Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الخيميائي الميكانيكي 271

الفضة النشطة
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفضة النشطة

لم يدرِ سوين شيئًا عن الأمر السري الذي أصدرته الإمبراطورة،

وإلى جانب راية الجيش هذه المختومة، لا يخلو جيش النخبة الملكي من العتاد المتطور.

 

فجسدا العملاقين يحتويان على الفضة النشطة، مما جعلهما غير قابلين للقتل بضربة أو ضربتين.

وكل ما يحسُ به أن دخول الجيش الملكي بذلك الحزم يعني أنهم واثقون من أمرهم إلى حدٍّ ما.

وإلى جانب راية الجيش هذه المختومة، لا يخلو جيش النخبة الملكي من العتاد المتطور.

 

“دق” سقط رأس على الأرض.

فهم يحملون راية موت نيلغال، مما يدل على أنهم أعدُّوا العدة جيدًا.

 

 

 

والمكانُ موبوءٌ بوحوشٍ أمواتٍ شبح، وكثيرٌ من هجماتها ذات طبيعة نفسية، كالخوف والهلوسة والعويل… وبالنسبة للعامة، ولا سيما أصحاب المهن القائمة على القوة البدنية، فسيكون الأمر عويصًا للغاية.

 

 

 

لكن راية الموت تلك تستطيع أن تحجب وتُبطئ جميع الحالات السلبية تقريبًا، مما يجعلها مضادًا فعّالًا لها.

فالغراب يتقدم أمامه، وإدراكه الروحي منبسطٌ إلى أقصى حد.

 

 

وبذا، فإن القوة القتالية للجيش المقدس لن تنقص كثيرًا.

لم يمضِ وقتٌ طويل حتى رصد بين المباني قصرًا هائلًا مألوفًا، فتمتم بهدوء: “ذلك البناء… أليس هو المعبد الذي رأيته في النقش؟”

 

 

قدَّر سوين مستوى الوحوش في الحيز الملعون بشكل تقريبي، وبدأ يعتقد أنهم قادرون حقًا على اقتحامه عنوة.

 

 

 

في العادة، لا تتجاوز رُتب الوحوش في الحيز الملعونة رُتبها في الحياة.

 

 

 

علاوةً على ذلك، وبدون مصدر طاقة ثابت، تبددت طاقتها، وتصبح أقل خطورة تدريجيًا، وبعد بضع مئات من السنين، يصعب تحديد أي رتبة قد تكون عليها الوحوش المتكونة فيه.

تمزقات مكانيةٌ عديدةٌ شوَّهت المنظر، فجعلت الفضاء كلوحةٍ تجريديةٍ على خلفيةٍ حمراء قاتمة.

 

ثم ظهر عملاقين برأسين، كل منهم يزيد طوله عن ستة أمتار، من العدم ليسدوا طريقه.

وإلى جانب راية الجيش هذه المختومة، لا يخلو جيش النخبة الملكي من العتاد المتطور.

 

 

 

فعمليات الجيوش المحترفة هذه أكثر فعاليةً بما لا يُقاس من عمليات المغامرين المنفردين.

وتنفست غلاية الميكانيك بقوة، وفي ومضة برق، تصادمت القوتان.

 

 

لذا خطَّط لأن يتسلل خلفهم ويرى بنفسه.

قدَّر سوين مستوى الوحوش في الحيز الملعون بشكل تقريبي، وبدأ يعتقد أنهم قادرون حقًا على اقتحامه عنوة.

 

 

فهو، من حيث القوة، أدنى بكثير من ذلك الفيلق العسكري، لكن بما أن العين الشاملة حددت له معلومات مفصلة عن الحيز الملعون، فإن حظوظه في النجاة ليست بأقل من حظوظ أي من الفيلقين المؤلف كل منهما من ألفي جندي.

ففي لحظة، غشَّى الأجواءَ النابضة بالحياة ضبابٌ من عفن الجيف النتن.

 

ومع أنه لم يستطع رؤية كامل المدينة الهائلة من أسفل السور، إلا أن الغراب رأى كل شيء بوضوح.

علاوة على ذلك، وبوجود قوة كبيرة تقود الهجوم وتجذب النيران، شعر أن الخطر على نفسه سينخفض بشكل ملحوظ.

ومع أنه تحول إلى شذوذ، إلا أن غرائز القتال لدى الجنس العملاق، المشهور بقتال الطواغيت، ظلت سليمة.

 

ولما لم يَرَ أثرًا للفيلق الذي دخل قبله، تنفس الصعداء.

بالطبع، هناك أيضًا عوامل مجهولة كثيرة.

وهذه المرة، وضعت البدلة قاطعة السفن جانبًا، واندفعت إلى الأمام، وبعد أن صمدت أمام لكمة من العملاق ذي الرأسين، سيطرت عليه يدان معدنيتان، وبدأ الاثنان يتصارعان.

 

 

فالعين الشاملة حددت أشياء أخرى أيضًا.

 

 

فلما رأى ذلك، أصبح متحمسًا جدًا، وتمتم: “معدن ذو ذاكرة! إنها حقًا ‘الفضة النشطة’!”

هذا الحيز ليس مجرد حيز ملعون نشأ بسقوط كائنات متفوقة، بل يحتوي أيضًا على نسمات تتسرب من “مقبرة الطواغيت”.

 

 

 

وهذا هو الأخطر.

 

 

ومع أنه لم يستطع رؤية كامل المدينة الهائلة من أسفل السور، إلا أن الغراب رأى كل شيء بوضوح.

فشظايا القوانين الرفيعة تلك عنيفة جدًا، أشبه بالإشعاع النووي، فتتسبب في تحور الكائنات الدنيا دون أن تدري.

وبتذكره القصة الأسطورية من الجدارية التي تصور تضحية العين، شعر بتلهفٍ ليرى كيف تبدو الجدارية الكاملة حقًا.

 

 

الحيز الملعون خطرًا جدًا، ولم ينوي إدخال يوتا إليه.

وبتذكره القصة الأسطورية من الجدارية التي تصور تضحية العين، شعر بتلهفٍ ليرى كيف تبدو الجدارية الكاملة حقًا.

 

وفي الوقت نفسه، وهو ينظر إلى المباني الكبيرة في البعيد، ازدادت نظراته وقارًا.

ولكي تفهم يوتا الأمر، كرر لها المعلومات التي حددها.

المدينة العملاقة كمتاهة، فما إن دخلها حتى أحاطت به جدرانٌ حجريةٌ بيضاءٌ شاهقةٌ من كل جانب.

 

 

ولم تقل يوتا شيئًا، بل ظلت تصغي بصمت طوال فترة حديثه.

 

 

فعندما كان يعبر منطقةً سكنيةً، لم يحس بوجود أي وحوش.

وما توقف الاثنان عن التحرك، بل رصدا من بعيد لنحو نصف ساعة.

 

 

ثم نال جزاءه.

تشكل الثقب الأسود للحيز الملعون يغطي مساحة شاسعة، ورغم أن تلك الفيالق لا تزال تحافظ على قوة تشكيلها، إلا أنه رأى أنه من السهل التسلل دون أن يُلاحظ.

فمثل ذلك “الغوليم الخيميائي” سيكون غير قابل للقتل أو التدمير، ويكاد يكون مستعصيًا.

 

 

ولم يمضِ وقت طويل حتى رأى أن الفرصة سانحة، فقال ليوتا بجانبه: “أنا مستعد للدخول، كوني حذرة جدًا يا يوتا”.

وبدا الغراب مسرورًا، كسمكة ناشفة لاقت الماء، يلتهم هالة الموت بنهم.

 

 

“حسنًا.”

لكن التأثير كان فوريًا.

 

 

أومأت يوتا بطاعة.

 

 

ولما رأى عبارة “معدن خاص” في التحديد، تلاشى فكره الأصلي في تجنب القتال في الحال.

وبعد أن تكلم، همَّ بالانصراف، وإذ بيد تمسك بذراعه.

 

 

والأكثر إثارة للرعب، أنه ليس هناك مصادر ضوء في السماء، لكنها مليئة بالشقوق المكانية.

التفت فرأى وجهًا يفيض حنانًا ينظر إليه.

لكن الغنائم فاقت التوقعات حقًا!

 

ثم ظهر عملاقين برأسين، كل منهم يزيد طوله عن ستة أمتار، من العدم ليسدوا طريقه.

فتساءل في حيرة: “ما بكِ؟”

وصارت أصوات المعارك تسمع من داخل المدينة؛ لا بد أنها من الفيلق الذي دخل قبله.

 

 

ومض في عينيها البلوريتين بريق عاطفة قلَّما يلحظه الآخرون، وبعد تردد لحظة، تكلمت أخيرًا: “سيد سوين، أشكرك على عنايتك بي دائمًا.”

 

 

ولما لم يَرَ أثرًا للفيلق الذي دخل قبله، تنفس الصعداء.

وكأن لديها الكثير لتقوله، لكن الكلمات لما بلغت شفتيها لم تدر كيف تبدأ.

 

 

فقد علَّمته الموجة الأولى من الوحوش التي صادفها درسًا.

وبعد تردد واضح، أضافت: “أنت… تأكد من سلامتك.”

فأدخلها في فمه.

 

 

سمع لهجة القلق في صوتها، ومسح خدها برفق، وابتسم قائلًا: “حسنًا.”

وبدا الغراب مسرورًا، كسمكة ناشفة لاقت الماء، يلتهم هالة الموت بنهم.

 

 

وبعد أن قال ما يجب أن يقوله، لم يتوانَ، ونزل بهدوء من غصن الشجرة.

 

 

وبينما ألقى تلك اللكمة، دوى صوت كقذيفة مدفعية في الهواء.

وبينما يوتا تراقبه، شعرت بحزن لا يُفسر، وهمست في نفسها: “أتمنى حقًا أن أراك مجددًا يا سيد سوين…”

 

 

 

فعلى هذه المسافات المتقاربة، صارت تسمع بوضوح النداء الآتي من العالم الآخر، وظنت أنه روح أسلاف قبيلة دالو.

 

 

والسبب الذي جعل سيريا ترى أن هذا المعدن الأنسب لصنع الدمى، هو كونه “معدنًا ذو ذاكرة”!

وهذا لم تشاركه معه.

وهذه اللكمة، لو أصابت الرتب الثالثة العادي، ستكون ضربة قاصمة.

 

 

لأنها عرفت أنه لو أخبرته، لساعدها بلا شك.

ويمكنه تحمل نقوش الرون العليا وأنواع مختلفة من التعويذات دون أن يفسد…

 

وبالفعل، فإن الحيز في هذه المنطقة الملعونة ليس طبيعيًا.

لكنها تفهم أيضًا، فبدونها كعبء، تكون فرصه في النجاة أكبر.

 

 

 

فالسيد سوين صديق، ولكن لقبيلة دالو أيضًا معتقداتها والتزاماتها، وقضايا بقاء القبيلة لا يمكن أن تعتمد كليًا على الآخرين.

المدينة العملاقة كمتاهة، فما إن دخلها حتى أحاطت به جدرانٌ حجريةٌ بيضاءٌ شاهقةٌ من كل جانب.

 

 

وراحت تراقب شخصية سوين وهي تختفي في الضوء الأسود للحيز الملعون، ثم نزلت هي الأخرى بهدوء من الشجرة.

 

 

 

أما بالنسبة لسوين، فهناك ميزة أخرى لـ [بوابة الدرويد الى مقبرة الطاغوت] في هذا الحيز الملعون، إذ إنه وديٌّ تجاه الكائنات الأموات.

 

 

وخلافًا للسابق، قد وضع زومبي داخل بدلة القتال بعد حصوله على الدرع الجديد، والتي يمكن التحكم فيها بخيط واحد، وزادت رشاقة بدلة القتال كثيرًا.

فالغراب يستمتع حقًا برائحة هذا المكان.

 

 

‘وحوش من شق فضائي؟’

دار سوين حول الجنود، واستدعاه ليكون كاشفه، ثم حلَّق به إلى داخل الحيز الملعون.

“آه…”

 

وبدا أن عالَمًا مرعبًا من الحمم البركانية يكمُن داخل تلك الشقوق، حيث هناك ضوء أحمر قاتم أشبه بالدم يتسرب من خلالها، ويغمر المدينة بوهج يشبه بعض صالات التدليك المريبة.

ولما لم يَرَ أثرًا للفيلق الذي دخل قبله، تنفس الصعداء.

 

 

 

فعلى الأقل لن يتعرض لكمين.

وأراد أن ينتقل، لكن جسده صار كأنه مثقل بالرصاص، يتحرك بصعوبة بالغة.

 

ولما رأى ذلك، ضيّق سوين عينيه قليلاً.

وفي الوقت نفسه، أدرك أن دخول هذا الحيز يبدو أنه يضع المرء في موقع عشوائي.

 

 

وبينما ألقى تلك اللكمة، دوى صوت كقذيفة مدفعية في الهواء.

وبعد أن تأمل ما حوله، أخرج على مضض قطعة من جثة مسوَّدة، ونظر إليها باشمئزاز.

 

 

 

فسمُّ الجثة ليس مشكلة كبيرة بالنسبة له.

 

 

 

لكن لولا رغبته في زيادة فرص نجاته، لما اختار أبدًا أكل شيء كهذا.

 

 

 

فأدخلها في فمه.

وأراد أن ينتقل، لكن جسده صار كأنه مثقل بالرصاص، يتحرك بصعوبة بالغة.

 

 

وتجنب طعم اللحم المتعفن، ومضغ بأقل قدر ممكن، وبلعها كاملة، وكاد يختنق.

وبعد أن جمع جثتين، حصل أيضًا على قطعتين من مادة الفضة الملعونة، “عضلات السحر الفاسدة للعملاق”.

 

 

لكن التأثير كان فوريًا.

 

 

وبعد أن جمع جثتين، حصل أيضًا على قطعتين من مادة الفضة الملعونة، “عضلات السحر الفاسدة للعملاق”.

ففي لحظة، غشَّى الأجواءَ النابضة بالحياة ضبابٌ من عفن الجيف النتن.

فهذه مدينة مهيبة.

 

ويمكنه تحمل نقوش الرون العليا وأنواع مختلفة من التعويذات دون أن يفسد…

ومع استعدادات الليلة الماضية، لم يتردد، وانسلَّ بصمت إلى الحيز الملعون.

 

 

وكأن لديها الكثير لتقوله، لكن الكلمات لما بلغت شفتيها لم تدر كيف تبدأ.

تغيرت المشاهد في لحظة، من أشجار عملاقة مظلمة إلى عالم يتوهج بضوء أحمر.

 

 

في العادة، لا تتجاوز رُتب الوحوش في الحيز الملعونة رُتبها في الحياة.

وأمامه وقف سور مدينة شاهق، وتصميمه مألوف لديه إذ يشبه الأسوار المدمرة التي صادفوها سابقًا.

 

 

وعندها فقط توقف العملاق مقطوع الرأس عن الحركة.

‘يبدو أن الجدول الزمني داخل هذا الحيز الملعون يسبق وصول ختم فنون الدرويد الطاغوتي؟’

ومع استعدادات الليلة الماضية، لم يتردد، وانسلَّ بصمت إلى الحيز الملعون.

 

 

تأمل سوين.

 

 

 

ومع أنه لم يستطع رؤية كامل المدينة الهائلة من أسفل السور، إلا أن الغراب رأى كل شيء بوضوح.

فالدرع الميكانيكي، على ما يبدو، لم يستطع قتل هذين الكائنين الغريبين.

 

“بووم!”

فالمدينة سليمة.

وفي الوقت نفسه، وهو ينظر إلى المباني الكبيرة في البعيد، ازدادت نظراته وقارًا.

 

 

لكنها أيضًا موحشة جدًا.

الحيز الملعون خطرًا جدًا، ولم ينوي إدخال يوتا إليه.

 

فالمدينة سليمة.

فلم يُرَ فيها عمالقة أحياء، ولا أناس من قبيلة دالو.

 

 

وهذه المرة، وضعت البدلة قاطعة السفن جانبًا، واندفعت إلى الأمام، وبعد أن صمدت أمام لكمة من العملاق ذي الرأسين، سيطرت عليه يدان معدنيتان، وبدأ الاثنان يتصارعان.

والأكثر إثارة للرعب، أنه ليس هناك مصادر ضوء في السماء، لكنها مليئة بالشقوق المكانية.

 

 

ثم نفذ نفس الأسلوب، وقتل الآخر بسرعة.

وبدا أن عالَمًا مرعبًا من الحمم البركانية يكمُن داخل تلك الشقوق، حيث هناك ضوء أحمر قاتم أشبه بالدم يتسرب من خلالها، ويغمر المدينة بوهج يشبه بعض صالات التدليك المريبة.

وفي تلك اللحظة من السيطرة، ظهر شق مكاني أسود حالك على رقبة العملاق.

 

 

لكنها هامدة مع ذلك.

 

 

وهذا هو الأخطر.

وبدا الغراب مسرورًا، كسمكة ناشفة لاقت الماء، يلتهم هالة الموت بنهم.

 

 

 

وهذا الطائر الأحمق، ربما لفرط حماسه، نعق بصوت عالٍ في الجو.

وصار سوين سريع الحركة، فانتقل فوريًا، وخزَّن الرأس بسرعة في خاتم التخزين.

 

وكل ما يحسُ به أن دخول الجيش الملكي بذلك الحزم يعني أنهم واثقون من أمرهم إلى حدٍّ ما.

ثم نال جزاءه.

ولما لم يَرَ أثرًا للفيلق الذي دخل قبله، تنفس الصعداء.

 

 

فانقض عليه كائن غريب ذو لوامس كالبرق من خلف أسوار المدينة.

 

 

الحيز الملعون خطرًا جدًا، ولم ينوي إدخال يوتا إليه.

فأصيب الغراب وانفجر في سحابة من طاقة الموت.

 

 

“آه…”

وشاهد سوين الطائر الأحمق يعيد تشكيل جسده على كتفه، وتجعد حاجباه.

 

 

 

فبدا أنه حتى مع تغطية هالة الموت، لا يمكن للمرء أن يكون مهملًا.

 

 

لم يدرِ سوين شيئًا عن الأمر السري الذي أصدرته الإمبراطورة،

وصارت أصوات المعارك تسمع من داخل المدينة؛ لا بد أنها من الفيلق الذي دخل قبله.

 

 

التفت فرأى وجهًا يفيض حنانًا ينظر إليه.

وبوجودهم يجذبون وحوش الحيز، شعر بارتياح أكبر.

 

 

 

فتحسس اتجاهه، وفك هيكل عنكبوت الرمح، وتحت حماية مظلته السوداء، تسلق السور العالي بهدوء.

 

 

فأصيب الغراب وانفجر في سحابة من طاقة الموت.

وبمجرد أن اعتلى السور، استطاع أن يرى المدينة بأكملها.

 

 

 

ففي وقت سابق، كان قد رأى هياكل مشابهة ولكن متجزئة في الخارج بين الأنقاض، لكن لا شيء منها يضاهي هذا الحجم هنا.

وهذه المرة، وضعت البدلة قاطعة السفن جانبًا، واندفعت إلى الأمام، وبعد أن صمدت أمام لكمة من العملاق ذي الرأسين، سيطرت عليه يدان معدنيتان، وبدأ الاثنان يتصارعان.

 

 

فهذه مدينة مهيبة.

 

 

 

فحجم المباني هائل حتى في اعين البشر العاديين.

 

 

 

فمبانٍ بارتفاع مئة متر كانت شائعة؛ مذابح، معابد، مدرجات، حمامات، قاعات اجتماعات مكشوفة، نوافير، تماثيل… كل عمارة المدينة مشذَّبة بخشونة.

فهو، من حيث القوة، أدنى بكثير من ذلك الفيلق العسكري، لكن بما أن العين الشاملة حددت له معلومات مفصلة عن الحيز الملعون، فإن حظوظه في النجاة ليست بأقل من حظوظ أي من الفيلقين المؤلف كل منهما من ألفي جندي.

 

وكأن لديها الكثير لتقوله، لكن الكلمات لما بلغت شفتيها لم تدر كيف تبدأ.

بسيطة، لكنها تبعث في النفس شعورًا بالرهبة العميقة تجاه “ضخامتها”.

ولم تقل يوتا شيئًا، بل ظلت تصغي بصمت طوال فترة حديثه.

 

لكنها أيضًا موحشة جدًا.

تمزقات مكانيةٌ عديدةٌ شوَّهت المنظر، فجعلت الفضاء كلوحةٍ تجريديةٍ على خلفيةٍ حمراء قاتمة.

ولكي تفهم يوتا الأمر، كرر لها المعلومات التي حددها.

 

 

وقف على سور المدينة، وأخرج مناظيره، وراح يرصد لبعض الوقت.

 

 

 

لم يمضِ وقتٌ طويل حتى رصد بين المباني قصرًا هائلًا مألوفًا، فتمتم بهدوء: “ذلك البناء… أليس هو المعبد الذي رأيته في النقش؟”

تشكل الثقب الأسود للحيز الملعون يغطي مساحة شاسعة، ورغم أن تلك الفيالق لا تزال تحافظ على قوة تشكيلها، إلا أنه رأى أنه من السهل التسلل دون أن يُلاحظ.

 

وبدا الغراب مسرورًا، كسمكة ناشفة لاقت الماء، يلتهم هالة الموت بنهم.

لعرق يعبد الطواغيت، تكون هياكل المعابد مميزةً غالبًا، وغالبًا أنه هو نفسه.

لذا خطَّط لأن يتسلل خلفهم ويرى بنفسه.

 

 

وبتذكره القصة الأسطورية من الجدارية التي تصور تضحية العين، شعر بتلهفٍ ليرى كيف تبدو الجدارية الكاملة حقًا.

“بووم!”

 

 

علاوةً على ذلك، وللمصادفة، يقع ذلك المعبد في اتجاه وسط المدينة، تحديدًا حيث ينبعث ضجيج المعركة.

فهو غير موجود في المناجم الطبيعية، بل فقط في الحكايات الأسطورية.

 

 

أنزل مناظيره، وقرر أن يذهب ليرى.

 

 

 

استخدم رمح العنكبوت لينزل، متجنبًا المنطقة التي فيها الكائن ذو اللوامس، ووجد طريقًا آخر.

 

 

 

المدينة العملاقة كمتاهة، فما إن دخلها حتى أحاطت به جدرانٌ حجريةٌ بيضاءٌ شاهقةٌ من كل جانب.

فهو، من حيث القوة، أدنى بكثير من ذلك الفيلق العسكري، لكن بما أن العين الشاملة حددت له معلومات مفصلة عن الحيز الملعون، فإن حظوظه في النجاة ليست بأقل من حظوظ أي من الفيلقين المؤلف كل منهما من ألفي جندي.

 

فشكل بيديه أختام الساحر، وظهرت ميكا قتال ميكانيكية عملاقة من العدم أمامه.

لاحظ آثارًا جديدةً كثيرةً للوحوش على الأرض، وشكر حظه أن مجموعة لويينغ جذبت انتباههم، مما جنبه مواجهة أي أفواج كبيرة من الوحوش.

 

 

وفي تلك اللحظة، انقض عليه العملاقان، كل منهما يحمل هراوة ناب الذئب.

لكن ما إن خطرت هذه الفكرة بباله حتى وقع الحادث.

 

 

بالطبع، هناك أيضًا عوامل مجهولة كثيرة.

كان يتقدم بحذرٍ شديد.

 

 

فلو لم يكن لديه المنجل الأسود، لما استطاع التغلب على هذين الكائنين الغريبين إطلاقًا.

فالغراب يتقدم أمامه، وإدراكه الروحي منبسطٌ إلى أقصى حد.

لكنها أيضًا موحشة جدًا.

 

وكل ما يحسُ به أن دخول الجيش الملكي بذلك الحزم يعني أنهم واثقون من أمرهم إلى حدٍّ ما.

ومع كل هذا الحذر، إذ به يتجنب عدة أفواج من الوحوش المختبئة في المباني، لكنه مع ذلك وقع في مأزق.

 

 

وأراد أن ينتقل، لكن جسده صار كأنه مثقل بالرصاص، يتحرك بصعوبة بالغة.

فعندما كان يعبر منطقةً سكنيةً، لم يحس بوجود أي وحوش.

 

 

وشاهد سوين الطائر الأحمق يعيد تشكيل جسده على كتفه، وتجعد حاجباه.

لكن بينما يمر، امتلأ نطاق إدراكه فجأةً بتموجاتٍ روحانيةٍ خاصةٍ لنار الروح الميتة.

وتغير وجه سوين فورًا، إذ شعر وكأن الهواء من حوله قد تصلب.

 

 

ثم ظهر عملاقين برأسين، كل منهم يزيد طوله عن ستة أمتار، من العدم ليسدوا طريقه.

 

 

 

‘وحوش من شق فضائي؟’

 

 

 

فكر في شيء، وارتعدت زاوية عينه.

 

 

 

فهو نفسه قد أتقن بعض جوانب قانون الحيز، ولاحظ بدهاء التموجات المكانية عند ظهور الوحوش.

ولما رأى هذا، لم يفزع سوين، بل تطلع بغرابة، وقال في نفسه: ‘إن كان حقًا ذلك المعدن، فبهذه الصلابة، ينبغي أن…’

 

 

وبالفعل، فإن الحيز في هذه المنطقة الملعونة ليس طبيعيًا.

 

 

 

فجلد الوحوش شاحب كجثة، غير أن الجلد المكشوف، بدل اللحم المتعفن، ذا بريق معدني أشبه بالزئبق.

 

 

 

ونظر سوين بفضول، وألقى نظرة على الكائنات، فحدد المعلومات فورًا.

فالمدينة سليمة.

 

لكن لولا رغبته في زيادة فرص نجاته، لما اختار أبدًا أكل شيء كهذا.

[جثة عملاق فضي ذي رأسين]

 

 

فلم يُرَ فيها عمالقة أحياء، ولا أناس من قبيلة دالو.

[التفاصيل: كائن ميت فضي من الرتبة الثالثة؛ يمتلك قوة هائلة؛ وهالة الموت والمعدن الخاص تمنحه دفاعًا قويًا وقدرة على التجدد؛]

 

 

 

ولما رأى عبارة “معدن خاص” في التحديد، تلاشى فكره الأصلي في تجنب القتال في الحال.

‘وحوش من شق فضائي؟’

 

 

بل أصبح متحمسًا، وتساءل: “هل يمكن أن تكون ‘الفضة النشطة’؟”

ثم ظهر عملاقين برأسين، كل منهم يزيد طوله عن ستة أمتار، من العدم ليسدوا طريقه.

 

وفي ومضة، أحدثت اللكمة تموجًا مرئيًا في الهواء.

وتذكر فورًا مادة دمى خاصة ذكرتها معلمته مرة.

 

 

لكنها هامدة مع ذلك.

وإن كانت حقًا تلك المادة، فهي بالفعل مادة من الدرجة العليا نادرة الوجود.

 

 

ولو أصابت الضربة، لكان كائن من الرتبة الثالثة العادي قد قُطع إلى نصفين على الفور.

وبالتأكيد ليست شيئًا يمكن التخلي عنه!

 

 

وبعد أن تأمل ما حوله، أخرج على مضض قطعة من جثة مسوَّدة، ونظر إليها باشمئزاز.

وبذا، صار سريع الحركة.

 

 

 

فشكل بيديه أختام الساحر، وظهرت ميكا قتال ميكانيكية عملاقة من العدم أمامه.

 

 

 

وفي تلك اللحظة، انقض عليه العملاقان، كل منهما يحمل هراوة ناب الذئب.

 

 

الحيز الملعون خطرًا جدًا، ولم ينوي إدخال يوتا إليه.

وخلافًا للسابق، قد وضع زومبي داخل بدلة القتال بعد حصوله على الدرع الجديد، والتي يمكن التحكم فيها بخيط واحد، وزادت رشاقة بدلة القتال كثيرًا.

 

 

لكنها أيضًا موحشة جدًا.

وتنفست غلاية الميكانيك بقوة، وفي ومضة برق، تصادمت القوتان.

لكنها تفهم أيضًا، فبدونها كعبء، تكون فرصه في النجاة أكبر.

 

فمبانٍ بارتفاع مئة متر كانت شائعة؛ مذابح، معابد، مدرجات، حمامات، قاعات اجتماعات مكشوفة، نوافير، تماثيل… كل عمارة المدينة مشذَّبة بخشونة.

فبدلة القتال الميكانيكية تعشق الاشتباك المباشر مع الخصوم. فعندما يتعلق الأمر بالمصارعة أو مقارنة الدفاع، فالآلة لها أفضلية طبيعية على اللحم، حتى لو كان الخصم كائنًا غريبًا!

علاوةً على ذلك، وبدون مصدر طاقة ثابت، تبددت طاقتها، وتصبح أقل خطورة تدريجيًا، وبعد بضع مئات من السنين، يصعب تحديد أي رتبة قد تكون عليها الوحوش المتكونة فيه.

 

 

وتأرجحت قاطعة السفن في قطع عريض، مستهدفةً أحد العمالقة.

 

 

والأكثر إثارة للرعب، أنه ليس هناك مصادر ضوء في السماء، لكنها مليئة بالشقوق المكانية.

ولو أصابت الضربة، لكان كائن من الرتبة الثالثة العادي قد قُطع إلى نصفين على الفور.

وقد سأل عن هذا المعدن في متاجر المواد المختلفة في ميناء غادرونتي ومدينة بليزارد، لكن تجار المواد ليس لديهم فحسب، بل لم يسمعوا قط بـ “الفضة النشطة”.

 

وفي الوقت نفسه، وهو ينظر إلى المباني الكبيرة في البعيد، ازدادت نظراته وقارًا.

لكن، لمفاجأة، حين تصادما، قطعت قاطعة السفن هراوة ناب الذئب للعملاق ذي الرأسين، لكن الضربة المرتجفة التي عادة ما تكون موثوقة، بدت كشفرة باهتة تقطع الخشب، فقطعت بوصتين ثم توقفت.

 

 

 

وفي الوقت نفسه، أصدرت نقطة ملامسة النصل للوحش صريرًا معدنيًا كصوت القطع.

 

 

 

‘يا لها من صلابة مذهلة’

 

 

 

ولما رأى هذا، لم يفزع سوين، بل تطلع بغرابة، وقال في نفسه: ‘إن كان حقًا ذلك المعدن، فبهذه الصلابة، ينبغي أن…’

 

 

 

وتثبت نظره على جرح العملاق ذي الرأسين، فرأى الجرح يومض بضوء فضي، ثم يلتئم مرئيًا، وكأنه سائل مقطوع، يعيد تشكيل نفسه تلقائيًا.

 

 

 

فلما رأى ذلك، أصبح متحمسًا جدًا، وتمتم: “معدن ذو ذاكرة! إنها حقًا ‘الفضة النشطة’!”

 

 

“دق” سقط رأس على الأرض.

ولا عجب في حماسه الشديد؛ فهذا المعدن هو ما ذكرته معلمته سيريا كالمادة الأساسية لصنع مشروعها النهائي للدمى، “الغوليم الخيميائي”

 

 

 

ويقال إن “الفضة النشطة” هي أحد المعادن الأكثر استقرارًا في حالاتها المادية في العالم.

 

 

 

فالحرارة العالية، البرد، التآكل، القطع، أنواع مختلفة من تآكل الطاقة… كلها لا تؤثر فيها كثيرًا.

فالحرارة العالية، البرد، التآكل، القطع، أنواع مختلفة من تآكل الطاقة… كلها لا تؤثر فيها كثيرًا.

 

والمكانُ موبوءٌ بوحوشٍ أمواتٍ شبح، وكثيرٌ من هجماتها ذات طبيعة نفسية، كالخوف والهلوسة والعويل… وبالنسبة للعامة، ولا سيما أصحاب المهن القائمة على القوة البدنية، فسيكون الأمر عويصًا للغاية.

فدُمية مصنوعة من هذه المادة ستتمتع بمناعة مزدوجة شبه مستعصية ضد الهجمات الجسدية والسحرية.

 

 

ومن هذا، يمكن التكهن بأنه لو استمر الموقف، وحتى لو نفدت طاقة البدلة الميكانيكية، فلن تتمكن من التعامل مع العملاقين.

علاوة على ذلك، يمكن دمج هذا المعدن مع معادن أخرى، لاكتساب خصائص إضافية كالصلابة والمرونة.

المدينة العملاقة كمتاهة، فما إن دخلها حتى أحاطت به جدرانٌ حجريةٌ بيضاءٌ شاهقةٌ من كل جانب.

 

وبذا، صار سريع الحركة.

ويمكنه تحمل نقوش الرون العليا وأنواع مختلفة من التعويذات دون أن يفسد…

المدينة العملاقة كمتاهة، فما إن دخلها حتى أحاطت به جدرانٌ حجريةٌ بيضاءٌ شاهقةٌ من كل جانب.

 

 

ومزاياها كثيرة لا تُعد.

 

 

لكنها أيضًا موحشة جدًا.

والسبب الذي جعل سيريا ترى أن هذا المعدن الأنسب لصنع الدمى، هو كونه “معدنًا ذو ذاكرة”!

علاوة على ذلك، وبوجود قوة كبيرة تقود الهجوم وتجذب النيران، شعر أن الخطر على نفسه سينخفض بشكل ملحوظ.

 

وتذكر فورًا مادة دمى خاصة ذكرتها معلمته مرة.

فيمكنه استعادة شكله الأصلي في وقت قصير بعد تغيير شكله بفعل قوى خارجية.

 

 

 

فمثل ذلك “الغوليم الخيميائي” سيكون غير قابل للقتل أو التدمير، ويكاد يكون مستعصيًا.

وفي الوقت نفسه، وهو ينظر إلى المباني الكبيرة في البعيد، ازدادت نظراته وقارًا.

 

 

غير أن هذا المعدن قوي جدًا، لكنه نادر للغاية.

فالدرع الميكانيكي، على ما يبدو، لم يستطع قتل هذين الكائنين الغريبين.

 

 

فهو غير موجود في المناجم الطبيعية، بل فقط في الحكايات الأسطورية.

 

 

ولو أصابت الضربة، لكان كائن من الرتبة الثالثة العادي قد قُطع إلى نصفين على الفور.

وقد قرأ وصفًا في مخطوطة قديمة عن تعدين الأقزام، تفيد أن هذا المعدن لا يُستخرج إلا حيث يُدفن الطواغيت، ويُقال إنه نتاج تحلل لحومهم.

 

 

لكن راية الموت تلك تستطيع أن تحجب وتُبطئ جميع الحالات السلبية تقريبًا، مما يجعلها مضادًا فعّالًا لها.

وقد سأل عن هذا المعدن في متاجر المواد المختلفة في ميناء غادرونتي ومدينة بليزارد، لكن تجار المواد ليس لديهم فحسب، بل لم يسمعوا قط بـ “الفضة النشطة”.

 

 

 

وظن أن المادة منعدمة، وإذا به يصادفها الآن!

فعمليات الجيوش المحترفة هذه أكثر فعاليةً بما لا يُقاس من عمليات المغامرين المنفردين.

 

وتأرجحت قاطعة السفن في قطع عريض، مستهدفةً أحد العمالقة.

فهذه هي “مقبرة الطاغوت”، فمن المنطقي وجود هذا المعدن هنا…

 

 

فعندما كان يعبر منطقةً سكنيةً، لم يحس بوجود أي وحوش.

وتداعت الأفكار في عقله، وتقلبت ملامحه بسرعة.

ومزاياها كثيرة لا تُعد.

 

 

ونظر إلى الوحشين العملاقين أمامه وكأنهما جبلان من الكنز. وفي قلبه، صار يحسب؛ فالعملاقان المذكوران ليسا صغيرين، فكمية “الفضة النشطة” التي يمكن استخلاصها منهما ليست بقليلة…

 

 

 

وإن تمكن فعلاً من تصنيع غوليم خيميائي ابتدائي، فستفوق قيمته بكثير مجموعة “بدلة آلية قاطعة السفن من النوع التاسع برتبة لواء”!

 

 

علاوةً على ذلك، وبدون مصدر طاقة ثابت، تبددت طاقتها، وتصبح أقل خطورة تدريجيًا، وبعد بضع مئات من السنين، يصعب تحديد أي رتبة قد تكون عليها الوحوش المتكونة فيه.

لكن، ثمة مشكلة أخرى طرأت…

 

 

هذا الحيز ليس مجرد حيز ملعون نشأ بسقوط كائنات متفوقة، بل يحتوي أيضًا على نسمات تتسرب من “مقبرة الطواغيت”.

فالدرع الميكانيكي، على ما يبدو، لم يستطع قتل هذين الكائنين الغريبين.

‘يا لها من صلابة مذهلة’

 

 

وفي تلك اللحظة من المواجهة، فشلت قاطعة السفن في قطع الوحش إلى نصفين.

وبقوة مدوية، أطلقت الصدمة البدلة الميكانيكية في الهواء، فارتطمت بعنف بحائط محدثة دويًا.

 

 

وترنحت البدلة الميكانيكية، وهمَّ الآخر بجانبه بمطرقة هراوة ثقيلة على خاصرة البدلة.

ولم يخطط لاستنزاف موارده أكثر، فاستخدم الوميض لتفادي اللكمة، ثم مد أصابعه الفارغة، وإذ بشخصية تحمل منجلًا أسود، وهو الزومبي الغير المرئي، يظهر بجانبه.

 

فلم يُرَ فيها عمالقة أحياء، ولا أناس من قبيلة دالو.

وبقوة مدوية، أطلقت الصدمة البدلة الميكانيكية في الهواء، فارتطمت بعنف بحائط محدثة دويًا.

 

 

 

ولما رأى ذلك، ضيّق سوين عينيه قليلاً.

 

 

في العادة، لا تتجاوز رُتب الوحوش في الحيز الملعونة رُتبها في الحياة.

فجسدا العملاقين يحتويان على الفضة النشطة، مما جعلهما غير قابلين للقتل بضربة أو ضربتين.

وبالتأكيد ليست شيئًا يمكن التخلي عنه!

 

 

ومن هذا، يمكن التكهن بأنه لو استمر الموقف، وحتى لو نفدت طاقة البدلة الميكانيكية، فلن تتمكن من التعامل مع العملاقين.

 

 

وبينما البدلة الميكانيكية محطمة ولم تتعافَ بعد، رأى العملاقين يتجهان نحوه.

ومع أن البدلة الميكانيكية صلبة، إلا أن ضجيج المعركة عالٍ، وسيجذب وحوشًا أخرى في المدينة.

فشظايا القوانين الرفيعة تلك عنيفة جدًا، أشبه بالإشعاع النووي، فتتسبب في تحور الكائنات الدنيا دون أن تدري.

 

 

رصد كل شيء من بعيد.

ويقال إن “الفضة النشطة” هي أحد المعادن الأكثر استقرارًا في حالاتها المادية في العالم.

 

 

وبينما البدلة الميكانيكية محطمة ولم تتعافَ بعد، رأى العملاقين يتجهان نحوه.

 

 

 

ولحسن الحظ، ليس العمالقة رشيقين جدًا؛ فتحركت حدقتاه بسرعة، ورصد بدقة اقترابهما منه.

 

 

 

وعادةً، يمكنه تجنب سرعتهما بسهولة، لكن فجأة، احد العملاق، تمكن من توجيه لكمة من على بعد عشرات الأمتار.

 

 

 

ومع أنه تحول إلى شذوذ، إلا أن غرائز القتال لدى الجنس العملاق، المشهور بقتال الطواغيت، ظلت سليمة.

وتنفست غلاية الميكانيك بقوة، وفي ومضة برق، تصادمت القوتان.

 

فلم يُرَ فيها عمالقة أحياء، ولا أناس من قبيلة دالو.

وبينما ألقى تلك اللكمة، دوى صوت كقذيفة مدفعية في الهواء.

وبوجودهم يجذبون وحوش الحيز، شعر بارتياح أكبر.

 

فشكل بيديه أختام الساحر، وظهرت ميكا قتال ميكانيكية عملاقة من العدم أمامه.

“بووم!”

 

 

 

وفي ومضة، أحدثت اللكمة تموجًا مرئيًا في الهواء.

لاحظ آثارًا جديدةً كثيرةً للوحوش على الأرض، وشكر حظه أن مجموعة لويينغ جذبت انتباههم، مما جنبه مواجهة أي أفواج كبيرة من الوحوش.

 

بسيطة، لكنها تبعث في النفس شعورًا بالرهبة العميقة تجاه “ضخامتها”.

وتغير وجه سوين فورًا، إذ شعر وكأن الهواء من حوله قد تصلب.

فهذه مدينة مهيبة.

 

وقف على سور المدينة، وأخرج مناظيره، وراح يرصد لبعض الوقت.

وأراد أن ينتقل، لكن جسده صار كأنه مثقل بالرصاص، يتحرك بصعوبة بالغة.

لكن ما إن خطرت هذه الفكرة بباله حتى وقع الحادث.

 

وبالتأكيد ليست شيئًا يمكن التخلي عنه!

“قوة عملاق من الرتبة الثالثة مبالغ فيها إلى هذا الحد؟ لقد لوت القوة الفضاء…”

ومع أنه لم يستطع رؤية كامل المدينة الهائلة من أسفل السور، إلا أن الغراب رأى كل شيء بوضوح.

 

 

وزادت حدة نظرته.

وبذا، فإن القوة القتالية للجيش المقدس لن تنقص كثيرًا.

 

 

وهذه اللكمة، لو أصابت الرتب الثالثة العادي، ستكون ضربة قاصمة.

 

 

أنزل مناظيره، وقرر أن يذهب ليرى.

ولم يخطط لاستنزاف موارده أكثر، فاستخدم الوميض لتفادي اللكمة، ثم مد أصابعه الفارغة، وإذ بشخصية تحمل منجلًا أسود، وهو الزومبي الغير المرئي، يظهر بجانبه.

 

 

 

وفي الوقت نفسه، انفجرت البدلة الميكانيكية من بين الأنقاض المحطمة.

 

 

 

وهذه المرة، وضعت البدلة قاطعة السفن جانبًا، واندفعت إلى الأمام، وبعد أن صمدت أمام لكمة من العملاق ذي الرأسين، سيطرت عليه يدان معدنيتان، وبدأ الاثنان يتصارعان.

دار سوين حول الجنود، واستدعاه ليكون كاشفه، ثم حلَّق به إلى داخل الحيز الملعون.

 

 

فالعملاقان اللذان تحولا إلى شاذين أصبحا قويين جدًا، لكن بما أنهما شاذين، فإن قتالهما غريزي في الغالب، وذكاؤهما منخفض للغاية.

 

 

لكن بينما يمر، امتلأ نطاق إدراكه فجأةً بتموجاتٍ روحانيةٍ خاصةٍ لنار الروح الميتة.

وفي تلك اللحظة من السيطرة، ظهر شق مكاني أسود حالك على رقبة العملاق.

وأمامه وقف سور مدينة شاهق، وتصميمه مألوف لديه إذ يشبه الأسوار المدمرة التي صادفوها سابقًا.

 

لكن الغنائم فاقت التوقعات حقًا!

“دق” سقط رأس على الأرض.

 

 

 

وبعد فصل الأطراف، ارتجف الرأس الذي سقط على الأرض كمغناطيس، مبينًا ميلًا للتجاذب والالتحام بالرقبة المقطوعة.

ومع أنه لم يستطع رؤية كامل المدينة الهائلة من أسفل السور، إلا أن الغراب رأى كل شيء بوضوح.

 

وبذا، فإن القوة القتالية للجيش المقدس لن تنقص كثيرًا.

وصار سوين سريع الحركة، فانتقل فوريًا، وخزَّن الرأس بسرعة في خاتم التخزين.

وبعد أن تأمل ما حوله، أخرج على مضض قطعة من جثة مسوَّدة، ونظر إليها باشمئزاز.

 

 

وعندها فقط توقف العملاق مقطوع الرأس عن الحركة.

 

 

ومع أن البدلة الميكانيكية صلبة، إلا أن ضجيج المعركة عالٍ، وسيجذب وحوشًا أخرى في المدينة.

ثم نفذ نفس الأسلوب، وقتل الآخر بسرعة.

ولا عجب في حماسه الشديد؛ فهذا المعدن هو ما ذكرته معلمته سيريا كالمادة الأساسية لصنع مشروعها النهائي للدمى، “الغوليم الخيميائي”

 

 

وبعد أن جمع جثتين، حصل أيضًا على قطعتين من مادة الفضة الملعونة، “عضلات السحر الفاسدة للعملاق”.

فهو، من حيث القوة، أدنى بكثير من ذلك الفيلق العسكري، لكن بما أن العين الشاملة حددت له معلومات مفصلة عن الحيز الملعون، فإن حظوظه في النجاة ليست بأقل من حظوظ أي من الفيلقين المؤلف كل منهما من ألفي جندي.

 

وفي الوقت نفسه، وهو ينظر إلى المباني الكبيرة في البعيد، ازدادت نظراته وقارًا.

“آه…”

 

 

 

وبعد تخزين الجثتين، تنفس الصعداء.

 

 

 

وفي الوقت نفسه، وهو ينظر إلى المباني الكبيرة في البعيد، ازدادت نظراته وقارًا.

 

 

وهذه اللكمة، لو أصابت الرتب الثالثة العادي، ستكون ضربة قاصمة.

فقد علَّمته الموجة الأولى من الوحوش التي صادفها درسًا.

 

 

الحيز الملعون خطرًا جدًا، ولم ينوي إدخال يوتا إليه.

فلو لم يكن لديه المنجل الأسود، لما استطاع التغلب على هذين الكائنين الغريبين إطلاقًا.

فبدلة القتال الميكانيكية تعشق الاشتباك المباشر مع الخصوم. فعندما يتعلق الأمر بالمصارعة أو مقارنة الدفاع، فالآلة لها أفضلية طبيعية على اللحم، حتى لو كان الخصم كائنًا غريبًا!

 

لكن التأثير كان فوريًا.

وداخل هذه الأنقاض، لما كان ليتمكن من التحرك خطوة واحدة.

أومأت يوتا بطاعة.

 

ونظر سوين بفضول، وألقى نظرة على الكائنات، فحدد المعلومات فورًا.

لكن الغنائم فاقت التوقعات حقًا!

 

 

وعادةً، يمكنه تجنب سرعتهما بسهولة، لكن فجأة، احد العملاق، تمكن من توجيه لكمة من على بعد عشرات الأمتار.

وقبل ان يجذب ضجيج المعركة وحوشًا أكثر، لم يتوانَ، وانطلق في الشوارع.

 

 

 

♤♤♤​

وهذا لم تشاركه معه.

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط