المتعقِّبون (3)
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
صرير! تحوّلت السماء إلى اللون الأحمر بالكامل تقريبًا، ولم تبقَ سوى آثارٍ من طاقة ظلّ موراكان.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
لقد شعر بالخجل لاعتقاده أنّهم قادرون على قتلها وهو يحاول إنقاذها. حتى مع وصول التعزيزات، فالأرجح أنّ ميشا ستظلّ قادرة على الفرار من هنا.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
Arisu-san
“لم أرَك إلا مرّتين، وفي كلّ مرّة أجد نفسي مدينةً لكِ، ميشا.”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
ولا حتى التنانين السوداء كانت لتصمد لو أُرسِل المزيد من الأطياف كتعزيزات من مقرّ العشيرة في كادون، أو حتى من سحرة الشفق و”كوزاك”.
رفع الأطياف ماناهم مرّةً أخرى، فاهتزّ الهواء من حولهم، ولم تكن تلك اهتزازاتٍ عاديّة، بل بدا وكأنّ الهواء قد تحوّل إلى ماء. صار التنفّس صعبًا، وشعروا بثقلٍ يجثم على أكتافهم.
وابتلع جين ريقه. كان يظنّ ميشا قويّةً حين ضربت موراكان بعد أن عالجته.
كان ذلك الظَّاهر ناجمًا عن التمدّد الهائل للمانا. وأيُّ شخصٍ لم يكن قادرًا على إلقاء حاجزٍ من فئة الخمس نجوم، بالكاد يستطيع الوقوف تحت وطأتها.
إذ لا يمكن أن تُقال إلا حين يمتلك القوّة لقلب الموقف، أو حين يُعزم على الموت وهو يقاتل إلى جانبها.
وباعتبارهم قوّاتٍ نخبة لأقوى عشيرةٍ في العالم، كان الأطياف يملكون قوةً تتجاوز حدود المألوف.
“أتريدون قتل الفتى؟ ظننت أنّي قد أخبرتكم بالفعل. لقد جئتم متأخرين. وأنتم لستم بارعين في الكلام، أليس كذلك؟”
كان بيرادين قد شيّد منزله الصيفي في جزيرةٍ مهجورة بالبحر الغربي ليتجنّب عيون العشيرة.
ابتسمت أوكتافيا ابتسامةً خفيفة عند كلمات موراكان. “دوّنت السجلات أنّك أعظم تنّين في التاريخ. لكن، الآن بعد أن رأيتك بعينيّ، فأنت لا تستحق ذلك اللقب. كلماتك لا تنقل سوى قلقك.”
وأدركت أوكتافيا حينها أنّ التنانين السوداء لم تكن تنوي القتال أصلًا. كان ما بدا وكأنّه مواجهة مباشرة ليس إلا ستارًا لإنقاذ جين.
صريرٌ حادٌّ رهيب اخترق السماء. كان صوت “الهاوية القرمزية” للأطياف وهي تدفع طاقة الظلّ لموراكان إلى الوراء.
بدأت المانا الحمراء تنتشر كالبُقع فوق السماء التي أظلمت بطاقة الظلّ. رفع موراكان طاقة ظلّه، غير أنّ الأربعين في المئة من قوّته التي استعادها لم تكن كافية لردع مانا الأطياف.
“قلتُ لك ألّا تسأل، والآن تلعب بالألفاظ. لماذا؟ أتظنّ أنّني أضحّي بنفسي لأُنقذك؟”
وازداد تسارع التحوّل في السماء أكثر حين أضافت أوكتافيا ماناها إلى “الهاوية القرمزية”.
ظننتُ أنّ أندريه زيڤل وحش، لكنّ هؤلاء أقوى منه بكثير.
كان هناك خمسة عشر شبحًا في هذا المكان.
حلّل جين تدفّق ماناهم، وازداد يقينًا أنّ عددهم لا يقتصر على خمسة عشر.
ثمّة ثغرات في تكامل ماناهم.
وهو أمر شائع حين لا يكون عدد السحرة الذين يُلقون تعويذةً متسلسلة كافيًا. فالهاوية القرمزية لا تبلغ قوّتها الكاملة إلا حين تُطلَق من قِبل جميع الأطياف معًا.
إنّ التفكير في وجود أكثر من خمسة عشر ساحرًا بقوّة الفرسان السود أمرٌ صداعٌ بذاته.
والحقيقة أنّ تلك القوّات لم تُكشَف للعالم الخارجي أبدًا.
وعلى عكس فرسان رونكاندل السود، فإنّ حتى جين لم يكن يعرف شيئًا عن أطياف زيڤل. كانوا، بكلّ معنى الكلمة، قوّةً سريّة.
رفع الأطياف ماناهم مرّةً أخرى، فاهتزّ الهواء من حولهم، ولم تكن تلك اهتزازاتٍ عاديّة، بل بدا وكأنّ الهواء قد تحوّل إلى ماء. صار التنفّس صعبًا، وشعروا بثقلٍ يجثم على أكتافهم.
ولأجل ذلك بالذات، امتنعت رونكاندل عن شنّ حربٍ شاملة ضدّ زيڤل، حتى بوجود فارس الأصل سايرون رونكاندل على رأس القيادة.
“هل أنت بخير؟” تحوّلت ميشا إلى هيئتها البشريّة وهبطت بجانب جين.
“نعم، بفضلك.”
“تقولها وكأنّها آخر مرّة سنتحدّث.”
بصق جين دمًا، ثم أمسك بيدها ونهض.
شعر بالغثيان. قلب النور في صدره كان يغلي بسبب صدمة الهالة، وبصره قد تلاشى. لم يكن في حالةٍ تسمح له بالقتال.
“قلتُ لك ألّا تسأل، والآن تلعب بالألفاظ. لماذا؟ أتظنّ أنّني أضحّي بنفسي لأُنقذك؟”
ورغم أنّ موراكان وميشا هبّا لنجدته، لم يستطع أن يطمئن.
“لم أتخيّل أنّ سحرةً بهذا المستوى سيأتون أفواجًا.”
وابتلع جين ريقه. كان يظنّ ميشا قويّةً حين ضربت موراكان بعد أن عالجته.
“اعتبر نفسك محظوظًا. الأطياف الذين واجهتهم في الماضي كانوا أقوى من هؤلاء. لكنّ كبرياء موراكان على وشك أن يتلقّى ضربة.”
ظننتُ أنّ أندريه زيڤل وحش، لكنّ هؤلاء أقوى منه بكثير.
فمنذ أن نظّم الأطياف أنفسهم بعد موت تيمار رونكاندل، لم يقاتل موراكان ضدّهم أبدًا.
مزّقت موجات الشفرات المنبثقة من رمحها جنون السيوف والسلاسل المنطلقة من الهاوية القرمزية. كانت تُلوّح برمحها بسرعةٍ تعجز العيون عن متابعتها، حتى بدا كأنّها جُرمٌ مظلم.
أمّا ميشا فقد قاتلتهم مرارًا على مدى الألف سنة الماضية، وخلصت إلى أنّ الأطياف أقوى من أي منظّمة قتاليّة أخرى في العالم.
“جين؟”
“قلتُ لك ألّا تسأل، والآن تلعب بالألفاظ. لماذا؟ أتظنّ أنّني أضحّي بنفسي لأُنقذك؟”
“نعم؟”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“أصغِ جيّدًا إلى كل ما سأقوله، ولا تُجادل أو تسأل.”
صرير! تحوّلت السماء إلى اللون الأحمر بالكامل تقريبًا، ولم تبقَ سوى آثارٍ من طاقة ظلّ موراكان.
وابتلع جين ريقه. كان يظنّ ميشا قويّةً حين ضربت موراكان بعد أن عالجته.
إنّ كسب أو خسارة الأراضي في معركةٍ ضدّ جماعات السحرة أمرٌ حاسم، خصوصًا إذا أُطلقت التعويذات المتسلسلة في السماء.
أمّا ميشا فقد قاتلتهم مرارًا على مدى الألف سنة الماضية، وخلصت إلى أنّ الأطياف أقوى من أي منظّمة قتاليّة أخرى في العالم.
فإن لم يستطيعوا منع السماء من أن يغطيها مانا الخصم، فسيكونون عرضةً لوابلٍ متواصلٍ من الهجمات.
“ستصل تعزيزات زيڤل قريبًا. بمعنى آخر، لا فرصة لنا إن طال القتال.”
ولا حتى التنانين السوداء كانت لتصمد لو أُرسِل المزيد من الأطياف كتعزيزات من مقرّ العشيرة في كادون، أو حتى من سحرة الشفق و”كوزاك”.
والحقيقة أنّ تلك القوّات لم تُكشَف للعالم الخارجي أبدًا.
وكان ثمة احتمال أن يظهر كيليارك زيڤل نفسه.
صريرٌ حادٌّ رهيب اخترق السماء. كان صوت “الهاوية القرمزية” للأطياف وهي تدفع طاقة الظلّ لموراكان إلى الوراء.
ومهما بلغت قوّة التنانين السوداء، فلو كان بمقدورها سحق قوى زيڤل العليا وحدها، لما أصبحت زيڤل أقوى عشيرةٍ في العالم منذ البداية.
تجرف التقنية كل شيء حتى لا تبقى ظلٌّ لِهدفها.
أومأ جين بصمت.
لكنّ حكمه ثبت أنّه خطأ فادح مع ظهور أوكتافيا والأطياف. ومع ذلك، فقد كان تأسيسه لبيته هنا أمرًا حسن الطالع لجين.
كان يتوقّع ذلك. وكان يعلم أنّهم لن يستطيعوا قتل أوكتافيا والأطياف، حتى مع وصول ميشا وموراكان.
وعلى عكس فرسان رونكاندل السود، فإنّ حتى جين لم يكن يعرف شيئًا عن أطياف زيڤل. كانوا، بكلّ معنى الكلمة، قوّةً سريّة.
“إذن، ستهرب مع موراكان. سأشتري الوقت. ولا تنسَ، هذه هي قوّة الأعداء الذين سيكون عليك أن تسحقهم في المستقبل.”
“تقولها وكأنّها آخر مرّة سنتحدّث.”
“أفضل أن أكون وقحًا إن كان هذا سيمنعك من الأذى، ميشا.”
“قلتُ لك ألّا تسأل، والآن تلعب بالألفاظ. لماذا؟ أتظنّ أنّني أضحّي بنفسي لأُنقذك؟”
“نعم.”
“سأفعل إن اقتضى الأمر. فلا أحد يعلم ما قد يحدث.”
“تقولها وكأنّها آخر مرّة سنتحدّث.”
هسيس!
تجمّعت طاقة الظلّ في يد ميشا، وسرعان ما تشكّلت على هيئة رمح، ثم امتدّت لتغطي جسدها درعًا.
وحين اكتمل تسليحها، غدا جسدها يتلألأ كشبحٍ مظلم.
ربّما كنتُ أبالغ.
“لكن لا أظنّني سأموت على أيديهم اليوم. لذا ارتَح واهرب من هنا. حتى أطياف الماضي لم يستطيعوا أذيّتي. وسأفرّ بدوري حالما أستشعر أنّك ابتعدت بما فيه الكفاية. لقد أطلعتُ موراكان على هذه الخطّة سلفًا.”
ربّما كنتُ أبالغ.
كان قد وضع هذا المخطّط منذ شرعوا في اختراق حاجز الاستبعاد الذي أقامه الأطياف. فالنصر مستحيل، وكان على جين أن يفرّ مع موراكان.
والحقيقة أنّ تلك القوّات لم تُكشَف للعالم الخارجي أبدًا.
ولهذا السبب كان موراكان يتبجّح بثقةٍ أنّهم لن يتمكّنوا من قتل جين.
لكن لا يمكنني أن أترككِ خلفي، ميشا.
وحالما استقرّ بأمان، اندفع موراكان إلى السماء بكامل سرعته، محلّقًا نحو الثغرة التي كان قد فتحها في منطقة الاستبعاد.
تمنّى جين بيأس أن يقول تلك الكلمات، لكنّه كتمها.
إذ لا يمكن أن تُقال إلا حين يمتلك القوّة لقلب الموقف، أو حين يُعزم على الموت وهو يقاتل إلى جانبها.
“حان وقت الرحيل، أيها الفتى!”
غير أنّ ميشا لم تكن تنوي الموت في معركةٍ بدافع كبرياء تنّينٍ مظلم تابع لسولدريت، وجين لم يكن يرغب في التفريط بمستقبله أو بواجباته.
حتى لو أصرّ على القتال معها، فلن تكون النتيجة سوى موتٍ عبثي.
بدأت المانا الحمراء تنتشر كالبُقع فوق السماء التي أظلمت بطاقة الظلّ. رفع موراكان طاقة ظلّه، غير أنّ الأربعين في المئة من قوّته التي استعادها لم تكن كافية لردع مانا الأطياف.
لذلك قرّر جين أن يقترح ما قد يكون ذا فائدة عمليّة. “ميشا، نحن في أراضي القصر الخفي.”
كان بيرادين قد شيّد منزله الصيفي في جزيرةٍ مهجورة بالبحر الغربي ليتجنّب عيون العشيرة.
بدأت السيوف والسلاسل المكوّنة من المانا الحمراء التي كبحتها طاقة ظلّ ميشا تتفلّت. وقد بدا أنّ طاقة الظلّ التي أمسكت بها على وشك الانكسار.
ولأنّ البحر الغربي يقع تحت نفوذ القصر الخفي، ظنّ بيرادين أنّ زيڤل لن يستطيع إرسال أحدٍ إلى هذا المكان علنًا.
كانت أعمق وأكثف بما لا يُقاس من طاقة الظلّ التي استعملها موراكان حين واجه تجلّي بيتل في يوليان وسحق سحرة النقابة السوداء.
لكنّ حكمه ثبت أنّه خطأ فادح مع ظهور أوكتافيا والأطياف. ومع ذلك، فقد كان تأسيسه لبيته هنا أمرًا حسن الطالع لجين.
“إن خرج القتال عن السيطرة، فأحدثي من الفوضى ما يكفي ليعلم بها البحر الغربي بأسره. وحينذاك ستمدّنا سيّدة القصر الخفي بالعون.”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“أوه، والآن وقد ذكرتَ، فإن رفاقك من تيكان تحدّثوا عن كون ابنة حاكم القصر الخفي الوحيدة عشيقتك. بعض الأخبار السارّة قد تكون مُرحَّبًا بها في مثل هذا الوضع.”
“هذا غير صحيح، لكنّ حاكمة القصر الخفي تُوليني عظيم عطفها. وسيكون للقصر الخفي مسوّغ للانتقام إن سبّبت زيڤل خرابًا في البحر الغربي. لذا سيكون لديها كلّ سببٍ لمساعدتكِ يا ميشا.”
“نعم، بفضلك.”
“هاها، فيك جانبٌ وقح، أليس كذلك؟”
كان موراكان وأوكتافيا يتقاتلان منذ وقتٍ الآن. كانت أوكتافيا تُطلق صواعقها المتتالية على موراكان، بينما هو لا يفعل سوى الدفاع بأنفاسه.
“أفضل أن أكون وقحًا إن كان هذا سيمنعك من الأذى، ميشا.”
بدأت السيوف والسلاسل المكوّنة من المانا الحمراء التي كبحتها طاقة ظلّ ميشا تتفلّت. وقد بدا أنّ طاقة الظلّ التي أمسكت بها على وشك الانكسار.
“إن خرج القتال عن السيطرة، فأحدثي من الفوضى ما يكفي ليعلم بها البحر الغربي بأسره. وحينذاك ستمدّنا سيّدة القصر الخفي بالعون.”
كان موراكان وأوكتافيا يتقاتلان منذ وقتٍ الآن. كانت أوكتافيا تُطلق صواعقها المتتالية على موراكان، بينما هو لا يفعل سوى الدفاع بأنفاسه.
همّ جين بالرّد، لكنّ طاقة الظلّ التي تراكمت في رأس رمحها أدهشته.
كما أنّ موراكان كان يستنزف معظم طاقة ظله في كبح الهاوية القرمزية، فلم يبقَ لديه خياراتٌ هجوميّة كثيرة.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
هووووش! أدارت ميشا رمحها بمهارة وخطت خطوةً إلى الأمام.
“ظننتم أنّكم ستلتفتون إلى غيري وأنا أمامكم؟ يبدو أنّ أسلافكم لم يدوّنوا عنّي.”
“لم أرَك إلا مرّتين، وفي كلّ مرّة أجد نفسي مدينةً لكِ، ميشا.”
هزّت ميشا رأسها. “بل ذاك الأبله وأنا من ندين لك. أنت آخر أملٍ للظلال.”
وباعتبارهم قوّاتٍ نخبة لأقوى عشيرةٍ في العالم، كان الأطياف يملكون قوةً تتجاوز حدود المألوف.
همّ جين بالرّد، لكنّ طاقة الظلّ التي تراكمت في رأس رمحها أدهشته.
“اعتبر نفسك محظوظًا. الأطياف الذين واجهتهم في الماضي كانوا أقوى من هؤلاء. لكنّ كبرياء موراكان على وشك أن يتلقّى ضربة.”
كانت أعمق وأكثف بما لا يُقاس من طاقة الظلّ التي استعملها موراكان حين واجه تجلّي بيتل في يوليان وسحق سحرة النقابة السوداء.
“اعتبر نفسك محظوظًا. الأطياف الذين واجهتهم في الماضي كانوا أقوى من هؤلاء. لكنّ كبرياء موراكان على وشك أن يتلقّى ضربة.”
ولم تحتج إلا إلى ثانية لتجميع هذا الكمّ المضغوط من طاقة الظلّ في رأس رمحها. لقد طبّقت ميشا تنويعًا لتقنيّة “نصل الظلّ”، مستخدمةً الرمح.
كان تيمار قد سمّاها “الرمح عديم الظلّ”، لكنّ المفارقة أنّها تطلبت طاقة ظلّ أكثر بكثير من “نصل الظلّ”.
“سأفتح الطريق.”
وكان ثمة احتمال أن يظهر كيليارك زيڤل نفسه.
كان “عديم الظلّ” محض استعارة.
يشير إلى سرعته الفائقة، حتى أنّ تيمار نفسه كابد ليلحق بها. كما يشير إلى قدرته على تدمير كلّ شيء دون أن يخلّف أثرًا إن شاء.
تجرف التقنية كل شيء حتى لا تبقى ظلٌّ لِهدفها.
“ابقَ هنا. لا تتبعني.”
حتى لو أصرّ على القتال معها، فلن تكون النتيجة سوى موتٍ عبثي.
أمال جين رأسه، فقطع رأسُ رمحها الهواء.
وعندها ارتجفت أوكتافيا والتفتت برأسها، متوقفة عن إطلاق تعاويذها على موراكان.
وأدركت أوكتافيا حينها أنّ التنانين السوداء لم تكن تنوي القتال أصلًا. كان ما بدا وكأنّه مواجهة مباشرة ليس إلا ستارًا لإنقاذ جين.
إذ كانت قد غفلت عن جين وميشا بسبب قتالها مع موراكان والغبار الذي ارتفع جرّاء تدمير الجزيرة.
ولهذا جاء ردّ فعلها بطيئًا.
تصدّع!
وبما أنّ ردّها جاء متأخرًا، فإنّ كتيبة الأطياف بأسرها لم تتحرّك، إذ لم يكن بينهم من يفوق أوكتافيا مهارةً.
اجتاحت موجة من شفرات الظلّ المنطلقة من رمح ميشا حاجز الأطياف.
تصدّع!
ولهذا جاء ردّ فعلها بطيئًا.
“ماذا؟!”
ضربة واحدة فقط حطّمت مركز الحاجز السميك كما لو كان بيضة.
حلّل جين تدفّق ماناهم، وازداد يقينًا أنّ عددهم لا يقتصر على خمسة عشر.
حتى أوكتافيا لم يسعها إلا أن تلهث عند هذا المشهد. شعر الأطياف داخل الحاجز بجلودهم تقشعرّ.
“ظننتم أنّكم ستلتفتون إلى غيري وأنا أمامكم؟ يبدو أنّ أسلافكم لم يدوّنوا عنّي.”
وابتلع جين ريقه. كان يظنّ ميشا قويّةً حين ضربت موراكان بعد أن عالجته.
إذ كانت قد غفلت عن جين وميشا بسبب قتالها مع موراكان والغبار الذي ارتفع جرّاء تدمير الجزيرة.
لكن هذا فاق كلّ خياله.
لقد شعر بالخجل لاعتقاده أنّهم قادرون على قتلها وهو يحاول إنقاذها. حتى مع وصول التعزيزات، فالأرجح أنّ ميشا ستظلّ قادرة على الفرار من هنا.
ربّما كنتُ أبالغ.
فمنذ أن نظّم الأطياف أنفسهم بعد موت تيمار رونكاندل، لم يقاتل موراكان ضدّهم أبدًا.
ولسببٍ ما، أحسّ بابتسامةٍ على ظهر ميشا وكأنّها تسأله: أكنت تظنّ أنّ تلك الشرذمة ستقهرني؟
“لقد حان الوقت لتُذلّ لسانك المتبجّح، أيتها الساحرة.” قال موراكان وهو ينظر من السماء إلى أوكتافيا.
تجمّعت طاقة الظلّ في يد ميشا، وسرعان ما تشكّلت على هيئة رمح، ثم امتدّت لتغطي جسدها درعًا.
ثمّ تظاهر بالتنهّد. وحين اتخذت أوكتافيا وضعيّة الدفاع، اندفع بسرعةٍ هابطة نحو جين.
وأدركت أوكتافيا حينها أنّ التنانين السوداء لم تكن تنوي القتال أصلًا. كان ما بدا وكأنّه مواجهة مباشرة ليس إلا ستارًا لإنقاذ جين.
“أوقفوا موراكان! لا تدعوه يبلغ جين رونكاندل!”
ولسببٍ ما، أحسّ بابتسامةٍ على ظهر ميشا وكأنّها تسأله: أكنت تظنّ أنّ تلك الشرذمة ستقهرني؟
“بوهاهاها، وهل تستطيعون؟” سخر موراكان من أوكتافيا. ثم سحب طاقة الظلّ التي كبحت الهاوية القرمزية.
فاندفعت السيوف والسلاسل القرمزية نحوه، لكن ميشا كانت أسرع.
ضربة واحدة فقط حطّمت مركز الحاجز السميك كما لو كان بيضة.
“ظننتم أنّكم ستلتفتون إلى غيري وأنا أمامكم؟ يبدو أنّ أسلافكم لم يدوّنوا عنّي.”
“أوه، والآن وقد ذكرتَ، فإن رفاقك من تيكان تحدّثوا عن كون ابنة حاكم القصر الخفي الوحيدة عشيقتك. بعض الأخبار السارّة قد تكون مُرحَّبًا بها في مثل هذا الوضع.”
مزّقت موجات الشفرات المنبثقة من رمحها جنون السيوف والسلاسل المنطلقة من الهاوية القرمزية. كانت تُلوّح برمحها بسرعةٍ تعجز العيون عن متابعتها، حتى بدا كأنّها جُرمٌ مظلم.
“حان وقت الرحيل، أيها الفتى!”
ركل جين الأرض بقوّة وقفز على ظهر موراكان.
“ستصل تعزيزات زيڤل قريبًا. بمعنى آخر، لا فرصة لنا إن طال القتال.”
وحالما استقرّ بأمان، اندفع موراكان إلى السماء بكامل سرعته، محلّقًا نحو الثغرة التي كان قد فتحها في منطقة الاستبعاد.
تجرف التقنية كل شيء حتى لا تبقى ظلٌّ لِهدفها.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
[سيكون هذا اخر فصل بترجمتي ويمكن لاي احد يريد اكمال الرواية التواصل مع الادارة على الديسكورد من هنا]
ولهذا جاء ردّ فعلها بطيئًا.
“تقولها وكأنّها آخر مرّة سنتحدّث.”
هزّت ميشا رأسها. “بل ذاك الأبله وأنا من ندين لك. أنت آخر أملٍ للظلال.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“ستصل تعزيزات زيڤل قريبًا. بمعنى آخر، لا فرصة لنا إن طال القتال.”
“لم أتخيّل أنّ سحرةً بهذا المستوى سيأتون أفواجًا.”
لكنّ حكمه ثبت أنّه خطأ فادح مع ظهور أوكتافيا والأطياف. ومع ذلك، فقد كان تأسيسه لبيته هنا أمرًا حسن الطالع لجين.
فمنذ أن نظّم الأطياف أنفسهم بعد موت تيمار رونكاندل، لم يقاتل موراكان ضدّهم أبدًا.
ولا حتى التنانين السوداء كانت لتصمد لو أُرسِل المزيد من الأطياف كتعزيزات من مقرّ العشيرة في كادون، أو حتى من سحرة الشفق و”كوزاك”.
إنّ كسب أو خسارة الأراضي في معركةٍ ضدّ جماعات السحرة أمرٌ حاسم، خصوصًا إذا أُطلقت التعويذات المتسلسلة في السماء.
“هل أنت بخير؟” تحوّلت ميشا إلى هيئتها البشريّة وهبطت بجانب جين.
هزّت ميشا رأسها. “بل ذاك الأبله وأنا من ندين لك. أنت آخر أملٍ للظلال.”
ولسببٍ ما، أحسّ بابتسامةٍ على ظهر ميشا وكأنّها تسأله: أكنت تظنّ أنّ تلك الشرذمة ستقهرني؟
أمّا ميشا فقد قاتلتهم مرارًا على مدى الألف سنة الماضية، وخلصت إلى أنّ الأطياف أقوى من أي منظّمة قتاليّة أخرى في العالم.
“ظننتم أنّكم ستلتفتون إلى غيري وأنا أمامكم؟ يبدو أنّ أسلافكم لم يدوّنوا عنّي.”
وكان ثمة احتمال أن يظهر كيليارك زيڤل نفسه.
لكن لا يمكنني أن أترككِ خلفي، ميشا.
فإن لم يستطيعوا منع السماء من أن يغطيها مانا الخصم، فسيكونون عرضةً لوابلٍ متواصلٍ من الهجمات.
“تقولها وكأنّها آخر مرّة سنتحدّث.”
ثمّة ثغرات في تكامل ماناهم.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
كما أنّ موراكان كان يستنزف معظم طاقة ظله في كبح الهاوية القرمزية، فلم يبقَ لديه خياراتٌ هجوميّة كثيرة.
والحقيقة أنّ تلك القوّات لم تُكشَف للعالم الخارجي أبدًا.
اجتاحت موجة من شفرات الظلّ المنطلقة من رمح ميشا حاجز الأطياف.
ولهذا جاء ردّ فعلها بطيئًا.
هزّت ميشا رأسها. “بل ذاك الأبله وأنا من ندين لك. أنت آخر أملٍ للظلال.”
حتى لو أصرّ على القتال معها، فلن تكون النتيجة سوى موتٍ عبثي.
كان هناك خمسة عشر شبحًا في هذا المكان.
ثمّ تظاهر بالتنهّد. وحين اتخذت أوكتافيا وضعيّة الدفاع، اندفع بسرعةٍ هابطة نحو جين.
كان بيرادين قد شيّد منزله الصيفي في جزيرةٍ مهجورة بالبحر الغربي ليتجنّب عيون العشيرة.
كانت أعمق وأكثف بما لا يُقاس من طاقة الظلّ التي استعملها موراكان حين واجه تجلّي بيتل في يوليان وسحق سحرة النقابة السوداء.
ولسببٍ ما، أحسّ بابتسامةٍ على ظهر ميشا وكأنّها تسأله: أكنت تظنّ أنّ تلك الشرذمة ستقهرني؟
“حان وقت الرحيل، أيها الفتى!”
فإن لم يستطيعوا منع السماء من أن يغطيها مانا الخصم، فسيكونون عرضةً لوابلٍ متواصلٍ من الهجمات.
حتى أوكتافيا لم يسعها إلا أن تلهث عند هذا المشهد. شعر الأطياف داخل الحاجز بجلودهم تقشعرّ.
ولا حتى التنانين السوداء كانت لتصمد لو أُرسِل المزيد من الأطياف كتعزيزات من مقرّ العشيرة في كادون، أو حتى من سحرة الشفق و”كوزاك”.
وعندها ارتجفت أوكتافيا والتفتت برأسها، متوقفة عن إطلاق تعاويذها على موراكان.
“هذا غير صحيح، لكنّ حاكمة القصر الخفي تُوليني عظيم عطفها. وسيكون للقصر الخفي مسوّغ للانتقام إن سبّبت زيڤل خرابًا في البحر الغربي. لذا سيكون لديها كلّ سببٍ لمساعدتكِ يا ميشا.”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
وعلى عكس فرسان رونكاندل السود، فإنّ حتى جين لم يكن يعرف شيئًا عن أطياف زيڤل. كانوا، بكلّ معنى الكلمة، قوّةً سريّة.
لكن لا يمكنني أن أترككِ خلفي، ميشا.
“هل أنت بخير؟” تحوّلت ميشا إلى هيئتها البشريّة وهبطت بجانب جين.
“ستصل تعزيزات زيڤل قريبًا. بمعنى آخر، لا فرصة لنا إن طال القتال.”
كان تيمار قد سمّاها “الرمح عديم الظلّ”، لكنّ المفارقة أنّها تطلبت طاقة ظلّ أكثر بكثير من “نصل الظلّ”.
“بوهاهاها، وهل تستطيعون؟” سخر موراكان من أوكتافيا. ثم سحب طاقة الظلّ التي كبحت الهاوية القرمزية.
رفع الأطياف ماناهم مرّةً أخرى، فاهتزّ الهواء من حولهم، ولم تكن تلك اهتزازاتٍ عاديّة، بل بدا وكأنّ الهواء قد تحوّل إلى ماء. صار التنفّس صعبًا، وشعروا بثقلٍ يجثم على أكتافهم.
“تقولها وكأنّها آخر مرّة سنتحدّث.”
إذ كانت قد غفلت عن جين وميشا بسبب قتالها مع موراكان والغبار الذي ارتفع جرّاء تدمير الجزيرة.
تصدّع!
“حان وقت الرحيل، أيها الفتى!”
وازداد تسارع التحوّل في السماء أكثر حين أضافت أوكتافيا ماناها إلى “الهاوية القرمزية”.
وابتلع جين ريقه. كان يظنّ ميشا قويّةً حين ضربت موراكان بعد أن عالجته.
“إن خرج القتال عن السيطرة، فأحدثي من الفوضى ما يكفي ليعلم بها البحر الغربي بأسره. وحينذاك ستمدّنا سيّدة القصر الخفي بالعون.”
ومهما بلغت قوّة التنانين السوداء، فلو كان بمقدورها سحق قوى زيڤل العليا وحدها، لما أصبحت زيڤل أقوى عشيرةٍ في العالم منذ البداية.
لكنّ حكمه ثبت أنّه خطأ فادح مع ظهور أوكتافيا والأطياف. ومع ذلك، فقد كان تأسيسه لبيته هنا أمرًا حسن الطالع لجين.
حتى أوكتافيا لم يسعها إلا أن تلهث عند هذا المشهد. شعر الأطياف داخل الحاجز بجلودهم تقشعرّ.
“هل أنت بخير؟” تحوّلت ميشا إلى هيئتها البشريّة وهبطت بجانب جين.
[سيكون هذا اخر فصل بترجمتي ويمكن لاي احد يريد اكمال الرواية التواصل مع الادارة على الديسكورد من هنا]
إنّ كسب أو خسارة الأراضي في معركةٍ ضدّ جماعات السحرة أمرٌ حاسم، خصوصًا إذا أُطلقت التعويذات المتسلسلة في السماء.
