مكشوف
الفصل 472: مكشوف
من منظور إليانور:
انجرفت المنجل، ميلزري، إلى الأمام عبر سحب الغبار الكثيفة. كان الجدار الأمامي لمعهد إيرثبورن عبارة عن أنقاض تحتها، حيث تناثرت الأنقاض مع المحاربين الأقزام المنبطحين. كان شعرها الأبيض المبعثر لونه وردي بسبب الدم، وكانت تدعم إحدى ذراعيها بالأخرى أثناء طيرانها. لقد ركزت عليَّ بالكامل، وكان تعبيرها باردًا. كان هناك شيء فظيع جدًا في بنيتها البسيطة لسفكها للدماء، لدرجة أنني اضطررت إلى النظر بعيدًا.
كان سيث ومايلا في مكان قريب، نصف جسدهما محاصران تحت كومة من البلاط الحجري المكسور، ودرع فقاعي مرتعش يمنع القطع الثقيلة من الجدار المتهدم. ابتسم سيث بتركيز، وأغلق عينيه بقوة، وظهر العرق في خطوط صغيرة عبر الغبار الموحل الذي يكسو وجهه. كانت مايلا مدسوسة في ثنية ذراعه.
قرصت أطراف أصابعي الهواء بحثًا عن خيط لم أتمكن من رؤيته. ‘من فضلك، سيلفرلايت. لقد اخترتني، فساعدني. لن أقف هناك مثل الفريسة المجمدة إذا لم تتمكن سيريس من إقناع ميلزري.’
أصبح تعبير مزلري داكنًا، واستدارت بعيدًا، ونظرت من خلال المدخل المحطم.
زمجر بو بشراسة وهو يسحب نفسه من تحت الأنقاض. كان الطالب فالين في جسد بوو المجوف الذي تركه وراءه. ولم أستطع معرفة ما إذا كان حيًا أم ميتًا.
“غير حكيمة أيتها الشابة إليانور. لن يقدر اللورد إندراث هذه العلامة لعدم ثقتك، ليس عندما يخاطر كثيرًا للحفاظ على سلامتكم.” هز ويندسوم رأسه، وهو ينزف من خيبة الأمل. “ومع ذلك، فإن دوري هنا واضح.هيا بنا. إفيوتس تنتظر.”
لم أرى كايرا أو كلير أو إينولا في أي مكان.
بعد دقيقة أو أكثر من الصمت المتوتر، أخذت نفسًا عميقًا ووجهت المانا الخاصة بها. تحركت عبر سطح الحجر دون أي تفاعل واضح. لقد مرت المانا ببساطة، دون أن يتشبع أي منها بالآثار. بغض النظر، تم تنشيط الحجر بإحساس غير ملموس لا يمكن تبسيطه إلى مجرد شيء كنت أراه أو أسمعه، أو حتى أشعر به في نواتي. لقد كان الأمر أشبه بالسحر الذي يلامس كل ذرة من كياني.
الصخور التي انزلقت تحت أقدام غير ثابتة جذبت نظري إلى الجزء الخلفي من الغرفة. كانت أمي ترفع نفسها عن الأرض، وعيناها الواسعتان تتابعان بسرعة عبر الغرفة حتى وجدتني. بدت وكأنها تتقلص عندما أخرجت نفسًا، ثم تغير تركيزها، وتغير وجهها من الخوف.
أشرت إلى مساعدة بو، وبدأنا بمساعدة أهل ايرثبورن بأفضل ما نستطيع. كان الأقزام فعالين، وامتلئ معهد إيرثبورن بالطبع ببعض أفضل العقول في المدينة، لذلك على الرغم من أن خسارة مجموعة بولجيرمود، إلا أنه من المفاجئ أن عددًا قليلاً من جنود هورنفيلز ماتوا أثناء الهجوم، وأعاد السحرة ذو مانا الأرض البناء الجدار خلال ساعة.
“أنا ولدت في فريترا أيضًا،” قالت كايرا بصوتها القوي حتى لو كان توقيع المانا الخاص بها يشع بشكل ضعيف. “لكن ليست هناك حاجة لأن أصبح عبدة لرغبات عشيرة فريترا الأنانية لمجرد أن دمائهم السوداء تجري في عروقي. لقد ماتت “المنجل فييسا” تنفيذًا لأوامر السيادي الأعلى، أليس كذلك؟ لوميه على سوء حظك، وليس…”
طارت ميلزري فوقي مباشرة. كانت الصورة الظلية العنكبوتية لبيفاري مرئية خلفها، كامنة بشكل مشؤوم في الفراغ المختنق بالغبار.
الفصل 472: مكشوف
فكرت في أن موتهم كان بلا معنى، ولم أتمكن من تصفية ذهني من صورة موتهم المفاجئ الذي لا يمكن إيقافه.
زئر بو، وألقى بنفسه على المنجل، أخرج مخالبه وكشف عن أنيابه. لقد اختفت، لتظهر من جديد على الجانب الآخر مني. وصلت إلى الارض لتمسك بي، ولكن بدلاً من أن تغلق حول الجزء الأمامي من درعي الجلدي، كانت أصابعها الشاحبة ملفوفة حول خط فضي لامع ظهر فوقي. نظر كلانا إلى هذا المظهر بشيء من الارتباك، ثم التوى الخط الفضي بعنف، وخرج من يدها وأعادها لتترنح.
داس بوو فوقي بينما استقر السيلفرلايت على صدري، بلا حراك مرة أخرى. سارعت أمي إلى جانبي بعد لحظة، وكان سحر الشفاء يتوهج بالفعل حول يديها. ظهر بايرون متكئًا على الرمح القرمزي في زاوية عيني.
“تحف بٌعدية؟” سألت، ومشيت إليها عندما انتهت.
وخفت أنفاسي عندما جرفت لمسة أمي الخدوش والكدمات العميقة الناجمة عن الانفجار.
“لا بأس يا إليانور، نحن هنا،” قالت كايرا من مكان ما خلفي بينما كان الهورنفيلز يحركون جانبًا الصخور التي تسحق سيث ومايلا، ويحررونهما.
“أنتِ…” قطعت ميلزري بصوتها بنباحٍ خالٍ من الفكاهة من الضحك اليائس. “أنت تدعين أنك تعرفيني جيدًا، ومع ذلك تتوقعين مني أن أدير ظهري لكل شيء قاتلت من أجله طوال حياتي؟ أن أتخلى عن هدفي؟ أتراجع عما قلته يا سيريس. أنتِ بلهاء.”
أطلقت ميلزري ضحكة مهووسة، وهي تتجه نحو بيفاري، التي لا يزال معظم جسدها مختبئًا في سحابة الغبار. “لا بد أنكم تمزحون معي. هل تخططون حقًا للموت من أجل تلك الشقية؟”
لم يتحرك أحد. ولم يتحدث أحد. تزايد الضغط في صدري حتى أصبح يهدد بدفع الدموع من عيني وأنا أتأمل الناس من حولي. باستخدام السيلفرلايت مثل العصا، دفعت نفسي لأقف. حاولت أمي التحرك أمامي، لكنني وضعت يدي الحرة على كتفها. لقد بحثت في عيني، وكيمياء عاطفية من الرعب والقبول واليأس تنعكس في عينيها. لقد كانت نظرة أخبرتني، بوضوح تام، أنها على الرغم من أنها تعلم أنها لا تستطيع حمايتنا من هذا العدو، إلا أنها ستموت وهي تحاول ذلك، وستشعر بالسلام مع ذلك.
اجتاح الغرفة برد مفاجئ، كما لو أن سحابة داكنة قد عبرت للتو فوق الشمس. شعرت بتدفق القوة من المدينة خلف ميلزري، ثم تغير هائل في المانا. عندما ركزت بشكل غريزي بشكل كامل على حواسي المعززة، شعرت بالجيش البعيد ذو توقيعات المانا ينطفئ مثل الكثير من الشموع.
______________ ترجمة: Scrub برعاية: Youssef Ahmed أنا بصراحة نسيت متى اخبر ارثر ويندسوم ان يبقيهم في افيوتس
لكنني لم أكن كذلك.
وقفت، وطهرت حلقي، ثم ألقيت الحجر تحت السرير. شاهده ويندسوم وهو يتدحرج لكنه لم يتخذ أي خطوة لالتقاطه، وبدلاً من ذلك استدار وسار بعيدًا على الفور.
وبضغط لطيف لكن قوي، شجعتها على التحرك جانبًا والتقدم للأمام. ارتجف أنين منخفض مثل الأنين من بو، لكنه بقي حيث وقف. كانت يدي اليسرى ملتفة ومحكمة حول سيلفرلايت، ولا يزال على شكل قوس غير مربوط؛ لم يكن لدي أي فكرة عن المكان الذي ذهب فيه سلاحي الآخر. “قتلي لن يعيد لكِ أختك.”
لكن انتباه سيريس كان قد تحول بالفعل إلى مكان آخر. “كايرا تعالي معي. هناك الكثير لأفعله، وأنا بحاجة إليك.”
رمقتني ميلزري وكأنني أخبرتها أن اثنين زائد اثنين يساوي أخضر. “إعادتها؟” سخرت. “أنت تسيئن الفهم. ليس لدي حب لـ فيسا ولا هي كذلك لي. موتكِ ببساطة يوازن الموازين فقط. إنه واجب، وليس ملاحقة مليئة بالغضب لقلب مكسور. أنا مولودة في فريترا، منجل، ولست طفلة غاضبة تقتحم القارتين سعيًا للانتقام.”
أطلقت أمي صرخة مفاجأة وحاولت إخفاء الأثر خلف ظهرها.
“أنا ولدت في فريترا أيضًا،” قالت كايرا بصوتها القوي حتى لو كان توقيع المانا الخاص بها يشع بشكل ضعيف. “لكن ليست هناك حاجة لأن أصبح عبدة لرغبات عشيرة فريترا الأنانية لمجرد أن دمائهم السوداء تجري في عروقي. لقد ماتت “المنجل فييسا” تنفيذًا لأوامر السيادي الأعلى، أليس كذلك؟ لوميه على سوء حظك، وليس…”
لقد ظهر العديد من الأشخاص، قادمين من داخل معهد إيرثبورن. كانت أمي تعالج آخر عدد قليل من الأقزام المصابين، ويبدو أنها لم تلاحظ انهياري بعد، وهو ما كنت ممتنةً له. وكان آخرون – الأطباء، والمعالجون بالأعشاب – ينشغلون الآن بالتعامل مع الجروح التي لم تكن مهددة للحياة.
“اخرسي،” قطعت المنجل. ارتعشت عضلة في فكها، مما جعلها تبدو مجنونة قليلاً. “أنا متعبة، وقد سئمت من هذه المعركة التي لا طائل من ورائها. إما أن تتركوا الفتاة تموت، أو تموتوا لتطيلوا عمرها بلحظات فقط. وفي كلتا الحالتين، افعلوا ذلك بسرعة وبهدوء، لأن أنينكم يرهقني.”
لم أستطع منع المفاجأة التي شعرت بها عندما بدا أن ميلزري تستمع بالفعل إلى سيريس، لكنني لم أتخل عن مجهودي في رسم الوتر. بغض النظر عن الطريقة التي قمت بسحبه، رفض سيلفرلايت الانحناء أكثر.
اجتاح الغرفة برد مفاجئ، كما لو أن سحابة داكنة قد عبرت للتو فوق الشمس. شعرت بتدفق القوة من المدينة خلف ميلزري، ثم تغير هائل في المانا. عندما ركزت بشكل غريزي بشكل كامل على حواسي المعززة، شعرت بالجيش البعيد ذو توقيعات المانا ينطفئ مثل الكثير من الشموع.
رقم فودافون كاش: 01023751436
شهقت مايلا وسقطت على ركبتيها. كانت إحدى تعويذاتها نشطة، تشع بالمانا. كانت عيناها مغلقتين بإحكام ولكنهما تتحركان بسرعة خلف جفونها. “المعركة، إنها…”
ربتت على واحدة من الأساور. “البدل. على أي حال، اضطررت إلى رفع تردد التشغيل لذا احترق شيء ما، لذلك لن يكون مفيدًا لأي شخص حتى يتم إصلاحه. يجب أن أتحقق من بقية أفراد موجهوا الآلات، ثم أعود إلى جيدون. “
لقد شعرتُ بموت الناس من قبل، ولكن حاليًا هذا كان مختلفًا. لقد فعل شخص ما شيئًا ما، واكتشف شيئًا ما …
ومع تركيزها على سيريس، تركت يدي اليمنى تتجه نحو المكان الذي سيظهر فيه الخيط إذا كان لدى سيلفرلايت واحد.
أومأت برأسي، وشعرت بالارتياح لأنها فهمت، ثم شققنا طريقنا إلى أنفاق المنطقة السكنية. وبعد أن سمحت لنا أمي بالدخول وألقى بو بنفسه أمام المدفأة المطفأة، واصلت الحديث. “أعتقد أننا يجب أن نتحقق من آرثر. بالشيء الحجري ذاك…حجر الزاحف.”
“أخبريها،” أخبرت مايلا، وأخذتُ خطوة أخرى نحو ميلزري. كنت أعرف أن المنجل يمكن أن يقسمني إلى نصفين حتى قبل أن أراها تتحرك، لكنها وقعت بالفعل في فخ التحدث بدلاً من القتال. كانت سيريس وسيلريت لا يزالان هناك مع ليرا. وجيش كامل من المحاربين الديكاثيين ذوي القوة الأساسية. لو كان بإمكاني تأخيرها لفترة كافية… “أخبريها بما ترينه، مايلا.”
قالت سيريس، مشيرةً إلى كايرا: “إن الدليل على إمكانية مقاومة أغرونا يقف هنا أمامنا. أخبريها كيف أنكِ لا تزالين على قيد الحياة يا كايرا.”
طار سيلريت إلى الأمام، وكان سيفه ضبابيًا داكنًا. اقترب سيفاها لتفادي الضربة، ثم انزلق سيلريت ليتوقف بينها وبيننا. قال بصوت هادئ كما لو كانا يجريان هذه المناقشة على مكتب، وليس عند نقطة التحام الشفرات بلعضهما البعض: “لا داعي للانتظار طويلاً.”
قالت مايلا على الفور بصوت أجش: “سُحب من الضباب الأسود تتسرب من السيدة سيريس. مثل جيش من الجراد، يحفر في جلودهم ويأكل مانا.”
بحلول الوقت الذي وصلت فيه إلى غرفتها، كانت قد أخرجت الحجر الباهت متعدد الأوجه من مخبئه. كانت تجلس على سفح سريرها، وهي تحتضن الحجر بكلتا يديها. لم تنظر إلي بينما جلست بجانبها. لم أعرض عليها أي ضغط أو راحة. لم أقل أي شيء على الإطلاق. بصفتها باعثة، فإن سحرها العلاجي فقط هو الذي سيستحضر شرارة الأثير اللازمة لتنشيط هذه الآثار. لكن يمكنني أن أقول إنها أرادت الاطمئنان على آرثر مثلي تمامًا، لذا لم أضغط عليها.
أصبح تعبير مزلري داكنًا، واستدارت بعيدًا، ونظرت من خلال المدخل المحطم.
“أنتِ تسعين جاهدة لتحقيق هدف كان ولا يزال مجرد وهم. ألم تثبت هذه الحرب ذلك بالفعل؟ في كل خطوة، يتم الكشف عن قوة جديدة جعلت المعارك من قبل غير مهمة. لقد أصبحنا زائدين عن الحاجة بسبب وجود الأطياف، الذين بدورهم سوف يسقطون أمام الازوراس. إذا استمر هذا إلى نهايته الطبيعية، ففي النهاية، كل ما سيبقى هو أغرونا نفسه وفقط. وستكوني قد أمضيتِ حياتك بأكملها في القتال لضمان مستقبله على حساب حياتك الخاصة.”
عضت أمي الجزء الداخلي من خدها، وظهر صراعها العاطفي على وجهها.
عندها فقط لاحظت وجود صورة ظلية مختلفة. كانت هناك كتلة حادة الزاوية من الجسم تقع في كومة عند قدمي الوافد الجديد، ولا ينبعث منها أي توقيع مانا.
كان قلبي الذي ينبض بسرعة بالفعل يدق بشكل أسرع وأصعب بينما كنا نتتبع الطريق إلى وجهتنا، وانتهت الرحلة في غرفة صغيرة مبنية تقريبًا بالكامل تحتوي على بركة من السائل المتوهج والقليل من الأشياء الأخرى. جلس آرثر وسيلفي متربعين في البركة، وتأملا جنبًا إلى جنب مع حجر الأساس الذي يحوم أمامهما.
لكن انتباه سيريس كان قد تحول بالفعل إلى مكان آخر. “كايرا تعالي معي. هناك الكثير لأفعله، وأنا بحاجة إليك.”
سخرت ميلزري. “سيلريت. هل طعنت بيفاري المسكينة في الظهر؟ كم هذا غير شريف منك.”
زمجر بو بشراسة وهو يسحب نفسه من تحت الأنقاض. كان الطالب فالين في جسد بوو المجوف الذي تركه وراءه. ولم أستطع معرفة ما إذا كان حيًا أم ميتًا.
“لقد جئت ومعي رسالة من السيدة سيريس،” قال سيلريت وهو يتقدم للأمام. تطاير شعره الأسود الفوضوي بسبب المعركة، وكان درعه به عدة جروح عميقة. “إنها تود التحدث إليكِ بنفسها، وتطلب منكِ الانتظار حتى تنهي مهمتها الحالية قبل أن تفعل أي شيء لا يمكن التراجع عنه.”
نظرت إليه ميلزري، وشددت قبضتها على السيفين اللذين كانت تحملهما. تحدثت بطريقة آلية وهي تدير ظهرها له قائلة: “سأقوم بواجبي.”
“نعم. شكرًا لكِ،” قالت كايرا، وعقدت حواجبها بينما أعطت سيريس انحناءة خفيفة.
طار سيلريت إلى الأمام، وكان سيفه ضبابيًا داكنًا. اقترب سيفاها لتفادي الضربة، ثم انزلق سيلريت ليتوقف بينها وبيننا. قال بصوت هادئ كما لو كانا يجريان هذه المناقشة على مكتب، وليس عند نقطة التحام الشفرات بلعضهما البعض: “لا داعي للانتظار طويلاً.”
رمشت بعيني وانفتحت.
“المنجل ميلزري فريترا.”
“اخرسي،” قطعت المنجل. ارتعشت عضلة في فكها، مما جعلها تبدو مجنونة قليلاً. “أنا متعبة، وقد سئمت من هذه المعركة التي لا طائل من ورائها. إما أن تتركوا الفتاة تموت، أو تموتوا لتطيلوا عمرها بلحظات فقط. وفي كلتا الحالتين، افعلوا ذلك بسرعة وبهدوء، لأن أنينكم يرهقني.”
ومع ذلك، ظهر شخص آخر، وهو يعرج عبر السحب المعتمة. بدا أن شعر تلك الانثى اللؤلؤي وثوبها الأبيض يتوهج ببعض الضوء الداخلي، مما يزيل الغبار أثناء مرورها من خلاله.
بعد دقيقة أو أكثر من الصمت المتوتر، أخذت نفسًا عميقًا ووجهت المانا الخاصة بها. تحركت عبر سطح الحجر دون أي تفاعل واضح. لقد مرت المانا ببساطة، دون أن يتشبع أي منها بالآثار. بغض النظر، تم تنشيط الحجر بإحساس غير ملموس لا يمكن تبسيطه إلى مجرد شيء كنت أراه أو أسمعه، أو حتى أشعر به في نواتي. لقد كان الأمر أشبه بالسحر الذي يلامس كل ذرة من كياني.
استدارت ميلزري مرة أخرى، وهي تراقب اقترابها بتعبير غامض. قالت وهي تصر على أسنانها بانزعاج: “سيريس، مجهولة النسب، الهاربة والخائنة للدماء.”
انسكب شعر اللؤلؤ على منصات الكتف البيضاء الزاهية لأردية سيريس القتالية وهي تهز رأسها. “إذا كان قلبك ينبض بشدة حقًا بحثًا عن الانتقام، فلماذا لم تقتلي الرمح؟”
ومع تركيزها على سيريس، تركت يدي اليمنى تتجه نحو المكان الذي سيظهر فيه الخيط إذا كان لدى سيلفرلايت واحد.
“أخبريها،” أخبرت مايلا، وأخذتُ خطوة أخرى نحو ميلزري. كنت أعرف أن المنجل يمكن أن يقسمني إلى نصفين حتى قبل أن أراها تتحرك، لكنها وقعت بالفعل في فخ التحدث بدلاً من القتال. كانت سيريس وسيلريت لا يزالان هناك مع ليرا. وجيش كامل من المحاربين الديكاثيين ذوي القوة الأساسية. لو كان بإمكاني تأخيرها لفترة كافية… “أخبريها بما ترينه، مايلا.”
قالت سيريس بحذر: “انسحبي يا ميلزري.”
“نحن حلفاء”، قاطعها ويندسوم وقد أصبحت لهجته أكثر تصلبًا. اتخذ خطوة إلى الأمام ومد يده. “سأحتفظ به من أجلك. يمكنكما جمع أمتعتكما وسنذهب. من الصعب التنقل في الطريق إلى إيفيوتس في هذا الوقت، ولكن لا يزال من الممكن هذا بالنسبة لي،. يجب أن نسرع بالأمر قبل أن يتغير أي شيء آخر.”
أجابت ميلزري بنفس النبرة: “أنت لا تعطي أوامر هنا. سأحصل على الإنتقام الذي أستحقه.”
“لقد جئت ومعي رسالة من السيدة سيريس،” قال سيلريت وهو يتقدم للأمام. تطاير شعره الأسود الفوضوي بسبب المعركة، وكان درعه به عدة جروح عميقة. “إنها تود التحدث إليكِ بنفسها، وتطلب منكِ الانتظار حتى تنهي مهمتها الحالية قبل أن تفعل أي شيء لا يمكن التراجع عنه.”
قرصت أطراف أصابعي الهواء بحثًا عن خيط لم أتمكن من رؤيته. ‘من فضلك، سيلفرلايت. لقد اخترتني، فساعدني. لن أقف هناك مثل الفريسة المجمدة إذا لم تتمكن سيريس من إقناع ميلزري.’
“أخبريها،” أخبرت مايلا، وأخذتُ خطوة أخرى نحو ميلزري. كنت أعرف أن المنجل يمكن أن يقسمني إلى نصفين حتى قبل أن أراها تتحرك، لكنها وقعت بالفعل في فخ التحدث بدلاً من القتال. كانت سيريس وسيلريت لا يزالان هناك مع ليرا. وجيش كامل من المحاربين الديكاثيين ذوي القوة الأساسية. لو كان بإمكاني تأخيرها لفترة كافية… “أخبريها بما ترينه، مايلا.”
اختفت سلسلة سيلفرلايت، واستقيم جسم القوس مرة أخرى. تفحصته سيريس مع لمحة من الحزن، ثم انتقل تركيزها إلى كايرا. “أنا… سعيدة لأنكِ اكتشفتي كيفية التغلب على اللعنة بنفسك، كما توقعت بالفعل.”
انسكب شعر اللؤلؤ على منصات الكتف البيضاء الزاهية لأردية سيريس القتالية وهي تهز رأسها. “إذا كان قلبك ينبض بشدة حقًا بحثًا عن الانتقام، فلماذا لم تقتلي الرمح؟”
حضنتني أمي في حضن ساحق، لقد تسرب منها كل التوتر في الدقائق القليلة الماضية، لكنها لم تبقى واقفة معي. بعد أن لامست جبهتها جبهتي بلطف، أسرعت بعيدًا، أولاً إلى فالين، ثم إلى إينولا، لتشفى ما يكفي من جراحهما وإعادتهما إلى وعيهما.
“لأنكِ قاطعتني!” نبحت ميلزري، لكن شيئًا ما في صوتها أخبرني أنها لا تقول الحقيقة.
من منظور إليانور:
تصلب بايرون، وبدا مهانًا. “معركتنا لم تنته بعد، أيتها المنجل.”
نظرت لي أمي بقلق. “دعينا نتحدث في المنزل.”
قالت سيريس بنفس النبرة التي استخدمتها أمي عندما كنت صغيرة وكان عليها أن تشرح لي قراراتي الطفولية: “أنتِ لم تقتليه لأنه مثير للاهتمام. أنتِ تتوقين إلى المغامرة والإثارة. أنت تتوقين إلى التحدي. إنها سمة لم تتمكني من الهروب منها حتى قبل ظهور دمك. إن قتله سيكون بمثابة قطع خيط القدر عن إمكاناته.”
نقرت أصابعي في الهواء مرة أخرى، بحثًا بلا جدوى عن خيط غير موجود، متوقعة وآملة أن أتمكن من إظهاره من خلال قوة الإرادة المطلقة وحدها.
لم تتوقف أو حتى تستدير، فقط رفعت ذراعًا مثقلة بالأساور فوق رأسها في وداع وهي تقول: “سعيدة لأنني تمكنت من المساعدة.”
“هل تعرفين ما هي مشكلتك، سيريس؟” سألت ميلزري وقد أدارت ظهرها نحونا بالكامل الآن، كما لو أنها نسيت وجودنا هناك. “تعتقدين أنكِ تعرفين كل شيء طوال الوقت. من بين جميع المناجل، أنتِ كنتِ في الواقع الأكثر شبهًا به. “
“اغفرا لي”، قال الأزوراس، مقدمًا انحناءة خفيفة جدًا. “لإخافتكم وتأخري. تضافرت الأحداث لتمنعني من تلبية طلب آرثر على الفور، لكنني هنا لأخذكم إلى إيفيوتس كما وعدته.”
رمشت بعيني وانفتحت.
أومأت سيريس بالاتفاق. “ربما لهذا السبب أستطيع أن أرى ما لم تقبليه بعد: في المستقبل حيث يسيطر أغرونا على هذا العالم وعلى إفيوتس، ما هو الدور الذي ستلعبه المنجل فيرترا ميلزري؟ ما الذي قد يثير اهتمامك في ذلك المستقبل، لو كان لدى أغرونا مكان لكِ على الإطلاق؟”
عندها فقط لاحظت وجود صورة ظلية مختلفة. كانت هناك كتلة حادة الزاوية من الجسم تقع في كومة عند قدمي الوافد الجديد، ولا ينبعث منها أي توقيع مانا.
استدارت ميلزري مرة أخرى، وهي تراقب اقترابها بتعبير غامض. قالت وهي تصر على أسنانها بانزعاج: “سيريس، مجهولة النسب، الهاربة والخائنة للدماء.”
هذه المرة، صمتت ميلزري.
أطلقت الأثر بيدها اليمنى وشبكت يدي. شعرت بسحرها كشيء غريب وسريع الزوال ومختلف بشكل واضح كما كان يجذبني. كانت غريزتي هي المقاومة، لكنني أجبرت نفسي على الاسترخاء. في مخيلتي، رأيت نفسي تُسحب بعيدًا عن الغرفة، مسرعة خلف ذرة من القوة التي أعرف أنها تنتمي لأمي. حلقنا عبر سقف الكهف ثم عبر الصحراء في الأعلى، واندفعنا عبر مدينة الاقزام في لمح البصر.
“شكرًا لك،” صرخت بطريقة محرجة بعض الشيء عندما بدأت في الابتعاد.
“لكنني أستطيع أن أحررك من سيطرة أغرونا عليكِ وأظهر لكِ رؤية مختلفة للمستقبل. رؤية تساعديني فيها على قتل إله، وبذلك ترين ميلاد عصر جديد من العالم.”
“نعم. شكرًا لكِ،” قالت كايرا، وعقدت حواجبها بينما أعطت سيريس انحناءة خفيفة.
لم تتوقف أو حتى تستدير، فقط رفعت ذراعًا مثقلة بالأساور فوق رأسها في وداع وهي تقول: “سعيدة لأنني تمكنت من المساعدة.”
“أنتِ…” قطعت ميلزري بصوتها بنباحٍ خالٍ من الفكاهة من الضحك اليائس. “أنت تدعين أنك تعرفيني جيدًا، ومع ذلك تتوقعين مني أن أدير ظهري لكل شيء قاتلت من أجله طوال حياتي؟ أن أتخلى عن هدفي؟ أتراجع عما قلته يا سيريس. أنتِ بلهاء.”
“لا بأس يا إليانور، نحن هنا،” قالت كايرا من مكان ما خلفي بينما كان الهورنفيلز يحركون جانبًا الصخور التي تسحق سيث ومايلا، ويحررونهما.
تعثرت أصابعي بشيء ما، وظهرت سلسلة من المانا الفضية اللامعة تحتها. انحنى جسم القوس، وأخذ شكله. لقد قمت بتسريب المانا فيه، وشكلت سهمًا، وسحبت للخلف.
USDT TRC 20 ADRESS: TTL4R6smYy4a4N6f1Aid1oRWJx1LgjUM72
الخيط لم يتزحزح.
الخيط لم يتزحزح.
أطلقت ميلزري ضحكة مهووسة، وهي تتجه نحو بيفاري، التي لا يزال معظم جسدها مختبئًا في سحابة الغبار. “لا بد أنكم تمزحون معي. هل تخططون حقًا للموت من أجل تلك الشقية؟”
“أنتِ تسعين جاهدة لتحقيق هدف كان ولا يزال مجرد وهم. ألم تثبت هذه الحرب ذلك بالفعل؟ في كل خطوة، يتم الكشف عن قوة جديدة جعلت المعارك من قبل غير مهمة. لقد أصبحنا زائدين عن الحاجة بسبب وجود الأطياف، الذين بدورهم سوف يسقطون أمام الازوراس. إذا استمر هذا إلى نهايته الطبيعية، ففي النهاية، كل ما سيبقى هو أغرونا نفسه وفقط. وستكوني قد أمضيتِ حياتك بأكملها في القتال لضمان مستقبله على حساب حياتك الخاصة.”
أوضحت سيريس: “سيبقيكم هذا آمنين حتى نكتشف حلاً أكثر استدامة. لا تحاولوا بنشاط إعادة ملء النوى الخاصة بكم. سوف يقوم جسدكم بذلك دون وعي، ولكن إذا قمتم بطرد المانا الخاصة بكم قبل أن تتراكم، فسوف تظلوا آمنين.”
لم أستطع منع المفاجأة التي شعرت بها عندما بدا أن ميلزري تستمع بالفعل إلى سيريس، لكنني لم أتخل عن مجهودي في رسم الوتر. بغض النظر عن الطريقة التي قمت بسحبه، رفض سيلفرلايت الانحناء أكثر.
بينما شاهدناهم يشقون طريقهم فوق الأنقاض خلف مفرزة من جنود ايرثبورن، مروا بكلير، التي كانت واقفة فوق آلة وحش المانا المنبطحة، والتي بدت الآن وكأنها أكثر قليلاً من مجرد جثة غريفون ممزقة. قامت بتنشيط حفنة من الأساور الثقيلة التي كانت تمتد إلى ذراعيها ونوع من الحزام العريض حول خصرها، وبدأت الآلة تختفي جزءًا تلو الآخر.
الصخور التي انزلقت تحت أقدام غير ثابتة جذبت نظري إلى الجزء الخلفي من الغرفة. كانت أمي ترفع نفسها عن الأرض، وعيناها الواسعتان تتابعان بسرعة عبر الغرفة حتى وجدتني. بدت وكأنها تتقلص عندما أخرجت نفسًا، ثم تغير تركيزها، وتغير وجهها من الخوف.
قالت ميلزري بعد لحظة: “لا يمكنكِ مقاومته. حتى لو كنتِ على حق، وأصبحت حياتنا كلها بلا معنى بسبب نتيجة الحرب، فإنها لن تغير أي شيء. والنتيجة هي نفسها بغض النظر عن الجانب الذي تقاتلين من أجله.”
لكن قبل أن يغادروا، اقتربت مايلا مني، وكانت كل خطوة ترسل وميضًا من الألم على وجهها، ولفت ذراعيها حولي. همست قائلة: “شكراً لكِ.”
كان سيث ومايلا في مكان قريب، نصف جسدهما محاصران تحت كومة من البلاط الحجري المكسور، ودرع فقاعي مرتعش يمنع القطع الثقيلة من الجدار المتهدم. ابتسم سيث بتركيز، وأغلق عينيه بقوة، وظهر العرق في خطوط صغيرة عبر الغبار الموحل الذي يكسو وجهه. كانت مايلا مدسوسة في ثنية ذراعه.
قالت سيريس، مشيرةً إلى كايرا: “إن الدليل على إمكانية مقاومة أغرونا يقف هنا أمامنا. أخبريها كيف أنكِ لا تزالين على قيد الحياة يا كايرا.”
قالت كايرا: “إن السبب هي إليانور ووالدتها حقًا.”، ثم واصلت شرح بعض ما حدث بتردد.
لمن يرغب في دعمي ماديًا (هذا لا يؤثر على تنزيل الفصول أو عدمه ولا أحد مجبر على دعمي هذا فقط لمن يستطيع):
ابتسمت سيريس منتصرة، وتخلصت من بعض تعبها. “أترين؟ فتاة مراهقة عادية ذو تعويذة واحدة فقط حطمت قوة أغرونا نفسه. هؤلاء الأشخاص هنا، ألاكريان وديكاثيان على حد سواء، خاطروا بكل شيء للوقوف ضده وحماية بعضهم البعض بأفضل ما في وسعهم، حتى في مواجهة أفظع الاحتمالات. لا يمكن معرفة إذا كانت نتيجة هذه الحرب غير مهمة، وأن جهودهم غير مهمة.”
أصبح الجو هادئًا للغاية لدرجة أنني تمكنت من سماع الأوامر البعيدة والطنين الميكانيكي لحركة بدلات وحش المانا.
حدقت ميلزري في سيريس لفترة طويلة قبل أن تجتاح نظرتها بقيتنا، وتستقر علي. لم أتمكن من قراءة النظرة التي تبادلناها، ولكن بعد لحظة متوترة، سخرت وطارت في الهواء، مسرعة فوق رأس سيريس واختفت في الأفق. انحسر توقيع المانا الخاص بها حتى لم يبق أي أثر لها.
التفتت سيريس لمشاهدتها وهي تذهب، وأصبح تعبيرها فارغًا. وبعد بضع ثوانٍ، نظرت إلينا جميعًا، وكان الأمر أشبه بكسر تعويذة.
قالت مايلا على الفور بصوت أجش: “سُحب من الضباب الأسود تتسرب من السيدة سيريس. مثل جيش من الجراد، يحفر في جلودهم ويأكل مانا.”
اتسعت حواجب أمي بشكل كبير، ونظرت حولها كما لو كانت تبحث عن أي شخص قد يسمعنا. “إيلي، لقد بذل أخوك قصارى جهده لإخفاء نفسه حتى عنا.” عندما قالت هذا، لم يكن بوسعها إلا أن تترك لمحة من المرارة المليئة بالندم تتسرب. كنت أعرف بالضبط كيف شعرت. “سنخون ثقته بالبحث عنه، ولا نعرف ما إذا كان ذلك سينجح على أي حال…”
حضنتني أمي في حضن ساحق، لقد تسرب منها كل التوتر في الدقائق القليلة الماضية، لكنها لم تبقى واقفة معي. بعد أن لامست جبهتها جبهتي بلطف، أسرعت بعيدًا، أولاً إلى فالين، ثم إلى إينولا، لتشفى ما يكفي من جراحهما وإعادتهما إلى وعيهما.
الخيط لم يتزحزح.
قالت سيريس، مشيرةً إلى كايرا: “إن الدليل على إمكانية مقاومة أغرونا يقف هنا أمامنا. أخبريها كيف أنكِ لا تزالين على قيد الحياة يا كايرا.”
اختفت سلسلة سيلفرلايت، واستقيم جسم القوس مرة أخرى. تفحصته سيريس مع لمحة من الحزن، ثم انتقل تركيزها إلى كايرا. “أنا… سعيدة لأنكِ اكتشفتي كيفية التغلب على اللعنة بنفسك، كما توقعت بالفعل.”
أوضحت سيريس: “سيبقيكم هذا آمنين حتى نكتشف حلاً أكثر استدامة. لا تحاولوا بنشاط إعادة ملء النوى الخاصة بكم. سوف يقوم جسدكم بذلك دون وعي، ولكن إذا قمتم بطرد المانا الخاصة بكم قبل أن تتراكم، فسوف تظلوا آمنين.”
أطلقت ميلزري ضحكة مهووسة، وهي تتجه نحو بيفاري، التي لا يزال معظم جسدها مختبئًا في سحابة الغبار. “لا بد أنكم تمزحون معي. هل تخططون حقًا للموت من أجل تلك الشقية؟”
“نعم. شكرًا لكِ،” قالت كايرا، وعقدت حواجبها بينما أعطت سيريس انحناءة خفيفة.
أصبحت عيون أمي زجاجية، ويمكنني أن أقول أنها أصبحت في مكان آخر. “أريني”، قلت، متوسلة أكثر مما كنت أقصد أن أبدو.
نظرت إليّ عيون سيريس المراقبة مرة أخرى، ثم انتقلت لتنظر إلى الطلاب الأكريين الأربعة. كافحت إينولا للوقوف على قدميها لتقف متصلبة أمام سيريس، لكن فالين ظل جالسًا تحت الأنقاض وعيناه مشوشتين قليلاً. وقف سيث ومايلا بعيدًا قليلاً عن الآخرين، ممسكين بأيديهم بقوة حتى أصبحت مفاصلهم بيضاء.
انسكب الضباب الأسود منها ودفع نحوهم. شعرت بالإغماء أمام طوفان المانا الخاصة بها، وشعرت أنها تُدفع خارج أجسادهم، على عكس ما يمكنني فعله باستخدام تعويذتي. كواحد، تراجع كل منهم، مجبرين على السقوط على الأرض بسبب رد الفعل العنيف المفاجئ لإفراغ النواة.
لم تقم أمي بتسليم الأثر بعد، لذا اُظلم تعبير ويندسوم قليلاً.
“مع ذلك هؤلاء.” اقتربت منهم سيريس، فجأة. “لقد قمتم بعمل جيد في مراقبة أفكاركم، لكنني أخشى أن تكون هذه مسألة وقت فقط. في الوقت الراهن…”
قام هورنفيلز، الذي كان مسؤولاً عن قوات الأرض، بترتيب اصطحاب سيث ومايلا وفالين وإينولا إلى حيث تم جمع بقية الألكريين في مجموعات تحت النظرة الساهرة لجيش من آلات وحوش المانا. كان لدى فالين وإينولا، على الأقل، عائلات هناك، وكانا حريصين على معرفة ما حدث لهما، أو على الأقل متحمسان قدر الإمكان للتعرف على حالتهما الحالية.
انسكب الضباب الأسود منها ودفع نحوهم. شعرت بالإغماء أمام طوفان المانا الخاصة بها، وشعرت أنها تُدفع خارج أجسادهم، على عكس ما يمكنني فعله باستخدام تعويذتي. كواحد، تراجع كل منهم، مجبرين على السقوط على الأرض بسبب رد الفعل العنيف المفاجئ لإفراغ النواة.
طار سيلريت إلى الأمام، وكان سيفه ضبابيًا داكنًا. اقترب سيفاها لتفادي الضربة، ثم انزلق سيلريت ليتوقف بينها وبيننا. قال بصوت هادئ كما لو كانا يجريان هذه المناقشة على مكتب، وليس عند نقطة التحام الشفرات بلعضهما البعض: “لا داعي للانتظار طويلاً.”
نقرت أصابعي في الهواء مرة أخرى، بحثًا بلا جدوى عن خيط غير موجود، متوقعة وآملة أن أتمكن من إظهاره من خلال قوة الإرادة المطلقة وحدها.
أوضحت سيريس: “سيبقيكم هذا آمنين حتى نكتشف حلاً أكثر استدامة. لا تحاولوا بنشاط إعادة ملء النوى الخاصة بكم. سوف يقوم جسدكم بذلك دون وعي، ولكن إذا قمتم بطرد المانا الخاصة بكم قبل أن تتراكم، فسوف تظلوا آمنين.”
لمن يرغب في دعمي ماديًا (هذا لا يؤثر على تنزيل الفصول أو عدمه ولا أحد مجبر على دعمي هذا فقط لمن يستطيع):
ثم قالت لبايرون: “لقد قاتلت جيدًا اليوم الرمح وايكس. يؤسفني فقط أنني استغرقت وقتًا طويلاً لإقناعك بالحقيقة. بغض النظر عن ذلك، فإن قائدك إيراليث موجود بالأعلى، ويقوم بترتيب… أماكن الإقامة… لجميع الأكريين في المدينة. أعتقد أنه يريد مساعدتك.” وعندما تردد بايرون، أضافت: “لقد ماتت الخادمة بيفاري، ولم تعد ميلزري تشكل تهديدًا لك. قد يستمر القتال في أجزاء أخرى من قارتك، لكن فيلدوريال آمنة في الوقت الحالي.”
قال وهو ينظر إليها بارتياب: “يبقى فقط أن نرى ذلك.” ومع ذلك، في النهاية، أومأ لي برأسه بلطف، مما سبب توهجًا دافئًا من الفخر في صدري، ثم طار بعيدًا.
ثم قام أحدهم بإدخال شيء ما في حلقي، فجلست وأنا أختنق عندما اندلعت هزة من المانا بداخلي. ركع مسعف قزم فوقي، وفي قبضته وعاء إكسير فارغ وهو يتحدث بكلمات ناعمة ومواسية. كان بو بجانبه، إحدى عينيه عليّ والأخرى بعدم ثقة بالمسعف.
أخيرًا، اقتربت مني سيريس، مما جعل بو يقترب أكثر، ويضغط بجانبه المكسو بالفراء ضدي حتى أتمكن من الشعور بتوسع أنفاسه والإيقاع السريع لنبضه. أمي، التي كانت تساعد الآن في شفاء بعض الأقزام الذين نجوا من انفجار الجدار الأمامي، أوقفت ما كانت تفعله لتشاهده.
عضضت شفتي، غير متأكدة مما إذا كنت سأعبر عن الفكرة التي كانت تنمو في ذهني بينما كنا نساعد في جهود التنظيف. الكلمات بنيت ببطئ في حلقي، حتى انفجرت في عجلة من أمرها. “أمي، أنا قلقة حقًا بشأن آرثر وأعتقد أننا يجب أن…” أوقفت نفسي فجأة كما بدأت، ونظرت حولي بتوتر.
“هناك الكثير من هالة أخيك بداخلك، إليانور.” يبدو أن عينيها تجذبانني إلى أعماق أكبر وأعمق، مثل برك مظلمة لا قاع لها. “من الجيد أنكِ قوية. قد يعتمد هذا العالم على قوة آرثر، لكنه هو أيضًا يعتمد عليكِ وعلى والدتك.” انحنت شفتيها بينما تجعدت حواجبها، وأعطتني نظرة ساخرة. “أنتما مثل المرساتين اللتين تقيدان قوته. بدونكما، لكان غير مقيد، ومن يدري إذن ما قد يحدث لبقيتنا.”
ابتلعت كايرا ريقها بشكل واضح. “دمي… وأريان. لقد أصيب بجروح بالغة. كنت أبحث عن معالج-“
انفتح فمي، لكنني لم أتمكن طوال حياتي من التفكير في الرد على كلماتها غير المتوقعة تلك.
لكن انتباه سيريس كان قد تحول بالفعل إلى مكان آخر. “كايرا تعالي معي. هناك الكثير لأفعله، وأنا بحاجة إليك.”
“غير حكيمة أيتها الشابة إليانور. لن يقدر اللورد إندراث هذه العلامة لعدم ثقتك، ليس عندما يخاطر كثيرًا للحفاظ على سلامتكم.” هز ويندسوم رأسه، وهو ينزف من خيبة الأمل. “ومع ذلك، فإن دوري هنا واضح.هيا بنا. إفيوتس تنتظر.”
ابتلعت كايرا ريقها بشكل واضح. “دمي… وأريان. لقد أصيب بجروح بالغة. كنت أبحث عن معالج-“
“مع ذلك هؤلاء.” اقتربت منهم سيريس، فجأة. “لقد قمتم بعمل جيد في مراقبة أفكاركم، لكنني أخشى أن تكون هذه مسألة وقت فقط. في الوقت الراهن…”
داس بوو فوقي بينما استقر السيلفرلايت على صدري، بلا حراك مرة أخرى. سارعت أمي إلى جانبي بعد لحظة، وكان سحر الشفاء يتوهج بالفعل حول يديها. ظهر بايرون متكئًا على الرمح القرمزي في زاوية عيني.
قالت سيريس بإشارة حادة: “تعالي، خذيني إليه”. ثم سارت بعيدًا بسرعة، وكانت ثيابها القتالية ترن خلفها.
ترددت كايرا، مثل بايرون، ولكن يبدو أنه لم يكن هناك خيار سوى القيام بما أمره القائد المنجل، وهكذا اتبعتها. فكرتُ في متابعتهم أيضًا؛ ولكن مع انتشار الخطر فجأة، لم أتمكن من إقناع نفسي تمامًا بأن المعركة قد انتهت حقًا، وأردت أن أبقى مشغولة وأظل مفيدة. عندما نظرت إلى أمي وهي تشفي أسوأ الأقزام الجرحى، إلا أن إجباري على البقاء أبقاني حيث كنت.
لقد ظهر العديد من الأشخاص، قادمين من داخل معهد إيرثبورن. كانت أمي تعالج آخر عدد قليل من الأقزام المصابين، ويبدو أنها لم تلاحظ انهياري بعد، وهو ما كنت ممتنةً له. وكان آخرون – الأطباء، والمعالجون بالأعشاب – ينشغلون الآن بالتعامل مع الجروح التي لم تكن مهددة للحياة.
بينما شاهدناهم يشقون طريقهم فوق الأنقاض خلف مفرزة من جنود ايرثبورن، مروا بكلير، التي كانت واقفة فوق آلة وحش المانا المنبطحة، والتي بدت الآن وكأنها أكثر قليلاً من مجرد جثة غريفون ممزقة. قامت بتنشيط حفنة من الأساور الثقيلة التي كانت تمتد إلى ذراعيها ونوع من الحزام العريض حول خصرها، وبدأت الآلة تختفي جزءًا تلو الآخر.
قام هورنفيلز، الذي كان مسؤولاً عن قوات الأرض، بترتيب اصطحاب سيث ومايلا وفالين وإينولا إلى حيث تم جمع بقية الألكريين في مجموعات تحت النظرة الساهرة لجيش من آلات وحوش المانا. كان لدى فالين وإينولا، على الأقل، عائلات هناك، وكانا حريصين على معرفة ما حدث لهما، أو على الأقل متحمسان قدر الإمكان للتعرف على حالتهما الحالية.
قالت سيريس بإشارة حادة: “تعالي، خذيني إليه”. ثم سارت بعيدًا بسرعة، وكانت ثيابها القتالية ترن خلفها.
لكن قبل أن يغادروا، اقتربت مايلا مني، وكانت كل خطوة ترسل وميضًا من الألم على وجهها، ولفت ذراعيها حولي. همست قائلة: “شكراً لكِ.”
انسكب شعر اللؤلؤ على منصات الكتف البيضاء الزاهية لأردية سيريس القتالية وهي تهز رأسها. “إذا كان قلبك ينبض بشدة حقًا بحثًا عن الانتقام، فلماذا لم تقتلي الرمح؟”
“سآتي لأجدك قريبًا،” قلت وقد تزايد تأثري ثم شعرت بالحرج. “خذي قسطًا من الراحة.”
بينما شاهدناهم يشقون طريقهم فوق الأنقاض خلف مفرزة من جنود ايرثبورن، مروا بكلير، التي كانت واقفة فوق آلة وحش المانا المنبطحة، والتي بدت الآن وكأنها أكثر قليلاً من مجرد جثة غريفون ممزقة. قامت بتنشيط حفنة من الأساور الثقيلة التي كانت تمتد إلى ذراعيها ونوع من الحزام العريض حول خصرها، وبدأت الآلة تختفي جزءًا تلو الآخر.
عندها فقط لاحظت وجود صورة ظلية مختلفة. كانت هناك كتلة حادة الزاوية من الجسم تقع في كومة عند قدمي الوافد الجديد، ولا ينبعث منها أي توقيع مانا.
“تحف بٌعدية؟” سألت، ومشيت إليها عندما انتهت.
“غير حكيمة أيتها الشابة إليانور. لن يقدر اللورد إندراث هذه العلامة لعدم ثقتك، ليس عندما يخاطر كثيرًا للحفاظ على سلامتكم.” هز ويندسوم رأسه، وهو ينزف من خيبة الأمل. “ومع ذلك، فإن دوري هنا واضح.هيا بنا. إفيوتس تنتظر.”
نظرت إليّ مليّاً قبل أن تقول: “نعم، ولكن ليس بتلك البساطة. تقوم بترتيب المكونات بطريقة محددة، مما يسمح بتخزين تنشيط عناصر البعد ثم إعادة بناء النموذج الخارجي تلقائيًا. تم تصميم القطع الأثرية خصيصًا للاستخدام من قبل غير السحرة. لا أستطيع أن أقول إنني أفهم المبادئ تمامًا، لكنها تعمل. طالما قمت بتنشيط كل شيء بالتسلسل المناسب، فهذا هو الحال.”
حدقت في الآلة، وفكري يدور بلا جدوى وأنا أحاول فهمها. وبعد بضع ثوانٍ، رددت: “إكسوفورم؟”
وقفت، وطهرت حلقي، ثم ألقيت الحجر تحت السرير. شاهده ويندسوم وهو يتدحرج لكنه لم يتخذ أي خطوة لالتقاطه، وبدلاً من ذلك استدار وسار بعيدًا على الفور.
كان قلبي الذي ينبض بسرعة بالفعل يدق بشكل أسرع وأصعب بينما كنا نتتبع الطريق إلى وجهتنا، وانتهت الرحلة في غرفة صغيرة مبنية تقريبًا بالكامل تحتوي على بركة من السائل المتوهج والقليل من الأشياء الأخرى. جلس آرثر وسيلفي متربعين في البركة، وتأملا جنبًا إلى جنب مع حجر الأساس الذي يحوم أمامهما.
ربتت على واحدة من الأساور. “البدل. على أي حال، اضطررت إلى رفع تردد التشغيل لذا احترق شيء ما، لذلك لن يكون مفيدًا لأي شخص حتى يتم إصلاحه. يجب أن أتحقق من بقية أفراد موجهوا الآلات، ثم أعود إلى جيدون. “
وقف ويندسوم عند المدخل وعيناه اللاإنسانيتين مثبتتان على الحجر.
“شكرًا لك،” صرخت بطريقة محرجة بعض الشيء عندما بدأت في الابتعاد.
عدت إلى معهد إيرثبورن، لكن حركة فجاة استحضرت نجومًا خلف عيني، وشعرت فجأة بالدوار. لقد خطوت خطوة اخرى، وأخطأت قدمي، وسقطت على ركبة واحدة بشكل مؤلم. ببطء، مثل شجرة بدأت للتو في السقوط، انقلبت على جانبي واستلقيت على بلاط الفناء المكسور.
لم تتوقف أو حتى تستدير، فقط رفعت ذراعًا مثقلة بالأساور فوق رأسها في وداع وهي تقول: “سعيدة لأنني تمكنت من المساعدة.”
بعد دقيقة أو أكثر من الصمت المتوتر، أخذت نفسًا عميقًا ووجهت المانا الخاصة بها. تحركت عبر سطح الحجر دون أي تفاعل واضح. لقد مرت المانا ببساطة، دون أن يتشبع أي منها بالآثار. بغض النظر، تم تنشيط الحجر بإحساس غير ملموس لا يمكن تبسيطه إلى مجرد شيء كنت أراه أو أسمعه، أو حتى أشعر به في نواتي. لقد كان الأمر أشبه بالسحر الذي يلامس كل ذرة من كياني.
شاهدتها وهي تغادر، وشعرت بإحساس العجب من كل ما حدث للتو، لكن مزاجي تدهور على الفور مرة أخرى عندما اضطرت إلى التجول حول جثث بولجيرمود والحراس الآخرين الذين كانوا متمركزين على طول الجدار الخارجي.
فكرت في أن موتهم كان بلا معنى، ولم أتمكن من تصفية ذهني من صورة موتهم المفاجئ الذي لا يمكن إيقافه.
لم أرى كايرا أو كلير أو إينولا في أي مكان.
عدت إلى معهد إيرثبورن، لكن حركة فجاة استحضرت نجومًا خلف عيني، وشعرت فجأة بالدوار. لقد خطوت خطوة اخرى، وأخطأت قدمي، وسقطت على ركبة واحدة بشكل مؤلم. ببطء، مثل شجرة بدأت للتو في السقوط، انقلبت على جانبي واستلقيت على بلاط الفناء المكسور.
الفصل 472: مكشوف
لقد تصدع، وتشقق من خلال جوانب عديدة.
لقد حدث الكثير بسرعة كبيرة، ولقد ضغطت على نفسي بشدة، لدرجة أنني شعرت أن عقلي وجسدي يستسلمان للتوتر. كان الأمر كما لو كنت أشاهد ما يحدث من أعلى، وأرى نفسي مستلقية هناك، وكل نفس يأتي بلهاث، وعيناي فارغتان… لكنني لم أشعر بالذعر. لم أشعر حقًا أو أفكر في أي شيء على الإطلاق، فقط تركت نفسي فارغة.
ومن لهجتها أدركت على الفور أن أمي لم تكن تحاول إقناعي؛ كانت تحاول إقناع نفسها. كنت على وشك الجلوس، لكنني توقفت في منتصف الطريق، وبدأت أتجول في المساحة الصغيرة. “أمي، لم يكن من الممكن لارث أن يتنبأ بكل ما يُلقى علينا الآن. اختفاء التنانين؟ عودة سيريس وكل الأكريين الآخرين ضدنا؟ أينما كان، لم يمنح أي شخص آخر – نحن – الفرصة لحراسته أو حمايته. أريد فقط التأكد من أنه بخير.”
ثم قام أحدهم بإدخال شيء ما في حلقي، فجلست وأنا أختنق عندما اندلعت هزة من المانا بداخلي. ركع مسعف قزم فوقي، وفي قبضته وعاء إكسير فارغ وهو يتحدث بكلمات ناعمة ومواسية. كان بو بجانبه، إحدى عينيه عليّ والأخرى بعدم ثقة بالمسعف.
“أنا بخير،” أصررت، متجاهلة لحظة الفراغ وأعيد التركيز على ما كان يحدث حولي. “الرجاء مساعدة الآخرين.”
“أحتاج إلى الراحة وجمع المانا، ثم سأتوجه إلى المدينة لأرى ما الذي يمكنني فعله للمساعدة،” قالت أمي بتعب بعد أن ودعنا كارنيليان إيرثبورن لورد القبيلة نفسه مع جزيل الشكر.
من مصر:
لقد ظهر العديد من الأشخاص، قادمين من داخل معهد إيرثبورن. كانت أمي تعالج آخر عدد قليل من الأقزام المصابين، ويبدو أنها لم تلاحظ انهياري بعد، وهو ما كنت ممتنةً له. وكان آخرون – الأطباء، والمعالجون بالأعشاب – ينشغلون الآن بالتعامل مع الجروح التي لم تكن مهددة للحياة.
ابتلعت كايرا ريقها بشكل واضح. “دمي… وأريان. لقد أصيب بجروح بالغة. كنت أبحث عن معالج-“
وقفت رغم احتجاجات المسعف، ونفضت ما تبقى من خيوط العنكبوت. على الرغم من أنني كنت متعبة ومتألمة، وكانت نواتي تؤلمني من استخدام الكثير من المانا – حتى أكثر مما كان ممكنًا لي عادةً من خلال استخدام أجرام المانا المخزنة – فقد أعاد إلي الإكسير نشاطي.
“اخرسي،” قطعت المنجل. ارتعشت عضلة في فكها، مما جعلها تبدو مجنونة قليلاً. “أنا متعبة، وقد سئمت من هذه المعركة التي لا طائل من ورائها. إما أن تتركوا الفتاة تموت، أو تموتوا لتطيلوا عمرها بلحظات فقط. وفي كلتا الحالتين، افعلوا ذلك بسرعة وبهدوء، لأن أنينكم يرهقني.”
أشرت إلى مساعدة بو، وبدأنا بمساعدة أهل ايرثبورن بأفضل ما نستطيع. كان الأقزام فعالين، وامتلئ معهد إيرثبورن بالطبع ببعض أفضل العقول في المدينة، لذلك على الرغم من أن خسارة مجموعة بولجيرمود، إلا أنه من المفاجئ أن عددًا قليلاً من جنود هورنفيلز ماتوا أثناء الهجوم، وأعاد السحرة ذو مانا الأرض البناء الجدار خلال ساعة.
ثم قام أحدهم بإدخال شيء ما في حلقي، فجلست وأنا أختنق عندما اندلعت هزة من المانا بداخلي. ركع مسعف قزم فوقي، وفي قبضته وعاء إكسير فارغ وهو يتحدث بكلمات ناعمة ومواسية. كان بو بجانبه، إحدى عينيه عليّ والأخرى بعدم ثقة بالمسعف.
“أحتاج إلى الراحة وجمع المانا، ثم سأتوجه إلى المدينة لأرى ما الذي يمكنني فعله للمساعدة،” قالت أمي بتعب بعد أن ودعنا كارنيليان إيرثبورن لورد القبيلة نفسه مع جزيل الشكر.
شاهدتها وهي تغادر، وشعرت بإحساس العجب من كل ما حدث للتو، لكن مزاجي تدهور على الفور مرة أخرى عندما اضطرت إلى التجول حول جثث بولجيرمود والحراس الآخرين الذين كانوا متمركزين على طول الجدار الخارجي.
عضضت شفتي، غير متأكدة مما إذا كنت سأعبر عن الفكرة التي كانت تنمو في ذهني بينما كنا نساعد في جهود التنظيف. الكلمات بنيت ببطئ في حلقي، حتى انفجرت في عجلة من أمرها. “أمي، أنا قلقة حقًا بشأن آرثر وأعتقد أننا يجب أن…” أوقفت نفسي فجأة كما بدأت، ونظرت حولي بتوتر.
“أنا بخير،” أصررت، متجاهلة لحظة الفراغ وأعيد التركيز على ما كان يحدث حولي. “الرجاء مساعدة الآخرين.”
نظرت لي أمي بقلق. “دعينا نتحدث في المنزل.”
لقد حدث الكثير بسرعة كبيرة، ولقد ضغطت على نفسي بشدة، لدرجة أنني شعرت أن عقلي وجسدي يستسلمان للتوتر. كان الأمر كما لو كنت أشاهد ما يحدث من أعلى، وأرى نفسي مستلقية هناك، وكل نفس يأتي بلهاث، وعيناي فارغتان… لكنني لم أشعر بالذعر. لم أشعر حقًا أو أفكر في أي شيء على الإطلاق، فقط تركت نفسي فارغة.
أومأت برأسي، وشعرت بالارتياح لأنها فهمت، ثم شققنا طريقنا إلى أنفاق المنطقة السكنية. وبعد أن سمحت لنا أمي بالدخول وألقى بو بنفسه أمام المدفأة المطفأة، واصلت الحديث. “أعتقد أننا يجب أن نتحقق من آرثر. بالشيء الحجري ذاك…حجر الزاحف.”
أومأت سيريس بالاتفاق. “ربما لهذا السبب أستطيع أن أرى ما لم تقبليه بعد: في المستقبل حيث يسيطر أغرونا على هذا العالم وعلى إفيوتس، ما هو الدور الذي ستلعبه المنجل فيرترا ميلزري؟ ما الذي قد يثير اهتمامك في ذلك المستقبل، لو كان لدى أغرونا مكان لكِ على الإطلاق؟”
اتسعت حواجب أمي بشكل كبير، ونظرت حولها كما لو كانت تبحث عن أي شخص قد يسمعنا. “إيلي، لقد بذل أخوك قصارى جهده لإخفاء نفسه حتى عنا.” عندما قالت هذا، لم يكن بوسعها إلا أن تترك لمحة من المرارة المليئة بالندم تتسرب. كنت أعرف بالضبط كيف شعرت. “سنخون ثقته بالبحث عنه، ولا نعرف ما إذا كان ذلك سينجح على أي حال…”
رمشت بعيني وانفتحت.
ومن لهجتها أدركت على الفور أن أمي لم تكن تحاول إقناعي؛ كانت تحاول إقناع نفسها. كنت على وشك الجلوس، لكنني توقفت في منتصف الطريق، وبدأت أتجول في المساحة الصغيرة. “أمي، لم يكن من الممكن لارث أن يتنبأ بكل ما يُلقى علينا الآن. اختفاء التنانين؟ عودة سيريس وكل الأكريين الآخرين ضدنا؟ أينما كان، لم يمنح أي شخص آخر – نحن – الفرصة لحراسته أو حمايته. أريد فقط التأكد من أنه بخير.”
اتسعت حواجب أمي بشكل كبير، ونظرت حولها كما لو كانت تبحث عن أي شخص قد يسمعنا. “إيلي، لقد بذل أخوك قصارى جهده لإخفاء نفسه حتى عنا.” عندما قالت هذا، لم يكن بوسعها إلا أن تترك لمحة من المرارة المليئة بالندم تتسرب. كنت أعرف بالضبط كيف شعرت. “سنخون ثقته بالبحث عنه، ولا نعرف ما إذا كان ذلك سينجح على أي حال…”
التفتت سيريس لمشاهدتها وهي تذهب، وأصبح تعبيرها فارغًا. وبعد بضع ثوانٍ، نظرت إلينا جميعًا، وكان الأمر أشبه بكسر تعويذة.
عضت أمي الجزء الداخلي من خدها، وظهر صراعها العاطفي على وجهها.
أطلقت ميلزري ضحكة مهووسة، وهي تتجه نحو بيفاري، التي لا يزال معظم جسدها مختبئًا في سحابة الغبار. “لا بد أنكم تمزحون معي. هل تخططون حقًا للموت من أجل تلك الشقية؟”
من ناحية، كانت على حق: من الواضح أن آرثر لم يكن يريدنا – أو أي شخص آخر – أن نجده. لكن من ناحية أخرى، لم يكن آرثر مثاليًا، ويمكن أن يرتكب الأخطاء مثل أي شخص آخر. منذ أن حصل على رون الإله الجديد، رأيته يبتعد أكثر فأكثر عن كل من حوله، حتى أنا وأمي. عندما استخدمه، بدا كما لو أنه أصبح عبدا للحسابات المنطقية. لم أستطع منع نفسي من الشعور بأنه ربما يحتاج إلى الحماية من نفسه بقدر ما يحتاج إليه الحماية من أغرونا.
لقد شعرتُ بموت الناس من قبل، ولكن حاليًا هذا كان مختلفًا. لقد فعل شخص ما شيئًا ما، واكتشف شيئًا ما …
عندما أخرجت أمي أنفاسها التي حبستها على عجل، عرفت أنها استسلمت لدوافعها بقدر ما استسلمت لدوافعي.
قالت وهي تتحدث بهدوء: “هيا بنا.” أسرعت من الغرفة إلى القاعة القصيرة المؤدية إلى غرفة نومها.
تسارع نبضي بينما انطلقت الشرارات عبر أعصابي. تأكدت جيدًا من أننا أغلقنا الباب عندما دخلنا، ثم أشرت لبو ليبقى في غرفة المعيشة قبل أن يتبع أمي.
اتسعت حواجب أمي بشكل كبير، ونظرت حولها كما لو كانت تبحث عن أي شخص قد يسمعنا. “إيلي، لقد بذل أخوك قصارى جهده لإخفاء نفسه حتى عنا.” عندما قالت هذا، لم يكن بوسعها إلا أن تترك لمحة من المرارة المليئة بالندم تتسرب. كنت أعرف بالضبط كيف شعرت. “سنخون ثقته بالبحث عنه، ولا نعرف ما إذا كان ذلك سينجح على أي حال…”
بحلول الوقت الذي وصلت فيه إلى غرفتها، كانت قد أخرجت الحجر الباهت متعدد الأوجه من مخبئه. كانت تجلس على سفح سريرها، وهي تحتضن الحجر بكلتا يديها. لم تنظر إلي بينما جلست بجانبها. لم أعرض عليها أي ضغط أو راحة. لم أقل أي شيء على الإطلاق. بصفتها باعثة، فإن سحرها العلاجي فقط هو الذي سيستحضر شرارة الأثير اللازمة لتنشيط هذه الآثار. لكن يمكنني أن أقول إنها أرادت الاطمئنان على آرثر مثلي تمامًا، لذا لم أضغط عليها.
أومأت برأسي، وشعرت بالارتياح لأنها فهمت، ثم شققنا طريقنا إلى أنفاق المنطقة السكنية. وبعد أن سمحت لنا أمي بالدخول وألقى بو بنفسه أمام المدفأة المطفأة، واصلت الحديث. “أعتقد أننا يجب أن نتحقق من آرثر. بالشيء الحجري ذاك…حجر الزاحف.”
وقفت رغم احتجاجات المسعف، ونفضت ما تبقى من خيوط العنكبوت. على الرغم من أنني كنت متعبة ومتألمة، وكانت نواتي تؤلمني من استخدام الكثير من المانا – حتى أكثر مما كان ممكنًا لي عادةً من خلال استخدام أجرام المانا المخزنة – فقد أعاد إلي الإكسير نشاطي.
بعد دقيقة أو أكثر من الصمت المتوتر، أخذت نفسًا عميقًا ووجهت المانا الخاصة بها. تحركت عبر سطح الحجر دون أي تفاعل واضح. لقد مرت المانا ببساطة، دون أن يتشبع أي منها بالآثار. بغض النظر، تم تنشيط الحجر بإحساس غير ملموس لا يمكن تبسيطه إلى مجرد شيء كنت أراه أو أسمعه، أو حتى أشعر به في نواتي. لقد كان الأمر أشبه بالسحر الذي يلامس كل ذرة من كياني.
أصبحت عيون أمي زجاجية، ويمكنني أن أقول أنها أصبحت في مكان آخر. “أريني”، قلت، متوسلة أكثر مما كنت أقصد أن أبدو.
“لأنكِ قاطعتني!” نبحت ميلزري، لكن شيئًا ما في صوتها أخبرني أنها لا تقول الحقيقة.
أطلقت الأثر بيدها اليمنى وشبكت يدي. شعرت بسحرها كشيء غريب وسريع الزوال ومختلف بشكل واضح كما كان يجذبني. كانت غريزتي هي المقاومة، لكنني أجبرت نفسي على الاسترخاء. في مخيلتي، رأيت نفسي تُسحب بعيدًا عن الغرفة، مسرعة خلف ذرة من القوة التي أعرف أنها تنتمي لأمي. حلقنا عبر سقف الكهف ثم عبر الصحراء في الأعلى، واندفعنا عبر مدينة الاقزام في لمح البصر.
لكن انتباه سيريس كان قد تحول بالفعل إلى مكان آخر. “كايرا تعالي معي. هناك الكثير لأفعله، وأنا بحاجة إليك.”
كان قلبي الذي ينبض بسرعة بالفعل يدق بشكل أسرع وأصعب بينما كنا نتتبع الطريق إلى وجهتنا، وانتهت الرحلة في غرفة صغيرة مبنية تقريبًا بالكامل تحتوي على بركة من السائل المتوهج والقليل من الأشياء الأخرى. جلس آرثر وسيلفي متربعين في البركة، وتأملا جنبًا إلى جنب مع حجر الأساس الذي يحوم أمامهما.
أطلقت ميلزري ضحكة مهووسة، وهي تتجه نحو بيفاري، التي لا يزال معظم جسدها مختبئًا في سحابة الغبار. “لا بد أنكم تمزحون معي. هل تخططون حقًا للموت من أجل تلك الشقية؟”
لم يتحرك أي منهما، ولم يعط أي إشارة إلى ما كانا يعانيان منه. كنت أعلم أن عقولهم لا بد أن تكون داخل حجر الأساس. فكرت أنه محاصر، بشعور من الشؤم. لكنهم لم يصابوا بأذى. لم يعثر عليهم أحد. أخرجت نفسًا مرتاحًا وشعرت بأمي تضغط على يدي. لم أكن متأكدة من المدة التي بقينا فيها، لكنها لم تكن طويلة. عندما بدأت أمي في الابتعاد والانسحاب من الأثر، تم سحبي معها.
رقم حساب بنك الراجحي: 340608010215829
رمشت بعيني وانفتحت.
ببطء، قمت بسحب نظري بعيدًا عن قطعة الصخرة المكسورة إلى ويندسوم، الذي كان رد فعله الوحيد هو شد فكه.
وقف ويندسوم عند المدخل وعيناه اللاإنسانيتين مثبتتان على الحجر.
ارتجفت يدي بينما وضعت أمي أصابعها في يدي. لا يسعني إلا أن أتمنى أنني فعلت الشيء الصحيح. ضغطت أمي على يدي مرة أخرى وأومأت برأسها.
أطلقت أمي صرخة مفاجأة وحاولت إخفاء الأثر خلف ظهرها.
من منظور إليانور:
هذه المرة، صمتت ميلزري.
“اغفرا لي”، قال الأزوراس، مقدمًا انحناءة خفيفة جدًا. “لإخافتكم وتأخري. تضافرت الأحداث لتمنعني من تلبية طلب آرثر على الفور، لكنني هنا لأخذكم إلى إيفيوتس كما وعدته.”
قام هورنفيلز، الذي كان مسؤولاً عن قوات الأرض، بترتيب اصطحاب سيث ومايلا وفالين وإينولا إلى حيث تم جمع بقية الألكريين في مجموعات تحت النظرة الساهرة لجيش من آلات وحوش المانا. كان لدى فالين وإينولا، على الأقل، عائلات هناك، وكانا حريصين على معرفة ما حدث لهما، أو على الأقل متحمسان قدر الإمكان للتعرف على حالتهما الحالية.
قالت سيريس بإشارة حادة: “تعالي، خذيني إليه”. ثم سارت بعيدًا بسرعة، وكانت ثيابها القتالية ترن خلفها.
تبادلنا أنا وأمي النظرات. “بالطبع”، قالت أمي بصوت أعلى قليلاً من المعتاد. “نحن جاهزتان. دعني فقط-“
قالت وهي تتحدث بهدوء: “هيا بنا.” أسرعت من الغرفة إلى القاعة القصيرة المؤدية إلى غرفة نومها.
قال ويندسوم وهو يأمر: “أحضري بقايا الجن.” تجمدت أمي. “أخبرني ألدير عن تجربته في شعوره أن أحدًا يراقبه أثناء تنظيف إلينور. أظن أن هذا هو ما حدث معه، أليس كذلك؟ قد يكون مفيدًا، خاصة إذا كنتِ قادرة على رؤية آرثر معه.”
حدقت في الآلة، وفكري يدور بلا جدوى وأنا أحاول فهمها. وبعد بضع ثوانٍ، رددت: “إكسوفورم؟”
شعرت بأنفاسي تثقل. ‘كيف عرف؟’
ومع ذلك، ظهر شخص آخر، وهو يعرج عبر السحب المعتمة. بدا أن شعر تلك الانثى اللؤلؤي وثوبها الأبيض يتوهج ببعض الضوء الداخلي، مما يزيل الغبار أثناء مرورها من خلاله.
ترددت أمي. “أخشى أنني لست مرتاحة لـ-“
“مع ذلك هؤلاء.” اقتربت منهم سيريس، فجأة. “لقد قمتم بعمل جيد في مراقبة أفكاركم، لكنني أخشى أن تكون هذه مسألة وقت فقط. في الوقت الراهن…”
“نحن حلفاء”، قاطعها ويندسوم وقد أصبحت لهجته أكثر تصلبًا. اتخذ خطوة إلى الأمام ومد يده. “سأحتفظ به من أجلك. يمكنكما جمع أمتعتكما وسنذهب. من الصعب التنقل في الطريق إلى إيفيوتس في هذا الوقت، ولكن لا يزال من الممكن هذا بالنسبة لي،. يجب أن نسرع بالأمر قبل أن يتغير أي شيء آخر.”
زمجر بو بشراسة وهو يسحب نفسه من تحت الأنقاض. كان الطالب فالين في جسد بوو المجوف الذي تركه وراءه. ولم أستطع معرفة ما إذا كان حيًا أم ميتًا.
شعرت بأنفاسي تثقل. ‘كيف عرف؟’
لم تقم أمي بتسليم الأثر بعد، لذا اُظلم تعبير ويندسوم قليلاً.
مددت يدي لها. ضاقت عينيها الكستنائية عندما نظرت إلى الأسفل، وكان تعبيرها محروسًا بإحكام. وبعد توقف قصير، وضعت الأثر في راحة يدي.
هز ويندسوم يده بفارغ الصبر.
“نحن حلفاء”، قاطعها ويندسوم وقد أصبحت لهجته أكثر تصلبًا. اتخذ خطوة إلى الأمام ومد يده. “سأحتفظ به من أجلك. يمكنكما جمع أمتعتكما وسنذهب. من الصعب التنقل في الطريق إلى إيفيوتس في هذا الوقت، ولكن لا يزال من الممكن هذا بالنسبة لي،. يجب أن نسرع بالأمر قبل أن يتغير أي شيء آخر.”
لمن يرغب في دعمي ماديًا (هذا لا يؤثر على تنزيل الفصول أو عدمه ولا أحد مجبر على دعمي هذا فقط لمن يستطيع):
شعرت بخزان السحر داخل الآثار. لم أستطع الشعور بالأثير، لكني شعرت بالطريقة التي يتحرك بها ضد المانا. لم أجرؤ على جمع المانا الخاصة بي، لكن رغم ذلك أطلقت موجة من المانا النقية في الأثر، بشكل مفاجئ وقوي قدر استطاعتي.
لقد تصدع، وتشقق من خلال جوانب عديدة.
انجرفت المنجل، ميلزري، إلى الأمام عبر سحب الغبار الكثيفة. كان الجدار الأمامي لمعهد إيرثبورن عبارة عن أنقاض تحتها، حيث تناثرت الأنقاض مع المحاربين الأقزام المنبطحين. كان شعرها الأبيض المبعثر لونه وردي بسبب الدم، وكانت تدعم إحدى ذراعيها بالأخرى أثناء طيرانها. لقد ركزت عليَّ بالكامل، وكان تعبيرها باردًا. كان هناك شيء فظيع جدًا في بنيتها البسيطة لسفكها للدماء، لدرجة أنني اضطررت إلى النظر بعيدًا.
ببطء، قمت بسحب نظري بعيدًا عن قطعة الصخرة المكسورة إلى ويندسوم، الذي كان رد فعله الوحيد هو شد فكه.
انسكب شعر اللؤلؤ على منصات الكتف البيضاء الزاهية لأردية سيريس القتالية وهي تهز رأسها. “إذا كان قلبك ينبض بشدة حقًا بحثًا عن الانتقام، فلماذا لم تقتلي الرمح؟”
تصلب بايرون، وبدا مهانًا. “معركتنا لم تنته بعد، أيتها المنجل.”
“غير حكيمة أيتها الشابة إليانور. لن يقدر اللورد إندراث هذه العلامة لعدم ثقتك، ليس عندما يخاطر كثيرًا للحفاظ على سلامتكم.” هز ويندسوم رأسه، وهو ينزف من خيبة الأمل. “ومع ذلك، فإن دوري هنا واضح.هيا بنا. إفيوتس تنتظر.”
انسكب شعر اللؤلؤ على منصات الكتف البيضاء الزاهية لأردية سيريس القتالية وهي تهز رأسها. “إذا كان قلبك ينبض بشدة حقًا بحثًا عن الانتقام، فلماذا لم تقتلي الرمح؟”
وقفت، وطهرت حلقي، ثم ألقيت الحجر تحت السرير. شاهده ويندسوم وهو يتدحرج لكنه لم يتخذ أي خطوة لالتقاطه، وبدلاً من ذلك استدار وسار بعيدًا على الفور.
USDT TRC 20 ADRESS: TTL4R6smYy4a4N6f1Aid1oRWJx1LgjUM72
ارتجفت يدي بينما وضعت أمي أصابعها في يدي. لا يسعني إلا أن أتمنى أنني فعلت الشيء الصحيح. ضغطت أمي على يدي مرة أخرى وأومأت برأسها.
الصخور التي انزلقت تحت أقدام غير ثابتة جذبت نظري إلى الجزء الخلفي من الغرفة. كانت أمي ترفع نفسها عن الأرض، وعيناها الواسعتان تتابعان بسرعة عبر الغرفة حتى وجدتني. بدت وكأنها تتقلص عندما أخرجت نفسًا، ثم تغير تركيزها، وتغير وجهها من الخوف.
______________
ترجمة: Scrub
برعاية: Youssef Ahmed
أنا بصراحة نسيت متى اخبر ارثر ويندسوم ان يبقيهم في افيوتس
وقفت، وطهرت حلقي، ثم ألقيت الحجر تحت السرير. شاهده ويندسوم وهو يتدحرج لكنه لم يتخذ أي خطوة لالتقاطه، وبدلاً من ذلك استدار وسار بعيدًا على الفور.
لمن يرغب في دعمي ماديًا (هذا لا يؤثر على تنزيل الفصول أو عدمه ولا أحد مجبر على دعمي هذا فقط لمن يستطيع):
“اغفرا لي”، قال الأزوراس، مقدمًا انحناءة خفيفة جدًا. “لإخافتكم وتأخري. تضافرت الأحداث لتمنعني من تلبية طلب آرثر على الفور، لكنني هنا لأخذكم إلى إيفيوتس كما وعدته.”
من مصر:
انجرفت المنجل، ميلزري، إلى الأمام عبر سحب الغبار الكثيفة. كان الجدار الأمامي لمعهد إيرثبورن عبارة عن أنقاض تحتها، حيث تناثرت الأنقاض مع المحاربين الأقزام المنبطحين. كان شعرها الأبيض المبعثر لونه وردي بسبب الدم، وكانت تدعم إحدى ذراعيها بالأخرى أثناء طيرانها. لقد ركزت عليَّ بالكامل، وكان تعبيرها باردًا. كان هناك شيء فظيع جدًا في بنيتها البسيطة لسفكها للدماء، لدرجة أنني اضطررت إلى النظر بعيدًا.
رقم فودافون كاش: 01023751436
“اغفرا لي”، قال الأزوراس، مقدمًا انحناءة خفيفة جدًا. “لإخافتكم وتأخري. تضافرت الأحداث لتمنعني من تلبية طلب آرثر على الفور، لكنني هنا لأخذكم إلى إيفيوتس كما وعدته.”
لكن قبل أن يغادروا، اقتربت مايلا مني، وكانت كل خطوة ترسل وميضًا من الألم على وجهها، ولفت ذراعيها حولي. همست قائلة: “شكراً لكِ.”
باي بال: https://www.paypal.me/Shoaib120
“نحن حلفاء”، قاطعها ويندسوم وقد أصبحت لهجته أكثر تصلبًا. اتخذ خطوة إلى الأمام ومد يده. “سأحتفظ به من أجلك. يمكنكما جمع أمتعتكما وسنذهب. من الصعب التنقل في الطريق إلى إيفيوتس في هذا الوقت، ولكن لا يزال من الممكن هذا بالنسبة لي،. يجب أن نسرع بالأمر قبل أن يتغير أي شيء آخر.”
من السعودية:
اسم المستفيد: عماد محمد عبد الحليم
ترددت كايرا، مثل بايرون، ولكن يبدو أنه لم يكن هناك خيار سوى القيام بما أمره القائد المنجل، وهكذا اتبعتها. فكرتُ في متابعتهم أيضًا؛ ولكن مع انتشار الخطر فجأة، لم أتمكن من إقناع نفسي تمامًا بأن المعركة قد انتهت حقًا، وأردت أن أبقى مشغولة وأظل مفيدة. عندما نظرت إلى أمي وهي تشفي أسوأ الأقزام الجرحى، إلا أن إجباري على البقاء أبقاني حيث كنت.
رقم حساب بنك الراجحي: 340608010215829
أدريس عملات رقمية
أصبحت عيون أمي زجاجية، ويمكنني أن أقول أنها أصبحت في مكان آخر. “أريني”، قلت، متوسلة أكثر مما كنت أقصد أن أبدو.
USDT TRC 20 ADRESS: TTL4R6smYy4a4N6f1Aid1oRWJx1LgjUM72
