الهارب 3
بعيدًا عن اضطرابات السهول الأسطورية، وراء بحار الكويكبات المنجرفة والنجوم المحتضرة في محيط النجوم، يوجد كوكب عنصري معزول.
كوكبًا يفيض بالحياة، حيث امتدت غابات شاهقة من الأشجار البلورية عبر سهول زمردية، وتدفقت أنهار من المانا المضيئة كضوء سائل عبر وديان نحتتها قوى تكتونية عتيقة.
حتى لو تتبع أحدهم مسار هروبه بطريقة ما، وهو ما كان يجب أن يكون مستحيلًا بسبب العبور بقطع البديهي، فسيظلون بحاجة إلى مفتاح البوابة للوصول إلى هذا الكوكب.
كوكبًا يفيض بالحياة، حيث امتدت غابات شاهقة من الأشجار البلورية عبر سهول زمردية، وتدفقت أنهار من المانا المضيئة كضوء سائل عبر وديان نحتتها قوى تكتونية عتيقة.
ارتجف الجبل قبل أن تنشق الهضبة، تشكلت فتحة دائرية عملاقة ببطء أسفل السفينة، كاشفة عن عمود عميق محفور في قشرة الكوكب.
انجرفت كتل أرضية ضخمة عائمة بكسل في الغلاف الجوي العلوي، محاطة برياح لطيفة تحمل ذرات متلألئة من الطاقة العنصرية.
في العمق تحت الجبال، مختبئًا بعيدًا أسفل القشرة العنصرية، رست مركبة نيل أخيرًا داخل منشأة تحت الأرض شاسعة محفورة مباشرة في الصخر الأساس.
بين الحين والآخر، البراكين تثور ليس بغضب مدمر بل بأعمدة نارية مضبوطة تغذي النظم البيئية المجاورة، ورقصت عواصف البرق عبر سماوات بعيدة دون خراب، مضيئةً سلاسل جبال من الحجر المشع.
“هدير…”
هذا العالم كوكبًا عنصريًا قديمًا ذا بيئة كونية نادرة حيث توجد العناصر الأولية الأربعة، النار والماء والأرض والهواء، في توازن تام.
في مركز هذا الكوكب العنصري، على قارة شاسعة، ارتفعت سلسلة جبال هائلة بقمم خشنة تخدش السماء، كل قمة تعلوها أنهار جليدية قديمة تتوهج باهتًا بالمانا المكثفة، والجبال نفسها تنبض بتيارات عنصرية عميقة تسري في عروقها كالدم في جسد حي.
في هذه اللحظة، مختبئًا في أعمق وادٍ من هذه السلسلة، نزلت مركبة فضائية سوداء انسيابية بصمت من السماء، خفتت محركاتها وهي تنزلق عبر غيوم كثيفة قبل أن تهبط نحو هضبة حجرية مسطحة تحيط بها جروف شاهقة.
وجهه أنيقًا وشابًا بحاجبين حادين وعينين هادئتين، داخل تلك العينين بؤبؤان داكنان عموديان تحيط بهما حلقة فضية باهتة تلمع كلما رمش.
داخل قمرة القيادة جلس ملك حارس الليل نيل بينما عيناه الحادتان تمسحان التضاريس المألوفة عبر لوحة المشاهدة، فقط عندما هبطت السفينة بالكامل، ارتخت حدة التوتر في كتفيه قليلًا.
دون تردد، وجّه نيل المركبة إلى الأسفل، وبينما السفينة تهبط بصمت في الظلام، أُغلق العمود بعد لحظات، واختفت المصفوفة الرونية.
رغم فضولها الذي يغلي، لم تجرؤ على مساءلته، وفي هذه اللحظة، مسح نظرها المقنع الجبال أدناه فورًا قبل أن يستقر على البقعة بالضبط حيث ظهرت المصفوفة الرونية المخفية سابقًا.
رفع يدًا واحدة، وومضت رونية باهتة عبر راحته، وفي اللحظة التي تفعّلت فيها الرونية، اشتعلت فجأة مصفوفة شاسعة عبر الهضبة الحجرية أسفل المركبة.
إحداثيات هذا الكوكب العنصري مخفية خلف طبقات متعددة من المسارات الكونية المشفرة، ولا يمكن تفعيل بوابته الكونية إلا بمفتاح شخصي يملكه ثلاثة أشخاص بالضبط.
تداخلت عشرات الدوائر الهندسية، مشكلة نقوشًا فضائية قديمة أضاءت الأرض بأكملها.
“…جيد.” تردد صوته بهدوء عبر الحجرة، “حتى لو تبعني التحالف الخيالي… فلن يجدوني هنا أبدًا.”
كوكبًا يفيض بالحياة، حيث امتدت غابات شاهقة من الأشجار البلورية عبر سهول زمردية، وتدفقت أنهار من المانا المضيئة كضوء سائل عبر وديان نحتتها قوى تكتونية عتيقة.
“هدير…”
لهذا السبب، اصبح هنا في أمان أخيرًا بينما خرج من المركبة وزفر ببطء، ولأول مرة منذ فراره من الإتحاد، صار التوتر يتسرب من ذهنه.
انجرفت كتل أرضية ضخمة عائمة بكسل في الغلاف الجوي العلوي، محاطة برياح لطيفة تحمل ذرات متلألئة من الطاقة العنصرية.
ارتجف الجبل قبل أن تنشق الهضبة، تشكلت فتحة دائرية عملاقة ببطء أسفل السفينة، كاشفة عن عمود عميق محفور في قشرة الكوكب.
في هذه اللحظة، أمال خيالي القس رأسه قليلًا بينما اتسعت ابتسامته إلى تلك الابتسامة المألوفة البريئة، طوى يديه خلف ظهره بلا مبالاة ونظر جانبًا نحوها.
دون تردد، وجّه نيل المركبة إلى الأسفل، وبينما السفينة تهبط بصمت في الظلام، أُغلق العمود بعد لحظات، واختفت المصفوفة الرونية.
عاد الجبل إلى سكون مطلق كأن شيئًا لم يحدث أبدًا، دون أي بقايا طاقة أو اضطراب فضائي أو أثر اقتحام. كان إخفاءً مثاليًا.
في العمق تحت الجبال، مختبئًا بعيدًا أسفل القشرة العنصرية، رست مركبة نيل أخيرًا داخل منشأة تحت الأرض شاسعة محفورة مباشرة في الصخر الأساس.
أضاءت أضواء زرقاء خافتة الحجرة الضخمة، حيث تحركت منصات ميكانيكية بهدوء، وأصدرت أجهزة سحرية متقدمة طنينًا بطاقة مكبوتة، هذا المكان بوضوح ملاذًا خاصًا، قاعدة قضاها نيل في الاستعداد لقرون.
وجهه أنيقًا وشابًا بحاجبين حادين وعينين هادئتين، داخل تلك العينين بؤبؤان داكنان عموديان تحيط بهما حلقة فضية باهتة تلمع كلما رمش.
إحداثيات هذا الكوكب العنصري مخفية خلف طبقات متعددة من المسارات الكونية المشفرة، ولا يمكن تفعيل بوابته الكونية إلا بمفتاح شخصي يملكه ثلاثة أشخاص بالضبط.
داخل قمرة القيادة جلس ملك حارس الليل نيل بينما عيناه الحادتان تمسحان التضاريس المألوفة عبر لوحة المشاهدة، فقط عندما هبطت السفينة بالكامل، ارتخت حدة التوتر في كتفيه قليلًا.
نيل، والشخصان اللذان يثق بهما أكثر من غيرهما، بينما لا يعرف أي شخص آخر بوجود هذا العالم أصلًا.
بعد ذلك، انفرج الواقع ببطء بينما انشقت السماء كستارين غير مرئيين يُسحبان بلطف، ومن داخل التمزق الصامت في الفضاء خرج شكل.
رغم فضولها الذي يغلي، لم تجرؤ على مساءلته، وفي هذه اللحظة، مسح نظرها المقنع الجبال أدناه فورًا قبل أن يستقر على البقعة بالضبط حيث ظهرت المصفوفة الرونية المخفية سابقًا.
حتى لو تتبع أحدهم مسار هروبه بطريقة ما، وهو ما كان يجب أن يكون مستحيلًا بسبب العبور بقطع البديهي، فسيظلون بحاجة إلى مفتاح البوابة للوصول إلى هذا الكوكب.
حتى لو تتبع أحدهم مسار هروبه بطريقة ما، وهو ما كان يجب أن يكون مستحيلًا بسبب العبور بقطع البديهي، فسيظلون بحاجة إلى مفتاح البوابة للوصول إلى هذا الكوكب.
لهذا السبب، اصبح هنا في أمان أخيرًا بينما خرج من المركبة وزفر ببطء، ولأول مرة منذ فراره من الإتحاد، صار التوتر يتسرب من ذهنه.
انجرفت كتل أرضية ضخمة عائمة بكسل في الغلاف الجوي العلوي، محاطة برياح لطيفة تحمل ذرات متلألئة من الطاقة العنصرية.
“…جيد.” تردد صوته بهدوء عبر الحجرة، “حتى لو تبعني التحالف الخيالي… فلن يجدوني هنا أبدًا.”
لقد أعدّ خططًا طارئة كثيرة جدًا، وطرق هروب كثيرة جدًا، ومخابئ مخفية كثيرة جدًا، وإذا تمكن شخص ما من العثور عليه بعد كل ذلك، فسيكون الكون بأكمله نفسه متآمرًا ضده.
رغم فضولها الذي يغلي، لم تجرؤ على مساءلته، وفي هذه اللحظة، مسح نظرها المقنع الجبال أدناه فورًا قبل أن يستقر على البقعة بالضبط حيث ظهرت المصفوفة الرونية المخفية سابقًا.
على الأقل… هذا ما يعتقده نيل، لأنه فوق سلسلة الجبال بكثير، فوق الهضبة نفسها حيث اختفت المصفوفة الرونية، انفتل الفضاء فجأة!
رفع يدًا واحدة، وومضت رونية باهتة عبر راحته، وفي اللحظة التي تفعّلت فيها الرونية، اشتعلت فجأة مصفوفة شاسعة عبر الهضبة الحجرية أسفل المركبة.
انجرفت كتل أرضية ضخمة عائمة بكسل في الغلاف الجوي العلوي، محاطة برياح لطيفة تحمل ذرات متلألئة من الطاقة العنصرية.
لم يكن عنيفًا أو صاخبًا، لأنه لم تكن هناك أي تقلبات فضائية على الإطلاق، بل أصبح الفضاء المحيط صامتًا ببساطة، كبحيرة ساكنة تجمد سطحها بقوة خفية.
يرتدي ثوبًا رماديًا بسيطًا يرفرف باهتًا رغم الهواء الخالي من الرياح، بدا القماش عاديًا للنظرة الأولى، لكن تشوهات خفيفة تموجت على أطرافه، ينحي الفضاء كضباب حراري.
بعد ذلك، انفرج الواقع ببطء بينما انشقت السماء كستارين غير مرئيين يُسحبان بلطف، ومن داخل التمزق الصامت في الفضاء خرج شكل.
وجهها مخفيًا خلف قناع فضي أملس منقوش عليه خماسي يدور ببطء، وتسللت خصلات ناعمة من الشعر الداكن من تحته، منجرفة بلطف حول كتفيها.
يرتدي ثوبًا رماديًا بسيطًا يرفرف باهتًا رغم الهواء الخالي من الرياح، بدا القماش عاديًا للنظرة الأولى، لكن تشوهات خفيفة تموجت على أطرافه، ينحي الفضاء كضباب حراري.
وجهه أنيقًا وشابًا بحاجبين حادين وعينين هادئتين، داخل تلك العينين بؤبؤان داكنان عموديان تحيط بهما حلقة فضية باهتة تلمع كلما رمش.
داخل قمرة القيادة جلس ملك حارس الليل نيل بينما عيناه الحادتان تمسحان التضاريس المألوفة عبر لوحة المشاهدة، فقط عندما هبطت السفينة بالكامل، ارتخت حدة التوتر في كتفيه قليلًا.
لم يكن حضوره ساحقًا ولا قمعيًا؛ بل غريبًا في ارتياحه، كشخص يتمشى على مهل.
لهذا السبب، اصبح هنا في أمان أخيرًا بينما خرج من المركبة وزفر ببطء، ولأول مرة منذ فراره من الإتحاد، صار التوتر يتسرب من ذهنه.
ارتجف الجبل قبل أن تنشق الهضبة، تشكلت فتحة دائرية عملاقة ببطء أسفل السفينة، كاشفة عن عمود عميق محفور في قشرة الكوكب.
خلفه، للحظة خاطفة، بدا شيء هائل يلتف داخل فضاء مطوي قبل أن يختفي مجددًا، ليس هذا الشخص سوى خيالي القس!
الهواء حولها يلمع باستمرار بخيوط احتمال غير مرئية تتحول في اتجاهات لا تعد، هذه المرأة بطبيعة الحال خيالية الأوراكل، وعلى عكس سلوك القس المريح، وقوفها متصلبًا ومتيقظًا، مع لمحة من الرعب والصدمة كأنها عاشت شيئًا مرعبًا.
في هذه اللحظة، أمال خيالي القس رأسه قليلًا بينما اتسعت ابتسامته إلى تلك الابتسامة المألوفة البريئة، طوى يديه خلف ظهره بلا مبالاة ونظر جانبًا نحوها.
في هذه اللحظة، نظر إلى الأسفل نحو سلسلة الجبال أدناه بنفس التعبير المرح الذي يحمله دائمًا.
بين الحين والآخر، البراكين تثور ليس بغضب مدمر بل بأعمدة نارية مضبوطة تغذي النظم البيئية المجاورة، ورقصت عواصف البرق عبر سماوات بعيدة دون خراب، مضيئةً سلاسل جبال من الحجر المشع.
لكن في هذه اللحظة بالذات، خرج شكل آخر خلفه، ترتدي ثوبًا منسدلًا بلون أزرق منتصف الليل العميق مغطى بنقوش رونية متوهجة باهتة.
انجرفت كتل أرضية ضخمة عائمة بكسل في الغلاف الجوي العلوي، محاطة برياح لطيفة تحمل ذرات متلألئة من الطاقة العنصرية.
لهذا السبب، اصبح هنا في أمان أخيرًا بينما خرج من المركبة وزفر ببطء، ولأول مرة منذ فراره من الإتحاد، صار التوتر يتسرب من ذهنه.
وجهها مخفيًا خلف قناع فضي أملس منقوش عليه خماسي يدور ببطء، وتسللت خصلات ناعمة من الشعر الداكن من تحته، منجرفة بلطف حول كتفيها.
الهواء حولها يلمع باستمرار بخيوط احتمال غير مرئية تتحول في اتجاهات لا تعد، هذه المرأة بطبيعة الحال خيالية الأوراكل، وعلى عكس سلوك القس المريح، وقوفها متصلبًا ومتيقظًا، مع لمحة من الرعب والصدمة كأنها عاشت شيئًا مرعبًا.
رغم فضولها الذي يغلي، لم تجرؤ على مساءلته، وفي هذه اللحظة، مسح نظرها المقنع الجبال أدناه فورًا قبل أن يستقر على البقعة بالضبط حيث ظهرت المصفوفة الرونية المخفية سابقًا.
تسارع دوران الخماسي على قناعها بينما ومض ضوء روني، ومرت عدة ثوانٍ في صمت.
في هذه اللحظة، أمال خيالي القس رأسه قليلًا بينما اتسعت ابتسامته إلى تلك الابتسامة المألوفة البريئة، طوى يديه خلف ظهره بلا مبالاة ونظر جانبًا نحوها.
كوكبًا يفيض بالحياة، حيث امتدت غابات شاهقة من الأشجار البلورية عبر سهول زمردية، وتدفقت أنهار من المانا المضيئة كضوء سائل عبر وديان نحتتها قوى تكتونية عتيقة.
وقال بمرح: “هيه، ما رأيكِ يا سيدة الأوراكل؟ لم أكن مخطئًا، أليس كذلك”
♤♤♤
لم يكن حضوره ساحقًا ولا قمعيًا؛ بل غريبًا في ارتياحه، كشخص يتمشى على مهل.
