اتسعت عينا الشيخ وهو يحدق في (باي تشيهان)؛ ففي الواقع، كان مظهره يحاكي مظهر ❲عشيرة باي❳. لقد سمع تقارير تفيد بأن ❲عشيرة باي❳ كانت تحاول الحصول على إذنٍ لدخول إمبراطورية النجم الساقط، لكنه لم يتوقع أبداً أنهم هنا من أجلهم. ‹يجب أن يكون ‘ثي شيغي’!›؛ لقد ربط النقاط ببعضها وأدرك أن السبب لا بد أن يكون ‘ثي شيغي’، الذي كان يعتقد أنه تأخر في إكمال مهمته في إمبراطورية السماء القاحلة. ‹لكن لماذا يلاحقنا السيد الشاب لـ❲عشيرة باي❳؟›؛ فبغض النظر عن أيّ شيء، لم يكن يعتقد أن منظمته أو حتى ‘ثي شيغي’ سيجرؤون على إهانة وريث ❲عشيرة باي❳.
316
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
ارتجف الرجل الأكبر سنّاً، وتحركت عيناه يميناً ويساراً، حتى تمكن أخيراً من إخراج الكلمات بصعوبة: «الشيخ ‘شوهاي’… إنه أحد الشيوخ الثلاثة لهذا الفرع، وتربطه أعمق العلاقات بالمقر الرئيسي. كل شيء -التقارير والمهام والأوامر- يمر عبر يديه. وإذا تحدث المقر الرئيسي، فإن الشيخ ‘شوهاي’ هو من يستمع، وينقل إلينا إرادتهم. إنه يعرف بالتأكيد موقع المقر الرئيسي!»؛ قال الشيخ بحزم.
الفصل 316: الهدف من إمبراطورية النجم الساقط
ابتلع الشيخ ريقه برعب! فرغم أن الشيخ كان في عالم [صقل الفراغ] والصبي الذي أمامه في عالم [قطع الروح]، إلا أن الشيخ كان يعلم أنه لا ينبغي الاستهانة بـ(باي تشيهان). فلم يستغرق الأمر من (باي تشيهان) أكثر من دقيقةٍ للتعامل مع النخبة التي دربها لسنواتٍ عديدة؛ وهو أمرٌ لم يكن الشيخ نفسه واثقاً من قدرته على تحقيقه. وعلاوةً على ذلك، كان هناك ‘باي رين’ – ذلك الوحش العجوز الذي لا تُدرك قوته.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
«أنت عديم الفائدة حقّاً!»؛ قال (باي تشيهان) بغضب، وكأنه يريد إنهاء حياة الرجل.
انهار الناجي الذي قادهم إلى الأسفل على ركبتيه، متوسلاً عند قدمي شيخ [صقل الفراغ]: «أيها الشيخ… لقد أجبروني! لم يكن لدي خيار!»
كانت المعركة شرسة، أو هكذا قد يظن المرء، لكنها انتهت في غضون ثوانٍ معدودة.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
انتحب بمرارة، وارتطم جبينه بالأرضية الحجرية بقوةٍ كافيةٍ لتمزيق جلده؛ فسال الدم منه، لكنه لم يجرؤ على التوقف مردفاً: «أرجوك… سامحني-»
تحرك الظل، وحرك الرجل الأكبر سنّاً كمه، فتصلّب جسد الناجي، وانقطعت صرخته فجأةً عندما اشتعلت علامةٌ قرمزيةٌ عند حلقه. وفي اللحظة التالية، تدحرج رأسه إلى الأرض وعيناه لا تزالان متسعتين من الرعب، بينما انهار جسده بلا حراك.
«أرجوك، سأخبرك بكل شيء. فقط ارحمني!»؛ توسّل الشيخ -الذي كان فخوراً بنفسه قبل لحظات- عند قدمي (باي تشيهان). ففي مواجهة ‘الشيخ الأكبر ‘باي رين’ وبمستواه المرعب، كان من الصعب عليه الصمود حتى لو بذل قصارى جهده. لكن ‘باي رين’ لم يستخدم كامل قوته؛ بل تلاعب بهم فقط وانتظر حتى يتولى (باي تشيهان) أمر الآخرين. وبالمثل، لم يكن (باي تشيهان) بحاجةٍ إلى بذل الكثير من القوة للتعامل مع هؤلاء الأوغاد الذين اعتمدوا في الغالب على الهجمات المباغتة.
«أرجوك، سأخبرك بكل شيء. فقط ارحمني!»؛ توسّل الشيخ -الذي كان فخوراً بنفسه قبل لحظات- عند قدمي (باي تشيهان). ففي مواجهة ‘الشيخ الأكبر ‘باي رين’ وبمستواه المرعب، كان من الصعب عليه الصمود حتى لو بذل قصارى جهده. لكن ‘باي رين’ لم يستخدم كامل قوته؛ بل تلاعب بهم فقط وانتظر حتى يتولى (باي تشيهان) أمر الآخرين. وبالمثل، لم يكن (باي تشيهان) بحاجةٍ إلى بذل الكثير من القوة للتعامل مع هؤلاء الأوغاد الذين اعتمدوا في الغالب على الهجمات المباغتة.
عادت نظرة الشيخ الباردة إلى (باي تشيهان)، وقال بهدوء: «يا صغيري، أجبني عندما أكون لطيفاً – وإلا فلن يكون موتك سهلاً.»
316
ابتسم ‘باي رين’ ابتسامةً ساخرةً وقال: «تهدد وريث عشيرتنا أمامي؟ كيف تجرؤ!» أدت صيحةٌ واحدةٌ منه إلى ركوع معظمهم، بل وزعزعت ثقة الرجل الذي في عالم [صقل الفراغ].
ارتجف الرجل الأكبر سنّاً، وتحركت عيناه يميناً ويساراً، حتى تمكن أخيراً من إخراج الكلمات بصعوبة: «الشيخ ‘شوهاي’… إنه أحد الشيوخ الثلاثة لهذا الفرع، وتربطه أعمق العلاقات بالمقر الرئيسي. كل شيء -التقارير والمهام والأوامر- يمر عبر يديه. وإذا تحدث المقر الرئيسي، فإن الشيخ ‘شوهاي’ هو من يستمع، وينقل إلينا إرادتهم. إنه يعرف بالتأكيد موقع المقر الرئيسي!»؛ قال الشيخ بحزم.
لم يستطع الرجل أن يستشعر مستوى تدريب ‘باي رين’ على الإطلاق. ‹هل هو في عالم [الصعود العظيم]؟ لا… إنه في عالم [الخالد الصاعد]!› لم يكن متأكداً، لكنه تعامل مع مزارعي [الصعود العظيم] من قبل، ولم تكن طاقتهم الحيوية ‹تشي› خانقةً كطاقة الرجل الذي أمامه.
كانت المعركة شرسة، أو هكذا قد يظن المرء، لكنها انتهت في غضون ثوانٍ معدودة.
«لا يمكن أن يكون هذا صحيحاً!»؛ تمتم الرجل، فقد كان يعتقد أن الأقوى في إمبراطورية النجم الساقط موجودون فقط في عالم [الصعود العظيم]. كانت هناك شائعاتٌ عن وجود شيوخٍ عظامٍ مخفيين تمكنوا من الوصول إلى عالم [الخالد الصاعد]، لكن لا ينبغي أن يكون حظه سيئاً لدرجة أن يصادف أحدهم، أليس كذلك؟ ‹لا تخف، لا بد أن هذه خدعةٌ ما.›؛ هكذا حدث نفسه قبل أن يصدر أمره قائلاً: «ليس هناك سوى اثنين منهم. اقتلوهما!»
«هه! انظر إلى ذلك الأحمق الجاهل. لن يستغرق الأمر سوى ثانية.»؛ تحدث ‘باي رين’ بنبرةٍ أكثر حماساً وبهجةً مما توحي به كلماته الفعلية.
لم يُفكر الشيخ كثيراً في الأمر حين تحدث؛ ففي نهاية المطاف، لم يكن (باي تشيهان) من إمبراطورية النجم الساقط، ولن يكترث بمن سيصبح إمبراطوراً لها. لقد كان محقّاً؛ فلم يكن (باي تشيهان) يكترث بالأمر، ليس حتى سمع بالخطة. ففي نهاية المطاف، كان يعتبر المنظمة عدوّاً لدوداً لأنها تجرأت على محاولة قتله، ولم يكن ليسمح بنجاح خطتهم بأي حالٍ من الأحوال. حتى لو سيطروا على إمبراطورية النجم الساقط، فإن القوة التي سيكتسبونها لن تزعجه، لكنه في الوقت ذاته لن يسمح لهم بالعمل دون رقابة، لا سيما بعد أن علم بخطتهم.
دخل الرجل على الفور في تمثيل الخضوع. ولماذا لا يفعل؟ لقد سمع (باي تشيهان) ينادي الرجل الذي هزمه بـ«’الشيخ الأكبر’». ولا يُمنح لقب الشيخ الكبير في ❲عشيرة باي❳ إلا لمن هم فوق مستوى [الخالد الصاعد]. وبالنظر إلى القوة التي رآها، كان الأمر مؤكداً، ولم يكن هناك مفرٌّ من ذلك؛ فأمله الوحيد الآن هو إرضاء (باي تشيهان) للنجاة بحياته.
«أيها الشيخ الكبير، لا تقتله.»؛ قال (باي تشيهان). فلا بد أن يكون ذلك الرجل هو الشخص الذي يمتلك أكبر قدرٍ من المعلومات هنا، وإذا قتله ‘الشيخ الأكبر’ عن طريق الخطأ، فقد يضيع كل جهدهم سُدًى.
«أنت عديم الفائدة حقّاً!»؛ قال (باي تشيهان) بغضب، وكأنه يريد إنهاء حياة الرجل.
«أولاً وقبل كل شيء، دعني أقدم نفسي. أنا (باي تشيهان). كان يجب أن تسمعوا اسمي.»
«هاها… سأبذل قصارى جهدي.»؛ «أرجوك!»
«تكلم!»
«لكنني أعرف شخصاً قد يعرف.»؛ قال الشيخ على الفور، محاولاً أن يجعل من نفسه مفيداً حتى ينجو من بطش (باي تشيهان).
وبحلول ذلك الوقت، بدا أن مجموعة القتلة قد استعادت عزيمتها وأصبحت مستعدةً لمهاجمة ‘باي رين’ و(باي تشيهان). كان معظمهم في عالم [أصل الروح]، وبعضهم في عالم [تكوين الروح]، وأربعةٌ فقط في عالم [قطع الروح]. لم يكن على (باي تشيهان) سوى التعامل مع أولئك الذين في عالمي [أصل الروح] و[تكوين الروح]؛ أما الآخرون فبدا أنهم مصممون على العمل مع الشيخ لمواجهة ‘باي رين’، الذي اعتقدوا أنه في عالم [الصعود العظيم].
تردد الشيخ وارتجفت شفتاه وكأنه يكبح الكلمات، لكن نظرةً واحدةً من ‘باي رين’ -باردةً وخانقةً ولا يمكن مقاومتها- دفعت الإجابة لتخرج من حلقه: «في القصر الملكي!»
كانت المعركة شرسة، أو هكذا قد يظن المرء، لكنها انتهت في غضون ثوانٍ معدودة.
«هاها… سأبذل قصارى جهدي.»؛ «أرجوك!»
«أرجوك، سأخبرك بكل شيء. فقط ارحمني!»؛ توسّل الشيخ -الذي كان فخوراً بنفسه قبل لحظات- عند قدمي (باي تشيهان). ففي مواجهة ‘الشيخ الأكبر ‘باي رين’ وبمستواه المرعب، كان من الصعب عليه الصمود حتى لو بذل قصارى جهده. لكن ‘باي رين’ لم يستخدم كامل قوته؛ بل تلاعب بهم فقط وانتظر حتى يتولى (باي تشيهان) أمر الآخرين. وبالمثل، لم يكن (باي تشيهان) بحاجةٍ إلى بذل الكثير من القوة للتعامل مع هؤلاء الأوغاد الذين اعتمدوا في الغالب على الهجمات المباغتة.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
«سيكون ذلك رائعاً، لكن إياك أن تحاول خداعي»؛ قال (باي تشيهان) بنبرةٍ تفيض بنية القتل.
ابتلع الشيخ ريقه برعب! فرغم أن الشيخ كان في عالم [صقل الفراغ] والصبي الذي أمامه في عالم [قطع الروح]، إلا أن الشيخ كان يعلم أنه لا ينبغي الاستهانة بـ(باي تشيهان). فلم يستغرق الأمر من (باي تشيهان) أكثر من دقيقةٍ للتعامل مع النخبة التي دربها لسنواتٍ عديدة؛ وهو أمرٌ لم يكن الشيخ نفسه واثقاً من قدرته على تحقيقه. وعلاوةً على ذلك، كان هناك ‘باي رين’ – ذلك الوحش العجوز الذي لا تُدرك قوته.
لم يستطع الرجل أن يستشعر مستوى تدريب ‘باي رين’ على الإطلاق. ‹هل هو في عالم [الصعود العظيم]؟ لا… إنه في عالم [الخالد الصاعد]!› لم يكن متأكداً، لكنه تعامل مع مزارعي [الصعود العظيم] من قبل، ولم تكن طاقتهم الحيوية ‹تشي› خانقةً كطاقة الرجل الذي أمامه.
عبر وميضٌ من الفهم والمؤامرة على وجه (باي تشيهان). لماذا زرع هذا الفرع الغامض نفسه في إمبراطورية النجم الساقط؟ وما الغرض الذي يخدمه؟ لقد جاء الجواب أخيراً. انحنى (باي تشيهان) إلى الأمام، وكان صوته حادّاً: «لماذا فرعكم هنا أصلاً؟ ما هو هدفكم في إمبراطورية النجم الساقط؟»
«أولاً وقبل كل شيء، دعني أقدم نفسي. أنا (باي تشيهان). كان يجب أن تسمعوا اسمي.»
اتسعت عينا الشيخ وهو يحدق في (باي تشيهان)؛ ففي الواقع، كان مظهره يحاكي مظهر ❲عشيرة باي❳. لقد سمع تقارير تفيد بأن ❲عشيرة باي❳ كانت تحاول الحصول على إذنٍ لدخول إمبراطورية النجم الساقط، لكنه لم يتوقع أبداً أنهم هنا من أجلهم. ‹يجب أن يكون ‘ثي شيغي’!›؛ لقد ربط النقاط ببعضها وأدرك أن السبب لا بد أن يكون ‘ثي شيغي’، الذي كان يعتقد أنه تأخر في إكمال مهمته في إمبراطورية السماء القاحلة. ‹لكن لماذا يلاحقنا السيد الشاب لـ❲عشيرة باي❳؟›؛ فبغض النظر عن أيّ شيء، لم يكن يعتقد أن منظمته أو حتى ‘ثي شيغي’ سيجرؤون على إهانة وريث ❲عشيرة باي❳.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«هاهاها… إذن فأنت السيد الشاب باي. لا عجب أنك قويٌ جدّاً رغم صغر سنك. سامحني لعدم تعرفي عليك.»
دخل الرجل على الفور في تمثيل الخضوع. ولماذا لا يفعل؟ لقد سمع (باي تشيهان) ينادي الرجل الذي هزمه بـ«’الشيخ الأكبر’». ولا يُمنح لقب الشيخ الكبير في ❲عشيرة باي❳ إلا لمن هم فوق مستوى [الخالد الصاعد]. وبالنظر إلى القوة التي رآها، كان الأمر مؤكداً، ولم يكن هناك مفرٌّ من ذلك؛ فأمله الوحيد الآن هو إرضاء (باي تشيهان) للنجاة بحياته.
«لا يمكن أن يكون هذا صحيحاً!»؛ تمتم الرجل، فقد كان يعتقد أن الأقوى في إمبراطورية النجم الساقط موجودون فقط في عالم [الصعود العظيم]. كانت هناك شائعاتٌ عن وجود شيوخٍ عظامٍ مخفيين تمكنوا من الوصول إلى عالم [الخالد الصاعد]، لكن لا ينبغي أن يكون حظه سيئاً لدرجة أن يصادف أحدهم، أليس كذلك؟ ‹لا تخف، لا بد أن هذه خدعةٌ ما.›؛ هكذا حدث نفسه قبل أن يصدر أمره قائلاً: «ليس هناك سوى اثنين منهم. اقتلوهما!»
«هل يمكنك أن تخبرني كيف أسأنا إليك؟ سأقوم بالتأكيد بتصحيح الأمر.»؛ هكذا قال الشيخ، وبدا عليه اليأس من فعل أيّ شيءٍ لإرضاء (باي تشيهان).
«هذا صحيح! لا تتم دعوة سوى عددٍ قليلٍ من الناس إلى المقر الرئيسي، وأنا أهتم فقط بهذا المكان.»؛ أوضح الشيخ بسرعة.
كانت المعركة شرسة، أو هكذا قد يظن المرء، لكنها انتهت في غضون ثوانٍ معدودة.
«لا داعي لذلك. كل ما أحتاجه هو معرفة مكان مقركم، وسأعفو عنك!»؛ هكذا طالب (باي تشيهان) بحزم.
«سيدي الشاب باي، لماذا تبحث عن مقرنا الرئيسي؟»
ارتفع حاجبا (باي تشيهان): «القصر الملكي؟ ماذا يفعل هناك؟»
أصبح الشيخ حذراً فور سماعه ذلك، مفكراً: ‹يبدو أن ‘ثي شيغي’ قد أفصح عن كل شيء.› لم يكن بوسعه إلا أن يلوم ‘ثي شيغي’، مع أن الأمر لم يكن خطأه أصلاً، لكنه لم يكن يعلم ذلك.
تحرك الظل، وحرك الرجل الأكبر سنّاً كمه، فتصلّب جسد الناجي، وانقطعت صرخته فجأةً عندما اشتعلت علامةٌ قرمزيةٌ عند حلقه. وفي اللحظة التالية، تدحرج رأسه إلى الأرض وعيناه لا تزالان متسعتين من الرعب، بينما انهار جسده بلا حراك.
«سيدي الشاب باي، لماذا تبحث عن مقرنا الرئيسي؟»
«أجب فقط على ما سألته!»؛ قالها (باي تشيهان) بنبرةٍ صارمة.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
حكّ الرجل مؤخرة رأسه وأجاب بتلعثم: «سيدي الشاب باي، ليس الأمر أنني لا أريد الإجابة، لكنني لا أعرف.»
لم يُفكر الشيخ كثيراً في الأمر حين تحدث؛ ففي نهاية المطاف، لم يكن (باي تشيهان) من إمبراطورية النجم الساقط، ولن يكترث بمن سيصبح إمبراطوراً لها. لقد كان محقّاً؛ فلم يكن (باي تشيهان) يكترث بالأمر، ليس حتى سمع بالخطة. ففي نهاية المطاف، كان يعتبر المنظمة عدوّاً لدوداً لأنها تجرأت على محاولة قتله، ولم يكن ليسمح بنجاح خطتهم بأي حالٍ من الأحوال. حتى لو سيطروا على إمبراطورية النجم الساقط، فإن القوة التي سيكتسبونها لن تزعجه، لكنه في الوقت ذاته لن يسمح لهم بالعمل دون رقابة، لا سيما بعد أن علم بخطتهم.
«لا تعرف؟»؛ سأل (باي تشيهان) بغضب.
«أعلم، لكن يجب عليّ أولاً التحقق مما قلته؛ فمن يدري إن كنت قد حاولت تضليلي بالأكاذيب؟ وبالطبع، سأتغاضى عنك إذا كان ما قلته صحيحاً!»
«هذا صحيح! لا تتم دعوة سوى عددٍ قليلٍ من الناس إلى المقر الرئيسي، وأنا أهتم فقط بهذا المكان.»؛ أوضح الشيخ بسرعة.
نظر إليه (باي تشيهان) فبدا له أنه يقول الحقيقة، ولو كان ‘باي رين’ قد شكّ في صدقه، لكان قد قال شيئاً أيضاً. ‹يبدو أن تلك المنظمة تتكتم بشدة.›
«أنت عديم الفائدة حقّاً!»؛ قال (باي تشيهان) بغضب، وكأنه يريد إنهاء حياة الرجل.
«أرجوك، سأخبرك بكل شيء. فقط ارحمني!»؛ توسّل الشيخ -الذي كان فخوراً بنفسه قبل لحظات- عند قدمي (باي تشيهان). ففي مواجهة ‘الشيخ الأكبر ‘باي رين’ وبمستواه المرعب، كان من الصعب عليه الصمود حتى لو بذل قصارى جهده. لكن ‘باي رين’ لم يستخدم كامل قوته؛ بل تلاعب بهم فقط وانتظر حتى يتولى (باي تشيهان) أمر الآخرين. وبالمثل، لم يكن (باي تشيهان) بحاجةٍ إلى بذل الكثير من القوة للتعامل مع هؤلاء الأوغاد الذين اعتمدوا في الغالب على الهجمات المباغتة.
«لكنني أعرف شخصاً قد يعرف.»؛ قال الشيخ على الفور، محاولاً أن يجعل من نفسه مفيداً حتى ينجو من بطش (باي تشيهان).
«تكلم!»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
ارتجف الرجل الأكبر سنّاً، وتحركت عيناه يميناً ويساراً، حتى تمكن أخيراً من إخراج الكلمات بصعوبة: «الشيخ ‘شوهاي’… إنه أحد الشيوخ الثلاثة لهذا الفرع، وتربطه أعمق العلاقات بالمقر الرئيسي. كل شيء -التقارير والمهام والأوامر- يمر عبر يديه. وإذا تحدث المقر الرئيسي، فإن الشيخ ‘شوهاي’ هو من يستمع، وينقل إلينا إرادتهم. إنه يعرف بالتأكيد موقع المقر الرئيسي!»؛ قال الشيخ بحزم.
تحرك الظل، وحرك الرجل الأكبر سنّاً كمه، فتصلّب جسد الناجي، وانقطعت صرخته فجأةً عندما اشتعلت علامةٌ قرمزيةٌ عند حلقه. وفي اللحظة التالية، تدحرج رأسه إلى الأرض وعيناه لا تزالان متسعتين من الرعب، بينما انهار جسده بلا حراك.
ضيَّق (باي تشيهان) عينيه متسائلاً: «أين هو؟»
نظر إليه (باي تشيهان) فبدا له أنه يقول الحقيقة، ولو كان ‘باي رين’ قد شكّ في صدقه، لكان قد قال شيئاً أيضاً. ‹يبدو أن تلك المنظمة تتكتم بشدة.›
تردد الشيخ وارتجفت شفتاه وكأنه يكبح الكلمات، لكن نظرةً واحدةً من ‘باي رين’ -باردةً وخانقةً ولا يمكن مقاومتها- دفعت الإجابة لتخرج من حلقه: «في القصر الملكي!»
نظر إليه (باي تشيهان) فبدا له أنه يقول الحقيقة، ولو كان ‘باي رين’ قد شكّ في صدقه، لكان قد قال شيئاً أيضاً. ‹يبدو أن تلك المنظمة تتكتم بشدة.›
ارتفع حاجبا (باي تشيهان): «القصر الملكي؟ ماذا يفعل هناك؟»
تحرك حلق الشيخ بصعوبة؛ فقد صرخت كل غريزةٍ فيه تلتمس الصمت، لكن لم يكن له خيارٌ أمام ‘باي رين’، فمخالفة أمره تعني أن يتدحرج رأسه قبل أن يرمش حتى: «لـ… لمساعدة الأمير الثاني على الاستيلاء على العرش!»
عبر وميضٌ من الفهم والمؤامرة على وجه (باي تشيهان). لماذا زرع هذا الفرع الغامض نفسه في إمبراطورية النجم الساقط؟ وما الغرض الذي يخدمه؟ لقد جاء الجواب أخيراً. انحنى (باي تشيهان) إلى الأمام، وكان صوته حادّاً: «لماذا فرعكم هنا أصلاً؟ ما هو هدفكم في إمبراطورية النجم الساقط؟»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
دخل الرجل على الفور في تمثيل الخضوع. ولماذا لا يفعل؟ لقد سمع (باي تشيهان) ينادي الرجل الذي هزمه بـ«’الشيخ الأكبر’». ولا يُمنح لقب الشيخ الكبير في ❲عشيرة باي❳ إلا لمن هم فوق مستوى [الخالد الصاعد]. وبالنظر إلى القوة التي رآها، كان الأمر مؤكداً، ولم يكن هناك مفرٌّ من ذلك؛ فأمله الوحيد الآن هو إرضاء (باي تشيهان) للنجاة بحياته.
عضّ الشيخ شفتيه، وتحت وطأة نية القتل القمعية تلك، انهمرت الحقيقة كالسيل الجارف: «هدفنا… هو السيطرة على الإمبراطورية من وراء الكواليس. وما هي أفضل طريقةٍ من وضع إمبراطورٍ من اختيارنا على العرش؟»
أصبح الشيخ حذراً فور سماعه ذلك، مفكراً: ‹يبدو أن ‘ثي شيغي’ قد أفصح عن كل شيء.› لم يكن بوسعه إلا أن يلوم ‘ثي شيغي’، مع أن الأمر لم يكن خطأه أصلاً، لكنه لم يكن يعلم ذلك.
«سيدي الشاب باي، لماذا تبحث عن مقرنا الرئيسي؟»
لم يُفكر الشيخ كثيراً في الأمر حين تحدث؛ ففي نهاية المطاف، لم يكن (باي تشيهان) من إمبراطورية النجم الساقط، ولن يكترث بمن سيصبح إمبراطوراً لها. لقد كان محقّاً؛ فلم يكن (باي تشيهان) يكترث بالأمر، ليس حتى سمع بالخطة. ففي نهاية المطاف، كان يعتبر المنظمة عدوّاً لدوداً لأنها تجرأت على محاولة قتله، ولم يكن ليسمح بنجاح خطتهم بأي حالٍ من الأحوال. حتى لو سيطروا على إمبراطورية النجم الساقط، فإن القوة التي سيكتسبونها لن تزعجه، لكنه في الوقت ذاته لن يسمح لهم بالعمل دون رقابة، لا سيما بعد أن علم بخطتهم.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
«ههه… لديّ خطةٌ مثيرةٌ للاهتمام.»؛ لم يستطع (باي تشيهان) إلا أن يطلق ضحكةً شريرةً أرسلت قشعريرةً في جسد الرجل العجوز. وأضاف (باي تشيهان): «أيها ‘الشيخ الأكبر’، اربطه واختم تدريبه. قد نحتاج إليه فيما بعد، فمن يدري إن كان قد أخبرنا الحقيقة أم لا؟»
«أيها الشيخ الكبير، لا تقتله.»؛ قال (باي تشيهان). فلا بد أن يكون ذلك الرجل هو الشخص الذي يمتلك أكبر قدرٍ من المعلومات هنا، وإذا قتله ‘الشيخ الأكبر’ عن طريق الخطأ، فقد يضيع كل جهدهم سُدًى.
فوجئ الشيخ تماماً وصرخ وكأنه يتعرض لظلمٍ بيّن: «سيدي الشاب باي، لقد اتفقنا! طالما أجبت على أسئلتك، فسوف تعفو عني!» فعلى الرغم من ارتكابه جرائم لا حصر لها، إلا أنه كان لا يزال يعتقد أن سيّداً شابّاً من عشيرةٍ مرموقةٍ سيفي بوعده – أو ربما كان ذلك مجرد أملٍ زائفٍ لا يزال متمسكاً به.
«أولاً وقبل كل شيء، دعني أقدم نفسي. أنا (باي تشيهان). كان يجب أن تسمعوا اسمي.»
الفصل 316: الهدف من إمبراطورية النجم الساقط
«أعلم، لكن يجب عليّ أولاً التحقق مما قلته؛ فمن يدري إن كنت قد حاولت تضليلي بالأكاذيب؟ وبالطبع، سأتغاضى عنك إذا كان ما قلته صحيحاً!»
فوجئ الشيخ تماماً وصرخ وكأنه يتعرض لظلمٍ بيّن: «سيدي الشاب باي، لقد اتفقنا! طالما أجبت على أسئلتك، فسوف تعفو عني!» فعلى الرغم من ارتكابه جرائم لا حصر لها، إلا أنه كان لا يزال يعتقد أن سيّداً شابّاً من عشيرةٍ مرموقةٍ سيفي بوعده – أو ربما كان ذلك مجرد أملٍ زائفٍ لا يزال متمسكاً به.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
الفصل 316: الهدف من إمبراطورية النجم الساقط
ابتلع الشيخ ريقه برعب! فرغم أن الشيخ كان في عالم [صقل الفراغ] والصبي الذي أمامه في عالم [قطع الروح]، إلا أن الشيخ كان يعلم أنه لا ينبغي الاستهانة بـ(باي تشيهان). فلم يستغرق الأمر من (باي تشيهان) أكثر من دقيقةٍ للتعامل مع النخبة التي دربها لسنواتٍ عديدة؛ وهو أمرٌ لم يكن الشيخ نفسه واثقاً من قدرته على تحقيقه. وعلاوةً على ذلك، كان هناك ‘باي رين’ – ذلك الوحش العجوز الذي لا تُدرك قوته.
عادت نظرة الشيخ الباردة إلى (باي تشيهان)، وقال بهدوء: «يا صغيري، أجبني عندما أكون لطيفاً – وإلا فلن يكون موتك سهلاً.»
