355
ولأن (باي تشيهان) كان لا يزال يكبح جماحه، كان من الصعب تقييم مستوى زراعته والتأكد منه. ومع ذلك، وبالنظر إلى كل شيء، يمكن لأيّ شخصٍ أن يدرك أن (باي تشيهان) لم يكن في عالم [تكوين الروح]، بل في عالم [قطع الروح]. وإلا، فكيف يمكنه أن يتلاعب بـ’لو شيانغ يوان’ الذي وصل إلى ذروة عالم [قطع الروح]؟ وكان هذا عالمًا لم تصل إليه حتى عبقريةٌ مثل ‘باي يوتشينغ’ -بطلة مسابقة التنين والعنقاء- والتي كانت أيضًا أكبر سنًّا من (باي تشيهان).
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
بدأ التلاميذ في مناقشة الأمر، وكلما فكروا فيه أكثر، بدا الأمر أكثر جنونًا. فكان يُنظر إلى عالم [تكوين الروح] نفسه على أنه صعبٌ ونادر الدخول لمن هم دون العشرين من العمر، فماذا عن عالم [قطع الروح]؟ لم تكن هناك سابقةٌ من هذا القبيل في تاريخ إمبراطورية السماء القاحلة. حسنًا، تقريبًا لا أحد – إذا استثنوا ‘باي شينيو’ التي حصلت على ميراث الإمبراطور الخالد وأصبحت في عالم [قطع الروح] في سنٍ أصغر من 18 عامًا. لكن الجميع كان يعلم أن ذلك كان بسبب ميراث الإمبراطور الخالد. لكن (باي تشيهان) تمكن من فعل ذلك بدون ميراث الإمبراطور الخالد، وهو ما يدل في حدّ ذاته على مدى موهبته.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
ظهر أمام ‘لو شيانغ يوان’ في لمح البصر.
الفصل 355 سقوط لو شيانغ يوان
كانت الخسارة البسيطة أفضل بكثير. لكن هذا؟ مع تصرفات ‘لو شيانغ يوان’ الجبانة، ولا مبالاة (باي تشيهان)… من خلال هذا الموقف، أصبح من الواضح بشكلٍ مؤلمٍ مَن هو أقوى تلميذٍ في ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«أنا… ما زلت أستطيع الفوز!»؛ تمتم من بين أسنانه.
أجبر نفسه على النهوض، وطاقته تشتعل بشدة، وجسده يرتجف من السرعة والغضب؛ هجومٌ آخر – فرصةٌ أخرى. وقف (باي تشيهان) بلا حراك، ويداه خلف ظهره ووجهه هادئ. وكانت ضربة ‘لو شيانغ يوان’ التالية -مهما كانت سريعة- محكومٌ عليها بأن تلقى المصير نفسه… الصفع!!!
ووش!
أجبر نفسه على النهوض، وطاقته تشتعل بشدة، وجسده يرتجف من السرعة والغضب؛ هجومٌ آخر – فرصةٌ أخرى. وقف (باي تشيهان) بلا حراك، ويداه خلف ظهره ووجهه هادئ. وكانت ضربة ‘لو شيانغ يوان’ التالية -مهما كانت سريعة- محكومٌ عليها بأن تلقى المصير نفسه… الصفع!!!
امتنع (باي تشيهان) عن استخدام تقنياتٍ قويةٍ والقضاء عليه عندما كان بإمكانه ذلك. كان يعتقد أنه مع استهانة (باي تشيهان) به، يمكنه أن يجرب كل ما في وسعه ولا يحتاج إلا إلى فوزٍ واحد. لكن، مَن كان ليظن أنه قبل أن يُدمر جسده، كان عقله هو الذي تحطم أولًا؟
«أنا… ما زلت أستطيع الفوز!»؛ تمتم من بين أسنانه.
لم يكن ‘لو شيانغ يوان’ مستعدًّا للاستسلام بسهولة، ونهض مجددًا، مستعدًّا لتغيير تكتيكاته وتجربة طريقةٍ أخرى لإسقاط (باي تشيهان). حاول ‘لو شيانغ يوان’ الاستفادة من كل خبرةٍ وحيلٍ وتقنياتٍ للسيف – ومع ذلك، انهار كل شيءٍ أمام (باي تشيهان).
ومما زاد الطين بلة، أن أولئك الذين عرفوا (باي تشيهان) كانوا يعلمون أيضًا أن (باي تشيهان) لم يستخدم بعد “نية السيف”، وهي قوةٌ هائلةٌ يمكن أن تُحدث فرقًا كبيرًا، مما يدل على مدى سهولة فوز (باي تشيهان) في هذه المعركة بأكملها.
هجومٌ آخر! إهانةٌ أخرى!
ومما زاد الطين بلة، أن أولئك الذين عرفوا (باي تشيهان) كانوا يعلمون أيضًا أن (باي تشيهان) لم يستخدم بعد “نية السيف”، وهي قوةٌ هائلةٌ يمكن أن تُحدث فرقًا كبيرًا، مما يدل على مدى سهولة فوز (باي تشيهان) في هذه المعركة بأكملها.
نهض ‘لو شيانغ يوان’ على قدميه مرةً أخرى وساقاه ترتجفان، ووجهه منتفخٌ بآثار كفوفٍ حمراء متداخلة. كان شعره أشعثًا ورداؤه ممزقًا، وأنفاسه متقطعة.
فشلت خطتهم، وعلى الرغم من أملهم في نتيجةٍ أخرى، فإن ‘الشيخ وو هنغ’ كان يعلم أن ‘لو شيانغ يوان’ لا يملك أيّ فرصةٍ ضد (باي تشيهان). ولم يكن ذلك سيئًا للغاية في حدّ ذاته – مجرد تأخير، حيث كانت خطتهم ربما مكتملةً بنسبة 95% فقط. لكن الآن، وقد فقد ‘لو شيانغ يوان’ عقله من الخوف وأصبح يتصرف هكذا… لقد حطمت هذه الحادثة صورة ‘لو شيانغ يوان’، وعلى نطاقٍ أوسع، صورة أتباع الفصيل المناهض لزعيم الطائفة باعتبارهم أقوياء وأشداء.
«’باي تشيهان’!!»؛ صرخ بصوتٍ متقطعٍ وأكمل: «سأقتلك! سأ-!!»
«أنا… ما زلت أستطيع الفوز!»؛ تمتم من بين أسنانه.
لكنه لم يُنهِ الأمر؛ لأن (باي تشيهان) قد انتقل.
ووش!
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
«’باي تشيهان’… هل هو في عالم [قطع الروح]؟»
ظهر أمام ‘لو شيانغ يوان’ في لمح البصر.
كسر!!
لم يلتفت ‘لو شيانغ يوان’ إلى الوراء إلا بعد أن ظن أنه تمكن من الهرب، وأدرك أن (باي تشيهان) لم يكن يطارده حتى. وما شعر به عندما أدرك ذلك كان- ارتياحًا!
ركلةٌ قويةٌ أسقطت ساقيه من تحته. وسقط ‘لو شيانغ يوان’ على جانبه، وارتطم بالأرض وهو يئن بصوتٍ مكتوم.
«لا يمكن بأيّ حالٍ من الأحوال ألا يكون في عالم [قطع الروح]؛ وإلا، كيف يمكنه هزيمة ‘لو شيانغ يوان’ بهذه الطريقة؟»
من خلال ما كان (باي تشيهان) يُظهره، كان بإمكان أيّ شخصٍ أن يدرك أن الدخول في عداوةٍ معه لم يكن فكرةً جيدةً على الإطلاق. لذلك، أدرك شيوخ فصيل زعيم الطائفة أنه يتعين عليهم فعل كل شيءٍ لمحاولة ضم (باي تشيهان) إلى فصيلهم.
وقبل أن يتمكن حتى من التفكير في النهوض-
لم يسع فصيل زعيم الطائفة إلا أن يشعر بالاقتناع، وأصبحوا أكثر رغبةً من أيّ وقتٍ مضى في انضمام (باي تشيهان) إلى فصيلهم.
جلجل!!
ضغطت قدم (باي تشيهان) برفقٍ على صدره، مثبتةً إياه كما لو كانت تُخضع كلبًا جامحًا. لم يكن الأمر يبدو وكأنه شجارٌ بين عبقريين، بل كان أشبه بمتنمرٍ في الشارع يتنمر على شخصٍ عاجز. وهذا ما جعل جميع المشاهدين يدركون أيضًا أن (باي تشيهان) لم يأخذ ‘لو شيانغ يوان’ على محمل الجد على الإطلاق.
ضغطت قدم (باي تشيهان) برفقٍ على صدره، مثبتةً إياه كما لو كانت تُخضع كلبًا جامحًا. لم يكن الأمر يبدو وكأنه شجارٌ بين عبقريين، بل كان أشبه بمتنمرٍ في الشارع يتنمر على شخصٍ عاجز. وهذا ما جعل جميع المشاهدين يدركون أيضًا أن (باي تشيهان) لم يأخذ ‘لو شيانغ يوان’ على محمل الجد على الإطلاق.
«لا يمكن بأيّ حالٍ من الأحوال ألا يكون في عالم [قطع الروح]؛ وإلا، كيف يمكنه هزيمة ‘لو شيانغ يوان’ بهذه الطريقة؟»
منذ البداية وحتى الآن، أُتيحت لـ(باي تشيهان) العديد من الفرص لإنهاء القتال، أو على الأقل إلحاق ضررٍ كبيرٍ بـ’لو شيانغ يوان’، لكن يبدو أنه كان أكثر تركيزًا على إذلال ‘لو شيانغ يوان’ من الفوز بالقتال. وكان هناك اكتشافٌ صادمٌ توصلوا إليه – كان (باي تشيهان) في عالم [قطع الروح]!
ولأن (باي تشيهان) كان لا يزال يكبح جماحه، كان من الصعب تقييم مستوى زراعته والتأكد منه. ومع ذلك، وبالنظر إلى كل شيء، يمكن لأيّ شخصٍ أن يدرك أن (باي تشيهان) لم يكن في عالم [تكوين الروح]، بل في عالم [قطع الروح]. وإلا، فكيف يمكنه أن يتلاعب بـ’لو شيانغ يوان’ الذي وصل إلى ذروة عالم [قطع الروح]؟ وكان هذا عالمًا لم تصل إليه حتى عبقريةٌ مثل ‘باي يوتشينغ’ -بطلة مسابقة التنين والعنقاء- والتي كانت أيضًا أكبر سنًّا من (باي تشيهان).
ليس تحديًا، بل رعبًا!
«’باي تشيهان’… هل هو في عالم [قطع الروح]؟»
«’باي تشيهان’… هل هو في عالم [قطع الروح]؟»
ووش!
«لا يمكن بأيّ حالٍ من الأحوال ألا يكون في عالم [قطع الروح]؛ وإلا، كيف يمكنه هزيمة ‘لو شيانغ يوان’ بهذه الطريقة؟»
ولأن (باي تشيهان) كان لا يزال يكبح جماحه، كان من الصعب تقييم مستوى زراعته والتأكد منه. ومع ذلك، وبالنظر إلى كل شيء، يمكن لأيّ شخصٍ أن يدرك أن (باي تشيهان) لم يكن في عالم [تكوين الروح]، بل في عالم [قطع الروح]. وإلا، فكيف يمكنه أن يتلاعب بـ’لو شيانغ يوان’ الذي وصل إلى ذروة عالم [قطع الروح]؟ وكان هذا عالمًا لم تصل إليه حتى عبقريةٌ مثل ‘باي يوتشينغ’ -بطلة مسابقة التنين والعنقاء- والتي كانت أيضًا أكبر سنًّا من (باي تشيهان).
«لكن، أليست هذه الحقيقة أكثر رعبًا من فوز (باي تشيهان) على ‘لو شيانغ يوان’؟ (باي تشيهان) لم يبلغ العشرين بعد! بل لا يزال أمامه عامان قبل أن يبلغ العشرين.»
«’باي تشيهان’!!»؛ صرخ بصوتٍ متقطعٍ وأكمل: «سأقتلك! سأ-!!»
«يا إلهي! أيّ نوعٍ من الوحوش هو؟»
لم يستطع إلا أن يلعن ويلوم ‘لو شيانغ يوان’، الذي يبدو أنه قد أفسد كل شيء؛ كل ما خطط له وحققه على مدى الأسابيع القليلة الماضية، حيث حاولوا غرس فكرة أن أولئك من الفصيل المناهض لزعيم الطائفة أقوياءٌ وذوو نفوذ. فكان أتباع فصيلهم يجوبون الأرض ويهزمون أولئك الذين لم يكونوا في فصيلهم، لكن لا يزال لهم نفوذٌ كبير.
بدأ التلاميذ في مناقشة الأمر، وكلما فكروا فيه أكثر، بدا الأمر أكثر جنونًا. فكان يُنظر إلى عالم [تكوين الروح] نفسه على أنه صعبٌ ونادر الدخول لمن هم دون العشرين من العمر، فماذا عن عالم [قطع الروح]؟ لم تكن هناك سابقةٌ من هذا القبيل في تاريخ إمبراطورية السماء القاحلة. حسنًا، تقريبًا لا أحد – إذا استثنوا ‘باي شينيو’ التي حصلت على ميراث الإمبراطور الخالد وأصبحت في عالم [قطع الروح] في سنٍ أصغر من 18 عامًا. لكن الجميع كان يعلم أن ذلك كان بسبب ميراث الإمبراطور الخالد. لكن (باي تشيهان) تمكن من فعل ذلك بدون ميراث الإمبراطور الخالد، وهو ما يدل في حدّ ذاته على مدى موهبته.
ومما زاد الطين بلة، أن أولئك الذين عرفوا (باي تشيهان) كانوا يعلمون أيضًا أن (باي تشيهان) لم يستخدم بعد “نية السيف”، وهي قوةٌ هائلةٌ يمكن أن تُحدث فرقًا كبيرًا، مما يدل على مدى سهولة فوز (باي تشيهان) في هذه المعركة بأكملها.
ظهر أمام ‘لو شيانغ يوان’ في لمح البصر.
«إذا ساعد (باي تشيهان) فصيلنا، فلن يتمكن ‘الشيخ وو’ وغيره من اكتساب نفوذٍ كبيرٍ من التلاميذ.»
لقد حققوا جزءًا كبيرًا من خطتهم عندما تمكن ‘لو شيانغ يوان’ من الفوز ضد ‘تشو تشيان’. وكانت هذه المعركة ستكمل الخطة لو فاز ‘لو شيانغ يوان’ – مما كان سيُعلم جميع التلاميذ أنه أقوى تلميذٍ في ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳. لكن كل ذلك تغير عندما تمكن (باي تشيهان) -الذي كان من المفترض أن يكون خصمًا سهلًا- من التغلب على ‘لو شيانغ يوان’ بسهولة في النهاية.
«لكن ‘باي يوتشينغ’ قد رفضت بالفعل، ومن المعروف أن ❲عشيرة باي❳ لا تحب التدخل في شؤون الطائفة.»
لم يكن ‘لو شيانغ يوان’ مستعدًّا للاستسلام بسهولة، ونهض مجددًا، مستعدًّا لتغيير تكتيكاته وتجربة طريقةٍ أخرى لإسقاط (باي تشيهان). حاول ‘لو شيانغ يوان’ الاستفادة من كل خبرةٍ وحيلٍ وتقنياتٍ للسيف – ومع ذلك، انهار كل شيءٍ أمام (باي تشيهان).
لم يسع فصيل زعيم الطائفة إلا أن يشعر بالاقتناع، وأصبحوا أكثر رغبةً من أيّ وقتٍ مضى في انضمام (باي تشيهان) إلى فصيلهم.
«’باي تشيهان’!!»؛ صرخ بصوتٍ متقطعٍ وأكمل: «سأقتلك! سأ-!!»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
فمع (باي تشيهان)، لن يكون هناك الكثير من التلاميذ الذين يجرؤون على معارضتهم، فهم أنفسهم متأثرون به. وإذا كان يُعتقد أن (باي تشيهان) ينتمي إلى فصيل زعيم الطائفة، فإن العديد من التلاميذ سيميلون إلى الانضمام إليهم. ففي نهاية المطاف، إذا عبث أحدهم بأحد أتباع فصيلهم، وتدخل (باي تشيهان) للدفاع عنه -كونه لا يُقهر بين الأتباع- فهل يجرؤ أحدٌ على معارضتهم؟ هذا وحده كفيلٌ بجعل الناس يفكرون مرتين قبل الانضمام إلى فصيلٍ يعارض (باي تشيهان) بشكلٍ مباشر.
لذا، فإن زحفه وركضه رغم عدم وجود مَن يطارده بدا أسوأ مما لو طارده (باي تشيهان) بالفعل. زحف لعدة أمتارٍ قبل أن يتمكن أخيرًا من الوقوف على قدميه. كان يلتفت برأسه كل بضع خطوات، متوقعًا أن يظهر (باي تشيهان) خلفه كشبحٍ ثم يصفعه بقوةٍ حتى يسقط على الأرض.
لم يعد هناك مجالٌ للمقاومة، ولم تعد هناك كرامةٌ للدفاع عنها، وكل ما تبقى له هو الهروب من هذا الجحيم. تراجع للخلف على أربع، وانزلقت راحتا يديه على البلاط المكسور. وانقطع نفسه من شدة الذعر: «لا تفعل-!»؛ شهق بصوتٍ أجش، وظل يزحف ويركل بعنف، ويتراجع كحيوانٍ محاصر.
من خلال ما كان (باي تشيهان) يُظهره، كان بإمكان أيّ شخصٍ أن يدرك أن الدخول في عداوةٍ معه لم يكن فكرةً جيدةً على الإطلاق. لذلك، أدرك شيوخ فصيل زعيم الطائفة أنه يتعين عليهم فعل كل شيءٍ لمحاولة ضم (باي تشيهان) إلى فصيلهم.
كانت الخسارة البسيطة أفضل بكثير. لكن هذا؟ مع تصرفات ‘لو شيانغ يوان’ الجبانة، ولا مبالاة (باي تشيهان)… من خلال هذا الموقف، أصبح من الواضح بشكلٍ مؤلمٍ مَن هو أقوى تلميذٍ في ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳.
لم يكن ‘لو شيانغ يوان’ مستعدًّا للاستسلام بسهولة، ونهض مجددًا، مستعدًّا لتغيير تكتيكاته وتجربة طريقةٍ أخرى لإسقاط (باي تشيهان). حاول ‘لو شيانغ يوان’ الاستفادة من كل خبرةٍ وحيلٍ وتقنياتٍ للسيف – ومع ذلك، انهار كل شيءٍ أمام (باي تشيهان).
رمش ‘لو شيانغ يوان’ مذهولًا، يختنق بالغبار والدم بينما كانت قدم (باي تشيهان) تضغط على صدره. كانت أطرافه ترتجف بشكلٍ مثيرٍ للشفقة مثل دميةٍ مقطوعة الخيوط. لكن في اللحظة التي رفع فيها (باي تشيهان) قدمه -في اللحظة التي اختفى فيها ذلك الضغط الطفيف- انفجر ‘لو شيانغ يوان’.
نهض ‘لو شيانغ يوان’ على قدميه مرةً أخرى وساقاه ترتجفان، ووجهه منتفخٌ بآثار كفوفٍ حمراء متداخلة. كان شعره أشعثًا ورداؤه ممزقًا، وأنفاسه متقطعة.
ليس تحديًا، بل رعبًا!
امتنع (باي تشيهان) عن استخدام تقنياتٍ قويةٍ والقضاء عليه عندما كان بإمكانه ذلك. كان يعتقد أنه مع استهانة (باي تشيهان) به، يمكنه أن يجرب كل ما في وسعه ولا يحتاج إلا إلى فوزٍ واحد. لكن، مَن كان ليظن أنه قبل أن يُدمر جسده، كان عقله هو الذي تحطم أولًا؟
«لكن ‘باي يوتشينغ’ قد رفضت بالفعل، ومن المعروف أن ❲عشيرة باي❳ لا تحب التدخل في شؤون الطائفة.»
لم يعد هناك مجالٌ للمقاومة، ولم تعد هناك كرامةٌ للدفاع عنها، وكل ما تبقى له هو الهروب من هذا الجحيم. تراجع للخلف على أربع، وانزلقت راحتا يديه على البلاط المكسور. وانقطع نفسه من شدة الذعر: «لا تفعل-!»؛ شهق بصوتٍ أجش، وظل يزحف ويركل بعنف، ويتراجع كحيوانٍ محاصر.
ظهر أمام ‘لو شيانغ يوان’ في لمح البصر.
«إذا ساعد (باي تشيهان) فصيلنا، فلن يتمكن ‘الشيخ وو’ وغيره من اكتساب نفوذٍ كبيرٍ من التلاميذ.»
لم يلاحقه (باي تشيهان). وقف هناك ببساطة ويداه خلف ظهره، ويبدو عليه الملل تقريبًا؛ كما لو أنه يشاهد كلبًا ضالًّا يهرب مسرعًا بعد أن تلقى ركلة. بدا ‘لو شيانغ يوان’ ضعيفًا للغاية لدرجة أن (باي تشيهان) لم يستطع مطاردته وهزيمته، الأمر الذي جعله أسوأ بطريقةٍ ما. لأن ‘لو شيانغ يوان’ كان يهرب دون أن ينظر إلى الوراء -وإن فعل ذلك، كان سيدرك أنه لم يكن (باي تشيهان) يطارده- ولم تكن هناك حاجةٌ للزحف والهرب بهذه الطريقة اليائسة.
فمع (باي تشيهان)، لن يكون هناك الكثير من التلاميذ الذين يجرؤون على معارضتهم، فهم أنفسهم متأثرون به. وإذا كان يُعتقد أن (باي تشيهان) ينتمي إلى فصيل زعيم الطائفة، فإن العديد من التلاميذ سيميلون إلى الانضمام إليهم. ففي نهاية المطاف، إذا عبث أحدهم بأحد أتباع فصيلهم، وتدخل (باي تشيهان) للدفاع عنه -كونه لا يُقهر بين الأتباع- فهل يجرؤ أحدٌ على معارضتهم؟ هذا وحده كفيلٌ بجعل الناس يفكرون مرتين قبل الانضمام إلى فصيلٍ يعارض (باي تشيهان) بشكلٍ مباشر.
لذا، فإن زحفه وركضه رغم عدم وجود مَن يطارده بدا أسوأ مما لو طارده (باي تشيهان) بالفعل. زحف لعدة أمتارٍ قبل أن يتمكن أخيرًا من الوقوف على قدميه. كان يلتفت برأسه كل بضع خطوات، متوقعًا أن يظهر (باي تشيهان) خلفه كشبحٍ ثم يصفعه بقوةٍ حتى يسقط على الأرض.
لم يلاحقه (باي تشيهان). وقف هناك ببساطة ويداه خلف ظهره، ويبدو عليه الملل تقريبًا؛ كما لو أنه يشاهد كلبًا ضالًّا يهرب مسرعًا بعد أن تلقى ركلة. بدا ‘لو شيانغ يوان’ ضعيفًا للغاية لدرجة أن (باي تشيهان) لم يستطع مطاردته وهزيمته، الأمر الذي جعله أسوأ بطريقةٍ ما. لأن ‘لو شيانغ يوان’ كان يهرب دون أن ينظر إلى الوراء -وإن فعل ذلك، كان سيدرك أنه لم يكن (باي تشيهان) يطارده- ولم تكن هناك حاجةٌ للزحف والهرب بهذه الطريقة اليائسة.
لكن (باي تشيهان) لم يتحرك، ولا حتى مرةً واحدة!
لم يسع فصيل زعيم الطائفة إلا أن يشعر بالاقتناع، وأصبحوا أكثر رغبةً من أيّ وقتٍ مضى في انضمام (باي تشيهان) إلى فصيلهم.
لم يلتفت ‘لو شيانغ يوان’ إلى الوراء إلا بعد أن ظن أنه تمكن من الهرب، وأدرك أن (باي تشيهان) لم يكن يطارده حتى. وما شعر به عندما أدرك ذلك كان- ارتياحًا!
من خلال ما كان (باي تشيهان) يُظهره، كان بإمكان أيّ شخصٍ أن يدرك أن الدخول في عداوةٍ معه لم يكن فكرةً جيدةً على الإطلاق. لذلك، أدرك شيوخ فصيل زعيم الطائفة أنه يتعين عليهم فعل كل شيءٍ لمحاولة ضم (باي تشيهان) إلى فصيلهم.
فمع (باي تشيهان)، لن يكون هناك الكثير من التلاميذ الذين يجرؤون على معارضتهم، فهم أنفسهم متأثرون به. وإذا كان يُعتقد أن (باي تشيهان) ينتمي إلى فصيل زعيم الطائفة، فإن العديد من التلاميذ سيميلون إلى الانضمام إليهم. ففي نهاية المطاف، إذا عبث أحدهم بأحد أتباع فصيلهم، وتدخل (باي تشيهان) للدفاع عنه -كونه لا يُقهر بين الأتباع- فهل يجرؤ أحدٌ على معارضتهم؟ هذا وحده كفيلٌ بجعل الناس يفكرون مرتين قبل الانضمام إلى فصيلٍ يعارض (باي تشيهان) بشكلٍ مباشر.
انقبض صدره، وكادت ركبتاه أن تخونه، ودمعت عيناه – من الخوف، من الإرهاق، من الانهيار العصبي التام. لم يكن يكترث حتى بالآلاف الذين يشاهدونه يفرّ ككلبٍ مهزوم، ولم يفكر حتى في سمعته المدمرة، أو في أنه يبدو مثيرًا للشفقة يزحف ويهرب كالجبان. لم يكترث لما كان التلاميذ يهمسون به شفقةً أو سخريةً، ولم يكترث بأن فصيله كان يشاهد عبقريّهم المزعوم وهو يفر دون اكتراثٍ لكرامته. لم يشعر بالارتياح إلا لأن (باي تشيهان) لم يكن يطارده.
الفصل 355 سقوط لو شيانغ يوان
كانت وجوه أعضاء الفصيل المناهض لزعيم الطائفة قاتمة. وكان الوضع عكس ما كان عليه تمامًا قبل بدء هذا الشجار. وانقبضت يدا ‘الشيخ وو هنغ’ بشدةٍ حتى برزت عروقه من تحت جلده. ارتجف -ارتجف حرفيًّا- من شدة الغضب، وانفجر صوته وهو يرتجف من الغضب: «لو شيانغ يوان!! هذا الأحمق!»
لم يستطع إلا أن يلعن ويلوم ‘لو شيانغ يوان’، الذي يبدو أنه قد أفسد كل شيء؛ كل ما خطط له وحققه على مدى الأسابيع القليلة الماضية، حيث حاولوا غرس فكرة أن أولئك من الفصيل المناهض لزعيم الطائفة أقوياءٌ وذوو نفوذ. فكان أتباع فصيلهم يجوبون الأرض ويهزمون أولئك الذين لم يكونوا في فصيلهم، لكن لا يزال لهم نفوذٌ كبير.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
لقد حققوا جزءًا كبيرًا من خطتهم عندما تمكن ‘لو شيانغ يوان’ من الفوز ضد ‘تشو تشيان’. وكانت هذه المعركة ستكمل الخطة لو فاز ‘لو شيانغ يوان’ – مما كان سيُعلم جميع التلاميذ أنه أقوى تلميذٍ في ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳. لكن كل ذلك تغير عندما تمكن (باي تشيهان) -الذي كان من المفترض أن يكون خصمًا سهلًا- من التغلب على ‘لو شيانغ يوان’ بسهولة في النهاية.
انقبض صدره، وكادت ركبتاه أن تخونه، ودمعت عيناه – من الخوف، من الإرهاق، من الانهيار العصبي التام. لم يكن يكترث حتى بالآلاف الذين يشاهدونه يفرّ ككلبٍ مهزوم، ولم يفكر حتى في سمعته المدمرة، أو في أنه يبدو مثيرًا للشفقة يزحف ويهرب كالجبان. لم يكترث لما كان التلاميذ يهمسون به شفقةً أو سخريةً، ولم يكترث بأن فصيله كان يشاهد عبقريّهم المزعوم وهو يفر دون اكتراثٍ لكرامته. لم يشعر بالارتياح إلا لأن (باي تشيهان) لم يكن يطارده.
فشلت خطتهم، وعلى الرغم من أملهم في نتيجةٍ أخرى، فإن ‘الشيخ وو هنغ’ كان يعلم أن ‘لو شيانغ يوان’ لا يملك أيّ فرصةٍ ضد (باي تشيهان). ولم يكن ذلك سيئًا للغاية في حدّ ذاته – مجرد تأخير، حيث كانت خطتهم ربما مكتملةً بنسبة 95% فقط. لكن الآن، وقد فقد ‘لو شيانغ يوان’ عقله من الخوف وأصبح يتصرف هكذا… لقد حطمت هذه الحادثة صورة ‘لو شيانغ يوان’، وعلى نطاقٍ أوسع، صورة أتباع الفصيل المناهض لزعيم الطائفة باعتبارهم أقوياء وأشداء.
«’باي تشيهان’!!»؛ صرخ بصوتٍ متقطعٍ وأكمل: «سأقتلك! سأ-!!»
كانت الخسارة البسيطة أفضل بكثير. لكن هذا؟ مع تصرفات ‘لو شيانغ يوان’ الجبانة، ولا مبالاة (باي تشيهان)… من خلال هذا الموقف، أصبح من الواضح بشكلٍ مؤلمٍ مَن هو أقوى تلميذٍ في ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳.
لقد أدى هذا المشهد الواحد إلى إهدار كل الجهود والإنجازات التي حققوها على مدار الأسابيع القليلة الماضية، مما أثار غضب ‘الشيخ وو هنغ’ بشدة، والذي عمل بجدٍّ لتحقيق ذلك.
ولأن (باي تشيهان) كان لا يزال يكبح جماحه، كان من الصعب تقييم مستوى زراعته والتأكد منه. ومع ذلك، وبالنظر إلى كل شيء، يمكن لأيّ شخصٍ أن يدرك أن (باي تشيهان) لم يكن في عالم [تكوين الروح]، بل في عالم [قطع الروح]. وإلا، فكيف يمكنه أن يتلاعب بـ’لو شيانغ يوان’ الذي وصل إلى ذروة عالم [قطع الروح]؟ وكان هذا عالمًا لم تصل إليه حتى عبقريةٌ مثل ‘باي يوتشينغ’ -بطلة مسابقة التنين والعنقاء- والتي كانت أيضًا أكبر سنًّا من (باي تشيهان).
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
355
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
فمع (باي تشيهان)، لن يكون هناك الكثير من التلاميذ الذين يجرؤون على معارضتهم، فهم أنفسهم متأثرون به. وإذا كان يُعتقد أن (باي تشيهان) ينتمي إلى فصيل زعيم الطائفة، فإن العديد من التلاميذ سيميلون إلى الانضمام إليهم. ففي نهاية المطاف، إذا عبث أحدهم بأحد أتباع فصيلهم، وتدخل (باي تشيهان) للدفاع عنه -كونه لا يُقهر بين الأتباع- فهل يجرؤ أحدٌ على معارضتهم؟ هذا وحده كفيلٌ بجعل الناس يفكرون مرتين قبل الانضمام إلى فصيلٍ يعارض (باي تشيهان) بشكلٍ مباشر.
355
