Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

البداية@بعد@النهاية@kol 462

منبوذ
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

منبوذ

الفصل 462: منبوذ

 

 

قالت مرتجلة: “أعتقد أنه مكان ما لتخزين التحف المقدسة. لقد وجدته هنا آخر مرة قمت فيها بزيارته، أو عندما وجدني بنفسه. يجب أن يكون هنا في مكان ما.”

من منظور نيكو سيفر:

 

 

ضغطت على اليد التي لا تزال ممسكة بيدي، ففتحت عيناها ونظرت نحوي.

وبينما غلفنا اعوجاج الزمن بسحره، ويسحبنا عبر الفضاء إلى الوجهة المبرمجة مسبقًا، تفحصت الإحساس المؤلم في أعماق عظام صدري الذي استحوذ عليَّ. إن هذا أمر أحمق، أو إنساني، لا إنه إنساني أحمق. لم تكن حدة نبرة سيسيليا أو صبرها القليل هي التي جعلتني أشعر وكأنني كلب رُكل مرتين يجر ذيله بين ساقيه…

 

لقد أصبحت غاضبًا جدًا. جاهز جدًا للقتل. ألم أكرر ذلك مرارًا وتكرارًا بينما كانت نفسي الألكريانية المكبوتة تشق طريقها إلى السطح؟ كانت مشاعر قوية جدًا لدرجة أنها كسرت القفل الذي وضعه أغرونا في ذهني، لكن لماذا؟

لا، ما أزعجني حقًا هو حقيقة أنني لم أستطع إلا أن أشعر أن هذه المعاملة مُستحقة. لم أكن أؤمن بالكارما باعتبارها نوع من التجلي الفعلي للنتائج المبنية على الخير المتأصل في أفعال المرء، لكن في كل مرة تهاجمني فيها سيسيليا، تذكرت نفسي في الأيام الأولى من تناسخها – أجزاء متساوية من اليأس والرعب – وكيف أن كيمياء العواطف غير الصحية هذه أدت إلى القسوة عليها من حين لآخر، الشخص الذي فعلت كل شيء، وأعطيت كل شيء، لأراه مرة أخرى في هذه الحياة.

قالت سيسيليا بشراسة: “لا يهم، سأحفر كل ديكاثين بأكملها إذا طلبت مني ذلك.”

 

ضغطت على اليد التي لا تزال ممسكة بيدي، ففتحت عيناها ونظرت نحوي.

لقد كذبت عليّ، وأخفت عني أشياءً… لكنني فعلت الشيء نفسه معها أولاً. لقد ساعدت أغرونا في إفساد ذكرياتها وزرع ذكريات زائفة في ذهنها، وبناء نفسي كبطل خيالي في حياتها السابقة، وحذف غراي وإدخال نفسي في كل مكان إيجابي طوال حياتها القصيرة وغير السعيدة.

 

 

 

وبصورة مفاجئة، ظهرنا في غرفة الاستقبال بالقرب من قاعدة تايغرين كالوم. استقبلنا انفجار من الحركة والضوضاء بينما سارع الجنود والحاضرون إلى التقدم نحونا، لقد تفاجأوا بشكل واضح بمظهرنا. غريزيًا، نظرت عبر الوجوه الموجودة، بحثًا عن دارنيف، فقط لكي أتذكر بعد لحظة أنه لم يعد هنا ولن يعود مرة أخرى أبدًا. لقد ساعدته على الهروب.

“هذا هو،” قالت بعد لحظة بلهجة غير واضحة.

 

 

لقد ساعدته. بعد أن كنت قاسيًا وفظيعًا معه، ساعدته على الهروب من الحياة الملتوية التي عليه أن يعيشها في خدمة أغرونا.

سخرت وهزت رأسها قليلاً، وهزته قليلاً كما لو كانت تستمع إلى شيء بعيد.

 

 

عندما شاهدت شعر سيسيليا الرمادي وهو يرتد بينما تسير بسرعة عبر الحاضرين المتفاجئين، تشدد جسدي، وقمت بلف الألم في داخلي وسحقه بعمق. لقد خذلت سيسيليا مرارًا وتكرارًا، أولًا في حياتنا الأولى، حيث تركتها تُؤخذ ولم أجدها بالسرعة الكافية. ثم مرة أخرى، في الثانية، عندما كنت هناك، لكنني شاهدت فقط جراي وهو يركض عبرها…

 

 

 

لقد أخطأت خطوتي بينما كنت أتبع سيسيليا إلى أعلى الدرج، وخرج زفير حاد مني. التفتت لتنظر إلي بقلق، لكنني لوحت لها، واستمرت في المضي قدمًا، مندفعةً للأمام وسط موجة من التوتر واللهفة.

 

 

كان فك سيسيليا يعمل دون أن تنطق بكلمة بينما بدت وكأنها تكافح من أجل ما تقوله، ثم تسطحت نظرتها وتحولت إلى الداخل.

لا يزال الأمر لا يبدو حقيقيًا، بعد معرفة أن جراي لم يقتلها عمدًا. لقد اكتئبت داخليًا عندما فكرت في كل الأشياء التي قُمت بها، مدعيًا أن تلك اللحظة هي مبرر لأفظع الأفعال. لسنوات، على الأرض، كنت أثير هذه الكراهية، وأنتظر وقتي وأنا أخطط لكيفية أخذ حياة الملك جراي للانتقام… ثم هنا، متجسدًا متجددًا، ألم أجعل تدمير جراي وإعادة تجسيد سيسيليا هدف حياتي بالكامل؟

 

 

 

ظهرت ذكرى فجأة في وعيي. وفيها، ركعت أمام درع سحري، وفركت عيني وأغمضت غير مصدقٍ. من خلال الحاجز السحري، كنت أنظر إلى شخص ما، على أمل أن يكون هذا خدعة من الضوء، أو هلوسة، أو خطأ، ولكن في ذلك الوقت كما هو الحال الآن، لم يكن هناك أي خطأ في ذلك الشعر المعدني، حتى لو كان ملطخًا بالأوساخ والدم.

تراجعت سيسيليا خطوة سريعة إلى الوراء وأحنت رأسها وعينيها على الأرض وهي تقول: “بالطبع يا أغرونا.”

 

 

تسارع ذهني عندما كنت أتصارع مع فكرة أن تيسيا هناك، في منتصف الهجوم على أكاديمية زيروس، عندما كان من المفترض أن تكون مع آرثر. قام دارنيف و لوكاس وايكس بإلقاء القبض عليها، وكانا على استعداد ل…

 

 

لم تفتح سيسيليا أيًا من الأبواب أثناء اندفاعها، ومن الواضح أنها تتنقل بإحساسها بالمانا. على الرغم من شعوري القوي والخطير بالفضول الذي يتزايد مع كل باب مررنا به، إلا أنني تابعتها، مما سمح لنفسي بالركض مثل طفل خائف.

لقد أصبحت غاضبًا جدًا. جاهز جدًا للقتل. ألم أكرر ذلك مرارًا وتكرارًا بينما كانت نفسي الألكريانية المكبوتة تشق طريقها إلى السطح؟ كانت مشاعر قوية جدًا لدرجة أنها كسرت القفل الذي وضعه أغرونا في ذهني، لكن لماذا؟

لقد أخطأت خطوتي بينما كنت أتبع سيسيليا إلى أعلى الدرج، وخرج زفير حاد مني. التفتت لتنظر إلي بقلق، لكنني لوحت لها، واستمرت في المضي قدمًا، مندفعةً للأمام وسط موجة من التوتر واللهفة.

 

“اعتقدت أنه سيكون من غير الحكمة الدخول في معركة طويلة معه، ولذلك تركته يذهب.” أوضحت بسرعة، وأضافت، “لكنني تعقبت طائر العنقاء حتى وصلت إلى منزله – الموقد. لقد عرفت أين كانوا يختبئون طوال هذه السنوات.”

توقفت عن التحرك واستندت على جدار الدرج. هذه الذكريات لم تكن واضحة من قبل. كنت بحاجة إلى استيعابها، لفهم شيء ما، تفاصيل عن سلوكي.

 

 

“أنا آسف.” زفرت، اختنقت من الألم واليأس لسماعي. “أنا فقط…جراي. آرثر. أنا… هو…” هززت رأسي، محاولًا إزالة خيوط العنكبوت من جمجمتي الغبية. “أنا لم أخسرك فقط. لقد خسرته أيضًا، وبدونكما، لا أعرف. لقد خسرت نفسي.” أحكمت إغلاق عيني بقوة حتى بدأت النجوم تنفجر خلف جفوني.

أمامنا، توقفت سيسيليا واستدارت، بدا الوشم الروني واضحًا على بشرتها، لكنني لم أره كأنه غير مرئي. نظرت بجهد أكبر، لكنني لم أتمكن من رؤية سيسيليا… فقط تيسيا إيراليث.

 

 

متلألئًا في مجال الفضاء الملتوي، تمكنت من رؤية غرفة أخرى، مثل قفص أو زنزانة. لقد تم طينا عبر الفضاء في الزنازين الموجودة أسفل القلعة، أدركت ذلك مع هزة مذعورة.

الحقيقة هي أن تيسيا مهمة جدًا بالنسبة لي لدرجة أن مشاهدتها وهي على وشك الموت كانت كافية لتحطيم التعويذة التي وضعها أغرونا بنفسه. ولكن ليس لأنني كنت قريبًا من تيسيا. لا…بل بسبب آرثر. لقد عرفت مدى أهميتها بالنسبة له، وهو – كان – مهمًا جدًا بالنسبة لي … طوال حياتي …

ابتسم وهو ينظر إلى نفسه كما لو كان يشارك نكتة خاصة مع نفسه. “مما قلتيه، يبدو كما لو أن “حجر الأساس” الذي اخذه من مورداين كان آخر قطعة من اللغز الذي يحاول حله لبعض الوقت. مما يعني أن لديه حجر الأساس الأخير بالفعل. سوف يختبئ، بطبيعة الحال، دون أي خيار سوى السماح لحلفائه بحراسته لأن حجر الأساس يتركه عرضة للخطر.

 

 

تمامًا مثلما اهتممت بجراي على الأرض. على الأقل حتى وصول سيسيليا.

 

 

 

أفضل صديق لي. أخي. و…لقد كرهته، وحاولت قتله… بسبب شيء لم يفعله حتى.

توقفت عن التحرك واستندت على جدار الدرج. هذه الذكريات لم تكن واضحة من قبل. كنت بحاجة إلى استيعابها، لفهم شيء ما، تفاصيل عن سلوكي.

 

واصلت التمتمة مع نفسي بينما كنت أبحث من شكل إلى آخر، ومن رون إلى رون، محاولًا استخلاص المعنى من كل واحد، سواء بشكل فردي أو كمجموعات في تسلسل. وبينما كنت أفهم، بدأ إحساس بالوخز ينمو في مؤخرة رقبتي، ووقف شعري. لم أكن متأكدًا من السبب، لكن الأحرف الرونية كانت تجعلني أشعر بعدم الارتياح. هل بدأ عقلي الباطن في إزالة طبقات المعنى بطريقة لم يستوعبها عقلي الواعي بعد؟

“نيكو؟ هيا، نحن بحاجة إلى… نيكو؟ ما الأمر؟” ذاب إحباط سيسيليا وتحول إلى حنان عندما تراجعت خطوة إلى أسفل الدرج. رفعت يدها لتصل إلى شعري، لكنها توقفت عن الخجل من لمسي.

واصلت التمتمة مع نفسي بينما كنت أبحث من شكل إلى آخر، ومن رون إلى رون، محاولًا استخلاص المعنى من كل واحد، سواء بشكل فردي أو كمجموعات في تسلسل. وبينما كنت أفهم، بدأ إحساس بالوخز ينمو في مؤخرة رقبتي، ووقف شعري. لم أكن متأكدًا من السبب، لكن الأحرف الرونية كانت تجعلني أشعر بعدم الارتياح. هل بدأ عقلي الباطن في إزالة طبقات المعنى بطريقة لم يستوعبها عقلي الواعي بعد؟

 

 

تشدد وجهي بجهد حتى لا ينهار من البكاء. “لقد تخليتي عني.”

 

 

سخرت وهزت رأسها قليلاً، وهزته قليلاً كما لو كانت تستمع إلى شيء بعيد.

تحول فم تيسيا إلى عبوس عميق. “نيكو، أنا هنا. أنا لم أتخلى عنك.”

 

 

تشدد فك سيسيليا وهي تطحن أسنانها. “لا شيء لا تهتهم.” هزت رأسها قليلاً وضغطت بأطراف أصابعها على صدغيها، وبدا عليها الألم. “نحن بحاجة فقط إلى العثور على أغرونا، وسأشرح لك كل شيء.”

هززت رأسي وأنا أكافح للسيطرة على صوتي. كان علي أن أبتلع لعابي مرتين قبل أن تخرج الكلمات. “كنت أفعل كل ما بوسعي لإنقاذك، وتركتيني وراءكِ. لقد تخليتِ عني. هل لديكِ أي فكرة عن مدى العذاب الذي عانيته في حياتي بعد موتك؟”

 

 

 

تجعدت حواجبها معًا، وتجعد أنفها بينما ظهر عبوسها على شكل خط مائل مستقيم على وجهها الجني. “أكثر تعذيباً من عذابي قبل موتي؟” غمر الندم على الفور ملامحها، وأخرجت نفسًا مرتعشًا. “لم تخبرني أبدًا عن ما حصل بعد ذلك … على الأرض.”

 

 

تراجعت سيسيليا خطوة سريعة إلى الوراء وأحنت رأسها وعينيها على الأرض وهي تقول: “بالطبع يا أغرونا.”

أجبت: “لم يكن هناك أي داعي على الإطلاق.”، خرج صوتي عبارة عن أنين منخفض بدا سماعه محرجًا تقريبًا.

هززت رأسي وأنا أكافح للسيطرة على صوتي. كان علي أن أبتلع لعابي مرتين قبل أن تخرج الكلمات. “كنت أفعل كل ما بوسعي لإنقاذك، وتركتيني وراءكِ. لقد تخليتِ عني. هل لديكِ أي فكرة عن مدى العذاب الذي عانيته في حياتي بعد موتك؟”

 

 

“لا، لا أعتقد ذلك. أنا…” ترددت وهي تقول بشدة. “لما أراه يستحق، اعتقدت أنني كنت أحميك.” تبرد تعبيرها فجأة، وارتفع أحد حاجبيها أعلى قليلاً من الآخر. “لقد أمضينا أياماً – أسابيعًا – للحديث عن هذا الأمر. أستطيع أن أرى أنك كنت تغلي من الغضب، وتبني نفسك للقتال، ولكن الآن ليس الوقت المناسب…”

تحول انتباهه نحوي بشكل متوقع. قمت بتطهير حلقي. “لقد وجدت جهازًا سليمًا، أيها السيادي الأعلى. مع شعاري، أنا واثق من أنني أستطيع إكمال رؤيتك.”

 

 

“سيسيليا!” نبحت، وتضخم صوتي بسبب صدى الأماكن القريبة.

أجبت: “لم يكن هناك أي داعي على الإطلاق.”، خرج صوتي عبارة عن أنين منخفض بدا سماعه محرجًا تقريبًا.

 

أعطاها أغرونا ابتسامة فخورة ومفترسة. “أعلم أنه بإمكانك ذلك يا عزيزتي، ليس هناك شك في ذلك، لكن دورك في هذه المهمة لم يتغير. ويظل الصدع هو أولويتك.”

لقد جفَلت، وظهر تعبير الألم على وجهها لدرجة أنها تحولت فجأة في عيني وعقلي، ولم تعد صورة تيسيا إيراليث هي التي أراها بل ومرة أخرى سيسيليا – سيسيل الخاصة بي.

 

 

لم أكن بحاجة إلى أن يقال هذا مرتين.

“أنا آسف.” زفرت، اختنقت من الألم واليأس لسماعي. “أنا فقط…جراي. آرثر. أنا… هو…” هززت رأسي، محاولًا إزالة خيوط العنكبوت من جمجمتي الغبية. “أنا لم أخسرك فقط. لقد خسرته أيضًا، وبدونكما، لا أعرف. لقد خسرت نفسي.” أحكمت إغلاق عيني بقوة حتى بدأت النجوم تنفجر خلف جفوني.

لقد اتبعت خطاها في التزام الصمت، مدركًا أن هذا هو المكان الخطأ تمامًا لمناقشة الأحرف الرونية وما تعنيه، ولذا جلست على كرسي طويل الظهر، وأخذت رشفة من مشروبي، الذي كان طعمه مثل اللحاء والعسل، و انحنى رأسي إلى الوراء.

 

 

ربطت أصابع ناعمة من خلال أصابعي، ثم فتحت عيني. أصبح وجه سيسيليا بالكاد أمام وجهي بمقدار بوصة واحدة، ونظرت إلى الأسفل من درجة واحدة فوقي. “أنا آسفة، لم أعرف كيف أخبرك. لقد كانت…صدمة بالنسبة لي أيضاً. لقد استغرق الأمر وقتاً طويلاً لفرز ما هو حقيقي وما هو مزروع.”

عندما لم تقل أي شيء لعدة ثوان طويلة، قمت بتطهير حلقي. “سيسيل؟”

 

شعرت بعقدة من التوتر تتزايد بداخلي عندما شرحت سيسيليا كل ما سمعته أثناء الاستماع إلى المحادثة بين آرثر والعنقاء. بدت هذه المصنوعات اليدوية لإفيوتوس – لآلئ الحداد – وكأنها شيء يجب أن نسيطر عليه، وليس عدونا، لكنها بالكاد كانت مجرد مقبلات في قصتها.

لقد جفلت من كلماتها التي بدت مثل اللسعة مثل لدغة ذبابة صيد سامة.

قالت سيسيليا بشراسة: “لا يهم، سأحفر كل ديكاثين بأكملها إذا طلبت مني ذلك.”

 

الفصل 462: منبوذ

كان فك سيسيليا يعمل دون أن تنطق بكلمة بينما بدت وكأنها تكافح من أجل ما تقوله، ثم تسطحت نظرتها وتحولت إلى الداخل.

 

 

 

عندما لم تقل أي شيء لعدة ثوان طويلة، قمت بتطهير حلقي. “سيسيل؟”

لقد أصبحت غاضبًا جدًا. جاهز جدًا للقتل. ألم أكرر ذلك مرارًا وتكرارًا بينما كانت نفسي الألكريانية المكبوتة تشق طريقها إلى السطح؟ كانت مشاعر قوية جدًا لدرجة أنها كسرت القفل الذي وضعه أغرونا في ذهني، لكن لماذا؟

 

 

سخرت وهزت رأسها قليلاً، وهزته قليلاً كما لو كانت تستمع إلى شيء بعيد.

تحول فم تيسيا إلى عبوس عميق. “نيكو، أنا هنا. أنا لم أتخلى عنك.”

 

 

ضغطت على اليد التي لا تزال ممسكة بيدي، ففتحت عيناها ونظرت نحوي.

 

 

 

“ماذا حدث للتو؟” سألت بتوتر، قلقًا فجأة عليها.

التوت إحدى زوايا فمه وشكل ابتسامة طفيفة. “مواهبك رائعة بالتأكيد. ربما كنت مخطئًا في رفضي لهذه القوة التي اكتسبتها. ليست هناك حاجة لشرح السبب الذي يجعل الأمر أكثر إلحاحًا الآن.”

 

التوت إحدى زوايا فمه وشكل ابتسامة طفيفة. “مواهبك رائعة بالتأكيد. ربما كنت مخطئًا في رفضي لهذه القوة التي اكتسبتها. ليست هناك حاجة لشرح السبب الذي يجعل الأمر أكثر إلحاحًا الآن.”

تشدد فك سيسيليا وهي تطحن أسنانها. “لا شيء لا تهتهم.” هزت رأسها قليلاً وضغطت بأطراف أصابعها على صدغيها، وبدا عليها الألم. “نحن بحاجة فقط إلى العثور على أغرونا، وسأشرح لك كل شيء.”

لقد جفَلت، وظهر تعبير الألم على وجهها لدرجة أنها تحولت فجأة في عيني وعقلي، ولم تعد صورة تيسيا إيراليث هي التي أراها بل ومرة أخرى سيسيليا – سيسيل الخاصة بي.

 

شعرت بعقدة من التوتر تتزايد بداخلي عندما شرحت سيسيليا كل ما سمعته أثناء الاستماع إلى المحادثة بين آرثر والعنقاء. بدت هذه المصنوعات اليدوية لإفيوتوس – لآلئ الحداد – وكأنها شيء يجب أن نسيطر عليه، وليس عدونا، لكنها بالكاد كانت مجرد مقبلات في قصتها.

“أنا… حسنًا.”

 

 

 

ببطء، بدأت سيسيليا في الصعود مرة أخرى، وأمسكت بيدي بقوة وسحبتني خلفها. سمحت لنفسي بالانجذاب لها، واستنزافي عاطفيًا، واستنزاف ذهني الذي صار فارغًا مثل الرق المضغوط حديثًا. كان هناك الكثير من الأشياء للتفكير فيها. لم أكن أعرف ما يكفي، وافتقرت إلى الفهم لاتخاذ القرارات. إن رعب الكذب الذي وضعه علينا أغرونا لا يزال ساكنًا في أحشائي مثل اللبن الرائب، لكنني لم أستطع التأكد من أي شيء.

 

 

 

كان هناك حافة حادة من الخوف لأفكاري. لقد رأيت في أفكاري: سيسيليا تتآكل عند الحواف. أصبح سلوكها أكثر اضطرابًا، وصار الشك الذاتي ينزف من مسامها. لقد وضع ضغط كبير جدًا عليها لكونها الإرث؛ ولم يكن ذلك مختلفًا في هذا العالم. كنت أعرف أن روح تيسيا إيراليث ظلت محفورة في ذهنها مثل القراد، لكنها لم تطلب من أجرونا المساعدة في تهدئة الصوت مرة أخرى. إذا سمحت له بالدخول بهذه الطريقة، فقد يرى هذه الأكاذيب.

 

 

أمامنا، توقفت سيسيليا واستدارت، بدا الوشم الروني واضحًا على بشرتها، لكنني لم أره كأنه غير مرئي. نظرت بجهد أكبر، لكنني لم أتمكن من رؤية سيسيليا… فقط تيسيا إيراليث.

كانت الفكرة أكثر من اللازم، ولذلك ركزت على الشيء الذي لدي دائمًا: سيسيليا نفسها. ملمس بشرتها، وتمايل جسدها وهي تتحرك أمامي، المعلومة الحقيقية الوحيدة التي كنت متأكدًا منها تمامًا: سأفعل كل ما يتطلبه الأمر لضمان حياتنا معًا. إذا كان على هذا العالم أن يحترق لكي نبدأ حياتنا الجديدة، فليكن..

 

 

 

إلا أنه حتى عندما راودتني هذه الفكرة – وهي خط تفكير قديم تهادى في مسارات ذهني. لم أسمح لنفسي بالتعمق أكثر من ذلك، لعدم رغبتي في مواجهة سؤال ما الذي سأفعله أو لا أفعله بالضبط لضمان تحقيق رؤيتنا. بدا الأمر صعبًا ومؤلمًا للغاية. ولم أستطع التفكير في حقيقة أنه قد يكون هناك خط غير مرئي منيع ولكنه مرسوم بالفعل في التراب، ولا أستطيع تجاوزه.

عندما شاهدت شعر سيسيليا الرمادي وهو يرتد بينما تسير بسرعة عبر الحاضرين المتفاجئين، تشدد جسدي، وقمت بلف الألم في داخلي وسحقه بعمق. لقد خذلت سيسيليا مرارًا وتكرارًا، أولًا في حياتنا الأولى، حيث تركتها تُؤخذ ولم أجدها بالسرعة الكافية. ثم مرة أخرى، في الثانية، عندما كنت هناك، لكنني شاهدت فقط جراي وهو يركض عبرها…

 

 

قادتني سيسيليا إلى جناح أجرونا الخاص، حيث تجاوزت الحراس والخدم على حدٍ سواء، وفتحت الأبواب المغلقة بحركة من يدها بنفس السهولة التي قد أتمكن بها من إزالة شبكة العنكبوت. وعندما لم تجد أغرونا ينتظرنا في أي من الأماكن المتوقعة، قادتني إلى متاهة من الأنفاق والغرف التي لم أرها من قبل.

“انتظر” قالت وهي تصدني. تلألأت عيناها الفيروزية، وعضّت شفتها بتوتر. “هل ينبغي لنا؟”

 

قد يعني المصير أي شيء، أو حتى لا شيء على الإطلاق. لولا معرفتي الضئيلة عن التناسخ، لقلت إنه لم يكن سوى ذريعة حمقاء، مسار زائف يجب أن نسمح لآرثر بالتعثر فيه حتى يصل إلى الفشل الحتمي. لكن…

“أين نحن؟” سألت، غير مرتاح.

“تعال”، قالت وهي تسرع وتخرجنا من مكان تخزين التحف المقدسة.

 

 

قالت مرتجلة: “أعتقد أنه مكان ما لتخزين التحف المقدسة. لقد وجدته هنا آخر مرة قمت فيها بزيارته، أو عندما وجدني بنفسه. يجب أن يكون هنا في مكان ما.”

 

 

 

لم تفتح سيسيليا أيًا من الأبواب أثناء اندفاعها، ومن الواضح أنها تتنقل بإحساسها بالمانا. على الرغم من شعوري القوي والخطير بالفضول الذي يتزايد مع كل باب مررنا به، إلا أنني تابعتها، مما سمح لنفسي بالركض مثل طفل خائف.

 

 

 

بعد عشرين دقيقة أو أكثر من الدوران في دوائر عبر نظام الممرات والغرف الصغيرة المتسع، بدأت سيسيليا في التباطؤ، واٌستنزف إلحاحها في البحث عندما أصبح من الواضح أن أغرونا لم يكن هنا. لقد تجولنا لفترة أطول قليلاً في صمت، واستطعت رؤية بعض الأفكار تغلي تحت سطح تعبيرها. ثم اقتربت منه كما لو كانت خائفة من محتوياته، وتوقفت أمام أحد الأبواب العديدة.

 

 

استدار أغرونا وانحنى على السور، ولوّح لي لأقترب. لقد اتخذت خطوة متعرجة نحوه، وفجأة قام بخلط شعري المتشابك بالفعل بيده. تجمدت ونظرت إليه بمفاجأة. وأشار بيده الأخرى إلى سيسيليا، التي اقتربت بنفس القدر من عدم اليقين. وضع ذراعه حولها، ووقف مثل أب فخور يستعد لأخذ صورة.

“هذا هو،” قالت بعد لحظة بلهجة غير واضحة.

 

 

 

“ماذا؟” سألت قبل الفهم. “الطاولة الرونية المحفورة؟ الشخص الذي أخذتِ منه تلك المانا؟” لقد أخبرتني أنها عثرت عليه لكنها لم تزودني بالكثير من التفاصيل، ولم تكن هناك فرصة للبحث عنه قبل إرسالنا إلى ديكاثين.

من منظور نيكو سيفر:

 

 

وصلت على الفور إلى الباب، بعد ساعات طويلة من التفكير والبحث في قطعة المانا التي أظهرتها لي وهي تتصاعد إلى صدارة ذهني ودفع كل شيء آخر بعيدًا.

أومأ أغرونا برأسه قليلاً، ورفع حواجبه. “وهل هذا كل شيء؟”

 

“لقد أحسنتِ صنعًا بتزويدي بهذه المعلومات يا عزيزتي سيسيل.” قال أغرونا بعد أن استغرق بعض الوقت لاستيعاب كلماتها، تمامًا كما فعلت أنا. “هذا يجعل أهدافنا المجانية في تلال الوحوش أكثر أهمية، ولكنه يزيد أيضًا من الحاجة إلى التعامل مع آرثر لوين.”

“انتظر” قالت وهي تصدني. تلألأت عيناها الفيروزية، وعضّت شفتها بتوتر. “هل ينبغي لنا؟”

 

 

 

“بالطبع!” قلت، متحمسًا لرؤية هذا العمل بنفسي. “إذا أجاب على أسئلتنا -“

عندما شاهدت شعر سيسيليا الرمادي وهو يرتد بينما تسير بسرعة عبر الحاضرين المتفاجئين، تشدد جسدي، وقمت بلف الألم في داخلي وسحقه بعمق. لقد خذلت سيسيليا مرارًا وتكرارًا، أولًا في حياتنا الأولى، حيث تركتها تُؤخذ ولم أجدها بالسرعة الكافية. ثم مرة أخرى، في الثانية، عندما كنت هناك، لكنني شاهدت فقط جراي وهو يركض عبرها…

 

تحول انتباهه نحوي بشكل متوقع. قمت بتطهير حلقي. “لقد وجدت جهازًا سليمًا، أيها السيادي الأعلى. مع شعاري، أنا واثق من أنني أستطيع إكمال رؤيتك.”

“ولكن ماذا لو لم تكن الإجابات…جيدة؟” سألت، وفجأة فهمت.

 

 

 

“إذن هناك سبب إضافي لكي نعرفه.”

توقفت عن التحرك واستندت على جدار الدرج. هذه الذكريات لم تكن واضحة من قبل. كنت بحاجة إلى استيعابها، لفهم شيء ما، تفاصيل عن سلوكي.

 

 

عدت إلى الباب، فتحته ودخلت. كانت الغرفة الواقعة خلفها مضاءة بشكل خافت من دون مصدر محدد وفارغة باستثناء القطعة الأثرية المعنية. طاولة منحوتة ومصنوعة بدقة، يبلغ طولها ستة أقدام وعرضها حوالي ثلاثة أقدام، تشغل المساحة بأكملها تقريبًا. غُطيت بالرونية المحفورة بعمق في الخشب الصلب اللامع. لقد قاموا بتأطير الجزء العلوي من الطاولة بخطوط كثيفة، ثم بدا أنهم ركزوا على مواضع معينة عبر السطح.

حتى لو أرادت مناقشة الأمر، لم أكن متأكدًا مما سأقوله لها. إذا كان لدي أيام أو حتى أسابيع لاستكشاف الأحرف الرونية في وقت فراغي، فما زلت غير متأكد من قدرتي على فهم القصد من وراءها بشكل كامل. لكن كلما فكرت أكثر فيما رأيته، شعرت بعدم الارتياح أكثر. لم يكن الأمر متماسكًا، ولم يكن هناك معنى محدد لتراكم انزعاجي، لكن هذا لم يغير الانطباع الذي تمسكت به: أيًا كان ما يفعله أغرونا، لم أعتقد أنه يهدف إلى مساعدة سيسيليا.

 

 

لقد قمت بتنشيط شعاراتي، وأضاءت الطاولة بخطوط متصلة حيث حاول السحر مساعدتي في فك رموز المعنى المشترك للأحرف الرونية. “هذه التشكيلات، هنا، وهنا، وهنا… إذا كنت ستستلقين فوق الجزء العلوي منها، فستكون هذه تحت رأسك، وهذه عند قلبك، وهذه أسفل عمودك الفقري.” مررت بأطراف أصابعي عبر الأحرف الرونية، متسائلاً.

 

 

تصاعد التوتر عندما شرحت سيسيليا حجر الأساس، وقصة مورداين، وفي النهاية اكتساب آرثر دفعة مفاجئة من البصيرة من خلال الآثار نفسها. على الرغم من الاستماع بعناية إلى كل كلمة في قصتها، لم يكن لدي أي فكرة عما أفكر فيه على الإطلاق.

“يبدو أن هذا الجزء هو نوع من المصفوفة لتخزين المانا – لا، ليس تخزينًا. النقل أو الالتقاط، ربما. التفتت إلى سيسيليا، التي تقف عند المدخل، وما زالت تبدو متوترة. “ربما ساعدك ذلك على احتواء المانا بعد انهيار نواتك، لكن هذا يبدو مخالفًا لما أفهمه عن التكامل. وإلى جانب ذلك، فإن بقية الأحرف الرونية معقدة للغاية بحيث لا يمكن أن تكون كذلك. لقد كنتِ على حق، هذه الأشياء لا تشبه أي شيء رأيته من قبل. ربما أصلها أزوراسي في الأصل؟ هيكل استخدام نشأ من البازيليسك ولم يتم دمجه في المجتمع الألكرياني؟”

 

 

تابع أغرونا قائلاً: “لن تكون الأطياف والمناجل كافيين لتحقيق أهدافنا العديدة في ديكاثين الآن. نحن بحاجة إلى جنود. إذا اضطررنا للبحث عن آرثر ليوين، فسنحتاج إلى أكبر عدد ممكن من العيون في القارة.”

واصلت التمتمة مع نفسي بينما كنت أبحث من شكل إلى آخر، ومن رون إلى رون، محاولًا استخلاص المعنى من كل واحد، سواء بشكل فردي أو كمجموعات في تسلسل. وبينما كنت أفهم، بدأ إحساس بالوخز ينمو في مؤخرة رقبتي، ووقف شعري. لم أكن متأكدًا من السبب، لكن الأحرف الرونية كانت تجعلني أشعر بعدم الارتياح. هل بدأ عقلي الباطن في إزالة طبقات المعنى بطريقة لم يستوعبها عقلي الواعي بعد؟

 

 

“سيسيليا!” نبحت، وتضخم صوتي بسبب صدى الأماكن القريبة.

أخذت نفسًا ثابتًا، ودفعت المانا إلى الطاولة، مراقبًا عن كثب من خلال عدسة شعاري.

 

 

 

“نيكو!” شهقت سيسيليا.

أجبت: “لم يكن هناك أي داعي على الإطلاق.”، خرج صوتي عبارة عن أنين منخفض بدا سماعه محرجًا تقريبًا.

 

وفي الوقت نفسه، انهارت الغرفة على نفسها. بدءًا من الزوايا، تم طيها مرارًا وتكرارًا مثل قطعة من الورق، بسرعة كبيرة جدًا بحيث لا يمكن التفاعل معها. انحرف الفضاء نحونا، وحبسنا داخل تشوه الفضاء نفسه. لقد دفعت إلى الخارج باستخدام المانا، وهو انبثاق عديم الشكل لكبح التأثير، لكن المانا الخاصة بي صارت ببساطة مطوية ومشوهة.

متلألئًا في مجال الفضاء الملتوي، تمكنت من رؤية غرفة أخرى، مثل قفص أو زنزانة. لقد تم طينا عبر الفضاء في الزنازين الموجودة أسفل القلعة، أدركت ذلك مع هزة مذعورة.

 

 

متلألئًا في مجال الفضاء الملتوي، تمكنت من رؤية غرفة أخرى، مثل قفص أو زنزانة. لقد تم طينا عبر الفضاء في الزنازين الموجودة أسفل القلعة، أدركت ذلك مع هزة مذعورة.

“سيسيليا!” نبحت، وتضخم صوتي بسبب صدى الأماكن القريبة.

 

 

لكن طي الفضاء تباطأ، والهواء المشوه ارتجف، ثم تكشف ببطء أكثر. ارتجفت التعويذة، وكانت قوى السحر قوية جدًا لدرجة أنني شعرت بالشقوق التي تحدثها في نسيج الواقع من حولنا.

حدقت به سيسيليا للحظة، في حيرة، قبل أن تمسح حلقها وتستمر. أوضحت أنها اتبعت طائر العنقاء داخل تلال الوحوش، وقد حاربته الأطياف. تمامًا كما بدا أنهم هزموه، وصل مورداين، موجهًا نوعًا من تعاويذ المجال التي حولت العالم إلى نار حولهم.

 

 

“اهرب بسرعة.” شهقت سيسيليا. كانت كلتا يديها مرفوعتين أمامها، ممسكتين بشيء ما، وقاومت الفخ، ومنعتنا من الحبس.

 

 

 

لم أكن بحاجة إلى أن يقال هذا مرتين.

 

 

 

أسرعت إلى الباب، واضطررت إلى الانتظار لثانية طويلة ومؤلمة قبل أن يظهر مرة أخرى بالكامل، مسطحًا وقابلاً للفتح، ثم اندفعت من خلاله، ووصلت إلى سيسيليا. لكنها لم تكن بحاجة لمساعدتي. تراكم العرق على جبينها، ولكن مع كل لحظة، كانت تبدو وكأنها تستقر، وتخطو بخطوات واسعة، متوترة ولكن مسيطرة، عبر الباب إلى القاعة. عندما أصبحنا في مأمن من تأثيرات التعويذة، أطلقتها، فانكسرت المساحة المطوية، واختفت الطاولة وصارت الغرفة قاحلة.

سخرت وهزت رأسها قليلاً، وهزته قليلاً كما لو كانت تستمع إلى شيء بعيد.

 

حدقت به سيسيليا للحظة، في حيرة، قبل أن تمسح حلقها وتستمر. أوضحت أنها اتبعت طائر العنقاء داخل تلال الوحوش، وقد حاربته الأطياف. تمامًا كما بدا أنهم هزموه، وصل مورداين، موجهًا نوعًا من تعاويذ المجال التي حولت العالم إلى نار حولهم.

“سوف يعرف.” قلت لاهثًا وعيناي متسعتين ونبضي يدق في حلقي.

كان فك سيسيليا يعمل دون أن تنطق بكلمة بينما بدت وكأنها تكافح من أجل ما تقوله، ثم تسطحت نظرتها وتحولت إلى الداخل.

 

 

“تعال”، قالت وهي تسرع وتخرجنا من مكان تخزين التحف المقدسة.

“سيسيليا!” نبحت، وتضخم صوتي بسبب صدى الأماكن القريبة.

 

تجعدت حواجبها معًا، وتجعد أنفها بينما ظهر عبوسها على شكل خط مائل مستقيم على وجهها الجني. “أكثر تعذيباً من عذابي قبل موتي؟” غمر الندم على الفور ملامحها، وأخرجت نفسًا مرتعشًا. “لم تخبرني أبدًا عن ما حصل بعد ذلك … على الأرض.”

في كل منعطف، كنت أتوقع أن أواجه أغرونا وجهًا لوجه، لكننا وصلنا إلى الطابق العلوي دون أن نرى أحدًا على الإطلاق، وقادتنا سيسيليا إلى إحدى غرف جلوس أجرونا، حيث سكبت كأسين من الشراب، وأعطتني واحدًا، وسارت بعيدًا للوقوف بجانب النافذة والتحديق في الجبال.

أصبح سلوكه متصلبًا، وتشددت نظراته نحوي. التوت الأصابع الملولبة في شعري بما يكفي لسحبها لتصبح مؤلمة لي. “سوف تصبحان في مكانكما الصحيح في قلب كل شيء، وستحصلان على النهاية السعيدة الخيالية التي عملتما بجد من أجلها. ما عليكما سوى أن تفعلا كما يؤمر. عليكما تحقيق رؤيتي. سيكون من العار أن تخذلاني الآن, خصوصًا مع اقتراب هدفنا.”

 

 

لقد اتبعت خطاها في التزام الصمت، مدركًا أن هذا هو المكان الخطأ تمامًا لمناقشة الأحرف الرونية وما تعنيه، ولذا جلست على كرسي طويل الظهر، وأخذت رشفة من مشروبي، الذي كان طعمه مثل اللحاء والعسل، و انحنى رأسي إلى الوراء.

 

 

“رياح التغيير هبت، كما يقولون في البلدان القديمة.” لم يقل هذا لأي منا على وجه الخصوص. “كل شيء يسير كما ينبغي. سوف ينقسم عدونا قريبًا، وتعويذة الإله في حوزتنا، ولقد اخترعت استخدامًا مناسبًا لكل تلك الدماء المتمردة الصغيرة التي اتبعت سيريس في جهودها غير المجدية.”

حتى لو أرادت مناقشة الأمر، لم أكن متأكدًا مما سأقوله لها. إذا كان لدي أيام أو حتى أسابيع لاستكشاف الأحرف الرونية في وقت فراغي، فما زلت غير متأكد من قدرتي على فهم القصد من وراءها بشكل كامل. لكن كلما فكرت أكثر فيما رأيته، شعرت بعدم الارتياح أكثر. لم يكن الأمر متماسكًا، ولم يكن هناك معنى محدد لتراكم انزعاجي، لكن هذا لم يغير الانطباع الذي تمسكت به: أيًا كان ما يفعله أغرونا، لم أعتقد أنه يهدف إلى مساعدة سيسيليا.

 

 

كانت الفكرة أكثر من اللازم، ولذلك ركزت على الشيء الذي لدي دائمًا: سيسيليا نفسها. ملمس بشرتها، وتمايل جسدها وهي تتحرك أمامي، المعلومة الحقيقية الوحيدة التي كنت متأكدًا منها تمامًا: سأفعل كل ما يتطلبه الأمر لضمان حياتنا معًا. إذا كان على هذا العالم أن يحترق لكي نبدأ حياتنا الجديدة، فليكن..

ظهر صوت اصطدام كأس زجاجي، وأدركت برعشة أن أغرونا يقف خلف حانة غرفة الجلوس، يصب لنفسه كأسًا من سائل شفاف تمامًا. ملأ ثلثي الكوب، وأعاد الزجاجة إلى مكانها، ثم تناول مشروبًا صغيرًا. التقى بعيني، ولوى شفتيه بطريقة طفولية، وتنهد.

 

 

 

دارت سيسيليا للحظة قبل أن ألتفت بنفسي إلى الضجيج. أحنت رأسها، وتركت شعرها المعدني ينسدل على وجهها، وقالت: “يا صاحب السيادة! اعذرني على العودة قبل أن تنتهي مهمتي، ولكن لدي أخبار عاجلة.”

“لقد نسيتِ نفسك أيتها الطفلة. اذهبي حيث أريد، واضربي حيث أشير. أنتِ سيفي الذي أضرب به رقاب أعدائي.” خففت نظراته المشتعلة. “إلى جانب ذلك. عندما نتحرك على الصدع، كل تنين في ديكاثين سيأتي مرفرفًا. إذا فشلت جهودنا هناك، فسنصبح عالقين بين قوات كيزيس وأي حراس يتركهم آرثر في مكانهم. رغم أنني لستُ على استعداد للمخاطرة بالسماح لآرثر ليوين بالحصول على أي فكرة قد تركها الجن له إذا أثبت قدرته على هزيمة لغزهم، إلا أنه لا يوجد طريق للمضي قدمًا بدون السيطرة فيه على الصدع في إيفيوتس، هل تفهمين؟ هذه هي وظيفتك. بدون التنانين التي تدافع عنه، لدي جنود آخرون أكثر من قادرين على محوه.”

 

“لا” أجابت بحزم، وواصلت قصتها.

تقدم أغرونا ببطء حول طاولة الحانة، ثم انحنى عليها، ورفع كأسه. “هذا غير متوقع!”

عندما لم تقل أي شيء لعدة ثوان طويلة، قمت بتطهير حلقي. “سيسيل؟”

 

 

حدقت به سيسيليا للحظة، في حيرة، قبل أن تمسح حلقها وتستمر. أوضحت أنها اتبعت طائر العنقاء داخل تلال الوحوش، وقد حاربته الأطياف. تمامًا كما بدا أنهم هزموه، وصل مورداين، موجهًا نوعًا من تعاويذ المجال التي حولت العالم إلى نار حولهم.

قد يعني المصير أي شيء، أو حتى لا شيء على الإطلاق. لولا معرفتي الضئيلة عن التناسخ، لقلت إنه لم يكن سوى ذريعة حمقاء، مسار زائف يجب أن نسمح لآرثر بالتعثر فيه حتى يصل إلى الفشل الحتمي. لكن…

 

“لقد نسيتِ نفسك أيتها الطفلة. اذهبي حيث أريد، واضربي حيث أشير. أنتِ سيفي الذي أضرب به رقاب أعدائي.” خففت نظراته المشتعلة. “إلى جانب ذلك. عندما نتحرك على الصدع، كل تنين في ديكاثين سيأتي مرفرفًا. إذا فشلت جهودنا هناك، فسنصبح عالقين بين قوات كيزيس وأي حراس يتركهم آرثر في مكانهم. رغم أنني لستُ على استعداد للمخاطرة بالسماح لآرثر ليوين بالحصول على أي فكرة قد تركها الجن له إذا أثبت قدرته على هزيمة لغزهم، إلا أنه لا يوجد طريق للمضي قدمًا بدون السيطرة فيه على الصدع في إيفيوتس، هل تفهمين؟ هذه هي وظيفتك. بدون التنانين التي تدافع عنه، لدي جنود آخرون أكثر من قادرين على محوه.”

“اعتقدت أنه سيكون من غير الحكمة الدخول في معركة طويلة معه، ولذلك تركته يذهب.” أوضحت بسرعة، وأضافت، “لكنني تعقبت طائر العنقاء حتى وصلت إلى منزله – الموقد. لقد عرفت أين كانوا يختبئون طوال هذه السنوات.”

وفي الوقت نفسه، انهارت الغرفة على نفسها. بدءًا من الزوايا، تم طيها مرارًا وتكرارًا مثل قطعة من الورق، بسرعة كبيرة جدًا بحيث لا يمكن التفاعل معها. انحرف الفضاء نحونا، وحبسنا داخل تشوه الفضاء نفسه. لقد دفعت إلى الخارج باستخدام المانا، وهو انبثاق عديم الشكل لكبح التأثير، لكن المانا الخاصة بي صارت ببساطة مطوية ومشوهة.

 

لقد جفلت من كلماتها التي بدت مثل اللسعة مثل لدغة ذبابة صيد سامة.

أومأ أغرونا برأسه قليلاً، ورفع حواجبه. “وهل هذا كل شيء؟”

 

 

 

“لا” أجابت بحزم، وواصلت قصتها.

قالت سيسيليا بشراسة: “لا يهم، سأحفر كل ديكاثين بأكملها إذا طلبت مني ذلك.”

 

“أنا… حسنًا.”

شعرت بعقدة من التوتر تتزايد بداخلي عندما شرحت سيسيليا كل ما سمعته أثناء الاستماع إلى المحادثة بين آرثر والعنقاء. بدت هذه المصنوعات اليدوية لإفيوتوس – لآلئ الحداد – وكأنها شيء يجب أن نسيطر عليه، وليس عدونا، لكنها بالكاد كانت مجرد مقبلات في قصتها.

 

 

 

تصاعد التوتر عندما شرحت سيسيليا حجر الأساس، وقصة مورداين، وفي النهاية اكتساب آرثر دفعة مفاجئة من البصيرة من خلال الآثار نفسها. على الرغم من الاستماع بعناية إلى كل كلمة في قصتها، لم يكن لدي أي فكرة عما أفكر فيه على الإطلاق.

أصبح سلوكه متصلبًا، وتشددت نظراته نحوي. التوت الأصابع الملولبة في شعري بما يكفي لسحبها لتصبح مؤلمة لي. “سوف تصبحان في مكانكما الصحيح في قلب كل شيء، وستحصلان على النهاية السعيدة الخيالية التي عملتما بجد من أجلها. ما عليكما سوى أن تفعلا كما يؤمر. عليكما تحقيق رؤيتي. سيكون من العار أن تخذلاني الآن, خصوصًا مع اقتراب هدفنا.”

 

 

قد يعني المصير أي شيء، أو حتى لا شيء على الإطلاق. لولا معرفتي الضئيلة عن التناسخ، لقلت إنه لم يكن سوى ذريعة حمقاء، مسار زائف يجب أن نسمح لآرثر بالتعثر فيه حتى يصل إلى الفشل الحتمي. لكن…

 

 

لا، ما أزعجني حقًا هو حقيقة أنني لم أستطع إلا أن أشعر أن هذه المعاملة مُستحقة. لم أكن أؤمن بالكارما باعتبارها نوع من التجلي الفعلي للنتائج المبنية على الخير المتأصل في أفعال المرء، لكن في كل مرة تهاجمني فيها سيسيليا، تذكرت نفسي في الأيام الأولى من تناسخها – أجزاء متساوية من اليأس والرعب – وكيف أن كيمياء العواطف غير الصحية هذه أدت إلى القسوة عليها من حين لآخر، الشخص الذي فعلت كل شيء، وأعطيت كل شيء، لأراه مرة أخرى في هذه الحياة.

“لقد أحسنتِ صنعًا بتزويدي بهذه المعلومات يا عزيزتي سيسيل.” قال أغرونا بعد أن استغرق بعض الوقت لاستيعاب كلماتها، تمامًا كما فعلت أنا. “هذا يجعل أهدافنا المجانية في تلال الوحوش أكثر أهمية، ولكنه يزيد أيضًا من الحاجة إلى التعامل مع آرثر لوين.”

“أنا آسف.” زفرت، اختنقت من الألم واليأس لسماعي. “أنا فقط…جراي. آرثر. أنا… هو…” هززت رأسي، محاولًا إزالة خيوط العنكبوت من جمجمتي الغبية. “أنا لم أخسرك فقط. لقد خسرته أيضًا، وبدونكما، لا أعرف. لقد خسرت نفسي.” أحكمت إغلاق عيني بقوة حتى بدأت النجوم تنفجر خلف جفوني.

 

 

ابتسم وهو ينظر إلى نفسه كما لو كان يشارك نكتة خاصة مع نفسه. “مما قلتيه، يبدو كما لو أن “حجر الأساس” الذي اخذه من مورداين كان آخر قطعة من اللغز الذي يحاول حله لبعض الوقت. مما يعني أن لديه حجر الأساس الأخير بالفعل. سوف يختبئ، بطبيعة الحال، دون أي خيار سوى السماح لحلفائه بحراسته لأن حجر الأساس يتركه عرضة للخطر.

 

 

 

قالت سيسيليا بشراسة: “لا يهم، سأحفر كل ديكاثين بأكملها إذا طلبت مني ذلك.”

 

 

قالت مرتجلة: “أعتقد أنه مكان ما لتخزين التحف المقدسة. لقد وجدته هنا آخر مرة قمت فيها بزيارته، أو عندما وجدني بنفسه. يجب أن يكون هنا في مكان ما.”

نظرت إليها، لكنني بذلت قصارى جهدي لإبعاد الإحباط عن ملامحي.

 

 

 

أعطاها أغرونا ابتسامة فخورة ومفترسة. “أعلم أنه بإمكانك ذلك يا عزيزتي، ليس هناك شك في ذلك، لكن دورك في هذه المهمة لم يتغير. ويظل الصدع هو أولويتك.”

واصلت التمتمة مع نفسي بينما كنت أبحث من شكل إلى آخر، ومن رون إلى رون، محاولًا استخلاص المعنى من كل واحد، سواء بشكل فردي أو كمجموعات في تسلسل. وبينما كنت أفهم، بدأ إحساس بالوخز ينمو في مؤخرة رقبتي، ووقف شعري. لم أكن متأكدًا من السبب، لكن الأحرف الرونية كانت تجعلني أشعر بعدم الارتياح. هل بدأ عقلي الباطن في إزالة طبقات المعنى بطريقة لم يستوعبها عقلي الواعي بعد؟

 

قادتني سيسيليا إلى جناح أجرونا الخاص، حيث تجاوزت الحراس والخدم على حدٍ سواء، وفتحت الأبواب المغلقة بحركة من يدها بنفس السهولة التي قد أتمكن بها من إزالة شبكة العنكبوت. وعندما لم تجد أغرونا ينتظرنا في أي من الأماكن المتوقعة، قادتني إلى متاهة من الأنفاق والغرف التي لم أرها من قبل.

تراجع تعبير سيسيليا، وخطت نصف خطوة نحو أغرونا. “صاحب السيادة، أعدك هذه المرة بأن آرثر لن يهرب مني. أنا…” تراجعت تحت وطأة نظرة أجرونا.

“ماذا حدث للتو؟” سألت بتوتر، قلقًا فجأة عليها.

 

تصاعد التوتر عندما شرحت سيسيليا حجر الأساس، وقصة مورداين، وفي النهاية اكتساب آرثر دفعة مفاجئة من البصيرة من خلال الآثار نفسها. على الرغم من الاستماع بعناية إلى كل كلمة في قصتها، لم يكن لدي أي فكرة عما أفكر فيه على الإطلاق.

“لقد نسيتِ نفسك أيتها الطفلة. اذهبي حيث أريد، واضربي حيث أشير. أنتِ سيفي الذي أضرب به رقاب أعدائي.” خففت نظراته المشتعلة. “إلى جانب ذلك. عندما نتحرك على الصدع، كل تنين في ديكاثين سيأتي مرفرفًا. إذا فشلت جهودنا هناك، فسنصبح عالقين بين قوات كيزيس وأي حراس يتركهم آرثر في مكانهم. رغم أنني لستُ على استعداد للمخاطرة بالسماح لآرثر ليوين بالحصول على أي فكرة قد تركها الجن له إذا أثبت قدرته على هزيمة لغزهم، إلا أنه لا يوجد طريق للمضي قدمًا بدون السيطرة فيه على الصدع في إيفيوتس، هل تفهمين؟ هذه هي وظيفتك. بدون التنانين التي تدافع عنه، لدي جنود آخرون أكثر من قادرين على محوه.”

 

 

“اعتقدت أنه سيكون من غير الحكمة الدخول في معركة طويلة معه، ولذلك تركته يذهب.” أوضحت بسرعة، وأضافت، “لكنني تعقبت طائر العنقاء حتى وصلت إلى منزله – الموقد. لقد عرفت أين كانوا يختبئون طوال هذه السنوات.”

تراجعت سيسيليا خطوة سريعة إلى الوراء وأحنت رأسها وعينيها على الأرض وهي تقول: “بالطبع يا أغرونا.”

 

 

 

تحول انتباهه نحوي بشكل متوقع. قمت بتطهير حلقي. “لقد وجدت جهازًا سليمًا، أيها السيادي الأعلى. مع شعاري، أنا واثق من أنني أستطيع إكمال رؤيتك.”

قالت سيسيليا بشراسة: “لا يهم، سأحفر كل ديكاثين بأكملها إذا طلبت مني ذلك.”

 

“أنا آسف.” زفرت، اختنقت من الألم واليأس لسماعي. “أنا فقط…جراي. آرثر. أنا… هو…” هززت رأسي، محاولًا إزالة خيوط العنكبوت من جمجمتي الغبية. “أنا لم أخسرك فقط. لقد خسرته أيضًا، وبدونكما، لا أعرف. لقد خسرت نفسي.” أحكمت إغلاق عيني بقوة حتى بدأت النجوم تنفجر خلف جفوني.

التوت إحدى زوايا فمه وشكل ابتسامة طفيفة. “مواهبك رائعة بالتأكيد. ربما كنت مخطئًا في رفضي لهذه القوة التي اكتسبتها. ليست هناك حاجة لشرح السبب الذي يجعل الأمر أكثر إلحاحًا الآن.”

أصبح سلوكه متصلبًا، وتشددت نظراته نحوي. التوت الأصابع الملولبة في شعري بما يكفي لسحبها لتصبح مؤلمة لي. “سوف تصبحان في مكانكما الصحيح في قلب كل شيء، وستحصلان على النهاية السعيدة الخيالية التي عملتما بجد من أجلها. ما عليكما سوى أن تفعلا كما يؤمر. عليكما تحقيق رؤيتي. سيكون من العار أن تخذلاني الآن, خصوصًا مع اقتراب هدفنا.”

 

“تعال”، قالت وهي تسرع وتخرجنا من مكان تخزين التحف المقدسة.

استدار وفتح باب الشرفة. هبت موجة من الهواء البارد عبر الغرفة، حاملةً الأصوات البعيدة لأقدام تسير وصيحات أوامر. تبعته إلى الشرفة، ونظرت إلى إحدى الساحات التي بُنيت على جوانب القلعة.

لم تفتح سيسيليا أيًا من الأبواب أثناء اندفاعها، ومن الواضح أنها تتنقل بإحساسها بالمانا. على الرغم من شعوري القوي والخطير بالفضول الذي يتزايد مع كل باب مررنا به، إلا أنني تابعتها، مما سمح لنفسي بالركض مثل طفل خائف.

 

 

امتلى الفناء بجنود مفرزة. وبدلاً من الصفوف المنظمة، رأيت في حركاتهم الارتباك وعدم اليقين. حتى بينما كنت أشاهد، انفتحت المزيد من البوابات، مما أدى إلى تناثر الجنود في حفنة من الناس وسط حشد من الناس.

 

 

هززت رأسي وأنا أكافح للسيطرة على صوتي. كان علي أن أبتلع لعابي مرتين قبل أن تخرج الكلمات. “كنت أفعل كل ما بوسعي لإنقاذك، وتركتيني وراءكِ. لقد تخليتِ عني. هل لديكِ أي فكرة عن مدى العذاب الذي عانيته في حياتي بعد موتك؟”

تابع أغرونا قائلاً: “لن تكون الأطياف والمناجل كافيين لتحقيق أهدافنا العديدة في ديكاثين الآن. نحن بحاجة إلى جنود. إذا اضطررنا للبحث عن آرثر ليوين، فسنحتاج إلى أكبر عدد ممكن من العيون في القارة.”

 

 

“أين نحن؟” سألت، غير مرتاح.

استدار أغرونا وانحنى على السور، ولوّح لي لأقترب. لقد اتخذت خطوة متعرجة نحوه، وفجأة قام بخلط شعري المتشابك بالفعل بيده. تجمدت ونظرت إليه بمفاجأة. وأشار بيده الأخرى إلى سيسيليا، التي اقتربت بنفس القدر من عدم اليقين. وضع ذراعه حولها، ووقف مثل أب فخور يستعد لأخذ صورة.

 

 

 

“رياح التغيير هبت، كما يقولون في البلدان القديمة.” لم يقل هذا لأي منا على وجه الخصوص. “كل شيء يسير كما ينبغي. سوف ينقسم عدونا قريبًا، وتعويذة الإله في حوزتنا، ولقد اخترعت استخدامًا مناسبًا لكل تلك الدماء المتمردة الصغيرة التي اتبعت سيريس في جهودها غير المجدية.”

ظهرت ذكرى فجأة في وعيي. وفيها، ركعت أمام درع سحري، وفركت عيني وأغمضت غير مصدقٍ. من خلال الحاجز السحري، كنت أنظر إلى شخص ما، على أمل أن يكون هذا خدعة من الضوء، أو هلوسة، أو خطأ، ولكن في ذلك الوقت كما هو الحال الآن، لم يكن هناك أي خطأ في ذلك الشعر المعدني، حتى لو كان ملطخًا بالأوساخ والدم.


(للامانة لا أعرف عبارة تعويذة الإله يقصد بها لقب ارثر كرمح او لا)

 

 

استدار أغرونا وانحنى على السور، ولوّح لي لأقترب. لقد اتخذت خطوة متعرجة نحوه، وفجأة قام بخلط شعري المتشابك بالفعل بيده. تجمدت ونظرت إليه بمفاجأة. وأشار بيده الأخرى إلى سيسيليا، التي اقتربت بنفس القدر من عدم اليقين. وضع ذراعه حولها، ووقف مثل أب فخور يستعد لأخذ صورة.

أصبح سلوكه متصلبًا، وتشددت نظراته نحوي. التوت الأصابع الملولبة في شعري بما يكفي لسحبها لتصبح مؤلمة لي. “سوف تصبحان في مكانكما الصحيح في قلب كل شيء، وستحصلان على النهاية السعيدة الخيالية التي عملتما بجد من أجلها. ما عليكما سوى أن تفعلا كما يؤمر. عليكما تحقيق رؤيتي. سيكون من العار أن تخذلاني الآن, خصوصًا مع اقتراب هدفنا.”

“لقد أحسنتِ صنعًا بتزويدي بهذه المعلومات يا عزيزتي سيسيل.” قال أغرونا بعد أن استغرق بعض الوقت لاستيعاب كلماتها، تمامًا كما فعلت أنا. “هذا يجعل أهدافنا المجانية في تلال الوحوش أكثر أهمية، ولكنه يزيد أيضًا من الحاجة إلى التعامل مع آرثر لوين.”


________________

ترجمة: Scrub
برعاية: Youssef Ahmed

لم تفتح سيسيليا أيًا من الأبواب أثناء اندفاعها، ومن الواضح أنها تتنقل بإحساسها بالمانا. على الرغم من شعوري القوي والخطير بالفضول الذي يتزايد مع كل باب مررنا به، إلا أنني تابعتها، مما سمح لنفسي بالركض مثل طفل خائف.

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط