Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الابن الأصغر لسيد السيف 312

اناس يبحثون عنها ( 2 )

اناس يبحثون عنها ( 2 )

في 21 مارس 1799، عاد جين وغيلي وموراكان إلى حديقة السيوف بعد انتهاء إجازتهم المستحقة.
تردد صدى حوافر الخيول التي تجر عربة رونكانديل المدرعة بشكل جميل. فكر جين في مخبأ فاليريا الذي أخبرته عنه ميشا، بينما كان يلوح من حين لآخر لسكان كالون من نافذة العربة.
‘محميت، هاه…’
محميت، مدينة الخارجين عن القانون: كانت فاليريا مستقرة هناك حالياً تحت اسمها المستعار، آريا أولهارت.
“هناك حانة في محميت تُدعى بئر ضوء القمر. زعماء هؤلاء الحثالة يطلقون على أنفسهم ملوكاً ويقيمون هناك”.
“لقد نفذتُ مهمة هناك خلال أيامي كمتدرب. هل آريا أولهارت هناك أيضاً؟”
“أجل. يبدو أنها تستخدم محميت كنوع من المعسكرات الأساسية. لقد عاشت هناك عندما كانت في الرابعة عشرة تقريباً”.
“هذا جنون. فتاة بشرية في الرابعة عشرة من عمرها عاشت في وكر المجرمين ذاك؟ لا بد أن تلك الفتاة المدعوة آريا موهوبة للغاية أيضاً. وإذا كانت تقيم في حانة يقيم فيها قادتهم، فهل يعني هذا أن آريا تشغل منصباً في المدينة أيضاً؟”
“لكي أكون صادقة، لم أبحث في ذلك. لكني أوافق على أن الفتاة تشبه سيفاً شُحذ بعناية”.
كان هذا هو الحوار الذي دار بينهم قبل مغادرة حانة ميشا، “الظلال”.
ابتسم جين وهو يتخيل معلمته السابقة التي تقيم الآن في محميت.
‘ظننتُ أنها قد تكون في محميت في هذا الوقت تقريباً. أتذكر أنها أخبرتني أن محميت كانت رومانسية بشكل مفاجئ أكثر مما يظن المرء’.
كان جين يعلم أن فاليريا عاشت هناك لمدة عامين. ولهذا السبب سأل النادل في محميت عما إذا كان يعرف أي شخص يدعى هيستور عندما ذهب إلى هناك لتنفيذ مهمة كمتدرب.
لا بد أن هناك سبباً يجعلها تستخدم محميت كأحد معسكراتها الأساسية؛ فهي لا تتحرك أبداً دون هدف.
كان جين في الخامسة والعشرين من عمره، وفاليريا في الثالثة والعشرين عندما التقيا في حياته السابقة. وقد قضيا حوالي ثلاث سنوات معاً.
وفي ذلك الوقت، اعتادا إجراء محادثات نابعة من القلب والكشف عن أفكارهما العميقة، لكن جين لم يكن يعرف تفاصيل جميع أنشطة فاليريا.
والآن، سيتعرف على معلمته قبل ست سنوات مما حدث في حياته السابقة.
ووخزه الفضول.
ماذا سيتعلم أيضاً عن فاليريا؟ وهل سيكونان معاً كما في حياته السابقة؟
فكر جين لفترة وجيزة في فاليريا، لكنه سرعان ما هز رأسه. إن لم الشمل كان صالحاً بالنسبة له هو فقط، وأدرك أن الحماس الزائد بشأن لقائها لن يعود عليه بأي نفع.
أخرج حبتي طاقة الظل من جيوبه الداخلية. كانتا متميزتين في الحجم واللون.
“إنه أمر رائع حقاً يا سيد الشاب. أن نفكر أن هذه الخرزات الصغيرة كانت أجهزة تسجيل”، تحدثت غيلي وهي تنظر إلى حبتي طاقة الظل.
“إذا كانت تلك الفتاة آريا قادرة حقاً على استعادة الجهاز، فأنا أريد رؤية المشاهد أيضاً. هل ستتوجه إلى محميت على الفور؟” سأل موراكان.
“أجل، سأفعل، طالما أنه ليس لدي أي شيء عاجل لأتعامل معه في حديقة السيوف”.
توقفت العربة. فتح فرسان الحراسة الأبواب. اقترب بيترو من العربة وحياهم؛ فقد كان ينتظر عند مدخل حديقة السيوف عودة جين.
“مرحباً يا بيترو”.
“كيف كانت إجازتكم يا سيد الشاب؟”
“لقد نلتُ قسطاً مستحقاً من الراحة. كيف كانت أحوالك؟”
“ليس لدي الكثير لأفعله، بصرف النظر عن الأعمال الورقية وإدارة الغرف في غيابك يا سيد الشاب. لقد كنتُ مستمتعاً بوقتي يا سيدي”.
على الرغم مما قاله لجين، إلا أن أيام بيترو كانت مزدحمة للغاية.
لقد اعتنى بأراضي عشيرة فولتا أثناء غياب جين، وناقش الأمور المتعلقة بجين مع ديانو، واستثمر الأموال المخصصة لجين كحامل راية في مختلف الأعمال التجارية الآمنة.
وفوق كل هذه الأنشطة، كان التحقق من حالة العشيرة هو أكثر ما يشغله.
ولكن نتيجة لجهوده، اكتشف شيئاً غريباً.
“السيدة روزا خارج المنزل حالياً، لذا لن تحتاج إلى تقديم تقرير عودة يا سيدي”.
“إلى أين ذهبت؟”
“أعتذر منك يا سيد الشاب. لا أعرف أين هي”.
بدا بيترو وكأنه يلمح إلى فرسان الحراسة المحيطين بهم وهو يتحدث. فهم جين التلميح وتوجه على الفور إلى غرفته.
بدأ بيترو يتحدث بمجرد دخولهم الغرفة: “سيد الشاب، لقد ذهبت السيدة إلى القلعة المسحورة”.
كانت القلعة المسحورة موطناً لـ “الأطياف”، وهي واحدة من أكبر مجموعات المرتزقة وأكثرها سوءاً للسمعة، إلى جانب “الملوك السود”.
وكان هناك سبب واحد فقط يجعل روزا تزور المكان في هذا الوقت.
“لا بد أنها تجتمع مع كيلياك زيبيل”.
لم تكن هناك أماكن كثيرة على الأرض يمكن لقادة العشيرتين الالتقاء فيها بأمان مضمون.
كانت القلعة المسحورة بمثابة منطقة محايدة واستُخدمت كمكان اجتماع سري لعشيرتي رونكانديل وزيبيل عبر العصور.
وتمكنت مجموعة الأطياف من الحفاظ على حجم قوة مماثل للملوك السود، على الرغم من أنهم تولوا مهام أقل بكثير كل عام لأنهم كانوا يتلقون رسوماً سنوية من كلا العشيرتين مقابل استخدام قاعدتهم كمكان للاجتماع.
“كيف اكتشفتَ الأمر؟ لا بد أنه كان سرياً للغاية”.
“رئيس الكتبة في العشيرة يدين بمعروف للآنسة الشابة لونا. لقد تمكنتُ من استخدام ذلك لمعرفة الأمر يا سيدي”.
لعب بيترو بورقته الوحيدة لجعل رئيس الكتبة ينفذ أمره.
كان ينبغي له أن يفعل ذلك فقط بعد إبلاغ جين، لكن جين لم يوبخه وانتظر فقط لسماع ما لديه ليقوله؛ فقد آمن أن بيترو يملك سبباً وجيهاً لاتخاذ هذا القرار.
وكان حكم بيترو مبنياً على جوشوا.
“تلقيتُ معلومات تفيد بأن مجلس الشيوخ ناقش مؤخراً مكافأة لحامل الراية الثاني. لا أعرف تفاصيل المناقشة، لكن السيدة ذهبت إلى القلعة المسحورة مباشرة بعد تحديد مكافأته. إذن، لقد كان أمراً حاسماً”.
“هل تمكنتَ من معرفة ما هي المكافأة بالضبط؟”
“أعتذر منك يا سيد الشاب. لم أتمكن من معرفة ذلك”.
“لا بأس. أحسنت صنعاً. الحدثان يبدوان مرتبطين بوضوح على الأقل”.
استنتج جين سيناريو على الفور:
لقد حقق جوشوا إنجازاً ما.
وكانت النتيجة كبيرة بما يكفي لتجعل روزا تقبل عرض زيبيل بنفسها.
وإلا، لما كانت روزا لتسرع إلى القلعة المسحورة بهذه العجالة.
‘الأمر لا يتعلق بـ بارتون فيشينا. أمي لن تقابل كيلياك بسبب ذلك الأمر. لو كان هو السبب، لكانت قد التقت بكيلياك قبل إرسالي في المهمة’.
ما الذي حققه جوشوا بالضبط؟
جعل بيترو رئيس الكتبة يسرد الاجتماع السري للغاية بين روزا وكيلياك.
لكنه لم يتمكن من معرفة ما حققه جوشوا أو ما كان من المفترض أن يتلقاه كمكافأة. وعنى هذا فقط أن كل ما حققه جوشوا كان أكثر أهمية من الاجتماع السري لقائدي العشيرتين.
كان جين يحاول التركيز على ما يمكن أن يكون عليه الأمر عندما سمع خطوات ثقيلة عند بابه.
“جين! هل جين هنا؟”
صوت مبحوح.
لقد كان جيد.
تعين على جين كتم ضحكته؛ يبدو أنه نجح في تحسين الحركة النهائية، “شلال البتلات”.
أومأ جين وبيترو وغيلي برؤوسهم.
“مرحباً يا عمي”.
“أيها الصغير. إذا كنتَ ذاهباً في إجازة، كان ينبغي لك إخباري”.
“لم أكن أظن أنك ستنزعج من ذلك”.
“من قال إنني منزعج؟ انسَ الأمر. لقد شعر عمك بالإهانة بسبب غيابك، هذا ما حدث”.
“هل حدث شيء ما؟”
“تلك العجائز الملعونات لا يثقن بعمك. هاه، اتبعني الآن. اليوم هو الوقت أخيراً لمسح تلك الوجوه المجعدة”.
كان هذا شيئاً لم يكن ليتخيله أبداً في أيامه في المدرسة الإعدادية. لكن كان هناك شيء محبب في حماس جيد.
“حسناً. هل نذهب يا عمي؟”
قاد جيد الطريق بابهة كطفل متحمس وتوجه نحو ساحات التدريب.
ولم يكن لديه أي فكرة عن أن ابن أخيه كان مصمماً على ضرب عمه منذ لحظة لقائهما.
شينغ!
استل جيد سيفه بمجرد وصولهم إلى ساحة التدريب.
“الآن، ألقِ نظرة. لقد طور عمك العزيز حركة نهائية تعادل شلال الأساطير الذي علمتني إياه”.
“العم جيد. قبل أن نبدأ، هناك شيء يجب أن أخبرك به”.
“ما هو؟”
“لقد غيرتُ رأيي. أعتقد أنه يجب عليك تسمية شلال البتلات المطور باسمه الخاص”.
حدق جيد فيه بغضب: “فجأة؟ لماذا؟”
“لم أشعر برغبة في استعراض مهاراتي أمام الشيوخ الآخرين. يمكنني التفاخر بالأشياء التي أملكها، لكنهم لن يقبلوني على أي حال”.
“ما الذي تقوله بحق الجحيم؟ لقد ناقشتُ الأمر بالفعل مع تلك العجائز بالية العظام. لقد اتفقنا على مكافأتك بمجرد أن أتمكن من إثبات أن الحركة النهائية للعشيرة قد تحسنت بفضلك، بعد عودتك من إجازتك. وقد تحدثتُ معهم بالفعل عن الحركة النهائية السادسة، البرق”.
“البرق؟ الحركة النهائية السادسة؟ عما تتحدث؟ أرجوك لا تخبرني أن حامل الراية الرابع قد وشى بتقنيات سيفي الأخرى للشيوخ”.
“هل هذه مشكلة؟”
ثم تنهد جين وهز رأسه: “العم جيد. لا أملك الكثير من الأوراق التي يمكنني لعبها للبقاء على قيد الحياة في هذه العشيرة القاسية. لن أملك ما يكفي حتى لو أبقيتها جميعاً مخفية واستخدمتها فقط في أكثر اللحظات حرجاً”.
“هذا… أظن أنه يمكنك الشعور بهذه الطريقة”.
“أيضاً، الشيوخ لا ينظرون إليّ بعين الرضا على أي حال. لستُ مقتنعاً جداً بأنني يجب أن أشاركهم ما أملك”.
“ولكن يا جين العزيز. ألا تهتم بسمعة عمك؟ إذا لم تظهر لهم، فسيظنون أنني كذبتُ من أجل كبريائي الخاص”.
“كل ما عليك فعله هو أن تنسب الفضل لنفسك في تحسين الحركة النهائية الرابعة، شلال البتلات. لن أستعرض أي شيء يتعلق بالحركة النهائية السادسة، البرق، ولن أنفذ شلال الأساطير أمامهم أبداً”.
شعر جيد بالإحباط الشديد بسبب مدى عدم مرونة جين بشأن هذا الأمر.
وبينما لم يستطع فهم تغيير جين المفاجئ، إلا أنه كان من غير المنكر أن جين كان على حق.
هل حدث له شيء ما خلال الإجازة؟ لماذا فجأة…؟
كان جيد يتأمل الأمر عندما أدرك شيئاً فجأة.
“أيها الصغير. أنت تريد شيئاً مني، أليس كذلك؟”
الآن بعد أن فكر في الأمر، بدا أن هناك ابتسامة غامضة على وجه جين.
“جين، هل تحاول التفاوض معي؟”
ثم هز جين رأسه بأكثر الطرق الممكنة ادعاءً.
“أيها الصغير. من الأفضل أن تكون صريحاً معي. إذا كان ما تطلبه معقولاً، فسألبيه”.
“حسناً، إذن دعني أسأل. ما الذي حققه حامل الراية الثاني، جوشوا، وتتوجه السيدة روزا إلى القلعة المسحورة بسببه؟”
اتسعت عينا جيد: “ماذا؟ لكنك عدتَ لتوك. كيف اكتشفتَ أمر ذلك؟”
“أخبرني، من فضلك”.
“تبدو مصمماً على تدمير سمعة عمك إذا لم أخبرك”.
“أنا حامل راية في رونكانديل أيضاً. لا أريد أن أُستبعد من أحداث العشيرة الحاسمة”.
بقدر ما بدا الأمر أنانياً، إلا أن جين كان على حق.
تنهد جيد: “جين، أنا لا أعرف بالضبط ما الذي حققه جوشوا”.
“لقد طلبتُ منك الكثير. أعتذر. أنا مغادر الآن”.
حنى جين رأسه واستدار، مما جعل جيد يجز على أسنانه: “مهلاً، على رسلك أيها الصغير!”.
“نعم يا عمي؟ هل ناديتني؟”
لقد وقع في الفخ.
بدا جين واثقاً. وتلاقت عيناه مع جيد.
“لا ينبغي لك إخبار أي شخص بالأشياء التي أوشك على إخبارك بها”.
“أقسم أنني لن أفعل”.
“هل…؟”
“هل سمعتَ بعشيرة تُدعى هيستور؟”
كاد جين يُصعق من الكلمات.

في 21 مارس 1799، عاد جين وغيلي وموراكان إلى حديقة السيوف بعد انتهاء إجازتهم المستحقة. تردد صدى حوافر الخيول التي تجر عربة رونكانديل المدرعة بشكل جميل. فكر جين في مخبأ فاليريا الذي أخبرته عنه ميشا، بينما كان يلوح من حين لآخر لسكان كالون من نافذة العربة. ‘محميت، هاه…’ محميت، مدينة الخارجين عن القانون: كانت فاليريا مستقرة هناك حالياً تحت اسمها المستعار، آريا أولهارت. “هناك حانة في محميت تُدعى بئر ضوء القمر. زعماء هؤلاء الحثالة يطلقون على أنفسهم ملوكاً ويقيمون هناك”. “لقد نفذتُ مهمة هناك خلال أيامي كمتدرب. هل آريا أولهارت هناك أيضاً؟” “أجل. يبدو أنها تستخدم محميت كنوع من المعسكرات الأساسية. لقد عاشت هناك عندما كانت في الرابعة عشرة تقريباً”. “هذا جنون. فتاة بشرية في الرابعة عشرة من عمرها عاشت في وكر المجرمين ذاك؟ لا بد أن تلك الفتاة المدعوة آريا موهوبة للغاية أيضاً. وإذا كانت تقيم في حانة يقيم فيها قادتهم، فهل يعني هذا أن آريا تشغل منصباً في المدينة أيضاً؟” “لكي أكون صادقة، لم أبحث في ذلك. لكني أوافق على أن الفتاة تشبه سيفاً شُحذ بعناية”. كان هذا هو الحوار الذي دار بينهم قبل مغادرة حانة ميشا، “الظلال”. ابتسم جين وهو يتخيل معلمته السابقة التي تقيم الآن في محميت. ‘ظننتُ أنها قد تكون في محميت في هذا الوقت تقريباً. أتذكر أنها أخبرتني أن محميت كانت رومانسية بشكل مفاجئ أكثر مما يظن المرء’. كان جين يعلم أن فاليريا عاشت هناك لمدة عامين. ولهذا السبب سأل النادل في محميت عما إذا كان يعرف أي شخص يدعى هيستور عندما ذهب إلى هناك لتنفيذ مهمة كمتدرب. لا بد أن هناك سبباً يجعلها تستخدم محميت كأحد معسكراتها الأساسية؛ فهي لا تتحرك أبداً دون هدف. كان جين في الخامسة والعشرين من عمره، وفاليريا في الثالثة والعشرين عندما التقيا في حياته السابقة. وقد قضيا حوالي ثلاث سنوات معاً. وفي ذلك الوقت، اعتادا إجراء محادثات نابعة من القلب والكشف عن أفكارهما العميقة، لكن جين لم يكن يعرف تفاصيل جميع أنشطة فاليريا. والآن، سيتعرف على معلمته قبل ست سنوات مما حدث في حياته السابقة. ووخزه الفضول. ماذا سيتعلم أيضاً عن فاليريا؟ وهل سيكونان معاً كما في حياته السابقة؟ فكر جين لفترة وجيزة في فاليريا، لكنه سرعان ما هز رأسه. إن لم الشمل كان صالحاً بالنسبة له هو فقط، وأدرك أن الحماس الزائد بشأن لقائها لن يعود عليه بأي نفع. أخرج حبتي طاقة الظل من جيوبه الداخلية. كانتا متميزتين في الحجم واللون. “إنه أمر رائع حقاً يا سيد الشاب. أن نفكر أن هذه الخرزات الصغيرة كانت أجهزة تسجيل”، تحدثت غيلي وهي تنظر إلى حبتي طاقة الظل. “إذا كانت تلك الفتاة آريا قادرة حقاً على استعادة الجهاز، فأنا أريد رؤية المشاهد أيضاً. هل ستتوجه إلى محميت على الفور؟” سأل موراكان. “أجل، سأفعل، طالما أنه ليس لدي أي شيء عاجل لأتعامل معه في حديقة السيوف”. توقفت العربة. فتح فرسان الحراسة الأبواب. اقترب بيترو من العربة وحياهم؛ فقد كان ينتظر عند مدخل حديقة السيوف عودة جين. “مرحباً يا بيترو”. “كيف كانت إجازتكم يا سيد الشاب؟” “لقد نلتُ قسطاً مستحقاً من الراحة. كيف كانت أحوالك؟” “ليس لدي الكثير لأفعله، بصرف النظر عن الأعمال الورقية وإدارة الغرف في غيابك يا سيد الشاب. لقد كنتُ مستمتعاً بوقتي يا سيدي”. على الرغم مما قاله لجين، إلا أن أيام بيترو كانت مزدحمة للغاية. لقد اعتنى بأراضي عشيرة فولتا أثناء غياب جين، وناقش الأمور المتعلقة بجين مع ديانو، واستثمر الأموال المخصصة لجين كحامل راية في مختلف الأعمال التجارية الآمنة. وفوق كل هذه الأنشطة، كان التحقق من حالة العشيرة هو أكثر ما يشغله. ولكن نتيجة لجهوده، اكتشف شيئاً غريباً. “السيدة روزا خارج المنزل حالياً، لذا لن تحتاج إلى تقديم تقرير عودة يا سيدي”. “إلى أين ذهبت؟” “أعتذر منك يا سيد الشاب. لا أعرف أين هي”. بدا بيترو وكأنه يلمح إلى فرسان الحراسة المحيطين بهم وهو يتحدث. فهم جين التلميح وتوجه على الفور إلى غرفته. بدأ بيترو يتحدث بمجرد دخولهم الغرفة: “سيد الشاب، لقد ذهبت السيدة إلى القلعة المسحورة”. كانت القلعة المسحورة موطناً لـ “الأطياف”، وهي واحدة من أكبر مجموعات المرتزقة وأكثرها سوءاً للسمعة، إلى جانب “الملوك السود”. وكان هناك سبب واحد فقط يجعل روزا تزور المكان في هذا الوقت. “لا بد أنها تجتمع مع كيلياك زيبيل”. لم تكن هناك أماكن كثيرة على الأرض يمكن لقادة العشيرتين الالتقاء فيها بأمان مضمون. كانت القلعة المسحورة بمثابة منطقة محايدة واستُخدمت كمكان اجتماع سري لعشيرتي رونكانديل وزيبيل عبر العصور. وتمكنت مجموعة الأطياف من الحفاظ على حجم قوة مماثل للملوك السود، على الرغم من أنهم تولوا مهام أقل بكثير كل عام لأنهم كانوا يتلقون رسوماً سنوية من كلا العشيرتين مقابل استخدام قاعدتهم كمكان للاجتماع. “كيف اكتشفتَ الأمر؟ لا بد أنه كان سرياً للغاية”. “رئيس الكتبة في العشيرة يدين بمعروف للآنسة الشابة لونا. لقد تمكنتُ من استخدام ذلك لمعرفة الأمر يا سيدي”. لعب بيترو بورقته الوحيدة لجعل رئيس الكتبة ينفذ أمره. كان ينبغي له أن يفعل ذلك فقط بعد إبلاغ جين، لكن جين لم يوبخه وانتظر فقط لسماع ما لديه ليقوله؛ فقد آمن أن بيترو يملك سبباً وجيهاً لاتخاذ هذا القرار. وكان حكم بيترو مبنياً على جوشوا. “تلقيتُ معلومات تفيد بأن مجلس الشيوخ ناقش مؤخراً مكافأة لحامل الراية الثاني. لا أعرف تفاصيل المناقشة، لكن السيدة ذهبت إلى القلعة المسحورة مباشرة بعد تحديد مكافأته. إذن، لقد كان أمراً حاسماً”. “هل تمكنتَ من معرفة ما هي المكافأة بالضبط؟” “أعتذر منك يا سيد الشاب. لم أتمكن من معرفة ذلك”. “لا بأس. أحسنت صنعاً. الحدثان يبدوان مرتبطين بوضوح على الأقل”. استنتج جين سيناريو على الفور: لقد حقق جوشوا إنجازاً ما. وكانت النتيجة كبيرة بما يكفي لتجعل روزا تقبل عرض زيبيل بنفسها. وإلا، لما كانت روزا لتسرع إلى القلعة المسحورة بهذه العجالة. ‘الأمر لا يتعلق بـ بارتون فيشينا. أمي لن تقابل كيلياك بسبب ذلك الأمر. لو كان هو السبب، لكانت قد التقت بكيلياك قبل إرسالي في المهمة’. ما الذي حققه جوشوا بالضبط؟ جعل بيترو رئيس الكتبة يسرد الاجتماع السري للغاية بين روزا وكيلياك. لكنه لم يتمكن من معرفة ما حققه جوشوا أو ما كان من المفترض أن يتلقاه كمكافأة. وعنى هذا فقط أن كل ما حققه جوشوا كان أكثر أهمية من الاجتماع السري لقائدي العشيرتين. كان جين يحاول التركيز على ما يمكن أن يكون عليه الأمر عندما سمع خطوات ثقيلة عند بابه. “جين! هل جين هنا؟” صوت مبحوح. لقد كان جيد. تعين على جين كتم ضحكته؛ يبدو أنه نجح في تحسين الحركة النهائية، “شلال البتلات”. أومأ جين وبيترو وغيلي برؤوسهم. “مرحباً يا عمي”. “أيها الصغير. إذا كنتَ ذاهباً في إجازة، كان ينبغي لك إخباري”. “لم أكن أظن أنك ستنزعج من ذلك”. “من قال إنني منزعج؟ انسَ الأمر. لقد شعر عمك بالإهانة بسبب غيابك، هذا ما حدث”. “هل حدث شيء ما؟” “تلك العجائز الملعونات لا يثقن بعمك. هاه، اتبعني الآن. اليوم هو الوقت أخيراً لمسح تلك الوجوه المجعدة”. كان هذا شيئاً لم يكن ليتخيله أبداً في أيامه في المدرسة الإعدادية. لكن كان هناك شيء محبب في حماس جيد. “حسناً. هل نذهب يا عمي؟” قاد جيد الطريق بابهة كطفل متحمس وتوجه نحو ساحات التدريب. ولم يكن لديه أي فكرة عن أن ابن أخيه كان مصمماً على ضرب عمه منذ لحظة لقائهما. شينغ! استل جيد سيفه بمجرد وصولهم إلى ساحة التدريب. “الآن، ألقِ نظرة. لقد طور عمك العزيز حركة نهائية تعادل شلال الأساطير الذي علمتني إياه”. “العم جيد. قبل أن نبدأ، هناك شيء يجب أن أخبرك به”. “ما هو؟” “لقد غيرتُ رأيي. أعتقد أنه يجب عليك تسمية شلال البتلات المطور باسمه الخاص”. حدق جيد فيه بغضب: “فجأة؟ لماذا؟” “لم أشعر برغبة في استعراض مهاراتي أمام الشيوخ الآخرين. يمكنني التفاخر بالأشياء التي أملكها، لكنهم لن يقبلوني على أي حال”. “ما الذي تقوله بحق الجحيم؟ لقد ناقشتُ الأمر بالفعل مع تلك العجائز بالية العظام. لقد اتفقنا على مكافأتك بمجرد أن أتمكن من إثبات أن الحركة النهائية للعشيرة قد تحسنت بفضلك، بعد عودتك من إجازتك. وقد تحدثتُ معهم بالفعل عن الحركة النهائية السادسة، البرق”. “البرق؟ الحركة النهائية السادسة؟ عما تتحدث؟ أرجوك لا تخبرني أن حامل الراية الرابع قد وشى بتقنيات سيفي الأخرى للشيوخ”. “هل هذه مشكلة؟” ثم تنهد جين وهز رأسه: “العم جيد. لا أملك الكثير من الأوراق التي يمكنني لعبها للبقاء على قيد الحياة في هذه العشيرة القاسية. لن أملك ما يكفي حتى لو أبقيتها جميعاً مخفية واستخدمتها فقط في أكثر اللحظات حرجاً”. “هذا… أظن أنه يمكنك الشعور بهذه الطريقة”. “أيضاً، الشيوخ لا ينظرون إليّ بعين الرضا على أي حال. لستُ مقتنعاً جداً بأنني يجب أن أشاركهم ما أملك”. “ولكن يا جين العزيز. ألا تهتم بسمعة عمك؟ إذا لم تظهر لهم، فسيظنون أنني كذبتُ من أجل كبريائي الخاص”. “كل ما عليك فعله هو أن تنسب الفضل لنفسك في تحسين الحركة النهائية الرابعة، شلال البتلات. لن أستعرض أي شيء يتعلق بالحركة النهائية السادسة، البرق، ولن أنفذ شلال الأساطير أمامهم أبداً”. شعر جيد بالإحباط الشديد بسبب مدى عدم مرونة جين بشأن هذا الأمر. وبينما لم يستطع فهم تغيير جين المفاجئ، إلا أنه كان من غير المنكر أن جين كان على حق. هل حدث له شيء ما خلال الإجازة؟ لماذا فجأة…؟ كان جيد يتأمل الأمر عندما أدرك شيئاً فجأة. “أيها الصغير. أنت تريد شيئاً مني، أليس كذلك؟” الآن بعد أن فكر في الأمر، بدا أن هناك ابتسامة غامضة على وجه جين. “جين، هل تحاول التفاوض معي؟” ثم هز جين رأسه بأكثر الطرق الممكنة ادعاءً. “أيها الصغير. من الأفضل أن تكون صريحاً معي. إذا كان ما تطلبه معقولاً، فسألبيه”. “حسناً، إذن دعني أسأل. ما الذي حققه حامل الراية الثاني، جوشوا، وتتوجه السيدة روزا إلى القلعة المسحورة بسببه؟” اتسعت عينا جيد: “ماذا؟ لكنك عدتَ لتوك. كيف اكتشفتَ أمر ذلك؟” “أخبرني، من فضلك”. “تبدو مصمماً على تدمير سمعة عمك إذا لم أخبرك”. “أنا حامل راية في رونكانديل أيضاً. لا أريد أن أُستبعد من أحداث العشيرة الحاسمة”. بقدر ما بدا الأمر أنانياً، إلا أن جين كان على حق. تنهد جيد: “جين، أنا لا أعرف بالضبط ما الذي حققه جوشوا”. “لقد طلبتُ منك الكثير. أعتذر. أنا مغادر الآن”. حنى جين رأسه واستدار، مما جعل جيد يجز على أسنانه: “مهلاً، على رسلك أيها الصغير!”. “نعم يا عمي؟ هل ناديتني؟” لقد وقع في الفخ. بدا جين واثقاً. وتلاقت عيناه مع جيد. “لا ينبغي لك إخبار أي شخص بالأشياء التي أوشك على إخبارك بها”. “أقسم أنني لن أفعل”. “هل…؟” “هل سمعتَ بعشيرة تُدعى هيستور؟” كاد جين يُصعق من الكلمات.

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 8 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

في 21 مارس 1799، عاد جين وغيلي وموراكان إلى حديقة السيوف بعد انتهاء إجازتهم المستحقة. تردد صدى حوافر الخيول التي تجر عربة رونكانديل المدرعة بشكل جميل. فكر جين في مخبأ فاليريا الذي أخبرته عنه ميشا، بينما كان يلوح من حين لآخر لسكان كالون من نافذة العربة. ‘محميت، هاه…’ محميت، مدينة الخارجين عن القانون: كانت فاليريا مستقرة هناك حالياً تحت اسمها المستعار، آريا أولهارت. “هناك حانة في محميت تُدعى بئر ضوء القمر. زعماء هؤلاء الحثالة يطلقون على أنفسهم ملوكاً ويقيمون هناك”. “لقد نفذتُ مهمة هناك خلال أيامي كمتدرب. هل آريا أولهارت هناك أيضاً؟” “أجل. يبدو أنها تستخدم محميت كنوع من المعسكرات الأساسية. لقد عاشت هناك عندما كانت في الرابعة عشرة تقريباً”. “هذا جنون. فتاة بشرية في الرابعة عشرة من عمرها عاشت في وكر المجرمين ذاك؟ لا بد أن تلك الفتاة المدعوة آريا موهوبة للغاية أيضاً. وإذا كانت تقيم في حانة يقيم فيها قادتهم، فهل يعني هذا أن آريا تشغل منصباً في المدينة أيضاً؟” “لكي أكون صادقة، لم أبحث في ذلك. لكني أوافق على أن الفتاة تشبه سيفاً شُحذ بعناية”. كان هذا هو الحوار الذي دار بينهم قبل مغادرة حانة ميشا، “الظلال”. ابتسم جين وهو يتخيل معلمته السابقة التي تقيم الآن في محميت. ‘ظننتُ أنها قد تكون في محميت في هذا الوقت تقريباً. أتذكر أنها أخبرتني أن محميت كانت رومانسية بشكل مفاجئ أكثر مما يظن المرء’. كان جين يعلم أن فاليريا عاشت هناك لمدة عامين. ولهذا السبب سأل النادل في محميت عما إذا كان يعرف أي شخص يدعى هيستور عندما ذهب إلى هناك لتنفيذ مهمة كمتدرب. لا بد أن هناك سبباً يجعلها تستخدم محميت كأحد معسكراتها الأساسية؛ فهي لا تتحرك أبداً دون هدف. كان جين في الخامسة والعشرين من عمره، وفاليريا في الثالثة والعشرين عندما التقيا في حياته السابقة. وقد قضيا حوالي ثلاث سنوات معاً. وفي ذلك الوقت، اعتادا إجراء محادثات نابعة من القلب والكشف عن أفكارهما العميقة، لكن جين لم يكن يعرف تفاصيل جميع أنشطة فاليريا. والآن، سيتعرف على معلمته قبل ست سنوات مما حدث في حياته السابقة. ووخزه الفضول. ماذا سيتعلم أيضاً عن فاليريا؟ وهل سيكونان معاً كما في حياته السابقة؟ فكر جين لفترة وجيزة في فاليريا، لكنه سرعان ما هز رأسه. إن لم الشمل كان صالحاً بالنسبة له هو فقط، وأدرك أن الحماس الزائد بشأن لقائها لن يعود عليه بأي نفع. أخرج حبتي طاقة الظل من جيوبه الداخلية. كانتا متميزتين في الحجم واللون. “إنه أمر رائع حقاً يا سيد الشاب. أن نفكر أن هذه الخرزات الصغيرة كانت أجهزة تسجيل”، تحدثت غيلي وهي تنظر إلى حبتي طاقة الظل. “إذا كانت تلك الفتاة آريا قادرة حقاً على استعادة الجهاز، فأنا أريد رؤية المشاهد أيضاً. هل ستتوجه إلى محميت على الفور؟” سأل موراكان. “أجل، سأفعل، طالما أنه ليس لدي أي شيء عاجل لأتعامل معه في حديقة السيوف”. توقفت العربة. فتح فرسان الحراسة الأبواب. اقترب بيترو من العربة وحياهم؛ فقد كان ينتظر عند مدخل حديقة السيوف عودة جين. “مرحباً يا بيترو”. “كيف كانت إجازتكم يا سيد الشاب؟” “لقد نلتُ قسطاً مستحقاً من الراحة. كيف كانت أحوالك؟” “ليس لدي الكثير لأفعله، بصرف النظر عن الأعمال الورقية وإدارة الغرف في غيابك يا سيد الشاب. لقد كنتُ مستمتعاً بوقتي يا سيدي”. على الرغم مما قاله لجين، إلا أن أيام بيترو كانت مزدحمة للغاية. لقد اعتنى بأراضي عشيرة فولتا أثناء غياب جين، وناقش الأمور المتعلقة بجين مع ديانو، واستثمر الأموال المخصصة لجين كحامل راية في مختلف الأعمال التجارية الآمنة. وفوق كل هذه الأنشطة، كان التحقق من حالة العشيرة هو أكثر ما يشغله. ولكن نتيجة لجهوده، اكتشف شيئاً غريباً. “السيدة روزا خارج المنزل حالياً، لذا لن تحتاج إلى تقديم تقرير عودة يا سيدي”. “إلى أين ذهبت؟” “أعتذر منك يا سيد الشاب. لا أعرف أين هي”. بدا بيترو وكأنه يلمح إلى فرسان الحراسة المحيطين بهم وهو يتحدث. فهم جين التلميح وتوجه على الفور إلى غرفته. بدأ بيترو يتحدث بمجرد دخولهم الغرفة: “سيد الشاب، لقد ذهبت السيدة إلى القلعة المسحورة”. كانت القلعة المسحورة موطناً لـ “الأطياف”، وهي واحدة من أكبر مجموعات المرتزقة وأكثرها سوءاً للسمعة، إلى جانب “الملوك السود”. وكان هناك سبب واحد فقط يجعل روزا تزور المكان في هذا الوقت. “لا بد أنها تجتمع مع كيلياك زيبيل”. لم تكن هناك أماكن كثيرة على الأرض يمكن لقادة العشيرتين الالتقاء فيها بأمان مضمون. كانت القلعة المسحورة بمثابة منطقة محايدة واستُخدمت كمكان اجتماع سري لعشيرتي رونكانديل وزيبيل عبر العصور. وتمكنت مجموعة الأطياف من الحفاظ على حجم قوة مماثل للملوك السود، على الرغم من أنهم تولوا مهام أقل بكثير كل عام لأنهم كانوا يتلقون رسوماً سنوية من كلا العشيرتين مقابل استخدام قاعدتهم كمكان للاجتماع. “كيف اكتشفتَ الأمر؟ لا بد أنه كان سرياً للغاية”. “رئيس الكتبة في العشيرة يدين بمعروف للآنسة الشابة لونا. لقد تمكنتُ من استخدام ذلك لمعرفة الأمر يا سيدي”. لعب بيترو بورقته الوحيدة لجعل رئيس الكتبة ينفذ أمره. كان ينبغي له أن يفعل ذلك فقط بعد إبلاغ جين، لكن جين لم يوبخه وانتظر فقط لسماع ما لديه ليقوله؛ فقد آمن أن بيترو يملك سبباً وجيهاً لاتخاذ هذا القرار. وكان حكم بيترو مبنياً على جوشوا. “تلقيتُ معلومات تفيد بأن مجلس الشيوخ ناقش مؤخراً مكافأة لحامل الراية الثاني. لا أعرف تفاصيل المناقشة، لكن السيدة ذهبت إلى القلعة المسحورة مباشرة بعد تحديد مكافأته. إذن، لقد كان أمراً حاسماً”. “هل تمكنتَ من معرفة ما هي المكافأة بالضبط؟” “أعتذر منك يا سيد الشاب. لم أتمكن من معرفة ذلك”. “لا بأس. أحسنت صنعاً. الحدثان يبدوان مرتبطين بوضوح على الأقل”. استنتج جين سيناريو على الفور: لقد حقق جوشوا إنجازاً ما. وكانت النتيجة كبيرة بما يكفي لتجعل روزا تقبل عرض زيبيل بنفسها. وإلا، لما كانت روزا لتسرع إلى القلعة المسحورة بهذه العجالة. ‘الأمر لا يتعلق بـ بارتون فيشينا. أمي لن تقابل كيلياك بسبب ذلك الأمر. لو كان هو السبب، لكانت قد التقت بكيلياك قبل إرسالي في المهمة’. ما الذي حققه جوشوا بالضبط؟ جعل بيترو رئيس الكتبة يسرد الاجتماع السري للغاية بين روزا وكيلياك. لكنه لم يتمكن من معرفة ما حققه جوشوا أو ما كان من المفترض أن يتلقاه كمكافأة. وعنى هذا فقط أن كل ما حققه جوشوا كان أكثر أهمية من الاجتماع السري لقائدي العشيرتين. كان جين يحاول التركيز على ما يمكن أن يكون عليه الأمر عندما سمع خطوات ثقيلة عند بابه. “جين! هل جين هنا؟” صوت مبحوح. لقد كان جيد. تعين على جين كتم ضحكته؛ يبدو أنه نجح في تحسين الحركة النهائية، “شلال البتلات”. أومأ جين وبيترو وغيلي برؤوسهم. “مرحباً يا عمي”. “أيها الصغير. إذا كنتَ ذاهباً في إجازة، كان ينبغي لك إخباري”. “لم أكن أظن أنك ستنزعج من ذلك”. “من قال إنني منزعج؟ انسَ الأمر. لقد شعر عمك بالإهانة بسبب غيابك، هذا ما حدث”. “هل حدث شيء ما؟” “تلك العجائز الملعونات لا يثقن بعمك. هاه، اتبعني الآن. اليوم هو الوقت أخيراً لمسح تلك الوجوه المجعدة”. كان هذا شيئاً لم يكن ليتخيله أبداً في أيامه في المدرسة الإعدادية. لكن كان هناك شيء محبب في حماس جيد. “حسناً. هل نذهب يا عمي؟” قاد جيد الطريق بابهة كطفل متحمس وتوجه نحو ساحات التدريب. ولم يكن لديه أي فكرة عن أن ابن أخيه كان مصمماً على ضرب عمه منذ لحظة لقائهما. شينغ! استل جيد سيفه بمجرد وصولهم إلى ساحة التدريب. “الآن، ألقِ نظرة. لقد طور عمك العزيز حركة نهائية تعادل شلال الأساطير الذي علمتني إياه”. “العم جيد. قبل أن نبدأ، هناك شيء يجب أن أخبرك به”. “ما هو؟” “لقد غيرتُ رأيي. أعتقد أنه يجب عليك تسمية شلال البتلات المطور باسمه الخاص”. حدق جيد فيه بغضب: “فجأة؟ لماذا؟” “لم أشعر برغبة في استعراض مهاراتي أمام الشيوخ الآخرين. يمكنني التفاخر بالأشياء التي أملكها، لكنهم لن يقبلوني على أي حال”. “ما الذي تقوله بحق الجحيم؟ لقد ناقشتُ الأمر بالفعل مع تلك العجائز بالية العظام. لقد اتفقنا على مكافأتك بمجرد أن أتمكن من إثبات أن الحركة النهائية للعشيرة قد تحسنت بفضلك، بعد عودتك من إجازتك. وقد تحدثتُ معهم بالفعل عن الحركة النهائية السادسة، البرق”. “البرق؟ الحركة النهائية السادسة؟ عما تتحدث؟ أرجوك لا تخبرني أن حامل الراية الرابع قد وشى بتقنيات سيفي الأخرى للشيوخ”. “هل هذه مشكلة؟” ثم تنهد جين وهز رأسه: “العم جيد. لا أملك الكثير من الأوراق التي يمكنني لعبها للبقاء على قيد الحياة في هذه العشيرة القاسية. لن أملك ما يكفي حتى لو أبقيتها جميعاً مخفية واستخدمتها فقط في أكثر اللحظات حرجاً”. “هذا… أظن أنه يمكنك الشعور بهذه الطريقة”. “أيضاً، الشيوخ لا ينظرون إليّ بعين الرضا على أي حال. لستُ مقتنعاً جداً بأنني يجب أن أشاركهم ما أملك”. “ولكن يا جين العزيز. ألا تهتم بسمعة عمك؟ إذا لم تظهر لهم، فسيظنون أنني كذبتُ من أجل كبريائي الخاص”. “كل ما عليك فعله هو أن تنسب الفضل لنفسك في تحسين الحركة النهائية الرابعة، شلال البتلات. لن أستعرض أي شيء يتعلق بالحركة النهائية السادسة، البرق، ولن أنفذ شلال الأساطير أمامهم أبداً”. شعر جيد بالإحباط الشديد بسبب مدى عدم مرونة جين بشأن هذا الأمر. وبينما لم يستطع فهم تغيير جين المفاجئ، إلا أنه كان من غير المنكر أن جين كان على حق. هل حدث له شيء ما خلال الإجازة؟ لماذا فجأة…؟ كان جيد يتأمل الأمر عندما أدرك شيئاً فجأة. “أيها الصغير. أنت تريد شيئاً مني، أليس كذلك؟” الآن بعد أن فكر في الأمر، بدا أن هناك ابتسامة غامضة على وجه جين. “جين، هل تحاول التفاوض معي؟” ثم هز جين رأسه بأكثر الطرق الممكنة ادعاءً. “أيها الصغير. من الأفضل أن تكون صريحاً معي. إذا كان ما تطلبه معقولاً، فسألبيه”. “حسناً، إذن دعني أسأل. ما الذي حققه حامل الراية الثاني، جوشوا، وتتوجه السيدة روزا إلى القلعة المسحورة بسببه؟” اتسعت عينا جيد: “ماذا؟ لكنك عدتَ لتوك. كيف اكتشفتَ أمر ذلك؟” “أخبرني، من فضلك”. “تبدو مصمماً على تدمير سمعة عمك إذا لم أخبرك”. “أنا حامل راية في رونكانديل أيضاً. لا أريد أن أُستبعد من أحداث العشيرة الحاسمة”. بقدر ما بدا الأمر أنانياً، إلا أن جين كان على حق. تنهد جيد: “جين، أنا لا أعرف بالضبط ما الذي حققه جوشوا”. “لقد طلبتُ منك الكثير. أعتذر. أنا مغادر الآن”. حنى جين رأسه واستدار، مما جعل جيد يجز على أسنانه: “مهلاً، على رسلك أيها الصغير!”. “نعم يا عمي؟ هل ناديتني؟” لقد وقع في الفخ. بدا جين واثقاً. وتلاقت عيناه مع جيد. “لا ينبغي لك إخبار أي شخص بالأشياء التي أوشك على إخبارك بها”. “أقسم أنني لن أفعل”. “هل…؟” “هل سمعتَ بعشيرة تُدعى هيستور؟” كاد جين يُصعق من الكلمات.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط