199 الشائعات والمُطارِدون (2)
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
لم تتضمّن أي ذكر للبوصلة، بل سردًا لتفاصيل زيارته لافريروزا، ومواجهته مع كينزيلو وزيڤل، إضافة إلى مساعدة سيريس من القصر المخفي دون إغفال.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
.
Arisu-san
“مفهوم.”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
في لحظات كهذه، شعر خان بالذهول؛ فمنذ أن تخلّت لونا عن العرش، لم يرَ رئيس العائلة يضحك بهذه الطريقة.
.
“يبدو أنّ سيف الشبح قد جنّ. حتى وإن قالها الأصغر، وجب تفسيرها وإبلاغها كما يجب! سأذهب وألقّنه درسًا صارمًا…”
.
“سيدي، اللورد كاشمير!”
.
تشييك!
تشييك!
“في طريقه إلى القصر.”
كسر سايرون ختم الرسالة بإصبعه السبابة.
خلال أقل من عشر دقائق، نقلت الدوريات على الأطراف خبر وصولهما إلى قائدة الدوريات، أليسا.
مرّ وقت طويل منذ تلقّيه آخر رسالة، ما يقرب من سبعة أشهر مضت. أي أنّ سبعة أشهر انقضت منذ آخر “تسلية فريدة” لسايرون.
“لقد مضى زمن طويل منذ أن غمست نفسي في دماء الشياطين… لكن متعة سيّدي تستحق ذلك…”
ومع ذلك، فالأصغر وسيف الشبح ليسا ممّن يختلقان الأكاذيب. لذا انتظر خان بصبر ليستمع لسايرون مجددًا.
ابتسم خان في داخله.
.
لقد أزعجه انقطاع المراسلات من كاشمير مؤخرًا، إذ لم يكن لديه أدنى فكرة عن مكان السيّد الشاب حاليًا.
كان اسم قائد الفريق الثالث لارس، وقائد الفريق الرابع كريس.
لكن لحسن الحظ، بدت الرسالة التي طال انتظارها حافلة بعبارات تُبهج قلب سيّده.
“لا أحد؟ يوم حافل بالزوار غير المألوفين… أين هو الآن؟”
“سيف الأساطير وسيف الظل.”
“…سنتجاوز هذه الإهانة لجلالته، ونعتذر عن إزعاجك. سنغادر الآن.”
جذبت هذه الكلمات اهتمام سايرون للحظة.
ورغم أنّ كاشمير والقائدين جاؤوا بلا سلاح، فقد كان الجو متوترًا، وهو أمر طبيعي في لقاء بين وريث ملكي منفي وفرقة خاصة تابعة مباشرة للإمبراطور.
“سمعت عن رجل يُدعى بارمال في الخارج، هل بلغك شيء عنه؟”
“اللورد كاشمير، هذا فعل خيانة وإهانة لجلالته.”
“نعم، ذُكر اسمه في اجتماع العائلة. قالوا إنه ربما يكون متعاقد فايتيل. لستُ أعلم إن كان بمفرده أو معه شركاء، لكنّه قتل خمسة من قادة الذئب الأبيض في جزيرة تابعة لإمبراطورية بيلارد، لذا لا يبدو رجلاً عاديًا.”
أدرك خان فورًا ما يقصده سايرون.
“سيُصدمون حين يعلمون أنّه الأصغر.”
“جلالته يسعى للتعاون مع طاووس الألوان السبعة، والدفع خمسون ألف عملة ذهبية لضمان سلامة شخص يُدعى بارمال. عند إنجاز المهمة، سيضاعف المبلغ.”
“حقًا؟”
لكن لحسن الحظ، بدت الرسالة التي طال انتظارها حافلة بعبارات تُبهج قلب سيّده.
“افعل ما يلزم، وتأكد من ألّا يُبدي حاملو الرايات اهتمامًا مفرطًا به.”
“كنتَ ستضحك أنت أيضًا لو قرأت هذا.”
“مفهوم.”
“أتظن أنني أنسى أنني وريث الملكيين القدامى؟ لقد سُلبت لقبي وخنتُم عهدي، فهل تظن أنّ بإمكانك اللعب بي هكذا؟”
تابع سايرون قراءة الرسالة.
“إنهما لا يطاردان كويكانتيل وإينيا.”
لم تتضمّن أي ذكر للبوصلة، بل سردًا لتفاصيل زيارته لافريروزا، ومواجهته مع كينزيلو وزيڤل، إضافة إلى مساعدة سيريس من القصر المخفي دون إغفال.
“…سنتجاوز هذه الإهانة لجلالته، ونعتذر عن إزعاجك. سنغادر الآن.”
لم ينزعج سايرون من إخفاء كاشمير بعض المعلومات عمدًا، فهذه ليست حساباته هو، بل حسابات ابنه الأصغر.
أبلغ أفراد الطاووس المتواجدون في المدينة مجموعة جين بزيارة القائدين.
“هاهاهاها…”
…
ارتجّت الأرض قليلًا تحت ضحكته الصاخبة.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“يبدو أنّك تستمتع، سيّدي.”
ومع ذلك، فالأصغر وسيف الشبح ليسا ممّن يختلقان الأكاذيب. لذا انتظر خان بصبر ليستمع لسايرون مجددًا.
“كنتَ ستضحك أنت أيضًا لو قرأت هذا.”
مرّر سايرون يده على ذقنه مبتسمًا ابتسامة ذات مغزى.
كانت الصفحة الأولى من الرسالة تقول:
أخرج كريس ورقة مختومة بختم الإمبراطور، فتألّقت عينا كاشمير عند رؤيتها.
(عزيزي اللورد سايرون، ليلة أمس، وفي اجتماع شرب، قال لي السيّد الشاب جين شيئًا مذهلًا: “أعتقد أنّ بإمكاني الآن منافسة والدي.” يا لها من عبارة مدهشة…!)
لم تتضمّن أي ذكر للبوصلة، بل سردًا لتفاصيل زيارته لافريروزا، ومواجهته مع كينزيلو وزيڤل، إضافة إلى مساعدة سيريس من القصر المخفي دون إغفال.
تجمّد وجه خان.
لكن لحسن الحظ، بدت الرسالة التي طال انتظارها حافلة بعبارات تُبهج قلب سيّده.
“يبدو أنّ سيف الشبح قد جنّ. حتى وإن قالها الأصغر، وجب تفسيرها وإبلاغها كما يجب! سأذهب وألقّنه درسًا صارمًا…”
أمسك سايرون ريشة الكتابة، وشرع في كتابة رسالة، مبتسمًا طوال الوقت.
“خان، هل سمعت من قبل عن عِرقٍ وحشي يُسمّى الأساطير؟”
“لا أحد؟ يوم حافل بالزوار غير المألوفين… أين هو الآن؟”
“نعم، أعلم أنّهم كانوا نوعًا مجهولًا هُزم قبل خمسة آلاف عام حتى انقرض.”
“همم؟ هذا أمر يعالجه الضباط، وماذا تقصد بغريب؟”
“يبدو أنّ الأصغر قد واجه بعضًا من هذا العرق، عبر نوع من المحاكمة التي فرضها سولديريت، ومن بينهم شخص يُدعى توشين، أو متسامية القتال، والتي يصفها جين بأنّها قوة يُعتدّ بها.”
“هاها.”
سكت خان.
هزّ سايرون رأسه.
فلا يوجد إنسان في العالم يضاهي سايرون في المهارة، فضلًا عن أنّ الأساطير انقرضوا منذ خمسة آلاف عام، لذا بدت القصة بالنسبة له ضربًا من الخيال.
أبلغ أفراد الطاووس المتواجدون في المدينة مجموعة جين بزيارة القائدين.
ومع ذلك، فالأصغر وسيف الشبح ليسا ممّن يختلقان الأكاذيب. لذا انتظر خان بصبر ليستمع لسايرون مجددًا.
(عزيزي اللورد سايرون، ليلة أمس، وفي اجتماع شرب، قال لي السيّد الشاب جين شيئًا مذهلًا: “أعتقد أنّ بإمكاني الآن منافسة والدي.” يا لها من عبارة مدهشة…!)
“منطق الأصغر هو أنّه بما أنّه واجه توشين، فيمكنه مواجهتي كذلك. هاها، إنه لطيف إلى حد يجعلني أبكي.”
“همم؟ هذا أمر يعالجه الضباط، وماذا تقصد بغريب؟”
“بصراحة، أظنها مجرد عبارة من شاب يفتقر إلى الخبرة القتالية. صحيح أنه ينمو بسرعة، لكنه لا يزال في السابعة عشرة، أليس كذلك؟”
حينها هرع جيت إليهما لاهثًا.
لقد رأى خان جميع أبناء سايرون وأحفاد الجيل الثاني من رونكاندل النقي وهم في سن السابعة عشرة.
حتى لونا، التي كانت تُعدّ الأقوى بينهم، لم تكن لتقوى على مواجهة سايرون في تلك السن، لذا كان من الطبيعي ألّا يصدق خان ما ورد في الرسالة.
حتى لونا، التي كانت تُعدّ الأقوى بينهم، لم تكن لتقوى على مواجهة سايرون في تلك السن، لذا كان من الطبيعي ألّا يصدق خان ما ورد في الرسالة.
“سيكون ذلك قاسيًا عليه.”
“خان.”
Arisu-san
“نعم، سيّدي.”
مرّر سايرون يده على ذقنه مبتسمًا ابتسامة ذات مغزى.
“لم يقل لي يومًا إنه قادر على فعل ما أعجز عنه.”
لكن لحسن الحظ، بدت الرسالة التي طال انتظارها حافلة بعبارات تُبهج قلب سيّده.
رفع خان حاجبيه دهشةً.
ابتسم كاشمير ردًا: “ما غرض زيارتكم؟ أعلم أنكم منشغلون، فأخبروني مباشرة.”
“أخطأت التعبير.”
اجتمع طاووس السبعة الألوان مع كاشمير في قاعة الاستقبال على عجل.
“لا أقصد الانتقاد، لكنّني هذه المرة فضولي أيضًا. هل سيقدر الصغير على تحمّل تبعات كلماته؟ إن كان، كما تقول، قالها من جهلٍ بالعالم، فسأصاب بخيبة أمل كبيرة.”
ذلك الزي لا ترتديه سوى فرقة فيرمونت الخاصة في مهامها “الرسمية”، أما الأقنعة الحمراء فمخصّصة لقادة الفرق فقط.
أدرك خان فورًا ما يقصده سايرون.
“افعل ما يلزم، وتأكد من ألّا يُبدي حاملو الرايات اهتمامًا مفرطًا به.”
لقد أراد أن يرى بنفسه ما يستطيع جين فعله.
لقد رأى خان جميع أبناء سايرون وأحفاد الجيل الثاني من رونكاندل النقي وهم في سن السابعة عشرة.
“هل نأخذ الأصغر بهدوء إلى البحر الأسود؟”
أنهى سايرون الكتابة، وناول الورقة لخان.
هزّ سايرون رأسه.
لكن المعرفة لا تعني الصداقة، فقد كان “طاووس السبعة الألوان” منفيّين مع كاشمير، والعلاقة بينهم متوترة.
“لا، ليس هناك حاجة.”
“نعم، أردت أن أبدو كوريث غاضب أسير ماضيه، حتى يظن الإمبراطور أنه قادر على التحكم في عائلتي وهذه الأرض متى شاء.”
“لا تعني أنّك ستزور تيكان شخصيًا…؟”
“هل حصلا على أي دليل يخص السيّد الشاب جين؟”
“سيكون ذلك قاسيًا عليه.”
ابتسم كاشمير ردًا: “ما غرض زيارتكم؟ أعلم أنكم منشغلون، فأخبروني مباشرة.”
فإن زار سايرون تيكان بنفسه، سيتجه انتباه العالم كله نحوها، ولن تبقى ملاذًا آمنًا لجين، وستبدأ القوى الكبرى في إرسال عملائها إليها.
تششيك، تشششاك!
مرّر سايرون يده على ذقنه مبتسمًا ابتسامة ذات مغزى.
“نعم، سيّدي.”
“هل لديك ورق؟”
“تحسّبًا، أيها السيّد الشاب، اختبئ مع الآنسة إينيا والسيّدة كويكانتيل في غرفة أخرى. سأقابلهم، وأعرف مقصدهم، وأصرفهم سريعًا.”
“ها هو.”
Arisu-san
أمسك سايرون ريشة الكتابة، وشرع في كتابة رسالة، مبتسمًا طوال الوقت.
“أنت لا تفهم، بارمال حديث المجتمع، وجلالته يرغب في لقائه قبل زيڤل، لذا إن تعاونت معنا…”
في لحظات كهذه، شعر خان بالذهول؛ فمنذ أن تخلّت لونا عن العرش، لم يرَ رئيس العائلة يضحك بهذه الطريقة.
كانت زيارتهما مفاجئة، لكنهما أبديا من اللباقة ما يكفي لطلب مقابلة كاشمير في قصره.
أنهى سايرون الكتابة، وناول الورقة لخان.
اجتمع طاووس السبعة الألوان مع كاشمير في قاعة الاستقبال على عجل.
اتسعت عينا خان حين رأى اسم المرسل إليه في أعلى الرسالة.
لم تتضمّن أي ذكر للبوصلة، بل سردًا لتفاصيل زيارته لافريروزا، ومواجهته مع كينزيلو وزيڤل، إضافة إلى مساعدة سيريس من القصر المخفي دون إغفال.
“هذا الشخص…!”
“لا، ليس هناك حاجة.”
كانت الرسالة بلا ختم أو علامة، ومحتواها غير مقروء. وضعها خان في جيبه دون الاطلاع عليها، عازمًا ألّا يفتحها إلا حين تصل للمستلم.
“تحسّبًا، أيها السيّد الشاب، اختبئ مع الآنسة إينيا والسيّدة كويكانتيل في غرفة أخرى. سأقابلهم، وأعرف مقصدهم، وأصرفهم سريعًا.”
“خان.”
لكن لحسن الحظ، بدت الرسالة التي طال انتظارها حافلة بعبارات تُبهج قلب سيّده.
“نعم.”
“سلّم الرسالة، واطلب من خادمك هاينز أن يحضر زجاجتين من نبيذ ميلودي الملكي باسمي. قدّم إحداهما لتالاريس، وأحضر لي الأخرى خلال عشرة أيام.”
“سلّم الرسالة، واطلب من خادمك هاينز أن يحضر زجاجتين من نبيذ ميلودي الملكي باسمي. قدّم إحداهما لتالاريس، وأحضر لي الأخرى خلال عشرة أيام.”
“هل لديك ورق؟”
“حسنًا، أستأذن الآن.”
تششيك، تشششاك!
…
“أخطأت التعبير.”
21 يوليو 1797.
“هاهاهاها…”
وصل رجلان يرتديان زيًّا أزرق وقلنسوة حمراء إلى مدينة تيكان الحرة.
اجتمع طاووس السبعة الألوان مع كاشمير في قاعة الاستقبال على عجل.
ذلك الزي لا ترتديه سوى فرقة فيرمونت الخاصة في مهامها “الرسمية”، أما الأقنعة الحمراء فمخصّصة لقادة الفرق فقط.
“هل لديك ورق؟”
كان اسم قائد الفريق الثالث لارس، وقائد الفريق الرابع كريس.
سكت خان.
بمجرد ظهورهما عند البوابة، رفعت قوات أمن تيكان حالة التأهب القصوى. وكان ذلك مبرّرًا، إذ قلّما يظهر قائدا فرقة خاصة في مدينة هادئة كهذه.
لكن المعرفة لا تعني الصداقة، فقد كان “طاووس السبعة الألوان” منفيّين مع كاشمير، والعلاقة بينهم متوترة.
خلال أقل من عشر دقائق، نقلت الدوريات على الأطراف خبر وصولهما إلى قائدة الدوريات، أليسا.
ذلك الزي لا ترتديه سوى فرقة فيرمونت الخاصة في مهامها “الرسمية”، أما الأقنعة الحمراء فمخصّصة لقادة الفرق فقط.
“إنهما لا يطاردان كويكانتيل وإينيا.”
أنهى سايرون الكتابة، وناول الورقة لخان.
فالمطلوبان بشكل غير رسمي من قبل فيرمونت، لو كان الهدف القبض عليهما، لجاءوا ضمن عملية سرية أو بفرقة أكبر.
حتى لونا، التي كانت تُعدّ الأقوى بينهم، لم تكن لتقوى على مواجهة سايرون في تلك السن، لذا كان من الطبيعي ألّا يصدق خان ما ورد في الرسالة.
“هل حصلا على أي دليل يخص السيّد الشاب جين؟”
“خان، هل سمعت من قبل عن عِرقٍ وحشي يُسمّى الأساطير؟”
لحسن الحظ، لا يبدو الأمر كذلك.
“لا أقصد الانتقاد، لكنّني هذه المرة فضولي أيضًا. هل سيقدر الصغير على تحمّل تبعات كلماته؟ إن كان، كما تقول، قالها من جهلٍ بالعالم، فسأصاب بخيبة أمل كبيرة.”
كانت زيارتهما مفاجئة، لكنهما أبديا من اللباقة ما يكفي لطلب مقابلة كاشمير في قصره.
“هراء!”
وكان قصر كاشمير مقرّ زعيم “طاووس السبعة الألوان”، ومن بينهم من ينتمي إلى العائلات الملكية السابقة في فيرمونت، وهم يعرفون راتز وكريس.
لم يكن جين قد سمع بعد سبب نفي كاشمير كأمير، وكان ينتظر أن يرويها له بنفسه يومًا ما.
لكن المعرفة لا تعني الصداقة، فقد كان “طاووس السبعة الألوان” منفيّين مع كاشمير، والعلاقة بينهم متوترة.
ابتسم خان في داخله.
أبلغ أفراد الطاووس المتواجدون في المدينة مجموعة جين بزيارة القائدين.
“لا أرى الإمبراطور الحالي أهلًا لاحترام كهذا، أيها القبطان كريس. عد وأبلغه أنني لا أقبل أي صفقات.”
“لا يبدو أنهم جاؤوا من أجلنا… همم، لا أجد سببًا واضحًا.”
“خان.”
“تحسّبًا، أيها السيّد الشاب، اختبئ مع الآنسة إينيا والسيّدة كويكانتيل في غرفة أخرى. سأقابلهم، وأعرف مقصدهم، وأصرفهم سريعًا.”
“لا أقصد الانتقاد، لكنّني هذه المرة فضولي أيضًا. هل سيقدر الصغير على تحمّل تبعات كلماته؟ إن كان، كما تقول، قالها من جهلٍ بالعالم، فسأصاب بخيبة أمل كبيرة.”
اجتمع طاووس السبعة الألوان مع كاشمير في قاعة الاستقبال على عجل.
نهض كاشمير فجأة وصاح.
ورغم أنّ كاشمير والقائدين جاؤوا بلا سلاح، فقد كان الجو متوترًا، وهو أمر طبيعي في لقاء بين وريث ملكي منفي وفرقة خاصة تابعة مباشرة للإمبراطور.
“نعم، أردت أن أبدو كوريث غاضب أسير ماضيه، حتى يظن الإمبراطور أنه قادر على التحكم في عائلتي وهذه الأرض متى شاء.”
“شكرًا لاستقبالنا، اللورد كاشمير.” قال قائد الفرقة بلهجة مهذبة باردة.
“خان.”
ابتسم كاشمير ردًا: “ما غرض زيارتكم؟ أعلم أنكم منشغلون، فأخبروني مباشرة.”
خلال أقل من عشر دقائق، نقلت الدوريات على الأطراف خبر وصولهما إلى قائدة الدوريات، أليسا.
أخرج كريس ورقة مختومة بختم الإمبراطور، فتألّقت عينا كاشمير عند رؤيتها.
كان اسم قائد الفريق الثالث لارس، وقائد الفريق الرابع كريس.
“ما هذا؟”
“شكرًا لاستقبالنا، اللورد كاشمير.” قال قائد الفرقة بلهجة مهذبة باردة.
“جلالته يسعى للتعاون مع طاووس الألوان السبعة، والدفع خمسون ألف عملة ذهبية لضمان سلامة شخص يُدعى بارمال. عند إنجاز المهمة، سيضاعف المبلغ.”
مرّ وقت طويل منذ تلقّيه آخر رسالة، ما يقرب من سبعة أشهر مضت. أي أنّ سبعة أشهر انقضت منذ آخر “تسلية فريدة” لسايرون.
“هاها.”
لكن لحسن الحظ، بدت الرسالة التي طال انتظارها حافلة بعبارات تُبهج قلب سيّده.
تششيك، تشششاك!
“إنهما لا يطاردان كويكانتيل وإينيا.”
مزّق كاشمير الشيك.
لم يكن جين قد سمع بعد سبب نفي كاشمير كأمير، وكان ينتظر أن يرويها له بنفسه يومًا ما.
“اللورد كاشمير، هذا فعل خيانة وإهانة لجلالته.”
شخصية فشيخة قادمة
“لا أرى الإمبراطور الحالي أهلًا لاحترام كهذا، أيها القبطان كريس. عد وأبلغه أنني لا أقبل أي صفقات.”
“همم؟ هذا أمر يعالجه الضباط، وماذا تقصد بغريب؟”
“أنت لا تفهم، بارمال حديث المجتمع، وجلالته يرغب في لقائه قبل زيڤل، لذا إن تعاونت معنا…”
.
“هراء!”
“في طريقه إلى القصر.”
نهض كاشمير فجأة وصاح.
تشييك!
“أتظن أنني أنسى أنني وريث الملكيين القدامى؟ لقد سُلبت لقبي وخنتُم عهدي، فهل تظن أنّ بإمكانك اللعب بي هكذا؟”
تجمّد وجه خان.
حدّق فيهم بعينين محمرتين، فيما ظل القادة محتفظين بهدوئهم.
وبعد لحظة، قال راتز:
وبعد لحظة، قال راتز:
“حسنًا، أستأذن الآن.”
“…سنتجاوز هذه الإهانة لجلالته، ونعتذر عن إزعاجك. سنغادر الآن.”
فلا يوجد إنسان في العالم يضاهي سايرون في المهارة، فضلًا عن أنّ الأساطير انقرضوا منذ خمسة آلاف عام، لذا بدت القصة بالنسبة له ضربًا من الخيال.
جمعوا الشيك الممزق وغادروا.
“هذا الشخص…!”
وحين اختفوا عن الأنظار، خفّف كاشمير من حدّة غضبه.
“خمسون ألف ذهبية، يا للخسارة. كانت فرصة لاستعادة ما دفعته لكوزموس، هاها.”
“أحسنت التمثيل بعد غياب طويل.”
كسر سايرون ختم الرسالة بإصبعه السبابة.
فغضبه كان تمثيلًا، وإن كان حقيقيًا، فقد أراد أن يراه القادة بهذا الشكل المتعمّد.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“نعم، أردت أن أبدو كوريث غاضب أسير ماضيه، حتى يظن الإمبراطور أنه قادر على التحكم في عائلتي وهذه الأرض متى شاء.”
“…سنتجاوز هذه الإهانة لجلالته، ونعتذر عن إزعاجك. سنغادر الآن.”
لم يكن جين قد سمع بعد سبب نفي كاشمير كأمير، وكان ينتظر أن يرويها له بنفسه يومًا ما.
“ما هذا؟”
“لا أظنه أرسلهم لمجرد السخرية مني، بل بدافع الفضول أيضًا.”
“نعم.”
“ربما بسبب الحادث مع كويكانتيل وإينيا، فقد رآني راتز معهما وأنا أرتدي الخوذة السوداء، فظنّوا أنّ القبض علي سيقودهم إليهما.”
تابع سايرون قراءة الرسالة.
“خمسون ألف ذهبية، يا للخسارة. كانت فرصة لاستعادة ما دفعته لكوزموس، هاها.”
“هذا الشخص…!”
حينها هرع جيت إليهما لاهثًا.
لم ينزعج سايرون من إخفاء كاشمير بعض المعلومات عمدًا، فهذه ليست حساباته هو، بل حسابات ابنه الأصغر.
“سيدي، اللورد كاشمير!”
“ستُفجّر طبلة أذني يا جيت.”
“لا أظنه أرسلهم لمجرد السخرية مني، بل بدافع الفضول أيضًا.”
“هناك غريب يطلب دعم طاووس السبعة الألوان بتبرع خاص.”
حدّق فيهم بعينين محمرتين، فيما ظل القادة محتفظين بهدوئهم.
“همم؟ هذا أمر يعالجه الضباط، وماذا تقصد بغريب؟”
“هل نأخذ الأصغر بهدوء إلى البحر الأسود؟”
“المبلغ غير طبيعي، أحضر سفينة كبيرة مليئة بالذهب، فسارع الأعضاء للتحقق، لكن لا أحد يعرفه.”
“يبدو أنّ سيف الشبح قد جنّ. حتى وإن قالها الأصغر، وجب تفسيرها وإبلاغها كما يجب! سأذهب وألقّنه درسًا صارمًا…”
“لا أحد؟ يوم حافل بالزوار غير المألوفين… أين هو الآن؟”
هزّ سايرون رأسه.
“في طريقه إلى القصر.”
“يبدو أنّ سيف الشبح قد جنّ. حتى وإن قالها الأصغر، وجب تفسيرها وإبلاغها كما يجب! سأذهب وألقّنه درسًا صارمًا…”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
أبلغ أفراد الطاووس المتواجدون في المدينة مجموعة جين بزيارة القائدين.
شخصية فشيخة قادمة
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“سيدي، اللورد كاشمير!”
