الهارب 2
في تلك اللحظة، ابتلع الظلام كل شيء دون أي صوت أو إحساس بالاتجاه، وللحظة وجيزة، شعر ملك حارس الليل نيل وكأنه قد طُرد من الواقع ذاته.
بمجرد تفعيلها، تمحو كل من المرساة الطقسية والمفتاح الفضائي نفسيهما تمامًا، ولا يمكن لأحد إعادة إنشاء المسار أو ملاحقته، حتى الكائنات شبه الخيالية ستُجبر على بدء بحثها من الصفر.
ولكن بعد ذلك، “خبط…” لامست قدماه أرضًا صلبة، وأضاء توهج دائري خافت الظلام تحته للحظات بينما انتشرت دائرة طقسية معقدة على الأرض كزهرة ميكانيكية تتفتح.
ظهر نيل فوق سطحه القاحل، لكن هذه المرة، لم يفعل أداة انتقال أخرى، إما أنه قد استنفدها، أو يعتقد أن الأثر قد برد أخيرًا.
ومع ذلك، في اللحظة التي اكتمل فيها الانتقال، انهارت الدائرة فورًا بينما تحطمت كل طقوسها إلى شظايا من ضوء خافت قبل أن تتلاشى تمامًا كأنها لم تكن موجودة أبدًا.
ولكن بعد ذلك، “خبط…” لامست قدماه أرضًا صلبة، وأضاء توهج دائري خافت الظلام تحته للحظات بينما انتشرت دائرة طقسية معقدة على الأرض كزهرة ميكانيكية تتفتح.
ظهر نيل فوق سطحه القاحل، لكن هذه المرة، لم يفعل أداة انتقال أخرى، إما أنه قد استنفدها، أو يعتقد أن الأثر قد برد أخيرًا.
في اللحظة ذاتها، بدأت الشظية البلورية الداكنة في يده تتفتت، ومضت النقوش الفضائية متعددة الطبقات المنقوشة عليها لآخر مرة قبل أن يتفتت الجسم بأكمله إلى غبار رمادي ناعم تناثر في العدم، دون أن يترك أثرًا.
ورغم امتلاكه ورقة رابحة ثمينة لإنقاذ الحياة، استخدمها نيل دون تردد، والأسوأ من ذلك، أنه استخدمها أمام الجميع، لأن ذلك الفعل الوحيد وضع هدفًا ضخمًا على ظهره.
بعد ذلك، بومضة من يده، ظهرت مركبة فضائية انسيابية من حلقة تخزينه، لمع سطحها المعدني الداكن باهتًا قبل أن تنفتح الفتحة تلقائيًا.
أنزل نيل يده ببطء بينما عيناه الزرقاوان العميقتان تمسحان الظلام من حوله، صار تنفسه غير منتظم قليلًا.
“…كان ذلك قريبًا جدًا.”
ما استخدمه للتو كان وسيلة هروب نادرة للغاية تُعرف باسم العبور بقطع البديهي مصفوفة فضائية من رتبة شبه خيالي منقرضة، مصممة للانفصال المطلق.
على عكس طرق الانتقال المعتادة أو حتى تلك من رتبة الملك الأسطوري التي تعتمد على قنوات فضائية، والتي يمكن لكائنات قوية مثل الكائنات شبه الخيالي تتبعها أو اعتراضها أو حتى عكس مسارها، طريقة العبور بقطع البديهي تعمل بشكل مختلف.
ظهر نيل فوق سطحه القاحل، لكن هذه المرة، لم يفعل أداة انتقال أخرى، إما أنه قد استنفدها، أو يعتقد أن الأثر قد برد أخيرًا.
بعد ذلك، ظهر شق ضيق من الضوء أمامه، واتسع بصمت كباب منزلق في الواقع ذاته، وخلفه، تدفق ضوء النجوم.
في اللحظة التي فُتح فيها الممر الفضائي، انهارت القناة بأكملها خلف المستخدم؛ ليس مجرد إغلاق بل تدمير كامل، حتى لو امتلك شخص ما إتقانًا مطلقًا لقوانين الفضاء، فلن يجد سوى فراغ حيث كان الممر موجودًا، دون أي اتجاه أو إحداثيات أو أثر سببي يمكن تتبعه.
عيبها الوحيد أنها قطع لمرة واحدة للاستمرارية الفضائية، لكنها طريقة هروب مثالية للاختفاء، ولهذا السبب بالضبط تتطلب مواد نادرة للغاية.
ومع ذلك، لم يبدُ راضيًا بعد، لأنه في اللحظة التي نزل فيها من البوابة، ظهرت شظية بلورية أخرى مطابقة في يده قبل أن يفعلها فورًا.
بمجرد تفعيلها، تمحو كل من المرساة الطقسية والمفتاح الفضائي نفسيهما تمامًا، ولا يمكن لأحد إعادة إنشاء المسار أو ملاحقته، حتى الكائنات شبه الخيالية ستُجبر على بدء بحثها من الصفر.
ورغم امتلاكه ورقة رابحة ثمينة لإنقاذ الحياة، استخدمها نيل دون تردد، والأسوأ من ذلك، أنه استخدمها أمام الجميع، لأن ذلك الفعل الوحيد وضع هدفًا ضخمًا على ظهره.
أنزل نيل يده ببطء بينما عيناه الزرقاوان العميقتان تمسحان الظلام من حوله، صار تنفسه غير منتظم قليلًا.
دون تردد، تقدم نيل بهدوء، وفي اللحظة التالية، ظهر في فسحة واسعة من محيط النجوم الممتد أمامه.
لأنه قبل هروبه، لم يكن لدى أحد أي دليل على هويته الحقيقية، لكن نيل لم يفكر بهذه الطريقة، في اللحظة التي دخل فيها عضوا التحالف الخيالي إلى قاعة السيادة المزدوجة، صرخت غريزته بالخطر، ليس خطرًا عاديًا بل خطرًا وجوديًا.
هؤلاء، وهم كائنات بلغت بالفعل حدود السهول الأسطورية، وإذا كانوا هناك، فهذا يعني أن شيئًا ما قد سار على نحو خاطئ للغاية.
ومع ذلك، في اللحظة التي اكتمل فيها الانتقال، انهارت الدائرة فورًا بينما تحطمت كل طقوسها إلى شظايا من ضوء خافت قبل أن تتلاشى تمامًا كأنها لم تكن موجودة أبدًا.
أو ربما كانوا قد اكتشفوا للتو أدلة يمكن أن تقودهم إليه، أو الأسوأ، ربما كانوا قد كشفوا هويته الحقيقية بالفعل، ومع ذلك، لم يكن لديه أي نية للانتظار لمعرفة ذلك، لأنه كان حذرًا للغاية لهذا الحد.
“…كان ذلك قريبًا جدًا.”
لهذا السبب، في اللحظة التي ظهرا فيها، كان قد قرر بالفعل التخلي عن تلك الهوية، ناهيك عن أن الإتحاد لم يعد مفيدًا له على أي حال.
في اللحظة التي غادرت الكلمة شفتيه، اشتعلت طقوس قديمة فجأة من حوله، تزحف عبر الظلام كحشرات مضيئة قبل أن تشكل مصفوفة هندسية مخفية.
خاصة عندما رفض خيالي الجحيم السماح لأحد بمغادرة القاعة، شعر نيل بشيء بارد يتسلل إلى عموده الفقري، وكانت تلك الجملة الواحدة كافية له، لذا لم يكن ليخاطر بحياته ضد كائنات شبه خيالية، فهرب فورًا وبحزم دون أي ندم.
ومع ذلك، لا يطفو بحرية، بل وقف فوق نيزك سريع الحركة يندفع عبر حزام كويكبات كثيف، الصخر الضخم يدور بعنف وهو يشق طريقه عبر الفضاء، تاركًا خلفه ذيلًا من الغبار المتجمد.
في تلك اللحظة، ابتلع الظلام كل شيء دون أي صوت أو إحساس بالاتجاه، وللحظة وجيزة، شعر ملك حارس الليل نيل وكأنه قد طُرد من الواقع ذاته.
في هذه اللحظة، لم يكن يحيط به سوى الظلام بينما زفر نيل ببطء قبل أن يتحدث بهدوء بلغة طقسية: “انكشف”
في اللحظة التي غادرت الكلمة شفتيه، اشتعلت طقوس قديمة فجأة من حوله، تزحف عبر الظلام كحشرات مضيئة قبل أن تشكل مصفوفة هندسية مخفية.
“نقر…”
“نقر…”
دخل نيل إلى الداخل، واشتعلت المحركات بهدوء قبل أن تندفع السفينة إلى الأمام، متسارعة إلى سرعة الضوء وختفى في الظلام الكوني.
بعد ذلك، ظهر شق ضيق من الضوء أمامه، واتسع بصمت كباب منزلق في الواقع ذاته، وخلفه، تدفق ضوء النجوم.
دون تردد، تقدم نيل بهدوء، وفي اللحظة التالية، ظهر في فسحة واسعة من محيط النجوم الممتد أمامه.
ومع ذلك، لا يطفو بحرية، بل وقف فوق نيزك سريع الحركة يندفع عبر حزام كويكبات كثيف، الصخر الضخم يدور بعنف وهو يشق طريقه عبر الفضاء، تاركًا خلفه ذيلًا من الغبار المتجمد.
ومضت عينا نيل بالحساب، لأن هذا الموقع مختارًا بعناية، وحتى لو تتبع أحدهم مخرجه الفضائي بطريقة ما، فلن يصلوا سوى إلى إحداثيات فارغة.
لأنه قبل هروبه، لم يكن لدى أحد أي دليل على هويته الحقيقية، لكن نيل لم يفكر بهذه الطريقة، في اللحظة التي دخل فيها عضوا التحالف الخيالي إلى قاعة السيادة المزدوجة، صرخت غريزته بالخطر، ليس خطرًا عاديًا بل خطرًا وجوديًا.
ظهر نيل فوق سطحه القاحل، لكن هذه المرة، لم يفعل أداة انتقال أخرى، إما أنه قد استنفدها، أو يعتقد أن الأثر قد برد أخيرًا.
لأن هذا النيزك يتحرك باستمرار بسرعة قصوى عبر الحزام، وتتبعه هنا يشبه مطاردة حبة رمل واحدة في إعصار.
بعد ذلك، ظهر شق ضيق من الضوء أمامه، واتسع بصمت كباب منزلق في الواقع ذاته، وخلفه، تدفق ضوء النجوم.
كان قد استعد لهذه النقطة منذ أن عرف أنه سيواجه بعض أقوى الكائنات داخل السهول الأسطورية، ولم يترك أي شيء للصدفة حقًا.
لأن هذا النيزك يتحرك باستمرار بسرعة قصوى عبر الحزام، وتتبعه هنا يشبه مطاردة حبة رمل واحدة في إعصار.
ومع ذلك، لم يبدُ راضيًا بعد، لأنه في اللحظة التي نزل فيها من البوابة، ظهرت شظية بلورية أخرى مطابقة في يده قبل أن يفعلها فورًا.
لأن هذا النيزك يتحرك باستمرار بسرعة قصوى عبر الحزام، وتتبعه هنا يشبه مطاردة حبة رمل واحدة في إعصار.
ومع ذلك، في اللحظة التي اكتمل فيها الانتقال، انهارت الدائرة فورًا بينما تحطمت كل طقوسها إلى شظايا من ضوء خافت قبل أن تتلاشى تمامًا كأنها لم تكن موجودة أبدًا.
وبذلك، انتشرت دائرة طقسية ثانية من العبور بقطع البديهي تحت قدميه قبل أن يتمكن النيزك حتى من إكمال دورة أخرى، وبومضة، اختفى مجددًا.
وبذلك، انتشرت دائرة طقسية ثانية من العبور بقطع البديهي تحت قدميه قبل أن يتمكن النيزك حتى من إكمال دورة أخرى، وبومضة، اختفى مجددًا.
هذه المرة، ظهر داخل عاصفة كونية حيث اندلعت صواعق بحجم الجبال عبر الفضاء بينما الاضطرابات الجاذبية تلوي الكويكبات المجاورة إلى حلزونات، وصرخت موجات إشعاعية عبر الفضاء.
حتى ملوك الأساطير سيتترددون في البقاء هنا طويلًا، لكن نيل لم يتوقف حيث ظهرت شظية أخرى من العبور بقطع البديهي، وفعلها فورًا.
وبذلك، انتشرت دائرة طقسية ثانية من العبور بقطع البديهي تحت قدميه قبل أن يتمكن النيزك حتى من إكمال دورة أخرى، وبومضة، اختفى مجددًا.
ابتلعت العاصفة الضوء الخافت لدائرة الانتقال بينما اختفى مجددًا.
بعد لحظات، استقبل كوكب ميت زائرًا صامتًا، عالم رمادي بلا حياة، بلا غلاف جوي أو محيطات؛ فقط سهول لا نهاية لها من الحجر المتشقق تمتد تحت نجم أحمر باهت.
ولكن بعد ذلك، “خبط…” لامست قدماه أرضًا صلبة، وأضاء توهج دائري خافت الظلام تحته للحظات بينما انتشرت دائرة طقسية معقدة على الأرض كزهرة ميكانيكية تتفتح.
ظهر نيل فوق سطحه القاحل، لكن هذه المرة، لم يفعل أداة انتقال أخرى، إما أنه قد استنفدها، أو يعتقد أن الأثر قد برد أخيرًا.
دون تردد، طار إلى الأعلى، إذ بالنسبة لملك أسطوري، فإن البقاء في الفضاء المفتوح لا يتطلب أي جهد، في غضون ثوانٍ، تحرر من جاذبية الكوكب الضعيفة ودخل الفضاء الصامت.
بعد ذلك، بومضة من يده، ظهرت مركبة فضائية انسيابية من حلقة تخزينه، لمع سطحها المعدني الداكن باهتًا قبل أن تنفتح الفتحة تلقائيًا.
دخل نيل إلى الداخل، واشتعلت المحركات بهدوء قبل أن تندفع السفينة إلى الأمام، متسارعة إلى سرعة الضوء وختفى في الظلام الكوني.
ورغم امتلاكه ورقة رابحة ثمينة لإنقاذ الحياة، استخدمها نيل دون تردد، والأسوأ من ذلك، أنه استخدمها أمام الجميع، لأن ذلك الفعل الوحيد وضع هدفًا ضخمًا على ظهره.
عندها فقط، استلقى نيل أخيرًا على مقعد القيادة، ولأول مرة منذ هروبه، استرخت كتفاه المتوترتان قليلًا.
في اللحظة التي غادرت الكلمة شفتيه، اشتعلت طقوس قديمة فجأة من حوله، تزحف عبر الظلام كحشرات مضيئة قبل أن تشكل مصفوفة هندسية مخفية.
حدّق في حقل النجوم الذي يندفع عبر نافذة المشاهدة بينما ومضت الحيرة وعدم التصديق على وجهه.
هؤلاء، وهم كائنات بلغت بالفعل حدود السهول الأسطورية، وإذا كانوا هناك، فهذا يعني أن شيئًا ما قد سار على نحو خاطئ للغاية.
“كيف…؟” كان صوته منخفضًا وباردًا ومليئًا بعدم اليقين، “كيف تورط التحالف الخيالي في هذا واكتشف أمر اتحاد زودياك الليلي؟!”
♤♤♤
عيبها الوحيد أنها قطع لمرة واحدة للاستمرارية الفضائية، لكنها طريقة هروب مثالية للاختفاء، ولهذا السبب بالضبط تتطلب مواد نادرة للغاية.
