قاعة السيادة المزدوجة
بعيدًا فوق الأنهار النجميّة الهادرة لمحيط النجوم، داخل الطبقة الأعمق من حصن الليل المرصّع بالنجوم لاتحاد ليل زودياك، هناك قاعة تُدعى قاعة السيادة المزدوجة.
سيدة الاتحاد وجميع أعضاء الإتحاد الحاضرين في هذه الغرفة يعرفون بالضبط من هم هؤلاء الخمسة؛ كانوا جميعًا مسؤولين عن القيادة المُنشأة حديثًا للفصائل المطلقة الثلاثة.
بالطبع، باستثنائهم، لأنهم الوحيدين الذين بقيت قوّاتهم سليمة بالكامل بين الفصائل المطلقة الثلاثة.
هي مكان محجوزًا فقط للاجتماعات التي يمكنها أن تميل بميزان محيط النجوم، وفي هذه الليلة، عادت القاعة إلى الحياة مجددًا.
على جانب واحد، رُتّبت عروش مصنوعة من النيزك الأسود وعروق الذهب الداكن لضيوف الإتحاد المهمّين.
سقفها من الضوء النجمي المتبلور يتلألأ كمجرة محتجزة، وأعمدة ضخمة منحوتة من حجر النجوم الغامض ارتفعت ككوكبات متجمّدة، كلّ منها منقوشة برموز محيطيّة عتيقة تنبض بخفوت بقوّة مكبوتة.
الشكل الأخير، على الحافة ذاتها، الأكثر إزعاجًا، رجل حضوره غير حقيقي قليلًا، هيئته غير واضحة بين الحين والآخر عند الحواف، وقشور ذات بريق بنفسجي خافت تظهر على رقبته قبل أن تتلاشى مجددًا، حدقتاه مشقوقتين، قزحيّتين.
الأرضيّة مرآة من زجاج كوني أسود، تعكس كلّ شخص حاضر كما لو تنسخ نظائرهم في الهاوية أدناه.
لكن خلافًا للتجمّعات العاديّة للإتحاد، الجوّ هذه الليلة منقسمًا، إذ انشطرت القاعة تمامًا إلى نصفين.
كلّ من كان حاضرًا اليوم في القاعة ملكًا أسطوريًا، خاصة سيدة الاتحاد، التي هنا من أجل تنين الوهم.
على جانب واحد، رُتّبت عروش مصنوعة من النيزك الأسود وعروق الذهب الداكن لضيوف الإتحاد المهمّين.
الكاتب حقا يعرف كيف يمطط لأقصى حد، فصل كامل لتقديم شخصيات لن تظهر مرة اخرى غالبا
الشكل الأخير، على الحافة ذاتها، الأكثر إزعاجًا، رجل حضوره غير حقيقي قليلًا، هيئته غير واضحة بين الحين والآخر عند الحواف، وقشور ذات بريق بنفسجي خافت تظهر على رقبته قبل أن تتلاشى مجددًا، حدقتاه مشقوقتين، قزحيّتين.
ومن ناحية أخرى، سبعة مقاعد منحوتة من بلّور المرجان المضيء والفضة النجميّة، تنبعث منها بريق محيطي خافت، يشغلها أعلى أعضاء الإتحاد رتبة.
على جانب واحد، رُتّبت عروش مصنوعة من النيزك الأسود وعروق الذهب الداكن لضيوف الإتحاد المهمّين.
في وسط القاعة، يمكن رؤية مقعد واحد مرتفع، مخصّص بوضوح لشخص ذي مكانة أعلى من جميع الحاضرين.
على جانب واحد، رُتّبت عروش مصنوعة من النيزك الأسود وعروق الذهب الداكن لضيوف الإتحاد المهمّين.
في هذه اللحظة، جلس خمسة أشكال على عروش النيزك.
لكن هالته ثابتة، منضبطة، بعيدة كلّ البعد عن التحلّل الأعمى، لأن هذه الرجاسة نوعًا نادرًا من كائنات الظلام، ملك الزومبي.
سقفها من الضوء النجمي المتبلور يتلألأ كمجرة محتجزة، وأعمدة ضخمة منحوتة من حجر النجوم الغامض ارتفعت ككوكبات متجمّدة، كلّ منها منقوشة برموز محيطيّة عتيقة تنبض بخفوت بقوّة مكبوتة.
الأوّل ملكًا جثّيًا شامخًا، لحمه يحمل لونًا رماديًا أخضر باهتًا، وعروق داكنة كجذور متحللة تجري تحت جلد متشقّق، عيناه تتوهّجان بضوء جثّي خافت، وأدخنة خبيثة تتسرّب من بين شفتيه كلّما تنفّس.
لكن هالته ثابتة، منضبطة، بعيدة كلّ البعد عن التحلّل الأعمى، لأن هذه الرجاسة نوعًا نادرًا من كائنات الظلام، ملك الزومبي.
الثالث قصيرًا لكن عريضًا جدًا؛ قزم لحيته مضفّرة بحلقات من معدن أسود منقوش بكتابة عتيقة، ذراعاه كأعمدة مصنوعة، عروقه منتفخة بقوّة مكبوتة، ومطرقة حرب ثقيلة مستلقية بحرّية على حجره وكأنها لا تزن شيئًا.
وبجانبه جلس كائن نحيل بشريّ الشكل الملامح، بملامح طائر حادّ، ريش برونزي ذهبي يرسم على ذراعيه وصدغيه، وحدقتاه عموديّتان ومفترستان، رغم ارتدائه درعًا ملكيًا أسود، أجنحة صقر خفيفة من سحر مكثّف ترفرف خلفه كلّما تحرّكت نيّة قتله.
في مقابلهم جلس سبعة أشكال.
وبجانبه جلس كائن نحيل بشريّ الشكل الملامح، بملامح طائر حادّ، ريش برونزي ذهبي يرسم على ذراعيه وصدغيه، وحدقتاه عموديّتان ومفترستان، رغم ارتدائه درعًا ملكيًا أسود، أجنحة صقر خفيفة من سحر مكثّف ترفرف خلفه كلّما تحرّكت نيّة قتله.
الثالث قصيرًا لكن عريضًا جدًا؛ قزم لحيته مضفّرة بحلقات من معدن أسود منقوش بكتابة عتيقة، ذراعاه كأعمدة مصنوعة، عروقه منتفخة بقوّة مكبوتة، ومطرقة حرب ثقيلة مستلقية بحرّية على حجره وكأنها لا تزن شيئًا.
بجانبها، جلس ستّة ملوك حرّاس ليليين برباطة جأش منضبطة.
بعيدًا فوق الأنهار النجميّة الهادرة لمحيط النجوم، داخل الطبقة الأعمق من حصن الليل المرصّع بالنجوم لاتحاد ليل زودياك، هناك قاعة تُدعى قاعة السيادة المزدوجة.
بجانبه جلس إلف ليلي طويل نحيف؛ بشرته داكنة كالغسق، وشعر فضّي طويل يتدفّق على ظهره، وأذناه ممدّدتان ومزيّنتان بحلي هلاليّة من السبج، عيناه القرمزيتان ظلّتا نصف مغمضتين، لكن في داخلهما اشتعلت حسابات باردة.
الشكل الأخير، على الحافة ذاتها، الأكثر إزعاجًا، رجل حضوره غير حقيقي قليلًا، هيئته غير واضحة بين الحين والآخر عند الحواف، وقشور ذات بريق بنفسجي خافت تظهر على رقبته قبل أن تتلاشى مجددًا، حدقتاه مشقوقتين، قزحيّتين.
عندما تحرّك قليلًا، تشوّه الهواء كالحرّ فوق الرمال، ورفرف خلفه زوج وهمي من أجنحة تنين عظيمة، كائنًا غريبًا آخر من السهول الأسطوريّة، تنين الوهم، وربما الأقوى بينهم جميعًا.
الأرضيّة مرآة من زجاج كوني أسود، تعكس كلّ شخص حاضر كما لو تنسخ نظائرهم في الهاوية أدناه.
بدت كامرأة آسرة في أوائل الثلاثينيات، بشرتها مضيئة كلؤلؤة مضاءة بالقمر، شعرها الطويل يتدفّق في موجات ياقوتيّة عميقة، متشابكة مع خصلات فضّيّة خافتة تتلألأ كغبار نجمي عالق في الماء، عيناها هادئتين، زرقاوين كعمق المحيط، لكن في داخلهما تيارات هاوية.
في مقابلهم جلس سبعة أشكال.
في المركز، على المقعد المرتفع المواجه مباشرة لتنين الوهم، سيدة الاتحاد.
لكن هالته ثابتة، منضبطة، بعيدة كلّ البعد عن التحلّل الأعمى، لأن هذه الرجاسة نوعًا نادرًا من كائنات الظلام، ملك الزومبي.
بدت كامرأة آسرة في أوائل الثلاثينيات، بشرتها مضيئة كلؤلؤة مضاءة بالقمر، شعرها الطويل يتدفّق في موجات ياقوتيّة عميقة، متشابكة مع خصلات فضّيّة خافتة تتلألأ كغبار نجمي عالق في الماء، عيناها هادئتين، زرقاوين كعمق المحيط، لكن في داخلهما تيارات هاوية.
♤♤♤
ثم نظرت نحو القزم، “أوه، وهذا لا يحتاج إلى ذكر بالنسبة لك ملك المطرّقة الجليل، قمت بسهولة من منع نقابة الخيمياء من الانهيار…”
وقفتها مسترخية، أنيقة، لكنها منيعة تمامًا، ولم تكن هالتها تتأجّج بل موجودة فقط، وذلك كافيًا.
بين الجانبين امتدّ حدّ غير مرئيّ، لا حاجز مرئيّ، لكن لا هالة تعبره بحرّيّة، بينما القاعة تطنّ بخفوت، والنجوم أعلاه تتلألأ، والضباب الداكن أدناه يلتفّ.
بجانبها، جلس ستّة ملوك حرّاس ليليين برباطة جأش منضبطة.
الأرضيّة مرآة من زجاج كوني أسود، تعكس كلّ شخص حاضر كما لو تنسخ نظائرهم في الهاوية أدناه.
لكن خلافًا للتجمّعات العاديّة للإتحاد، الجوّ هذه الليلة منقسمًا، إذ انشطرت القاعة تمامًا إلى نصفين.
ثلاثة منهم حملوا رموزًا قرمزيّة خافتة على أعناقهم ومعاصمهم بعلامات خفيّة من أعرق السلالات المحيطيّة داخل الاتحاد؛ عرق الحورية الشيطانيّة.
في هذه اللحظة، تكلّمت سيدة الاتحاد أخيرًا، وصوتها ساحرًا لكنه مقتضب: “لقد سمعت أنكم خمستكم تريدون الانضمام إلى اتحادي؟”
جمالهم حادًّا، ونظراتهم ثابتة، وحركاتهم رفيعة بقتاليّة أرستقراطيّة.
ثم انتقلت عيناها نحو الإلف الليلي النحيل، متجاهلة تمامًا العدائيّة الناشئة داخل الأمير الوهمي، وتابعت: “وأنت، ملك الليل القمري، قمت بعمل ممتاز في التخلّص من التمرد داخل البنك…”
أحد هؤلاء الثلاثة رجلًا طويلًا بشعر أحمر قرمزي متدفّق وعينين زمرديّتين خارقتين، حملت هالته الإغراء والاختناق معًا، كمياه عميقة تجذب السفن المرصّعة بالنجوم قبل أن تسحقها.
في مقابلهم جلس سبعة أشكال.
بجانبه جلس إلف ليلي طويل نحيف؛ بشرته داكنة كالغسق، وشعر فضّي طويل يتدفّق على ظهره، وأذناه ممدّدتان ومزيّنتان بحلي هلاليّة من السبج، عيناه القرمزيتان ظلّتا نصف مغمضتين، لكن في داخلهما اشتعلت حسابات باردة.
أخرى امرأة ببشرة خزاميّة شاحبة وأنماط متوهجة خافتة ترسم على طول عظمة الترقوة، عندما تستنشق، الضوء ينبض بهدوء، جميل لكنه مزعج.
الثالث جلس منحنيًا قليلًا، وشعر أبيض فضّي يحيط بوجه متناسق جدًا ليكون بشريًا تمامًا، ابتسامته رفيعة، غير قابلة للقراءة.
أحد هؤلاء الثلاثة رجلًا طويلًا بشعر أحمر قرمزي متدفّق وعينين زمرديّتين خارقتين، حملت هالته الإغراء والاختناق معًا، كمياه عميقة تجذب السفن المرصّعة بالنجوم قبل أن تسحقها.
أمّا الملوك الحرّاس الليليّون الثلاثة المتبقّون فينتمون إلى أعراق محيطيّة أخرى.
لم يتكلّم أحد أولًا، لأن هذا ليس مجرّد اجتماع؛ بل موازنة للنيّات، وكأنها تقييم للضعف.
أحدهم حمل نتوءات مرجانيّة خافتة على كتفيه، بشرته ذات لون فيروزي، وعيناه حادّتان كحيوان مفترس يتربّص تحت الشعاب.
آخر شعره ينجرف بلا وزن وكأنه تحت الماء، خصلاته تتدفّق دون ريح، وحدقتاه تدوران كدوّامات مصغّرة.
آخرهم عريض المنكبين وقاسي الملامح، وقشور خافتة تتلألأ على ساعديه، وحضوره ثقيل كضغط الخندق الأعمق.
كلّ من كان حاضرًا اليوم في القاعة ملكًا أسطوريًا، خاصة سيدة الاتحاد، التي هنا من أجل تنين الوهم.
بين الجانبين امتدّ حدّ غير مرئيّ، لا حاجز مرئيّ، لكن لا هالة تعبره بحرّيّة، بينما القاعة تطنّ بخفوت، والنجوم أعلاه تتلألأ، والضباب الداكن أدناه يلتفّ.
على جانب واحد، رُتّبت عروش مصنوعة من النيزك الأسود وعروق الذهب الداكن لضيوف الإتحاد المهمّين.
هي مكان محجوزًا فقط للاجتماعات التي يمكنها أن تميل بميزان محيط النجوم، وفي هذه الليلة، عادت القاعة إلى الحياة مجددًا.
لم يتكلّم أحد أولًا، لأن هذا ليس مجرّد اجتماع؛ بل موازنة للنيّات، وكأنها تقييم للضعف.
في هذه اللحظة، أصابع تنين الوهم تنقر بخفّة على عرشه، بينما عينا سيدة الاتحاد الزرقاوان لا ترمشان، وكأنهما في سكون قبل أن يندفع مفترسان عتيقان.
سيدة الاتحاد وجميع أعضاء الإتحاد الحاضرين في هذه الغرفة يعرفون بالضبط من هم هؤلاء الخمسة؛ كانوا جميعًا مسؤولين عن القيادة المُنشأة حديثًا للفصائل المطلقة الثلاثة.
في هذه اللحظة، تكلّمت سيدة الاتحاد أخيرًا، وصوتها ساحرًا لكنه مقتضب: “لقد سمعت أنكم خمستكم تريدون الانضمام إلى اتحادي؟”
أحدهم حمل نتوءات مرجانيّة خافتة على كتفيه، بشرته ذات لون فيروزي، وعيناه حادّتان كحيوان مفترس يتربّص تحت الشعاب.
أومأ تنين الوهم بلا مبالاة، وهو يتكلّم بوضوح نيابة عن الأربعة الآخرين أيضًا: “بالفعل، لم تكن السهول الأسطوريّة سلميّة في السنوات الأخيرة، علاوة على ذلك، من بين الفصائل الثلاثة المطلقة، لم يبقَ سوى اتحادكم سليمًا، لذا نحن على استعداد لتمثيل منظماتنا المحترمة والانضمام إلى الاتحاد لإعادة السلام إلى الأراضي.”
بين الجانبين امتدّ حدّ غير مرئيّ، لا حاجز مرئيّ، لكن لا هالة تعبره بحرّيّة، بينما القاعة تطنّ بخفوت، والنجوم أعلاه تتلألأ، والضباب الداكن أدناه يلتفّ.
لم تستطع سيدة الاتحاد إلا أن تضحك بسخرية: “هاها، لا بدّ أنك تمزح، أيها الأمير الوهمي، لقد سمعت أنك قد قضيت بالفعل على الفوضى داخل المملكة المظلمة وأعدت توحيدها تحت قيادتك، أو على الأقل ما تبقّى منها.”
عندما تحرّك قليلًا، تشوّه الهواء كالحرّ فوق الرمال، ورفرف خلفه زوج وهمي من أجنحة تنين عظيمة، كائنًا غريبًا آخر من السهول الأسطوريّة، تنين الوهم، وربما الأقوى بينهم جميعًا.
ثم انتقلت عيناها نحو الإلف الليلي النحيل، متجاهلة تمامًا العدائيّة الناشئة داخل الأمير الوهمي، وتابعت: “وأنت، ملك الليل القمري، قمت بعمل ممتاز في التخلّص من التمرد داخل البنك…”
في المركز، على المقعد المرتفع المواجه مباشرة لتنين الوهم، سيدة الاتحاد.
ثم نظرت نحو القزم، “أوه، وهذا لا يحتاج إلى ذكر بالنسبة لك ملك المطرّقة الجليل، قمت بسهولة من منع نقابة الخيمياء من الانهيار…”
سيدة الاتحاد وجميع أعضاء الإتحاد الحاضرين في هذه الغرفة يعرفون بالضبط من هم هؤلاء الخمسة؛ كانوا جميعًا مسؤولين عن القيادة المُنشأة حديثًا للفصائل المطلقة الثلاثة.
بالطبع، باستثنائهم، لأنهم الوحيدين الذين بقيت قوّاتهم سليمة بالكامل بين الفصائل المطلقة الثلاثة.
أمّا الملوك الحرّاس الليليّون الثلاثة المتبقّون فينتمون إلى أعراق محيطيّة أخرى.
♤♤♤
الكاتب حقا يعرف كيف يمطط لأقصى حد، فصل كامل لتقديم شخصيات لن تظهر مرة اخرى غالبا
بين الجانبين امتدّ حدّ غير مرئيّ، لا حاجز مرئيّ، لكن لا هالة تعبره بحرّيّة، بينما القاعة تطنّ بخفوت، والنجوم أعلاه تتلألأ، والضباب الداكن أدناه يلتفّ.
آخر شعره ينجرف بلا وزن وكأنه تحت الماء، خصلاته تتدفّق دون ريح، وحدقتاه تدوران كدوّامات مصغّرة.
