المعركة الشرسة (الجزء الثاني)
وتراجع تنين اللهب برونفيلد بفعل وابل سهام فرسان غودريك، ومع رؤيته ضوء الذهبي الخاطف يلمع مجدداً بجانب حارس الشجرة، استدار وحلق فوراً صوب تشكيل جيش إمبراطورية تشارلز. وبدا فراره الخاطف كأنه طفل مشاغب أفاق بذعر من كابوس.
وفي الوقت نفسه، سحب فرسان غودريك القادرون على الحركة قسيهم وسددوا سهامهم. وبادر حارس الشجرة بالرمية الأولى، مخرجاً سهماً ذهبياً اخترق الجو بضياء ذهبي باهر. وبدت السهام المندفعة خلف سهم الفارس كأنها تتبع مسار السهم الذهبي؛ إذ تغطت هذه السهام العادية بضياء ذهبي مماثل وانطلقت موجهة نحو برونفيلد بتوجيه من السهم الذهبي. وانبعثت مسحة رعب داخل عقل برونفيلد؛ وانقلب تنين اللهب بجسده في الجو فجأة، متفادياً الضربة القاتلة للسهم الذهبي الموجه نحو رأسه. ومع ذلك، اخترق سهم ذهبي جناح برونفيلد الأيسر، وتلته وابل السهام الذهبية لتصيب جسده.
وفسح الجنود المنفيون الذين يحملون الأقزام المصابين الطريق لحراس الغولم. وتطلعت أعين الأقزام الصارخين فوق ظهور الجنود المنفيين نحو حراس الغولم ببريق حماسة؛ وتمنوا لو يستطيعون تفكيك حراس الغولم ودراستهم بدقة الآن. وتطلعوا بثبات نحو كل حركة وتفصيل لحراس الغولم؛ فبخلاف عمالقة الفولاذي التي تعمل بخلط البخار والسحر وتتسم ببطء الاستجابة للأوامر، وجد الأقزام أن حراس الغولم يتحركون دون أدنى تردد أو تاخر، كأن غولم حياً يتحرك ببراعة أمامهم. ثم شهدوا عمالقة الحقيقيين، فرسان الترول الذين تسلقوا أسوار مدينة موين، وهم يندفعون صوب جيش إمبراطورية تشارلز البعيد بخطوات ترج الأرض، مما أثار ذهول الأقزام المصابين.
كان حارس الشجرة العظيم يمتلك قوة استثنائية، ولاحظ على الفور الفوضى والاضطراب الواقعَيْن داخل جيش إمبراطورية تشارلز. ولم يستوعب السبب وراء قتال إمبراطورية تشارلز مع الأقزام، غير أن معظم فرسان غودريك خلفه كانوا متجمدين وعاجزين عن الحراك. ومواجهةً لهذه الفرصة النادرة، هز رأسه بأسف. وفي هذه اللحظة، شرع فرسان غودريك غير المتجمدين في زحزحة وإزالة الجليد المتراكم فوق أجساد رفاقهم بحرص باستخدام أسلحتهم. وتساقطت شظايا الجليد الناصعة باستمرار فوق الأعشاب الذهبية، وذاب الصقيع المجرد من طاقته السحرية تدريجياً ليحول التربة إلى لون داكن.
ولوح الناجون من فرسان الرياح بأيديهم بحماسة مع رؤيتهم لتنين إمبراطوريتهم يحلق صوبهم، وصاحوا مشيرين نحو حراس الشجرة وفرسان غودريك المتجمدين عن يسارهم.
وبما أنه قد قذف بمطرقته الحربية سابقاً، ولم تكن تلك المطرقة العادية تمتلك خاصية الاسترداد التلقائي، فلم يجد كان بداً من الاعتماد على يديه الصخريتين لكم المشاة الثقال المحيطين به. وتمكن ثلاثة من قادة السرايا أصحاب القوة الأسطورية من صد هجمات كان؛ ونسقوا حركاتهم ببراعة، تاركين علامات فوق جسده الصخري بأسلحتهم. ولعن كان بضيق: “أيها الصغار الرشقاء، إنكم مزعجون حقاً!”.
ومسحت ظلال هائلة الأرجوان الأرض مع تحليق تنين اللهب برونفيلد في الأجواء، زافراً نيران تنينه لتصب جام غضبها فوق الناجين من فرسان الرياح الذين نجوا بصعوبة من هجوم عاصفة فرسان الأراضي المفقودة في الجناح الأيمن لساحة المعركة.
ولوح الناجون من فرسان الرياح بأيديهم بحماسة مع رؤيتهم لتنين إمبراطوريتهم يحلق صوبهم، وصاحوا مشيرين نحو حراس الشجرة وفرسان غودريك المتجمدين عن يسارهم.
وتحرك التنين الناري بارتفاع منخفض، وقبضت مخالبه الضخمة على نائب القائد وحصانه، وقبل أن يبدي الآخر أي رد فعل، ضغط بشدة ليرتفع صراخ الفارس زحصانه من فرط العذاب بعد أن تهشمت أطرافهما بفعل القوة المريعة. وتساقطت بقع الدماء والأنسجة من بين الفجوات داخل مخالب التنين. وهبط برونفيلد فجأة في منتصف صفوف فرسان الرياح، مَثَبِّتاً عدة فرسان فوق الأرض بمخالبه، والتوى جسده الضخم ليقذف بالعديد من الخيالة الفارين وجيادهم في الجو. وقفز راسل بدوره من فوق ظهر شريكه التنين برونفيلد، ووجهه الخفي خلف خوذة فارس التنين يفيض بالقسوة والجمود.
ولم يتخيلوا أبداً وجود أي خطأ في الهجوم الواقع ضد خيالة الماعز الأقزام؛ إذ رأوا أن الجنرال فولر كان على حذر دائم من الأقزام. غير أن فرسان الرياح الناجين لم يستقبلوا الدعم والمساندة من فارس التنين، بل استقبلوا بحراً من النيران.
ومسحت ظلال هائلة الأرجوان الأرض مع تحليق تنين اللهب برونفيلد في الأجواء، زافراً نيران تنينه لتصب جام غضبها فوق الناجين من فرسان الرياح الذين نجوا بصعوبة من هجوم عاصفة فرسان الأراضي المفقودة في الجناح الأيمن لساحة المعركة.
وحذرها الساحر المسؤول عن الحاجز السحري من خطورة الموقف وعجز الحاجز عن الصمود، غير أن دافني قبضت على ياقة الساحر بيدها الجليدية وصاحت بهيبة ورعونة: “الآن!! لا تزعجني!!”.
وتحرك التنين الناري بارتفاع منخفض، وقبضت مخالبه الضخمة على نائب القائد وحصانه، وقبل أن يبدي الآخر أي رد فعل، ضغط بشدة ليرتفع صراخ الفارس زحصانه من فرط العذاب بعد أن تهشمت أطرافهما بفعل القوة المريعة. وتساقطت بقع الدماء والأنسجة من بين الفجوات داخل مخالب التنين. وهبط برونفيلد فجأة في منتصف صفوف فرسان الرياح، مَثَبِّتاً عدة فرسان فوق الأرض بمخالبه، والتوى جسده الضخم ليقذف بالعديد من الخيالة الفارين وجيادهم في الجو. وقفز راسل بدوره من فوق ظهر شريكه التنين برونفيلد، ووجهه الخفي خلف خوذة فارس التنين يفيض بالقسوة والجمود.
ولو علم رولاند بما يدور داخل ذهن حارس الشجرة لأخبره بالتأكيد أنه يبالغ في التفكير؛ إذ إن صاحب الفضل الأكبر في هذه المعركة حتى الآن هو حارس الشجرة نفسه. فلو لم يستغل جهل العدو الكامل بخصائص الترس العظيم للشجرة الذهبية ليبيد المدفع الرائد لمجلس السحرة في ضربة واحدة، ويغرق مجلس السحرة في الفوضى، لكانت المجريات مختلفة تماماً.
وزأر فارس خيالة غاضب وهو يندفع صوب راسل رافعاً رمحه: “لورد راسل، لماذا تهاجمنا؟! أجمعت على خيانة إمبراطورية تشارلز؟!”. ورَدّ راسل بزئير غاضب: “إنها إمبراطوريتكم تشارلز التي خانت فرسان التنانين ومجد التنانين!”. وتفادى راسل اندفاع الخيالة بسهولة، وقبل أن يفلح الفارس في إيقاف حصانه والاستدارة، اخترق رمح فارس المشبع بالسحر الناري صدره. وقذف راسل بجثة الفارس جانباً، بينما ركض جواده الوفي نحو الجثة مطلقاً صهيلاً حزيناً. وصاح راسل: “الخونة يستحقون الموت!”، وتغطى درع فارس التنين المصمّم بدقة بسحره الناري الخاص. وزأر في السماء وانطلق صوب فرسان الرياح الذين تجرأوا على الاندفاع نحوه.
وانضم عدة فرسان نخبة لمقاومة اندفاع راسل، غير أن رماة التي أطلقوها والرماح التي قذفوها عجزت عن إيقاف تقدمه. وصَدّ خيالة ثقال من المندفعين مسار راسل، غير أن الأخير لم يغير اتجاهه؛ إذ لم يكن يخوض القتال بمفرده، بل اصطدم مخلب برونفيلد من الجانب ليطوح بالخيالة عالياً في الجو. وصرخ الفارس بعذاب، وعندما هبط فوق الأرض، هُرِس حتى الموت بفعل حصانه الذي سقط فوقه.
وبما أن هؤلاء الفرسان لا يحتاجون لتدخل حارس الشجرة، فقد استغل الأخير هذه الفرصة الذهبية لشن الهجوم. وبقي بعض الجنود في مواقعهم، بينما تقدمت البقية بقيادة حارس الشجرة في موكب جبار. وعقب إخلاء الطريق، انسابت نيران قرمزي نارية من فم أغيل وانسكبت صوب فرسان غودريك المتجمدين من ارتفاع عشرة أمتار فوقهم.
وتشكَّلت مصفوفة سحرية جليدية ضخمة خلف دافني، وتدفق جنات الجليد والثلج منها باستمرار. ورقصت تلك الكائنات الجليدية المحملة بدروع الصقيع في الأجواء، مما تسبب في انخفاض درجات الحرارة وتجمد التربة. وهذه المرة لم تتوقف دافني، بل صبت جام غضبها لإبادة الأقزام.
وزأر زفير نيران الحارق ليبيد صفوف فرسان الرياح طابوراً تلو الآخر. واشتعلت الراية المحفورة بشعار إمبراطورية تشارلز بالنيران، ثم انكسرت لقطعتين بفضل ضربة مخلب تنين اللهب، وهوت الراية الممزقة ذات الذيل الناري فوق التراب. وجرى إبادة الناجين من فرسان الرياح على يد راسل وشريكه التنين في وقت قصير للغاية. وقفز فارس التنين عودةً فوق ظهر برونفيلد، ليرتفع التنين بالبشر مجدداً في السماء، مخلفين بؤرة جحيم نارية فوق الأرض.
وزأر زفير نيران الحارق ليبيد صفوف فرسان الرياح طابوراً تلو الآخر. واشتعلت الراية المحفورة بشعار إمبراطورية تشارلز بالنيران، ثم انكسرت لقطعتين بفضل ضربة مخلب تنين اللهب، وهوت الراية الممزقة ذات الذيل الناري فوق التراب. وجرى إبادة الناجين من فرسان الرياح على يد راسل وشريكه التنين في وقت قصير للغاية. وقفز فارس التنين عودةً فوق ظهر برونفيلد، ليرتفع التنين بالبشر مجدداً في السماء، مخلفين بؤرة جحيم نارية فوق الأرض.
وتجمدت ياقة الساحر بالكامل واستجاب بذعر. ومسكت يد كان الصخرية الضخمة جنيّة جليدية وحطمتها لقطع بسهولة، وسخر: “جليدكم ليس بأبرد من الجليد داخل كؤوس الجعة لدينا”.
وألقى برونفيلد نظرة نحو حارس الشجرة وفرسان غودريك العالقين على مقربة منه، وتحت أثر الكراهية التي أعمت عينيه، التوى جسد تنين اللهب وحلق صوب فرسان السلالة الذهبية. وسارع حارس الشجرة بإنذار وتوجيه بقية فرسان غودريك القادرين على الحركة للاستعداد في ذلك الاتجاه فور رؤيتهم لمجزرة فرسان الرياح على يد برونفيلد. ورأى أن تنين اللهب الذي لم يكن حياً ولا ميتاً يحلق صوبهم، وسحب حارس الشجرة العظيم على الفور قوس الشجرة الذهبية. وسحب سهم الشجرة الذهبية الذي يتجاوز طوله متراً بسهولة، وشد وتر القوس بصلابة، موصباً إياه مباشرة نحو برونفيلد.
وزأر زفير نيران الحارق ليبيد صفوف فرسان الرياح طابوراً تلو الآخر. واشتعلت الراية المحفورة بشعار إمبراطورية تشارلز بالنيران، ثم انكسرت لقطعتين بفضل ضربة مخلب تنين اللهب، وهوت الراية الممزقة ذات الذيل الناري فوق التراب. وجرى إبادة الناجين من فرسان الرياح على يد راسل وشريكه التنين في وقت قصير للغاية. وقفز فارس التنين عودةً فوق ظهر برونفيلد، ليرتفع التنين بالبشر مجدداً في السماء، مخلفين بؤرة جحيم نارية فوق الأرض.
وفي الوقت نفسه، سحب فرسان غودريك القادرون على الحركة قسيهم وسددوا سهامهم. وبادر حارس الشجرة بالرمية الأولى، مخرجاً سهماً ذهبياً اخترق الجو بضياء ذهبي باهر. وبدت السهام المندفعة خلف سهم الفارس كأنها تتبع مسار السهم الذهبي؛ إذ تغطت هذه السهام العادية بضياء ذهبي مماثل وانطلقت موجهة نحو برونفيلد بتوجيه من السهم الذهبي. وانبعثت مسحة رعب داخل عقل برونفيلد؛ وانقلب تنين اللهب بجسده في الجو فجأة، متفادياً الضربة القاتلة للسهم الذهبي الموجه نحو رأسه. ومع ذلك، اخترق سهم ذهبي جناح برونفيلد الأيسر، وتلته وابل السهام الذهبية لتصيب جسده.
وشهد رولاند بدقة عبر رؤية حراس الغولم ما يجري داخل تشكيل جيش إمبراطورية تشارلز. ورأى الساحرة التي أطلقت تعويذة العاصفة الجليدية بين سحرة مجلس السحرة تتعرض لضربة مطرقة، وتلاشى ضوء عن الحاجز السحري الأبيض الذي كان يطفو في السماء. وعلى الفور، وجه رولاند حراس الغولم لإيقاف تقدمهم وسحب السهام مجدداً. وبما أن حراس الغولم سيصلون لميدان الحرب بسرعة تجعل تدخلهم المتأخر بلا فائدة في القتال القريب، فمن الأفضل استغلال قدراتهم الهجومية بعيدة المدى الدقيقة لمؤازرة الحلفاء الآن.
واخترقت السهام المباركة حراشف التنين غير أنها لم تنغرس بعمق. وكان الضرر الذي تلقاه تنين اللهب يشبه جرحاً بالغاً بمشرط قطعت جلده؛ وظلت الدماء تتدفق باستمرار دون أن تصيب الأحشاء. وهز حارس الشجرة رأسه بأسف؛ إذ كان يتمنى لو أن هذا الهجوم قد قضى على التنين مباشرة. وكان قد شهد وصول أغيل السريع صوب مدينة موين وأدرك أن فارس التنين الذي اقتحم المدينة قد لقي حتفه. وبإضافة تنين الرياح الذي قضى عليه أغيل سابقاً، استشعر حارس الشجرة أن أغيل كان يحصد كافة الأمجاد. وبالطبع، لم يكن يعلم أن دوريس قُتلت على يد فرسان الترول وفارستي البيغاسوس؛ بل ظن ذلك بمجرد خروج أغيل من المدينة. ولو لم يفعل شيئاً، لربما ظن اللورد رولاند أن أغيل أكثر قدرة منه على حماية الشجرة الذهبية، وهو أمر يستحيل على حارس الشجرة تقبله، ناهيك عن كونه يمقت التنانين ذاتها.
ولوح الناجون من فرسان الرياح بأيديهم بحماسة مع رؤيتهم لتنين إمبراطوريتهم يحلق صوبهم، وصاحوا مشيرين نحو حراس الشجرة وفرسان غودريك المتجمدين عن يسارهم.
واخترقت السهام المباركة حراشف التنين غير أنها لم تنغرس بعمق. وكان الضرر الذي تلقاه تنين اللهب يشبه جرحاً بالغاً بمشرط قطعت جلده؛ وظلت الدماء تتدفق باستمرار دون أن تصيب الأحشاء. وهز حارس الشجرة رأسه بأسف؛ إذ كان يتمنى لو أن هذا الهجوم قد قضى على التنين مباشرة. وكان قد شهد وصول أغيل السريع صوب مدينة موين وأدرك أن فارس التنين الذي اقتحم المدينة قد لقي حتفه. وبإضافة تنين الرياح الذي قضى عليه أغيل سابقاً، استشعر حارس الشجرة أن أغيل كان يحصد كافة الأمجاد. وبالطبع، لم يكن يعلم أن دوريس قُتلت على يد فرسان الترول وفارستي البيغاسوس؛ بل ظن ذلك بمجرد خروج أغيل من المدينة. ولو لم يفعل شيئاً، لربما ظن اللورد رولاند أن أغيل أكثر قدرة منه على حماية الشجرة الذهبية، وهو أمر يستحيل على حارس الشجرة تقبله، ناهيك عن كونه يمقت التنانين ذاتها.
ولو علم رولاند بما يدور داخل ذهن حارس الشجرة لأخبره بالتأكيد أنه يبالغ في التفكير؛ إذ إن صاحب الفضل الأكبر في هذه المعركة حتى الآن هو حارس الشجرة نفسه. فلو لم يستغل جهل العدو الكامل بخصائص الترس العظيم للشجرة الذهبية ليبيد المدفع الرائد لمجلس السحرة في ضربة واحدة، ويغرق مجلس السحرة في الفوضى، لكانت المجريات مختلفة تماماً.
ووصل أغيل أخيراً من مدينة موين. واكتشف فرسان غودريك المتجمدين، وتطلع نحو حراس الشجرة، وزأر بتعالٍ بينما بدأت نيران التنين تتجمع داخل أحشائه.
ورغم أن السهم الذهبي الذي أطلقه حارس الشجرة عجز عن قتل برونفيلد، إلا أن الضرر البليغ في جانبه الأيسر جعل التنين يدرك حدوده، واستوعب أن الفارس المشبعين بالذهب أمامه ليس ممن يمكنه مجابهتهم؛ إذ إن حجم القوس الذي يستطيع سحبه بيديه وهو يمتطي حصانه يتفوق على قدرة معظم افضل محاربي العالم. ولم يطارد حارس الشجرة التنين حتى الرمق الأخير؛ ورغم ثقته بقدرته على قتل التنين الثائر، إلا أنه عجز عن ضمان عدد فرسان غودريك المتجمدين الذين قد يلقون حتفهم بنيران التنين إذا حارب باستماتة. ولذا اكتفى بسحب السهم الذهبي الثاني، واتخذ وضعية السحب والتصويب دون إطلاقه. وكانت صياغة السهم الذهبي تتطلب وقتاً وجهداً هائلين، وكل ما يمتلكه الآن قد أحضره أثناء استدعائه، وكل سهم يطلقه لا يمكن استرداده.
وتراجع تنين اللهب برونفيلد بفعل وابل سهام فرسان غودريك، ومع رؤيته ضوء الذهبي الخاطف يلمع مجدداً بجانب حارس الشجرة، استدار وحلق فوراً صوب تشكيل جيش إمبراطورية تشارلز. وبدا فراره الخاطف كأنه طفل مشاغب أفاق بذعر من كابوس.
ولو علم رولاند بما يدور داخل ذهن حارس الشجرة لأخبره بالتأكيد أنه يبالغ في التفكير؛ إذ إن صاحب الفضل الأكبر في هذه المعركة حتى الآن هو حارس الشجرة نفسه. فلو لم يستغل جهل العدو الكامل بخصائص الترس العظيم للشجرة الذهبية ليبيد المدفع الرائد لمجلس السحرة في ضربة واحدة، ويغرق مجلس السحرة في الفوضى، لكانت المجريات مختلفة تماماً.
ووصل أغيل أخيراً من مدينة موين. واكتشف فرسان غودريك المتجمدين، وتطلع نحو حراس الشجرة، وزأر بتعالٍ بينما بدأت نيران التنين تتجمع داخل أحشائه.
ونادى فارس من فرسان الأراضي المفقودة: “لورد فيرناند!”، وركب حصانه واقترب منه. ولم يقتصر التجمع خلفه على بقية فرسان الأراضي المفقودة، بل انضم إليهم الجنود المنفيون الذين وصلوا أخيراً عقب ركض مجهد، وكذا خيالة الماعز الأقزام الناجون. وعندما وصل الجنود المنفيون إلى فرسان الأراضي المفقودة، وجدوا أن الأقزام لا يقاتلونهم، بل كان قائد خيالة الماعز يطلب النجدة. وتردد الفارس القائد لفرسان الأراضي المفقودة قليلاً قبل أن يومئ برأسه موافقاً. وبناءً على ذلك، جرى إرسال فرقة صغيرة من الجنود المنفيين لإنقاذ الأقزام المصابين بجراح بليغة والذين لم يلقوا حتفهم بعد، وحملهم عودة إلى مدينة موين.
وتطلع بقية الأقزام الناجين، حتى أولئك المصابين بإصابات خفيفة، إلى خيولهم الماعزية الحربية مجدداً وتبعوا فرسان الأراضي المفقودة إلى جانب حراس الشجرة. وكانت هذه المسافة كافية لخيالة الماعز ليملأهم اليقين بأن أميرهم يخوض معركة مع إمبراطورية تشارلز، وتمنوا لو يعودون مسرعين على الفور. وقدم قائد خيالة الماعز الأقزام وشكر السلالة الذهبية: “شكراً لكم على مساعدتكم أيتها السلالة الذهبية. سنرحب بكم بحرارة عندما تزورون قلعة قلب الحجر. يجب علينا الإسراع إلى جانب سمو الأمير الآن؛ فلا وقت لدينا للتلكؤ هنا”.
وعقب نطق تلك الكلمات، زأر قائد خيالة الماعز نحو أكثر من مائة من خيالة الماعز الناجين: “من أجل كان آيرون هامر! من أجل الملك دورين! تقدموا!”. وصاح الأقزام بصوت مرتفع: “أوه-أوه-أوه!”، وأطلقت وحوش الماعز ثغاءً قوياً مع اندفاعهم صوب إمبراطورية تشارلز.
وبالطبع، يستحيل صب النيران مباشرة فوق الفرسان المتجمدين؛ إذ إن الحرارة الشديدة ستجهز عليهم. وارتفعت درجات الحرارة المحيطة فوراً، وذابت الكتل الجليدية عن الفرسان، وتحولت لمياه ناصعة قطرت فوق التراب ثم تحولت لبخار أبيض. وعندما توقف أغيل عن زفير النيران، أزالت هارولد الهواء الساخن بتقنية العاصفة، وأمرت الجنود المنفيين بسحب الفرسان المترجلين خارج موقعهم.
ومسحت ظلال هائلة الأرجوان الأرض مع تحليق تنين اللهب برونفيلد في الأجواء، زافراً نيران تنينه لتصب جام غضبها فوق الناجين من فرسان الرياح الذين نجوا بصعوبة من هجوم عاصفة فرسان الأراضي المفقودة في الجناح الأيمن لساحة المعركة.
وشهد رولاند بدقة عبر رؤية حراس الغولم ما يجري داخل تشكيل جيش إمبراطورية تشارلز. ورأى الساحرة التي أطلقت تعويذة العاصفة الجليدية بين سحرة مجلس السحرة تتعرض لضربة مطرقة، وتلاشى ضوء عن الحاجز السحري الأبيض الذي كان يطفو في السماء. وعلى الفور، وجه رولاند حراس الغولم لإيقاف تقدمهم وسحب السهام مجدداً. وبما أن حراس الغولم سيصلون لميدان الحرب بسرعة تجعل تدخلهم المتأخر بلا فائدة في القتال القريب، فمن الأفضل استغلال قدراتهم الهجومية بعيدة المدى الدقيقة لمؤازرة الحلفاء الآن.
وعقب نطق تلك الكلمات، زأر قائد خيالة الماعز نحو أكثر من مائة من خيالة الماعز الناجين: “من أجل كان آيرون هامر! من أجل الملك دورين! تقدموا!”. وصاح الأقزام بصوت مرتفع: “أوه-أوه-أوه!”، وأطلقت وحوش الماعز ثغاءً قوياً مع اندفاعهم صوب إمبراطورية تشارلز.
وفسح الجنود المنفيون الذين يحملون الأقزام المصابين الطريق لحراس الغولم. وتطلعت أعين الأقزام الصارخين فوق ظهور الجنود المنفيين نحو حراس الغولم ببريق حماسة؛ وتمنوا لو يستطيعون تفكيك حراس الغولم ودراستهم بدقة الآن. وتطلعوا بثبات نحو كل حركة وتفصيل لحراس الغولم؛ فبخلاف عمالقة الفولاذي التي تعمل بخلط البخار والسحر وتتسم ببطء الاستجابة للأوامر، وجد الأقزام أن حراس الغولم يتحركون دون أدنى تردد أو تاخر، كأن غولم حياً يتحرك ببراعة أمامهم. ثم شهدوا عمالقة الحقيقيين، فرسان الترول الذين تسلقوا أسوار مدينة موين، وهم يندفعون صوب جيش إمبراطورية تشارلز البعيد بخطوات ترج الأرض، مما أثار ذهول الأقزام المصابين.
جعد حارس الشجرة حاجبيه بضيق نحو أغيل، ثم استوعب قصده وصاح معلناً الأوامر فوراً: “جميع الجنود، افساحوا الطريق! اترِكوا هؤلاء الفرسان المتجمدين لـ أغيل. هارولد، قودي بعض الجنود المنفيين للبقاء في مواقعهم ومساعدة الفرسان المذابين. والبقية، اتبعوني وشنوا الهجوم الكاسح داخل خطوط العدو!”.
وأطلق حراس الغولم سهامهم الثقيلة مجدداً، غير أن السهمين العملاقين احتُجزا بواسطة الحاجز السحري كما حدث سابقاً. غير أن الحاجز السحري الصلب أظهر تصدعاً خفيفاً هذه المرة. ولاحظ رولاند هذا التفصيل ووجه حراس الغولم لزيادة الضغط باستمرار فوق الحاجز السحري، بينما أُطلِق السهمان العملاقان في موقعين مختلفين، مما صعب مهمة السحرة الموجهين للحاجز في السيطرة عليه. وتساءل السحرة في الصفوف الأمامية بقلق عن موقع الساحرة دافني. ورغم امتلاكهم لكميات هائلة من الطاقة السحرية داخل أجسادهم، إلا أن غياب دعم دافني جعلهم عاجزين عن تشكيل حاجز منيع.
وزأر زفير نيران الحارق ليبيد صفوف فرسان الرياح طابوراً تلو الآخر. واشتعلت الراية المحفورة بشعار إمبراطورية تشارلز بالنيران، ثم انكسرت لقطعتين بفضل ضربة مخلب تنين اللهب، وهوت الراية الممزقة ذات الذيل الناري فوق التراب. وجرى إبادة الناجين من فرسان الرياح على يد راسل وشريكه التنين في وقت قصير للغاية. وقفز فارس التنين عودةً فوق ظهر برونفيلد، ليرتفع التنين بالبشر مجدداً في السماء، مخلفين بؤرة جحيم نارية فوق الأرض.
ومع توجيه رولاند لحراس الغولم لمواصلة المضايقة، استُنذفَت الطاقة السحرية لدى سحرة مجلس السحرة باستمرار. وشكك السحرة أصحاب التفكير السريع في جدوى مواصلة ضخ طاقتهم عقب مشاهدة تنين اللهب برونفيلد وهو يبيد فرسان الرياح، وسحبوا طاقتهم سراً من الحاجز العلوي. وإذا تدهور الموقف للحالة الأكثر سوءاً، فإن هؤلاء السحرة يقبضون بصلابة على لِفافات الانتقال السريع للفرار عند أول إشارة خطر.
ولو علم رولاند بما يدور داخل ذهن حارس الشجرة لأخبره بالتأكيد أنه يبالغ في التفكير؛ إذ إن صاحب الفضل الأكبر في هذه المعركة حتى الآن هو حارس الشجرة نفسه. فلو لم يستغل جهل العدو الكامل بخصائص الترس العظيم للشجرة الذهبية ليبيد المدفع الرائد لمجلس السحرة في ضربة واحدة، ويغرق مجلس السحرة في الفوضى، لكانت المجريات مختلفة تماماً.
وكانت هارولد هي إحدى الفرسان اللاتي ينتمين لفرسان الأراضي المفقودة. وفور نداء اسمها، تقدمت للأمام وأدت التحية العسكرية، ثم أصدرت أوامرها للجنود المنفيين، واستجاب الجنود فوراً. ورغم ازدراء أغيل لهؤلاء البشر، إلا أنه كان مستعداً لإطاعة أوامر رولاند.
وعقب مغادرة خيالة الماعز الأقزام، كان حارس الشجرة على وشك إصدار أوامره للجنود خلفه. غير أن زئير تنين مألوف قاطعه في الأجواء: “روووار—! أيها البشر، افرغوا مساري!”.
ولو علم رولاند بما يدور داخل ذهن حارس الشجرة لأخبره بالتأكيد أنه يبالغ في التفكير؛ إذ إن صاحب الفضل الأكبر في هذه المعركة حتى الآن هو حارس الشجرة نفسه. فلو لم يستغل جهل العدو الكامل بخصائص الترس العظيم للشجرة الذهبية ليبيد المدفع الرائد لمجلس السحرة في ضربة واحدة، ويغرق مجلس السحرة في الفوضى، لكانت المجريات مختلفة تماماً.
ووصل أغيل أخيراً من مدينة موين. واكتشف فرسان غودريك المتجمدين، وتطلع نحو حراس الشجرة، وزأر بتعالٍ بينما بدأت نيران التنين تتجمع داخل أحشائه.
وبما أنه قد قذف بمطرقته الحربية سابقاً، ولم تكن تلك المطرقة العادية تمتلك خاصية الاسترداد التلقائي، فلم يجد كان بداً من الاعتماد على يديه الصخريتين لكم المشاة الثقال المحيطين به. وتمكن ثلاثة من قادة السرايا أصحاب القوة الأسطورية من صد هجمات كان؛ ونسقوا حركاتهم ببراعة، تاركين علامات فوق جسده الصخري بأسلحتهم. ولعن كان بضيق: “أيها الصغار الرشقاء، إنكم مزعجون حقاً!”.
جعد حارس الشجرة حاجبيه بضيق نحو أغيل، ثم استوعب قصده وصاح معلناً الأوامر فوراً: “جميع الجنود، افساحوا الطريق! اترِكوا هؤلاء الفرسان المتجمدين لـ أغيل. هارولد، قودي بعض الجنود المنفيين للبقاء في مواقعهم ومساعدة الفرسان المذابين. والبقية، اتبعوني وشنوا الهجوم الكاسح داخل خطوط العدو!”.
واستعاد فرسان غودريك وعيهم بعد إذابة الجليد، رغم الإرهاق الشديد الذي ألم بهم جراء اختبار الثلج والنار المزدوج. واسترد فرسان غودريك عافيتهم بفضل بنيتهم الجسدية القوية وحماية صلاة العهد الذهبي. وعقب الانتهاء من ذلك، نشر تنين أغيل جناحيه وتحلق مجدداً في السماء، مواصلاً مطاردة جنود إمبراطورية تشارلز بلا كلل.
وكانت هارولد هي إحدى الفرسان اللاتي ينتمين لفرسان الأراضي المفقودة. وفور نداء اسمها، تقدمت للأمام وأدت التحية العسكرية، ثم أصدرت أوامرها للجنود المنفيين، واستجاب الجنود فوراً. ورغم ازدراء أغيل لهؤلاء البشر، إلا أنه كان مستعداً لإطاعة أوامر رولاند.
وأطلق حراس الغولم سهامهم الثقيلة مجدداً، غير أن السهمين العملاقين احتُجزا بواسطة الحاجز السحري كما حدث سابقاً. غير أن الحاجز السحري الصلب أظهر تصدعاً خفيفاً هذه المرة. ولاحظ رولاند هذا التفصيل ووجه حراس الغولم لزيادة الضغط باستمرار فوق الحاجز السحري، بينما أُطلِق السهمان العملاقان في موقعين مختلفين، مما صعب مهمة السحرة الموجهين للحاجز في السيطرة عليه. وتساءل السحرة في الصفوف الأمامية بقلق عن موقع الساحرة دافني. ورغم امتلاكهم لكميات هائلة من الطاقة السحرية داخل أجسادهم، إلا أن غياب دعم دافني جعلهم عاجزين عن تشكيل حاجز منيع.
وكان رولاند يرقب الفرسان المتجمدين عبر وعي حراس الغولم وكان قلقاً بشأنهم. ولحسن الحظ، أخبرته الشجرة الذهبية أن أرواح الفرسان لم تعد للشجرة الذهبية، مما أراح قلبه. ولذا، وقبل تحليق أغيل خارج المدينة، وجهه رولاند للمساعدة، آكلاً أن تساعد نيران تنينه في إذابة الصقيع عن الفرسان العالقين.
وكان رولاند يرقب الفرسان المتجمدين عبر وعي حراس الغولم وكان قلقاً بشأنهم. ولحسن الحظ، أخبرته الشجرة الذهبية أن أرواح الفرسان لم تعد للشجرة الذهبية، مما أراح قلبه. ولذا، وقبل تحليق أغيل خارج المدينة، وجهه رولاند للمساعدة، آكلاً أن تساعد نيران تنينه في إذابة الصقيع عن الفرسان العالقين.
وعقب نطق تلك الكلمات، زأر قائد خيالة الماعز نحو أكثر من مائة من خيالة الماعز الناجين: “من أجل كان آيرون هامر! من أجل الملك دورين! تقدموا!”. وصاح الأقزام بصوت مرتفع: “أوه-أوه-أوه!”، وأطلقت وحوش الماعز ثغاءً قوياً مع اندفاعهم صوب إمبراطورية تشارلز.
وبما أن هؤلاء الفرسان لا يحتاجون لتدخل حارس الشجرة، فقد استغل الأخير هذه الفرصة الذهبية لشن الهجوم. وبقي بعض الجنود في مواقعهم، بينما تقدمت البقية بقيادة حارس الشجرة في موكب جبار. وعقب إخلاء الطريق، انسابت نيران قرمزي نارية من فم أغيل وانسكبت صوب فرسان غودريك المتجمدين من ارتفاع عشرة أمتار فوقهم.
وبما أنه قد قذف بمطرقته الحربية سابقاً، ولم تكن تلك المطرقة العادية تمتلك خاصية الاسترداد التلقائي، فلم يجد كان بداً من الاعتماد على يديه الصخريتين لكم المشاة الثقال المحيطين به. وتمكن ثلاثة من قادة السرايا أصحاب القوة الأسطورية من صد هجمات كان؛ ونسقوا حركاتهم ببراعة، تاركين علامات فوق جسده الصخري بأسلحتهم. ولعن كان بضيق: “أيها الصغار الرشقاء، إنكم مزعجون حقاً!”.
وبالطبع، يستحيل صب النيران مباشرة فوق الفرسان المتجمدين؛ إذ إن الحرارة الشديدة ستجهز عليهم. وارتفعت درجات الحرارة المحيطة فوراً، وذابت الكتل الجليدية عن الفرسان، وتحولت لمياه ناصعة قطرت فوق التراب ثم تحولت لبخار أبيض. وعندما توقف أغيل عن زفير النيران، أزالت هارولد الهواء الساخن بتقنية العاصفة، وأمرت الجنود المنفيين بسحب الفرسان المترجلين خارج موقعهم.
واستعاد فرسان غودريك وعيهم بعد إذابة الجليد، رغم الإرهاق الشديد الذي ألم بهم جراء اختبار الثلج والنار المزدوج. واسترد فرسان غودريك عافيتهم بفضل بنيتهم الجسدية القوية وحماية صلاة العهد الذهبي. وعقب الانتهاء من ذلك، نشر تنين أغيل جناحيه وتحلق مجدداً في السماء، مواصلاً مطاردة جنود إمبراطورية تشارلز بلا كلل.
وزأر برونفيلد بغضب ممرراً زفيره الناري للإجهاز على فولر ومنعه من كشف أسرار أخرى لراسل. وابتعد راسل خطوات للخلف. وأغلق فولر عينيه منتظراً الموت. وفجأة، ضربت برودة صقيعية المكان وتصاعدت ضحكات جنات الجليد، لينبعث زئير برونفيلد المتألم.
وبداخل جيش إمبراطورية تشارلز، تعالت ضحكات كان آيرون هامر: “هاها، فولر! انظر لما حل بدافني! لا تقلق، جدك كان آيرون هامر سيكون بجوارك فوراً لتستشعر قبضاتي الضخمة كأكياس الرمل”.
وبما أنه قد قذف بمطرقته الحربية سابقاً، ولم تكن تلك المطرقة العادية تمتلك خاصية الاسترداد التلقائي، فلم يجد كان بداً من الاعتماد على يديه الصخريتين لكم المشاة الثقال المحيطين به. وتمكن ثلاثة من قادة السرايا أصحاب القوة الأسطورية من صد هجمات كان؛ ونسقوا حركاتهم ببراعة، تاركين علامات فوق جسده الصخري بأسلحتهم. ولعن كان بضيق: “أيها الصغار الرشقاء، إنكم مزعجون حقاً!”.
وتشكَّلت مصفوفة سحرية جليدية ضخمة خلف دافني، وتدفق جنات الجليد والثلج منها باستمرار. ورقصت تلك الكائنات الجليدية المحملة بدروع الصقيع في الأجواء، مما تسبب في انخفاض درجات الحرارة وتجمد التربة. وهذه المرة لم تتوقف دافني، بل صبت جام غضبها لإبادة الأقزام.
وفي النهاية، واجه الأقزام التفوق العددي لإمبراطورية تشارلز. واستطاع جنود تشارلز تحت قيادة قادتهم استعادة توازن تشكيلهم الدفاعي والبدء في دفع الأقزام إلى الخلف.
واستعادت الساحرة دافني عافيتها بعد تلاشي شلل البرق، وسعلت عدة مرات بدخان أسود يغطي جسدها وشعرها الذي تحول لهيئة مجعدة تشبه العمالقة. وتحولت دافني من ساحرة حسناء إلى منقب مناجم متسخ خرج للتو من منجم فحم. وزأرت دافني بغضب عارم: “أولئك الأقزام الوقحون! سأجعلكم تدفعون ثمن حماقتكم!”.
وتشكَّلت مصفوفة سحرية جليدية ضخمة خلف دافني، وتدفق جنات الجليد والثلج منها باستمرار. ورقصت تلك الكائنات الجليدية المحملة بدروع الصقيع في الأجواء، مما تسبب في انخفاض درجات الحرارة وتجمد التربة. وهذه المرة لم تتوقف دافني، بل صبت جام غضبها لإبادة الأقزام.
وتشكَّلت مصفوفة سحرية جليدية ضخمة خلف دافني، وتدفق جنات الجليد والثلج منها باستمرار. ورقصت تلك الكائنات الجليدية المحملة بدروع الصقيع في الأجواء، مما تسبب في انخفاض درجات الحرارة وتجمد التربة. وهذه المرة لم تتوقف دافني، بل صبت جام غضبها لإبادة الأقزام.
واخترقت السهام المباركة حراشف التنين غير أنها لم تنغرس بعمق. وكان الضرر الذي تلقاه تنين اللهب يشبه جرحاً بالغاً بمشرط قطعت جلده؛ وظلت الدماء تتدفق باستمرار دون أن تصيب الأحشاء. وهز حارس الشجرة رأسه بأسف؛ إذ كان يتمنى لو أن هذا الهجوم قد قضى على التنين مباشرة. وكان قد شهد وصول أغيل السريع صوب مدينة موين وأدرك أن فارس التنين الذي اقتحم المدينة قد لقي حتفه. وبإضافة تنين الرياح الذي قضى عليه أغيل سابقاً، استشعر حارس الشجرة أن أغيل كان يحصد كافة الأمجاد. وبالطبع، لم يكن يعلم أن دوريس قُتلت على يد فرسان الترول وفارستي البيغاسوس؛ بل ظن ذلك بمجرد خروج أغيل من المدينة. ولو لم يفعل شيئاً، لربما ظن اللورد رولاند أن أغيل أكثر قدرة منه على حماية الشجرة الذهبية، وهو أمر يستحيل على حارس الشجرة تقبله، ناهيك عن كونه يمقت التنانين ذاتها.
وفسح الجنود المنفيون الذين يحملون الأقزام المصابين الطريق لحراس الغولم. وتطلعت أعين الأقزام الصارخين فوق ظهور الجنود المنفيين نحو حراس الغولم ببريق حماسة؛ وتمنوا لو يستطيعون تفكيك حراس الغولم ودراستهم بدقة الآن. وتطلعوا بثبات نحو كل حركة وتفصيل لحراس الغولم؛ فبخلاف عمالقة الفولاذي التي تعمل بخلط البخار والسحر وتتسم ببطء الاستجابة للأوامر، وجد الأقزام أن حراس الغولم يتحركون دون أدنى تردد أو تاخر، كأن غولم حياً يتحرك ببراعة أمامهم. ثم شهدوا عمالقة الحقيقيين، فرسان الترول الذين تسلقوا أسوار مدينة موين، وهم يندفعون صوب جيش إمبراطورية تشارلز البعيد بخطوات ترج الأرض، مما أثار ذهول الأقزام المصابين.
وحذرها الساحر المسؤول عن الحاجز السحري من خطورة الموقف وعجز الحاجز عن الصمود، غير أن دافني قبضت على ياقة الساحر بيدها الجليدية وصاحت بهيبة ورعونة: “الآن!! لا تزعجني!!”.
وفتح فولر عينيه ليرى هيئة تطفو في الجو محاطة بالثلج والجليد، وتتشكل أشواك جليدية ناصعة تدور حول برونفيلد. وزأر برونفيلد بزفير ناري لصد سحر الجليد لدافني، واندلعت معركة طاحنة بين النيران والصقيع. وسرعان ما استنفد التنين نيرانه، وتمدد الصقيع الأزرق فوق حراشف برونفيلد الحمراء ليتجمد بالكامل. وتجسد التنين برونفيلد لتمثال جليدي مريع وميت بالكامل.
وتجمدت ياقة الساحر بالكامل واستجاب بذعر. ومسكت يد كان الصخرية الضخمة جنيّة جليدية وحطمتها لقطع بسهولة، وسخر: “جليدكم ليس بأبرد من الجليد داخل كؤوس الجعة لدينا”.
وتشكَّلت مصفوفة سحرية جليدية ضخمة خلف دافني، وتدفق جنات الجليد والثلج منها باستمرار. ورقصت تلك الكائنات الجليدية المحملة بدروع الصقيع في الأجواء، مما تسبب في انخفاض درجات الحرارة وتجمد التربة. وهذه المرة لم تتوقف دافني، بل صبت جام غضبها لإبادة الأقزام.
وابتسمت دافني بابتسامة شرسة: “أحقا؟”. واستشعر كان آيرون هامر برودة مفاجئة داخل يده الصخرية، واستوعب خطورة الموقف؛ إذ إن جسده يتحول لصخر ولا يستشعر تغيرات الحرارة. واكتشف أن كفه الصخرية قد تحولت لكريستال جليدي شفاف يتمدد نحو الذراع.
وفتح فولر عينيه ليرى هيئة تطفو في الجو محاطة بالثلج والجليد، وتتشكل أشواك جليدية ناصعة تدور حول برونفيلد. وزأر برونفيلد بزفير ناري لصد سحر الجليد لدافني، واندلعت معركة طاحنة بين النيران والصقيع. وسرعان ما استنفد التنين نيرانه، وتمدد الصقيع الأزرق فوق حراشف برونفيلد الحمراء ليتجمد بالكامل. وتجسد التنين برونفيلد لتمثال جليدي مريع وميت بالكامل.
ولوح الناجون من فرسان الرياح بأيديهم بحماسة مع رؤيتهم لتنين إمبراطوريتهم يحلق صوبهم، وصاحوا مشيرين نحو حراس الشجرة وفرسان غودريك المتجمدين عن يسارهم.
وتصرف كان بصلابة وقسوة؛ إذ استخدم يده الصخرية السليمة الأخرى لتهشيم وتحطيم جزء ذراعه الذي تحول لكريستال جليدي. واستدار ليرى أن جنود الأقزام خلفه قد حطموا الكائنات الجليدية بسهولة، لتتحول أسلحتهم وأجسادهم لتماثيل جليدية شفافة. وتصرف كالاي بلودستون، نائب القائد، بسرعة وأمر برمي أكياس النفط وإشعال النيران. وانساب النفط اللزج واشتعل جدار ناري عازل صَدّ الكائنات الجليدية التي تخشى النيران. وتراجع الأمير كان آيرون هامر لداخل التشكيل، وتلاشى وضع ملك التلال عنه ليتدفق الدم بغزارة من ذراعه المقطوعة، وسكب الجعة داخل الجرح لتعقيمه قبل لفه بضمادات بمساندة جنوده.
ونادى فارس من فرسان الأراضي المفقودة: “لورد فيرناند!”، وركب حصانه واقترب منه. ولم يقتصر التجمع خلفه على بقية فرسان الأراضي المفقودة، بل انضم إليهم الجنود المنفيون الذين وصلوا أخيراً عقب ركض مجهد، وكذا خيالة الماعز الأقزام الناجون. وعندما وصل الجنود المنفيون إلى فرسان الأراضي المفقودة، وجدوا أن الأقزام لا يقاتلونهم، بل كان قائد خيالة الماعز يطلب النجدة. وتردد الفارس القائد لفرسان الأراضي المفقودة قليلاً قبل أن يومئ برأسه موافقاً. وبناءً على ذلك، جرى إرسال فرقة صغيرة من الجنود المنفيين لإنقاذ الأقزام المصابين بجراح بليغة والذين لم يلقوا حتفهم بعد، وحملهم عودة إلى مدينة موين.
وزأر تنين برونفيلد في الأجواء. وعندما رأى الجنرال فولر تدمير فرسان الرياح على يد التنين، استوعب انكشاف وجود طوق القيد التنيني. وأمر الرماة والسحرة باستهداف التنين الخائن وإطلاق النيران بحرية. وصدم الجنود والسحرة من هذا الأمر، غير أن فولر زأر بوجوههم لإجبارهم على الامتثال. وانطلقت سهام والتعاويذ المتفرقة نحو برونفيلد المتقدم، غير أن التنين تجاهلها بالكامل. ومُتَّبِعاً أثر روح شريكه، لمح العربة التي تحوي طوق القيد التنيني والجنرال فولر القريب منها. ونطق التنين بلسان بشري: “خائن!”، وزأر بصوت هز السماوات.
وهبط التنين بجوار العربة، مدمراً العربة بمخالبه ومبرزاً الباحثين المرتعدين والطوق المعدني. وقفز راسل لداخل العربة، وقبض على طوق القيد التنيني وقفز خارجاً. وزأر برونفيلد بزفير ناري حارق ليبيد العربة والباحثين وتحويلهم لرماد. واقترب برونفيلد وراسل من الجنرال فولر الذي تحطمت أطرافه وعجز عن الحراك. وقبض التنين بمخالبه على حراس فولر ودمرهم واحداً تلو الآخر أمام عينيه. وقبض راسل على فولر وكسر أسنانه وعظامه لمنعه من الانتحار. وزأر التنين بوجه فولر: “قل شيئاً يا فولر!”. وهدد التنين باستهداف عائلة فولر وزوجته للانتقام لما حل بشريكه.
كان حارس الشجرة العظيم يمتلك قوة استثنائية، ولاحظ على الفور الفوضى والاضطراب الواقعَيْن داخل جيش إمبراطورية تشارلز. ولم يستوعب السبب وراء قتال إمبراطورية تشارلز مع الأقزام، غير أن معظم فرسان غودريك خلفه كانوا متجمدين وعاجزين عن الحراك. ومواجهةً لهذه الفرصة النادرة، هز رأسه بأسف. وفي هذه اللحظة، شرع فرسان غودريك غير المتجمدين في زحزحة وإزالة الجليد المتراكم فوق أجساد رفاقهم بحرص باستخدام أسلحتهم. وتساقطت شظايا الجليد الناصعة باستمرار فوق الأعشاب الذهبية، وذاب الصقيع المجرد من طاقته السحرية تدريجياً ليحول التربة إلى لون داكن.
واستعادت الساحرة دافني عافيتها بعد تلاشي شلل البرق، وسعلت عدة مرات بدخان أسود يغطي جسدها وشعرها الذي تحول لهيئة مجعدة تشبه العمالقة. وتحولت دافني من ساحرة حسناء إلى منقب مناجم متسخ خرج للتو من منجم فحم. وزأرت دافني بغضب عارم: “أولئك الأقزام الوقحون! سأجعلكم تدفعون ثمن حماقتكم!”.
وانفجر فولر بصرخات عذاب واعترف: “لا أعلم من بدأ الأبحاث… لا يمكنني سوى إخباركم أن عدة فرسان تنانين كانوا متورطين فيها…”. واندهش راسل وقال: “كل فارس تنين يثق بتنينه؛ كيف يمكنهم الخيانة؟! ” وضحك فولر بسخرية: “بعد موت التنين، تحولتم أنتم البشر لكائنات مسلوبة العقل… أفتظنون أنكم تستحقون صفة شركاء التنانين مع مثل هذا العقد؟! “.
وكانت هارولد هي إحدى الفرسان اللاتي ينتمين لفرسان الأراضي المفقودة. وفور نداء اسمها، تقدمت للأمام وأدت التحية العسكرية، ثم أصدرت أوامرها للجنود المنفيين، واستجاب الجنود فوراً. ورغم ازدراء أغيل لهؤلاء البشر، إلا أنه كان مستعداً لإطاعة أوامر رولاند.
وزأر برونفيلد بغضب ممرراً زفيره الناري للإجهاز على فولر ومنعه من كشف أسرار أخرى لراسل. وابتعد راسل خطوات للخلف. وأغلق فولر عينيه منتظراً الموت. وفجأة، ضربت برودة صقيعية المكان وتصاعدت ضحكات جنات الجليد، لينبعث زئير برونفيلد المتألم.
واستعادت الساحرة دافني عافيتها بعد تلاشي شلل البرق، وسعلت عدة مرات بدخان أسود يغطي جسدها وشعرها الذي تحول لهيئة مجعدة تشبه العمالقة. وتحولت دافني من ساحرة حسناء إلى منقب مناجم متسخ خرج للتو من منجم فحم. وزأرت دافني بغضب عارم: “أولئك الأقزام الوقحون! سأجعلكم تدفعون ثمن حماقتكم!”.
وفتح فولر عينيه ليرى هيئة تطفو في الجو محاطة بالثلج والجليد، وتتشكل أشواك جليدية ناصعة تدور حول برونفيلد. وزأر برونفيلد بزفير ناري لصد سحر الجليد لدافني، واندلعت معركة طاحنة بين النيران والصقيع. وسرعان ما استنفد التنين نيرانه، وتمدد الصقيع الأزرق فوق حراشف برونفيلد الحمراء ليتجمد بالكامل. وتجسد التنين برونفيلد لتمثال جليدي مريع وميت بالكامل.
وكانت هارولد هي إحدى الفرسان اللاتي ينتمين لفرسان الأراضي المفقودة. وفور نداء اسمها، تقدمت للأمام وأدت التحية العسكرية، ثم أصدرت أوامرها للجنود المنفيين، واستجاب الجنود فوراً. ورغم ازدراء أغيل لهؤلاء البشر، إلا أنه كان مستعداً لإطاعة أوامر رولاند.
وتطلع بقية الأقزام الناجين، حتى أولئك المصابين بإصابات خفيفة، إلى خيولهم الماعزية الحربية مجدداً وتبعوا فرسان الأراضي المفقودة إلى جانب حراس الشجرة. وكانت هذه المسافة كافية لخيالة الماعز ليملأهم اليقين بأن أميرهم يخوض معركة مع إمبراطورية تشارلز، وتمنوا لو يعودون مسرعين على الفور. وقدم قائد خيالة الماعز الأقزام وشكر السلالة الذهبية: “شكراً لكم على مساعدتكم أيتها السلالة الذهبية. سنرحب بكم بحرارة عندما تزورون قلعة قلب الحجر. يجب علينا الإسراع إلى جانب سمو الأمير الآن؛ فلا وقت لدينا للتلكؤ هنا”.
وانتُشِل الجنرال فولر المصاب بكسور بليغة على يد جنوده المخلصين، وجرى لف جسده بضمادات وجبائر وسكب أعشاب شفائية، واستُدعي الكاهن لإلقاء التعاويذ العلاجية. وفتح فولر عينيه المجهدتين ليرى دافني وهي تجهز على برونفيلد وتحوله لتمثال جليدي، ليتملك البؤس وجهه بالكامل جراء استيعابه للنتائج الكارثية المترتبة على هذه الحادثة.
وألقى برونفيلد نظرة نحو حارس الشجرة وفرسان غودريك العالقين على مقربة منه، وتحت أثر الكراهية التي أعمت عينيه، التوى جسد تنين اللهب وحلق صوب فرسان السلالة الذهبية. وسارع حارس الشجرة بإنذار وتوجيه بقية فرسان غودريك القادرين على الحركة للاستعداد في ذلك الاتجاه فور رؤيتهم لمجزرة فرسان الرياح على يد برونفيلد. ورأى أن تنين اللهب الذي لم يكن حياً ولا ميتاً يحلق صوبهم، وسحب حارس الشجرة العظيم على الفور قوس الشجرة الذهبية. وسحب سهم الشجرة الذهبية الذي يتجاوز طوله متراً بسهولة، وشد وتر القوس بصلابة، موصباً إياه مباشرة نحو برونفيلد.
ولم يتخيلوا أبداً وجود أي خطأ في الهجوم الواقع ضد خيالة الماعز الأقزام؛ إذ رأوا أن الجنرال فولر كان على حذر دائم من الأقزام. غير أن فرسان الرياح الناجين لم يستقبلوا الدعم والمساندة من فارس التنين، بل استقبلوا بحراً من النيران.
وكان رولاند يرقب الفرسان المتجمدين عبر وعي حراس الغولم وكان قلقاً بشأنهم. ولحسن الحظ، أخبرته الشجرة الذهبية أن أرواح الفرسان لم تعد للشجرة الذهبية، مما أراح قلبه. ولذا، وقبل تحليق أغيل خارج المدينة، وجهه رولاند للمساعدة، آكلاً أن تساعد نيران تنينه في إذابة الصقيع عن الفرسان العالقين.
وفسح الجنود المنفيون الذين يحملون الأقزام المصابين الطريق لحراس الغولم. وتطلعت أعين الأقزام الصارخين فوق ظهور الجنود المنفيين نحو حراس الغولم ببريق حماسة؛ وتمنوا لو يستطيعون تفكيك حراس الغولم ودراستهم بدقة الآن. وتطلعوا بثبات نحو كل حركة وتفصيل لحراس الغولم؛ فبخلاف عمالقة الفولاذي التي تعمل بخلط البخار والسحر وتتسم ببطء الاستجابة للأوامر، وجد الأقزام أن حراس الغولم يتحركون دون أدنى تردد أو تاخر، كأن غولم حياً يتحرك ببراعة أمامهم. ثم شهدوا عمالقة الحقيقيين، فرسان الترول الذين تسلقوا أسوار مدينة موين، وهم يندفعون صوب جيش إمبراطورية تشارلز البعيد بخطوات ترج الأرض، مما أثار ذهول الأقزام المصابين.
