Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الباحث عن الآثار 28

 

 

كان الصباح هادئاً بشكل غير معتاد عندما خرج نورد من المنزل. الساعة كانت السادسة، والشمس كانت قد بدأت تطل من خلف التلال البعيدة، ترسم ظلالاً طويلة على شوارع أفير الترابية. كان الهواء بارداً، والندى لا يزال معلقاً على أوراق الأشجار كحبات اللؤلؤ.

أومأ نورد برأسه. كان هذا منطقياً. في بلدة مثل أفير، الشباب الذين تجاوزوا العشرين ووصلوا إلى المستوى المتقدم كانوا قلة. أما من هم في المستوى المتوسط، فكانوا يشكلون العمود الفقري لجيل المغامرين الجدد.

 

كان يفكر.

لم يكن يتجه إلى ساحة التدريب خلف المنزل كالمعتاد. كان يتجه إلى الغابة.

كان الصباح هادئاً بشكل غير معتاد عندما خرج نورد من المنزل. الساعة كانت السادسة، والشمس كانت قد بدأت تطل من خلف التلال البعيدة، ترسم ظلالاً طويلة على شوارع أفير الترابية. كان الهواء بارداً، والندى لا يزال معلقاً على أوراق الأشجار كحبات اللؤلؤ.

 

“مستوى المشاركين؟” سأل.

ليس ليجمع أعشاباً، ولا ليصطاد وحوشاً. كان يتجه إلى الغابة ليختبر نفسه.

 

 

أومأ نورد برأسه. كان هذا منطقياً. في بلدة مثل أفير، الشباب الذين تجاوزوا العشرين ووصلوا إلى المستوى المتقدم كانوا قلة. أما من هم في المستوى المتوسط، فكانوا يشكلون العمود الفقري لجيل المغامرين الجدد.

تحذير: الغابة لا تزال تحتوي على مخاطر. المستوى الحالي للمستخدم هو نجمة واحدة متوسطة، مع إخفاء الهالة إلى نجمة واحدة منخفضة. يوصى بتجنب المناطق العميقة حيث قد توجد وحوش من مستوى نجمتين.

ليس ليجمع أعشاباً، ولا ليصطاد وحوشاً. كان يتجه إلى الغابة ليختبر نفسه.

 

لو انتصر، فسيثبت للجميع أنه موهبة حقيقية. ليس غشاشاً، ولا مدعياً، بل موهوباً بامتياز.

“أنا فقط سأذهب إلى المنطقة الآمنة. لا تقلقي.”

 

 

لو انتصر، فسيثبت للجميع أنه موهبة حقيقية. ليس غشاشاً، ولا مدعياً، بل موهوباً بامتياز.

المنطقة الآمنة لا تحتوي على تحديات كافية لاختبار المستوى الجديد. المستخدم سيشعر بالملل.

 

 

انتظر حتى كادت أسنان الذئب تلمس رقبته، ثم انحنى بسرعة خاطفة. جسد الذئب مر فوقه كالسهم، وسقط على الأرض خلفه مرتبكاً. قبل أن يستعيد توازنه، كان نورد قد أدار جسده وركل الذئب في بطنه بقوة.

ضحك نورد في داخله. حتى الشريحة كانت تعرف ما يخطط له.

نزل إلى أسفل التل، ووقف أمام فتحة الكهف. الذئاب شمته فوراً. خرجوا وهم يزأرون، عيونهم تلمع بالغضب والجوع. أكبرهم كان أسود اللون، وجسده كان ممتلئاً بالعضلات. قفز نحو نورد أولاً، فمه مفتوح يظهر أسناناً حادة كالخناجر.

 

كان يحلم بساحة قتال مزدحمة، وأضواء ساطعة، ووجوه كثيرة تنظر إليه.

كان يريد أن يقاتل شيئاً حقيقياً. ليس هدفاً خشبياً في ساحة التدريب، ولا تومان الذي أصبح أضعف منه بكثير. كان يريد أن يشعر بضرباته وهي تخترق لحماً حقيقياً، وكان يريد أن يشعر بعضلاته وهي تعمل بكامل طاقتها دون أن يخفيها.

 

 

 

لكنه كان يعرف أيضاً أنه لا يستطيع الابتعاد كثيراً. البلدة كانت لا تزال تراقب الغابة بعد حادثة الجد الفضي، وأي مغامر منفرد قد يثير الشكوك.

لكنهما لم يهربا. كانت الغريزة أقوى من العقل.

 

“أحد عشر ثانية،” همس نورد لنفسه. “وفقط أربعة بالمئة من طاقتي.”

عند بوابة البلدة، توقف للحظة. الحارس كان شاباً في العشرين، يعرفه نورد بالاسم. كان اسمه ديريك، وكان في مستوى عادي في القتال، لم يصل بعد إلى أي نجمة.

 

 

نورد لم يتحرك.

“نورد؟” قال ديريك بنظرة استغراب. “وحدك؟ أين والدك والفرقة؟”

 

 

 

“لن أذهب بعيداً. فقط سأتدرب في الأطراف.”

 

 

 

نظر ديريك إليه للحظة، ثم هز كتفيه. “كما تريد. لكن لا تتعمق. لا نريد أن نرسل فرقة إنقاذ للبحث عنك.”

“ما الأمر؟” سأل نورد.

 

 

“لن تحتاجوا.”

 

 

كان يريد أن يقاتل شيئاً حقيقياً. ليس هدفاً خشبياً في ساحة التدريب، ولا تومان الذي أصبح أضعف منه بكثير. كان يريد أن يشعر بضرباته وهي تخترق لحماً حقيقياً، وكان يريد أن يشعر بعضلاته وهي تعمل بكامل طاقتها دون أن يخفيها.

خرج من البوابة وسار نحو الغابة. عندما ابتعد بما يكفي ليكون خارج نطاق رؤية الحارس، زاد سرعته. ركض بين الأشجار كالسهم، يقفز فوق الجذوع المتعفنة، ويتفادى الأغصان المنخفضة بسهولة لم يكن يعرفها من قبل.

“لن أذهب بعيداً. فقط سأتدرب في الأطراف.”

 

 

سرعة الجري الحالية: 11 متراً في الثانية. هذا أسرع بنسبة 40% من متوسط سرعة المستخدم قبل أسبوعين. التحسن ملحوظ.

 

 

“لن أذهب بعيداً. فقط سأتدرب في الأطراف.”

شعر بالريح تصفع وجهه، وشعر بعضلات ساقيه تعمل بتناغم كالساعة الدقيقة، وشعر بقلبه ينبض بقوة وانتظام. كان يشعر بالحياة تسري في عروقه كالنار.

 

 

شعر بالريح تصفع وجهه، وشعر بعضلات ساقيه تعمل بتناغم كالساعة الدقيقة، وشعر بقلبه ينبض بقوة وانتظام. كان يشعر بالحياة تسري في عروقه كالنار.

بعد عشر دقائق من الركض، وصل إلى منطقة كان قد زارها من قبل مع الفرقة. كانت منطقة آمنة نسبياً، لكنها لم تكن خالية تماماً من الوحوش. في الزاوية البعيدة، كان هناك كهف صغير كان يؤوي عادة عائلة من الذئاب الرمادية الصغيرة. كانت في مستوى عادي، لا تشكل خطراً على نورد، لكنها كانت كافية لاختبار قوته.

 

 

 

اقترب من الكهف بهدوء. شم رائحة الذئاب قبل أن يراها. كانت رائحة كريهة، ممزوجة برائحة الدماء والفراء المبتل.

 

 

نظر ديريك إليه للحظة، ثم هز كتفيه. “كما تريد. لكن لا تتعمق. لا نريد أن نرسل فرقة إنقاذ للبحث عنك.”

ثلاثة ذئاب رمادية. مستوياتهم: عادي، عادي، وواحد في مستوى نجمة واحدة منخفض. لا يشكلون خطراً. المدة المقدرة للقتال: 15-20 ثانية.

 

 

 

ابتسم نورد. خمس عشرة ثانية. قبل شهرين، كان يحتاج إلى مساعدة الفرقة كلها لقتال ذئب واحد في مستوى نجمة واحدة منخفض.

قفز الذئب الأصغر أولاً. نورد تفاداه بسهولة، وأمسك برأسه بيده اليسرى، وضغط. شعر بعظام جمجمة الذئب تتشقق تحت أصابعه. سقط الذئب ميتاً قبل أن يصل إلى الأرض.

 

 

نزل إلى أسفل التل، ووقف أمام فتحة الكهف. الذئاب شمته فوراً. خرجوا وهم يزأرون، عيونهم تلمع بالغضب والجوع. أكبرهم كان أسود اللون، وجسده كان ممتلئاً بالعضلات. قفز نحو نورد أولاً، فمه مفتوح يظهر أسناناً حادة كالخناجر.

الثالث، الأكبر بعد الأسود، كان قد استعد للهرب. رأى ما حدث لرفيقيه، وعرف أن هذه المعركة خاسرة. لكن نورد كان أسرع. قفز نحوه، وطعنه بسيفه في خاصرته قبل أن يخطو خطوته الأولى. سقط الذئب يترجرج، ثم سكن.

 

 

نورد لم يتحرك.

 

 

لم يكن يتجه إلى ساحة التدريب خلف المنزل كالمعتاد. كان يتجه إلى الغابة.

انتظر حتى كادت أسنان الذئب تلمس رقبته، ثم انحنى بسرعة خاطفة. جسد الذئب مر فوقه كالسهم، وسقط على الأرض خلفه مرتبكاً. قبل أن يستعيد توازنه، كان نورد قد أدار جسده وركل الذئب في بطنه بقوة.

لو انتصر، فسيثبت للجميع أنه موهبة حقيقية. ليس غشاشاً، ولا مدعياً، بل موهوباً بامتياز.

 

 

طارت الذئب في الهواء لمسافة خمسة أمتار، وارتطمت بشجرة قديمة. سمع صوت تكسر عظامها، ثم سكتت.

“وأنت مدعو أيضاً،” قالت لوان. “لينا أصرت على أن نأتي لنخبرك بنفسنا.”

 

 

الذئبان الآخران توقفا للحظة. نظر أحدهما إلى الآخر، وكأنهما يسألان: ما هذا؟ من هذا؟

“وأنت مدعو أيضاً،” قالت لوان. “لينا أصرت على أن نأتي لنخبرك بنفسنا.”

 

 

لكنهما لم يهربا. كانت الغريزة أقوى من العقل.

 

 

لكنهما لم يهربا. كانت الغريزة أقوى من العقل.

قفز الذئب الأصغر أولاً. نورد تفاداه بسهولة، وأمسك برأسه بيده اليسرى، وضغط. شعر بعظام جمجمة الذئب تتشقق تحت أصابعه. سقط الذئب ميتاً قبل أن يصل إلى الأرض.

“المستوى المتوسط وتحت،” قالت لينا بصوتها الهادئ. “جدي يريد أن تكون المسابقة عادلة. معظم شباب البلدة تحت العشرين هم في المستوى المتوسط. لو سمح للمبتدئين، لكانت المباريات غير متكافئة. ولو سمح للمتقدمين، لكان الظلم واضحاً.”

 

 

الثالث، الأكبر بعد الأسود، كان قد استعد للهرب. رأى ما حدث لرفيقيه، وعرف أن هذه المعركة خاسرة. لكن نورد كان أسرع. قفز نحوه، وطعنه بسيفه في خاصرته قبل أن يخطو خطوته الأولى. سقط الذئب يترجرج، ثم سكن.

 

 

“سمعت أنك ذهبت إلى الغابة وحدك هذا الصباح! هل هذا صحيح؟”

انتهى القتال. الوقت المستغرق: 11 ثانية. قتل ثلاثة ذئاب، واحد منهم في مستوى نجمة واحدة منخفض. إصابات المستخدم: لا شيء. استهلاك الطاقة: 4% فقط.

نزل إلى أسفل التل، ووقف أمام فتحة الكهف. الذئاب شمته فوراً. خرجوا وهم يزأرون، عيونهم تلمع بالغضب والجوع. أكبرهم كان أسود اللون، وجسده كان ممتلئاً بالعضلات. قفز نحو نورد أولاً، فمه مفتوح يظهر أسناناً حادة كالخناجر.

 

 

“أحد عشر ثانية،” همس نورد لنفسه. “وفقط أربعة بالمئة من طاقتي.”

“لن تحتاجوا.”

 

نظر ديريك إليه للحظة، ثم هز كتفيه. “كما تريد. لكن لا تتعمق. لا نريد أن نرسل فرقة إنقاذ للبحث عنك.”

كان يشعر بالقوة. كان يشعر بالثقة. لكنه كان يشعر أيضاً بشيء آخر: الفراغ.

 

 

شعر بالريح تصفع وجهه، وشعر بعضلات ساقيه تعمل بتناغم كالساعة الدقيقة، وشعر بقلبه ينبض بقوة وانتظام. كان يشعر بالحياة تسري في عروقه كالنار.

لم يكن هناك تحدٍ. لم يكن هناك خوف. لم يكن هناك حاجة إلى التفكير أو التخطيط أو التحليل. فقط قفز وضرب وانتهى.

كان يشعر بالملل.

 

لكنه كان يعرف أيضاً أنه لا يستطيع الابتعاد كثيراً. البلدة كانت لا تزال تراقب الغابة بعد حادثة الجد الفضي، وأي مغامر منفرد قد يثير الشكوك.

نظر إلى الذئاب الميتة. كانت جواهرها لا تزال في رؤوسها، لكنه لم يهتم بجمعها. تركها هناك، وعاد إلى البلدة.

 

 

 

كان يشعر بالملل.

انتهى القتال. الوقت المستغرق: 11 ثانية. قتل ثلاثة ذئاب، واحد منهم في مستوى نجمة واحدة منخفض. إصابات المستخدم: لا شيء. استهلاك الطاقة: 4% فقط.

 

نظر حوله. كان ديريك، حارس البوابة، واقفاً على بعد أمتار، وكان ينظر إليه بابتسامة خبيثة. من المؤكد أنه كان من نشر الخبر.

في فترة الظهيرة، بينما كان نورد جالساً في ساحة البلدة يقرأ كتاباً عن ثقافات الأعراق المختلفة، سمع صوت خطوات خفيفة خلفه.

 

 

 

“نورد!”

انتظر حتى كادت أسنان الذئب تلمس رقبته، ثم انحنى بسرعة خاطفة. جسد الذئب مر فوقه كالسهم، وسقط على الأرض خلفه مرتبكاً. قبل أن يستعيد توازنه، كان نورد قد أدار جسده وركل الذئب في بطنه بقوة.

 

 

رفع رأسه. كانت لوان تقف أمامه، وعيناها تلمعان بالإثارة. إلى جانبها، كانت لينا واقفة كالعادة، وجهها الهادئ يتناقض مع حماس صديقتها.

كان يشعر بالملل.

 

“وأنت مدعو أيضاً،” قالت لوان. “لينا أصرت على أن نأتي لنخبرك بنفسنا.”

“ما الأمر؟” سأل نورد.

 

 

 

“سمعت أنك ذهبت إلى الغابة وحدك هذا الصباح! هل هذا صحيح؟”

 

 

 

نظر حوله. كان ديريك، حارس البوابة، واقفاً على بعد أمتار، وكان ينظر إليه بابتسامة خبيثة. من المؤكد أنه كان من نشر الخبر.

نهض من مقعده، وبدأ يمشي عائداً إلى المنزل. كان يفكر في الاستراتيجية، في التحركات، في كيفية إخفاء قوته الحقيقية دون أن يبدو ضعيفاً.

 

اقترب من الكهف بهدوء. شم رائحة الذئاب قبل أن يراها. كانت رائحة كريهة، ممزوجة برائحة الدماء والفراء المبتل.

“نعم. ذهبت لأتدرب قليلاً.”

 

 

“وحدك؟ في الغابة؟ ألا تخاف؟”

 

 

“سمعت أنك ذهبت إلى الغابة وحدك هذا الصباح! هل هذا صحيح؟”

“ليس كثيراً.”

لكنه كان يعرف أيضاً أنه لا يستطيع الابتعاد كثيراً. البلدة كانت لا تزال تراقب الغابة بعد حادثة الجد الفضي، وأي مغامر منفرد قد يثير الشكوك.

 

كان يحلم بساحة قتال مزدحمة، وأضواء ساطعة، ووجوه كثيرة تنظر إليه.

جلست لوان إلى جانبه، وجلست لينا إلى الجانب الآخر. كانت الفتاتان تنظران إليه كأنه بطل في قصة مغامرات.

خرج من البوابة وسار نحو الغابة. عندما ابتعد بما يكفي ليكون خارج نطاق رؤية الحارس، زاد سرعته. ركض بين الأشجار كالسهم، يقفز فوق الجذوع المتعفنة، ويتفادى الأغصان المنخفضة بسهولة لم يكن يعرفها من قبل.

 

 

“لينا تقول إن جدها يخطط لتنظيم مسابقة قتالية للمغامرين الشباب بعد شهرين،” قالت لوان بحماس. “الفائز سيحصل على جائزة مالية كبيرة وقطعة أرض على تخوم الغابة.”

 

 

 

رفع نورد حاجبه. قطعة أرض على تخوم الغابة؟ هذا كان مغرياً. كان يستطيع أن يبني فيها مخبأً سرياً لأشياءه الثمينة، بعيداً عن أعين فيرس والفرقة.

 

 

 

“مستوى المشاركين؟” سأل.

“لينا تقول إن جدها يخطط لتنظيم مسابقة قتالية للمغامرين الشباب بعد شهرين،” قالت لوان بحماس. “الفائز سيحصل على جائزة مالية كبيرة وقطعة أرض على تخوم الغابة.”

 

 

“المستوى المتوسط وتحت،” قالت لينا بصوتها الهادئ. “جدي يريد أن تكون المسابقة عادلة. معظم شباب البلدة تحت العشرين هم في المستوى المتوسط. لو سمح للمبتدئين، لكانت المباريات غير متكافئة. ولو سمح للمتقدمين، لكان الظلم واضحاً.”

 

 

 

أومأ نورد برأسه. كان هذا منطقياً. في بلدة مثل أفير، الشباب الذين تجاوزوا العشرين ووصلوا إلى المستوى المتقدم كانوا قلة. أما من هم في المستوى المتوسط، فكانوا يشكلون العمود الفقري لجيل المغامرين الجدد.

 

 

 

“وأنت مدعو أيضاً،” قالت لوان. “لينا أصرت على أن نأتي لنخبرك بنفسنا.”

 

 

 

نظر نورد إلى لينا. كانت تنظر إليه بعينيها الزرقاوين الصافيتين، بلا ابتسامة ولا عبوس، فقط نظرة هادئة كالمياه الراكدة.

 

 

لم يخسر أيضاً. فقط قاتل. فقط أظهر ما لديه. فقط أثبت أنه ليس مجرد فتى عادي.

“سأفكر في الأمر،” قال نورد.

كان يشعر بالملل.

 

“لا تفكر طويلاً. المقاعد محدودة.”

“لا تفكر طويلاً. المقاعد محدودة.”

 

 

 

نهضت الفتاتان وذهبتا، وتركا نورد وحيداً في الساحة.

رفع رأسه. كانت لوان تقف أمامه، وعيناها تلمعان بالإثارة. إلى جانبها، كانت لينا واقفة كالعادة، وجهها الهادئ يتناقض مع حماس صديقتها.

 

“لينا تقول إن جدها يخطط لتنظيم مسابقة قتالية للمغامرين الشباب بعد شهرين،” قالت لوان بحماس. “الفائز سيحصل على جائزة مالية كبيرة وقطعة أرض على تخوم الغابة.”

كان يفكر.

 

 

 

مسابقة قتالية للمستوى المتوسط. أغلب خصومه سيكونون في نفس مستواه الحقيقي أو أقل قليلاً. لكنه كان سيخفي مستواه الحقيقي، ويقاتل بمستوى منخفض فقط. هل يستطيع هزيمة خصوم أقوى منه وهو مقيد بالتمثيل؟

 

 

 

لو انتصر، فسيثبت للجميع أنه موهبة حقيقية. ليس غشاشاً، ولا مدعياً، بل موهوباً بامتياز.

نهضت الفتاتان وذهبتا، وتركا نورد وحيداً في الساحة.

 

انتظر حتى كادت أسنان الذئب تلمس رقبته، ثم انحنى بسرعة خاطفة. جسد الذئب مر فوقه كالسهم، وسقط على الأرض خلفه مرتبكاً. قبل أن يستعيد توازنه، كان نورد قد أدار جسده وركل الذئب في بطنه بقوة.

“شريحة،” همس. “ما رأيك؟”

 

 

التحليل: المسابقة تشكل فرصة ممتازة لقياس القدرات القتالية الحقيقية دون التعرض لخطر الموت. الجائزة مغريه. تحدّي هزيمة خصوم في المستوى المتوسط وأنت مقيد بالتمثيل بمستوى منخفض هو تحدٍ حقيقي، وليس مجرد نزهة. إذا نجح المستخدم، فسيبدو كموهبة استثنائية، وسيصرف النظر عن أي شكوك حول “كيف وصل إلى هذا المستوى”.

التحليل: المسابقة تشكل فرصة ممتازة لقياس القدرات القتالية الحقيقية دون التعرض لخطر الموت. الجائزة مغريه. تحدّي هزيمة خصوم في المستوى المتوسط وأنت مقيد بالتمثيل بمستوى منخفض هو تحدٍ حقيقي، وليس مجرد نزهة. إذا نجح المستخدم، فسيبدو كموهبة استثنائية، وسيصرف النظر عن أي شكوك حول “كيف وصل إلى هذا المستوى”.

انتهى القتال. الوقت المستغرق: 11 ثانية. قتل ثلاثة ذئاب، واحد منهم في مستوى نجمة واحدة منخفض. إصابات المستخدم: لا شيء. استهلاك الطاقة: 4% فقط.

 

“وحدك؟ في الغابة؟ ألا تخاف؟”

التوصية: المشاركة. تطبيق تقنية إخفاء الهالة بكثافة عالية خلال المسابقة، والاعتماد على الذكاء والسرعة والمراوغة بدلاً من القوة الخام. هزيمة خصم في المستوى المتوسط وأنت تبدو في المستوى المنخفض ستكون دليلاً قاطعاً على الموهبة، وليس سراً يجب إخفاؤه.

 

 

 

ابتسم نورد. الشريحة كانت تفكر مثله تماماً.

 

 

“ليس كثيراً.”

نهض من مقعده، وبدأ يمشي عائداً إلى المنزل. كان يفكر في الاستراتيجية، في التحركات، في كيفية إخفاء قوته الحقيقية دون أن يبدو ضعيفاً.

نهضت الفتاتان وذهبتا، وتركا نورد وحيداً في الساحة.

 

 

كان يفكر في الفوز.

 

 

 

نام تلك الليلة مبكراً، وعيناه على السقف، وقلبه ينبض ببطء.

في فترة الظهيرة، بينما كان نورد جالساً في ساحة البلدة يقرأ كتاباً عن ثقافات الأعراق المختلفة، سمع صوت خطوات خفيفة خلفه.

 

كان الصباح هادئاً بشكل غير معتاد عندما خرج نورد من المنزل. الساعة كانت السادسة، والشمس كانت قد بدأت تطل من خلف التلال البعيدة، ترسم ظلالاً طويلة على شوارع أفير الترابية. كان الهواء بارداً، والندى لا يزال معلقاً على أوراق الأشجار كحبات اللؤلؤ.

كان يحلم بساحة قتال مزدحمة، وأضواء ساطعة، ووجوه كثيرة تنظر إليه.

“نورد؟” قال ديريك بنظرة استغراب. “وحدك؟ أين والدك والفرقة؟”

 

عند بوابة البلدة، توقف للحظة. الحارس كان شاباً في العشرين، يعرفه نورد بالاسم. كان اسمه ديريك، وكان في مستوى عادي في القتال، لم يصل بعد إلى أي نجمة.

لكن في الحلم، لم يفز.

“لن أذهب بعيداً. فقط سأتدرب في الأطراف.”

 

قفز الذئب الأصغر أولاً. نورد تفاداه بسهولة، وأمسك برأسه بيده اليسرى، وضغط. شعر بعظام جمجمة الذئب تتشقق تحت أصابعه. سقط الذئب ميتاً قبل أن يصل إلى الأرض.

لم يخسر أيضاً. فقط قاتل. فقط أظهر ما لديه. فقط أثبت أنه ليس مجرد فتى عادي.

 

 

 

 

“ما الأمر؟” سأل نورد.

 

 

شعر بالريح تصفع وجهه، وشعر بعضلات ساقيه تعمل بتناغم كالساعة الدقيقة، وشعر بقلبه ينبض بقوة وانتظام. كان يشعر بالحياة تسري في عروقه كالنار.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط