Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 379

PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

 

 

379

 

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

 

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

 

الفصل 379: عودة المد الوحشي الذي لا ينتهي

 

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

 

 

وبحلول ذلك الوقت، كان (باي تشيهان) قد جمع بالفعل أكثر من ثلاثين قتيلاً من الدرجة التاسعة – ولم يمر سوى ساعةٍ واحدةٍ تقريباً – ومع ذلك، استمروا في القدوم بلا نهاية! مال (باي تشيهان) قليلاً – ليس بدافع القلق، بل بدافع الحيرة. فالوحوش النَاغُورية، على الرغم من وحشيتها، تمتلك غريزةً حيوانيةً فطرية. وعندما رأوا إخوانهم يتحولون إلى أكوامٍ من اللحم الممزق، كان ينبغي عليهم الفرار. لكنهم بدلاً من ذلك، انقضوا عليه كالفراشات على جحيمٍ ملتهب. افترض للحظةٍ أنهم ربما كانوا يأملون في إرهاقه بعدم إعطائه متسعاً للتنفس. وبالطبع، كانت الحقيقة أبعد ما تكون عن ذلك. لكن (باي تشيهان) لم يشتكِ، ولا حتى قليلاً. بدلاً من ذلك، ارتفعت زاوية شفتيه إلى الأعلى. كان هذا جيداً… رائعاً جداً!

مرت الأيام القليلة التالية في هدوءٍ مثيرٍ للقلق… هادئةٌ جداً. فساحة المعركة التي كانت في يومٍ من الأيام فماً يلتهم الدخان والدم والزئير، أصبحت الآن ساكنةً تحت سماء الصباح الرمادية. وكان مزارعوا إمبراطورية السماء القاحلة يقومون بدورياتٍ على المحيط في نوباتٍ متناوبة، والتوتر متجذرٌ بعمقٍ في تعابير وجوههم. فكل غصنٍ يتكسر كان يدفع أحدهم إلى الإمساك بسلاحه، وكل حفيفٍ في العشب الطويل كان يجعل الحارس يضيق عينيه.

 

 

كان (باي تشيهان) في نفس الموقف كما كان سابقاً؛ ومع ذلك، كان من الواضح تماماً أنه لن يتعاون مع مجموعة ‘باي لومي’. ليس الأمر وكأنهم يستطيعون مجاراته؛ فحتى أحد شيوخ [صقل الفراغ] وجد صعوبةً في مجاراته، لذا فإن التعاون لن يؤدي إلا إلى إبطائه. ربما لا يمكن لـ (باي تشيهان) أن يتعاون إلا مع خبراء عالم [الصعود العظيم]. حسناً. لكن في الوقت الراهن، كان من الأفضل أن يتصرف (باي تشيهان) بمفرده. وبعد المعركة السابقة، لم يكن لدى أحد المؤهلات اللازمة لإيقافه. لقد قتل أكثر من خمسين وحشاً من الدرجة التاسعة بمفرده، وقطع رأس وحشٍ من الدرجة العاشرة أمام أنظار الجيش بأكمله، بل وأنقذ الآلاف، وربما عشرات الآلاف، بمجرد وجوده.

لأن الجميع كان يعلم أن موجة الوحوش لا تنتهي أبداً بهذه الطريقة؛ ليس بدون ثمن، ولا بدون جنونٍ نهائي، ولا بدون دفعةٍ أخيرةٍ يائسة. لكن البرية العظيمة ظلت صامتة. وبدلاً من أن يؤدي هذا السلام النادر إلى إرخاء الحراس، فقد جعل الأمور عكس ذلك تماماً؛ إذ تضاعف عدد الحراس، وتضاعف عدد الكشافة ثلاث مرات. لكن لم يأتِ مدٌّ هادر، ولم تهاجم أي وحوش، ولم يتحرك شيءٌ في نطاق العشرة أميال الأولى من البرية.

 

 

 

انتشرت الشائعات والتكهنات بين المزارعين، وخاصةً الشباب الذين لا يحبون شيئاً أكثر من الثرثرة. اعتقد الكثيرون أن مذبحة (باي تشيهان) ربما تكون قد أخافت الوحوش النَاغُورية، وتكهن آخرون بأنهم ربما كانوا ينتظرون أن يتراخوا في حذرهم حتى يتمكنوا من شن هجومٍ مفاجئ. وعلى أي حال، لم تكن هناك حاجةٌ لمزيدٍ من التكهنات؛ لأنه بعد ثلاثة أيام، استمر المد الوحشي.

 

 

هذه المرة، انضمت الوحوش النَاغُورية من الدرجة العاشرة منذ البداية، وقادت موجة الوحوش. وبالطبع، ورداً على ذلك، انضم عالم [الصعود العظيم] من جانبهم أيضاً منذ البداية. لم تكن عودة موجة الوحوش حدثاً مثيراً؛ لم يكن هناك دويٌّ يهز الأرض، ولا تدافعٌ مدوٍّ. لكن الكشافة اندفعوا عائدين عبر خط الأشجار، وقد ارتسم الذعر على وجوههم:

هذه المرة، انضمت الوحوش النَاغُورية من الدرجة العاشرة منذ البداية، وقادت موجة الوحوش. وبالطبع، ورداً على ذلك، انضم عالم [الصعود العظيم] من جانبهم أيضاً منذ البداية. لم تكن عودة موجة الوحوش حدثاً مثيراً؛ لم يكن هناك دويٌّ يهز الأرض، ولا تدافعٌ مدوٍّ. لكن الكشافة اندفعوا عائدين عبر خط الأشجار، وقد ارتسم الذعر على وجوههم:

وكما تحركت الوحوش النَاغُورية من الدرجة العاشرة، تحرك خبراء عالم [الصعود العظيم] أيضاً. واعترضوا الوحوش من الدرجة العاشرة المنتشرة في ساحة المعركة، والتقوا بها في الجو في اشتباكاتٍ هزت السماء والأرض. فتراقص الضوء والظل بينما اصطدمت هالاتٌ عملاقة، وتشوهت السماء نفسها تحت وطأة الضوء والقوة المنطلقة. لقد كانت، مرةً أخرى، نفس رقصة الدمار كما في السابق؛ [الصعود العظيم] ضد المستوى العاشر!

«إنهم قادمون!»

إذا بقي الوضع على حاله، ألن يكون هذا مجرد تكرارٍ لما حدث في المواجهة السابقة؟ من الواضح أن (باي تشيهان) سيبدأ في القضاء على تلك الوحوش النَاغُورية، ولا يمكن إيقافه، حتى أن الوحوش النَاغُورية من الدرجة العاشرة فشلت في ذلك. بدأت الموجة الثانية بشكلٍ مشابهٍ للأولى – بحرٌ من التقنيات ونية القتل تتدفق من البرية العظيمة. وحتى بدون كلمات، شعر كل مزارعٍ بذلك.

«لقد عاد المد الوحشي!»

379

«وحوش المستوى العاشر – العديد من وحوش المستوى العاشر – يقودون الصفوف الأمامية!».

وبحلول ذلك الوقت، كان (باي تشيهان) قد جمع بالفعل أكثر من ثلاثين قتيلاً من الدرجة التاسعة – ولم يمر سوى ساعةٍ واحدةٍ تقريباً – ومع ذلك، استمروا في القدوم بلا نهاية! مال (باي تشيهان) قليلاً – ليس بدافع القلق، بل بدافع الحيرة. فالوحوش النَاغُورية، على الرغم من وحشيتها، تمتلك غريزةً حيوانيةً فطرية. وعندما رأوا إخوانهم يتحولون إلى أكوامٍ من اللحم الممزق، كان ينبغي عليهم الفرار. لكنهم بدلاً من ذلك، انقضوا عليه كالفراشات على جحيمٍ ملتهب. افترض للحظةٍ أنهم ربما كانوا يأملون في إرهاقه بعدم إعطائه متسعاً للتنفس. وبالطبع، كانت الحقيقة أبعد ما تكون عن ذلك. لكن (باي تشيهان) لم يشتكِ، ولا حتى قليلاً. بدلاً من ذلك، ارتفعت زاوية شفتيه إلى الأعلى. كان هذا جيداً… رائعاً جداً!

 

379

وفي لحظة، تم استدعاء مزارعي إمبراطورية السماء القاحلة لمواجهة موجة الوحوش مرةً أخرى. وبما أن الوحوش النَاغُورية من الدرجة العاشرة كانت تنضم إلى المعركة، فقد فعلت إمبراطورية السماء القاحلة الشيء نفسه من خلال انضمام عالم [الصعود العظيم] الخاص بها إليهم. كان عدد الوحوش النَاغُورية مماثلاً لما كان عليه عندما هربت وذيولها بين أرجلها. بالطبع، الشيء الوحيد المختلف هو أنه بدا وكأن المزيد من الوحوش النَاغُورية من الدرجة التاسعة قد انضمت منذ أن قتل (باي تشيهان) الكثير منها. أثار هذا الأمر قلق الآخرين بعض الشيء؛ إذ بدا وكأن مذبحة (باي تشيهان) لم تؤثر على موجة الوحوش بشكلٍ عام، بينما من ناحيةٍ أخرى، لم يكن من الممكن أن يكون (باي تشيهان) أكثر سعادة؛ فكلما زاد عدد الوحوش النَاغُورية من الدرجة التاسعة، زادت النقاط التي يمكنه الحصول عليها. كانت الوحوش النَاغُورية من الدرجة التاسعة اللانهائية تساوي نقاطاً لا نهائية.

 

 

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

حسناً، لم يكن الأمر بالغ الأهمية؛ على الأقل كانت الوحوش النَاغُورية من الدرجة العاشرة لا تزال تفتقد واحداً قتله (باي تشيهان). أما من جانبهم، فقد كان هناك ركنٌ أساسيٌ مفقود؛ وهو زعيم ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳ – أحد خبراء [الصعود العظيم] القلائل الذين يتمتعون بالقوة الكافية لصد وحشٍ من الدرجة العاشرة – حيث ظل فاقداً للوعي، غارقاً في غيبوبةٍ عميقة. لكن الغريب في الأمر أن الروح المعنوية لم تتزعزع، ولا حتى قليلاً؛ لأن رقماً واحداً كان لا يزال حاضراً في أذهانهم… (باي تشيهان)!

إذا بقي الوضع على حاله، ألن يكون هذا مجرد تكرارٍ لما حدث في المواجهة السابقة؟ من الواضح أن (باي تشيهان) سيبدأ في القضاء على تلك الوحوش النَاغُورية، ولا يمكن إيقافه، حتى أن الوحوش النَاغُورية من الدرجة العاشرة فشلت في ذلك. بدأت الموجة الثانية بشكلٍ مشابهٍ للأولى – بحرٌ من التقنيات ونية القتل تتدفق من البرية العظيمة. وحتى بدون كلمات، شعر كل مزارعٍ بذلك.

 

 

إذا بقي الوضع على حاله، ألن يكون هذا مجرد تكرارٍ لما حدث في المواجهة السابقة؟ من الواضح أن (باي تشيهان) سيبدأ في القضاء على تلك الوحوش النَاغُورية، ولا يمكن إيقافه، حتى أن الوحوش النَاغُورية من الدرجة العاشرة فشلت في ذلك. بدأت الموجة الثانية بشكلٍ مشابهٍ للأولى – بحرٌ من التقنيات ونية القتل تتدفق من البرية العظيمة. وحتى بدون كلمات، شعر كل مزارعٍ بذلك.

 

 

وفي لحظة، تم استدعاء مزارعي إمبراطورية السماء القاحلة لمواجهة موجة الوحوش مرةً أخرى. وبما أن الوحوش النَاغُورية من الدرجة العاشرة كانت تنضم إلى المعركة، فقد فعلت إمبراطورية السماء القاحلة الشيء نفسه من خلال انضمام عالم [الصعود العظيم] الخاص بها إليهم. كان عدد الوحوش النَاغُورية مماثلاً لما كان عليه عندما هربت وذيولها بين أرجلها. بالطبع، الشيء الوحيد المختلف هو أنه بدا وكأن المزيد من الوحوش النَاغُورية من الدرجة التاسعة قد انضمت منذ أن قتل (باي تشيهان) الكثير منها. أثار هذا الأمر قلق الآخرين بعض الشيء؛ إذ بدا وكأن مذبحة (باي تشيهان) لم تؤثر على موجة الوحوش بشكلٍ عام، بينما من ناحيةٍ أخرى، لم يكن من الممكن أن يكون (باي تشيهان) أكثر سعادة؛ فكلما زاد عدد الوحوش النَاغُورية من الدرجة التاسعة، زادت النقاط التي يمكنه الحصول عليها. كانت الوحوش النَاغُورية من الدرجة التاسعة اللانهائية تساوي نقاطاً لا نهائية.

اندفعت موجة الوحش للأمام في طبقاتٍ متناسقة. شكلت الوحوش الأضعف خط المواجهة، مندفعةً كموجة مدٍ عاتية. وخلفهم، سار وحوش المستويين الثامن والتاسع بانضباطٍ مُرعب، كما لو أن قوةً خفيةً كانت ترتبها. وبقيت الوحوش النَاغُورية من الدرجة العاشرة في الخلف، وهالاتها القمعية تكتسح للخارج مثل الفتح البطيء لعينٍ وحشية. تحركت القوات البشرية استجابةً لذلك؛ فأشار القادة، وتقدم الشيوخ إلى الأمام، وأضاءت تشكيلات المصفوفة في جميع أنحاء ساحة المعركة، في حين ارتفع خبراء عالم [الصعود العظيم] في الهواء، استعداداً لاعتراض قادة الحشد الوحشيين.

وكما تحركت الوحوش النَاغُورية من الدرجة العاشرة، تحرك خبراء عالم [الصعود العظيم] أيضاً. واعترضوا الوحوش من الدرجة العاشرة المنتشرة في ساحة المعركة، والتقوا بها في الجو في اشتباكاتٍ هزت السماء والأرض. فتراقص الضوء والظل بينما اصطدمت هالاتٌ عملاقة، وتشوهت السماء نفسها تحت وطأة الضوء والقوة المنطلقة. لقد كانت، مرةً أخرى، نفس رقصة الدمار كما في السابق؛ [الصعود العظيم] ضد المستوى العاشر!

 

 

كان (باي تشيهان) في نفس الموقف كما كان سابقاً؛ ومع ذلك، كان من الواضح تماماً أنه لن يتعاون مع مجموعة ‘باي لومي’. ليس الأمر وكأنهم يستطيعون مجاراته؛ فحتى أحد شيوخ [صقل الفراغ] وجد صعوبةً في مجاراته، لذا فإن التعاون لن يؤدي إلا إلى إبطائه. ربما لا يمكن لـ (باي تشيهان) أن يتعاون إلا مع خبراء عالم [الصعود العظيم]. حسناً. لكن في الوقت الراهن، كان من الأفضل أن يتصرف (باي تشيهان) بمفرده. وبعد المعركة السابقة، لم يكن لدى أحد المؤهلات اللازمة لإيقافه. لقد قتل أكثر من خمسين وحشاً من الدرجة التاسعة بمفرده، وقطع رأس وحشٍ من الدرجة العاشرة أمام أنظار الجيش بأكمله، بل وأنقذ الآلاف، وربما عشرات الآلاف، بمجرد وجوده.

 

 

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

لذلك، حتى لو انفصل (باي تشيهان) عن مجموعته وتصرف بمفرده، فلن يكون هناك من يستطيع إيقافه – ولا يوجد سببٌ لإيقافه عندما كان يقدم مثل هذه المساهمة الهائلة. وخلفه، شعر المزارعون بزوال قلقهم السابق. ليس لأن موجة الوحش كانت أضعف – لم تكن كذلك – بل على العكس، كان هناك عددٌ أكبر من الوحوش من الدرجة التاسعة هذه المرة. لكن ذلك لأن (باي تشيهان) كان هناك، كما كان عليه الحال في المرة السابقة، وتماماً كما سيكون عليه الحال الآن.

هذه المرة، انضمت الوحوش النَاغُورية من الدرجة العاشرة منذ البداية، وقادت موجة الوحوش. وبالطبع، ورداً على ذلك، انضم عالم [الصعود العظيم] من جانبهم أيضاً منذ البداية. لم تكن عودة موجة الوحوش حدثاً مثيراً؛ لم يكن هناك دويٌّ يهز الأرض، ولا تدافعٌ مدوٍّ. لكن الكشافة اندفعوا عائدين عبر خط الأشجار، وقد ارتسم الذعر على وجوههم:

 

 

بدأ الاصطدام الأول. الموجة الافتتاحية – مئاتٌ من الوحوش من الدرجة السادسة والسابعة – تلتها الوحوش الأقوى التي اندفعت للأمام بقوةٍ هائلة. انتقل (باي تشيهان). أو بالأحرى… اختفى. شقّ وميضٌ باردٌ لامعٌ خطوط المواجهة، فمزقها إرباً؛ كل شيءٍ في طريقه. وتناثرت جثث الوحوش في السماء مثل أوراق الشجر الممزقة التي علقتها الرياح، بينما اهتزت ساحة المعركة من شدة عنف الاشتباك الافتتاحي. شقّ المزارعون البشريون مساراتهم الخاصة عبر الحشد، لكن أنظارهم ظلت تتجه نحو الشخص الوحيد الذي كان قد توغل بالفعل عميقاً في صفوف العدو.

انتهت العديد من المعارك إلى طريقٍ مسدودٍ بطيءٍ وممل. لكن (باي تشيهان)؟ كان مختلفاً. لقد جلبت الوحوش النَاغُورية ما لا يمكن وصفه إلا بأنه إمداداتٌ لا نهاية لها من الوحوش من الدرجة التاسعة – أكثر بكثيرٍ من المرة السابقة. والمثير للقلق أن عدداً مخيفاً منهم ركزوا عليه وحده. توفيت مجموعةٌ واحدةٌ مكونةٌ من خمسة أفراد، وحلّ خمسة آخرون مكانهم على الفور. ثم أخرى، وأخرى. لم يكن هناك أي تردد، ولا خوف، ولا توجد غريزة للبقاء. لقد انقضوا عليه بلا تراجع، وبلا توقف، وبلا حتى غريزة كان ينبغي أن تشعر الوحوش بالرعب بعد أن شهدت مذبحته.

 

 

حتى من بعيد، كان بإمكانهم رؤيته: أينما مرّ (باي تشيهان)، انكسرت موجة الوحوش، وتم طي الخطوط، وتلاشى الزخم. سقطت الوحوش من الدرجة الثامنة قبل أن تدرك حتى أنه قد وصل إليها، بينما رفعت وحوش المستوى التاسع رؤوسها، وصرخت غرائزها محذرةً من الخطر، لكن كانت ردود الفعل دائماً أبطأ بجزءٍ من الثانية. كانت تلك بداية المذبحة. تماماً كما في المعركة الأخيرة. ومع ذلك، يبدو أن الوحوش النَاغُورية قد تعلمت شيئاً من… القتال السابق.

 

 

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

على عكس ما كان عليه الحال من قبل – عندما اندفع واحدٌ متغطرسٌ من المستوى التاسع بمفرده – اندفعت هذه المرة خمسة وحوشٍ نَاغُوريةٍ من المستوى التاسع معاً، وتداخلت هالاتهم مثل عاصفةٍ من الإرادات الوحشية. لم يكلفوا أنفسهم عناء مراعاة الدقة والتصويب؛ لقد جاؤوا مباشرةً إلى (باي تشيهان)، وكأنّ موجة الوحوش بأكملها قد أعيد تنظيمها حول هدفٍ واحد، لقتل (باي تشيهان).

 

 

لأن الجميع كان يعلم أن موجة الوحوش لا تنتهي أبداً بهذه الطريقة؛ ليس بدون ثمن، ولا بدون جنونٍ نهائي، ولا بدون دفعةٍ أخيرةٍ يائسة. لكن البرية العظيمة ظلت صامتة. وبدلاً من أن يؤدي هذا السلام النادر إلى إرخاء الحراس، فقد جعل الأمور عكس ذلك تماماً؛ إذ تضاعف عدد الحراس، وتضاعف عدد الكشافة ثلاث مرات. لكن لم يأتِ مدٌّ هادر، ولم تهاجم أي وحوش، ولم يتحرك شيءٌ في نطاق العشرة أميال الأولى من البرية.

تصدعت الأرض تحت وطأة ضغطهم المتراكم، وتناثرت موجات الصدمة للخارج. فتراجع المزارعون البشريون متعثرين، وارتجفت طاقة الدم، وحتى الشيوخ المخضرمون شعروا بقلوبهم تنقبض تحت وطأة الحضور الساحق لخمسةٍ من الحيوانات المفترسة العليا يتحركون بتناغم. لكن (باي تشيهان)؟ بقي واقفاً هناك. وبدلاً من الفرار بسبب تكاتف وحوش المستوى التاسع لقتله، فإنه أراد أن يشيد بمن وضع مثل هذه الخطة. كان مطاردة وحوش الدرجة التاسعة واحداً تلو الآخر أمراً شاقاً، ناهيك عن الهدر في الوقت. لو أرادوا أن يجتمعوا ويوفروا عليه عناء البحث عنهم… فهذا أفضل.

اندفعت موجة الوحش للأمام في طبقاتٍ متناسقة. شكلت الوحوش الأضعف خط المواجهة، مندفعةً كموجة مدٍ عاتية. وخلفهم، سار وحوش المستويين الثامن والتاسع بانضباطٍ مُرعب، كما لو أن قوةً خفيةً كانت ترتبها. وبقيت الوحوش النَاغُورية من الدرجة العاشرة في الخلف، وهالاتها القمعية تكتسح للخارج مثل الفتح البطيء لعينٍ وحشية. تحركت القوات البشرية استجابةً لذلك؛ فأشار القادة، وتقدم الشيوخ إلى الأمام، وأضاءت تشكيلات المصفوفة في جميع أنحاء ساحة المعركة، في حين ارتفع خبراء عالم [الصعود العظيم] في الهواء، استعداداً لاعتراض قادة الحشد الوحشيين.

 

 

وبينما انقضت عليه الوحوش الخمسة العملاقة، تقدم (باي تشيهان) للأمام مع تقديرٍ صادق. قال بهدوء وهو يرفع سيفه: «أيتها الوحوش الطيبة، تعالوا وموتوا!». وبدأت المذبحة من جديد. كان الصدام فورياً. خمسة أجسامٍ ضخمةٍ هبطت بقوةٍ كافيةٍ لانهيار الجبال، لكن سيف (باي تشيهان) شق طريقه عبر موجات الصدمة القادمة كما لو كان يشق ضباباً هشاً. فانفجر رذاذٌ من دماء الوحوش في السماء. اهتزت ساحة المعركة بينما ترنحت الشخصيات الضخمة – بعضها انزلق، وبعضها هدر بهديرٌ مدوٍّ، وبعضهم فوجئ تماماً بحدة الهجوم المضاد الافتتاحي لـ (باي تشيهان).

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

 

 

وكما تحركت الوحوش النَاغُورية من الدرجة العاشرة، تحرك خبراء عالم [الصعود العظيم] أيضاً. واعترضوا الوحوش من الدرجة العاشرة المنتشرة في ساحة المعركة، والتقوا بها في الجو في اشتباكاتٍ هزت السماء والأرض. فتراقص الضوء والظل بينما اصطدمت هالاتٌ عملاقة، وتشوهت السماء نفسها تحت وطأة الضوء والقوة المنطلقة. لقد كانت، مرةً أخرى، نفس رقصة الدمار كما في السابق؛ [الصعود العظيم] ضد المستوى العاشر!

 

 

 

انتهت العديد من المعارك إلى طريقٍ مسدودٍ بطيءٍ وممل. لكن (باي تشيهان)؟ كان مختلفاً. لقد جلبت الوحوش النَاغُورية ما لا يمكن وصفه إلا بأنه إمداداتٌ لا نهاية لها من الوحوش من الدرجة التاسعة – أكثر بكثيرٍ من المرة السابقة. والمثير للقلق أن عدداً مخيفاً منهم ركزوا عليه وحده. توفيت مجموعةٌ واحدةٌ مكونةٌ من خمسة أفراد، وحلّ خمسة آخرون مكانهم على الفور. ثم أخرى، وأخرى. لم يكن هناك أي تردد، ولا خوف، ولا توجد غريزة للبقاء. لقد انقضوا عليه بلا تراجع، وبلا توقف، وبلا حتى غريزة كان ينبغي أن تشعر الوحوش بالرعب بعد أن شهدت مذبحته.

وبحلول ذلك الوقت، كان (باي تشيهان) قد جمع بالفعل أكثر من ثلاثين قتيلاً من الدرجة التاسعة – ولم يمر سوى ساعةٍ واحدةٍ تقريباً – ومع ذلك، استمروا في القدوم بلا نهاية! مال (باي تشيهان) قليلاً – ليس بدافع القلق، بل بدافع الحيرة. فالوحوش النَاغُورية، على الرغم من وحشيتها، تمتلك غريزةً حيوانيةً فطرية. وعندما رأوا إخوانهم يتحولون إلى أكوامٍ من اللحم الممزق، كان ينبغي عليهم الفرار. لكنهم بدلاً من ذلك، انقضوا عليه كالفراشات على جحيمٍ ملتهب. افترض للحظةٍ أنهم ربما كانوا يأملون في إرهاقه بعدم إعطائه متسعاً للتنفس. وبالطبع، كانت الحقيقة أبعد ما تكون عن ذلك. لكن (باي تشيهان) لم يشتكِ، ولا حتى قليلاً. بدلاً من ذلك، ارتفعت زاوية شفتيه إلى الأعلى. كان هذا جيداً… رائعاً جداً!

 

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

وبحلول ذلك الوقت، كان (باي تشيهان) قد جمع بالفعل أكثر من ثلاثين قتيلاً من الدرجة التاسعة – ولم يمر سوى ساعةٍ واحدةٍ تقريباً – ومع ذلك، استمروا في القدوم بلا نهاية! مال (باي تشيهان) قليلاً – ليس بدافع القلق، بل بدافع الحيرة. فالوحوش النَاغُورية، على الرغم من وحشيتها، تمتلك غريزةً حيوانيةً فطرية. وعندما رأوا إخوانهم يتحولون إلى أكوامٍ من اللحم الممزق، كان ينبغي عليهم الفرار. لكنهم بدلاً من ذلك، انقضوا عليه كالفراشات على جحيمٍ ملتهب. افترض للحظةٍ أنهم ربما كانوا يأملون في إرهاقه بعدم إعطائه متسعاً للتنفس. وبالطبع، كانت الحقيقة أبعد ما تكون عن ذلك. لكن (باي تشيهان) لم يشتكِ، ولا حتى قليلاً. بدلاً من ذلك، ارتفعت زاوية شفتيه إلى الأعلى. كان هذا جيداً… رائعاً جداً!

 

 

 

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

وبينما انقضت عليه الوحوش الخمسة العملاقة، تقدم (باي تشيهان) للأمام مع تقديرٍ صادق. قال بهدوء وهو يرفع سيفه: «أيتها الوحوش الطيبة، تعالوا وموتوا!». وبدأت المذبحة من جديد. كان الصدام فورياً. خمسة أجسامٍ ضخمةٍ هبطت بقوةٍ كافيةٍ لانهيار الجبال، لكن سيف (باي تشيهان) شق طريقه عبر موجات الصدمة القادمة كما لو كان يشق ضباباً هشاً. فانفجر رذاذٌ من دماء الوحوش في السماء. اهتزت ساحة المعركة بينما ترنحت الشخصيات الضخمة – بعضها انزلق، وبعضها هدر بهديرٌ مدوٍّ، وبعضهم فوجئ تماماً بحدة الهجوم المضاد الافتتاحي لـ (باي تشيهان).

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

تصدعت الأرض تحت وطأة ضغطهم المتراكم، وتناثرت موجات الصدمة للخارج. فتراجع المزارعون البشريون متعثرين، وارتجفت طاقة الدم، وحتى الشيوخ المخضرمون شعروا بقلوبهم تنقبض تحت وطأة الحضور الساحق لخمسةٍ من الحيوانات المفترسة العليا يتحركون بتناغم. لكن (باي تشيهان)؟ بقي واقفاً هناك. وبدلاً من الفرار بسبب تكاتف وحوش المستوى التاسع لقتله، فإنه أراد أن يشيد بمن وضع مثل هذه الخطة. كان مطاردة وحوش الدرجة التاسعة واحداً تلو الآخر أمراً شاقاً، ناهيك عن الهدر في الوقت. لو أرادوا أن يجتمعوا ويوفروا عليه عناء البحث عنهم… فهذا أفضل.

 

 

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط

دعم الرواية

اتضح أنني من عشيرة الأشرار!

لا يوجد خزنة لهذه الرواية.