Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 314

PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

 

 

أبحرت سفينة ❲عشيرة باي❳ الطائرة بسلاسةٍ عبر السماء، تاركةً وراءها أثراً من تموجاتٍ ذهبيةٍ خافتة. أما في الداخل، فكان الأمر كما لو أنهم ولجوا عالماً آخر تماماً؛ فقد تألقت قاعات الخشب الروحي المصقولة تحت الضوء الخافت لفوانيس «التشي»، وتمايلت الستائر الحريرية برفقٍ مع حركة السفينة، وكان كل ممرٍّ ينضح بفخامةٍ هادئة.

 

 

 

كانت الأرضيات والجدران، وحتى الأثاث – كل شيءٍ يحمل نقوشاً دقيقة، تعمل على تحقيق تناغم الطاقة الحيوية ‹تشي› عبر السفينة بطريقةٍ جعلتها تبدو أقل شبهاً بسفينة حرب، وأقرب ما تكون إلى قصرٍ عائمٍ في السماء.

 

 

 

تألقت عينا ‘ميلين’ وهي تقترب من ‘مينغتشو’، وهمست في ذهول: «أختي ‘مينغتشو’… هذه السفينة… إنها أشبه بقصرٍ في السماء! انظري إلى تلك النقوش – إنها ليست مجرد حماية، بل هي أيضاً تدفئةٌ وتبريدٌ مرتبطان بالمصفوفة، وهذا-»؛ ضحكت بخفة، ولا تزال وجنتاها متوردتين قليلاً من متعتها السابقة مكملةً: «حتى أنها تحتوي على حوض استحمام! هل تصدقين ذلك؟ سفينةٌ طائرةٌ مع حوض استحمامٍ منحوتٍ من حجر اليشم، وتدفقٍ للمياه بلا توقف؛ أقسم أنني أستطيع العيش على هذه السفينة ولن أشتكي أبداً.»

 

 

 

أومأت ‘مينغتشو’ برأسها إيماءةً خفيفة، وانفرجت شفتاها قليلاً؛ فقد أُعجبت هي الأخرى بذلك، ولكن على عكس ‘ميلين’، كانت أكثر تحفظاً في إظهار إعجابها. فبالنسبة لهم، كانت السفن الطائرة مرادفةً لأسلحة الحرب؛ تلك السفن المسلحة تسليحاً ثقيلاً، والمجهزة بمدافع روحيةٍ والمليئة بتشكيلات المصفوفات المتفجرة، والتي كان هدفها الوحيد هو التدمير. لذا، كان من المثير للصدمة رؤية مثل هذه السفينة مخصصةً للراحة بدلاً من ذلك – بل كان الأمر أشبه بالإسراف.

 

 

فأجابها قائلاً: «لدي بالفعل مرشد، مع أنني لا أعرف ما إذا كان عليّ أن أثق به أم لا.»

جلست ‘سون ياورينغ’ قبالة (باي تشيهان)، وأطلقت العنان لنظراتها في أرجاء المكان بتعبيرٍ هادئ، لكن أفكارها كانت تكشف عن قصةٍ مختلفة: هذا مبالغٌ فيه للغاية! إن استخدام مثل هذا الكنز فقط للراحة والسفر يُعدّ ضرباً من الغرور. ومع ذلك، وبينما كانت تتكئ على المقعد المبطن، ورائحة شاي «حديقة اليشم الضبابية» الخفيفة تفوح في الأرجاء، وجدت نفسها تستمتع بالأمر. ‹لو كان السفر دائماً بهذه الراحة، لما اشتكيت أنا أيضاً…›؛ هكذا فكرت وهي تخفي ابتسامةً خفيفةً على شفتيها خلف فنجان الشاي.

ومن ناحيةٍ أخرى، بالنظر إليها، وعلى الرغم من كونها الأكثر موهبةً بين أفراد ❲العائلة المالكة❳، فضلاً عن قيامها بشيءٍ ضخمٍ كهذا، إلا أنها كانت مضطرةً إلى توخي الحذر حتى عند الخروج؛ فحتى عندما عرفت من أرسل القتلة وراءها، لم تستطع مواجهتهم بسبب نقص الأدلة – وربما لأنها كانت لا تزال ترغب في الإيمان بإخوتها.

 

وبينما كان على وشك النزول، تردد صدى صوتٍ عميقٍ وثابتٍ كالجبل داخل المقصورة: «’تشيان اير’، سأرافقك.»؛ ليتغير الجوّ فجأة.

لكن عينيها ألقتا نظرةً خاطفةً بهدوءٍ على ‘لُوه تشـِـينغ’، التي كانت تتحدث مع (باي تشيهان) بابتسامةٍ على وجهها، فقد أظهر (باي تشيهان) احتراماً لها يفوق ما أظهره لبلاط إمبراطورية النجم الساقط بأكمله.

بعد مرور بعض الوقت، عادت عيناها الياقوتيتان نحو (باي تشيهان)، الذي كان يجلس في صمتٍ هادئ، كما لو أن هذا الترف لا يعني له شيئاً. «السيد الشاب باي!»؛ قالت ذلك فجأة، بنبرةٍ مهذبةٍ ولكنها مشوبةٌ بالفضول.

 

 

• • •

 

 

أومأت ‘مينغتشو’ برأسها إيماءةً خفيفة، وانفرجت شفتاها قليلاً؛ فقد أُعجبت هي الأخرى بذلك، ولكن على عكس ‘ميلين’، كانت أكثر تحفظاً في إظهار إعجابها. فبالنسبة لهم، كانت السفن الطائرة مرادفةً لأسلحة الحرب؛ تلك السفن المسلحة تسليحاً ثقيلاً، والمجهزة بمدافع روحيةٍ والمليئة بتشكيلات المصفوفات المتفجرة، والتي كان هدفها الوحيد هو التدمير. لذا، كان من المثير للصدمة رؤية مثل هذه السفينة مخصصةً للراحة بدلاً من ذلك – بل كان الأمر أشبه بالإسراف.

بعد مرور بعض الوقت، عادت عيناها الياقوتيتان نحو (باي تشيهان)، الذي كان يجلس في صمتٍ هادئ، كما لو أن هذا الترف لا يعني له شيئاً. «السيد الشاب باي!»؛ قالت ذلك فجأة، بنبرةٍ مهذبةٍ ولكنها مشوبةٌ بالفضول.

تجمد الحاضرون في أماكنهم، واكتست تعابير وجوههم بالكآبة وهم يطالعون الرجل شبه الميت الذي كان يرتعش بوهنٍ تحت نظرات (باي تشيهان). شعرت ‘سون ياورينغ’ بقشعريرةٍ تسري في عمودها الفقري – ليس بسبب الأسير، ولكن بسبب الطريقة الهادئة والعفوية التي تحدث بها (باي تشيهان)، كما لو أن التعذيب والموت والمطاردة كانت ببساطة جزءاً من روتينه اليوميّ. لقد كادت تنسى من هو (باي تشيهان) بسبب لطفه الشديد في معاملة خادمته.

 

 

ألقى نظرةً خاطفةً عليها قائلاً: «مم؟». انحنت شفتاها قليلاً وتابعت: «ألم تقل إنك بحاجةٍ إلى مرشدٍ يدلك على الطريق؟ لقد سافرنا لفترةٍ طويلة… ومع ذلك لم تسألني إلى أين تريد الذهاب.»

«حسناً يا ‘ثي شيغي’، لنرى إن كان لسانك ينطق بالحقيقة، أم أنني سأضطر لسؤالك مرةً أخرى.»؛ قالها ناهضاً على قدميه، واضعاً يديه خلف ظهره.

 

فأجابها قائلاً: «لدي بالفعل مرشد، مع أنني لا أعرف ما إذا كان عليّ أن أثق به أم لا.»

تبادل مرافقوها نظراتٍ حائرة، فقد كان ذلك صحيحاً – إذا كان (باي تشيهان) بحاجةٍ إليها لتكون بمثابة مرشدة، فلماذا لم يستشرها ولو لمرةٍ واحدة؟ لقد سافروا كما لو أن (باي تشيهان) كان يعلم بالفعل إلى أين هم ذاهبون في إمبراطورية النجم الساقط.

تبادل مرافقوها نظراتٍ حائرة، فقد كان ذلك صحيحاً – إذا كان (باي تشيهان) بحاجةٍ إليها لتكون بمثابة مرشدة، فلماذا لم يستشرها ولو لمرةٍ واحدة؟ لقد سافروا كما لو أن (باي تشيهان) كان يعلم بالفعل إلى أين هم ذاهبون في إمبراطورية النجم الساقط.

 

حسناً، لم يكن (باي تشيهان) مهتماً كثيراً بذلك، ولم تكن هناك حاجةٌ لمرافقة أعضاء آخرين من ❲عشيرة باي❳ لوجود ‘باي رين’. أصدر (باي تشيهان) أوامره قائلاً: «ابقوا جميعاً هنا. سأذهب أنا و’الشيخ الأكبر’ لنعتني بهذا الأمر.» أومأ أفراد ❲عشيرة باي❳ برؤوسهم بالطاعة؛ فمع مرافقة ‘الشيخ الأكبر’ له، لم يعودوا قلقين على سلامة (باي تشيهان).

فأجابها قائلاً: «لدي بالفعل مرشد، مع أنني لا أعرف ما إذا كان عليّ أن أثق به أم لا.»

 

 

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

وفي تلك اللحظة، رفع (باي تشيهان) يده، وبنقرةٍ من أصابعه، دوّى صوت السلاسل في أرجاء المقصورة، ومن غرفةٍ جانبية، قام حارسان من حراس ‘باي’ بسحب شخصٍ ما إلى مكانٍ مرئيّ وألقيا به على الأرضية المصقولة.

فأجابها قائلاً: «لدي بالفعل مرشد، مع أنني لا أعرف ما إذا كان عليّ أن أثق به أم لا.»

 

 

استدارت الأميرة ومرافقاتها فجأة، وضاقت أعينهن عندما ظهر الرجل. كان جسده مقيداً بسلاسل ثقيلة، وضماداتٌ ملطخةٌ بالدماء ملفوفةٌ بإحكامٍ حول وجهه وجذعه. برزت عظامه بزوايا غير طبيعية، وبشرته ملطخة بالكدمات، وإحدى عينيه متورمة ومغلقة. بدا وكأنه بالكاد على قيد الحياة، حيث كانت أنفاسه متقطعة، ومع ذلك لا يزال متشبثاً بالوجود بعناد.

ومن ناحيةٍ أخرى، بالنظر إليها، وعلى الرغم من كونها الأكثر موهبةً بين أفراد ❲العائلة المالكة❳، فضلاً عن قيامها بشيءٍ ضخمٍ كهذا، إلا أنها كانت مضطرةً إلى توخي الحذر حتى عند الخروج؛ فحتى عندما عرفت من أرسل القتلة وراءها، لم تستطع مواجهتهم بسبب نقص الأدلة – وربما لأنها كانت لا تزال ترغب في الإيمان بإخوتها.

 

تألقت عينا ‘ميلين’ وهي تقترب من ‘مينغتشو’، وهمست في ذهول: «أختي ‘مينغتشو’… هذه السفينة… إنها أشبه بقصرٍ في السماء! انظري إلى تلك النقوش – إنها ليست مجرد حماية، بل هي أيضاً تدفئةٌ وتبريدٌ مرتبطان بالمصفوفة، وهذا-»؛ ضحكت بخفة، ولا تزال وجنتاها متوردتين قليلاً من متعتها السابقة مكملةً: «حتى أنها تحتوي على حوض استحمام! هل تصدقين ذلك؟ سفينةٌ طائرةٌ مع حوض استحمامٍ منحوتٍ من حجر اليشم، وتدفقٍ للمياه بلا توقف؛ أقسم أنني أستطيع العيش على هذه السفينة ولن أشتكي أبداً.»

عبست ‘سون ياورينغ’ متسائلة: «…ومن هو؟»

«همف! من قال ذلك؟ كنت قلقاً فقط من أن يموت وريثنا بسبب هؤلاء الحمقى الوقحين.»؛ هكذا برر ‘الشيخ الأكبر ‘باي رين’ تدخله، على الرغم من أنه كان كذباً واضحاً.

 

• • •

لمعت نظرة (باي تشيهان) القرمزية ببرود، وقال بنبرة استخفافٍ كما لو كان يتحدث عن الطقس: «هذا الرجل ينتمي إلى نفس المنظمة التي حاولت قتلي. هو يعرف الموقع الذي أحتاجه، لكن إذا تجرأ على خداعي، فسأضطر حينها إلى أن أطلب منه بلطفٍ مرةً أخرى.»

 

 

 

«لا لا لا، أنا أقول الحقيقة أيها السيد الشاب باي.»؛ هكذا أجاب ‘ثي شيغي’ وقد تملكه الخوف الشديد عندما سمع كلمات (باي تشيهان).

لكن عينيها ألقتا نظرةً خاطفةً بهدوءٍ على ‘لُوه تشـِـينغ’، التي كانت تتحدث مع (باي تشيهان) بابتسامةٍ على وجهها، فقد أظهر (باي تشيهان) احتراماً لها يفوق ما أظهره لبلاط إمبراطورية النجم الساقط بأكمله.

 

 

تجمد الحاضرون في أماكنهم، واكتست تعابير وجوههم بالكآبة وهم يطالعون الرجل شبه الميت الذي كان يرتعش بوهنٍ تحت نظرات (باي تشيهان). شعرت ‘سون ياورينغ’ بقشعريرةٍ تسري في عمودها الفقري – ليس بسبب الأسير، ولكن بسبب الطريقة الهادئة والعفوية التي تحدث بها (باي تشيهان)، كما لو أن التعذيب والموت والمطاردة كانت ببساطة جزءاً من روتينه اليوميّ. لقد كادت تنسى من هو (باي تشيهان) بسبب لطفه الشديد في معاملة خادمته.

خفض (باي تشيهان) نظرته، فعكست عيناه القرمزيتان مجموعة الأكواخ الحجرية الرثة المتناثرة في الوادي بالأسفل. للوهلة الأولى، لم يكن المكان يبدو مختلفاً عن أي مسكنٍ عاديّ؛ مجرد جدرانٍ متصدعة، ودخانٍ يتصاعد من مداخن ملتوية، وحركةٍ خفيفةٍ للفلاحين العائدين مع أبقارهم.

 

 

‹كانت هناك شائعاتٌ بأنه أباد عشيرةً بأكملها لمجرد أنها أساءت إليه نوعاً ما. أعتقد أن هذا صحيح!›؛ هكذا فكرت الأميرة ‘سون ياورينغ’. ففي ذلك الوقت، لم يصدق الكثيرون أن عشيرةً ستتحرك لتدمير عشيرةٍ قويةٍ أخرى لمجرد نزوة شابٍ يبلغ من العمر ستة عشر عاماً، لكن بالنظر إلى (باي تشيهان)، بدا وكأنه يمتلك قوةً تفوق سنّه بكثير.

 

 

عبست ‘سون ياورينغ’ متسائلة: «…ومن هو؟»

ومن ناحيةٍ أخرى، بالنظر إليها، وعلى الرغم من كونها الأكثر موهبةً بين أفراد ❲العائلة المالكة❳، فضلاً عن قيامها بشيءٍ ضخمٍ كهذا، إلا أنها كانت مضطرةً إلى توخي الحذر حتى عند الخروج؛ فحتى عندما عرفت من أرسل القتلة وراءها، لم تستطع مواجهتهم بسبب نقص الأدلة – وربما لأنها كانت لا تزال ترغب في الإيمان بإخوتها.

«هناك… هذا هو المكان.»؛ قالها رافعاً إصبعه المرتعش نحو الوادي في الأسفل، حيث لم يكن هناك سوى منشأةٍ صغيرة. وتابع: «قد يبدو الأمر عاديّاً، لكن لا تنخدع أيها السيد الشاب باي. ذلك المكان في الأسفل يبدو صغيراً وغير مُبشّر، ولكنه في الحقيقة مجرد واجهة، أما في الداخل، فهناك طبقاتٌ شاسعةٌ من الغرف تحت الأرض.»؛ كانت عينه السليمة الوحيدة تومض بالخوف، ولكنها تشعّ أيضاً بإرادةٍ يائسةٍ للبقاء على قيد الحياة.

 

«أصدقك، في الوقت الحالي!»؛ أجاب (باي تشيهان) وهو يرمق الأفق بنظراته.

«أصدقك، في الوقت الحالي!»؛ أجاب (باي تشيهان) وهو يرمق الأفق بنظراته.

 

 

ظهر طيفٌ ما بالقرب من حافة المقصورة، لم يصاحبه صوت خطواتٍ أو تموج طاقة ‹تشي›، بل ظهر ببساطة – كما لو كان موجوداً هناك طوال الوقت مختبئاً في وضح النهار. استجابت ‘مينغتشو’ على الفور، وحركت ذراعها أمام الأميرة ‘سون ياورينغ’، وضاقت عيناها بشدة وهي تطلق موجةً واقيةً من الطاقة. وحتى الأميرة ‘سون ياورينغ’، اتسعت عيناها، وشدّت قبضتها على فنجان الشاي بينما ارتجفت حدقتاها.

• • •

 

 

«أصدقك، في الوقت الحالي!»؛ أجاب (باي تشيهان) وهو يرمق الأفق بنظراته.

هبطت السفينة الطائرة بثبات، وتلاشت التموجات الذهبية في السماء بينما انخفضت السفينة نحو امتدادٍ شاسعٍ من الجبال الوعرة المكسوة بالضباب. وحينها أطلق ‘ثي شيغي’ -الذي كان لا يزال مقيداً بالسلاسل ويرتجف- ضحكةً ضعيفةً بين أنفاسه المتقطعة.

«أصدقك، في الوقت الحالي!»؛ أجاب (باي تشيهان) وهو يرمق الأفق بنظراته.

 

 

«هناك… هذا هو المكان.»؛ قالها رافعاً إصبعه المرتعش نحو الوادي في الأسفل، حيث لم يكن هناك سوى منشأةٍ صغيرة. وتابع: «قد يبدو الأمر عاديّاً، لكن لا تنخدع أيها السيد الشاب باي. ذلك المكان في الأسفل يبدو صغيراً وغير مُبشّر، ولكنه في الحقيقة مجرد واجهة، أما في الداخل، فهناك طبقاتٌ شاسعةٌ من الغرف تحت الأرض.»؛ كانت عينه السليمة الوحيدة تومض بالخوف، ولكنها تشعّ أيضاً بإرادةٍ يائسةٍ للبقاء على قيد الحياة.

 

 

بعد مرور بعض الوقت، عادت عيناها الياقوتيتان نحو (باي تشيهان)، الذي كان يجلس في صمتٍ هادئ، كما لو أن هذا الترف لا يعني له شيئاً. «السيد الشاب باي!»؛ قالت ذلك فجأة، بنبرةٍ مهذبةٍ ولكنها مشوبةٌ بالفضول.

خفض (باي تشيهان) نظرته، فعكست عيناه القرمزيتان مجموعة الأكواخ الحجرية الرثة المتناثرة في الوادي بالأسفل. للوهلة الأولى، لم يكن المكان يبدو مختلفاً عن أي مسكنٍ عاديّ؛ مجرد جدرانٍ متصدعة، ودخانٍ يتصاعد من مداخن ملتوية، وحركةٍ خفيفةٍ للفلاحين العائدين مع أبقارهم.

 

 

بعد مرور بعض الوقت، عادت عيناها الياقوتيتان نحو (باي تشيهان)، الذي كان يجلس في صمتٍ هادئ، كما لو أن هذا الترف لا يعني له شيئاً. «السيد الشاب باي!»؛ قالت ذلك فجأة، بنبرةٍ مهذبةٍ ولكنها مشوبةٌ بالفضول.

«لقد أنفقوا الكثير حقّاً للاختباء جيداً.»؛ فَلَولا ‘ثي شيغي’، فحتى لو صادف المرء هذا المكان، فلن يبدو له أيّ شيءٍ غريباً.

فأجابها قائلاً: «لدي بالفعل مرشد، مع أنني لا أعرف ما إذا كان عليّ أن أثق به أم لا.»

 

‹كانت هناك شائعاتٌ بأنه أباد عشيرةً بأكملها لمجرد أنها أساءت إليه نوعاً ما. أعتقد أن هذا صحيح!›؛ هكذا فكرت الأميرة ‘سون ياورينغ’. ففي ذلك الوقت، لم يصدق الكثيرون أن عشيرةً ستتحرك لتدمير عشيرةٍ قويةٍ أخرى لمجرد نزوة شابٍ يبلغ من العمر ستة عشر عاماً، لكن بالنظر إلى (باي تشيهان)، بدا وكأنه يمتلك قوةً تفوق سنّه بكثير.

«حسناً يا ‘ثي شيغي’، لنرى إن كان لسانك ينطق بالحقيقة، أم أنني سأضطر لسؤالك مرةً أخرى.»؛ قالها ناهضاً على قدميه، واضعاً يديه خلف ظهره.

جلست ‘سون ياورينغ’ قبالة (باي تشيهان)، وأطلقت العنان لنظراتها في أرجاء المكان بتعبيرٍ هادئ، لكن أفكارها كانت تكشف عن قصةٍ مختلفة: هذا مبالغٌ فيه للغاية! إن استخدام مثل هذا الكنز فقط للراحة والسفر يُعدّ ضرباً من الغرور. ومع ذلك، وبينما كانت تتكئ على المقعد المبطن، ورائحة شاي «حديقة اليشم الضبابية» الخفيفة تفوح في الأرجاء، وجدت نفسها تستمتع بالأمر. ‹لو كان السفر دائماً بهذه الراحة، لما اشتكيت أنا أيضاً…›؛ هكذا فكرت وهي تخفي ابتسامةً خفيفةً على شفتيها خلف فنجان الشاي.

 

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

وبينما كان على وشك النزول، تردد صدى صوتٍ عميقٍ وثابتٍ كالجبل داخل المقصورة: «’تشيان اير’، سأرافقك.»؛ ليتغير الجوّ فجأة.

وفي تلك اللحظة، رفع (باي تشيهان) يده، وبنقرةٍ من أصابعه، دوّى صوت السلاسل في أرجاء المقصورة، ومن غرفةٍ جانبية، قام حارسان من حراس ‘باي’ بسحب شخصٍ ما إلى مكانٍ مرئيّ وألقيا به على الأرضية المصقولة.

 

 

ظهر طيفٌ ما بالقرب من حافة المقصورة، لم يصاحبه صوت خطواتٍ أو تموج طاقة ‹تشي›، بل ظهر ببساطة – كما لو كان موجوداً هناك طوال الوقت مختبئاً في وضح النهار. استجابت ‘مينغتشو’ على الفور، وحركت ذراعها أمام الأميرة ‘سون ياورينغ’، وضاقت عيناها بشدة وهي تطلق موجةً واقيةً من الطاقة. وحتى الأميرة ‘سون ياورينغ’، اتسعت عيناها، وشدّت قبضتها على فنجان الشاي بينما ارتجفت حدقتاها.

 

 

‹هل يمكن أن يكون في عالم [الخلود]؟›؛ ذلك العالم المجهول لـإمبراطورية النجم الساقط – ولكنه ليس مجهولاً لـإمبراطورية السماء القاحلة. [الخالد الصاعد]… أو ربما وصل إلى ما هو أبعد من ذلك. لم يتمكنوا حتى من استشعار الكثير من مستوى تدريب ‘باي رين’، وحتى لو فعلوا ذلك، فإن قوته كانت لتغمرهم تماماً.

إن القول بأن ‘باي رين’ ظهر من العدم سيكون مبالغةً، ولكنه ليس بعيداً عن الحقيقة. لم يشعر أيٌّ منهم باقترابه، ولم يلاحظه أحدٌ منهم حتى تكلم، والآن وبعد أن فعلوا ذلك، أدركوا أن وجوده لم يكن مجرد أمرٍ يصعب تصوره، بل كان مستحيلاً؛ فلم تكن الهالة المنبعثة منه تنتمي إلى أي عالمٍ يعرفونه، كان عميقاً وواسعاً وهادئاً بشكلٍ مرعب – أشبه بهاويةٍ ابتلعت كل محاولةٍ لقياسها.

 

 

فأجابها قائلاً: «لدي بالفعل مرشد، مع أنني لا أعرف ما إذا كان عليّ أن أثق به أم لا.»

‹هل يمكن أن يكون في عالم [الخلود]؟›؛ ذلك العالم المجهول لـإمبراطورية النجم الساقط – ولكنه ليس مجهولاً لـإمبراطورية السماء القاحلة. [الخالد الصاعد]… أو ربما وصل إلى ما هو أبعد من ذلك. لم يتمكنوا حتى من استشعار الكثير من مستوى تدريب ‘باي رين’، وحتى لو فعلوا ذلك، فإن قوته كانت لتغمرهم تماماً.

«والآن، هل نرى إن كان لديهم الجواب الذي أبحث عنه؟»

 

 

قال (باي تشيهان): «الشيخ الكبير، يبدو أنك كنت تشعر بالملل». فقد كان يعلم أن الشيخ الكبير لـ❲عشيرة باي❳ رين -الذي كان يقضي معظم وقته في حماية ❲عشيرة باي❳- يشعر بالملل الشديد لعدم وجود ما يفعله؛ ففي النهاية، من ذا الذي يجرؤ على مهاجمة ❲عشيرة باي❳؟ وعلاوةً على ذلك، حتى لو تجرأ أحدهم بالهجوم -مثل عشائر ❲لي أو تشاو❳- فما لم ينشروا كبار شيوخهم أو يشكلوا تهديداً لوجود ❲عشيرة باي❳، فإنه لم يكن مسموحاً له بالتدخل.

«أصدقك، في الوقت الحالي!»؛ أجاب (باي تشيهان) وهو يرمق الأفق بنظراته.

 

أبحرت سفينة ❲عشيرة باي❳ الطائرة بسلاسةٍ عبر السماء، تاركةً وراءها أثراً من تموجاتٍ ذهبيةٍ خافتة. أما في الداخل، فكان الأمر كما لو أنهم ولجوا عالماً آخر تماماً؛ فقد تألقت قاعات الخشب الروحي المصقولة تحت الضوء الخافت لفوانيس «التشي»، وتمايلت الستائر الحريرية برفقٍ مع حركة السفينة، وكان كل ممرٍّ ينضح بفخامةٍ هادئة.

«همف! من قال ذلك؟ كنت قلقاً فقط من أن يموت وريثنا بسبب هؤلاء الحمقى الوقحين.»؛ هكذا برر ‘الشيخ الأكبر ‘باي رين’ تدخله، على الرغم من أنه كان كذباً واضحاً.

 

قال (باي تشيهان): «الشيخ الكبير، يبدو أنك كنت تشعر بالملل». فقد كان يعلم أن الشيخ الكبير لـ❲عشيرة باي❳ رين -الذي كان يقضي معظم وقته في حماية ❲عشيرة باي❳- يشعر بالملل الشديد لعدم وجود ما يفعله؛ ففي النهاية، من ذا الذي يجرؤ على مهاجمة ❲عشيرة باي❳؟ وعلاوةً على ذلك، حتى لو تجرأ أحدهم بالهجوم -مثل عشائر ❲لي أو تشاو❳- فما لم ينشروا كبار شيوخهم أو يشكلوا تهديداً لوجود ❲عشيرة باي❳، فإنه لم يكن مسموحاً له بالتدخل.

حسناً، لم يكن (باي تشيهان) مهتماً كثيراً بذلك، ولم تكن هناك حاجةٌ لمرافقة أعضاء آخرين من ❲عشيرة باي❳ لوجود ‘باي رين’. أصدر (باي تشيهان) أوامره قائلاً: «ابقوا جميعاً هنا. سأذهب أنا و’الشيخ الأكبر’ لنعتني بهذا الأمر.» أومأ أفراد ❲عشيرة باي❳ برؤوسهم بالطاعة؛ فمع مرافقة ‘الشيخ الأكبر’ له، لم يعودوا قلقين على سلامة (باي تشيهان).

ظهر طيفٌ ما بالقرب من حافة المقصورة، لم يصاحبه صوت خطواتٍ أو تموج طاقة ‹تشي›، بل ظهر ببساطة – كما لو كان موجوداً هناك طوال الوقت مختبئاً في وضح النهار. استجابت ‘مينغتشو’ على الفور، وحركت ذراعها أمام الأميرة ‘سون ياورينغ’، وضاقت عيناها بشدة وهي تطلق موجةً واقيةً من الطاقة. وحتى الأميرة ‘سون ياورينغ’، اتسعت عيناها، وشدّت قبضتها على فنجان الشاي بينما ارتجفت حدقتاها.

 

أبحرت سفينة ❲عشيرة باي❳ الطائرة بسلاسةٍ عبر السماء، تاركةً وراءها أثراً من تموجاتٍ ذهبيةٍ خافتة. أما في الداخل، فكان الأمر كما لو أنهم ولجوا عالماً آخر تماماً؛ فقد تألقت قاعات الخشب الروحي المصقولة تحت الضوء الخافت لفوانيس «التشي»، وتمايلت الستائر الحريرية برفقٍ مع حركة السفينة، وكان كل ممرٍّ ينضح بفخامةٍ هادئة.

«والآن، هل نرى إن كان لديهم الجواب الذي أبحث عنه؟»

 

 

 

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

خفض (باي تشيهان) نظرته، فعكست عيناه القرمزيتان مجموعة الأكواخ الحجرية الرثة المتناثرة في الوادي بالأسفل. للوهلة الأولى، لم يكن المكان يبدو مختلفاً عن أي مسكنٍ عاديّ؛ مجرد جدرانٍ متصدعة، ودخانٍ يتصاعد من مداخن ملتوية، وحركةٍ خفيفةٍ للفلاحين العائدين مع أبقارهم.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

 

 

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط