ليس بدون تكلفة
الفصل 463: ليس بدون تكلفة
كنت بحاجة إلى التعمق في حجر الاساس الرابع لحله والحصول على جانب المصير، ولكن إذا كان ما قاله مورداين صحيحًا، فقد أكون محاصرًا فيه لفترة غير معروفة من الوقت. لقد أثبت أغرونا باستمرار أنه يسبقني بعدة خطوات، ولم يكن لدي أي فكرة عن عدد الجواسيس الذين قد يكون لديه في ديكاثين. لم يكن بوسعي ببساطة أن أثق في أن غيابي سوف يمر دون أن يلاحظه أحد، وكان علي أن أتقبل أن استخدامي لحجر الأساس الرابع يمثل لحظة خطيرة بالنسبة إلى ديكاثين. مع وجود سيسيليا على شواطئنا بالفعل لتحقيق هدف غير معروف، سيكون من قمة الحماقة عدم الاستعداد.
من منظور آرثر ليوين:
انحنت شفرات سميكة من العشب الأخضر العميق تحت خطواتي بينما أسير تحت أشجار شاروود خارج الموقد. كانت أفكاري ثقيلة وثابتة، مما أبقتني ثابتًا أيضًا. لقد فصلني كفن عقلي عن ريجيس وسيلفي. لم أكن مستعدًا لاستقبال أفكار أي شخص آخر في رأسي بعد، أنا بحاجة إلى بعض الوقت لاستيعاب كل ما حدث.
قمت بتغيير التروس للتأكد من أنني غطيت الموضوع الأساسي الآخر قبل أن لا أتمكن من إبقاء رون الإله نشطًا، فسألت، “الإرث…من قبل، قلتأنها لم تكن سلاحًا، بل أداة. سيسيليا هي المفتاح لامتصاص أرغونا للمانا مباشرة من السياديين الآخرين، ولكن ليس هذا فقط. يسعى لفتح قوى جديدة لنفسه. أخبرني، هل ستنجو من هذه العملية؟”
تعمق عبوس ويندسوم عندما استمع إلى شرحي، لكنه احتفظ بأفكاره لنفسه.
دار كل ما تعلمته، من كل من كيزيس ومورداين، في ذهني مرارًا وتكرارًا. كان هناك الكثير من المسارات المتباينة التي لا يمكنني الاستمرار في التفكير فيها في وقت واحد، لذا افتقرت إلى الكثير من المعلومات.
“هذه هي الطبقات التي تحدثت عنها: المانا، الأثير، وحتى الكي. ربما تكون هناك أنواع أخرى من السحر أيضًا” – تم تعديل نبرة صوته بشكل خفيف للغاية، وكررت عيناه توترها – “ولكن بغض النظر عن ذلك، لم يكن أغرونا راضيًا أبدًا عن نصيب البازيليسك. في الحياة. لماذا لا نكون فعالين إلا في استخدام فنون المانا من نوع الاضمحلال عندما يجب أن نحصل عليها كلها. “
بدت عيون أولوداري وكأنها… تنثني، كما لو كان يدفعها إلى مكانها، ويمنعها من المرور عبر كتفي الأيمن نحو شارون. قال: “بالطبع يا صاحب الجلالة.”، وهو يحاول أن يخفي ضحكة كثيفة على صوته، على الأرجح لإخفاء التوتر الذي يسيطر على حلقه الآن ويجعل كلماته تخرج متوترة. “نعم، كما قلت، فهو يسعى للقوة. ليس لكي يصبح أمير حرب ويحكم أفيوتس، بل ليستهلك كل شيء. مثل الأسد، لقد أكل حتى صغاره – شعب ألاكريا – من أجل الهيمنة. ولكن فقط بعد أن جاب ديكاثين وإفيوتس.”
صدى صوت حفيف الأوراق ثم ظهر مخلوق غامض في حجم كف يدي، تشبث باللحاء بمخالبه الحادة. تفحصتني عيونه الفضية القمرية دون خوف. وعلى الرغم من مظهره اللطيف – وهو شيء يشبه التهجين بين السنجاب الطائر والخفافيش – إلا أنني تمكنت من الشعور بالمانا المكثفة في جسده، بما يكفي لتصنيفه على أنه وحش مانا من الدرجة A.
لا بد أن بعض علامات الانزعاج المتزايد قد تسربت إلى تعبيراتي. لقد قمت بتضييق الخناق على أجزاء عقلي المسؤولة عن كل من الحركات الهادفة واللاواعية لوجهي وجسدي، مما أجبر نبضي على التباطؤ، وتخفيف تعابير وجهي، وخروج كل أنفاسي بهدوء ومستوي.
غمرت الذكريات ذهني المرهق، واستحوذت مشاعر غير مريحة ولكن مجهولة على معدتي مثل قبضة اليد، لوتها. رأيت، كما لو كنت أعيشها مرة أخرى للمرة الأولى، جنودًا جرحى يعرجون أو يُسحبون من الغرفة بينما كنت أبحث وجهًا بعد وجه عن القرن المزدوج وتيسيا. لقد عادت تيس، لكن صديق والدي القديم، آدم، لم يعد.
بعد اخذ نفس للحظة، اختفى وحش المانا مرة أخرى فوق الشجرة، وجذب عيني على طول الجذع الواسع لشجر الشاروود الشاهق.
التفت ثم طارت إلى باب مفتوح، وهو نفس الباب الذي اعتدت أنا وسيلفي على استخدامه كثيرًا للدخول إلى القلعة والخروج منه أثناء الحرب. عندما هبطت خلفها، تحولت، وتقلص جسدها ليكشف عن امرأة ذات شعر لؤلؤي ودرع بنفس لون حراشفها في شكلها التنيني.
أومأت برأسي، معترفًا بأن هذا هو القرار الذي اتخذه الأقزام. وأنا لم أكن حاكمهم.
“إذا كانت مسؤولياتنا فقط متناسبة مع حجمنا، فيمكنني أن أترك كل هذا لك، أليس كذلك؟” قلت بصوت عالٍ، والكلمات معظمها هراء بصقها عقلي المرهق.
هذه المرة أصبحت أكثر يقينًا. ربما لم تكن كلماته مُلفقة، لكنها كانت متعمدة.
شاهدت بفارغ الصبر بينما كان المخلوق يشق طريقه حول الشجرة، مُحركًا ورقة فوقي على بعد عدة أقدام.
نظر شارون حوله إلى القلعة. “لقد قررت البقاء هنا وجعل هذه قاعدة عملياتنا في الوقت الحالي. إنه قريب من الصدع، ومصفوفة النقل الآني تتيح لنا الوصول الفوري إلى معظم قارتك. “
“هذه هي الطبقات التي تحدثت عنها: المانا، الأثير، وحتى الكي. ربما تكون هناك أنواع أخرى من السحر أيضًا” – تم تعديل نبرة صوته بشكل خفيف للغاية، وكررت عيناه توترها – “ولكن بغض النظر عن ذلك، لم يكن أغرونا راضيًا أبدًا عن نصيب البازيليسك. في الحياة. لماذا لا نكون فعالين إلا في استخدام فنون المانا من نوع الاضمحلال عندما يجب أن نحصل عليها كلها. “
وبينما كانت الورقة اللامعة ترفرف مثل رماد نار مشتعلة، قمت بإضافة الأثير إلى رون الإله الجديد. أشع الدفء الناعم من عمودي الفقري، مما أبقاني على الأرض حيث شعرت أن قدراتي المعرفية تتسارع عدة مرات. المعلومات التي تلقيتها والمشكلات التي كان عليّ حلها اصطفت مثل مجموعة من أوراق اللعب، وصارت واضحة في وعيي حتى عندما انقسم ذهني إلى عدة خيوط فكرية في وقت واحد.
شخرت أمي عندما روت إيلي إحدى محادثاتها العديدة مع جيدون، وغطت فمها بيدها من الحرج.
لقد واجه تشول سيسيليا، وكاد أن يدفع بحياته مقابل تلك المواجهة، لكنني تمكنت من شفاءه. ليس هذا فحسب، فمع لؤلؤة الحداد، لن يتعافى فحسب، بل من المرجح أن يصبح نواته الضعيفة أقوى من ذي قبل.
قال ويندسوم بسرعة كبيرة: “يحاول هذا البازيليسك إرباكك ووضعك في مواجهة اللورد إندراث. أنصحك بعدم التعامل معه أكثر من ذلك.”
لدي لؤلؤتان متبقيتان الآن. لم أكن أعرف لماذا أعطاني إياها اللورد إيكليا، ولكن نظرًا لأن جميع الأحداث والمحادثات الخاصة بحفل عودة أفيلشا كانت مرتبطة ببعضها البعض، فقد أصبحت على يقين من أنه كان قد توقع أحداث الحفل نفسه، باهتماماته وتمثيله أنه “العم العجوز البريء”. لقد عرف أكثر مما يعلن عنه، وربما لديه بعض التلميح عن رؤية مستقبلية. بعد كل شيء، قال كيزيس على وجه التحديد أن التنانين نادرًا ما شهدت نوع الرؤى التي كانت تراودها سيلفي الآن.
أومأت برأسي، وسرعان ما شرحت ما تعلمته عن وجود سيسيليا، تاركًا كل شيء عن مورداين وطيور العنقاء وبدلاً من ذلك جعلت الأمر يبدو وكأن تشول كان يستكشف بناءً على أوامري عندما تعرض للهجوم، وقد عرفت كل شيء منه.
مما يعني أنني قد حصلت على ثلاث لآلئ حداد لسبب محدد للغاية، وسيكون الأمر متروكًا لي لأقرر متى ولماذا أستخدمها، مع العلم أنه لإنقاذ حياة شخص ما، من المحتمل أن أدين له بأخرى في المستقبل.
مع تاج الضوء البنفسجي المشتعل أعلى رأسي، بعيدًا عن الأنظار ولكن لا يزال مرئيًا جدًا في ذهني، فهمت بالضبط سبب كون مثل هذا الشيء ذا قيمة كبيرة ونادرًا ما يستخدم في ثقافة الآزوراس.
بالتوازي مع هذه الأفكار، فكرت في شيء آخر عن سيسيليا.
إن وجودها في ديكاثين مشكلة أكبر مما كنت أعتقده في البداية. ربما، بعد فشل اغتيال شارون، أرسلوها لإنهاء المهمة، لكن إذا كان الأمر كذلك، لم أفهم سبب بقائها في تلال الوحوش. من المحتمل أيضًا أن يكون أغرونا قد قرر استهداف مورداين، لذلك ربما كانت سيسيليا تبحث بنشاط عن أي علامة على وجود طائر عنقاء عندما التقت تشول مباشرةً.
عندما وصلت إلى مستوى السجن، سمح لي مرافقتي التنين بالدخول إلى الزنزانة المغلقة والمحمية، لكنها لم تتبعني إلى الداخل. في غرفة الحراسة على الجانب الآخر، وجدت شارون وويندسوم ورين كين في انتظاري. ومع ريجيس، كان بإمكاني الإحساس أكثر بمراقبة سجيننا.
على الرغم من حياد مورداين، إلا أن وجود طيور العنقاء بمثابة تهديد محتمل لخطط أغرونا. لقد عمل ذلك لصالح أغرونا لبعض الوقت، حيث أشار كيزيس إلى أن عدد أو قوة الأزوراس الموجودة في هذا العالم كانت – لسبب لم أفهمه بعد – بمثابة عائق أمام هجومه على أغرونا. ومع ذلك، ربما قرر أغرونا الآن أن المخاطرة لم تعد تستحق المنفعة.
ومع ذلك، طوال العشاء والمحادثة، ظلت أفكاري معلقة في أغنية الفجر، ومحادثتي مع أولوداري، وأسس الخطة التي بدأت تتشكل في مؤخرة رأسي.
“هذا أمر مؤسف، ولكن مع ذلك، جئت للتحدث مع أولوداري.” التقيت بعيون ويندسوم الأخرى. “ثم، بموجب اتفاقي مع كيزيس، أنت حر في نقله مرة أخرى إلى إفيوتس.”
لكن السيناريو الأكثر ترجيحًا هو أن سيسيليا تبحث عن الطريق إلى أفيوتس نيابة عن أغرونا. كنت أفتقر إلى المعلومات اللازمة لاستنباط نظرية قوية حول السبب الدقيق لذلك، على الرغم من أن عقلي تحت تأثير مناورة الملك، إلا أن عقلي على الفور فكر في عدة أسباب محتملة مختلفة، كل منها محتمل بنفس القدر. حتى مع ذلك، لم أستطع التأكد من أي شيء باستثناء حقيقة أن سيسيليا هي أخطر قطعة على الرقعة، وأن وجودها بمثابة اضطراب وخطر على الجميع في القارة، حتى التنانين.
كانت عدة خيوط متشابكة من الأفكار تلتف حول بعضها البعض، وكان كل واحد منها يضخم الحكة المتلألئة التي كانت تهتز من نواتي إلى ذهني. كان صدى الحكة يتردد من كل فكرة متزامنة، ولم يكن أكثر من مجرد مصدر إزعاج بسيط في حد ذاته، ولكن كلما طالت فترة توجيه مناورة الملك وكلما قمت بتنشيط خيوط التفكير المتزامنة، أصبح الإحساس أكثر حدة.
لكن سيسيليا تحاول إخفاء آثارها، حتى أنها ظلت بعيدة عن القتال ضد تشول، مما يعني أنهم لا يريدوننا أن نعرف أنها كانت هنا. إما أنهم خائفين من وضعها على الخطوط الأمامية – لأنها ستصبح هدفًا أو ربما لم يكن أغرونا يثق بها تمامًا – أو كانت هناك فرصة لمقاطعة ما كانت تفعله. بعد أن تم القبض عليها من قبل مورداين، فمن المعقول أنها قد انسحبت بالفعل من تلال الوحوش، أو من ديكاثين بالكامل. حتى لو كانت لا تزال في ديكاثين، فلن أتمكن من ملاحقتها دون التضحية بأيام أو حتى أسابيع لمطاردتها عبر تلال الوحوش، وسيكون هناك احتمال كبير حتى في ذلك الوقت أنها تستطيع الهرب مني. إنها تمتلك ميزة واضحة: لقد عرفت ما تفعله، بينما أنا أكن أعرف ما أفعله.
لقد أطلق تنهيدة مروعة، كما لو أنه قال للتو شيئًا عميقًا. لاحظت النمط الذي يخبرني به فقط بالأشياء التي أعرفها بالفعل، وعندما فعلت ذلك، شعرت بالحكة مرة أخرى. لم يكن في أعماقي، بل كان يزحف على خيط الفكر نفسه، في أعماق ثنايا عقلي.
ومع ذلك، لم أستطع السماح لها بالتجول بحرية في جميع أنحاء القارة. سأحتاج إلى تحذير شارون وبدأ دورية من التنانين في تمشيط تلال الوحوش.
لكنني كنت على يقين من أن شارون عقد صفقة ما مع أولوداري. تم تصميم إجابات فيرترا خصيصًا للتعتيم على بعض الحقائق. سيتم إعادته إلى إيفيوتس ومكافأته بطريقة لا أستطيع منعها.
“ماذا سيفعل كيزيس مع ألورادري عندما يعود إلى إفيوتس؟” لقد تابعت بسرعة.
مع ظهور المزيد والمزيد من الخيوط الجديدة، وكل فكرة جديدة تنسج في نسيج الأفكار المتطابقة، شعرت بحكة خفية – الإحساس غير المريح الذي خلفه في نواتي الجرح الذي أحدثته لي سيسيليا بسيفي الأثيري. ركزت عليه، ومثل الحشرات المنتشرة تحت الضوء، بدت الحكة وكأنها ترتعش على طول كل من خيوط أفكاري الفردية.
توقفت عن توجيه مناورة الملك، وتخلصت من الإحساس الغريب. الورقة التي سقطت أمام عيناي رفرفت فوق أنفي، ثم تابعت طريقها إلى الأرض.
“اتفقنا.” قال ويندسوم وهو يتطلع إلى شارون للتأكيد. أومأ التنين ذو الندوب.
بدا ذهني مشوشًا وموحلًا، وأفكاري خارجة عن التركيز. اضطررت إلى إجبار نفسي على الوقوف بشكل مستقيم، ووجدت أصابعي تحفر في صدري، وتخدش الحكة العميقة التي كانت قد هدأت بالفعل.
إن وجودها في ديكاثين مشكلة أكبر مما كنت أعتقده في البداية. ربما، بعد فشل اغتيال شارون، أرسلوها لإنهاء المهمة، لكن إذا كان الأمر كذلك، لم أفهم سبب بقائها في تلال الوحوش. من المحتمل أيضًا أن يكون أغرونا قد قرر استهداف مورداين، لذلك ربما كانت سيسيليا تبحث بنشاط عن أي علامة على وجود طائر عنقاء عندما التقت تشول مباشرةً.
في مكان ما بعيدًا، شعرت أن عقل سيلفي يحمي نفسه بالمثل. لاحظت أن تأثيرات رون الإله لا تمتد إلى رفاقي.
لقد استغرق الأمر بعض الوقت قبل أن أتمكن من التخلص من تأثيرات رون الإله والتركيز على البيئة المحيطة بي مرة أخرى. لقد عاد المخلوق، وزحف إلى مسافة أبعد أسفل الفروع، ونظر إليّ بجوع.
ضحكت إيلي وهزت رأسها بشدة. “أوه، أنا أمزح! يا إلهي. لا، أعتقد…” ترددت، وفقدت عينيها التركيز، ثم ارتسمت ابتسامة صغيرة على زاوية فمها. “أعتقد أنني ربما أرغب في أن أصبح مُدرسة في فنون المانا. في أكاديمية لانسيلر، أو ربما حتى في زيروس. من شأن ذلك أن…يشعرك وكأنك تعود إلى المنزل، هل تفهمون؟”
أخرجت نفسًا عميقًا، وسمحت لذهني بالعودة إلى الحالة التي كنت عليها بعد الاستيقاظ من حجر الأساس. تركت قدمي الأرض، وتمايلت قليلاً. وبشكل غريزي، اكتسبت البصيرة التي اكتسبتها وانجرفت للأعلى بضعة أقدام، وأصبحت معتادًا ببطء على هذا الإحساس. بعد ذلك، وبسرعة مفاجئة، انطلقت متجاوزًا وحش المانا الصغير، من خلال الأغصان الممدودة والأوراق البرتقالية الناريّة لشجرة الشاروود، وارتفعت عاليًا في الهواء، مما سمح لملمس الرياح عبر شعري بالمساعدة في إزالة الجزء الأخير من تأثير رون الإله.
“لذا يا إيلي، كنت أتساءل”، قالت أمي، وتوترت أختي، ولا شك أنها كانت تتوقع سؤالاً من نوع ما. “لم تكن لديك حياة طبيعية أبدًا، ليس منذ أن كان عمرك بضع سنوات فقط. عندما ينقذ أخوك الأكبر العالم ويعود كل شيء إلى طبيعته، أيًا كان ذلك، فماذا تعتقدين أنكِ ستفعلين؟”
على عكس الطيران باستخدام المانا، والذي كان مجرد مسألة قوة خام وتحكم مكتسب من خلال الانتقال إلى النواة البيضاء، فقد تم تحفيز القدرة على الطيران باستخدام الأثير من خلال بصيرتي في مناورة الملك – أو بالأحرى، جزء من رحلتي لاكتساب المعرفة لقد طورت فهمي الفطري للتفاعل بين فيزياء هذا العالم والأثير الجوي لتحدي الجاذبية دون وعي.
وكان التأثير هو نفسه: من خلال إسقاط نفسي عبر الأثير الجوي، تمكنت من استخدامه لدفعي إلى الأعلى في الهواء والطيران. ولكن كان هناك أثير جوي أقل بكثير من المانا، وكان غير طبيعي سواء في الشعور أو التصور، مثل اكتشاف عضلة كنت أملكها دائمًا ولكنني لم أستخدمها أبدًا. عندما دفعت لأعلى، طرت، ودفعني الأثير حتى عندما انزلق جانبًا للسماح لي بالمرور.
“كنت أحاول أن أجعلك مرتاحًا حتى تترك عائلتك. حتى ذلك الحين، كنت أعرف مدى رغبتك في حمايتهم. يمكن لهذا أن يجعلك تتخلى عن تجربة التدريب في أفيوتس إذا كنت قلقًا جدًا على عائلتك.”
نظرت إلى الوراء نحو الأشجار. من الأسفل بدوا كالأبراج، لكن من الأعلى، تضاءلوا. أثناء مشاهدة الريح وهي تحرك سماء الغابة، لاحظت إحساسًا بالانخفاض حيث تُركت بعض التأثيرات الدقيقة لـ مناورة الملك. سأحتاج إلى توخي الحذر عندما أستخدم هذه القوة الجديدة، فكرت، مشيرًا إلى الطريقة التي جعلني أشعر بها بعد ذلك.
نظرت إلى الوراء نحو الأشجار. من الأسفل بدوا كالأبراج، لكن من الأعلى، تضاءلوا. أثناء مشاهدة الريح وهي تحرك سماء الغابة، لاحظت إحساسًا بالانخفاض حيث تُركت بعض التأثيرات الدقيقة لـ مناورة الملك. سأحتاج إلى توخي الحذر عندما أستخدم هذه القوة الجديدة، فكرت، مشيرًا إلى الطريقة التي جعلني أشعر بها بعد ذلك.
رآني من خلال نافذة زنزانته الصغيرة ذات القضبان، ابتسم ابتسامة عريضة وبدأت شفتاه تتحرك، لكنني لم أتمكن من سماع الكلمات حتى أرسل شارون نبضة من المانا إلى الباب وسهل فتحه.
على الرغم من ثقل كل شيء يقع على كتفي، لم أستطع إلا أن أبتسم وأنا انطلق من فوق الأشجار واتجه جنوبًا، وأقيس اتجاه وجهتي قبل أن أميل إلى الأمام وأطير بعيدًا فوق قمم الأشجار، والرياح شديدة ورطبة.
وهكذا، عندما دفعت نفسي للطيران بشكل أسرع وأسرع، وأظهرت نية أثيرية قوية لدرء أي من وحوش المانا الأقوى التي قد تقرر إطلاق الهجمات علي، حررت الحجاب على ذهني وتواصلت مع ريجيس وسيلفي.
بعد اخذ نفس للحظة، اختفى وحش المانا مرة أخرى فوق الشجرة، وجذب عيني على طول الجذع الواسع لشجر الشاروود الشاهق.
رآني من خلال نافذة زنزانته الصغيرة ذات القضبان، ابتسم ابتسامة عريضة وبدأت شفتاه تتحرك، لكنني لم أتمكن من سماع الكلمات حتى أرسل شارون نبضة من المانا إلى الباب وسهل فتحه.
‘لقد عاد.’ ظهر صوت ريجيس في رأسي على الفور تقريبًا.
انحنت شفرات سميكة من العشب الأخضر العميق تحت خطواتي بينما أسير تحت أشجار شاروود خارج الموقد. كانت أفكاري ثقيلة وثابتة، مما أبقتني ثابتًا أيضًا. لقد فصلني كفن عقلي عن ريجيس وسيلفي. لم أكن مستعدًا لاستقبال أفكار أي شخص آخر في رأسي بعد، أنا بحاجة إلى بعض الوقت لاستيعاب كل ما حدث.
“آرثر؟” سأل رين وهو يكاد يصطدم بي من الخلف. لقد توقفت دون أن أدرك ذلك.
تابعت سيلفي: ‘أفكارك غامضة يا آرثر. ماذا حدث؟’
لقد شرحت بسرعة كل ما حدث منذ شفاء تشول.
قلت، وأنا أمد يدي لأصافحه: “نحن بحاجة إلى أكبر عدد ممكن من الأشياء الجاهزة.”
قال ريجيس بصوته السحري المعتاد: ‘بالنسبة لشخص يبدو أنه فاز للتو في اليانصيب “إنجاز المهمة”، لا أشعر بالكثير من الإيجابية في أفكارك.’
‘سمحوا لك بالبقاء في الزنزانة معه؟’ سألت ريجيس، لأستفسر عن تجربته في اليومين الماضيين.
ربما اكتشفت قوة ستسمح لي بالتفكير في عدة أشياء في نفس الوقت، لكن ما أحتاجه حقًا هو القدرة على التواجد في عدة أماكن في وقت واحد، فكرت في رأسي. باستثناء ذلك، أحتاج إلى إجابات.
“متى يمكننا أن نتوقع منك الحضور لمراجعة التقدم المحرز في تجربتنا؟” سأل رين، وتوقف حيث تباعدت مساراتنا.
أشرق وجه ريجيس، الذي أقام مع أولوداري وصار الآن في القلعة الطائرة، يحرس زنزانة فريترا. ‘هل هذا يعني أنك تسير في هذا الاتجاه؟ سأبادل كل السيدات الشيطانات ممتلئات الصدر في ألاكريا للخروج من هنا. أنا أشعر بالملل حتى الموت.’
تم سماع عبوس ويندسوم. “آرثر، هذا ليس أسلوبًا مناسبًا للاستجواب…”
‘كلهم؟’ تدخلت سيلفي، وكان الإسقاط العقلي لصوتها يرن مثل الجرس الفضي.
أطلقت إيلي تنهيدة مرهقة بدت عجوزة جدًا بالنسبة لها. “لا أستطيع الانتظار حتى تنتهي هذه الحرب الغبية. لإعادة بناء منازلنا، والعيش بسلام – حيث يكون مصدر قلقنا الأكبر هو الملابس التي سنرتديها في موعد غرامي ما…”
أجاب بشكل دفاعي: ‘حسنًا، لندع السيدة كايرا جانبًا.’
“كنت أحاول أن أجعلك مرتاحًا حتى تترك عائلتك. حتى ذلك الحين، كنت أعرف مدى رغبتك في حمايتهم. يمكن لهذا أن يجعلك تتخلى عن تجربة التدريب في أفيوتس إذا كنت قلقًا جدًا على عائلتك.”
هززت رأسي. ‘أود أن أقول إنكِ صرتِ تتعاملين مع حريش الأثير ذاك بشكل أفضل، أليس كذلك؟ والآن لنغير الموضوع…’
بدت عيون أولوداري وكأنها… تنثني، كما لو كان يدفعها إلى مكانها، ويمنعها من المرور عبر كتفي الأيمن نحو شارون. قال: “بالطبع يا صاحب الجلالة.”، وهو يحاول أن يخفي ضحكة كثيفة على صوته، على الأرجح لإخفاء التوتر الذي يسيطر على حلقه الآن ويجعل كلماته تخرج متوترة. “نعم، كما قلت، فهو يسعى للقوة. ليس لكي يصبح أمير حرب ويحكم أفيوتس، بل ليستهلك كل شيء. مثل الأسد، لقد أكل حتى صغاره – شعب ألاكريا – من أجل الهيمنة. ولكن فقط بعد أن جاب ديكاثين وإفيوتس.”
وضعت يدي على الجدار المعاد ترميمه، وشعرت بألم من السخط عندما فكرت في أن أي آثار لبوهند وجميع الآخرين الذين قاتلوا وفقدوا حياتهم هنا قد اختفت.
كان فعل الطيران في حد ذاته أمرًا مبهجًا، وقد ساعد ريجيس وسيلفي في تخفيف وطأة مخاوفي المتعددة، مما جعل الأمر يمر بشكل أسرع. ومع ذلك، مع وجود الكثير من الأفكار التي تشغل جمجمتي – وقدرتي على معالجة شيء واحد فقط في كل مرة دون تفعيل مناورة الملك – شعرت بالارتياح عندما ظهرت الجدران العالية والأسقف المرتفعة للقلعة الطائرة، التي تلوح في الأفق من الضباب مثل طائر جارح عملاق.
هززت رأسي. ‘أود أن أقول إنكِ صرتِ تتعاملين مع حريش الأثير ذاك بشكل أفضل، أليس كذلك؟ والآن لنغير الموضوع…’
“أخبرني المزيد عن هذه الطبقات.” قلت لأولوداري، وأنا أبعد ويندسوم بعيدًا عن نظري.
لقد تم تعطيل حقل التشويه الذي كان يخفي القلعة ذات يوم منذ فترة طويلة، وكان هناك تنينان كبيران – أحدهما يلمع مثل الياقوت، والآخر باللون الأخضر الباهت للصخور المطحونة – يدوران حول الخارج. استغرق الأمر منهم لحظة لملاحظتي، حيث كنت أفتقر إلى توقيع المانا ليشعروا به عندما اقتربت، ولكن عندما رآني التنين الأخضر، انحرف كلاهما بقوة وطارا بسرعة في اتجاهي.
(خليتها مصطلح توقيع المانا كما طلبتوا)
“ماذا سيفعل كيزيس مع ألورادري عندما يعود إلى إفيوتس؟” لقد تابعت بسرعة.
“توقف، يا من… آه، انت الادنى ذو العيون الذهبية،” قال التنين الياقوتي، وهي تحرك بجناحيها لتبقى في مكانها. “قيل لنا أن نستقبلك. اتبعني.”
“لذا يا إيلي، كنت أتساءل”، قالت أمي، وتوترت أختي، ولا شك أنها كانت تتوقع سؤالاً من نوع ما. “لم تكن لديك حياة طبيعية أبدًا، ليس منذ أن كان عمرك بضع سنوات فقط. عندما ينقذ أخوك الأكبر العالم ويعود كل شيء إلى طبيعته، أيًا كان ذلك، فماذا تعتقدين أنكِ ستفعلين؟”
التفت ثم طارت إلى باب مفتوح، وهو نفس الباب الذي اعتدت أنا وسيلفي على استخدامه كثيرًا للدخول إلى القلعة والخروج منه أثناء الحرب. عندما هبطت خلفها، تحولت، وتقلص جسدها ليكشف عن امرأة ذات شعر لؤلؤي ودرع بنفس لون حراشفها في شكلها التنيني.
وكان التأثير هو نفسه: من خلال إسقاط نفسي عبر الأثير الجوي، تمكنت من استخدامه لدفعي إلى الأعلى في الهواء والطيران. ولكن كان هناك أثير جوي أقل بكثير من المانا، وكان غير طبيعي سواء في الشعور أو التصور، مثل اكتشاف عضلة كنت أملكها دائمًا ولكنني لم أستخدمها أبدًا. عندما دفعت لأعلى، طرت، ودفعني الأثير حتى عندما انزلق جانبًا للسماح لي بالمرور.
“تعال، سأخذك إلى الحارس تشارون والسجين”، قالت بصلابة، وكانت عيناها الزرقاوان، اللتان كانتا مملوءتين بذرات بيضاء متلألئة، تدرسانني بحذر.
قارنت كلماته ولهجته بما قاله وكيف تحدث سابقًا، وشرحت المعنى والجرس بينما أنشأت خطًا أساسيًا لتحديد الحقيقة أمام الأكاذيب.
“أنا أعرف الطريق.” مررت بجانبها متوجهاً إلى قاعة مجاورة. “هل حدثت أي مشكلة في غيابي؟”
شعرت بفكي وانقباضه عندما فكرت في إجابتي. “يمكنني أن أعطيك أسبوعين.”
لقد سارعت حتى أنها صارت بجانبي. “واجه بعض الكشافة حريقًا في الغابة، وهو على الأرجح مشهد لمعركة سحرية شديدة. لكننا لم نجد أي مصدر.”
انتظرت، وتركت الصمت يخيم إلى ما هو أبعد من نقطة الانزعاج، وشاهدت واستمعت إلى كل ما فعله الأزوراس الثلاثة، حتى أنني قمت بفهرسة حركات ريجيس الدقيقة.
اومأت لها بإيماءة، وبحثت تلقائيًا عبر القلعة، واستشعرت بتوقيعات المانا القوية التي تشع قوة. كان شارون وويندسوم عميقين، حيث كنت أعرف أن السجن موجود: نفس السجن الذي كان يحتجز فيه المنجل أوتو، والقزم الخائن الذي ساعد نيكو على التسلل إلى ديكاثين تحت شخصية إيليا.
لكن السيناريو الأكثر ترجيحًا هو أن سيسيليا تبحث عن الطريق إلى أفيوتس نيابة عن أغرونا. كنت أفتقر إلى المعلومات اللازمة لاستنباط نظرية قوية حول السبب الدقيق لذلك، على الرغم من أن عقلي تحت تأثير مناورة الملك، إلا أن عقلي على الفور فكر في عدة أسباب محتملة مختلفة، كل منها محتمل بنفس القدر. حتى مع ذلك، لم أستطع التأكد من أي شيء باستثناء حقيقة أن سيسيليا هي أخطر قطعة على الرقعة، وأن وجودها بمثابة اضطراب وخطر على الجميع في القارة، حتى التنانين.
لم أفكر في إيليا كثيرًا، ولم أسمح لنفسي أن أفعل ذلك الآن. لقد بدا هذا غريبًا جدًا، ومؤلمًا للغاية، أن أعرف أن أقرب أصدقائي في هذا العالم لم يكن موجودًا من الأساس، بل كان بالأحرى من نسج عقل أغرونا الملتوي.
‘كلهم؟’ تدخلت سيلفي، وكان الإسقاط العقلي لصوتها يرن مثل الجرس الفضي.
الفصل 463: ليس بدون تكلفة
بشكل عام، شعرت بخمسة تنانين أخرى إلى جانب شارون وويندسوم، بالإضافة إلى التوقيع المألوف للازوراس من جنس العمالقة. لم أكن أعرف ما الذي سيفعله رين كاين هناك — ينبغي أن يعود إلى فيلدوريال، لينهي المشروع الذي كان يعمل عليه هو وجيديون — لكنني سأكتشف ذلك قريبًا.
وبينما كنت في طريقي عبر القلعة، دخلت أنا ومرافقتي إلى ممر واسع جعلني أقصر. ظهرت ذكرى آخر مرة قضيتها في القلعة على السطح مع عنف مفاجئ، وتذكرت الجثث المتناثرة على الأرض، نصفها محاصرة تحت الأنقاض التي سحقتها.
لم يخطر ببالي هذا الأمر سابقًا، لكن هذه كانت المرة الأولى التي أعود فيها إلى القلعة الطائرة منذ ذلك الحين. منذ حادثة كاديل.
بحثت في نظرة رين، بحثًا عن المعنى في عينيه الداكنتين نصف المختبئتين تحت شعره الدهني المتدلي.
قلت بصوت عالٍ وأنا أتحدث إلى نفسي: “لقد تم إصلاحها.”
عقدت ذراعي، ووسعت موقفي وبدأت تفكيري في كلماتي. كنت أعرف ما أردت أن أتعلمه، لكن استخراج المعلومات من أولوداري دون إثارة الشكوك معه أو على التنانين كانت عملية دقيقة.
“نعم،” قالت مرافقتي بتصلب. “كانت هذه القلعة الطائرة في حالة سيئة، وتطلبت عملاً كبيرًا لجعلها مناسبة لتنانين عشيرة إندراث.”
الفصل 463: ليس بدون تكلفة
وضعت يدي على الجدار المعاد ترميمه، وشعرت بألم من السخط عندما فكرت في أن أي آثار لبوهند وجميع الآخرين الذين قاتلوا وفقدوا حياتهم هنا قد اختفت.
‘سمحوا لك بالبقاء في الزنزانة معه؟’ سألت ريجيس، لأستفسر عن تجربته في اليومين الماضيين.
“لذا يا إيلي، كنت أتساءل”، قالت أمي، وتوترت أختي، ولا شك أنها كانت تتوقع سؤالاً من نوع ما. “لم تكن لديك حياة طبيعية أبدًا، ليس منذ أن كان عمرك بضع سنوات فقط. عندما ينقذ أخوك الأكبر العالم ويعود كل شيء إلى طبيعته، أيًا كان ذلك، فماذا تعتقدين أنكِ ستفعلين؟”
عندما وصلت إلى مستوى السجن، سمح لي مرافقتي التنين بالدخول إلى الزنزانة المغلقة والمحمية، لكنها لم تتبعني إلى الداخل. في غرفة الحراسة على الجانب الآخر، وجدت شارون وويندسوم ورين كين في انتظاري. ومع ريجيس، كان بإمكاني الإحساس أكثر بمراقبة سجيننا.
وهذا التفسير لا يتوافق مع تصريحاته السابقة. عرضي وربما حقيقي، لكنه مع ذلك غامض.
نظر إلي شارون باهتمام واضح. “آه. آرثر. لقد ملأتنا حكايات ويندسوم عنك في رحلتك إلى إيفيوتس.”
قال رين بنبرة خالية من أي حزن حقيقي: “سئ جدًا بشأن التنين الصغيرة. بالطبع، ستحصل عشيرتها على أعلى تقدير لموتها أكثر من العائلات الادنى الالاف الذين دمرتهم المعركة كما هو الحال دائمًا.”
“ويندسوم، لماذا أعطيت إيلي دبًا حارسًا؟” سألت فجأة، طارحًا موضوع جديد بينما واصلت الإمساك بالأفكار الأخرى.
بحثت في نظرة رين، بحثًا عن المعنى في عينيه الداكنتين نصف المختبئتين تحت شعره الدهني المتدلي.
لقد أطلق تنهيدة مروعة، كما لو أنه قال للتو شيئًا عميقًا. لاحظت النمط الذي يخبرني به فقط بالأشياء التي أعرفها بالفعل، وعندما فعلت ذلك، شعرت بالحكة مرة أخرى. لم يكن في أعماقي، بل كان يزحف على خيط الفكر نفسه، في أعماق ثنايا عقلي.
لا بد أن تعبيري قد تخلى عن أفكاري لأن رين ضحك بشدة. “لقد دعاني شارون للتحدث إلى البازيليسك.”
على عكس الطيران باستخدام المانا، والذي كان مجرد مسألة قوة خام وتحكم مكتسب من خلال الانتقال إلى النواة البيضاء، فقد تم تحفيز القدرة على الطيران باستخدام الأثير من خلال بصيرتي في مناورة الملك – أو بالأحرى، جزء من رحلتي لاكتساب المعرفة لقد طورت فهمي الفطري للتفاعل بين فيزياء هذا العالم والأثير الجوي لتحدي الجاذبية دون وعي.
عقدت ذراعي، ووسعت موقفي وبدأت تفكيري في كلماتي. كنت أعرف ما أردت أن أتعلمه، لكن استخراج المعلومات من أولوداري دون إثارة الشكوك معه أو على التنانين كانت عملية دقيقة.
أجبته وأنا أنظر إلى التنين المصاب بالندوب: “لم أكن أعلم أنكما تعرفان بعضكما البعض.”
“لماذا يريد أغرونا الاستيلاء على إيفيوتس؟” سألت بعد مرور عدة ثواني طويلة. “ما هو هدفه في كل ذلك؟ انتقام بسيط ضد كيزيس والآخرين من العشائر العظيمة؟”
‘كلهم؟’ تدخلت سيلفي، وكان الإسقاط العقلي لصوتها يرن مثل الجرس الفضي.
“أوه نعم، أنا وشارون لدينا ماضي بيننا.” أجاب رين بمزاح ساخر. “إنه ليس سيئًا…بالنسبة لواحد من اندراث.”
صدى صوت حفيف الأوراق ثم ظهر مخلوق غامض في حجم كف يدي، تشبث باللحاء بمخالبه الحادة. تفحصتني عيونه الفضية القمرية دون خوف. وعلى الرغم من مظهره اللطيف – وهو شيء يشبه التهجين بين السنجاب الطائر والخفافيش – إلا أنني تمكنت من الشعور بالمانا المكثفة في جسده، بما يكفي لتصنيفه على أنه وحش مانا من الدرجة A.
عقدت ذراعي، ووسعت موقفي وبدأت تفكيري في كلماتي. كنت أعرف ما أردت أن أتعلمه، لكن استخراج المعلومات من أولوداري دون إثارة الشكوك معه أو على التنانين كانت عملية دقيقة.
حدق ويندسوم في رين، لكن شارون ضحك فقط.
“ويندسوم، لماذا أعطيت إيلي دبًا حارسًا؟” سألت فجأة، طارحًا موضوع جديد بينما واصلت الإمساك بالأفكار الأخرى.
“على أية حال، لقد كنت أساعد – أحاول مساعدة التنانين على فهم أولوداري، لكنه كان غبيًا عن عمد منذ أن غادرت.” عقد رين ذراعيه، وهو الإجراء الذي جعل وضعيته المنحنية أكثر مبالغة. “بالنسبة لعاقل مثله، فمن المؤكد أنه يبدو أحمق مجنون.”
“وجده رجال شارون تحت الأنقاض. وعندما أدركوا أنه مصنوع بواسطة الآسوراس، قاموا بجمع القطع.”
لقد فكرت في هذا. حقيقة أنني كنت أضع كلمة البازيليسك المجنون الذي كان لديه كل الأسباب للكذب والتلاعب بي ضد سيد كل الازوراس – حليفي – لم تغب عن ذهني. ولكن بعد ذلك، كنت أعلم بالفعل أنني لا أستطيع قبول أي شيء قاله كيزيس بقيمته الظاهرية أيضًا. كانت كل محادثة معه بمثابة مباراة في لعبة نزاع السيادة، إلا أنني لم أكن أعرف بالضرورة هدف اللعبة. مع أولوداري، كان الأمر أكثر وضوحًا.
(انها اللعبة التي كان يلعبها مع كايرا في المقابر)
في مكان ما بعيدًا، شعرت أن عقل سيلفي يحمي نفسه بالمثل. لاحظت أن تأثيرات رون الإله لا تمتد إلى رفاقي.
“هذا أمر مؤسف، ولكن مع ذلك، جئت للتحدث مع أولوداري.” التقيت بعيون ويندسوم الأخرى. “ثم، بموجب اتفاقي مع كيزيس، أنت حر في نقله مرة أخرى إلى إفيوتس.”
أجاب ويندسوم بدون تعبير: “آه، وهنا أخشى أنك ستقضي أسابيع، إن لم يكن شهورًا، تتجول في الأدغال كما تحب أن تفعل ذلك. يسعدني أن أراك عاقلًا لمرة واحدة يا آرثر.”
عندما لم أرد إلا بنظرة باردة، تنحنح شارون وأشار لي بأن أتبعه. قاد مجموعتنا إلى السجن نفسه، الذي كان فارغًا باستثناء زنزانة خاصة أُعيد تصميمها خصيصًا للباسيليسك. تم تقييد أولوداري إلى الحائط وذراعيه ممدودتين إلى جانبيه، وكانت الأصفاد المغطاة بالرونية من المعدن الباهت تقيده من معصميه وكاحليه وحول حلقه. وعندما تحرك، اصطدمت قرون المفتاح بالحجر المحصن خلفه.
رين، الذي استمع بعناية على أسئلتي، خاصة عندما تحولت المحادثة إلى الإرث، جاء ليقف بجانبي. “أنا بحاجة للعودة إلى فيلدوريال. هل أنت متجه إلى هناك أيضًا؟”
رآني من خلال نافذة زنزانته الصغيرة ذات القضبان، ابتسم ابتسامة عريضة وبدأت شفتاه تتحرك، لكنني لم أتمكن من سماع الكلمات حتى أرسل شارون نبضة من المانا إلى الباب وسهل فتحه.
“شكرًا لك يا رين،” قلت ببساطة وأنا أحدق في أغنية الفجر، أو على الأقل ما تبقى منه.
“… لإنقاذي من ملل هذه التنانين،” كان يقول، لم يكن النصف الأول من كلماته مسموع داخل الزنزانة. انزلقت الابتسامة المتأثرة بينما كانت عيناه اللامعتان تحفران في عيني. “إذن أيها الإنسان؟ هل وصلت إلى رشدك؟ هل سأعود إلى وطني وأعرض عليه حماية سيد التنانين؟”
ثم أمسك رين بصندوق صغير. وعندما أخذته أيضًا، فتح الغطاء ليكشف عن شظايا رمادية بداخله: ما بقي من النصل.
لاحظت إضافة الحماية غير الدقيقة لمطالبه، فدخلت إلى الزنزانة ونظرت حولي.
“لقد أخذت كيزيس كعدو لفترة طويلة. أنت على علم بما حدث للجن. أخبرني، ما هو برأيك هدف كيزيس الشامل؟”
كان ريجيس ملتفًا على شكل كرة كبيرة على حجر الأرضية الصلب. فتحت عيناه بتكاسل عندما نظرت إليه وغمز. “أنا مع البازيليسك في هذا الأمر. من فضلك أنقذنا من الملل الناتج عن صحبة بعضنا البعض.”
ارتفعت حواجب العملاق خلف شعره الأشعث. “هناك بالفعل نماذج أولية، ولكن كل واحد منها فردي، كما هو الحال مع…” نظر حوله بشكل مثير للريبة. وأنهى كلامه ببطء. “سوف يستغرق الأمر وقتًا لتحقيق الاستقرار في الوحدات الإضافية.”
نقر أولوداري على لسانه. “لقد اعتقدت أنك أكثر إثارة للاهتمام من بقية هؤلاء الازوراس ذوي الأهمية الذاتية. من المفجع أنك لا تشاطرني نفس المشاعر.”
تغير الهواء أثناء ضغطه عبر فجوة في الحجر في مكان ما، وتموجت بعض خصلات شعر أولوداري الأشعث. “هناك تسرب في الأعمال الحجرية في مكان ما.” كان صوتي ذا نوعية جوفاء بالنسبة لأذني حيث تمت تصفيته من خلال الجوانب المعززة للعقل في مناورة الملك عندما كنت أتحدث بالكلمات ومرة أخرى عندما كنت أستمع إليها وهي تهتز في الهواء.
‘سمحوا لك بالبقاء في الزنزانة معه؟’ سألت ريجيس، لأستفسر عن تجربته في اليومين الماضيين.
حدق ويندسوم في رين، لكن شارون ضحك فقط.
‘لم يسمحوا لي بالحضور أثناء الاستجوابات’، أرسل ريجيس، متجنبًا النظر إلى ويندسوم وشارون خلفي. ‘لكنهم اشتكوا بصوت عالٍ وفي كثير من الأحيان من مدى عدم معقولية وجنون أولوداري.’
في عيني أولوداري، رأيت الضوء ينتفخ من حولي، ويتجمع ويندمج حتى يحوم فوق شعري تاج متعدد الأطراف من الإشعاع النقي، محولاً اللون الأشقر الشاحب إلى اللون الأبيض اللامع المتوهج.
“لقد قلت من قبل أن أغرونا يحاول تجميع القوة. أنه يعرف شيئًا. وأن هذه المعرفة مرتبطة بالأبعاد الطبقية التي تشكل هذا الواقع. لقد قلت أنك ستخبرني بكل ما تعرفه.” كلماتي اندفعت نحوه مثل الرمح. “إذا فهمت ذلك بشكل خاطئ، فقم بتصحيحي.”
‘ألا تعتقد أنه مجنون؟’
قلت، وأنا أمد يدي لأصافحه: “نحن بحاجة إلى أكبر عدد ممكن من الأشياء الجاهزة.”
“قريبًا”، قلت وأنا أنظر خلفي إلى بوابات معهد إيرثبورن. “كم من الوقت حتى تتمكن من الحصول على نماذج أولية جاهزة للمعركة في الإنتاج؟”
‘يشبه الثعلب في بيت الدجاج.’ فكر ريجيس بلطف.
شعرت بفكي وانقباضه عندما فكرت في إجابتي. “يمكنني أن أعطيك أسبوعين.”
اقتربت من فريترا المقيد بالسلاسل، وتركت نظري يجتازه، عالقًا في الأغلال. “لقد تحدثت مع اللورد إندراث، وقد وافق على السماح لك بالعودة إلى إيفيوتس كسجين. لكن تفاصيل تلك العودة – المدة التي ستقضيها في عالمنا هدفًا لسيادتك العليا – متروكة لي. مستقبلك يتوقف على إجابتك على أسئلتي بشكل كامل ومن دون أي ألعاب.” توقفت مؤقتًا وتركته يستوعب كلماتي. “لم أنس تهديدي السابق: لا يزال منع أغرونا من وضع يديه عليك هو أولويتي، وإذا كان قتلك أكثر منطقية من إرسالك إلى إيفيوتس، فلن أتردد في القيام بذلك.”
قال رين بنبرة خالية من أي حزن حقيقي: “سئ جدًا بشأن التنين الصغيرة. بالطبع، ستحصل عشيرتها على أعلى تقدير لموتها أكثر من العائلات الادنى الالاف الذين دمرتهم المعركة كما هو الحال دائمًا.”
من خلفي، شعرت بأن شارون يستدير لينظر إلى ويندسوم، الذي عبس وتوتر فكه وهو يحدق في ظهري.
تحركت الرياح ورائي، لكن أولوداري لم يتأثر، ولم يجب إلا بإيماءة متفهمة.
“لماذا يريد أغرونا الاستيلاء على إيفيوتس؟” سألت بعد مرور عدة ثواني طويلة. “ما هو هدفه في كل ذلك؟ انتقام بسيط ضد كيزيس والآخرين من العشائر العظيمة؟”
كان لسان أولوداري يجر على الجزء الخلفي من أسنانه، وكانت أصابعه متوترة، لكنه منعها من الارتعاش. لقد تمتع بمستوى عالٍ من ضبط النفس جسديًا، وهي قدرة لم تظهر من قبل عندما تم احتجازه من قبل الأطياف. يشير هذا إلى خوف متأصل بعمق من التعرض للأذى الجسدي أو حتى الموت. وعلى الرغم من التوتر، إلا أنه لم يكن خائفًا حاليًا على حياته. “أنت نفسك أتيت من عالم مختلف، أليس كذلك؟” قال. “لديك نوع مختلف من السحر، أعتقد أنني على علم بذلك. لكن لم يتمكن أي من التناسخات الأخرى من توجيه الكي عندما أتوا إلى هذا العالم، لأنه نوع مختلف من السحر عن المانا، ويتطلب جوًا وبيولوجيا مختلفين.”
كنت أفضل أن أسأله أكثر دون حضور ويندسوم وشارون، لكنني لم أعطهم القدرة على الرفض عن طريق السؤال، لأنني كنت أعرف إجابتهم بالفعل.
الفصل 463: ليس بدون تكلفة
عقدت ذراعي، ووسعت موقفي وبدأت تفكيري في كلماتي. كنت أعرف ما أردت أن أتعلمه، لكن استخراج المعلومات من أولوداري دون إثارة الشكوك معه أو على التنانين كانت عملية دقيقة.
على عكس الطيران باستخدام المانا، والذي كان مجرد مسألة قوة خام وتحكم مكتسب من خلال الانتقال إلى النواة البيضاء، فقد تم تحفيز القدرة على الطيران باستخدام الأثير من خلال بصيرتي في مناورة الملك – أو بالأحرى، جزء من رحلتي لاكتساب المعرفة لقد طورت فهمي الفطري للتفاعل بين فيزياء هذا العالم والأثير الجوي لتحدي الجاذبية دون وعي.
“لماذا يريد أغرونا الاستيلاء على إيفيوتس؟” سألت بعد مرور عدة ثواني طويلة. “ما هو هدفه في كل ذلك؟ انتقام بسيط ضد كيزيس والآخرين من العشائر العظيمة؟”
نظر إلي شارون باهتمام واضح. “آه. آرثر. لقد ملأتنا حكايات ويندسوم عنك في رحلتك إلى إيفيوتس.”
عبس أولوداري قليلاً، وعيناه تتعقبان ملامحي بسرعة. بدا وكأنه يخلط شيئًا ما في رأسه. أخيرًا، قال: “سؤال جيد، لأي سبب يحتاج صاحب السيادة الأعلى إلى السيطرة على أفيوتس؟ أن تكون محاطًا بأزوراس من الأجناس الأخرى، العديد منهم أكبر سنًا وأكثر قوة سحريًا منه؟ أعتقد أن العودة إلى وطننا ستكون أسوأ كابوس لأغرونا. فهو لم يقض هذه القرون الأخيرة وهو يحيط نفسه بالأشخاص الأقل شأنًا والضعفاء دون سبب.”
من منظور آرثر ليوين:
توقف مؤقتًا، وتحولت نظراته الآن إلى التنينين الموجودين خلفي. “من قال لك هذا ربما يحاول تشويه وجهة نظرك حول الصورة الشاملة لهذا الصراع. هذا هو الصراع الأكبر بين أغرونا وإندراث.”
“توقف، يا من… آه، انت الادنى ذو العيون الذهبية،” قال التنين الياقوتي، وهي تحرك بجناحيها لتبقى في مكانها. “قيل لنا أن نستقبلك. اتبعني.”
“ماذا سيفعل كيزيس مع ألورادري عندما يعود إلى إفيوتس؟” لقد تابعت بسرعة.
“حماقة،” سخر ويندسوم. “بالطبع يحاول أغرونا العودة إلى وطننا. لا يوجد سبب آخر لشن حرب ضد أفيوتس كما فعل. كل جهوده في الاستيلاء على ديكاثين بالقوة كانت ببساطة لتمهيد الطريق للصراع الأكبر، نعلم جميعًأ جيدًا هذا.” كانت لهجته قاسية، ومجبرة تقريبًا.
قال رين بنبرة خالية من أي حزن حقيقي: “سئ جدًا بشأن التنين الصغيرة. بالطبع، ستحصل عشيرتها على أعلى تقدير لموتها أكثر من العائلات الادنى الالاف الذين دمرتهم المعركة كما هو الحال دائمًا.”
رفعت يدي للصمت، ونظرت فوق كتفي. “أود تأجيل التعليق الإضافي. أحتاج إلى التركيز.” أثناء تحضير نفسي لفيضان المحفزات، قمت بتنشيط مناورة الملك.
من منظور آرثر ليوين:
وبينما كان أولوداري يتحدث، انفصل خيط جديد من الفكر، وتشكل إلى فكرة، ناشئة وخطيرة ولكن لا يمكن كبتها.
في عيني أولوداري، رأيت الضوء ينتفخ من حولي، ويتجمع ويندمج حتى يحوم فوق شعري تاج متعدد الأطراف من الإشعاع النقي، محولاً اللون الأشقر الشاحب إلى اللون الأبيض اللامع المتوهج.
ومع ذلك، لم أستطع السماح لها بالتجول بحرية في جميع أنحاء القارة. سأحتاج إلى تحذير شارون وبدأ دورية من التنانين في تمشيط تلال الوحوش.
أصبحت ثنية أنفه بيضاء عندما اتسعت، واتسعت حدقة عينه، التي تركز بالكامل على التاج المتوهج، بمقدار جزء من البوصة. كان الجلد حول عينيه يتجعد قليلاً عندما حدق في الضوء.
تغير الهواء أثناء ضغطه عبر فجوة في الحجر في مكان ما، وتموجت بعض خصلات شعر أولوداري الأشعث. “هناك تسرب في الأعمال الحجرية في مكان ما.” كان صوتي ذا نوعية جوفاء بالنسبة لأذني حيث تمت تصفيته من خلال الجوانب المعززة للعقل في مناورة الملك عندما كنت أتحدث بالكلمات ومرة أخرى عندما كنت أستمع إليها وهي تهتز في الهواء.
تغير الهواء أثناء ضغطه عبر فجوة في الحجر في مكان ما، وتموجت بعض خصلات شعر أولوداري الأشعث. “هناك تسرب في الأعمال الحجرية في مكان ما.” كان صوتي ذا نوعية جوفاء بالنسبة لأذني حيث تمت تصفيته من خلال الجوانب المعززة للعقل في مناورة الملك عندما كنت أتحدث بالكلمات ومرة أخرى عندما كنت أستمع إليها وهي تهتز في الهواء.
تحت روائح الغبار والحجر، وبشكل أكثر مهارة، النباتات البعيدة في تلال الوحوش، كان أولوداري يعاني من حرق معدني، وظهر عرق على جبينه من التوتر. فاحت من شارون رائحة الجلد القديم، وزيت الشفرات، ودماء القتل الطازج، بينما عطر ويندسوم نفسه بنوع من العطور الزهرية التي لا يمكنها إخفاء العطر الترابي البعيد لجبل جيولوس.
‘آه، لماذا أشم رائحة نفسي فجأة؟ ولماذا رائحتي تشبه رائحة الكبريت ولفائف القرفة؟’ فكر ريجيس، وهو يهز رأسه قليلاً بينما كانت أفكاري المضخمة تتدفق بحرية بيننا.
من خلفي، شعرت بأن شارون يستدير لينظر إلى ويندسوم، الذي عبس وتوتر فكه وهو يحدق في ظهري.
قلت، وأنا أمد يدي لأصافحه: “نحن بحاجة إلى أكبر عدد ممكن من الأشياء الجاهزة.”
“لقد قلت من قبل أن أغرونا يحاول تجميع القوة. أنه يعرف شيئًا. وأن هذه المعرفة مرتبطة بالأبعاد الطبقية التي تشكل هذا الواقع. لقد قلت أنك ستخبرني بكل ما تعرفه.” كلماتي اندفعت نحوه مثل الرمح. “إذا فهمت ذلك بشكل خاطئ، فقم بتصحيحي.”
بحذر شديد، أمسكت بالمقبض، وقلبته ونظرت إليه، وقد تغلب علي الإحساس بالدوار المتمثل في رؤية حلم يتجلى فجأة في العالم الحقيقي.
تغير الهواء أثناء ضغطه عبر فجوة في الحجر في مكان ما، وتموجت بعض خصلات شعر أولوداري الأشعث. “هناك تسرب في الأعمال الحجرية في مكان ما.” كان صوتي ذا نوعية جوفاء بالنسبة لأذني حيث تمت تصفيته من خلال الجوانب المعززة للعقل في مناورة الملك عندما كنت أتحدث بالكلمات ومرة أخرى عندما كنت أستمع إليها وهي تهتز في الهواء.
بدت عيون أولوداري وكأنها… تنثني، كما لو كان يدفعها إلى مكانها، ويمنعها من المرور عبر كتفي الأيمن نحو شارون. قال: “بالطبع يا صاحب الجلالة.”، وهو يحاول أن يخفي ضحكة كثيفة على صوته، على الأرجح لإخفاء التوتر الذي يسيطر على حلقه الآن ويجعل كلماته تخرج متوترة. “نعم، كما قلت، فهو يسعى للقوة. ليس لكي يصبح أمير حرب ويحكم أفيوتس، بل ليستهلك كل شيء. مثل الأسد، لقد أكل حتى صغاره – شعب ألاكريا – من أجل الهيمنة. ولكن فقط بعد أن جاب ديكاثين وإفيوتس.”
بحثت في نظرة رين، بحثًا عن المعنى في عينيه الداكنتين نصف المختبئتين تحت شعره الدهني المتدلي.
قارنت كلماته ولهجته بما قاله وكيف تحدث سابقًا، وشرحت المعنى والجرس بينما أنشأت خطًا أساسيًا لتحديد الحقيقة أمام الأكاذيب.
كان ريجيس قد جلس، وكانت عيناه تتأرجحان، وتتقاطعان. ‘كلا، لا أستطيع – أوه، هذا أمر فظيع. أعتقد أنني سأفجر…’ انفصل عقله عن عقلي، وشكل حاجزًا يشق طريقه بيننا. استطعت أن أشعر بحواف الجدار، والشقوق الموجودة بداخله، وأدركت أنه يمكنني اختراقه إذا لزم الأمر، لكن لم تكن هناك حاجة لإجبار ريجيس على المشاركة في المحادثة، حتى لو كان منظوره قد يساعد في توسيع منظوري.
أخرجت نفسًا عميقًا، وسمحت لذهني بالعودة إلى الحالة التي كنت عليها بعد الاستيقاظ من حجر الأساس. تركت قدمي الأرض، وتمايلت قليلاً. وبشكل غريزي، اكتسبت البصيرة التي اكتسبتها وانجرفت للأعلى بضعة أقدام، وأصبحت معتادًا ببطء على هذا الإحساس. بعد ذلك، وبسرعة مفاجئة، انطلقت متجاوزًا وحش المانا الصغير، من خلال الأغصان الممدودة والأوراق البرتقالية الناريّة لشجرة الشاروود، وارتفعت عاليًا في الهواء، مما سمح لملمس الرياح عبر شعري بالمساعدة في إزالة الجزء الأخير من تأثير رون الإله.
في مكان ما بعيدًا، شعرت أن عقل سيلفي يحمي نفسه بالمثل. لاحظت أن تأثيرات رون الإله لا تمتد إلى رفاقي.
تابع أولوداري: “بقدر ما أفضّل ألا أكون ضحية لمثل أكل لحوم البشر هذا، إلا أنني أعتقد أنه من الممتع للغاية أن تلعب بذيل التنين بكل سرور، وتسمح للورد إندراث بسحبك إلى أي مكان يشاء، مع الأخذ في الاعتبار قوته. جرائمنا لا تقل خطورة، أليس كذلك؟”
“قريبًا”، قلت وأنا أنظر خلفي إلى بوابات معهد إيرثبورن. “كم من الوقت حتى تتمكن من الحصول على نماذج أولية جاهزة للمعركة في الإنتاج؟”
ربما اكتشفت قوة ستسمح لي بالتفكير في عدة أشياء في نفس الوقت، لكن ما أحتاجه حقًا هو القدرة على التواجد في عدة أماكن في وقت واحد، فكرت في رأسي. باستثناء ذلك، أحتاج إلى إجابات.
“انتبه إلى كلماتك يا فريترا،” صرخ ويندسوم، وأخذ خطوة إلى الأمام مهددًا بينما تحدث أولوداري بالسوء عن كيزيس.
انفجرت إيلي في الضحك، ثم قلدت عمدًا شخير أمها العرضي. ألقت أمي لفافة خبز على رأسها، لكن إيلي التقطتها من الهواء وأخذت قضمة كبيرة، وبدت سعيدة للغاية بنفسها. استمرت الضحكة التالية لفترة طويلة وشعرت كأنها منشفة تنظف روحي من الداخل.
شعرت بالرغبة في العبوس ولكني قاطعت الرغبة قبل أن يظهر التعبير. كانت هناك جودة عالية في صوت ويندسوم، وهي حافة تشير إلى… استجابة مُجبرة؟
“أخبرني المزيد عن هذه الطبقات.” قلت لأولوداري، وأنا أبعد ويندسوم بعيدًا عن نظري.
تحدث أولوداري بشكل أسرع وهو يواصل، متكئًا على القصة التي كان يرويها. “عالم اخر. هيكل مختلف تماما من السحر. تخيل ذلك. غالبًا ما يقتصر سكان ألكاريا على تعويذة واحدة وأشكالها المتغيرة، وشعب قارتك مجرد عنصر واحد من المانا. يمكن لشعبي التحكم في العناصر الأساسية الأربعة، ولكن فقط من خلال عدسة فهمنا، والتي تسميها سمة الانحلال. يمكن للتنانين استخدام المانا النقية والتجول باستخدام فنون الأثير الصغيرة الخاصة بهم، بينما يكتب الجن بالأثير وكأنهم اكتشفوا لغة الواقع الأصلية.”
كان لسان أولوداري يجر على الجزء الخلفي من أسنانه، وكانت أصابعه متوترة، لكنه منعها من الارتعاش. لقد تمتع بمستوى عالٍ من ضبط النفس جسديًا، وهي قدرة لم تظهر من قبل عندما تم احتجازه من قبل الأطياف. يشير هذا إلى خوف متأصل بعمق من التعرض للأذى الجسدي أو حتى الموت. وعلى الرغم من التوتر، إلا أنه لم يكن خائفًا حاليًا على حياته. “أنت نفسك أتيت من عالم مختلف، أليس كذلك؟” قال. “لديك نوع مختلف من السحر، أعتقد أنني على علم بذلك. لكن لم يتمكن أي من التناسخات الأخرى من توجيه الكي عندما أتوا إلى هذا العالم، لأنه نوع مختلف من السحر عن المانا، ويتطلب جوًا وبيولوجيا مختلفين.”
نقر أولوداري على لسانه. “لقد اعتقدت أنك أكثر إثارة للاهتمام من بقية هؤلاء الازوراس ذوي الأهمية الذاتية. من المفجع أنك لا تشاطرني نفس المشاعر.”
عدّل رين وضعيته، مسببًا صوت نقر مكتوم من داخل معطفه، مثل حلقتين من سلسلة تصطدمان ببعضهما البعض.
أكد لي شارون “تم اتخاذ كافة الاحتياطات اللازمة لضمان أمن المدينة وسكانها.”
تحدث أولوداري بشكل أسرع وهو يواصل، متكئًا على القصة التي كان يرويها. “عالم اخر. هيكل مختلف تماما من السحر. تخيل ذلك. غالبًا ما يقتصر سكان ألكاريا على تعويذة واحدة وأشكالها المتغيرة، وشعب قارتك مجرد عنصر واحد من المانا. يمكن لشعبي التحكم في العناصر الأساسية الأربعة، ولكن فقط من خلال عدسة فهمنا، والتي تسميها سمة الانحلال. يمكن للتنانين استخدام المانا النقية والتجول باستخدام فنون الأثير الصغيرة الخاصة بهم، بينما يكتب الجن بالأثير وكأنهم اكتشفوا لغة الواقع الأصلية.”
قال رين بنبرة خالية من أي حزن حقيقي: “سئ جدًا بشأن التنين الصغيرة. بالطبع، ستحصل عشيرتها على أعلى تقدير لموتها أكثر من العائلات الادنى الالاف الذين دمرتهم المعركة كما هو الحال دائمًا.”
“أوه نعم، أنا وشارون لدينا ماضي بيننا.” أجاب رين بمزاح ساخر. “إنه ليس سيئًا…بالنسبة لواحد من اندراث.”
لقد أطلق تنهيدة مروعة، كما لو أنه قال للتو شيئًا عميقًا. لاحظت النمط الذي يخبرني به فقط بالأشياء التي أعرفها بالفعل، وعندما فعلت ذلك، شعرت بالحكة مرة أخرى. لم يكن في أعماقي، بل كان يزحف على خيط الفكر نفسه، في أعماق ثنايا عقلي.
لقد شرحت بسرعة كل ما حدث منذ شفاء تشول.
وبينما كنت في طريقي عبر القلعة، دخلت أنا ومرافقتي إلى ممر واسع جعلني أقصر. ظهرت ذكرى آخر مرة قضيتها في القلعة على السطح مع عنف مفاجئ، وتذكرت الجثث المتناثرة على الأرض، نصفها محاصرة تحت الأنقاض التي سحقتها.
“هذه هي الطبقات التي تحدثت عنها: المانا، الأثير، وحتى الكي. ربما تكون هناك أنواع أخرى من السحر أيضًا” – تم تعديل نبرة صوته بشكل خفيف للغاية، وكررت عيناه توترها – “ولكن بغض النظر عن ذلك، لم يكن أغرونا راضيًا أبدًا عن نصيب البازيليسك. في الحياة. لماذا لا نكون فعالين إلا في استخدام فنون المانا من نوع الاضمحلال عندما يجب أن نحصل عليها كلها. “
ومع تلاشي الحديث القصير، بقي صمت مريح وراءهم. مدعومًا بهذا الصمت، قمت بسحب بقايا السيف من رون البعد الخاص بي ووضعتها على الطاولة. شاهدت أمي وإيلي بفضول. تعرفت أمي على المقبض أولاً، ونظرت إليّ بمفاجأة هادئة.
وهذا التفسير لا يتوافق مع تصريحاته السابقة. عرضي وربما حقيقي، لكنه مع ذلك غامض.
“لقد أخذت كيزيس كعدو لفترة طويلة. أنت على علم بما حدث للجن. أخبرني، ما هو برأيك هدف كيزيس الشامل؟”
“لقد كُنتَ منتبهاً. أنت تعتبر نفسك ذكيًا، مما يعني أنك خططت للأسوأ.” لقد قمت بقمع الارتعاش واضطررت إلى منع يدي بالقوة من خدش عظم القص. “كيف ستقاوم الإرث إذا طاردتك؟”
كدت أجيب بصدق، الكلمات على طرف لساني قبل أن أرتديها إلى أسفل. وبدلاً من ذلك، قلت فقط: “أنا راضٍ. كيزيس ينتظره، وأريد أن يخرج فيرترا من ديكاثين في أقرب وقت ممكن – الآن، في الواقع. لا يوجد سبب لإغراء أغرونا ببذل بعض الجهود لاستعادته، بغض النظر عن تهديدي السابق.”
تم سماع عبوس ويندسوم. “آرثر، هذا ليس أسلوبًا مناسبًا للاستجواب…”
شخر أولوداري، وقاطع ويندسوم. “من الواضح أنه يلعب دور ملك الجبل.”
‘لم يسمحوا لي بالحضور أثناء الاستجوابات’، أرسل ريجيس، متجنبًا النظر إلى ويندسوم وشارون خلفي. ‘لكنهم اشتكوا بصوت عالٍ وفي كثير من الأحيان من مدى عدم معقولية وجنون أولوداري.’
ثم أمسك رين بصندوق صغير. وعندما أخذته أيضًا، فتح الغطاء ليكشف عن شظايا رمادية بداخله: ما بقي من النصل.
قال ويندسوم بسرعة كبيرة: “يحاول هذا البازيليسك إرباكك ووضعك في مواجهة اللورد إندراث. أنصحك بعدم التعامل معه أكثر من ذلك.”
“أخبرني المزيد عن هذه الطبقات.” قلت لأولوداري، وأنا أبعد ويندسوم بعيدًا عن نظري.
هذه المرة أصبحت أكثر يقينًا. ربما لم تكن كلماته مُلفقة، لكنها كانت متعمدة.
‘لقد عاد.’ ظهر صوت ريجيس في رأسي على الفور تقريبًا.
عندما وصلت إلى مستوى السجن، سمح لي مرافقتي التنين بالدخول إلى الزنزانة المغلقة والمحمية، لكنها لم تتبعني إلى الداخل. في غرفة الحراسة على الجانب الآخر، وجدت شارون وويندسوم ورين كين في انتظاري. ومع ريجيس، كان بإمكاني الإحساس أكثر بمراقبة سجيننا.
كانت عدة خيوط متشابكة من الأفكار تلتف حول بعضها البعض، وكان كل واحد منها يضخم الحكة المتلألئة التي كانت تهتز من نواتي إلى ذهني. كان صدى الحكة يتردد من كل فكرة متزامنة، ولم يكن أكثر من مجرد مصدر إزعاج بسيط في حد ذاته، ولكن كلما طالت فترة توجيه مناورة الملك وكلما قمت بتنشيط خيوط التفكير المتزامنة، أصبح الإحساس أكثر حدة.
تنحنح شارون، ووضع يده على كتفي. “آرثر، ربما ينبغي لنا أن نأخذ قسطا من الراحة. يبدو أنك…متوتر.”
لا بد أن بعض علامات الانزعاج المتزايد قد تسربت إلى تعبيراتي. لقد قمت بتضييق الخناق على أجزاء عقلي المسؤولة عن كل من الحركات الهادفة واللاواعية لوجهي وجسدي، مما أجبر نبضي على التباطؤ، وتخفيف تعابير وجهي، وخروج كل أنفاسي بهدوء ومستوي.
دار كل ما تعلمته، من كل من كيزيس ومورداين، في ذهني مرارًا وتكرارًا. كان هناك الكثير من المسارات المتباينة التي لا يمكنني الاستمرار في التفكير فيها في وقت واحد، لذا افتقرت إلى الكثير من المعلومات.
“أخبرني المزيد عن هذه الطبقات.” قلت لأولوداري، وأنا أبعد ويندسوم بعيدًا عن نظري.
“ويندسوم، لماذا أعطيت إيلي دبًا حارسًا؟” سألت فجأة، طارحًا موضوع جديد بينما واصلت الإمساك بالأفكار الأخرى.
كان هناك تردد، وتغير في تنفسه. أدرت رأسي بضع درجات، وقمت بمحاذاة أذني لأسمع بشكل أفضل التغييرات الدقيقة في اتجاهه والتي عادة ما يتم إغراقها بواسطة كل شيء آخر.
لكن السيناريو الأكثر ترجيحًا هو أن سيسيليا تبحث عن الطريق إلى أفيوتس نيابة عن أغرونا. كنت أفتقر إلى المعلومات اللازمة لاستنباط نظرية قوية حول السبب الدقيق لذلك، على الرغم من أن عقلي تحت تأثير مناورة الملك، إلا أن عقلي على الفور فكر في عدة أسباب محتملة مختلفة، كل منها محتمل بنفس القدر. حتى مع ذلك، لم أستطع التأكد من أي شيء باستثناء حقيقة أن سيسيليا هي أخطر قطعة على الرقعة، وأن وجودها بمثابة اضطراب وخطر على الجميع في القارة، حتى التنانين.
“كنت أحاول أن أجعلك مرتاحًا حتى تترك عائلتك. حتى ذلك الحين، كنت أعرف مدى رغبتك في حمايتهم. يمكن لهذا أن يجعلك تتخلى عن تجربة التدريب في أفيوتس إذا كنت قلقًا جدًا على عائلتك.”
صدى صوت حفيف الأوراق ثم ظهر مخلوق غامض في حجم كف يدي، تشبث باللحاء بمخالبه الحادة. تفحصتني عيونه الفضية القمرية دون خوف. وعلى الرغم من مظهره اللطيف – وهو شيء يشبه التهجين بين السنجاب الطائر والخفافيش – إلا أنني تمكنت من الشعور بالمانا المكثفة في جسده، بما يكفي لتصنيفه على أنه وحش مانا من الدرجة A.
لقد توقعت أن تكون الإجابة صادقة، لكن كان عليه أن يقرر أولاً مدى صدقه.
“ماذا سيفعل كيزيس مع ألورادري عندما يعود إلى إفيوتس؟” لقد تابعت بسرعة.
على عكس الطيران باستخدام المانا، والذي كان مجرد مسألة قوة خام وتحكم مكتسب من خلال الانتقال إلى النواة البيضاء، فقد تم تحفيز القدرة على الطيران باستخدام الأثير من خلال بصيرتي في مناورة الملك – أو بالأحرى، جزء من رحلتي لاكتساب المعرفة لقد طورت فهمي الفطري للتفاعل بين فيزياء هذا العالم والأثير الجوي لتحدي الجاذبية دون وعي.
لكنني كنت على يقين من أن شارون عقد صفقة ما مع أولوداري. تم تصميم إجابات فيرترا خصيصًا للتعتيم على بعض الحقائق. سيتم إعادته إلى إيفيوتس ومكافأته بطريقة لا أستطيع منعها.
سمعت رده، لكنني لم أقلق على الكلمات نفسها، بل استمعت إلى النغمة والإيقاع. ولكن لم يكن ويندسوم هو ما كنت أركز عليه حقًا، بل كنت أقيس شدة اهتمام شارون أثناء قيامنا بتغيير المواضيع.
“كنت أحاول أن أجعلك مرتاحًا حتى تترك عائلتك. حتى ذلك الحين، كنت أعرف مدى رغبتك في حمايتهم. يمكن لهذا أن يجعلك تتخلى عن تجربة التدريب في أفيوتس إذا كنت قلقًا جدًا على عائلتك.”
انتظرت، وتركت الصمت يخيم إلى ما هو أبعد من نقطة الانزعاج، وشاهدت واستمعت إلى كل ما فعله الأزوراس الثلاثة، حتى أنني قمت بفهرسة حركات ريجيس الدقيقة.
قالت إيلي دون أن تفوتها أي لحظة: “سأصبح ربة منزل.”
للمرة الأولى، شيء ما كسر تركيزي، وتعثرت أفكاري: أصبحت الحكة أقوى الآن، مثل سرب من النمل ينخرني من الداخل.
“كنت أحاول أن أجعلك مرتاحًا حتى تترك عائلتك. حتى ذلك الحين، كنت أعرف مدى رغبتك في حمايتهم. يمكن لهذا أن يجعلك تتخلى عن تجربة التدريب في أفيوتس إذا كنت قلقًا جدًا على عائلتك.”
لكنني كنت على يقين من أن شارون عقد صفقة ما مع أولوداري. تم تصميم إجابات فيرترا خصيصًا للتعتيم على بعض الحقائق. سيتم إعادته إلى إيفيوتس ومكافأته بطريقة لا أستطيع منعها.
قمت بتغيير التروس للتأكد من أنني غطيت الموضوع الأساسي الآخر قبل أن لا أتمكن من إبقاء رون الإله نشطًا، فسألت، “الإرث…من قبل، قلتأنها لم تكن سلاحًا، بل أداة. سيسيليا هي المفتاح لامتصاص أرغونا للمانا مباشرة من السياديين الآخرين، ولكن ليس هذا فقط. يسعى لفتح قوى جديدة لنفسه. أخبرني، هل ستنجو من هذه العملية؟”
كان فعل الطيران في حد ذاته أمرًا مبهجًا، وقد ساعد ريجيس وسيلفي في تخفيف وطأة مخاوفي المتعددة، مما جعل الأمر يمر بشكل أسرع. ومع ذلك، مع وجود الكثير من الأفكار التي تشغل جمجمتي – وقدرتي على معالجة شيء واحد فقط في كل مرة دون تفعيل مناورة الملك – شعرت بالارتياح عندما ظهرت الجدران العالية والأسقف المرتفعة للقلعة الطائرة، التي تلوح في الأفق من الضباب مثل طائر جارح عملاق.
ظهرت ابتسامة خجولة على وجه أولوداري. “هل تسأل عن التناسخ أم السفينة؟”
كانت عدة خيوط متشابكة من الأفكار تلتف حول بعضها البعض، وكان كل واحد منها يضخم الحكة المتلألئة التي كانت تهتز من نواتي إلى ذهني. كان صدى الحكة يتردد من كل فكرة متزامنة، ولم يكن أكثر من مجرد مصدر إزعاج بسيط في حد ذاته، ولكن كلما طالت فترة توجيه مناورة الملك وكلما قمت بتنشيط خيوط التفكير المتزامنة، أصبح الإحساس أكثر حدة.
“إذا كانت مسؤولياتنا فقط متناسبة مع حجمنا، فيمكنني أن أترك كل هذا لك، أليس كذلك؟” قلت بصوت عالٍ، والكلمات معظمها هراء بصقها عقلي المرهق.
“لقد كُنتَ منتبهاً. أنت تعتبر نفسك ذكيًا، مما يعني أنك خططت للأسوأ.” لقد قمت بقمع الارتعاش واضطررت إلى منع يدي بالقوة من خدش عظم القص. “كيف ستقاوم الإرث إذا طاردتك؟”
نظرت إلى الوراء نحو الأشجار. من الأسفل بدوا كالأبراج، لكن من الأعلى، تضاءلوا. أثناء مشاهدة الريح وهي تحرك سماء الغابة، لاحظت إحساسًا بالانخفاض حيث تُركت بعض التأثيرات الدقيقة لـ مناورة الملك. سأحتاج إلى توخي الحذر عندما أستخدم هذه القوة الجديدة، فكرت، مشيرًا إلى الطريقة التي جعلني أشعر بها بعد ذلك.
رفع أولوداري حاجبه، وافترق فمه قليلاً من المفاجأة. لقد فكر للحظات، لكن عينيه لم تغادرا عيني أبدًا. “الإتقان الكامل للمانا. لا يوجد نواة، لذا فإن جسدها بالكامل يعمل ويتفاعل مع المانا. وهي حساسة بشكل لا يصدق للمانا، والتي أعتقد أنها يمكن أن تنقلب ضدها. إنها ليست مبدعة بشكل رهيب، وبالتالي لا تستغل نقاط قوتها بشكل كامل، كما أنها ضعيفة عقليًا. إذا تغلب أحدهم على رشدها، وجعلها تترنح نفسيًا، فإنها لن تتعافى بسرعة.”
وبينما كان أولوداري يتحدث، انفصل خيط جديد من الفكر، وتشكل إلى فكرة، ناشئة وخطيرة ولكن لا يمكن كبتها.
كنت بحاجة إلى التعمق في حجر الاساس الرابع لحله والحصول على جانب المصير، ولكن إذا كان ما قاله مورداين صحيحًا، فقد أكون محاصرًا فيه لفترة غير معروفة من الوقت. لقد أثبت أغرونا باستمرار أنه يسبقني بعدة خطوات، ولم يكن لدي أي فكرة عن عدد الجواسيس الذين قد يكون لديه في ديكاثين. لم يكن بوسعي ببساطة أن أثق في أن غيابي سوف يمر دون أن يلاحظه أحد، وكان علي أن أتقبل أن استخدامي لحجر الأساس الرابع يمثل لحظة خطيرة بالنسبة إلى ديكاثين. مع وجود سيسيليا على شواطئنا بالفعل لتحقيق هدف غير معروف، سيكون من قمة الحماقة عدم الاستعداد.
بدا ذهني مشوشًا وموحلًا، وأفكاري خارجة عن التركيز. اضطررت إلى إجبار نفسي على الوقوف بشكل مستقيم، ووجدت أصابعي تحفر في صدري، وتخدش الحكة العميقة التي كانت قد هدأت بالفعل.
لكن يمكنني في الوقت نفسه أن أحمي نفسي من التوغل الذي يستهدفني أو يستهدف ديكاثين عندما أكون عرضة للخطر، وأضمن توقف سيسيليا، على الأقل مؤقتًا، في نفس الوقت.
رين، الذي استمع بعناية على أسئلتي، خاصة عندما تحولت المحادثة إلى الإرث، جاء ليقف بجانبي. “أنا بحاجة للعودة إلى فيلدوريال. هل أنت متجه إلى هناك أيضًا؟”
“هذا مضيعة للوقت.” قال ويندسوم ببساطة وهو ينضم إلي في غرفة الحراسة الخارجية.
لقد طرحت بضعة أسئلة للمتابعة، مع الحرص على عدم إعطاء الكثير لأولوداري أو التنانين، ولكنني وصلت سريعًا إلى نهاية قدرتي على تحمل الحكة، والتي جاءت على شكل آلاف الحشرات التي تزحف تحت عيني. الجلد، الذي تضخمه كل طبقة من أفكاري المنسوجة.
توقف مؤقتًا، وتحولت نظراته الآن إلى التنينين الموجودين خلفي. “من قال لك هذا ربما يحاول تشويه وجهة نظرك حول الصورة الشاملة لهذا الصراع. هذا هو الصراع الأكبر بين أغرونا وإندراث.”
‘لم يسمحوا لي بالحضور أثناء الاستجوابات’، أرسل ريجيس، متجنبًا النظر إلى ويندسوم وشارون خلفي. ‘لكنهم اشتكوا بصوت عالٍ وفي كثير من الأحيان من مدى عدم معقولية وجنون أولوداري.’
عندما انتهيت، استدرت دون أن أتكلم، ومررت بجوار التنانين ورين، وغادرت الزنزانة وسرت عبر القاعة. عندها فقط أوقفت مناورة الملك، عندما لم يتمكن أحد من رؤية وجهي سقط العرق البارد المكبوت على جبهتي.
قمت بتغيير التروس للتأكد من أنني غطيت الموضوع الأساسي الآخر قبل أن لا أتمكن من إبقاء رون الإله نشطًا، فسألت، “الإرث…من قبل، قلتأنها لم تكن سلاحًا، بل أداة. سيسيليا هي المفتاح لامتصاص أرغونا للمانا مباشرة من السياديين الآخرين، ولكن ليس هذا فقط. يسعى لفتح قوى جديدة لنفسه. أخبرني، هل ستنجو من هذه العملية؟”
شعرت أن عقل ريجيس قد عاد، ولمس عقلي مؤقتًا، ثم تراجع مرة أخرى. “يا رئيس، هل ستكون بخير؟”
لقد شرحت بسرعة كل ما حدث منذ شفاء تشول.
أكد لي شارون “تم اتخاذ كافة الاحتياطات اللازمة لضمان أمن المدينة وسكانها.”
‘أنا بخير، إنها فقط الآثار اللاحقة لرون الإله.’ بحلول الوقت الذي وصلت فيه إلى مدخل السجن، شعرت على الأقل بأنني قادر على التحدث دون تشويش كلماتي، وتوقفت وانتظرت حتى يتمكن الآخرون من اللحاق بي.
أطلقت إيلي تنهيدة مرهقة بدت عجوزة جدًا بالنسبة لها. “لا أستطيع الانتظار حتى تنتهي هذه الحرب الغبية. لإعادة بناء منازلنا، والعيش بسلام – حيث يكون مصدر قلقنا الأكبر هو الملابس التي سنرتديها في موعد غرامي ما…”
مع تاج الضوء البنفسجي المشتعل أعلى رأسي، بعيدًا عن الأنظار ولكن لا يزال مرئيًا جدًا في ذهني، فهمت بالضبط سبب كون مثل هذا الشيء ذا قيمة كبيرة ونادرًا ما يستخدم في ثقافة الآزوراس.
“هذا مضيعة للوقت.” قال ويندسوم ببساطة وهو ينضم إلي في غرفة الحراسة الخارجية.
كنت بحاجة إلى التعمق في حجر الاساس الرابع لحله والحصول على جانب المصير، ولكن إذا كان ما قاله مورداين صحيحًا، فقد أكون محاصرًا فيه لفترة غير معروفة من الوقت. لقد أثبت أغرونا باستمرار أنه يسبقني بعدة خطوات، ولم يكن لدي أي فكرة عن عدد الجواسيس الذين قد يكون لديه في ديكاثين. لم يكن بوسعي ببساطة أن أثق في أن غيابي سوف يمر دون أن يلاحظه أحد، وكان علي أن أتقبل أن استخدامي لحجر الأساس الرابع يمثل لحظة خطيرة بالنسبة إلى ديكاثين. مع وجود سيسيليا على شواطئنا بالفعل لتحقيق هدف غير معروف، سيكون من قمة الحماقة عدم الاستعداد.
وأضاف شارون وقد بدا عليه الغضب ظاهرياً: “لسوء الحظ، عليّ أن أوافق رأيك. كنت أتمنى أن تتمكن من الحصول على المزيد منه، عندما قمت بتنشيط تلك… التعويذة؟” توقف مؤقتًا وهو ينظر إلي بتساؤل.
كدت أجيب بصدق، الكلمات على طرف لساني قبل أن أرتديها إلى أسفل. وبدلاً من ذلك، قلت فقط: “أنا راضٍ. كيزيس ينتظره، وأريد أن يخرج فيرترا من ديكاثين في أقرب وقت ممكن – الآن، في الواقع. لا يوجد سبب لإغراء أغرونا ببذل بعض الجهود لاستعادته، بغض النظر عن تهديدي السابق.”
_____________ ترجمة: Scrub برعاية: Hamdan
“وجده رجال شارون تحت الأنقاض. وعندما أدركوا أنه مصنوع بواسطة الآسوراس، قاموا بجمع القطع.”
“اتفقنا.” قال ويندسوم وهو يتطلع إلى شارون للتأكيد. أومأ التنين ذو الندوب.
بعد اخذ نفس للحظة، اختفى وحش المانا مرة أخرى فوق الشجرة، وجذب عيني على طول الجذع الواسع لشجر الشاروود الشاهق.
وكان التأثير هو نفسه: من خلال إسقاط نفسي عبر الأثير الجوي، تمكنت من استخدامه لدفعي إلى الأعلى في الهواء والطيران. ولكن كان هناك أثير جوي أقل بكثير من المانا، وكان غير طبيعي سواء في الشعور أو التصور، مثل اكتشاف عضلة كنت أملكها دائمًا ولكنني لم أستخدمها أبدًا. عندما دفعت لأعلى، طرت، ودفعني الأثير حتى عندما انزلق جانبًا للسماح لي بالمرور.
رين، الذي استمع بعناية على أسئلتي، خاصة عندما تحولت المحادثة إلى الإرث، جاء ليقف بجانبي. “أنا بحاجة للعودة إلى فيلدوريال. هل أنت متجه إلى هناك أيضًا؟”
كان هناك العديد من الأطراف التي كنت بحاجة للتحدث معها في عاصمة الدارف، ولكن الأهم من ذلك كله أنني أردت الاطمئنان على إيلي وأمي. “أجل أنا ذاهب.”
أخرجت نفسًا عميقًا، وسمحت لذهني بالعودة إلى الحالة التي كنت عليها بعد الاستيقاظ من حجر الأساس. تركت قدمي الأرض، وتمايلت قليلاً. وبشكل غريزي، اكتسبت البصيرة التي اكتسبتها وانجرفت للأعلى بضعة أقدام، وأصبحت معتادًا ببطء على هذا الإحساس. بعد ذلك، وبسرعة مفاجئة، انطلقت متجاوزًا وحش المانا الصغير، من خلال الأغصان الممدودة والأوراق البرتقالية الناريّة لشجرة الشاروود، وارتفعت عاليًا في الهواء، مما سمح لملمس الرياح عبر شعري بالمساعدة في إزالة الجزء الأخير من تأثير رون الإله.
قال شارون من خلفي: “لقد أصلحنا بعض وظائف هذه القلعة. بما في ذلك أجهزة النقل الآني، والتي لحسن الحظ لم يتم تدميرها بالكامل بسبب القتال السابق. رأى فاجاكور أيضًا أنه من المناسب نقل أحد بوابات النقل الآني بعيدة المدى من غرب دارف إلى فيلدوريال, مما يسمح لنا بالتحرك بسرعة أكبر بين المواقع المهمة استراتيجيًا.
لم يخطر ببالي هذا الأمر سابقًا، لكن هذه كانت المرة الأولى التي أعود فيها إلى القلعة الطائرة منذ ذلك الحين. منذ حادثة كاديل.
أشرت: “أستطيع أن أفهم مدى النفع من هذا، لكن هذه مخاطرة كبيرة.”
أجاب بشكل دفاعي: ‘حسنًا، لندع السيدة كايرا جانبًا.’
أكد لي شارون “تم اتخاذ كافة الاحتياطات اللازمة لضمان أمن المدينة وسكانها.”
“توقف، يا من… آه، انت الادنى ذو العيون الذهبية،” قال التنين الياقوتي، وهي تحرك بجناحيها لتبقى في مكانها. “قيل لنا أن نستقبلك. اتبعني.”
أومأت برأسي، معترفًا بأن هذا هو القرار الذي اتخذه الأقزام. وأنا لم أكن حاكمهم.
لقد شرحت بسرعة كل ما حدث منذ شفاء تشول.
لاحظت إضافة الحماية غير الدقيقة لمطالبه، فدخلت إلى الزنزانة ونظرت حولي.
واصل الحديث عن تغييرات البنية التحتية التي أجروها حول أكبر مدن ديكاثين بينما كنت أقود الطريق عبر الممرات التي تم إصلاحها إلى غرفة النقل الآني. على الرغم من حقيقة أنهم أبقوا القطع الأثرية معطلة عندما لا تكون قيد الاستخدام، إلا أنه لا يزال هناك حارس تنين واحد في مكانه فوق الغرفة، لكنهم تحركوا جانبًا عند اقترابنا. توقف ويندسوم وشارون خارج الغرفة بينما دخلنا أنا ورين عبر الأبواب الواسعة.
نظر إلي شارون باهتمام واضح. “آه. آرثر. لقد ملأتنا حكايات ويندسوم عنك في رحلتك إلى إيفيوتس.”
ظهرت ابتسامة خجولة على وجه أولوداري. “هل تسأل عن التناسخ أم السفينة؟”
غمرت الذكريات ذهني المرهق، واستحوذت مشاعر غير مريحة ولكن مجهولة على معدتي مثل قبضة اليد، لوتها. رأيت، كما لو كنت أعيشها مرة أخرى للمرة الأولى، جنودًا جرحى يعرجون أو يُسحبون من الغرفة بينما كنت أبحث وجهًا بعد وجه عن القرن المزدوج وتيسيا. لقد عادت تيس، لكن صديق والدي القديم، آدم، لم يعد.
“آرثر؟” سأل رين وهو يكاد يصطدم بي من الخلف. لقد توقفت دون أن أدرك ذلك.
بدت متفاجئة، كما لو أنها كانت تبحث عني لكنها لم تتوقع أن أكون هناك حقًا. كان بإمكاني رؤية ثقل ألف كلمة معلقة على طرف لسانها، ويمكنني عمليًا أن أتخيل التوبيخ الذي ستوجهه لي بشأن حالة إيلي عندما عادت آخر مرة، ومع تشول فقط، ليس أقل من ذلك.
“أنا بخير.” تمتمت، وقد شعرت بإحساس قوي بالديجافو عندما كنت أواجه شارون. “سأحتاج منك التنسيق مع عملية كبيرة قريبًا، لكنني بحاجة إلى وقت للتخطيط للتفاصيل الدقيقة. هل ستكون هنا أم في إتيستين؟”
نظر شارون حوله إلى القلعة. “لقد قررت البقاء هنا وجعل هذه قاعدة عملياتنا في الوقت الحالي. إنه قريب من الصدع، ومصفوفة النقل الآني تتيح لنا الوصول الفوري إلى معظم قارتك. “
“هذا مضيعة للوقت.” قال ويندسوم ببساطة وهو ينضم إلي في غرفة الحراسة الخارجية.
أومأت برأسي، وسرعان ما شرحت ما تعلمته عن وجود سيسيليا، تاركًا كل شيء عن مورداين وطيور العنقاء وبدلاً من ذلك جعلت الأمر يبدو وكأن تشول كان يستكشف بناءً على أوامري عندما تعرض للهجوم، وقد عرفت كل شيء منه.
الفصل 463: ليس بدون تكلفة
تعمق عبوس ويندسوم عندما استمع إلى شرحي، لكنه احتفظ بأفكاره لنفسه.
ومن ناحية أخرى، كان شارون متمسكًا بكل كلمة. “وهذا ما يفسر موقع معركتهم إذن. سأضمن زيادة الحراسة على الصدع، على الرغم من أنه لا توجد طريقة تمكنها من تحديد موقعه، إذا كان هذا هو هدفهم حقًا. “
نظر إلي شارون باهتمام واضح. “آه. آرثر. لقد ملأتنا حكايات ويندسوم عنك في رحلتك إلى إيفيوتس.”
قدمت بعض الاقتراحات حول ما يجب مراقبته وبعض التفاصيل حول معركتي السابقة مع سيسيليا، ثم قمنا أنا ورين بتوديع الآخرين، وقمنا بتنشيط بوابة النقل الآني وإعدادها لفيلدوريال.
اندفعت القارة من حولنا بشكل ضبابي حيث تم نقلنا على الفور تقريبًا من تلال الوحوش الشرقية إلى قلب الدارف.
وهكذا، عندما دفعت نفسي للطيران بشكل أسرع وأسرع، وأظهرت نية أثيرية قوية لدرء أي من وحوش المانا الأقوى التي قد تقرر إطلاق الهجمات علي، حررت الحجاب على ذهني وتواصلت مع ريجيس وسيلفي.
أكثر من عشرة من الأقزام المدججين بالسلاح والمدرعات وتنين في شكلها البشري يحرسون البوابة على الجانب الآخر. لقد تدافعوا للحظة عندما مررنا عبرهم، لكن سرعان ما تعرفوا علي أنا و رين، وتم السماح لنا بالمرور دون مشاكل.
“متى يمكننا أن نتوقع منك الحضور لمراجعة التقدم المحرز في تجربتنا؟” سأل رين، وتوقف حيث تباعدت مساراتنا.
لكن السيناريو الأكثر ترجيحًا هو أن سيسيليا تبحث عن الطريق إلى أفيوتس نيابة عن أغرونا. كنت أفتقر إلى المعلومات اللازمة لاستنباط نظرية قوية حول السبب الدقيق لذلك، على الرغم من أن عقلي تحت تأثير مناورة الملك، إلا أن عقلي على الفور فكر في عدة أسباب محتملة مختلفة، كل منها محتمل بنفس القدر. حتى مع ذلك، لم أستطع التأكد من أي شيء باستثناء حقيقة أن سيسيليا هي أخطر قطعة على الرقعة، وأن وجودها بمثابة اضطراب وخطر على الجميع في القارة، حتى التنانين.
“قريبًا”، قلت وأنا أنظر خلفي إلى بوابات معهد إيرثبورن. “كم من الوقت حتى تتمكن من الحصول على نماذج أولية جاهزة للمعركة في الإنتاج؟”
“اتفقنا.” قال ويندسوم وهو يتطلع إلى شارون للتأكيد. أومأ التنين ذو الندوب.
لاحظت إضافة الحماية غير الدقيقة لمطالبه، فدخلت إلى الزنزانة ونظرت حولي.
ارتفعت حواجب العملاق خلف شعره الأشعث. “هناك بالفعل نماذج أولية، ولكن كل واحد منها فردي، كما هو الحال مع…” نظر حوله بشكل مثير للريبة. وأنهى كلامه ببطء. “سوف يستغرق الأمر وقتًا لتحقيق الاستقرار في الوحدات الإضافية.”
نظر إلي شارون باهتمام واضح. “آه. آرثر. لقد ملأتنا حكايات ويندسوم عنك في رحلتك إلى إيفيوتس.”
شعرت بفكي وانقباضه عندما فكرت في إجابتي. “يمكنني أن أعطيك أسبوعين.”
‘آه، لماذا أشم رائحة نفسي فجأة؟ ولماذا رائحتي تشبه رائحة الكبريت ولفائف القرفة؟’ فكر ريجيس، وهو يهز رأسه قليلاً بينما كانت أفكاري المضخمة تتدفق بحرية بيننا.
“انتبه إلى كلماتك يا فريترا،” صرخ ويندسوم، وأخذ خطوة إلى الأمام مهددًا بينما تحدث أولوداري بالسوء عن كيزيس.
اتسعت عيناه، وحدق عبر الأرض كما لو كان يرى مشروعه من خلال الحجر، الموجود أسفل فيلدوريال في أعمق الأنفاق حيث لا يمكن أن تتعثر عليه أعين المتطفلين بالصدفة. “بالكاد الوقت كافٍ للعثور على مستخدمين جدد، ناهيك عن التدريب والتصميم…”
“شكرًا لك يا رين،” قلت ببساطة وأنا أحدق في أغنية الفجر، أو على الأقل ما تبقى منه.
“هذا مضيعة للوقت.” قال ويندسوم ببساطة وهو ينضم إلي في غرفة الحراسة الخارجية.
قلت، وأنا أمد يدي لأصافحه: “نحن بحاجة إلى أكبر عدد ممكن من الأشياء الجاهزة.”
لقد شرحت بسرعة كل ما حدث منذ شفاء تشول.
بدلًا من أن يمسك بيدي، مد شيئًا كان يخفيه خلف جانبه، وقمت بدفع يدي إلى الخلف كما لو كنت قد احترقت، وأنا أحدق في ذلك الشيء.
تابعت سيلفي: ‘أفكارك غامضة يا آرثر. ماذا حدث؟’
“وجده رجال شارون تحت الأنقاض. وعندما أدركوا أنه مصنوع بواسطة الآسوراس، قاموا بجمع القطع.”
كان مقبض أغنية الفجر ممسكًا بشكل غير محكم في قبضته. بقي حوالي بوصة واحدة من النصل الأزرق، رماديًا ومسننًا على طول حافته المحطمة. “لم يكن أفضل شيء صنعته على الإطلاق، لكنني اعتقدت أنك قد ترغب فيه.”
أشرت: “أستطيع أن أفهم مدى النفع من هذا، لكن هذه مخاطرة كبيرة.”
شعرت أن عقل ريجيس قد عاد، ولمس عقلي مؤقتًا، ثم تراجع مرة أخرى. “يا رئيس، هل ستكون بخير؟”
بحذر شديد، أمسكت بالمقبض، وقلبته ونظرت إليه، وقد تغلب علي الإحساس بالدوار المتمثل في رؤية حلم يتجلى فجأة في العالم الحقيقي.
ارتفعت حواجب العملاق خلف شعره الأشعث. “هناك بالفعل نماذج أولية، ولكن كل واحد منها فردي، كما هو الحال مع…” نظر حوله بشكل مثير للريبة. وأنهى كلامه ببطء. “سوف يستغرق الأمر وقتًا لتحقيق الاستقرار في الوحدات الإضافية.”
لاحظت إضافة الحماية غير الدقيقة لمطالبه، فدخلت إلى الزنزانة ونظرت حولي.
ثم أمسك رين بصندوق صغير. وعندما أخذته أيضًا، فتح الغطاء ليكشف عن شظايا رمادية بداخله: ما بقي من النصل.
ظهرت أصغر تلميح لابتسامة ساخرة في زاوية فمه. “أعلم كم يمكن أن تكونوا عاطفيين أيها البشر.”
بحثت في نظرة رين، بحثًا عن المعنى في عينيه الداكنتين نصف المختبئتين تحت شعره الدهني المتدلي.
“شكرًا لك يا رين،” قلت ببساطة وأنا أحدق في أغنية الفجر، أو على الأقل ما تبقى منه.
قلت بصوت عالٍ وأنا أتحدث إلى نفسي: “لقد تم إصلاحها.”
هز كتفيه وابتعد. “تعال لتقابلني قريبًا. هناك عدد لا بأس به من الأشياء التي يجب مناقشتها إذا كنت تريد تحولًا بعد أسبوعين.”
لقد سارعت حتى أنها صارت بجانبي. “واجه بعض الكشافة حريقًا في الغابة، وهو على الأرجح مشهد لمعركة سحرية شديدة. لكننا لم نجد أي مصدر.”
وبحلول الوقت الذي أبعدت فيه نظري عن هديته لأقول شيئًا ما، كان قد اختفى وسط التدفق المستمر لحركة المرور التي تتحرك على طول الطريق السريع الذي يلتف حول حافة الكهف الضخم.
لقد توقعت أن تكون الإجابة صادقة، لكن كان عليه أن يقرر أولاً مدى صدقه.
“ماذا سيفعل كيزيس مع ألورادري عندما يعود إلى إفيوتس؟” لقد تابعت بسرعة.
حملتني قدماي على نحو أعمى عبر أبواب المعهد وعلى طول قاعاته حتى وصلت إلى باب غرفة أمي. عندما وصلت لأطرق الباب، فُتح الباب ليكشف عن وجه أمي المفعم بالأمل.
“ماذا سيفعل كيزيس مع ألورادري عندما يعود إلى إفيوتس؟” لقد تابعت بسرعة.
بدت متفاجئة، كما لو أنها كانت تبحث عني لكنها لم تتوقع أن أكون هناك حقًا. كان بإمكاني رؤية ثقل ألف كلمة معلقة على طرف لسانها، ويمكنني عمليًا أن أتخيل التوبيخ الذي ستوجهه لي بشأن حالة إيلي عندما عادت آخر مرة، ومع تشول فقط، ليس أقل من ذلك.
بحثت في نظرة رين، بحثًا عن المعنى في عينيه الداكنتين نصف المختبئتين تحت شعره الدهني المتدلي.
ولكن بنفس السرعة، اختفى التوتر والإحباط، وحل محله الدفء الأمومي ونوع حزين من الفرح. أعطتني ابتسامة دافئة. “مرحبا بك في البيت.”
كان ريجيس قد جلس، وكانت عيناه تتأرجحان، وتتقاطعان. ‘كلا، لا أستطيع – أوه، هذا أمر فظيع. أعتقد أنني سأفجر…’ انفصل عقله عن عقلي، وشكل حاجزًا يشق طريقه بيننا. استطعت أن أشعر بحواف الجدار، والشقوق الموجودة بداخله، وأدركت أنه يمكنني اختراقه إذا لزم الأمر، لكن لم تكن هناك حاجة لإجبار ريجيس على المشاركة في المحادثة، حتى لو كان منظوره قد يساعد في توسيع منظوري.
وهكذا، عندما دفعت نفسي للطيران بشكل أسرع وأسرع، وأظهرت نية أثيرية قوية لدرء أي من وحوش المانا الأقوى التي قد تقرر إطلاق الهجمات علي، حررت الحجاب على ذهني وتواصلت مع ريجيس وسيلفي.
***
حملتني قدماي على نحو أعمى عبر أبواب المعهد وعلى طول قاعاته حتى وصلت إلى باب غرفة أمي. عندما وصلت لأطرق الباب، فُتح الباب ليكشف عن وجه أمي المفعم بالأمل.
شخرت أمي عندما روت إيلي إحدى محادثاتها العديدة مع جيدون، وغطت فمها بيدها من الحرج.
واصل الحديث عن تغييرات البنية التحتية التي أجروها حول أكبر مدن ديكاثين بينما كنت أقود الطريق عبر الممرات التي تم إصلاحها إلى غرفة النقل الآني. على الرغم من حقيقة أنهم أبقوا القطع الأثرية معطلة عندما لا تكون قيد الاستخدام، إلا أنه لا يزال هناك حارس تنين واحد في مكانه فوق الغرفة، لكنهم تحركوا جانبًا عند اقترابنا. توقف ويندسوم وشارون خارج الغرفة بينما دخلنا أنا ورين عبر الأبواب الواسعة.
قلت بصوت عالٍ وأنا أتحدث إلى نفسي: “لقد تم إصلاحها.”
انفجرت إيلي في الضحك، ثم قلدت عمدًا شخير أمها العرضي. ألقت أمي لفافة خبز على رأسها، لكن إيلي التقطتها من الهواء وأخذت قضمة كبيرة، وبدت سعيدة للغاية بنفسها. استمرت الضحكة التالية لفترة طويلة وشعرت كأنها منشفة تنظف روحي من الداخل.
تحركت الرياح ورائي، لكن أولوداري لم يتأثر، ولم يجب إلا بإيماءة متفهمة.
شخرت أمي عندما روت إيلي إحدى محادثاتها العديدة مع جيدون، وغطت فمها بيدها من الحرج.
“لذا يا إيلي، كنت أتساءل”، قالت أمي، وتوترت أختي، ولا شك أنها كانت تتوقع سؤالاً من نوع ما. “لم تكن لديك حياة طبيعية أبدًا، ليس منذ أن كان عمرك بضع سنوات فقط. عندما ينقذ أخوك الأكبر العالم ويعود كل شيء إلى طبيعته، أيًا كان ذلك، فماذا تعتقدين أنكِ ستفعلين؟”
لاحظت إضافة الحماية غير الدقيقة لمطالبه، فدخلت إلى الزنزانة ونظرت حولي.
قالت إيلي دون أن تفوتها أي لحظة: “سأصبح ربة منزل.”
رمشت أنا وأمي عدة مرات في صمت بينما كنا نكافح لاستيعاب هذه المعلومات. بو، الذي لم يكن مكانه مناسبًا للمطبخ ويراقب ريجيس بغيرة من خلال الباب بينما كان رفيقي يلقي طبقًا من بقايا الطعام، أدار رأسه تقريبًا على جانبه بينما كان ينظر إلى إيلي بتحدي.
ضحكت إيلي وهزت رأسها بشدة. “أوه، أنا أمزح! يا إلهي. لا، أعتقد…” ترددت، وفقدت عينيها التركيز، ثم ارتسمت ابتسامة صغيرة على زاوية فمها. “أعتقد أنني ربما أرغب في أن أصبح مُدرسة في فنون المانا. في أكاديمية لانسيلر، أو ربما حتى في زيروس. من شأن ذلك أن…يشعرك وكأنك تعود إلى المنزل، هل تفهمون؟”
هذه المرة أصبحت أكثر يقينًا. ربما لم تكن كلماته مُلفقة، لكنها كانت متعمدة.
تحدثنا لفترة أطول، واخترعنا سيناريوهات سخيفة بشكل متزايد حول ما نود جميعًا أن نفعله عندما تنتهي الحرب الطويلة أخيرًا وتصبح ديكاثين آمنة. استقرت أمي على تأليف كتاب عن مآثري، زاعمة أنها ستكون أرملة غنية ومسنة وهي تركب ذيل شهرتي، في حين أكدت لهما أنني سأتقاعد، وأعمل في زراعة البطاطس، وأخترع البطاطس المقلية.
“وجده رجال شارون تحت الأنقاض. وعندما أدركوا أنه مصنوع بواسطة الآسوراس، قاموا بجمع القطع.”
ومع ذلك، طوال العشاء والمحادثة، ظلت أفكاري معلقة في أغنية الفجر، ومحادثتي مع أولوداري، وأسس الخطة التي بدأت تتشكل في مؤخرة رأسي.
“قريبًا”، قلت وأنا أنظر خلفي إلى بوابات معهد إيرثبورن. “كم من الوقت حتى تتمكن من الحصول على نماذج أولية جاهزة للمعركة في الإنتاج؟”
ومع تلاشي الحديث القصير، بقي صمت مريح وراءهم. مدعومًا بهذا الصمت، قمت بسحب بقايا السيف من رون البعد الخاص بي ووضعتها على الطاولة. شاهدت أمي وإيلي بفضول. تعرفت أمي على المقبض أولاً، ونظرت إليّ بمفاجأة هادئة.
ابتسمت لها ابتسامة صغيرة عندما فتحت الصندوق وألقيت القطع الرمادية المكسورة من النصل بجوار المقبض.
رفع ريجيس رأسه ليرى حافة الطاولة. “أوه، هل ستستخدم الرون لإصلاحه؟ كما تعلم، كنت أتمنى سرًا أن يحدث هذا.”
ابتسمت برضا، وأعدت قطع النصل إلى الصندوق، ووضعتها على الطاولة، ووضعت المقبض فوقها. “لا.”
للمرة الأولى، شيء ما كسر تركيزي، وتعثرت أفكاري: أصبحت الحكة أقوى الآن، مثل سرب من النمل ينخرني من الداخل.
قال ويندسوم بسرعة كبيرة: “يحاول هذا البازيليسك إرباكك ووضعك في مواجهة اللورد إندراث. أنصحك بعدم التعامل معه أكثر من ذلك.”
أدركت أن النصل المكسور كان نقطة التحول بالنسبة لي. حتى تلك المعركة، كنت دائمًا أتفوق في النهاية. لقد كان إيماني بحتمية النصر مؤكدًا كما لو أنني رأيته في رؤياي. كل تدريباتي، وكل سعيي للحصول على القوة لحماية من أحبهم، كل ذلك تحطم، وتحطم مع النصل اللازوردي لأغنية الفجر.
تحدث أولوداري بشكل أسرع وهو يواصل، متكئًا على القصة التي كان يرويها. “عالم اخر. هيكل مختلف تماما من السحر. تخيل ذلك. غالبًا ما يقتصر سكان ألكاريا على تعويذة واحدة وأشكالها المتغيرة، وشعب قارتك مجرد عنصر واحد من المانا. يمكن لشعبي التحكم في العناصر الأساسية الأربعة، ولكن فقط من خلال عدسة فهمنا، والتي تسميها سمة الانحلال. يمكن للتنانين استخدام المانا النقية والتجول باستخدام فنون الأثير الصغيرة الخاصة بهم، بينما يكتب الجن بالأثير وكأنهم اكتشفوا لغة الواقع الأصلية.”
أكد لي شارون “تم اتخاذ كافة الاحتياطات اللازمة لضمان أمن المدينة وسكانها.”
إصلاح النصل لن يبطل هزيمتي أو السلسلة الطويلة من العواقب التي أعقبت تحديد العالم الذي نعيش فيه الآن. نظرت من أمي إلى إيلي، ثم إلى الحائط، حيث كان هناك رسم بالفحم لوالدي. كانت عيون أمي تتبعني، ومدت يدها لتستقر على ذراعي.
أومأت برأسي، وسرعان ما شرحت ما تعلمته عن وجود سيسيليا، تاركًا كل شيء عن مورداين وطيور العنقاء وبدلاً من ذلك جعلت الأمر يبدو وكأن تشول كان يستكشف بناءً على أوامري عندما تعرض للهجوم، وقد عرفت كل شيء منه.
أطلقت إيلي تنهيدة مرهقة بدت عجوزة جدًا بالنسبة لها. “لا أستطيع الانتظار حتى تنتهي هذه الحرب الغبية. لإعادة بناء منازلنا، والعيش بسلام – حيث يكون مصدر قلقنا الأكبر هو الملابس التي سنرتديها في موعد غرامي ما…”
“أوه نعم، أنا وشارون لدينا ماضي بيننا.” أجاب رين بمزاح ساخر. “إنه ليس سيئًا…بالنسبة لواحد من اندراث.”
وهكذا، عندما دفعت نفسي للطيران بشكل أسرع وأسرع، وأظهرت نية أثيرية قوية لدرء أي من وحوش المانا الأقوى التي قد تقرر إطلاق الهجمات علي، حررت الحجاب على ذهني وتواصلت مع ريجيس وسيلفي.
لقد رفعت حاجبي، ونظرت لها على محمل الجد. “أنا أفضل أن أصارع عشرين من الأطياف وذراعي مقيدتين خلف ظهري بدلاً من مشاهدتك تستعدين لموعد غرامي ما، أعدك يا إيل… سأبذل كل ما في وسعي لتحقيق هذا المستقبل.”
“لكنني سأحتاج إلى مساعدتكم مرة أخرى للقيام بذلك. وسيكون الأمر خطيرًا هذه المرة.”
وكان التأثير هو نفسه: من خلال إسقاط نفسي عبر الأثير الجوي، تمكنت من استخدامه لدفعي إلى الأعلى في الهواء والطيران. ولكن كان هناك أثير جوي أقل بكثير من المانا، وكان غير طبيعي سواء في الشعور أو التصور، مثل اكتشاف عضلة كنت أملكها دائمًا ولكنني لم أستخدمها أبدًا. عندما دفعت لأعلى، طرت، ودفعني الأثير حتى عندما انزلق جانبًا للسماح لي بالمرور.
_____________
ترجمة: Scrub
برعاية: Hamdan
الفصل 463: ليس بدون تكلفة
اندفعت القارة من حولنا بشكل ضبابي حيث تم نقلنا على الفور تقريبًا من تلال الوحوش الشرقية إلى قلب الدارف.
