313
وبحلول الليلة السابعة، تخلص جسده من ضعفه الفاني، وتحركت منطقة الدانتيان لديه كوحشٍ مستيقظ حديثاً بجوعٍ لا ينتهي. ثم- بومↈ؛ انفجرت موجةٌ مكتومة من الطاقة الحيوية من داخله، فاهتز الكوخ، وتساقط الغبار من العوارض الخشبية.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
عاد إلى كوخه وبدأ العمل، حيث أصبح قِدرٌ حديديٌّ متصدع بمثابة فرنٍ له، واستخدم الحجارة كمدقات. بمهارةٍ وهدوء، سحق الجذور وطحن الأوراق وخلطها بماء النبع الذي جلبه عند الفجر. بدأ المزيج الخام يغلي ببطء، لتنساب طاقة ‹تشي› خفيفة من الأعشاب. لقد قاد العملية بخيوطٍ رفيعة من طاقته الخاصة، مطهراً الشوائب، ومستدرجاً الجوهر الطبي.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
الفصل 313 ‘تشونغ شنغ’!
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
استمر الضرب حتى لم يتبقَّ من جسد الخادم سوى كومةٍ من العظام المكسورة واللحم الممزق. وأخيراً، سحب السيد الشاب لـ❲عشيرة شوان❳ قدمه إلى الوراء قائلاً: «همف!»، ثم بصق جانباً ناظراً إلى الأسفل بازدراء مضيفاً: «أنت محظوظ لأنني أشعر بالكرم اليوم. اعتبر هذا رحمة.»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
في إمبراطورية النجم الساقط، وبعيداً عن القصور البرّاقة والسفن الطائرة العظيمة، كان هناك عالمٌ آخر؛ عالمٌ تحفه أحجارٌ مرصوفةٌ مكسورة، وأكواخٌ خشبيةٌ متعفنة، وتفوح منه رائحة القذارة واليأس.
وكان من بين قاطنيه رجلٌ عاديٌّ وضيعٌ لدرجة أن اسمه بالكاد كان يهمّ من حوله. كان خادماً في منزل ❲عشيرة شوان❳، وهي عشيرةٌ من المزارعين تحظى باحترام الكثيرين. كانت مهمته بسيطة: كنس الأرضيات، وتنظيف الإسطبلات، وتلميع الأحذية؛ إنه واجب الكلب، ومع ذلك، فقد كانت الكلاب في كثيرٍ من الأحيان تُعامل معاملةً أفضل منه.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
كان أجره زهيداً للغاية، بالكاد يوفر له عصيدة طعامٍ تمنعه من الموت جوعاً، وكان ظهره يحمل ندوب سنواتٍ من الجلد، حتى إنه توقف عن عدّها منذ زمن طويل. ماذا عساه أن يفعل؟ لقد كان هذا مصيره؛ حياة رجلٍ عاديّ لا تساوي شيئاً.
كانت الطاقة خافتةً وغير نقية، ومع ذلك، فقد خفّ الألم في أضلاعه مع كل دورة، والتئمت الجروح المتورمة جرحاً تلو الآخر، وأُغلقت الأوعية الدموية الممزقة قطرةً قطرة. مرت ساعات، وغمر العرق ملابسه الممزقة، ولكن عندما انسكب ضوء الفجر أخيراً من خلال شقوق الجدران المتعفنة، فتح ‘تشونغ شنغ’ عينيه.
لكن ذلك اليوم كان أسوأ من أي يومٍ مضى؛ فقد خسر السيد الشاب لـ❲عشيرة شوان❳ -السيئ السمعة بقسوته- رهاناً، وكان غضبه يتطلب متنفَّساً، فمن يكون أفضل من ذلك الخادم عديم القيمة الذي يقف في أقرب مكان؟
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أطاحت به الضربة الأولى أرضاً، أما الثانية فقد كسرت أضلاعه، والثالثة جعلته يسعل دماً. لم يقاوم، ولم يفعل ذلك قط؛ فكل ركلةٍ كانت تقربه من الموت، حتى خفتت رؤيته وأصبح تنفسه متقطعاً.
‹ربما يكون هذا هو الأفضل›، هكذا فكر في نفسه بوهن. ‹من الأفضل أن ينتهي الأمر هنا بدلاً من أن أعيش يوماً آخر كهذا.›
وبحلول الليلة السابعة، تخلص جسده من ضعفه الفاني، وتحركت منطقة الدانتيان لديه كوحشٍ مستيقظ حديثاً بجوعٍ لا ينتهي. ثم- بومↈ؛ انفجرت موجةٌ مكتومة من الطاقة الحيوية من داخله، فاهتز الكوخ، وتساقط الغبار من العوارض الخشبية.
استمر الضرب حتى لم يتبقَّ من جسد الخادم سوى كومةٍ من العظام المكسورة واللحم الممزق. وأخيراً، سحب السيد الشاب لـ❲عشيرة شوان❳ قدمه إلى الوراء قائلاً: «همف!»، ثم بصق جانباً ناظراً إلى الأسفل بازدراء مضيفاً: «أنت محظوظ لأنني أشعر بالكرم اليوم. اعتبر هذا رحمة.»
أدرك حينها أنه أصبح كلباً حقّاً؛ يتحمل كل ما يُلقى عليه دون مقاومة، ودون كبرياء، ودون حتى كرامة التحدي. أغمض عينيه، فتلاشت حياته، وتلاشى الخيط الأخير لوجوده إلى العدم.
رأى السادة الشباب المدللين وهم يسخرون منه بينما يضربونه مراراً وتكراراً، وقد ازدادت قسوتهم سوءاً مع نمو مهاراتهم؛ فكل ضربةٍ عابرة كانت مشوبةً بالطاقة الحيوية، وكل ضربةٍ كانت تترك جروحاً تتقيح لأسابيع. ومع ذلك، لم يوقفهم أحد؛ فقد صرف الخدم أنظارهم، وتجاهل الشيوخ الأمر، وحتى ضيوف ❲عشيرة شوان❳ لم يرف لهم جفن، لأن هذا كان شائعاً في إمبراطورية النجم الساقط، حيث كان الأقوياء يدوسون الضعفاء، وكان الضعفاء يصمدون حتى ينكسروا.
وبعد هذه الكلمات، لوّح بكمه وانصرف، بينما كان مرافقوه يتبعونه وهم يضحكون بسخرية. كان الخادم يرقد هناك، والدم يسيل من شفتيه، وأنفاسه ضحلة. ‹رحمة؟›؛ أراد أن يضحك، أن يلعن، أن يردّ الكراهية التي يحملها في قلبه، لكن حتى في نهاية حياته، لم يستطع أن يستجمع شجاعته لينطق بها، فارتجفت شفتاه، لكن لم يخرج منه أي صوت.
الفصل 313 ‘تشونغ شنغ’!
أدرك حينها أنه أصبح كلباً حقّاً؛ يتحمل كل ما يُلقى عليه دون مقاومة، ودون كبرياء، ودون حتى كرامة التحدي. أغمض عينيه، فتلاشت حياته، وتلاشى الخيط الأخير لوجوده إلى العدم.
أصبح بإمكانه التنفس دون أن يسعل دماً، وبإمكانه قبض يديه دون أن يتألم. كان الأمر بعيداً كل البعد عن التعافي التام، لكن على الأقل – كان بإمكانه الوقوف. «جيد،»؛ تمتم بصوتٍ أجش: «على الأقل لن أموت زاحفاً كالدودة.»
فجأة، انتابه شعورٌ مباغت بالصدمة، وتشنج صدره كما لو كان يسحب نفساً لا ينبغي أن يكون موجوداً. «-ماذا!؟»؛ انطلق صوتٌ يلهث، غريبٌ ومُتحيّر. انفتحت العيون فجأة ضبابيةً ملطخةً بالدماء، لكنها لم تعد كما كانت. «أنا… أنا لم أمـــ؟»؛ تمتمت الروح، وكان الصوت أجشَّ من شدة عدم التصديق.
لكنه مع ذلك كان على قيد الحياة. ارتسمت ابتسامةٌ ملتويةٌ على شفتيه الملطختين بالدماء: ‹على الأقل… لقد نجوت. هذا يعني أن لدي فرصة؛ فرصة لتصفية حساباتي، لأنهض مجدداً وأنتقم.›
«هاها… أيها السياديون اللعينون! لقد فشلتم جميعاً!»؛ للحظة، سادت السعادة والحماس، ثم- «آه! آخ! ما هذا بحق الخالق-!؟»؛ أمسك بضلوعه متألماً بشدة بينما انفجر الألم في جسده المنهك، مردفاً: «لماذا أشعر وكأن كل عظمةٍ في جسدي قد تحطمت؟ اللعنة، هذا مؤلم!»
ومع حلول الليل، كانت ثلاث حباتٍ خشنة مشوهة الشكل تبرد على قطعةٍ فخاريةٍ مكسورة. كانت قبيحةً غير مستوية، وأسطحها مشوهة بالشقوق – لكنها كانت تنبض بضوءٍ خافت ذي خصائص علاجية. بالنسبة للخادم، كانت هذه الأشياء كنوزاً لا تقدر بثمن؛ فحتى لو تم بيعها بأقل سعر، فإن المبلغ سيكون كافياً لإطعام عائلةٍ لمدة شهرٍ دون أي مشكلة.
وكان من بين قاطنيه رجلٌ عاديٌّ وضيعٌ لدرجة أن اسمه بالكاد كان يهمّ من حوله. كان خادماً في منزل ❲عشيرة شوان❳، وهي عشيرةٌ من المزارعين تحظى باحترام الكثيرين. كانت مهمته بسيطة: كنس الأرضيات، وتنظيف الإسطبلات، وتلميع الأحذية؛ إنه واجب الكلب، ومع ذلك، فقد كانت الكلاب في كثيرٍ من الأحيان تُعامل معاملةً أفضل منه.
التوى جسده، وسحب نفسه للأعلى قليلاً قبل أن ينهار مرةً أخرى مع أنينٍ مؤلم متسائلاً: «ما… ما هذا المكان؟ وهذا الجسد؟ لا تخبرني…». حدق في يديه الملطختين بالدماء وهما ترتجفان، وقد انطبعت آثار التصلبات الناتجة عن حياةٍ من العبودية على جسده: «لقد… تجسدت من جديد؟»
313
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كان عقله يدور متأرجحاً بين الذعر والإدراك المتنامي. في الواقع، وبالنظر حوله، لم يكن المكان يشبه المكان الذي كان فيه على الإطلاق؛ بل كان مرحاضه القديم أفضل من هذا المكان القذر. تأوه والألم لا يزال يخترق أضلاعه كالإبر الساخنة: «تشه… اللعنة، من بين كل الأماكن التي كان بإمكاني أن أتجسد فيها، هل كان عليّ أن أختار هذه الحفرة القذرة؟»
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
تجعد أنفه من الرائحة الكريهة للعفن والأجساد غير المغسولة التي كانت تعبق في الهواء. كانت الجدران الخشبية المحيطة به متداعية، أشبه بحظيرة خنازير منها بغرفةٍ مخصصةٍ للبشر. لقد كان مرحاض منزله أنظف بكثيرٍ من هذا المكان الذي لا يستحق حتى أن يُوصف بمسكن.
ابتلع ‘تشونغ شنغ’ واحدةً كاملة، وعلى الفور، انفجرت حرارةٌ مريرة في صدره، وغمرت عروقه. ضغط على أسنانه مسيطراً على الطاقة الجامحة، ودفعها إلى مسارات الطاقة في جسده. كان الألم مبرحاً لكنه تحمله. ليلةٌ واحدة، ليلتان، ثلاث ليالٍ… ابتلع الحبة الثانية، ثم الثالثة، وفي كل مرةٍ كان جسده يتلوى ويحترق، لكنه كان يسيطر على الألم في كل مرة، حتى تصلبت عظامه، واشتدت عضلاته، وتلاشت الندوب على ظهره متراجعةً إلى خطوطٍ باهتة.
لكن ذلك اليوم كان أسوأ من أي يومٍ مضى؛ فقد خسر السيد الشاب لـ❲عشيرة شوان❳ -السيئ السمعة بقسوته- رهاناً، وكان غضبه يتطلب متنفَّساً، فمن يكون أفضل من ذلك الخادم عديم القيمة الذي يقف في أقرب مكان؟
لكنه مع ذلك كان على قيد الحياة. ارتسمت ابتسامةٌ ملتويةٌ على شفتيه الملطختين بالدماء: ‹على الأقل… لقد نجوت. هذا يعني أن لدي فرصة؛ فرصة لتصفية حساباتي، لأنهض مجدداً وأنتقم.›
ابتلع ‘تشونغ شنغ’ واحدةً كاملة، وعلى الفور، انفجرت حرارةٌ مريرة في صدره، وغمرت عروقه. ضغط على أسنانه مسيطراً على الطاقة الجامحة، ودفعها إلى مسارات الطاقة في جسده. كان الألم مبرحاً لكنه تحمله. ليلةٌ واحدة، ليلتان، ثلاث ليالٍ… ابتلع الحبة الثانية، ثم الثالثة، وفي كل مرةٍ كان جسده يتلوى ويحترق، لكنه كان يسيطر على الألم في كل مرة، حتى تصلبت عظامه، واشتدت عضلاته، وتلاشت الندوب على ظهره متراجعةً إلى خطوطٍ باهتة.
أمال رأسه واستنشق بعمق؛ كانت الطاقة الروحية في الهواء هنا خفيفةً ومخففة -لا تشبه الطاقة الروحية الغنية التي كان يستحم بها ذات مرة- ومع ذلك، لم تكن قاحلةً تماماً: همم، بحسب حواسي، فإن كثافة هذه الطاقة… في أحسن الأحوال تعادل ربع كثافة طاقة شيطان الهاوية.
إذن تُسمى هذه المنطقة النائية… ضاقت عيناه بينما بدأت شظايا المعرفة تطفو على السطح في العقل الذي يشغله الآن؛ «إمبراطورية النجم الساقط». إذن هذا هو قفصه الجديد. ‹إذا كان هذا هو المكان الذي انتهى بي المطاف فيه، فليكن، حتى الطين يمكن تحويله إلى حجرٍ بالنار الكافية.›
نهض على قدميه وقبض على قبضتيه، وشعر بطاقة ‹تشي› تتدفق بشكلٍ خافت في عروقه، ثم همس وابتسامةٌ باردة ترتسم على وجهه: «لقد تم إنجاز الخطوة الأولى. والآن يا ❲عشيرة شوان❳… ستتعلمون ما الذي يمكن أن يخرج من الوحل.»
أمال رأسه واستنشق بعمق؛ كانت الطاقة الروحية في الهواء هنا خفيفةً ومخففة -لا تشبه الطاقة الروحية الغنية التي كان يستحم بها ذات مرة- ومع ذلك، لم تكن قاحلةً تماماً: همم، بحسب حواسي، فإن كثافة هذه الطاقة… في أحسن الأحوال تعادل ربع كثافة طاقة شيطان الهاوية.
لكن أولاً، كان بحاجةٍ إلى معرفة من أصبح بالضبط. أغمض عينيه وانغمس في الداخل، ينقب بين بقايا الروح المتصدعة التي كانت تملك هذا الجسد ذات يوم. تدفقت الذكريات -صورٌ غير مكتملة، لحظاتٌ مكسورة، مشاعرٌ مريرة- فرأى طفلاً نحيلاً وحيداً، مهجوراً على جانب الطريق، ويداً تجره إلى أبواب ❲عشيرة شوان❳. ضحكٌ، أوامر، وضرب؛ سنواتٌ من العبودية – تنظيف الأرضيات والإسطبلات، وتلميع الأحذية حتى تنزف أصابعه.
أمال رأسه واستنشق بعمق؛ كانت الطاقة الروحية في الهواء هنا خفيفةً ومخففة -لا تشبه الطاقة الروحية الغنية التي كان يستحم بها ذات مرة- ومع ذلك، لم تكن قاحلةً تماماً: همم، بحسب حواسي، فإن كثافة هذه الطاقة… في أحسن الأحوال تعادل ربع كثافة طاقة شيطان الهاوية.
كان أجره زهيداً للغاية، بالكاد يوفر له عصيدة طعامٍ تمنعه من الموت جوعاً، وكان ظهره يحمل ندوب سنواتٍ من الجلد، حتى إنه توقف عن عدّها منذ زمن طويل. ماذا عساه أن يفعل؟ لقد كان هذا مصيره؛ حياة رجلٍ عاديّ لا تساوي شيئاً.
رأى السادة الشباب المدللين وهم يسخرون منه بينما يضربونه مراراً وتكراراً، وقد ازدادت قسوتهم سوءاً مع نمو مهاراتهم؛ فكل ضربةٍ عابرة كانت مشوبةً بالطاقة الحيوية، وكل ضربةٍ كانت تترك جروحاً تتقيح لأسابيع. ومع ذلك، لم يوقفهم أحد؛ فقد صرف الخدم أنظارهم، وتجاهل الشيوخ الأمر، وحتى ضيوف ❲عشيرة شوان❳ لم يرف لهم جفن، لأن هذا كان شائعاً في إمبراطورية النجم الساقط، حيث كان الأقوياء يدوسون الضعفاء، وكان الضعفاء يصمدون حتى ينكسروا.
فجأة، انتابه شعورٌ مباغت بالصدمة، وتشنج صدره كما لو كان يسحب نفساً لا ينبغي أن يكون موجوداً. «-ماذا!؟»؛ انطلق صوتٌ يلهث، غريبٌ ومُتحيّر. انفتحت العيون فجأة ضبابيةً ملطخةً بالدماء، لكنها لم تعد كما كانت. «أنا… أنا لم أمـــ؟»؛ تمتمت الروح، وكان الصوت أجشَّ من شدة عدم التصديق.
انطلقت ضحكةٌ ساخرةٌ مريرة من شفتي الروح الجديدة: «هه، هذا مألوف؛ هذا العالم، وهذه العائلة – لا تختلف عن الطوائف التي عرفتها. السلطة تحكم، والضعفاء كلاب، لا أكثر ولا أقل.» لمعت نظراته القرمزية بشيءٍ أكثر قتامة: «أنا مزارعٌ شيطانيٌّ حكمت على جميع المزارعين الشيطانيين.»؛ ضغط بكفه على صدره، وكان الدم لزجاً تحت أصابعه: «لكن بما أنني قد استوليت على هذا الجسد، فسأحترم وصيته الأخيرة.»
وفي اليوم التالي، تسلل بهدوءٍ من مساكن الخدم، يتحرك بطاعةٍ متوقعة من عبدٍ لم يلتفت إليه أحد. امتدت ممتلكات ❲عشيرة شوان❳ عبر الجبال والوديان مشكلةً أراضي شاسعة، وكان المزارعون يحرسون القاعات الرئيسية وساحات التدريب، لكن الغابات والمنحدرات العميقة ظلت إلى حدٍ كبير غير مستكشفة – فهي غير مهمةٍ على الإطلاق بالنسبة للتلاميذ الحقيقيين، وخطيرةٌ للغاية بالنسبة للخدم العاديين؛ لكنها بالنسبة لـ ‘تشونغ شنغ’، كانت فرصةً سانحة.
وفي اليوم التالي، تسلل بهدوءٍ من مساكن الخدم، يتحرك بطاعةٍ متوقعة من عبدٍ لم يلتفت إليه أحد. امتدت ممتلكات ❲عشيرة شوان❳ عبر الجبال والوديان مشكلةً أراضي شاسعة، وكان المزارعون يحرسون القاعات الرئيسية وساحات التدريب، لكن الغابات والمنحدرات العميقة ظلت إلى حدٍ كبير غير مستكشفة – فهي غير مهمةٍ على الإطلاق بالنسبة للتلاميذ الحقيقيين، وخطيرةٌ للغاية بالنسبة للخدم العاديين؛ لكنها بالنسبة لـ ‘تشونغ شنغ’، كانت فرصةً سانحة.
انخفض صوته حادّاً يحمل في طياته وعداً: «’تشونغ شنغ’، سأحمل اسمك وكراهيتك. سأرد كل جلدة، وكل ضربة، وكل إهانة… بالدم.»؛ ارتجف الهواء بشكلٍ خفيف مع تصاعد نيته للقتل، وهمس وعد المفترس في الظلال: ارقد بسلام، من الآن فصاعداً، أعداؤك هم أعدائي.
إذن تُسمى هذه المنطقة النائية… ضاقت عيناه بينما بدأت شظايا المعرفة تطفو على السطح في العقل الذي يشغله الآن؛ «إمبراطورية النجم الساقط». إذن هذا هو قفصه الجديد. ‹إذا كان هذا هو المكان الذي انتهى بي المطاف فيه، فليكن، حتى الطين يمكن تحويله إلى حجرٍ بالنار الكافية.›
في إمبراطورية النجم الساقط، وبعيداً عن القصور البرّاقة والسفن الطائرة العظيمة، كان هناك عالمٌ آخر؛ عالمٌ تحفه أحجارٌ مرصوفةٌ مكسورة، وأكواخٌ خشبيةٌ متعفنة، وتفوح منه رائحة القذارة واليأس.
استمر الليل في صمته المطبق. جلس ‘تشونغ شنغ’ متربعاً على حصيرة القش القذرة، وظهره منحنٍ ويرتجف، وكانت أضلاعه تؤلمه مع كل نفس، لكن تركيزه ظل ثابتاً. أغمض عينيه؛ استنشق! أخرج الزفير!
«هاها… أيها السياديون اللعينون! لقد فشلتم جميعاً!»؛ للحظة، سادت السعادة والحماس، ثم- «آه! آخ! ما هذا بحق الخالق-!؟»؛ أمسك بضلوعه متألماً بشدة بينما انفجر الألم في جسده المنهك، مردفاً: «لماذا أشعر وكأن كل عظمةٍ في جسدي قد تحطمت؟ اللعنة، هذا مؤلم!»
كان هواء إمبراطورية النجم الساقط رقيقاً، والطاقة الحيوية بداخله ضعيفة -بالكاد تبلغ ربع ما كان يملكه في السابق في طائفة شيطان الهاوية- علاوةً على ذلك، فإن ‘تشونغ شنغ’ -لكونه خادماً بالكاد يكفيه قوت يومه- لم يكن يملك أي دواءٍ ليستخدمه. لكن الأمر كان على ما يرام؛ قد يكون التقدم بطيئاً، لكنه كان يعلم أنه قادرٌ على فعل ذلك، فببطءٍ وثبات، قام بتوجيه خيوط الطاقة الحيوية ‹تشي› إلى جسده المنهك.
التوى جسده، وسحب نفسه للأعلى قليلاً قبل أن ينهار مرةً أخرى مع أنينٍ مؤلم متسائلاً: «ما… ما هذا المكان؟ وهذا الجسد؟ لا تخبرني…». حدق في يديه الملطختين بالدماء وهما ترتجفان، وقد انطبعت آثار التصلبات الناتجة عن حياةٍ من العبودية على جسده: «لقد… تجسدت من جديد؟»
كانت الطاقة خافتةً وغير نقية، ومع ذلك، فقد خفّ الألم في أضلاعه مع كل دورة، والتئمت الجروح المتورمة جرحاً تلو الآخر، وأُغلقت الأوعية الدموية الممزقة قطرةً قطرة. مرت ساعات، وغمر العرق ملابسه الممزقة، ولكن عندما انسكب ضوء الفجر أخيراً من خلال شقوق الجدران المتعفنة، فتح ‘تشونغ شنغ’ عينيه.
لكن ذلك اليوم كان أسوأ من أي يومٍ مضى؛ فقد خسر السيد الشاب لـ❲عشيرة شوان❳ -السيئ السمعة بقسوته- رهاناً، وكان غضبه يتطلب متنفَّساً، فمن يكون أفضل من ذلك الخادم عديم القيمة الذي يقف في أقرب مكان؟
أصبح بإمكانه التنفس دون أن يسعل دماً، وبإمكانه قبض يديه دون أن يتألم. كان الأمر بعيداً كل البعد عن التعافي التام، لكن على الأقل – كان بإمكانه الوقوف. «جيد،»؛ تمتم بصوتٍ أجش: «على الأقل لن أموت زاحفاً كالدودة.»
• • •
وفي اليوم التالي، تسلل بهدوءٍ من مساكن الخدم، يتحرك بطاعةٍ متوقعة من عبدٍ لم يلتفت إليه أحد. امتدت ممتلكات ❲عشيرة شوان❳ عبر الجبال والوديان مشكلةً أراضي شاسعة، وكان المزارعون يحرسون القاعات الرئيسية وساحات التدريب، لكن الغابات والمنحدرات العميقة ظلت إلى حدٍ كبير غير مستكشفة – فهي غير مهمةٍ على الإطلاق بالنسبة للتلاميذ الحقيقيين، وخطيرةٌ للغاية بالنسبة للخدم العاديين؛ لكنها بالنسبة لـ ‘تشونغ شنغ’، كانت فرصةً سانحة.
أمال رأسه واستنشق بعمق؛ كانت الطاقة الروحية في الهواء هنا خفيفةً ومخففة -لا تشبه الطاقة الروحية الغنية التي كان يستحم بها ذات مرة- ومع ذلك، لم تكن قاحلةً تماماً: همم، بحسب حواسي، فإن كثافة هذه الطاقة… في أحسن الأحوال تعادل ربع كثافة طاقة شيطان الهاوية.
إذن تُسمى هذه المنطقة النائية… ضاقت عيناه بينما بدأت شظايا المعرفة تطفو على السطح في العقل الذي يشغله الآن؛ «إمبراطورية النجم الساقط». إذن هذا هو قفصه الجديد. ‹إذا كان هذا هو المكان الذي انتهى بي المطاف فيه، فليكن، حتى الطين يمكن تحويله إلى حجرٍ بالنار الكافية.›
بخطواتٍ حذرة، غامر بالدخول إلى غابات الجبال الخارجية، ففرغم حواسه التي خفت حدتها بسبب هذا الجسد الضعيف، إلا أنها لا تزال تحمل غرائز السيد. لقد تعرف على سيقان عشب جذور الحديد المرة، وأوراق زهرة الأوركيد المقمرة، وبقعةٍ من كرمة نخاع الدم المتشبثة بحجرٍ خشن؛ فلكل عشبةٍ قيمتها، وكل منها يحمل أثراً من الطاقة الروحية -ضئيلاً، ولكنه ليس عديم الفائدة-. قال متأملاً وهو يجمعها في حزمة: «لا يأتي التلاميذ إلى هنا من أجل فتاتٍ كهذه، لكنها في اليد الصحيحة تُعد كنوزاً.»
«هاها… أيها السياديون اللعينون! لقد فشلتم جميعاً!»؛ للحظة، سادت السعادة والحماس، ثم- «آه! آخ! ما هذا بحق الخالق-!؟»؛ أمسك بضلوعه متألماً بشدة بينما انفجر الألم في جسده المنهك، مردفاً: «لماذا أشعر وكأن كل عظمةٍ في جسدي قد تحطمت؟ اللعنة، هذا مؤلم!»
إذن تُسمى هذه المنطقة النائية… ضاقت عيناه بينما بدأت شظايا المعرفة تطفو على السطح في العقل الذي يشغله الآن؛ «إمبراطورية النجم الساقط». إذن هذا هو قفصه الجديد. ‹إذا كان هذا هو المكان الذي انتهى بي المطاف فيه، فليكن، حتى الطين يمكن تحويله إلى حجرٍ بالنار الكافية.›
عاد إلى كوخه وبدأ العمل، حيث أصبح قِدرٌ حديديٌّ متصدع بمثابة فرنٍ له، واستخدم الحجارة كمدقات. بمهارةٍ وهدوء، سحق الجذور وطحن الأوراق وخلطها بماء النبع الذي جلبه عند الفجر. بدأ المزيج الخام يغلي ببطء، لتنساب طاقة ‹تشي› خفيفة من الأعشاب. لقد قاد العملية بخيوطٍ رفيعة من طاقته الخاصة، مطهراً الشوائب، ومستدرجاً الجوهر الطبي.
إذن تُسمى هذه المنطقة النائية… ضاقت عيناه بينما بدأت شظايا المعرفة تطفو على السطح في العقل الذي يشغله الآن؛ «إمبراطورية النجم الساقط». إذن هذا هو قفصه الجديد. ‹إذا كان هذا هو المكان الذي انتهى بي المطاف فيه، فليكن، حتى الطين يمكن تحويله إلى حجرٍ بالنار الكافية.›
ومع حلول الليل، كانت ثلاث حباتٍ خشنة مشوهة الشكل تبرد على قطعةٍ فخاريةٍ مكسورة. كانت قبيحةً غير مستوية، وأسطحها مشوهة بالشقوق – لكنها كانت تنبض بضوءٍ خافت ذي خصائص علاجية. بالنسبة للخادم، كانت هذه الأشياء كنوزاً لا تقدر بثمن؛ فحتى لو تم بيعها بأقل سعر، فإن المبلغ سيكون كافياً لإطعام عائلةٍ لمدة شهرٍ دون أي مشكلة.
ابتلع ‘تشونغ شنغ’ واحدةً كاملة، وعلى الفور، انفجرت حرارةٌ مريرة في صدره، وغمرت عروقه. ضغط على أسنانه مسيطراً على الطاقة الجامحة، ودفعها إلى مسارات الطاقة في جسده. كان الألم مبرحاً لكنه تحمله. ليلةٌ واحدة، ليلتان، ثلاث ليالٍ… ابتلع الحبة الثانية، ثم الثالثة، وفي كل مرةٍ كان جسده يتلوى ويحترق، لكنه كان يسيطر على الألم في كل مرة، حتى تصلبت عظامه، واشتدت عضلاته، وتلاشت الندوب على ظهره متراجعةً إلى خطوطٍ باهتة.
ومع حلول الليل، كانت ثلاث حباتٍ خشنة مشوهة الشكل تبرد على قطعةٍ فخاريةٍ مكسورة. كانت قبيحةً غير مستوية، وأسطحها مشوهة بالشقوق – لكنها كانت تنبض بضوءٍ خافت ذي خصائص علاجية. بالنسبة للخادم، كانت هذه الأشياء كنوزاً لا تقدر بثمن؛ فحتى لو تم بيعها بأقل سعر، فإن المبلغ سيكون كافياً لإطعام عائلةٍ لمدة شهرٍ دون أي مشكلة.
بخطواتٍ حذرة، غامر بالدخول إلى غابات الجبال الخارجية، ففرغم حواسه التي خفت حدتها بسبب هذا الجسد الضعيف، إلا أنها لا تزال تحمل غرائز السيد. لقد تعرف على سيقان عشب جذور الحديد المرة، وأوراق زهرة الأوركيد المقمرة، وبقعةٍ من كرمة نخاع الدم المتشبثة بحجرٍ خشن؛ فلكل عشبةٍ قيمتها، وكل منها يحمل أثراً من الطاقة الروحية -ضئيلاً، ولكنه ليس عديم الفائدة-. قال متأملاً وهو يجمعها في حزمة: «لا يأتي التلاميذ إلى هنا من أجل فتاتٍ كهذه، لكنها في اليد الصحيحة تُعد كنوزاً.»
وبحلول الليلة السابعة، تخلص جسده من ضعفه الفاني، وتحركت منطقة الدانتيان لديه كوحشٍ مستيقظ حديثاً بجوعٍ لا ينتهي. ثم- بومↈ؛ انفجرت موجةٌ مكتومة من الطاقة الحيوية من داخله، فاهتز الكوخ، وتساقط الغبار من العوارض الخشبية.
فتح ‘تشونغ شنغ’ عينيه، وتلألأ ضوءٌ قرمزيٌّ في الظلام. لم يعد الخادم الضعيف لـ❲عشيرة شوان❳ موجوداً؛ لقد خطا على الطريق مرةً أخرى نحو عالم [صقل الطاقة الحيوية]؛ مستوى تدريب متدنٍ، وبدايةٌ ضعيفة – لكنها كافيةٌ لفصله عن البشر، وتكفي لجعل أولئك الذين داسوه ينزفون.
بخطواتٍ حذرة، غامر بالدخول إلى غابات الجبال الخارجية، ففرغم حواسه التي خفت حدتها بسبب هذا الجسد الضعيف، إلا أنها لا تزال تحمل غرائز السيد. لقد تعرف على سيقان عشب جذور الحديد المرة، وأوراق زهرة الأوركيد المقمرة، وبقعةٍ من كرمة نخاع الدم المتشبثة بحجرٍ خشن؛ فلكل عشبةٍ قيمتها، وكل منها يحمل أثراً من الطاقة الروحية -ضئيلاً، ولكنه ليس عديم الفائدة-. قال متأملاً وهو يجمعها في حزمة: «لا يأتي التلاميذ إلى هنا من أجل فتاتٍ كهذه، لكنها في اليد الصحيحة تُعد كنوزاً.»
كانت الطاقة خافتةً وغير نقية، ومع ذلك، فقد خفّ الألم في أضلاعه مع كل دورة، والتئمت الجروح المتورمة جرحاً تلو الآخر، وأُغلقت الأوعية الدموية الممزقة قطرةً قطرة. مرت ساعات، وغمر العرق ملابسه الممزقة، ولكن عندما انسكب ضوء الفجر أخيراً من خلال شقوق الجدران المتعفنة، فتح ‘تشونغ شنغ’ عينيه.
نهض على قدميه وقبض على قبضتيه، وشعر بطاقة ‹تشي› تتدفق بشكلٍ خافت في عروقه، ثم همس وابتسامةٌ باردة ترتسم على وجهه: «لقد تم إنجاز الخطوة الأولى. والآن يا ❲عشيرة شوان❳… ستتعلمون ما الذي يمكن أن يخرج من الوحل.»
وكان من بين قاطنيه رجلٌ عاديٌّ وضيعٌ لدرجة أن اسمه بالكاد كان يهمّ من حوله. كان خادماً في منزل ❲عشيرة شوان❳، وهي عشيرةٌ من المزارعين تحظى باحترام الكثيرين. كانت مهمته بسيطة: كنس الأرضيات، وتنظيف الإسطبلات، وتلميع الأحذية؛ إنه واجب الكلب، ومع ذلك، فقد كانت الكلاب في كثيرٍ من الأحيان تُعامل معاملةً أفضل منه.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
