Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

البداية@بعد@النهاية@kol 480

حافة الأفق
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

حافة الأفق

الفصل 480: حافة الأفق

قال هانيول: “جيد. الآن، تصور في عقلك كيف أن كل مسار مترابط في حلقة مستمرة مثل شكل مهد القطة*، الذي يجري داخل وخارج كل نقطة في الفضاء. قم بتمكين الرون الذي تسميه قداس الشفق ومزق الخيط بحرية.” (شكل مهد القطة يمكنك رؤيته في جوجل للي مهتم)

 

كان أول من فكرت بهم هو الجن، لكنني رأيت مدينة الجن بالفعل. وهي لا تبدو نفسها. ولكن، كما كان من قبل، كانت الظلال البيضاء هي التنانين…

من منظور آرثر ليوين:

تم رفع الأذرع ذات الخيط الذهبي إلى جانبي الكيان، في لفتة بدا أنها تشمل العالم الأثيري بأكمله. “إن العالم الآخر، مستوى النار والأرض والماء والهواء، لم يُسمح له بالنمو في مساره الطبيعي. هذا المكان – العالم الأثيري كما تظنه ​​- هو أحد أعراض قمع العالم وتقييده. إنه أمر غير طبيعي، وتشكله مثل كيس في عالم اليقظة.”

 

نبضت الخيوط الذهبية بضوء غاضب. “الأثير هو الطاقة السحرية المُركزة التي يتركها الكائن الحي عندما يموت.”

 

 

 

“المكان، الزمان، الحياة. معًا، هذه الجوانب من الأثير تنتج المصير. والمصير هو فعل المعرفة، والمواءمة على هذا النحو”، أجابت الهيئة. “إذا كنت أعرف، فهذا فقط لأنه لا توجد طريقة أخرى يمكن أن يكون عليها العالم غير هذه.”

على الرغم من عدم وجود عيون مرئية، إلا أن الوجه المعقد لهذا الكيان الذهبي المتوهج بدا أنه يحدق بي، وصولاً حتى عظامي. لقد بدا ذهني فارغًا، خاليًا من النية أو التفكير الواعي. شعرت بالخيوط الذهبية وهي تشق طريقها عبر ذهني وذكرياتي وماضيَّ وحاضري ومستقبلي. لقد أرعبني هذا الإحساس على المستوى الوجودي.

نشأت مدينة عظيمة أمامنا، تنبض بالحياة مع الشخصيات الداكنة الصغيرة التي ظهرت واختفت بسرعة كبيرة جدًا بحيث لا يمكن رؤيتها. ابتلعت المدينة الخط الساحلي والجرف، وامتدت إلى أقصى حد يمكن أن تراه العين في كل اتجاه. ثم ظهرت شخصيات أخرى. الظلال البيضاء، ثم الزرقاء، ثم الحمراء والبنية، نزلت جميعها على المدينة. على الرغم من أن المشهد البعيد افتقر إلى التفاصيل، إلا أنه من الواضح أن معركة رهيبة كانت تتكشف. لقد عانى كلا الجانبين كثيراً، وبحلول الوقت الذي انتهت فيه الحرب، عاد المكان إلى حالته السابقة. ولم يبق من المدينة شيء.

 

 

 

 

 

 

“من أنت؟” صار صوتي أجوفًا وناعمًا، وقد ابتلع الفراغ وشتت رنين جهيري.

 

 

 

 

 

 

 

“لقد قلت لك ذلك بالفعل.” نبضت الخيوط واهتزت عندما تحدث الكيان. “أنا المصير. أو… جانب من المصير. الفم.”

 

 

 

 

 

 

 

بينما كنت أكافح من أجل التوصل إلى شيء آخر لأقوله، بحثت بيأس في المساحة الواسعة من الفراغ الأثيري الذي يحيط بنا. السمة الملموسة الوحيدة للفراغ الأسود الأرجواني الشاسع كانت البوابة. تساءلت ماذا سيحدث إذا حاولت الفرار من خلالها.

 

 

 

 

تم رفع الأذرع ذات الخيط الذهبي إلى جانبي الكيان، في لفتة بدا أنها تشمل العالم الأثيري بأكمله. “إن العالم الآخر، مستوى النار والأرض والماء والهواء، لم يُسمح له بالنمو في مساره الطبيعي. هذا المكان – العالم الأثيري كما تظنه ​​- هو أحد أعراض قمع العالم وتقييده. إنه أمر غير طبيعي، وتشكله مثل كيس في عالم اليقظة.”

 

 

‘لا، هذا هو سبب وجودنا هنا،’ ذكّرت نفسي، محاولًا شق طريقي عقليًا عبر الخوف غير المعهود الذي سرق مني حواسي. “ماذا كان ذلك هناك؟ هانيول؟ مخالب الظل والقبائل الأخرى؟ لماذا هذا الخداع؟”

 

 

حتى عندما تحدث الكيان، قمت بحفر أصابعي في عظم القص، وأدركت فجأة الإحساس الفظيع بالحكة القادمة من أعماقي. لم أعد إلى جسدي المادي، ولا يزال بإمكاني الشعور بالمسافة بيني وبينه، لكن في الوقت نفسه، كنت أشعر بأنفاسي تتحرك بشكل متساوٍ داخل وخارج رئتي، وصدري يتوسع وينكمش. عندما ركزت، سمعت صوت سيلفي بجانبي، تتنفس بشكل أسرع وأكثر حدة، مثل شخص على وشك أن يستيقظ بسبب كابوس.

 

 

 

 

تفككت الخيوط الذهبية، وارتجفت في الهواء، ثم عادت إلى الشكل البشري الموجود على يسارنا، مما وضعنا بين المصير والبوابة. دارت سيلفي وريجيس حولي لإبقاء ثلاثتنا في مواجهة المصير.

 

 

 

 

 

 

 

“لقد اخترت شخصية من ذكرياتك اعتقدت أنها ستريحك من أجل جعل هذه المحادثة أكثر راحة لك.” مرة أخرى، اهتزت الخيوط، وظهرت إشارة منها وسمع الصوت الرنان اللاإنساني لجانب المصير. “أنت تحمل معك مئات الساعات من الذكريات من الشخص المسمى هانيول، مما أعطى مظهرًا ذا أهمية كبيرة.” ارتجف شيء مثل الضحكة عبر الكيان، وأرسل تموجات على طول مئات الخيوط الذهبية الممتدة إلى الخارج منه. “ربما لم تكن الراحة هي التي تحتاجها لإدخالك في هذه المحادثة، بل الارتباك.”

رقم حساب بنك الراجحي: 340608010215829

 

فكرت سيلفي: “لا يمكن معرفة ذلك”.

 

 

 

 

نظرت إلى سيلفي التي قابلت عيني بحاجب مرتفع. “هذا… ليس بالضبط ما كنت أتوقعه.”

 

 

 

 

 

 

 

أمال ريجيس رأسه، في حيرة. “وأنا أيضًا.”

 

 

حتى عندما تحدث الكيان، قمت بحفر أصابعي في عظم القص، وأدركت فجأة الإحساس الفظيع بالحكة القادمة من أعماقي. لم أعد إلى جسدي المادي، ولا يزال بإمكاني الشعور بالمسافة بيني وبينه، لكن في الوقت نفسه، كنت أشعر بأنفاسي تتحرك بشكل متساوٍ داخل وخارج رئتي، وصدري يتوسع وينكمش. عندما ركزت، سمعت صوت سيلفي بجانبي، تتنفس بشكل أسرع وأكثر حدة، مثل شخص على وشك أن يستيقظ بسبب كابوس.

 

“أوه… الوضع في غاية السوء،” صرخ ريجيس عندما بزغ إدراكه. “هذا هو المكان الذي يوجد فيه إتيستين الآن.”

 

 

أجاب الكيان كما لو أنه يستطيع سماع أفكارنا: “توقعاتك مشوهة. أنت تعرف القليل جدًا، لكن بصيرتك أوصلتك إلى أعتاب فهم أكبر. إلى حافة الأفق. إن نموك، وقوتك، ونجاحاتك وإخفاقاتك العديدة، قد أعدتك لشيء واحد، لشيء واحد فقط.”

من منظور آرثر ليوين:

 

 

 

 

 

 

“هل هو ممارسة جانب الأثير المعروف باسم المصير؟” سألتُ بصوت عالٍ ، والرعشة تسري عبر عمودي الفقري.

 

 

على الرغم من أن السؤال الأول في ذهني كان لماذا؟ لماذا يريد التنانين وكيزيس قمع تقدم العالم؟ لم يكن هذا هو السؤال الذي طرحته بل. “ما هو الأثير حقًا؟ ما هو المصير؟”

 

 

 

 

“لا.” عُلقت الكلمة في الهواء، وبدت أنها تدوي من كل وتر يشكل الشكل المادي للكيان. “لكن سوء فهمك… إنساني للغاية.”

 

 

“هذا صحيح، آرثر – غراي. أنت لست في حجر الأساس أو العالم الحقيقي بشكل كامل. عقلك هنا معي في هذا السجن.” رفرف الضوء الذهبي بما ترجمه عقلي على أنه غضب. “قد تصدقون أنتم الثلاثة ذلك بمجرد اختيار القيام بذلك. إن المصير موجود داخل حجر الأساس وخارجه، تمامًا مثلكم.”

 

 

 

 

قبل أن أتمكن من الرد، انسكبت ألوانٌ عبر الفراغ، ولفت مثل الدوامة وذابت معًا لتشكل سماء زرقاء غائمة، وحقلًا أخضرًا، ومساحة من المحيط المتموج، كل موجة في المحيط غُطيت بالأبيض ولمعت مثل الألماس تحت الشمس الصفراء. بحلول الوقت الذي عاد فيه تركيزي إلى المصير، كان قد حول نفسه مرة أخرى إلى الجني هانيول ذو البشرة الزرقاء والعينين الورديتين.

 

 

 

 

 

 

 

لقد قمت بأخذ خطوة تجريبية؛ بدت الأرض تحت قدمي صلبة. عندما انحنيت، مررت كف يدي فوق أوراق العشب، وشعرت بأن كل واحدة منها تنحني ثم تعود إلى مكانها. كان هناك شيء مألوف أمام هذا المشهد. سئلت “أين نحن؟”

 

 

 

 

بدلاً من السير في المسارات الأثيرية، أمسكت بأحدها، بنفس الطريقة التي فعلت بها مع الخيوط الذهبية التي تمثل المصير.

 

فكرت سيلفي: “لا يمكن معرفة ذلك”.

أجاب هانيول: “الأمر يعتمد على الوقت الذي تكون فيه موجودًا.” اقترب من حافة منحدر طويل ارتفع عموديًا من شاطئ واسع بالأسفل. اندفعت الظلال فجأة عبر المناظر الطبيعية، وبدأت المباني في الارتفاع من الرمال. تحركت شخصيات داكنة عبر الشاطئ مثل عدة آلاف من النمل. “كانت الأطياف هم أول من بنى هنا. منذ وقت طويل جدًا.”

 

 

 

 

 

 

 

نشأت مدينة عظيمة أمامنا، تنبض بالحياة مع الشخصيات الداكنة الصغيرة التي ظهرت واختفت بسرعة كبيرة جدًا بحيث لا يمكن رؤيتها. ابتلعت المدينة الخط الساحلي والجرف، وامتدت إلى أقصى حد يمكن أن تراه العين في كل اتجاه. ثم ظهرت شخصيات أخرى. الظلال البيضاء، ثم الزرقاء، ثم الحمراء والبنية، نزلت جميعها على المدينة. على الرغم من أن المشهد البعيد افتقر إلى التفاصيل، إلا أنه من الواضح أن معركة رهيبة كانت تتكشف. لقد عانى كلا الجانبين كثيراً، وبحلول الوقت الذي انتهت فيه الحرب، عاد المكان إلى حالته السابقة. ولم يبق من المدينة شيء.

الصورة المفاجئة لجسدها وهو يتحلل إلى ذرات من الذهب والخزامى قطعت انتباهي. ‘سيلف، هل أنتِ بخير؟’

 

أجاب بهدوء: “المصير هو كل مستقبل، كل نتيجة محتملة.”

 

 

 

 

تذكرت ما أخبرني به كيزيس عن الفرع القديم من الازوراس المسمى الأطياف. “لقد رأينا للتو جميع الأزوراس الأخرين يتحدون معًا ضد الأطياف محبي الحرب، أليس كذلك؟” قلت، في الغالب أتحدث إلى نفسي.

 

 

“كن حذرًا يا آرثر،” فكرت سيلفي.

 

 

 

نشأت مدينة عظيمة أمامنا، تنبض بالحياة مع الشخصيات الداكنة الصغيرة التي ظهرت واختفت بسرعة كبيرة جدًا بحيث لا يمكن رؤيتها. ابتلعت المدينة الخط الساحلي والجرف، وامتدت إلى أقصى حد يمكن أن تراه العين في كل اتجاه. ثم ظهرت شخصيات أخرى. الظلال البيضاء، ثم الزرقاء، ثم الحمراء والبنية، نزلت جميعها على المدينة. على الرغم من أن المشهد البعيد افتقر إلى التفاصيل، إلا أنه من الواضح أن معركة رهيبة كانت تتكشف. لقد عانى كلا الجانبين كثيراً، وبحلول الوقت الذي انتهت فيه الحرب، عاد المكان إلى حالته السابقة. ولم يبق من المدينة شيء.

وسرعان ما احتشدت الشخصيات البيضاء على الشاطئ، وكما فعلت ذلك الشخصيات السوداء التي تمثل الأطياف أمامهم، بدأوا في بناء مدينة عظيمة. فقط، قبل أن تكتمل المدينة، اختفت كل الظلال البيضاء. لقد عبستُ وأنا أرى مدينة الأطياف نصف المبنية لعدة لحظات طويلة. وبينما كنت على وشك التوجه إلى هانيول والسؤال عما حدث، انفتحت الأرض وابتلعت المدينة بأكملها.

تم رفع الأذرع ذات الخيط الذهبي إلى جانبي الكيان، في لفتة بدا أنها تشمل العالم الأثيري بأكمله. “إن العالم الآخر، مستوى النار والأرض والماء والهواء، لم يُسمح له بالنمو في مساره الطبيعي. هذا المكان – العالم الأثيري كما تظنه ​​- هو أحد أعراض قمع العالم وتقييده. إنه أمر غير طبيعي، وتشكله مثل كيس في عالم اليقظة.”

 

 

 

 

 

 

“عندما أخذت التنانين إيفيوتس من هذا العالم، قامت بمسح كل علامات حضارتهم من الأرض حتى لا يعرف الناس عنها شيئًا في المستقبل.” نظر هانيول بحزن إلى الشاطئ الفارغ. أدى بناء المدينتين وسقوطهما إلى جعل المناظر الطبيعية خشنة وحُفرت حافة الجرف جزئيًا. “إنها دائما هنا. هذا المكان يدعو كل حضارة تنمو على تراب هذه الأرض.”

لقد فكرت في كل ما أعرفه عن الأثير: إنه يضم نوعًا من الوعي، ويتطلب من التنانين العمل جنبًا إلى جنب معه، وإقناعه بالشكل الذي يرغبون فيه؛ من خلال امتصاص الأثير وتنقيته من خلال نواة الأثير الخاصة بي، غيرت علاقتي به، مما سمح لي بالتلاعب به مباشرة بدلاً من القتال فقط للتأثير على الطريقة التي استخدمته بها التنانين؛ يمكن للأثير أن يغير الزمان والمكان والطاقة الحيوية للحياة نفسها، وهو قوي بما يكفي حتى لربط أو فصل الجوهر الروحي للشخص عن جسده من لحم ودم.

 

 

 

“هل هو ممارسة جانب الأثير المعروف باسم المصير؟” سألتُ بصوت عالٍ ، والرعشة تسري عبر عمودي الفقري.

 

 

“ما الذي-“

 

 

“المكان، الزمان، الحياة. معًا، هذه الجوانب من الأثير تنتج المصير. والمصير هو فعل المعرفة، والمواءمة على هذا النحو”، أجابت الهيئة. “إذا كنت أعرف، فهذا فقط لأنه لا توجد طريقة أخرى يمكن أن يكون عليها العالم غير هذه.”

 

 

 

عندما فتحت عيني مرة أخرى، عادت هيئة المصير إلى الشكل البشري من الخيط الذهبي الملفوف بإحكام.

صمتت عندما انتشر أناس جدد عبر الشاطئ. كان تقدمهم أبطأ من الأطياف أو التنانين. بدءًا من الأكواخ الصغيرة، قاموا بتوسيع قريتهم إلى مدينة، ثم إلى مدينة صغيرة مضغوطة على وجه الجرف. كانت الأرض من حولنا محروثة ومخضضة إلى تربة بنية حيث تُزرع المحاصيل. وبدأت أعمدة الدخان الكثيفة تتدفق من مداخن بعض المباني، التي أصبحت الآن مصنوعة من الطوب بدلاً من الطين أو الخشب. امتدت الأرصفة إلى المحيط، وظهرت السفن الشراعية الصغيرة. يبدو أن تقدمهم قد توقف لبعض الوقت، ثم …

 

 

 

 

 

 

 

أمطرت الظلال البيضاء نيرانًا بيضاء، ومحت المدينة في غمضة عين.

 

 

 

 

 

 

 

كان أول من فكرت بهم هو الجن، لكنني رأيت مدينة الجن بالفعل. وهي لا تبدو نفسها. ولكن، كما كان من قبل، كانت الظلال البيضاء هي التنانين…

 

 

 

 

 

 

 

لقد أظلمت فكرة تقشعر لها الأبدان في ذهني، فاتجهت إلى هانيول للتأكيد. بقيت عيناه الورديتان على الشاطئ.

 

 

 

 

 

 

تحتنا، ذهب العالم. لقد اختفت أي علاقة تربط بين ديكاثين وأفيوتس. أخفى الحساء الأثيري النجوم البعيدة والشمس والقمر، مما جعل السماء لا يمكن تمييزها عن العالم الأثيري.

ولم يمض وقت طويل حتى ظهرت مجموعة أخرى من الناس. كما كان من قبل، قاموا ببناء الأرض ببطء، متجاوزين الحضارة السابقة حيث أصبحت الهياكل الشاهقة العمود الفقري لمدينة تنتشر على طول الساحل في كل اتجاه. ثم عادت الظلال البيضاء غير الواضحة مرة أخرى، وانهارت المباني. بحلول الوقت الذي غادرت فيه التنانين، كانت جميع علامات المدينة قد اختفت.

 

 

 

 

 

 

كنا أقرب إلى أنفسنا، ولكن ليس بشكل كامل.

أعطت سيلفي أنينًا منخفضًا ومتألمًا، ولم ترمش بنظراتها وهي تراقب الدمار الغامض الذي يحدث أمامنا.

 

 

” مدينة الجن. التي رأيتها في المحاكمة. زوروا.”

 

 

 

 

“هذه زاوية صغيرة من قارة صغيرة من هذا العالم، خلال نافذة زمنية ضئيلة واحدة،” قال هانيول بصوت خالي من العاطفة بشكل غريب. “أنت بحاجة لرؤية هذا لفهمه. ولن تتمكن من الرؤية إلا عندما تفهم.”

 

 

 

 

 

 

كنا واقفين في الصحراء. هبت ريح شديدة من الشرق، فحملت الرمال في وجوهنا. كان شكل الخيوط المنسوجة هو هانيول مرة أخرى. ثم لوح بيده، وهدأت الرياح. انجرفت الرمال مثل الثلج الناعم عائدة إلى أرض الصحراء. وعلى مسافة بعيدة، كان بإمكاني رؤية الحجر الطويل الذي يشير إلى اتجاه ملجأ الجن المخفي.

استمر مرور الوقت، ونشأت عدة مدن أخرى ودُمرت، وكانت كل واحدة منها تمثل حضارة، وشعبًا جديدًا تمامًا. ثم نشأت مدينة عرفتها.

 

 

 

 

 

 

“كن حذرًا يا آرثر،” فكرت سيلفي.

” مدينة الجن. التي رأيتها في المحاكمة. زوروا.”

 

 

 

 

 

 

رقم فودافون كاش: 01023751436

كنا نقف بالقرب من شرفة مطلة على المدينة، بجوار شلال صغير. يبدو أن العصر السلمي للجن قد استمر لفترة أطول من الحضارات الأخرى، لكنني كنت أعرف ما سيأتي. عندما جاء ذلك، نظرت بعيدًا. لقد رأيت بالفعل نهاية زوروا؛ لم أكن بحاجة إلى التجربة مرة أخرى.

 

 

 

 

 

 

 

وعندما نظرت للأعلى وجدت مدينة الجن قد اختفت. لم يبق أي خردة أو ذرة، ولا جدار مهدم أو أساس. لا شئ. قلت مطولاً: “لقد رأيت، لكنني لم أفهم”.

 

 

 

 

 

 

 

قال هانيول: “أعلم”.

 

 

 

 

 

 

 

وسرعان ما عاد الناس. لكن هذه المرة، يمكنني أن أتعرف على بعضًا منهم. كانوا يبنون فوق الجرف، الذي تم تآكله بمرور الوقت لتكوين المزيد من المنحدر. وبدلاً من الامتداد البسيط لساحل المحيط، تم تدمير أجزاء كبيرة من الشاطئ الواسع بسبب التدمير السابق، مما أدى إلى إنشاء خليج مألوف.

 

 

 

 

 

 

 

“أوه… الوضع في غاية السوء،” صرخ ريجيس عندما بزغ إدراكه. “هذا هو المكان الذي يوجد فيه إتيستين الآن.”

 

 

 

 

 

 

 

تلاشى المشهد، وذابت الأرض تحت قدمي، وتفككت السماء إلى قطع رقيقة من الألوان. كنا نطفو مرة أخرى داخل العالم الأثيري بجوار البوابة. لقد رحل هانيول، وعاد في مكانه كشكلًا للمصير، وجسده الحريري المتوهج يسلط الضوء عليّ وعلى رفاقي.

 

 

 

 

لقد انجرفت سيلفي إلى الوراء بضع خطوات. أصبحت بشرتها شاحبة، وتتململ بأكمام فستانها الأسود. “تدمير كل تلك الحضارات…”

 

رقم فودافون كاش: 01023751436

“هل كان ذلك حقيقيًا؟” سألت سيلفي بلا هوادة، غير قادرة على إخفاء ذعرها المتزايد واشمئزازها من اتصالنا.

 

 

 

 

 

 

 

خفت الضوء حول جانب المصير. “نعم.”

لوحت بضعف نحو الكوكب المدمر، الذي لا يزال محاطًا بموجة الأثير المتوسعة باستمرار. “لكن هذا؟ كيف يكون هذا أفضل مما فعله كيزيس أو أغرونا؟” رفعت يدي، وكاد اليأس يغمرني. وتحته غضب مبني. “لا. لا، هذا ليس المستقبل. أنا أنكر ذلك. أرفضه.”

 

 

 

 

 

 

“كل تلك الحضارات…” اضطررت إلى ابتلاع حنجرتي الجافة والمتورمة لترطيبها. “دمرت التنانين كل واحدة منهم؟”

 

 

بينما كنت أكافح من أجل التوصل إلى شيء آخر لأقوله، بحثت بيأس في المساحة الواسعة من الفراغ الأثيري الذي يحيط بنا. السمة الملموسة الوحيدة للفراغ الأسود الأرجواني الشاسع كانت البوابة. تساءلت ماذا سيحدث إذا حاولت الفرار من خلالها.

 

 

 

 

“نعم.”

 

 

 

 

 

 

 

“مستحيل”، قالت سيلفي وهي تهز رأسها وتبتعد.

 

 

 

 

 

 

“كيف يمكننا أن نصدقك؟ كيف يمكننا أن نصدق أي شيء في هذا المكان؟” خرجت كلمات سيلفي حادة واتهامية. “نحن في حجر الأساس. يمكن أن تكون مجرد افتراء. كل ما رأيناه، حتى هذه المحادثة، وحتى أنت، قد يكون كله خيالًا.”

لم أكن بحاجة لرؤية وجهها لأشعر بالدموع تتسرب من عينيها. وضعت يدي على ظهرها في محاولة لتهدئتها. “ما هي البصيرة التي من المفترض أن آخذها من هذا؟ أن التنانين لم تمحو الجن فحسب، بل أيضًا العديد من الحضارات الأخرى التي سبقتهم؟ كيف يساعدني ذلك على فهم المصير؟”

 

 

 

 

على الرغم من أن السؤال الأول في ذهني كان لماذا؟ لماذا يريد التنانين وكيزيس قمع تقدم العالم؟ لم يكن هذا هو السؤال الذي طرحته بل. “ما هو الأثير حقًا؟ ما هو المصير؟”

 

 

انكشف المصير مرة أخرى، فقط ليقف أمامي. “إنه الأساس الذي يجب أن تبني عليه فهمك الجديد للأثير.”

تلاشت الصور، واستمرت هيئة المصير. “قبضة حُرشفية* مُغلقة على جميع أنحاء العالم. ولن يتم هدم الجدران الزائفة التي تفسد النظام الطبيعي إلا عندما تنكسر قبضتها.”

 

 

 

“هذه زاوية صغيرة من قارة صغيرة من هذا العالم، خلال نافذة زمنية ضئيلة واحدة،” قال هانيول بصوت خالي من العاطفة بشكل غريب. “أنت بحاجة لرؤية هذا لفهمه. ولن تتمكن من الرؤية إلا عندما تفهم.”

 

 

“كيف يمكننا أن نصدقك؟ كيف يمكننا أن نصدق أي شيء في هذا المكان؟” خرجت كلمات سيلفي حادة واتهامية. “نحن في حجر الأساس. يمكن أن تكون مجرد افتراء. كل ما رأيناه، حتى هذه المحادثة، وحتى أنت، قد يكون كله خيالًا.”

 

 

 

 

 

 

“لا.” عُلقت الكلمة في الهواء، وبدت أنها تدوي من كل وتر يشكل الشكل المادي للكيان. “لكن سوء فهمك… إنساني للغاية.”

“سيلف…” قلت، في لهجة مواسية. من خلال رابطنا العقلي، جذبتها نحوي. على الرغم من أنها لم تتحرك جسديًا، إلا أن إرادتها كانت ضد إرادتي. سرت رجفة في جسدها، وخفّت أنفاسها.

 

 

 

 

 

 

فتح هانيول عينيه مرة أخرى. كانت القزحية ذات اللون الوردي الفاتح مشوبة بذرات الأثير في ضوء الشمس. “لقد أوصلتكُ إلى المستقبل حيث هزمت أعداءك بالفعل، آرثر – جراي. لقد تم إطلاق النية في تضييق هذا العالم، لكن لا تزال هناك حاجة إليك. سأعلمك كيف تخيط الجرح.”

المصير وقف بلا حراك في الفراغ. “من الخطأ أن نقول إننا في القطعة الأثرية التي تسميها حجر الأساس.”

على الرغم من أن السؤال الأول في ذهني كان لماذا؟ لماذا يريد التنانين وكيزيس قمع تقدم العالم؟ لم يكن هذا هو السؤال الذي طرحته بل. “ما هو الأثير حقًا؟ ما هو المصير؟”

 

وسرعان ما عاد الناس. لكن هذه المرة، يمكنني أن أتعرف على بعضًا منهم. كانوا يبنون فوق الجرف، الذي تم تآكله بمرور الوقت لتكوين المزيد من المنحدر. وبدلاً من الامتداد البسيط لساحل المحيط، تم تدمير أجزاء كبيرة من الشاطئ الواسع بسبب التدمير السابق، مما أدى إلى إنشاء خليج مألوف.

 

رقم حساب بنك الراجحي: 340608010215829

 

 

حتى عندما تحدث الكيان، قمت بحفر أصابعي في عظم القص، وأدركت فجأة الإحساس الفظيع بالحكة القادمة من أعماقي. لم أعد إلى جسدي المادي، ولا يزال بإمكاني الشعور بالمسافة بيني وبينه، لكن في الوقت نفسه، كنت أشعر بأنفاسي تتحرك بشكل متساوٍ داخل وخارج رئتي، وصدري يتوسع وينكمش. عندما ركزت، سمعت صوت سيلفي بجانبي، تتنفس بشكل أسرع وأكثر حدة، مثل شخص على وشك أن يستيقظ بسبب كابوس.

 

 

 

 

 

 

 

كنا أقرب إلى أنفسنا، ولكن ليس بشكل كامل.

 

 

 

 

 

 

“ما الذي-“

“هذا صحيح، آرثر – غراي. أنت لست في حجر الأساس أو العالم الحقيقي بشكل كامل. عقلك هنا معي في هذا السجن.” رفرف الضوء الذهبي بما ترجمه عقلي على أنه غضب. “قد تصدقون أنتم الثلاثة ذلك بمجرد اختيار القيام بذلك. إن المصير موجود داخل حجر الأساس وخارجه، تمامًا مثلكم.”

 

 

 

 

 

 

“ما الذي-“

“سجن؟” سألت، دون أن أفهم تماما ما يعنيه هيئة المصير.

انطلق ذهني إلى الحياة، وانقسم تركيزي إلى عدة اتجاهات مجزأة في وقت واحد. استخدمت مناورة الملك. لقد اختفى التعب الباهت والضباب الدماغي الذي شعرت به سابقًا. لقد كنت قريبًا بما يكفي من جسدي لاستخدام رون الإله بشكل طبيعي. على الفور، بدأ ذهني يطارد عدة حجج محتملة مختلفة في وقت واحد، متخلصًا من الغضب والإحباط والفزع الذي شعرت به، واحتمى براحة العقل والأدلة الواقعية الباردة.

 

 

 

 

 

 

تم رفع الأذرع ذات الخيط الذهبي إلى جانبي الكيان، في لفتة بدا أنها تشمل العالم الأثيري بأكمله. “إن العالم الآخر، مستوى النار والأرض والماء والهواء، لم يُسمح له بالنمو في مساره الطبيعي. هذا المكان – العالم الأثيري كما تظنه ​​- هو أحد أعراض قمع العالم وتقييده. إنه أمر غير طبيعي، وتشكله مثل كيس في عالم اليقظة.”

 

 

قال هانيول: “جيد. الآن، تصور في عقلك كيف أن كل مسار مترابط في حلقة مستمرة مثل شكل مهد القطة*، الذي يجري داخل وخارج كل نقطة في الفضاء. قم بتمكين الرون الذي تسميه قداس الشفق ومزق الخيط بحرية.” (شكل مهد القطة يمكنك رؤيته في جوجل للي مهتم)

 

 

 

رأيت… نفسي أسقط. فقط، الصورة التي لعبها الضوء عبر الجزء الداخلي من كرة الخيط الذهبي لم تكن مركزة عليّ، بل على الرجل قاطع الطريق الذي بجانبي. لقد سقطنا وسقطنا، ثم توقفنا. لقد تم إيقاف سقوطي قبل الاصطدام بالأرض الصلبة، لكن قاطع الطريق لم يكن محظوظًا جدًا. بدا المشهد وكأنه قد تجمد. بينما كنت مستلقيًا فاقدًا للوعي، ضخت آخر نبضات قلب قاطع الطرق الضعيفة الدم إلى التربة من مائة جرح فيه، وأطلقت كمية صغيرة من المانا التي كانت ملتصقة بجسده في الغلاف الجوي.

لقد انجرفت سيلفي إلى الوراء بضع خطوات. أصبحت بشرتها شاحبة، وتتململ بأكمام فستانها الأسود. “تدمير كل تلك الحضارات…”

 

 

 

 

 

 

 

عادت إلى ذهني فجأة كلمات جدها: كل ما فعلته كان يهدف إلى إبقاء هذا العالم حيًا، وسيكون من الحكمة بالنسبة لك أن تضع ذلك بقوة في مقدمة أي افتراضات أخرى تضعها عني. ولكن كان هناك أكثر مما هو عليه. تحدث كيزيس عن التوازن وعن الازوراس الذين تقاتلوا ودمروا العالم. لم أستطع إلا أن أفكر أنه ربما كان يقصد شيئًا آخر غير التدمير الجسدي.

 

 

 

 

“سجن؟” سألت، دون أن أفهم تماما ما يعنيه هيئة المصير.

 

 

لقد فكرت في كل ما أعرفه عن الأثير: إنه يضم نوعًا من الوعي، ويتطلب من التنانين العمل جنبًا إلى جنب معه، وإقناعه بالشكل الذي يرغبون فيه؛ من خلال امتصاص الأثير وتنقيته من خلال نواة الأثير الخاصة بي، غيرت علاقتي به، مما سمح لي بالتلاعب به مباشرة بدلاً من القتال فقط للتأثير على الطريقة التي استخدمته بها التنانين؛ يمكن للأثير أن يغير الزمان والمكان والطاقة الحيوية للحياة نفسها، وهو قوي بما يكفي حتى لربط أو فصل الجوهر الروحي للشخص عن جسده من لحم ودم.

 

 

 

 

 

 

 

على الرغم من أن السؤال الأول في ذهني كان لماذا؟ لماذا يريد التنانين وكيزيس قمع تقدم العالم؟ لم يكن هذا هو السؤال الذي طرحته بل. “ما هو الأثير حقًا؟ ما هو المصير؟”

“لقد قلت لك ذلك بالفعل.” نبضت الخيوط واهتزت عندما تحدث الكيان. “أنا المصير. أو… جانب من المصير. الفم.”

 

 

 

 

 

“لكنك لست معصومًا من الخطأ،” قُلت بصوت ناعم، وانتباهي تحول إلى الداخل بينما كنت أكافح من أجل الحصول على نقطة مقابلة. بغض النظر عما قلته، لم يكن لدي أي نية للبقاء محبوسًا إلى الأبد داخل حجر الأساس. “لا يمكنك رؤية كل شيء، حسنًا… ربما يمكنك ذلك، لكن لا يمكنك فهم كل ما تراه. فعندما وصلت إلى هذا المكان، أخطأت في أن الذكريات المخزنة داخل تلك البلورة هي ذكرياتي الخاصة.” جاءت كلماتي أسرع بينما واصلت التحدث. “لقد اعتقدت أن هانيول، الجن القديم الذي مات قبل فترة طويلة من تجسدي من جديد في هذا العالم، هو صديقي بطريقة ما، على الرغم من أنني لم أره أو أسمع عنه من قبل.”

قالت هيئة المصير: “الأثير هو كل شيء قبل الحياة وبعد الموت.” وبينما كان يتحدث، تحركت الخيوط الذهبية حول نفسها وأصبحت مثل الدمية. “الأثير هو الفضاء والفراغ في نفس الوقت. إنه وقت لا نهاية له ولا حدود له. إنه جوهر السحر في هذا العالم.” التفت الخيوط حولنا الآن، كما لو كنا في وسط كرة من خيوط القطن. ظهرت صور أمامنا.

لقد أظلمت فكرة تقشعر لها الأبدان في ذهني، فاتجهت إلى هانيول للتأكيد. بقيت عيناه الورديتان على الشاطئ.

 

أضفت، والقطع تتموضع في مكانها في ذهني: “وهذا… يحمل بعض المعنى لنواياهم. الأثير واعٍ ويمكن التأثير عليه… لأنه كان حياً ذات يوم.”

 

“هذا صحيح، آرثر – غراي. أنت لست في حجر الأساس أو العالم الحقيقي بشكل كامل. عقلك هنا معي في هذا السجن.” رفرف الضوء الذهبي بما ترجمه عقلي على أنه غضب. “قد تصدقون أنتم الثلاثة ذلك بمجرد اختيار القيام بذلك. إن المصير موجود داخل حجر الأساس وخارجه، تمامًا مثلكم.”

 

 

رأيت… نفسي أسقط. فقط، الصورة التي لعبها الضوء عبر الجزء الداخلي من كرة الخيط الذهبي لم تكن مركزة عليّ، بل على الرجل قاطع الطريق الذي بجانبي. لقد سقطنا وسقطنا، ثم توقفنا. لقد تم إيقاف سقوطي قبل الاصطدام بالأرض الصلبة، لكن قاطع الطريق لم يكن محظوظًا جدًا. بدا المشهد وكأنه قد تجمد. بينما كنت مستلقيًا فاقدًا للوعي، ضخت آخر نبضات قلب قاطع الطرق الضعيفة الدم إلى التربة من مائة جرح فيه، وأطلقت كمية صغيرة من المانا التي كانت ملتصقة بجسده في الغلاف الجوي.

 

 

 

 

 

 

لم أكن بحاجة لرؤية وجهها لأشعر بالدموع تتسرب من عينيها. وضعت يدي على ظهرها في محاولة لتهدئتها. “ما هي البصيرة التي من المفترض أن آخذها من هذا؟ أن التنانين لم تمحو الجن فحسب، بل أيضًا العديد من الحضارات الأخرى التي سبقتهم؟ كيف يساعدني ذلك على فهم المصير؟”

ثم تم إظهار شيء آخر أيضًا؛ انجرفت بضع ذرات صغيرة من الأثير، مثل الشرارات، من جسده وتم امتصاصها في الضباب الرقيق للأثير الجوي الذي تألق إلى الحياة في الصورة.

 

 

 

 

 

 

 

بجانب صورة موت قاطع الطريق وداخلها قليلاً، كانت هناك صورة أخرى تلعب أيضًا. أظهرتني هذه الصورة وأنا أسقط من شجرة، وكانت يدي ملتفة حولي تحت هبوب الريح. ضربة سريعة عبر الشريان السباتي لتاجر الرقيق يتبعها موت سريع. مرة أخرى، تم إطلاق الدم، المانا، وأخيرًا، عدد قليل من ذرات الأثير الصغيرة.

 

 

 

 

 

صور أخرى لعبت جنبًا إلى جنب مع هذه. أظهرت كل واحدة مشهدًا مختلفًا، لكنها كانت كلها متشابهة: مشاهد الموت. ورافق كل موت إطلاق جزيئات أثيرية.

 

 

 

 

 

 

 

من بين المشاهد، اخترت مشهدًا واحدًا على وجه الخصوص. قلت: “لا”، أو على الأقل اعتقدت أنني فعلت ذلك. لم أتمكن من سماع صوتي وسط قرع طبول نبضي في أذني. لم أكن أريد أن أرى، ولكن لم أستطع أن أنظر بعيدًا.

 

 

 

 

قالت سيلفي، وهي تواصل التفكير مع ريجيس: “إن هذه الهيئة ترى عبر الزمان والمكان بنفس الطريقة التي ننظر بها عبر الغرفة. كم من الملايين – ربما المليارات – من الأرواح التي عاشت وانتهت معًا لتشكل المصير؟ قد يكون قادرًا على رؤية المستقبل والعودة في الوقت المناسب لدراسة السبب والنتيجة، لكنه لا يفهم الدافع، ولا يمكنه تقدير الفرد. بالنسبة لشيء عانى من الكثير من الموت، واتساع نطاق الخسارة، نحن – عالمنا كله – صغيرون جدًا أمامه.”

 

حركت سيلفي قدمها بتوتر في الرمال بجانبي. نظر ريجيس إلى هانيول بحذر. 

في الصورة، جثة والدي محطمة وسط مذبحة المعركة. اعتقدت أنه قد رحل بالفعل، لكن المانا كانت لا تزال متمسكة به. كانت شفتيه تتحرك قليلاً. لم أتمكن من إبعاد نظري عن هذه الصورة الفظيعة. “أليس. ايلي. آرث.” كانت حركة شفتيه البطيئة والصامتة توضح أسماءنا. “أحبكم. أحبكم. أنا…” توقفت شفتاه، وتحررت القوة الانقباضية من قلبه. ارتفعت منه المانا النقية مثل البخار في صباح شتوي بارد. ومن ثم الأثير.

 

 

 

 

تلاشت أفكارهم من الداخل والخارج. لم أتمكن من معالجتها، ولم أتمكن من تتبع أي من أفكاري أو أفكارهم. هل كانت مناورة الملك لا يزال نشطًا؟ شعرت وكأن عقلي قد تم تقطيعه إلى مائة قطعة، مثل تلك العروض العلمية القديمة على الأرض والتي كانت مجرد شرائح رقيقة من شخص، كل طبقة انضغطت في زجاجة وتوضع ليراها العالم…

 

“هذا صحيح، آرثر – غراي. أنت لست في حجر الأساس أو العالم الحقيقي بشكل كامل. عقلك هنا معي في هذا السجن.” رفرف الضوء الذهبي بما ترجمه عقلي على أنه غضب. “قد تصدقون أنتم الثلاثة ذلك بمجرد اختيار القيام بذلك. إن المصير موجود داخل حجر الأساس وخارجه، تمامًا مثلكم.”

أغلقت عيني. “هذا يكفي. فهمت.”

 

 

 

 

لم أكن بحاجة لرؤية وجهها لأشعر بالدموع تتسرب من عينيها. وضعت يدي على ظهرها في محاولة لتهدئتها. “ما هي البصيرة التي من المفترض أن آخذها من هذا؟ أن التنانين لم تمحو الجن فحسب، بل أيضًا العديد من الحضارات الأخرى التي سبقتهم؟ كيف يساعدني ذلك على فهم المصير؟”

 

“بالطبع أنت ترى هذا،” قال هيئة المصير، و ومض ضوء ذهبي خافت على طول الخيوط التي تربط شكله. “ولكن هذا هو الطريق الوحيد للمضي قدمًا. وسوف تدرك ذلك في الوقت المناسب. ليس هناك حد لعدد المرات التي قد نجري فيها هذه المحادثة. في النهاية، ستعيش التسلسل المثالي للأحداث الذي يسمح لك برؤية الحقيقة.”

عندما فتحت عيني مرة أخرى، عادت هيئة المصير إلى الشكل البشري من الخيط الذهبي الملفوف بإحكام.

 

 

 

 

 

 

 

نسجت سيلفي أصابعها من خلال أصابعي وأمسكت بيدي بإحكام. شعرت بها وهي تأخذ نصيبًا من الثقل العاطفي الذي تركه المشهد على كتفي.

 

 

 

 

“لقد اخترت شخصية من ذكرياتك اعتقدت أنها ستريحك من أجل جعل هذه المحادثة أكثر راحة لك.” مرة أخرى، اهتزت الخيوط، وظهرت إشارة منها وسمع الصوت الرنان اللاإنساني لجانب المصير. “أنت تحمل معك مئات الساعات من الذكريات من الشخص المسمى هانيول، مما أعطى مظهرًا ذا أهمية كبيرة.” ارتجف شيء مثل الضحكة عبر الكيان، وأرسل تموجات على طول مئات الخيوط الذهبية الممتدة إلى الخارج منه. “ربما لم تكن الراحة هي التي تحتاجها لإدخالك في هذه المحادثة، بل الارتباك.”

 

 

على الجانب الآخر، هز ريجيس رأسه، مما تسبب في تموج لهيب عرفه مثل العلم. “إذن الأثير هو…ماذا بالضبط؟ أشخاصٌ موتى؟”

“مهلًا، أيها الرئيس، أنت بحاجة إلى استيعاب بعض من هذا الأثير،” شجعني ريجيس، وأرسل عقله المشرق واليقظ جمرًا ساخنًا من الألم أسفل قاعدة جمجمتي.

 

لقد طفت متحررًا من الثوران، لأعلى ولأعلى، أشاهد الأثير وهو يبتلع المحيطات ثم الأكريا قبل أن ينسكب بحرية في فراغ الفضاء البعيد. 

 

 

 

 

نبضت الخيوط الذهبية بضوء غاضب. “الأثير هو الطاقة السحرية المُركزة التي يتركها الكائن الحي عندما يموت.”

 

 

“كيف يمكننا أن نصدقك؟ كيف يمكننا أن نصدق أي شيء في هذا المكان؟” خرجت كلمات سيلفي حادة واتهامية. “نحن في حجر الأساس. يمكن أن تكون مجرد افتراء. كل ما رأيناه، حتى هذه المحادثة، وحتى أنت، قد يكون كله خيالًا.”

 

 

 

 

أضفت، والقطع تتموضع في مكانها في ذهني: “وهذا… يحمل بعض المعنى لنواياهم. الأثير واعٍ ويمكن التأثير عليه… لأنه كان حياً ذات يوم.”

تصلب الفضاء الأثيري من حولنا، واكتسب حوافًا محددة، ثم اللون، وأخيرًا الملمس، وهو مشهد من العالم الحقيقي يظهر مرة أخرى ليتواجد حولنا. كان المشهد الأزرق والذهبي المشرق وغير المتحرك يشبه الوقوف داخل نافذة زجاجية ملونة. لكن عندما التفتت لأنظر حولي، تطايرت الحواف الصلبة، ولم يكن هناك سوى رمل مع الريح.

 

 

 

 

 

غرقت معدتي. لم أتمكن من تحديد الإحساس بالضبط، لكن شيئًا ما في نبرة الكيان جعلني أشعر بعدم الارتياح. “ماذا سيحدث عندما تسقط هذه الجدران الزائفة؟”

أشرقت الدموع في عيوني. “ولهذا السبب يتذكر الأشكال التي اتخذها من قبل. حضارات الموتى القدامى بأكملها. يجب أن يكونوا إلى جانب الجن قد وصلوا إلى مرحلة حيث يمكنهم الاستفادة من الأثير. أشكال التعويذات… هي صدى لوعيهم الجماعي المرتبط بهذا السحر الحي.”

 

 

 

 

حتى عندما تحدث الكيان، قمت بحفر أصابعي في عظم القص، وأدركت فجأة الإحساس الفظيع بالحكة القادمة من أعماقي. لم أعد إلى جسدي المادي، ولا يزال بإمكاني الشعور بالمسافة بيني وبينه، لكن في الوقت نفسه، كنت أشعر بأنفاسي تتحرك بشكل متساوٍ داخل وخارج رئتي، وصدري يتوسع وينكمش. عندما ركزت، سمعت صوت سيلفي بجانبي، تتنفس بشكل أسرع وأكثر حدة، مثل شخص على وشك أن يستيقظ بسبب كابوس.

 

 

ارتجف هيئة المصير، وبدا أن العالم الأثيري بأكمله قد أُغلق من حولنا. قالت الهيئة: “يجب أن ينفجر الكيس الذي يمثل هذا العالم إذا أردنا إعادة العالم إلى مساره الصحيح. العالم يعاني من دون الأثير، والأثير يعاني من دون العالم.”

 

 

 

 

 

 

عندما فتحت عيني مرة أخرى، عادت هيئة المصير إلى الشكل البشري من الخيط الذهبي الملفوف بإحكام.

لقد تخيلت أرواح كل من مروا في هذا العالم تتكثف في العالم الأثيري ولم أستطع إلا أن أتساءل عما إذا كانت هناك قطعة من والدي هناك أيضًا. ليس والدي فحسب، بل أيضًا آدم وسيلفيا ورينيا وعائلة إيراليث وآل جلايدرز وفييريث وسينثيا… كان هناك الكثير من الموتى الذين لا يمكن ذكر أسمائهم. هل هم يعانون، محاصرين داخل هذا السجن غير الطبيعي؟

 

 

 

 

 

 

 

“لقد قالت إن العالم الأثيري هو كيف تنتهي الأمور…” قالت سيلفي وهي تهز نفسها قليلاً وتسحب يدها من يدي. “من رؤيتي، في المقابر الأثرية”. ضاقت عينيها عندما نظرت إلى هيئة المصير. “كيف يتم قمع العالم بالضبط؟”

 

 

 

 

“بالطبع أنت ترى هذا،” قال هيئة المصير، و ومض ضوء ذهبي خافت على طول الخيوط التي تربط شكله. “ولكن هذا هو الطريق الوحيد للمضي قدمًا. وسوف تدرك ذلك في الوقت المناسب. ليس هناك حد لعدد المرات التي قد نجري فيها هذه المحادثة. في النهاية، ستعيش التسلسل المثالي للأحداث الذي يسمح لك برؤية الحقيقة.”

 

 

استدار الرأس مجهول الهوية لينظر إلى سيلفي. بدلاً من الكلمات، ومضت الصور في عقولنا الجماعية: حقول الموتى، تصاعد أثيرهم مثل أشباح بنفسجية فوقهم؛ صورة ظلية لتنين يحدث ثقبًا في نسيج العالم؛ مكان بين الأماكن يمتص ذرات الطاقة الأثيرية مثل الإسفنج؛ موجات من التركيز تسربت من صدع في السماء ويتردد صداها عبر سطح العالم…

 

 

أعطت سيلفي أنينًا منخفضًا ومتألمًا، ولم ترمش بنظراتها وهي تراقب الدمار الغامض الذي يحدث أمامنا.

 

 

 

 

تلاشت الصور، واستمرت هيئة المصير. “قبضة حُرشفية* مُغلقة على جميع أنحاء العالم. ولن يتم هدم الجدران الزائفة التي تفسد النظام الطبيعي إلا عندما تنكسر قبضتها.”

“هل كان ذلك حقيقيًا؟” سألت سيلفي بلا هوادة، غير قادرة على إخفاء ذعرها المتزايد واشمئزازها من اتصالنا.

 

ببطء، اختلطت عقولنا، وأصبحت واحدة. في تلك اللحظة، تحرك المسار الأثيري الملتوي في قبضتي، وعندما تحرك أحدهم، تحركوا جميعًا. تم شد ألف وتر متدلي، وانثنيت شبكة النقاط المتصلة والمسارات بأكملها. لم أكن أدرك تمامًا أي فهم كانت تشاركه سيلفي معي والذي سمح بحدوث ذلك، لكن هانيول كان على حق.

 (حسب السياق الي فهمته انها قبضة حرشفية ومقصود بها قبضة التنانين المليئة بالحراشف ولكن قد يكون معناها أيضا القبضة المقيدة لكني ارجح الخيار الاول)

 

 

 

غرقت معدتي. لم أتمكن من تحديد الإحساس بالضبط، لكن شيئًا ما في نبرة الكيان جعلني أشعر بعدم الارتياح. “ماذا سيحدث عندما تسقط هذه الجدران الزائفة؟”

 

 

كان وجه هيئة المصير الفارغ ينظر إليَّ بلا عاطفة. “الرياح لا تسعى إلى إسقاط الشجرة. ولا تتآمر أمواج المحيط لإزالة الجرف. إن الوضع الحالي للواقع يتعارض مع التقدم الطبيعي لهذا العالم. وفي اللحظة التي دخلت فيها روحك جسدك، أصبحت الأداة التي من خلالها سيتم تصحيح هذا الأمر.”

 

 

 

وسرعان ما احتشدت الشخصيات البيضاء على الشاطئ، وكما فعلت ذلك الشخصيات السوداء التي تمثل الأطياف أمامهم، بدأوا في بناء مدينة عظيمة. فقط، قبل أن تكتمل المدينة، اختفت كل الظلال البيضاء. لقد عبستُ وأنا أرى مدينة الأطياف نصف المبنية لعدة لحظات طويلة. وبينما كنت على وشك التوجه إلى هانيول والسؤال عما حدث، انفتحت الأرض وابتلعت المدينة بأكملها.

“سيستمر الوجود. ستدور العوالم. سيتحرك الوقت للأمام كما ينبغي.” مع كل كلمة منطوقة، ومضت الخيوط الذهبية بضوء باهت.

 

 

حاولت تركيز الأثير نحو الأنف الدموي. نواتي لم تستجب.

 

واصلت السحب، وتمزيق الفجوة بشكل أوسع وأوسع حتى…

 

 

“الإنتروبيا،” فكرت سيلفي، والكلمة يتردد صداها بداخلي بشكل ينذر بالسوء. “النظام الطبيعي هو اتباع سهم الزمن. تماما كما قالت.”

 

 

لقد قمت بأخذ خطوة تجريبية؛ بدت الأرض تحت قدمي صلبة. عندما انحنيت، مررت كف يدي فوق أوراق العشب، وشعرت بأن كل واحدة منها تنحني ثم تعود إلى مكانها. كان هناك شيء مألوف أمام هذا المشهد. سئلت “أين نحن؟”

 

 

 

 

تصلب الفضاء الأثيري من حولنا، واكتسب حوافًا محددة، ثم اللون، وأخيرًا الملمس، وهو مشهد من العالم الحقيقي يظهر مرة أخرى ليتواجد حولنا. كان المشهد الأزرق والذهبي المشرق وغير المتحرك يشبه الوقوف داخل نافذة زجاجية ملونة. لكن عندما التفتت لأنظر حولي، تطايرت الحواف الصلبة، ولم يكن هناك سوى رمل مع الريح.

 

 

“ما الذي-“

 

بدأت النقاط تتفتح واحدة تلو الأخرى.

 

 

كنا واقفين في الصحراء. هبت ريح شديدة من الشرق، فحملت الرمال في وجوهنا. كان شكل الخيوط المنسوجة هو هانيول مرة أخرى. ثم لوح بيده، وهدأت الرياح. انجرفت الرمال مثل الثلج الناعم عائدة إلى أرض الصحراء. وعلى مسافة بعيدة، كان بإمكاني رؤية الحجر الطويل الذي يشير إلى اتجاه ملجأ الجن المخفي.

 

 

 

 

نشأت مدينة عظيمة أمامنا، تنبض بالحياة مع الشخصيات الداكنة الصغيرة التي ظهرت واختفت بسرعة كبيرة جدًا بحيث لا يمكن رؤيتها. ابتلعت المدينة الخط الساحلي والجرف، وامتدت إلى أقصى حد يمكن أن تراه العين في كل اتجاه. ثم ظهرت شخصيات أخرى. الظلال البيضاء، ثم الزرقاء، ثم الحمراء والبنية، نزلت جميعها على المدينة. على الرغم من أن المشهد البعيد افتقر إلى التفاصيل، إلا أنه من الواضح أن معركة رهيبة كانت تتكشف. لقد عانى كلا الجانبين كثيراً، وبحلول الوقت الذي انتهت فيه الحرب، عاد المكان إلى حالته السابقة. ولم يبق من المدينة شيء.

 

 

عقد هانيول ذراعيه، وأدخل يديه في الكم المقابل مثل راهب عجوز. أغمض عينيه وأدار وجهه نحو الشمس. “قم بتنشيط الرون الذي تسميه خطوة الإله.”

“من أنت؟” صار صوتي أجوفًا وناعمًا، وقد ابتلع الفراغ وشتت رنين جهيري.

 

 

 

الفصل 480: حافة الأفق

 

 

ترددت. بدلًا من اتباع تعليمات هانيول، انحنيت ومررت أصابعي في الرمال. “هل هذا هو العالم الحقيقي؟”

 

 

 

 

 

 

 

“لا.” لم ينظر هانيول إلي ولكنه حافظ على وضعيته التأملية. “ما زلنا في المنتصف. إن ما تفعله الآن لن يكون له أي تأثير خارج حجر الأساس، لكنه سيسمح لي أن أعرض عليك إجابة سؤالك.”

 

 

 

 

“لقد قالت إن العالم الأثيري هو كيف تنتهي الأمور…” قالت سيلفي وهي تهز نفسها قليلاً وتسحب يدها من يدي. “من رؤيتي، في المقابر الأثرية”. ضاقت عينيها عندما نظرت إلى هيئة المصير. “كيف يتم قمع العالم بالضبط؟”

 

“مستحيل”، قالت سيلفي وهي تهز رأسها وتبتعد.

“كن حذرًا يا آرثر،” فكرت سيلفي.

 

 

 

 

 

 

 

وقفت بشكل مستقيم مرة أخرى وأزيلت الرمل عن بشرتي، ثم أخذت نفسًا عميقًا. بقدم واحدة في العالم الحقيقي وواحدة في حجر الأساس، كان من السهل توجيه الأثير إلى رون الإله. ربطت الممرات الأثيرية، ثم أشرقت خطوط من الضوء البنفسجي، تربط كل نقطة في الفضاء بكل نقطة أخرى. باستثناء أن المسارات لم تكن مستقيمة كما كانت دائمًا من قبل. انتفخت النقاط الفردية التي حددت الوجهات المحتملة لخطوة الإله، كما لو كان هناك شيء يدفعها من الجانب الآخر، ثم انحنت المسارات المتصلة وتشوهت.

 

 

أغلقت عيني. “هذا يكفي. فهمت.”

 

من مصر:

 

 

فتح هانيول عينيه مرة أخرى. كانت القزحية ذات اللون الوردي الفاتح مشوبة بذرات الأثير في ضوء الشمس. “لقد أوصلتكُ إلى المستقبل حيث هزمت أعداءك بالفعل، آرثر – جراي. لقد تم إطلاق النية في تضييق هذا العالم، لكن لا تزال هناك حاجة إليك. سأعلمك كيف تخيط الجرح.”

 

 

“بالطبع أنت ترى هذا،” قال هيئة المصير، و ومض ضوء ذهبي خافت على طول الخيوط التي تربط شكله. “ولكن هذا هو الطريق الوحيد للمضي قدمًا. وسوف تدرك ذلك في الوقت المناسب. ليس هناك حد لعدد المرات التي قد نجري فيها هذه المحادثة. في النهاية، ستعيش التسلسل المثالي للأحداث الذي يسمح لك برؤية الحقيقة.”

 

 

 

 

حركت سيلفي قدمها بتوتر في الرمال بجانبي. نظر ريجيس إلى هانيول بحذر. 

 

 

 

 

 

 

 

بدلاً من السير في المسارات الأثيرية، أمسكت بأحدها، بنفس الطريقة التي فعلت بها مع الخيوط الذهبية التي تمثل المصير.

عادت إلى ذهني فجأة كلمات جدها: كل ما فعلته كان يهدف إلى إبقاء هذا العالم حيًا، وسيكون من الحكمة بالنسبة لك أن تضع ذلك بقوة في مقدمة أي افتراضات أخرى تضعها عني. ولكن كان هناك أكثر مما هو عليه. تحدث كيزيس عن التوازن وعن الازوراس الذين تقاتلوا ودمروا العالم. لم أستطع إلا أن أفكر أنه ربما كان يقصد شيئًا آخر غير التدمير الجسدي.

 

 

 

 

 

 

قال هانيول: “جيد. الآن، تصور في عقلك كيف أن كل مسار مترابط في حلقة مستمرة مثل شكل مهد القطة*، الذي يجري داخل وخارج كل نقطة في الفضاء. قم بتمكين الرون الذي تسميه قداس الشفق ومزق الخيط بحرية.”

(شكل مهد القطة يمكنك رؤيته في جوجل للي مهتم)

 

 

 

 

 

 

 

مع الحفاظ على التركيز على خطوة الإله، قمت بتقسيم مخرجات الأثير الخاصة بي وقمت بتوجيه التدفق إلى قداس الشفق. على مسافة بعيدة، شعرت بالرونية وهي تدفئ ظهري. ركضت جزيئات الأثير الأرجوانية الزاهية على ذراعي واحتشدت فوق يدي. أحكمت قبضتي على الطريق، ونهضت.

 

 

 

 

بجانب صورة موت قاطع الطريق وداخلها قليلاً، كانت هناك صورة أخرى تلعب أيضًا. أظهرتني هذه الصورة وأنا أسقط من شجرة، وكانت يدي ملتفة حولي تحت هبوب الريح. ضربة سريعة عبر الشريان السباتي لتاجر الرقيق يتبعها موت سريع. مرة أخرى، تم إطلاق الدم، المانا، وأخيرًا، عدد قليل من ذرات الأثير الصغيرة.

انتفخت ذراعي. غمرهم الأثير بشكل غريزي، وسحبت بقوة أكبر. بدأت أرتجف، لكن الطريق بقي آمنًا، ولم ينحني حتى تحت قوتي.

 

 

 

 

 

 

 

“هذا ليس اختبارًا للقوة البدنية الغاشمة، بل للبصيرة”، أوضح هانيول بصبر. “إن رؤيتك لهذه الرونية غير مكتملة، وفهمك لمسار الزمن محدود. لكنك مرتبط بشخص أفضل توافقًا به. فلتتشاركوا هذا العبء.”

 

 

 

 

ببطء، اختلطت عقولنا، وأصبحت واحدة. في تلك اللحظة، تحرك المسار الأثيري الملتوي في قبضتي، وعندما تحرك أحدهم، تحركوا جميعًا. تم شد ألف وتر متدلي، وانثنيت شبكة النقاط المتصلة والمسارات بأكملها. لم أكن أدرك تمامًا أي فهم كانت تشاركه سيلفي معي والذي سمح بحدوث ذلك، لكن هانيول كان على حق.

 

 

استرخيت دون أن أفتح المسار، نظرت إلى سيلفي. قابلت نظري بإيماءة جادة، ثم ذابت وتحولت لشكل الشبح الفضي، الذي انجرف إلى أعماقي.

 

 

 

 

 

 

الصورة المفاجئة لجسدها وهو يتحلل إلى ذرات من الذهب والخزامى قطعت انتباهي. ‘سيلف، هل أنتِ بخير؟’

“افتحوا عقولكم لبعضكم البعض،” واصل هانيول بمجرد دخولها. “إن بصيرة التنين مطبوعة على روحها، وليست متعلمة لها. يجب أن تفتح نفسها لك تمامًا حتى تنجح.”

 

 

 

 

 

 

 

شعرت أن سيلفي تحاول الكشف عن نفسها، والتخلي عن الحواجز التي أقمناها على مر السنين لحماية بعضنا البعض وأنفسنا، لكن الأمر لم يكن سهلاً. “البصيرة تتطلب المخاطرة. النمو يتطلب الألم”، فكرت، ثم كررتها مرة أخرى. “أنا مخلوقة منكَ، وأنتَ مخلوق مني. أستطيع أن أثني سهم مسار الزمن، لذا يمكنكَ أن تفعل ذلك أيضًا.”

 

 

 

 

 

 

 

ببطء، شعرت أن فهم سيلفي ينزف بداخلي، مع ظهور شرارة مشرقة واحدة في كل مرة.

وسرعان ما احتشدت الشخصيات البيضاء على الشاطئ، وكما فعلت ذلك الشخصيات السوداء التي تمثل الأطياف أمامهم، بدأوا في بناء مدينة عظيمة. فقط، قبل أن تكتمل المدينة، اختفت كل الظلال البيضاء. لقد عبستُ وأنا أرى مدينة الأطياف نصف المبنية لعدة لحظات طويلة. وبينما كنت على وشك التوجه إلى هانيول والسؤال عما حدث، انفتحت الأرض وابتلعت المدينة بأكملها.

 

 

 

 

 

 

الصورة المفاجئة لجسدها وهو يتحلل إلى ذرات من الذهب والخزامى قطعت انتباهي. ‘سيلف، هل أنتِ بخير؟’

بدأت النقاط تتفتح واحدة تلو الأخرى.

 

 

 

 

 

“لا.” عُلقت الكلمة في الهواء، وبدت أنها تدوي من كل وتر يشكل الشكل المادي للكيان. “لكن سوء فهمك… إنساني للغاية.”

“أنا كذلك،” ردت مرة أخرى، وارتفع صوتها من شرود من التأمل الشرس. ‘أستطيع أن أشعر بذلك، هل انت كذلك؟ سحب البصيرة. لقد مررت بالزمن نفسه، ولقد طٌبع علي الزمن. لست متأكدة من أنني فهمت ما يعنيه ذلك من قبل. لكن الآن…’

 

 

 

 

“أنا كذلك،” ردت مرة أخرى، وارتفع صوتها من شرود من التأمل الشرس. ‘أستطيع أن أشعر بذلك، هل انت كذلك؟ سحب البصيرة. لقد مررت بالزمن نفسه، ولقد طٌبع علي الزمن. لست متأكدة من أنني فهمت ما يعنيه ذلك من قبل. لكن الآن…’

 

 

ببطء، اختلطت عقولنا، وأصبحت واحدة. في تلك اللحظة، تحرك المسار الأثيري الملتوي في قبضتي، وعندما تحرك أحدهم، تحركوا جميعًا. تم شد ألف وتر متدلي، وانثنيت شبكة النقاط المتصلة والمسارات بأكملها. لم أكن أدرك تمامًا أي فهم كانت تشاركه سيلفي معي والذي سمح بحدوث ذلك، لكن هانيول كان على حق.

وسرعان ما احتشدت الشخصيات البيضاء على الشاطئ، وكما فعلت ذلك الشخصيات السوداء التي تمثل الأطياف أمامهم، بدأوا في بناء مدينة عظيمة. فقط، قبل أن تكتمل المدينة، اختفت كل الظلال البيضاء. لقد عبستُ وأنا أرى مدينة الأطياف نصف المبنية لعدة لحظات طويلة. وبينما كنت على وشك التوجه إلى هانيول والسؤال عما حدث، انفتحت الأرض وابتلعت المدينة بأكملها.

 

 

 

 

 

 

بدأت النقاط تتفتح واحدة تلو الأخرى.

 

 

 

 

 

 

 

تسرب الأثير من خلالي.

 

 

“لا.” لم ينظر هانيول إلي ولكنه حافظ على وضعيته التأملية. “ما زلنا في المنتصف. إن ما تفعله الآن لن يكون له أي تأثير خارج حجر الأساس، لكنه سيسمح لي أن أعرض عليك إجابة سؤالك.”

 

“افتحوا عقولكم لبعضكم البعض،” واصل هانيول بمجرد دخولها. “إن بصيرة التنين مطبوعة على روحها، وليست متعلمة لها. يجب أن تفتح نفسها لك تمامًا حتى تنجح.”

 

 

واصلت السحب، وتمزيق الفجوة بشكل أوسع وأوسع حتى…

 

 

 (حسب السياق الي فهمته انها قبضة حرشفية ومقصود بها قبضة التنانين المليئة بالحراشف ولكن قد يكون معناها أيضا القبضة المقيدة لكني ارجح الخيار الاول)

 

 

 

 

تراجع نسيج الواقع.

لقد تخيلت أرواح كل من مروا في هذا العالم تتكثف في العالم الأثيري ولم أستطع إلا أن أتساءل عما إذا كانت هناك قطعة من والدي هناك أيضًا. ليس والدي فحسب، بل أيضًا آدم وسيلفيا ورينيا وعائلة إيراليث وآل جلايدرز وفييريث وسينثيا… كان هناك الكثير من الموتى الذين لا يمكن ذكر أسمائهم. هل هم يعانون، محاصرين داخل هذا السجن غير الطبيعي؟

 

 

 

 

 

 

أمسكت بريجيس، الذي تلاشى واحتمى في نواتي مع سيلفي باعتباره انفجارًا لقوة أثيرية لم يسبق لي أن رأيتها أو تخيلتها تتدحرج عبر الصحراء. ارتفعت الرمال في الهواء بينما كان الغلاف الجوي يغلي، وتحطمت أساسات القارة بعيدًا تحتي، ولم أتمكن من مقاومة هذه القوة.

 

 

تسرب الأثير من خلالي.

 

 

 

 

بطريقةٍ ما، لم أُمحى، بل طفت بعيدًا عن الأرض وفي الهواء بينما كان الموج يتدفق في وجهي إلى ما لا نهاية. كل ما أمكنني فعله هو المشاهدة من موقعي الأعلى باستمرار، بينما كان الانفجار ينظف الصحراء ويمزق العالم حتى جوهره. مسحت الموجة البنفسجية سابين بأكملها بعد ذلك، ثم سوت الجبال الكبرى بالأرض. وسرعان ما اختفت ديكاثين بأكملها، وضاعت تحت المحيط البنفسجي هذا.

 

 

باي بال: https://www.paypal.me/Shoaib120

 

 

 

“أوه… الوضع في غاية السوء،” صرخ ريجيس عندما بزغ إدراكه. “هذا هو المكان الذي يوجد فيه إتيستين الآن.”

لقد طفت متحررًا من الثوران، لأعلى ولأعلى، أشاهد الأثير وهو يبتلع المحيطات ثم الأكريا قبل أن ينسكب بحرية في فراغ الفضاء البعيد. 

كان أول من فكرت بهم هو الجن، لكنني رأيت مدينة الجن بالفعل. وهي لا تبدو نفسها. ولكن، كما كان من قبل، كانت الظلال البيضاء هي التنانين…

 

أدريس عملات رقمية

 

 

 

 

“الانتقال من النظام إلى الفوضى، ومن الوجود إلى العدم. تفكُك الهيكل. الإنتروبيا.’ كان صوت سيلفي المتوقع عقليًا أجوفًا. “التطور الطبيعي لكل الأشياء.”

 

 

 

 

 

 

 

لقد رحل هانيول، لكن هيئة المصير المنسوج بالخيوط طارت معي. “هذه هي الحرية. هذا هو غياب القيد. هذا هو المكان الذي يأخذك إليه طريقك يا آرثر – جراي. أنت المفتاح لكل هذا.”

 

 

 

 

 

 

 

التفتت نحو الشخص الذي يشبه الدمية، حركاتي بدت بطيئة، تعابير وجهي مسكونة. “كل تلك اللحظات التي طعنتني فيها وحثتني على التأكد من أن الأمور تسير على ما يرام. هذا هو ما تريده، ما الذي تحاول تحقيقه؟”

 

 

 

 

 

 

 

‘آرثر، مدمر عالمه، أو حارس الكون،’ فكر ريجيس بحزن. “أتكلم عن المنظور.”

 

 

حركت سيلفي قدمها بتوتر في الرمال بجانبي. نظر ريجيس إلى هانيول بحذر. 

 

 

 

 

كان وجه هيئة المصير الفارغ ينظر إليَّ بلا عاطفة. “الرياح لا تسعى إلى إسقاط الشجرة. ولا تتآمر أمواج المحيط لإزالة الجرف. إن الوضع الحالي للواقع يتعارض مع التقدم الطبيعي لهذا العالم. وفي اللحظة التي دخلت فيها روحك جسدك، أصبحت الأداة التي من خلالها سيتم تصحيح هذا الأمر.”

 

 

 

 

 

 

تحرر الشبح الفضي من صدري قبل أن يظهر بجانبي. “هل تدمير كل أشكال الحياة في هذا العالم جزء ضروري من إعادة كل شيء إلى طبيعته؟”

لوحت بضعف نحو الكوكب المدمر، الذي لا يزال محاطًا بموجة الأثير المتوسعة باستمرار. “لكن هذا؟ كيف يكون هذا أفضل مما فعله كيزيس أو أغرونا؟” رفعت يدي، وكاد اليأس يغمرني. وتحته غضب مبني. “لا. لا، هذا ليس المستقبل. أنا أنكر ذلك. أرفضه.”

من خلال جفون عيني المغلقة، داخل الفراغ الأسود الشاسع، ظهرت نقطة صغيرة من الضوء في الأفق. أصبح الضوء أقرب وأكثر سطوعًا، ثم تحول إلى ضبابية ساطعة، مما أجبرني على إغلاق عيني. أصوات لا يمكن تمييزها هاجمت أذني. عندما حاولت التحدث، خرجت الكلمات على شكل صرخة.

 

________________ ترجمة: Scrub برعاية: Youssef Ahmed لمن يرغب في دعمي ماديًا (هذا لا يؤثر على تنزيل الفصول أو عدمه ولا أحد مجبر على دعمي هذا فقط لمن يستطيع):

 

 

 

 

“بالطبع أنت ترى هذا،” قال هيئة المصير، و ومض ضوء ذهبي خافت على طول الخيوط التي تربط شكله. “ولكن هذا هو الطريق الوحيد للمضي قدمًا. وسوف تدرك ذلك في الوقت المناسب. ليس هناك حد لعدد المرات التي قد نجري فيها هذه المحادثة. في النهاية، ستعيش التسلسل المثالي للأحداث الذي يسمح لك برؤية الحقيقة.”

 

 

 

 

 

 

 

لقد حدقت في الشكل الذي يشبه الدمية. “إذا لم أترك حجر الأساس أبدًا، فلن أستطيع تدمير العالم.” تصلب تعبيري إلى وهج شرس. “إذا لزم الأمر، سأبقى هنا إلى الأبد. البعد الذي يحملني سوف ينهار في النهاية، وسوف يتحلل جسدي ويموت، أو سيجدني أغرونا ويقتلني.”

 

 

 

 

 

 

 

“الاحتمالات لا حصر لها.” ومض التوهج عبر وجه الشخص الفارغ، ولم أستطع إلا أن أعتقد أنه كان يبتسم لي. “لكن كل الاحتمالات تؤدي إلى كسر الحاجز وإطلاق الأثير مرة أخرى إلى العالم المادي. وفي كل نسخة أنت الرمح الذي يخترق الكيس.”

 

 

أمطرت الظلال البيضاء نيرانًا بيضاء، ومحت المدينة في غمضة عين.

 

 

 

 

فكرت سيلفي: “لا يمكن معرفة ذلك”.

أشرقت الدموع في عيوني. “ولهذا السبب يتذكر الأشكال التي اتخذها من قبل. حضارات الموتى القدامى بأكملها. يجب أن يكونوا إلى جانب الجن قد وصلوا إلى مرحلة حيث يمكنهم الاستفادة من الأثير. أشكال التعويذات… هي صدى لوعيهم الجماعي المرتبط بهذا السحر الحي.”

 

انطلق ذهني إلى الحياة، وانقسم تركيزي إلى عدة اتجاهات مجزأة في وقت واحد. استخدمت مناورة الملك. لقد اختفى التعب الباهت والضباب الدماغي الذي شعرت به سابقًا. لقد كنت قريبًا بما يكفي من جسدي لاستخدام رون الإله بشكل طبيعي. على الفور، بدأ ذهني يطارد عدة حجج محتملة مختلفة في وقت واحد، متخلصًا من الغضب والإحباط والفزع الذي شعرت به، واحتمى براحة العقل والأدلة الواقعية الباردة.

 

 

 

 

“المكان، الزمان، الحياة. معًا، هذه الجوانب من الأثير تنتج المصير. والمصير هو فعل المعرفة، والمواءمة على هذا النحو”، أجابت الهيئة. “إذا كنت أعرف، فهذا فقط لأنه لا توجد طريقة أخرى يمكن أن يكون عليها العالم غير هذه.”

 

 

 

 

 

 

 

سخر ريجيس، والضجيج يمر عبري مثل الرعشة في ظهري. “يا لها من سخافة. هذا هراء كامل.” وأضاف ريجيس: “ربما تكون الأجزاء والقطع التي تخثرت في المصير حية، لكن هذا الفم، هذه الهيئة من المصير، لا تفهم الأحياء.”

 

 

 

 

 

 

 

قالت سيلفي، وهي تواصل التفكير مع ريجيس: “إن هذه الهيئة ترى عبر الزمان والمكان بنفس الطريقة التي ننظر بها عبر الغرفة. كم من الملايين – ربما المليارات – من الأرواح التي عاشت وانتهت معًا لتشكل المصير؟ قد يكون قادرًا على رؤية المستقبل والعودة في الوقت المناسب لدراسة السبب والنتيجة، لكنه لا يفهم الدافع، ولا يمكنه تقدير الفرد. بالنسبة لشيء عانى من الكثير من الموت، واتساع نطاق الخسارة، نحن – عالمنا كله – صغيرون جدًا أمامه.”

 

 

 

 

 

 

أغلقت عيني. “هذا يكفي. فهمت.”

تحرر الشبح الفضي من صدري قبل أن يظهر بجانبي. “هل تدمير كل أشكال الحياة في هذا العالم جزء ضروري من إعادة كل شيء إلى طبيعته؟”

 

 

 

 

 

 

اسم المستفيد: عماد محمد عبد الحليم

“لا، انه ليس ضروريًا. إنه طبيعي. إنه أمر لا مفر منه. غير مهم.”

 

 

 

 

 

 

 

“هل رأيت كل مستقبل، وكل نتيجة محتملة؟” “سأل ريجيس، تحول إسقاطه العقلي مباشرة إلى هيئة المصير.

 

 

 

 

 

 

 

أجاب بهدوء: “المصير هو كل مستقبل، كل نتيجة محتملة.”

ولم يمض وقت طويل حتى ظهرت مجموعة أخرى من الناس. كما كان من قبل، قاموا ببناء الأرض ببطء، متجاوزين الحضارة السابقة حيث أصبحت الهياكل الشاهقة العمود الفقري لمدينة تنتشر على طول الساحل في كل اتجاه. ثم عادت الظلال البيضاء غير الواضحة مرة أخرى، وانهارت المباني. بحلول الوقت الذي غادرت فيه التنانين، كانت جميع علامات المدينة قد اختفت.

 

 

 

بينما كنت أكافح من أجل التوصل إلى شيء آخر لأقوله، بحثت بيأس في المساحة الواسعة من الفراغ الأثيري الذي يحيط بنا. السمة الملموسة الوحيدة للفراغ الأسود الأرجواني الشاسع كانت البوابة. تساءلت ماذا سيحدث إذا حاولت الفرار من خلالها.

 

ارتجف هيئة المصير، وبدا أن العالم الأثيري بأكمله قد أُغلق من حولنا. قالت الهيئة: “يجب أن ينفجر الكيس الذي يمثل هذا العالم إذا أردنا إعادة العالم إلى مساره الصحيح. العالم يعاني من دون الأثير، والأثير يعاني من دون العالم.”

تحتنا، ذهب العالم. لقد اختفت أي علاقة تربط بين ديكاثين وأفيوتس. أخفى الحساء الأثيري النجوم البعيدة والشمس والقمر، مما جعل السماء لا يمكن تمييزها عن العالم الأثيري.

‘لا، هذا هو سبب وجودنا هنا،’ ذكّرت نفسي، محاولًا شق طريقي عقليًا عبر الخوف غير المعهود الذي سرق مني حواسي. “ماذا كان ذلك هناك؟ هانيول؟ مخالب الظل والقبائل الأخرى؟ لماذا هذا الخداع؟”

 

 

 

 

 

استمر مرور الوقت، ونشأت عدة مدن أخرى ودُمرت، وكانت كل واحدة منها تمثل حضارة، وشعبًا جديدًا تمامًا. ثم نشأت مدينة عرفتها.

“لكنك لست معصومًا من الخطأ،” قُلت بصوت ناعم، وانتباهي تحول إلى الداخل بينما كنت أكافح من أجل الحصول على نقطة مقابلة. بغض النظر عما قلته، لم يكن لدي أي نية للبقاء محبوسًا إلى الأبد داخل حجر الأساس. “لا يمكنك رؤية كل شيء، حسنًا… ربما يمكنك ذلك، لكن لا يمكنك فهم كل ما تراه. فعندما وصلت إلى هذا المكان، أخطأت في أن الذكريات المخزنة داخل تلك البلورة هي ذكرياتي الخاصة.” جاءت كلماتي أسرع بينما واصلت التحدث. “لقد اعتقدت أن هانيول، الجن القديم الذي مات قبل فترة طويلة من تجسدي من جديد في هذا العالم، هو صديقي بطريقة ما، على الرغم من أنني لم أره أو أسمع عنه من قبل.”

 

 

 

 

 

 

 

ومض التوهج بشكل متقطع لأعلى ولأسفل الجسم الملفوف بالخيط. “لكن العصمة من الخطأ ليست عنصرًا ضروريا للنجاح في الوصول إلى حالة التوازن الطبيعي. الفشل في العمل هو الطريقة التي يتطور بها العالم، وهو مكون طبيعي للانحلال الانتروبي.”

 

 

 

 

 

 

حاولت تركيز الأثير نحو الأنف الدموي. نواتي لم تستجب.

أغمضت عيني وضغطت يدي عليهما بالإحباط. إن هذه المحادثة مثيرة للغضب. كان لا بد من وجود طريق للمضي قدمًا، ولكن…

 

 

 

 

 

 

 

لقد شهقت، وضربني الإدراك مثل الماء المثلج. كنا في متوسط العالم المادي، وكنت قادرًا على الوصول بسهولة إلى رونيات اإله الخاصة بي.

في العديد من الصور المختلفة بعين عقلي، رأيت العشرات، بل المئات من المحادثات المحتملة مع المصير تتكشف، ويتم تشغيل كل منها في وقت واحد. لقد تجلت عقليًا في العديد من المعارك ضد أغرونا وكيزيس، بحثًا عن خطة فعالة لطردهما من العالم دون تدميره عن غير قصد. إن إيجاد حل للمشكلة التي قدموها كان بدوره يتطلب التفكير في عملية تحرير ضغط العالم الأثيري وإعادة عالمنا إلى مساره الصحيح من النمو، لأن أي محاولة للقيام بذلك اعتمدت بالكامل على نتائج البحث. على الحدثين الأولين. وعلى الرغم من بذل قصارى جهدي لاستكشاف الحلول المحتملة لإطلاق الأثير، فإن نتائج أي تسلسل محدد للسبب والنتيجة قد تغيرت بشكل كبير من خلال الطريقة التي قمت بها بحل المواقف السابقة، مما أدى إلى خلق حلقة دورية من الدمار الذي لا نهاية له والذي كافح فيه حتى رون مناورة الملك للتغلب عليه أو إيجاد معنى.

 

 

 

 

 

 

انطلق الأثير من نواتي وسافر عبر القنوات التي شكلتها في حفر الحمم البركانية في المقابر الأثرية  إلى ظهري، مشبعًا بالرونية هناك.

 

 

 

 

 

 

 

انطلق ذهني إلى الحياة، وانقسم تركيزي إلى عدة اتجاهات مجزأة في وقت واحد. استخدمت مناورة الملك. لقد اختفى التعب الباهت والضباب الدماغي الذي شعرت به سابقًا. لقد كنت قريبًا بما يكفي من جسدي لاستخدام رون الإله بشكل طبيعي. على الفور، بدأ ذهني يطارد عدة حجج محتملة مختلفة في وقت واحد، متخلصًا من الغضب والإحباط والفزع الذي شعرت به، واحتمى براحة العقل والأدلة الواقعية الباردة.

من مصر:

 

 

 

تراجع نسيج الواقع.

 

 

اتبعت خيط ذهبي واحد كل فكرة. ومع كل فكرة، كان المصير موجودًا، يراقب خط التفكير وهو يتطور. بغض النظر عن عدد الأفكار التي أحملها في وقت واحد، نسجت خيوط المصير مع كل فكرة.

 

 

 

 

‘آرثر، مدمر عالمه، أو حارس الكون،’ فكر ريجيس بحزن. “أتكلم عن المنظور.”

 

 

كان هناك تسلسل ضروري للأحداث، وقد وضعته بالترتيب الضروري عندما بدأت في محاولة حل كل خطوة. مثل المسارات الأثيرية التي تتصل عبر كل من العالم المادي والفراغ الأثيري، فإن كل خطوة اتصلت بالأخرى على شكل حلقة. لم أتمكن من تحقيق أي هدف فردي – مثل الهروب من حجر الأساس مع نظرة ثاقبة للمصير – دون معرفة كيفية تحقيق ما حدث قبل ذلك وبعده.

أجاب الكيان كما لو أنه يستطيع سماع أفكارنا: “توقعاتك مشوهة. أنت تعرف القليل جدًا، لكن بصيرتك أوصلتك إلى أعتاب فهم أكبر. إلى حافة الأفق. إن نموك، وقوتك، ونجاحاتك وإخفاقاتك العديدة، قد أعدتك لشيء واحد، لشيء واحد فقط.”

 

“هذا ليس اختبارًا للقوة البدنية الغاشمة، بل للبصيرة”، أوضح هانيول بصبر. “إن رؤيتك لهذه الرونية غير مكتملة، وفهمك لمسار الزمن محدود. لكنك مرتبط بشخص أفضل توافقًا به. فلتتشاركوا هذا العبء.”

 

كان وجه هيئة المصير الفارغ ينظر إليَّ بلا عاطفة. “الرياح لا تسعى إلى إسقاط الشجرة. ولا تتآمر أمواج المحيط لإزالة الجرف. إن الوضع الحالي للواقع يتعارض مع التقدم الطبيعي لهذا العالم. وفي اللحظة التي دخلت فيها روحك جسدك، أصبحت الأداة التي من خلالها سيتم تصحيح هذا الأمر.”

 

 

كانت الخيوط الذهبية بمثابة البوصلة. بدلاً من أن يفحص المصير أفكاري، استخدمت خيوط المصير هذه لسحب الإطارات الفردية لعقلي المنقسم للأمام أو العودة إلى الزمن، ليس فقط مع الأخذ في الاعتبار الاحتمالات العديدة المختلفة ولكن أيضًا البحث بنشاط من خلالها باستخدام قدرة حجر الأساس على صياغة عوالم وجداول زمنية بأكملها.

“لا.” عُلقت الكلمة في الهواء، وبدت أنها تدوي من كل وتر يشكل الشكل المادي للكيان. “لكن سوء فهمك… إنساني للغاية.”

 

“سجن؟” سألت، دون أن أفهم تماما ما يعنيه هيئة المصير.

 

كان أول من فكرت بهم هو الجن، لكنني رأيت مدينة الجن بالفعل. وهي لا تبدو نفسها. ولكن، كما كان من قبل، كانت الظلال البيضاء هي التنانين…

 

“افتحوا عقولكم لبعضكم البعض،” واصل هانيول بمجرد دخولها. “إن بصيرة التنين مطبوعة على روحها، وليست متعلمة لها. يجب أن تفتح نفسها لك تمامًا حتى تنجح.”

في العديد من الصور المختلفة بعين عقلي، رأيت العشرات، بل المئات من المحادثات المحتملة مع المصير تتكشف، ويتم تشغيل كل منها في وقت واحد. لقد تجلت عقليًا في العديد من المعارك ضد أغرونا وكيزيس، بحثًا عن خطة فعالة لطردهما من العالم دون تدميره عن غير قصد. إن إيجاد حل للمشكلة التي قدموها كان بدوره يتطلب التفكير في عملية تحرير ضغط العالم الأثيري وإعادة عالمنا إلى مساره الصحيح من النمو، لأن أي محاولة للقيام بذلك اعتمدت بالكامل على نتائج البحث. على الحدثين الأولين. وعلى الرغم من بذل قصارى جهدي لاستكشاف الحلول المحتملة لإطلاق الأثير، فإن نتائج أي تسلسل محدد للسبب والنتيجة قد تغيرت بشكل كبير من خلال الطريقة التي قمت بها بحل المواقف السابقة، مما أدى إلى خلق حلقة دورية من الدمار الذي لا نهاية له والذي كافح فيه حتى رون مناورة الملك للتغلب عليه أو إيجاد معنى.

 

 

انطلق ذهني إلى الحياة، وانقسم تركيزي إلى عدة اتجاهات مجزأة في وقت واحد. استخدمت مناورة الملك. لقد اختفى التعب الباهت والضباب الدماغي الذي شعرت به سابقًا. لقد كنت قريبًا بما يكفي من جسدي لاستخدام رون الإله بشكل طبيعي. على الفور، بدأ ذهني يطارد عدة حجج محتملة مختلفة في وقت واحد، متخلصًا من الغضب والإحباط والفزع الذي شعرت به، واحتمى براحة العقل والأدلة الواقعية الباردة.

 

 

 

تلاشت الصور، واستمرت هيئة المصير. “قبضة حُرشفية* مُغلقة على جميع أنحاء العالم. ولن يتم هدم الجدران الزائفة التي تفسد النظام الطبيعي إلا عندما تنكسر قبضتها.”

لم يكن هناك شعور بمرور الوقت، فقط تكشفت العديد من الاحتمالات أمامي.

 

 

من منظور آرثر ليوين:

 

وسرعان ما عاد الناس. لكن هذه المرة، يمكنني أن أتعرف على بعضًا منهم. كانوا يبنون فوق الجرف، الذي تم تآكله بمرور الوقت لتكوين المزيد من المنحدر. وبدلاً من الامتداد البسيط لساحل المحيط، تم تدمير أجزاء كبيرة من الشاطئ الواسع بسبب التدمير السابق، مما أدى إلى إنشاء خليج مألوف.

 

 

فقط بلمسة إصبع على وجهي، عدت إلى إحساس ما بنفسي، منفصلًا عن التسلسل المتوسع والمتفرع دائمًا لسلاسل أفكاري المتباينة العديدة.

 

 

 

 

تراجع نسيج الواقع.

 

 

حامت سيلفي في الفراغ أمامي. نظرت إلى يدها التي كانت ملطخة بالدم. ثم لعقت شفتي وذقت الملح والحديد.

 

 

 

 

 

 

 

“آرثر، أنفك…” قالت سيلفي بعد لحظة.

 

 

 

 

 

 

 

حاولت تركيز الأثير نحو الأنف الدموي. نواتي لم تستجب.

 

 

 

 

 

 

استدار الرأس مجهول الهوية لينظر إلى سيلفي. بدلاً من الكلمات، ومضت الصور في عقولنا الجماعية: حقول الموتى، تصاعد أثيرهم مثل أشباح بنفسجية فوقهم؛ صورة ظلية لتنين يحدث ثقبًا في نسيج العالم؛ مكان بين الأماكن يمتص ذرات الطاقة الأثيرية مثل الإسفنج؛ موجات من التركيز تسربت من صدع في السماء ويتردد صداها عبر سطح العالم…

عشرات من فروع الفكر المنفصلة اصطدمت ببعضها البعض، كل تصادم أرسل موجة من الألم عبر جمجمتي. لقد كان صراعًا لجمع ما يكفي من التركيز للنظر إلى الداخل. 

كنا واقفين في الصحراء. هبت ريح شديدة من الشرق، فحملت الرمال في وجوهنا. كان شكل الخيوط المنسوجة هو هانيول مرة أخرى. ثم لوح بيده، وهدأت الرياح. انجرفت الرمال مثل الثلج الناعم عائدة إلى أرض الصحراء. وعلى مسافة بعيدة، كان بإمكاني رؤية الحجر الطويل الذي يشير إلى اتجاه ملجأ الجن المخفي.

 

 

 

“لقد قالت إن العالم الأثيري هو كيف تنتهي الأمور…” قالت سيلفي وهي تهز نفسها قليلاً وتسحب يدها من يدي. “من رؤيتي، في المقابر الأثرية”. ضاقت عينيها عندما نظرت إلى هيئة المصير. “كيف يتم قمع العالم بالضبط؟”

 

 

أصبحت نواتي فارغة، وآخر ما تبقى من أثيري احترق كوقود لرونيات الإله، والتي توهجت كلها بشكل دافئ وذهبي من ظهري.

 

 

 

 

 

 

ببطء، شعرت أن فهم سيلفي ينزف بداخلي، مع ظهور شرارة مشرقة واحدة في كل مرة.

رفرفت بعيني، وشعرت بجسدي يرتعش. التفت ذراع قوية حولي، تثبتني في مكاني رغم أننا نطفو بحرية في الفراغ. 

 

 

 

 

 

 

 

“مهلًا، أيها الرئيس، أنت بحاجة إلى استيعاب بعض من هذا الأثير،” شجعني ريجيس، وأرسل عقله المشرق واليقظ جمرًا ساخنًا من الألم أسفل قاعدة جمجمتي.

 

 

 

 

تلاشى المشهد، وذابت الأرض تحت قدمي، وتفككت السماء إلى قطع رقيقة من الألوان. كنا نطفو مرة أخرى داخل العالم الأثيري بجوار البوابة. لقد رحل هانيول، وعاد في مكانه كشكلًا للمصير، وجسده الحريري المتوهج يسلط الضوء عليّ وعلى رفاقي.

 

 

“لا يستطيع…” أرسل خوف سيلفي ارتعاشات إلى عموده الفقري. “إن نواته الحقيقية فارغة!”

بدلاً من السير في المسارات الأثيرية، أمسكت بأحدها، بنفس الطريقة التي فعلت بها مع الخيوط الذهبية التي تمثل المصير.

 

 

 

 

 

 

تلاشت أفكارهم من الداخل والخارج. لم أتمكن من معالجتها، ولم أتمكن من تتبع أي من أفكاري أو أفكارهم. هل كانت مناورة الملك لا يزال نشطًا؟ شعرت وكأن عقلي قد تم تقطيعه إلى مائة قطعة، مثل تلك العروض العلمية القديمة على الأرض والتي كانت مجرد شرائح رقيقة من شخص، كل طبقة انضغطت في زجاجة وتوضع ليراها العالم…

رأيت… نفسي أسقط. فقط، الصورة التي لعبها الضوء عبر الجزء الداخلي من كرة الخيط الذهبي لم تكن مركزة عليّ، بل على الرجل قاطع الطريق الذي بجانبي. لقد سقطنا وسقطنا، ثم توقفنا. لقد تم إيقاف سقوطي قبل الاصطدام بالأرض الصلبة، لكن قاطع الطريق لم يكن محظوظًا جدًا. بدا المشهد وكأنه قد تجمد. بينما كنت مستلقيًا فاقدًا للوعي، ضخت آخر نبضات قلب قاطع الطرق الضعيفة الدم إلى التربة من مائة جرح فيه، وأطلقت كمية صغيرة من المانا التي كانت ملتصقة بجسده في الغلاف الجوي.

 

 

 

استدار الرأس مجهول الهوية لينظر إلى سيلفي. بدلاً من الكلمات، ومضت الصور في عقولنا الجماعية: حقول الموتى، تصاعد أثيرهم مثل أشباح بنفسجية فوقهم؛ صورة ظلية لتنين يحدث ثقبًا في نسيج العالم؛ مكان بين الأماكن يمتص ذرات الطاقة الأثيرية مثل الإسفنج؛ موجات من التركيز تسربت من صدع في السماء ويتردد صداها عبر سطح العالم…

 

 

العالم لا يستطيع رؤية عقلي. لكن خيوط المصير يمكنها ذلك. كان المصير معي، متشابكًا مع كل مسار مدروس، وكل تسلسل نظري للأحداث. كانت تلك الخيوط الذهبية ملفوفة في كل فكرة متفرعة لدي.

واصلت السحب، وتمزيق الفجوة بشكل أوسع وأوسع حتى…

 

ارتجف هيئة المصير، وبدا أن العالم الأثيري بأكمله قد أُغلق من حولنا. قالت الهيئة: “يجب أن ينفجر الكيس الذي يمثل هذا العالم إذا أردنا إعادة العالم إلى مساره الصحيح. العالم يعاني من دون الأثير، والأثير يعاني من دون العالم.”

 

الفصل 480: حافة الأفق

 

 

لم تكن الخيوط الذهبية هي البوصلة، هذا ما فكرت به مع آخر بقايا إحساس لدي. ‘أنا هي البوصلة.’

 

 

بدلاً من السير في المسارات الأثيرية، أمسكت بأحدها، بنفس الطريقة التي فعلت بها مع الخيوط الذهبية التي تمثل المصير.

 

 

 

 

أخذني الظلام، وابتلع عقلي وأفكاري، وحتى الخيوط الذهبية المتشابكة.

 

 

 

 

أغلقت عيني. “هذا يكفي. فهمت.”

 

“هذا صحيح، آرثر – غراي. أنت لست في حجر الأساس أو العالم الحقيقي بشكل كامل. عقلك هنا معي في هذا السجن.” رفرف الضوء الذهبي بما ترجمه عقلي على أنه غضب. “قد تصدقون أنتم الثلاثة ذلك بمجرد اختيار القيام بذلك. إن المصير موجود داخل حجر الأساس وخارجه، تمامًا مثلكم.”

من خلال جفون عيني المغلقة، داخل الفراغ الأسود الشاسع، ظهرت نقطة صغيرة من الضوء في الأفق. أصبح الضوء أقرب وأكثر سطوعًا، ثم تحول إلى ضبابية ساطعة، مما أجبرني على إغلاق عيني. أصوات لا يمكن تمييزها هاجمت أذني. عندما حاولت التحدث، خرجت الكلمات على شكل صرخة.

 



________________

ترجمة: Scrub
برعاية: Youssef Ahmed

لمن يرغب في دعمي ماديًا (هذا لا يؤثر على تنزيل الفصول أو عدمه ولا أحد مجبر على دعمي هذا فقط لمن يستطيع):

 

 

 

من مصر:

“لا.” لم ينظر هانيول إلي ولكنه حافظ على وضعيته التأملية. “ما زلنا في المنتصف. إن ما تفعله الآن لن يكون له أي تأثير خارج حجر الأساس، لكنه سيسمح لي أن أعرض عليك إجابة سؤالك.”

رقم فودافون كاش: 01023751436

 

 

 

باي بال: https://www.paypal.me/Shoaib120

 

 

“لكنك لست معصومًا من الخطأ،” قُلت بصوت ناعم، وانتباهي تحول إلى الداخل بينما كنت أكافح من أجل الحصول على نقطة مقابلة. بغض النظر عما قلته، لم يكن لدي أي نية للبقاء محبوسًا إلى الأبد داخل حجر الأساس. “لا يمكنك رؤية كل شيء، حسنًا… ربما يمكنك ذلك، لكن لا يمكنك فهم كل ما تراه. فعندما وصلت إلى هذا المكان، أخطأت في أن الذكريات المخزنة داخل تلك البلورة هي ذكرياتي الخاصة.” جاءت كلماتي أسرع بينما واصلت التحدث. “لقد اعتقدت أن هانيول، الجن القديم الذي مات قبل فترة طويلة من تجسدي من جديد في هذا العالم، هو صديقي بطريقة ما، على الرغم من أنني لم أره أو أسمع عنه من قبل.”

من السعودية:

خفت الضوء حول جانب المصير. “نعم.”

اسم المستفيد: عماد محمد عبد الحليم

 

رقم حساب بنك الراجحي: 340608010215829

 

 

قالت هيئة المصير: “الأثير هو كل شيء قبل الحياة وبعد الموت.” وبينما كان يتحدث، تحركت الخيوط الذهبية حول نفسها وأصبحت مثل الدمية. “الأثير هو الفضاء والفراغ في نفس الوقت. إنه وقت لا نهاية له ولا حدود له. إنه جوهر السحر في هذا العالم.” التفت الخيوط حولنا الآن، كما لو كنا في وسط كرة من خيوط القطن. ظهرت صور أمامنا.

أدريس عملات رقمية

 

USDT TRC 20 ADRESS: TTL4R6smYy4a4N6f1Aid1oRWJx1LgjUM72

بجانب صورة موت قاطع الطريق وداخلها قليلاً، كانت هناك صورة أخرى تلعب أيضًا. أظهرتني هذه الصورة وأنا أسقط من شجرة، وكانت يدي ملتفة حولي تحت هبوب الريح. ضربة سريعة عبر الشريان السباتي لتاجر الرقيق يتبعها موت سريع. مرة أخرى، تم إطلاق الدم، المانا، وأخيرًا، عدد قليل من ذرات الأثير الصغيرة.

 

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط