Switch Mode

يسرّنا أن نعلمكم بأن ملوك الروايات يوفر أيضًا موقعًا مجانيًا تمامًا يمكن للجميع القراءة من خلاله، مع وجود بعض الإعلانات التي تساهم في دعم استمرار تقديم المحتوى مجانًا.

يمكنكم زيارة الموقع المجاني عبر النقر هنا.

شكرًا لكم على متابعتكم ودعمكم الدائم.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الخيميائي الميكانيكي 248

ظهور درع الفراغ

ظهور درع الفراغ

الفصل 248: ظهور درع الفراغ

رأى القراصنة الذين كانوا يحلقون نحو سفينة العبيد، عددهم حوالي اثني عشر، سوين يقفز من السفينة، لكنهم لم يكترثوا على الإطلاق.

أخذ الضباب الكثيف يطبق حصاره فوق سطح البحر وئيدًا، وتوارى القمر خلف غلالات السحب الداكنة، مما هبط بمستوى الرؤية فوق المحيط إلى حدودها الدنيا. وفي تلك الأثناء، كانت مياه منتصف الليل ممعنة في البرودة، بينما انغمس سوين في الأعماق، يشق طريقه صامتًا صوب سفينة العبيد.

وإلا، فلن تعرف كيف أُصبت عندما يحين الوقت.

وابتدأت الأحداث كغارة خاطفة لعتق الأسرى تحت جنح الظلام، قبل أن تتطور بغتة وتستعر معركة بحرية شعواء.

فالخيميائيون يصيغون أعمالهم ارتكازًا على “مبدأ المعادل المتساوي”، مسخرين العناصر الطبيعية عبر صيغ وقوانين قننها أسلاف الخيمياء.

بووم!

بدون أن تمنح يوتا فرصة للتحدث، قفز سوين من السفينة.

بووم!

وبينما كان يتحدث، وجه الشفرة بشكل استفزازي نحو يوتا، القائدة…

بووم!

يوتا، التي كانت بجانبه، فقدت لونها أيضًا، “اللعنة! قائد القراصنة هذا متخصص من الرتبة الرابعة!”

تلاحق دوي المدفعية العنيف في تتابع سريع، واهتزت له أركان المكان ممزقًا طبلات الآذان.

ولم تكن مدفعية القراصنة بوجه عام لتداني بأس مدافع السفن التجارية الأكثر ثراءً، مما حرمهم من أي ميزة تذكر في هذا السجال البحري. فضلًا عن أن سفن القراصنة تلك، المتهالكة والتي طواها الإهمال والافتقار للصيانة لسنوات، لم تملك القدرة على تحمل الأضرار كما هو حال السفن التجارية الضخمة.

انهار الصاري، مبعثرًا المرؤوسين في كل الاتجاهات.

بيد أن إغراق أي من الطرفين للآخر لم يكن بالخطب اليسير؛ فعندما تصيب قذيفة مدفعية سفينة شراعية خشبية، كانت تخترق هيكلها المدعم بالرونات والصفائح المعدنية لتستقر في المقاصير، مبعثرة شظايا الأخشاب في كل صوب، محدثة جلبة هائلة دون أن تودي بالسفينة إلى القاع سريعًا. ولا يسع المرء توجيه ضربة قاضية وقاصمة إلا بضربة حظ، كأن ينكسر الصاري الرئيسي أو تُصاب مخازن الذخيرة مباشرة.

“لا ينبغي التقليل من شأن هؤلاء القراصنة…”

وتعقيبًا على هذا، إذا تماثلت القوى بين الجانبين، فإن رحى المعارك البحرية تدور طويلًا؛ لساعات ممتدة، أو لعلها تستمر أيامًا بلياليها.

“سأقتلك!”

وبطبيعة الحال، تحوز المستودعات بعض المقذوفات الخيميائية رفيعة المستوى الكفيلة بسحق تلك الهياكل الخشبية بطلقة فريدة، بيد أن كلفة المقذوف الواحد قد تربو على ثمن قارب شراعي كامل، وهو ترف لا يقوى عليه سوى كبار النبلاء أو أساطيل البحرية الإمبراطورية، ومن المستبعد للغاية تبديدها في مثل هذه المناوشات البحرية الدائرة.

بووم!

واستمر الطرفان في تبادل نيران المدفعية بلا هوادة. وحظيت سفن القراصنة بمزية تفوق عددي، إذ تراءت قرابة عشرين هيئة لسفنهم تمخر عباب الضباب. ولكن، وسواء أكان الأمر يتعلق بمطاردة مع القوات البحرية أو غارة سطو خاطفة، لم يكن القراصنة ليميلوا للمبارزات المدفعية مديدة الأثر، بل تمثلت براعتهم الحقيقية في قتال الصعود واقتحام الأسطح.

[منجل الفراغ] الجودة فضية من الرتبة الرابعة الوصف هيكل خيميائي؛ منجل مخلوق فريد من مستوى الفراغ، يحتوي على قدرة انتقال مكاني، يمكنه تجاهل العوائق في قطعاته؛ خصائص اللعنة قيمة الاحتواء B+ أو أعلى، احتمال الطفرة لا يتجاوز 15%؛ الشرح بعد الدمج، يزيد بشكل كبير من صلابة المضيف وخفة حركته، ومن المرجح جدًا اكتساب بعض الفهم لاستخدام قانون المكان؛ ————————

كلا، ففي هذا العالم الذي شاع فيه استخدام التعزيزات والتعديلات الخيميائية، انتفت الحاجة للصعود التقليدي؛ إذ بات بمقدور القراصنة تفعيل تعزيزاتهم ليحلقوا من كبد السماء أو يندفعوا سباحة من أغوار المحيط. تعزيزات الأجنحة، وتعزيزات الرئات المائية للتنفس في الأعماق، وتعزيزات جلود القروش…

بمجرد ارتداء الدرع القتالي، سيكون من الصعب جدًا حتى على ساحر غامض من الرتبة الخامسة قتله.

هذه الهياكل العملية الخيار الأثير لمن يتخذ البحر كسبًا لعيشه، لكونها تمنحهم قدرات بقاء بالغة البأس. ورغم أن التحليق في السماء يبقيهم هدفًا سانحًا ومكشوفًا، فإن التسلل تحت الماء وفر لهم حماية وأمانًا أكبر بكثير.

أصبح تعبير يوتا حازمًا، “سأذهب معك!”

تقدم سوين بهدوء عبر الماء، يرقب جحافل القراصنة وهم يغوصون تباعًا من قواربهم المقابلة. وما إن ولج هؤلاء الرفاق لجة الماء حتى سبحوا برشاقتها كالأسماك وبسرعة فائقة، مستعينين بشتى أنواع الزعانف، والأقدام المكففة، والذيول البديلة، وأجهزة التخفي المائي، مما ساعد عصبة القراصنة على تقليص المسافة مع السفن التجارية خاطفة الأنظار.

كان تكتيك التحويل هذا تحديدًا لانتظار عودتهم.

وبدأ قتال الصعود اليدوي يستعر بدوره. وتألف الفوج الأول من قراصنة العلف والمستضعفين الذين اشتبكوا في نزال قريب، وكان جلهم من ذوي الرتب المنخفضة كالأولى والثانية. ودون أن يشعر به أحد، أجهز سوين على اثنين منهم التقاهم في الغياهب تحت الماء.

عاجزين عن إيقافه، لم تكن بإمكانهم إلا مشاهدته وهو يلوح بمدمر السفن كطاحونة هواء عملاقة، قاطعًا جميع الصواري على السفينة.

وعند هذا المدى، استطاع أخيرًا تفكيك بنية أسطول القراصنة وتمييز ترتيبه كاملًا، ليتنفس الصعداء متمتمًا، “من اليُمن أن سربًا واحدًا هو من تولى الهجوم…”

بالرغم من أن عدد الدالو كان كبيرًا، إلا أنهم لم يكونوا بلا قوة قتالية. لكن إذا اندلع قتال عنيف حقًا، فلن يتمكن أحد من إيقاف ذلك المحترف من الرتبة الرابعة، مما سيؤدي بالتأكيد إلى إصابات ووفيات كبيرة.

ورغم رفع تلك القطع البحرية لعلم ملك بحر الشمال، فإن الرايات الثانوية فضحت ولاءاتها الخاصة؛ إذ تبين أن هذا هو الأسطول الرابع التابع لأوليغ، وتحديدًا الفريق السابع المسمى بـ”الذئب الفضي” تحت قيادة كارول. بل إن بعض تلك السفن قد رآها سوين بعينيه سابقًا، إبان المعركة الطاحنة في ميناء بلاك ريف عند مطاردة البرج.

انهار الصاري، مبعثرًا المرؤوسين في كل الاتجاهات.

ويعد أوليغ الحاكم الفعلي والمستبد ببحر الشمال، ولا يقل قادة أسرابه الرسميون عن الرتبة الخامسة، في حين يتربع قادة الاحتياط على عرش الرتبة الرابعة، مما يجعلهم في أي مكان آخر بمثابة قراصنة عظام يشار إليهم بالبنان.

واستمر الطرفان في تبادل نيران المدفعية بلا هوادة. وحظيت سفن القراصنة بمزية تفوق عددي، إذ تراءت قرابة عشرين هيئة لسفنهم تمخر عباب الضباب. ولكن، وسواء أكان الأمر يتعلق بمطاردة مع القوات البحرية أو غارة سطو خاطفة، لم يكن القراصنة ليميلوا للمبارزات المدفعية مديدة الأثر، بل تمثلت براعتهم الحقيقية في قتال الصعود واقتحام الأسطح.

وكان سوين قد قصد سابقًا “نقابة صائدي الجوائز” واستقصى تفاصيل وفيرة عن مشاهير القراصنة، وضمنهم كارول هذا. فقد شق الرجل طريقه ذات يوم كقائد حراسة لأحد النبلاء، قبل أن يتورط في علاقة آثمة مع زوجة مخدومه؛ وعقب انكشاف أمره، أعمل السيف في رقاب عائلة النبيل بأكملها محولًا إياهم إلى جثث هامدة، ليدرج كطريد مطلوب للعدالة من قبل الإمبراطورية، مما ألجأه للفرار وامتهان القرصنة.

أتاه الرد الخاطف عبر الجهاز، “حسنًا!”، ولم تكد الكلمات تخبو حتى شرعوا في رمي المدافع والبضائع الثقيلة في عرض البحر، مما خفف من غاطس السفينة بشكل ملحوظ وضاعف من سرعتها فورًا.

وتميزت موهبته الفطرية وتعديلاته وتقنيات تطوره بالرفعة، وغدا ذا بأس وقوة مهولة.

وبعبارة أخرى، كان أحد الأسلوبين “علمًا” يقود خطاه المنطق، بينما يمثل الآخر “سحرًا غامضًا” ممعنًا في الغيب.

يولي القراصنة رتبهم ومكانتهم اهتمامًا بالغًا؛ فموضع المرء فوق سطح السفينة يفصح بلا عناء عن الفارق بين “قائد السرب” و”نائب القائد” و”قائد الفصيل الصغير”.

وكان سوين قد قصد سابقًا “نقابة صائدي الجوائز” واستقصى تفاصيل وفيرة عن مشاهير القراصنة، وضمنهم كارول هذا. فقد شق الرجل طريقه ذات يوم كقائد حراسة لأحد النبلاء، قبل أن يتورط في علاقة آثمة مع زوجة مخدومه؛ وعقب انكشاف أمره، أعمل السيف في رقاب عائلة النبيل بأكملها محولًا إياهم إلى جثث هامدة، ليدرج كطريد مطلوب للعدالة من قبل الإمبراطورية، مما ألجأه للفرار وامتهان القرصنة.

وحتى في أوقات المراقبة، يتبوأ الرأس الكبير “الموقع المركزي” بدلًا من التواري في الزوايا.

وتعقيبًا على هذا، إذا تماثلت القوى بين الجانبين، فإن رحى المعارك البحرية تدور طويلًا؛ لساعات ممتدة، أو لعلها تستمر أيامًا بلياليها.

رصد سوين من بعيد ذلك الرجل كث اللحية المتسربل بالزرد الحديدي البارد فوق متن سفينة القيادة، ليتتعرف فورًا على كارول. وجلست إلى جواره امرأة ذات هيئة قوطية، حُلق نصف رأسها واصطبغت أسنانها بالسواد، فميزها سوين بلمحة وتأمل قائلًا، “إنها قائدة الفريق التاسع، ’المحرضة’ هايديفيتش. واحدة تبرع في سحر السيطرة على العقول، والآخر في النزال المباشر، وكلاهما من الرتبة الخامسة. يبدو أنهما عقدا العزم على استئصال شأفة هودج هذه المرة…”

لوح سليمان بالشفرة المتوهجة بالضوء الأرجواني في يده، مصدر ثقته.

بيد أن هذا الثنائي كان يضع نصب عينيه تصفية “قبضة العدالة”، ولم يكن لسوين ناقة في هذا الأمر ولا جمل. وأمام هذا المشهد، نشطت حياكة الأفكار في عقله؛ فوجود سرب واحد يضمن عدم تورطه في معضلات كبرى تعيق سلامته الشخصية.

وتميزت موهبته الفطرية وتعديلاته وتقنيات تطوره بالرفعة، وغدا ذا بأس وقوة مهولة.

واستعرت نيران الحرب البحرية. وفي تلك اللحظات، بدا أن هودج أيقن وقوعه في مأزق مهلك اليوم؛ فلم يعول على أسطول السفن التجارية لمد يد العون، وآثر عدم انتظار إطباق الحصار عليه من قِبل القراصنة، ففرض هو ورجاله السيطرة على السفينة التي غنموها سلفًا واندفعوا يحاولون شق طريقهم واختراق الطوق باتجاه الغرب.

هذه الهياكل العملية الخيار الأثير لمن يتخذ البحر كسبًا لعيشه، لكونها تمنحهم قدرات بقاء بالغة البأس. ورغم أن التحليق في السماء يبقيهم هدفًا سانحًا ومكشوفًا، فإن التسلل تحت الماء وفر لهم حماية وأمانًا أكبر بكثير.

ومع بدء فرارهم، سارعت بضع قطع من سفن القراصنة لمطاردتهم، وانخرط قادة السرب من الرتبة الخامسة من سفينة القيادة في إثرهم. وعند معاينة هذا، انتفض قلب سوين حبورًا وهو يحدث نفسه، “يا لها من فرصة سانحة لا تُعوض!”

عادةً، لم يكن سوين ليلقي نظرة ثانية على هؤلاء المرؤوسين، لكنه الآن نظر إلى هياكلهم، فاندهش حقًا.

تمثلت البشارة الأخرى في إحجام القراصنة عن إيلاء سفينة العبيد المحملة بيوتا والآخرين اهتمامًا كبيرًا؛ إذ صُممت السفينة حصرًا لشحن البضائع والأسرى، وأدرك القراصنة بخبرتهم الطويلة أنها تغص بـ”غنائم ثمينة”، وأن إغراقها يحيل غارتهم بلا جدوى.

بالرغم من أنها لم تكن ملمة جدًا بسوين، إلا أنها استطاعت أن تشعر بأنه كان فقط من الرتبة الثالثة.

علاوة على ذلك، فإن الطرف التجاري —رغم علمه بوقوع السفينة تحت سيطرة العبيد— أحجم عن تشتيت ذخائره وإغراق ممتلكاته الخاصة في مواجهة قراصنة أشد بأسًا وضراوة. وتبعًا لهذا، نجت سفينة العبيد، الواهنة بطبيعتها، وبقيت سالمة من لظى القذائف المتطايرة.

بضع “تقطيعات” أخرى جعلت تلك الفجوة تتحول فورًا إلى ثقب كبير.

بادرت عينا سوين برصد الموقف، ليتحدث فورًا عبر جهاز الاتصال محذرًا، “إنهم يقتفون أثر هودج! يوتا، سارعي بإلقاء كافة المدافع والشحنات في جوف اليَم والأشرعة. اتجهوا شرقًا وغادروا هذه المنطقة البحرية بأسرع ما يمكن!”

ومثلت هذه اللحظات المعاينة الأولى لسوين لما يسمى بـ”السحر الحقيقي”، واستشعره كمعجزة خارقة للعادة؛ إذ تتشكل التعاويذ من خلال الترانيم والصلوات المخلصة، وهو أسلوب يباين تمامًا صياغة التعاويذ الخيميائية التي يعهدها.

أتاه الرد الخاطف عبر الجهاز، “حسنًا!”، ولم تكد الكلمات تخبو حتى شرعوا في رمي المدافع والبضائع الثقيلة في عرض البحر، مما خفف من غاطس السفينة بشكل ملحوظ وضاعف من سرعتها فورًا.

لم يكن لديه وقت لشرح أكثر، وأضاف، “سيأتون من أجلي بالتأكيد بعد قليل. انتهزي الفرصة للمغادرة. لا تقلقي علي، لدي طرق للهروب.”

وبناءً على أصوات الاشتباك المتسامية من بعيد، خمن سوين أن قائدي السرب قد اصطدما بالفعل مع هودج. وبلا أدنى تردد، نفذ بضع عمليات انتقال مكانيّة ليصل أسفل قاع السفينة مباشرة، ثم وثب مستقرًا فوق ظهرها.

ويعد أوليغ الحاكم الفعلي والمستبد ببحر الشمال، ولا يقل قادة أسرابه الرسميون عن الرتبة الخامسة، في حين يتربع قادة الاحتياط على عرش الرتبة الرابعة، مما يجعلهم في أي مكان آخر بمثابة قراصنة عظام يشار إليهم بالبنان.

كانت يوتا منشغلة بتوجيه أبناء جلدتها لإدارة الأشرعة والتخلص من كل ما هو غير ضروري؛ فبمعزل عن الماء العذب والمؤن، أُلقي بكل ما وقعت عليه الأيدي في لجة المحيط.

مع ذهاب جميع المقاتلين الأقوياء لاعتراض سفينة العبيد، كان الغوغاء المتبقون غير فعالين مثل النمل يعض فيلًا ضد سوين.

تبادل الاثنان إيماءة رضا وفهم، والتمعت عينا يوتا بفيض من العرفان قائلة، “الشكر لك، سيد سوين.” فلولا وجود هذا الرجل، لما كُتب لهذه النجاة أن ترى النور. ثم فاهت بعبارة بلغة دالو وجهتها لرفاقها، وما إن تناهت الحروف لممسامعهم حتى بادر أشباه البشر، الواحد تلو الآخر، بالإعراب عن خالص امتنانهم، منحنين بتبجيل لسوين.

كان هذا مدخراته التي كان يدخرها على أمل أن يصبح قائدًا شرعيًا يومًا ما…

ظن سوين أنه استشف كلمتي “محارب” و”شكرًا”. فهز رأسه إيجابًا مشيرًا إليهم بمواصلة العمل على الأشرعة، فالوقت لا يتسع للاسترخاء، والقراصنة القابعون خلفهم لن يرتضوا بمشاهدة بضائع تُقدر بالمليارات وهي تفلت من بين أيديهم.

كان تكتيك التحويل هذا تحديدًا لانتظار عودتهم.

ورغم أن “قبضة العدالة” هودج قد ساق إليهم خطرًا محدقًا، فإنه رفع عن عاتقه وسلوكه مشقة بالغة؛ إذ ظفروا على الأقل بمفاتيح الياقات المتفجرة والأغلال الكابتة للسحر، ومكن عتق قبيلة دالو من استرداد بعض من بأسهم القتالي.

بالرغم من أنها لم تكن ملمة جدًا بسوين، إلا أنها استطاعت أن تشعر بأنه كان فقط من الرتبة الثالثة.

فالبشر عند هذا المستوى كانوا خيميائيين بلا معتقدات، بينما اختلف الدالو عنهم باتباعهم لـ”تجسيد الطبيعة”، واستمداد قوتهم كمنحة من التجسيد؛ فهم محاربون بالفطرة يحوزون قدرات التحول وتشكيل التعاويذ.

لكن إذا بدأ قتال حقيقي، فستكون قدرة الإزاحة المكانية صعبة جدًا، ولا يستطيع ضمان القضاء عليهم فورًا.

غصت سفينة العبيد الصغيرة نسبيًّا بآلاف من أشباه البشر، وغدا تحررهم كفيلًا بإنهاء أي نقص في الأيدي العاملة. ورغم تواضع رتبهم، فإن تناوب المئات منهم على تفعيل تعاويذ الرياح لدفع الأشرعة منح السفينة سرعة فائقة وغير مألوفة، لتفقد قوارب القراصنة المطاردة أي فرصة للحاق بهم استنادًا للسرعة وحدها.

وكان سوين قد قصد سابقًا “نقابة صائدي الجوائز” واستقصى تفاصيل وفيرة عن مشاهير القراصنة، وضمنهم كارول هذا. فقد شق الرجل طريقه ذات يوم كقائد حراسة لأحد النبلاء، قبل أن يتورط في علاقة آثمة مع زوجة مخدومه؛ وعقب انكشاف أمره، أعمل السيف في رقاب عائلة النبيل بأكملها محولًا إياهم إلى جثث هامدة، ليدرج كطريد مطلوب للعدالة من قبل الإمبراطورية، مما ألجأه للفرار وامتهان القرصنة.

ومثلت هذه اللحظات المعاينة الأولى لسوين لما يسمى بـ”السحر الحقيقي”، واستشعره كمعجزة خارقة للعادة؛ إذ تتشكل التعاويذ من خلال الترانيم والصلوات المخلصة، وهو أسلوب يباين تمامًا صياغة التعاويذ الخيميائية التي يعهدها.

طقطقت رصاصات المطر على درع الميكا، لكن ذلك لم يعيق حركاته قيد أنملة. جمع البخار من الغلاية القوة، وأثار دفقة من البخار الأبيض من قدميه أحدث تموجات كبيرة على سطح الماء. بقفزة، اندفع الميكا نحو سفينة قراصنة أخرى تقترب.

فالخيميائيون يصيغون أعمالهم ارتكازًا على “مبدأ المعادل المتساوي”، مسخرين العناصر الطبيعية عبر صيغ وقوانين قننها أسلاف الخيمياء.

بالرغم من أنه لم يحصل على مكافأة بعد، إلا أنها كانت وشيكة.

وفي المقابل، تظهر تعاويذ الدالو كخط اتصال مع إرادة عليا عبر الترتيل، لتتجلى بأسلوب أشد بساطة.

أغمض سوين عينيه وهو يشاهد القراصنة يطاردونهم، معبرًا عن أفكاره داخليًا.

لم يحط سوين بها كاملًا، بيد أنه أدرك أن سحرهم يستهلك جزءًا من طاقتهم الذاتية ممزوجًا بالمدد الممنوح من تجسيدهم؛ فجوهر الترانيم السحرية يمثل إقرارًا بالعقيدة والإيمان.

ففي النهاية، في عينيه، كانت مجموعة من دروع مافا العسكرية تساوي أضعافًا مضاعفة لسفينة مليئة بالعبيد!

وبعبارة أخرى، كان أحد الأسلوبين “علمًا” يقود خطاه المنطق، بينما يمثل الآخر “سحرًا غامضًا” ممعنًا في الغيب.

لو كانت هي وحدها، بالتأكيد لن تستسلم دون قتال، حتى لو كان يعني الموت في المعركة.

ولم يطل وقوفه عند هذا الحد؛ إذ رصد في تلك الهنيهة قراصنة السفن الخلفية وهم يعاينون إفلات صيدهم الثمين، لينطلقوا في إثرهم بجنون.

وتميزت موهبته الفطرية وتعديلاته وتقنيات تطوره بالرفعة، وغدا ذا بأس وقوة مهولة.

لم تكن تلك القطع مجرد سفن مطاردة، بل عصبة تحوز قدرات… الإزاحة المكانية! فتمتم والدهشة تملأ وجهه، “تلك التعزيزات المجنحة المحلقة، أتحملُ في طياتها حقًّا أحكام القانون المكاني؟” وانقبضت حدقتاه وهو يراقب العصبة تطلق هياكلها الطائرة، والتي تشبه تارة حشرات السرعوف والبراغيث، وتارة كائنات فضائية غريبة.

بالتأكيد، لم يكن سوين ليخدع نفسه بالاعتقاد بأنه يستطيع مواجهة مجموعة قراصنة وجهاً لوجه.

لم يقتصر صنيعهم على الطيران المادي؛ فمع رفرفة أجنحتهم، تومض نقوش أرجوانية لينتقل حاملها مسافة عشرات الأمتار للأمام خلسة.

و “مدمر سفن المعركة البخارية” المجهز بالدرع كان في الأساس سلاح قطع سفن خارق!

قد يمر الأمر على العامة دون اكتراث، بيد أنه بدا واضحًا كالشمس لسوين، الممارس الذي أيقظ القدرات المكانية وتمرس عليها! وكشفت لغة التقييم عن ماهية تلك الأجنحة:

فكرت في ما قاله سوين للتو، ولم تستطع إلا أن تنظر نحو البحر البعيد.

[أجنحة الفراغ]
الجودة حديدية سوداء من الرتبة الأولى
الوصف هيكل خيميائي، أجنحة هيكلية تنتجها حشرة معينة من مستوى الفراغ، تحتوي على قدرات إزاحة مكانية؛
خصائص اللعنة قيمة التوافق C+ أو أعلى، احتمال الطفرة لا يتجاوز 20%؛
الشرح بعد الدمج، زيادة طفيفة في صلابة المضيف وخفة حركته، مع فرصة لاستيعاب بعض التطبيقات الأولية للقوانين المكانية؛

بما أنهم كانوا ممارسين منخفضي الرتبة، كان لدى القراصنة نوع واحد أو نوعان فقط من الهياكل عليهم.

أغلق القراصنة المسافة بعشرات الأمتار في غمضة عين، و لحقوا بهم بسرعة.

عادةً، لم يكن سوين ليلقي نظرة ثانية على هؤلاء المرؤوسين، لكنه الآن نظر إلى هياكلهم، فاندهش حقًا.

بدا أن لتلك النظرة قوة لا يمكن تفسيرها للإقناع.

“هل يمكن أن يكون أولئك الرجال قد وجدوا قناة ختم ’بعد الفراغ’؟”

بضع “تقطيعات” أخرى جعلت تلك الفجوة تتحول فورًا إلى ثقب كبير.

نظر سوين إلى المعلومات المعروضة وأصبح تعبيره غريبًا بعض الشيء.

[منجل الفراغ] الجودة فضية من الرتبة الرابعة الوصف هيكل خيميائي؛ منجل مخلوق فريد من مستوى الفراغ، يحتوي على قدرة انتقال مكاني، يمكنه تجاهل العوائق في قطعاته؛ خصائص اللعنة قيمة الاحتواء B+ أو أعلى، احتمال الطفرة لا يتجاوز 15%؛ الشرح بعد الدمج، يزيد بشكل كبير من صلابة المضيف وخفة حركته، ومن المرجح جدًا اكتساب بعض الفهم لاستخدام قانون المكان؛ ————————

عرف أنه بصرف النظر عن “قناة بعد الهاوية” تحت أطلال مدينة الفجر في لينغدون القديمة، كان لهذا المستوى ذات مرة العديد من القنوات المكانية المتصلة بمستويات أخرى.

رأى سوين بالطبع مجموعة القراصنة وهم يطيرون عائدين. حتى أنه رأى بوضوح الازدراء على وجه القائد.

لكن من بين الكم الهائل من المعلومات التي حصدها سوين، لم ير أحد هذا النوع من “معدات الفراغ”.

إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.

هذا يعني أن القراصنة تحت ملك بحر الشمال إما أنهم وجدوا قناة مستوى سرية أو دخلوا إلى وكر وحش فراغ، وهكذا حصلوا على هذه المواد؟

وبينما كان يتحدث، وجه الشفرة بشكل استفزازي نحو يوتا، القائدة…

القدرة المكانية قوة قتالية نادرة وقوية جدًا.

لم تكن تلك القطع مجرد سفن مطاردة، بل عصبة تحوز قدرات… الإزاحة المكانية! فتمتم والدهشة تملأ وجهه، “تلك التعزيزات المجنحة المحلقة، أتحملُ في طياتها حقًّا أحكام القانون المكاني؟” وانقبضت حدقتاه وهو يراقب العصبة تطلق هياكلها الطائرة، والتي تشبه تارة حشرات السرعوف والبراغيث، وتارة كائنات فضائية غريبة.

ناهيك عن معدات الطيران!

طالما قتلوا هوج هذه المرة، فسيصنعون اسمًا لأنفسهم فورًا في جميع أنحاء بحر الشمال.

سيكون التعزيز القتالي للمتخصصين قفزة نوعية مطلقة.

هذه الهياكل العملية الخيار الأثير لمن يتخذ البحر كسبًا لعيشه، لكونها تمنحهم قدرات بقاء بالغة البأس. ورغم أن التحليق في السماء يبقيهم هدفًا سانحًا ومكشوفًا، فإن التسلل تحت الماء وفر لهم حماية وأمانًا أكبر بكثير.

بالنظر إلى الوضع الحالي، قد يكون لدى ملك بحر الشمال مجموعة كبيرة من المرؤوسين المجهزين بمعدات الفراغ.

الفصل 248: ظهور درع الفراغ

هذه القوة لا يستهان بها.

ومثلت هذه اللحظات المعاينة الأولى لسوين لما يسمى بـ”السحر الحقيقي”، واستشعره كمعجزة خارقة للعادة؛ إذ تتشكل التعاويذ من خلال الترانيم والصلوات المخلصة، وهو أسلوب يباين تمامًا صياغة التعاويذ الخيميائية التي يعهدها.

“لا ينبغي التقليل من شأن هؤلاء القراصنة…”

وعند هذا المدى، استطاع أخيرًا تفكيك بنية أسطول القراصنة وتمييز ترتيبه كاملًا، ليتنفس الصعداء متمتمًا، “من اليُمن أن سربًا واحدًا هو من تولى الهجوم…”

أغمض سوين عينيه وهو يشاهد القراصنة يطاردونهم، معبرًا عن أفكاره داخليًا.

لم تكن تلك القطع مجرد سفن مطاردة، بل عصبة تحوز قدرات… الإزاحة المكانية! فتمتم والدهشة تملأ وجهه، “تلك التعزيزات المجنحة المحلقة، أتحملُ في طياتها حقًّا أحكام القانون المكاني؟” وانقبضت حدقتاه وهو يراقب العصبة تطلق هياكلها الطائرة، والتي تشبه تارة حشرات السرعوف والبراغيث، وتارة كائنات فضائية غريبة.

بدا الآن أن هذا المحيط الشاسع مليء بالفرص والكنوز التي لا نهاية لها. لم يكن هو الوحيد المحظوظ.

بدون أن تمنح يوتا فرصة للتحدث، قفز سوين من السفينة.

أغلق القراصنة المسافة بعشرات الأمتار في غمضة عين، و لحقوا بهم بسرعة.

اختبرت هذه المجموعة من الدروع سابقًا في معركة كبيرة بميناء غادرونتي، وكانت سلاحًا مفيدًا، مع خوذة تمتلك معالجة خاصة مضادة للعنات.

تمكن الناس على القارب من رؤية الابتسامات المستهترة على وجوههم.

ومثلت هذه اللحظات المعاينة الأولى لسوين لما يسمى بـ”السحر الحقيقي”، واستشعره كمعجزة خارقة للعادة؛ إذ تتشكل التعاويذ من خلال الترانيم والصلوات المخلصة، وهو أسلوب يباين تمامًا صياغة التعاويذ الخيميائية التي يعهدها.

يوتا، التي كانت بجانبه، فقدت لونها أيضًا، “اللعنة! قائد القراصنة هذا متخصص من الرتبة الرابعة!”

هذه القوة لا يستهان بها.

على متن السفينة، من بين جميع شعب دالو، كانت هي الوحيدة من الرتبة الثالثة.

بادرت عينا سوين برصد الموقف، ليتحدث فورًا عبر جهاز الاتصال محذرًا، “إنهم يقتفون أثر هودج! يوتا، سارعي بإلقاء كافة المدافع والشحنات في جوف اليَم والأشرعة. اتجهوا شرقًا وغادروا هذه المنطقة البحرية بأسرع ما يمكن!”

بالرغم من أن عدد الدالو كان كبيرًا، إلا أنهم لم يكونوا بلا قوة قتالية. لكن إذا اندلع قتال عنيف حقًا، فلن يتمكن أحد من إيقاف ذلك المحترف من الرتبة الرابعة، مما سيؤدي بالتأكيد إلى إصابات ووفيات كبيرة.

طالما قام شبه البشر بأقل حركة، لما كان يمانع في قتل واحد لتحذير الآخرين، وسرعان ما تتدحرج أعداد كبيرة من الرؤوس.

تحركت عينا سوين، وفكر بسرعة في ذهنه.

….

واحد من الرتبة الرابعة، واثنان من الرتبة الثالثة، وبعض من الرتبة الأولى والثانية. بالنسبة له، لم تكن المشكلة كبيرة جدًا.

ظن سوين أنه استشف كلمتي “محارب” و”شكرًا”. فهز رأسه إيجابًا مشيرًا إليهم بمواصلة العمل على الأشرعة، فالوقت لا يتسع للاسترخاء، والقراصنة القابعون خلفهم لن يرتضوا بمشاهدة بضائع تُقدر بالمليارات وهي تفلت من بين أيديهم.

لكن إذا بدأ قتال حقيقي، فستكون قدرة الإزاحة المكانية صعبة جدًا، ولا يستطيع ضمان القضاء عليهم فورًا.

طالما قتلوا هوج هذه المرة، فسيصنعون اسمًا لأنفسهم فورًا في جميع أنحاء بحر الشمال.

علاوة على ذلك، قتل هؤلاء القلائل كان مسألة بسيطة، لكن خلفهم كان هناك مجموعة قراصنة عظمى كاملة. ملك بحر الشمال لم يكن من السهل استفزازه.

بدون أن تمنح يوتا فرصة للتحدث، قفز سوين من السفينة.

على الجانب الآخر، كانت تنتظر عشرات القوارب. إذا حدثت ضجة كبيرة هنا، فسيأتي بالتأكيد بعض المتفوقين لتعزيزهم.

تبادل الاثنان إيماءة رضا وفهم، والتمعت عينا يوتا بفيض من العرفان قائلة، “الشكر لك، سيد سوين.” فلولا وجود هذا الرجل، لما كُتب لهذه النجاة أن ترى النور. ثم فاهت بعبارة بلغة دالو وجهتها لرفاقها، وما إن تناهت الحروف لممسامعهم حتى بادر أشباه البشر، الواحد تلو الآخر، بالإعراب عن خالص امتنانهم، منحنين بتبجيل لسوين.

من بين قادة أسراب القراصنة، قد يكون هناك من يمتلكون قدرات خاصة تتجاوز المعلومات التي تم جمعها.

بيد أن هذا الثنائي كان يضع نصب عينيه تصفية “قبضة العدالة”، ولم يكن لسوين ناقة في هذا الأمر ولا جمل. وأمام هذا المشهد، نشطت حياكة الأفكار في عقله؛ فوجود سرب واحد يضمن عدم تورطه في معضلات كبرى تعيق سلامته الشخصية.

مثل ساحر اللعنات المعروف باسم ’الغراب’ غوينب.

مواجهة أعداء غير معروفين، لا يجب أن يكون المرء مهملًا.

وبعبارة أخرى، كان أحد الأسلوبين “علمًا” يقود خطاه المنطق، بينما يمثل الآخر “سحرًا غامضًا” ممعنًا في الغيب.

وإلا، فلن تعرف كيف أُصبت عندما يحين الوقت.

كان هذا مدخراته التي كان يدخرها على أمل أن يصبح قائدًا شرعيًا يومًا ما…

مرت أفكار سوين برأسه في لحظة، وسرعان ما توصل إلى خطة.

قد يمر الأمر على العامة دون اكتراث، بيد أنه بدا واضحًا كالشمس لسوين، الممارس الذي أيقظ القدرات المكانية وتمرس عليها! وكشفت لغة التقييم عن ماهية تلك الأجنحة:

رؤية أن القراصنة كانوا على وشك الصعود إلى السفينة، قال على عجل ليوتا بجانبه، “عندما يصعدون على متن السفينة، لا تقاومي. ربما لن يقتلوا. لدي طريقة لجعلهم يغادرون!”

شعر أنه بهذه القدرة الفراغية، سيصبح قرصانًا عظيمًا معروفًا في جميع أنحاء المنطقة!

عند سماع هذا، فوجئت يوتا في البداية، “لكن…”

مدمر السفن الميكانيكي، بالرغم من عدم قدرته على إطلاق “سيف كي” أو هجمات أخرى بعيدة المدى، إلا أنه بشفرته المهتزة، استطاع قطع السفن الشراعية الخشبية بسهولة.

بالرغم من أنها لم تكن ملمة جدًا بسوين، إلا أنها استطاعت أن تشعر بأنه كان فقط من الرتبة الثالثة.

الطرف الآخر كان لديه الرتبة الرابعة وربما الخامسة. هل كان يخطط للذهاب بمفرده؟

الطرف الآخر كان لديه الرتبة الرابعة وربما الخامسة. هل كان يخطط للذهاب بمفرده؟

لكن من بين الكم الهائل من المعلومات التي حصدها سوين، لم ير أحد هذا النوع من “معدات الفراغ”.

خطير جدًا!

وإلا، فلن تعرف كيف أُصبت عندما يحين الوقت.

أصبح تعبير يوتا حازمًا، “سأذهب معك!”

عندما رأوا سفينتهم تأخذ الماء وتبدأ في الانقلاب، زأر هايديفيتش من “شفرة الفراغ” من سفينة العبيد البعيدة بغضب، “اللعنة!”

“لا، ابقِ على السفينة!”

بالتأكيد، لم يكن سوين ليخدع نفسه بالاعتقاد بأنه يستطيع مواجهة مجموعة قراصنة وجهاً لوجه.

لم تترك نبرة سوين مجالًا للرفض.

ومثلت هذه اللحظات المعاينة الأولى لسوين لما يسمى بـ”السحر الحقيقي”، واستشعره كمعجزة خارقة للعادة؛ إذ تتشكل التعاويذ من خلال الترانيم والصلوات المخلصة، وهو أسلوب يباين تمامًا صياغة التعاويذ الخيميائية التي يعهدها.

لم يكن لديه وقت لشرح أكثر، وأضاف، “سيأتون من أجلي بالتأكيد بعد قليل. انتهزي الفرصة للمغادرة. لا تقلقي علي، لدي طرق للهروب.”

يولي القراصنة رتبهم ومكانتهم اهتمامًا بالغًا؛ فموضع المرء فوق سطح السفينة يفصح بلا عناء عن الفارق بين “قائد السرب” و”نائب القائد” و”قائد الفصيل الصغير”.

نظرت يوتا إلى نظرة الرجل الحازمة، لم تكن تعرف ماذا تقول، “أنت…”

عاجزين عن إيقافه، لم تكن بإمكانهم إلا مشاهدته وهو يلوح بمدمر السفن كطاحونة هواء عملاقة، قاطعًا جميع الصواري على السفينة.

بدا أن لتلك النظرة قوة لا يمكن تفسيرها للإقناع.

وبينما كان يتحدث، وجه الشفرة بشكل استفزازي نحو يوتا، القائدة…

هل يمكنه فعلها حقًا؟

لكن إذا بدأ قتال حقيقي، فستكون قدرة الإزاحة المكانية صعبة جدًا، ولا يستطيع ضمان القضاء عليهم فورًا.

بدون أن تمنح يوتا فرصة للتحدث، قفز سوين من السفينة.

نظر سوين إلى المعلومات المعروضة وأصبح تعبيره غريبًا بعض الشيء.

….

عندما رأوا سفينتهم تأخذ الماء وتبدأ في الانقلاب، زأر هايديفيتش من “شفرة الفراغ” من سفينة العبيد البعيدة بغضب، “اللعنة!”

رأى القراصنة الذين كانوا يحلقون نحو سفينة العبيد، عددهم حوالي اثني عشر، سوين يقفز من السفينة، لكنهم لم يكترثوا على الإطلاق.

لم يكن لديه وقت لشرح أكثر، وأضاف، “سيأتون من أجلي بالتأكيد بعد قليل. انتهزي الفرصة للمغادرة. لا تقلقي علي، لدي طرق للهروب.”

في أعينهم، كان مجرد جبان يفر من المعركة.

تحكم سوين في الميكا القتالية، بلا خوف، كإله حرب في شكل بشري.

كان القائد من الرتبة الرابعة يدعى سليمان، وقد نال لنفسه لقب قرصان متعجرف، “شفرة الفراغ”.

أتاه الرد الخاطف عبر الجهاز، “حسنًا!”، ولم تكد الكلمات تخبو حتى شرعوا في رمي المدافع والبضائع الثقيلة في عرض البحر، مما خفف من غاطس السفينة بشكل ملحوظ وضاعف من سرعتها فورًا.

منذ أن نجح في دمج هياكل الفراغ من المستوى الفضي من الرتبة الرابعة، أصبح قائد احتياطي في الفريق السابع.

لو كانت هي وحدها، بالتأكيد لن تستسلم دون قتال، حتى لو كان يعني الموت في المعركة.

بالرغم من أنه لم يحصل على مكافأة بعد، إلا أنها كانت وشيكة.

واستمر الطرفان في تبادل نيران المدفعية بلا هوادة. وحظيت سفن القراصنة بمزية تفوق عددي، إذ تراءت قرابة عشرين هيئة لسفنهم تمخر عباب الضباب. ولكن، وسواء أكان الأمر يتعلق بمطاردة مع القوات البحرية أو غارة سطو خاطفة، لم يكن القراصنة ليميلوا للمبارزات المدفعية مديدة الأثر، بل تمثلت براعتهم الحقيقية في قتال الصعود واقتحام الأسطح.

طالما قتلوا هوج هذه المرة، فسيصنعون اسمًا لأنفسهم فورًا في جميع أنحاء بحر الشمال.

ورغم رفع تلك القطع البحرية لعلم ملك بحر الشمال، فإن الرايات الثانوية فضحت ولاءاتها الخاصة؛ إذ تبين أن هذا هو الأسطول الرابع التابع لأوليغ، وتحديدًا الفريق السابع المسمى بـ”الذئب الفضي” تحت قيادة كارول. بل إن بعض تلك السفن قد رآها سوين بعينيه سابقًا، إبان المعركة الطاحنة في ميناء بلاك ريف عند مطاردة البرج.

شعر أنه بهذه القدرة الفراغية، سيصبح قرصانًا عظيمًا معروفًا في جميع أنحاء المنطقة!

بالرغم من أن عدد الدالو كان كبيرًا، إلا أنهم لم يكونوا بلا قوة قتالية. لكن إذا اندلع قتال عنيف حقًا، فلن يتمكن أحد من إيقاف ذلك المحترف من الرتبة الرابعة، مما سيؤدي بالتأكيد إلى إصابات ووفيات كبيرة.

مع إعادة الأجنحة المجنحة خلفه، هبط سليمان بثبات على سفينة العبيد وألقى نظرة على مجموعة شبه البشر بوجوه جليدية، مطلقًا ضحكة غريبة، “يو… هذه الدفعة من البضائع ليست سيئة.”

لم تكن يوتا قد رأت ميكا قتالية من قبل، وبالكاد استطاعت إخفاء صدمتها من هذا الكيان الغريب، “ذلك… هل هو السيد سوين؟”

كانت إناث شبه البشر من قبائل الثعلب والذئب جميلة بشكل واضح عند النظرة الأولى.

بدا أن لتلك النظرة قوة لا يمكن تفسيرها للإقناع.

عند هذه الملاحظة، علقت ابتسامات شهوانية على وجوه القراصنة الذين كانوا خلفه.

لو كانت هي وحدها، بالتأكيد لن تستسلم دون قتال، حتى لو كان يعني الموت في المعركة.

كانت يوتا قد أظهرت أنيابها ومخالبها، مترددة في قلبها ما إذا كانت ستهاجم أم لا.

لمنع المطاردة، لا يمكن ترك سفينة القراصنة سليمة.

لو كانت هي وحدها، بالتأكيد لن تستسلم دون قتال، حتى لو كان يعني الموت في المعركة.

لمنع المطاردة، لا يمكن ترك سفينة القراصنة سليمة.

لكن خلفها مجموعة من أبناء قبيلتها.

تمكن الناس على القارب من رؤية الابتسامات المستهترة على وجوههم.

لوح سليمان بالشفرة المتوهجة بالضوء الأرجواني في يده، مصدر ثقته.

وفي المقابل، تظهر تعاويذ الدالو كخط اتصال مع إرادة عليا عبر الترتيل، لتتجلى بأسلوب أشد بساطة.

ضغط المحترف الفريد من الرتبة الرابعة اجتاح السفينة بأكملها فورًا، وزأر بصوت عالٍ، “لا يهمني إذا فهمتم أم لا. الآن، اذهبوا إلى عنبر السفينة وابقوا هناك، وإلا فلتذهبوا بحق الجحيم، لا تجعلوني أقتل الناس!”

و “مدمر سفن المعركة البخارية” المجهز بالدرع كان في الأساس سلاح قطع سفن خارق!

وبينما كان يتحدث، وجه الشفرة بشكل استفزازي نحو يوتا، القائدة…

بالرغم من أنه لم يحصل على مكافأة بعد، إلا أنها كانت وشيكة.

طالما قام شبه البشر بأقل حركة، لما كان يمانع في قتل واحد لتحذير الآخرين، وسرعان ما تتدحرج أعداد كبيرة من الرؤوس.

لوح سليمان بالشفرة المتوهجة بالضوء الأرجواني في يده، مصدر ثقته.

كانت يوتا لا تخاف؛ تألقت حدقتاها الزرقاوان بحدة حادة كالوحش.

بووم!

فكرت في ما قاله سوين للتو، ولم تستطع إلا أن تنظر نحو البحر البعيد.

اختبرت هذه المجموعة من الدروع سابقًا في معركة كبيرة بميناء غادرونتي، وكانت سلاحًا مفيدًا، مع خوذة تمتلك معالجة خاصة مضادة للعنات.

في تلك اللحظة بالذات، وكأن حوتًا عملاقًا يقفز، كان هناك صوت “سووش” عالٍ من البحر، وفجأة ظهر شكل، حديدي شرس… عملاق حديدي!

وحتى في أوقات المراقبة، يتبوأ الرأس الكبير “الموقع المركزي” بدلًا من التواري في الزوايا.

لم تكن يوتا قد رأت ميكا قتالية من قبل، وبالكاد استطاعت إخفاء صدمتها من هذا الكيان الغريب، “ذلك… هل هو السيد سوين؟”

واحد من الرتبة الرابعة، واثنان من الرتبة الثالثة، وبعض من الرتبة الأولى والثانية. بالنسبة له، لم تكن المشكلة كبيرة جدًا.

سمع بضعة قراصنة أيضًا الضجة وألقوا نظرة فرأوا المحارب الميكانيكي وهو يلوح بمدمر السفن ليقطع سفينتهم القراصنة، فاندهشوا جميعًا، “درع ميكا عسكري؟ أناس من إمبراطورية مافا؟”

انهار الصاري، مبعثرًا المرؤوسين في كل الاتجاهات.

….

لم يكن لديه وقت لشرح أكثر، وأضاف، “سيأتون من أجلي بالتأكيد بعد قليل. انتهزي الفرصة للمغادرة. لا تقلقي علي، لدي طرق للهروب.”

في الواقع، هذه “ميكا رتبة عقيد، النوع المدمر التاسع”!

عرف أنه بصرف النظر عن “قناة بعد الهاوية” تحت أطلال مدينة الفجر في لينغدون القديمة، كان لهذا المستوى ذات مرة العديد من القنوات المكانية المتصلة بمستويات أخرى.

بالتأكيد، لم يكن سوين ليخدع نفسه بالاعتقاد بأنه يستطيع مواجهة مجموعة قراصنة وجهاً لوجه.

طالما قام شبه البشر بأقل حركة، لما كان يمانع في قتل واحد لتحذير الآخرين، وسرعان ما تتدحرج أعداد كبيرة من الرؤوس.

علاوة على ذلك، لم يستطع ضمان عدم وجود متخصصين آخرين بقوى غامضة بين القراصنة.

لوح سليمان بالشفرة المتوهجة بالضوء الأرجواني في يده، مصدر ثقته.

ارتداء درع الميكا كان أكثر من مناسب.

نظرت يوتا إلى نظرة الرجل الحازمة، لم تكن تعرف ماذا تقول، “أنت…”

اختبرت هذه المجموعة من الدروع سابقًا في معركة كبيرة بميناء غادرونتي، وكانت سلاحًا مفيدًا، مع خوذة تمتلك معالجة خاصة مضادة للعنات.

في الواقع، هذه “ميكا رتبة عقيد، النوع المدمر التاسع”!

بمجرد ارتداء الدرع القتالي، سيكون من الصعب جدًا حتى على ساحر غامض من الرتبة الخامسة قتله.

مثل ساحر اللعنات المعروف باسم ’الغراب’ غوينب.

لجذب الانتباه ومنع القراصنة من مواصلة المطاردة، لم تكن هناك وسيلة أفضل من درع الميكا.

يوتا، التي كانت بجانبه، فقدت لونها أيضًا، “اللعنة! قائد القراصنة هذا متخصص من الرتبة الرابعة!”

لمنع المطاردة، لا يمكن ترك سفينة القراصنة سليمة.

ولم تكن مدفعية القراصنة بوجه عام لتداني بأس مدافع السفن التجارية الأكثر ثراءً، مما حرمهم من أي ميزة تذكر في هذا السجال البحري. فضلًا عن أن سفن القراصنة تلك، المتهالكة والتي طواها الإهمال والافتقار للصيانة لسنوات، لم تملك القدرة على تحمل الأضرار كما هو حال السفن التجارية الضخمة.

و “مدمر سفن المعركة البخارية” المجهز بالدرع كان في الأساس سلاح قطع سفن خارق!

قد يمر الأمر على العامة دون اكتراث، بيد أنه بدا واضحًا كالشمس لسوين، الممارس الذي أيقظ القدرات المكانية وتمرس عليها! وكشفت لغة التقييم عن ماهية تلك الأجنحة:

مدمر السفن الميكانيكي، بالرغم من عدم قدرته على إطلاق “سيف كي” أو هجمات أخرى بعيدة المدى، إلا أنه بشفرته المهتزة، استطاع قطع السفن الشراعية الخشبية بسهولة.

تلاحق دوي المدفعية العنيف في تتابع سريع، واهتزت له أركان المكان ممزقًا طبلات الآذان.

بضربة واحدة عريضة قوية، حفر جرحًا في هيكل سفينة قراصنة.

بووم!

بضع “تقطيعات” أخرى جعلت تلك الفجوة تتحول فورًا إلى ثقب كبير.

[أجنحة الفراغ] الجودة حديدية سوداء من الرتبة الأولى الوصف هيكل خيميائي، أجنحة هيكلية تنتجها حشرة معينة من مستوى الفراغ، تحتوي على قدرات إزاحة مكانية؛ خصائص اللعنة قيمة التوافق C+ أو أعلى، احتمال الطفرة لا يتجاوز 20%؛ الشرح بعد الدمج، زيادة طفيفة في صلابة المضيف وخفة حركته، مع فرصة لاستيعاب بعض التطبيقات الأولية للقوانين المكانية؛ بما أنهم كانوا ممارسين منخفضي الرتبة، كان لدى القراصنة نوع واحد أو نوعان فقط من الهياكل عليهم.

اندفع ماء البحر إلى الداخل فورًا، وبدت سفينة القراصنة الكبيرة وكأنها ستغرق قريبًا.

ويعد أوليغ الحاكم الفعلي والمستبد ببحر الشمال، ولا يقل قادة أسرابه الرسميون عن الرتبة الخامسة، في حين يتربع قادة الاحتياط على عرش الرتبة الرابعة، مما يجعلهم في أي مكان آخر بمثابة قراصنة عظام يشار إليهم بالبنان.

ما هو أكبر مصدر قلق للمحارب الميكانيكي؟

طالما قام شبه البشر بأقل حركة، لما كان يمانع في قتل واحد لتحذير الآخرين، وسرعان ما تتدحرج أعداد كبيرة من الرؤوس.

هو القدرة على تحمل الضربات وتوجيهها!

لم يكن لديه وقت لشرح أكثر، وأضاف، “سيأتون من أجلي بالتأكيد بعد قليل. انتهزي الفرصة للمغادرة. لا تقلقي علي، لدي طرق للهروب.”

تحكم سوين في الميكا القتالية، بلا خوف، كإله حرب في شكل بشري.

كانت يوتا منشغلة بتوجيه أبناء جلدتها لإدارة الأشرعة والتخلص من كل ما هو غير ضروري؛ فبمعزل عن الماء العذب والمؤن، أُلقي بكل ما وقعت عليه الأيدي في لجة المحيط.

طقطقت رصاصات المطر على درع الميكا، لكن ذلك لم يعيق حركاته قيد أنملة. جمع البخار من الغلاية القوة، وأثار دفقة من البخار الأبيض من قدميه أحدث تموجات كبيرة على سطح الماء. بقفزة، اندفع الميكا نحو سفينة قراصنة أخرى تقترب.

قفز سوين على سطح السفينة، وبدون تردد، قطع بقوة، فشطر الصاري الرئيسي المغطى بطبقة صلبة إلى نصفين!

أغمض سوين عينيه وهو يشاهد القراصنة يطاردونهم، معبرًا عن أفكاره داخليًا.

انهار الصاري، مبعثرًا المرؤوسين في كل الاتجاهات.

كان هذا مدخراته التي كان يدخرها على أمل أن يصبح قائدًا شرعيًا يومًا ما…

مع ذهاب جميع المقاتلين الأقوياء لاعتراض سفينة العبيد، كان الغوغاء المتبقون غير فعالين مثل النمل يعض فيلًا ضد سوين.

انهار الصاري، مبعثرًا المرؤوسين في كل الاتجاهات.

عاجزين عن إيقافه، لم تكن بإمكانهم إلا مشاهدته وهو يلوح بمدمر السفن كطاحونة هواء عملاقة، قاطعًا جميع الصواري على السفينة.

فكرت في ما قاله سوين للتو، ولم تستطع إلا أن تنظر نحو البحر البعيد.

عندما رأوا سفينتهم تأخذ الماء وتبدأ في الانقلاب، زأر هايديفيتش من “شفرة الفراغ” من سفينة العبيد البعيدة بغضب، “اللعنة!”

في تلك اللحظة بالذات، وكأن حوتًا عملاقًا يقفز، كان هناك صوت “سووش” عالٍ من البحر، وفجأة ظهر شكل، حديدي شرس… عملاق حديدي!

كان هذا مدخراته التي كان يدخرها على أمل أن يصبح قائدًا شرعيًا يومًا ما…

ضغط المحترف الفريد من الرتبة الرابعة اجتاح السفينة بأكملها فورًا، وزأر بصوت عالٍ، “لا يهمني إذا فهمتم أم لا. الآن، اذهبوا إلى عنبر السفينة وابقوا هناك، وإلا فلتذهبوا بحق الجحيم، لا تجعلوني أقتل الناس!”

والآن، في غمضة عين، كانت تُقطع إلى أشلاء؟

رأى القراصنة الذين كانوا يحلقون نحو سفينة العبيد، عددهم حوالي اثني عشر، سوين يقفز من السفينة، لكنهم لم يكترثوا على الإطلاق.

“سأقتلك!”

ورغم رفع تلك القطع البحرية لعلم ملك بحر الشمال، فإن الرايات الثانوية فضحت ولاءاتها الخاصة؛ إذ تبين أن هذا هو الأسطول الرابع التابع لأوليغ، وتحديدًا الفريق السابع المسمى بـ”الذئب الفضي” تحت قيادة كارول. بل إن بعض تلك السفن قد رآها سوين بعينيه سابقًا، إبان المعركة الطاحنة في ميناء بلاك ريف عند مطاردة البرج.

غليانًا بالغضب ولم يعد يهتم بالعبيد، طار سليمان عائدًا.

وبطبيعة الحال، تحوز المستودعات بعض المقذوفات الخيميائية رفيعة المستوى الكفيلة بسحق تلك الهياكل الخشبية بطلقة فريدة، بيد أن كلفة المقذوف الواحد قد تربو على ثمن قارب شراعي كامل، وهو ترف لا يقوى عليه سوى كبار النبلاء أو أساطيل البحرية الإمبراطورية، ومن المستبعد للغاية تبديدها في مثل هذه المناوشات البحرية الدائرة.

ففي النهاية، في عينيه، كانت مجموعة من دروع مافا العسكرية تساوي أضعافًا مضاعفة لسفينة مليئة بالعبيد!

“سأقتلك!”

حدق في ذلك المحارب الميكانيكي، وعيناه مليئتان بالكراهية، لكنه ابتسم أيضًا ساخرًا، “همم! محارب ميكانيكي؟ قد لا يتمكن الآخرون من التعامل معك… لكن ألا تعلم أن درع الفراغ الخاص بي مصمم خصيصًا لمواجهة المحاربين الميكانيكيين؟”

لكن من بين الكم الهائل من المعلومات التي حصدها سوين، لم ير أحد هذا النوع من “معدات الفراغ”.

….

وفي المقابل، تظهر تعاويذ الدالو كخط اتصال مع إرادة عليا عبر الترتيل، لتتجلى بأسلوب أشد بساطة.

رأى سوين بالطبع مجموعة القراصنة وهم يطيرون عائدين. حتى أنه رأى بوضوح الازدراء على وجه القائد.

ويعد أوليغ الحاكم الفعلي والمستبد ببحر الشمال، ولا يقل قادة أسرابه الرسميون عن الرتبة الخامسة، في حين يتربع قادة الاحتياط على عرش الرتبة الرابعة، مما يجعلهم في أي مكان آخر بمثابة قراصنة عظام يشار إليهم بالبنان.

لم يفاجأ على الإطلاق.

بادرت عينا سوين برصد الموقف، ليتحدث فورًا عبر جهاز الاتصال محذرًا، “إنهم يقتفون أثر هودج! يوتا، سارعي بإلقاء كافة المدافع والشحنات في جوف اليَم والأشرعة. اتجهوا شرقًا وغادروا هذه المنطقة البحرية بأسرع ما يمكن!”

كان تكتيك التحويل هذا تحديدًا لانتظار عودتهم.

كان تكتيك التحويل هذا تحديدًا لانتظار عودتهم.

لم يتعجل سوين في الفرار، مفرّقًا الدرع من الرتبة الرابعة في يد الآخر ومتأملًا، “تسك، تسك، هذا الدرع يضاد المحاربين الميكانيكيين حقًا بفعالية… لا عجب أنه واثق جدًا.”

[أجنحة الفراغ] الجودة حديدية سوداء من الرتبة الأولى الوصف هيكل خيميائي، أجنحة هيكلية تنتجها حشرة معينة من مستوى الفراغ، تحتوي على قدرات إزاحة مكانية؛ خصائص اللعنة قيمة التوافق C+ أو أعلى، احتمال الطفرة لا يتجاوز 20%؛ الشرح بعد الدمج، زيادة طفيفة في صلابة المضيف وخفة حركته، مع فرصة لاستيعاب بعض التطبيقات الأولية للقوانين المكانية؛ بما أنهم كانوا ممارسين منخفضي الرتبة، كان لدى القراصنة نوع واحد أو نوعان فقط من الهياكل عليهم.

[منجل الفراغ]
الجودة فضية من الرتبة الرابعة
الوصف هيكل خيميائي؛ منجل مخلوق فريد من مستوى الفراغ، يحتوي على قدرة انتقال مكاني، يمكنه تجاهل العوائق في قطعاته؛
خصائص اللعنة قيمة الاحتواء B+ أو أعلى، احتمال الطفرة لا يتجاوز 15%؛
الشرح بعد الدمج، يزيد بشكل كبير من صلابة المضيف وخفة حركته، ومن المرجح جدًا اكتساب بعض الفهم لاستخدام قانون المكان؛

————————

هل يمكنه فعلها حقًا؟

ترجمت الفصل هذا والسابق بتكلف شوي في اللغة.. فقط أجرب ردود الفعل على هذا المستوى العالي من الفصاحة. أعرف أن الكثير قد لا يفهم أغلب الكلمات.. لكن كما قلت.. إنها تجربة ليس إلا؛ الفصل القادم سيكون كسابق العهد..

لم يحط سوين بها كاملًا، بيد أنه أدرك أن سحرهم يستهلك جزءًا من طاقتهم الذاتية ممزوجًا بالمدد الممنوح من تجسيدهم؛ فجوهر الترانيم السحرية يمثل إقرارًا بالعقيدة والإيمان.

اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.

بدا أن لتلك النظرة قوة لا يمكن تفسيرها للإقناع.

إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.

وابتدأت الأحداث كغارة خاطفة لعتق الأسرى تحت جنح الظلام، قبل أن تتطور بغتة وتستعر معركة بحرية شعواء.

بالرغم من أنها لم تكن ملمة جدًا بسوين، إلا أنها استطاعت أن تشعر بأنه كان فقط من الرتبة الثالثة.

غليانًا بالغضب ولم يعد يهتم بالعبيد، طار سليمان عائدًا.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط