Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

البداية بعد النهاية 428

يأمل

يأمل

– أرثر ليوين :

تحدث مورداين مبتعدا عن البوابة “ربما من الأفضل ألا نرى أبدًا ما صنعوه” سقط وجهه للحظة لكنه سرعان ما أشرق مرة أخرى “أعلم أنك حريص على المضي قدمًا لذلك لن أضغط عليك أكثر بإستثناء أن أسأل إلى متى ستختفيان؟”.

نظر ألدير بشكل غير مؤكد إلى الحجر الملون في كفي بينما إمتص مورداين نفسه بصدمة، تحرك أفيير عبر الجزء العلوي من إطار البوابة وإنحنى لأسفل لينظر بفضول، إنصب إنتباه ريجيس على الآخرين مستشعرا أن هناك بعض الفهم حول البيضة نفتقر إليه.

“إنه يعرف لكنه لم يعطني أي تفاصيل أخرى… كنت مترددا في إظهار جهلي بطرح الكثير من الأسئلة”.

وراء الآخرين همس رين كاين بشيء ما تحت أنفاسه بعد أن إسترخى في عرشه الصخري العائم وصنع عدة كرات حجرية تدور فوق يده الملتوية.

“لا تتردد في محاسبتي” قال ورفع ساقيه نحو جسده حتى بدا وكأنه جالس القرفصاء في الهواء “من فضلك إفعل ما تريد القيام به”.

“هذا سحر قديم” قال مورداين غير قادر على رفع عينيه عن الحجر “هل لديك أي فكرة عما تحمله؟”.

شعرت بالمرض…

“أعلم أن سيلفي داخل هذا الحجر وكنت أتجاوز ببطء سلسلة من الأقفال على ما أعتقد… آمل أنه عندما أنتهي ستعود إليّ…”.

إنجرف ألدير المقلوب رأسًا على عقب في دوائر بطيئة بقربي وعينه الأرجوانية الواسعة تنظر إلي.

تقدم مورداين بحذر شديد نحو بيضة سيلفي لكن عندما إلتفت أصابعي حولها بشكل غريزي رمش كأنه إستيقظ من حلم مبعدا يده.

رأيت في تعابيره الطريقة التي يحمل بها جسده – مثل رجل عجوز يكافح من أجل البقاء منتصبًا – والتركيز الضعيف للمانا لذا تلاشى كلامي من على شفتي، لم يكن بإمكاني سوى التحديق فيه وما زالت أفكاري متضخمة – لقد إتخذ القرار يبدو أن أي حجة يمكنني طرحها لا طائل من ورائها، غير قادر على مقابلة عينيه إنزلق نظري بعيدًا عنه وإستقر في منطقة المقابر الأثرية البعيدة دون رؤيتها حقًا.

“هناك أسطورة – خرافة حقيقية – تُروى على أنها قصة ما قبل النوم لأطفالنا والتي وصفت ظاهرة كهذه حيث تكافأ التضحية بالنفس الحقيقية الشجاع والصادق، على الرغم من أن الجسد قد يهلك فإن أذهاننا وأرواحنا ستشكل نفسها في شكل مادي وتولد من جديد”.

“هل يعلم اللورد إندراث بهذا؟” سأل مورداين ببراءة كافية لكن هناك حدة في عينيه المشتعلتين مما أوحى بسياق أعمق لسؤاله.

سخر رين كاين مقتربا بعرشه المتحرك لرؤية البيضة بشكل أفضل “كيف يمكن للكائنات ذات قدرات تغيير العالم أن تستمر في الوقوع ضحية لأساطير السحر المستحيلة؟، إنه أمر محير للعقل أن تعتقد أنه من المناسب طرح قصة قبل النوم في هذا الموقف فهو يطلب المساعدة لا أن ينام”.

سقطت الكرات الحجرية التي يسيطر عليها رين بينما وجه المصمم الأزوراسي يتجعد في تفكير.

“قصة ما قبل النوم أم لا سيلفي في الداخل” صرحت ملقيا بصري بين الأزوراس القدماء “ريجيس يستطيع أن يقيم في البيضة كما يمكنني أن أشعر أنها هي فقد ظهرت بعد…” تراجعت لأني لا أريد أن أسترجع لحظة تضحيتها “بطريقة ما تم نقلي من ديكاثين إلى المقابر الأثرية وهذه البيضة جاءت معي”.

ظهرت هذه الطبقة كسلسلة من الأحرف الرونية المعقدة مثل التعويذات أو رون الإله، لم أتمكن من قراءتها لكن معناها كان واضحًا فقد وصفوا شكل الشخص – سيلفي…

سقطت الكرات الحجرية التي يسيطر عليها رين بينما وجه المصمم الأزوراسي يتجعد في تفكير.

ممسكين بساعد بعضنا البعض إقتربنا من البوابة وشعرنا على الفور بالضغط المثير للإشمئزاز الذي يمنع الأزورس من عبور حدود البوابة، زادت قبضة ألدير المتقلبة بقوة كافية لتصبح مؤذية رغم ذلك إنحنى كلانا إلى البوابة التي ترنحت متموجة بعيدًا عنا.

أخذ موردين نفسا هشا “لقد تعلم بعض أعضاء سلالة طائر العنقاء التحكم في إعادة ولادتهم وتوجيه الروح إلى شكل جديد لكن هذه الحكايات القديمة تصف هذا بأنه شيء آخر فإعادة خلق الجسد والعقل والروح كما كان من قبل…” نظرة مورداين تتبع من البيضة في كف يدي إلى جذعي “الجوانب التنينية من جسدك… لقد دمرت نفسها بإعطائك إياها أليس كذلك؟”.

ركزت على الحجر الذي على وشك الإمتلاء وبدأ في الخفقان في يدي حتى صارت النبضات أسرع وأسرع مثل تسارع ضربات القلب ثم إنكسر شيء ما.

بإمكاني الإيماء فقط غير قادر على التحدث بعد وجود كتلة مفاجئة في حلقي.

‘شيء ما يحدث’ قال ريجيس بعد عدة دقائق أخرى.

“هل يعلم اللورد إندراث بهذا؟” سأل مورداين ببراءة كافية لكن هناك حدة في عينيه المشتعلتين مما أوحى بسياق أعمق لسؤاله.

‘شيء ما يحدث’ قال ريجيس بعد عدة دقائق أخرى.

“إنه يعرف لكنه لم يعطني أي تفاصيل أخرى… كنت مترددا في إظهار جهلي بطرح الكثير من الأسئلة”.

أخذت نفسا عميقا ونظرت بحزن إلى الحجر في يد والسيف في اليد الأخرى.

أعطاني مورداين إبتسامة ساخرة “فعل كيزيس الشيء نفسه على الأرجح ومع ذلك إذا كان يعلم أن حفيدته ستولد من جديد…” تباطأ بهز رأسه “يجب أن أفكر في هذا لكن لا تدع تأملات رجل عجوز تمنعك من تحقيق هدفك… تريد مساعدة ألدير في شيء ما؟ ما هو بالضبط؟”.

إستنزف اللون من الحجر حيث بدأ يتوهج بضوء ذهبي نقي ثم شيئًا فشيئًا إنفصلت الجسيمات عن الحجر وتكاثفت لتتشكل أمامي…

بدلاً من الرد على الفور صعدت إلى جانبه وقمت بتنشيط قداس الشفق.

ظهرت بوابة أرجوانية قاتمة تنبض بالحياة داخل الإطار.

رقص الأثير اللامع فوق ذراعي قبل أن يتجه بلهفة إلى إطار البوابة مما تسبب في قفز أفيير من على كتف مورداين، تراجع مورداين خطوة إلى الوراء مراقبا بإهتمام وحذر حيث يتدفق الأثير في جميع الشقوق وبدأ في إصلاح إطار البوابة بسرعة، كما لو أن الوقت قد عاد أمام أعيننا بحيث في غضون لحظات تم إغلاق الشقوق ووضع القطع الأخيرة من الحجر في مكانها.

“الأثير لا يكفي” قال ببساطة حينها فهمت.

ظهرت بوابة أرجوانية قاتمة تنبض بالحياة داخل الإطار.

بقيت العين الأرجوانية الوحيدة لألدير على البيضة كما لو بإمكانه أن يحفر نواتها ويرى الروح الأزوراسية تستريح هناك “سأفعل ما هو مطلوب”.

“بصراحة لا أعرف” أجبته.

بقدر ما أمكنني شرحت البوابة وعلاقة المقابر الأثرية بـ “عالم الأثير” الذي كانت موجودة فيه حيث منحتهم تفاصيل معركتنا وأخبرتهم كيف جذبت تاسي إلى ذلك المكان الذي إكتشفته بالصدفة، كنت حريصًا على عدم منحهم الإنطباع بأنهم يمكنهم إستخدام هذه التقنية لإختراق المقابر الأثرية، ومع ذلك سواء كان ذلك ممكنًا أم لا إختار الجن إبعاد حتى حلفائهم من طيور العنقاء عن المقابر الأثرية لسبب ما.

إختفى في البعد الروني وكل ما تبقى هو بيضة سيلفي.

لن أكون الشخص الذي يفتح الباب من أجلهم.

“هذا سحر قديم” قال مورداين غير قادر على رفع عينيه عن الحجر “هل لديك أي فكرة عما تحمله؟”.

“يبدو الأمر غبيًا وخطيرًا للغاية بالنسبة لي” قال رين كاين وقد فاجئني “لقد فعلت ما كان عليك فعله في المرة الأخيرة ولكن يبدو أنك لم تستطع الهروب تقريبًا”.

بيني وبين ريجيس لم يكن هناك سوى صمت لقد تشاركنا نفس الشعور بفقدان الكلمات ولم نتمكن بعد من فهم تداعيات هذا القرار.

“كل ذلك لأنني كنت أحارب أزورس عازم على منعي من الهروب” رددت.

‘أريدك أن تبقى هناك وتراقب كل ما يحدث’ فكرت.

“الأمر نفسه” توجهت نظرته المترهلة إلى مورداين “في كل السنوات التي أخفيت فيها الجن لم يخبرك أحد بذلك؟”.

فعل التخلي عن المانا جعله يتضاءل.

صعد مورداين إلى البوابة ومد يده حينها إستجابت بإرسال قوة دافعة أرجعتها للخلف مثل قطبين موجبين للمغناطيس.

“الإنسحاب من القتال هو رفاهية لا يمتلكها الأشخاص أمثالنا” ألححت “لا يمكننا دائمًا أن نعيش الحياة كما نختار خاصة عندما تنتهي فكلانا يتحمل المسؤولية إتجاه هذا العالم…”.

“لا، الظواهر التي وصفها أرثر لم يتم شرحها مطلقًا أو على حد علمي إستخدمها الجن الذي جاء ليعيش في الموقد”.

“الإنسحاب من القتال هو رفاهية لا يمتلكها الأشخاص أمثالنا” ألححت “لا يمكننا دائمًا أن نعيش الحياة كما نختار خاصة عندما تنتهي فكلانا يتحمل المسؤولية إتجاه هذا العالم…”.

قفز أفيير إلى أعلى قوس البوابة “ربما لم يخبروا أحدا لأنه قد يكون خطيرا للمسافرين أو للمقابر الأثرية أو حتى لهذا العالم”.

كنت أفتقد شيئًا ما…

“شكرًا لك! أخيرًا هناك من يتحدث بإلمنطق” رد رين بإستهزاء “يبدو الأمر مثل كسر شيء ما وعلى الرغم من أنني قد لا أكون تنينًا عظيمًا أو عضوًا في عشيرة إندراث يمكنني أن أخبرك أنه عندما يتعلق الأمر بالمانا أو الأثير فإن كسر هذه الأشياء أمر سيء بشكل عام”.

ما هو؟….

“من المرجح بنفس القدر أنهم علموا أهمية الإحتفاظ بهذه المعرفة بعيدا عن اللورد إندراث حتى مع من يثقوا بهم” أجاب مورداين بشكل مدروس “حياة الأزوراس طويلة جدًا وآخر الجن الباقين على قيد الحياة لديه كل الأسباب لتوقع الأسوأ في المستقبل”.

رأيت في تعابيره الطريقة التي يحمل بها جسده – مثل رجل عجوز يكافح من أجل البقاء منتصبًا – والتركيز الضعيف للمانا لذا تلاشى كلامي من على شفتي، لم يكن بإمكاني سوى التحديق فيه وما زالت أفكاري متضخمة – لقد إتخذ القرار يبدو أن أي حجة يمكنني طرحها لا طائل من ورائها، غير قادر على مقابلة عينيه إنزلق نظري بعيدًا عنه وإستقر في منطقة المقابر الأثرية البعيدة دون رؤيتها حقًا.

“تفترضون جميعًا أنهم يعرفون عن هذا البُعد” قال ريجيس من حيث يرقد في الطحلب “بغض النظر عن مدى ذكاء هؤلاء الرجال كان الجن مثاليين إلى حد السخافة هم بالتأكيد لم يفهموا كل شيء إبتكروه لقد رأينا ذلك بأعيننا”.

تحدث مورداين مبتعدا عن البوابة “ربما من الأفضل ألا نرى أبدًا ما صنعوه” سقط وجهه للحظة لكنه سرعان ما أشرق مرة أخرى “أعلم أنك حريص على المضي قدمًا لذلك لن أضغط عليك أكثر بإستثناء أن أسأل إلى متى ستختفيان؟”.

تذكرت ما قالته آخر بقايا الجن.

إذا كانت بيضة سيلفي ظاهرة طبيعية فكيف يمكن أن يكون لها مثل هذا الهيكل المعقد؟ المقارنة مع رون الإله الذي تلقيته واضحة وكذلك لغزًا، لم تظهر التراكيب السحرية المتطورة مصادفة إنها حادثة لكون دائم الحركة إلا إذا… إعتبرت الأثير نفسه.

“على ما أعتقد المقابر الأثرية مكان مظلم – بعيدة عن الشخصية والطريقة التي حاول الجن أن يعيشوا بها – أو الطريقة التي ماتوا بها، أعتقد أن لديهم بالتأكيد نظرة قاتمة جدًا لمستقبل عالمنا بناءً على ما رأيته ما يكفي لتسميم ثقتهم حتى في حلفائهم الوحيدين”.

– أرثر ليوين :

تحدث مورداين مبتعدا عن البوابة “ربما من الأفضل ألا نرى أبدًا ما صنعوه” سقط وجهه للحظة لكنه سرعان ما أشرق مرة أخرى “أعلم أنك حريص على المضي قدمًا لذلك لن أضغط عليك أكثر بإستثناء أن أسأل إلى متى ستختفيان؟”.

‘شيء ما يحدث’ قال ريجيس بعد عدة دقائق أخرى.

إنضم إلي ريجيس أمام البوابة قبل أن يدخل ويحتمي بالقرب من نواتي، لم نناقش ما إذا كان يجب أن يأتي أم لا لكن شعرت أنه من الصواب أن يكون معي.

إذا كانت بيضة سيلفي ظاهرة طبيعية فكيف يمكن أن يكون لها مثل هذا الهيكل المعقد؟ المقارنة مع رون الإله الذي تلقيته واضحة وكذلك لغزًا، لم تظهر التراكيب السحرية المتطورة مصادفة إنها حادثة لكون دائم الحركة إلا إذا… إعتبرت الأثير نفسه.

تبعه ألدير على الفور واقفًا بجانبي – بلا تعبير بحيث لا يبدو متوتر أو هادئ – على الرغم من غضبي السابق منه لم يسعني إلا أن أقدر شجاعته في هذا الموقف.

‘واه’ فكر ريجيس مع إرتجاف عقلي يمر عبر شكله المعنوي.

“بصراحة لا أعرف” أجبته.

‘لقد قطعنا شوطًا طويلاً منذ أيام إمتصاص بلورات أنبوب الدودة الألفية أليس كذلك؟’.

بإيماءة متفهمة وضع مورداين يده على كتف ألدير – لم يتبادلا أي كلمات ومع ذلك لا يزالان ينقلان شيئًا واضحًا بينهما – حتى لو كان غير مقروء لنا، عندما مرت هذه اللحظة تحرك مورداين من حولنا إلى مخرج الكهف الصغير وطار أفيير مرة أخرى نحو كتفه.

بدأت الهالة حول ألدير في التلاشي حيث تم تسليم المزيد من إجمالي إحتياطي المانا إلى البيضة، بعد عشر دقائق كنت على وشك أن أطالبه بالتوقف حينها تغير الهيكل الداخلي للحجر فجأة مع وجود صدع غير مرئي.

معا ظلوا يشاهدون في صمت.

تقدم مورداين بحذر شديد نحو بيضة سيلفي لكن عندما إلتفت أصابعي حولها بشكل غريزي رمش كأنه إستيقظ من حلم مبعدا يده.

تقدم رين كاين فجأة إلى الأمام “إسمع لا يوجد سبب للإستعجال في هذا دون فهم أفضل فلن تنتهي صلاحية هذا الحجر أو الجنين الذي تحمله… السيدة سيلفي لن تذهب إلى أي مكان لا تتصرف بغباء”.

بقيت العين الأرجوانية الوحيدة لألدير على البيضة كما لو بإمكانه أن يحفر نواتها ويرى الروح الأزوراسية تستريح هناك “سأفعل ما هو مطلوب”.

إرتفعت حواجبي لكن ألدير ربت على ذراع رين “الإستعجال مسألة منظور أليس كذلك؟ لماذا نتخلى عن فعل ما قد يوفر لنا الوقت في المستقبل؟”.

‘لم يتغير أي شيء’ عادت أفكاره إلي مرة أخرى بعد لحظة ‘عقلها هنا وما زال نائما’.

تقلص رين أكثر في عرشه العائم “حسنًا إذا قمت بتمزيق ثقب في نسيج الكون ومسح هذه القارة أعتقد أن هذا بسببكما” ركز على ألدير “أيا يكن فقط قم بإنجاز هذا وإرجع إلى هنا حسنًا؟ إذا أرسل إندراث تنانين إلى ديكاثين فنحن بحاجة للإستعداد”.

فتحت عين ألدير الثالثة ببطء حينها أعطى لي إيماءة محترمة ثم إستدار وبدأ في الإنجراف بعيدًا، بإمكاني فقط مشاهدته وهو يصبح أصغر وأصغر أمام السماء الأرجوانية التي لا نهاية لها، في النهاية رمشت وعندما فتحت عيني مرة أخرى لم أتمكن من العثور عليه على الإطلاق.

“أنت تعلم أنني لم أحضرك إلى هنا لخوض الحرب يا صديقي القديم”.

في ذلك المكان الخالد الذي لا يتحرك بدا الأمر كما لو أن كل الكون قد توقف بإستثناء الجنين المتفكك.

رمش رين كاين بإبتسامة كئيبة على حافة شفتيه “نعم… تمنيت لو فعلت”.

إبتسم ألدير بحزن وهز رأسه قليلاً “أعتقد أن أيامي من القتال قد ولت لن أقتل المزيد من أفراد شعبي حتى للوصول إلى كيزيس، كل من عالمك وعالمي يستحقان أكثر من حرب لا نهاية لها آمل أن تجد طريقة لإنهاء التهديد الذي يشكله كل من إندراث وعشيرة فريترا دون وقوع إصابات جماعية”.

أعاد ألدير الإبتسامة الرصينة ثم إلتفت إلى وجهي.

على عكس الطبقة الأخيرة التي إستغرقت وقتًا طويلاً وكميات غير قابلة للقياس من الأثير تمتلئ هذه الطبقة بسرعة.

ممسكين بساعد بعضنا البعض إقتربنا من البوابة وشعرنا على الفور بالضغط المثير للإشمئزاز الذي يمنع الأزورس من عبور حدود البوابة، زادت قبضة ألدير المتقلبة بقوة كافية لتصبح مؤذية رغم ذلك إنحنى كلانا إلى البوابة التي ترنحت متموجة بعيدًا عنا.

تعرق ألدير وترهّل تحت ثقل جسده.

تموجت أكثر بعد إتخاذنا نصف خطوة أخرى.

سخر رين كاين مقتربا بعرشه المتحرك لرؤية البيضة بشكل أفضل “كيف يمكن للكائنات ذات قدرات تغيير العالم أن تستمر في الوقوع ضحية لأساطير السحر المستحيلة؟، إنه أمر محير للعقل أن تعتقد أنه من المناسب طرح قصة قبل النوم في هذا الموقف فهو يطلب المساعدة لا أن ينام”.

إهتز الحجر وإنثنت الطاقة الأرجوانية لسطح البوابة بإرتعاش.

بدأت الأعصاب تأكل في وجهي كنت أعلم أن قائد البانثيون قوي لكن هنا في هذا المكان بدون مانا هل سيكون قادرًا على إشباع البيضة المتعطشة؟.

كما حدث من قبل شعرت بالقوى المتعارضة داخل البوابة تحاول جذبي إلى الداخل بينما ترفض ألدير لكنني أبقيت ذراعه مثبتة في يدي بينما إتخذنا خطوة صغيرة أخرى.

رقص الأثير اللامع فوق ذراعي قبل أن يتجه بلهفة إلى إطار البوابة مما تسبب في قفز أفيير من على كتف مورداين، تراجع مورداين خطوة إلى الوراء مراقبا بإهتمام وحذر حيث يتدفق الأثير في جميع الشقوق وبدأ في إصلاح إطار البوابة بسرعة، كما لو أن الوقت قد عاد أمام أعيننا بحيث في غضون لحظات تم إغلاق الشقوق ووضع القطع الأخيرة من الحجر في مكانها.

ترنحت معدتي عندما شعرت بوصول البوابة إلى نقطة الإنهيار كما لو كنت قد دست على لوح متعفن في جسر.

مع عدم وجود إجابات وأسئلة فقط أجبرت ذهني على الهدوء وسمحت لنفسي بالإنغماس في إيقاع العملية.

إنفجرت البوابة.

فتحت يدي وتركت ألدير يضغط بنفسه فوق البيضة ثم غريزيًا قمت بتنشيط نطاق القلب لمشاهدة العملية، مانا ألدير – مشرقة وقوية ونقية – تتدفق بسرعة في الحجر… مرت دقيقة ثم دقيقتان ثم خمس…

جرَّت رياح الأثير الهائجة كلانا إلى الداخل وإنحسر العالم في شقوق من نسيج الأبعاد المتعددة، لأبسط لحظة تعرفت على شبكة المسارات الأثيرية التي رأيتها عند تنشيط خطوة الإله ثم أصبح كل شيء مظلماً، كنت أتوقع رد الفعل العقلي هذه المرة وتمكنت من الإحتفاظ بحواسي ونيتي مع إلتئام الفراغ الأثيري من حولنا، إمتدت المساحة ذات اللون الأرجواني في كل إتجاه ولم تتكسر إلا بآخر طاقة من البوابة التي تم إمتصاصها في الأثير ومنطقة المقابر الأثرية غير المعروفة التي تطفو على مسافة بعيدة أسفلنا.

‘لم يتغير أي شيء’ عادت أفكاره إلي مرة أخرى بعد لحظة ‘عقلها هنا وما زال نائما’.

‘واه’ فكر ريجيس مع إرتجاف عقلي يمر عبر شكله المعنوي.

معا ظلوا يشاهدون في صمت.

طار مني لكنه لم يتخذ شكل الذئب.

“ماذا تقصد؟”.

دارت دوامات صغيرة من التيار الأثيري حول النسيج المظلم حيث بدأ يمتص الأثير اللامحدود.

على عكس الطبقة الأخيرة التي إستغرقت وقتًا طويلاً وكميات غير قابلة للقياس من الأثير تمتلئ هذه الطبقة بسرعة.

‘لقد قطعنا شوطًا طويلاً منذ أيام إمتصاص بلورات أنبوب الدودة الألفية أليس كذلك؟’.

‘أريدك أن تبقى هناك وتراقب كل ما يحدث’ فكرت.

كان محقًا لكن عقلي ظل في المهمة التي بين يدي بغض النظر عما يمكن أن يفعله الفراغ الأثيري بالنسبة لي أنا بحاجة إليه لشيء أكثر أهمية أولاً.

“فليكن إذن” بحذر وببطء أخذت السيف

سحبت الحجر وشددته في قبضتي – مستشعرا أفكاري – أوقف ريجيس إمتصاصه وإندمج فيه.

“يبدو الأمر غبيًا وخطيرًا للغاية بالنسبة لي” قال رين كاين وقد فاجئني “لقد فعلت ما كان عليك فعله في المرة الأخيرة ولكن يبدو أنك لم تستطع الهروب تقريبًا”.

‘لم يتغير أي شيء’ عادت أفكاره إلي مرة أخرى بعد لحظة ‘عقلها هنا وما زال نائما’.

“الإنسحاب من القتال هو رفاهية لا يمتلكها الأشخاص أمثالنا” ألححت “لا يمكننا دائمًا أن نعيش الحياة كما نختار خاصة عندما تنتهي فكلانا يتحمل المسؤولية إتجاه هذا العالم…”.

‘أريدك أن تبقى هناك وتراقب كل ما يحدث’ فكرت.

معا ظلوا يشاهدون في صمت.

بدأت في الشعور بالتوتر دون معرفة السبب.

“لكن هذا هو سبب مجيئي” قال بضعف “علمت قبل دخولنا البوابة أنني لن أعود”.

إنجرف ألدير المقلوب رأسًا على عقب في دوائر بطيئة بقربي وعينه الأرجوانية الواسعة تنظر إلي.

‘أريدك أن تبقى هناك وتراقب كل ما يحدث’ فكرت.

فتحت فمي لمقاطعة حلمه لكنني ذكرت نفسي كيف شعرت في المرة الأولى التي إنجذبت فيها إلى هذا المكان مع تاسي.

طار مني لكنه لم يتخذ شكل الذئب.

ضرورة الإستعجال للوصول إلى هنا والبدء في تشريب البيضة… فجأة شعرت بالخوف.

على عكس الطبقة الأخيرة التي إستغرقت وقتًا طويلاً وكميات غير قابلة للقياس من الأثير تمتلئ هذه الطبقة بسرعة.

“رأيت شيئًا في ذاكرة الجن…” قلت بهدوء “إدعى كيزيس أن إفيوتس بنيت في مكان ما مثل هذا داخل بُعد مختلف”.

“هل يعلم اللورد إندراث بهذا؟” سأل مورداين ببراءة كافية لكن هناك حدة في عينيه المشتعلتين مما أوحى بسياق أعمق لسؤاله.

همهم ألدير مفكرا “وفقًا لأسطورة الأزوراس قام بعض أسلافنا الأوائل بإزالة وتوسيع قطعة من عالمك وخلق إفيوتس بداخله، يعتقد البعض أن الأزوراس إكتشفوا فقط المسار بين هذين البعدين لكن نعم إفيوتس محمية داخل عالمها الخاص ومرتبطة بعالمك لكنها ليست جزءًا منه”.

بقدر ما أمكنني شرحت البوابة وعلاقة المقابر الأثرية بـ “عالم الأثير” الذي كانت موجودة فيه حيث منحتهم تفاصيل معركتنا وأخبرتهم كيف جذبت تاسي إلى ذلك المكان الذي إكتشفته بالصدفة، كنت حريصًا على عدم منحهم الإنطباع بأنهم يمكنهم إستخدام هذه التقنية لإختراق المقابر الأثرية، ومع ذلك سواء كان ذلك ممكنًا أم لا إختار الجن إبعاد حتى حلفائهم من طيور العنقاء عن المقابر الأثرية لسبب ما.

بقينا في صمت لعدة ثوان.

بيني وبين ريجيس لم يكن هناك سوى صمت لقد تشاركنا نفس الشعور بفقدان الكلمات ولم نتمكن بعد من فهم تداعيات هذا القرار.

ظل ألدير يحدق في المسافة من الواضح أنه داخل تفكير عميق ثم أفاق وجهه وركز إنتباهه إلى الحجر في يدي.

–+–

“لا تتردد في محاسبتي” قال ورفع ساقيه نحو جسده حتى بدا وكأنه جالس القرفصاء في الهواء “من فضلك إفعل ما تريد القيام به”.

إنضم إلي ريجيس أمام البوابة قبل أن يدخل ويحتمي بالقرب من نواتي، لم نناقش ما إذا كان يجب أن يأتي أم لا لكن شعرت أنه من الصواب أن يكون معي.

أخذت نفسًا عميقًا وفتحت الحجر الملون بين يدي في نفس الوقت دفعت وسحبت حيث غرس الأثير داخل الحجر أثناء سحبه من المحيط الغني، دوران الأثير بناءً على تناوب المانا هذا الفن ذاته الذي علمته لي سيلفيا والآن سأستخدمه لإنقاذ إبنتها، دارت هذه الأفكار والعديد من الأفكار الأخرى في ذهني لكنني حافظت تركيزي على تدفق الأثير لملء التصاميم الهندسية المعقدة المتأصلة في الهيكل الداخلي للحجر، مرت عدة دقائق وأنا متوازن على حافة هذا التبادل مستوعبًا ومشبعًا البيضة، أصبح من الواضح أنه على الرغم من عمق خزان الأثير الخاص بي إلا أنني لم أكن لأتمكن من إكمال الطبقة خارج هذا العالم بإمدادها اللامتناهي من الأثير.

“إنه يعرف لكنه لم يعطني أي تفاصيل أخرى… كنت مترددا في إظهار جهلي بطرح الكثير من الأسئلة”.

تجولت في ذهني محاولًا تجميع اللغز الأوسع الذي قدمته البيضة.

“من المرجح بنفس القدر أنهم علموا أهمية الإحتفاظ بهذه المعرفة بعيدا عن اللورد إندراث حتى مع من يثقوا بهم” أجاب مورداين بشكل مدروس “حياة الأزوراس طويلة جدًا وآخر الجن الباقين على قيد الحياة لديه كل الأسباب لتوقع الأسوأ في المستقبل”.

إذا كانت بيضة سيلفي ظاهرة طبيعية فكيف يمكن أن يكون لها مثل هذا الهيكل المعقد؟ المقارنة مع رون الإله الذي تلقيته واضحة وكذلك لغزًا، لم تظهر التراكيب السحرية المتطورة مصادفة إنها حادثة لكون دائم الحركة إلا إذا… إعتبرت الأثير نفسه.

لقد إنتهيت تقريبًا قبل أن أدرك ذلك.

جسيمات القوة السحرية قادرة على التكهن بالنية والإستجابة وفقًا لذلك لذا إعتقد التنانين أن الأثير له تصميماته الخاصة وهناك غرض منه، حتى تعاليم الجن تشير إلى أنه واعي هل كان بطريقة ما مصدر كل من البيضة ورون الإله؟.

ظاهريًا لم يكن هناك أي تغيير لكنني كنت أتوقع ذلك ودفعت على الفور المزيد من الأثير إلى الهيكل.

مع عدم وجود إجابات وأسئلة فقط أجبرت ذهني على الهدوء وسمحت لنفسي بالإنغماس في إيقاع العملية.

ركزت على الحجر الذي على وشك الإمتلاء وبدأ في الخفقان في يدي حتى صارت النبضات أسرع وأسرع مثل تسارع ضربات القلب ثم إنكسر شيء ما.

‘شيء ما يحدث’ قال ريجيس بعد عدة دقائق أخرى.

–+–

ركزت على الحجر الذي على وشك الإمتلاء وبدأ في الخفقان في يدي حتى صارت النبضات أسرع وأسرع مثل تسارع ضربات القلب ثم إنكسر شيء ما.

أخذت نفسًا عميقًا وفتحت الحجر الملون بين يدي في نفس الوقت دفعت وسحبت حيث غرس الأثير داخل الحجر أثناء سحبه من المحيط الغني، دوران الأثير بناءً على تناوب المانا هذا الفن ذاته الذي علمته لي سيلفيا والآن سأستخدمه لإنقاذ إبنتها، دارت هذه الأفكار والعديد من الأفكار الأخرى في ذهني لكنني حافظت تركيزي على تدفق الأثير لملء التصاميم الهندسية المعقدة المتأصلة في الهيكل الداخلي للحجر، مرت عدة دقائق وأنا متوازن على حافة هذا التبادل مستوعبًا ومشبعًا البيضة، أصبح من الواضح أنه على الرغم من عمق خزان الأثير الخاص بي إلا أنني لم أكن لأتمكن من إكمال الطبقة خارج هذا العالم بإمدادها اللامتناهي من الأثير.

ظاهريًا لم يكن هناك أي تغيير لكنني كنت أتوقع ذلك ودفعت على الفور المزيد من الأثير إلى الهيكل.

‘تحرك عقلها عندما إنكسرت تلك الطبقة لكن الآن… لست متأكدًا أعتقد أن هناك طبقة أخرى لكن لا يمكنني أن أشعر بها بنفس الطريقة’.

لم يأخذه.

جسيمات القوة السحرية قادرة على التكهن بالنية والإستجابة وفقًا لذلك لذا إعتقد التنانين أن الأثير له تصميماته الخاصة وهناك غرض منه، حتى تعاليم الجن تشير إلى أنه واعي هل كان بطريقة ما مصدر كل من البيضة ورون الإله؟.

‘ريجيس ما الذي تشعر به؟’.

ترنحت معدتي عندما شعرت بوصول البوابة إلى نقطة الإنهيار كما لو كنت قد دست على لوح متعفن في جسر.

‘تحرك عقلها عندما إنكسرت تلك الطبقة لكن الآن… لست متأكدًا أعتقد أن هناك طبقة أخرى لكن لا يمكنني أن أشعر بها بنفس الطريقة’.

“فليكن إذن” بحذر وببطء أخذت السيف

‘ولا أنا…’.

أعاد ألدير الإبتسامة الرصينة ثم إلتفت إلى وجهي.

شعرت بالمرض…

“الأثير لا يكفي” قال ببساطة حينها فهمت.

كنت أفتقد شيئًا ما…

ظهرت هذه الطبقة كسلسلة من الأحرف الرونية المعقدة مثل التعويذات أو رون الإله، لم أتمكن من قراءتها لكن معناها كان واضحًا فقد وصفوا شكل الشخص – سيلفي…

من الواضح أنه فاتني شيء ما…

“أعلم أن سيلفي داخل هذا الحجر وكنت أتجاوز ببطء سلسلة من الأقفال على ما أعتقد… آمل أنه عندما أنتهي ستعود إليّ…”.

ما هو؟….

أعاد ألدير الإبتسامة الرصينة ثم إلتفت إلى وجهي.

‘إذا عرف كيزيس أو مورداين المزيد فربما…’.

حدقت في النصل لكني لم آخذه بل عمل فكي بينما كنت أضغط على أسناني آخذًا في الإعتبار ردي بعناية ثم أخيرًا قلت “إحتفظ به وإستخدمه للقتال بجانبي ضد أغرونا وكيزيس”.

زوج من الأيدي القوية لفت حول يدي.

طار مني لكنه لم يتخذ شكل الذئب.

طفى ألدير أمامي بكلتا عينيه مفتوحتان ومنحني إبتسامة متفهمة.

“كعقاب على عملي الحربي ضد ديكاثين وخيانتي للورد إندراث سوف تسجنني في هذا المكان” قال بصوت ثابت “إنها عقوبة مناسبة وستكون إنتصارًا يمكنك تحقيقه لكل من شعبك وكيزيس” لمع سيف بلون فضي إلى الوجود في يده “سيفي سيلفرلايت (الضوء الفضي) دليل على موتي”.

“الأثير لا يكفي” قال ببساطة حينها فهمت.

– أرثر ليوين :

فتحت يدي وتركت ألدير يضغط بنفسه فوق البيضة ثم غريزيًا قمت بتنشيط نطاق القلب لمشاهدة العملية، مانا ألدير – مشرقة وقوية ونقية – تتدفق بسرعة في الحجر… مرت دقيقة ثم دقيقتان ثم خمس…

شعرت بالمرض…

بدأت الأعصاب تأكل في وجهي كنت أعلم أن قائد البانثيون قوي لكن هنا في هذا المكان بدون مانا هل سيكون قادرًا على إشباع البيضة المتعطشة؟.

ركزت على الحجر الذي على وشك الإمتلاء وبدأ في الخفقان في يدي حتى صارت النبضات أسرع وأسرع مثل تسارع ضربات القلب ثم إنكسر شيء ما.

بدأت الهالة حول ألدير في التلاشي حيث تم تسليم المزيد من إجمالي إحتياطي المانا إلى البيضة، بعد عشر دقائق كنت على وشك أن أطالبه بالتوقف حينها تغير الهيكل الداخلي للحجر فجأة مع وجود صدع غير مرئي.

فعل التخلي عن المانا جعله يتضاءل.

تعرق ألدير وترهّل تحت ثقل جسده.

بقدر ما أمكنني شرحت البوابة وعلاقة المقابر الأثرية بـ “عالم الأثير” الذي كانت موجودة فيه حيث منحتهم تفاصيل معركتنا وأخبرتهم كيف جذبت تاسي إلى ذلك المكان الذي إكتشفته بالصدفة، كنت حريصًا على عدم منحهم الإنطباع بأنهم يمكنهم إستخدام هذه التقنية لإختراق المقابر الأثرية، ومع ذلك سواء كان ذلك ممكنًا أم لا إختار الجن إبعاد حتى حلفائهم من طيور العنقاء عن المقابر الأثرية لسبب ما.

لأول مرة منذ أن عرفته أُغلقت العين الثالثة اللامعة في جبهته.

أخذت نفسًا عميقًا وفتحت الحجر الملون بين يدي في نفس الوقت دفعت وسحبت حيث غرس الأثير داخل الحجر أثناء سحبه من المحيط الغني، دوران الأثير بناءً على تناوب المانا هذا الفن ذاته الذي علمته لي سيلفيا والآن سأستخدمه لإنقاذ إبنتها، دارت هذه الأفكار والعديد من الأفكار الأخرى في ذهني لكنني حافظت تركيزي على تدفق الأثير لملء التصاميم الهندسية المعقدة المتأصلة في الهيكل الداخلي للحجر، مرت عدة دقائق وأنا متوازن على حافة هذا التبادل مستوعبًا ومشبعًا البيضة، أصبح من الواضح أنه على الرغم من عمق خزان الأثير الخاص بي إلا أنني لم أكن لأتمكن من إكمال الطبقة خارج هذا العالم بإمدادها اللامتناهي من الأثير.

“لقد نجحت في فتح طبقة أخرى لكن لا أستطيع أن أكون متأكدًا… أعتقد أن هذا هو القفل النهائي”.

‘أريدك أن تبقى هناك وتراقب كل ما يحدث’ فكرت.

قاومت بشدة الدافع للنظر في البيضة وركزت بدلاً من ذلك على ألدير.

‘واه’ فكر ريجيس مع إرتجاف عقلي يمر عبر شكله المعنوي.

فعل التخلي عن المانا جعله يتضاءل.

بقينا في صمت لعدة ثوان.

“هذا ليس السبب في أنني طلبت منك المجيء إلى هنا”.

“هذا ليس السبب في أنني طلبت منك المجيء إلى هنا”.

“لكن هذا هو سبب مجيئي” قال بضعف “علمت قبل دخولنا البوابة أنني لن أعود”.

‘تحرك عقلها عندما إنكسرت تلك الطبقة لكن الآن… لست متأكدًا أعتقد أن هناك طبقة أخرى لكن لا يمكنني أن أشعر بها بنفس الطريقة’.

“ماذا تقصد؟”.

ظل ألدير يحدق في المسافة من الواضح أنه داخل تفكير عميق ثم أفاق وجهه وركز إنتباهه إلى الحجر في يدي.

“كعقاب على عملي الحربي ضد ديكاثين وخيانتي للورد إندراث سوف تسجنني في هذا المكان” قال بصوت ثابت “إنها عقوبة مناسبة وستكون إنتصارًا يمكنك تحقيقه لكل من شعبك وكيزيس” لمع سيف بلون فضي إلى الوجود في يده “سيفي سيلفرلايت (الضوء الفضي) دليل على موتي”.

“لقد نجحت في فتح طبقة أخرى لكن لا أستطيع أن أكون متأكدًا… أعتقد أن هذا هو القفل النهائي”.

حدقت في النصل لكني لم آخذه بل عمل فكي بينما كنت أضغط على أسناني آخذًا في الإعتبار ردي بعناية ثم أخيرًا قلت “إحتفظ به وإستخدمه للقتال بجانبي ضد أغرونا وكيزيس”.

“لا، الظواهر التي وصفها أرثر لم يتم شرحها مطلقًا أو على حد علمي إستخدمها الجن الذي جاء ليعيش في الموقد”.

إبتسم ألدير بحزن وهز رأسه قليلاً “أعتقد أن أيامي من القتال قد ولت لن أقتل المزيد من أفراد شعبي حتى للوصول إلى كيزيس، كل من عالمك وعالمي يستحقان أكثر من حرب لا نهاية لها آمل أن تجد طريقة لإنهاء التهديد الذي يشكله كل من إندراث وعشيرة فريترا دون وقوع إصابات جماعية”.

كما حدث من قبل شعرت بالقوى المتعارضة داخل البوابة تحاول جذبي إلى الداخل بينما ترفض ألدير لكنني أبقيت ذراعه مثبتة في يدي بينما إتخذنا خطوة صغيرة أخرى.

“الإنسحاب من القتال هو رفاهية لا يمتلكها الأشخاص أمثالنا” ألححت “لا يمكننا دائمًا أن نعيش الحياة كما نختار خاصة عندما تنتهي فكلانا يتحمل المسؤولية إتجاه هذا العالم…”.

“من المرجح بنفس القدر أنهم علموا أهمية الإحتفاظ بهذه المعرفة بعيدا عن اللورد إندراث حتى مع من يثقوا بهم” أجاب مورداين بشكل مدروس “حياة الأزوراس طويلة جدًا وآخر الجن الباقين على قيد الحياة لديه كل الأسباب لتوقع الأسوأ في المستقبل”.

رأيت في تعابيره الطريقة التي يحمل بها جسده – مثل رجل عجوز يكافح من أجل البقاء منتصبًا – والتركيز الضعيف للمانا لذا تلاشى كلامي من على شفتي، لم يكن بإمكاني سوى التحديق فيه وما زالت أفكاري متضخمة – لقد إتخذ القرار يبدو أن أي حجة يمكنني طرحها لا طائل من ورائها، غير قادر على مقابلة عينيه إنزلق نظري بعيدًا عنه وإستقر في منطقة المقابر الأثرية البعيدة دون رؤيتها حقًا.

حبست أنفاسي وشعرت كما لو أن قلبي سيتوقف.

“لا تتصرف هكذا أمامي” قال ألدير مستقيماً إلى طوله الكامل “لقد عشت حياة طويلة جدًا وعنيفة جدًا وللمرة الأولى أشعر بالتعب حقًا يا آرثر… هذا المكان يقدم لي نهاية هادئة وسلمية ربما أكثر مما أستحق”.

إنضم إلي ريجيس أمام البوابة قبل أن يدخل ويحتمي بالقرب من نواتي، لم نناقش ما إذا كان يجب أن يأتي أم لا لكن شعرت أنه من الصواب أن يكون معي.

“فليكن إذن” بحذر وببطء أخذت السيف

قفز أفيير إلى أعلى قوس البوابة “ربما لم يخبروا أحدا لأنه قد يكون خطيرا للمسافرين أو للمقابر الأثرية أو حتى لهذا العالم”.

فتحت عين ألدير الثالثة ببطء حينها أعطى لي إيماءة محترمة ثم إستدار وبدأ في الإنجراف بعيدًا، بإمكاني فقط مشاهدته وهو يصبح أصغر وأصغر أمام السماء الأرجوانية التي لا نهاية لها، في النهاية رمشت وعندما فتحت عيني مرة أخرى لم أتمكن من العثور عليه على الإطلاق.

إنفجرت البوابة.

بيني وبين ريجيس لم يكن هناك سوى صمت لقد تشاركنا نفس الشعور بفقدان الكلمات ولم نتمكن بعد من فهم تداعيات هذا القرار.

‘تحرك عقلها عندما إنكسرت تلك الطبقة لكن الآن… لست متأكدًا أعتقد أن هناك طبقة أخرى لكن لا يمكنني أن أشعر بها بنفس الطريقة’.

أخذت نفسا عميقا ونظرت بحزن إلى الحجر في يد والسيف في اليد الأخرى.

فتحت عين ألدير الثالثة ببطء حينها أعطى لي إيماءة محترمة ثم إستدار وبدأ في الإنجراف بعيدًا، بإمكاني فقط مشاهدته وهو يصبح أصغر وأصغر أمام السماء الأرجوانية التي لا نهاية لها، في النهاية رمشت وعندما فتحت عيني مرة أخرى لم أتمكن من العثور عليه على الإطلاق.

“سيلفر لايت” همست في الفراغ ممسكا بمقبضه ذو القبضة بيضاء.

بيني وبين ريجيس لم يكن هناك سوى صمت لقد تشاركنا نفس الشعور بفقدان الكلمات ولم نتمكن بعد من فهم تداعيات هذا القرار.

إختفى في البعد الروني وكل ما تبقى هو بيضة سيلفي.

‘لقد قطعنا شوطًا طويلاً منذ أيام إمتصاص بلورات أنبوب الدودة الألفية أليس كذلك؟’.

إندفع الأثير إلى ذراعي مستأنفا فعل التشبيع والإمتصاص في نفس الوقت.

بدأت في الشعور بالتوتر دون معرفة السبب.

ظهرت هذه الطبقة كسلسلة من الأحرف الرونية المعقدة مثل التعويذات أو رون الإله، لم أتمكن من قراءتها لكن معناها كان واضحًا فقد وصفوا شكل الشخص – سيلفي…

تقلص رين أكثر في عرشه العائم “حسنًا إذا قمت بتمزيق ثقب في نسيج الكون ومسح هذه القارة أعتقد أن هذا بسببكما” ركز على ألدير “أيا يكن فقط قم بإنجاز هذا وإرجع إلى هنا حسنًا؟ إذا أرسل إندراث تنانين إلى ديكاثين فنحن بحاجة للإستعداد”.

على عكس الطبقة الأخيرة التي إستغرقت وقتًا طويلاً وكميات غير قابلة للقياس من الأثير تمتلئ هذه الطبقة بسرعة.

بدلاً من الرد على الفور صعدت إلى جانبه وقمت بتنشيط قداس الشفق.

لقد إنتهيت تقريبًا قبل أن أدرك ذلك.

بدأت الهالة حول ألدير في التلاشي حيث تم تسليم المزيد من إجمالي إحتياطي المانا إلى البيضة، بعد عشر دقائق كنت على وشك أن أطالبه بالتوقف حينها تغير الهيكل الداخلي للحجر فجأة مع وجود صدع غير مرئي.

حبست أنفاسي وشعرت كما لو أن قلبي سيتوقف.

إذا كانت بيضة سيلفي ظاهرة طبيعية فكيف يمكن أن يكون لها مثل هذا الهيكل المعقد؟ المقارنة مع رون الإله الذي تلقيته واضحة وكذلك لغزًا، لم تظهر التراكيب السحرية المتطورة مصادفة إنها حادثة لكون دائم الحركة إلا إذا… إعتبرت الأثير نفسه.

إستنزف اللون من الحجر حيث بدأ يتوهج بضوء ذهبي نقي ثم شيئًا فشيئًا إنفصلت الجسيمات عن الحجر وتكاثفت لتتشكل أمامي…

سقطت الكرات الحجرية التي يسيطر عليها رين بينما وجه المصمم الأزوراسي يتجعد في تفكير.

في ذلك المكان الخالد الذي لا يتحرك بدا الأمر كما لو أن كل الكون قد توقف بإستثناء الجنين المتفكك.

لن أكون الشخص الذي يفتح الباب من أجلهم.

–+–

“ماذا تقصد؟”.

ترجمة : Ozy.

قفز أفيير إلى أعلى قوس البوابة “ربما لم يخبروا أحدا لأنه قد يكون خطيرا للمسافرين أو للمقابر الأثرية أو حتى لهذا العالم”.

“لقد نجحت في فتح طبقة أخرى لكن لا أستطيع أن أكون متأكدًا… أعتقد أن هذا هو القفل النهائي”.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط