Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأب الزومبي 198

198

198

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“علينا أن نقرر الآن”، قلت. “أفضل أن أخوض مغامرة على أن أموت دون أن أحاول.”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“أين والد [سو-يون] و[كيم هيونغ-جون]؟”

ترجمة: Arisu san

فتح [لي جونغ-أوك] النار، واخترقت رصاصاته رؤوسهم بينما كان يقترب من [كيم داي-يونغ].

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كانت [هوانغ جي-هي] قد قبِلت بالموت بتواضع، لكنها لم تُدرك رغبتها في البقاء إلا في تلك اللحظة الأخيرة. عضّت شفتها السفلية، وامتلأت عيناها بالدموع التي كانت على وشك أن تنهمر.

كنا قريبين جدًا من وجهتنا التالية.

تذكّرت وجه حبيبها الراحل. لقد ضحّى بنفسه لينقذ الآخرين، حتى حين التهمه الزومبي حيًّا. كان هو من قضى على جميع الزومبي في [ملجأ سايلنس]، وأطلق النار على رأسه بابتسامة هادئة أمام [هوانغ جي-هي]. بالنسبة لها، كان الرجل الذي حمل مسؤولية منظمة الناجين.

لكن، لسببٍ غريب، شعرت وكأنني أخطو في مستنقع موحل. انتصب شعر رأسي، وسرت برودة في عمودي الفقري بسبب موجةٍ مفاجئة من النية القاتلة. انحنيت غريزيًا دون أن أنظر خلفي.

قال [دو هان-سول] بنبرة حائرة:

ووش…

“سأذهب لأحضر لنا العينة”. “أخرْه حتى أعود. لا تمت.”

مرّت قبضة [المخلوق الأسود] فوق رأسي مباشرة. وضعت كفيّ على الأرض، ورفعت ساقيّ وركلته أسفل بطنه بكل ما أملك من قوة. وجهت له ضربة قوية في بطنه؛ فتطاير من فمه سيل من اللعاب وهو يُقذف في الهواء إلى ارتفاع عشرة أمتار. زدت من تدفق الدم في جسدي وواصلت ملاحقة [كيم هيونغ-جون] و[دو هان-سول].

“السيد [كيم داي-يونغ]! السيد [كيم داي-يونغ]!”

وحين بلغنا وجهتنا التالية أخيرًا، رأيت [دو هان-سول] يحدق أمامه بعبوس، وكأن شيئًا ما قد وقع.

بام!

“ما الذي تفعله؟ لِمَ لم تبدأ بالتحضيرات؟”

“أنا أتحدث عن العينات القادمة من [دايغو]!” صرخ [دو هان-سول] بيأس.

“السيد [لي هيون-ديوك]… انظر هناك…”

كان جسد [كيم داي-يونغ] في حالة يرثى لها؛ فقد كانت عظام وجنتيه غائرة، حتى إن التحقق من كونه حيًا أو ميتًا كان صعبًا. رفع [لي جونغ-أوك] بندقيته من طراز K2 ووضعها على كتفه، ثم حمل جسد [كيم داي-يونغ]، وركض بكل ما أوتي من قوة نحو خط الدفاع الثاني.

وعندما التفتُّ إلى حيث كان يشير، انفجرت دهشتي من المنظر السخيف الذي بدا أمامي.

“آه…”

كانت جميع الفخاخ التي أعددناها قد تكسرت. وبدلًا من أن تكون فارغة وجاهزة للاستخدام، كانت الفخاخ التي أعددناها تعجّ بمئات، بل آلاف من الزومبي، يتلوَّون ويكافحون للخروج. كان الزومبي عالقين في الأنفاق والشباك التي نصبناها. ومما زاد الطين بلة، أن الصخور التي كنا نخطط لإسقاطها على [المخلوق الأسود] كانت قد سقطت سلفًا على الأرض.

مرّت قبضة [المخلوق الأسود] فوق رأسي مباشرة. وضعت كفيّ على الأرض، ورفعت ساقيّ وركلته أسفل بطنه بكل ما أملك من قوة. وجهت له ضربة قوية في بطنه؛ فتطاير من فمه سيل من اللعاب وهو يُقذف في الهواء إلى ارتفاع عشرة أمتار. زدت من تدفق الدم في جسدي وواصلت ملاحقة [كيم هيونغ-جون] و[دو هان-سول].

الآن بعد أن راجعت الأمر، إذا كان الزومبي الذين هربوا من الجهة الشمالية الغربية من [جيجو] قد اندفعوا نحو ميناء [جيجو] لتجنب [المخلوق الأسود]، فمن المنطقي أن يفعل زومبي الشمال الشرقي الشيء نفسه. وربما كان سبب هدوء الجبهة الشمالية الشرقية حتى الآن هو تلك الفخاخ التي أمامنا، الفخاخ التي أعددناها مسبقًا للإيقاع بـ[المخلوق الأسود].

مرّت قبضة [المخلوق الأسود] فوق رأسي مباشرة. وضعت كفيّ على الأرض، ورفعت ساقيّ وركلته أسفل بطنه بكل ما أملك من قوة. وجهت له ضربة قوية في بطنه؛ فتطاير من فمه سيل من اللعاب وهو يُقذف في الهواء إلى ارتفاع عشرة أمتار. زدت من تدفق الدم في جسدي وواصلت ملاحقة [كيم هيونغ-جون] و[دو هان-سول].

لم أصدق أن هذا الاحتمال لم يخطر ببالي.

في داخلها، تصارعت مشاعر متضاربة — الندم على أنها لم تمت، والراحة لأنها نجت. تنشقت نفسًا، ونهضت واقفة. وعندما استدارت، رأت الدم الأحمر يندفع من مؤخرة عنق [المتحول من المرحلة الثانية] كنافورة. كان [دو هان-سول] قد قضى عليه في لحظات، وأنقذها أيضًا.

قال [دو هان-سول] بنبرة حائرة:

كان [دو هان-سول] قد وقف في هذه المنطقة من قبل، لكنه عاد لمساعدتنا عندما لم نصل كما هو مخطط. وفي تلك اللحظة القصيرة، دمّر زومبي الشوارع خطتنا. أخذت لحظة لأزيل ارتباكي، ثم التفتُّ إلى الوراء.

“لا، لا… لم يكونوا هنا من قبل. المكان كان هادئًا تمامًا حين جئت في السابق…”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

كان [دو هان-سول] قد وقف في هذه المنطقة من قبل، لكنه عاد لمساعدتنا عندما لم نصل كما هو مخطط. وفي تلك اللحظة القصيرة، دمّر زومبي الشوارع خطتنا. أخذت لحظة لأزيل ارتباكي، ثم التفتُّ إلى الوراء.

وانطلق [دو هان-سول] نحو ميناء [جيجو]. في هذه الأثناء، اقترب منا ستة متحولين من المرحلة الأولى، قادمين من فوق التل. عرفتُ أنهم تابعو [دو هان-سول]، لأن لونهم بدا أرجوانيًا في نظري. ومضت عيناي الزرقاوان بينما سرعتُ تدفق الدم في جسدي، ونظرتُ إلى [كيم هيونغ-جون] وقد بدأ البخار يتصاعد من جسدي.

كان [المخلوق الأسود] يركض نحونا، يتصاعد البخار من كامل جسده. ومن خلفه، رأيت [موود-سوينجر] و[جي-يون] يبذلان كل ما في وسعهما للحاق به. لكنني لم أرَ أيًّا من المتحولين من المرحلة الأولى.

بانغ! بانغ! بانغ!

من الواضح أن جميعهم قد ماتوا.

“يمكننا تجاوزها. لا ينبغي أن يشكل ذلك مشكلة.”

جميع الخمسة والأربعين ماتوا.

“ظننتُ أننا قررنا عدم استخدام تلك الطريقة.” عبس [كيم هيونغ-جون]، معترضًا على اقتراحي.

في تلك اللحظة، تحدث [كيم هيونغ-جون]، الذي كان لا يزال على ظهر [دو هان-سول]:

استعاد [المتحول من المرحلة الثانية] توازنه ببطء، وبدأ يطارد [لي جونغ-أوك] باستخدام قدمه اليمنى وذراعه اليسرى. لم يستطع الناجون إخفاء اليأس الذي ارتسم على وجوههم وهم يشاهدون حركاته غير الطبيعية وحيويته العنيفة. ألقى [جونغ جين-يونغ] نظرة جانبية على [لي جونغ-أوك] وهو يقاتل متحولين من المرحلة الأولى، لكنه لم يجد وسيلة لمساعدته، إذ كان مشغولًا بمواجهة الزومبي الذين أمامه.

“لقد تعافيت. أنزلني، من فضلك.”

“عمي، الصخور تسد طريق الهروب”، قال وهو ينظر إليّ.

وما إن أنزل [دو هان-سول] [كيم هيونغ-جون] حتى وقف على قدميه وأخذ نفسًا عميقًا.

مرّت قبضة [المخلوق الأسود] فوق رأسي مباشرة. وضعت كفيّ على الأرض، ورفعت ساقيّ وركلته أسفل بطنه بكل ما أملك من قوة. وجهت له ضربة قوية في بطنه؛ فتطاير من فمه سيل من اللعاب وهو يُقذف في الهواء إلى ارتفاع عشرة أمتار. زدت من تدفق الدم في جسدي وواصلت ملاحقة [كيم هيونغ-جون] و[دو هان-سول].

“عمي، الصخور تسد طريق الهروب”، قال وهو ينظر إليّ.

بانغ! بانغ! بانغ! بانغ!

“يمكننا تجاوزها. لا ينبغي أن يشكل ذلك مشكلة.”

“آه…”

“ماذا لو وُجد زومبي على الجانب الآخر من الصخور؟ هل تظن أننا سنتمكن من القضاء على [المخلوق الأسود] بينما نحن مشغولون بهم؟”

“ماذا لو وُجد زومبي على الجانب الآخر من الصخور؟ هل تظن أننا سنتمكن من القضاء على [المخلوق الأسود] بينما نحن مشغولون بهم؟”

لم أنطق بكلمة، فالتفت [كيم هيونغ-جون] إلى [دو هان-سول]:

قررت أنه إن كانت تلك نهايتها، فعلى الأقل، لن تُهدر لحظاتها الأخيرة بلا معنى. وكما يقول المثل: “حتى الدودة تنتفض”، كانت ستقاتل بكل ما تملك قبل أن تُسلب منها حياتها.

“[هان-سول]، كم عدد التابعين المتبقين لديك؟” سأله.

ثق! ثق! ثق! ثق!

“لديّ ستة متحوّلين من المرحلة الأولى، وتسعمئة زومبي عادي.”

لم يكن السبب أنه لا يريد مساعدته، بل لأنه لم يستطع. فالمتحولون من المرحلة الأولى كانوا قد تغلبوا عليه بالفعل، ولم يكن متأكدًا من نجاته من هجماتهم أصلًا. بدأ الحراس يشعرون بالتوتر مع إدراكهم أن الذخيرة وقنابل المولوتوف بدأت تنفد بسرعة.

“انتظر… إذًا… عمي لديه [جي-يون] فقط، وأنا لدي [موود-سوينجر] فحسب. أعتقد أن ثمة طريقة واحدة فقط لتجاوز هذا المأزق.”

“السيد [لي هيون-ديوك]… انظر هناك…”

قطّبت جبيني بعد سماع [كيم هيونغ-جون].

عضّ [كيم هيونغ-جون] شفته السفلية وتردد قليلًا، لكنه لم يلبث أن تكلّم.

“أتقصد أنك تريد قطع المسافة بنفسك؟”

جميع الخمسة والأربعين ماتوا.

“هل يمكنك التفكير في أي طريقة أخرى؟”

تذكّرت وجه حبيبها الراحل. لقد ضحّى بنفسه لينقذ الآخرين، حتى حين التهمه الزومبي حيًّا. كان هو من قضى على جميع الزومبي في [ملجأ سايلنس]، وأطلق النار على رأسه بابتسامة هادئة أمام [هوانغ جي-هي]. بالنسبة لها، كان الرجل الذي حمل مسؤولية منظمة الناجين.

“…”

ألقى أتباع [دو هان-سول] الـ[جانجيز] والـ[غونغات] التي كانوا يحملونها، واندفعوا كموجة عنيفة. بدأ الناجون المتمركزون في خط الدفاع الثاني يهتفون بأعلى أصواتهم عند رؤيتهم. لم يتمكنوا من كبح الأدرينالين المتدفق في أجسادهم عندما أدركوا أن التعزيزات قد وصلت.

“أنا متأكد من أن قدرات التجدد لدى [المخلوق الأسود] قد بلغت أقصى حدودها. لقد قتل بمفرده تسعةً وثمانين متحولًا من المرحلة الأولى. وفكر في الأضرار التي لحقت به بالفعل… الأضرار التي ألحقها به [موود-سوينجر] و[جي-إيون]، وأنا، وأنت.”

لم أنطق بكلمة، فالتفت [كيم هيونغ-جون] إلى [دو هان-سول]:

لزمتُ الصمت، فكسره [دو هان-سول].

“ما الذي تفعله؟ لِمَ لم تبدأ بالتحضيرات؟”

“لا بد أنه تكبّد أضرارًا جسيمة حين كان في تلك الحفرة من قبل. ربما دفع نفسه إلى أقصى حدوده لتجديد جلده الذائب. سأقاتل إلى جانبكما أيضًا.”

استبدلت [هوانغ جي-هي] مخزن الذخيرة وأطلقت النار على قدم [المتحول من المرحلة الثانية]. لم يكن يبدو أنها تحاول القضاء عليه في معركةٍ جادة، بل بدت وكأنها تحاول، بيأس، كسب الوقت للآخرين.

“هناك طريقة أخرى لمحاربته بدلًا من مهاجمته باندفاع”، قلت ذلك بوجهٍ متجهم.

كياااااااه!!!

أمال [كيم هيونغ-جون] و[دو هان-سول] رأسيهما نحوي، ينظران إليّ وكأنهما ينتظران شرحًا. مسحتُ شعري إلى الخلف وتابعت الكلام:

بانغ! بانغ! بانغ! بانغ!

“يمكننا حقنه بالعينة التي تحدّث عنها [لي جونغ-أوك].”

“أين والد [سو-يون] و[كيم هيونغ-جون]؟”

“ظننتُ أننا قررنا عدم استخدام تلك الطريقة.” عبس [كيم هيونغ-جون]، معترضًا على اقتراحي.

لقد نفدت الرصاصات. وفي ذهنها، بدا ذلك الصوت البارد والفارغ نذيرًا بموتها.

وكان محقًا، إذ قد يؤدي حقنه بالعينة إلى جعل [المخلوق الأسود]، الذي يصعب قتله أصلًا، خالدًا. وهذا بالضبط هو السبب الذي جعلنا نفضّل خطة الفخاخ على استخدام العينات منذ البداية.

ألقى أتباع [دو هان-سول] الـ[جانجيز] والـ[غونغات] التي كانوا يحملونها، واندفعوا كموجة عنيفة. بدأ الناجون المتمركزون في خط الدفاع الثاني يهتفون بأعلى أصواتهم عند رؤيتهم. لم يتمكنوا من كبح الأدرينالين المتدفق في أجسادهم عندما أدركوا أن التعزيزات قد وصلت.

لكن، بالنظر إلى الموقف الذي نواجهه، كانت تلك الطريقة الوحيدة لرفع فرص نجاتنا، ولو قليلًا. كنت أعلم أن قدرتي على التجدد قد وصلت إلى حدّها، وربما كان الأمر نفسه ينطبق على [كيم هيونغ-جون]. خمّنتُ أنني قد أستطيع التجدد مرتين أو ثلاثًا على الأكثر، ثم ينتهي كل شيء. أما [دو هان-سول]، فكان لا يزال قادرًا على القتال، لكن بما أنه زومبي ذو عيون حمراء، فلن يُدهشني إن قضى عليه [المخلوق الأسود] بضربة واحدة.

وحين انطفأت النيران بالكامل، بدأ الزومبي المترددون في الاندفاع نحوهم، يصدرون أصواتًا مروعة.

واصلت مراقبة [المخلوق الأسود] وهو يتجه نحونا.

“ما الذي حدث؟” سأله. “هل قضيتم على [المخلوق الأسود]؟”

“علينا أن نقرر الآن”، قلت. “أفضل أن أخوض مغامرة على أن أموت دون أن أحاول.”

جميع الخمسة والأربعين ماتوا.

عضّ [كيم هيونغ-جون] شفته السفلية وتردد قليلًا، لكنه لم يلبث أن تكلّم.

“يمكننا تجاوزها. لا ينبغي أن يشكل ذلك مشكلة.”

“حسنًا، إذا كنتَ تقول ذلك، يا عم، فأعتقد أن هذا ما سنفعله. أعني… لا أظن أنني أملك خطةً أفضل.”

أطلقت [متحولة من المرحلة الأولى] صرخة وهي مُلقاة على الأرض. اتسعت عينا [هوانغ جي-هي]، واستدارت، لتجد [متحولة من المرحلة الأولى] أمامها، وفمها مفتوح على مصراعيه، تستهدف رقبتها.

كشّر [دو هان-سول]. “أفترض أنك لا تظنّ أن لدينا فرصة في معركة مباشرة. حسنًا، لنجرّب حظنا.”

مرّت قبضة [المخلوق الأسود] فوق رأسي مباشرة. وضعت كفيّ على الأرض، ورفعت ساقيّ وركلته أسفل بطنه بكل ما أملك من قوة. وجهت له ضربة قوية في بطنه؛ فتطاير من فمه سيل من اللعاب وهو يُقذف في الهواء إلى ارتفاع عشرة أمتار. زدت من تدفق الدم في جسدي وواصلت ملاحقة [كيم هيونغ-جون] و[دو هان-سول].

عندما أومأت برأسي، ومض بريقٌ في عيني [دو هان-سول] الحمراوين.

قفزت [هوانغ جي-هي] فوق خط الدفاع الثاني وبدأت تركض نحو [لي جونغ-أوك]. عبرت إلى الجانب الآخر، رغم علمها أنها تخاطر بحياتها، لأنها كانت تدرك تمامًا أن [لي جونغ-أوك] و[كيم داي-يونغ] سيقضى عليهما حتمًا إن لم يتدخل أحد.

“سأذهب لأحضر لنا العينة”. “أخرْه حتى أعود. لا تمت.”

كنا قريبين جدًا من وجهتنا التالية.

وانطلق [دو هان-سول] نحو ميناء [جيجو]. في هذه الأثناء، اقترب منا ستة متحولين من المرحلة الأولى، قادمين من فوق التل. عرفتُ أنهم تابعو [دو هان-سول]، لأن لونهم بدا أرجوانيًا في نظري. ومضت عيناي الزرقاوان بينما سرعتُ تدفق الدم في جسدي، ونظرتُ إلى [كيم هيونغ-جون] وقد بدأ البخار يتصاعد من جسدي.

لقد نفدت الرصاصات. وفي ذهنها، بدا ذلك الصوت البارد والفارغ نذيرًا بموتها.

“هل أنت مستعد؟”

في تلك اللحظة، تحدث [كيم هيونغ-جون]، الذي كان لا يزال على ظهر [دو هان-سول]:

أومأ [كيم هيونغ-جون] برأسه، ولمعَت عيناه الزرقاوان كذلك. دفعتُ نفسي عن الأرض واندفعتُ نحو [المخلوق الأسود]، وشعرتُ بمزيج غريب من التوتر، والغثيان، والفرح الذي لا تفسير له يتصاعد في داخلي.

لكن، لم يكن سلاحها كافيًا لإسقاط كائن مثل [المتحول من المرحلة الثانية].

❃ ◈ ❃

“ماذا لو وُجد زومبي على الجانب الآخر من الصخور؟ هل تظن أننا سنتمكن من القضاء على [المخلوق الأسود] بينما نحن مشغولون بهم؟”

“أطلقوا النار!”

عندها فقط أدرك [لي جونغ-أوك] الموقف، وأسرع يقود [دو هان-سول] نحو مبنى الركّاب.

قفز [لي جونغ-أوك] فوق خط الدفاع الثاني وبدأ يركض نحو ألسنة اللهب المتصاعدة. وبينما كان يشق طريقه عبر النيران، تكفّل كل من [هوانغ جي-هي]، و[بارك جي-تشول]، و[باي جونغ-مان]، و[بارك شين-جيونغ] بالقضاء على الزومبي الذين اقتربوا منه، فيما راقبوا النار المحتضرة.

أمال [كيم هيونغ-جون] و[دو هان-سول] رأسيهما نحوي، ينظران إليّ وكأنهما ينتظران شرحًا. مسحتُ شعري إلى الخلف وتابعت الكلام:

وحين انطفأت النيران بالكامل، بدأ الزومبي المترددون في الاندفاع نحوهم، يصدرون أصواتًا مروعة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

بانغ! بانغ! بانغ! بانغ!

جميع الخمسة والأربعين ماتوا.

فتح [لي جونغ-أوك] النار، واخترقت رصاصاته رؤوسهم بينما كان يقترب من [كيم داي-يونغ].

ثق! ثق! ثق! ثق!

“السيد [كيم داي-يونغ]! السيد [كيم داي-يونغ]!”

وحين انطفأت النيران بالكامل، بدأ الزومبي المترددون في الاندفاع نحوهم، يصدرون أصواتًا مروعة.

كان جسد [كيم داي-يونغ] في حالة يرثى لها؛ فقد كانت عظام وجنتيه غائرة، حتى إن التحقق من كونه حيًا أو ميتًا كان صعبًا. رفع [لي جونغ-أوك] بندقيته من طراز K2 ووضعها على كتفه، ثم حمل جسد [كيم داي-يونغ]، وركض بكل ما أوتي من قوة نحو خط الدفاع الثاني.

كان [دو هان-سول] قد وقف في هذه المنطقة من قبل، لكنه عاد لمساعدتنا عندما لم نصل كما هو مخطط. وفي تلك اللحظة القصيرة، دمّر زومبي الشوارع خطتنا. أخذت لحظة لأزيل ارتباكي، ثم التفتُّ إلى الوراء.

غررر!!!

خطر ببالها أنها ستتمكن أخيرًا من لقائه من جديد. نظرت إلى [المتحولة من المرحلة الأولى]، التي اقتربت منها حتى صارت قادرة على لمسها، وفكّرت في نفسها: “سأراك قريبًا يا حبيبي…”

[المتحول من المرحلة الثانية]، الذي ظنّ الجميع أنه مات، أطلق فجأة صرخة ورفع جسده. وعلى الرغم من أن قدمه اليسرى تحطمت إلى أشلاء، ولم يعد يملك ذراعه اليمنى، إلا أنه تمكن من البقاء على قيد الحياة. التفت [لي جونغ-أوك] إلى الخلف وصرخ، ثم ركض بكل ما أوتي من قوة نحو خط الدفاع الثاني، دون أدنى تردد.

عضّ [كيم هيونغ-جون] شفته السفلية وتردد قليلًا، لكنه لم يلبث أن تكلّم.

ثق! ثق! ثق! ثق!

“…”

استعاد [المتحول من المرحلة الثانية] توازنه ببطء، وبدأ يطارد [لي جونغ-أوك] باستخدام قدمه اليمنى وذراعه اليسرى. لم يستطع الناجون إخفاء اليأس الذي ارتسم على وجوههم وهم يشاهدون حركاته غير الطبيعية وحيويته العنيفة. ألقى [جونغ جين-يونغ] نظرة جانبية على [لي جونغ-أوك] وهو يقاتل متحولين من المرحلة الأولى، لكنه لم يجد وسيلة لمساعدته، إذ كان مشغولًا بمواجهة الزومبي الذين أمامه.

جميع الخمسة والأربعين ماتوا.

لم يكن السبب أنه لا يريد مساعدته، بل لأنه لم يستطع. فالمتحولون من المرحلة الأولى كانوا قد تغلبوا عليه بالفعل، ولم يكن متأكدًا من نجاته من هجماتهم أصلًا. بدأ الحراس يشعرون بالتوتر مع إدراكهم أن الذخيرة وقنابل المولوتوف بدأت تنفد بسرعة.

“لا، لا… لم يكونوا هنا من قبل. المكان كان هادئًا تمامًا حين جئت في السابق…”

ومع ذلك، لم يجرؤ أحد على مغادرة ساحة المعركة. فعلى الرغم من خوفهم، كانوا مستعدين للقتال حتى النهاية، وقلوبهم مشدودة إلى عائلاتهم وأطفالهم الذين ينتظرون عودتهم.

لم أصدق أن هذا الاحتمال لم يخطر ببالي.

“جهّزوا حرابكم!” صرخت [هوانغ جي-هي] وهي تتقدم نحو خط الدفاع الثاني.

عندما أومأت برأسي، ومض بريقٌ في عيني [دو هان-سول] الحمراوين.

“الحراب جاهزة!”

لم أصدق أن هذا الاحتمال لم يخطر ببالي.

ردّد الحراس الأمر، وسرعان ما أعدّوا حرابهم.

قررت أنه إن كانت تلك نهايتها، فعلى الأقل، لن تُهدر لحظاتها الأخيرة بلا معنى. وكما يقول المثل: “حتى الدودة تنتفض”، كانت ستقاتل بكل ما تملك قبل أن تُسلب منها حياتها.

“اطعنوا كل زومبي يحاول الصعود!” واصلت [هوانغ جي-هي] الصراخ، حتى برزت عروق عنقها. “لا تدعوا حتى نملة واحدة تمر!”

لكن، بالنظر إلى الموقف الذي نواجهه، كانت تلك الطريقة الوحيدة لرفع فرص نجاتنا، ولو قليلًا. كنت أعلم أن قدرتي على التجدد قد وصلت إلى حدّها، وربما كان الأمر نفسه ينطبق على [كيم هيونغ-جون]. خمّنتُ أنني قد أستطيع التجدد مرتين أو ثلاثًا على الأكثر، ثم ينتهي كل شيء. أما [دو هان-سول]، فكان لا يزال قادرًا على القتال، لكن بما أنه زومبي ذو عيون حمراء، فلن يُدهشني إن قضى عليه [المخلوق الأسود] بضربة واحدة.

“نعم، سيدتي!” أجاب الحراس بأصواتٍ مفعمة بالحيوية.

“ماذا لو وُجد زومبي على الجانب الآخر من الصخور؟ هل تظن أننا سنتمكن من القضاء على [المخلوق الأسود] بينما نحن مشغولون بهم؟”

قفزت [هوانغ جي-هي] فوق خط الدفاع الثاني وبدأت تركض نحو [لي جونغ-أوك]. عبرت إلى الجانب الآخر، رغم علمها أنها تخاطر بحياتها، لأنها كانت تدرك تمامًا أن [لي جونغ-أوك] و[كيم داي-يونغ] سيقضى عليهما حتمًا إن لم يتدخل أحد.

لزمتُ الصمت، فكسره [دو هان-سول].

بانغ! بانغ! بانغ!

“سأذهب لأحضر لنا العينة”. “أخرْه حتى أعود. لا تمت.”

أطلقت [هوانغ جي-هي] ثلاث رشقات نارية على وجه [المتحول من المرحلة الثانية] لجذب انتباهه، حتى يتمكن [لي جونغ-أوك] و[كيم داي-يونغ] من الفرار بأمان. جعل الهجوم المفاجئ المتحول يغطي وجهه بذراعه اليسرى، وسرعان ما فقد توازنه وسقط على الأرض.

كان هو كل شيء بالنسبة لها.

لكن، لم يكن سلاحها كافيًا لإسقاط كائن مثل [المتحول من المرحلة الثانية].

“السيد [كيم داي-يونغ]! السيد [كيم داي-يونغ]!”

استبدلت [هوانغ جي-هي] مخزن الذخيرة وأطلقت النار على قدم [المتحول من المرحلة الثانية]. لم يكن يبدو أنها تحاول القضاء عليه في معركةٍ جادة، بل بدت وكأنها تحاول، بيأس، كسب الوقت للآخرين.

خرج منها تنهيدة قصيرة من فمها شبه المفتوح، دون قصد. اجتاحها إحساس غريب، وكأن كل الضوضاء من حولها قد اختفت. شعرت أن تلك اللحظة امتدت إلى الأبد، حتى إنها تخيّلت مشهد رأسها وهو يُقطع.

وأثناء إطلاقها للنار، تردد [المتحول من المرحلة الثانية] للحظة، لكن الأمر لم يستغرق طويلًا قبل أن يبدأ بالصراخ والاندفاع نحو [هوانغ جي-هي]. اتسعت عيناها، وبدأت بالركض محاولة النجاة. كانت تعرف أن ضربة واحدة من هذا الكائن كفيلة بقتلها فورًا. واصلت الركض، معتقدة أنها ستنجو، لأن المخلوق فقد قدرته على الرؤية.

“آه…”

لكن للأسف، أخطأت في حساباتها. لقد أغفلت أن هذا المنطق لا ينطبق إلا على البشر أو الكائنات القريبة منهم. ركّز [المتحول من المرحلة الثانية] كل انتباهه على صوت خطواتها، وبدأ بمطاردتها بلا رحمة. وعلى الرغم من أنه كان يفتقد إحدى ساقيه، إلا أنه لم يكن بطيئًا بما يكفي لتتمكن من الفرار منه.

قطّبت جبيني بعد سماع [كيم هيونغ-جون].

غرررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررر!!!

“العينات؟” ردّ [لي جونغ-أوك]، مائلًا برأسه.

بوم!

“لقد تعافيت. أنزلني، من فضلك.”

لم يُخطئ [المتحول من المرحلة الثانية] هدفه… بل أخطأ [هوانغ جي-هي] وضرب الأرض بدلًا منها.

واصلت مراقبة [المخلوق الأسود] وهو يتجه نحونا.

كياااااااه!!!

“يمكننا تجاوزها. لا ينبغي أن يشكل ذلك مشكلة.”

أطلقت [متحولة من المرحلة الأولى] صرخة وهي مُلقاة على الأرض. اتسعت عينا [هوانغ جي-هي]، واستدارت، لتجد [متحولة من المرحلة الأولى] أمامها، وفمها مفتوح على مصراعيه، تستهدف رقبتها.

لقد نفدت الرصاصات. وفي ذهنها، بدا ذلك الصوت البارد والفارغ نذيرًا بموتها.

“هذه هي النهاية.”

“هل يمكنك التفكير في أي طريقة أخرى؟”

قررت أنه إن كانت تلك نهايتها، فعلى الأقل، لن تُهدر لحظاتها الأخيرة بلا معنى. وكما يقول المثل: “حتى الدودة تنتفض”، كانت ستقاتل بكل ما تملك قبل أن تُسلب منها حياتها.

رفعت المسدس الذي كانت قد ألقته على الأرض بيأس.

رفعت المسدس الذي كانت قد ألقته على الأرض بيأس.

قفز [لي جونغ-أوك] فوق خط الدفاع الثاني وبدأ يركض نحو ألسنة اللهب المتصاعدة. وبينما كان يشق طريقه عبر النيران، تكفّل كل من [هوانغ جي-هي]، و[بارك جي-تشول]، و[باي جونغ-مان]، و[بارك شين-جيونغ] بالقضاء على الزومبي الذين اقتربوا منه، فيما راقبوا النار المحتضرة.

كليك… كليك…

“انتظر… إذًا… عمي لديه [جي-يون] فقط، وأنا لدي [موود-سوينجر] فحسب. أعتقد أن ثمة طريقة واحدة فقط لتجاوز هذا المأزق.”

لقد نفدت الرصاصات. وفي ذهنها، بدا ذلك الصوت البارد والفارغ نذيرًا بموتها.

“أوبا…”

“آه…”

بانغ! بانغ! بانغ!

خرج منها تنهيدة قصيرة من فمها شبه المفتوح، دون قصد. اجتاحها إحساس غريب، وكأن كل الضوضاء من حولها قد اختفت. شعرت أن تلك اللحظة امتدت إلى الأبد، حتى إنها تخيّلت مشهد رأسها وهو يُقطع.

“هناك طريقة أخرى لمحاربته بدلًا من مهاجمته باندفاع”، قلت ذلك بوجهٍ متجهم.

“أوبا…”

لكن، لسببٍ غريب، شعرت وكأنني أخطو في مستنقع موحل. انتصب شعر رأسي، وسرت برودة في عمودي الفقري بسبب موجةٍ مفاجئة من النية القاتلة. انحنيت غريزيًا دون أن أنظر خلفي.

تذكّرت وجه حبيبها الراحل. لقد ضحّى بنفسه لينقذ الآخرين، حتى حين التهمه الزومبي حيًّا. كان هو من قضى على جميع الزومبي في [ملجأ سايلنس]، وأطلق النار على رأسه بابتسامة هادئة أمام [هوانغ جي-هي]. بالنسبة لها، كان الرجل الذي حمل مسؤولية منظمة الناجين.

مرّت قبضة [المخلوق الأسود] فوق رأسي مباشرة. وضعت كفيّ على الأرض، ورفعت ساقيّ وركلته أسفل بطنه بكل ما أملك من قوة. وجهت له ضربة قوية في بطنه؛ فتطاير من فمه سيل من اللعاب وهو يُقذف في الهواء إلى ارتفاع عشرة أمتار. زدت من تدفق الدم في جسدي وواصلت ملاحقة [كيم هيونغ-جون] و[دو هان-سول].

كان هو كل شيء بالنسبة لها.

أطلقت [متحولة من المرحلة الأولى] صرخة وهي مُلقاة على الأرض. اتسعت عينا [هوانغ جي-هي]، واستدارت، لتجد [متحولة من المرحلة الأولى] أمامها، وفمها مفتوح على مصراعيه، تستهدف رقبتها.

خطر ببالها أنها ستتمكن أخيرًا من لقائه من جديد. نظرت إلى [المتحولة من المرحلة الأولى]، التي اقتربت منها حتى صارت قادرة على لمسها، وفكّرت في نفسها: “سأراك قريبًا يا حبيبي…”

كنا قريبين جدًا من وجهتنا التالية.

ابتسمت [هوانغ جي-هي] بهدوء، وأغلقت عينيها.

“أتقصد أنك تريد قطع المسافة بنفسك؟”

بام!

كان هو كل شيء بالنسبة لها.

تناثر الدم الساخن والعفن على وجهها. فتحت عينيها ببطء لترى ما يحدث أمامها. وما إن استوعبت ما تراه، حتى انفتح فمها من الدهشة.

“العينات؟” ردّ [لي جونغ-أوك]، مائلًا برأسه.

كان وجه [المتحولة من المرحلة الأولى] قد تهشم بشدة، ووقف رجل فوقها. عيناه الحمراوان تتوهجان، والبخار يتصاعد من جسده. نظر إليها [دو هان-سول].

وأثناء إطلاقها للنار، تردد [المتحول من المرحلة الثانية] للحظة، لكن الأمر لم يستغرق طويلًا قبل أن يبدأ بالصراخ والاندفاع نحو [هوانغ جي-هي]. اتسعت عيناها، وبدأت بالركض محاولة النجاة. كانت تعرف أن ضربة واحدة من هذا الكائن كفيلة بقتلها فورًا. واصلت الركض، معتقدة أنها ستنجو، لأن المخلوق فقد قدرته على الرؤية.

“هل أنتِ بخير؟” سألها.

في داخلها، تصارعت مشاعر متضاربة — الندم على أنها لم تمت، والراحة لأنها نجت. تنشقت نفسًا، ونهضت واقفة. وعندما استدارت، رأت الدم الأحمر يندفع من مؤخرة عنق [المتحول من المرحلة الثانية] كنافورة. كان [دو هان-سول] قد قضى عليه في لحظات، وأنقذها أيضًا.

حدّقت فيه بذهول، كشخص رأى شبحًا. مرت لحظة بدت وكأنها دهر. ثم، فجأة، عادت ضوضاء ساحة المعركة لتمتلئ أذنيها من جديد، وشعرت بقلبها ينبض بجنون.

كانت [هوانغ جي-هي] قد قبِلت بالموت بتواضع، لكنها لم تُدرك رغبتها في البقاء إلا في تلك اللحظة الأخيرة. عضّت شفتها السفلية، وامتلأت عيناها بالدموع التي كانت على وشك أن تنهمر.

كانت [هوانغ جي-هي] قد قبِلت بالموت بتواضع، لكنها لم تُدرك رغبتها في البقاء إلا في تلك اللحظة الأخيرة. عضّت شفتها السفلية، وامتلأت عيناها بالدموع التي كانت على وشك أن تنهمر.

“هل أنتِ بخير؟” سألها.

في داخلها، تصارعت مشاعر متضاربة — الندم على أنها لم تمت، والراحة لأنها نجت. تنشقت نفسًا، ونهضت واقفة. وعندما استدارت، رأت الدم الأحمر يندفع من مؤخرة عنق [المتحول من المرحلة الثانية] كنافورة. كان [دو هان-سول] قد قضى عليه في لحظات، وأنقذها أيضًا.

“ماذا لو وُجد زومبي على الجانب الآخر من الصخور؟ هل تظن أننا سنتمكن من القضاء على [المخلوق الأسود] بينما نحن مشغولون بهم؟”

غررر!!!

بام!

ألقى أتباع [دو هان-سول] الـ[جانجيز] والـ[غونغات] التي كانوا يحملونها، واندفعوا كموجة عنيفة. بدأ الناجون المتمركزون في خط الدفاع الثاني يهتفون بأعلى أصواتهم عند رؤيتهم. لم يتمكنوا من كبح الأدرينالين المتدفق في أجسادهم عندما أدركوا أن التعزيزات قد وصلت.

“هل أنتِ بخير؟” سألها.

بدأ الناجون يقفزون فرحًا ويعانقون بعضهم بعضًا، يشعرون بالارتياح لأنهم نجوا، وظنوا أن النصر قد تحقق. لكن كان هناك شخص واحد… شخص واحد فقط لم يشاركهم تلك المشاعر.

“ما الذي تفعله؟ لِمَ لم تبدأ بالتحضيرات؟”

“أين والد [سو-يون] و[كيم هيونغ-جون]؟”

وما إن أنزل [دو هان-سول] [كيم هيونغ-جون] حتى وقف على قدميه وأخذ نفسًا عميقًا.

نظر [لي جونغ-أوك] حوله وهو يمسح دم الزومبي عن وجهه. وعندما عبر [دو هان-سول] خط الدفاع الثاني وهو يحمل [هوانغ جي-هي] بين ذراعيه، اقترب منه [لي جونغ-أوك].

“انتظر… إذًا… عمي لديه [جي-يون] فقط، وأنا لدي [موود-سوينجر] فحسب. أعتقد أن ثمة طريقة واحدة فقط لتجاوز هذا المأزق.”

“ما الذي حدث؟” سأله. “هل قضيتم على [المخلوق الأسود]؟”

“أطلقوا النار!”

“أين العينات؟”

غررر!!!

“العينات؟” ردّ [لي جونغ-أوك]، مائلًا برأسه.

وأثناء إطلاقها للنار، تردد [المتحول من المرحلة الثانية] للحظة، لكن الأمر لم يستغرق طويلًا قبل أن يبدأ بالصراخ والاندفاع نحو [هوانغ جي-هي]. اتسعت عيناها، وبدأت بالركض محاولة النجاة. كانت تعرف أن ضربة واحدة من هذا الكائن كفيلة بقتلها فورًا. واصلت الركض، معتقدة أنها ستنجو، لأن المخلوق فقد قدرته على الرؤية.

“أنا أتحدث عن العينات القادمة من [دايغو]!” صرخ [دو هان-سول] بيأس.

“سأذهب لأحضر لنا العينة”. “أخرْه حتى أعود. لا تمت.”

عندها فقط أدرك [لي جونغ-أوك] الموقف، وأسرع يقود [دو هان-سول] نحو مبنى الركّاب.

ترجمة: Arisu san

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

عندها فقط أدرك [لي جونغ-أوك] الموقف، وأسرع يقود [دو هان-سول] نحو مبنى الركّاب.

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 17 يوم متبقي
10,000 شعلة الهدف: 66,666
15%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000

ابتسمت [هوانغ جي-هي] بهدوء، وأغلقت عينيها.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط