كن على طبيعتك ( 1 )
بعد لقائه بـ تيلوت، بقي جين في المنزل لفترة من الوقت وركز فقط على مهماته.
عبر بوابات الانتقال الأنيسي، سافر إلى جميع أنحاء العالم، وشارك في كل من المعارك الكبيرة والصغيرة ضد زيبيل، وتوسط في النزاعات بين الفصائل المختلفة.
أنقذ الرهائن، وقضى على الأعداء، وحتى دمر المنشآت.
في غضون شهر واحد، أتم جين عدداً مذهلاً من المهمات بلغ سبع مهمات!
ورغم أنه لم تكن هناك مهمات من أعلى مستويات الصعوبة، مثل قتل بارتون فيتشينا، فإن إنجاز سبع مهام دون راحة كان أمراً مرهقاً، ولم يكن بوسعه سوى الشعور بالإجهاد.
بطبيعة الحال، نجح جين في جميع المهمات. وفي خمس منها، حقق أهدافاً إضافية.
كان السبب في حماس جين الشديد لإنجاز المهمات حتى ذلك الحين هو أن عقابه لمدة ثلاث سنوات بعدم القيام بأي أنشطة خارجية كان لا يزال في مرحلة “التعليق”.
كان تيلوت يبذل جهوداً، ولكن كان من المستحيل إلغاء العقاب بالكامل في فترة قصيرة. وبشكل خاص، كان جوردان لا يزال يحمل ضغينة ضده بسبب تعليق عقابه، وكان سيثير الموضوع مرة أخرى إذا ارتكب جين أدنى خطأ.
يمضغ، يمضغ، يبتلع…
“يبدو أنني أصبحت طالباً متمرداً في الأكاديمية، أقوم بأعمال تطوعية في الحرم الجامعي. بتحقيق هذا المستوى من النجاح في شهر واحد فقط، حتى مجلس الشيوخ سينظر إلي بنظرة مختلفة”.
قال جين ذلك وهو يبتلع اللحم الذي كان يمضغه.
“على فكرة، هذا يذكرني بالأيام القديمة. لقد مرت ما يقرب من عشر سنوات منذ أن أكلت معك ومع الرفاق الآخرين. الفارس الحارس، بيلوب، لم تنسَ أنني كنت أعتني دائماً بحصة اللحم الخاصة بك في ذلك الوقت، أليس كذلك؟”
“لو كنت أعلم أنك ستكون مهذباً بشأن شيء حدث منذ ما يقرب من عشر سنوات، لكنت قد أخذت كمية أقل يا سيدي”.
كان جين يجلس على أرضية ميدان التدريب الفارغ الخاص بالمتدربين، يأكل مع بيلوب. كان نظاماً غذائياً غنياً باللحوم، تماماً كما كان في أيام تدريبهم.
ظهرت ابتسامة على وجه بيلوب وهو ينظر إلى اللحم في الطبق.
كان بيلوب شمتز قد عاد من المنطقة الجبلية الشرقية لمملكة ميتل قبل بضعة أيام فقط. في النهاية، أخذ كوزان ويوليان هوييروك، الفارس المرتد من فانكيلا، إلى جبال الشرق. وتمكن بيلوب من القبض عليهم وتأمين سبب عودته.
بطبيعة الحال، بمجرد عودته، بحث عن جين وتعهد بالولاء له، بل إنهما نفذا مهمات معاً حتى يوم أمس.
“عندما تسلل أولئك المجرمون المطلوبون فجأة إلى السلسلة الجبلية، ظننت في البداية أنه شخص من قواتك المعادية يحاول قتلي. لكنني لم أتخيل قط أن سيدي قد أرسل أولئك المجرمين المروعين…”
ارتعد بيلوب وهو يسترجع أطوار المعركة في الجبال. كانت تلك أطول وأشد وأكثر معارك بيلوب وحدة في حياته: مطاردة، هروب، اقتناص فرص، كمائن، الوقوع في كمائن، نفاذ المؤن… لقد عبر عدة جبال غادرة حتى الإنهاك، دون أي دعم.
“هههه، لا بد أنك شعرت بالخيانة نوعاً ما”.
“لقد كانت تجربة لا أريد خوضها مرة أخرى. ومع ذلك، وبفضل ذلك، حققتُ تقدماً كبيراً؛ ليس فقط في مبارزة السيوف بل وأيضاً جسدياً وعقلياً”.
“يبدو أنك أصبحت أقوى بكثير”.
باستثناء جين، كان بيلوب دائماً الشخص الذي يمتلك أكبر قدر من الإمكانات خلال أيام تدريبهم. وبفضل هذه الإمكانات، وضع لنفسه هدف أن يصبح فارس جين وكرس نفسه لذلك كل يوم، بل إنه وصل إلى شفا الحياة والموت عدة مرات. لذا، كان نموه أمراً طبيعياً.
“على فكرة، أشعر فجأة بالامتنان لأنني التقيتُ بك في أيام تدريبنا يا سيدي”.
“لماذا تطرح هذا الموضوع فجأة بعد الحديث عن الخيانة والشعور بعدم الراحة؟”
“متى فعلت ذلك؟ لقد كنت متوتراً قليلاً، هذا كل شيء. على أي حال، ليس لدي سوى هذه الفكرة: لو لم ألتقِ بسيدي، لكانت حياتي تعيسة للغاية”.
“لماذا تعتقد ذلك؟”
“خلال أيام تدريبنا، ساعدني سيدي على التغلب على خوفي. حتى بعد أن أصبح سيدي حامل الراية المؤقت، وحتى الآن، أحياناً أفكر في ذلك اليوم”.
* في الوقت الحالي، ربما أدركت ذلك أيضاً، لكنك أضعف مني. وأنت أطيب مني. يعجبني ذلك فيك. ولكن إذا كنت تفعل الأشياء الطيبة فقط، فلن تبقى على قيد الحياة في هذا الجحيم.
تذكر بيلوب المحادثة التي دارت بينه وبين جين خلال أيام تدريبهم. وتذكر جين نفس المحادثة أيضاً، ولسبب ما، جعلته يتصبب أحمراراً خجلاً.
“بفضل تلك اللحظة، استطعت أن أصبح فارساً في رونكانديل. لم أكن لأتحمل الأمر دون سيدي. ربما يكون الأمر مبالغة، لكنني أشعر أنه في يوم ما، متأثراً بالمعاناة، كنت سأتخلى عن الحياة”.
“أنت تقول أشياء غير ضرورية. حتى لو لم أكن أنا، كنت ستؤدي بشكل جيد للغاية”.
في الواقع، في حياة بيلوب السابقة، لم يؤدِ بشكل جيد جداً؛ فقبل التراجع بالزمن، نُفي بيلوب من رونكانديل، ثم ذهب إلى هايران وتدرب قبل أن يصبح فارساً في فيرمونت. وتباعاً لأوامر العائلة الإمبراطورية، ارتكب مجازر غير مرغوب فيها مكرراً الأمر، وانهى حياته البائسة بيده.
ومع طفو هذه الذكريات على السطح، شعر جين، الذي غير حياة بيلوب، ببدخ وأمل أكبر.
“سيدي، ليس لديك أي فكرة عن مدى صدمة الجميع من أفعالك خلال تلك المبارزة الآن. لا يزال الأمر يُثار في المحادثات كلما تجمع رفاقنا”.
“آه، حقاً؟”
“ولكن اللحظة الأكثر تأثيراً كانت عندما أنقذتَ ميسا بمفردك. عندما ذهبتَ بمفردك إلى أرض الوحوش البشرية وأحضرتَ ميسا، قطع الجميع عهداً في قلوبهم؛ لقد تعهدوا بالولاء لك وحدك”.
بالنظر إلى الوراء، بدأت الصلة المؤسفة مع كينزيلو من تلك اللحظة.
‘في ذلك الوقت، ظننت فقط أن كينزيلو مجموعة من الإرهابيين المجانين’.
الآن، كانوا قوة هائلة لدرجة أن حتى زيبيل ترددت في الخوض في معارك واسعة النطاق معهم. علاوة على ذلك، كان من الترجيح الشديد أن الهوية الحقيقية للقائد كانت شيطاناً.
‘حسنًا، كينزيلو مقلقة للغاية في الواقع. ينبغي لي زيارة عائلة إيفليانو قريباً ومراقبة تحركاتهم’.
في الوقت الحالي، لم تكن هناك مساحة لمثل هذه الأفعال؛ فقد كان جين لا يزال مستغرقاً في واجباته، غير قادر حتى على زيارة القبر الثالث الذي كشف عنه أولمانغو.
وكان جين قد استدعى بيلوب تحديداً لمعالجة تلك المسألة.
“لقد مر وقت طويل منذ أن سمعت إطراءات كهذه. أين ذهب ذلك الفتى غير الناضج من ذلك الوقت؟ هل دهن لسانه بالزيت أم ماذا؟”
“إذا كان سيدي يرغب في ذلك، يمكنني الاستمرار”.
“لا، هذا يكفي. ولكن بمناسبة الحديث عن هذا، بيلوب، هناك شيء أحتاج منك أن تفعله”.
“من فضلك، قل لي أي شيء”.
“من اليوم وحتى عودتي، أنت هو جين رونكانديل”.
“ماذا؟”
“أنت تعلم أن المهمة القادمة تبدأ غداً، أليس كذلك؟”
“هل تقصد أنك…؟ مهمة إنقاذ الكونت التابع لمملكة إيكان الذي اختطفه المرتزقة؟”
“نعم. لكنها الآن لم تعد مهمتي؛ إنها مهمتك. أريدك أن تلعب دور جين رونكانديل لفترة من الوقت”.
“هل أنت جاد؟”
“حسنًا، سيكون الكونت معصوب العينين على أي حال. حتى لو حاول شخص ما إنقاذه، لن يتمكنوا من التعرف عليك بدقة. أنقذه، وتظاهر بأنك أنا لفترة من الوقت، ثم سلمه إلى قوات دفاع إيكان”.
“هذا لا يصدق…”
“هل تقول لي إنك تفتقر إلى الثقة في مهمة إنقاذ؟”
“لا، ليس الأمر كذلك. كيف يمكنني التظاهر بأنني أنت يا سيدي؟”
“ولما لا؟ الرهينة سيكون معصوب العينين، وسترتدي أنت قناعاً. علاوة على ذلك، لقد حصلتُ على سيف سيغموند مزيف. قل ما تحتاج إلى قوله، وسأتولى أنا الباقي”.
عندما أتم سبع مهمات، كان جين قد عرّج على بيكون مينشي وطلب منه سيف سيغموند مزيفاً. لم يكن سوى سيف بلا وظائف خاصة، ولكنه يبدو مماثلاً تماماً للوهلة الأولى. بالطبع، لم يستطع إعادة إنتاج الوميض الحاد والبا his الشديد الخاص بـ سيغموند بشكل مثالي، ولكنه استطاع تحقيق لون مشابه.
علاوة على ذلك، وبما أن سيغموند المزيف كان أيضاً عنصراً أُنشئ بالحرفية الإلهية لإله الحدادين، فلا يمكن إلا أن يكون سيفاً شهيراً بحد ذاته.
“ينبغي أن يكون جاهزاً الآن. وجرب ارتداء هذا”.
خلع جين عباءة حامل الراية وقدمها لـ بيلوب.
جفل بيلوب ونظر حوله بقلق. وعلى الرغم من عدم وجود أحد بالقرب منهم في ميدان التدريب يمكنه رؤيتهم، إلا أنه اعتبر الأمر مسألة حساسة.
“سيدي الشاب، أقصد، سيدي. هل أنت جاد بشأن هذا؟ هذه عباءة حامل الراية. فقط حامل الراية لـ رونكانديل يمكنه ارتداء هذا!”
” إنها مجرد قطعة من الملابس. جربها لترى ما إذا كانت تناسبك”.
“سيدي!”
“إنه أمر. بيلوب، لقد أصبحت جريئاً بعد أن كبر رأسك”.
كانت دعابة، لكن بيلوب خفض رأسه بتعبير جاد: “لا، سأجربها”.
“أوه، لحسن الحظ، إنها تناسبك جيداً. سأعطيك صبغة لتغميق شعرك”.
“هل أنت متأكد من هذا؟”
“إذا كُشفت تنكراتك بأي حال من الأحوال، وأصبح الأمر مشكلة داخل العشيرة، فسأتأكد من عدم تعرضك للأذى. لا تقلق”.
“ليس هذا ما قصدته. هل أحاول إعاقة إرادة سيدي لأنني أخشى على سلامتي؟”
“لا عليك إذاً. هذه هي الطريقة التي يمكنك بها مساعدتي. أنت الخيار الأفضل؛ الأكثر موثوقية، وبنية جسدية مشابهة لبنيتي، وأفضل مبارز سيف بين فرساني. هناك عناصر كافية تجعل الأشخاص الذين لا يعرفونك جيداً يخلطون بينك وبيني. كنت أود إرسال ميسا، لكن هناك مسألة الجنس في حالتها”.
“الفجوة في البسالة القتالية بين سيدي وبيني أوسع بكثير مما يعتقد سيدي. سيكشف أمري بسهولة”.
“لهذا السبب يتعين علي مواجهة الأقوياء بنفسي. كما قلت، سيتعرفون عليك”.
“سيدي، أنت لا تخطط لجعلني انتحل شخصيتك ليس فقط هذه المرة ولكن في المستقبل أيضاً، أليس كذلك؟”
“لسوء الحظ، ثقتك في غير محلها؛ فأنت تدفع ثمن أكل اللحم. لدي أيضاً الكثير من العمل خارج العشيرة، كما تعلم؟ هل يمكنك التعامل مع الأمر؟”
فهوه~.
أطلق بيلوب تنهيدة. ثم، وكأنه عقد العزم، أجاب: “منذ اليوم، كلما كان لدي وقت فراغ، سأبحث عن ممثلين محترفين وأتدرب على فن التمثيل وانتحال الشخصية. هذا أيضاً أمر من سيدي، لذا أنا ملزم بفعله بشكل مثالي”.
“عقلية ممتازة. وإذا أدركتنا جمعية السيف الأسود بأي حال من الأحوال، فحتى لو فشلت المهمة، تأكد من الهروب دون أن يُكشف أمرك. إذا أُلقي القبض عليك من قبل رئيس جمعية السيف الأسود، فستكون النهاية لكلينا”.
“سيدي، قبل لحظة قلت إنه إذا كُشف تنكرك، فستضمن بطريقة ما أن أهرب دون أذى”.
“هل قلتُ مثل هذا الشيء؟”
“نعم، سيدي يخوض دائماً مثل هذه المغامرات”.
“بما أن النتائج كانت دائماً جيدة، لم تكن هناك حاجة للتغيير”.
“أحياناً أقلق، وكل رفاقنا يشعرون بالقلق يا سيدي”.
‘بعض الفتية اللطفاء’.
ضحك جين ولمس كتف بيلوب بخفة: “عندما يجتاز جميع رفاقنا اختبار الفارس الحارس، لنلتقِ. لنشرب كأساً ونتبادل بعض الكلمات”.
“ما هي الكلمات التي لديك لتبادلها؟”
“سأخبرك عندما يحين الوقت”.
لم يستطع إخبار القسم الأصغر، الذين سيأتون يركضون بإثارة بعد اجتياز الاختبار، بأن تدريباً جهنمياً آخر كان بانتظارهم. باستثناء بيلوب، كان معظم أعضاء القسم الأصغر في مستوى النجوم الست المتقدمة أو النجوم السبع المبكرة، مما جعل من الصعب استخدام كل قوتهم فوراً.
“ولكن يا سيدي، أين تخطط للذهاب بينما ترسلني في المهمة؟”
“سأذهب لزيارة أحد أسلافي”.
بعد لقائه بـ تيلوت، بقي جين في المنزل لفترة من الوقت وركز فقط على مهماته. عبر بوابات الانتقال الأنيسي، سافر إلى جميع أنحاء العالم، وشارك في كل من المعارك الكبيرة والصغيرة ضد زيبيل، وتوسط في النزاعات بين الفصائل المختلفة. أنقذ الرهائن، وقضى على الأعداء، وحتى دمر المنشآت. في غضون شهر واحد، أتم جين عدداً مذهلاً من المهمات بلغ سبع مهمات! ورغم أنه لم تكن هناك مهمات من أعلى مستويات الصعوبة، مثل قتل بارتون فيتشينا، فإن إنجاز سبع مهام دون راحة كان أمراً مرهقاً، ولم يكن بوسعه سوى الشعور بالإجهاد. بطبيعة الحال، نجح جين في جميع المهمات. وفي خمس منها، حقق أهدافاً إضافية. كان السبب في حماس جين الشديد لإنجاز المهمات حتى ذلك الحين هو أن عقابه لمدة ثلاث سنوات بعدم القيام بأي أنشطة خارجية كان لا يزال في مرحلة “التعليق”. كان تيلوت يبذل جهوداً، ولكن كان من المستحيل إلغاء العقاب بالكامل في فترة قصيرة. وبشكل خاص، كان جوردان لا يزال يحمل ضغينة ضده بسبب تعليق عقابه، وكان سيثير الموضوع مرة أخرى إذا ارتكب جين أدنى خطأ. يمضغ، يمضغ، يبتلع… “يبدو أنني أصبحت طالباً متمرداً في الأكاديمية، أقوم بأعمال تطوعية في الحرم الجامعي. بتحقيق هذا المستوى من النجاح في شهر واحد فقط، حتى مجلس الشيوخ سينظر إلي بنظرة مختلفة”. قال جين ذلك وهو يبتلع اللحم الذي كان يمضغه. “على فكرة، هذا يذكرني بالأيام القديمة. لقد مرت ما يقرب من عشر سنوات منذ أن أكلت معك ومع الرفاق الآخرين. الفارس الحارس، بيلوب، لم تنسَ أنني كنت أعتني دائماً بحصة اللحم الخاصة بك في ذلك الوقت، أليس كذلك؟” “لو كنت أعلم أنك ستكون مهذباً بشأن شيء حدث منذ ما يقرب من عشر سنوات، لكنت قد أخذت كمية أقل يا سيدي”. كان جين يجلس على أرضية ميدان التدريب الفارغ الخاص بالمتدربين، يأكل مع بيلوب. كان نظاماً غذائياً غنياً باللحوم، تماماً كما كان في أيام تدريبهم. ظهرت ابتسامة على وجه بيلوب وهو ينظر إلى اللحم في الطبق. كان بيلوب شمتز قد عاد من المنطقة الجبلية الشرقية لمملكة ميتل قبل بضعة أيام فقط. في النهاية، أخذ كوزان ويوليان هوييروك، الفارس المرتد من فانكيلا، إلى جبال الشرق. وتمكن بيلوب من القبض عليهم وتأمين سبب عودته. بطبيعة الحال، بمجرد عودته، بحث عن جين وتعهد بالولاء له، بل إنهما نفذا مهمات معاً حتى يوم أمس. “عندما تسلل أولئك المجرمون المطلوبون فجأة إلى السلسلة الجبلية، ظننت في البداية أنه شخص من قواتك المعادية يحاول قتلي. لكنني لم أتخيل قط أن سيدي قد أرسل أولئك المجرمين المروعين…” ارتعد بيلوب وهو يسترجع أطوار المعركة في الجبال. كانت تلك أطول وأشد وأكثر معارك بيلوب وحدة في حياته: مطاردة، هروب، اقتناص فرص، كمائن، الوقوع في كمائن، نفاذ المؤن… لقد عبر عدة جبال غادرة حتى الإنهاك، دون أي دعم. “هههه، لا بد أنك شعرت بالخيانة نوعاً ما”. “لقد كانت تجربة لا أريد خوضها مرة أخرى. ومع ذلك، وبفضل ذلك، حققتُ تقدماً كبيراً؛ ليس فقط في مبارزة السيوف بل وأيضاً جسدياً وعقلياً”. “يبدو أنك أصبحت أقوى بكثير”. باستثناء جين، كان بيلوب دائماً الشخص الذي يمتلك أكبر قدر من الإمكانات خلال أيام تدريبهم. وبفضل هذه الإمكانات، وضع لنفسه هدف أن يصبح فارس جين وكرس نفسه لذلك كل يوم، بل إنه وصل إلى شفا الحياة والموت عدة مرات. لذا، كان نموه أمراً طبيعياً. “على فكرة، أشعر فجأة بالامتنان لأنني التقيتُ بك في أيام تدريبنا يا سيدي”. “لماذا تطرح هذا الموضوع فجأة بعد الحديث عن الخيانة والشعور بعدم الراحة؟” “متى فعلت ذلك؟ لقد كنت متوتراً قليلاً، هذا كل شيء. على أي حال، ليس لدي سوى هذه الفكرة: لو لم ألتقِ بسيدي، لكانت حياتي تعيسة للغاية”. “لماذا تعتقد ذلك؟” “خلال أيام تدريبنا، ساعدني سيدي على التغلب على خوفي. حتى بعد أن أصبح سيدي حامل الراية المؤقت، وحتى الآن، أحياناً أفكر في ذلك اليوم”. * في الوقت الحالي، ربما أدركت ذلك أيضاً، لكنك أضعف مني. وأنت أطيب مني. يعجبني ذلك فيك. ولكن إذا كنت تفعل الأشياء الطيبة فقط، فلن تبقى على قيد الحياة في هذا الجحيم. تذكر بيلوب المحادثة التي دارت بينه وبين جين خلال أيام تدريبهم. وتذكر جين نفس المحادثة أيضاً، ولسبب ما، جعلته يتصبب أحمراراً خجلاً. “بفضل تلك اللحظة، استطعت أن أصبح فارساً في رونكانديل. لم أكن لأتحمل الأمر دون سيدي. ربما يكون الأمر مبالغة، لكنني أشعر أنه في يوم ما، متأثراً بالمعاناة، كنت سأتخلى عن الحياة”. “أنت تقول أشياء غير ضرورية. حتى لو لم أكن أنا، كنت ستؤدي بشكل جيد للغاية”. في الواقع، في حياة بيلوب السابقة، لم يؤدِ بشكل جيد جداً؛ فقبل التراجع بالزمن، نُفي بيلوب من رونكانديل، ثم ذهب إلى هايران وتدرب قبل أن يصبح فارساً في فيرمونت. وتباعاً لأوامر العائلة الإمبراطورية، ارتكب مجازر غير مرغوب فيها مكرراً الأمر، وانهى حياته البائسة بيده. ومع طفو هذه الذكريات على السطح، شعر جين، الذي غير حياة بيلوب، ببدخ وأمل أكبر. “سيدي، ليس لديك أي فكرة عن مدى صدمة الجميع من أفعالك خلال تلك المبارزة الآن. لا يزال الأمر يُثار في المحادثات كلما تجمع رفاقنا”. “آه، حقاً؟” “ولكن اللحظة الأكثر تأثيراً كانت عندما أنقذتَ ميسا بمفردك. عندما ذهبتَ بمفردك إلى أرض الوحوش البشرية وأحضرتَ ميسا، قطع الجميع عهداً في قلوبهم؛ لقد تعهدوا بالولاء لك وحدك”. بالنظر إلى الوراء، بدأت الصلة المؤسفة مع كينزيلو من تلك اللحظة. ‘في ذلك الوقت، ظننت فقط أن كينزيلو مجموعة من الإرهابيين المجانين’. الآن، كانوا قوة هائلة لدرجة أن حتى زيبيل ترددت في الخوض في معارك واسعة النطاق معهم. علاوة على ذلك، كان من الترجيح الشديد أن الهوية الحقيقية للقائد كانت شيطاناً. ‘حسنًا، كينزيلو مقلقة للغاية في الواقع. ينبغي لي زيارة عائلة إيفليانو قريباً ومراقبة تحركاتهم’. في الوقت الحالي، لم تكن هناك مساحة لمثل هذه الأفعال؛ فقد كان جين لا يزال مستغرقاً في واجباته، غير قادر حتى على زيارة القبر الثالث الذي كشف عنه أولمانغو. وكان جين قد استدعى بيلوب تحديداً لمعالجة تلك المسألة. “لقد مر وقت طويل منذ أن سمعت إطراءات كهذه. أين ذهب ذلك الفتى غير الناضج من ذلك الوقت؟ هل دهن لسانه بالزيت أم ماذا؟” “إذا كان سيدي يرغب في ذلك، يمكنني الاستمرار”. “لا، هذا يكفي. ولكن بمناسبة الحديث عن هذا، بيلوب، هناك شيء أحتاج منك أن تفعله”. “من فضلك، قل لي أي شيء”. “من اليوم وحتى عودتي، أنت هو جين رونكانديل”. “ماذا؟” “أنت تعلم أن المهمة القادمة تبدأ غداً، أليس كذلك؟” “هل تقصد أنك…؟ مهمة إنقاذ الكونت التابع لمملكة إيكان الذي اختطفه المرتزقة؟” “نعم. لكنها الآن لم تعد مهمتي؛ إنها مهمتك. أريدك أن تلعب دور جين رونكانديل لفترة من الوقت”. “هل أنت جاد؟” “حسنًا، سيكون الكونت معصوب العينين على أي حال. حتى لو حاول شخص ما إنقاذه، لن يتمكنوا من التعرف عليك بدقة. أنقذه، وتظاهر بأنك أنا لفترة من الوقت، ثم سلمه إلى قوات دفاع إيكان”. “هذا لا يصدق…” “هل تقول لي إنك تفتقر إلى الثقة في مهمة إنقاذ؟” “لا، ليس الأمر كذلك. كيف يمكنني التظاهر بأنني أنت يا سيدي؟” “ولما لا؟ الرهينة سيكون معصوب العينين، وسترتدي أنت قناعاً. علاوة على ذلك، لقد حصلتُ على سيف سيغموند مزيف. قل ما تحتاج إلى قوله، وسأتولى أنا الباقي”. عندما أتم سبع مهمات، كان جين قد عرّج على بيكون مينشي وطلب منه سيف سيغموند مزيفاً. لم يكن سوى سيف بلا وظائف خاصة، ولكنه يبدو مماثلاً تماماً للوهلة الأولى. بالطبع، لم يستطع إعادة إنتاج الوميض الحاد والبا his الشديد الخاص بـ سيغموند بشكل مثالي، ولكنه استطاع تحقيق لون مشابه. علاوة على ذلك، وبما أن سيغموند المزيف كان أيضاً عنصراً أُنشئ بالحرفية الإلهية لإله الحدادين، فلا يمكن إلا أن يكون سيفاً شهيراً بحد ذاته. “ينبغي أن يكون جاهزاً الآن. وجرب ارتداء هذا”. خلع جين عباءة حامل الراية وقدمها لـ بيلوب. جفل بيلوب ونظر حوله بقلق. وعلى الرغم من عدم وجود أحد بالقرب منهم في ميدان التدريب يمكنه رؤيتهم، إلا أنه اعتبر الأمر مسألة حساسة. “سيدي الشاب، أقصد، سيدي. هل أنت جاد بشأن هذا؟ هذه عباءة حامل الراية. فقط حامل الراية لـ رونكانديل يمكنه ارتداء هذا!” ” إنها مجرد قطعة من الملابس. جربها لترى ما إذا كانت تناسبك”. “سيدي!” “إنه أمر. بيلوب، لقد أصبحت جريئاً بعد أن كبر رأسك”. كانت دعابة، لكن بيلوب خفض رأسه بتعبير جاد: “لا، سأجربها”. “أوه، لحسن الحظ، إنها تناسبك جيداً. سأعطيك صبغة لتغميق شعرك”. “هل أنت متأكد من هذا؟” “إذا كُشفت تنكراتك بأي حال من الأحوال، وأصبح الأمر مشكلة داخل العشيرة، فسأتأكد من عدم تعرضك للأذى. لا تقلق”. “ليس هذا ما قصدته. هل أحاول إعاقة إرادة سيدي لأنني أخشى على سلامتي؟” “لا عليك إذاً. هذه هي الطريقة التي يمكنك بها مساعدتي. أنت الخيار الأفضل؛ الأكثر موثوقية، وبنية جسدية مشابهة لبنيتي، وأفضل مبارز سيف بين فرساني. هناك عناصر كافية تجعل الأشخاص الذين لا يعرفونك جيداً يخلطون بينك وبيني. كنت أود إرسال ميسا، لكن هناك مسألة الجنس في حالتها”. “الفجوة في البسالة القتالية بين سيدي وبيني أوسع بكثير مما يعتقد سيدي. سيكشف أمري بسهولة”. “لهذا السبب يتعين علي مواجهة الأقوياء بنفسي. كما قلت، سيتعرفون عليك”. “سيدي، أنت لا تخطط لجعلني انتحل شخصيتك ليس فقط هذه المرة ولكن في المستقبل أيضاً، أليس كذلك؟” “لسوء الحظ، ثقتك في غير محلها؛ فأنت تدفع ثمن أكل اللحم. لدي أيضاً الكثير من العمل خارج العشيرة، كما تعلم؟ هل يمكنك التعامل مع الأمر؟” فهوه~. أطلق بيلوب تنهيدة. ثم، وكأنه عقد العزم، أجاب: “منذ اليوم، كلما كان لدي وقت فراغ، سأبحث عن ممثلين محترفين وأتدرب على فن التمثيل وانتحال الشخصية. هذا أيضاً أمر من سيدي، لذا أنا ملزم بفعله بشكل مثالي”. “عقلية ممتازة. وإذا أدركتنا جمعية السيف الأسود بأي حال من الأحوال، فحتى لو فشلت المهمة، تأكد من الهروب دون أن يُكشف أمرك. إذا أُلقي القبض عليك من قبل رئيس جمعية السيف الأسود، فستكون النهاية لكلينا”. “سيدي، قبل لحظة قلت إنه إذا كُشف تنكرك، فستضمن بطريقة ما أن أهرب دون أذى”. “هل قلتُ مثل هذا الشيء؟” “نعم، سيدي يخوض دائماً مثل هذه المغامرات”. “بما أن النتائج كانت دائماً جيدة، لم تكن هناك حاجة للتغيير”. “أحياناً أقلق، وكل رفاقنا يشعرون بالقلق يا سيدي”. ‘بعض الفتية اللطفاء’. ضحك جين ولمس كتف بيلوب بخفة: “عندما يجتاز جميع رفاقنا اختبار الفارس الحارس، لنلتقِ. لنشرب كأساً ونتبادل بعض الكلمات”. “ما هي الكلمات التي لديك لتبادلها؟” “سأخبرك عندما يحين الوقت”. لم يستطع إخبار القسم الأصغر، الذين سيأتون يركضون بإثارة بعد اجتياز الاختبار، بأن تدريباً جهنمياً آخر كان بانتظارهم. باستثناء بيلوب، كان معظم أعضاء القسم الأصغر في مستوى النجوم الست المتقدمة أو النجوم السبع المبكرة، مما جعل من الصعب استخدام كل قوتهم فوراً. “ولكن يا سيدي، أين تخطط للذهاب بينما ترسلني في المهمة؟” “سأذهب لزيارة أحد أسلافي”.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 9 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005الخال!💎 100
