380
«إنهم يصطفون باستمرار للموت».
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كانت الأصوات حادة، مليئة بالجنون والتعطش للدماء، مثل الزجاج المكسور الذي يحتك بالعظام. فساد شعور بالبرد بين قوات إمبراطورية السماء القاحلة، وعندها فقط فهم الجميع الأمر أخيراً؛ لم تكن هذه الوفيات ناجمة عن وحوش، بل كانوا مزارعين شيطانيين! لقد تسللوا إلى ساحة المعركة، مختبئين في ظل موجة الوحوش، ينتظرون اللحظة المثالية للهجوم – والآن انطلقت ضحكاتهم الخبيثة إلى العلن بينما ظهرت ظلالهم بالكامل من الضباب الداكن. لقد وصلوا دون سابق إنذار، وبدون صوت، ودون أن يتم استشعارهم.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
«انظروا كم هم هشّون…».
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
انهارت صفوف تشكيلات المصفوفة بينما سقط العشرات من مزارعي إمبراطورية السماء القاحلة دون أن يروا الهجوم حتى. وانتشر الذعر كالموجة بينما تراجع الناجون متعثرين، وهم يحدقون في الداخل من رعب المذبحة التي تتفشى بين صفوفهم. لم يفهم أحد ما حدث للتو على الفور، وبدت ساحة المعركة، التي كانت متوترة بالفعل، وكأنها تجمدت. واتجهت كل الأنظار نحو الجناح الشرقي، حيث كانت الجثث متناثرة، وقد قطعت حديثاً، ودماؤها تتصاعد في الهواء البارد.
الفصل 380: انضموا أيها المزارعون الشيطانيون!
«آآآآآآآه!» انطلقت الصرخات على الفور.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«عشرة أنفاس؟ أتجرؤ على الاستهانة بالسيد الشاب باي؟ خمسة أنفاس على الأكثر!»
عند هذه النقطة، تغير الجو بين قوات إمبراطورية السماء القاحلة؛ فلم يعد مد الوحوش يبدو وكأنه كارثة مروعة – لأن (باي تشيهان) حوله إلى حصاد.
«قطّعهم إرباً إرباً – لا تترك منهم شيئاً سليماً…».
«انظر إلى ذلك!» همس أحد المزارعين المبتدئين بينما كان (باي تشيهان) يقطع وحشاً آخر من الدرجة التاسعة بأناقة عفوية.
«إنهم يصطفون باستمرار للموت».
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«ألا تتعلم هذه الوحوش؟» قال آخر ساخراً، «إلقاء المزيد من الجثث عليه لن يغير النتيجة!».
«بصراحة، هل نحن متأكدون أن هذا مد وحوش عالي المستوى؟» تدخل أحد التلاميذ حاملاً الرمح، فانتشرت الضحكات بين الصفوف، وحتى الشيوخ ارتسمت على وجوههم ابتسامات خفيفة. ففي المرة السابقة شعروا بالرعب لمجرد العدد الهائل، أما هذه المرة؟ إن مشاهدة (باي تشيهان) وهو يذبح موجة تلو الأخرى من وحوش الدرجة التاسعة جعلتهم يسترخون – ربما أكثر من اللازم.
اخترقت عدة شقوق حادة الجناح الشرقي، تبع كل شق منها رذاذ من الدم وسقوط جثة.
بدأ البعض يتعامل مع المعركة وكأنها استعراض بين هجماتهم، ويصرخون بتعليقات تقترب من المزاح:
«مهلاً، المجموعة التالية قادمة! خمن كم من الوقت سيستغرق للقضاء على هذه المجموعة؟»
«أراهن بمصروف جيبي على عشرة أنفاس!»
ارتجف صوت الكشاف بشكل لا يمكن السيطرة عليه: «أيها القائد… نحن – وحدات الاستطلاع الأمامية – نحن… لقد اكتشفنا للتو…». ابتلع ريقه بصعوبة؛ حتى مجرد نطق الكلمات التالية بدا وكأنه يثير الرعب في نفسه: «…مجموعات كبيرة متعددة من المزارعين الشيطانيين… تحيط بنا من جميع الجهات».
«عشرة أنفاس؟ أتجرؤ على الاستهانة بالسيد الشاب باي؟ خمسة أنفاس على الأكثر!»
بدأ البعض يتعامل مع المعركة وكأنها استعراض بين هجماتهم، ويصرخون بتعليقات تقترب من المزاح:
بدأ التوتر الذي خنقهم لأيام يخف أخيراً؛ حسناً، على أي حال لم يكن هناك ضغط كبير عليهم لقتل عدوهم. فما داموا قادرين على تأخيرهم بما فيه الكفاية، فإن (باي تشيهان) سيقلل من عدد الوحوش النَاغُورية من الدرجة التاسعة مما يسهل على الشيوخ القدوم لمساعدتهم. وإذا استمر الوضع على هذا النحو، فمن المؤكد أن هذه المرة أيضاً ستكون انتصارهم المطلق. لكن بعد ذلك-
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
«ألا تتعلم هذه الوحوش؟» قال آخر ساخراً، «إلقاء المزيد من الجثث عليه لن يغير النتيجة!».
دوى صوتٌ مدوٍّ في أرجاء ساحة المعركة: سلاش-سلاش-سلاش!
اخترقت عدة شقوق حادة الجناح الشرقي، تبع كل شق منها رذاذ من الدم وسقوط جثة.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
«آآآآآآآه!» انطلقت الصرخات على الفور.
وانقسم المزارعون الذين كانوا يتحدثون قبل لحظات إلى أشلاء فجأة – سقط بعضهم إلى نصفين، وسقط آخرون مثل الدمى مقطوعة الخيوط، وارتطمت الأطراف بالأرض، وانتشر ضباب الدم في الهواء.
وانقسم المزارعون الذين كانوا يتحدثون قبل لحظات إلى أشلاء فجأة – سقط بعضهم إلى نصفين، وسقط آخرون مثل الدمى مقطوعة الخيوط، وارتطمت الأطراف بالأرض، وانتشر ضباب الدم في الهواء.
ارتجف صوت الكشاف بشكل لا يمكن السيطرة عليه: «أيها القائد… نحن – وحدات الاستطلاع الأمامية – نحن… لقد اكتشفنا للتو…». ابتلع ريقه بصعوبة؛ حتى مجرد نطق الكلمات التالية بدا وكأنه يثير الرعب في نفسه: «…مجموعات كبيرة متعددة من المزارعين الشيطانيين… تحيط بنا من جميع الجهات».
«إنهم يصطفون باستمرار للموت».
انهارت صفوف تشكيلات المصفوفة بينما سقط العشرات من مزارعي إمبراطورية السماء القاحلة دون أن يروا الهجوم حتى. وانتشر الذعر كالموجة بينما تراجع الناجون متعثرين، وهم يحدقون في الداخل من رعب المذبحة التي تتفشى بين صفوفهم. لم يفهم أحد ما حدث للتو على الفور، وبدت ساحة المعركة، التي كانت متوترة بالفعل، وكأنها تجمدت. واتجهت كل الأنظار نحو الجناح الشرقي، حيث كانت الجثث متناثرة، وقد قطعت حديثاً، ودماؤها تتصاعد في الهواء البارد.
وانقسم المزارعون الذين كانوا يتحدثون قبل لحظات إلى أشلاء فجأة – سقط بعضهم إلى نصفين، وسقط آخرون مثل الدمى مقطوعة الخيوط، وارتطمت الأطراف بالأرض، وانتشر ضباب الدم في الهواء.
ثم- تنفجر آلاف من خيوط الطاقة الشيطانية مثل زهرة الموت المتفتحة:
«ههههه… يا لها من فريسة سهلة…».
ارتجف صوت الكشاف بشكل لا يمكن السيطرة عليه: «أيها القائد… نحن – وحدات الاستطلاع الأمامية – نحن… لقد اكتشفنا للتو…». ابتلع ريقه بصعوبة؛ حتى مجرد نطق الكلمات التالية بدا وكأنه يثير الرعب في نفسه: «…مجموعات كبيرة متعددة من المزارعين الشيطانيين… تحيط بنا من جميع الجهات».
«انظروا كم هم هشّون…».
«قطّعهم إرباً إرباً – لا تترك منهم شيئاً سليماً…».
كانت الأصوات حادة، مليئة بالجنون والتعطش للدماء، مثل الزجاج المكسور الذي يحتك بالعظام. فساد شعور بالبرد بين قوات إمبراطورية السماء القاحلة، وعندها فقط فهم الجميع الأمر أخيراً؛ لم تكن هذه الوفيات ناجمة عن وحوش، بل كانوا مزارعين شيطانيين! لقد تسللوا إلى ساحة المعركة، مختبئين في ظل موجة الوحوش، ينتظرون اللحظة المثالية للهجوم – والآن انطلقت ضحكاتهم الخبيثة إلى العلن بينما ظهرت ظلالهم بالكامل من الضباب الداكن. لقد وصلوا دون سابق إنذار، وبدون صوت، ودون أن يتم استشعارهم.
«ههههه… يا لها من فريسة سهلة…».
تجهم وجه القائد ‘وي’؛ من كان ليظن أن المزارعين الشيطانيين كانوا مختفين عن الأنظار؟ ولكن في غمضة عين، تمكنوا من محاصرتهم دون علمهم. وعلى الرغم من أنهم كانوا يعلمون أن المزارعين الشيطانيين لن يجلسوا مكتوفي الأيدي ويشاهدوا موجة الوحوش تُذبح مرة أخرى، وإلا فإن خطتهم التي طال انتظارها لن تسفر عن شيء؛ وعلى الرغم من أنهم كانوا قد أعدوا بالفعل تدابير مضادة لهذا السيناريو تحديداً، إلا أن القائد ‘وي زونغ يوان’ لم يستطع التخلص من القلق الذي كان ينهشه. وخاصة بعد رؤية كيف اقترب المزارعون الشيطانيون إلى هذا الحد دون أن يلاحظ أحد.
تحوّل تعبير القائد ‘وي زونغ يوان’ من الثقة الهادئة إلى الصدمة والغضب. «ماذا… ماذا يفعل الكشافة؟!» زأر وتوهجت طاقته الحيوية ‹تشي› بعنف، «كيف انضم هذا العدد الكبير من المزارعين الشيطانيين إلى صفوفنا؟». أراد القائد ‘وي’ إلقاء اللوم على الكشافة لتقصيرهم في أداء واجبهم، لكنه أدرك شيئاً ما وشعر بصدمة حقيقية. فلم يقتصر الأمر على فشل الكشافة منذ أن تمكن المزارعون الشيطانيون، وبأعداد كبيرة أيضاً، من التسلل، بل إن ذلك يعني أن مزارعي عالم [الخلود] لم يشعروا بهم أيضاً! فلو كانوا قد شعروا بوجودهم، لكانوا على الأقل قد حذروهم مسبقاً. وهذا يعني أنه مهما كانت الطريقة التي استخدموها، فقد تمكنوا من الاختباء حتى من مزارعي عالم [الخلود].
«عشرة أنفاس؟ أتجرؤ على الاستهانة بالسيد الشاب باي؟ خمسة أنفاس على الأكثر!»
وفي تلك اللحظة، ظهر كشاف غارق في الدماء، يترنح وهو يلهث، نصف راكع أمام القائد ‘وي’.
«تـ ! تقرير !».
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
أمر ‘وي زونغ يوان’: «تحدث!».
ارتجف صوت الكشاف بشكل لا يمكن السيطرة عليه: «أيها القائد… نحن – وحدات الاستطلاع الأمامية – نحن… لقد اكتشفنا للتو…». ابتلع ريقه بصعوبة؛ حتى مجرد نطق الكلمات التالية بدا وكأنه يثير الرعب في نفسه: «…مجموعات كبيرة متعددة من المزارعين الشيطانيين… تحيط بنا من جميع الجهات».
ارتجف صوت الكشاف بشكل لا يمكن السيطرة عليه: «أيها القائد… نحن – وحدات الاستطلاع الأمامية – نحن… لقد اكتشفنا للتو…». ابتلع ريقه بصعوبة؛ حتى مجرد نطق الكلمات التالية بدا وكأنه يثير الرعب في نفسه: «…مجموعات كبيرة متعددة من المزارعين الشيطانيين… تحيط بنا من جميع الجهات».
وانقسم المزارعون الذين كانوا يتحدثون قبل لحظات إلى أشلاء فجأة – سقط بعضهم إلى نصفين، وسقط آخرون مثل الدمى مقطوعة الخيوط، وارتطمت الأطراف بالأرض، وانتشر ضباب الدم في الهواء.
تجهم وجه القائد ‘وي’؛ من كان ليظن أن المزارعين الشيطانيين كانوا مختفين عن الأنظار؟ ولكن في غمضة عين، تمكنوا من محاصرتهم دون علمهم. وعلى الرغم من أنهم كانوا يعلمون أن المزارعين الشيطانيين لن يجلسوا مكتوفي الأيدي ويشاهدوا موجة الوحوش تُذبح مرة أخرى، وإلا فإن خطتهم التي طال انتظارها لن تسفر عن شيء؛ وعلى الرغم من أنهم كانوا قد أعدوا بالفعل تدابير مضادة لهذا السيناريو تحديداً، إلا أن القائد ‘وي زونغ يوان’ لم يستطع التخلص من القلق الذي كان ينهشه. وخاصة بعد رؤية كيف اقترب المزارعون الشيطانيون إلى هذا الحد دون أن يلاحظ أحد.
«انظر إلى ذلك!» همس أحد المزارعين المبتدئين بينما كان (باي تشيهان) يقطع وحشاً آخر من الدرجة التاسعة بأناقة عفوية.
زفر ‘وي زونغ يوان’ ببطء. على أي حال، كان عليهم فقط اللجوء إلى التدابير المضادة التي أعدوها. ثم دوى صوته الآمر كصوت بوق الحرب: «وحدات الاحتياط – تحركوا!!». فاندفعت جميع قوات الاحتياط التي كانت تنتظر هذه اللحظة إلى الأمام. «كما هو متوقع،» تمتم ‘وي زونغ يوان’ بصوت منخفض ولاذع، «لن يجلس المزارعون الشيطانيون مكتوفي الأيدي ويشاهدوا وحوشهم تموت». ولوّح بذراعه نحو الضباب الشيطاني المنتشر قائلاً: «أرادوا استغلال الفوضى للاستيلاء على إمبراطورية السماء القاحلة؛ السيطرة على المنطقة… لسرقة لقب أقوى قوة».
ثم ضحك ضحكة واحدة – ضحكة قصيرة، خالية من الفكاهة: «لكنهم الآن وقعوا في شركنا». وعندما نظر إلى قوتهم، امتلأ بالثقة مرة أخرى؛ ففي النهاية، كان لديهم أفضل ما في إمبراطورية السماء القاحلة، وهناك لا مجال للخسارة. أصدر القادة أوامرهم بصوت عالٍ، وأعادوا تنظيم التشكيل استعداداً لحرب على جبهتين. الجو – الذي كان في السابق هادئاً وغير مبالٍ – أصبح مشدوداً كوتر القوس المشدود إلى حده الأقصى.
«إنهم يصطفون باستمرار للموت».
380
اندفع الكشافة إلى مواقعهم، واندفع شيوخ عالم [الخلود] إلى الأمام، لكنهم لم ينضموا على الفور؛ إذ كان عليهم انتظار خصم عالم [الخلود] من جانب خصمهم. وقامت القوات الاحتياطية بسد الثغرات في الجناح الشرقي حيث كانت الجثث متناثرة على العشب.
«أراهن بمصروف جيبي على عشرة أنفاس!»
رفع ‘وي زونغ يوان’ سيفه عالياً، وشعّت طاقته الحيوية كعمود متوهج، وهدر: «اليوم، سنقضي على كلا آفتي إمبراطورية السماء القاحلة!». ثم انفجرت نيته القاتلة إلى الخارج مضيفاً: «موجة الوحوش والمزارعون الشيطانيون— سنقضي عليهم معاً!».
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
اندفع الكشافة إلى مواقعهم، واندفع شيوخ عالم [الخلود] إلى الأمام، لكنهم لم ينضموا على الفور؛ إذ كان عليهم انتظار خصم عالم [الخلود] من جانب خصمهم. وقامت القوات الاحتياطية بسد الثغرات في الجناح الشرقي حيث كانت الجثث متناثرة على العشب.
فردّت القوات، التي اهتزت لكنّها استجمعت قواها، بهتافات حماسية متجددة، ودوّت طبول الحرب من الخلف، وارتفعت طاقة ‹تشي› كارتفاع المد. لقد حان وقت الحرب الحقيقية!
«انظروا كم هم هشّون…».
وانقسم المزارعون الذين كانوا يتحدثون قبل لحظات إلى أشلاء فجأة – سقط بعضهم إلى نصفين، وسقط آخرون مثل الدمى مقطوعة الخيوط، وارتطمت الأطراف بالأرض، وانتشر ضباب الدم في الهواء.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
«تـ ! تقرير !».
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
380
