كاسرو التعاويذ التابعون لمجلس السحرة
“لا تقلقا، لقد استدعيتكما هنا لمجرد الاستفسار عن وضع فيلق الأجنحة الملائكية ومجلس السحرة، وليس لاستجوابكما. أنا أعلم أنكما تتبعان الأمير الثاني، ولا علاقة لكما بالأميرة الرابعة”. طمأن رولاند الفتاتين اللتين ظنتا للحظة أنه سيتخلص منهما، وتابع متسائلاً: “والآن، هل يمكنكما توضيح الوضع العسكري لمجلس السحرة؟ هل يمتلكون أي وحدات قتالية تتطلب منا انتباهاً خاصاً؟”
فخلال معركة مدينة موين، تسبب حراسا الغولم في صدمة نفسية مروعة للفتاتين؛ إذ تشتت وتفتت فيلق فرسان البيغاسوس الخاص بهما تحت ضربات حراس الغولم مثل عصافير عاجزة جرى قنصها في الجو. وعلمتا لاحقاً من الآخرين أن السقوط السريع لفرسان التنانين لإمبراطورية تشارلز كان سببه الرئيسي هو ضربات حراس الغولم.
فأغلب المعارك التاريخية الكبرى في هذه القارة تعتمد على الفرسان، والوحوش الضخمة، والعربات الحربية. وبما أن رولاند لا يمتلك حالياً عربات حربية، ويعتمد بالكامل على فرسان الأراضي المفقودة، وحارس الشجرة، وفرسان الترول، فقد كان مهتماً للغاية بهذا الجانب.
أومأت لوسيا برأسها، ورغم شحوب وجهها، إلا أنها أجابت: “نعم، يمتلك مجلس السحرة فرقة خاصة تُدعى كاسري التعاويذ، وهي مخصصة لاستهداف السحرة الأعداء. وصُنع درعهم من معدن نادر يمكنه منع التوصيل السحري، مما يجعلهم منيعين ضد معظم التعاويذ التقليدية. كما أنهم يمتلكون تعويذة تمنع السحر، وتمنع السحرة من إلقاء تعاويذهم عبر كتم ترتيل الكلمات والعبارات”.
أما بالنسبة لـ إدغار، بصفته مديراً ومستشاراً عسكرياً عينه غودريك سابقاً، فقد كان على دراية تامة بنظام القيادة والترابط لجيش غودريك. ففي اللعبة، هو فارس الأراضي المفقودة الذي لا يعرف مهارات العاصفة ولكنه يمتلك صلاة العهد الذهبي، والجنود المتواجدون بمدينة موين يسيرون بدقة وفق توجيهاته.
وقال رولاند بابتسامة قاطعة: “حسناً، حسناً، لقد فهمت طلبات الجميع وسأعمل على تدبيرها وتنظيمها. والآن، ينتهي هذا الاجتماع، وعليكم العودة لمتابعة مهامكم؛ بينما سأتوجه أنا لميدان التدريب للبدء في عمليات الاستدعاء وتجهيز القوات”. وغادر القاعة مسرعاً للتخلص من إلحاحهم.
وتابعت: “ويتألف كاسرو التعاويذ هؤلاء في الغالب من مقاتلين ماهرين في القتال القريب خضعوا لتدريبات تكتيكية متخصصة ضد السحرة، بحيث يمكن اعتبارهم الخصم المثالي للسحرة. وتتمثل مهمة هذه الفرقة في اعتراض وتصفية مجموعات سحرة العدو، لإتاحة المجال لسحرة مجلسهم بإطلاق تعاويذهم بحرية ودون أي عوائق على أرض المعركة”.
وأوضح رولاند وجهة نظره لـ كينيث هايد: “رغم أن مدينة لايتون مدينة كبيرة ويتجاوز سكانها مائتي ألف نسمة، إلا أنها تعاني دماراً واسعاً وبحاجة لإعادة إعمار. فضلاً عن أن السكان أخبروني أن طاعون الموتى الأحياء قد لوث مخازن الحبوب والأطعمة هناك، مما يجعلها غير صالحة للاستهلاك. لذا أخشى أن مخزون المدينتين معاً لن يكفي لإطعام مائة من فرسان الترول لفترة طويلة”.
بعد سماع ذلك، شعر رولاند بألفة غريبة تجاه هذا التنظيم الذي يتبع مجلس السحرة ولكنه يربي قوة خاصة لمكافحة السحرة؛ فما هذا إلا نسخة مكررة من العلاقة بين العائلة المالكة كاريا وفرسان الوقواق، باستثناء أن فرقة كاسري التعاويذ هذه تخضع حالياً بالكامل لسيطرة مجلس السحرة.
ثم سأل رولاند بعد ذلك: “وهل سمعتما بوجود غولم كيميائيين لدى مجلس السحرة؟”.
وانحنت الفتاتان وغادرتا القاعة باحترام.
بدت ملامح التفكير على وجه لوسيا وهي تداعب خصلات شعرها الأسود القصير وقالت: “لقد جاء مبعوثو مجلس السحرة سابقاً لمناقشة مشروع بحثي مشترك لصناعة غولم حربي عملاق مع الإمبراطورية المقدسة، ولكنه فشل؛ إذ اعتبره الإمبراطور هدراً كبيراً للوقت والمال. والسبب أن أول نموذج تجريبي للغولم الكيميائي لمجلس السحرة جرى تدميره بسهولة فائقة على يد ثلاثة مقاتلين وسحرة من المرتبة الأسطورية”.
وأجاب بجدية: “مائة من فرسان الترول؟ يستهلك العملاق الواحد طعاماً يعادل ما يستهلكه خمسون رجلاً بالغاً يومياً في المنطقة الحدودية. وبما أن الأطعمة والمحاصيل في هذا العالم الجديد لا تحتوي على نفس المقدار العالي من طاقة الحياة والبركة كأطعمة المنطقة الحدودية، فمن المتوقع أن يستهلك الترول كميات أكبر بكثير هنا. وإذا أضفنا إليهم أعداد الجنود والفرسان الذين قمت باستدعائهم، فإن الضغط على مخازن الطعام سيكون كبير. ومع ذلك، هناك جانب إيجابي؛ وهو أنك اشتريت كميات ضخمة من الحبوب من التجار المتجولين سابقاً، وهي تكفينا لبضعة أسابيع، كما أن المحاصيل السحرية التي زرعناها ستنضج قريباً. لذا، لا داعي للقلق العاجل بشأن الغذاء، بشرط ألا نفرط في استدعاء المزيد من الترول لكي لا نواجه الإفلاس التام”.
“فضلاً عن أن الموارد التي أُنفقت لصناعة ذلك الغولم كانت لتكفي الإمبراطورية المقدسة لتأهيل وتدريب أكثر من ثلاثة مقاتلين أسطوريين”.
وأضافت الفتاة: “مقارنة بحراس الغولم الموجودين في مدينة موين، فإن غولم مجلس السحرة يبدو متخلفاً للغاية. فلم يسبق لي أن رأيت غولماً بمثل هذه الرشاقة والمدى الواسع والدقة العالية في الهجمات”.
أومأت لوسيا برأسها، ورغم شحوب وجهها، إلا أنها أجابت: “نعم، يمتلك مجلس السحرة فرقة خاصة تُدعى كاسري التعاويذ، وهي مخصصة لاستهداف السحرة الأعداء. وصُنع درعهم من معدن نادر يمكنه منع التوصيل السحري، مما يجعلهم منيعين ضد معظم التعاويذ التقليدية. كما أنهم يمتلكون تعويذة تمنع السحر، وتمنع السحرة من إلقاء تعاويذهم عبر كتم ترتيل الكلمات والعبارات”.
ثم سأل رولاند بعد ذلك: “وهل سمعتما بوجود غولم كيميائيين لدى مجلس السحرة؟”.
وأومأت لاميا برأسها بقوة تعبيراً عن موافقتها التامة على كلام صديقتها لوسيا.
أما بالنسبة لـ إدغار، بصفته مديراً ومستشاراً عسكرياً عينه غودريك سابقاً، فقد كان على دراية تامة بنظام القيادة والترابط لجيش غودريك. ففي اللعبة، هو فارس الأراضي المفقودة الذي لا يعرف مهارات العاصفة ولكنه يمتلك صلاة العهد الذهبي، والجنود المتواجدون بمدينة موين يسيرون بدقة وفق توجيهاته.
بدت ملامح التفكير على وجه لوسيا وهي تداعب خصلات شعرها الأسود القصير وقالت: “لقد جاء مبعوثو مجلس السحرة سابقاً لمناقشة مشروع بحثي مشترك لصناعة غولم حربي عملاق مع الإمبراطورية المقدسة، ولكنه فشل؛ إذ اعتبره الإمبراطور هدراً كبيراً للوقت والمال. والسبب أن أول نموذج تجريبي للغولم الكيميائي لمجلس السحرة جرى تدميره بسهولة فائقة على يد ثلاثة مقاتلين وسحرة من المرتبة الأسطورية”.
فخلال معركة مدينة موين، تسبب حراسا الغولم في صدمة نفسية مروعة للفتاتين؛ إذ تشتت وتفتت فيلق فرسان البيغاسوس الخاص بهما تحت ضربات حراس الغولم مثل عصافير عاجزة جرى قنصها في الجو. وعلمتا لاحقاً من الآخرين أن السقوط السريع لفرسان التنانين لإمبراطورية تشارلز كان سببه الرئيسي هو ضربات حراس الغولم.
فنظر رولاند إليهما بتعجب وهز رأسه نافياً: “لا علاقة لكما بأمور فيلق الأجنحة الملائكية. عودا للتركيز على التدريب؛ وسأرسلكما هذه المرة لخوض القتال من أجل اختبار نتائج تدريبكما تحت إشراف فرسان الأراضي المفقودة”.
فأغلب المعارك التاريخية الكبرى في هذه القارة تعتمد على الفرسان، والوحوش الضخمة، والعربات الحربية. وبما أن رولاند لا يمتلك حالياً عربات حربية، ويعتمد بالكامل على فرسان الأراضي المفقودة، وحارس الشجرة، وفرسان الترول، فقد كان مهتماً للغاية بهذا الجانب.
“وإذا واجه جنود عاديون هؤلاء الحراس، فلن تكون النتيجة سوى مجزرة من طرف واحد”.
بعد سماع ذلك، شعر رولاند بألفة غريبة تجاه هذا التنظيم الذي يتبع مجلس السحرة ولكنه يربي قوة خاصة لمكافحة السحرة؛ فما هذا إلا نسخة مكررة من العلاقة بين العائلة المالكة كاريا وفرسان الوقواق، باستثناء أن فرقة كاسري التعاويذ هذه تخضع حالياً بالكامل لسيطرة مجلس السحرة.
“وبالإضافة إلى ثلاثين من فرسان الترول الذين أحضرتهم معي، هناك سبعون آخرون تركتهم في مدينة لايتون ولم أحضرهم بعد. وبمقدوري أيضاً مواصلة استدعاء المزيد من فرسان الترول، وفرسان الأراضي المفقودة، والجنود المنفيين، بالإضافة إلى فرسان غودريك. وبالمناسبة يا كينيث هايد، سأقوم باستدعاء قلعتك قلعة هايد؛ فأين تفضل أن أضعها؟”.
“حسناً، لقد فهمت. يمكنكما العودة إلى ميدان التدريب الآن”. لوح رولاند بيده معلناً انصراف الفتاتين.
سعل كينيث هايد خفيفاً وابتسم: “رغم أن اقتراحاتكم العسكرية صحيحة وهامة، إلا أنه لا ينبغي لنا إغفال شؤون معيشة الرعية والمدنيين يا لورد رولاند؛ فنحن نعاني حالياً شحاً كبيراً في الكفاءات والعمال المهرة من سكان المنطقة الحدودية مقارنة بالسكان الأصليين، كالحدادين ومعلمي الصلوات لتوجيه الناس وتسيير الأعمال اليومية بمدينة موين…”.
“لا تقلقا، لقد استدعيتكما هنا لمجرد الاستفسار عن وضع فيلق الأجنحة الملائكية ومجلس السحرة، وليس لاستجوابكما. أنا أعلم أنكما تتبعان الأمير الثاني، ولا علاقة لكما بالأميرة الرابعة”. طمأن رولاند الفتاتين اللتين ظنتا للحظة أنه سيتخلص منهما، وتابع متسائلاً: “والآن، هل يمكنكما توضيح الوضع العسكري لمجلس السحرة؟ هل يمتلكون أي وحدات قتالية تتطلب منا انتباهاً خاصاً؟”
وترددت لوسيا ولاميا لوهلة، وقبل أن ترحل، فتحت لوسيا عينيها البرتقاليتين المشوبتين بالذهب وسألت بحذر: “…لورد رولاند، ألا تشك في أننا قد نقلنا تفاصيل الوضع والتحركات في مدينة موين إلى بلادنا الأصلية؟”.
سعل كينيث هايد خفيفاً وابتسم: “رغم أن اقتراحاتكم العسكرية صحيحة وهامة، إلا أنه لا ينبغي لنا إغفال شؤون معيشة الرعية والمدنيين يا لورد رولاند؛ فنحن نعاني حالياً شحاً كبيراً في الكفاءات والعمال المهرة من سكان المنطقة الحدودية مقارنة بالسكان الأصليين، كالحدادين ومعلمي الصلوات لتوجيه الناس وتسيير الأعمال اليومية بمدينة موين…”.
فنظر رولاند إليهما بتعجب وهز رأسه نافياً: “لا علاقة لكما بأمور فيلق الأجنحة الملائكية. عودا للتركيز على التدريب؛ وسأرسلكما هذه المرة لخوض القتال من أجل اختبار نتائج تدريبكما تحت إشراف فرسان الأراضي المفقودة”.
فإذا أظهرت لوسيا ولاميا تحسناً ملحوظاً في القوة، فهذا يعني إمكانية تفعيل فكرة رولاند في تأهيل وإنتاج مقاتلين يماثلون فرسان الأراضي المفقودة دون الحاجة لاستهلاك طاقة السحر في عمليات الاستدعاء.
فإذا أظهرت لوسيا ولاميا تحسناً ملحوظاً في القوة، فهذا يعني إمكانية تفعيل فكرة رولاند في تأهيل وإنتاج مقاتلين يماثلون فرسان الأراضي المفقودة دون الحاجة لاستهلاك طاقة السحر في عمليات الاستدعاء.
سعل كينيث هايد خفيفاً وابتسم: “رغم أن اقتراحاتكم العسكرية صحيحة وهامة، إلا أنه لا ينبغي لنا إغفال شؤون معيشة الرعية والمدنيين يا لورد رولاند؛ فنحن نعاني حالياً شحاً كبيراً في الكفاءات والعمال المهرة من سكان المنطقة الحدودية مقارنة بالسكان الأصليين، كالحدادين ومعلمي الصلوات لتوجيه الناس وتسيير الأعمال اليومية بمدينة موين…”.
“وبالإضافة إلى ثلاثين من فرسان الترول الذين أحضرتهم معي، هناك سبعون آخرون تركتهم في مدينة لايتون ولم أحضرهم بعد. وبمقدوري أيضاً مواصلة استدعاء المزيد من فرسان الترول، وفرسان الأراضي المفقودة، والجنود المنفيين، بالإضافة إلى فرسان غودريك. وبالمناسبة يا كينيث هايد، سأقوم باستدعاء قلعتك قلعة هايد؛ فأين تفضل أن أضعها؟”.
وانحنت الفتاتان وغادرتا القاعة باحترام.
“فرسان الترول قد لا يصمدون طويلاً أمام خبراء المرتبة الأسطورية، ولكن هذه الوحوش الشاهقة تمثل كابوساً مرعباً للجنود العاديين على أرض المعركة، مما يجعلهم خياراً ممتازاً للتعامل معهم”.
وتأمل رولاند الموقف بعد مغادرتهما؛ فمستحيل أن يكون الغولم الكيميائي الذي أحضره مجلس السحرة ضعيفاً وسهل التدمير كما تدعي الإمبراطورية المقدسة. وبالطبع، لم تكن الفتاتان تكذبان؛ بل الأرجح أن مجلس السحرة قد تآمر وخدع الإمبراطورية المقدسة وقدم لهم دُمى ضخمة عادية لاختبارها وتعمية عيونهم، بينما واصلوا في الخفاء تطوير غولم حربي قوي باستخدام الموارد الثمينة والنادرة التي انتزعوها منهم. فلم يكن سحرة مجلس السحرة أناساً بسطاء؛ بل هم مستغلون ماكرون يبحثون عن مصالحهم الخاصة.
والآن، اشتهت أنفسهم المحاصيل السحرية المكتشفة في مدينة موين ورأوا فيها فرصة سانحة لتطوير أبحاثهم، مما دفعهم لإرسال الغولم الخاص بهم.
والآن، اشتهت أنفسهم المحاصيل السحرية المكتشفة في مدينة موين ورأوا فيها فرصة سانحة لتطوير أبحاثهم، مما دفعهم لإرسال الغولم الخاص بهم.
أما بالنسبة لـ إدغار، بصفته مديراً ومستشاراً عسكرياً عينه غودريك سابقاً، فقد كان على دراية تامة بنظام القيادة والترابط لجيش غودريك. ففي اللعبة، هو فارس الأراضي المفقودة الذي لا يعرف مهارات العاصفة ولكنه يمتلك صلاة العهد الذهبي، والجنود المتواجدون بمدينة موين يسيرون بدقة وفق توجيهاته.
“وبالإضافة إلى ثلاثين من فرسان الترول الذين أحضرتهم معي، هناك سبعون آخرون تركتهم في مدينة لايتون ولم أحضرهم بعد. وبمقدوري أيضاً مواصلة استدعاء المزيد من فرسان الترول، وفرسان الأراضي المفقودة، والجنود المنفيين، بالإضافة إلى فرسان غودريك. وبالمناسبة يا كينيث هايد، سأقوم باستدعاء قلعتك قلعة هايد؛ فأين تفضل أن أضعها؟”.
“فرسان الترول قد لا يصمدون طويلاً أمام خبراء المرتبة الأسطورية، ولكن هذه الوحوش الشاهقة تمثل كابوساً مرعباً للجنود العاديين على أرض المعركة، مما يجعلهم خياراً ممتازاً للتعامل معهم”.
فخلال معركة مدينة موين، تسبب حراسا الغولم في صدمة نفسية مروعة للفتاتين؛ إذ تشتت وتفتت فيلق فرسان البيغاسوس الخاص بهما تحت ضربات حراس الغولم مثل عصافير عاجزة جرى قنصها في الجو. وعلمتا لاحقاً من الآخرين أن السقوط السريع لفرسان التنانين لإمبراطورية تشارلز كان سببه الرئيسي هو ضربات حراس الغولم.
وعند سماع كلمات رولاند، لمعت عينا كينيث هايد ضوء الذهبي وقال بحماسة: “هل حقاً بمقدورك تجسيد واستدعاء قلعة هايد الآن؟ هذا ممتاز للغاية! هناك موقع إستراتيجي منيع غرب مدينة موين؛ وإذا وضعنا القلعة هناك، فسنتمكن من فرض حصار محكم لتطويق قوات الأعداء”.
“فرسان الترول قد لا يصمدون طويلاً أمام خبراء المرتبة الأسطورية، ولكن هذه الوحوش الشاهقة تمثل كابوساً مرعباً للجنود العاديين على أرض المعركة، مما يجعلهم خياراً ممتازاً للتعامل معهم”.
“وبالإضافة إلى ثلاثين من فرسان الترول الذين أحضرتهم معي، هناك سبعون آخرون تركتهم في مدينة لايتون ولم أحضرهم بعد. وبمقدوري أيضاً مواصلة استدعاء المزيد من فرسان الترول، وفرسان الأراضي المفقودة، والجنود المنفيين، بالإضافة إلى فرسان غودريك. وبالمناسبة يا كينيث هايد، سأقوم باستدعاء قلعتك قلعة هايد؛ فأين تفضل أن أضعها؟”.
“حسناً، سنفعل ذلك تماماً كما اقترحت، وسأقوم بالاستدعاء فور انتهاء هذا الاجتماع. ولكن أخبرني يا كينيث، كم يستهلك عملاق الترول الواحد من الطعام يومياً مقارنة بالبشر العاديين؟”.
وأوضح رولاند وجهة نظره لـ كينيث هايد: “رغم أن مدينة لايتون مدينة كبيرة ويتجاوز سكانها مائتي ألف نسمة، إلا أنها تعاني دماراً واسعاً وبحاجة لإعادة إعمار. فضلاً عن أن السكان أخبروني أن طاعون الموتى الأحياء قد لوث مخازن الحبوب والأطعمة هناك، مما يجعلها غير صالحة للاستهلاك. لذا أخشى أن مخزون المدينتين معاً لن يكفي لإطعام مائة من فرسان الترول لفترة طويلة”.
وكان كينيث هايد هو المسؤول المباشر عن الشؤون الداخلية والمؤن بـ مدينة موين، لذا كان يعرف الحسابات بدقة.
وأضاف أحد فرسان الأراضي المفقودة الحاضرين: “وبالمثل يا لورد رولاند، لا نزال نفتقر للتنسيق والانسجام الكامل مع الجيش غودريك، لذا نأمل أن تركز على استدعاء المزيد من الجنود المنفيين لتأمين الدفاعات”.
وأجاب بجدية: “مائة من فرسان الترول؟ يستهلك العملاق الواحد طعاماً يعادل ما يستهلكه خمسون رجلاً بالغاً يومياً في المنطقة الحدودية. وبما أن الأطعمة والمحاصيل في هذا العالم الجديد لا تحتوي على نفس المقدار العالي من طاقة الحياة والبركة كأطعمة المنطقة الحدودية، فمن المتوقع أن يستهلك الترول كميات أكبر بكثير هنا. وإذا أضفنا إليهم أعداد الجنود والفرسان الذين قمت باستدعائهم، فإن الضغط على مخازن الطعام سيكون كبير. ومع ذلك، هناك جانب إيجابي؛ وهو أنك اشتريت كميات ضخمة من الحبوب من التجار المتجولين سابقاً، وهي تكفينا لبضعة أسابيع، كما أن المحاصيل السحرية التي زرعناها ستنضج قريباً. لذا، لا داعي للقلق العاجل بشأن الغذاء، بشرط ألا نفرط في استدعاء المزيد من الترول لكي لا نواجه الإفلاس التام”.
أومأ رولاند برأسه مفكراً، وهو يطرق بأصابعه برفق فوق الطاولة: “فهمت؛ إذن وفقاً لإمكانياتنا الحالية، ما هو الحد الأقصى لمن يمكنني استدعاؤهم من فرسان الترول؟”.
“حسناً، لقد فهمت. يمكنكما العودة إلى ميدان التدريب الآن”. لوح رولاند بيده معلناً انصراف الفتاتين.
فأغلب المعارك التاريخية الكبرى في هذه القارة تعتمد على الفرسان، والوحوش الضخمة، والعربات الحربية. وبما أن رولاند لا يمتلك حالياً عربات حربية، ويعتمد بالكامل على فرسان الأراضي المفقودة، وحارس الشجرة، وفرسان الترول، فقد كان مهتماً للغاية بهذا الجانب.
“لذا، في معظم الأوقات، يحدد الجنود العاديون مسار الحرب، مما يجعل دور فرسان الترول أكثر قيمة”.
“فرسان الترول قد لا يصمدون طويلاً أمام خبراء المرتبة الأسطورية، ولكن هذه الوحوش الشاهقة تمثل كابوساً مرعباً للجنود العاديين على أرض المعركة، مما يجعلهم خياراً ممتازاً للتعامل معهم”.
وأجاب بجدية: “مائة من فرسان الترول؟ يستهلك العملاق الواحد طعاماً يعادل ما يستهلكه خمسون رجلاً بالغاً يومياً في المنطقة الحدودية. وبما أن الأطعمة والمحاصيل في هذا العالم الجديد لا تحتوي على نفس المقدار العالي من طاقة الحياة والبركة كأطعمة المنطقة الحدودية، فمن المتوقع أن يستهلك الترول كميات أكبر بكثير هنا. وإذا أضفنا إليهم أعداد الجنود والفرسان الذين قمت باستدعائهم، فإن الضغط على مخازن الطعام سيكون كبير. ومع ذلك، هناك جانب إيجابي؛ وهو أنك اشتريت كميات ضخمة من الحبوب من التجار المتجولين سابقاً، وهي تكفينا لبضعة أسابيع، كما أن المحاصيل السحرية التي زرعناها ستنضج قريباً. لذا، لا داعي للقلق العاجل بشأن الغذاء، بشرط ألا نفرط في استدعاء المزيد من الترول لكي لا نواجه الإفلاس التام”.
“وفي الحرب، تقيد القوى الكبرى بعضها بعضاً، ويُمنع المحاربون رفيعو المستوى من التدخل لأنهم يتسببون بسهولة في دمار كارثي. فالحرب تخدم السياسة والمصالح، وليست لأجل الاستيلاء على أرض قاحلة خالية من الحياة. ومع ذلك، يتدخلون عند الضرورة، وعندها ينسحب جنود الطرفين طواعية ليتركوا الساحة لهؤلاء المحاربين الأقوياء”.
ووجد رولاند نفسه في موقف حرج؛ فما إن فتح باب الاستدعاءات حتى تبارى الجميع لطلب الحصص والوحدات، وكأنهم يظهرون الفقر عمداً لانتزاع المزيد من القوات منه.
“لذا، في معظم الأوقات، يحدد الجنود العاديون مسار الحرب، مما يجعل دور فرسان الترول أكثر قيمة”.
وقال رولاند بابتسامة قاطعة: “حسناً، حسناً، لقد فهمت طلبات الجميع وسأعمل على تدبيرها وتنظيمها. والآن، ينتهي هذا الاجتماع، وعليكم العودة لمتابعة مهامكم؛ بينما سأتوجه أنا لميدان التدريب للبدء في عمليات الاستدعاء وتجهيز القوات”. وغادر القاعة مسرعاً للتخلص من إلحاحهم.
“وفي الحرب، تقيد القوى الكبرى بعضها بعضاً، ويُمنع المحاربون رفيعو المستوى من التدخل لأنهم يتسببون بسهولة في دمار كارثي. فالحرب تخدم السياسة والمصالح، وليست لأجل الاستيلاء على أرض قاحلة خالية من الحياة. ومع ذلك، يتدخلون عند الضرورة، وعندها ينسحب جنود الطرفين طواعية ليتركوا الساحة لهؤلاء المحاربين الأقوياء”.
أجاب كينيث هايد وهو يداعب لحيته الذهبية: “أعتقد أنه بمقدورنا تحمل نفقات استدعاء عشرين عملاقاً إضافياً كحد أقصى، وذلك لضمان الاحتفاظ بمخزون طوارئ للأوقات الحرجة، ومع الأخذ بالاعتبار نفقات بقية القوات؛ لذا فإن عشرين هو الحد الأقصى”.
بدت ملامح التفكير على وجه لوسيا وهي تداعب خصلات شعرها الأسود القصير وقالت: “لقد جاء مبعوثو مجلس السحرة سابقاً لمناقشة مشروع بحثي مشترك لصناعة غولم حربي عملاق مع الإمبراطورية المقدسة، ولكنه فشل؛ إذ اعتبره الإمبراطور هدراً كبيراً للوقت والمال. والسبب أن أول نموذج تجريبي للغولم الكيميائي لمجلس السحرة جرى تدميره بسهولة فائقة على يد ثلاثة مقاتلين وسحرة من المرتبة الأسطورية”.
أومأ رولاند برأسه: “عشرون؟ هذا جيد، ليصبح المجموع مائة وعشرين من فرسان الترول”.
وهنا تحدث حارس الشجرة: “لورد رولاند، افضل لو بادرت باستدعاء المزيد من فرسان غودريك؛ فحالياً لا نزال نفتقر لعدد كافٍ من الفرسان لتشكيل كتائب خيالة ثقيلة قادرة على شن هجمات ومرافقتي في القتال، والعدد المثالي لكتائب الفرسان الثقيلة يجب ألا يقل عن ألف فارس”.
وأضاف أحد فرسان الأراضي المفقودة الحاضرين: “وبالمثل يا لورد رولاند، لا نزال نفتقر للتنسيق والانسجام الكامل مع الجيش غودريك، لذا نأمل أن تركز على استدعاء المزيد من الجنود المنفيين لتأمين الدفاعات”.
فنظر رولاند إليهما بتعجب وهز رأسه نافياً: “لا علاقة لكما بأمور فيلق الأجنحة الملائكية. عودا للتركيز على التدريب؛ وسأرسلكما هذه المرة لخوض القتال من أجل اختبار نتائج تدريبكما تحت إشراف فرسان الأراضي المفقودة”.
أما بالنسبة لـ إدغار، بصفته مديراً ومستشاراً عسكرياً عينه غودريك سابقاً، فقد كان على دراية تامة بنظام القيادة والترابط لجيش غودريك. ففي اللعبة، هو فارس الأراضي المفقودة الذي لا يعرف مهارات العاصفة ولكنه يمتلك صلاة العهد الذهبي، والجنود المتواجدون بمدينة موين يسيرون بدقة وفق توجيهاته.
وعند سماع كلمات رولاند، لمعت عينا كينيث هايد ضوء الذهبي وقال بحماسة: “هل حقاً بمقدورك تجسيد واستدعاء قلعة هايد الآن؟ هذا ممتاز للغاية! هناك موقع إستراتيجي منيع غرب مدينة موين؛ وإذا وضعنا القلعة هناك، فسنتمكن من فرض حصار محكم لتطويق قوات الأعداء”.
سعل كينيث هايد خفيفاً وابتسم: “رغم أن اقتراحاتكم العسكرية صحيحة وهامة، إلا أنه لا ينبغي لنا إغفال شؤون معيشة الرعية والمدنيين يا لورد رولاند؛ فنحن نعاني حالياً شحاً كبيراً في الكفاءات والعمال المهرة من سكان المنطقة الحدودية مقارنة بالسكان الأصليين، كالحدادين ومعلمي الصلوات لتوجيه الناس وتسيير الأعمال اليومية بمدينة موين…”.
وقال رولاند بابتسامة قاطعة: “حسناً، حسناً، لقد فهمت طلبات الجميع وسأعمل على تدبيرها وتنظيمها. والآن، ينتهي هذا الاجتماع، وعليكم العودة لمتابعة مهامكم؛ بينما سأتوجه أنا لميدان التدريب للبدء في عمليات الاستدعاء وتجهيز القوات”. وغادر القاعة مسرعاً للتخلص من إلحاحهم.
ووجد رولاند نفسه في موقف حرج؛ فما إن فتح باب الاستدعاءات حتى تبارى الجميع لطلب الحصص والوحدات، وكأنهم يظهرون الفقر عمداً لانتزاع المزيد من القوات منه.
وكان كينيث هايد هو المسؤول المباشر عن الشؤون الداخلية والمؤن بـ مدينة موين، لذا كان يعرف الحسابات بدقة.
وقال رولاند بابتسامة قاطعة: “حسناً، حسناً، لقد فهمت طلبات الجميع وسأعمل على تدبيرها وتنظيمها. والآن، ينتهي هذا الاجتماع، وعليكم العودة لمتابعة مهامكم؛ بينما سأتوجه أنا لميدان التدريب للبدء في عمليات الاستدعاء وتجهيز القوات”. وغادر القاعة مسرعاً للتخلص من إلحاحهم.
“لذا، في معظم الأوقات، يحدد الجنود العاديون مسار الحرب، مما يجعل دور فرسان الترول أكثر قيمة”.
سعل كينيث هايد خفيفاً وابتسم: “رغم أن اقتراحاتكم العسكرية صحيحة وهامة، إلا أنه لا ينبغي لنا إغفال شؤون معيشة الرعية والمدنيين يا لورد رولاند؛ فنحن نعاني حالياً شحاً كبيراً في الكفاءات والعمال المهرة من سكان المنطقة الحدودية مقارنة بالسكان الأصليين، كالحدادين ومعلمي الصلوات لتوجيه الناس وتسيير الأعمال اليومية بمدينة موين…”.
