الثلاثي المهيمن
أصبح الجو في معسكر تجار العبيد قاتلاً بعد كلمات السيدة جينغ.
ما تنوي فعله ليس مجرد إنقاذ الأرواح، بل حل محنة قبيلة الدالو نهائياً ووضع حد لتجارة العبيد في الغابة الصامتة.
تصرف سوين وكأنه لم يلاحظ، وعقد خواتمه السحرية مرة أخرى، متمتماً في قلبه: “تفعيل · إطلاق”
لكن على بعد متر واحد فقط من سوين ويوتا، كان كما لو أن حاجزاً مكانياً غير مرئي قائماً في مكانه، فما إن لمست الرصاصات ذلك الحاجز حتى اختفت دون أثر.
لكن هذا لن يكون سهلاً.
هذا نوعاً من الألم الميؤوس منه.
استمرت تجارة العبيد في الأراضي الشمالية لمئات السنين، بالنسبة لتجار العبيد، الغابة الصامتة تُعرف أيضاً باسم “الغابة الفضية”.
دوى صوت تمزق اللحم في الحال.
أسر العبيد كالتنقيب عن الفضة، بتكلفة مدخلة منخفضة وأرباح هائلة.
نظر إليهم سوين.
مثل هذا المشروع المربح للغاية لا يمكن إنهاؤه بمجرد أمر، “منجم” بهذه الربحية لن يُهجر بالتأكيد بسبب كلمات أحدهم.
سوين يدرك جيداً أن محاولة إقناع هؤلاء الناس بالمنطق ستكون عقيمة.
الآن، صدقوها فوراً.
مع ظهور الدمى بأعداد هائلة، وبوضوح، وللمرة الثالثة، أظهر الجميع في مجموعة تجار العبيد دهشة لا تصدق على وجوههم.
ولا يوافق الداعمون من نقابات التجارة وراءهم على ذلك أبداً.
في اللحظة التالية، ظهر صليب عملاق في السماء، محيطًا به ويوتا.
قوانين لويينغ تؤيد تجارة العبيد، وهي مشكلة بيئية متأصلة استمرت لقرون.
لكن حتى الحظر المفاجئ للقانون لن يحل المشكلة.
طالما هناك أرباح باهظة، سيواصل عدد لا يحصى من الناس التدفق إلى الغابة الصامتة، وستبقى محنة قبيلة الدالو على حالها.
رصاصات وقذائف لا تعد، كوابل من المقذوفات الخيميائية، أمطرت عليهم.
لذلك، الحل الوحيد الممكن هو جعل تكلفة أسر العبيد لهذه المجموعات التجارية ترتفع بشكل كبير.
♤♤
لذا، عندما رأى سوين السيدة جينغ تتحرك، عرف أنه ستكون هناك معركة ضارية اليوم.
الطريقة هي قتل دجاجة لتخويف القرود.
مهما كان قوياً، هناك طرق للتعامل معه.
صيد العبيد كان التكلفة الأكبر لتجارة العبيد.
وبانتظار دخول العشرات من القتلة المتخفين إلى نطاق سيطرة مسرح الدمى، استعد سوين فوراً.
ليس الآن فحسب، بل لفترة طويلة في المستقبل.
في اللحظة التي أطلق فيها الهيكل من الدرجة الثالثة “اللوامس الروحية”، انتشرت طاقته الروحية على طول الخيوط وامتدت إلى الميدان.
قد يتطلب الأمر قتل عدد لا يحصى من القرود لكبح موجة أسر العبيد في الغابة الصامتة تماماً.
لذا، عندما رأى سوين السيدة جينغ تتحرك، عرف أنه ستكون هناك معركة ضارية اليوم.
♤♤
كان هذا فعلاً للقتل لوقف المزيد من القتل، حيث لا يمكن لأي من الطرفين ادعاء الصواب أو الخطأ المطلق، لكن لاقتلاع بعض العلل الراسخة للأنظمة البالية، هناك حاجة لإجراءات قوية.
“يا طاغوت الطبيعة العظيم في الأعلى، من فضلك…”
أنهت يوتا التلاوة، وتشكلت التعاويذ في لحظة.
♤♤
ففي النهاية، كضباط متقاعدين، أي تردد في ساحة المعركة قد يكون خطأ قاتلاً.
عند سماع غرض السيدة جينغ، تجهم أفراد “حوت الناروال”، وتراصف تشكيلهم بهدوء في تشكيل قتالي.
“هذا الرجل هو سيد الدمى الذي أصاب ‘مجموعة صيد الشمس’ بجروح بالغة سابقاً!”
نظر إليهم سوين.
قبل التحرك، ظن تجار العبيد أن لديهم التفوق المطلق.
سبق له في الوادي الملعون أن رأى أفراد فيلق الحكم المقدس يستخدمون تشكيلات عسكرية.
فقط برؤية هذا الترتيب المدرب جيداً، عرف أن مجموعة صيد العبيد هذه لها خلفية عسكرية.
الهجوم، الدفاع، التطويق… التشكيل العسكري يزيد من ميزة العدد.
كان هذا تشكيل تطويق قياسي، وحتى المحترفين رفيعي المستوى سيواجهون صعوبة في اختراقه والغرق في مستنقع تشكيل المعركة الفولاذي.
فقط برؤية هذا الترتيب المدرب جيداً، عرف أن مجموعة صيد العبيد هذه لها خلفية عسكرية.
في تلك اللحظة، قُتل أكثر من عشرين شخصاً.
عندما اقتحم سوين والسيدة جينغ ويوتا المعسكر بجرأة، سمع شعب الدالو من داخل الأرض المقدسة الضجة بطبيعة الحال.
لكنهم، في النهاية، صائدي عبيد.
سواء من حيث العتاد، أو رتب الأعضاء، أو شدة التدريب، كل ذلك أدنى بكثير، فالضغط الذي مارسه هؤلاء الثلاثة آلاف عليه ليس حتى بقدر ضغط عدة مجموعات من مئات الأفراد من فيلق الحكم المقدس سابقاً.
لكن عندما وصل صوت إطلاق النار من الأرض المقدسة إلى آذانهم، أدركوا فوراً أن شيئاً مختلفاً يحدث.
♤♤
محاربون ميكانيكيون ثقيلون في المقدمة، ومختلف المحترفين في الخلف.
قائد المجموعة ذو الأسنان الذهبية، وهو يراقب سوين ورفيقيه، لم يُظهر أي خوف.
لكن مع وجود مختلف محترفي الاستشعار في هذه المجموعة المكونة من ثلاثة آلاف، صرخ أحدهم فجأة في اللحظة التي فتح فيها هيكل سوين: “خطر، لا تقتربوا منه! هناك العديد من خيوط الطاقة الروحية حوله”
لم يستطع فهم غرض الشخصين المرتدين للعباءات.
حتى الحاضرين لم يستطيعوا تحقيق مثل هذا الإنجاز.
هل يخاطرون بحياتهم لإنقاذ هؤلاء غير البشر، وهل يستحق الإساءة إليهم؟
سواء من حيث العتاد، أو رتب الأعضاء، أو شدة التدريب، كل ذلك أدنى بكثير، فالضغط الذي مارسه هؤلاء الثلاثة آلاف عليه ليس حتى بقدر ضغط عدة مجموعات من مئات الأفراد من فيلق الحكم المقدس سابقاً.
ومع ذلك، أظهر الرجل ذو السن الذهبية أيضاً حذراً كافياً، وقال مرة أخرى: “قد لا يكون هذا الفعل لائقاً، أليس كذلك؟ نحن ‘مجموعة حوت الناروال’ ننتمي إلى أعمال الماركيز سوردو المحترم، عضو البرلمان، هل فكرتم في عواقب أفعالكم؟”
ألقى نظرة على الجثث ثم استدار غريزياً لينظر إلى الشكل المرتدي للعباءة خلفه برمح العنكبوت العنيف، في تلك النظرة الخاطفة، لم يرَ بوضوح الوجه تحت العباءة، لكنه التقط وميضة نظارة احادية.
الكشف عن هوية الداعم ليس لتخويفهم للتراجع، بل لتجنب أي سوء فهم.
بينما الأسلحة النارية تسبب أضراراً محدودة للمحترفين رفيعي المستوى، إلا أنها ليست عديمة الفعالية تماماً. “القطر المستمر ينحت الحجر”، والكمية قد تؤدي إلى تغيير نوعي، فإصابة حاجز العناصر بالرصاص بشكل مستمر تستنزف بسرعة الطاقة الروحية للمحترف رفيع المستوى، وبمجرد استنزافها، يمكن قتلهم أيضاً.
السيدة جينغ، عند سماع ذلك، لم تطل الكلام، وقالت بخفة: “لا أحب تكرار كلامي.”
على الرغم من وجود معلومات عن بأنهم مطلوبون للقراصنة، إلا أن أصولهم لم تُكشف قط.
بالنسبة لهؤلاء الناس، غالباً ما كان كونهم مطاردين من قبل القراصنة يعني أنهم جزء من قوة عظمى في لويينغ.
لم تكن القوة الطبيعية للشجرة الطاغوتية فحسب، بل أيضاً الصفرة الترابية لعناصر الأرض، والأزرق الباهت لعناصر ماء النهر، والرياح الصافية… عناصر مختلفة من داخل الأرض المقدسة تتقارب في طيف رائع نحو منحدرات الجنوب الشرقي.
ففي النهاية، المحترف من المستوى السادس يعتبر خبيراً من الدرجة العليا، وعادةً ما كانت الموارد العليا فقط هي التي تستطيع تنميته.
بعد غياب طويل، فور لقائهم، أهداها أخوها الصغير مفاجأة كبيرة.
في الوقت نفسه، رفع يده ليخرج بعض اللفائف المكانية، ومزقها بعنف وهو يصرخ: “أطلق!”
والعلاقات بين نبلاء لويينغ العليا معقدة ومتشابكة، وليس من المستبعد أن يكونوا معارف للداعم.
من الأفضل تجنب قتل الشخص الخطأ وجلب متاعب لا داعي لها.
لحظةً، انفجر صوت إطلاق النار في طبول الآذان.
السيدة جينغ، عند سماع ذلك، لم تطل الكلام، وقالت بخفة: “لا أحب تكرار كلامي.”
تحركت السيدة جينغ، وبطبيعة الحال، لم يكن سوين ويوتا ليقفا مكتوفي الأيدي.
رصاصات وقذائف لا تعد، كوابل من المقذوفات الخيميائية، أمطرت عليهم.
تجارة العبيد مشكلة متجذرة في نظام النبالة البالي، وهو داء عضال، تدرك جيداً أن هذا ليس شيئاً يمكن حله ببضع كلمات؛ هناك حاجة لدواء قوي.
على الرغم من أن أخته عادةً لطيفة وأنيقة، إلا أنها عندما يتعلق الأمر بالمعركة، ليست رقيقة البتة.
سوين، وهو يستمع إلى هذا، أدار رأسه قليلاً أيضاً.
على الرغم من أن أخته عادةً لطيفة وأنيقة، إلا أنها عندما يتعلق الأمر بالمعركة، ليست رقيقة البتة.
رصاصات وقذائف لا تعد، كوابل من المقذوفات الخيميائية، أمطرت عليهم.
هالتها اللامبالاة كشفت أيضاً عن حضور جبار لا يُضاهى، قوة شخص واحد تخنق أنفاس الآلاف.
مجموعة صيد العبيد، مهما كثر عددها، ليس نداً لأشجار التريانت التي لا تعرف الألم ولا تخاف الموت.
♤♤
بعد نظرة واحدة، تشوه وجه القاتل فوراً بألم شديد، وانطلق من حلقه صرخة هستيرية من الألم: “آآآه…!!!!”
ألقى نظرة على الجثث ثم استدار غريزياً لينظر إلى الشكل المرتدي للعباءة خلفه برمح العنكبوت العنيف، في تلك النظرة الخاطفة، لم يرَ بوضوح الوجه تحت العباءة، لكنه التقط وميضة نظارة احادية.
الرجل ذو الأسنان الذهبية، إذ أدرك أن التباهي بداعمه لم يردع الطرف الآخر، عرف أنه لن يكون هناك أي منعطفات في هذا الموقف.
هذا هو السبب الأهم وراء نجاح جماعات تجار العبيد الكبيرة دائمًا.
سيقاتلون حتى لو كان الخصم محترف من المستوى السادس.
في اللحظة التالية، ظهر صليب عملاق في السماء، محيطًا به ويوتا.
ففي النهاية، كضباط متقاعدين، أي تردد في ساحة المعركة قد يكون خطأ قاتلاً.
ومضت نظرة شرسة في عينيه، وكان حاسماً أيضاً، فصرخ بصوت عالٍ: “هاجموا!”
ما هو مرعب حقاً هو عدو لا تفهمه على الإطلاق…
في خضم المعركة، وجدت وقتاً لتلقي نظرة، وأظهرت إعجاباً في عينيها.
هذا الأمر هو ما أطلق العنان لآلاف المسلحين الذين كانوا على أهبة الاستعداد، ليضغطوا على زناد بنادقهم في آن واحد.
عندما اقتحم سوين والسيدة جينغ ويوتا المعسكر بجرأة، سمع شعب الدالو من داخل الأرض المقدسة الضجة بطبيعة الحال.
في تلك النظرة الخاطفة، أعطى سوين لذلك الرجل وهماً “بالالتهام بالنار”.
لحظةً، انفجر صوت إطلاق النار في طبول الآذان.
لكن حتى الحظر المفاجئ للقانون لن يحل المشكلة.
تاتا تاتا تاتا…
في لحظةً، انتشرت الأطراف المبتورة، والصراخ والاستغاثات في كل مكان.
هالتها اللامبالاة كشفت أيضاً عن حضور جبار لا يُضاهى، قوة شخص واحد تخنق أنفاس الآلاف.
في الغابة الشاسعة، اشتعلت النيران في كل مكان.
حتى لو لم يتمكنوا من قتلها، فإن إعاقة قدرتها على إلقاء التعاويذ سيُتيح المزيد من الفرص للهجوم على الآخرين.
باستثناء قادة الرتبتين الرابعة والخامسة، لم يأخذ هؤلاء الآلاف على محمل الجد.
بينما الأسلحة النارية تسبب أضراراً محدودة للمحترفين رفيعي المستوى، إلا أنها ليست عديمة الفعالية تماماً. “القطر المستمر ينحت الحجر”، والكمية قد تؤدي إلى تغيير نوعي، فإصابة حاجز العناصر بالرصاص بشكل مستمر تستنزف بسرعة الطاقة الروحية للمحترف رفيع المستوى، وبمجرد استنزافها، يمكن قتلهم أيضاً.
ما هو مرعب حقاً هو عدو لا تفهمه على الإطلاق…
هدرت الغلايات البخارية بلا انقطاع، والوحوش الحديدية التي كانت تقطع الأشجار سابقاً شكلت الآن جداراً درعياً قاتلاً.
♤♤
الآن بنظرة واحدة، شعرو وكأنهم نخسوا عش دبابير.
سوين، وهو يشاهد وابل الرصاص يتساقط، ضيّق حدقتيه قليلاً.
تصرف سوين وكأنه لم يلاحظ، وعقد خواتمه السحرية مرة أخرى، متمتماً في قلبه: “تفعيل · إطلاق”
نظر إليهم سوين.
في نظره، بدا الفضاء متجمداً، رصاصات لا تعد، وطلقات خيميائية تتوهج بعلامات سحرية، تحلق في الهواء، محدثةً العديد من الآثار في التيارات.
لكن هل سيمنحهم سوين هذه الفرصة؟
في الواقع، في اللحظة التي نطق فيها بكلمة “هاجموا”، كان قد التقط بحدة حركتهم وهم يضغطون على الزناد.
لو كان بمفرده، كان من الحكمة بالتأكيد أن يتهرب ويترك مركز هذا التركيز النيراني.
لحظةً، انفجر صوت إطلاق النار في طبول الآذان.
لكن الآن اختلف الأمر، بوجود خبير من الدرجة العليا بجانبه.
ليس مذعورا في أدنى حد.
لسوء حظه، لم يكن يعلم أن الأشخاص الثلاثة الذين يواجههم ليسو أفراداً عاديين.
تجاهلهم تمامًا، وشكّل بيديه بسرعة أختام الساحر، ونظراته صارمة: “إتقان الدمى، مسرح الدمى”
في اللحظة التي اشتعل فيها إطلاق النار من العديد من الفوهات، شكلت السيدة جينغ بسرعة خواتم سحرية بيديها، وأطلقت أمراً منفصلاً: “المجال: مرآة جميع الجوانب”
كان يشهد أختّه الكبرى تلقي مجالها للمرة الثانية.
لو قاتل المرء حقاً تحت هذا المجال، لن هناك عناصر يستمد منها، وستنخفض قوة إلقاء التعاويذ السحرية إلى الحد الأدنى.
لكن، خلافاً للمرة السابقة، شهد هذه المرة الجانب القاتل الشرس من المجال.
كان يشهد أختّه الكبرى تلقي مجالها للمرة الثانية.
السيدة جينغ، عند سماع ذلك، لم تطل الكلام، وقالت بخفة: “لا أحب تكرار كلامي.”
عندما انفتح المجال، انتشر فجأة ضوء أبيض ساطع، كضوء القمر، من تحت قدميها في الحال، بدا المعسكر الشاسع مغطى بانعكاسات المرايا، تلك الأجزاء المحطمة من المرايا بدت كنجوم متلألئة في سماء الليل، المشاهد أمام أعين الجميع كالنظر من خلال مشكال، ففي داخل المجال، كل شخص يرى انعكاسات لا تعد لنفسه في كل جزء.
شعر سوين مرة أخرى بذلك الشعور بالعزلة، وكأن قوى العناصر في كل مكان قد جُردت، ولم يتمالك إلا أن فكر: “إن سيطرة المجال على القوانين قوية حقاً…”
في خضم المعركة، وجدت وقتاً لتلقي نظرة، وأظهرت إعجاباً في عينيها.
ما هو مرعب حقاً هو عدو لا تفهمه على الإطلاق…
لو قاتل المرء حقاً تحت هذا المجال، لن هناك عناصر يستمد منها، وستنخفض قوة إلقاء التعاويذ السحرية إلى الحد الأدنى.
أطلقت السيدة جينغ المجال ومدت يدها إلى الأمام، وراحتها للخارج.
الطريقة هي قتل دجاجة لتخويف القرود.
ثم حدث المشهد المعجز أمام أعينهم.
هذا الأمر هو ما أطلق العنان لآلاف المسلحين الذين كانوا على أهبة الاستعداد، ليضغطوا على زناد بنادقهم في آن واحد.
رصاصات وقذائف لا تعد، كوابل من المقذوفات الخيميائية، أمطرت عليهم.
انفجرت اللفائف في الهواء، وفجأة، ظهرت مئات الدمى ذات الأشكال الغريبة.
لكن على بعد متر واحد فقط من سوين ويوتا، كان كما لو أن حاجزاً مكانياً غير مرئي قائماً في مكانه، فما إن لمست الرصاصات ذلك الحاجز حتى اختفت دون أثر.
شاهد أعضاء محموعة صيد عبيد حوت الناروال هذا المشهد الذي لا يُصدق، ولم تكن الدهشة في أعينهم قد وصلت حتى إلى أدمغتهم عندما تحولت ملامحهم فجأة إلى رعب.
دفعت السيدة جينغ يدها إلى الأمام، متمتمة: “فن غامض: انعكاس المادة”
في تلك اللحظة، عند رؤية جيش الدمى أمامهم، أدركو أخيراً من واجهوا.
في اللحظة التالية، ارتدت الرصاصات التي امتصها حاجز المرآة إلى الخارج.
“يا طاغوت الطبيعة العظيم في الأعلى، من فضلك امنحني زئير روح الأرض، استدعي… تقنية شق الأرض!”
دق، دق، دق…
دوى صوت تمزق اللحم في الحال.
اصطدم وابل الرصاص بوابل آخر من الرصاص، محدثاً وميضاً من النار ملأ السماء.
وارتدت رصاصات وقذائف لا تعد نحو أجزاء مختلفة من المعسكر!
لكن،
لم يكن جميع أعضاء فرقة صيد العبيد قادرين على تحمل الرصاص بجلودهم؛ فأصابت الرصاصات المحترفين من الرتب الدنيا، مما أطلق سلسلة مستمرة من الصراخ في جميع أنحاء المعسكر.
لم تكن الآلات البخارية بحاجة إلى استغلال العناصر، لذا لم تكن خائفة من أي سيطرة مجال.
بفضل قوتها وحدها، قمعت السيدة جينغ ميزة العدو في القوة النيرانية.
“….”
“يا طاغوت الطبيعة العظيم في الأعلى، من فضلك امنحني زئير روح الرياح، استدعي… تقنية الرياح البرية!”
“توقفوا عن إطلاق النار بعشوائية!”
أعدادهم؟
“انتبهوا، هذا محترف من المستوى السابع!”
“تشكلوا، اقتحموا!”
مجموعة صيد العبيد، مهما كثر عددها، ليس نداً لأشجار التريانت التي لا تعرف الألم ولا تخاف الموت.
“…”
لم يستطع فهم غرض الشخصين المرتدين للعباءات.
شعر سوين مرة أخرى بذلك الشعور بالعزلة، وكأن قوى العناصر في كل مكان قد جُردت، ولم يتمالك إلا أن فكر: “إن سيطرة المجال على القوانين قوية حقاً…”
في ذلك اللقاء القصير فقط، فوجئ أعضاء مجموعة حوت الناروال.
لكن هل سيمنحهم سوين هذه الفرصة؟
الكشف عن هوية الداعم ليس لتخويفهم للتراجع، بل لتجنب أي سوء فهم.
على الرغم من أنهم أدركوا أن السيدة جينغ محترفة من المستوى السابع، إلا أنهم لم ينووا التوقف.
لم يفهم الشيوخ ما يحدث، وخرجوا واحداً تلو الآخر من بيت الشجرة.
يدركون جيداً، بعد أن قتلوا الكثير من غير البشر، أنه إذا كان خصمهم هنا حقاً لحماية قبائل غير البشر، فإن هذا الموقف لا بد أنه قتال حتى الموت.
أسر العبيد كالتنقيب عن الفضة، بتكلفة مدخلة منخفضة وأرباح هائلة.
عرف يوك ذو السن الذهبية جيداً أن محترفي المستوى السابع أقوياء، لكن هذا لا يعني أنه لا يمكن التغلب عليهم بالعدد.
بخبرته القتالية الواسعة، زأر وغيّر تكتيكاته فوراً: “الآلات، تشكلوا، تجمعوا لهجوم تطويقي!”
حتى لو لم يتمكنوا من قتلها، فإن إعاقة قدرتها على إلقاء التعاويذ سيُتيح المزيد من الفرص للهجوم على الآخرين.
لم تكن الآلات البخارية بحاجة إلى استغلال العناصر، لذا لم تكن خائفة من أي سيطرة مجال.
هل يمكن… أن يكون طاغوت الطبيعة العظيم قد استجاب لصلواتهم، وحلت معجزته؟
تسببت الصرخات المستمرة في ارتجاف قلوب صيادي العبيد في المعسكر.
وهذه الفرقة شبه الرسمية لصيد العبيد لم تفتقر إلى العتاد الجيد، ففي صفوفهم، هناك كمية كبيرة من الآلات العسكرية المستعملة لجيش لويينغ!
عندما حول صيادو العبيد أنظارهم مرة أخرى إلى سوين المرتدي للعباءة، بدأ الخوف يظهر في اعين المزيد والمزيد منهم.
لسوء حظه، لم يكن يعلم أن الأشخاص الثلاثة الذين يواجههم ليسو أفراداً عاديين.
بعد لحظة قصيرة من الفوضى، توقف صيادو العبيد في المعسكر عن التفكير في إطلاق بنادقهم، وتجمعوا في وحدات من مئة وضيقوا الخناق عليهم.
في الواقع، في اللحظة التي نطق فيها بكلمة “هاجموا”، كان قد التقط بحدة حركتهم وهم يضغطون على الزناد.
في الظروف العادية، باستثناء بعض “المنحرفين” الذين عانوا كثيراً، ليس تأثير الأوهام التي ينتجها عظيماً.
هدرت الغلايات البخارية بلا انقطاع، والوحوش الحديدية التي كانت تقطع الأشجار سابقاً شكلت الآن جداراً درعياً قاتلاً.
صيد العبيد كان التكلفة الأكبر لتجارة العبيد.
محاربون ميكانيكيون ثقيلون في المقدمة، ومختلف المحترفين في الخلف.
لم يريدوا قتل يوتا فقط، بل استهدفوا سوين أيضاً.
كان هذا تشكيل تطويق قياسي، وحتى المحترفين رفيعي المستوى سيواجهون صعوبة في اختراقه والغرق في مستنقع تشكيل المعركة الفولاذي.
ظنوا في البداية أن أولئك الصيادين الحقيرين يختبرون دفاعات الأرض المقدسة، فلم يبالوا بالأمر.
في اللحظة التالية، ظهر صليب عملاق في السماء، محيطًا به ويوتا.
♤♤
فقط برؤية هذا الترتيب المدرب جيداً، عرف أن مجموعة صيد العبيد هذه لها خلفية عسكرية.
الآن، صدقوها فوراً.
صار زخم العدو هائلاً.
لكن،
نظر سوين إلى تلك الوحوش الميكانيكية وهي تبدي أنيابها ومخالبها، وومضت في عينيه نظرة ازدراء.
لكن، خلافاً للمرة السابقة، شهد هذه المرة الجانب القاتل الشرس من المجال.
لم تكن خبرته في الميكانيكا متدنية، وتمكن من نظرة واحدة أن يدرك أن تكنولوجيا تلك الآلات البخارية ليست متطورة جداً.
حركة يوتا أذهلت مرة أخرى أعضاء مجموعة تجار العبيد.
أولئك “البدائيون” الذين لم يفهموا استخدام الأدوات، ونادرًا ما امتلكوا الحديد، ليس لديهم رأس مال يُذكر لمقاومة جماعة تجار العبيد المُجهزة تجهيزًا جيدًا.
المستوى التكنولوجي للويينغ متخلفاً كثيراً عن إمبراطورية مافا، فالمعدات الميكانيكية على أولئك الرجال ليست نوعاً من الدروع الميكانيكية الشاملة، هي في أحسن الأحوال نوعاً من الهياكل الميكانيكية الخارجية، مفيدة لحمل المدافع والقنابل الكبيرة وبعض الأذرع الميكانيكية غير الرشيقة، لكنها أقل تهديداً بكثير من الدروع الميكانيكية لـ مافا عند استخدامها في القتال.
“اللعنة، الإشاعة صحيحة فعلاً! سيلت ومجموعته سقطوا على يد سيد دمى غامض، هذا الرجل”
في المعارك بين المتكافئين، قد تتمكن هذه الهياكل الميكانيكية من إظهار قوة قتالية معتبرة، لكن للأسف، ليست ذات فائدة ضدهم.
تجارة العبيد مشكلة متجذرة في نظام النبالة البالي، وهو داء عضال، تدرك جيداً أن هذا ليس شيئاً يمكن حله ببضع كلمات؛ هناك حاجة لدواء قوي.
أسر العبيد كالتنقيب عن الفضة، بتكلفة مدخلة منخفضة وأرباح هائلة.
تحركت السيدة جينغ، وبطبيعة الحال، لم يكن سوين ويوتا ليقفا مكتوفي الأيدي.
نظر سوين إلى تلك الوحوش الميكانيكية وهي تبدي أنيابها ومخالبها، وومضت في عينيه نظرة ازدراء.
كانت يوتا تمقت منذ زمن طويل صيادي العبيد المكروهين الذين أيديهم ملطخة بدماء أفراد قبيلتها.
لم تكن درجة التعاويذ عالية جداً، لكن كمية تركز العناصر هائلة بشكل مذهل.
بالطبع، هناك أيضاً القدرة المميزة التي لا يستطيع استخدامها إلا درويد أسطوري — استدعاء التريانت!
اشتعلت العلامات الحمراء على وجهها فجأة، ووهي تنشد الاسم الموقر لطاغوت الطبيعة، بدا وكأن الغابة بأكملها استجابت، عناصر الخشب، عناصر الرياح، عناصر الأرض… تجمعت العناصر المختلفة كقوس قزح، وتدفقت باستمرار في المرجل السحري العائم بجانبها.
عندما نظروا، ذهلوا جميعاً في مكانهم.
حتى لو استطاع تحمل ذلك دون أن يموت في الحال، فإن هذا العذاب المستمر جعل جسده غير قادر تماماً على القتال.
“يا طاغوت الطبيعة العظيم في الأعلى، من فضلك امنحني زئير روح الرياح، استدعي… تقنية الرياح البرية!”
“يا طاغوت الطبيعة العظيم في الأعلى، من فضلك امنحني زئير روح الأرض، استدعي… تقنية شق الأرض!”
“يا طاغوت الطبيعة العظيم في الأعلى، من فضلك…”
كانوا وحوشاً!
هذا الأمر هو ما أطلق العنان لآلاف المسلحين الذين كانوا على أهبة الاستعداد، ليضغطوا على زناد بنادقهم في آن واحد.
أنهت يوتا التلاوة، وتشكلت التعاويذ في لحظة.
ومضت نظرة شرسة في عينيه، وكان حاسماً أيضاً، فصرخ بصوت عالٍ: “هاجموا!”
لم تكن درجة التعاويذ عالية جداً، لكن كمية تركز العناصر هائلة بشكل مذهل.
في ساحة المعركة، لا يخاف المرء من مواجهة عدو قوي.
هذا الأمر هو ما أطلق العنان لآلاف المسلحين الذين كانوا على أهبة الاستعداد، ليضغطوا على زناد بنادقهم في آن واحد.
[مرجل داجدا السحري] أداة مقدسة من نوع الغش، تزود يوتا باستعادة شبه لا نهائية للطاقة السحرية وتستمد قوة العناصر من حولها.
ففي النهاية، كضباط متقاعدين، أي تردد في ساحة المعركة قد يكون خطأ قاتلاً.
تم تعزيز قوة تعويذة من الرتبة الثالثة قسرًا بواسطة المرجل السحري لتصل إلى قوة تعويذة من الرتبة الرابعة أو الخامسة.
عندما تم استخدام “تقنية العاصفة”، دوّت فجأة عواءات شبحية وصراخ ذئاب في أرجاء الغابة، أطاحت العاصفة بالخصوم وأوقعتهم أرضًا.
كان هذا تشكيل تطويق قياسي، وحتى المحترفين رفيعي المستوى سيواجهون صعوبة في اختراقه والغرق في مستنقع تشكيل المعركة الفولاذي.
عندما تم استخدام “تقنية شق الأرض”، مزقت أخاديد هائلة المخيم إلى آلاف القطع، مما أجبر الوحدات المكونة من مئة جندي على التفكك، وانكشفت نقاط ضعفهم في لحظة.
عندها فقط أدركوا،
انكشفت نقاط الضعف في الحال.
بالنسبة لهؤلاء الناس، غالباً ما كان كونهم مطاردين من قبل القراصنة يعني أنهم جزء من قوة عظمى في لويينغ.
ترتدي ابتسامات بشعة مبالغاً فيها على وجوهها، تحدق في الكتائب التي تعد عدة مئات، وتطلق ضحكة شريرة “غاغاغا”.
بالطبع، هناك أيضاً القدرة المميزة التي لا يستطيع استخدامها إلا درويد أسطوري — استدعاء التريانت!
كان معسكر صيادي عبيد حوت الناروال بجوار الأرض المقدسة الزمردية مباشرة.
بعد أن تلاوت يوتا تعويذة غامضة بلغة الدالو، بدت الأشجار العملاقة المحيطة بالمعسكر وكأنها تستيقظ فجأة، وظهرت وجوه بشرية قديمة على جذوعها، وبدأت في مهاجمة مجموعة صيد العبيد.
في الغابة، ليس هناك نقص في الأشجار. تدفقت عناصر الخشب، ونبتت النباتات كالخيزران بعد مطر الربيع.
في لمح البصر، امتلأ المعسكر الواسع بتريانت الراقصة والكروم في كل مكان.
تلتوي كأسراب من الثعابين، تعصر، تخنق، تربط…
مجموعة صيد العبيد، مهما كثر عددها، ليس نداً لأشجار التريانت التي لا تعرف الألم ولا تخاف الموت.
لكن فجأة، وجدوا قوة طبيعة شديدة التدفق في جميع أنحاء بيت الشجرة.
في لحظةً، انتشرت الأطراف المبتورة، والصراخ والاستغاثات في كل مكان.
كانوا وحوشاً!
♤♤
حركة يوتا أذهلت مرة أخرى أعضاء مجموعة تجار العبيد.
تصرف سوين وكأنه لم يلاحظ، وعقد خواتمه السحرية مرة أخرى، متمتماً في قلبه: “تفعيل · إطلاق”
“كيف يمكن ذلك، حتى لو كنت أنت أيها الزعيم…”
كان الأمر مختلفاً جذرياً عن أنصاف البشر الذين رأوهم من قبل.
مثل هذا المشروع المربح للغاية لا يمكن إنهاؤه بمجرد أمر، “منجم” بهذه الربحية لن يُهجر بالتأكيد بسبب كلمات أحدهم.
كان معروفاً أن أنصاف البشر ضعفاء في القتال، وهي حقيقة شائعة.
♤♤
حتى الكهنة من بين هؤلاء الأشباه البشر لم يمتلكوا سوى قوة قتالية تُضاهي قوة نخبة المحترفين من نفس الرتبة.
أولئك “البدائيون” الذين لم يفهموا استخدام الأدوات، ونادرًا ما امتلكوا الحديد، ليس لديهم رأس مال يُذكر لمقاومة جماعة تجار العبيد المُجهزة تجهيزًا جيدًا.
في ساحة المعركة، لا يخاف المرء من مواجهة عدو قوي.
جميع الأفراد الثلاثة أمامهم
حتى الكهنة من بين هؤلاء الأشباه البشر لم يمتلكوا سوى قوة قتالية تُضاهي قوة نخبة المحترفين من نفس الرتبة.
كان معسكر صيادي عبيد حوت الناروال بجوار الأرض المقدسة الزمردية مباشرة.
هذا هو السبب الأهم وراء نجاح جماعات تجار العبيد الكبيرة دائمًا.
لكن ماذا رأوا الآن؟
داخل بيت الشجرة، زعيم قبيلة الغزلان والجدة الذئب ومجموعة من الشيوخ لا يزالون يناقشون الأزمة الحالية.
هل يُعقل أن يكون أحد الأشباه البشر، الذي يبدو أنه من الرتبة الثالثة، يستخدم سحرًا طبيعيًا مُبالغًا فيه؟
لو قاتل المرء حقاً تحت هذا المجال، لن هناك عناصر يستمد منها، وستنخفض قوة إلقاء التعاويذ السحرية إلى الحد الأدنى.
هل يمكن… أن يكون طاغوت الطبيعة العظيم قد استجاب لصلواتهم، وحلت معجزته؟
أدرك بعض الخبراء داخل جماعة تجار الرقيق الأمر على الفور، وصاح أحدهم: “إنها تمتلك عنصرا سحريًا فائقًا، اقتلوها!”
سواء من حيث العتاد، أو رتب الأعضاء، أو شدة التدريب، كل ذلك أدنى بكثير، فالضغط الذي مارسه هؤلاء الثلاثة آلاف عليه ليس حتى بقدر ضغط عدة مجموعات من مئات الأفراد من فيلق الحكم المقدس سابقاً.
هذا نوعاً من الألم الميؤوس منه.
على الرغم من أن تلك الأشجار المتحركة مُزعجة، إلا أن قتل الساحرة سيحل الأزمة فورًا.
حتى لو لم يتمكنوا من قتلها، فإن إعاقة قدرتها على إلقاء التعاويذ سيُتيح المزيد من الفرص للهجوم على الآخرين.
شعر سوين مرة أخرى بذلك الشعور بالعزلة، وكأن قوى العناصر في كل مكان قد جُردت، ولم يتمالك إلا أن فكر: “إن سيطرة المجال على القوانين قوية حقاً…”
لم يكن جميع أعضاء فرقة صيد العبيد قادرين على تحمل الرصاص بجلودهم؛ فأصابت الرصاصات المحترفين من الرتب الدنيا، مما أطلق سلسلة مستمرة من الصراخ في جميع أنحاء المعسكر.
لكن هل سيمنحهم سوين هذه الفرصة؟
تم تعزيز قوة تعويذة من الرتبة الثالثة قسرًا بواسطة المرجل السحري لتصل إلى قوة تعويذة من الرتبة الرابعة أو الخامسة.
باستثناء قادة الرتبتين الرابعة والخامسة، لم يأخذ هؤلاء الآلاف على محمل الجد.
حتى لو لم يستطع هزيمتهم، بإمكانه المغادرة بهدوء.
لم تكن خبرته في الميكانيكا متدنية، وتمكن من نظرة واحدة أن يدرك أن تكنولوجيا تلك الآلات البخارية ليست متطورة جداً.
في الوقت الراهن، المجموعة النخبوية المكونة من خمسمائة شخص، بقيادة أحد أصحاب الرتبة الخامسة والسيدة جينغ، تخوض معركة شرسة، وليس بوسعها الإهتمام به.
كان هذا فعلاً للقتل لوقف المزيد من القتل، حيث لا يمكن لأي من الطرفين ادعاء الصواب أو الخطأ المطلق، لكن لاقتلاع بعض العلل الراسخة للأنظمة البالية، هناك حاجة لإجراءات قوية.
دق، دق، دق…
أما البقية… فلا يكونوا يشكلون تهديدًا كبيرًا له.
هل يُعقل أن يكون أحد الأشباه البشر، الذي يبدو أنه من الرتبة الثالثة، يستخدم سحرًا طبيعيًا مُبالغًا فيه؟
لم تكن درجة التعاويذ عالية جداً، لكن كمية تركز العناصر هائلة بشكل مذهل.
أعدادهم؟
أرادو أن يكافحوا ويهربوا بإرادتهم،
بالنسبة لسيد الدمى، لم يُعتبر ذلك تهديدًا كبيرًا.
دفعت السيدة جينغ يدها إلى الأمام، متمتمة: “فن غامض: انعكاس المادة”
صيد العبيد كان التكلفة الأكبر لتجارة العبيد.
لاحظ، وهو ينظر إلى عدة تجمعات من نار الروح تقترب، وجود القتلة المتسللين.
بل أكثر مما كان عليه الحال عند مواجهة السيدة جينغ من المستوى السابع.
مهما كان قوياً، هناك طرق للتعامل معه.
تجاهلهم تمامًا، وشكّل بيديه بسرعة أختام الساحر، ونظراته صارمة: “إتقان الدمى، مسرح الدمى”
♤♤
في اللحظة التالية، ظهر صليب عملاق في السماء، محيطًا به ويوتا.
“انتبهوا، هذا محترف من المستوى السابع!”
ارتجف جسده بالكامل بشكل لا إرادي وهو يتمتم لنفسه: “هذه قوة القطعة المقدسة! يا طاغوتي، بعد خمسمائة عام، هل عادت أخيراً…؟”
في الوقت نفسه، رفع يده ليخرج بعض اللفائف المكانية، ومزقها بعنف وهو يصرخ: “أطلق!”
“بانغ”، “بانغ”، “بانغ”…
انفجرت اللفائف في الهواء، وفجأة، ظهرت مئات الدمى ذات الأشكال الغريبة.
ترتدي ابتسامات بشعة مبالغاً فيها على وجوهها، تحدق في الكتائب التي تعد عدة مئات، وتطلق ضحكة شريرة “غاغاغا”.
لا أحد يعلم أنه في عين القاتل في تلك اللحظة، صاب جلده يبدو متفحماً ومتشققاً أسود، وحتى تنفسه ينفث ناراً تحرق أعضائه الداخلية…
تاتا تاتا تاتا…
مع ظهور فيلق الدمى، وأشجار التريانت التي عادت إلى الحياة، تم تعويض النقص العددي لجانبهم في الحال.
وهكذا، بعد استدعائه للدمى، اقترب منه العشرات من القتلة المتخفين، من بينهم حتى محترف من الدرجة الرابعة.
♤♤
هذا نوعاً من الألم الميؤوس منه.
سيد الدمى يمتلك بالفعل قوة روحانية فائقة، وعادةً، حتى لو شعروا بتموج الطاقة الروحية، لم يكن أحد ليرى في ذلك أمراً مريباً.
مع ظهور الدمى بأعداد هائلة، وبوضوح، وللمرة الثالثة، أظهر الجميع في مجموعة تجار العبيد دهشة لا تصدق على وجوههم.
عندها فقط أدركوا،
“يا طاغوت الطبيعة العظيم في الأعلى، من فضلك امنحني زئير روح الرياح، استدعي… تقنية الرياح البرية!”
جميع الأفراد الثلاثة أمامهم
♤♤
كانوا وحوشاً!
حتى لو لم يتمكنوا من قتلها، فإن إعاقة قدرتها على إلقاء التعاويذ سيُتيح المزيد من الفرص للهجوم على الآخرين.
لكن مع وجود مختلف محترفي الاستشعار في هذه المجموعة المكونة من ثلاثة آلاف، صرخ أحدهم فجأة في اللحظة التي فتح فيها هيكل سوين: “خطر، لا تقتربوا منه! هناك العديد من خيوط الطاقة الروحية حوله”
قبل التحرك، ظن تجار العبيد أن لديهم التفوق المطلق.
سبق له في الوادي الملعون أن رأى أفراد فيلق الحكم المقدس يستخدمون تشكيلات عسكرية.
نظر إليهم سوين.
الآن بنظرة واحدة، شعرو وكأنهم نخسوا عش دبابير.
المسها، ويخرج مئات!
“هذا الرجل هو سيد الدمى الذي أصاب ‘مجموعة صيد الشمس’ بجروح بالغة سابقاً!”
“اللعنة، الإشاعة صحيحة فعلاً! سيلت ومجموعته سقطوا على يد سيد دمى غامض، هذا الرجل”
طالما هناك أرباح باهظة، سيواصل عدد لا يحصى من الناس التدفق إلى الغابة الصامتة، وستبقى محنة قبيلة الدالو على حالها.
كان هذا تشكيل تطويق قياسي، وحتى المحترفين رفيعي المستوى سيواجهون صعوبة في اختراقه والغرق في مستنقع تشكيل المعركة الفولاذي.
“…”
تلك النظرة الإضافية.
في تلك اللحظة، عند رؤية جيش الدمى أمامهم، أدركو أخيراً من واجهوا.
كانوا قد سمعوا إشاعات عن سيد دمى يستطيع التحكم بمئات الدمى، لكنهم لم يصدقوها.
لم يريدوا قتل يوتا فقط، بل استهدفوا سوين أيضاً.
الآن، صدقوها فوراً.
سيد الدمى يمتلك بالفعل قوة روحانية فائقة، وعادةً، حتى لو شعروا بتموج الطاقة الروحية، لم يكن أحد ليرى في ذلك أمراً مريباً.
لكن للأسف، كان الأوان قد فات.
تم تعزيز قوة تعويذة من الرتبة الثالثة قسرًا بواسطة المرجل السحري لتصل إلى قوة تعويذة من الرتبة الرابعة أو الخامسة.
♤♤
الكشف عن هوية الداعم ليس لتخويفهم للتراجع، بل لتجنب أي سوء فهم.
غمرت العلامات السحرية والدمى ساحة المعركة، حتى السيدة جينغ أمالت رأسها قليلاً لتلقي نظرة.
الآن، صدقوها فوراً.
في خضم المعركة، وجدت وقتاً لتلقي نظرة، وأظهرت إعجاباً في عينيها.
بعد غياب طويل، فور لقائهم، أهداها أخوها الصغير مفاجأة كبيرة.
♤♤
لكن أساليبه الحالية لم تقتصر على الدمى فقط.
لكن فجأة، وجدوا قوة طبيعة شديدة التدفق في جميع أنحاء بيت الشجرة.
عرف الخصوم الجانب الصعب في التعامل مع سيد الدمى، لكن إذا قتلوا المتحكم، أصبح كل شيء سهلاً.
في الوقت الراهن، المجموعة النخبوية المكونة من خمسمائة شخص، بقيادة أحد أصحاب الرتبة الخامسة والسيدة جينغ، تخوض معركة شرسة، وليس بوسعها الإهتمام به.
قتل سوين بالتلاعب بالعقل، مع تقنيته القاتلة بنظرة واحدة، جعل جميع الأعداء في المعسكر يقشعرون.
وهكذا، بعد استدعائه للدمى، اقترب منه العشرات من القتلة المتخفين، من بينهم حتى محترف من الدرجة الرابعة.
ما هو مرعب حقاً هو عدو لا تفهمه على الإطلاق…
لم يريدوا قتل يوتا فقط، بل استهدفوا سوين أيضاً.
بخبرته القتالية الواسعة، زأر وغيّر تكتيكاته فوراً: “الآلات، تشكلوا، تجمعوا لهجوم تطويقي!”
هذا الأمر هو ما أطلق العنان لآلاف المسلحين الذين كانوا على أهبة الاستعداد، ليضغطوا على زناد بنادقهم في آن واحد.
تصرف سوين وكأنه لم يلاحظ، وعقد خواتمه السحرية مرة أخرى، متمتماً في قلبه: “تفعيل · إطلاق”
أما البقية… فلا يكونوا يشكلون تهديدًا كبيرًا له.
في اللحظة التي أطلق فيها الهيكل من الدرجة الثالثة “اللوامس الروحية”، انتشرت طاقته الروحية على طول الخيوط وامتدت إلى الميدان.
لكن عندما وصل صوت إطلاق النار من الأرض المقدسة إلى آذانهم، أدركوا فوراً أن شيئاً مختلفاً يحدث.
وبانتظار دخول العشرات من القتلة المتخفين إلى نطاق سيطرة مسرح الدمى، استعد سوين فوراً.
تم تعزيز قوة تعويذة من الرتبة الثالثة قسرًا بواسطة المرجل السحري لتصل إلى قوة تعويذة من الرتبة الرابعة أو الخامسة.
زعيم قبيلة الغزلان، عند رؤية هذا المشهد المثير للقلب، شعر بعينيه الضبابيتين تهتزان فجأة بالإثارة.
سيد الدمى يمتلك بالفعل قوة روحانية فائقة، وعادةً، حتى لو شعروا بتموج الطاقة الروحية، لم يكن أحد ليرى في ذلك أمراً مريباً.
لم يكن جميع أعضاء فرقة صيد العبيد قادرين على تحمل الرصاص بجلودهم؛ فأصابت الرصاصات المحترفين من الرتب الدنيا، مما أطلق سلسلة مستمرة من الصراخ في جميع أنحاء المعسكر.
كانت تلك آخر فرصة للقاتل للهروب.
لكن مع وجود مختلف محترفي الاستشعار في هذه المجموعة المكونة من ثلاثة آلاف، صرخ أحدهم فجأة في اللحظة التي فتح فيها هيكل سوين: “خطر، لا تقتربوا منه! هناك العديد من خيوط الطاقة الروحية حوله”
الكشف عن هوية الداعم ليس لتخويفهم للتراجع، بل لتجنب أي سوء فهم.
عند سماع الصرخة، تصرف المحترف من الدرجة الرابعة بسرعة كبيرة، واستخدم بعض التقنيات، فانتقل مسافة مئة متر.
لو قاتل المرء حقاً تحت هذا المجال، لن هناك عناصر يستمد منها، وستنخفض قوة إلقاء التعاويذ السحرية إلى الحد الأدنى.
لكن للأسف، قبل أن يتمكن القتلة الآخرون من الرد، اكتشفوا فجأة أنهم فقدوا السيطرة على أجسادهم وكشفوا أنفسهم من التخفي.
هذه الميزة متوسطة بالنسبة لمعظم صانعي الأوهام.
كانت تلك آخر فرصة للقاتل للهروب.
أرادو أن يكافحوا ويهربوا بإرادتهم،
كان الأمر مختلفاً جذرياً عن أنصاف البشر الذين رأوهم من قبل.
لكن هل سيمنحهم سوين تلك الفرصة؟
هذا الأمر هو ما أطلق العنان لآلاف المسلحين الذين كانوا على أهبة الاستعداد، ليضغطوا على زناد بنادقهم في آن واحد.
لكن للأسف، قبل أن يتمكن القتلة الآخرون من الرد، اكتشفوا فجأة أنهم فقدوا السيطرة على أجسادهم وكشفوا أنفسهم من التخفي.
في اللحظة التي سيطر عليهم، وقف سوين في مكانه، وقلد بيده اليمنى سكيناً عبر رقبته، بحركة قطع الحلق.
في الثانية التالية، حدث مشهد مرعب.
دق، دق، دق…
سحب أكثر من عشرين قاتلا خناجرهم في آن واحد، ثم، بشكل لا إرادي، قاموا بقطع سريع لحناجرهم.
في المعارك بين المتكافئين، قد تتمكن هذه الهياكل الميكانيكية من إظهار قوة قتالية معتبرة، لكن للأسف، ليست ذات فائدة ضدهم.
ففي النهاية، المحترف من المستوى السادس يعتبر خبيراً من الدرجة العليا، وعادةً ما كانت الموارد العليا فقط هي التي تستطيع تنميته.
دوى صوت تمزق اللحم في الحال.
أصبح الجو في معسكر تجار العبيد قاتلاً بعد كلمات السيدة جينغ.
وهذه الفرقة شبه الرسمية لصيد العبيد لم تفتقر إلى العتاد الجيد، ففي صفوفهم، هناك كمية كبيرة من الآلات العسكرية المستعملة لجيش لويينغ!
على الرغم من أنه كان خفيفاً، إلا أنه أرسل قشعريرة في رقاب كل الحاضرين.
في ومضة، توقفت المعركة الضارية في المعسكر وكأنها جُمدت، وتوجهت كل الأنظار إلى الجثث العشرين أو نحوها الملقاة في برك من دمائها.
جروح كبيرة تزين أعناق الجثث، ينبثق منها الدم كالنافورات.
في تلك اللحظة، قُتل أكثر من عشرين شخصاً.
المحترف الوحيد من الدرجة الرابعة الذي نجا، اتسعت عيناه، ووجهه مليء بعدم التصديق.
هذه التكتيكات تركت كل من في المكان في رهبة ورعب.
مجموعة صيد العبيد، مهما كثر عددها، ليس نداً لأشجار التريانت التي لا تعرف الألم ولا تخاف الموت.
المحترف الوحيد من الدرجة الرابعة الذي نجا، اتسعت عيناه، ووجهه مليء بعدم التصديق.
الآن، صدقوها فوراً.
لكن هل سيمنحهم سوين هذه الفرصة؟
ألقى نظرة على الجثث ثم استدار غريزياً لينظر إلى الشكل المرتدي للعباءة خلفه برمح العنكبوت العنيف، في تلك النظرة الخاطفة، لم يرَ بوضوح الوجه تحت العباءة، لكنه التقط وميضة نظارة احادية.
تلك النظرة الإضافية.
استمرت تجارة العبيد في الأراضي الشمالية لمئات السنين، بالنسبة لتجار العبيد، الغابة الصامتة تُعرف أيضاً باسم “الغابة الفضية”.
دق، دق، دق…
كانت تلك آخر فرصة للقاتل للهروب.
ومضت نظرة شرسة في عينيه، وكان حاسماً أيضاً، فصرخ بصوت عالٍ: “هاجموا!”
♤♤
يمكن لـ [احادية روبرت] أن تخلق أوهاماً واقعية، بشرط أن يكون المطلق قد عاشها بنفسه من قبل.
لم يستطع فهم غرض الشخصين المرتدين للعباءات.
♤♤
هذه الميزة متوسطة بالنسبة لمعظم صانعي الأوهام.
الجدة الذئب، عندما رأت هذه الظاهرة غير العادية، أدركت شيئاً أيضاً، وابتلت عيناها بالدموع، وقالت: “أذكر أن الشيوخ قالوا ذات مرة، فقط عندما تظهر القطعة المقدسة [مرجل داجدا السحري]، تشع الأرض المقدسة مثل هذه الأضواء الملونة… يا طاغوتي، هل يمكن أن تكون قطعة قبيلتنا المقدسة قد عادت؟”
ففي النهاية، إذا لم تكن قد مت، فأفضل ما يمكن لوهمك فعله هو تعذيب خصمك، وإذا كنت تستطيع تحمله، فعلى الأرجح يمكنه هو أيضاً.
تلك النظرة الإضافية.
ترتدي ابتسامات بشعة مبالغاً فيها على وجوهها، تحدق في الكتائب التي تعد عدة مئات، وتطلق ضحكة شريرة “غاغاغا”.
علاوة على ذلك، إلقاؤه يستهلك كمية كبيرة من الطاقة الروحية.
في تلك اللحظة، قُتل أكثر من عشرين شخصاً.
في الظروف العادية، باستثناء بعض “المنحرفين” الذين عانوا كثيراً، ليس تأثير الأوهام التي ينتجها عظيماً.
“يا طاغوت الطبيعة العظيم في الأعلى، من فضلك امنحني زئير روح الرياح، استدعي… تقنية الرياح البرية!”
ففي النهاية، كضباط متقاعدين، أي تردد في ساحة المعركة قد يكون خطأ قاتلاً.
على الأقل، من الصعب قتل شخص به.
لكن بالنسبة لسوين، التوافق عالياً للغاية.
لم يريدوا قتل يوتا فقط، بل استهدفوا سوين أيضاً.
لكن عندما وصل صوت إطلاق النار من الأرض المقدسة إلى آذانهم، أدركوا فوراً أن شيئاً مختلفاً يحدث.
لأنه يمتلك موهبة [الحاصد].
انكشفت نقاط الضعف في الحال.
لقد جرد من فهم الموت لكثير من الناس، سواء بالرصاص، أو الطعن، أو السم، أو الحرق، أو التجميد… لقد جرب وحده عدداً لا يحصى من المشاعر العميقة والمرعبة.
♤♤
لذلك، الأوهام التي يخلقها أكثر واقعية وعمقاً من أوهام الآخرين.
قد يتطلب الأمر قتل عدد لا يحصى من القرود لكبح موجة أسر العبيد في الغابة الصامتة تماماً.
في تلك النظرة الخاطفة، أعطى سوين لذلك الرجل وهماً “بالالتهام بالنار”.
تلتوي كأسراب من الثعابين، تعصر، تخنق، تربط…
ألم الاحتراق مستمراً، يدفع المرء ليشعر باستمرار بمستوى لا يوصف من العذاب.
تحركت السيدة جينغ، وبطبيعة الحال، لم يكن سوين ويوتا ليقفا مكتوفي الأيدي.
في تلك اللحظة، عند رؤية جيش الدمى أمامهم، أدركو أخيراً من واجهوا.
بعد نظرة واحدة، تشوه وجه القاتل فوراً بألم شديد، وانطلق من حلقه صرخة هستيرية من الألم: “آآآه…!!!!”
لا أحد يعلم أنه في عين القاتل في تلك اللحظة، صاب جلده يبدو متفحماً ومتشققاً أسود، وحتى تنفسه ينفث ناراً تحرق أعضائه الداخلية…
♤♤
الآن بنظرة واحدة، شعرو وكأنهم نخسوا عش دبابير.
هذا نوعاً من الألم الميؤوس منه.
الوهم المستمر للألم تسبب في معاناة طاقته الروحية من عذاب دائم، وأفرز جسده غريزياً كمية زائدة من الهرمونات الفوضوية.
رصاصات وقذائف لا تعد، كوابل من المقذوفات الخيميائية، أمطرت عليهم.
حتى لو استطاع تحمل ذلك دون أن يموت في الحال، فإن هذا العذاب المستمر جعل جسده غير قادر تماماً على القتال.
تسببت الصرخات المستمرة في ارتجاف قلوب صيادي العبيد في المعسكر.
لو قاتل المرء حقاً تحت هذا المجال، لن هناك عناصر يستمد منها، وستنخفض قوة إلقاء التعاويذ السحرية إلى الحد الأدنى.
عندما حول صيادو العبيد أنظارهم مرة أخرى إلى سوين المرتدي للعباءة، بدأ الخوف يظهر في اعين المزيد والمزيد منهم.
علاوة على ذلك، إلقاؤه يستهلك كمية كبيرة من الطاقة الروحية.
بل أكثر مما كان عليه الحال عند مواجهة السيدة جينغ من المستوى السابع.
في ساحة المعركة، لا يخاف المرء من مواجهة عدو قوي.
♤♤
مهما كان قوياً، هناك طرق للتعامل معه.
كان يشهد أختّه الكبرى تلقي مجالها للمرة الثانية.
قائد المجموعة ذو الأسنان الذهبية، وهو يراقب سوين ورفيقيه، لم يُظهر أي خوف.
ما هو مرعب حقاً هو عدو لا تفهمه على الإطلاق…
سبق له في الوادي الملعون أن رأى أفراد فيلق الحكم المقدس يستخدمون تشكيلات عسكرية.
الخوف من المجهول يجعلك جباناً بطبيعة الحال.
لذلك، الأوهام التي يخلقها أكثر واقعية وعمقاً من أوهام الآخرين.
قتل سوين بالتلاعب بالعقل، مع تقنيته القاتلة بنظرة واحدة، جعل جميع الأعداء في المعسكر يقشعرون.
شاهد أعضاء محموعة صيد عبيد حوت الناروال هذا المشهد الذي لا يُصدق، ولم تكن الدهشة في أعينهم قد وصلت حتى إلى أدمغتهم عندما تحولت ملامحهم فجأة إلى رعب.
لحظةً، انفجر صوت إطلاق النار في طبول الآذان.
♤♤
كان معسكر صيادي عبيد حوت الناروال بجوار الأرض المقدسة الزمردية مباشرة.
في المعارك بين المتكافئين، قد تتمكن هذه الهياكل الميكانيكية من إظهار قوة قتالية معتبرة، لكن للأسف، ليست ذات فائدة ضدهم.
نظر سوين إلى تلك الوحوش الميكانيكية وهي تبدي أنيابها ومخالبها، وومضت في عينيه نظرة ازدراء.
عندما اقتحم سوين والسيدة جينغ ويوتا المعسكر بجرأة، سمع شعب الدالو من داخل الأرض المقدسة الضجة بطبيعة الحال.
في الظروف العادية، باستثناء بعض “المنحرفين” الذين عانوا كثيراً، ليس تأثير الأوهام التي ينتجها عظيماً.
ظنوا في البداية أن أولئك الصيادين الحقيرين يختبرون دفاعات الأرض المقدسة، فلم يبالوا بالأمر.
جروح كبيرة تزين أعناق الجثث، ينبثق منها الدم كالنافورات.
لكن عندما وصل صوت إطلاق النار من الأرض المقدسة إلى آذانهم، أدركوا فوراً أن شيئاً مختلفاً يحدث.
في نظره، بدا الفضاء متجمداً، رصاصات لا تعد، وطلقات خيميائية تتوهج بعلامات سحرية، تحلق في الهواء، محدثةً العديد من الآثار في التيارات.
داخل بيت الشجرة، زعيم قبيلة الغزلان والجدة الذئب ومجموعة من الشيوخ لا يزالون يناقشون الأزمة الحالية.
لكن، خلافاً للمرة السابقة، شهد هذه المرة الجانب القاتل الشرس من المجال.
“…”
لكن فجأة، وجدوا قوة طبيعة شديدة التدفق في جميع أنحاء بيت الشجرة.
ذُهل جميع الشيوخ.
ومضت نظرة شرسة في عينيه، وكان حاسماً أيضاً، فصرخ بصوت عالٍ: “هاجموا!”
“الشجرة الطاغوتية… تبدو وكأنها تستجيب لنوع من النداء؟”
لذا، عندما رأى سوين السيدة جينغ تتحرك، عرف أنه ستكون هناك معركة ضارية اليوم.
“لا، هناك من يحرك قوى الطبيعة داخل الأرض المقدسة!”
الطريقة هي قتل دجاجة لتخويف القرود.
“كيف يمكن ذلك، حتى لو كنت أنت أيها الزعيم…”
“…”
حتى الحاضرين لم يستطيعوا تحقيق مثل هذا الإنجاز.
هذه القوة المبالغ فيها للطبيعة لم تكن بالتأكيد في حدود قدرة أي من الدالو على التلاعب بها.
لكن هذا لن يكون سهلاً.
حتى الحاضرين لم يستطيعوا تحقيق مثل هذا الإنجاز.
مهما كان قوياً، هناك طرق للتعامل معه.
لم يفهم الشيوخ ما يحدث، وخرجوا واحداً تلو الآخر من بيت الشجرة.
“توقفوا عن إطلاق النار بعشوائية!”
عندما نظروا، ذهلوا جميعاً في مكانهم.
“….”
لم تكن القوة الطبيعية للشجرة الطاغوتية فحسب، بل أيضاً الصفرة الترابية لعناصر الأرض، والأزرق الباهت لعناصر ماء النهر، والرياح الصافية… عناصر مختلفة من داخل الأرض المقدسة تتقارب في طيف رائع نحو منحدرات الجنوب الشرقي.
♤♤♤
زعيم قبيلة الغزلان، عند رؤية هذا المشهد المثير للقلب، شعر بعينيه الضبابيتين تهتزان فجأة بالإثارة.
هذه القوة المبالغ فيها للطبيعة لم تكن بالتأكيد في حدود قدرة أي من الدالو على التلاعب بها.
ارتجف جسده بالكامل بشكل لا إرادي وهو يتمتم لنفسه: “هذه قوة القطعة المقدسة! يا طاغوتي، بعد خمسمائة عام، هل عادت أخيراً…؟”
لكن على بعد متر واحد فقط من سوين ويوتا، كان كما لو أن حاجزاً مكانياً غير مرئي قائماً في مكانه، فما إن لمست الرصاصات ذلك الحاجز حتى اختفت دون أثر.
الجدة الذئب، عندما رأت هذه الظاهرة غير العادية، أدركت شيئاً أيضاً، وابتلت عيناها بالدموع، وقالت: “أذكر أن الشيوخ قالوا ذات مرة، فقط عندما تظهر القطعة المقدسة [مرجل داجدا السحري]، تشع الأرض المقدسة مثل هذه الأضواء الملونة… يا طاغوتي، هل يمكن أن تكون قطعة قبيلتنا المقدسة قد عادت؟”
عند سماع ذلك، ذهل جميع الشيوخ.
وبينما كانوا يتجهون بنظرهم نحو منحدرات الجنوب الشرقي، لمع الأمل في أعينهم.
سيد الدمى يمتلك بالفعل قوة روحانية فائقة، وعادةً، حتى لو شعروا بتموج الطاقة الروحية، لم يكن أحد ليرى في ذلك أمراً مريباً.
هل يمكن… أن يكون طاغوت الطبيعة العظيم قد استجاب لصلواتهم، وحلت معجزته؟
عند سماع غرض السيدة جينغ، تجهم أفراد “حوت الناروال”، وتراصف تشكيلهم بهدوء في تشكيل قتالي.
♤♤
♤♤♤
لكن، خلافاً للمرة السابقة، شهد هذه المرة الجانب القاتل الشرس من المجال.
