«انتهى.»
326
تأرجح أحد الحراس بسيفه، لكن يد ‘تشونغ شنغ’ أمسكت النصل في منتصف حركته، فأصدر المعدن صوت أزيزٍ وانصهر بين يديه! «مستحيل-!»؛ وقبل أن يتمكن الرجل من إنهاء كلامه، وجه ‘تشونغ شنغ’ ضربةً قويةً بكفه إلى صدره، قذفت به في الهواء وتناثر الدم من حوله.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
‹هذا الجسد ضعيفٌ جدّاً!›؛ تشوشت رؤيته، ودار العالم من حوله، وكان يسمع أصوات محاربي ❲عشيرة شوان❳ المنتصرة تقترب منه:
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
رفع ‘تشونغ شنغ’ رأسه، والدماء لا تزال على شفتيه، لكن ابتسامةً باردةً ارتسمت على وجهه: «هل هذا كل شيء…؟». وحوله، كانت طاقة ‹التشي› السوداء تدور كالدخان المتصاعد من لهيبٍ محرم.
الفصل 326: نهاية ‘تشونغ شنغ’؟
لا تزال صرخة ‘شوان لينغشو’ لإغلاق المخارج تتردد في أرجاء القاعة عندما اخترق صوتٌ أجشٌّ غاضب التوتر كالشفرة، حيث اندفعت الموجة الأولى من الحراس إلى الأمام، وسيوفهم اللامعة تنبض بالقوة، ونوايا القتل تتصاعد: «اقبضوا عليه! اقتلوا ذلك الوغد الشيطاني!»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
فكر ‘شوان لينغشو’ في البداية في القيام بذلك من أجل الأميرة ‘سون ياورينغ’ و(باي تشيهان)، لكن مع المقاومة التي أبداها ‘تشونغ شنغ’، بدأ الشك يساوره: ‹هل يمكن أن يكون كذلك حقّاً؟›
«إذن هكذا فعلها – حيلٌ دنيئة وفنونٌ محرمة!»
لم يكن ‘شوان لينغشو’ يكترث كثيراً إن كان عبدٌ أو خادم قد تعلم فنوناً شيطانية أم لا، لكن الأميرة سون و(باي تشيهان) كانا حاضرين، ولو انكشف أمرُ ممارسة أحدهم للفنون الشيطانية تحت أنظارهما، لانهارت سمعة العشيرة تماماً. وقبل حدوث ذلك، كان عليه تدارك الموقف؛ فعليه على الأقل إثبات أن ❲عشيرة شوان❳ لا تربطها أيّ صلةٍ بأيّ مُمارسٍ للفنون الشيطانية.
«لا بد أن ذلك العبد قد مات!»
«ها قد حانت نهايته.»
تسارع نبض ‘تشونغ شنغ’ مفكراً: ‹إذا بقيت… فقد انتهى أمري.›، ثم- دون أن ينبس ببنت شفة، استدار وانطلق هارباً كالسهم.
وعندما خفت الضوء أخيراً، ساد صمتٌ مطبق. لم يتبقَّ سوى حفرةٍ متفحمةٍ في المكان الذي كان يقف فيه ‘تشونغ شنغ’. انتشرت همسات وأصوات استغرابٍ بين الحشود:
انطلقت صيحات الاستغراب من المدرجات:
«هل هو يهرب؟!»
«هل هو يهرب؟!»
«لماذا قد يفعل ذلك؟»
لكن ‘تشونغ شنغ’ لم يتوقف؛ ازداد الضباب الأسود كثافةً والتف حول ذراعيه كالأفاعي. أصبحت ضرباته أسرع وأكثر شراسة، تحمل كل ضربةٍ منها ثقلاً غير طبيعيّ. فتفرقت صفوف الحراس وهو يندفع بينهم متحركاً كشبح، تحركه قوة الغضب واليأس.
وفي تلك اللحظة بالذات، تحول الشك إلى قناعةٍ تامة. تجهم وجه ‘شوان لينغشو’ من الغضب وهو ينهض على قدميه صارخاً: «أوقفوه! لا تدعوه يهرب!»
«كنت أعرف ذلك! كنت أعرف أن هناك شيئاً مريباً فيك!»؛ وقبل أن يتمكن أيّ شخصٍ من الرد، اشتعل كفها بطاقة ‹تشي› عنيفة. انبعث ضوءٌ ذهبيٌّ ساطع، وتجمع في ضربةٍ هائلةٍ تتألق بنية القتل – بلا أيّ ضبطٍ للنفس، وبلا أدنى تردد. كان هجوماً يهدف إلى الإبادة التامة!
تسمرت كل الأنظار في الساحة عليه، وانتشر الخوف والاشمئزاز وعدم التصديق بين الحشود:
استجابت قوات ❲عشيرة شوان❳ على الفور لأمر البطريرك، وتحركت لإيقاف ‘تشونغ شنغ’ الذي كان يتجه صوب المخرج.
انقض كف والدة ‘شوان تشيانغ’ كغضبٍ إلهيّ، وانفجر ضوءٌ ذهبيٌّ في ومضةٍ مبهرة ابتلعت ‘تشونغ شنغ’ بالكامل. دوّى الانفجار في أرجاء الساحة، وتصدعت بلاطات الحجر، وانطلقت موجات الصدمة إلى الخارج لتسقط العديد من الحراس أرضاً.
ووش! قام بالمناورة وتجنب الحراس بسهولةٍ بالغة.
326
في العادة، كان هذا هو الوقت المناسب للبطل أن يختبئ، وينمو، ويعيد بناء قوته. لكن مع هذه الحادثة، بات من المؤكد أن ‘تشونغ شنغ’ لم يعد بإمكانه البقاء بعيداً عن الأنظار. فمنذ ذلك اليوم، سيُطارد إلى أقاصي الأرض؛ ففي نهاية المطاف، يُنظر إلى ممارسي السحر الشيطاني بازدراءٍ عالميّ، ولن تؤوي أيّ إمبراطوريةٍ أحدهم لتخاطر بأن تُعتبر متطاولةً على الطريق القويم.
حتى مع تدخل الشيوخ، كانت صورة ‘تشونغ شنغ’ تتلاشى بالفعل على حافة المسرح – يندفع عبر الحشد بسرعةٍ يائسة، وجسمه يومض كالظل. ومع ذلك، لم يستخدم طاقته الشيطانية أبداً، بل اكتفى بتوقع تحركات الآخرين وتفوق عليهم في السرعة. ولكن من الواضح أن ذلك لن يفلح طويلاً مع اقتراب المزيد والمزيد من الحراس.
كانت كل عضلةٍ في جسده تحترق وهو يدفع بقوته البشرية إلى أقصى حدودها، وقد عزز قوته وزاد من سرعته بتوجيه كل طاقته الحيوية ‹تشي› إلى قدميه. لكنه في النهاية كان في عالم [صقل الطاقة الحيوية]، بينما كان الحراس والمطاردون في عالم [تكوين النواة] وما فوقه.
دوى صوت ‘شوان لينغشو’ مرةً أخرى ليهز القاعة الكبرى: «أغلقوا المخارج! هذا العبد سيدفع ثمن جرائمه!»؛ فنفّذ الحراس الأوامر فوراً. وثم- مزقت صرخةٌ غاضبةٌ تلك الفوضى: «يا لك من وحشٍ صغير!»
التوى الهواء بقوة، وهبطت السيوف، وتشابكت أقواس البرق عبر الأرض، وتوهجت التمائم المتسلقة في الهواء لتقييده. زأر ‘تشونغ شنغ’ وأجبر جسده المنهك على الوقوف، فبرزت عروقٌ سوداء على جلده وهو يصب كل ما لديه في هجومٍ مضادٍ يائس: «الابتلاع الشيطاني السماوي!»
نزلت والدة ‘شوان تشيانغ’ من المنصة كالعاصفة، وعيناها تشتعلان بالكراهية. لقد كبحت جماح نفسها بصعوبةٍ منذ أن حذرها البطريرك، لعلمها بعواقب عصيان أوامره مرةً أخرى. لكن، من كان ليتوقع أنه بعد دقائق معدودة، ستُتاح لها فرصةٌ للانتقام لابنها، وربما يُغفر لها عصيانها السابق؟ كانت هذه فرصةً ذهبية لا تُفوت!
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
بومↈ! أدى الاصطدام إلى قذفه عبر القاعة ليصطدم بعمودٍ حجريّ. سعل دماً، وتذبذبت طاقة ‹تشي› الشيطانية المحيطة به بعنف. وقبل أن يتمكن من النهوض، هاجم الشيوخ الثلاثة معاً؛ كلٌّ منهم أطلق تقنياتٍ مدمرةٍ في انسجامٍ تام.
«كنت أعرف ذلك! كنت أعرف أن هناك شيئاً مريباً فيك!»؛ وقبل أن يتمكن أيّ شخصٍ من الرد، اشتعل كفها بطاقة ‹تشي› عنيفة. انبعث ضوءٌ ذهبيٌّ ساطع، وتجمع في ضربةٍ هائلةٍ تتألق بنية القتل – بلا أيّ ضبطٍ للنفس، وبلا أدنى تردد. كان هجوماً يهدف إلى الإبادة التامة!
في العادة، كان هذا هو الوقت المناسب للبطل أن يختبئ، وينمو، ويعيد بناء قوته. لكن مع هذه الحادثة، بات من المؤكد أن ‘تشونغ شنغ’ لم يعد بإمكانه البقاء بعيداً عن الأنظار. فمنذ ذلك اليوم، سيُطارد إلى أقاصي الأرض؛ ففي نهاية المطاف، يُنظر إلى ممارسي السحر الشيطاني بازدراءٍ عالميّ، ولن تؤوي أيّ إمبراطوريةٍ أحدهم لتخاطر بأن تُعتبر متطاولةً على الطريق القويم.
«مت!»؛ صرخت وهي تدفع بكفها نحو ظهر ‘تشونغ شنغ’. انضغط الهواء بشدة، وتحطمت البلاطات تحت قدميها، وهدرت الساحة بعاصفةٍ من الرياح. الآن، لم يعد هناك من يحمي ‘تشونغ شنغ’؛ لا يوجد زعيم عشيرةٍ ليوقفها، فجاء هجومها كقضاءٍ محتوم – لا يمكن إيقافه، ومطلقٌ كالموت نفسه.
تحولت عينا ‘تشونغ شنغ’ إلى برودٍ جليديّ؛ فإذا لم يتصرف الآن، سيموت حتماً هنا.
«اقتلوه قبل أن يهرب مرةً أخرى!»
انقض كف والدة ‘شوان تشيانغ’ كغضبٍ إلهيّ، وانفجر ضوءٌ ذهبيٌّ في ومضةٍ مبهرة ابتلعت ‘تشونغ شنغ’ بالكامل. دوّى الانفجار في أرجاء الساحة، وتصدعت بلاطات الحجر، وانطلقت موجات الصدمة إلى الخارج لتسقط العديد من الحراس أرضاً.
وعندما خفت الضوء أخيراً، ساد صمتٌ مطبق. لم يتبقَّ سوى حفرةٍ متفحمةٍ في المكان الذي كان يقف فيه ‘تشونغ شنغ’. انتشرت همسات وأصوات استغرابٍ بين الحشود:
«لا عجب أنه استطاع هزيمة السيد الشاب تشيانغ!»
«لا بد أن ذلك العبد قد مات!»
تأرجح أحد الحراس بسيفه، لكن يد ‘تشونغ شنغ’ أمسكت النصل في منتصف حركته، فأصدر المعدن صوت أزيزٍ وانصهر بين يديه! «مستحيل-!»؛ وقبل أن يتمكن الرجل من إنهاء كلامه، وجه ‘تشونغ شنغ’ ضربةً قويةً بكفه إلى صدره، قذفت به في الهواء وتناثر الدم من حوله.
«كما هو متوقعٌ من شيخةٍ كبيرة…»
«ما هذا النوع من القوة؟!»
لكن بعد ذلك- تحرك ظلٌّ وسط الغبار المتصاعد، واستقامت ببطءٍ هيئةٌ خافتةٌ ترتجف. وقف ‘تشونغ شنغ’ هناك – رداؤه ممزق، والدماء تسيل من زاوية فمه، لكن نظراته كانت باردةً وثابتة كالجلمود.
فكر ‘شوان لينغشو’ في البداية في القيام بذلك من أجل الأميرة ‘سون ياورينغ’ و(باي تشيهان)، لكن مع المقاومة التي أبداها ‘تشونغ شنغ’، بدأ الشك يساوره: ‹هل يمكن أن يكون كذلك حقّاً؟›
«ها قد حانت نهايته.»
«كيف لا يزال على قيد الحياة؟!»؛ تحولت الهمسات إلى صيحات استنكارٍ وذهول. ثم شعروا بذلك…
أما (باي تشيهان)، فارتسمت على شفتيه ابتسامةٌ خفيفةٌ تحمل في طياتها معرفةً عميقة، ولمعت عيناه بمتعةٍ هادئةٍ وهو يراقب ‘تشونغ شنغ’ محاطاً بنظراتٍ مرعبة – تماماً كعنكبوتٍ يراقب بهدوءٍ فريسته تتخبط في شبكته.
بدأ ضبابٌ داكنٌ يتسرب من جسد ‘تشونغ شنغ’ – كثيفٌ، متعرجٌ، ونابضٌ بالحياة. التَفَّ حوله كالأفعى، يتلوى وينبض بإرادةٍ خاصةٍ به. تغيرت هالة جسده؛ لم تعد هالة مجرد مزارعٍ لـ[صقل الطاقة الحيوية]، بل أصبحت هالةً أقدم، وأثقل، وأكثر تلوثاً.
اندفع الضباب الأسود، مشكلاً علامةً مسننةً من الظلام خلفه، ونبض مرةً واحدة، ثم حطّم الطاقة الذهبية المتبقية حول الفوهة، وابتلعتها الظلال المتلاطمة.
«هذا-!»
انفجر خلفه مخلبٌ هائلٌ من الطاقة السوداء وشق طريقه عبر تقنيتين قادمتين، لكن التقنية الثالثة اخترقته وضربته مباشرةً في صدره! انفجر الدم من فمه، وتلاشت الهالة الشيطانية، ثم خفتت كشعلةٍ تحتضر ليسقط على ركبةٍ واحدة.
«طاقةٌ شيطانية!»
اندفع الضباب الأسود، مشكلاً علامةً مسننةً من الظلام خلفه، ونبض مرةً واحدة، ثم حطّم الطاقة الذهبية المتبقية حول الفوهة، وابتلعتها الظلال المتلاطمة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
رفع ‘تشونغ شنغ’ رأسه، والدماء لا تزال على شفتيه، لكن ابتسامةً باردةً ارتسمت على وجهه: «هل هذا كل شيء…؟». وحوله، كانت طاقة ‹التشي› السوداء تدور كالدخان المتصاعد من لهيبٍ محرم.
فكر ‘شوان لينغشو’ في البداية في القيام بذلك من أجل الأميرة ‘سون ياورينغ’ و(باي تشيهان)، لكن مع المقاومة التي أبداها ‘تشونغ شنغ’، بدأ الشك يساوره: ‹هل يمكن أن يكون كذلك حقّاً؟›
تسمرت كل الأنظار في الساحة عليه، وانتشر الخوف والاشمئزاز وعدم التصديق بين الحشود:
اندفع الضباب الأسود، مشكلاً علامةً مسننةً من الظلام خلفه، ونبض مرةً واحدة، ثم حطّم الطاقة الذهبية المتبقية حول الفوهة، وابتلعتها الظلال المتلاطمة.
«لقد استخدم بالفعل طاقةً شيطانية…»
«لا عجب أنه استطاع هزيمة السيد الشاب تشيانغ!»
«إذن هكذا فعلها – حيلٌ دنيئة وفنونٌ محرمة!»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
شحب وجه الأميرة ‘سون ياورينغ’ قليلاً، وعقدت حاجبيها وهي تلتفت نحو (باي تشيهان) مفكرةً: ‹إذن… لقد كان مزارعاً شيطانيّاً حقّاً. هل كان (باي تشيهان) يعلم ذلك بالفعل؟›؛ فأطالت النظر إلى السيد الشاب الجالس بجانبها.
«كيف لا يزال على قيد الحياة؟!»؛ تحولت الهمسات إلى صيحات استنكارٍ وذهول. ثم شعروا بذلك…
سقط حارسان آخران وتحطمت أرواحهما، فتردد المزارعون الباقون وقد غلب الخوف على واجبهم القتالي. ثم دوّى هديرٌ شقّ الهواء: «يكفي!»
أما (باي تشيهان)، فارتسمت على شفتيه ابتسامةٌ خفيفةٌ تحمل في طياتها معرفةً عميقة، ولمعت عيناه بمتعةٍ هادئةٍ وهو يراقب ‘تشونغ شنغ’ محاطاً بنظراتٍ مرعبة – تماماً كعنكبوتٍ يراقب بهدوءٍ فريسته تتخبط في شبكته.
«ها قد حانت نهايته.»
في العادة، كان هذا هو الوقت المناسب للبطل أن يختبئ، وينمو، ويعيد بناء قوته. لكن مع هذه الحادثة، بات من المؤكد أن ‘تشونغ شنغ’ لم يعد بإمكانه البقاء بعيداً عن الأنظار. فمنذ ذلك اليوم، سيُطارد إلى أقاصي الأرض؛ ففي نهاية المطاف، يُنظر إلى ممارسي السحر الشيطاني بازدراءٍ عالميّ، ولن تؤوي أيّ إمبراطوريةٍ أحدهم لتخاطر بأن تُعتبر متطاولةً على الطريق القويم.
انطلقت صيحات الاستغراب من المدرجات:
وبادرت هي بالهجوم. اندفع عمودٌ من اللهب شطر الهواء نحو ‘تشونغ شنغ’، فرفع ذراعيه مشكلاً درعاً من طاقة ‹تشي› الشيطانية، لكن الصدام كان عنيفاً؛ حيث اخترقت النيران دفاعه وارتطمت بصدره.
‹كان من المفترض أن تكون هذه نهايته… على الأقل لو كان شخصاً عاديّاً. لكن ‘تشونغ شنغ’ لم يكن شخصاً عاديّاً، بل كان من مختاري السماء، يتمتع بحظٍّ استثنائي، فهل يُعقل أن يموت بهذه السهولة؟›؛ لم يعتقد (باي تشيهان) ذلك.
ثلاث هالاتٍ قويةٍ نزلت من شيوخ ❲عشيرة شوان❳ الكبار، كلّ واحدٍ منهم خبيرٌ في [تكثيف النواة]. انهارت ضغوطهم كالجبال الرواسي لتقمع طاقة ‹تشي› الشيطانية التي كانت تملأ الساحة، ومعهم جاء التوهج الذهبي للغضب الخالص – والدة ‘شوان تشيانغ’.
لا تزال صرخة ‘شوان لينغشو’ لإغلاق المخارج تتردد في أرجاء القاعة عندما اخترق صوتٌ أجشٌّ غاضب التوتر كالشفرة، حيث اندفعت الموجة الأولى من الحراس إلى الأمام، وسيوفهم اللامعة تنبض بالقوة، ونوايا القتل تتصاعد: «اقبضوا عليه! اقتلوا ذلك الوغد الشيطاني!»
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
كان تنفس ‘تشونغ شنغ’ متقطعاً، والدماء لا تزال على شفتيه، ومع ذلك، كانت نظراته حادةً وباردة – لم تعد نظرة خادمٍ يائس، بل نظرة وحشٍ محاصر. «حسناً…»؛ تمتم بينما كانت طاقة ‹تشي› المظلمة تتدفق من كفيه: «إذا كنتم جميعاً تتمنون الموت، فسأمنحه لكم.»
«ها قد حانت نهايته.»
ومدّ يده إلى الأمام. بومↈ! انفجرت موجةٌ سوداء للخارج، فابتلعت الحراس في المقدمة بالكامل. صرخوا بينما كانت طاقة ‹تشي› المظلمة تُفسد دفاعاتهم، ودروعهم تُصدر أزيزاً، وجلودهم تتقرح حيث لامستها الطاقة الشيطانية.
رفعت والدة ‘شوان تشيانغ’ يدها مجدداً تجمع الطاقة ‹تشي› لتوجيه الضربة القاضية صارخة: «هذا هو مصير أولئك الذين يتحدون ❲عشيرة شوان❳!»؛ فنبرة صوتها التي تنم عن نية القتل الخالصة جعلت الحشد ينتفض.
«انتهى.»
«ما هذا النوع من القوة؟!»
«ابتعد! لا تدع تلك الطاقة تلمسك!»
لكن ‘تشونغ شنغ’ لم يتوقف؛ ازداد الضباب الأسود كثافةً والتف حول ذراعيه كالأفاعي. أصبحت ضرباته أسرع وأكثر شراسة، تحمل كل ضربةٍ منها ثقلاً غير طبيعيّ. فتفرقت صفوف الحراس وهو يندفع بينهم متحركاً كشبح، تحركه قوة الغضب واليأس.
«ما هذا النوع من القوة؟!»
لكن ‘تشونغ شنغ’ لم يتوقف؛ ازداد الضباب الأسود كثافةً والتف حول ذراعيه كالأفاعي. أصبحت ضرباته أسرع وأكثر شراسة، تحمل كل ضربةٍ منها ثقلاً غير طبيعيّ. فتفرقت صفوف الحراس وهو يندفع بينهم متحركاً كشبح، تحركه قوة الغضب واليأس.
تأرجح أحد الحراس بسيفه، لكن يد ‘تشونغ شنغ’ أمسكت النصل في منتصف حركته، فأصدر المعدن صوت أزيزٍ وانصهر بين يديه! «مستحيل-!»؛ وقبل أن يتمكن الرجل من إنهاء كلامه، وجه ‘تشونغ شنغ’ ضربةً قويةً بكفه إلى صدره، قذفت به في الهواء وتناثر الدم من حوله.
سقط حارسان آخران وتحطمت أرواحهما، فتردد المزارعون الباقون وقد غلب الخوف على واجبهم القتالي. ثم دوّى هديرٌ شقّ الهواء: «يكفي!»
تسارع نبض ‘تشونغ شنغ’ مفكراً: ‹إذا بقيت… فقد انتهى أمري.›، ثم- دون أن ينبس ببنت شفة، استدار وانطلق هارباً كالسهم.
انتشرت أصوات الشهقات في أرجاء القاعة:
«هذه القوة – إنه فقط في عالم [صقل الطاقة الحيوية]، كيف يمكنه أن -؟»
«إنه الفن الشيطاني! إنه يتغذى على طاقته الحيوية!»
في الواقع، في كل مرةٍ يضرب فيها ‘تشونغ شنغ’، تومض ومضةٌ خافتةٌ من الطاقة الممتصة حوله؛ لقد كان يلتهم حيويتهم ويعالج جراحه بالسرعة ذاتها. لكن أنفاسه أصبحت أثقل، وصرخت مسارات الطاقة في جسده احتجاجاً؛ فقد كان جسده يقترب من أقصى طاقته الاستيعابية، ومع ذلك، رفض التوقف.
حتى مع تدخل الشيوخ، كانت صورة ‘تشونغ شنغ’ تتلاشى بالفعل على حافة المسرح – يندفع عبر الحشد بسرعةٍ يائسة، وجسمه يومض كالظل. ومع ذلك، لم يستخدم طاقته الشيطانية أبداً، بل اكتفى بتوقع تحركات الآخرين وتفوق عليهم في السرعة. ولكن من الواضح أن ذلك لن يفلح طويلاً مع اقتراب المزيد والمزيد من الحراس.
شحب وجه الأميرة ‘سون ياورينغ’ قليلاً، وعقدت حاجبيها وهي تلتفت نحو (باي تشيهان) مفكرةً: ‹إذن… لقد كان مزارعاً شيطانيّاً حقّاً. هل كان (باي تشيهان) يعلم ذلك بالفعل؟›؛ فأطالت النظر إلى السيد الشاب الجالس بجانبها.
سقط حارسان آخران وتحطمت أرواحهما، فتردد المزارعون الباقون وقد غلب الخوف على واجبهم القتالي. ثم دوّى هديرٌ شقّ الهواء: «يكفي!»
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
ثلاث هالاتٍ قويةٍ نزلت من شيوخ ❲عشيرة شوان❳ الكبار، كلّ واحدٍ منهم خبيرٌ في [تكثيف النواة]. انهارت ضغوطهم كالجبال الرواسي لتقمع طاقة ‹تشي› الشيطانية التي كانت تملأ الساحة، ومعهم جاء التوهج الذهبي للغضب الخالص – والدة ‘شوان تشيانغ’.
وبادرت هي بالهجوم. اندفع عمودٌ من اللهب شطر الهواء نحو ‘تشونغ شنغ’، فرفع ذراعيه مشكلاً درعاً من طاقة ‹تشي› الشيطانية، لكن الصدام كان عنيفاً؛ حيث اخترقت النيران دفاعه وارتطمت بصدره.
كانت عيناها محمرتين كالدم، وشعرها أشعثاً، والحزن والكراهية يشوهان ملامحها: «أتجرؤ على قتل أفرادٍ من ❲عشيرة شوان❳ أمامي مباشرة؟!»؛ ضمت يديها معاً مشكلةً ختماً، وانتشر حولها ضوءٌ ذهبيٌّ كالشمس وتابعت: «اليوم… ستموت جزاءً لما فعلته بابني.»
كان تنفس ‘تشونغ شنغ’ متقطعاً، والدماء لا تزال على شفتيه، ومع ذلك، كانت نظراته حادةً وباردة – لم تعد نظرة خادمٍ يائس، بل نظرة وحشٍ محاصر. «حسناً…»؛ تمتم بينما كانت طاقة ‹تشي› المظلمة تتدفق من كفيه: «إذا كنتم جميعاً تتمنون الموت، فسأمنحه لكم.»
وبادرت هي بالهجوم. اندفع عمودٌ من اللهب شطر الهواء نحو ‘تشونغ شنغ’، فرفع ذراعيه مشكلاً درعاً من طاقة ‹تشي› الشيطانية، لكن الصدام كان عنيفاً؛ حيث اخترقت النيران دفاعه وارتطمت بصدره.
«لا بد أن ذلك العبد قد مات!»
نزلت والدة ‘شوان تشيانغ’ من المنصة كالعاصفة، وعيناها تشتعلان بالكراهية. لقد كبحت جماح نفسها بصعوبةٍ منذ أن حذرها البطريرك، لعلمها بعواقب عصيان أوامره مرةً أخرى. لكن، من كان ليتوقع أنه بعد دقائق معدودة، ستُتاح لها فرصةٌ للانتقام لابنها، وربما يُغفر لها عصيانها السابق؟ كانت هذه فرصةً ذهبية لا تُفوت!
بومↈ! أدى الاصطدام إلى قذفه عبر القاعة ليصطدم بعمودٍ حجريّ. سعل دماً، وتذبذبت طاقة ‹تشي› الشيطانية المحيطة به بعنف. وقبل أن يتمكن من النهوض، هاجم الشيوخ الثلاثة معاً؛ كلٌّ منهم أطلق تقنياتٍ مدمرةٍ في انسجامٍ تام.
326
انطلقت صيحات الاستغراب من المدرجات:
التوى الهواء بقوة، وهبطت السيوف، وتشابكت أقواس البرق عبر الأرض، وتوهجت التمائم المتسلقة في الهواء لتقييده. زأر ‘تشونغ شنغ’ وأجبر جسده المنهك على الوقوف، فبرزت عروقٌ سوداء على جلده وهو يصب كل ما لديه في هجومٍ مضادٍ يائس: «الابتلاع الشيطاني السماوي!»
رفع ‘تشونغ شنغ’ رأسه، والدماء لا تزال على شفتيه، لكن ابتسامةً باردةً ارتسمت على وجهه: «هل هذا كل شيء…؟». وحوله، كانت طاقة ‹التشي› السوداء تدور كالدخان المتصاعد من لهيبٍ محرم.
«لماذا قد يفعل ذلك؟»
انفجر خلفه مخلبٌ هائلٌ من الطاقة السوداء وشق طريقه عبر تقنيتين قادمتين، لكن التقنية الثالثة اخترقته وضربته مباشرةً في صدره! انفجر الدم من فمه، وتلاشت الهالة الشيطانية، ثم خفتت كشعلةٍ تحتضر ليسقط على ركبةٍ واحدة.
«إنه الفن الشيطاني! إنه يتغذى على طاقته الحيوية!»
‹هذا الجسد ضعيفٌ جدّاً!›؛ تشوشت رؤيته، ودار العالم من حوله، وكان يسمع أصوات محاربي ❲عشيرة شوان❳ المنتصرة تقترب منه:
«انتهى.»
«كما هو متوقعٌ من شيخةٍ كبيرة…»
«ها قد حانت نهايته.»
انقض كف والدة ‘شوان تشيانغ’ كغضبٍ إلهيّ، وانفجر ضوءٌ ذهبيٌّ في ومضةٍ مبهرة ابتلعت ‘تشونغ شنغ’ بالكامل. دوّى الانفجار في أرجاء الساحة، وتصدعت بلاطات الحجر، وانطلقت موجات الصدمة إلى الخارج لتسقط العديد من الحراس أرضاً.
«اقتلوه قبل أن يهرب مرةً أخرى!»
«مت!»؛ صرخت وهي تدفع بكفها نحو ظهر ‘تشونغ شنغ’. انضغط الهواء بشدة، وتحطمت البلاطات تحت قدميها، وهدرت الساحة بعاصفةٍ من الرياح. الآن، لم يعد هناك من يحمي ‘تشونغ شنغ’؛ لا يوجد زعيم عشيرةٍ ليوقفها، فجاء هجومها كقضاءٍ محتوم – لا يمكن إيقافه، ومطلقٌ كالموت نفسه.
رفعت والدة ‘شوان تشيانغ’ يدها مجدداً تجمع الطاقة ‹تشي› لتوجيه الضربة القاضية صارخة: «هذا هو مصير أولئك الذين يتحدون ❲عشيرة شوان❳!»؛ فنبرة صوتها التي تنم عن نية القتل الخالصة جعلت الحشد ينتفض.
لكن بعد ذلك- تحرك ظلٌّ وسط الغبار المتصاعد، واستقامت ببطءٍ هيئةٌ خافتةٌ ترتجف. وقف ‘تشونغ شنغ’ هناك – رداؤه ممزق، والدماء تسيل من زاوية فمه، لكن نظراته كانت باردةً وثابتة كالجلمود.
لكن حتى وهو على ركبتيه، منهكاً ونازفاً، رفع ‘تشونغ شنغ’ رأسه وعيناه تشتعلان ببريقٍ غريبٍ متحدٍّ. «انتهى؟»؛ سعل بقوة، وارتسمت على شفتيه ابتسامةٌ ساخرة مضيفاً: «لا… لم أنتهِ بعد.»
كان تنفس ‘تشونغ شنغ’ متقطعاً، والدماء لا تزال على شفتيه، ومع ذلك، كانت نظراته حادةً وباردة – لم تعد نظرة خادمٍ يائس، بل نظرة وحشٍ محاصر. «حسناً…»؛ تمتم بينما كانت طاقة ‹تشي› المظلمة تتدفق من كفيه: «إذا كنتم جميعاً تتمنون الموت، فسأمنحه لكم.»
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
لكن حتى وهو على ركبتيه، منهكاً ونازفاً، رفع ‘تشونغ شنغ’ رأسه وعيناه تشتعلان ببريقٍ غريبٍ متحدٍّ. «انتهى؟»؛ سعل بقوة، وارتسمت على شفتيه ابتسامةٌ ساخرة مضيفاً: «لا… لم أنتهِ بعد.»
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
نزلت والدة ‘شوان تشيانغ’ من المنصة كالعاصفة، وعيناها تشتعلان بالكراهية. لقد كبحت جماح نفسها بصعوبةٍ منذ أن حذرها البطريرك، لعلمها بعواقب عصيان أوامره مرةً أخرى. لكن، من كان ليتوقع أنه بعد دقائق معدودة، ستُتاح لها فرصةٌ للانتقام لابنها، وربما يُغفر لها عصيانها السابق؟ كانت هذه فرصةً ذهبية لا تُفوت!
