دخل شيطان نصل السماء الدموي إلى جناح الشيطان السماوي.
سار ببطء على طول مسار الدم وتوقف عند نهاية السجادة.
“كيف حالك سيدي؟”
حيّا شيطان نصل السماء الدموي غوم ووجين باحترام.
“بفضلك، أنا بخير. ماذا عنك؟”
“كنت مشغولاً جداً مؤخراً، وذلك بفضل ابنك.”
ابتسم غوم ووجين ابتسامة خفيفة.
“الآن بعد أن كبر طفلي، لم يعد يستمع إلي.”
“هاهاها. هل هناك شيء حتى قائد الطائفة لا يستطيع التعامل معه؟”
“أليس يقال أن الأطفال هم طريقة السماء لإظهار أن الحياة لا تسير كما هو مخطط لها؟ ستفهم عندما يكون لديك أطفال.”
“على حد علمي، قد يكون طفلي يكبر في مكان ما الآن.”
ضحك غوم ووجين. بدا أكثر لطفًا وودًا مما كان عليه عندما تحدث مع غوم موغوك. لو رأى غوم موغوك هذا، لقال بالتأكيد: ‘ابتسم هكذا لطفلك أيضا!’
بعد تحية خفيفة، أشاد شيطان نصل السماء الدموي بغوم موغوك.
“قد لا تسير الأمور كما تتمنى، لكن هذا السيد الشاب يصنع لنفسه اسمًا داخل الطائفة هذه الأيام.”
“أليس هذا من صنيعك أنت؟”
بالنظر إلى كيف اكتسب غوم موغوك شعبيته بينما تشابك مع شيطان نصل السماء الدموي، لم يكن هذا بعيدًا عن الحقيقة.
“هذا السيد الشاب هو من صنعك، أيها القائد. لقد أدركت مؤخرًا فقط كم هو رائع.”
لم ينكر غوم ووجين ذلك. فالإيمان بأن حضوره كان خلف انجازات ابنه لم يكن أمرا سيئا باي حال بل فيه شيء من الطمأنينة.
“ما زال غير ناضج.”
“أحيانًا أتذكر أيامي في عمر هذا السيد الشاب. إذا اعتبرته غير ناضج الآن، فلا بد أنني كنت دودة.”
“أنت تبالغ في تقدير عدم النضج.”
“القائد بالغ في تقديره أولاً.”
أشار هذا إلى تعيين غوم ووجين لغوم موغوك كقائد لجناح العالم السفلي.
“لهذا السبب، أود أن أجعل هذا السيد الشاب قطعة أفضل.”
“إذا تدخلت في الأمر، ستكون فرصة عظيمة لابني الثاني.”
“أنت تتملقني الآن.”
“افعل ما تريد.”
“شكرًا لك.”
في ختام حديثهما، طرح شيطان نصل السماء الدموي بحذر الغرض من مجيئه.
“بما أنك تسمح بذلك، هل يمكنك دعمي بشكل صحيح؟”
“ماذا تقصد؟”
“بخصوص تعيين قائد الجيش الشيطاني الجديد، اسمح لي بالمضي قدمًا كما أريد.”
لقد أراد تعيين جانغو قائدًا للجيش الشيطاني بناء على توصيته.
مرت لحظة من الصمت. دون أي تقلبات عاطفية، واجه الرجلان بعضهما البعض. لكن سرعان ما كسر غوم ووجين هذا الصمت.
“مسألة قائد الجيش الشيطاني صعبة.”
“هذا أيضًا ما يريده السيد الشاب الثاني.”
“كما قلت، لقد دعمت ابني الثاني بما يكفي. يجب أن أفكر في ابني الأول أيضًا.”
“لقد تعلمت شيئًا أثناء تربية تلاميذي. عند دعم شخص ما، يجب أن تدعم شخصًا واحدًا فقط بشكل كامل. لأنني لم أستطع فعل ذلك، واجهت الكثير من الانتقادات.”
“لا بأس بذلك. على عكسك، أنت كريم، أنا أقتل أي شخص ينتقدني.”
تشابكت نظراتهم في الهواء. مكنتهم السنوات التي قضوها معًا من فهم نوايا بعضهم البعض بمجرد تبادل النظرات بينهما. كلما طالت تلك السنوات، أصبح الصمت في هذه اللحظة أكثر إحراجًا.
“هل لديك أي شيء آخر لتقوله؟”
بأمر من الشيطان السماوي، لم يصر شيطان نصل السماء الدموي على قول المزيد وانصرف. علم جيدا أنه بمجرد اتخاذه لقرار ما، لا يتغير بسهولة. لابد من اتباع نهج آخر.
“أراك في المرة القادمة.”
“حسنا.”
استدار شيطان نصل السماء الدموي وخرج. ظل تعبيره قاسيًا وهو يسير على طول مسار الدم.
‘أي نوع من التوازن الغبي هذا؟ بمجرد أن تدفع، يجب أن تدفع حتى النهاية. سحقا!’
“يبدو أن قائد الطائفة يفكر في الابن الأكبر أكثر منك.”
بدأ شيطان نصل السماء الدموي في زرع الفتنة بيني وبين والدي منذ لحظة رؤيته لي.
“يبدو أنه يعتبر الابن الأكبر خليفة.”
عندما تتكوّن نقطة ضعف عنده، يفضل أن يهز خصمه أولاً. حقًا، مناورات هذا الرجل العجوز السياسية مزعجة.
“يبدو أن لقائنا خاطئ من الأساس.”
“ماذا تقصد؟”
“إذا خسرت أمام أخي، فعليك أنت، يا سيدي، أن تملأ الأجزاء الناقصة…”
“هل تقول أنني ناقص؟”
“أعني أنه مخيب للآمال بعض الشيء.”
بدلاً من الغضب، هدأني شيطان نصل السماء الدموي.
“اسمع، أيها السيد الشاب الثاني. تعيين جانغو قائدًا للجيش الشيطاني مستحيل منذ البداية.”
“هل استسلمت بالفعل؟”
“لا داعي للتشبث بشيء لا يمكن تحقيقه.”
“هل تتفاخر وأنت عاجز حتى عن هذا؟”
“أتفاخر؟ عاجز؟”
بدأت في استفزاز شيطان نصل السماء الدموي الغاضب بالفعل أكثر.
“أنت من عرض دعمي.”
“وأنت من تذمرت كطفل ليتم ذلك.”
“إذن كان يجب أن ترفض في ذلك الوقت. لم يكن عليك أن توصي بجانغو في اليوم التالي. ألم يكن لديك أي أمل على الإطلاق؟”
رسمت خطًا طويلاً تحت أقدام شيطان نصل السماء الدموي.
“قلتَ من قبل، هذا هو مقدار اهتمام قائد الطائفة بك. لقد آمنت بهذا الخط…”
رسمت خطًا آخر، أقصر من النصف.
“أليست هذه العلاقة الفعلية بين والدي وبينك؟”
لم يستطع شيطان نصل السماء الدموي دحض ذلك. ماذا كان سيحدث لو لم أذهب إلى والدي وطلبت منه الأمر بشكل منفصل؟ هل كان والدي سيقبل طلب شيطان نصل السماء الدموي؟
“إذا رفض والدي، عليك أن تطلب منه مرة أخرى فقط. لو كنت مكانك، لجعلت ذلك يحدث بغض النظر عن كل شيء.”
“إذن جرب.”
“المعذرة؟”
“لقد سخرت مني لعدم قدرتي حتى على فعل هذا، أليس كذلك؟ إذن يجب أن تكون قادرًا على فعله بسهولة.”
“ماذا ستفعل إذا طلبت من والدي ونجحت بسهولة؟”
“تفضل وحاول. على الأرجح سينعكس ذلك عليك.”
بدا واثقًا من رفضه لي، أي أن والدي لن يُلبي طلب ابنه أيضًا. في مثل هذه اللحظات، أظهر شيطان نصل السماء الدموي مدى معرفته الجيدة بوالدي.
“هل تقترح رهانًا؟”
“رهان؟ حسنًا. لنفعل ذلك. إذا فشلت، ستتوقف عن الشكوى وتتبع قيادتي. لا مزيد من التذمر حول مكانتك.”
“وإذا نجحت؟”
“سأمنحك ما تريد.”
“أي شيء أريده؟”
“هل لديك شيء في بالك؟”
بعد لحظة من التفكير، أخبرته.
“أحضر لي إكسير. على الأقل شيء أفضل من إكسير جوهر الشيطان.”
للحظة، ارتعد شيطان نصل السماء الدموي. كنت أعرف بالضبط ما يعنيه رد الفعل هذا.
“هل تعرف كم هو صعب العثور على إكسير أفضل من إكسير جوهر الشيطان؟”
“لهذا أنا أضعه كشرط. بما أننا في هذا معًا، قوتي هي قوتك، أليس كذلك؟”
لم أرغب في أخذ إكسير من شيطان نصل السماء الدموي عبثا.
علمت أنه يملكه.
لقد امتلك إكسيرًا نادرًا، الإكسير السماوي، الذي يمكن أن يمنح قوة داخلية أكثر من إكسير جوهر الشيطان.
في الماضي، عندما تحالف شيطان نصل السماء الدموي رسميًا مع أخي، أهداه الإكسير السماوي. ثم كشف أنه احتفظ به دون استهلاكه لسنوات عديدة.
الغرض من تحريض هذا الرهان هو تحديدًا للحصول على هذا الإكسير السماوي.
“إذا لم تستطع جعل جانغو قائد الجيش الشيطاني ولم تستطع الحصول على إكسير جيد، فلا أرى سببًا لأتحالف معك.”
“حسنًا، إذا استطعتَ جعل جانغو قائد الجيش الشيطاني الجديد، سأحضر لك الإكسير.”
“هل تعدني؟”
سحبت سيف الشيطان الأسود ودفعته إلى الأمام. ضرب شيطان نصل السماء الدموي سيفي بنصل إخماد السماء، مما جعله يرتد.
كلانغ!
أطلق اصطدامهما صوت واضحا. هذا الوعد الذي قطعناه بأسلحتنا الفريدة له قوة إلزامية أكبر بكثير من مجرد كلمات.
كالعادة، قفز شيطان نصل السماء الدموي واختفى في الأفق.
إذا فزت بالرهان، سيفي بوعده. لقد أعدّ هذا الإكسير السماوي للخليفة.
إذا تمكنت من استهلاك الإكسير السماوي بعد إكسير جوهر الشيطان الذي تناولته سابقًا، لن يكون هناك نقص في القوة الداخلية في قتالي ضد شيطان دمار.
وأعلم جيدا كيف أفوز بهذا الرهان.
توجهت نحو مكتب المستشار الاستراتيجي، سيما ميونغ
هذا المكان حيث أقام، جناح الاتصالات السماوية، عمِل كعقل طائفتنا. كل المعلومات من العالم القتالي تم جمعها هنا وفرزها. فقط جزء صغير جدًا من هذه المعلومات مر عبر سيما ميونغ ووصل إلى والدي.
مؤخرًا، جزء كبير من المعلومات التي تنتقل من جناح الاتصالات السماوية إلى جناح الشيطان السماوي من المحتمل أنها عني.
الأمن من مدخل جناح الاتصالات السماوية إلى مكتب سيما ميونغ صارم للغاية، حتى أكثر من ذلك الموجود بجناح الشيطان السماوي. هذا أشار إلى مدى أهمية دور جناح الاتصالات السماوية داخل طائفتنا، ولأنه مكان حيث يتجمع الاستراتيجيون العسكريون، احتاج أن يظل محميًا بشكل أكثر شمولاً.
عندما دخلت مكتب المستشار الاستراتيجي، وجدت سيما ميونغ يعمل وسط كومة من الوثائق. كان هناك العديد من الوثائق المتراكمة على مكتبه حتى أنها حجبت وجهه.
قد يظن المرء أن تقديم بضع نصائح بجانب والدي سيكون كافيًا، لكن الوظيفة الفعلية للمستشار الاستراتيجي هي معركة مع الوثائق. قضى أيامه في قراءة وفرز مئات الرسائل القادمة من جميع أنحاء السهول الوسطى، مميزًا بين المعلومات التي يجب التخلص منها والتي يجب الاحتفاظ بها.
بمعرفة هذا، استطعت أن أرى لماذا وظيفة قائد جناح الاتصالات السماوية أصعب من وظيفة قائد جناح العالم السفلي.
رحب بي سيما ميونغ بحرارة بينما نهض من مكتبه.
“ما الذي أتى بك هنا؟ تفضل، اجلس.”
جلسنا مقابل بعضنا البعض على طاولة. بعد فترة وجيزة، كما لو أنه بإشارة، أحضر مرؤوس الشاي.
“آمل أن يناسب ذوقك. يوجد نوع واحد فقط من الشاي هنا.”
“الرائحة رائعة.”
بينما شربت رشفة من الشاي، نظرت حولي. كما هو متوقع من المكان حيث يعمل أعظم مفكر في طائفتنا، امتلأت الغرفة بجميع أنواع الكتب.
“أسمع أنه كلما اجتمع فنانو قتال الطائفة هذه الأيام، كل ما يتحدثون عنه هو جناح العالم السفلي.”
“أليسوا مشغولين بانتقاده؟”
“مستحيل. سمعت أنهم يمدحون فقط.”
كنت أعرف الرأي العام عن جناح العالم السفلي أفضل من أي شخص آخر. بقدر ما تحمس الكثيرون لوعد تطبيق القانون المحايد، ظل آخرون كُثر يعارضون ذلك.
بعد أن عاشوا بتهور حتى الآن، شعروا على الأرجح بقلق لا داعي له. ماذا لو تم القبض علي أنا أيضًا؟ هذه هي مخاوفهم. توجب عليّ أن أؤسس الانضباط قبل أن يتوسع هذا الجو.
“لكن ما الذي أتى بك هنا؟”
“لدي شيء أريد أن أسألك عنه، أيها الاستراتيجي.”
“تفضل.”
“ما رأيك في جانغو؟”
“أعتقد أنه مقاتل جيد. إنه موهوب يمكنه قيادة الجيش الشيطاني بشكل ممتاز.”
علم سيما ميونغ على الأرجح أنني من يقف خلف هذا الترشيح وأنني أنوي وضع جانغو في منصب قائد الجيش الشيطاني.
“إذن، ما هي فرص أن يصبح جانغو قائد الجيش الشيطاني؟”
“لأكون صادقًا، ليست حتى عشرة بالمئة.”
“رغم أن شيطان نصل السماء الدموي قد أوصى به؟”
“قائد الطائفة قد رفض تلك التوصية بالفعل.”
من هنا، أتى تقدير العشرة بالمئة. في الأصل، الجواب الصحيح أن ذلك مستحيل، لكن بدافع المجاملة، جعلها عشرة بالمئة.
“ماذا لو غير والدي رأيه؟”
“حينها، بالطبع، سيكون ذلك ممكنًا. لكن ذلك ليس بالأمر السهل. كما تعلم، قائد الطائفة لا يغير قرارًا تم اتخاذه إلا لسبب قوي.”
“أنا مدرك لذلك تمامًا.”
من البداية، كان قرارًا تم اتخاذه بطلب مني. لم يكن لدي نية أن أطلب من والدي تغيير قراره دون سبب.
كان عليّ أن أقدم له سببًا ليغير رأيه. هذا ما أعددته مسبقا.
“ماذا لو حصلنا على توصية أخرى من شيطان دمار مختلف بالإضافة إلى شيطان نصل السماء الدموي؟”
“شيطانا دمار يوصيان بنفس الشخص في الوقت نفسه؟ هذا أمر غير مسبوق… لكن إذا حدث ذلك، فرص جانغو في أن يصبح قائد الجيش الشيطاني ستزيد بشكل كبير. سيعطي هذا لقائد الطائفة سببًا قويًا لتغيير رأيه. لكن هل يمكن أن يتم ذلك؟”
جعل شيطان دمار آخر يُرشح جانغو، خاصة بعد تورط شيطان نصل السماء الدموي بالفعل، لم يكن أمرًا سهلاً.
“سأحاول. أحيانًا، قد يكون من الأسهل مواجهة نمرين دفعة واحدة بدلا من مواجهة نمر واحد.”
“أعتقد أنه سيكون أكثر صعوبة.”
لذا، لا بد من وجود شرط مسبق. لتجنب كارثة التمزق بين أنيابهما.
“ماذا لو أن هذان النمران معاديين للغاية تجاه بعضهما البعض؟”

التعليقات متوقفة حالياً، ستعود قريباً!