وفي الساحة، كان السيد الشاب ‘شوان تشيانغ’ لا يزال مفعماً بالثقة، ولم يساوره أدنى شكٍ في فوزه. «ابدأ!»؛ انخفض صوت الشيخ معلناً البداية، ليشتد الجو المشحون بينهما.
322
ومع ذلك، صُنّف ‘تشونغ شنغ’ في فئة الثلاث نجومٍ فقط، بينما صُنّف ‘دو تشانغشنغ’ في فئة الخمس نجوم. كلاهما كانا في السابق من مزارعي عالم [الخالد الأسمى]، ومع ذلك فقد منحهما النظام تقييمين مختلفين من نجوم القدر. ‹لماذا؟›
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
الفصل 322: ‘تشونغ شنغ’، المختار من السماء!
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
والآن، وبعد أن وُلد من جديد داخل ❲عشيرة شوان❳ كخادمٍ وضيع، فإن جوهر ‘تشونغ شنغ’ الشيطاني يرقد تحت جسدٍ بشري، مختوماً لكنه يغلي بالغضب. مصيره يحترق بالانتقام؛ فهو روحٌ مقدّرٌ لها أن تنهض مرةً أخرى وتغرق السماوات بالثأر.
لم يطل (باي تشيهان) التفكير حين قرر حضور مسابقة ❲عشيرة شوان❳ المخصصة لجيلهم الأصغر.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
وكيف لفرصةٍ كهذه أن تفوت على ‘تشونغ شنغ’؟ الذي قال ضاحكاً: «هاها… يبدو أن السيد الشاب يمنحني فرصةً للتألق، وإذا كان الأمر كذلك، فسيكون من قلة الأدب أن أرفض.»
«من فضلك، تفضل من هنا!»؛ هكذا قاد ‘شوان لينغشو’ الطريق نحو جناح كبار الشخصيات المرتفع، والذي كان مخصصاً بوضوح لأكثر الضيوف تميزاً. أحاطت ستائرٌ حريريةٌ رقيقة بجوانبه المفتوحة، مما أتاح رؤيةً مثاليةً لساحة المنافسة في الأسفل. وفي المنتصف، استقر مقعدٌ عريضٌ مبطنٌ منحوتٌ من الخشب الروحي ومرصّعٌ باليشم؛ وهو مقعدٌ يتضح جليّاً أنه يخص ‘شوان لينغشو’ نفسه، رئيس العشيرة.
322
ومع ذلك، فقد قُدِّم هذا المقعد الآن بكل احترام للأميرة ‘سون ياورينغ’، ورُتّب محيطه حديثاً بصوانٍ ذهبيةٍ تضم أصناف الشاي والفواكه الروحية. وبجانبه، جُهّز كرسيٌّ أنيقٌ آخر – كان موقعه وجودته دليلاً قاطعاً على أنه مخصصٌ لـ(باي تشيهان).
ربما كان ذلك أمراً يصعب عليه فهمه في الوقت الحالي. وعلى أيّ حال، لم يكن ‘تشونغ شنغ’ تهديداً بسيطاً؛ فقد كان سابقاً من الخالدين العظماء الذين سلكوا الدرب الشيطاني. وما كان يُقدّره مُمارسو هذا الدرب أكثر من أيّ شيءٍ آخر هو القوة، وكانوا على استعدادٍ لفعل أيّ شيءٍ لتحقيقها، على عكس المُمارسين الصالحين، كما كانوا بارعين جدّاً في التخطيط وخداع الآخرين.
جهز ‘شوان لينغشو’ كلا المقعدين بنفس الأناقة والعناية؛ فقد صُنعا من ذات الخشب الروحي، وكُسيا بأقمشةٍ حريريةٍ فاخرة، وأُرفقا بصوانٍ من الفواكه الروحية النادرة. لكن العين الفاحصة كانت لتلحظ فرقاً دقيقاً؛ فقد كان مقعد (باي تشيهان) موضوعاً في مستوىً أعلى قليلاً، ومسند ظهره مزينٌ بتطريزٍ ذهبيٍّ خافتٍ يعكس الضوء بشكلٍ مثالي – في لفتةٍ بسيطةٍ ولكنها متعمدة؛ لتكون بمثابة اعترافٍ صامتٍ من ‘شوان لينغشو’ بأن مكانة (باي تشيهان) تتفوق حتى على مكانة الأميرة ‘سون ياورينغ’.
لم تكترث الأميرة ‘سون ياورينغ’ كثيراً للأمر، وحتى لو لاحظت ذلك، فلن يكون بوسعها سوى الموافقة. ومن جهةٍ أخرى، لاحظ (باي تشيهان) ذلك لكنه لم يهتم؛ فلم يكن ‘شوان لينغشو’ أول من يحاول التملق إليه.
وفي تلك اللحظة بالذات-
【تم اكتشاف المختار السماوي!】
«بالتأكيد!»؛ أجاب ‘تشونغ شنغ’ بابتسامةٍ ساخرةٍ أثارت حنق ‘شوان تشيانغ’ الذي تمتم بغضب: «همف!»
لقد رصد النظام بشكلٍ غير متوقع أحد مختاري السماء، فاتسعت عينا (باي تشيهان) دهشةً.
【مسح…】
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
【تم فتح ملف تعريف المختار السماوي】
لم يكن ‘تشونغ شنغ’ مثل ‘لين شوان’، الذي ربما أبدى إعجابه وامتنانه لبعض تقنيات زراعةٍ من درجة الأرض. وربما لو منحه (باي تشيهان) تقنياتٍ من الدرجة المقدسة، لكان رد فعله مماثلاً – ولكن من يدري ما إذا كان سيُظهر الولاء، أم سيُدبّر المكائد من وراء ظهره؟ ناهيك عن أنه لم يكن في وضعٍ يسمح له بشراء تقنيةٍ من الدرجة المقدسة.
«من في العالم يقول ذلك أثناء قتال؟»
• • •
ومع ذلك، صُنّف ‘تشونغ شنغ’ في فئة الثلاث نجومٍ فقط، بينما صُنّف ‘دو تشانغشنغ’ في فئة الخمس نجوم. كلاهما كانا في السابق من مزارعي عالم [الخالد الأسمى]، ومع ذلك فقد منحهما النظام تقييمين مختلفين من نجوم القدر. ‹لماذا؟›
【تم فتح ملف تعريف المختار السماوي】
【الاسم…】: ‘تشونغ شنغ’
【العمر…】: 19
【تقييم المصير…】: ★★★ ‹ثلاث نجوم›
【مسح…】
قاعدة التدريب: [صقل الطاقة الحيوية] ‹متوسط›
«بالتأكيد!»؛ أجاب ‘تشونغ شنغ’ بابتسامةٍ ساخرةٍ أثارت حنق ‘شوان تشيانغ’ الذي تمتم بغضب: «همف!»
【المصير…】:
لم يسمع (باي تشيهان) عن «الملك الهاوي» الذي قيل إنه وصل إلى مرتبة [الخالد الأسمى]، ولكن هذا أمرٌ طبيعي؛ فبما أن مستوى تدريبه كان عالياً جدّاً، فلا بد أنه ينحدر من القارة الوسطى أو من منطقةٍ مجاورة، والمعلومات المتعلقة بتلك المناطق نادرةٌ للغاية في إمبراطورية السماء القاحلة.
كان يُعرف في جميع أنحاء العالم باسم «الملك الهاوي»؛ مزارعٌ شيطانيٌّ وخالدٌ عظيم، وحّد عدداً لا يُحصى من الطوائف الشيطانية تحت إرادته. لعدة قرون، كان اسمه وحده كافياً لجعل السماء ترتجف، ودفع المزارعين الصالحين للاتحاد خوفاً منه. قيل إن دمه صقل جحافل، وروحه التهمت القديسين، وطريقه بُني على المذبحة والفوضى.
من المؤكد أنها لم تكن تمثل القوة الحالية؛ فلو كان الأمر كذلك، لما حظي ‘تشونغ شنغ’ حتى بنجمةٍ واحدة. قد يكون هذا الاحتمال وارداً، لكنه لم يعتقد أنه دقيقٌ تماماً أيضاً. وعلى أيّ حال، يُقال إن [الخالد الأسمى] -كما تذكر (باي تشيهان)- يتربع على أعلى مستوىً من مستويات الزراعة في العالم حاليّاً، وكان الأمر مماثلاً لما حدث مع ‘دو تشانغشنغ’، سيد ‘ني فنغتشو’.
جهز ‘شوان لينغشو’ كلا المقعدين بنفس الأناقة والعناية؛ فقد صُنعا من ذات الخشب الروحي، وكُسيا بأقمشةٍ حريريةٍ فاخرة، وأُرفقا بصوانٍ من الفواكه الروحية النادرة. لكن العين الفاحصة كانت لتلحظ فرقاً دقيقاً؛ فقد كان مقعد (باي تشيهان) موضوعاً في مستوىً أعلى قليلاً، ومسند ظهره مزينٌ بتطريزٍ ذهبيٍّ خافتٍ يعكس الضوء بشكلٍ مثالي – في لفتةٍ بسيطةٍ ولكنها متعمدة؛ لتكون بمثابة اعترافٍ صامتٍ من ‘شوان لينغشو’ بأن مكانة (باي تشيهان) تتفوق حتى على مكانة الأميرة ‘سون ياورينغ’.
وبعد أن خانته طائفته وحاصره ما يُسمى بـ«التحالف الصالح» بقيادة الحكام الخالدين، هلك على حافة الصعود. لكن كراهيته أبت أن تتلاشى؛ فشقت روحه طريقها عبر الفراغ، ممزقةً عجلة التناسخ حتى استيقظت في الجسد الفاني لـ’تشونغ شنغ’.
وفي تلك اللحظة بالذات-
والآن، وبعد أن وُلد من جديد داخل ❲عشيرة شوان❳ كخادمٍ وضيع، فإن جوهر ‘تشونغ شنغ’ الشيطاني يرقد تحت جسدٍ بشري، مختوماً لكنه يغلي بالغضب. مصيره يحترق بالانتقام؛ فهو روحٌ مقدّرٌ لها أن تنهض مرةً أخرى وتغرق السماوات بالثأر.
• • •
【مسح…】
لقد التقى (باي تشيهان) بشكلٍ غير متوقع بأحد مختاري السماء، ولم يبدُ هذا المختار ضعيفاً على الإطلاق. المشكلة الوحيدة كانت أنه لا يزال ضعيفاً جدّاً في الوقت الحالي؛ إذ يبدو أنه قد تجسد من جديدٍ مؤخراً. وإلا، فلو أُتيح له عامٌ أو عامان، لكان من المرجح أن يصبح أقوى بكثير، وربما يتفوق حتى على ‘ني فنغتشو’، نظراً لخبرته السابقة في التقدم عبر عالم الزراعة.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
لكن، لماذا كانت درجة مصيره ثلاث نجومٍ فقط، بينما كان ‘ني فنغتشو’ -الذي اعتبره أقل خطورة- من المختارين السماويين ذوي الأربع نجوم؟ ‹ماذا يمثل هذا التقييم تحديداً؟›
لقد رصد النظام بشكلٍ غير متوقع أحد مختاري السماء، فاتسعت عينا (باي تشيهان) دهشةً.
من المؤكد أنها لم تكن تمثل القوة الحالية؛ فلو كان الأمر كذلك، لما حظي ‘تشونغ شنغ’ حتى بنجمةٍ واحدة. قد يكون هذا الاحتمال وارداً، لكنه لم يعتقد أنه دقيقٌ تماماً أيضاً. وعلى أيّ حال، يُقال إن [الخالد الأسمى] -كما تذكر (باي تشيهان)- يتربع على أعلى مستوىً من مستويات الزراعة في العالم حاليّاً، وكان الأمر مماثلاً لما حدث مع ‘دو تشانغشنغ’، سيد ‘ني فنغتشو’.
«هاهاها! هل طلب من خصمه للتو أن يقف ساكناً؟»
ومع ذلك، صُنّف ‘تشونغ شنغ’ في فئة الثلاث نجومٍ فقط، بينما صُنّف ‘دو تشانغشنغ’ في فئة الخمس نجوم. كلاهما كانا في السابق من مزارعي عالم [الخالد الأسمى]، ومع ذلك فقد منحهما النظام تقييمين مختلفين من نجوم القدر. ‹لماذا؟›
ومع ذلك، صُنّف ‘تشونغ شنغ’ في فئة الثلاث نجومٍ فقط، بينما صُنّف ‘دو تشانغشنغ’ في فئة الخمس نجوم. كلاهما كانا في السابق من مزارعي عالم [الخالد الأسمى]، ومع ذلك فقد منحهما النظام تقييمين مختلفين من نجوم القدر. ‹لماذا؟›
لقد رصد النظام بشكلٍ غير متوقع أحد مختاري السماء، فاتسعت عينا (باي تشيهان) دهشةً.
ربما كان ذلك أمراً يصعب عليه فهمه في الوقت الحالي. وعلى أيّ حال، لم يكن ‘تشونغ شنغ’ تهديداً بسيطاً؛ فقد كان سابقاً من الخالدين العظماء الذين سلكوا الدرب الشيطاني. وما كان يُقدّره مُمارسو هذا الدرب أكثر من أيّ شيءٍ آخر هو القوة، وكانوا على استعدادٍ لفعل أيّ شيءٍ لتحقيقها، على عكس المُمارسين الصالحين، كما كانوا بارعين جدّاً في التخطيط وخداع الآخرين.
وكيف لفرصةٍ كهذه أن تفوت على ‘تشونغ شنغ’؟ الذي قال ضاحكاً: «هاها… يبدو أن السيد الشاب يمنحني فرصةً للتألق، وإذا كان الأمر كذلك، فسيكون من قلة الأدب أن أرفض.»
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
لم يسمع (باي تشيهان) عن «الملك الهاوي» الذي قيل إنه وصل إلى مرتبة [الخالد الأسمى]، ولكن هذا أمرٌ طبيعي؛ فبما أن مستوى تدريبه كان عالياً جدّاً، فلا بد أنه ينحدر من القارة الوسطى أو من منطقةٍ مجاورة، والمعلومات المتعلقة بتلك المناطق نادرةٌ للغاية في إمبراطورية السماء القاحلة.
جلجل! وبصوت ارتطامٍ عالٍ، انزلق السيف الخشبي من قبضة ‘شوان تشيانغ’؛ إذ أدت قوة اندفاعه المفرطة إلى اختلال توازنه. وللحظة، تجمد جسده، وانقبضت عضلاته نتيجة ارتداد القوة الموجهة بشكلٍ خاطئ. بدا الأمر كما لو أن أطرافه قد رفضت طاعته، مما جعله يتسمر في مكانه مذهولاً للحظات، وعيناه متسعتان من عدم التصديق لمدى السهولة التي فشل بها هجومه.
لم يسمع (باي تشيهان) عن «الملك الهاوي» الذي قيل إنه وصل إلى مرتبة [الخالد الأسمى]، ولكن هذا أمرٌ طبيعي؛ فبما أن مستوى تدريبه كان عالياً جدّاً، فلا بد أنه ينحدر من القارة الوسطى أو من منطقةٍ مجاورة، والمعلومات المتعلقة بتلك المناطق نادرةٌ للغاية في إمبراطورية السماء القاحلة.
على أيّ حال، كان هناك شيءٌ واحدٌ مؤكد: لقد كان ‘تشونغ شنغ’ خطيراً للغاية. ولم يكن يقصد الخطورة في القوة البدنية -ففي الوقت الحالي يُعد ‘تشونغ شنغ’ كالنملة مقارنةً به- بل الخطورة تكمن في عقليته. فأولئك الذين سلكوا دروباً شيطانية، وخاصةً من ارتقى ليصبح قائداً لهم، سيكونون ماكرين وقساة؛ على عكس المختارين السماويين الذين قابلهم سابقاً، والذين كانوا ساذجين إلى حدٍ ما باستثناء ‘دو تشانغشنغ’.
جلجل! وبصوت ارتطامٍ عالٍ، انزلق السيف الخشبي من قبضة ‘شوان تشيانغ’؛ إذ أدت قوة اندفاعه المفرطة إلى اختلال توازنه. وللحظة، تجمد جسده، وانقبضت عضلاته نتيجة ارتداد القوة الموجهة بشكلٍ خاطئ. بدا الأمر كما لو أن أطرافه قد رفضت طاعته، مما جعله يتسمر في مكانه مذهولاً للحظات، وعيناه متسعتان من عدم التصديق لمدى السهولة التي فشل بها هجومه.
‹على أيّ حال، سيكون من الأفضل لمثل هذا الشخص أن يموت.›؛ فحتى لو أسدى خدماتٍ لـ’تشونغ شنغ’، كان (باي تشيهان) يخشى أن يقابل الجميل بالاستغلال بدلاً من العرفان. فهؤلاء الأشخاص -سواء ساعدتهم أم لا- هم من قد يطعنونك في ظهرك لاحقاً. لذا، من الأفضل القضاء عليهم لتجنب المشاكل المستقبلية، بدلاً من تقديم خدماتٍ قد تفضي إلى الخيانة.
انفجرت الضحكات من بين الحضور، وتعالت التعليقات الساخرة:
لم يكن ‘تشونغ شنغ’ مثل ‘لين شوان’، الذي ربما أبدى إعجابه وامتنانه لبعض تقنيات زراعةٍ من درجة الأرض. وربما لو منحه (باي تشيهان) تقنياتٍ من الدرجة المقدسة، لكان رد فعله مماثلاً – ولكن من يدري ما إذا كان سيُظهر الولاء، أم سيُدبّر المكائد من وراء ظهره؟ ناهيك عن أنه لم يكن في وضعٍ يسمح له بشراء تقنيةٍ من الدرجة المقدسة.
لكن، لماذا كانت درجة مصيره ثلاث نجومٍ فقط، بينما كان ‘ني فنغتشو’ -الذي اعتبره أقل خطورة- من المختارين السماويين ذوي الأربع نجوم؟ ‹ماذا يمثل هذا التقييم تحديداً؟›
كما أن الوقوف مكتوف الأيدي لم يكن خياراً متاحاً أيضاً؛ فلو تُرك الأمر دون رادع، لكان لدى ‘تشونغ شنغ’ القدرة على النمو بشكلٍ أسرع منه. ففي النهاية، وبصفته خالداً سماوياً سابقاً، يمكنه الاستفادة من كافة معارفه وخبراته السابقة. لن يحتاج إلى القلق بشأن المخاطر أثناء الزراعة، لأنه يمتلك بالفعل المعرفة الأساسية. ولا داعي للقلق بشأن التقنيات، فقد تعلم الكثير منها إبان زعامته للمزارعين الشيطانيين. وإذا كان هناك شيءٌ يفتقر إليه ‘تشونغ شنغ’ حاليّاً، فهو موارد الزراعة والأسلحة.
وبعد أن خانته طائفته وحاصره ما يُسمى بـ«التحالف الصالح» بقيادة الحكام الخالدين، هلك على حافة الصعود. لكن كراهيته أبت أن تتلاشى؛ فشقت روحه طريقها عبر الفراغ، ممزقةً عجلة التناسخ حتى استيقظت في الجسد الفاني لـ’تشونغ شنغ’.
‹لا بد أنه يشارك في المسابقة سعياً وراء المكافآت.›؛ لم يكن الأمر يتطلب عبقريةً لاكتشاف ذلك. ‹والآن، كيف سأتعامل معه؟›
الفصل 322: ‘تشونغ شنغ’، المختار من السماء!
وفي الساحة، كان السيد الشاب ‘شوان تشيانغ’ لا يزال مفعماً بالثقة، ولم يساوره أدنى شكٍ في فوزه. «ابدأ!»؛ انخفض صوت الشيخ معلناً البداية، ليشتد الجو المشحون بينهما.
【العمر…】: 19
ابتسم ‘شوان تشيانغ’ بخبثٍ وهو يسحب سيفه الخشبي المخصص للتدريب، وأعلن قائلاً: «’تشونغ شنغ’، الأميرة ‘سون ياورينغ’ تشاهد نزالي؛ فإياك أن تُهزم بضربةٍ واحدة.»
«بالتأكيد!»؛ أجاب ‘تشونغ شنغ’ بابتسامةٍ ساخرةٍ أثارت حنق ‘شوان تشيانغ’ الذي تمتم بغضب: «همف!»
«بالتأكيد!»؛ أجاب ‘تشونغ شنغ’ بابتسامةٍ ساخرةٍ أثارت حنق ‘شوان تشيانغ’ الذي تمتم بغضب: «همف!»
322
اندفع ‘شوان تشيانغ’ للأمام، وضرب بسيفه راسماً قوساً حادّاً. “ووش!”؛ لم تقطع الشفرة سوى الهواء؛ فقد تحرك ‘تشونغ شنغ’ بالفعل، والتف جسده جانباً برشاقةٍ شبه عفوية، وتدفقت خطواته كانسياب الماء الساكن. وتوالت ضربةٌ أخرى، ثم ضرباتٌ وطعناتٌ متتالية حملت معها تموجاً خافتاً من زراعة [صقل الطاقة الحيوية].
لم تكترث الأميرة ‘سون ياورينغ’ كثيراً للأمر، وحتى لو لاحظت ذلك، فلن يكون بوسعها سوى الموافقة. ومن جهةٍ أخرى، لاحظ (باي تشيهان) ذلك لكنه لم يهتم؛ فلم يكن ‘شوان لينغشو’ أول من يحاول التملق إليه.
والآن، وبعد أن وُلد من جديد داخل ❲عشيرة شوان❳ كخادمٍ وضيع، فإن جوهر ‘تشونغ شنغ’ الشيطاني يرقد تحت جسدٍ بشري، مختوماً لكنه يغلي بالغضب. مصيره يحترق بالانتقام؛ فهو روحٌ مقدّرٌ لها أن تنهض مرةً أخرى وتغرق السماوات بالثأر.
همس المتفرجون منبهرين بسرعة ‘شوان تشيانغ’ وقوته، لكن الوضع سرعان ما تغير؛ لأن كل ضربةٍ من ضرباته قد أخطأت هدفها. كان ‘تشونغ شنغ’ يتحرك بسلاسة شخصٍ خاض معارك لا حصر لها، فكانت حركاته دقيقةً وبسيطة – كما لو كان يعرف بالضبط أين ستسقط كل هجمةٍ قبل أن تبدأ حتى.
«ما الخطب؟»؛ سأل ‘تشونغ شنغ’ بسخرية، وتابع: «ربما يكبح السيد الشاب قوته من أجلي؟ لا تقلق بشأن هذا الخادم، وهاجمني بكل قوتك.»
قاعدة التدريب: [صقل الطاقة الحيوية] ‹متوسط›
أثار هذا التعليق غضب ‘شوان تشيانغ’ واحمرّ وجهه بشدة؛ فقد كان يستخدم كامل قوته بالفعل، لكنه فشل في تسديد ضربةٍ واحدة. «يا لك من وغد!»؛ زأر بغضب، وتوهجت طاقة ‹تشي› بعنفٍ حول سيفه وهو يصرخ: «قف ساكناً إن كنت تجرؤ!»
وكيف لفرصةٍ كهذه أن تفوت على ‘تشونغ شنغ’؟ الذي قال ضاحكاً: «هاها… يبدو أن السيد الشاب يمنحني فرصةً للتألق، وإذا كان الأمر كذلك، فسيكون من قلة الأدب أن أرفض.»
وكيف لفرصةٍ كهذه أن تفوت على ‘تشونغ شنغ’؟ الذي قال ضاحكاً: «هاها… يبدو أن السيد الشاب يمنحني فرصةً للتألق، وإذا كان الأمر كذلك، فسيكون من قلة الأدب أن أرفض.»
انفجرت الضحكات من بين الحضور، وتعالت التعليقات الساخرة:
‹لا بد أنه يشارك في المسابقة سعياً وراء المكافآت.›؛ لم يكن الأمر يتطلب عبقريةً لاكتشاف ذلك. ‹والآن، كيف سأتعامل معه؟›
«هاهاها! هل طلب من خصمه للتو أن يقف ساكناً؟»
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
«من في العالم يقول ذلك أثناء قتال؟»
【المصير…】:
«حتى الخدم يضحكون عليه!»
«تسك! تسك! يا له من حثالة، لم يستطع حتى هزيمة خادم. ما فائدة جريان دماء ❲عشيرة شوان❳ في عروقه؟»
لقد رصد النظام بشكلٍ غير متوقع أحد مختاري السماء، فاتسعت عينا (باي تشيهان) دهشةً.
على أيّ حال، كان هناك شيءٌ واحدٌ مؤكد: لقد كان ‘تشونغ شنغ’ خطيراً للغاية. ولم يكن يقصد الخطورة في القوة البدنية -ففي الوقت الحالي يُعد ‘تشونغ شنغ’ كالنملة مقارنةً به- بل الخطورة تكمن في عقليته. فأولئك الذين سلكوا دروباً شيطانية، وخاصةً من ارتقى ليصبح قائداً لهم، سيكونون ماكرين وقساة؛ على عكس المختارين السماويين الذين قابلهم سابقاً، والذين كانوا ساذجين إلى حدٍ ما باستثناء ‘دو تشانغشنغ’.
تجهم وجه ‘شوان تشيانغ’ بالغضب وصاح: «تبّاً! كل هذا خطؤك!»، ثم لوّح بسيفه بعنفٍ يشق الهواء مراراً وتكراراً، لكن الأمر كان أشبه بمحاولة الإمساك بالدخان.
【تقييم المصير…】: ★★★ ‹ثلاث نجوم›
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
كان ‘تشونغ شنغ’ يفلت من كل ضربة؛ يتفادى الهجمات، ويميل بجسده، ويتجنبها بحركاتٍ سلسةٍ تكاد تكون استفزازية. وفي بعض الأحيان، بدا الأمر كما لو أنه يتحرك في اللحظة الأخيرة، تاركاً النصل يمر بجانب ملابسه دون أن يلامس جلده أبداً.
كان يُعرف في جميع أنحاء العالم باسم «الملك الهاوي»؛ مزارعٌ شيطانيٌّ وخالدٌ عظيم، وحّد عدداً لا يُحصى من الطوائف الشيطانية تحت إرادته. لعدة قرون، كان اسمه وحده كافياً لجعل السماء ترتجف، ودفع المزارعين الصالحين للاتحاد خوفاً منه. قيل إن دمه صقل جحافل، وروحه التهمت القديسين، وطريقه بُني على المذبحة والفوضى.
لم يكن الأمر يتعلق بالسرعة فحسب، بل بمدى السهولة التي سيطر بها ‘تشونغ شنغ’ على مجريات القتال؛ فكانت كل حركةٍ متعمدة، وكل مراوغةٍ محسوبةً للإذلال. «هل هذا كل شيء؟»؛ تردد صوت ‘تشونغ شنغ’ الخافت والمرح في أرجاء الساحة.
322
«تبّاً لك!»؛ صرخ ‘شوان تشيانغ’ وعيناه محمرتان كالدم، ثم جمع طاقته الحيوية مشكلاً هالةً متوهجةً من الطاقة على طول نصله، وصاح: «خذ هذا!»
322
انقضت الضربة مصحوبةً بصوت أزيزٍ حاد، وشقت الهواء باتجاه صدر ‘تشونغ شنغ’، فشهق الخدم برعب. لكن ‘تشونغ شنغ’ لم يخطُ سوى خطوةٍ واحدةٍ للأمام؛ خطوةٌ دقيقةٌ ومحسوبةٌ حركته بوصةً واحدةً فقط إلى الجانب، ليمر السيف بجواره دون أن يمسه بأذى.
تجهم وجه ‘شوان تشيانغ’ بالغضب وصاح: «تبّاً! كل هذا خطؤك!»، ثم لوّح بسيفه بعنفٍ يشق الهواء مراراً وتكراراً، لكن الأمر كان أشبه بمحاولة الإمساك بالدخان.
جلجل! وبصوت ارتطامٍ عالٍ، انزلق السيف الخشبي من قبضة ‘شوان تشيانغ’؛ إذ أدت قوة اندفاعه المفرطة إلى اختلال توازنه. وللحظة، تجمد جسده، وانقبضت عضلاته نتيجة ارتداد القوة الموجهة بشكلٍ خاطئ. بدا الأمر كما لو أن أطرافه قد رفضت طاعته، مما جعله يتسمر في مكانه مذهولاً للحظات، وعيناه متسعتان من عدم التصديق لمدى السهولة التي فشل بها هجومه.
وكيف لفرصةٍ كهذه أن تفوت على ‘تشونغ شنغ’؟ الذي قال ضاحكاً: «هاها… يبدو أن السيد الشاب يمنحني فرصةً للتألق، وإذا كان الأمر كذلك، فسيكون من قلة الأدب أن أرفض.»
ومع ذلك، صُنّف ‘تشونغ شنغ’ في فئة الثلاث نجومٍ فقط، بينما صُنّف ‘دو تشانغشنغ’ في فئة الخمس نجوم. كلاهما كانا في السابق من مزارعي عالم [الخالد الأسمى]، ومع ذلك فقد منحهما النظام تقييمين مختلفين من نجوم القدر. ‹لماذا؟›
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
«تبّاً لك!»؛ صرخ ‘شوان تشيانغ’ وعيناه محمرتان كالدم، ثم جمع طاقته الحيوية مشكلاً هالةً متوهجةً من الطاقة على طول نصله، وصاح: «خذ هذا!»
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
【تم اكتشاف المختار السماوي!】
أثار هذا التعليق غضب ‘شوان تشيانغ’ واحمرّ وجهه بشدة؛ فقد كان يستخدم كامل قوته بالفعل، لكنه فشل في تسديد ضربةٍ واحدة. «يا لك من وغد!»؛ زأر بغضب، وتوهجت طاقة ‹تشي› بعنفٍ حول سيفه وهو يصرخ: «قف ساكناً إن كنت تجرؤ!»
انفجرت الضحكات من بين الحضور، وتعالت التعليقات الساخرة:
