الرسالة
– أرثر ليوين :
“لم يكن وقتي كصاعد وأستاذ جامعي مقصودًا” قلت بعد أن إستغرقت دقيقة لأجمع أفكاري “لم أحضر إلى هنا للتجسس عليكم أو التسلل إلى مؤسساتكم أو إلحاق الأذى بكم لكنني إعتبرتكم أعدائي، لقد بذلت سيريس والأنسة كايرا من الدماء العليا دينوار قصارى جهدهما لإقناعي بخلاف ذلك لكن أطفالكم – مثل إنولا – أظهروا لي الحقيقة لدي أعداء كثيرين في هذه القارة لكن ليس الجميع”.
“هذه ليست فيكتورياد وأنا لا أقدم متسابقًا يقاتل ليكون خادما لذلك سأتخطى الإطراءات الصارخة وقائمة الإنجازات غير الضرورية” توقفت سيريس للحظة تاركة مجموعة من الأشخاص المهمين ينظرون إلى بعضهم البعض بشكل مريب “على الرغم من أنه معروف في ألاكريا بإسم غراي إلا أن الحقيقة هي: أقدم لكم أرثر ليوين الرمح من إيلنوار في قارة ديكاثين”.
من جميع أنحاء المنطقة قفز صوت ريجيس في أفكاري ‘هل كان يجب أن ترى هذا قادمًا؟ نعم… هل كان يجب أن تقضي وقتا أكثر مفكرا في كيفية عكس كل ما فعله أغرونا لمحبوبتك؟ نعم أيضا… ألم نجد دائمًا الحل من مؤخرتنا الجماعية عندما نواجه مواقف تبدو مستحيلة؟ مرة أخرى نعم’.
لم تنفجر الغرفة في ضوضاء أثناء غليانها حيث أظهر الدماء العليا اللياقة فقط بما يكفي للسماح ببعض علامات التعجب المكبوتة والتبادلات شبه الهمسية بين الجيران، ظل الموقف منتشرًا في كل مكان حتى أن بعض الأشخاص مالوا للخلف في مقاعدهم بعيون واسعة ومندهشة بينما أظهر آخرون العجرفة كأنهم ربحوا للتو، رد فعل معظمهم أشار إلى أنهم على الأقل يشتبهون في إمكانية أن أكون من ديكاثين.
لا يسعني إلا إطلاق ضحكة مكتومة “لقد تمكنت من إبقاء الخاتم البعدي مخفيا عن الجميع في فيلدوريال”.
نظر كايدن الجالس عند أسفل درج الغرفة وفي يده المتبقية كأس زجاجي ببطء من الزجاج ثم حدق في أعيننا.
تتبعت عيناها عبر وجهي قبل أن تستقر على الآخرين ورائي “أنا آسفة لم أكن متأكدة من المكان الذي أحتاج الذهاب إليه بشدة لكن المحادثة في الطابق السفلي تحولت إلى مجادلات حول الأحكام وتقسيم مخازن الدماء لذلك…”.
“يبدو أنك تمزح معي” ضحك طويلًا وبصوت عالٍ مسكتا أي شخص آخر “إذن في الأكاديمية… والطلاب…” أطلق كايدن ضحكة أخرى بينما ينظر إليه الآخرون بإنزعاج طفيف.
نهضت نحو الباب وفتحته.
“إذن مخلصنا هو ديكاثيني” قال رجل يدعى جيمون بشيء من عدم التصديق.
نواة التنين…. نواة سيلفيا.
بجانبه هز سولا رأسه “سمعت الشائعات لكن…” نظر في عيني لفترة طويلة ثم إلى سيريس “المنجل سيريس… ما كل هذا حقا؟”.
“يظل قتلها ممكنا” أجاب شول بإستهجان.
ردد العديد من الحاضرين الآخرين هذا السؤال حتى أن بعضهم أومأ برأسه وطرق البقية أصابعهم على الطاولة لإظهار دعمهم.
‘هل تريد حقًا الدخول في هذه المعركة بدون رون الدمار؟’ سأل ريجيس بإنزعاج.
“كفى” قال اللورد الأعلى فروست بحيث لم يكن صوته عالياً أو فيه نبرة أمر ومع ذلك إنتشرت الكلمة مثل صوت الرعد البعيد لتهدئة الجميع.
وقفت سيلفي وسحبت إيلي معها.
نظرت سيريس حولها لبضع ثوان وأخذت الوقت الكافي لمقابلة عين كل شخص على حدة “السؤال ليس سبب كل هذا لأن كل واحد منكم يعرف الإجابة بالفعل، نحن نقاتل من أجل أنفسنا ودمائنا لتشكيل عالمنا بحيث يكون مناسبًا لأولئك منا من ذوي الدماء “الأقل” وليس فقط الأزوراس الذين وضعوا علامة عليه وإدعوا أنه ملكهم” توقفت للحظة لترك هذه الكلمات تهدأ “لا أنا متأكدة من أن كل واحد منكم يفهم جيدًا سبب وجوده هنا لهذا السبب تعلمون أيضًا أن هذه ليست حربًا بين قارتين، الديكاثيون هم ضحايا غطرسة عشيرة فريترا وإفيوتس مثلنا إنهم حلفائنا في هذا الصراع وليسوا أعداءنا”.
“مثل العباءة القديمة الخاصة بك يتم تشغيله بحيث يتخطى المظهر غير الرسمي تمامًا ولم يفحصني أحد بما يكفي ليكتشفه” أدارت معصمها وتركت الخاتم العادي يلتقط الضوء حتى أتمكن من رؤية العلامات محفورة على سطحه “مكلف للغاية في الواقع لا سيما بالنظر إلى حجم الفضاء البعدي الذي يحتويه”.
“إذن هل أنت زعيم قارتك؟” سألتني ماترون تريمبلاي المرأة ذات الشعر الأزرق والأسود “ما الذي يمنحك الحق في التحدث نيابة عن ديكاثين؟”.
رفعت ذقنها وجلست بإستقامة “أرسل صاحب السيادة مجموعة قتالية من الأطياف لتعقب أرثر في ديكاثين لكنه قتلهم جميعًا”.
“هذا ليس سبب وجودي هنا” رددت على نظراتها الثابتة.
أمالت رأسها قليلاً إلى الجانب “بالنسبة لي يجب إزالة الإرث من هذه الحرب فقد نمت سيطرتها على المانا لتصبح مطلقة وأعتقد أنك الوحيد القادر على مواجهتها”.
“إذن لماذا أنت هنا بالضبط؟” سأل اللورد الأعلى فروست “لقد سمعت الكثير عنك من حفيدتي وأكثر من جنودي في ديكاثين الذين كانوا سيئي الحظ بما يكفي لقتالك، ديكاثيني يعلم أطفالنا وينقذ جنودنا؟ عليك أن تسامحني لورد ليوين إذا لم أفهم تمامًا ما الذي يربطك بألاكريا”.
أصبح وجه شول مشوشا بعبوس عميق “إذا كان هذا الإرث يمثل مثل هذا التهديد ألن يكون قتلها أكثر أمانًا؟”.
تمتم الآخرون بموافقتهم.
أحسست أن شول غيّر موقفه من ورائي لأن المانا خاصته تصاعدت غريزيًا، عندما شعرت سيلفي بإنتباهي تراجعت خطوة إلى الوراء لتهمس في أذنه وحثته على التحلي بالصبر.
أحسست أن شول غيّر موقفه من ورائي لأن المانا خاصته تصاعدت غريزيًا، عندما شعرت سيلفي بإنتباهي تراجعت خطوة إلى الوراء لتهمس في أذنه وحثته على التحلي بالصبر.
ظلت الغرفة صامتة لفترة طويلة بعد هذا البيان بينما يتبادل اللورد الأعلى فروست وأينسوارث نظرة غير مؤكدة، لم تفارقني عينا ماترون تريمبلاي أبدًا في حين بدا كايدن ضائعًا في التفكير وهو يحرك شرابه أظهر الآخرون مزيجًا متشابهًا من التعبيرات الخارجية لكنهم لم يعبروا عن أفكارهم.
“لم يكن وقتي كصاعد وأستاذ جامعي مقصودًا” قلت بعد أن إستغرقت دقيقة لأجمع أفكاري “لم أحضر إلى هنا للتجسس عليكم أو التسلل إلى مؤسساتكم أو إلحاق الأذى بكم لكنني إعتبرتكم أعدائي، لقد بذلت سيريس والأنسة كايرا من الدماء العليا دينوار قصارى جهدهما لإقناعي بخلاف ذلك لكن أطفالكم – مثل إنولا – أظهروا لي الحقيقة لدي أعداء كثيرين في هذه القارة لكن ليس الجميع”.
أعطيتها إبتسامة ساخرة “لم أراك بهذا التوتر منذ فترة أعتقد أنك كنت أكثر إسترخاء عندما خرجت من سجن فاجراكور أسلوب الحياة هذا لا يناسبك حقًا”.
“سامحني لكن هذا لا يجيب على سؤالي حقًا لماذا أنت هنا الآن؟” إبتسم أوريل بتعبير مدروس.
نظر كايدن الجالس عند أسفل درج الغرفة وفي يده المتبقية كأس زجاجي ببطء من الزجاج ثم حدق في أعيننا.
أومأت برأسي مقدرا إهتمام الرجل بالتفاصيل “ساعدتني سيريس في حماية شعبي لذا أنا هنا الآن للمساعدة في حماية شعبها”.
“ربما يمكنك إستخدامها” قلت مستغلًا فكرة مفاجئة “إذا كان بإمكانك أخذ الرون مني مثلما فعل ريجيس مع الدمار فربما يمكنك الإستفادة منه بالكامل”.
الصاعد الأصلع المسمى أنفالد شخر “إذن لماذا لا تمر عبر تلك البوابات وتقتل دراغوث وجميع جنوده؟”.
الصاعد الأصلع المسمى أنفالد شخر “إذن لماذا لا تمر عبر تلك البوابات وتقتل دراغوث وجميع جنوده؟”.
“يمكنني لكن المزيد سيحل محلهم” إعترفت “أنا وأنت نعلم أن أغرونا لا يمانع في موتهم علاوة على ذلك لا يمكنكم البقاء هنا إلى الأبد، لا أعرف ما الذي خططت له سيريس لكني أشك في أنه يتضمن الإختباء في المقابر الأثرية حتى الموت جوعا”.
ظل ريجيس والآخرون هادئين وهو ما يناسب أفكاري المثيرة.
“لا لن يحدث” قاطعت سيريس بحزم “لكن هذا يجعلنا نقترب خطوة من السؤال الذي نحن في الواقع هنا لمناقشته اليوم وهو: ما الذي سنفعله تاليا؟”.
نهضت نحو الباب وفتحته.
أمسك كوربيت دينوار بيد زوجته وتبادل معها نظرة سريعة “أعتقد أن هذا سؤال يدور في أذهاننا المنجل – سيدة سيريس – فقد ضحى الكثير منا بكل شيء للوصول إلى هذه النقطة وفي كل مرة بدا الأمر كما لو أن وضعنا أصبح صعبا رأيتنا ننجو لكن…” عندما إستأنف تحدث بعناية شديدة “أعتقد أنه قد حان الوقت لأن يكون لدينا بعض الفهم للهدف من كل هذا، ليس خطط كبرى للحكم الذاتي والإطاحة بعشيرة فريترا بل نتائج حقيقية وملموسة حتى لو فهمنا لماذا يمكن أن يساعدنا غراي هنا فأنا على الأقل لا أرى كيف”.
عضت مايليس شفتها وفعلت ما قيل لها.
أدين من الدماء العليا أمبورتر الشاب الذي أنقذته في سيروس تحدث بسخط “ألم تروا ما فعله في فيكتورياد؟ لم أكن هناك حتى وما زلت أسمع عن قصته عشرات المرات، إستعاد بمفرده مدن ديكاثين في فيلدوريال وبلاكبيند وسيروس وإتيستين كما أنه هزم جيوش بأكملها حتى قيل لي أن المناجل إنحنوا أمام قوته”.
قمت بتنظيف حلقي وأومأت لأدين بأن يهدئ.
ظهرت كرة خشنة في يدها الأخرى بلون أبيض وكبيرة جدًا بحيث لا تستطيع حملها بيد واحدة بشكل مريح، الغلاف الخارجي شفاف إلى حد ما وكشف عن تلميح من اللون الأرجواني في الداخل.
“ليس المناجل فقط” قالت كايرا بشكل غير متوقع.
‘لم يكن هذا ما يتوقعونه’ سمعت أفكار سيلفي المتوترة ‘إنهم مرعوبون’.
إشتد انتباه الغرفة فهم يعلمون جميعًا أن كايرا تسافر معي ومن التغير في الجو من الواضح أنهم ينتظرونها لتتحدث، بالإضافة إلى ذلك فإن قرونها المعروضة الآن بفخر بدون قلادة جذبت إنتباه جميع الحاضرين بسرعة وعندما تحدثت بدا الأمر وكأنها منحتهم الإذن للتحديق.
“يمكنني لكن المزيد سيحل محلهم” إعترفت “أنا وأنت نعلم أن أغرونا لا يمانع في موتهم علاوة على ذلك لا يمكنكم البقاء هنا إلى الأبد، لا أعرف ما الذي خططت له سيريس لكني أشك في أنه يتضمن الإختباء في المقابر الأثرية حتى الموت جوعا”.
رفعت ذقنها وجلست بإستقامة “أرسل صاحب السيادة مجموعة قتالية من الأطياف لتعقب أرثر في ديكاثين لكنه قتلهم جميعًا”.
بعد عدة ثوان سحبت سيريس تركيزها بعيدًا عن شول وعاد إلي “لدي عدد من الأشياء الأخرى لأناقشها مع مجلسي ستجد الكثير من الغرف في الطابق العلوي لإستيعاب رفاقك وسيقوم فريق العمل الخاص بي بإحضار أي شيء تحتاجه”.
دهش كايدن وعبست ماترون تريمبلاي.
“أنا متفاجئ لرؤيتك هنا” إعترفت بنظري الذي تجاوزه عن غير قصد إلى الدرج الذي أتوق إلى الصعود إليه “يبدو أنك سئمت من الحرب”.
“الأطياف… إعتقدت أنهم أسطورة” فرك سولا يده على وجهه ونظر في إتجاهي “وأنت…؟”.
“كفى” قال اللورد الأعلى فروست بحيث لم يكن صوته عالياً أو فيه نبرة أمر ومع ذلك إنتشرت الكلمة مثل صوت الرعد البعيد لتهدئة الجميع.
سخرت إمرأة مسنة تم تقديمها على أنها ماترون أميلي من الدماء العليا بيليروز “رائع سيدة سيريس من المؤكد أنك لم تأت بنا إلى هنا فقط لإهانتنا بقصص ما قبل النوم”.
‘إنها على حق أرثر’ قالت سيلفي مرسلة أفكارها بين أفكاري ‘أنا آسفة لكنك تؤجل هذا لفترة طويلة جدًا تحتاج سيسيليا إلى التعامل معها’.
عبس سيليريت لكن سيريس ظلت هادئة وقالت “ماترون بيليروز ربما أعطتك حالتي الضعيفة الحالية إنطباعًا خاطئًا أنا في الواقع لست متعبة جدًا لدرجة أنني سأقبل أن يتم التحدث إليّ بهذه الطريقة”.
“هل تريدين الدردشة معي؟” سألت سيلفي وذراعها حول كتف إيلي.
شحبت ماترون بيليروز وهي تطوي يديها في حضنها وتنظر إلى ما وراء سيريس لتتجنب مقابلة عينيها “أعتذر سيدة سيريس أنت على حق بالطبع إن نبرتي غير مناسبة إغفري لي”.
عضت مايليس شفتها وفعلت ما قيل لها.
أمالت سيريس رأسها قليلاً “أنا لا ألومك على شكوكك وهو أمر صحي لكن من الصحيح أيضًا أنه لن يكون أي منكم هنا إذا لم تكن لديكم القدرة على رؤية ما وراء الهيكل الجامد لمجتمعنا وثقافتنا، الأطياف حقيقيون تمامًا وما قالته الأنسة كايرا صحيح أقول لكم هذا لتعزيز نقطة أساسية واحدة: لدى أرثر القوة لمساعدتنا على التحرر من هذا السجن الذي بنيناه حول أنفسنا”.
“نحن نعلم أن عقل تيسيا لا يزال في جسدها” قلت بصوت عالٍ لإيلي وشول “ربما يمكن إستخدام قداس الشفق لإزالة سيسيليا…”.
ظلت الغرفة صامتة لفترة طويلة بعد هذا البيان بينما يتبادل اللورد الأعلى فروست وأينسوارث نظرة غير مؤكدة، لم تفارقني عينا ماترون تريمبلاي أبدًا في حين بدا كايدن ضائعًا في التفكير وهو يحرك شرابه أظهر الآخرون مزيجًا متشابهًا من التعبيرات الخارجية لكنهم لم يعبروا عن أفكارهم.
“لا ينبغي أن نستبق الأمور حتى لو إفترضنا أننا قادرون على هزيمة السيادة فنحن لا نعرف حقًا ما الذي سيحدث فيما يتعلق بالقتال ضد سيسيليا” جلست بشكل غير مريح في الكرسي المبطن “ولكن إحدى الطرق لمعرفة ذلك هي مواجهتها مباشرة”.
‘لم يكن هذا ما يتوقعونه’ سمعت أفكار سيلفي المتوترة ‘إنهم مرعوبون’.
تمتم الآخرون بموافقتهم.
لقد إعتمدوا على سيريس كأملهم في التغيير طوال هذه الإنتفاضة مما سمح للصمت أن يطول، أن يتم إخبارهم بأنها تعتمد على شخص آخر – ودخيل – سيكون من الصعب على البعض قبولها.
شددت قبضتي وفكي على الرغم من ردود الفعل الجسدية هذه لم أكن متأكدًا حقًا مما أشعر به.
“وهكذا ننتقل إلى خطواتنا التالية” تابعت سيريس بعد توقف طويل “لدينا أرثر كحليف قادر على ضرب قوات أغرونا بطريقة لا يستطيع أي شخص آخر القيام بها ومن أجل بناء الدعم العام من الضروري أن نستمر في تآكل إيمان الناس بعصمة أغرونا الإلهية، إعدامي المعلن للسيادة أورليث هو الخطوة الأولى من خلال الإظهار لهذه القارة أن الأزوراس ليسوا خالدين في الواقع فإننا نكشف لهم أيضًا عن مستقبل محتمل حيث يختفي الأزوراس تمامًا، صورة واحدة يتم عرضها بسرعة لا تكفي نحن بحاجة إلى نصر حاسم وعلى مرأى من الجميع”.
“لا ينبغي أن نستبق الأمور حتى لو إفترضنا أننا قادرون على هزيمة السيادة فنحن لا نعرف حقًا ما الذي سيحدث فيما يتعلق بالقتال ضد سيسيليا” جلست بشكل غير مريح في الكرسي المبطن “ولكن إحدى الطرق لمعرفة ذلك هي مواجهتها مباشرة”.
قالت سيلفي وهي تتحرك للوقوف خلفي مرة أخرى ويداها على ظهر كرسيي “أنت تقصدين إرسال أرثر خلف السيادة”.
نواة التنين…. نواة سيلفيا.
“نعم!” صرخ شول مما جعل الجميع يقفزون ورفع قبضته في الهواء مبتسما “إنها مسألة وقت”.
ترجمة : Ozy.
بجواري أطلقت إيلي نفسًا عميقًا محاولة الإسترخاء من الرعب الذي أعطاها إياه شول “قتال الأزوراس…” همست ممسكة حافة الطاولة بعصبية.
بقيت الغرفة صامتة تمامًا بعد هذا الإعلان حيث ظل كايدن مركزا على شرابه بكآبة.
“كنت أتوقع أكثر من مجرد إستعراض للقوة” قال اللورد الأعلى أينسوورث وهو يداعب لحيته.
“إذن لماذا أنت هنا بالضبط؟” سأل اللورد الأعلى فروست “لقد سمعت الكثير عنك من حفيدتي وأكثر من جنودي في ديكاثين الذين كانوا سيئي الحظ بما يكفي لقتالك، ديكاثيني يعلم أطفالنا وينقذ جنودنا؟ عليك أن تسامحني لورد ليوين إذا لم أفهم تمامًا ما الذي يربطك بألاكريا”.
ضرب اللورد لارس إيزنهايرت وهو رجل أشقر بشارب ملفوف راحة يده على الطاولة “بالفعل نفس أفكاري بالضبط إكتور”.
نهضت إيلي على قدميها ودارت حول شول مشيرةً بإصبعها “ما خطبك وحاجتك المستمرة للقتال والقتل؟ هناك عوامل أخرى يجب أن تزنها ولا يمكن حل كل شيء بتحطيمه”.
نظرت إليهما سيريس بتعاطف “قد لا يؤدي تدمير السيادة إلى إضعاف قوة أغرونا لكنه سيضعف صورته لدى الجمهور والأهم من ذلك أن مثل هذه الضربة الجريئة ضده ستوجه سلاحه الأعظم إلى الميدان” بقيت سيريس تواجه الدماء العليا أثناء حديثها لكنني علمت أنها تتحدث معي مباشرة “لقد إستهلك عقله بالكامل مع الإرث لعقود إزالته هي الآن أهم أولوياتنا”.
“نعم” قال شول بينما يضرب قبضته في صدره “أفضل طريقة لفهم شخص ما هي محاربته”.
شددت قبضتي وفكي على الرغم من ردود الفعل الجسدية هذه لم أكن متأكدًا حقًا مما أشعر به.
أمالت سيريس رأسها قليلاً “أنا لا ألومك على شكوكك وهو أمر صحي لكن من الصحيح أيضًا أنه لن يكون أي منكم هنا إذا لم تكن لديكم القدرة على رؤية ما وراء الهيكل الجامد لمجتمعنا وثقافتنا، الأطياف حقيقيون تمامًا وما قالته الأنسة كايرا صحيح أقول لكم هذا لتعزيز نقطة أساسية واحدة: لدى أرثر القوة لمساعدتنا على التحرر من هذا السجن الذي بنيناه حول أنفسنا”.
تحدث أحد كبار الشخصيات وطرح سؤالاً لكن أفكاري تغرق في الداخل معالجة الكلمات.
تحدث أحد كبار الشخصيات وطرح سؤالاً لكن أفكاري تغرق في الداخل معالجة الكلمات.
‘تيسيا…’.
إستمر الهدوء في حديثنا حتى وصلت إلى بابنا من الخارج حيث ترددت لحظة قبل أن تطرق برفق.
‘إنها على حق أرثر’ قالت سيلفي مرسلة أفكارها بين أفكاري ‘أنا آسفة لكنك تؤجل هذا لفترة طويلة جدًا تحتاج سيسيليا إلى التعامل معها’.
‘كيف نفعل ذلك؟’.
أعطيتها إبتسامة ساخرة “لم أراك بهذا التوتر منذ فترة أعتقد أنك كنت أكثر إسترخاء عندما خرجت من سجن فاجراكور أسلوب الحياة هذا لا يناسبك حقًا”.
“لماذا تركت الفتاة تعيش بما يكفي لتصبح مصدر تهديد إذن؟”.
تمتم الآخرون بموافقتهم.
إستغرقت كلمات أوريل لحظة لفهمها ولكن بمجرد أن فعلت ذلك أجبرت عقلي على العودة إلى المحادثة التي تدور من حولي.
“إذن مخلصنا هو ديكاثيني” قال رجل يدعى جيمون بشيء من عدم التصديق.
أضاف كوربيت متحدثا بحذر “كان من الحكمة على ما يبدو قتلها قبل أشهر حتى لو أن ذلك سيعني ضياع الفرصة لعملنا الحالي”.
‘إنهم بحاجة إليك هنا الآن’ أجبته معبرا عن تقديري لجهوده في التفكير ‘سنكتشف كيفية إخراجك من هذا الجرة عندما أعود’.
تحركت عينا سيريس الداكنتان نحوي لمدة نصف نبضة قلب قبل أن ترد “ربما ولكن هناك العديد من الأسباب لعدم القيام بذلك وفضولي ليس أقلها علي أن أعرف ما إذا كانت هذه القوة حقيقية وما هي قادرة على فعله، بالإضافة إلى ذلك فإن الوعاء الذي تقيم فيه الإرث هي أميرة إيلنوار تيسيا إراليث لم أكن مستعدة لإعدامها”.
“أقسم أني سوف أنام لأسبوع كامل” قالت إيلي.
“الآن أنت مستعدة؟” سألت محاولًا أن أبدو فضوليًا وغير مبالي.
الصاعد الأصلع المسمى أنفالد شخر “إذن لماذا لا تمر عبر تلك البوابات وتقتل دراغوث وجميع جنوده؟”.
أمالت رأسها قليلاً إلى الجانب “بالنسبة لي يجب إزالة الإرث من هذه الحرب فقد نمت سيطرتها على المانا لتصبح مطلقة وأعتقد أنك الوحيد القادر على مواجهتها”.
تحدث أحد كبار الشخصيات وطرح سؤالاً لكن أفكاري تغرق في الداخل معالجة الكلمات.
قبل أن أتمكن من الرد إنحنت إيلي إلى الأمام على مرفقيها وحدقت بشدة في سيريس “لن نقتل تيسيا”.
إستغرقت كلمات أوريل لحظة لفهمها ولكن بمجرد أن فعلت ذلك أجبرت عقلي على العودة إلى المحادثة التي تدور من حولي.
شعرت بلسعة مرارة من الفخر والندم عندما نظرت إلى تعبير إيلي العنيف.
نظر كايدن الجالس عند أسفل درج الغرفة وفي يده المتبقية كأس زجاجي ببطء من الزجاج ثم حدق في أعيننا.
إنحنت سيريس للخلف في كرسيها بلا حراك “لم أطلب وجودكم لأخبركم بما يجب عليكم فعله فهذا ليس أمرًا ولكنه طلب لأننا نفتقر إلى القوة سواء في السحر أو في الأرقام لهزيمة أغرونا، منذ البداية هذا حول تدمير قاعدة قوته – سيز كلار وأوراليث إلى المقابر الأثرية – والتسبب في صدع جديد لهذا الأساس لكن بدون العمل معًا لا يمكن لأي منا الإطاحة به تمامًا”.
“يبدو أنك تمزح معي” ضحك طويلًا وبصوت عالٍ مسكتا أي شخص آخر “إذن في الأكاديمية… والطلاب…” أطلق كايدن ضحكة أخرى بينما ينظر إليه الآخرون بإنزعاج طفيف.
كنت أعلم أن هناك طبقة أخرى لخطط سيريس أخبرتني ليرا أن تمردها جزئيًا لإبقاء أغرونا مشغولا بينما أقاتل لإستعادة قارتي، ستفقد ماء وجهها مع أتباعها إذا قالت ذلك بصوت عالٍ هنا لكنني لم أستطع تجاهل أن نجاحنا جزئيًا على الأقل على حساب شعبها.
بجواري أطلقت إيلي نفسًا عميقًا محاولة الإسترخاء من الرعب الذي أعطاها إياه شول “قتال الأزوراس…” همست ممسكة حافة الطاولة بعصبية.
وقفت مايليس ويداها منسوجتان في شعرها خلف رأسها مبتعدة عن الطاولة “حتى بإضعاف أساساته فإن أغرونا أقوى من أن يهاجم مباشرة” مشت ويداها تنخفضان وتتحركان في قبضتيها “أنا آسفة لكني لا أرى كيف يمكن لديكاثيني أن يضاهيه”.
قمت بتنظيف حلقي وأومأت لأدين بأن يهدئ.
قالت سيريس بأمر من شخص يعرف أنها ستطيع “إجلسي”.
أمسك كوربيت دينوار بيد زوجته وتبادل معها نظرة سريعة “أعتقد أن هذا سؤال يدور في أذهاننا المنجل – سيدة سيريس – فقد ضحى الكثير منا بكل شيء للوصول إلى هذه النقطة وفي كل مرة بدا الأمر كما لو أن وضعنا أصبح صعبا رأيتنا ننجو لكن…” عندما إستأنف تحدث بعناية شديدة “أعتقد أنه قد حان الوقت لأن يكون لدينا بعض الفهم للهدف من كل هذا، ليس خطط كبرى للحكم الذاتي والإطاحة بعشيرة فريترا بل نتائج حقيقية وملموسة حتى لو فهمنا لماذا يمكن أن يساعدنا غراي هنا فأنا على الأقل لا أرى كيف”.
عضت مايليس شفتها وفعلت ما قيل لها.
“أرثر” قالت سيريس بلهجة إلحاح شديد “الوقت هو واحد فقط من العديد من الموارد التي نفتقر إليها”.
ردت سيريس مخاطبة الطاولة بأسرها “كما لاحظت ماترون تريمبلاي حتى مع إضعاف سيطرته على هذه القارة فإن أغرونا ليس شخصًا يمكن لأي أحد في هذا العالم أن يهزمه لكن هدفي لم يكن أبدًا التعامل معه بشكل مباشر” إجتاحت عيون سيريس المظلمة عبر الدماء العليا “الطريق إلى إفيوتس مفتوح أخيرًا ووصلت التنانين إلى ديكاثين لذا خطتي هي ضبط الملعب بشكل صحيح بحيث عندما يتقاتل أغرونا وكيزيس لا يمكن أن تكون النتيجة إلا بتدميرهما المتبادل في نهاية المطاف”.
نظرت بإعتذار “كيف نفعل ذلك يا أرثر؟ ريجيس جزء منك قادر على الظهور داخل جسمك ونقل الرون بينما لا يزال يتشكل…”.
بقيت الغرفة صامتة تمامًا بعد هذا الإعلان حيث ظل كايدن مركزا على شرابه بكآبة.
وقفت مايليس ويداها منسوجتان في شعرها خلف رأسها مبتعدة عن الطاولة “حتى بإضعاف أساساته فإن أغرونا أقوى من أن يهاجم مباشرة” مشت ويداها تنخفضان وتتحركان في قبضتيها “أنا آسفة لكني لا أرى كيف يمكن لديكاثيني أن يضاهيه”.
“أنت مخطئة” قال شول وصوته العميق يحطم الصمت مثل الزجاج.
أغمضت عيني وتركت رأسي يتراجع محبطًا من نفسي.
ظل عبوس سيريس مسليًا كرسوم كاريكاتورية تقريبًا لأنها نظرت إلى رفيقي نصف الأزوراسي ومن الواضح أنها في حيرة من أمرها.
“أغرونا يمكن أن يهزمه شخص ما في هذا العالم فأنا أخي في الإنتقام سنثبت ذلك عندما يترك البازيليسك الجبان حفرته”.
وقفت سيلفي وسحبت إيلي معها.
“أنا بحاجة إلى وقت للتفكير في هذا” قلت مبتعدا عن الطاولة ووقفت قبل أن تتطور المحادثة أكثر وسرعان ما إتبعت إيلي مثالي.
“هذا ليس سبب وجودي هنا” رددت على نظراتها الثابتة.
بعد عدة ثوان سحبت سيريس تركيزها بعيدًا عن شول وعاد إلي “لدي عدد من الأشياء الأخرى لأناقشها مع مجلسي ستجد الكثير من الغرف في الطابق العلوي لإستيعاب رفاقك وسيقوم فريق العمل الخاص بي بإحضار أي شيء تحتاجه”.
“سامحني لكن هذا لا يجيب على سؤالي حقًا لماذا أنت هنا الآن؟” إبتسم أوريل بتعبير مدروس.
أومأت برأسي وبدأت في الإبتعاد.
“نعم شكرا لك هذا… سيكون من الأسهل إظهاره لك على ما أعتقد”.
“أرثر” قالت سيريس بلهجة إلحاح شديد “الوقت هو واحد فقط من العديد من الموارد التي نفتقر إليها”.
“ربما يمكنك إستخدامها” قلت مستغلًا فكرة مفاجئة “إذا كان بإمكانك أخذ الرون مني مثلما فعل ريجيس مع الدمار فربما يمكنك الإستفادة منه بالكامل”.
أومأت برأسي مرة أخرى فقط قبل أن أدور حول الطاولة متجها نحو السلم بينما العيون الساهرة للعديد من الألاكريان تحدق في ظهري.
من جميع أنحاء المنطقة قفز صوت ريجيس في أفكاري ‘هل كان يجب أن ترى هذا قادمًا؟ نعم… هل كان يجب أن تقضي وقتا أكثر مفكرا في كيفية عكس كل ما فعله أغرونا لمحبوبتك؟ نعم أيضا… ألم نجد دائمًا الحل من مؤخرتنا الجماعية عندما نواجه مواقف تبدو مستحيلة؟ مرة أخرى نعم’.
إقترب كايدن “ديكاثيني إنه غريب يا غراي يجب أن أكرهك لكن سبب إعجابي بك هو أنك بدوت محصنًا ضد هوس الدماء في ثقافتنا والآن أعرف لماذا” مد يده وأخذتها “إنه لمن دواعي سروري مقابلتك أرثر ليوين”.
شحبت ماترون بيليروز وهي تطوي يديها في حضنها وتنظر إلى ما وراء سيريس لتتجنب مقابلة عينيها “أعتذر سيدة سيريس أنت على حق بالطبع إن نبرتي غير مناسبة إغفري لي”.
“أنا متفاجئ لرؤيتك هنا” إعترفت بنظري الذي تجاوزه عن غير قصد إلى الدرج الذي أتوق إلى الصعود إليه “يبدو أنك سئمت من الحرب”.
على الرغم مما قلته لم أكن متأكدًا من أن محاولة القبض على سيسيليا ونقلها إلى مورداين هو الخيار الأفضل، أخاف من أنانيتي فإذا كانت خطيرة للغاية هل يمكنني بضمير حي أن أحضرها إلى عش طيور العنقاء؟، لم يكن الأمر مختلفًا تمامًا عن حمل متفجر غير مستقر وآمل ألا ينفجر ويؤذي أحدًا لكن الخيار الآخر غير مقبول بالقدر نفسه.
تغيرت إبتسامته وعض شفته العليا عابسًا “أنا لست جيدًا في القتال هذه الأيام لكن عائلتي لديها موارد مفيدة لسيريس زبعد ما رأيته في فيكتورياد…” فتش عينيّ لبرهة طويلة “كنت أعلم أن الأمور لن تكون كما هي وأعرف الجانب الذي أريد أن أكون فيه”.
“كفى” قال اللورد الأعلى فروست بحيث لم يكن صوته عالياً أو فيه نبرة أمر ومع ذلك إنتشرت الكلمة مثل صوت الرعد البعيد لتهدئة الجميع.
غير متأكد مما سأقوله ربت على كتفه وتوجهت إلى الدرج بينما ذهني مليئ بآلاف النتائج المحتملة لمواجهة سيسيليا وكلها سلبية، إلتقينا خادم عند أعلى الدرج وأطلعنا على صف من الغرف المريحة حيث تكدس الجميع ورائي.
شددت قبضتي وفكي على الرغم من ردود الفعل الجسدية هذه لم أكن متأكدًا حقًا مما أشعر به.
“هذه خطة جيدة” قال شول مغلقا الباب خلفنا ثم مد كتفيه وأطلق نفسا عميقا “أنا أحب هذه الخطة”.
بجواري أطلقت إيلي نفسًا عميقًا محاولة الإسترخاء من الرعب الذي أعطاها إياه شول “قتال الأزوراس…” همست ممسكة حافة الطاولة بعصبية.
ألقيت بنفسي على كرسي فخم في الزاوية ممررا يدي من خلال شعري ومحدقا في سيلفي بيأس متزايد.
قامت كايرا بفك أربطة حذائها الأيسر وخلع الجورب الملطخ بالدماء تحته، عبثت بشيء حول إصبع الخنصر وكافحت معه للحظات قبل أن ينزلق في يدها خاتم رفيع تحيط بها هالة خفية من المانا.
‘أنا لست مستعدًا لمواجهة هذا’.
أحسست أن شول غيّر موقفه من ورائي لأن المانا خاصته تصاعدت غريزيًا، عندما شعرت سيلفي بإنتباهي تراجعت خطوة إلى الوراء لتهمس في أذنه وحثته على التحلي بالصبر.
جلست على السرير تنظر خارج المكان حيث تم إخفاء درع البقايا الآن إلى حد كبير تحت مجموعة من الأردية السوداء المصنوعة من حراشف صغيرة لكن ذلك لم يخفي القرون التي تتبع خط فكها ‘هل كنا من قبل مستعدين للأشياء التي ألقتها علينا هذه الحياة؟’.
نظرت إليهما سيريس بتعاطف “قد لا يؤدي تدمير السيادة إلى إضعاف قوة أغرونا لكنه سيضعف صورته لدى الجمهور والأهم من ذلك أن مثل هذه الضربة الجريئة ضده ستوجه سلاحه الأعظم إلى الميدان” بقيت سيريس تواجه الدماء العليا أثناء حديثها لكنني علمت أنها تتحدث معي مباشرة “لقد إستهلك عقله بالكامل مع الإرث لعقود إزالته هي الآن أهم أولوياتنا”.
أغمضت عيني وتركت رأسي يتراجع محبطًا من نفسي.
رفعت ذقنها وجلست بإستقامة “أرسل صاحب السيادة مجموعة قتالية من الأطياف لتعقب أرثر في ديكاثين لكنه قتلهم جميعًا”.
من جميع أنحاء المنطقة قفز صوت ريجيس في أفكاري ‘هل كان يجب أن ترى هذا قادمًا؟ نعم… هل كان يجب أن تقضي وقتا أكثر مفكرا في كيفية عكس كل ما فعله أغرونا لمحبوبتك؟ نعم أيضا… ألم نجد دائمًا الحل من مؤخرتنا الجماعية عندما نواجه مواقف تبدو مستحيلة؟ مرة أخرى نعم’.
جلست على السرير تنظر خارج المكان حيث تم إخفاء درع البقايا الآن إلى حد كبير تحت مجموعة من الأردية السوداء المصنوعة من حراشف صغيرة لكن ذلك لم يخفي القرون التي تتبع خط فكها ‘هل كنا من قبل مستعدين للأشياء التي ألقتها علينا هذه الحياة؟’.
إنتقلت إيلي للجلوس بجانب سيلفي واضعة رأسها على كتف شريكتي التي أمسكت بيد إيلي – التي لم تعلق على ذراعها المكسورة – وأعطتها عناقا عائليًا.
ردد العديد من الحاضرين الآخرين هذا السؤال حتى أن بعضهم أومأ برأسه وطرق البقية أصابعهم على الطاولة لإظهار دعمهم.
“نحن نعلم أن عقل تيسيا لا يزال في جسدها” قلت بصوت عالٍ لإيلي وشول “ربما يمكن إستخدام قداس الشفق لإزالة سيسيليا…”.
–+–
“ربما” أجابت سيلفي بعينان حزينتان “لكن بصيرتك في هذه القوة غير مكتملة ولأنك مرسوم الزمن فأنت لست متماشياً معها بشكل طبيعي لذا لا أريد…”.
دهش كايدن وعبست ماترون تريمبلاي.
“ربما يمكنك إستخدامها” قلت مستغلًا فكرة مفاجئة “إذا كان بإمكانك أخذ الرون مني مثلما فعل ريجيس مع الدمار فربما يمكنك الإستفادة منه بالكامل”.
“هذه ليست فيكتورياد وأنا لا أقدم متسابقًا يقاتل ليكون خادما لذلك سأتخطى الإطراءات الصارخة وقائمة الإنجازات غير الضرورية” توقفت سيريس للحظة تاركة مجموعة من الأشخاص المهمين ينظرون إلى بعضهم البعض بشكل مريب “على الرغم من أنه معروف في ألاكريا بإسم غراي إلا أن الحقيقة هي: أقدم لكم أرثر ليوين الرمح من إيلنوار في قارة ديكاثين”.
نظرت بإعتذار “كيف نفعل ذلك يا أرثر؟ ريجيس جزء منك قادر على الظهور داخل جسمك ونقل الرون بينما لا يزال يتشكل…”.
نظر كايدن الجالس عند أسفل درج الغرفة وفي يده المتبقية كأس زجاجي ببطء من الزجاج ثم حدق في أعيننا.
أصبح وجه شول مشوشا بعبوس عميق “إذا كان هذا الإرث يمثل مثل هذا التهديد ألن يكون قتلها أكثر أمانًا؟”.
“لم يكن وقتي كصاعد وأستاذ جامعي مقصودًا” قلت بعد أن إستغرقت دقيقة لأجمع أفكاري “لم أحضر إلى هنا للتجسس عليكم أو التسلل إلى مؤسساتكم أو إلحاق الأذى بكم لكنني إعتبرتكم أعدائي، لقد بذلت سيريس والأنسة كايرا من الدماء العليا دينوار قصارى جهدهما لإقناعي بخلاف ذلك لكن أطفالكم – مثل إنولا – أظهروا لي الحقيقة لدي أعداء كثيرين في هذه القارة لكن ليس الجميع”.
نهضت إيلي على قدميها ودارت حول شول مشيرةً بإصبعها “ما خطبك وحاجتك المستمرة للقتال والقتل؟ هناك عوامل أخرى يجب أن تزنها ولا يمكن حل كل شيء بتحطيمه”.
تحدث أحد كبار الشخصيات وطرح سؤالاً لكن أفكاري تغرق في الداخل معالجة الكلمات.
“يظل قتلها ممكنا” أجاب شول بإستهجان.
إنحنت سيريس للخلف في كرسيها بلا حراك “لم أطلب وجودكم لأخبركم بما يجب عليكم فعله فهذا ليس أمرًا ولكنه طلب لأننا نفتقر إلى القوة سواء في السحر أو في الأرقام لهزيمة أغرونا، منذ البداية هذا حول تدمير قاعدة قوته – سيز كلار وأوراليث إلى المقابر الأثرية – والتسبب في صدع جديد لهذا الأساس لكن بدون العمل معًا لا يمكن لأي منا الإطاحة به تمامًا”.
ألقت إيلي بنفسها على السرير.
إستمر الهدوء في حديثنا حتى وصلت إلى بابنا من الخارج حيث ترددت لحظة قبل أن تطرق برفق.
“سنعثر على…” أوقفت الكلمات غير قادر على إنهاء الجملة بغض النظر عن مدى رغبتي في طمأنة إيلي لم أستطع أن أجلب هذا لنفسي فكيف بمنحها هذا النوع من الأمل.
“الآن أنت مستعدة؟” سألت محاولًا أن أبدو فضوليًا وغير مبالي.
‘لماذا لا تأخذها إلى مورداين؟’ إقترح ريجيس ‘إنه من غامض قليلاً لكنه أيضًا أحد أقدم الأزوراس الذين نعرفهم وأكثرهم أسرارا’.
“أرثر” قالت سيريس بلهجة إلحاح شديد “الوقت هو واحد فقط من العديد من الموارد التي نفتقر إليها”.
“هذه في الواقع ليست فكرة رهيبة” شعرت بحاجبي متماسكين معًا.
“إذن هل أنت زعيم قارتك؟” سألتني ماترون تريمبلاي المرأة ذات الشعر الأزرق والأسود “ما الذي يمنحك الحق في التحدث نيابة عن ديكاثين؟”.
“إنتظر هل كان هذا ريجيس؟” سألت إيلي “ماذا قال؟”.
قامت كايرا بتقويم ملابسها لكن التأثير ضئيل بالنظر إلى كل بقع الدم والدموع والضمادات “لم يحدث أبدًا”.
أوضحت سيلفي الإقتراح بسرعة.
قمت بالإشارة لها لكي تدخل ثم ركزت على الآخرين “إختاروا غرفة وحاولوا الحصول على قسط من الراحة”.
“هذه أيضًا خطة جيدة” وافق شول على ذلك قائلاً “مورداين لديه نظرة ثاقبة في مسائل التناسخ وعمل بجانب الجن مثل والدي لسنوات عديدة إذا لم يكن هناك حل فلا يزال بإمكاننا قتلها”.
إشتد انتباه الغرفة فهم يعلمون جميعًا أن كايرا تسافر معي ومن التغير في الجو من الواضح أنهم ينتظرونها لتتحدث، بالإضافة إلى ذلك فإن قرونها المعروضة الآن بفخر بدون قلادة جذبت إنتباه جميع الحاضرين بسرعة وعندما تحدثت بدا الأمر وكأنها منحتهم الإذن للتحديق.
“لا ينبغي أن نستبق الأمور حتى لو إفترضنا أننا قادرون على هزيمة السيادة فنحن لا نعرف حقًا ما الذي سيحدث فيما يتعلق بالقتال ضد سيسيليا” جلست بشكل غير مريح في الكرسي المبطن “ولكن إحدى الطرق لمعرفة ذلك هي مواجهتها مباشرة”.
“يمكنني لكن المزيد سيحل محلهم” إعترفت “أنا وأنت نعلم أن أغرونا لا يمانع في موتهم علاوة على ذلك لا يمكنكم البقاء هنا إلى الأبد، لا أعرف ما الذي خططت له سيريس لكني أشك في أنه يتضمن الإختباء في المقابر الأثرية حتى الموت جوعا”.
“نعم” قال شول بينما يضرب قبضته في صدره “أفضل طريقة لفهم شخص ما هي محاربته”.
“الأطياف… إعتقدت أنهم أسطورة” فرك سولا يده على وجهه ونظر في إتجاهي “وأنت…؟”.
“لا ينبغي أن نكون عازمين على محاربتها” ردت سيلفي “ما السبب الذي يدفع سيسيليا للقتال من أجل أغرونا حقًا؟ ربما يمكننا التحدث معها وإقناعها بتركه، بصراحة نحن على الأرجح نريد مساعدتها أكثر منه لا توجد طريقة أنه لا يستخدم موهبتها كإرث لشيء فظيع”.
“لماذا تركت الفتاة تعيش بما يكفي لتصبح مصدر تهديد إذن؟”.
لفت إيلي سيلفي في عناق كبير وضغطت عليها “أنا لن أذهب معكم هذه المرة أليس كذلك؟”.
بقيت الغرفة صامتة تمامًا بعد هذا الإعلان حيث ظل كايدن مركزا على شرابه بكآبة.
بالنظر إلى ضمادات جروح أختي شعرت أن التوتر يخف مني مدركًا أنني قد إتخذت قراري بالفعل بشأن هذا الموضوع “لمحاربة الأزوراس والإرث؟ لا أختي آسف ستبقين هنا مع ريجيس لتشفي”.
“نعم شكرا لك هذا… سيكون من الأسهل إظهاره لك على ما أعتقد”.
‘هل تريد حقًا الدخول في هذه المعركة بدون رون الدمار؟’ سأل ريجيس بإنزعاج.
أمالت سيريس رأسها قليلاً “أنا لا ألومك على شكوكك وهو أمر صحي لكن من الصحيح أيضًا أنه لن يكون أي منكم هنا إذا لم تكن لديكم القدرة على رؤية ما وراء الهيكل الجامد لمجتمعنا وثقافتنا، الأطياف حقيقيون تمامًا وما قالته الأنسة كايرا صحيح أقول لكم هذا لتعزيز نقطة أساسية واحدة: لدى أرثر القوة لمساعدتنا على التحرر من هذا السجن الذي بنيناه حول أنفسنا”.
تخيلت الأطياف وهم يهاجمونني واحدًا تلو الآخر وبين يدي الدمار يلتهمني مع أعدائي جنبًا إلى جنب، لم أترك الفكرة تتسرب إلى ريجيس لكن من دواعي إرتياحي أن أترك رون الدمار وراء ظهري إنه إغراء كبير جدًا وزاد فقط من إحتمال حدوث شيء لتيسيا أثناء المعركة.
“لماذا تركت الفتاة تعيش بما يكفي لتصبح مصدر تهديد إذن؟”.
‘إنهم بحاجة إليك هنا الآن’ أجبته معبرا عن تقديري لجهوده في التفكير ‘سنكتشف كيفية إخراجك من هذا الجرة عندما أعود’.
قبلته بعناية من كايرا ممسكًا به كما لو أنه مصنوع من زجاج هش.
ظل ريجيس والآخرون هادئين وهو ما يناسب أفكاري المثيرة.
بجواري أطلقت إيلي نفسًا عميقًا محاولة الإسترخاء من الرعب الذي أعطاها إياه شول “قتال الأزوراس…” همست ممسكة حافة الطاولة بعصبية.
على الرغم مما قلته لم أكن متأكدًا من أن محاولة القبض على سيسيليا ونقلها إلى مورداين هو الخيار الأفضل، أخاف من أنانيتي فإذا كانت خطيرة للغاية هل يمكنني بضمير حي أن أحضرها إلى عش طيور العنقاء؟، لم يكن الأمر مختلفًا تمامًا عن حمل متفجر غير مستقر وآمل ألا ينفجر ويؤذي أحدًا لكن الخيار الآخر غير مقبول بالقدر نفسه.
“يمكنني لكن المزيد سيحل محلهم” إعترفت “أنا وأنت نعلم أن أغرونا لا يمانع في موتهم علاوة على ذلك لا يمكنكم البقاء هنا إلى الأبد، لا أعرف ما الذي خططت له سيريس لكني أشك في أنه يتضمن الإختباء في المقابر الأثرية حتى الموت جوعا”.
‘هل كنت مخطئا بعدم قتلها في فيكتورياد؟’ سألت نفسي حريصا على إبقاء أفكاري بعيد عن سيلفي وريجيس ‘سأضطر للتعامل مع نيكو في كلتا الحالتين’.
نهضت إيلي على قدميها ودارت حول شول مشيرةً بإصبعها “ما خطبك وحاجتك المستمرة للقتال والقتل؟ هناك عوامل أخرى يجب أن تزنها ولا يمكن حل كل شيء بتحطيمه”.
بالتفكير في الكراهية النقية التي أظهرها عندما قاتلنا وعلمت من هو إيلايجا حقًا طوال الوقت الذي عرفته فيه لم أكن أتخيل ألا أضطر لقتله للوصول إليها، ذكّرت نفسي بأنه أخذ تيسيا محاولًا إستحضار غضبي إتجاه نيكو لكن منذ فترة طويلة أصبح باردًا في أحشائي.
ضرب اللورد لارس إيزنهايرت وهو رجل أشقر بشارب ملفوف راحة يده على الطاولة “بالفعل نفس أفكاري بالضبط إكتور”.
لم أستطع أن أكره أيًا منهما ليس بالطريقة التي كرهوني بها إن الأمر معقد للغاية.
“هذه ليست فيكتورياد وأنا لا أقدم متسابقًا يقاتل ليكون خادما لذلك سأتخطى الإطراءات الصارخة وقائمة الإنجازات غير الضرورية” توقفت سيريس للحظة تاركة مجموعة من الأشخاص المهمين ينظرون إلى بعضهم البعض بشكل مريب “على الرغم من أنه معروف في ألاكريا بإسم غراي إلا أن الحقيقة هي: أقدم لكم أرثر ليوين الرمح من إيلنوار في قارة ديكاثين”.
برزت في ذهني وجه فيريون الملتوي بالكراهية واليأس.
“إذن لماذا أنت هنا بالضبط؟” سأل اللورد الأعلى فروست “لقد سمعت الكثير عنك من حفيدتي وأكثر من جنودي في ديكاثين الذين كانوا سيئي الحظ بما يكفي لقتالك، ديكاثيني يعلم أطفالنا وينقذ جنودنا؟ عليك أن تسامحني لورد ليوين إذا لم أفهم تمامًا ما الذي يربطك بألاكريا”.
‘هل يمكن أن يغفر لي إذا قتلت حفيدته مهما كان السبب؟ هل يمكنني أن أغفر لنفسي؟’.
ظل ريجيس والآخرون هادئين وهو ما يناسب أفكاري المثيرة.
إنفصل توقيع المانا عن أولئك الذين تجمعوا في الحانة أدناه وصعد الدرج… إستطعت أن أقول على الفور أنها كايرا.
ظهرت كرة خشنة في يدها الأخرى بلون أبيض وكبيرة جدًا بحيث لا تستطيع حملها بيد واحدة بشكل مريح، الغلاف الخارجي شفاف إلى حد ما وكشف عن تلميح من اللون الأرجواني في الداخل.
إستمر الهدوء في حديثنا حتى وصلت إلى بابنا من الخارج حيث ترددت لحظة قبل أن تطرق برفق.
“مثل العباءة القديمة الخاصة بك يتم تشغيله بحيث يتخطى المظهر غير الرسمي تمامًا ولم يفحصني أحد بما يكفي ليكتشفه” أدارت معصمها وتركت الخاتم العادي يلتقط الضوء حتى أتمكن من رؤية العلامات محفورة على سطحه “مكلف للغاية في الواقع لا سيما بالنظر إلى حجم الفضاء البعدي الذي يحتويه”.
نهضت نحو الباب وفتحته.
نهضت إيلي على قدميها ودارت حول شول مشيرةً بإصبعها “ما خطبك وحاجتك المستمرة للقتال والقتل؟ هناك عوامل أخرى يجب أن تزنها ولا يمكن حل كل شيء بتحطيمه”.
تتبعت عيناها عبر وجهي قبل أن تستقر على الآخرين ورائي “أنا آسفة لم أكن متأكدة من المكان الذي أحتاج الذهاب إليه بشدة لكن المحادثة في الطابق السفلي تحولت إلى مجادلات حول الأحكام وتقسيم مخازن الدماء لذلك…”.
لفت إيلي سيلفي في عناق كبير وضغطت عليها “أنا لن أذهب معكم هذه المرة أليس كذلك؟”.
قمت بالإشارة لها لكي تدخل ثم ركزت على الآخرين “إختاروا غرفة وحاولوا الحصول على قسط من الراحة”.
بالنظر إلى ضمادات جروح أختي شعرت أن التوتر يخف مني مدركًا أنني قد إتخذت قراري بالفعل بشأن هذا الموضوع “لمحاربة الأزوراس والإرث؟ لا أختي آسف ستبقين هنا مع ريجيس لتشفي”.
وقفت سيلفي وسحبت إيلي معها.
إشتد انتباه الغرفة فهم يعلمون جميعًا أن كايرا تسافر معي ومن التغير في الجو من الواضح أنهم ينتظرونها لتتحدث، بالإضافة إلى ذلك فإن قرونها المعروضة الآن بفخر بدون قلادة جذبت إنتباه جميع الحاضرين بسرعة وعندما تحدثت بدا الأمر وكأنها منحتهم الإذن للتحديق.
“هل تريدين الدردشة معي؟” سألت سيلفي وذراعها حول كتف إيلي.
بعد عدة ثوان سحبت سيريس تركيزها بعيدًا عن شول وعاد إلي “لدي عدد من الأشياء الأخرى لأناقشها مع مجلسي ستجد الكثير من الغرف في الطابق العلوي لإستيعاب رفاقك وسيقوم فريق العمل الخاص بي بإحضار أي شيء تحتاجه”.
قالت كايرا بينما تنظر إلى أسفل وتضع خصلة شعر طائشة خلف أذنها “في الواقع سيدة سيلفي كنت أتمنى التحدث معك أنت وأرثر”.
“وهكذا ننتقل إلى خطواتنا التالية” تابعت سيريس بعد توقف طويل “لدينا أرثر كحليف قادر على ضرب قوات أغرونا بطريقة لا يستطيع أي شخص آخر القيام بها ومن أجل بناء الدعم العام من الضروري أن نستمر في تآكل إيمان الناس بعصمة أغرونا الإلهية، إعدامي المعلن للسيادة أورليث هو الخطوة الأولى من خلال الإظهار لهذه القارة أن الأزوراس ليسوا خالدين في الواقع فإننا نكشف لهم أيضًا عن مستقبل محتمل حيث يختفي الأزوراس تمامًا، صورة واحدة يتم عرضها بسرعة لا تكفي نحن بحاجة إلى نصر حاسم وعلى مرأى من الجميع”.
إرتفعت حواجب سيلفي لكنها تعافت بسرعة وأطلقت ذراع أختي ثم عادت إلى مقعدها “بالطبع”.
‘لماذا لا تأخذها إلى مورداين؟’ إقترح ريجيس ‘إنه من غامض قليلاً لكنه أيضًا أحد أقدم الأزوراس الذين نعرفهم وأكثرهم أسرارا’.
“أقسم أني سوف أنام لأسبوع كامل” قالت إيلي.
– أرثر ليوين :
“أنا لست بحاجة للنوم” رد شول عندما وصل إلى الباب خلف إيلي ولم ينظر إلي “أعتقد أنني سأستكشف هذا المكان”.
لقد إعتمدوا على سيريس كأملهم في التغيير طوال هذه الإنتفاضة مما سمح للصمت أن يطول، أن يتم إخبارهم بأنها تعتمد على شخص آخر – ودخيل – سيكون من الصعب على البعض قبولها.
“ربما هذه ليست…” أغلق الباب خلفه “فكرة جيدة…”.
بدأ قلبي ينبض بسرعة عند رؤيته وجف حلقي.
إستقرت كايرا على الكرسي الذي تركته “بحق قرون فريترا كان اليوم طويلا… أشفق على أي شخص عالق في منطقة التقارب معكم… سوف يموت الصاعدون بالعشرات” جلست بشكل مستقيم وصححت وضعها “إعتذاري لا أقصد…”.
تحركت عينا سيريس الداكنتان نحوي لمدة نصف نبضة قلب قبل أن ترد “ربما ولكن هناك العديد من الأسباب لعدم القيام بذلك وفضولي ليس أقلها علي أن أعرف ما إذا كانت هذه القوة حقيقية وما هي قادرة على فعله، بالإضافة إلى ذلك فإن الوعاء الذي تقيم فيه الإرث هي أميرة إيلنوار تيسيا إراليث لم أكن مستعدة لإعدامها”.
أعطيتها إبتسامة ساخرة “لم أراك بهذا التوتر منذ فترة أعتقد أنك كنت أكثر إسترخاء عندما خرجت من سجن فاجراكور أسلوب الحياة هذا لا يناسبك حقًا”.
نظرت سيريس حولها لبضع ثوان وأخذت الوقت الكافي لمقابلة عين كل شخص على حدة “السؤال ليس سبب كل هذا لأن كل واحد منكم يعرف الإجابة بالفعل، نحن نقاتل من أجل أنفسنا ودمائنا لتشكيل عالمنا بحيث يكون مناسبًا لأولئك منا من ذوي الدماء “الأقل” وليس فقط الأزوراس الذين وضعوا علامة عليه وإدعوا أنه ملكهم” توقفت للحظة لترك هذه الكلمات تهدأ “لا أنا متأكدة من أن كل واحد منكم يفهم جيدًا سبب وجوده هنا لهذا السبب تعلمون أيضًا أن هذه ليست حربًا بين قارتين، الديكاثيون هم ضحايا غطرسة عشيرة فريترا وإفيوتس مثلنا إنهم حلفائنا في هذا الصراع وليسوا أعداءنا”.
قامت كايرا بتقويم ملابسها لكن التأثير ضئيل بالنظر إلى كل بقع الدم والدموع والضمادات “لم يحدث أبدًا”.
عبس سيليريت لكن سيريس ظلت هادئة وقالت “ماترون بيليروز ربما أعطتك حالتي الضعيفة الحالية إنطباعًا خاطئًا أنا في الواقع لست متعبة جدًا لدرجة أنني سأقبل أن يتم التحدث إليّ بهذه الطريقة”.
“ماذا تريدين أن تخبرينا؟” سألت سيلفي بعبوس يجعد حواجبها “هل كل شيء بخير؟”.
ألقيت بنفسي على كرسي فخم في الزاوية ممررا يدي من خلال شعري ومحدقا في سيلفي بيأس متزايد.
“نعم شكرا لك هذا… سيكون من الأسهل إظهاره لك على ما أعتقد”.
لا يسعني إلا إطلاق ضحكة مكتومة “لقد تمكنت من إبقاء الخاتم البعدي مخفيا عن الجميع في فيلدوريال”.
قامت كايرا بفك أربطة حذائها الأيسر وخلع الجورب الملطخ بالدماء تحته، عبثت بشيء حول إصبع الخنصر وكافحت معه للحظات قبل أن ينزلق في يدها خاتم رفيع تحيط بها هالة خفية من المانا.
تخيلت الأطياف وهم يهاجمونني واحدًا تلو الآخر وبين يدي الدمار يلتهمني مع أعدائي جنبًا إلى جنب، لم أترك الفكرة تتسرب إلى ريجيس لكن من دواعي إرتياحي أن أترك رون الدمار وراء ظهري إنه إغراء كبير جدًا وزاد فقط من إحتمال حدوث شيء لتيسيا أثناء المعركة.
لا يسعني إلا إطلاق ضحكة مكتومة “لقد تمكنت من إبقاء الخاتم البعدي مخفيا عن الجميع في فيلدوريال”.
‘إنهم بحاجة إليك هنا الآن’ أجبته معبرا عن تقديري لجهوده في التفكير ‘سنكتشف كيفية إخراجك من هذا الجرة عندما أعود’.
“مثل العباءة القديمة الخاصة بك يتم تشغيله بحيث يتخطى المظهر غير الرسمي تمامًا ولم يفحصني أحد بما يكفي ليكتشفه” أدارت معصمها وتركت الخاتم العادي يلتقط الضوء حتى أتمكن من رؤية العلامات محفورة على سطحه “مكلف للغاية في الواقع لا سيما بالنظر إلى حجم الفضاء البعدي الذي يحتويه”.
ألقت إيلي بنفسها على السرير.
“وما الذي يتم تخزينه داخل تلك المساحة؟” سألت سيلفي وعيناها لا تغادر الخاتم أبدًا.
إنفصل توقيع المانا عن أولئك الذين تجمعوا في الحانة أدناه وصعد الدرج… إستطعت أن أقول على الفور أنها كايرا.
“فقط شيء واحد” إبتلعت كايرا لعابها بقوة ثم وجهت المانا إلى القطعة الأثرية “إنها رسالة من المنجل نيكو قال أنه عليك إنقاذها لأنك مدين لها بالحياة”.
تمتم الآخرون بموافقتهم.
ظهرت كرة خشنة في يدها الأخرى بلون أبيض وكبيرة جدًا بحيث لا تستطيع حملها بيد واحدة بشكل مريح، الغلاف الخارجي شفاف إلى حد ما وكشف عن تلميح من اللون الأرجواني في الداخل.
“الأطياف… إعتقدت أنهم أسطورة” فرك سولا يده على وجهه ونظر في إتجاهي “وأنت…؟”.
بدأ قلبي ينبض بسرعة عند رؤيته وجف حلقي.
شعرت بلسعة مرارة من الفخر والندم عندما نظرت إلى تعبير إيلي العنيف.
نواة التنين…. نواة سيلفيا.
ظهرت كرة خشنة في يدها الأخرى بلون أبيض وكبيرة جدًا بحيث لا تستطيع حملها بيد واحدة بشكل مريح، الغلاف الخارجي شفاف إلى حد ما وكشف عن تلميح من اللون الأرجواني في الداخل.
قبلته بعناية من كايرا ممسكًا به كما لو أنه مصنوع من زجاج هش.
“ربما” أجابت سيلفي بعينان حزينتان “لكن بصيرتك في هذه القوة غير مكتملة ولأنك مرسوم الزمن فأنت لست متماشياً معها بشكل طبيعي لذا لا أريد…”.
‘فارغة’ مجرد بقايا مليئة بالذكريات المؤلمة ‘لا بد أن نيكو يعرف ومع ذلك فقد خاطر بإرسالها على أي حال ومع هذه الرسالة…’.
لم أستطع أن أكره أيًا منهما ليس بالطريقة التي كرهوني بها إن الأمر معقد للغاية.
لا ليست فارغة لقد جلبت معها ذكريات مؤلمة ولكنها جلبت الأمل أيضًا.
‘هل يمكن أن يغفر لي إذا قتلت حفيدته مهما كان السبب؟ هل يمكنني أن أغفر لنفسي؟’.
–+–
“وما الذي يتم تخزينه داخل تلك المساحة؟” سألت سيلفي وعيناها لا تغادر الخاتم أبدًا.
ترجمة : Ozy.
“أنت مخطئة” قال شول وصوته العميق يحطم الصمت مثل الزجاج.
“ليس المناجل فقط” قالت كايرا بشكل غير متوقع.
‘إنهم بحاجة إليك هنا الآن’ أجبته معبرا عن تقديري لجهوده في التفكير ‘سنكتشف كيفية إخراجك من هذا الجرة عندما أعود’.
