Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الحظ يفضل السقوط 04

رهان خاسر سلفا

رهان خاسر سلفا

كان معلم “سيفين” هو محاميها أيضاً. وبدا من المناسب تماماً، والحال هذه، أن تكون خيبة أمله في نزواتها بعد ظهر ذلك اليوم مزدوجة.

“ظننتُ أنه لن يلاحظ! لم أكن أعلم أنه ‘ألبون’ تحديداً من بين كل الناس.”

“فعلتِ ماذا؟”

تجنب “مور” النظر في عينيها وكذب قائلاً: “لا، ليس الأمر كذلك يا سيفين، بل فقط… حسناً، الصورة لا تبدو جيدة، أتفهمين؟”

انكمشت “سيفين” وهي تتمدد على إحدى أرائكه الفاخرة. ورغم مرور ما يقرب من عقدين من الزمان وهي تتحمل خيبة أمل “مور” في قراراتها، إلا أن نبرة الذعر في صوته جعلت هذه الطعنة تؤلم أكثر قليلاً.

“فعلتِ ماذا؟”

“ظننتُ أنه لن يلاحظ! لم أكن أعلم أنه ‘ألبون’ تحديداً من بين كل الناس.”

قاطعها “مور” بنبرة قاسية لدرجة أنها أذهلتها للحظة. حدق فيها بعينين كأنهما تخترقانها، وهز رأسه تأكيداً: “لا يمكننا النبش في هذا الأمر. هذا هو الجزء الآخر من الموضوع—كل من كلفتُهم بالبحث عن معلومات حول تجارة ‘روك’ اختفوا ببساطة. يا إلهي، لا أظن أن قلبي سيحتمل لو حدث لكِ ذلك.”

هتف “مور” بحدة: “لا ينبغي أن يهم ما إذا كان ألبون أم لا! حقيقة أنه هو بالذات تحكم عليكِ بالهلاك في هذه القضية. عائلة ألبون تكاد تكون هي نفسها ‘بيت فيل’.”

تجهمت “سيفين” وقالت: “إذا كان الأمر كذلك، فهذا يعني أنك في الطريق الصحيح. من الواضح أن لديه ما يخفيه. ولا يمكننا تقديم دفاع لائق دون الاعتراف لـ ‘فيلهوم’ بأكملها بأنني ملعونة.”

“لم ينفعني كوني جزءاً من تلك العائلة كثيراً.”

تحرك “مور”، وبحث في مكتبه، ثم أخرج صندوقاً صغيراً بحجم كف اليد. أصدر الصندوق صوتاً خفيفاً، وأقسمت “سيفين” أن أذنيها قد انتصبتا انتباهاً. قال: “هذا يذكرني، لقد أحضرتُ لكِ هذه لتجربتها”. قذف الصندوق نحوها، فأمسكته وقلبته بين يديها، وهي تشعر بالهزيمة مسبقاً. لقد جربت عملياً كل نرد في المملكة حتى الآن، فكيف ستكون هذه مختلفة؟ ومع ذلك، وبينما كانت تتحدث، بدأت تتفحص الصندوق، وكان لمسها يجعل ضوء النرد يتلاشى.

قال “مور” وهو يكتب شيئاً غير مفهوم على مكتبه: “ولم ينفعني كوني أخدمها كثيراً. قالوا لي: اخدم الابنة الصغرى. قالوا: ستكون سهلة المراس، لا مسؤوليات، لا واجبات، لا قيادة. قالوا: زوجوها لبيت مرموق فحسب. قالوا: لن تسبب أي مشكلة على الإطلاق.”

“بالضبط. كل شيء محكم الإغلاق أكثر من اللازم. بحكم مهنتي، أعلم أن عائلات مثل عائلتكِ وعائلته تعمل من خلال آلاف الثغرات، لكنني لا أجد تلك الثغرات في السجلات العامة لأعمال ‘روك’. يجب أن تكون موجودة، لكنها ببساطة… ليست هناك.”

تمتمت “سيفين” وهي تكتف ذراعيها: “لم يكن التعامل معي بهذا القدر من الصعوبة”. وحتى وهي تنطق الكلمات، كانت تعلم أن “مور” سيعارضها.

“قلتُ لا.”

قاطعها “مور” وهو يشير بإصبعه في الهواء: “سرقة كبرى في سن الثانية عشرة الرقيقة. تزوير في الرابعة عشرة—”

“لم يكن الأمر من أجل المال، كان مجرد مشروع.”

احتجت “سيفين”: “كانت تلك وظيفة ثابتة! كنت أفعل ذلك من أجل عميل، وليس لنفسي—”

تنهد “مور” ثم أجاب: “يكاد يكون هو الحقيقة في حالتنا”. قلب بعض الأوراق، ثم استند إلى كرسيه يتأملها. “لقد كلفتُ أفضل محاميّ بالقضية، لكن هذا لا يعني الكثير؛ قليلون هم من يريدون الوقوف ضد ‘بيت فيل’ نفسه.”

“التلاعب بالنرد—”

جادلت: “الانطباع ليس هو الحقيقة.”

“وكيف كان من المفترض أن أرى ما سيحدث لو شققتُ نردة إلى نصفين؟ لم يؤذِ ذلك أحداً.”

قالت “سيفين” بصوت مرتفع والكلمات تتسابق من فمها: “إذاً لنجد تلك التناقضات! لنطلب تأجيل المحاكمة، ونقول إن لدينا المزيد من الأدلة، ونستمر في البحث حتى نجد شيئاً يمكننا استخدامه. يمكنني حتى—”

“إنه أمر غير قانوني يا سيفين!”

ساد الصمت الغرفة لعدة لحظات. كانت تلك هي العقدة الأساسية في الأمر. إنها تُحاكم بتهمة استخدام نرد سحري في بطولة “فرصة المتسول”، لكن المفارقة الساخرة هي أن “سيفين” لا تستطيع استخدام النرد على الإطلاق. لا يمكنها حتى لمسها دون أن تتبخر الطاقة منها تماماً. كان أسهل دفاع هو ببساطة الاعتراف للمملكة بأكملها بأنها ملعونة. ولكن بينما يشك معظم الناس في وجود خطأ ما بسبب التأجيلات المستمرة لمراسم تتويجها، قليلون هم من يعرفون حجم مشكلتها، وكانت عائلتها حريصة جداً على إبقاء الأمر سراً.

“هناك الكثير من الأشياء غير القانونية التي لا معنى لها.”

“ظننتُ أنه لن يلاحظ! لم أكن أعلم أنه ‘ألبون’ تحديداً من بين كل الناس.”

استدار “مور” نحوها، وقد تحول وجهه إلى اللون الوردي: “في أي عالم لا يكون التلاعب بقوانين الكون أمراً غير قانوني؟”

تمتمت “سيفين” وهي تكتف ذراعيها: “لم يكن التعامل معي بهذا القدر من الصعوبة”. وحتى وهي تنطق الكلمات، كانت تعلم أن “مور” سيعارضها.

جادلت “سيفين”: “لن يكتشف أحد أي شيء إذا لم يتمكنوا من كسر الأشياء أولاً. وعلاوة على ذلك، حتى المحاكم لم توافقك الرأي في تلك النقطة.”

ساد الصمت الغرفة لعدة لحظات. كانت تلك هي العقدة الأساسية في الأمر. إنها تُحاكم بتهمة استخدام نرد سحري في بطولة “فرصة المتسول”، لكن المفارقة الساخرة هي أن “سيفين” لا تستطيع استخدام النرد على الإطلاق. لا يمكنها حتى لمسها دون أن تتبخر الطاقة منها تماماً. كان أسهل دفاع هو ببساطة الاعتراف للمملكة بأكملها بأنها ملعونة. ولكن بينما يشك معظم الناس في وجود خطأ ما بسبب التأجيلات المستمرة لمراسم تتويجها، قليلون هم من يعرفون حجم مشكلتها، وكانت عائلتها حريصة جداً على إبقاء الأمر سراً.

رد “مور” بحدة: “فقط لأنني وضعت أفضل محاميّ في تلك القضية، ولأنكِ كنتِ بالكاد في سن تسمح بمحاكمتكِ كإمرأة.”

تجهمت “سيفين” وقالت: “إذا كان الأمر كذلك، فهذا يعني أنك في الطريق الصحيح. من الواضح أن لديه ما يخفيه. ولا يمكننا تقديم دفاع لائق دون الاعتراف لـ ‘فيلهوم’ بأكملها بأنني ملعونة.”

لوت “سيفين” عينيها وهي تحدق في السقف. يا للسماء، لولا ترهات “مور” هذه، لغطت في نوم عميق في مكانها. كانت منهكة من رحلة هروبها عبر المدينة، ومن ضغوط فقدان شقتها، ناهيك عن المحاكمة التي تنتظرها.

لوت “سيفين” عينيها وهي تحدق في السقف. يا للسماء، لولا ترهات “مور” هذه، لغطت في نوم عميق في مكانها. كانت منهكة من رحلة هروبها عبر المدينة، ومن ضغوط فقدان شقتها، ناهيك عن المحاكمة التي تنتظرها.

استمر “مور” في التعداد وقد بدأت أصابعه تنفد: “اختلاس.”

قالت “سيفين” بصوت مرتفع والكلمات تتسابق من فمها: “إذاً لنجد تلك التناقضات! لنطلب تأجيل المحاكمة، ونقول إن لدينا المزيد من الأدلة، ونستمر في البحث حتى نجد شيئاً يمكننا استخدامه. يمكنني حتى—”

“بل استخلاص مبدع للثروة.”

“فعلتِ ماذا؟”

“وأي حاجة لأميرة في استخلاص الثروة؟”

جادلت “سيفين” وهي تميل للأمام والصندوق في يدها: “لابد من وجود شيء ما. لا أحد يملك سجلاً بهذا النقاء.”

“لم يكن الأمر من أجل المال، كان مجرد مشروع.”

بدا أن جملتها أعادت “مور” إلى الحاضر، فحدق في أوراقه تائهاً. “لا أعرف كيف سأدافع عنكِ يا سيفين. حقاً لا أعرف. خاصة بعد ما حدث اليوم. كنا بحاجة لجعلكِ تبدين بريئة، لا أن نجعل الأمر أسوأ. بهذا المعدل، لا أعرف ما إذا كنتِ… ما إذا كنتِ…”

سألها “مور” بنبرة توسل: “ألا يمكنكِ العثور على أنشطة أكثر فائدة؟ معظم الفتيات في سنكِ يمارسن المبارزة، أو الرقص، أو، أو—”

تمتمت “سيفين” وهي تكتف ذراعيها: “لم يكن التعامل معي بهذا القدر من الصعوبة”. وحتى وهي تنطق الكلمات، كانت تعلم أن “مور” سيعارضها.

رفعت “سيفين” حاجبيها وسألت: “لعب ‘فرصة المتسول’؟”. بدا أن هذا السؤال ألجم “مور”. لقد كانت تملك هواية مقبولة تماماً، بل وكانت بارعة فيها أيضاً. ولكن بعد ذلك، حسناً، ساء كل شيء.

جادلت “سيفين”: “لن يكتشف أحد أي شيء إذا لم يتمكنوا من كسر الأشياء أولاً. وعلاوة على ذلك، حتى المحاكم لم توافقك الرأي في تلك النقطة.”

بدا أن جملتها أعادت “مور” إلى الحاضر، فحدق في أوراقه تائهاً. “لا أعرف كيف سأدافع عنكِ يا سيفين. حقاً لا أعرف. خاصة بعد ما حدث اليوم. كنا بحاجة لجعلكِ تبدين بريئة، لا أن نجعل الأمر أسوأ. بهذا المعدل، لا أعرف ما إذا كنتِ… ما إذا كنتِ…”

استدار “مور” نحوها، وقد تحول وجهه إلى اللون الوردي: “في أي عالم لا يكون التلاعب بقوانين الكون أمراً غير قانوني؟”

تلاشى صوته، فاعتدلت “سيفين” في جلستها تراقبه. كانت المشاعر سهلة القراءة على وجهه؛ حتى “مور” صار يشك فيها الآن. سألت بهدوء: “أنت أيضاً لم تعد تؤمن ببراءتي، أليس كذلك؟”

بدا أن جملتها أعادت “مور” إلى الحاضر، فحدق في أوراقه تائهاً. “لا أعرف كيف سأدافع عنكِ يا سيفين. حقاً لا أعرف. خاصة بعد ما حدث اليوم. كنا بحاجة لجعلكِ تبدين بريئة، لا أن نجعل الأمر أسوأ. بهذا المعدل، لا أعرف ما إذا كنتِ… ما إذا كنتِ…”

تجنب “مور” النظر في عينيها وكذب قائلاً: “لا، ليس الأمر كذلك يا سيفين، بل فقط… حسناً، الصورة لا تبدو جيدة، أتفهمين؟”

ضرب “مور” يده على الطاولة، مما أدى إلى طيران قلمه في الهواء: “الأمر لم يعد يتعلق ببراءتكِ فقط يا سيفين—إنه يتعلق بحياتكِ.”

جادلت: “الانطباع ليس هو الحقيقة.”

مرر “مور” يده في شعره الأجعد، ونظر إليها بحزن شديد. عندما تحدث، كانت كلماته رقيقة: “سيفين، من الصعب ألا نعطي معانٍ للأشياء التي تؤلمنا، ولا شيء أكثر إيلاماً من ألا يصدقكِ أحد بشأن شيء ما، ولكن… لستُ متأكداً من أن النرد يمكنه اختيار أي شيء.”

تنهد “مور” ثم أجاب: “يكاد يكون هو الحقيقة في حالتنا”. قلب بعض الأوراق، ثم استند إلى كرسيه يتأملها. “لقد كلفتُ أفضل محاميّ بالقضية، لكن هذا لا يعني الكثير؛ قليلون هم من يريدون الوقوف ضد ‘بيت فيل’ نفسه.”

سألها “مور” بنبرة توسل: “ألا يمكنكِ العثور على أنشطة أكثر فائدة؟ معظم الفتيات في سنكِ يمارسن المبارزة، أو الرقص، أو، أو—”

أغمضت “سيفين” عينيها، محاولة تحصين نفسها ضد الصدمة. من السهل أحياناً نسيان تلك الحقيقة المرة واللاذعة؛ فكرة أن من يقاضيها ليس “روك” أو “لجنة الفرصة”، بل عائلتها. بالطبع، لم يكن هناك الكثير مما يمكنهم فعله، فقد أصبحت “سيفين” عبئاً عليهم. وبدون جرّها إلى المحكمة، ستظل وصمة عار في اسمهم. بهذه الطريقة، يمكنهم غسل أيديهم منها وإبقاء الفضيحة -والأهم من ذلك، إبقاء سيفين- بعيداً عن “بيت فيل” قدر الإمكان. كان هذا، بالنسبة لوالديها، هو حلمهم الأكبر؛ لا مزيد من إخفاء سلوكها، لا مزيد من تبرير أكاذيبها. يمكنها أخيراً أن تكون “الابنة التي يمكن الاستغناء عنها” كما أرادوا دائماً.

قاطعها “مور” وهو يشير بإصبعه في الهواء: “سرقة كبرى في سن الثانية عشرة الرقيقة. تزوير في الرابعة عشرة—”

عندما فتحت عينيها، أصابتها لمحة الشفقة في عيني “مور” كأنها ضربة، فشاحت بوجهها منكمشة على نفسها في زاوية الأريكة. “لا تنظر إليّ هكذا يا مور.”

هتف “مور” بحدة: “لا ينبغي أن يهم ما إذا كان ألبون أم لا! حقيقة أنه هو بالذات تحكم عليكِ بالهلاك في هذه القضية. عائلة ألبون تكاد تكون هي نفسها ‘بيت فيل’.”

تنهد “مور” ثم التفت عنها قائلاً: “يجب أن تعطيني شيئاً أكثر لأعمل عليه. شيء نسيته، أو تفصيل فاتكِ.”

“بالضبط. كل شيء محكم الإغلاق أكثر من اللازم. بحكم مهنتي، أعلم أن عائلات مثل عائلتكِ وعائلته تعمل من خلال آلاف الثغرات، لكنني لا أجد تلك الثغرات في السجلات العامة لأعمال ‘روك’. يجب أن تكون موجودة، لكنها ببساطة… ليست هناك.”

عصرت “سيفين” ذهنها، لكنها لم تجد شيئاً. لم تجد شيئاً في الواقع منذ تلك الليلة المروعة قبل عامين. “لقد شعرتُ فقط… أن هناك خطأ ما يا مور. لا أعرف كيف أصف ذلك بطريقة أخرى. كنتُ أفوز بالمباراة—لقد حطمتُ دفاعاته تماماً—ثم وقبل أن أدرك، كان النرد يحرق يدي. لقد كان…” ترددت محاولة العثور على الكلمات، فقد بدا الأمر سخيفاً حقاً. “كان الأمر وكأن النرد يختار شيئاً ما. كأن له سيداً آخر. ولم يستطع—بل لم يرد—اختياري. لقد رفضني تماماً.”

“لم يكن الأمر من أجل المال، كان مجرد مشروع.”

مرر “مور” يده في شعره الأجعد، ونظر إليها بحزن شديد. عندما تحدث، كانت كلماته رقيقة: “سيفين، من الصعب ألا نعطي معانٍ للأشياء التي تؤلمنا، ولا شيء أكثر إيلاماً من ألا يصدقكِ أحد بشأن شيء ما، ولكن… لستُ متأكداً من أن النرد يمكنه اختيار أي شيء.”

 

أصرت قائلة: “هناك شيء لا نفهمه عنها، أنا أعلم ذلك. وإلا فلماذا لا أستطيع استخدامها؟ لابد من وجود إجابة في مكان ما. شيء يفسر ما خطبي.”

أصرت “سيفين”: “ولكن المحاكمة! كيف يفترض بي إثبات براءتي إذا لم تسمح لي بـ—”

ساد الصمت الغرفة لعدة لحظات. كانت تلك هي العقدة الأساسية في الأمر. إنها تُحاكم بتهمة استخدام نرد سحري في بطولة “فرصة المتسول”، لكن المفارقة الساخرة هي أن “سيفين” لا تستطيع استخدام النرد على الإطلاق. لا يمكنها حتى لمسها دون أن تتبخر الطاقة منها تماماً. كان أسهل دفاع هو ببساطة الاعتراف للمملكة بأكملها بأنها ملعونة. ولكن بينما يشك معظم الناس في وجود خطأ ما بسبب التأجيلات المستمرة لمراسم تتويجها، قليلون هم من يعرفون حجم مشكلتها، وكانت عائلتها حريصة جداً على إبقاء الأمر سراً.

تجنب “مور” النظر في عينيها وكذب قائلاً: “لا، ليس الأمر كذلك يا سيفين، بل فقط… حسناً، الصورة لا تبدو جيدة، أتفهمين؟”

تحرك “مور”، وبحث في مكتبه، ثم أخرج صندوقاً صغيراً بحجم كف اليد. أصدر الصندوق صوتاً خفيفاً، وأقسمت “سيفين” أن أذنيها قد انتصبتا انتباهاً. قال: “هذا يذكرني، لقد أحضرتُ لكِ هذه لتجربتها”. قذف الصندوق نحوها، فأمسكته وقلبته بين يديها، وهي تشعر بالهزيمة مسبقاً. لقد جربت عملياً كل نرد في المملكة حتى الآن، فكيف ستكون هذه مختلفة؟ ومع ذلك، وبينما كانت تتحدث، بدأت تتفحص الصندوق، وكان لمسها يجعل ضوء النرد يتلاشى.

مرر “مور” يده في شعره الأجعد، ونظر إليها بحزن شديد. عندما تحدث، كانت كلماته رقيقة: “سيفين، من الصعب ألا نعطي معانٍ للأشياء التي تؤلمنا، ولا شيء أكثر إيلاماً من ألا يصدقكِ أحد بشأن شيء ما، ولكن… لستُ متأكداً من أن النرد يمكنه اختيار أي شيء.”

قالت وهي تشاهد الضوء يخبو من نرد “d20” جميل ونادر: “لم أكن حتى بحاجة للغش. شعرت بشيء ينقبض في معدتها وهي تشاهد النرد ‘يموت’. ربما لهذا السبب لم ترغب تلك الحجارة في أن يكون لها علاقة بها؛ فهي وظيفياً ‘قاتلة نرد’. لم يكن هناك دافع لفعل ذلك. لماذا قد أغش وأنا قد فزتُ بالفعل؟”

قالت وهي تشاهد الضوء يخبو من نرد “d20” جميل ونادر: “لم أكن حتى بحاجة للغش. شعرت بشيء ينقبض في معدتها وهي تشاهد النرد ‘يموت’. ربما لهذا السبب لم ترغب تلك الحجارة في أن يكون لها علاقة بها؛ فهي وظيفياً ‘قاتلة نرد’. لم يكن هناك دافع لفعل ذلك. لماذا قد أغش وأنا قد فزتُ بالفعل؟”

وافقها “مور” وهو يشاهد النرد ينطفئ عند لمستها: “هذا بالضبط ما أود معرفته. في العادة كنت سأشير إلى خصمك كمتهم محتمل، لكن ‘روك’ سجله نظيف تماماً. لم أرَ رجلاً بسجل أنظف من سجله—ربما هو نظيف أكثر من اللازم.”

 

جادلت “سيفين” وهي تميل للأمام والصندوق في يدها: “لابد من وجود شيء ما. لا أحد يملك سجلاً بهذا النقاء.”

مرر “مور” يده في شعره الأجعد، ونظر إليها بحزن شديد. عندما تحدث، كانت كلماته رقيقة: “سيفين، من الصعب ألا نعطي معانٍ للأشياء التي تؤلمنا، ولا شيء أكثر إيلاماً من ألا يصدقكِ أحد بشأن شيء ما، ولكن… لستُ متأكداً من أن النرد يمكنه اختيار أي شيء.”

قال “مور” وهو يلوح بقلمه نحوها: “حسناً، ليس الجميع يتصرف بطريقتكِ”. ثم بدا وكأن حماسه قد فتر. “لكنني أجد سجله مثيراً للقلق. لقد افتتحت عائلة ‘روك’ عدة مشاريع جديدة في السنوات العشر الماضية—بشكل أساسي في تجارة تعدين شظايا النرد.”

قال “مور” وهو يلوح بقلمه نحوها: “حسناً، ليس الجميع يتصرف بطريقتكِ”. ثم بدا وكأن حماسه قد فتر. “لكنني أجد سجله مثيراً للقلق. لقد افتتحت عائلة ‘روك’ عدة مشاريع جديدة في السنوات العشر الماضية—بشكل أساسي في تجارة تعدين شظايا النرد.”

تنهدت مع انطفاء آخر نرد وظلمة الصندوق تماماً: “ليست تجارة شريفة تماماً”. كان الأمر متوقعاً، لكنه محبط رغم ذلك.

قال “مور” وهو يكتب شيئاً غير مفهوم على مكتبه: “ولم ينفعني كوني أخدمها كثيراً. قالوا لي: اخدم الابنة الصغرى. قالوا: ستكون سهلة المراس، لا مسؤوليات، لا واجبات، لا قيادة. قالوا: زوجوها لبيت مرموق فحسب. قالوا: لن تسبب أي مشكلة على الإطلاق.”

“بالضبط. كل شيء محكم الإغلاق أكثر من اللازم. بحكم مهنتي، أعلم أن عائلات مثل عائلتكِ وعائلته تعمل من خلال آلاف الثغرات، لكنني لا أجد تلك الثغرات في السجلات العامة لأعمال ‘روك’. يجب أن تكون موجودة، لكنها ببساطة… ليست هناك.”

“التلاعب بالنرد—”

قالت “سيفين” بصوت مرتفع والكلمات تتسابق من فمها: “إذاً لنجد تلك التناقضات! لنطلب تأجيل المحاكمة، ونقول إن لدينا المزيد من الأدلة، ونستمر في البحث حتى نجد شيئاً يمكننا استخدامه. يمكنني حتى—”

رفعت “سيفين” حاجبيها وسألت: “لعب ‘فرصة المتسول’؟”. بدا أن هذا السؤال ألجم “مور”. لقد كانت تملك هواية مقبولة تماماً، بل وكانت بارعة فيها أيضاً. ولكن بعد ذلك، حسناً، ساء كل شيء.

قاطعها “مور” بنبرة قاسية لدرجة أنها أذهلتها للحظة. حدق فيها بعينين كأنهما تخترقانها، وهز رأسه تأكيداً: “لا يمكننا النبش في هذا الأمر. هذا هو الجزء الآخر من الموضوع—كل من كلفتُهم بالبحث عن معلومات حول تجارة ‘روك’ اختفوا ببساطة. يا إلهي، لا أظن أن قلبي سيحتمل لو حدث لكِ ذلك.”

قالت وهي تشاهد الضوء يخبو من نرد “d20” جميل ونادر: “لم أكن حتى بحاجة للغش. شعرت بشيء ينقبض في معدتها وهي تشاهد النرد ‘يموت’. ربما لهذا السبب لم ترغب تلك الحجارة في أن يكون لها علاقة بها؛ فهي وظيفياً ‘قاتلة نرد’. لم يكن هناك دافع لفعل ذلك. لماذا قد أغش وأنا قد فزتُ بالفعل؟”

تجهمت “سيفين” وقالت: “إذا كان الأمر كذلك، فهذا يعني أنك في الطريق الصحيح. من الواضح أن لديه ما يخفيه. ولا يمكننا تقديم دفاع لائق دون الاعتراف لـ ‘فيلهوم’ بأكملها بأنني ملعونة.”

“وأي حاجة لأميرة في استخلاص الثروة؟”

“قلتُ لا.”

“لم ينفعني كوني جزءاً من تلك العائلة كثيراً.”

أصرت “سيفين”: “ولكن المحاكمة! كيف يفترض بي إثبات براءتي إذا لم تسمح لي بـ—”

وافقها “مور” وهو يشاهد النرد ينطفئ عند لمستها: “هذا بالضبط ما أود معرفته. في العادة كنت سأشير إلى خصمك كمتهم محتمل، لكن ‘روك’ سجله نظيف تماماً. لم أرَ رجلاً بسجل أنظف من سجله—ربما هو نظيف أكثر من اللازم.”

ضرب “مور” يده على الطاولة، مما أدى إلى طيران قلمه في الهواء: “الأمر لم يعد يتعلق ببراءتكِ فقط يا سيفين—إنه يتعلق بحياتكِ.”

جادلت “سيفين” وهي تميل للأمام والصندوق في يدها: “لابد من وجود شيء ما. لا أحد يملك سجلاً بهذا النقاء.”

 

قال “مور” وهو يكتب شيئاً غير مفهوم على مكتبه: “ولم ينفعني كوني أخدمها كثيراً. قالوا لي: اخدم الابنة الصغرى. قالوا: ستكون سهلة المراس، لا مسؤوليات، لا واجبات، لا قيادة. قالوا: زوجوها لبيت مرموق فحسب. قالوا: لن تسبب أي مشكلة على الإطلاق.”

“بل استخلاص مبدع للثروة.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط