ظهور درع الفراغ
الفصل 248: ظهور درع الفراغ
ففي النهاية، في عينيه، كانت مجموعة من دروع مافا العسكرية تساوي أضعافًا مضاعفة لسفينة مليئة بالعبيد!
أخذ الضباب الكثيف يطبق حصاره فوق سطح البحر وئيدًا، وتوارى القمر خلف غلالات السحب الداكنة، مما هبط بمستوى الرؤية فوق المحيط إلى حدودها الدنيا. وفي تلك الأثناء، كانت مياه منتصف الليل ممعنة في البرودة، بينما انغمس سوين في الأعماق، يشق طريقه صامتًا صوب سفينة العبيد.
لم يفاجأ على الإطلاق.
وابتدأت الأحداث كغارة خاطفة لعتق الأسرى تحت جنح الظلام، قبل أن تتطور بغتة وتستعر معركة بحرية شعواء.
لم تترك نبرة سوين مجالًا للرفض.
بووم!
كانت يوتا منشغلة بتوجيه أبناء جلدتها لإدارة الأشرعة والتخلص من كل ما هو غير ضروري؛ فبمعزل عن الماء العذب والمؤن، أُلقي بكل ما وقعت عليه الأيدي في لجة المحيط.
بووم!
رأى سوين بالطبع مجموعة القراصنة وهم يطيرون عائدين. حتى أنه رأى بوضوح الازدراء على وجه القائد.
بووم!
القدرة المكانية قوة قتالية نادرة وقوية جدًا.
تلاحق دوي المدفعية العنيف في تتابع سريع، واهتزت له أركان المكان ممزقًا طبلات الآذان.
انهار الصاري، مبعثرًا المرؤوسين في كل الاتجاهات.
ولم تكن مدفعية القراصنة بوجه عام لتداني بأس مدافع السفن التجارية الأكثر ثراءً، مما حرمهم من أي ميزة تذكر في هذا السجال البحري. فضلًا عن أن سفن القراصنة تلك، المتهالكة والتي طواها الإهمال والافتقار للصيانة لسنوات، لم تملك القدرة على تحمل الأضرار كما هو حال السفن التجارية الضخمة.
بدا الآن أن هذا المحيط الشاسع مليء بالفرص والكنوز التي لا نهاية لها. لم يكن هو الوحيد المحظوظ.
بيد أن إغراق أي من الطرفين للآخر لم يكن بالخطب اليسير؛ فعندما تصيب قذيفة مدفعية سفينة شراعية خشبية، كانت تخترق هيكلها المدعم بالرونات والصفائح المعدنية لتستقر في المقاصير، مبعثرة شظايا الأخشاب في كل صوب، محدثة جلبة هائلة دون أن تودي بالسفينة إلى القاع سريعًا. ولا يسع المرء توجيه ضربة قاضية وقاصمة إلا بضربة حظ، كأن ينكسر الصاري الرئيسي أو تُصاب مخازن الذخيرة مباشرة.
ظن سوين أنه استشف كلمتي “محارب” و”شكرًا”. فهز رأسه إيجابًا مشيرًا إليهم بمواصلة العمل على الأشرعة، فالوقت لا يتسع للاسترخاء، والقراصنة القابعون خلفهم لن يرتضوا بمشاهدة بضائع تُقدر بالمليارات وهي تفلت من بين أيديهم.
وتعقيبًا على هذا، إذا تماثلت القوى بين الجانبين، فإن رحى المعارك البحرية تدور طويلًا؛ لساعات ممتدة، أو لعلها تستمر أيامًا بلياليها.
لوح سليمان بالشفرة المتوهجة بالضوء الأرجواني في يده، مصدر ثقته.
وبطبيعة الحال، تحوز المستودعات بعض المقذوفات الخيميائية رفيعة المستوى الكفيلة بسحق تلك الهياكل الخشبية بطلقة فريدة، بيد أن كلفة المقذوف الواحد قد تربو على ثمن قارب شراعي كامل، وهو ترف لا يقوى عليه سوى كبار النبلاء أو أساطيل البحرية الإمبراطورية، ومن المستبعد للغاية تبديدها في مثل هذه المناوشات البحرية الدائرة.
لم يكن لديه وقت لشرح أكثر، وأضاف، “سيأتون من أجلي بالتأكيد بعد قليل. انتهزي الفرصة للمغادرة. لا تقلقي علي، لدي طرق للهروب.”
واستمر الطرفان في تبادل نيران المدفعية بلا هوادة. وحظيت سفن القراصنة بمزية تفوق عددي، إذ تراءت قرابة عشرين هيئة لسفنهم تمخر عباب الضباب. ولكن، وسواء أكان الأمر يتعلق بمطاردة مع القوات البحرية أو غارة سطو خاطفة، لم يكن القراصنة ليميلوا للمبارزات المدفعية مديدة الأثر، بل تمثلت براعتهم الحقيقية في قتال الصعود واقتحام الأسطح.
“لا، ابقِ على السفينة!”
كلا، ففي هذا العالم الذي شاع فيه استخدام التعزيزات والتعديلات الخيميائية، انتفت الحاجة للصعود التقليدي؛ إذ بات بمقدور القراصنة تفعيل تعزيزاتهم ليحلقوا من كبد السماء أو يندفعوا سباحة من أغوار المحيط. تعزيزات الأجنحة، وتعزيزات الرئات المائية للتنفس في الأعماق، وتعزيزات جلود القروش…
بالرغم من أنه لم يحصل على مكافأة بعد، إلا أنها كانت وشيكة.
هذه الهياكل العملية الخيار الأثير لمن يتخذ البحر كسبًا لعيشه، لكونها تمنحهم قدرات بقاء بالغة البأس. ورغم أن التحليق في السماء يبقيهم هدفًا سانحًا ومكشوفًا، فإن التسلل تحت الماء وفر لهم حماية وأمانًا أكبر بكثير.
عند هذه الملاحظة، علقت ابتسامات شهوانية على وجوه القراصنة الذين كانوا خلفه.
تقدم سوين بهدوء عبر الماء، يرقب جحافل القراصنة وهم يغوصون تباعًا من قواربهم المقابلة. وما إن ولج هؤلاء الرفاق لجة الماء حتى سبحوا برشاقتها كالأسماك وبسرعة فائقة، مستعينين بشتى أنواع الزعانف، والأقدام المكففة، والذيول البديلة، وأجهزة التخفي المائي، مما ساعد عصبة القراصنة على تقليص المسافة مع السفن التجارية خاطفة الأنظار.
رؤية أن القراصنة كانوا على وشك الصعود إلى السفينة، قال على عجل ليوتا بجانبه، “عندما يصعدون على متن السفينة، لا تقاومي. ربما لن يقتلوا. لدي طريقة لجعلهم يغادرون!”
وبدأ قتال الصعود اليدوي يستعر بدوره. وتألف الفوج الأول من قراصنة العلف والمستضعفين الذين اشتبكوا في نزال قريب، وكان جلهم من ذوي الرتب المنخفضة كالأولى والثانية. ودون أن يشعر به أحد، أجهز سوين على اثنين منهم التقاهم في الغياهب تحت الماء.
ورغم أن “قبضة العدالة” هودج قد ساق إليهم خطرًا محدقًا، فإنه رفع عن عاتقه وسلوكه مشقة بالغة؛ إذ ظفروا على الأقل بمفاتيح الياقات المتفجرة والأغلال الكابتة للسحر، ومكن عتق قبيلة دالو من استرداد بعض من بأسهم القتالي.
وعند هذا المدى، استطاع أخيرًا تفكيك بنية أسطول القراصنة وتمييز ترتيبه كاملًا، ليتنفس الصعداء متمتمًا، “من اليُمن أن سربًا واحدًا هو من تولى الهجوم…”
كانت يوتا لا تخاف؛ تألقت حدقتاها الزرقاوان بحدة حادة كالوحش.
ورغم رفع تلك القطع البحرية لعلم ملك بحر الشمال، فإن الرايات الثانوية فضحت ولاءاتها الخاصة؛ إذ تبين أن هذا هو الأسطول الرابع التابع لأوليغ، وتحديدًا الفريق السابع المسمى بـ”الذئب الفضي” تحت قيادة كارول. بل إن بعض تلك السفن قد رآها سوين بعينيه سابقًا، إبان المعركة الطاحنة في ميناء بلاك ريف عند مطاردة البرج.
وبطبيعة الحال، تحوز المستودعات بعض المقذوفات الخيميائية رفيعة المستوى الكفيلة بسحق تلك الهياكل الخشبية بطلقة فريدة، بيد أن كلفة المقذوف الواحد قد تربو على ثمن قارب شراعي كامل، وهو ترف لا يقوى عليه سوى كبار النبلاء أو أساطيل البحرية الإمبراطورية، ومن المستبعد للغاية تبديدها في مثل هذه المناوشات البحرية الدائرة.
ويعد أوليغ الحاكم الفعلي والمستبد ببحر الشمال، ولا يقل قادة أسرابه الرسميون عن الرتبة الخامسة، في حين يتربع قادة الاحتياط على عرش الرتبة الرابعة، مما يجعلهم في أي مكان آخر بمثابة قراصنة عظام يشار إليهم بالبنان.
هذه القوة لا يستهان بها.
وكان سوين قد قصد سابقًا “نقابة صائدي الجوائز” واستقصى تفاصيل وفيرة عن مشاهير القراصنة، وضمنهم كارول هذا. فقد شق الرجل طريقه ذات يوم كقائد حراسة لأحد النبلاء، قبل أن يتورط في علاقة آثمة مع زوجة مخدومه؛ وعقب انكشاف أمره، أعمل السيف في رقاب عائلة النبيل بأكملها محولًا إياهم إلى جثث هامدة، ليدرج كطريد مطلوب للعدالة من قبل الإمبراطورية، مما ألجأه للفرار وامتهان القرصنة.
بووم!
وتميزت موهبته الفطرية وتعديلاته وتقنيات تطوره بالرفعة، وغدا ذا بأس وقوة مهولة.
شعر أنه بهذه القدرة الفراغية، سيصبح قرصانًا عظيمًا معروفًا في جميع أنحاء المنطقة!
يولي القراصنة رتبهم ومكانتهم اهتمامًا بالغًا؛ فموضع المرء فوق سطح السفينة يفصح بلا عناء عن الفارق بين “قائد السرب” و”نائب القائد” و”قائد الفصيل الصغير”.
بالرغم من أنها لم تكن ملمة جدًا بسوين، إلا أنها استطاعت أن تشعر بأنه كان فقط من الرتبة الثالثة.
وحتى في أوقات المراقبة، يتبوأ الرأس الكبير “الموقع المركزي” بدلًا من التواري في الزوايا.
ارتداء درع الميكا كان أكثر من مناسب.
رصد سوين من بعيد ذلك الرجل كث اللحية المتسربل بالزرد الحديدي البارد فوق متن سفينة القيادة، ليتتعرف فورًا على كارول. وجلست إلى جواره امرأة ذات هيئة قوطية، حُلق نصف رأسها واصطبغت أسنانها بالسواد، فميزها سوين بلمحة وتأمل قائلًا، “إنها قائدة الفريق التاسع، ’المحرضة’ هايديفيتش. واحدة تبرع في سحر السيطرة على العقول، والآخر في النزال المباشر، وكلاهما من الرتبة الخامسة. يبدو أنهما عقدا العزم على استئصال شأفة هودج هذه المرة…”
[أجنحة الفراغ] الجودة حديدية سوداء من الرتبة الأولى الوصف هيكل خيميائي، أجنحة هيكلية تنتجها حشرة معينة من مستوى الفراغ، تحتوي على قدرات إزاحة مكانية؛ خصائص اللعنة قيمة التوافق C+ أو أعلى، احتمال الطفرة لا يتجاوز 20%؛ الشرح بعد الدمج، زيادة طفيفة في صلابة المضيف وخفة حركته، مع فرصة لاستيعاب بعض التطبيقات الأولية للقوانين المكانية؛ بما أنهم كانوا ممارسين منخفضي الرتبة، كان لدى القراصنة نوع واحد أو نوعان فقط من الهياكل عليهم.
بيد أن هذا الثنائي كان يضع نصب عينيه تصفية “قبضة العدالة”، ولم يكن لسوين ناقة في هذا الأمر ولا جمل. وأمام هذا المشهد، نشطت حياكة الأفكار في عقله؛ فوجود سرب واحد يضمن عدم تورطه في معضلات كبرى تعيق سلامته الشخصية.
لو كانت هي وحدها، بالتأكيد لن تستسلم دون قتال، حتى لو كان يعني الموت في المعركة.
واستعرت نيران الحرب البحرية. وفي تلك اللحظات، بدا أن هودج أيقن وقوعه في مأزق مهلك اليوم؛ فلم يعول على أسطول السفن التجارية لمد يد العون، وآثر عدم انتظار إطباق الحصار عليه من قِبل القراصنة، ففرض هو ورجاله السيطرة على السفينة التي غنموها سلفًا واندفعوا يحاولون شق طريقهم واختراق الطوق باتجاه الغرب.
خطير جدًا!
ومع بدء فرارهم، سارعت بضع قطع من سفن القراصنة لمطاردتهم، وانخرط قادة السرب من الرتبة الخامسة من سفينة القيادة في إثرهم. وعند معاينة هذا، انتفض قلب سوين حبورًا وهو يحدث نفسه، “يا لها من فرصة سانحة لا تُعوض!”
وبناءً على أصوات الاشتباك المتسامية من بعيد، خمن سوين أن قائدي السرب قد اصطدما بالفعل مع هودج. وبلا أدنى تردد، نفذ بضع عمليات انتقال مكانيّة ليصل أسفل قاع السفينة مباشرة، ثم وثب مستقرًا فوق ظهرها.
تمثلت البشارة الأخرى في إحجام القراصنة عن إيلاء سفينة العبيد المحملة بيوتا والآخرين اهتمامًا كبيرًا؛ إذ صُممت السفينة حصرًا لشحن البضائع والأسرى، وأدرك القراصنة بخبرتهم الطويلة أنها تغص بـ”غنائم ثمينة”، وأن إغراقها يحيل غارتهم بلا جدوى.
ومع بدء فرارهم، سارعت بضع قطع من سفن القراصنة لمطاردتهم، وانخرط قادة السرب من الرتبة الخامسة من سفينة القيادة في إثرهم. وعند معاينة هذا، انتفض قلب سوين حبورًا وهو يحدث نفسه، “يا لها من فرصة سانحة لا تُعوض!”
علاوة على ذلك، فإن الطرف التجاري —رغم علمه بوقوع السفينة تحت سيطرة العبيد— أحجم عن تشتيت ذخائره وإغراق ممتلكاته الخاصة في مواجهة قراصنة أشد بأسًا وضراوة. وتبعًا لهذا، نجت سفينة العبيد، الواهنة بطبيعتها، وبقيت سالمة من لظى القذائف المتطايرة.
علاوة على ذلك، قتل هؤلاء القلائل كان مسألة بسيطة، لكن خلفهم كان هناك مجموعة قراصنة عظمى كاملة. ملك بحر الشمال لم يكن من السهل استفزازه.
بادرت عينا سوين برصد الموقف، ليتحدث فورًا عبر جهاز الاتصال محذرًا، “إنهم يقتفون أثر هودج! يوتا، سارعي بإلقاء كافة المدافع والشحنات في جوف اليَم والأشرعة. اتجهوا شرقًا وغادروا هذه المنطقة البحرية بأسرع ما يمكن!”
قد يمر الأمر على العامة دون اكتراث، بيد أنه بدا واضحًا كالشمس لسوين، الممارس الذي أيقظ القدرات المكانية وتمرس عليها! وكشفت لغة التقييم عن ماهية تلك الأجنحة:
أتاه الرد الخاطف عبر الجهاز، “حسنًا!”، ولم تكد الكلمات تخبو حتى شرعوا في رمي المدافع والبضائع الثقيلة في عرض البحر، مما خفف من غاطس السفينة بشكل ملحوظ وضاعف من سرعتها فورًا.
ومثلت هذه اللحظات المعاينة الأولى لسوين لما يسمى بـ”السحر الحقيقي”، واستشعره كمعجزة خارقة للعادة؛ إذ تتشكل التعاويذ من خلال الترانيم والصلوات المخلصة، وهو أسلوب يباين تمامًا صياغة التعاويذ الخيميائية التي يعهدها.
وبناءً على أصوات الاشتباك المتسامية من بعيد، خمن سوين أن قائدي السرب قد اصطدما بالفعل مع هودج. وبلا أدنى تردد، نفذ بضع عمليات انتقال مكانيّة ليصل أسفل قاع السفينة مباشرة، ثم وثب مستقرًا فوق ظهرها.
اختبرت هذه المجموعة من الدروع سابقًا في معركة كبيرة بميناء غادرونتي، وكانت سلاحًا مفيدًا، مع خوذة تمتلك معالجة خاصة مضادة للعنات.
كانت يوتا منشغلة بتوجيه أبناء جلدتها لإدارة الأشرعة والتخلص من كل ما هو غير ضروري؛ فبمعزل عن الماء العذب والمؤن، أُلقي بكل ما وقعت عليه الأيدي في لجة المحيط.
كان هذا مدخراته التي كان يدخرها على أمل أن يصبح قائدًا شرعيًا يومًا ما…
تبادل الاثنان إيماءة رضا وفهم، والتمعت عينا يوتا بفيض من العرفان قائلة، “الشكر لك، سيد سوين.” فلولا وجود هذا الرجل، لما كُتب لهذه النجاة أن ترى النور. ثم فاهت بعبارة بلغة دالو وجهتها لرفاقها، وما إن تناهت الحروف لممسامعهم حتى بادر أشباه البشر، الواحد تلو الآخر، بالإعراب عن خالص امتنانهم، منحنين بتبجيل لسوين.
مع إعادة الأجنحة المجنحة خلفه، هبط سليمان بثبات على سفينة العبيد وألقى نظرة على مجموعة شبه البشر بوجوه جليدية، مطلقًا ضحكة غريبة، “يو… هذه الدفعة من البضائع ليست سيئة.”
ظن سوين أنه استشف كلمتي “محارب” و”شكرًا”. فهز رأسه إيجابًا مشيرًا إليهم بمواصلة العمل على الأشرعة، فالوقت لا يتسع للاسترخاء، والقراصنة القابعون خلفهم لن يرتضوا بمشاهدة بضائع تُقدر بالمليارات وهي تفلت من بين أيديهم.
ما هو أكبر مصدر قلق للمحارب الميكانيكي؟
ورغم أن “قبضة العدالة” هودج قد ساق إليهم خطرًا محدقًا، فإنه رفع عن عاتقه وسلوكه مشقة بالغة؛ إذ ظفروا على الأقل بمفاتيح الياقات المتفجرة والأغلال الكابتة للسحر، ومكن عتق قبيلة دالو من استرداد بعض من بأسهم القتالي.
علاوة على ذلك، لم يستطع ضمان عدم وجود متخصصين آخرين بقوى غامضة بين القراصنة.
فالبشر عند هذا المستوى كانوا خيميائيين بلا معتقدات، بينما اختلف الدالو عنهم باتباعهم لـ”تجسيد الطبيعة”، واستمداد قوتهم كمنحة من التجسيد؛ فهم محاربون بالفطرة يحوزون قدرات التحول وتشكيل التعاويذ.
عند هذه الملاحظة، علقت ابتسامات شهوانية على وجوه القراصنة الذين كانوا خلفه.
غصت سفينة العبيد الصغيرة نسبيًّا بآلاف من أشباه البشر، وغدا تحررهم كفيلًا بإنهاء أي نقص في الأيدي العاملة. ورغم تواضع رتبهم، فإن تناوب المئات منهم على تفعيل تعاويذ الرياح لدفع الأشرعة منح السفينة سرعة فائقة وغير مألوفة، لتفقد قوارب القراصنة المطاردة أي فرصة للحاق بهم استنادًا للسرعة وحدها.
تمكن الناس على القارب من رؤية الابتسامات المستهترة على وجوههم.
ومثلت هذه اللحظات المعاينة الأولى لسوين لما يسمى بـ”السحر الحقيقي”، واستشعره كمعجزة خارقة للعادة؛ إذ تتشكل التعاويذ من خلال الترانيم والصلوات المخلصة، وهو أسلوب يباين تمامًا صياغة التعاويذ الخيميائية التي يعهدها.
أتاه الرد الخاطف عبر الجهاز، “حسنًا!”، ولم تكد الكلمات تخبو حتى شرعوا في رمي المدافع والبضائع الثقيلة في عرض البحر، مما خفف من غاطس السفينة بشكل ملحوظ وضاعف من سرعتها فورًا.
فالخيميائيون يصيغون أعمالهم ارتكازًا على “مبدأ المعادل المتساوي”، مسخرين العناصر الطبيعية عبر صيغ وقوانين قننها أسلاف الخيمياء.
بالنظر إلى الوضع الحالي، قد يكون لدى ملك بحر الشمال مجموعة كبيرة من المرؤوسين المجهزين بمعدات الفراغ.
وفي المقابل، تظهر تعاويذ الدالو كخط اتصال مع إرادة عليا عبر الترتيل، لتتجلى بأسلوب أشد بساطة.
ارتداء درع الميكا كان أكثر من مناسب.
لم يحط سوين بها كاملًا، بيد أنه أدرك أن سحرهم يستهلك جزءًا من طاقتهم الذاتية ممزوجًا بالمدد الممنوح من تجسيدهم؛ فجوهر الترانيم السحرية يمثل إقرارًا بالعقيدة والإيمان.
من بين قادة أسراب القراصنة، قد يكون هناك من يمتلكون قدرات خاصة تتجاوز المعلومات التي تم جمعها.
وبعبارة أخرى، كان أحد الأسلوبين “علمًا” يقود خطاه المنطق، بينما يمثل الآخر “سحرًا غامضًا” ممعنًا في الغيب.
ومثلت هذه اللحظات المعاينة الأولى لسوين لما يسمى بـ”السحر الحقيقي”، واستشعره كمعجزة خارقة للعادة؛ إذ تتشكل التعاويذ من خلال الترانيم والصلوات المخلصة، وهو أسلوب يباين تمامًا صياغة التعاويذ الخيميائية التي يعهدها.
ولم يطل وقوفه عند هذا الحد؛ إذ رصد في تلك الهنيهة قراصنة السفن الخلفية وهم يعاينون إفلات صيدهم الثمين، لينطلقوا في إثرهم بجنون.
علاوة على ذلك، لم يستطع ضمان عدم وجود متخصصين آخرين بقوى غامضة بين القراصنة.
لم تكن تلك القطع مجرد سفن مطاردة، بل عصبة تحوز قدرات… الإزاحة المكانية! فتمتم والدهشة تملأ وجهه، “تلك التعزيزات المجنحة المحلقة، أتحملُ في طياتها حقًّا أحكام القانون المكاني؟” وانقبضت حدقتاه وهو يراقب العصبة تطلق هياكلها الطائرة، والتي تشبه تارة حشرات السرعوف والبراغيث، وتارة كائنات فضائية غريبة.
مدمر السفن الميكانيكي، بالرغم من عدم قدرته على إطلاق “سيف كي” أو هجمات أخرى بعيدة المدى، إلا أنه بشفرته المهتزة، استطاع قطع السفن الشراعية الخشبية بسهولة.
لم يقتصر صنيعهم على الطيران المادي؛ فمع رفرفة أجنحتهم، تومض نقوش أرجوانية لينتقل حاملها مسافة عشرات الأمتار للأمام خلسة.
وبينما كان يتحدث، وجه الشفرة بشكل استفزازي نحو يوتا، القائدة…
قد يمر الأمر على العامة دون اكتراث، بيد أنه بدا واضحًا كالشمس لسوين، الممارس الذي أيقظ القدرات المكانية وتمرس عليها! وكشفت لغة التقييم عن ماهية تلك الأجنحة:
عندما رأوا سفينتهم تأخذ الماء وتبدأ في الانقلاب، زأر هايديفيتش من “شفرة الفراغ” من سفينة العبيد البعيدة بغضب، “اللعنة!”
| [أجنحة الفراغ] | |
|---|---|
| الجودة | حديدية سوداء من الرتبة الأولى |
| الوصف | هيكل خيميائي، أجنحة هيكلية تنتجها حشرة معينة من مستوى الفراغ، تحتوي على قدرات إزاحة مكانية؛ |
| خصائص اللعنة | قيمة التوافق C+ أو أعلى، احتمال الطفرة لا يتجاوز 20%؛ |
| الشرح | بعد الدمج، زيادة طفيفة في صلابة المضيف وخفة حركته، مع فرصة لاستيعاب بعض التطبيقات الأولية للقوانين المكانية؛ |
بما أنهم كانوا ممارسين منخفضي الرتبة، كان لدى القراصنة نوع واحد أو نوعان فقط من الهياكل عليهم.
لم يتعجل سوين في الفرار، مفرّقًا الدرع من الرتبة الرابعة في يد الآخر ومتأملًا، “تسك، تسك، هذا الدرع يضاد المحاربين الميكانيكيين حقًا بفعالية… لا عجب أنه واثق جدًا.”
عادةً، لم يكن سوين ليلقي نظرة ثانية على هؤلاء المرؤوسين، لكنه الآن نظر إلى هياكلهم، فاندهش حقًا.
و “مدمر سفن المعركة البخارية” المجهز بالدرع كان في الأساس سلاح قطع سفن خارق!
“هل يمكن أن يكون أولئك الرجال قد وجدوا قناة ختم ’بعد الفراغ’؟”
على متن السفينة، من بين جميع شعب دالو، كانت هي الوحيدة من الرتبة الثالثة.
نظر سوين إلى المعلومات المعروضة وأصبح تعبيره غريبًا بعض الشيء.
عندما رأوا سفينتهم تأخذ الماء وتبدأ في الانقلاب، زأر هايديفيتش من “شفرة الفراغ” من سفينة العبيد البعيدة بغضب، “اللعنة!”
عرف أنه بصرف النظر عن “قناة بعد الهاوية” تحت أطلال مدينة الفجر في لينغدون القديمة، كان لهذا المستوى ذات مرة العديد من القنوات المكانية المتصلة بمستويات أخرى.
لكن من بين الكم الهائل من المعلومات التي حصدها سوين، لم ير أحد هذا النوع من “معدات الفراغ”.
لكن من بين الكم الهائل من المعلومات التي حصدها سوين، لم ير أحد هذا النوع من “معدات الفراغ”.
….
هذا يعني أن القراصنة تحت ملك بحر الشمال إما أنهم وجدوا قناة مستوى سرية أو دخلوا إلى وكر وحش فراغ، وهكذا حصلوا على هذه المواد؟
بالرغم من أن عدد الدالو كان كبيرًا، إلا أنهم لم يكونوا بلا قوة قتالية. لكن إذا اندلع قتال عنيف حقًا، فلن يتمكن أحد من إيقاف ذلك المحترف من الرتبة الرابعة، مما سيؤدي بالتأكيد إلى إصابات ووفيات كبيرة.
القدرة المكانية قوة قتالية نادرة وقوية جدًا.
رؤية أن القراصنة كانوا على وشك الصعود إلى السفينة، قال على عجل ليوتا بجانبه، “عندما يصعدون على متن السفينة، لا تقاومي. ربما لن يقتلوا. لدي طريقة لجعلهم يغادرون!”
ناهيك عن معدات الطيران!
هذه الهياكل العملية الخيار الأثير لمن يتخذ البحر كسبًا لعيشه، لكونها تمنحهم قدرات بقاء بالغة البأس. ورغم أن التحليق في السماء يبقيهم هدفًا سانحًا ومكشوفًا، فإن التسلل تحت الماء وفر لهم حماية وأمانًا أكبر بكثير.
سيكون التعزيز القتالي للمتخصصين قفزة نوعية مطلقة.
وحتى في أوقات المراقبة، يتبوأ الرأس الكبير “الموقع المركزي” بدلًا من التواري في الزوايا.
بالنظر إلى الوضع الحالي، قد يكون لدى ملك بحر الشمال مجموعة كبيرة من المرؤوسين المجهزين بمعدات الفراغ.
ما هو أكبر مصدر قلق للمحارب الميكانيكي؟
هذه القوة لا يستهان بها.
الفصل 248: ظهور درع الفراغ
“لا ينبغي التقليل من شأن هؤلاء القراصنة…”
بضربة واحدة عريضة قوية، حفر جرحًا في هيكل سفينة قراصنة.
أغمض سوين عينيه وهو يشاهد القراصنة يطاردونهم، معبرًا عن أفكاره داخليًا.
كان تكتيك التحويل هذا تحديدًا لانتظار عودتهم.
بدا الآن أن هذا المحيط الشاسع مليء بالفرص والكنوز التي لا نهاية لها. لم يكن هو الوحيد المحظوظ.
اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.
…
هو القدرة على تحمل الضربات وتوجيهها!
أغلق القراصنة المسافة بعشرات الأمتار في غمضة عين، و لحقوا بهم بسرعة.
لكن إذا بدأ قتال حقيقي، فستكون قدرة الإزاحة المكانية صعبة جدًا، ولا يستطيع ضمان القضاء عليهم فورًا.
تمكن الناس على القارب من رؤية الابتسامات المستهترة على وجوههم.
الطرف الآخر كان لديه الرتبة الرابعة وربما الخامسة. هل كان يخطط للذهاب بمفرده؟
يوتا، التي كانت بجانبه، فقدت لونها أيضًا، “اللعنة! قائد القراصنة هذا متخصص من الرتبة الرابعة!”
واستعرت نيران الحرب البحرية. وفي تلك اللحظات، بدا أن هودج أيقن وقوعه في مأزق مهلك اليوم؛ فلم يعول على أسطول السفن التجارية لمد يد العون، وآثر عدم انتظار إطباق الحصار عليه من قِبل القراصنة، ففرض هو ورجاله السيطرة على السفينة التي غنموها سلفًا واندفعوا يحاولون شق طريقهم واختراق الطوق باتجاه الغرب.
على متن السفينة، من بين جميع شعب دالو، كانت هي الوحيدة من الرتبة الثالثة.
رصد سوين من بعيد ذلك الرجل كث اللحية المتسربل بالزرد الحديدي البارد فوق متن سفينة القيادة، ليتتعرف فورًا على كارول. وجلست إلى جواره امرأة ذات هيئة قوطية، حُلق نصف رأسها واصطبغت أسنانها بالسواد، فميزها سوين بلمحة وتأمل قائلًا، “إنها قائدة الفريق التاسع، ’المحرضة’ هايديفيتش. واحدة تبرع في سحر السيطرة على العقول، والآخر في النزال المباشر، وكلاهما من الرتبة الخامسة. يبدو أنهما عقدا العزم على استئصال شأفة هودج هذه المرة…”
بالرغم من أن عدد الدالو كان كبيرًا، إلا أنهم لم يكونوا بلا قوة قتالية. لكن إذا اندلع قتال عنيف حقًا، فلن يتمكن أحد من إيقاف ذلك المحترف من الرتبة الرابعة، مما سيؤدي بالتأكيد إلى إصابات ووفيات كبيرة.
بالرغم من أن عدد الدالو كان كبيرًا، إلا أنهم لم يكونوا بلا قوة قتالية. لكن إذا اندلع قتال عنيف حقًا، فلن يتمكن أحد من إيقاف ذلك المحترف من الرتبة الرابعة، مما سيؤدي بالتأكيد إلى إصابات ووفيات كبيرة.
تحركت عينا سوين، وفكر بسرعة في ذهنه.
عرف أنه بصرف النظر عن “قناة بعد الهاوية” تحت أطلال مدينة الفجر في لينغدون القديمة، كان لهذا المستوى ذات مرة العديد من القنوات المكانية المتصلة بمستويات أخرى.
واحد من الرتبة الرابعة، واثنان من الرتبة الثالثة، وبعض من الرتبة الأولى والثانية. بالنسبة له، لم تكن المشكلة كبيرة جدًا.
طالما قتلوا هوج هذه المرة، فسيصنعون اسمًا لأنفسهم فورًا في جميع أنحاء بحر الشمال.
لكن إذا بدأ قتال حقيقي، فستكون قدرة الإزاحة المكانية صعبة جدًا، ولا يستطيع ضمان القضاء عليهم فورًا.
بووم!
علاوة على ذلك، قتل هؤلاء القلائل كان مسألة بسيطة، لكن خلفهم كان هناك مجموعة قراصنة عظمى كاملة. ملك بحر الشمال لم يكن من السهل استفزازه.
بووم!
على الجانب الآخر، كانت تنتظر عشرات القوارب. إذا حدثت ضجة كبيرة هنا، فسيأتي بالتأكيد بعض المتفوقين لتعزيزهم.
رصد سوين من بعيد ذلك الرجل كث اللحية المتسربل بالزرد الحديدي البارد فوق متن سفينة القيادة، ليتتعرف فورًا على كارول. وجلست إلى جواره امرأة ذات هيئة قوطية، حُلق نصف رأسها واصطبغت أسنانها بالسواد، فميزها سوين بلمحة وتأمل قائلًا، “إنها قائدة الفريق التاسع، ’المحرضة’ هايديفيتش. واحدة تبرع في سحر السيطرة على العقول، والآخر في النزال المباشر، وكلاهما من الرتبة الخامسة. يبدو أنهما عقدا العزم على استئصال شأفة هودج هذه المرة…”
من بين قادة أسراب القراصنة، قد يكون هناك من يمتلكون قدرات خاصة تتجاوز المعلومات التي تم جمعها.
[منجل الفراغ] الجودة فضية من الرتبة الرابعة الوصف هيكل خيميائي؛ منجل مخلوق فريد من مستوى الفراغ، يحتوي على قدرة انتقال مكاني، يمكنه تجاهل العوائق في قطعاته؛ خصائص اللعنة قيمة الاحتواء B+ أو أعلى، احتمال الطفرة لا يتجاوز 15%؛ الشرح بعد الدمج، يزيد بشكل كبير من صلابة المضيف وخفة حركته، ومن المرجح جدًا اكتساب بعض الفهم لاستخدام قانون المكان؛ ————————
مثل ساحر اللعنات المعروف باسم ’الغراب’ غوينب.
بضربة واحدة عريضة قوية، حفر جرحًا في هيكل سفينة قراصنة.
مواجهة أعداء غير معروفين، لا يجب أن يكون المرء مهملًا.
ورغم رفع تلك القطع البحرية لعلم ملك بحر الشمال، فإن الرايات الثانوية فضحت ولاءاتها الخاصة؛ إذ تبين أن هذا هو الأسطول الرابع التابع لأوليغ، وتحديدًا الفريق السابع المسمى بـ”الذئب الفضي” تحت قيادة كارول. بل إن بعض تلك السفن قد رآها سوين بعينيه سابقًا، إبان المعركة الطاحنة في ميناء بلاك ريف عند مطاردة البرج.
وإلا، فلن تعرف كيف أُصبت عندما يحين الوقت.
ورغم رفع تلك القطع البحرية لعلم ملك بحر الشمال، فإن الرايات الثانوية فضحت ولاءاتها الخاصة؛ إذ تبين أن هذا هو الأسطول الرابع التابع لأوليغ، وتحديدًا الفريق السابع المسمى بـ”الذئب الفضي” تحت قيادة كارول. بل إن بعض تلك السفن قد رآها سوين بعينيه سابقًا، إبان المعركة الطاحنة في ميناء بلاك ريف عند مطاردة البرج.
مرت أفكار سوين برأسه في لحظة، وسرعان ما توصل إلى خطة.
وبينما كان يتحدث، وجه الشفرة بشكل استفزازي نحو يوتا، القائدة…
رؤية أن القراصنة كانوا على وشك الصعود إلى السفينة، قال على عجل ليوتا بجانبه، “عندما يصعدون على متن السفينة، لا تقاومي. ربما لن يقتلوا. لدي طريقة لجعلهم يغادرون!”
أغلق القراصنة المسافة بعشرات الأمتار في غمضة عين، و لحقوا بهم بسرعة.
عند سماع هذا، فوجئت يوتا في البداية، “لكن…”
وبناءً على أصوات الاشتباك المتسامية من بعيد، خمن سوين أن قائدي السرب قد اصطدما بالفعل مع هودج. وبلا أدنى تردد، نفذ بضع عمليات انتقال مكانيّة ليصل أسفل قاع السفينة مباشرة، ثم وثب مستقرًا فوق ظهرها.
بالرغم من أنها لم تكن ملمة جدًا بسوين، إلا أنها استطاعت أن تشعر بأنه كان فقط من الرتبة الثالثة.
طالما قتلوا هوج هذه المرة، فسيصنعون اسمًا لأنفسهم فورًا في جميع أنحاء بحر الشمال.
الطرف الآخر كان لديه الرتبة الرابعة وربما الخامسة. هل كان يخطط للذهاب بمفرده؟
رأى القراصنة الذين كانوا يحلقون نحو سفينة العبيد، عددهم حوالي اثني عشر، سوين يقفز من السفينة، لكنهم لم يكترثوا على الإطلاق.
خطير جدًا!
علاوة على ذلك، فإن الطرف التجاري —رغم علمه بوقوع السفينة تحت سيطرة العبيد— أحجم عن تشتيت ذخائره وإغراق ممتلكاته الخاصة في مواجهة قراصنة أشد بأسًا وضراوة. وتبعًا لهذا، نجت سفينة العبيد، الواهنة بطبيعتها، وبقيت سالمة من لظى القذائف المتطايرة.
أصبح تعبير يوتا حازمًا، “سأذهب معك!”
سيكون التعزيز القتالي للمتخصصين قفزة نوعية مطلقة.
“لا، ابقِ على السفينة!”
يولي القراصنة رتبهم ومكانتهم اهتمامًا بالغًا؛ فموضع المرء فوق سطح السفينة يفصح بلا عناء عن الفارق بين “قائد السرب” و”نائب القائد” و”قائد الفصيل الصغير”.
لم تترك نبرة سوين مجالًا للرفض.
[أجنحة الفراغ] الجودة حديدية سوداء من الرتبة الأولى الوصف هيكل خيميائي، أجنحة هيكلية تنتجها حشرة معينة من مستوى الفراغ، تحتوي على قدرات إزاحة مكانية؛ خصائص اللعنة قيمة التوافق C+ أو أعلى، احتمال الطفرة لا يتجاوز 20%؛ الشرح بعد الدمج، زيادة طفيفة في صلابة المضيف وخفة حركته، مع فرصة لاستيعاب بعض التطبيقات الأولية للقوانين المكانية؛ بما أنهم كانوا ممارسين منخفضي الرتبة، كان لدى القراصنة نوع واحد أو نوعان فقط من الهياكل عليهم.
لم يكن لديه وقت لشرح أكثر، وأضاف، “سيأتون من أجلي بالتأكيد بعد قليل. انتهزي الفرصة للمغادرة. لا تقلقي علي، لدي طرق للهروب.”
أخذ الضباب الكثيف يطبق حصاره فوق سطح البحر وئيدًا، وتوارى القمر خلف غلالات السحب الداكنة، مما هبط بمستوى الرؤية فوق المحيط إلى حدودها الدنيا. وفي تلك الأثناء، كانت مياه منتصف الليل ممعنة في البرودة، بينما انغمس سوين في الأعماق، يشق طريقه صامتًا صوب سفينة العبيد.
نظرت يوتا إلى نظرة الرجل الحازمة، لم تكن تعرف ماذا تقول، “أنت…”
علاوة على ذلك، لم يستطع ضمان عدم وجود متخصصين آخرين بقوى غامضة بين القراصنة.
بدا أن لتلك النظرة قوة لا يمكن تفسيرها للإقناع.
…
هل يمكنه فعلها حقًا؟
على الجانب الآخر، كانت تنتظر عشرات القوارب. إذا حدثت ضجة كبيرة هنا، فسيأتي بالتأكيد بعض المتفوقين لتعزيزهم.
بدون أن تمنح يوتا فرصة للتحدث، قفز سوين من السفينة.
ورغم أن “قبضة العدالة” هودج قد ساق إليهم خطرًا محدقًا، فإنه رفع عن عاتقه وسلوكه مشقة بالغة؛ إذ ظفروا على الأقل بمفاتيح الياقات المتفجرة والأغلال الكابتة للسحر، ومكن عتق قبيلة دالو من استرداد بعض من بأسهم القتالي.
….
نظرت يوتا إلى نظرة الرجل الحازمة، لم تكن تعرف ماذا تقول، “أنت…”
رأى القراصنة الذين كانوا يحلقون نحو سفينة العبيد، عددهم حوالي اثني عشر، سوين يقفز من السفينة، لكنهم لم يكترثوا على الإطلاق.
ففي النهاية، في عينيه، كانت مجموعة من دروع مافا العسكرية تساوي أضعافًا مضاعفة لسفينة مليئة بالعبيد!
في أعينهم، كان مجرد جبان يفر من المعركة.
مرت أفكار سوين برأسه في لحظة، وسرعان ما توصل إلى خطة.
كان القائد من الرتبة الرابعة يدعى سليمان، وقد نال لنفسه لقب قرصان متعجرف، “شفرة الفراغ”.
مواجهة أعداء غير معروفين، لا يجب أن يكون المرء مهملًا.
منذ أن نجح في دمج هياكل الفراغ من المستوى الفضي من الرتبة الرابعة، أصبح قائد احتياطي في الفريق السابع.
غصت سفينة العبيد الصغيرة نسبيًّا بآلاف من أشباه البشر، وغدا تحررهم كفيلًا بإنهاء أي نقص في الأيدي العاملة. ورغم تواضع رتبهم، فإن تناوب المئات منهم على تفعيل تعاويذ الرياح لدفع الأشرعة منح السفينة سرعة فائقة وغير مألوفة، لتفقد قوارب القراصنة المطاردة أي فرصة للحاق بهم استنادًا للسرعة وحدها.
بالرغم من أنه لم يحصل على مكافأة بعد، إلا أنها كانت وشيكة.
واستمر الطرفان في تبادل نيران المدفعية بلا هوادة. وحظيت سفن القراصنة بمزية تفوق عددي، إذ تراءت قرابة عشرين هيئة لسفنهم تمخر عباب الضباب. ولكن، وسواء أكان الأمر يتعلق بمطاردة مع القوات البحرية أو غارة سطو خاطفة، لم يكن القراصنة ليميلوا للمبارزات المدفعية مديدة الأثر، بل تمثلت براعتهم الحقيقية في قتال الصعود واقتحام الأسطح.
طالما قتلوا هوج هذه المرة، فسيصنعون اسمًا لأنفسهم فورًا في جميع أنحاء بحر الشمال.
بالرغم من أنه لم يحصل على مكافأة بعد، إلا أنها كانت وشيكة.
شعر أنه بهذه القدرة الفراغية، سيصبح قرصانًا عظيمًا معروفًا في جميع أنحاء المنطقة!
كانت يوتا قد أظهرت أنيابها ومخالبها، مترددة في قلبها ما إذا كانت ستهاجم أم لا.
مع إعادة الأجنحة المجنحة خلفه، هبط سليمان بثبات على سفينة العبيد وألقى نظرة على مجموعة شبه البشر بوجوه جليدية، مطلقًا ضحكة غريبة، “يو… هذه الدفعة من البضائع ليست سيئة.”
فالخيميائيون يصيغون أعمالهم ارتكازًا على “مبدأ المعادل المتساوي”، مسخرين العناصر الطبيعية عبر صيغ وقوانين قننها أسلاف الخيمياء.
كانت إناث شبه البشر من قبائل الثعلب والذئب جميلة بشكل واضح عند النظرة الأولى.
مدمر السفن الميكانيكي، بالرغم من عدم قدرته على إطلاق “سيف كي” أو هجمات أخرى بعيدة المدى، إلا أنه بشفرته المهتزة، استطاع قطع السفن الشراعية الخشبية بسهولة.
عند هذه الملاحظة، علقت ابتسامات شهوانية على وجوه القراصنة الذين كانوا خلفه.
لو كانت هي وحدها، بالتأكيد لن تستسلم دون قتال، حتى لو كان يعني الموت في المعركة.
كانت يوتا قد أظهرت أنيابها ومخالبها، مترددة في قلبها ما إذا كانت ستهاجم أم لا.
غصت سفينة العبيد الصغيرة نسبيًّا بآلاف من أشباه البشر، وغدا تحررهم كفيلًا بإنهاء أي نقص في الأيدي العاملة. ورغم تواضع رتبهم، فإن تناوب المئات منهم على تفعيل تعاويذ الرياح لدفع الأشرعة منح السفينة سرعة فائقة وغير مألوفة، لتفقد قوارب القراصنة المطاردة أي فرصة للحاق بهم استنادًا للسرعة وحدها.
لو كانت هي وحدها، بالتأكيد لن تستسلم دون قتال، حتى لو كان يعني الموت في المعركة.
كانت يوتا منشغلة بتوجيه أبناء جلدتها لإدارة الأشرعة والتخلص من كل ما هو غير ضروري؛ فبمعزل عن الماء العذب والمؤن، أُلقي بكل ما وقعت عليه الأيدي في لجة المحيط.
لكن خلفها مجموعة من أبناء قبيلتها.
اندفع ماء البحر إلى الداخل فورًا، وبدت سفينة القراصنة الكبيرة وكأنها ستغرق قريبًا.
لوح سليمان بالشفرة المتوهجة بالضوء الأرجواني في يده، مصدر ثقته.
تلاحق دوي المدفعية العنيف في تتابع سريع، واهتزت له أركان المكان ممزقًا طبلات الآذان.
ضغط المحترف الفريد من الرتبة الرابعة اجتاح السفينة بأكملها فورًا، وزأر بصوت عالٍ، “لا يهمني إذا فهمتم أم لا. الآن، اذهبوا إلى عنبر السفينة وابقوا هناك، وإلا فلتذهبوا بحق الجحيم، لا تجعلوني أقتل الناس!”
وعند هذا المدى، استطاع أخيرًا تفكيك بنية أسطول القراصنة وتمييز ترتيبه كاملًا، ليتنفس الصعداء متمتمًا، “من اليُمن أن سربًا واحدًا هو من تولى الهجوم…”
وبينما كان يتحدث، وجه الشفرة بشكل استفزازي نحو يوتا، القائدة…
من بين قادة أسراب القراصنة، قد يكون هناك من يمتلكون قدرات خاصة تتجاوز المعلومات التي تم جمعها.
طالما قام شبه البشر بأقل حركة، لما كان يمانع في قتل واحد لتحذير الآخرين، وسرعان ما تتدحرج أعداد كبيرة من الرؤوس.
بووم!
كانت يوتا لا تخاف؛ تألقت حدقتاها الزرقاوان بحدة حادة كالوحش.
لكن من بين الكم الهائل من المعلومات التي حصدها سوين، لم ير أحد هذا النوع من “معدات الفراغ”.
فكرت في ما قاله سوين للتو، ولم تستطع إلا أن تنظر نحو البحر البعيد.
يوتا، التي كانت بجانبه، فقدت لونها أيضًا، “اللعنة! قائد القراصنة هذا متخصص من الرتبة الرابعة!”
في تلك اللحظة بالذات، وكأن حوتًا عملاقًا يقفز، كان هناك صوت “سووش” عالٍ من البحر، وفجأة ظهر شكل، حديدي شرس… عملاق حديدي!
رأى سوين بالطبع مجموعة القراصنة وهم يطيرون عائدين. حتى أنه رأى بوضوح الازدراء على وجه القائد.
لم تكن يوتا قد رأت ميكا قتالية من قبل، وبالكاد استطاعت إخفاء صدمتها من هذا الكيان الغريب، “ذلك… هل هو السيد سوين؟”
…
سمع بضعة قراصنة أيضًا الضجة وألقوا نظرة فرأوا المحارب الميكانيكي وهو يلوح بمدمر السفن ليقطع سفينتهم القراصنة، فاندهشوا جميعًا، “درع ميكا عسكري؟ أناس من إمبراطورية مافا؟”
ما هو أكبر مصدر قلق للمحارب الميكانيكي؟
….
خطير جدًا!
في الواقع، هذه “ميكا رتبة عقيد، النوع المدمر التاسع”!
الطرف الآخر كان لديه الرتبة الرابعة وربما الخامسة. هل كان يخطط للذهاب بمفرده؟
بالتأكيد، لم يكن سوين ليخدع نفسه بالاعتقاد بأنه يستطيع مواجهة مجموعة قراصنة وجهاً لوجه.
لكن خلفها مجموعة من أبناء قبيلتها.
علاوة على ذلك، لم يستطع ضمان عدم وجود متخصصين آخرين بقوى غامضة بين القراصنة.
طالما قام شبه البشر بأقل حركة، لما كان يمانع في قتل واحد لتحذير الآخرين، وسرعان ما تتدحرج أعداد كبيرة من الرؤوس.
ارتداء درع الميكا كان أكثر من مناسب.
اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.
اختبرت هذه المجموعة من الدروع سابقًا في معركة كبيرة بميناء غادرونتي، وكانت سلاحًا مفيدًا، مع خوذة تمتلك معالجة خاصة مضادة للعنات.
تمكن الناس على القارب من رؤية الابتسامات المستهترة على وجوههم.
بمجرد ارتداء الدرع القتالي، سيكون من الصعب جدًا حتى على ساحر غامض من الرتبة الخامسة قتله.
كان هذا مدخراته التي كان يدخرها على أمل أن يصبح قائدًا شرعيًا يومًا ما…
لجذب الانتباه ومنع القراصنة من مواصلة المطاردة، لم تكن هناك وسيلة أفضل من درع الميكا.
كانت إناث شبه البشر من قبائل الثعلب والذئب جميلة بشكل واضح عند النظرة الأولى.
لمنع المطاردة، لا يمكن ترك سفينة القراصنة سليمة.
ترجمت الفصل هذا والسابق بتكلف شوي في اللغة.. فقط أجرب ردود الفعل على هذا المستوى العالي من الفصاحة. أعرف أن الكثير قد لا يفهم أغلب الكلمات.. لكن كما قلت.. إنها تجربة ليس إلا؛ الفصل القادم سيكون كسابق العهد..
و “مدمر سفن المعركة البخارية” المجهز بالدرع كان في الأساس سلاح قطع سفن خارق!
بالتأكيد، لم يكن سوين ليخدع نفسه بالاعتقاد بأنه يستطيع مواجهة مجموعة قراصنة وجهاً لوجه.
مدمر السفن الميكانيكي، بالرغم من عدم قدرته على إطلاق “سيف كي” أو هجمات أخرى بعيدة المدى، إلا أنه بشفرته المهتزة، استطاع قطع السفن الشراعية الخشبية بسهولة.
وبطبيعة الحال، تحوز المستودعات بعض المقذوفات الخيميائية رفيعة المستوى الكفيلة بسحق تلك الهياكل الخشبية بطلقة فريدة، بيد أن كلفة المقذوف الواحد قد تربو على ثمن قارب شراعي كامل، وهو ترف لا يقوى عليه سوى كبار النبلاء أو أساطيل البحرية الإمبراطورية، ومن المستبعد للغاية تبديدها في مثل هذه المناوشات البحرية الدائرة.
بضربة واحدة عريضة قوية، حفر جرحًا في هيكل سفينة قراصنة.
ورغم رفع تلك القطع البحرية لعلم ملك بحر الشمال، فإن الرايات الثانوية فضحت ولاءاتها الخاصة؛ إذ تبين أن هذا هو الأسطول الرابع التابع لأوليغ، وتحديدًا الفريق السابع المسمى بـ”الذئب الفضي” تحت قيادة كارول. بل إن بعض تلك السفن قد رآها سوين بعينيه سابقًا، إبان المعركة الطاحنة في ميناء بلاك ريف عند مطاردة البرج.
بضع “تقطيعات” أخرى جعلت تلك الفجوة تتحول فورًا إلى ثقب كبير.
طقطقت رصاصات المطر على درع الميكا، لكن ذلك لم يعيق حركاته قيد أنملة. جمع البخار من الغلاية القوة، وأثار دفقة من البخار الأبيض من قدميه أحدث تموجات كبيرة على سطح الماء. بقفزة، اندفع الميكا نحو سفينة قراصنة أخرى تقترب.
اندفع ماء البحر إلى الداخل فورًا، وبدت سفينة القراصنة الكبيرة وكأنها ستغرق قريبًا.
تمثلت البشارة الأخرى في إحجام القراصنة عن إيلاء سفينة العبيد المحملة بيوتا والآخرين اهتمامًا كبيرًا؛ إذ صُممت السفينة حصرًا لشحن البضائع والأسرى، وأدرك القراصنة بخبرتهم الطويلة أنها تغص بـ”غنائم ثمينة”، وأن إغراقها يحيل غارتهم بلا جدوى.
ما هو أكبر مصدر قلق للمحارب الميكانيكي؟
وبدأ قتال الصعود اليدوي يستعر بدوره. وتألف الفوج الأول من قراصنة العلف والمستضعفين الذين اشتبكوا في نزال قريب، وكان جلهم من ذوي الرتب المنخفضة كالأولى والثانية. ودون أن يشعر به أحد، أجهز سوين على اثنين منهم التقاهم في الغياهب تحت الماء.
هو القدرة على تحمل الضربات وتوجيهها!
وفي المقابل، تظهر تعاويذ الدالو كخط اتصال مع إرادة عليا عبر الترتيل، لتتجلى بأسلوب أشد بساطة.
تحكم سوين في الميكا القتالية، بلا خوف، كإله حرب في شكل بشري.
فالبشر عند هذا المستوى كانوا خيميائيين بلا معتقدات، بينما اختلف الدالو عنهم باتباعهم لـ”تجسيد الطبيعة”، واستمداد قوتهم كمنحة من التجسيد؛ فهم محاربون بالفطرة يحوزون قدرات التحول وتشكيل التعاويذ.
طقطقت رصاصات المطر على درع الميكا، لكن ذلك لم يعيق حركاته قيد أنملة. جمع البخار من الغلاية القوة، وأثار دفقة من البخار الأبيض من قدميه أحدث تموجات كبيرة على سطح الماء. بقفزة، اندفع الميكا نحو سفينة قراصنة أخرى تقترب.
لم تترك نبرة سوين مجالًا للرفض.
قفز سوين على سطح السفينة، وبدون تردد، قطع بقوة، فشطر الصاري الرئيسي المغطى بطبقة صلبة إلى نصفين!
مرت أفكار سوين برأسه في لحظة، وسرعان ما توصل إلى خطة.
انهار الصاري، مبعثرًا المرؤوسين في كل الاتجاهات.
بيد أن إغراق أي من الطرفين للآخر لم يكن بالخطب اليسير؛ فعندما تصيب قذيفة مدفعية سفينة شراعية خشبية، كانت تخترق هيكلها المدعم بالرونات والصفائح المعدنية لتستقر في المقاصير، مبعثرة شظايا الأخشاب في كل صوب، محدثة جلبة هائلة دون أن تودي بالسفينة إلى القاع سريعًا. ولا يسع المرء توجيه ضربة قاضية وقاصمة إلا بضربة حظ، كأن ينكسر الصاري الرئيسي أو تُصاب مخازن الذخيرة مباشرة.
مع ذهاب جميع المقاتلين الأقوياء لاعتراض سفينة العبيد، كان الغوغاء المتبقون غير فعالين مثل النمل يعض فيلًا ضد سوين.
بضربة واحدة عريضة قوية، حفر جرحًا في هيكل سفينة قراصنة.
عاجزين عن إيقافه، لم تكن بإمكانهم إلا مشاهدته وهو يلوح بمدمر السفن كطاحونة هواء عملاقة، قاطعًا جميع الصواري على السفينة.
علاوة على ذلك، قتل هؤلاء القلائل كان مسألة بسيطة، لكن خلفهم كان هناك مجموعة قراصنة عظمى كاملة. ملك بحر الشمال لم يكن من السهل استفزازه.
عندما رأوا سفينتهم تأخذ الماء وتبدأ في الانقلاب، زأر هايديفيتش من “شفرة الفراغ” من سفينة العبيد البعيدة بغضب، “اللعنة!”
اختبرت هذه المجموعة من الدروع سابقًا في معركة كبيرة بميناء غادرونتي، وكانت سلاحًا مفيدًا، مع خوذة تمتلك معالجة خاصة مضادة للعنات.
كان هذا مدخراته التي كان يدخرها على أمل أن يصبح قائدًا شرعيًا يومًا ما…
وبطبيعة الحال، تحوز المستودعات بعض المقذوفات الخيميائية رفيعة المستوى الكفيلة بسحق تلك الهياكل الخشبية بطلقة فريدة، بيد أن كلفة المقذوف الواحد قد تربو على ثمن قارب شراعي كامل، وهو ترف لا يقوى عليه سوى كبار النبلاء أو أساطيل البحرية الإمبراطورية، ومن المستبعد للغاية تبديدها في مثل هذه المناوشات البحرية الدائرة.
والآن، في غمضة عين، كانت تُقطع إلى أشلاء؟
وبناءً على أصوات الاشتباك المتسامية من بعيد، خمن سوين أن قائدي السرب قد اصطدما بالفعل مع هودج. وبلا أدنى تردد، نفذ بضع عمليات انتقال مكانيّة ليصل أسفل قاع السفينة مباشرة، ثم وثب مستقرًا فوق ظهرها.
“سأقتلك!”
اختبرت هذه المجموعة من الدروع سابقًا في معركة كبيرة بميناء غادرونتي، وكانت سلاحًا مفيدًا، مع خوذة تمتلك معالجة خاصة مضادة للعنات.
غليانًا بالغضب ولم يعد يهتم بالعبيد، طار سليمان عائدًا.
عاجزين عن إيقافه، لم تكن بإمكانهم إلا مشاهدته وهو يلوح بمدمر السفن كطاحونة هواء عملاقة، قاطعًا جميع الصواري على السفينة.
ففي النهاية، في عينيه، كانت مجموعة من دروع مافا العسكرية تساوي أضعافًا مضاعفة لسفينة مليئة بالعبيد!
رأى سوين بالطبع مجموعة القراصنة وهم يطيرون عائدين. حتى أنه رأى بوضوح الازدراء على وجه القائد.
حدق في ذلك المحارب الميكانيكي، وعيناه مليئتان بالكراهية، لكنه ابتسم أيضًا ساخرًا، “همم! محارب ميكانيكي؟ قد لا يتمكن الآخرون من التعامل معك… لكن ألا تعلم أن درع الفراغ الخاص بي مصمم خصيصًا لمواجهة المحاربين الميكانيكيين؟”
وبناءً على أصوات الاشتباك المتسامية من بعيد، خمن سوين أن قائدي السرب قد اصطدما بالفعل مع هودج. وبلا أدنى تردد، نفذ بضع عمليات انتقال مكانيّة ليصل أسفل قاع السفينة مباشرة، ثم وثب مستقرًا فوق ظهرها.
….
تحركت عينا سوين، وفكر بسرعة في ذهنه.
رأى سوين بالطبع مجموعة القراصنة وهم يطيرون عائدين. حتى أنه رأى بوضوح الازدراء على وجه القائد.
وبعبارة أخرى، كان أحد الأسلوبين “علمًا” يقود خطاه المنطق، بينما يمثل الآخر “سحرًا غامضًا” ممعنًا في الغيب.
لم يفاجأ على الإطلاق.
تقدم سوين بهدوء عبر الماء، يرقب جحافل القراصنة وهم يغوصون تباعًا من قواربهم المقابلة. وما إن ولج هؤلاء الرفاق لجة الماء حتى سبحوا برشاقتها كالأسماك وبسرعة فائقة، مستعينين بشتى أنواع الزعانف، والأقدام المكففة، والذيول البديلة، وأجهزة التخفي المائي، مما ساعد عصبة القراصنة على تقليص المسافة مع السفن التجارية خاطفة الأنظار.
كان تكتيك التحويل هذا تحديدًا لانتظار عودتهم.
فكرت في ما قاله سوين للتو، ولم تستطع إلا أن تنظر نحو البحر البعيد.
لم يتعجل سوين في الفرار، مفرّقًا الدرع من الرتبة الرابعة في يد الآخر ومتأملًا، “تسك، تسك، هذا الدرع يضاد المحاربين الميكانيكيين حقًا بفعالية… لا عجب أنه واثق جدًا.”
بالتأكيد، لم يكن سوين ليخدع نفسه بالاعتقاد بأنه يستطيع مواجهة مجموعة قراصنة وجهاً لوجه.
| [منجل الفراغ] | |
|---|---|
| الجودة | فضية من الرتبة الرابعة |
| الوصف | هيكل خيميائي؛ منجل مخلوق فريد من مستوى الفراغ، يحتوي على قدرة انتقال مكاني، يمكنه تجاهل العوائق في قطعاته؛ |
| خصائص اللعنة | قيمة الاحتواء B+ أو أعلى، احتمال الطفرة لا يتجاوز 15%؛ |
| الشرح | بعد الدمج، يزيد بشكل كبير من صلابة المضيف وخفة حركته، ومن المرجح جدًا اكتساب بعض الفهم لاستخدام قانون المكان؛ |
————————
مدمر السفن الميكانيكي، بالرغم من عدم قدرته على إطلاق “سيف كي” أو هجمات أخرى بعيدة المدى، إلا أنه بشفرته المهتزة، استطاع قطع السفن الشراعية الخشبية بسهولة.
ترجمت الفصل هذا والسابق بتكلف شوي في اللغة.. فقط أجرب ردود الفعل على هذا المستوى العالي من الفصاحة. أعرف أن الكثير قد لا يفهم أغلب الكلمات.. لكن كما قلت.. إنها تجربة ليس إلا؛ الفصل القادم سيكون كسابق العهد..
أغمض سوين عينيه وهو يشاهد القراصنة يطاردونهم، معبرًا عن أفكاره داخليًا.
اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.
….
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
مع ذهاب جميع المقاتلين الأقوياء لاعتراض سفينة العبيد، كان الغوغاء المتبقون غير فعالين مثل النمل يعض فيلًا ضد سوين.
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
على الجانب الآخر، كانت تنتظر عشرات القوارب. إذا حدثت ضجة كبيرة هنا، فسيأتي بالتأكيد بعض المتفوقين لتعزيزهم.
