Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

البداية بعد النهاية 5

الثمن الذي يجب دفعه

الثمن الذي يجب دفعه

 

“اللعنة. في ماذا بحق اللعنة يخطط هؤلاء الثلاثة؟ ” تذمر فيريون .

بدأ ألم سقوطي  في الظهور بحلول الوقت الذي وجدنا فيه طريق العودة إلى كهف الجدة رينيا. كان معظم جسدي مغطى بالكدمات السوداء والبنفسجية ، والتي كنت أعرف أنها ستبدو أسوأ بحلول الوقت الذي أعود فيه إلى المنزل.

تحرك مصدر الضوء نحوي بسرعة  مصحوبًا بصوت أقدام ناعمة. ظهر وجه دوردن  اللطيف صديق والدي.

 

استمع فيريون بعناية بينما كنت أكرر كلمات الجدة رينيا.

كان إحساس بوو بالاتجاه جيدًا تمامًا مثل حاسة الشم ، لذا كانت رحلة العودة واضحة جدًا. لمست أذنيه و الفراء على صدره ، ثم عبرت من خلال الفتحة الضيقة إلى الكهف الصغير ، حاملة قوسي المكسور ولسان الوحش الملوث  الملفوف بقطعة قماش من قميص.

 

في الداخل ، جلست الجدة رينيا  على طاولة صغيرة وحدقت في لوحة مربعة مغطاة بالرخام. بينما كنت أشاهدها ، التقطت قطعة من الرخام ووضعتها مرة أخرى في مكان مختلف على اللوحة  وتمتمت بشيء ما.

“هل هذا يتعلق بماضي آرثر أو أياً كان؟” سألت.

فتحت فمي لأقول شيئًا  مناسبًا ، مثل “لقد عدت!” لكن الجدة  رفعت يدها المتجعدة وأشارت لي أن أصمت.

لم تكن والدتي  لئيمة. في الواقع  كانت دائمًا امرأة لطيفة جدًا. ومع ذلك  فإن الضغط الناتج عن كونها والدة آرثر ليوين قد أرهقها ، مما أعطاها ميزة حادة. لقد أُجبرت على تقوية نفسها ضد الضغط المستمر والقلق من إنجاب ابن مثل آرثر الذي كان بجانبها  يومًا ما وذهب في اليوم التالي ، ودائمًا أينما كان سيكون في خطر مميت دائم.

بعد ما بدا وكأنه وقت طويل جدًا ، نقلت العجوز رينيا حجرين آخرين بسرعة ، ثم التفتت لي بابتسامة  على وجهها.

رفعت الجدة رينيا حاجبًا رقيقًا واحدًا  “تخليت؟ بالكاد عزيزتي. لا يزال لديكِ هدية أخيكِ حول رقبتكِ ، أليس كذلك؟ “

قالت وهي تنظر إلى قطعة القماش في يدي: “لقد عدت، وبنجاح  كما يبدو” سارت نظرتها بسرعة فوق جسدي ، وثبتتها على الكدمات المرئية على خدي ورقبتي وذراعي “وإن لم يكن بدون بعض  الكدمات ، أرى”

 أنهت كلامها  على أنه إذا حدث لي أي شيء على الإطلاق أنها ستموت من قلب مكسور ، وهل أريد أن أكون مسؤولة عن ذلك؟

فتحت فمي لأبدأ بإخبارها عن البحث عن الوحش الملوث ، لكن الجدة رينيا لوحت لي لأقترب وقاطعتني مرة أخرى “هنا ، دعيني أرى. بسرعة الآن! “

تساءلت  عن كلامه، نمث لست على استعداد لدفعه؟ لقد تغير القائد كثيرًا. مثل أن خسارة الحرب قد سلبت منه اللطف والدفء. ثم سألت نفسي مرة أخرى ، من الذي لم يتأثر؟

 تقدمت عبر الكهف بعبوس وسلمت لسان مغلف بالقماش إلى الجدة. قامت بفك القماش بحذر شديد  وفحصت اللسان بعناية.

قبل أن أتمكن من الرد ، شدت  أكمام قميصي  ورأت آثار الكدمات في ذراعي ورقبتي ، وأسفل ظهري وفخذي. ثم بدأت ينبعث من يديها   ضوء أخضر وذهبي ناعم. شعرت على الفور بالدفء والبرودة في نفس الوقت الذي بدأت فيه الخدوش  والجروح والكدمات في جميع أنحاء جسدي بالشفاء.

“نعم نعم. هذا سوف يقضي الغرض،  جميل جداً  ” دون أن تنظر إلي ، قفزت وركضت عمليًا عبر الكهف.

عندما فتحت فمي لأطلب المعلومات التي وعدت بها ، قاطعتني  للمرة الثالثة.

راقبتها بحيرة  وهي تلقي باللسان في وعاء  يتصاعد منه بخار فوق نارها الصغيرة. أدركت أن الكهف مليء برائحة طهي الطعام. تحركت عيناي من الوعاء إلى الجدة رينيا وعادت مرة أخرى إلى الوعاء ، ثم اتسعت عيناي.

“هل هذا يتعلق بماضي آرثر أو أياً كان؟” سألت.

“أنتِ – لن تفعلي -“

 تقدمت عبر الكهف بعبوس وسلمت لسان مغلف بالقماش إلى الجدة. قامت بفك القماش بحذر شديد  وفحصت اللسان بعناية.

“أوه ، نعم عزيزتي. يعتبر لسان الوحش الموث من الأطعمة الشهية النادرة جدًا. رقيق وكثير العصارة ، دهني  مع قليل من المرارة “.

فكرت للحظة في اتباع دوردن ، محاولة الابتعاد عن الأنظار حول زاوية أحد المباني المجاورة. تخيلت الاختباء في أحد المنازل غير المأهولة ، والصيد من النهر عندما يكون الجميع نائمين ، وجعل تيسيا تهرب لي الملابس  و الخبز الحلو الذي أحبه الجان …

فكرت بجدية في التقيؤ على أرضها للمرة الثانية في ذلك اليوم ، لكنني كبت اشمئزازي مرة أخرى.

انفتح فمها ، لكنه أغلق مرة أخرى وهي تمسح دموعها. أطلقت والدتي ضحكة مكتومة “أعتقد أنه خطأي لأنني ربيتكِ لتكوني سيدة شابة قوية ومستقيمة”

عندما فتحت فمي لأطلب المعلومات التي وعدت بها ، قاطعتني  للمرة الثالثة.

نظرت إليها في حيرة من أمري “ماذا تقصدين؟”

“أنا آسفة   للغاية ، لكنني أخشى أن اللسان يحتاج إلى الطهي بشكل صحيح ، لذلك سيحتاج إلى اهتمامي الكامل. بالإضافة إلى ذلك  أنا متأكدة من أن والدتكِ سترغب في رؤية تلك الإصابات ، ولا ينبغي أن تكون معالجتها مشكلة بالنسبة لها كما أتخيل. لذا كوني مطيعة وأذهبي  الآن ، حسناً؟ “

اعتقدت  أن الناس في الأنفاق الذين يبحثون عني  علامة سيئة.

“لكن ماذا عن-“

“ألم تسمعي شيئًا ملعونًا مما قلته يا إيلي؟” تساقط شعرها حول وجهها الأحمر اللامع في تشابك شديد. بدت كشخص مجنون.

“أوه ، نعم” قالت العجوز رينيا فجأة وكأنها تذكرة شيئاً. كدت أقسم أنه  سيسيل لعابها وهي تحدق في الوعاء الأسود الذي يحتوي على حساء اللسان”اذهبي بمباركتي  بالطبع. أخري  ذلك المخادع العجوز فيربون أن المهمة ستنجح ، لكنها لن تكون بدون تكلفة “.

كنت قد توقفت عند حافة الممر ، وأستمع إلى محادثة بايرون و فيريون. لم يكن هناك أي أخبار عن الرماح الأخرى منذ سقوط ديكاثين. كان من الجيد معرفة أنهم ما زالوا يقاتلون.

رمشت عيناي وفتحت فمي  “هذا كل شيء؟”

عبرت الغرفة وسرت خلفها ، ثم انحنيت ولففت ذراعي حولها وأرحت خدي على كتفها.

التفتت الجدة رينيا  وأصبحت جادة للحظة “نعم. أعلمي أن هناك تكلفة دائمًا ، يا طفلتي. قد تكون تكلفة حياة هؤلاء الجان أكثر مما يهتم فيربون بدفعه “.

“أوه ، نعم عزيزتي. يعتبر لسان الوحش الموث من الأطعمة الشهية النادرة جدًا. رقيق وكثير العصارة ، دهني  مع قليل من المرارة “.

“أنا – كدت أموت!” صرخت  بغضب “لقد تخليت عن قوسي ، فقط حتى تتمكني من تناول  لسان  البغيض وتقولين لي سيكلفك شيئاً؟ “

بعد بضع دقائق  ودعت ألبولد ودوردن ، وكلاهما أصر على رؤيتي أنني وصلت إلى المنزل بأمان ، خارج المنزل الصغير المكون من طابقين الذي كنت أعيش فيه مع والدتي. شاهدتهم يبتعدون بسرعة ، ثم ابتسمت لدوردن عندما ألقى نظرة أخيرة على كتفه.

رفعت الجدة رينيا حاجبًا رقيقًا واحدًا  “تخليت؟ بالكاد عزيزتي. لا يزال لديكِ هدية أخيكِ حول رقبتكِ ، أليس كذلك؟ “

 أنهت كلامها  على أنه إذا حدث لي أي شيء على الإطلاق أنها ستموت من قلب مكسور ، وهل أريد أن أكون مسؤولة عن ذلك؟

ذهبت يدي إلى قلادة العنقاء المخبأة تحت ملابسي. كنت أرتديها لفترة طويلة لدرجة أنني نسيت تقريبًا ما وجودها.

لم تكن والدتي  لئيمة. في الواقع  كانت دائمًا امرأة لطيفة جدًا. ومع ذلك  فإن الضغط الناتج عن كونها والدة آرثر ليوين قد أرهقها ، مما أعطاها ميزة حادة. لقد أُجبرت على تقوية نفسها ضد الضغط المستمر والقلق من إنجاب ابن مثل آرثر الذي كان بجانبها  يومًا ما وذهب في اليوم التالي ، ودائمًا أينما كان سيكون في خطر مميت دائم.

واصلت رينيا  “كما قلت ، هناك دائمًا ثمن يجب دفعه ، وخيار يتعين القيام به. لقد أتخذت واحدًا في الأنفاق ، وسيكون لديك آخر في إيلينوار. عندما يحين الوقت إيلي ، يجب أن تختاري المهمة “.

“أنا – كدت أموت!” صرخت  بغضب “لقد تخليت عن قوسي ، فقط حتى تتمكني من تناول  لسان  البغيض وتقولين لي سيكلفك شيئاً؟ “

“ماذا تقولين بحق الجحيم؟” قلت ، رفعت يدي في الهواء وهز رأسي بشكل لا يصدق. “فقط أعطني إجابة مباشرة!”

 

”اختاري المهمة، سيتم دفع السعر في كلتا الحالتين ، لكنكِ ستقررين ما إذا كانت الخطة ستنجح أم لا. اذهبي الآن ، بدأ الآخرون في القلق  وسيأتون للبحث عنك قريبًا ”  عادت للتظر إلى الوعاء ، مستخدمة ملعقة خشبية لتقليب المحتويات بعناية ثم ترمي  شيء ما من جرة صغيرة في الوعاء “لا أريد أن يحضر أحد ويدمر وجبتي”

خرجت والدتها وكانت عيناها مبللتين  وحمراء ، كما لو كانت تبكي.

***

فتحت فمها للرد ، لكنني واصلت الحديث  مدركة أنه إذا فقدت خيط تفكيري ، فلن أخرج هذه الكلمات أبدًا “نحن المحظوظون يا أمي! الأشخاص المحظوظين. الكثير من الناس – معظم الناس – ليس لديهم فرصة للرد. لكن نحن لدينا! يمكننا جميعًا إحداث فرق، إذا جلست هنا  ، فإن ذلك الشيء بداخلي الذي يجعلني قادرة على المساعدة سينقلب ضدي ، وسيأكلني من الداخل إلى الخارج. إذا لم أفعل شيئًا ، فقد أموت! “

كانت العودة إلى المدينة طويلة وغير مريحة ، ولكن لحسن الحظ كانت هادئة. سمح لي بوو أن أركب ظهره الكبير والفروي معظم الطريق ، لأن كل جزء من جسدي يؤلمني. قضيت الوقت في إعداد قصتي  والأعذار لأمي ، على الرغم من أنني لم أستطع التفكير في أي شيء يمكن أن أقوله من شأنه أن يجعلها أقل غضبًا عندما ترى مدى إصابتي بالكدمات.

لم تكن والدتي  لئيمة. في الواقع  كانت دائمًا امرأة لطيفة جدًا. ومع ذلك  فإن الضغط الناتج عن كونها والدة آرثر ليوين قد أرهقها ، مما أعطاها ميزة حادة. لقد أُجبرت على تقوية نفسها ضد الضغط المستمر والقلق من إنجاب ابن مثل آرثر الذي كان بجانبها  يومًا ما وذهب في اليوم التالي ، ودائمًا أينما كان سيكون في خطر مميت دائم.

تذمرت لـ بوو: “لا أستطيع أن أصدق تلك الجدة، كاد أن يقتلني الوحش الملوث ، كل ذلك حتى تتمكن من أكل لسان بغيض وتخبرني أن المهمة لن تكون بدون تكلفة ،   كان بإمكاني إخباري بذلك من البداية “.

راقبتها بحيرة  وهي تلقي باللسان في وعاء  يتصاعد منه بخار فوق نارها الصغيرة. أدركت أن الكهف مليء برائحة طهي الطعام. تحركت عيناي من الوعاء إلى الجدة رينيا وعادت مرة أخرى إلى الوعاء ، ثم اتسعت عيناي.

سخر بوو .

وقف فجأة”شكرا لكِ ، إيليانور. مساعدتك هي موضع تقدير كبير. سيكون لدينا عدة أيام للتحضير للرحلة إلى إيلينوار  ، لكنني سأرسل لكِ تيسيا عند الحاجة ” قال وهو ينظر إلى ألبولد  “من فضلك ، اصطحب السيدة ليوين إلى المنزل. أعتقد أن والدتها تتوق لرؤيتها “.

كنت على وشك أن أقول شيئًا آخر ، لكنني كنت مشتتًا بمصدر صغير من الضوء كان يتمايل أمامنا في النفق. بعد لحظة  رن صوت: “إيلي – إيليانور ليوين ، هل هذا أنتِ؟”

“ألم تسمعي شيئًا ملعونًا مما قلته يا إيلي؟” تساقط شعرها حول وجهها الأحمر اللامع في تشابك شديد. بدت كشخص مجنون.

اعتقدت  أن الناس في الأنفاق الذين يبحثون عني  علامة سيئة.

نظرت إلي وجهي  وعيناها واسعتان وفمها مفتوح”كيف عرفتِ؟” استطعت أن أراها مترددة ، قبل أن تسأل  “هل أخبركِ آرثر؟”

“نعم”  صرخت بألم “من أنت؟”

فكرت بجدية في التقيؤ على أرضها للمرة الثانية في ذلك اليوم ، لكنني كبت اشمئزازي مرة أخرى.

تحرك مصدر الضوء نحوي بسرعة  مصحوبًا بصوت أقدام ناعمة. ظهر وجه دوردن  اللطيف صديق والدي.

“إيلي ، ها أنتِ ذا. كانت والدتك قلقة حقًا ، لذلك أرسلتني هيلين للبحث عنكِ ، للتأكد من أنكِ – “

“إيلي ، ها أنتِ ذا. كانت والدتك قلقة حقًا ، لذلك أرسلتني هيلين للبحث عنكِ ، للتأكد من أنكِ – “

خرجت والدتها وكانت عيناها مبللتين  وحمراء ، كما لو كانت تبكي.

كذبت “أنا بخير”  وأجبرت نفسي على الجلوس بشكل مستقيم على ظهر بوو بينما  أحدق إلى دوردن “كنت في مهمة للقائد. أنا بحاجة للذهاب لرؤية فيريون في قاعة المدينة ، ثم سأعود للمنزل “.

هز بوو رأسه  بالموافقة ، ثم دفع  الباب بأنفه واختفى داخل المنزل.

ابتسم دوردن بخجل “لقد طُلب مني التأكد من أن تذهبي مباشرة إلى والدتكِ ، في الواقع. يبدو أنها وبخت القائد بشدة … “تراجع دوردن ثم أضاف ” لا تخبري أي شخص أنني قلت ذلك ، حسناً؟ “

“تنفجر مثل البركان؟”قلت.

على الأقل إذا صرخت أمي بالفعل على فيريون ، فربما لن يكون الأمر سيئًا للغاية بالنسبة لي …

“إيلي ، ها أنتِ ذا. كانت والدتك قلقة حقًا ، لذلك أرسلتني هيلين للبحث عنكِ ، للتأكد من أنكِ – “

كنت أعلم أنه سيكون أسوأ إذا لم أعود إلى المنزل على الفور ، ولكن هذه كانت رسالتي ، وعلى الرغم من توجيهات الجدة رينيا غير المفيدة ، شعرت أنني بحاجة إلى إعطاء كلماتها إلى فيريون بنفسي.

“لا بأس”  صرخت  ثم وبخت نفسي عقليًا لوقاحتي “طلبت مني الجدة رينيا إثبات نفسي حتى تعرف أنني مستعدة للقتال ، وقد فعلت ذلك. أنا – هي … “تراجعت  مكررة في رأسي كل ما قالته لي.

عندما أبلغت دوردن عن هذا ، أومأ برأسه بتردد “حسنًا ، دعينا نتحرك . أود إعادتك إلى والدتك قبل أن – “

هز بوو رأسه  بالموافقة ، ثم دفع  الباب بأنفه واختفى داخل المنزل.

“تنفجر مثل البركان؟”قلت.

فتحت فمي لأبدأ بإخبارها عن البحث عن الوحش الملوث ، لكن الجدة رينيا لوحت لي لأقترب وقاطعتني مرة أخرى “هنا ، دعيني أرى. بسرعة الآن! “

ابتسم بسخرية وقاد طريق العودة في  النفق باتجاه المدينة.

سمعت من الداخل ،”بوو! أين إيلي؟ إيلي! “

أمسك دوردن الباب المعلق جانباً وأشار لي للدخول ، ففعلت. بقي بوو في الخارج ملتفًا مثل كلب ضخم بجوار الدرج المؤدي إلى الباب الأمامي لمبنى البلدية. داخل الباب وقف ألبولد في منصبه المعتاد.

[ المترجم: شكراً لكل واحد كتب تعليق حلو في الفصول اللي فاتت ].

“مسرور لرؤيتك بخير سيدة إيليانور ” أشار إلى أسفل القاعة إلى غرفة الاجتماعات الرئيسية “يريد القائد أن يراك ِعلى الفور”

لكن بدلاً من ذلك  ما قلته كان “سأذهب إلى إيلينوار لمحاربة ألاكاريا  يا أمي”

بدأت في أسفل القاعة ، لكنني تباطأت عندما سمعت أصواتًا قادمة من الممر المفتوح.

ظلت أمي صامتة أثناء عملها ، وركزت بالكامل على إصاباتي. بدا من الأفضل أن أتبعها ، لذلك أبقيت فمي مغلقًا وشاهدت الكدمات الأرجوانية والسوداء تتلاشى إلى اللون الأخضر ، ثم الأصفر ، ثم تختفي أمام عيني.

“- فات الأوان مرة أخرى  أيها القائد” سمعت صوت بايرون العميق “بينما كانت هناك بالتأكيد علامات على الرمح فراي و أيا و ميكا ، لا يمكننا العثور على متابع قوي بما يكفي لملاحقتهم “

واصلت رينيا  “كما قلت ، هناك دائمًا ثمن يجب دفعه ، وخيار يتعين القيام به. لقد أتخذت واحدًا في الأنفاق ، وسيكون لديك آخر في إيلينوار. عندما يحين الوقت إيلي ، يجب أن تختاري المهمة “.

“اللعنة. في ماذا بحق اللعنة يخطط هؤلاء الثلاثة؟ ” تذمر فيريون .

وقفت والدتي من كرسيها ، متحررة من قبضتي وكادت تطرحني للخلف.  سارت في  الغرفة ومزقت الشريط الجلدي  الذي يربط شعرها ، ثم استدارت ضربتني في وجهي  بالشريط الجلدي مثل السوط.

“لم نعثر على أي سبب أو نمط معقول لموقع ضرباتهم حتى الآن. لا يمكننا حتى التأكد من أنهم يعرفون أننا على قيد الحياة. لا يمكنني رؤية أي سبب آخر لعدم قيامهم بالتواصل حتى الآن “.

“أعرف  إيلي ، وأنتِ على حق. لا يهم، ليس بعد الآن. ما أريدك أن تراه ، مع ذلك  هو كيف كان آرثر مُقصدًا لهذه الحياة. أعتقد … أعتقد أنه تم إحضاره إلى هنا للقتال من أجل ديكاثين … ”بدأت أمي تتعثر  لتفقد خيط تفكيرها  “ساحر رباعي العناصر مع خبرة معارك على مدار حياتين  إيلي. لكنكِ – “

“استمر في المحاولة. سيكون الرماح الآخر ضروريًا إذا أردنا أن نضغط  على ألاكاريا “.

“ثمن لست على استعداد لدفعه ، أليس كذلك؟” نظر القائد إلى المكتب ، لكن عينيه كانتا غير مركزة “صديقتي الكبيرة ” نظر فيريون لأعلى ، محدقًا  إلى مسافة بعيدة “ليس هناك ثمن لن أدفعه مقابل النجاح … لإنقاذ أكبر عدد ممكن من شعبنا. لن يكون الجان عبيداً،  الموت أفضل من ذلك “.

كنت قد توقفت عند حافة الممر ، وأستمع إلى محادثة بايرون و فيريون. لم يكن هناك أي أخبار عن الرماح الأخرى منذ سقوط ديكاثين. كان من الجيد معرفة أنهم ما زالوا يقاتلون.

أو هذا ما ظللت أذكر به نفسي ، خلال الساعة التالية ، أخبرتني بعشرات الطرق المختلفة كيف كان الأمر متهورًا ، وأحمقًا ، وغير ناضج ، وخطيرًا ، وغبيًا أن أذهب بنفسي إلى الأنفاق ، وكيف كانت ذاهبة إلى أخبار الجميع من الجدة رينيا إلى القائد فيريون إلى السيدة العجوز الحزينة التي تعيش في الجوار أنني لن يتم إرسالي في أي مهام أو عمليات صيد  أو أي شيء آخر دون إذن  منها.

وقف  ألبولد   عند المدخل وانحنى “القائد فيريون ، السيدة إيليانور ليوين عادت   من الأنفاق ” أشار لي لدخول الغرفة ، وهو ما فعلته بتردد.

فتحت فمها للرد ، لكنني واصلت الحديث  مدركة أنه إذا فقدت خيط تفكيري ، فلن أخرج هذه الكلمات أبدًا “نحن المحظوظون يا أمي! الأشخاص المحظوظين. الكثير من الناس – معظم الناس – ليس لديهم فرصة للرد. لكن نحن لدينا! يمكننا جميعًا إحداث فرق، إذا جلست هنا  ، فإن ذلك الشيء بداخلي الذي يجعلني قادرة على المساعدة سينقلب ضدي ، وسيأكلني من الداخل إلى الخارج. إذا لم أفعل شيئًا ، فقد أموت! “

كنت متعبة جدًا لدرجة أنني لم أكن متوترة حقًا ، لكنني ما زلتِ غير متأكدة من كيفية شرح ما قالته الجدة رينيا.

بعد بضع دقائق  ودعت ألبولد ودوردن ، وكلاهما أصر على رؤيتي أنني وصلت إلى المنزل بأمان ، خارج المنزل الصغير المكون من طابقين الذي كنت أعيش فيه مع والدتي. شاهدتهم يبتعدون بسرعة ، ثم ابتسمت لدوردن عندما ألقى نظرة أخيرة على كتفه.

قابلت نظرة فيريون الصارمة على كدماتي والجرح في ساقي ، وخفت تعبيراته  “يبدو أن الرحلة إلى رينيا كانت أكثر صعوبة مما كان متوقعًا. اعتذاري يا إيليانور. لو كنت  أعرف – “

كان إحساس بوو بالاتجاه جيدًا تمامًا مثل حاسة الشم ، لذا كانت رحلة العودة واضحة جدًا. لمست أذنيه و الفراء على صدره ، ثم عبرت من خلال الفتحة الضيقة إلى الكهف الصغير ، حاملة قوسي المكسور ولسان الوحش الملوث  الملفوف بقطعة قماش من قميص.

“لا بأس”  صرخت  ثم وبخت نفسي عقليًا لوقاحتي “طلبت مني الجدة رينيا إثبات نفسي حتى تعرف أنني مستعدة للقتال ، وقد فعلت ذلك. أنا – هي … “تراجعت  مكررة في رأسي كل ما قالته لي.

“أنا آسفة   للغاية ، لكنني أخشى أن اللسان يحتاج إلى الطهي بشكل صحيح ، لذلك سيحتاج إلى اهتمامي الكامل. بالإضافة إلى ذلك  أنا متأكدة من أن والدتكِ سترغب في رؤية تلك الإصابات ، ولا ينبغي أن تكون معالجتها مشكلة بالنسبة لها كما أتخيل. لذا كوني مطيعة وأذهبي  الآن ، حسناً؟ “

استمع فيريون بعناية بينما كنت أكرر كلمات الجدة رينيا.

“نعم نعم. هذا سوف يقضي الغرض،  جميل جداً  ” دون أن تنظر إلي ، قفزت وركضت عمليًا عبر الكهف.

“ثمن لست على استعداد لدفعه ، أليس كذلك؟” نظر القائد إلى المكتب ، لكن عينيه كانتا غير مركزة “صديقتي الكبيرة ” نظر فيريون لأعلى ، محدقًا  إلى مسافة بعيدة “ليس هناك ثمن لن أدفعه مقابل النجاح … لإنقاذ أكبر عدد ممكن من شعبنا. لن يكون الجان عبيداً،  الموت أفضل من ذلك “.

وقفت من حيث كنت جالسة على الأرض وظهري يضغط على الحائط في الطابق الثاني من المنزل. كانت أمي جالسة على طاولة الطعام  وتريح وجهها على يديها  والدموع تتساقط لتنقط على الخشب المتحجر.

وقف فجأة”شكرا لكِ ، إيليانور. مساعدتك هي موضع تقدير كبير. سيكون لدينا عدة أيام للتحضير للرحلة إلى إيلينوار  ، لكنني سأرسل لكِ تيسيا عند الحاجة ” قال وهو ينظر إلى ألبولد  “من فضلك ، اصطحب السيدة ليوين إلى المنزل. أعتقد أن والدتها تتوق لرؤيتها “.

ابتسم بسخرية وقاد طريق العودة في  النفق باتجاه المدينة.

انحنيت أنا وألبولد  واتبعته  خارج قاعة المدينة.

بدأ ألم سقوطي  في الظهور بحلول الوقت الذي وجدنا فيه طريق العودة إلى كهف الجدة رينيا. كان معظم جسدي مغطى بالكدمات السوداء والبنفسجية ، والتي كنت أعرف أنها ستبدو أسوأ بحلول الوقت الذي أعود فيه إلى المنزل.

تساءلت  عن كلامه، نمث لست على استعداد لدفعه؟ لقد تغير القائد كثيرًا. مثل أن خسارة الحرب قد سلبت منه اللطف والدفء. ثم سألت نفسي مرة أخرى ، من الذي لم يتأثر؟

تنهدت ، مدت يدها ووضعت يدها على يدي “آرثر … ولكن من الصعب شرح ذلك”

بعد بضع دقائق  ودعت ألبولد ودوردن ، وكلاهما أصر على رؤيتي أنني وصلت إلى المنزل بأمان ، خارج المنزل الصغير المكون من طابقين الذي كنت أعيش فيه مع والدتي. شاهدتهم يبتعدون بسرعة ، ثم ابتسمت لدوردن عندما ألقى نظرة أخيرة على كتفه.

وقفت من حيث كنت جالسة على الأرض وظهري يضغط على الحائط في الطابق الثاني من المنزل. كانت أمي جالسة على طاولة الطعام  وتريح وجهها على يديها  والدموع تتساقط لتنقط على الخشب المتحجر.

“إنه يبدو وكأنه شخص يهرب من مسرح جريمة ، أليس كذلك بوو؟”

كانت العودة إلى المدينة طويلة وغير مريحة ، ولكن لحسن الحظ كانت هادئة. سمح لي بوو أن أركب ظهره الكبير والفروي معظم الطريق ، لأن كل جزء من جسدي يؤلمني. قضيت الوقت في إعداد قصتي  والأعذار لأمي ، على الرغم من أنني لم أستطع التفكير في أي شيء يمكن أن أقوله من شأنه أن يجعلها أقل غضبًا عندما ترى مدى إصابتي بالكدمات.

هز بوو رأسه  بالموافقة ، ثم دفع  الباب بأنفه واختفى داخل المنزل.

لكن بدلاً من ذلك  ما قلته كان “سأذهب إلى إيلينوار لمحاربة ألاكاريا  يا أمي”

 

ضغطت على يدي وابتسمت “لا  حبيبتي ، أنتِ لستِ كذلك”

سمعت من الداخل ،”بوو! أين إيلي؟ إيلي! “

نظرت إلي وجهي  وعيناها واسعتان وفمها مفتوح”كيف عرفتِ؟” استطعت أن أراها مترددة ، قبل أن تسأل  “هل أخبركِ آرثر؟”

فكرت للحظة في اتباع دوردن ، محاولة الابتعاد عن الأنظار حول زاوية أحد المباني المجاورة. تخيلت الاختباء في أحد المنازل غير المأهولة ، والصيد من النهر عندما يكون الجميع نائمين ، وجعل تيسيا تهرب لي الملابس  و الخبز الحلو الذي أحبه الجان …

ظلت أمي صامتة أثناء عملها ، وركزت بالكامل على إصاباتي. بدا من الأفضل أن أتبعها ، لذلك أبقيت فمي مغلقًا وشاهدت الكدمات الأرجوانية والسوداء تتلاشى إلى اللون الأخضر ، ثم الأصفر ، ثم تختفي أمام عيني.

تنهدت عندما سماع   خطى والدتي وهي تنزل على الدرج وأجبرت على إظهار  ابتسامة بريئة على وجهي بينما  أنتظرها أن  تتقدم عبر الباب  ، وهو ما فعلته لاحقًا.

نظرت إليها في حيرة من أمري “ماذا تقصدين؟”

خرجت والدتها وكانت عيناها مبللتين  وحمراء ، كما لو كانت تبكي.

التفتت الجدة رينيا  وأصبحت جادة للحظة “نعم. أعلمي أن هناك تكلفة دائمًا ، يا طفلتي. قد تكون تكلفة حياة هؤلاء الجان أكثر مما يهتم فيربون بدفعه “.

تحركت تلك العيون فوق كدماتي وهي تلهث  “إيلي ، ما الذي حدث؟”

لكن بدلاً من ذلك  ما قلته كان “سأذهب إلى إيلينوار لمحاربة ألاكاريا  يا أمي”

قبل أن أتمكن من الرد ، شدت  أكمام قميصي  ورأت آثار الكدمات في ذراعي ورقبتي ، وأسفل ظهري وفخذي. ثم بدأت ينبعث من يديها   ضوء أخضر وذهبي ناعم. شعرت على الفور بالدفء والبرودة في نفس الوقت الذي بدأت فيه الخدوش  والجروح والكدمات في جميع أنحاء جسدي بالشفاء.

اعتقدت  أن الناس في الأنفاق الذين يبحثون عني  علامة سيئة.

ظلت أمي صامتة أثناء عملها ، وركزت بالكامل على إصاباتي. بدا من الأفضل أن أتبعها ، لذلك أبقيت فمي مغلقًا وشاهدت الكدمات الأرجوانية والسوداء تتلاشى إلى اللون الأخضر ، ثم الأصفر ، ثم تختفي أمام عيني.

ترجمة : Sadegyptian

عندما انتهت ، أخذت نفسًا عميقًا من هواء الكهف البارد. ذهب الألم. لم أستطع أن أتذكر أنني شعرت بتحسن!

ثم قطع السكين الجليدي لصوتها الضباب اللطيف بعد الشفاء “أدخلي  الآن “

“أوه ، نعم عزيزتي. يعتبر لسان الوحش الموث من الأطعمة الشهية النادرة جدًا. رقيق وكثير العصارة ، دهني  مع قليل من المرارة “.

جازفت بإلقاء نظرة على وجهها. كانت عيناها مملوءتين بالنار والغضب.

“اللعنة. في ماذا بحق اللعنة يخطط هؤلاء الثلاثة؟ ” تذمر فيريون .

لم تكن والدتي  لئيمة. في الواقع  كانت دائمًا امرأة لطيفة جدًا. ومع ذلك  فإن الضغط الناتج عن كونها والدة آرثر ليوين قد أرهقها ، مما أعطاها ميزة حادة. لقد أُجبرت على تقوية نفسها ضد الضغط المستمر والقلق من إنجاب ابن مثل آرثر الذي كان بجانبها  يومًا ما وذهب في اليوم التالي ، ودائمًا أينما كان سيكون في خطر مميت دائم.

فكرت بجدية في التقيؤ على أرضها للمرة الثانية في ذلك اليوم ، لكنني كبت اشمئزازي مرة أخرى.

أو هذا ما ظللت أذكر به نفسي ، خلال الساعة التالية ، أخبرتني بعشرات الطرق المختلفة كيف كان الأمر متهورًا ، وأحمقًا ، وغير ناضج ، وخطيرًا ، وغبيًا أن أذهب بنفسي إلى الأنفاق ، وكيف كانت ذاهبة إلى أخبار الجميع من الجدة رينيا إلى القائد فيريون إلى السيدة العجوز الحزينة التي تعيش في الجوار أنني لن يتم إرسالي في أي مهام أو عمليات صيد  أو أي شيء آخر دون إذن  منها.

ابتسم دوردن بخجل “لقد طُلب مني التأكد من أن تذهبي مباشرة إلى والدتكِ ، في الواقع. يبدو أنها وبخت القائد بشدة … “تراجع دوردن ثم أضاف ” لا تخبري أي شخص أنني قلت ذلك ، حسناً؟ “

 أنهت كلامها  على أنه إذا حدث لي أي شيء على الإطلاق أنها ستموت من قلب مكسور ، وهل أريد أن أكون مسؤولة عن ذلك؟

سمعت من الداخل ،”بوو! أين إيلي؟ إيلي! “

وقفت من حيث كنت جالسة على الأرض وظهري يضغط على الحائط في الطابق الثاني من المنزل. كانت أمي جالسة على طاولة الطعام  وتريح وجهها على يديها  والدموع تتساقط لتنقط على الخشب المتحجر.

رفعت الجدة رينيا حاجبًا رقيقًا واحدًا  “تخليت؟ بالكاد عزيزتي. لا يزال لديكِ هدية أخيكِ حول رقبتكِ ، أليس كذلك؟ “

عبرت الغرفة وسرت خلفها ، ثم انحنيت ولففت ذراعي حولها وأرحت خدي على كتفها.

قابلت نظرة فيريون الصارمة على كدماتي والجرح في ساقي ، وخفت تعبيراته  “يبدو أن الرحلة إلى رينيا كانت أكثر صعوبة مما كان متوقعًا. اعتذاري يا إيليانور. لو كنت  أعرف – “

كان هناك مئات الأشياء التي أردت أن أقولها لها: كم أحببتها ، وكم كنت آسفة لرحيل آرثر وأبي ، وكم كنت أتمنى ألا تكون غاضبة وخائفة طوال الوقت ؛ لكن كيف؟ بغض النظر عن أي شيء ، لم أستطع الجلوس على الهامش ومشاهدة ديكاثين تكافح من أجل البقاء بعد الآن …

وقف فجأة”شكرا لكِ ، إيليانور. مساعدتك هي موضع تقدير كبير. سيكون لدينا عدة أيام للتحضير للرحلة إلى إيلينوار  ، لكنني سأرسل لكِ تيسيا عند الحاجة ” قال وهو ينظر إلى ألبولد  “من فضلك ، اصطحب السيدة ليوين إلى المنزل. أعتقد أن والدتها تتوق لرؤيتها “.

لكن بدلاً من ذلك  ما قلته كان “سأذهب إلى إيلينوار لمحاربة ألاكاريا  يا أمي”

فكرت بجدية في التقيؤ على أرضها للمرة الثانية في ذلك اليوم ، لكنني كبت اشمئزازي مرة أخرى.

وقفت والدتي من كرسيها ، متحررة من قبضتي وكادت تطرحني للخلف.  سارت في  الغرفة ومزقت الشريط الجلدي  الذي يربط شعرها ، ثم استدارت ضربتني في وجهي  بالشريط الجلدي مثل السوط.

“كان يمكن أن يكون هنا لإلهامنا ، ليرينا ما يمكننا القيام به ، حتى عندما يغادر سنعرف أنه لا يزال بإمكاننا الفوز بدونه. أعلم أنكِ تعتقد أنه من الأكثر أمانًا السماح لـ فيريون و بايرون والآخرين بالتعامل مع الأمور ، لكنني لا أريد الهروب من المسؤولية التي أعرف أنني يجب أحملها بصفتي ساحرة متدربة “.

“ألم تسمعي شيئًا ملعونًا مما قلته يا إيلي؟” تساقط شعرها حول وجهها الأحمر اللامع في تشابك شديد. بدت كشخص مجنون.

أمسك دوردن الباب المعلق جانباً وأشار لي للدخول ، ففعلت. بقي بوو في الخارج ملتفًا مثل كلب ضخم بجوار الدرج المؤدي إلى الباب الأمامي لمبنى البلدية. داخل الباب وقف ألبولد في منصبه المعتاد.

تحدثت ببطء وهدوء  وقلت “فعلت  أمي ، استمعت حقًا. لقد استمعت إلى كل كلمة ، والآن أريدكِ أن تستمعي  لي ”   استهزأت  لكنني رفعت يدي وواصلت التحدث ، وأضفت أكبر قدر من الثقة في كلامي “يجب أن أفعل شيئًا يا أمي. على أن أفعل شيئاً ما”

لكن بدلاً من ذلك  ما قلته كان “سأذهب إلى إيلينوار لمحاربة ألاكاريا  يا أمي”

أشرت إلى سقف ملجأنا الصغير”في مكان ما هناك  الآن ، تراقب الأم طفلها يموت ، أو ترى زوجها وشقيقها يموتون” تحدثت إليها والثقة واضحة من نبرة صوتي ، لكنني لم أهتم. كان علي أن أجعلها تفهم.

“أنتِ – لن تفعلي -“

فتحت فمها للرد ، لكنني واصلت الحديث  مدركة أنه إذا فقدت خيط تفكيري ، فلن أخرج هذه الكلمات أبدًا “نحن المحظوظون يا أمي! الأشخاص المحظوظين. الكثير من الناس – معظم الناس – ليس لديهم فرصة للرد. لكن نحن لدينا! يمكننا جميعًا إحداث فرق، إذا جلست هنا  ، فإن ذلك الشيء بداخلي الذي يجعلني قادرة على المساعدة سينقلب ضدي ، وسيأكلني من الداخل إلى الخارج. إذا لم أفعل شيئًا ، فقد أموت! “

“استمر في المحاولة. سيكون الرماح الآخر ضروريًا إذا أردنا أن نضغط  على ألاكاريا “.

أدركت أنني أزفر  مثل بوو وعلى وشك البكاء. من ناحية أخرى بدت والدتي وكأنها استيقظت. نظرت لي  بنظرة جادة لم أكن أتذكر رؤيتها على وجهها من قبل.

تحرك مصدر الضوء نحوي بسرعة  مصحوبًا بصوت أقدام ناعمة. ظهر وجه دوردن  اللطيف صديق والدي.

بعد لحظات طويلة ، عبرت الغرفة مرة أخرى وأخذت يدي وأعادتني إلى الطاولة. جلسنا ونظرت إليّ بصمت لفترة من الوقت.

[ المترجم: شكراً لكل واحد كتب تعليق حلو في الفصول اللي فاتت ].

“هناك شيء كان يجب أن أخبركِ به منذ وقت طويل ، إيلي” نظرت لي  أمي  وتوقفت للتأكد من أنني كنت أستمع ، ثم تابعت”لقد نشأت في قلب كل هذه المغامرة والفوضى والحرب ، وتكوين صداقات مع الأميرات ووحوش المانا ، وتعلم السحر والقتال – ولكن هذه ليست الحياة التي كنتِ من المفترض أن تعيشها”

راقبتها بحيرة  وهي تلقي باللسان في وعاء  يتصاعد منه بخار فوق نارها الصغيرة. أدركت أن الكهف مليء برائحة طهي الطعام. تحركت عيناي من الوعاء إلى الجدة رينيا وعادت مرة أخرى إلى الوعاء ، ثم اتسعت عيناي.

نظرت إليها في حيرة من أمري “ماذا تقصدين؟”

فكرت بجدية في التقيؤ على أرضها للمرة الثانية في ذلك اليوم ، لكنني كبت اشمئزازي مرة أخرى.

دقت والدتي أصابعها على  الطاولة  محدقة في الخشب المتحجر كما لو  تأمل أن يوضح الكلمات التي  تبحث عنها “أخوك … لقد دفعنا إلى حياة لم نكن مجهزين لها. كان بالطبع  آرثر ، لكن آرثر  مختلف “.

لم تكن والدتي  لئيمة. في الواقع  كانت دائمًا امرأة لطيفة جدًا. ومع ذلك  فإن الضغط الناتج عن كونها والدة آرثر ليوين قد أرهقها ، مما أعطاها ميزة حادة. لقد أُجبرت على تقوية نفسها ضد الضغط المستمر والقلق من إنجاب ابن مثل آرثر الذي كان بجانبها  يومًا ما وذهب في اليوم التالي ، ودائمًا أينما كان سيكون في خطر مميت دائم.

نظرت إليّ  تبحث في عينيّ ووجهي من أجل الفهم. أردت الاستفادة من هذه اللحظة من السلام  مع أمي ، لكنني لم أكن متأكدة تمامًا مما  تحاول إيصاله.

“أعرف  إيلي ، وأنتِ على حق. لا يهم، ليس بعد الآن. ما أريدك أن تراه ، مع ذلك  هو كيف كان آرثر مُقصدًا لهذه الحياة. أعتقد … أعتقد أنه تم إحضاره إلى هنا للقتال من أجل ديكاثين … ”بدأت أمي تتعثر  لتفقد خيط تفكيرها  “ساحر رباعي العناصر مع خبرة معارك على مدار حياتين  إيلي. لكنكِ – “

تنهدت ، مدت يدها ووضعت يدها على يدي “آرثر … ولكن من الصعب شرح ذلك”

“اللعنة. في ماذا بحق اللعنة يخطط هؤلاء الثلاثة؟ ” تذمر فيريون .

“هل هذا يتعلق بماضي آرثر أو أياً كان؟” سألت.

“إنه يبدو وكأنه شخص يهرب من مسرح جريمة ، أليس كذلك بوو؟”

نظرت إلي وجهي  وعيناها واسعتان وفمها مفتوح”كيف عرفتِ؟” استطعت أن أراها مترددة ، قبل أن تسأل  “هل أخبركِ آرثر؟”

تحدثت ببطء وهدوء  وقلت “فعلت  أمي ، استمعت حقًا. لقد استمعت إلى كل كلمة ، والآن أريدكِ أن تستمعي  لي ”   استهزأت  لكنني رفعت يدي وواصلت التحدث ، وأضفت أكبر قدر من الثقة في كلامي “يجب أن أفعل شيئًا يا أمي. على أن أفعل شيئاً ما”

هززت رأسي “لا ، على الرغم من أنني أتمنى أن يكون قد فعل ذلك. لقد فهمت الأمر  من الأشياء التي قلتها أنتِ وأبي. سمعت أنك تقاتل عدة مرات في القلعة ، بينما  آرثر يتدرب مع الأزوراس “عندما رأيت نظرة المفاجأة لا تزال على وجهها ، تنهدت “أنا لست غبية يا أمي “

”اختاري المهمة، سيتم دفع السعر في كلتا الحالتين ، لكنكِ ستقررين ما إذا كانت الخطة ستنجح أم لا. اذهبي الآن ، بدأ الآخرون في القلق  وسيأتون للبحث عنك قريبًا ”  عادت للتظر إلى الوعاء ، مستخدمة ملعقة خشبية لتقليب المحتويات بعناية ثم ترمي  شيء ما من جرة صغيرة في الوعاء “لا أريد أن يحضر أحد ويدمر وجبتي”

ضغطت على يدي وابتسمت “لا  حبيبتي ، أنتِ لستِ كذلك”

كان هناك مئات الأشياء التي أردت أن أقولها لها: كم أحببتها ، وكم كنت آسفة لرحيل آرثر وأبي ، وكم كنت أتمنى ألا تكون غاضبة وخائفة طوال الوقت ؛ لكن كيف؟ بغض النظر عن أي شيء ، لم أستطع الجلوس على الهامش ومشاهدة ديكاثين تكافح من أجل البقاء بعد الآن …

“لا أفهم سبب أهميته على أي حال. فقط لأنه  لديه ذكريات من حياة أخرى لا يجعله  أخي. إنه لا يزال هو نفس الشخص الذي كان يمزح معي ، والذي وقف بجانبي ، وساعدني … لم يكن موجودًا دائمًا ، لكنه  عاملني دائمًا مثل أخته “.

كان هناك مئات الأشياء التي أردت أن أقولها لها: كم أحببتها ، وكم كنت آسفة لرحيل آرثر وأبي ، وكم كنت أتمنى ألا تكون غاضبة وخائفة طوال الوقت ؛ لكن كيف؟ بغض النظر عن أي شيء ، لم أستطع الجلوس على الهامش ومشاهدة ديكاثين تكافح من أجل البقاء بعد الآن …

“أعرف  إيلي ، وأنتِ على حق. لا يهم، ليس بعد الآن. ما أريدك أن تراه ، مع ذلك  هو كيف كان آرثر مُقصدًا لهذه الحياة. أعتقد … أعتقد أنه تم إحضاره إلى هنا للقتال من أجل ديكاثين … ”بدأت أمي تتعثر  لتفقد خيط تفكيرها  “ساحر رباعي العناصر مع خبرة معارك على مدار حياتين  إيلي. لكنكِ – “

رفعت الجدة رينيا حاجبًا رقيقًا واحدًا  “تخليت؟ بالكاد عزيزتي. لا يزال لديكِ هدية أخيكِ حول رقبتكِ ، أليس كذلك؟ “

“مجرد فتاة؟” سألت ، واشتعل غضبي”لقد رحل آرثر يا أمي ، لذا مهما كان سبب ولادة آرثر من جديد معنا ، فلابد أن هدفه قد تحقق بالفعل ، أليس كذلك؟”

“ماذا تقولين بحق الجحيم؟” قلت ، رفعت يدي في الهواء وهز رأسي بشكل لا يصدق. “فقط أعطني إجابة مباشرة!”

“أو فشل …” أجابت بحزن ولم تنظر إلى عيني.

هربت ضحكة من حلقي وأنا أمشي حول الطاولة وجذبت والدتي لأحضنها.

“كان يمكن أن يكون هنا لإلهامنا ، ليرينا ما يمكننا القيام به ، حتى عندما يغادر سنعرف أنه لا يزال بإمكاننا الفوز بدونه. أعلم أنكِ تعتقد أنه من الأكثر أمانًا السماح لـ فيريون و بايرون والآخرين بالتعامل مع الأمور ، لكنني لا أريد الهروب من المسؤولية التي أعرف أنني يجب أحملها بصفتي ساحرة متدربة “.

تحرك مصدر الضوء نحوي بسرعة  مصحوبًا بصوت أقدام ناعمة. ظهر وجه دوردن  اللطيف صديق والدي.

واجهت نظرة والدتي بالتحديق الثاقب الذي تعلمته من آرثر “أعرف ما حدث لأبي وأخي. أنا خائفة أيضًا ، لكني أريد القتال “.

“أو فشل …” أجابت بحزن ولم تنظر إلى عيني.

انفتح فمها ، لكنه أغلق مرة أخرى وهي تمسح دموعها. أطلقت والدتي ضحكة مكتومة “أعتقد أنه خطأي لأنني ربيتكِ لتكوني سيدة شابة قوية ومستقيمة”

“ماذا تقولين بحق الجحيم؟” قلت ، رفعت يدي في الهواء وهز رأسي بشكل لا يصدق. “فقط أعطني إجابة مباشرة!”

هربت ضحكة من حلقي وأنا أمشي حول الطاولة وجذبت والدتي لأحضنها.

“هناك شيء كان يجب أن أخبركِ به منذ وقت طويل ، إيلي” نظرت لي  أمي  وتوقفت للتأكد من أنني كنت أستمع ، ثم تابعت”لقد نشأت في قلب كل هذه المغامرة والفوضى والحرب ، وتكوين صداقات مع الأميرات ووحوش المانا ، وتعلم السحر والقتال – ولكن هذه ليست الحياة التي كنتِ من المفترض أن تعيشها”

 

ذهبت يدي إلى قلادة العنقاء المخبأة تحت ملابسي. كنت أرتديها لفترة طويلة لدرجة أنني نسيت تقريبًا ما وجودها.

[ المترجم: شكراً لكل واحد كتب تعليق حلو في الفصول اللي فاتت ].

“إنه يبدو وكأنه شخص يهرب من مسرح جريمة ، أليس كذلك بوو؟”

 

بعد لحظات طويلة ، عبرت الغرفة مرة أخرى وأخذت يدي وأعادتني إلى الطاولة. جلسنا ونظرت إليّ بصمت لفترة من الوقت.

ترجمة : Sadegyptian

“هل هذا يتعلق بماضي آرثر أو أياً كان؟” سألت.

 

انفتح فمها ، لكنه أغلق مرة أخرى وهي تمسح دموعها. أطلقت والدتي ضحكة مكتومة “أعتقد أنه خطأي لأنني ربيتكِ لتكوني سيدة شابة قوية ومستقيمة”

أشرت إلى سقف ملجأنا الصغير”في مكان ما هناك  الآن ، تراقب الأم طفلها يموت ، أو ترى زوجها وشقيقها يموتون” تحدثت إليها والثقة واضحة من نبرة صوتي ، لكنني لم أهتم. كان علي أن أجعلها تفهم.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط