Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

البداية@بعد@النهاية@kol 460

طفل السيدة داون
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

طفل السيدة داون

من منظور سيسليا:

 

 

 

بينما أشاهد طائر العنقاء وهو ينهار، مزقت ردة الفعل العنيفة نواته وجعلته فاقدًا للوعي، ظهرت ذكرى لم تكن من ذاكرتي في ذهني: صبي يركض ويضحك، عيناه غير متطابقتين – إحداهما برتقالية مشتعلة، والأخرى زرقاء ثلجية – متلألئة بالفرح والسرور. الآن رأيت تلك العيون غير المتطابقة مجددًا وهو يسقط سقوطًا حرًا.

 

 

أستطيع أن أصدق ذلك. مانا الولادة، الحياة – ولادة جديدة. كنت أعلم أن تشول سيتغير، لكني لم أستطع التأكد من كيفية حدوث ذلك. تم تجديد شبابه ليس فقط من هذه الجروح، ولكن من عمر من النمو والتآكل.

نظرت إلى طفل السيدة داون، ولم يكن هناك شك. بقي طعم المانا الخاص بها في حواسي، مما خلق نوعًا من الصدى مع جسده. شعرت باتصالهما معًا، لقد أصبحت الآن جزءًا منه، كما لو كان هناك مغناطيسين يربطان بيننا.

 

 

بينما أشاهد طائر العنقاء وهو ينهار، مزقت ردة الفعل العنيفة نواته وجعلته فاقدًا للوعي، ظهرت ذكرى لم تكن من ذاكرتي في ذهني: صبي يركض ويضحك، عيناه غير متطابقتين – إحداهما برتقالية مشتعلة، والأخرى زرقاء ثلجية – متلألئة بالفرح والسرور. الآن رأيت تلك العيون غير المتطابقة مجددًا وهو يسقط سقوطًا حرًا.

ومع هذا الارتباط، جاءت مشاعر لم تكن لي أيضًا: الحماية، اليأس، والغضب.

 

 

 

‘هذه ليست مشاعري.’ فكرت بمرارة في كل الأفكار والذكريات والأفكار الغريبة المحشورة في رأسي منذ أن تجسدت من جديد. ‘هذا ليس شخصًا أهتم به.’

 

 

ظهرت مخالب ضخمة من النار من الحرارة التي أحرقت الغلاف الجوي، والتفت حول خورياكس. احرقت المخالب المانا واللحم على حد سواء، مما أدى إلى تحويل ذلك الطيف إلى لحم متفحم قبل أن يتمكن حتى من الصراخ. سقط نصف العنقاء الغير واعي في المخلب دون أن يصاب بأذى.

مهدائةً بقوة غرائز الأمومة المتصاعدة، قمت بإخمادها ودفنها.

قلت لنفسي إن الأمر لا يستحق المخاطرة، آملة أن أتصرف بشكل منطقي، كما يفعل أغرونا، وليس بدافع الخوف.

 

 

تأرجح خورياكس وأمسك بالعنقاء اللاواعي من خلف ملابسه. ألقى علي نظرة استجواب وانا مختبئة بين الأغصان المشتعلة لشجرة عريضة الأوراق. فتحت فمي لأتكلم، ولكن قبل أن تخرج الكلمات، انفجر العالم في جحيم ناري.

قال أفير: “مرحبًا بك مرة أخرى يا آرثر.” فتحت عيني.

 

 

اندلعت ألسنة لهب المعركة في السماء، ولونت العالم باللون الأحمر المحترق مثل الشمس المتساقطة. أحرق الهواء رئتي. اشتعلت النيران في ملابسي وتصاعدت ألسنة اللهب الصغيرة من حاجز المانا الواقي الذي يغلف جسدي. حتى حواسي بدت وكأنها تحترق تحت المانا المتضخمة، بدوت كما لو كنت أحدق في الشمس.

ارتعش تعبيره قليلاً، لكنه لم يتحرك للرد، لقد تسرب التردد على وجهه لجزء من الثانية.

 

لم تجب تيسيا على الفور، وسارعت إلى وضع مسافة بيني وبين مورداين. سقط الأطياف الثلاثة خلفي، وبذلوا قصارى جهدهم للمواكبة.

عندما مددت يدي، أمسكت بالمانا وحاولت اخمادها… لكن الإرادة المسيطرة عليها قاومت، ودفعتني إلى الوراء.

أومأت برأسي، وأنا أعلم بالفعل ما كان ينوي اقتراحه. “على الرغم من أنه من غير المرجح أن يحفز النواة الضعيفة وغير المستجيبة، إلا أنني سأحاول ذلك بكل سرور – سأحاول أي شيء، ولكن … ببساطة ليس هناك وقت يا آرثر. بحلول الوقت الذي يمكننا إحضارها من فيلدوريال إلى هنا، سيكون تشول…”

 

رنت تلال الوحوش بأكملها بصدى كل المانا المتدفقة بين إفيوتس و ديكاثين, ولكن وجدت هناك مصادر متعددة للسحر الخفي في التلال أيضًا. الآن، وأنا على مقربة شديدة، أستطيع أن أشعر بحواف هذه التعويذة، أو بالأحرى، العديد من طبقات التعويذة. لقد كانت دقيقة، ولا يمكن اكتشافها تقريبًا حسب التصميم. لكنني أستطيع رؤية المانا، والشعور بالطريقة التي تضغط بها تعويذة الإخفاء على ذرات الغلاف الجوي، وتذوق الضغط المعقد، وشم تلميح تلك السمة الفريدة التي جعلت مانا طائر العنقاء مانا مختلفة.

“ولكن كيف؟ من؟” لقد شهقت بصوت عالٍ، مندهشةً.

اقترب آرثر من الطاولة. تثبتت يداه في شكل قبضة. “لا ينبغي أن يكون وحده. من المفترض أن يكون في فيلدوريال مع أختي…” أضاءت عيناه عندما خطرت له فكرة يائسة مفاجئة. “ايلي! يمكنها التلاعب بالمانا ودفعها مباشرة إلى النواة. ربما تستطيع-“

 

ظهرت مخالب ضخمة من النار من الحرارة التي أحرقت الغلاف الجوي، والتفت حول خورياكس. احرقت المخالب المانا واللحم على حد سواء، مما أدى إلى تحويل ذلك الطيف إلى لحم متفحم قبل أن يتمكن حتى من الصراخ. سقط نصف العنقاء الغير واعي في المخلب دون أن يصاب بأذى.

رجل نزل إلى هذا الجحيم الناري. بدا أن الريح العاتية المفاجئة بالكاد تكشكش شعره، تمامًا كما فشل الدخان في إخفاء عينيه الصفراوين.

“لآلئ الحداد هي أعظم هدية يمكن أن يقدمها لورد جنس اللويثان. إنه لا يمنحهم لأحد إلا نادرًا، وذلك فقط لتخفيف المعاناة الكبيرة لحياة يجب أن نعيشها، هل تفهمون؟” شعرت بفمي ينحني إلى عبوس أعمق وأعمق مع كل كلمة. “إن تاريخ إفيوتس غني بحكايات الأمراء والملوك والرسل والأبطال العظماء الذين أنقذتهم لؤلؤة الحِداد من الموت المحقق. لكن كل حياة تُشترى بحياة أخرى، بطفل لا يمكن إنقاذه. إنها ليست تجارة تتم باستخفاف على الإطلاق.”

 

ومع هذا الارتباط، جاءت مشاعر لم تكن لي أيضًا: الحماية، اليأس، والغضب.

واجه جميع أفراد الأطياف الأربعة الباقين الرجل، لكنهم واجهوا وقتًا أكثر صعوبة في مقاومة تأثيرات التعويذة. تبادلوا نظرات غير مؤكدة وألقوا نظرات باحثة نحو الأشجار في اتجاهي.

 

 

 

“خدم أغرونا.” أخبرني صدى صوت الرجل فجأة من هو، إن هويته موجودة في الذكريات التي شاركتها السيدة داون معي. “لن يتم التسامح مع عداوتكم داخل نطاقي الخاص. هذا المكان، وكل من فيه، تحت حمايتي.” قال مورداين من عشيرة أسكليبيوس بحزم. “أنتم تختبرون حيادي من خلال الهجوم هنا. أعطوني عضو عشيرتي وارحلوا.”

 

 

لم يكن هناك مفاجأة أو تردد في سلوكياته. بدلاً من ذلك، وضع إحدى يديه على صدر تشول بينما الآخرى توجه نصله المستحضر برشاقة على طول جسده فوق عظمة القص. قامت شفرة الجمشت بفصل اللحم والعظام وحتى الجزء الخارجي المتصلب من النواة ببساطة كما لو يقطع الخبز. استغرق الأمر حركة واحدة فقط.

عاد منجل خورياكس إلى يديه، وضغط بالشفرة على حلق تشول. “يبدو أن السماء تمطر بطيور العنقاء اليوم. كم هذا مريح. توقف عن توجيه هذه التعويذة الملعونة واستسلم، وإلا سأفتح حنجرة هذا الصبي و…”

 

 

جمعت المانا الخاصة بي، ودفعت كرة مكثفة وأرسلتها تندفع للأمام بنفس السرعة التي أطير بها تقريبًا. “اتبعوها طالما استمرت التعويذة، ثم عودوا إلى الآخرين واستأنفوا مطاردتكم.”

ظهرت مخالب ضخمة من النار من الحرارة التي أحرقت الغلاف الجوي، والتفت حول خورياكس. احرقت المخالب المانا واللحم على حد سواء، مما أدى إلى تحويل ذلك الطيف إلى لحم متفحم قبل أن يتمكن حتى من الصراخ. سقط نصف العنقاء الغير واعي في المخلب دون أن يصاب بأذى.

 

 

‘لا، لا أريد أن أموت.’ قالت تيسيا بهدوء، إن هذه هي أول كلماتها لي منذ دخولها ديكاثين. ‘لكن لا يسعني إلا أن أتساءل عما إذا كنتُ جبانة حتى لا أبذل قصارى جهدي لتحقيق ذلك. لإيذاء أغرونا والحفاظ على سلامة الجميع – آرثر آمن – عليكِ أن تموتي.’

كنت لا أزال متخفية، وسيطرتي على المانا تضمن أنني سأكون غير حساسة حتى أمام شخص قوي مثل هذا الرجل. لقد قلقت من أن يتخلى عني فريق الأطياف, لكن الثلاثة المتبقين أبقوا تركيزهم على مورداين، ودفاعاتهم مرتفعة ولكنهم لم يتحركوا للهجوم.

 

 

انتشرت تلك المانا في جميع أنحاءها، وتسربت إلى التربة، واختلطت مع المانا الخاصة بالأرض ومنحتها الحياة والطاقة. أستطيع أن أشعر بها في كل غصن وورقة وجذر. ويبدو أن جذور شجرة شاروود، جنبًا إلى جنب مع جميع الآخرين في هذا الجزء من تلال الوحوش، تنمو بزاوية كما لو كانت منجذبة نحو شيء ما. لم تنتشر بشكل متساوٍ ولكن تم سحبها في اتجاه واحد، غاصت للأسفل بشكل أعمق من أي أشجار أخرى قريبة.

وفجأة، اجتاحت النار الشجرة التي اختبئت فيها، ولم أستطع السيطرة عليها أو تحملها. كان رد فعلي غريزيًا، قفزت في الهواء وحلقت بعيدًا عن النيران، أصبحت بشرتي حمراء ومتقرحة حتى تحت المانا الواقية.

 

 

“دموع الأم… طقوس لعرق اللويثان.” أشرت إلى آرثر، فرفع الاثنين الآخرين. “الواحدة يتم إنشاؤها في مدة ألف عام، وربما أقل. من النادر جدًا أن يموت أزوراس في مرحلة الجنين، حتى قبل أن يفقس. مأساة لا تصدق.” أصبح حلقي خشنا، وصوتي أجش. “لقد اكتشف اللويثان… منذ فترة طويلة عملية يقومون من خلالها… بتكسير جسد الجنين مع الحفاظ على نواته.”

“الإرث…” قال مورداين. تثبتت عيناه الصفراء الزاهية عليّ، وتطايرت ثيابه حوله مختلطةً بالدخان. “حتى أنتِ لا تستطيعين الاختباء مني داخل نطاقي الخاص. لا تختبري حدود صبري هنا.”

بإلقاء نظرة خاطفة على تشول، تمكنت من رؤية كمية المانا الصغيرة التي لا تزال باقية في جسده وهي تحترق بسرعة. سيكون من الصواب إخبار آرثر بكل شيء قبل قبول هذه الهدية نيابةً عن تشول. لا ينبغي أن أحمله ثقل تضحيته بسبب الجهل، ولكن… لقد ابتلعت بشدة، وبحثت في عيني آرثر عن حقيقة نيته.

 

 

ترنح ذهني. لم أكن أعرف ماذا أفعل. إن هذا العنقاء قوي، وقبضته على المانا قوية. لا تزال التنانين محتشدة فوق تلال الوحوش، لذا حتى لو هزمته، فهل يمكنني القيام بذلك بالسرعة الكافية للعودة إلى مهمتي دون لفت انتباههم؟

 

 

انتشرت تلك المانا في جميع أنحاءها، وتسربت إلى التربة، واختلطت مع المانا الخاصة بالأرض ومنحتها الحياة والطاقة. أستطيع أن أشعر بها في كل غصن وورقة وجذر. ويبدو أن جذور شجرة شاروود، جنبًا إلى جنب مع جميع الآخرين في هذا الجزء من تلال الوحوش، تنمو بزاوية كما لو كانت منجذبة نحو شيء ما. لم تنتشر بشكل متساوٍ ولكن تم سحبها في اتجاه واحد، غاصت للأسفل بشكل أعمق من أي أشجار أخرى قريبة.

قلت لنفسي إن الأمر لا يستحق المخاطرة، آملة أن أتصرف بشكل منطقي، كما يفعل أغرونا، وليس بدافع الخوف.

رجل نزل إلى هذا الجحيم الناري. بدا أن الريح العاتية المفاجئة بالكاد تكشكش شعره، تمامًا كما فشل الدخان في إخفاء عينيه الصفراوين.

 

 

“الأطياف هيا -“

 

 

 

وفجأة، أصبح جسدي متصلبًا عندما دفعت قوة بداخلي نفسها ضد سيطرتي. ارتفعت يدي من تلقاء نفسها، واندفعت للأمام وأطلقت كرمة تشبه السوط تلتف حول معصمي.

 

 

“ما الذي تفعله هنا؟” سألت، على أمل أن يكون صوتي لطيفًا. “لم يكن من الممكن أن تكون على علم بأمر تشول، فلماذا أتيت؟”

حُفِرَ السوط في الفضاء بيني وبين مورداين، على شكل هلال أخضر بدا وكأنه يتحرك في حركة بطيئة. اشتعلت النيران في طرف الكرمة، وتسارعت على طول سطحها، مما أدى إلى اسوداد اللون الأخضر الزمردي لجسم السوط.

 

 

مهدائةً بقوة غرائز الأمومة المتصاعدة، قمت بإخمادها ودفنها.

انفجر السوط بعيدًا وتحول إلى رماد على مسافة قريبة من حلق مورداين.

“ثلاثة آلاف سنة من لآلئ الحداد…” تمتم آرثر. لقد دحرجها بلطف، ثم جعلها تختفي مرة أخرى في مخزن الأبعاد، اعتقدت أنه ربما بدأ يفهم وزن قراره. أعطى نفسه هزة صغيرة. “لا يهم. لا أعرف — حتى الآن — ما الذي يريده اللورد إكلييا من أن يمنحني هذه، ولكن بغض النظر عن قيمتها، إذا كان بإمكانها إنقاذ هذا الساذج المتعطش للمعركة فـ…”

 

 

ارتعش تعبيره قليلاً، لكنه لم يتحرك للرد، لقد تسرب التردد على وجهه لجزء من الثانية.

 

 

“شكرًا لك، أفيير،” قال مورداين بحزم، قاطعًا الصوت الثاني.

ضغطت على أسناني حتى الصرير، وأجبرت جسدي على العودة إلى الخضوع، وكسرت فقدان السيطرة اللحظي، ثم التففت بعيدًا وحلقت بكل السرعة، مخترقةً مجال مورداين مثل القذيفة عائدةً إلى السماء الزرقاء والرياح الباردة.

“الإرث…” قال مورداين. تثبتت عيناه الصفراء الزاهية عليّ، وتطايرت ثيابه حوله مختلطةً بالدخان. “حتى أنتِ لا تستطيعين الاختباء مني داخل نطاقي الخاص. لا تختبري حدود صبري هنا.”

 

انحنت سولاي إلى الأمام، محدقةً بعينين واسعتين على كومة الكنوز ثم نظر إلى آرثر، ثم إليّ. أعطاها آرثر نظرة متفائلة.

‘ما الذي حاولتِ فعله باسم فيرترا؟’ زمجرت داخل رأسي.

 

 

 

لم تجب تيسيا على الفور، وسارعت إلى وضع مسافة بيني وبين مورداين. سقط الأطياف الثلاثة خلفي، وبذلوا قصارى جهدهم للمواكبة.

تدفق الغضب بداخلي: الغضب من نفسي لأنني اضطررت إلى الهروب من مورداين، ولأنني سمحت لتيسيا بالسيطرة عليّ.

 

 

عندما نظرت للخلف من فوق كتفي، أدركت أن تعويذة مجال مورداين عبارة عن كرة تغلف كل شيء بداخلها بمانا نقية من سمة النار. ضمن هذا المجال، دفعت المانا الخاصة به كل المانا في الجو إلى الخارج، مما أدى إلى تضخيم تعويذاته وسيطرته بينما قلل من سيطرة أعدائه للمانا.

‘ما الذي حاولتِ فعله باسم فيرترا؟’ زمجرت داخل رأسي.

 

انفجرت مني شهقة قبل أن أتمكن من التكملة وأنا أحدق في الأشياء الثلاثة التي كانت ممسكة بيده بشكل غير محكم. تحركت بسرعة ولكن بحذر، ولففت يدي حول يده وضغطت بلطف على أصابعه حتى أغلقت بإحكام حول اللآلئ الزرقاء الثلاث الزاهية.

‘ظننتِ أنه قادر على هزيمتنا، قتلنا، أليس كذلك؟ داخل تلك التضاريس الجهنمية التي خلقها. ألم تتخذي قراركِ بالفعل؟ الأن أخبريني، هل تريدين العيش أو الموت؟ هل تعرفين حتى الإجابة؟’

 

 

 

‘لا، لا أريد أن أموت.’ قالت تيسيا بهدوء، إن هذه هي أول كلماتها لي منذ دخولها ديكاثين. ‘لكن لا يسعني إلا أن أتساءل عما إذا كنتُ جبانة حتى لا أبذل قصارى جهدي لتحقيق ذلك. لإيذاء أغرونا والحفاظ على سلامة الجميع – آرثر آمن – عليكِ أن تموتي.’

توقفت فجأة، وشعرت بقشعريرة تسري في عمودي الفقري.

 

تأرجح خورياكس وأمسك بالعنقاء اللاواعي من خلف ملابسه. ألقى علي نظرة استجواب وانا مختبئة بين الأغصان المشتعلة لشجرة عريضة الأوراق. فتحت فمي لأتكلم، ولكن قبل أن تخرج الكلمات، انفجر العالم في جحيم ناري.

توقفت فجأة، وشعرت بقشعريرة تسري في عمودي الفقري.

 

 

‘إذا كان هدفك هو قتلنا معًا، فقد كان يجب أن تتركيني أموت أثناء اندماجي.’ لقد غضبت من الجان بداخلي بينما أبحث عن الرنين.

انهارت تعويذة مجال مورداين. للحظة، أصبح وجود كلا الأوراس واضحًا تمامًا، ثم بدا أن المانا تبتلع بصماتهما بينما قام مورداين بتغطية نفسه وتشول بعيدًا عني.

(غيرت مصطلح توقيع المانا إلى بصمة المانا إذا اردتم ان ارجعها اخبروني في التعليقات)

تم وضع سرير مفرد في منتصف غرفة صغيرة في العش المركزي للموقد. وبسبب مجهوداتنا والنار المشتعلة في المدفأة، أصبح الجو حارًا للغاية. وقفت على أحد جانبي سرير تشول بينما وقف اثنان من أفراد عشيرتي عند قدمي تشول ورأسه على التوالي. جلس أفيير فوق رف مثبت على الحائط على شكل بومة خضراء، وعيناه الكبيرتان تتابعان كل حركاتنا.

 

أغمضت عيني وثبتت تنفسي. كانت المانا الخاصة بي في حالة توازن تام مع الجو، مما يخفيني عن أي شخص قد يحاول البحث عني. كان خشب الشاروود خشنًا وباردًا على ظهري. ذكّرتني رائحة أوراق هذه الشجرة الغنية بالدخان بتخمير الشاي. أرسلت الرياح المحملة بالمانا تموجات عبر أوراقها، التي احتكت ببعضها البعض مع أصداء متداخلة من الخدش الناعم.

ومع ذلك… لا يزال هناك شيء ما. لا يوجد أي معنى لبصمات المانا خاصتهم، ولكن… الصدى الذي شعرت به الآن مع تشول لا يمكن إخفاءه بسهولة.

“الأزوراس الأخرين.” قال آرثر فجأة، وقفز إلى مسار مختلف من الأفكار. “من المؤكد أن التنانين – كيزيس – سيكون لديه سحر قادر على شفاء حتى هذه الجروح، أليس كذلك؟”

 

انسكبت المانا من يدي، وتموجت الحرارة في الهواء بيني وبين تشول. قام سولاي وأورورا، وهما اثنان من أفراد عشيرتي، بتقليدي، حيث انضمت المانا خاصتهم إلى المانا خاصتي لنسعى إلى إثارة نواة تشول، ولكن على الرغم من احمرار جلده تحت الحرارة، إلا أن نواته ظلت كما هي باهتة وخاملة.

جمعت المانا الخاصة بي، ودفعت كرة مكثفة وأرسلتها تندفع للأمام بنفس السرعة التي أطير بها تقريبًا. “اتبعوها طالما استمرت التعويذة، ثم عودوا إلى الآخرين واستأنفوا مطاردتكم.”

لقد حولت تركيزي مرة أخرى إلى المهمة التي بين يدي، وسمحت للمانا الخاصة بي بالتغلغل عبر الجذور داخل الجدران المنحوتة لملاذ طيور العنقاء، واتجهت بعناية إلى الأمام مثل المشي على حبل مشدود…

 

“كن حذرًا يا آرثر، احذر!” صار تعبيره مدروسًا وهو يستوعب ردة فعلي، كما لو كان يزن ما في ذهنه. “هل تعرف قيمة ما تحمله؟”

أعطاني الأطياف الثلاثة نظرات مماثلة من الارتباك. وعندما لوحت لهم، انقطع ترددهم وانطلقوا مسرعين مبتعدين، متبعين أشعة الشمس المصغرة التي تندفع الآن فوق ظل الغابة.

 

 

 

انجرفت للأسفل تحت غطاء الأشجار، وبدأت أتحرك ببطء للخلف في الاتجاه الذي قاتل فيه فريق الأطياف ضد تشول. حملت الرياح رائحة الدخان والحرق، وكان هناك تدفق مستمر من المانا إلى الفراغ الذي خلفته تعويذة المجال.

‘مضغت الجزء الداخلي من خدي، حريصةً على إبقاء المانا تحت السيطرة خوفًا من أن يستشعرني مورداين. ‘لقد فعلتُ ذلك في النهاية، أليس كذلك؟’

 

تدفق الغضب بداخلي: الغضب من نفسي لأنني اضطررت إلى الهروب من مورداين، ولأنني سمحت لتيسيا بالسيطرة عليّ.

تدفق الغضب بداخلي: الغضب من نفسي لأنني اضطررت إلى الهروب من مورداين، ولأنني سمحت لتيسيا بالسيطرة عليّ.

 

 

انفجر السوط بعيدًا وتحول إلى رماد على مسافة قريبة من حلق مورداين.

‘إذا كان هدفك هو قتلنا معًا، فقد كان يجب أن تتركيني أموت أثناء اندماجي.’ لقد غضبت من الجان بداخلي بينما أبحث عن الرنين.

“أنا…” خذلتني الكلمات، وتحطمت رباطة جأشي، وتراجعت نيتي لإخفاء الألم العميق الذي شعرت به بسبب فشلي، بينما ارتعدت ملامح وجهي. “كان عليّ استدعاء تشول إلى الموقد، لكنني لم أكن على علم بوجود الإرث داخل تلال الوحوش. لقد هاجمته مع مجموعة من البازيليسك، أعتقد أنهم يطلقون على أنفسهم اسم “الأطياف”. أنت هنا في الوقت المناسب لتودع تشول. لا أستطيع إنقاذه.” حتى عندما قلت هذه الكلمات، فهمت أنها حقيقية. لم يكن هناك أي شيء آخر أستطيع أن أفعله من أجل طفل داون.

 

 

‘هل كان الأمر سهلاً عليكِ؟ عندما قتلتِ نفسك على سيف غراي؟’ ردت بصوتها المليء بالمرارة والندم.

 

 

فجأة، انقطع الاتصال مع مانا تشول تمامًا. شعرت بارتفاع حاد في الخوف مع تدفق الأدرينالين في داخلي، وقمت بزيادة سرعتي، مستهدفًا آخر مكان شعرت به. بدأت أفكاري تتشابك، لكنني حاولت أن أترك ذهني فارغًا مرة أخرى، وأتذكر فقط الإحساس بالمكان الذي كان فيه هذه المانا الصغيرة المسحوبة قبل أن يتم حظرها.

‘مضغت الجزء الداخلي من خدي، حريصةً على إبقاء المانا تحت السيطرة خوفًا من أن يستشعرني مورداين. ‘لقد فعلتُ ذلك في النهاية، أليس كذلك؟’

 

 

“سوف نعرف خلال لحظات. وحتى ذلك الحين، كل ما يمكننا فعله هو الانتظار.”

‘نعم لقد فعلتِ. لكنك فعلتِ ذلك للهروب، للهروب مما لا يمكنك التعامل معه.’ ساد صمت طويل قبل أن تتحدث مرة أخرى، وأصبحت أفكارها أكثر ثقة. ‘لم أكن أريد أن أموت حينها، ولا أريد أن أموت الآن. لكنني أحاول أن أفعل ما بوسعي للمساعدة – لرد الدين – على عكسك.’

 

 

‘إذا كان الأمر كذلك حقًا، فأنا أتطلع إلى رؤية المصير الذي ينتظركِ، أيتها الجبانة التي تخشى حتى من رؤية الحقيقة: أنكِ مجرد سلاح، أداة للتدمير لا أكثر ولا أقل.’ أجابت تيسيا، بصوتها المشفق بشكل لا يطاق. ‘إذا تحقق ما تأملينه، فأنا أؤكد لكِ أنه لن يتم تحقيقه من خلال النصر. بل سيكون خارج حدود الرحمة.’ (للامانة اخر سطر لها يحمل اكثر من معنى لكن هذا هو المعنى الي فهمته من السياق الحالي)

‘فقط لأنكِ تعرفين ذكرياتي لا يعني أنكِ تعرفين ما مررتُ به.’ أوقفت أفكاري وأوقفت ملاحقتي. ‘ليس لديكِ أي فكرة عما اضطررت لتحمله… أو ما أنا على استعداد للقيام به للتأكد من حصولي أنا ونيكو على الحياة التي نستحقها.’

 

 

 

مع العزم المكتشف حديثًا، أخذت لحظة لمحاذاة بصمة المانا الخاص بي مع المانا المحيطة بي واستأنفت تعقب تشول، مما سمح للسحب الطفيف من نواته بإرشادي. تقدمت للأمام بحذر، ومررت بهدوء عبر شبكة سفلية من الفروع، وأصبح تركيزي الواعي بالكامل على تلك القطرة الصغيرة من المانا أمامي.

 

 

لم يكن هناك مفاجأة أو تردد في سلوكياته. بدلاً من ذلك، وضع إحدى يديه على صدر تشول بينما الآخرى توجه نصله المستحضر برشاقة على طول جسده فوق عظمة القص. قامت شفرة الجمشت بفصل اللحم والعظام وحتى الجزء الخارجي المتصلب من النواة ببساطة كما لو يقطع الخبز. استغرق الأمر حركة واحدة فقط.

فجأة، انقطع الاتصال مع مانا تشول تمامًا. شعرت بارتفاع حاد في الخوف مع تدفق الأدرينالين في داخلي، وقمت بزيادة سرعتي، مستهدفًا آخر مكان شعرت به. بدأت أفكاري تتشابك، لكنني حاولت أن أترك ذهني فارغًا مرة أخرى، وأتذكر فقط الإحساس بالمكان الذي كان فيه هذه المانا الصغيرة المسحوبة قبل أن يتم حظرها.

 

 

قال آرثر وهو يمرر يده عبر شعره وعيناه جامدتان: “لا بد أن يكون هناك شيء ما. ربما…” لقد فعل شيئًا ما، حرك بعض السحر بأثيره الذي لم أستطع الشعور به، ثم بدأ في سكبه على السرير بجانب تشول. “لدي إكسيرات، وجميع أنواع الأشياء التي التقطتها في رحلاتي، فقط في حالة حدوث شيء ما. خذ، جرب كل شيء لدي. ماذا عن هذا؟” حمل قارورة صغيرة من سائل غني بلون البرقوق. “أو مذا عن هؤلاء؟” كانت هناك ثلاث حراشف خضراء باهتة منتشرة على مرتبة السرير، كل واحدة منها بحجم صدفة البطلينوس.

تباطأت مرة أخرى عندما اقتربت من المكان الذي اعتقدت أنني فقدت الإحساس به واستقرت في جذور شجرة خشب عملاقة ذات لحاء فضي.

 

 

تم وضع سرير مفرد في منتصف غرفة صغيرة في العش المركزي للموقد. وبسبب مجهوداتنا والنار المشتعلة في المدفأة، أصبح الجو حارًا للغاية. وقفت على أحد جانبي سرير تشول بينما وقف اثنان من أفراد عشيرتي عند قدمي تشول ورأسه على التوالي. جلس أفيير فوق رف مثبت على الحائط على شكل بومة خضراء، وعيناه الكبيرتان تتابعان كل حركاتنا.

‘اعتقد أنه لا بد أن يكون قريبًا’ لقد أملت الحصول على تأكيد متردد من تيسيا.

 

 

 

رنت تلال الوحوش بأكملها بصدى كل المانا المتدفقة بين إفيوتس و ديكاثين, ولكن وجدت هناك مصادر متعددة للسحر الخفي في التلال أيضًا. الآن، وأنا على مقربة شديدة، أستطيع أن أشعر بحواف هذه التعويذة، أو بالأحرى، العديد من طبقات التعويذة. لقد كانت دقيقة، ولا يمكن اكتشافها تقريبًا حسب التصميم. لكنني أستطيع رؤية المانا، والشعور بالطريقة التي تضغط بها تعويذة الإخفاء على ذرات الغلاف الجوي، وتذوق الضغط المعقد، وشم تلميح تلك السمة الفريدة التي جعلت مانا طائر العنقاء مانا مختلفة.

تحركت حول الطاولة لأقف إلى جانبه، والتقطت القطع الأثرية وأمسكت بها. “هذا لا يكفي. ليس كافيًا تقريبًا، لكنك تعلم ذلك بالفعل.”

 

ارتعش تعبيره قليلاً، لكنه لم يتحرك للرد، لقد تسرب التردد على وجهه لجزء من الثانية.

كانت تعويذة مورداين قوية. بالتأكيد هي كذلك. لقد أخفى شعبه من أغرونا فريترا وكيزيس إندراث لعدة قرون. لكن ما يهم أكثر من القوة هي السيطرة، وسيطرتي أعظم من سيطرتهما.

لم يعد ينقي المانا. حتى وهو نائم أو فاقد للوعي، كان ينبغي أن تستمر نواته في سحب وتنقية المانا لدعم جسده المادي. لكنه وضع نفسه في رد فعل عنيف بينما صار جسده في حالة قريبة من الموت. لقد ذهبت الكثير من المانا الخاصة به لدعم وشفاء نفسه، ولم يتبق شيء لعلاج الضغط الناتج على نواته. مثل القلب الذي توقف عن النبض، أصبح علينا أن نجد طريقة لإعادة تدفق المانا الخاص به مرة أخرى، وإلا…

 

من منظور مورداين أسكليبيوس:

أغمضت عيني وثبتت تنفسي. كانت المانا الخاصة بي في حالة توازن تام مع الجو، مما يخفيني عن أي شخص قد يحاول البحث عني. كان خشب الشاروود خشنًا وباردًا على ظهري. ذكّرتني رائحة أوراق هذه الشجرة الغنية بالدخان بتخمير الشاي. أرسلت الرياح المحملة بالمانا تموجات عبر أوراقها، التي احتكت ببعضها البعض مع أصداء متداخلة من الخدش الناعم.

 

 

أصبح آرثر صامتًا ومتأملًا، لكنه لم يرد.

بدت الشجرة وكأنها تتنفس. أستطيع أن أشعر بحياتها وطاقتها. ارتفعت الأطراف عالياً، عالياً في الهواء، وتنتشر وتبحث عن الشمس والمانا، بينما تحفر الجذور عميقاً في التربة. بدا جميلًا تقريبًا كيف استوعبت هذه الشجرة الشمس والماء والمانا في الجو، وحتى بدون نواة، قامت بتنقية تلك المانا إلى شيء آخر، شيء جديد، شكل منحرف للنباتات بشكل فريد خاص بها.

 

 

 

انتشرت تلك المانا في جميع أنحاءها، وتسربت إلى التربة، واختلطت مع المانا الخاصة بالأرض ومنحتها الحياة والطاقة. أستطيع أن أشعر بها في كل غصن وورقة وجذر. ويبدو أن جذور شجرة شاروود، جنبًا إلى جنب مع جميع الآخرين في هذا الجزء من تلال الوحوش، تنمو بزاوية كما لو كانت منجذبة نحو شيء ما. لم تنتشر بشكل متساوٍ ولكن تم سحبها في اتجاه واحد، غاصت للأسفل بشكل أعمق من أي أشجار أخرى قريبة.

وفجأة، اجتاحت النار الشجرة التي اختبئت فيها، ولم أستطع السيطرة عليها أو تحملها. كان رد فعلي غريزيًا، قفزت في الهواء وحلقت بعيدًا عن النيران، أصبحت بشرتي حمراء ومتقرحة حتى تحت المانا الواقية.

 

أصبح آرثر صامتًا ومتأملًا، لكنه لم يرد.

تركت حواسي تتدفق، متتبعةً المانا المنحرفة إلى الجذور. لقد انتشرت وتشابكت، وشعرت أن التعويذات الكفنية تمر بي مثل حجاب بينما أتبعها، عمياء عن كل شيء باستثناء المانا الخاصة بالنبات. عندما تجاوز وعيي طبقات الدرع، شعرت فجأة مرة أخرى ببصمات المانا المحددة لمورداين وتشول – والعديد من الآخرين إلى جانبهم.

تدفق الغضب بداخلي: الغضب من نفسي لأنني اضطررت إلى الهروب من مورداين، ولأنني سمحت لتيسيا بالسيطرة عليّ.

 

حُفِرَ السوط في الفضاء بيني وبين مورداين، على شكل هلال أخضر بدا وكأنه يتحرك في حركة بطيئة. اشتعلت النيران في طرف الكرمة، وتسارعت على طول سطحها، مما أدى إلى اسوداد اللون الأخضر الزمردي لجسم السوط.

ابتسمت ابتسامة متكلفة على شفتي بينما مسحت حبة العرق التي تهدد بالتدحرج إلى عيني.

كان هذا صوت مورداين. مشدودًا مع حافة الذعر، ولم تعد لديه عاصفة القوة المسيطر عليها التي أظهرها لي من قبل. دارت عشرات الأحاديث الأخرى في التربة وجذور أشجار الشاروود، لكنني حجبتها جميعًا، وركزت فقط على مورداين.

 

 

‘هل ترين الآن؟ إن الأمر لا مفر منه منذ البداية. هدفك، ومصيرك هو أن تكوني وعاءً لتناسخي.’ فكرت بغرور.

 

 

 

‘إذا كان الأمر كذلك حقًا، فأنا أتطلع إلى رؤية المصير الذي ينتظركِ، أيتها الجبانة التي تخشى حتى من رؤية الحقيقة: أنكِ مجرد سلاح، أداة للتدمير لا أكثر ولا أقل.’ أجابت تيسيا، بصوتها المشفق بشكل لا يطاق. ‘إذا تحقق ما تأملينه، فأنا أؤكد لكِ أنه لن يتم تحقيقه من خلال النصر. بل سيكون خارج حدود الرحمة.’

(للامانة اخر سطر لها يحمل اكثر من معنى لكن هذا هو المعنى الي فهمته من السياق الحالي)

 

 

نظرت إلى طفل السيدة داون، ولم يكن هناك شك. بقي طعم المانا الخاص بها في حواسي، مما خلق نوعًا من الصدى مع جسده. شعرت باتصالهما معًا، لقد أصبحت الآن جزءًا منه، كما لو كان هناك مغناطيسين يربطان بيننا.

تشددت قبضتي لأن كل ذرة من كياني لم تكن تريد شيئًا أكثر من إخماد وجودها من ذهني مثل الشمعة، لكن القبضة التي أمتلكها على المانا لدرع مورداين صارت تهدد بالتفكك.

تركت حواسي تتدفق، متتبعةً المانا المنحرفة إلى الجذور. لقد انتشرت وتشابكت، وشعرت أن التعويذات الكفنية تمر بي مثل حجاب بينما أتبعها، عمياء عن كل شيء باستثناء المانا الخاصة بالنبات. عندما تجاوز وعيي طبقات الدرع، شعرت فجأة مرة أخرى ببصمات المانا المحددة لمورداين وتشول – والعديد من الآخرين إلى جانبهم.

 

 

لقد حولت تركيزي مرة أخرى إلى المهمة التي بين يدي، وسمحت للمانا الخاصة بي بالتغلغل عبر الجذور داخل الجدران المنحوتة لملاذ طيور العنقاء، واتجهت بعناية إلى الأمام مثل المشي على حبل مشدود…

 

 

مهدائةً بقوة غرائز الأمومة المتصاعدة، قمت بإخمادها ودفنها.

“- أنا بحاجة إلى إثارة نواته، وتشجيعه على سحب المانا. أشعل النيران وأحضر لي بلورات المانا والإكسير. كل ما لدينا!”

 

 

 

كان هذا صوت مورداين. مشدودًا مع حافة الذعر، ولم تعد لديه عاصفة القوة المسيطر عليها التي أظهرها لي من قبل. دارت عشرات الأحاديث الأخرى في التربة وجذور أشجار الشاروود، لكنني حجبتها جميعًا، وركزت فقط على مورداين.

‘ما الذي حاولتِ فعله باسم فيرترا؟’ زمجرت داخل رأسي.

 

كان الضوء الأزرق والأبيض، شديد السطوع لدرجة أنني اضطررت إلى النظر بعيدًا، توهج من الجرح الموجود في صدر تشول. لقد انسكب منه، وغلي على جسده قبل أن يتم امتصاصه مرة أخرى من خلال جروحه العديدة، ولفه في ضوء سائل من المانا النقي. أغلقت جروحه، ومُحيت كما لو أنها لم تكن أكثر من بقع من الدم على جلده، وبعد ذلك، ببطء، بدأت ذراعه وساقه المفقودة في التجدد.

قال صوت آخر، متردد بعض الشيء: “لقد ذهب بعيدًا جدًا. نواته بالكاد يجذب المانا، وأطرافه التي خسرها-“

‘إذا كان الأمر كذلك حقًا، فأنا أتطلع إلى رؤية المصير الذي ينتظركِ، أيتها الجبانة التي تخشى حتى من رؤية الحقيقة: أنكِ مجرد سلاح، أداة للتدمير لا أكثر ولا أقل.’ أجابت تيسيا، بصوتها المشفق بشكل لا يطاق. ‘إذا تحقق ما تأملينه، فأنا أؤكد لكِ أنه لن يتم تحقيقه من خلال النصر. بل سيكون خارج حدود الرحمة.’ (للامانة اخر سطر لها يحمل اكثر من معنى لكن هذا هو المعنى الي فهمته من السياق الحالي)

 

“ما الذي تفعله هنا؟” سألت، على أمل أن يكون صوتي لطيفًا. “لم يكن من الممكن أن تكون على علم بأمر تشول، فلماذا أتيت؟”

“شكرًا لك، أفيير،” قال مورداين بحزم، قاطعًا الصوت الثاني.

قام آرثر بتطهير حلقه وربت على ذراع تشول بهدوء. “لقد فعلت ما بوسعي يا أخي للانتقام. والباقي متروك لك الآن.” ترجمة: Scrub سلام عليكم انا المترجم الجديد للرواية سأكون معكم إن شاء الله على مر الاسابيع لترجمة الرواية نعتذر عن تأخير التنزيل فقد كنا نبحث عن مترجم وعندما لم نجد اخذتها انا تحت إشراف نيكس إذا كان هناك أي اخطاء يرجى إخباري في تعليقات الفصل او من خلال الديسكورد

 

اندلعت ألسنة لهب المعركة في السماء، ولونت العالم باللون الأحمر المحترق مثل الشمس المتساقطة. أحرق الهواء رئتي. اشتعلت النيران في ملابسي وتصاعدت ألسنة اللهب الصغيرة من حاجز المانا الواقي الذي يغلف جسدي. حتى حواسي بدت وكأنها تحترق تحت المانا المتضخمة، بدوت كما لو كنت أحدق في الشمس.

من منظور مورداين أسكليبيوس:

 

 

قال صوت آخر، متردد بعض الشيء: “لقد ذهب بعيدًا جدًا. نواته بالكاد يجذب المانا، وأطرافه التي خسرها-“

عاد أفيير إلى مكانه ليراقب في صمت، وتطاير ريشه قليلاً، لكنني لم أستطع أن أعطيه المزيد من الاهتمام. سيكون هناك وقت لللطف والاعتذار في وقت لاحق. بعد…

“ثلاثة آلاف سنة من لآلئ الحداد…” تمتم آرثر. لقد دحرجها بلطف، ثم جعلها تختفي مرة أخرى في مخزن الأبعاد، اعتقدت أنه ربما بدأ يفهم وزن قراره. أعطى نفسه هزة صغيرة. “لا يهم. لا أعرف — حتى الآن — ما الذي يريده اللورد إكلييا من أن يمنحني هذه، ولكن بغض النظر عن قيمتها، إذا كان بإمكانها إنقاذ هذا الساذج المتعطش للمعركة فـ…”

 

“ثلاثة آلاف سنة من لآلئ الحداد…” تمتم آرثر. لقد دحرجها بلطف، ثم جعلها تختفي مرة أخرى في مخزن الأبعاد، اعتقدت أنه ربما بدأ يفهم وزن قراره. أعطى نفسه هزة صغيرة. “لا يهم. لا أعرف — حتى الآن — ما الذي يريده اللورد إكلييا من أن يمنحني هذه، ولكن بغض النظر عن قيمتها، إذا كان بإمكانها إنقاذ هذا الساذج المتعطش للمعركة فـ…”

انسكبت المانا من يدي، وتموجت الحرارة في الهواء بيني وبين تشول. قام سولاي وأورورا، وهما اثنان من أفراد عشيرتي، بتقليدي، حيث انضمت المانا خاصتهم إلى المانا خاصتي لنسعى إلى إثارة نواة تشول، ولكن على الرغم من احمرار جلده تحت الحرارة، إلا أن نواته ظلت كما هي باهتة وخاملة.

 

 

من منظور سيسليا:

لم يعد ينقي المانا. حتى وهو نائم أو فاقد للوعي، كان ينبغي أن تستمر نواته في سحب وتنقية المانا لدعم جسده المادي. لكنه وضع نفسه في رد فعل عنيف بينما صار جسده في حالة قريبة من الموت. لقد ذهبت الكثير من المانا الخاصة به لدعم وشفاء نفسه، ولم يتبق شيء لعلاج الضغط الناتج على نواته. مثل القلب الذي توقف عن النبض، أصبح علينا أن نجد طريقة لإعادة تدفق المانا الخاص به مرة أخرى، وإلا…

من منظور مورداين أسكليبيوس:

 

 

نظرت حول الغرفة وحاولت أن أتذكر دروس شبابي. لقد مر وقت طويل منذ أن احتجت إلى الشفاء من جروح المعركة.

لقد توقف بينما ينعكس ضوء أزرق في عينيه الذهبيتين. بدأت المانا تتدفق من لؤلؤة الحداد. لقد كانت مجرد قطرة في البداية، ثم أصبحت تيارًا. وفي غضون لحظات، تدفق نهر من المانا.

 

أستطيع أن أصدق ذلك. مانا الولادة، الحياة – ولادة جديدة. كنت أعلم أن تشول سيتغير، لكني لم أستطع التأكد من كيفية حدوث ذلك. تم تجديد شبابه ليس فقط من هذه الجروح، ولكن من عمر من النمو والتآكل.

تم وضع سرير مفرد في منتصف غرفة صغيرة في العش المركزي للموقد. وبسبب مجهوداتنا والنار المشتعلة في المدفأة، أصبح الجو حارًا للغاية. وقفت على أحد جانبي سرير تشول بينما وقف اثنان من أفراد عشيرتي عند قدمي تشول ورأسه على التوالي. جلس أفيير فوق رف مثبت على الحائط على شكل بومة خضراء، وعيناه الكبيرتان تتابعان كل حركاتنا.

نظرت إلى وجهه الذي بدا ممزقًا بمشاعر متضاربة. غرست أصابعه في عظمة القص، وضغطت بقوة كافية لتبييض مفاصل أصابعه، وفهمت.

 

 

استلقى تشول فاقدًا للوعي على السرير بيننا. ذهبت آخر مانا لديه نحو حرق جروحه المغلقة، لذلك لم يكن هناك سوى القليل من الدم، ولكن رؤيته ممزقًا، مع فقدان ساقه وذراعه، كان كافيًا لجعل قلبي العجوز يضغط بشكل مؤلم. عندما سمحت له بالدخول في هذه المعركة مع آرثر، لم أتخيله أبدًا يعود إلينا بهذه الطريقة.

 

 

تجاهل السؤال. “هل هذا مهم حقًا الآن؟ إنه… مهم، ولكن علينا أولاً أن…” اتسعت عيناه مرة أخرى، وقام مرة أخرى بتنشيط تخزين الأبعاد الخاص به. “الإكسير! كدت أن أنسى أنه أطلق عليهم إكسير قوي.”

‘كان يجب أن أكون أكثر حذراً،’ فكرت بتعب. كان هناك ما هو على المحك أكثر من حياة فرد واحد من العشيرة. أنا بحاجة إلى تشول، أنا بحاجة إلى فهم ما رآه واختبره منذ مغادرته الموقد. إنه بمثابة عيني في العالم لأرى شكله الحالي، وهو قضيب التغطيس الذي يمكنني من خلاله العثور على حقيقة الأحداث التي تتكشف عبر القارتين.

بينما أشاهد طائر العنقاء وهو ينهار، مزقت ردة الفعل العنيفة نواته وجعلته فاقدًا للوعي، ظهرت ذكرى لم تكن من ذاكرتي في ذهني: صبي يركض ويضحك، عيناه غير متطابقتين – إحداهما برتقالية مشتعلة، والأخرى زرقاء ثلجية – متلألئة بالفرح والسرور. الآن رأيت تلك العيون غير المتطابقة مجددًا وهو يسقط سقوطًا حرًا.

 

 

أغمضت عيني وأخرجت تنهيدة رجل عجوز صادقة.

‘إذا كان هدفك هو قتلنا معًا، فقد كان يجب أن تتركيني أموت أثناء اندماجي.’ لقد غضبت من الجان بداخلي بينما أبحث عن الرنين.

 

انتشرت تلك المانا في جميع أنحاءها، وتسربت إلى التربة، واختلطت مع المانا الخاصة بالأرض ومنحتها الحياة والطاقة. أستطيع أن أشعر بها في كل غصن وورقة وجذر. ويبدو أن جذور شجرة شاروود، جنبًا إلى جنب مع جميع الآخرين في هذا الجزء من تلال الوحوش، تنمو بزاوية كما لو كانت منجذبة نحو شيء ما. لم تنتشر بشكل متساوٍ ولكن تم سحبها في اتجاه واحد، غاصت للأسفل بشكل أعمق من أي أشجار أخرى قريبة.

قال أفير: “مرحبًا بك مرة أخرى يا آرثر.” فتحت عيني.

كنت لا أزال متخفية، وسيطرتي على المانا تضمن أنني سأكون غير حساسة حتى أمام شخص قوي مثل هذا الرجل. لقد قلقت من أن يتخلى عني فريق الأطياف, لكن الثلاثة المتبقين أبقوا تركيزهم على مورداين، ودفاعاتهم مرتفعة ولكنهم لم يتحركوا للهجوم.

 

نظرت حول الغرفة وحاولت أن أتذكر دروس شبابي. لقد مر وقت طويل منذ أن احتجت إلى الشفاء من جروح المعركة.

وقف آرثر ليوين عند المدخل، وحدق بذعر في شكل تشول المنبطح. لم أشعر به يدخل الموقد. أخفيت دهشتي ورحبت به. “كيف بحق المصير أتيت إلى هنا في هذه اللحظة؟” سألته وأنا أراقبه عن كثب بحثًا عن أي علامة على نواياه.

‘إذا كان الأمر كذلك حقًا، فأنا أتطلع إلى رؤية المصير الذي ينتظركِ، أيتها الجبانة التي تخشى حتى من رؤية الحقيقة: أنكِ مجرد سلاح، أداة للتدمير لا أكثر ولا أقل.’ أجابت تيسيا، بصوتها المشفق بشكل لا يطاق. ‘إذا تحقق ما تأملينه، فأنا أؤكد لكِ أنه لن يتم تحقيقه من خلال النصر. بل سيكون خارج حدود الرحمة.’ (للامانة اخر سطر لها يحمل اكثر من معنى لكن هذا هو المعنى الي فهمته من السياق الحالي)

 

“لماذا…انتظرت…” بدا أن آرثر يكافح للحظة لفهم ما قلته. “ماذا تقصد بأنه لا يمكنك إنقاذه؟ تبدو هذه الجروح سيئة بالتأكيد، لكنه أزوراس… أو نصف أزوراس على الأقل. إنه…” صمت فجأة، ونظرته تنظر مباشرة عبر تشول.

“ماذا حدث؟” سأل، في حيرة ظاهرية.

تشددت قبضتي لأن كل ذرة من كياني لم تكن تريد شيئًا أكثر من إخماد وجودها من ذهني مثل الشمعة، لكن القبضة التي أمتلكها على المانا لدرع مورداين صارت تهدد بالتفكك.

 

تحركت حول الطاولة لأقف إلى جانبه، والتقطت القطع الأثرية وأمسكت بها. “هذا لا يكفي. ليس كافيًا تقريبًا، لكنك تعلم ذلك بالفعل.”

“أنا…” خذلتني الكلمات، وتحطمت رباطة جأشي، وتراجعت نيتي لإخفاء الألم العميق الذي شعرت به بسبب فشلي، بينما ارتعدت ملامح وجهي. “كان عليّ استدعاء تشول إلى الموقد، لكنني لم أكن على علم بوجود الإرث داخل تلال الوحوش. لقد هاجمته مع مجموعة من البازيليسك، أعتقد أنهم يطلقون على أنفسهم اسم “الأطياف”. أنت هنا في الوقت المناسب لتودع تشول. لا أستطيع إنقاذه.” حتى عندما قلت هذه الكلمات، فهمت أنها حقيقية. لم يكن هناك أي شيء آخر أستطيع أن أفعله من أجل طفل داون.

 

 

 

“لماذا…انتظرت…” بدا أن آرثر يكافح للحظة لفهم ما قلته. “ماذا تقصد بأنه لا يمكنك إنقاذه؟ تبدو هذه الجروح سيئة بالتأكيد، لكنه أزوراس… أو نصف أزوراس على الأقل. إنه…” صمت فجأة، ونظرته تنظر مباشرة عبر تشول.

 

 

 

لقد عرفت ما كان يرى. “جسده ضعيف للغاية ومصاب بحيث لا يستطيع تحمل نفسه. مع القليل جدًا من المانا، لم يُصب بجروح مروعة فحسب، بل يتضور جسده جوعًا للمانا وهو يحاول الشفاء. لم نتمكن من تغيير حالة نواته، ولم يتم امتصاص أي إكسير استخدمناه بشكل صحيح.”

“دموع الأم… طقوس لعرق اللويثان.” أشرت إلى آرثر، فرفع الاثنين الآخرين. “الواحدة يتم إنشاؤها في مدة ألف عام، وربما أقل. من النادر جدًا أن يموت أزوراس في مرحلة الجنين، حتى قبل أن يفقس. مأساة لا تصدق.” أصبح حلقي خشنا، وصوتي أجش. “لقد اكتشف اللويثان… منذ فترة طويلة عملية يقومون من خلالها… بتكسير جسد الجنين مع الحفاظ على نواته.”

 

 

قال آرثر بهدوء: “اختلال التوازن بين قوة جسده ونواته.” تجعدت حواجبه معًا وأعطاني وهجًا شرسًا. “لقد قلت أن الإرث… هي من فعلت هذا؟”

“كن حذرًا يا آرثر، احذر!” صار تعبيره مدروسًا وهو يستوعب ردة فعلي، كما لو كان يزن ما في ذهنه. “هل تعرف قيمة ما تحمله؟”

 

 

وضعت يدي على جبين تشول المحترق، وتذكرت شعورها بإرادتها وهي تضرب إرادتي. معرفة أن الوقت الآن ليس هو الوقت المناسب للقصة الكاملة، أومأت برأسي فقط.

 

 

ضغطت على أسناني حتى الصرير، وأجبرت جسدي على العودة إلى الخضوع، وكسرت فقدان السيطرة اللحظي، ثم التففت بعيدًا وحلقت بكل السرعة، مخترقةً مجال مورداين مثل القذيفة عائدةً إلى السماء الزرقاء والرياح الباردة.

اقترب آرثر من الطاولة. تثبتت يداه في شكل قبضة. “لا ينبغي أن يكون وحده. من المفترض أن يكون في فيلدوريال مع أختي…” أضاءت عيناه عندما خطرت له فكرة يائسة مفاجئة. “ايلي! يمكنها التلاعب بالمانا ودفعها مباشرة إلى النواة. ربما تستطيع-“

واجه جميع أفراد الأطياف الأربعة الباقين الرجل، لكنهم واجهوا وقتًا أكثر صعوبة في مقاومة تأثيرات التعويذة. تبادلوا نظرات غير مؤكدة وألقوا نظرات باحثة نحو الأشجار في اتجاهي.

 

“سوف نعرف خلال لحظات. وحتى ذلك الحين، كل ما يمكننا فعله هو الانتظار.”

أومأت برأسي، وأنا أعلم بالفعل ما كان ينوي اقتراحه. “على الرغم من أنه من غير المرجح أن يحفز النواة الضعيفة وغير المستجيبة، إلا أنني سأحاول ذلك بكل سرور – سأحاول أي شيء، ولكن … ببساطة ليس هناك وقت يا آرثر. بحلول الوقت الذي يمكننا إحضارها من فيلدوريال إلى هنا، سيكون تشول…”

واجه جميع أفراد الأطياف الأربعة الباقين الرجل، لكنهم واجهوا وقتًا أكثر صعوبة في مقاومة تأثيرات التعويذة. تبادلوا نظرات غير مؤكدة وألقوا نظرات باحثة نحو الأشجار في اتجاهي.

 

 

“يجب أن يكون لديكم طريقة ما – أنتم طيور العنقاء بحق الجحيم.” صرخ آرثر، وتحولت نظراته إلى غضب حقيقي. “لماذا أرسلته إلى هنا بمفرده يا مورداين؟ بماذا كنت تفكر؟”

 

 

لقد توقف بينما ينعكس ضوء أزرق في عينيه الذهبيتين. بدأت المانا تتدفق من لؤلؤة الحداد. لقد كانت مجرد قطرة في البداية، ثم أصبحت تيارًا. وفي غضون لحظات، تدفق نهر من المانا.

لقد عرفت أنه يتحدث من منطلق الخوف والإحباط تجاه صديقه، ولم آخذ كلامه على محمل الجد، لقد تقبلت ثقله ولم أشعر بالمرارة تجاهه. عندما بدأت الحديث، أهتممت بكل كلمة، ولم أرغب في التسبب له بمزيد من الألم في تلك اللحظة. “اعتقدت أن الحاجة كانت أكبر يا آرثر، لكن من حقك أن تنزعج مني. لقد كان نفاد صبري هو الذي دفع تشول إلى الخروج. وأشعر أن إحباطك سيزداد عندما تعرف كل شيء.”

اقترب آرثر من الطاولة. تثبتت يداه في شكل قبضة. “لا ينبغي أن يكون وحده. من المفترض أن يكون في فيلدوريال مع أختي…” أضاءت عيناه عندما خطرت له فكرة يائسة مفاجئة. “ايلي! يمكنها التلاعب بالمانا ودفعها مباشرة إلى النواة. ربما تستطيع-“

 

عندما نظرت للخلف من فوق كتفي، أدركت أن تعويذة مجال مورداين عبارة عن كرة تغلف كل شيء بداخلها بمانا نقية من سمة النار. ضمن هذا المجال، دفعت المانا الخاصة به كل المانا في الجو إلى الخارج، مما أدى إلى تضخيم تعويذاته وسيطرته بينما قلل من سيطرة أعدائه للمانا.

“الأزوراس الأخرين.” قال آرثر فجأة، وقفز إلى مسار مختلف من الأفكار. “من المؤكد أن التنانين – كيزيس – سيكون لديه سحر قادر على شفاء حتى هذه الجروح، أليس كذلك؟”

قلت: “فهمت.” لم أقصد مقاطعته. “اللورد إكلييا… لن أدعي أن لدي نظرة ثاقبة لأفكاره. أن أهديك لا شيئًا واحدًا بل ثلاثة أشياء من هذا القبيل، ودون حتى أن أشرح ما هي…” هززت رأسي، بالكاد أصدق ذلك. “فيرون يلعب لعبة خطيرة. أنا مندهش حتى أن كيزيس سمح لك بمغادرة إفيوتس بهذه الأشياء. هناك أشياء تحدث لا أفهمها.”

 

 

لم أستطع منع تعابير الحزن التي استقرت على ملامحي. “ربما. يمكن أن تكون فنون التنانين للحياة قوية جدًا، ولكن عندما لا يتمكن الأزوراس من امتصاص المانا، لا يوجد سوى القليل من أقوى تعويذات الشفاء أو الإكسير التي يمكن أن تحقق ذلك. رد الفعل العنيف للأزوراس أمر نادر يا آرثر. لدينا ما يكفي من المانا في نواتنا لمنع ذلك في جميع المواقف باستثناء المواقف الأكثر خطورة.”

قلت لنفسي إن الأمر لا يستحق المخاطرة، آملة أن أتصرف بشكل منطقي، كما يفعل أغرونا، وليس بدافع الخوف.

 

قال آرثر بصوتٍ ناعم: “لا أفهم ما يعنيه ذلك.”

قال آرثر وهو يمرر يده عبر شعره وعيناه جامدتان: “لا بد أن يكون هناك شيء ما. ربما…” لقد فعل شيئًا ما، حرك بعض السحر بأثيره الذي لم أستطع الشعور به، ثم بدأ في سكبه على السرير بجانب تشول. “لدي إكسيرات، وجميع أنواع الأشياء التي التقطتها في رحلاتي، فقط في حالة حدوث شيء ما. خذ، جرب كل شيء لدي. ماذا عن هذا؟” حمل قارورة صغيرة من سائل غني بلون البرقوق. “أو مذا عن هؤلاء؟” كانت هناك ثلاث حراشف خضراء باهتة منتشرة على مرتبة السرير، كل واحدة منها بحجم صدفة البطلينوس.

 

 

 

انحنت سولاي إلى الأمام، محدقةً بعينين واسعتين على كومة الكنوز ثم نظر إلى آرثر، ثم إليّ. أعطاها آرثر نظرة متفائلة.

 

 

 

تحركت حول الطاولة لأقف إلى جانبه، والتقطت القطع الأثرية وأمسكت بها. “هذا لا يكفي. ليس كافيًا تقريبًا، لكنك تعلم ذلك بالفعل.”

ومع هذا الارتباط، جاءت مشاعر لم تكن لي أيضًا: الحماية، اليأس، والغضب.

 

 

بدا وكأنه ينكمش من القلق، وأخذ الأشياء وجعلها تختفي مرة أخرى في نوع من تخزين الأبعاد. لقد فتّش عيني، لكن ما لم أتمكن من التأكد منه. ربما بعض المعنى في موت تشول؟ أو الحقيقة… وبالتفكير في ذلك، أدركت شيئًا ما.

اندلعت ألسنة لهب المعركة في السماء، ولونت العالم باللون الأحمر المحترق مثل الشمس المتساقطة. أحرق الهواء رئتي. اشتعلت النيران في ملابسي وتصاعدت ألسنة اللهب الصغيرة من حاجز المانا الواقي الذي يغلف جسدي. حتى حواسي بدت وكأنها تحترق تحت المانا المتضخمة، بدوت كما لو كنت أحدق في الشمس.

 

أعطاني الأطياف الثلاثة نظرات مماثلة من الارتباك. وعندما لوحت لهم، انقطع ترددهم وانطلقوا مسرعين مبتعدين، متبعين أشعة الشمس المصغرة التي تندفع الآن فوق ظل الغابة.

“ما الذي تفعله هنا؟” سألت، على أمل أن يكون صوتي لطيفًا. “لم يكن من الممكن أن تكون على علم بأمر تشول، فلماذا أتيت؟”

 

 

أصبح آرثر صامتًا ومتأملًا، لكنه لم يرد.

تجاهل السؤال. “هل هذا مهم حقًا الآن؟ إنه… مهم، ولكن علينا أولاً أن…” اتسعت عيناه مرة أخرى، وقام مرة أخرى بتنشيط تخزين الأبعاد الخاص به. “الإكسير! كدت أن أنسى أنه أطلق عليهم إكسير قوي.”

 

 

 

تحرك حاجبي بوصة لأعلى. “هو؟ أي إكسير؟ آرثر، أنا…”

 

 

قال صوت آخر، متردد بعض الشيء: “لقد ذهب بعيدًا جدًا. نواته بالكاد يجذب المانا، وأطرافه التي خسرها-“

انفجرت مني شهقة قبل أن أتمكن من التكملة وأنا أحدق في الأشياء الثلاثة التي كانت ممسكة بيده بشكل غير محكم. تحركت بسرعة ولكن بحذر، ولففت يدي حول يده وضغطت بلطف على أصابعه حتى أغلقت بإحكام حول اللآلئ الزرقاء الثلاث الزاهية.

وضعت يدي على جبين تشول المحترق، وتذكرت شعورها بإرادتها وهي تضرب إرادتي. معرفة أن الوقت الآن ليس هو الوقت المناسب للقصة الكاملة، أومأت برأسي فقط.

 

 

“كن حذرًا يا آرثر، احذر!” صار تعبيره مدروسًا وهو يستوعب ردة فعلي، كما لو كان يزن ما في ذهنه. “هل تعرف قيمة ما تحمله؟”

 

 

لم تجب تيسيا على الفور، وسارعت إلى وضع مسافة بيني وبين مورداين. سقط الأطياف الثلاثة خلفي، وبذلوا قصارى جهدهم للمواكبة.

رد آرثر على نظرتي غير المؤكدة بوضوح وهدف أدهشني، حتى أنه جاء من شخص مثله. “عندما حاولت التخلي عن هذه من قبل، رفض سيد أزوراس أن يأخذها لأنها كانت ذات قيمة كبيرة بحيث لا يمكن قبولها. أنا لست أحمقًا يا مورداين، أعرف مدى أهمية لآلئ الحداد هذه، لكن كل ما يهمني الآن هو ما إذا كانت ستساعده أم لا.”

لم يكن هناك مفاجأة أو تردد في سلوكياته. بدلاً من ذلك، وضع إحدى يديه على صدر تشول بينما الآخرى توجه نصله المستحضر برشاقة على طول جسده فوق عظمة القص. قامت شفرة الجمشت بفصل اللحم والعظام وحتى الجزء الخارجي المتصلب من النواة ببساطة كما لو يقطع الخبز. استغرق الأمر حركة واحدة فقط.

 

 

“ما هم؟” سأل أفيير بفضول، وتحول رأسه إلى الجانب.

 

 

 

كانت سولاي وأورورا ينظران إليّ أيضًا دون أن يفهما. فكرت في رأسي ‘الشباب، إنهم شباب جدًا جميعهم شعروا بالحزن لأن أولئك الذين كانوا في مكاني لم يعودوا يعرفون دموع الأم… ومع ذلك إنهم مترددون في إخبار أي منهم بالقصة.’

 

 

 

بإلقاء نظرة خاطفة على تشول، تمكنت من رؤية كمية المانا الصغيرة التي لا تزال باقية في جسده وهي تحترق بسرعة. سيكون من الصواب إخبار آرثر بكل شيء قبل قبول هذه الهدية نيابةً عن تشول. لا ينبغي أن أحمله ثقل تضحيته بسبب الجهل، ولكن… لقد ابتلعت بشدة، وبحثت في عيني آرثر عن حقيقة نيته.

“- أنا بحاجة إلى إثارة نواته، وتشجيعه على سحب المانا. أشعل النيران وأحضر لي بلورات المانا والإكسير. كل ما لدينا!”

 

 

أخيرًا، أومأت برأسي وأخذت لؤلؤة واحدة، وأخرجتها برفق من كف آرثر. “أعتقد أنني ٍسأستخدمها، على الرغم من أنني لم أر واحدة تُستخدم منذ سنوات عديدة.” تحول تركيزي إلى سولاي. “اذهبي، وابحثي لي عن سكين فضي حاد. بسرعة!”

 

 

‘مضغت الجزء الداخلي من خدي، حريصةً على إبقاء المانا تحت السيطرة خوفًا من أن يستشعرني مورداين. ‘لقد فعلتُ ذلك في النهاية، أليس كذلك؟’

تقدم آرثر إلى الأمام وانحنى نحو تشول، وتكثفت شفرة من قوة الجمشت النابضة بالحياة في يده على شكل خنجر. “سأفعل ذلك. فقط أخبرني بما يجب القيام به.”

عندما نظرت للخلف من فوق كتفي، أدركت أن تعويذة مجال مورداين عبارة عن كرة تغلف كل شيء بداخلها بمانا نقية من سمة النار. ضمن هذا المجال، دفعت المانا الخاصة به كل المانا في الجو إلى الخارج، مما أدى إلى تضخيم تعويذاته وسيطرته بينما قلل من سيطرة أعدائه للمانا.

 

قال آرثر وهو يمرر يده عبر شعره وعيناه جامدتان: “لا بد أن يكون هناك شيء ما. ربما…” لقد فعل شيئًا ما، حرك بعض السحر بأثيره الذي لم أستطع الشعور به، ثم بدأ في سكبه على السرير بجانب تشول. “لدي إكسيرات، وجميع أنواع الأشياء التي التقطتها في رحلاتي، فقط في حالة حدوث شيء ما. خذ، جرب كل شيء لدي. ماذا عن هذا؟” حمل قارورة صغيرة من سائل غني بلون البرقوق. “أو مذا عن هؤلاء؟” كانت هناك ثلاث حراشف خضراء باهتة منتشرة على مرتبة السرير، كل واحدة منها بحجم صدفة البطلينوس.

قمت بسحب إصبعي على الجلد المحترق لصدر تشول، فوق عظمة القص. “نحن بحاجة إلى القطع عبر جسده نحو نواته. افتح النواة نفسها على نطاق واسع بما يكفي لإدخال اللؤلؤة.”

تجاهل السؤال. “هل هذا مهم حقًا الآن؟ إنه… مهم، ولكن علينا أولاً أن…” اتسعت عيناه مرة أخرى، وقام مرة أخرى بتنشيط تخزين الأبعاد الخاص به. “الإكسير! كدت أن أنسى أنه أطلق عليهم إكسير قوي.”

 

لم تجب تيسيا على الفور، وسارعت إلى وضع مسافة بيني وبين مورداين. سقط الأطياف الثلاثة خلفي، وبذلوا قصارى جهدهم للمواكبة.

لم يكن هناك مفاجأة أو تردد في سلوكياته. بدلاً من ذلك، وضع إحدى يديه على صدر تشول بينما الآخرى توجه نصله المستحضر برشاقة على طول جسده فوق عظمة القص. قامت شفرة الجمشت بفصل اللحم والعظام وحتى الجزء الخارجي المتصلب من النواة ببساطة كما لو يقطع الخبز. استغرق الأمر حركة واحدة فقط.

 

 

كان الضوء الأزرق والأبيض، شديد السطوع لدرجة أنني اضطررت إلى النظر بعيدًا، توهج من الجرح الموجود في صدر تشول. لقد انسكب منه، وغلي على جسده قبل أن يتم امتصاصه مرة أخرى من خلال جروحه العديدة، ولفه في ضوء سائل من المانا النقي. أغلقت جروحه، ومُحيت كما لو أنها لم تكن أكثر من بقع من الدم على جلده، وبعد ذلك، ببطء، بدأت ذراعه وساقه المفقودة في التجدد.

تحرك ببطء شديد وبدا الأمر مؤلمًا تقريبًا، قمت بإنزال اللؤلؤة الزرقاء الساطعة أسفل جلد تشول وفي النواة نفسها. ابتعدت سريعًا، وفعلت سولاي وأورورا الشيء نفسه.

 

 

 

قام آرثر بتقليدنا متأخرًا، وكانت نظراته تتحرك ذهابًا وإيابًا بيني وبين الجرح الموجود في عظمة القص لتشول. “هل تعمل؟”

أغمضت عيني وأخرجت تنهيدة رجل عجوز صادقة.

 

 

“سوف نعرف خلال لحظات. وحتى ذلك الحين، كل ما يمكننا فعله هو الانتظار.”

 

 

 

بقي الصمت قائمًا بينما كنا نشاهد جميعًا، غير متأكدين بنفس القدر من النتيجة. واستقر السلام والهدوء في الغرفة. كل ما كان يمكن فعله قد تم، والآن كل ما يمكننا فعله هو الانتظار.

بقي الصمت قائمًا بينما كنا نشاهد جميعًا، غير متأكدين بنفس القدر من النتيجة. واستقر السلام والهدوء في الغرفة. كل ما كان يمكن فعله قد تم، والآن كل ما يمكننا فعله هو الانتظار.

 

 

“لقد قلت أن… سيسيليا فعلت هذا؟” سأل آرثر بعد دقيقة أو أكثر.

 

 

تحرك ببطء شديد وبدا الأمر مؤلمًا تقريبًا، قمت بإنزال اللؤلؤة الزرقاء الساطعة أسفل جلد تشول وفي النواة نفسها. ابتعدت سريعًا، وفعلت سولاي وأورورا الشيء نفسه.

شرحت له، وأنا أشعر بشيء من الغضب يغزو سلام اللحظي: “جنودها فعلوا ذلك. “لقد بقيت مخفية. أعتقد أن هدفها هو ألا يكتشف أحد وجودها في ديكاثين.” ترددت لأكمل. “كان هناك شيء غريب في اللقاء. لقد هاجمتني، لكن بمجهود ضعيف، وبدا أنها تفاجأت بمحاولتها للهجوم. ثم هربت.”

وفجأة، اجتاحت النار الشجرة التي اختبئت فيها، ولم أستطع السيطرة عليها أو تحملها. كان رد فعلي غريزيًا، قفزت في الهواء وحلقت بعيدًا عن النيران، أصبحت بشرتي حمراء ومتقرحة حتى تحت المانا الواقية.

 

ترنح ذهني. لم أكن أعرف ماذا أفعل. إن هذا العنقاء قوي، وقبضته على المانا قوية. لا تزال التنانين محتشدة فوق تلال الوحوش، لذا حتى لو هزمته، فهل يمكنني القيام بذلك بالسرعة الكافية للعودة إلى مهمتي دون لفت انتباههم؟

أصبح آرثر صامتًا ومتأملًا، لكنه لم يرد.

“كن حذرًا يا آرثر، احذر!” صار تعبيره مدروسًا وهو يستوعب ردة فعلي، كما لو كان يزن ما في ذهنه. “هل تعرف قيمة ما تحمله؟”

 

انفجرت مني شهقة قبل أن أتمكن من التكملة وأنا أحدق في الأشياء الثلاثة التي كانت ممسكة بيده بشكل غير محكم. تحركت بسرعة ولكن بحذر، ولففت يدي حول يده وضغطت بلطف على أصابعه حتى أغلقت بإحكام حول اللآلئ الزرقاء الثلاث الزاهية.

فكرت في كل ما حدث، في عدم احتمال حدوثه، بدءًا من حضور الإرث وحتى وصول آرثر مع لآلئ الحداد. “أخبرني يا آرثر… أريد أن أعرف كيف حصلت على لآلئ الحداد هذه. هل سرقتهم؟ أخذهم بالقوة؟ هل عرضها عليك أحد مقابل فعل شيء ما؟ لو-“

“دموع الأم… طقوس لعرق اللويثان.” أشرت إلى آرثر، فرفع الاثنين الآخرين. “الواحدة يتم إنشاؤها في مدة ألف عام، وربما أقل. من النادر جدًا أن يموت أزوراس في مرحلة الجنين، حتى قبل أن يفقس. مأساة لا تصدق.” أصبح حلقي خشنا، وصوتي أجش. “لقد اكتشف اللويثان… منذ فترة طويلة عملية يقومون من خلالها… بتكسير جسد الجنين مع الحفاظ على نواته.”

 

 

لقد بدا مندهشًا، وهو ينظر إلى طيور العنقاء الآخرين وأفيير. “لا! فيرون – أعطاني اللورد إكلييا إياهم. لقد افترضت أنها هدية يجب تقديمها إلى عشيرة ماتالي، لكنهم رفضوها.”

‘ما الذي حاولتِ فعله باسم فيرترا؟’ زمجرت داخل رأسي.

 

 

قلت: “فهمت.” لم أقصد مقاطعته. “اللورد إكلييا… لن أدعي أن لدي نظرة ثاقبة لأفكاره. أن أهديك لا شيئًا واحدًا بل ثلاثة أشياء من هذا القبيل، ودون حتى أن أشرح ما هي…” هززت رأسي، بالكاد أصدق ذلك. “فيرون يلعب لعبة خطيرة. أنا مندهش حتى أن كيزيس سمح لك بمغادرة إفيوتس بهذه الأشياء. هناك أشياء تحدث لا أفهمها.”

لم يعد ينقي المانا. حتى وهو نائم أو فاقد للوعي، كان ينبغي أن تستمر نواته في سحب وتنقية المانا لدعم جسده المادي. لكنه وضع نفسه في رد فعل عنيف بينما صار جسده في حالة قريبة من الموت. لقد ذهبت الكثير من المانا الخاصة به لدعم وشفاء نفسه، ولم يتبق شيء لعلاج الضغط الناتج على نواته. مثل القلب الذي توقف عن النبض، أصبح علينا أن نجد طريقة لإعادة تدفق المانا الخاص به مرة أخرى، وإلا…

 

‘اعتقد أنه لا بد أن يكون قريبًا’ لقد أملت الحصول على تأكيد متردد من تيسيا.

قالت أورورا بصوتها الخافت: “سيدي مورداين.” عندما نظرت في اتجاهها، واصلت. “ما الذي يجعل… لآلئ الحداد هذه مهمة؟ ما الذي يجعلها ذات قيمة كبيرة؟”

 

 

تركت حواسي تتدفق، متتبعةً المانا المنحرفة إلى الجذور. لقد انتشرت وتشابكت، وشعرت أن التعويذات الكفنية تمر بي مثل حجاب بينما أتبعها، عمياء عن كل شيء باستثناء المانا الخاصة بالنبات. عندما تجاوز وعيي طبقات الدرع، شعرت فجأة مرة أخرى ببصمات المانا المحددة لمورداين وتشول – والعديد من الآخرين إلى جانبهم.

“دموع الأم… طقوس لعرق اللويثان.” أشرت إلى آرثر، فرفع الاثنين الآخرين. “الواحدة يتم إنشاؤها في مدة ألف عام، وربما أقل. من النادر جدًا أن يموت أزوراس في مرحلة الجنين، حتى قبل أن يفقس. مأساة لا تصدق.” أصبح حلقي خشنا، وصوتي أجش. “لقد اكتشف اللويثان… منذ فترة طويلة عملية يقومون من خلالها… بتكسير جسد الجنين مع الحفاظ على نواته.”

‘نعم لقد فعلتِ. لكنك فعلتِ ذلك للهروب، للهروب مما لا يمكنك التعامل معه.’ ساد صمت طويل قبل أن تتحدث مرة أخرى، وأصبحت أفكارها أكثر ثقة. ‘لم أكن أريد أن أموت حينها، ولا أريد أن أموت الآن. لكنني أحاول أن أفعل ما بوسعي للمساعدة – لرد الدين – على عكسك.’

 

“ثلاثة آلاف سنة من لآلئ الحداد…” تمتم آرثر. لقد دحرجها بلطف، ثم جعلها تختفي مرة أخرى في مخزن الأبعاد، اعتقدت أنه ربما بدأ يفهم وزن قراره. أعطى نفسه هزة صغيرة. “لا يهم. لا أعرف — حتى الآن — ما الذي يريده اللورد إكلييا من أن يمنحني هذه، ولكن بغض النظر عن قيمتها، إذا كان بإمكانها إنقاذ هذا الساذج المتعطش للمعركة فـ…”

“إنها موجودة داخل نواة اللويثان غير الناضج، كل المانا التي يجب أن تشكل وتبني حياة جديدة، وتحافظ على الجنين بينما يتعلمون كيفية التعامل مع المانا بأنفسهم. الحياة. وهذا ما تحمله كل لؤلؤة. حياة جديدة.”

 

 

 

قال آرثر بصوتٍ ناعم: “لا أفهم ما يعنيه ذلك.”

 

 

 

“لآلئ الحداد هي أعظم هدية يمكن أن يقدمها لورد جنس اللويثان. إنه لا يمنحهم لأحد إلا نادرًا، وذلك فقط لتخفيف المعاناة الكبيرة لحياة يجب أن نعيشها، هل تفهمون؟” شعرت بفمي ينحني إلى عبوس أعمق وأعمق مع كل كلمة. “إن تاريخ إفيوتس غني بحكايات الأمراء والملوك والرسل والأبطال العظماء الذين أنقذتهم لؤلؤة الحِداد من الموت المحقق. لكن كل حياة تُشترى بحياة أخرى، بطفل لا يمكن إنقاذه. إنها ليست تجارة تتم باستخفاف على الإطلاق.”

 

 

 

“ثلاثة آلاف سنة من لآلئ الحداد…” تمتم آرثر. لقد دحرجها بلطف، ثم جعلها تختفي مرة أخرى في مخزن الأبعاد، اعتقدت أنه ربما بدأ يفهم وزن قراره. أعطى نفسه هزة صغيرة. “لا يهم. لا أعرف — حتى الآن — ما الذي يريده اللورد إكلييا من أن يمنحني هذه، ولكن بغض النظر عن قيمتها، إذا كان بإمكانها إنقاذ هذا الساذج المتعطش للمعركة فـ…”

“الأزوراس الأخرين.” قال آرثر فجأة، وقفز إلى مسار مختلف من الأفكار. “من المؤكد أن التنانين – كيزيس – سيكون لديه سحر قادر على شفاء حتى هذه الجروح، أليس كذلك؟”

 

كان الضوء الأزرق والأبيض، شديد السطوع لدرجة أنني اضطررت إلى النظر بعيدًا، توهج من الجرح الموجود في صدر تشول. لقد انسكب منه، وغلي على جسده قبل أن يتم امتصاصه مرة أخرى من خلال جروحه العديدة، ولفه في ضوء سائل من المانا النقي. أغلقت جروحه، ومُحيت كما لو أنها لم تكن أكثر من بقع من الدم على جلده، وبعد ذلك، ببطء، بدأت ذراعه وساقه المفقودة في التجدد.

لقد توقف بينما ينعكس ضوء أزرق في عينيه الذهبيتين. بدأت المانا تتدفق من لؤلؤة الحداد. لقد كانت مجرد قطرة في البداية، ثم أصبحت تيارًا. وفي غضون لحظات، تدفق نهر من المانا.

تباطأت مرة أخرى عندما اقتربت من المكان الذي اعتقدت أنني فقدت الإحساس به واستقرت في جذور شجرة خشب عملاقة ذات لحاء فضي.

 

 

كان الضوء الأزرق والأبيض، شديد السطوع لدرجة أنني اضطررت إلى النظر بعيدًا، توهج من الجرح الموجود في صدر تشول. لقد انسكب منه، وغلي على جسده قبل أن يتم امتصاصه مرة أخرى من خلال جروحه العديدة، ولفه في ضوء سائل من المانا النقي. أغلقت جروحه، ومُحيت كما لو أنها لم تكن أكثر من بقع من الدم على جلده، وبعد ذلك، ببطء، بدأت ذراعه وساقه المفقودة في التجدد.

 

 

“دموع الأم… طقوس لعرق اللويثان.” أشرت إلى آرثر، فرفع الاثنين الآخرين. “الواحدة يتم إنشاؤها في مدة ألف عام، وربما أقل. من النادر جدًا أن يموت أزوراس في مرحلة الجنين، حتى قبل أن يفقس. مأساة لا تصدق.” أصبح حلقي خشنا، وصوتي أجش. “لقد اكتشف اللويثان… منذ فترة طويلة عملية يقومون من خلالها… بتكسير جسد الجنين مع الحفاظ على نواته.”

أستطيع أن أصدق ذلك. مانا الولادة، الحياة – ولادة جديدة. كنت أعلم أن تشول سيتغير، لكني لم أستطع التأكد من كيفية حدوث ذلك. تم تجديد شبابه ليس فقط من هذه الجروح، ولكن من عمر من النمو والتآكل.

على السرير بيننا، اتسع صدر تشول ببطء وهو يأخذ نفسًا عميقًا. خف التوتر من وجهه، وبدأ كفن المانا يخفت عندما تراجع مرة أخرى في لحمه، وملأه مرة أخرى.

 

 

“لم أشعر بذلك…” همس آرثر. “كيف يمكن إخفاء الكثير من المانا فيها؟”

 

 

ابتسمت ابتسامة متكلفة على شفتي بينما مسحت حبة العرق التي تهدد بالتدحرج إلى عيني.

على السرير بيننا، اتسع صدر تشول ببطء وهو يأخذ نفسًا عميقًا. خف التوتر من وجهه، وبدأ كفن المانا يخفت عندما تراجع مرة أخرى في لحمه، وملأه مرة أخرى.

تم وضع سرير مفرد في منتصف غرفة صغيرة في العش المركزي للموقد. وبسبب مجهوداتنا والنار المشتعلة في المدفأة، أصبح الجو حارًا للغاية. وقفت على أحد جانبي سرير تشول بينما وقف اثنان من أفراد عشيرتي عند قدمي تشول ورأسه على التوالي. جلس أفيير فوق رف مثبت على الحائط على شكل بومة خضراء، وعيناه الكبيرتان تتابعان كل حركاتنا.

 

من منظور سيسليا:

قال آرثر بصوتٍ متوتر: “نواته… أُصلحت.”

أغمضت عيني وأخرجت تنهيدة رجل عجوز صادقة.

 

توقفت فجأة، وشعرت بقشعريرة تسري في عمودي الفقري.

نظرت إلى وجهه الذي بدا ممزقًا بمشاعر متضاربة. غرست أصابعه في عظمة القص، وضغطت بقوة كافية لتبييض مفاصل أصابعه، وفهمت.

 

 

من منظور سيسليا:

قام آرثر بتطهير حلقه وربت على ذراع تشول بهدوء. “لقد فعلت ما بوسعي يا أخي للانتقام. والباقي متروك لك الآن.”

ترجمة: Scrub
سلام عليكم انا المترجم الجديد للرواية سأكون معكم إن شاء الله على مر الاسابيع لترجمة الرواية
نعتذر عن تأخير التنزيل فقد كنا نبحث عن مترجم وعندما لم نجد اخذتها انا تحت إشراف نيكس
إذا كان هناك أي اخطاء يرجى إخباري في تعليقات الفصل او من خلال الديسكورد

“الإرث…” قال مورداين. تثبتت عيناه الصفراء الزاهية عليّ، وتطايرت ثيابه حوله مختلطةً بالدخان. “حتى أنتِ لا تستطيعين الاختباء مني داخل نطاقي الخاص. لا تختبري حدود صبري هنا.”

الفصل مدعوم من قبل: Youssef Ahmed

تحرك ببطء شديد وبدا الأمر مؤلمًا تقريبًا، قمت بإنزال اللؤلؤة الزرقاء الساطعة أسفل جلد تشول وفي النواة نفسها. ابتعدت سريعًا، وفعلت سولاي وأورورا الشيء نفسه.

تحرك ببطء شديد وبدا الأمر مؤلمًا تقريبًا، قمت بإنزال اللؤلؤة الزرقاء الساطعة أسفل جلد تشول وفي النواة نفسها. ابتعدت سريعًا، وفعلت سولاي وأورورا الشيء نفسه.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط