[ الجزء الأول ]
في النهاية كان يتوجب علي الذهاب إلى السوق مع ميزوكي ، حتى أظهر بمظهر لائق أمام ‘ خطيبتي ‘ .
” هل أنتم جاهزون ؟ ”
” نعم ! ”
” نعم .”
اومأت أنا و ميزوكي بتزامن ، صعدنا العربة ثم تحركت خارج القصر .
كنا متجهين إلى مدينةٍ موجودةٍ داخل منطقتنا ، كانت هذه أقرب مدينة و لكوننا أسياد هذا المنطقة أعطانا ذلك نوعاً من الخصم العالي في كُل المنتجات فيها .
كان إسم المدينة هو : الشمس المشتعلة .
إسمٌ سيء ، لا أعرف حتى من أعطاها هذا الإسم السيء .
هايست كان سيرافقنا في الأثناء ، على ما يبدو كان هناك خطر في الرحلة .
تذكرت حديث السيد كلايتون مع والدي ، قال والدي أنه سيفعل شيئاً ما لأن هذه منطقته . تمنى السيد كلايتون أن يكون الأمر كذلك ، و قال أن هذا له علاقة بحياة الشعب أو شيئاً مشابهاً . لم أفكر كثيراً بالأمر سابقاً لكن يبدو أن المشكلة عويصة إلى حد ما .
” عذراً يا معلـ- العم هايست هل هناك خطب ما في المدينة ؟ ” صحّحت نفسي بسرعة .
أثناء حركة العربة ، سألت هايست بعد كل شيء كانت معرفته بهذه الشؤون أكبر مني .
” خطب ما ؟ يبدو أنك لا تعرف .”
” لا توجد مشكلة في المدينة نفسها ، لكن يوجد مشعوذٍ طليق في المنطقة .”
” هذا المشعوذ قد أعطى الكثير من الصداع لسحرة البرج . حيث أنهم لم يستطيعوا الإمساك به بعد ! أساليب الإخفاء خاصته قوية ، و يميل إلى الإختباء بكثرة و خطف الأطفال .”
” مشعوذ ؟ هل هم أولئك السحرة الأشرار ؟ ” سألت ميزوكي بتعجب .
” نعم هم كذلك ، تذكروا ! لا تبتعدوا عني بأكثر من 10 أمتار أثناء التسوق ، هذا المشعوذ لديه هواية خطف الأطفال ! لقد إختطف أكثر من 15 حتى الآن .” حذر هايست بصرامة .
” حسناً .” اومأنا أنا و ميزوكي ، لم يرد أي أحد منا تضييع حياته بعد كل شيء .
كُنت أرتدي كامل معداتي ، لذلك كانت لدي ثقة نوعاً ما حتى لو لم أكن في الرتبة الأولى .
– عناق لويا و خاتم لاسكا !
هذه الثقة هي ما أسميه الثقة التي بلا معنى لعزاء الذات .
الرتبة الأولى ؟ هيهي…ليسوا حتى بعلف مدفع .
[ الجزء الثاني ]
وصلنا إلى المدينة بعد مدة ، لم أكن أملك شيئاً لأفعله و قد أتيت على مُضض ، لذلك تبعت ميزوكي فقط .
كانت المدينة مدينة متوسطة الحجم ، كان السُكان مليئين بالإبتسامات و ركض الأطفال في الطريق بمرح .
كانت المحلات موجودة في كُل مكان بمختلف الأنواع ، شعرت بالإغراء و أردت زيارة إحداها .
و كأنها متعودة على الذهاب إلى هنا ، سارت ميزوكي إلى إحدى محلات الأزياء الباهظة .
فور دخولنا ، إنحنى العامل و قال بإحترام :” مرحباً بقدومك آنسة ميزوكي ، مجموعة الفساتين التي طلبتها جاهزة و سيتم إرسالها قريباً .”
” حقاً ؟ هذا رائع ! كُنت على وشك السؤال عن الأمر .”
” على أي حال ، أتيت هذه المرة لشراء مجموعة جديدة ! ”
إرتعشت زاوية فم العامل ، لكنه حافظ على إبتسامته . يبدو أنه معتاد على قدوم ميزوكي وشرائها لكل تلك الفساتين ‘ الغالية ‘ .
هل تنهي مخزونه في كل مرة من الأزياء ؟ تسك تسك ، يبدو أن ميزوكي تهتم بمظهرها أكثر مما ظننت .
” هذا أمر جيد ، فعلى الآنسات الإهتمام بمظهرهن جيداً .”
أظهر العامل مجموعة تصاميم جميلة ، و بدأت ميزوكي بالإختيار منها بعناية .
” ما رأيك بهذا الفستان ؟ هل هو جيد ؟ ”
” لالا ! أعتقد أن هذا أجمل ! ”
” هذه القبعة لطيفة للغاية ! ”
يا رجُل ، خارجياً تبدو ميزوكي فتاة من النوع العنيف الجريئ ، لكنها أنيقة جداً في إختيار أزيائها .
هذه مُفارقة غريبة فيها .
أوه ، هي حتى لا تدع بقايا الطعام تمسّ ثيابها ، أليس كذلك ؟ يالها من فتاة أنيقة .
منظرها و هي تشتري هذه الأزياء الغالية بلا إهتمام بالسعر ، يجعلها تبدو كـ‘ سيدة نبيلة ‘ نموذجية رغم كرهها لهن .
بعد إختيار أزياء مناسبة ، أتى دوري . صدم العامل بمعرفة أنني موجود هنا وأظهر حتى ‘ المجموعة الذهبية ‘ من الأزياء التي خزنها لمدة .
بدا و كأنه ينتظر أن آتي لمحله لفترة طويلة حتى يستعرضها أمامي .
لسوء الحظ ، تعيَّن علي رفضه لأنها مبهرجة للغاية ببساطة .
إذا فكرت من وجهة نظره ، فسيكون أمراً مثل :
” إنه السيد الصغير للمنطقة و وريث الدوقية المستقبلي ! إذا أعجبته أزيائي فسيرتاد المحل بكثرة . مع الوقت ، قد أصبح خياطه الخاص في المستقبل ! حتى لو لم يكن الأمر كذلك ، فعلى الأقل ، سأحظى بإعفاء عن الضرائب و بعض الميزات الخاصة .”
شيئاً كهذا.
آسف ، لكنني مضطر لتخييبك . عكس باقي النبلاء أنا أميل إلى الأزياء البسيطة ذات النوعية الممتازة .
لا أريد شيئاً مثل هذه الأقمشة الملونة المزركشة ؛ أميل إلى الأقمشة عالية الجودة ذات التدرجات من الأسود إلى الأبيض أكثر .
تم إجباري لاحقاً على شراء عدة أزياء و تجربتها من ميزوكي .
هذه الفتاة ، قد تجرأت على جعلي أنا دمية عرض !!
بعد الإنتهاء ، قررنا التجول في المدينة . ليس الأمر و كأنني أخرج من القصر دائماً ، كانت هذه فرصة جيدة لمعرفة الكثير عن العالم .
مررنا بالكثير من المحلات و إشترينا متعلقات كثيرة .
” آراي ، لم تُعطك أختك الكبيرة هدية ميلاد بعد ؛ خذ هذه الساعة كهدية .”
من محل ساعات ، إشترت ميزوكي ساعة جيب فضية و أعطتها لي بأنف مرفوع فخور .
بدت نظرتها و كأنها ستقول ” كُن ممتناً لهذه النبيلة “.
رغم ذلك ، إستطعت رؤية الخجل الخفي في عينيها .
أعتقد أنني سأسايرها .
” أوه حقاً ؟ هذا اللورد الصغير يشعر بالشرف .”
بصدق ، كانت هذه ساعةً جميلة . شكلها كان دائرياً مستديراً وكانت عقاربها سوداء حادة برؤوس مُعينة الشكل . داخل الساعة ، كان هناك صورتان لساعاتان صغيرتان .
” أوه ، بما أنها هديةٌ من أختي الكبيرة فسأعتز بها مثل نفسي .”
فكرت فجأة ، في أبطال الروايات و حظهم الخارق .
عندما يشتري هؤلاء الأبطال خردةً قبيحة من محل عشوائي ، يصدمون لاحقاً بمعرفة أن هذه الخردة هي كنز سماوي منقذ متحدٍ للسماء . هل الأمر كذلك معي ؟ بعد كل شيء ، أنا مختار سابق – نصف بطل قصة إذا صحّ ما قاله رجل الشطرنج .
< تحليل : تحليل تام >
قررت الإستفادة من القدرة وتحليل الساعة الفضية .
[ 20 جرام من الفضة ، 15 جرام برونز ذهبي ، 6 جرام زجاج ، الطول 5 بوصات ]
[ تعمل عبر دوران المسننات البرونزية ، والتي بدورها –]
كانت هذه نتيجة التحليل .
باه ، إنها ساعة عادية بعد كل شيء !
” آراي ، ما الذي تفعله ؟ ”
نظرت إليها و قُلت متأثراً :” لاشيء ، كُنت أقدر جمال الساعة فقط . و لإختيار مثل هذه الساعة ، ذوق أختي الكبيرة رائع للغاية .”
” توقف ! تملقك هذا يصيبني بالإشمئزاز .” رغم أنها قالت ذلك ، إلا أنها كانت تملك إبتسامةً على وجهها .
تسك هذه التسوندري
هزيت رأسي ، ثم صادفت رؤية رجل ملثم في الإتجاه الآخر .
” !!! ”
ما هذا…!
أنا أفقد التحكم بجسدي !
ما الذي يحصل ؟!
“…” فتحت فمي لتنبيه هايست لكن لم يخرج صوتي .
اللعنة ، هناك خطب ما ! تحركت أفكاري بسرعة لكن لم أتمكن من إيجاد حل .
” آراي مالخطب ؟ ”
لم أستطع أن أجيبها و بسرعة ، تحرك جسدي عبر الزحام و دخل زقاقاً قريباً .
ميزوكي ! أنتٍ تملكين قدرات ملاحظةٍ قوية لذا أرجو أن تلاحظي هذا !
سرعان ما رأيته في الزقاق ، كان نفس الشخص الذي رأيته للحظة في السابق — رجلاً بقناع جمجمة حمراء مرتدياً قلنسوة بنفس اللون .
صرخت خلايا جسدي بالهرب ، لكني لم أستطع الحركة !
هذا الشخص أو شيئاً ما يتحكم بجسدي ! و حتى يستطيع فعل هذا أمام عيني هايست المعزز ذو الرتبة الرابعة فهذا يعني أن لديه مستوى معيناً من المهارة !
[ الجزء الثالث ]
>| المنظُور العام |
كان هايست واقفاً في وسط الحشد .
نظر هايست و لم يجد أي آثارٍ للأطفال .
لم يفهم كيف فقد الأطفال .
كان لدى ميزوكي قدرات إخفاء الحضور مجهولة الأصل ، حتى في القصر ، لم يتمكن كلا من هايست و فيردي الشعور بمكانها أو تحديد هالتها رُغم جلوسها بقربهم .
كان آراي فاقداً للوعي ، و بسبب كونه بالقرب من المشعوذ ، كانت هالته قد أخفيت تماماً .
بإختصار ، لم يتمكن من الشعور بالأطفال ؛ كان قد فقدهم !
…
تبعت ميزوكي آراي المذهول ، و توقفت فجأة . رأت رجلاً، ممسكاً بآراي.
كان رجلاً برداءٍ بني داكن ، كان وجهه مغطىً بقناع جمجمة أحمر .
‘ علي أولاً أخذ آراي و الهرب…‘ لم تكُن ميزوكي حمقاء ، علمت أنها لاتستطيع الفوز منذ اللحظة التي رأته فيها .
بدلاً من ذلك ، قررت التركيز على الهرب .
لكن بعد ثوان، رأت بأنه شارد الذهن. دعك من الهرب، لم يلاحظ وجودها حتى.
ورغم إفتقارها للخبرة، إلا أن ميزوكي قد إمتلكت الكم الكافي من الشجاعة، لكي تحوّل السوار في يدها لسيف، وتقفز بإتجاهه على الفور!
“سووش!!”
طعنت ميزوكي بإتجاه عينه، وبشكل صام، وفي اللحظة الأخيرة، حول أنظاره بإتجاهها!
“اغههه!!!”
لكن بحلول ذلك الوقت، كان السيف قد طعن عينه!
“آهه…آاغههه…”
إسترجعت ميزوكي سيفها و قفزت للخلف ، نظرت بحذر إلى المشعوذ الغامض ، و شعرت فجأة بأنه كان أحمقاً للغاية .
لقد كان ينوح و يصرُخ مثل طفل صغير ، كان يرتجف أثناء لعقه لدمه المتساقط من عينه المدمرة .
تدمر قناع الجمجمة خاصته ، و أصبحت عينه الحمراء واضحة مع وجهه المشوه الذي بدا مثل العجين .
توقف جسد المشعوذ عن الإرتعاش فجأة ، رفع رأسه و نظر إلى ميزوكي ببلادة .
شعرت ميزوكي بالبرودة في أطرافها ، تجاهلت هذا الشعور ، و نظرت إلى آراي بقلق .
كان آراي فاقداً للوعي ، كان جسده ملقىً على الأرض مثل قطة ميتة .
‘ إذا حملت جسده فهل سأستطيع الهرب ؟ ‘ فكرت ميزوكي و شعرت بالخطر ، أستلت سيفها على الفور .
رفع المشعوذ يده و صرخ :” [الجماجم الشرهة] ! ”
من خلف المشعوذ ، طارت ثلاثة جماجم حمراء . إشتعل أسفلها بنيران حمراء ملتهبة .
” ووش ! ”
شق سيف ميزوكي ذو الحدين مساره إلى الجمجمة ، بصوت طنين عال ، إهتزت أصابعها و شعرت بالخدر .
…كانت الجماجم قاسيةً و صلبةً للغاية .
‘ لا ، لا أستطيع تحطيمها ! ‘ عبست و تراجعت للخلف ، علمت من هذا الإصطدام أنها لا تستطيع تحطيم الجماجم .
” ووش ! ”
طارت الجماجم بسرعة ، و هاجمتها .
بدأت معركة من التفادي و الهرب .
كانت ميزوكي تركض و تتفادى الهجمات ، بينما طاردتها الجماجم و هاجمتها بلا هوادة .
كان المشعوذ واقفاً مثل تمثال ، كان تعبيره متألماً و فارغاً و كأنه غير موجود .
من أسفل صدر ميزوكي إرتفع شيءٌ ما .
بصقت سائلاً أحمراً لامعاً .
” سووش !”
كانت الجمجمة قادمة ، مسحت ميزوكي الدماء من فمها ، و وضعت سيفها في هيئةٍ أفقية .
” بوم! ”
فور إحتكاك السيف مع الجمجمة ، جمعت ميزوكي بعض الزخم و إستخدمته للقفز إلى الخلف بقوة .
في تلك اللحظة ، ظهرت جمجة أخرى من الأعلى . لم يكُن لدى ميزوكي أي وقت للمناورة ، حاولت صدها بسيفها لكن إصطدم جزءٌ من الجمجمة برأسها .
طار جسد ميزوكي بسرعة و سقط على الأرض .
‘ لالا ، إذا مت الآن ، فسيلحقني آراي ! ’ شعرت الفتاة الصغيرة بأن عالمها يدور ، بدأ رأسها بالنزيف و غطى اللون الأحمر بصرها .
رمشت و شعرت ميزوكي بالذهول ، كانت المساحة أمامها بيضاء واسعة بلا حدود ، كان المكان أبيضاً تماماً .
رمشت مرة أخرى ، و إكتشفت أن رؤيتها لاتزال مغطاةً بالدم بينما طارت الجماجم بإتجاهها .
” سووش !
إستهدفتها إحدى الجماجم ، رفعت ميزوكي سيفها و نظرت إلى الجمجمة بإنزعاج .
ما كان هذا للتو ؟ لم يكُن لديها الوقت للتفكير .
” إنتظر هذا..؟ ”
نظرت ميزوكي إلى سيفها بذهول .
كان السيف ذو الحدين لا يزال كما هو حاداً ببعض الخدوش ، مع ذلك ، كان مغلفاً بهالة بيضاء .
كانت هالةً حادة !!
‘ أليست هذه هي…‘ بدأ قلب ميزوكي بالخفقان بإثارة ، لكنها علمت أن هذا ليس هو الوقت المُناسب للإحتفال .
” لكن هذا لا يغير الأمر كثيراً ، مازال علي تجنبُ هذه الجماجم .”
لم تُصبح ميزوكي متهورة ، كانت هذه الهالة البيضاء مساعدةً كبيرة ، لكنها لم تتمكن من تحطيم الجماجم .
نظرت إلى المشعوذ ثم إلى الجماجم و قفزت إلى المشعوذ .
” كلانغ!! ”
لم تسمح لها الجماجم بذلك ، تصادم سيف ميزوكي مع الجماجم و أنتجت صوت تصادمٌ قوي .
” ككك…”
كان صوت التصادم عالياً ، بدأ الشرر بالطيران . رأت ميزوكي جمجمة أخرى قادمة ، توقفت و تدحرجت إلى الأسفل .
بسرعة ، بدأت بالركض و قطعت المسافة بينها و بين المشعوذ . طاردتها الجماجم بل هوادة .
شعرت ميزوكي بالإنهاك و التعب ، كانت قدرة تحملها في أقاصها ، و بدأت تشعر بألام إصابتها تنتشر في جسدها .
‘ بهذه الحالة ، لن أستطيع أخذ آراي و الهرب..‘
قررت ميزوكي في ذهنها أن تحاول قتل المشعوذ ، كان الهرب الآن عديم الفائدة ، وفقط الآله يعلم نوع مصير آراي إذا تركته هنا و هربت بنفسها لإستدعاء المساعدة .
وصلت ميزوكي إلى المشعوذ ، رفعت نصالها المعزز إلى الأعلى ، و مزقت بإتجاهه !
” همم ؟ ”
كان المشعوذ مذهولاً طيلة الوقت ، بدا و كأنه قد أدرك وصول ميزوكي و إستعاد وعيه للتو .
بسرعة ، لمس ساعده و صرخ :” نصل الدم ! ”
بدأ نصل حاد بالظهور من من ساعده ، تحول بسرعة إلى نصلٍ أحمر حاد .
إختفت الجماجم الحمراء .
” كلانغ ! ”
تصادم النصلان بقسوة ، رغم ذلك ، كان نصل ميزوكي المعزز أقوى . تشقق نصل الدم و تحطم . مر سيف ميزوكي من خلاله .
” سووش ! ”
قطع سيف ميزوكي كتف المشعوذ ، علق هناك و لم يتحرك بتاتاً .
تدفق الدم ، و صبغ سيفها النقي بلونٍ قرمزي .
علمت ميزوكي بأنها قد خسرت القدرة على تحريك السيف بسبب تعبها .
لو حركتها قليلاً في الأسفل ، لدمرت قلبه .
‘ لم أعد أستطيع الإحتمال هاه ؟ أعتقد أنني سأوجه لكمةً أخيرة…‘
‘ آسفة يا آراي ، لم أستطع إنقاذك أو حمايتك .‘
تركت ميزوكي السيف مغروساً في جسده ، كان سيعود إليها في كل الأحوال .
شكلّت قبضةً و لكمت وجه المشعوذ بعنف .
” بام ! ”
كانت آثار اللكمة واضحة للغاية ، و تركت علامةً حمراء على وجهه المشوه .
” بام ! بام ! بام ! بام ! ”
لكمة ، إثنتان ، ثلاثة…وجهت ميزوكي ما مجموعه خمس لكمات إلى المشعوذ .
في النهاية ، وصلت الفتاة الصغيرة إلى أقصى تحملها ، و سقطت فاقدةً للوعي .
” ايه ؟ ”
” مالذي حصل ؟ ”
” آه ! ”
صرخ المشعوذ بألم ، شعرت بتياراتٍ من الوخزات تعتدي عليه ، كان وجهه يؤلمه ، كانت عينه اليسرى مدمرة ، و الأسوء أنه قلبه قد كان يتحطم ! لقد فقد بعض أوردة الدم .
بصق عدة جرعات من الدم ، و فقدت بشرته لونها .
نظر حوله ببغض ، سقطت نظرته على الفتاة الصغيرة المتشبثة بجسده .
” هل هي ؟ ”
” هل هذه الشقية اللعينة من فعلت هذا ؟ اللعنة ، أنا..” أصبح غضب المشعوذ مثل ثوران بركان ، بدأ جسده يرتجف ، نظر بعينٍ حمراء إلى ميزوكي و رفع نصله للأعلى .
” قتلها لن يكفي ، علي..” فجأة ، عبس المشعوذ ، و شعر بهالةٍ بعيدة قادمة .
” اغغغهه..”
أمسك برأسه و بدأ بالصراخ و شد شعره .
نظر إلى ميزوكي بحقد ، ركلها على معدتها و بدأ بركلها بقوة .
” بام ! ”
إبتعد جسد ميزوكي ، لم يكتفي و بدأ بركلها مرة أخرى .
بعد ثوان من الركل العنيف ، كان تنفسه متقطعاً و تعرق جبينه .
” هذا يكفي حتى الآن ، اللعنة ! اللعنة ! سأتأكد من تعذبيها حتى الموت ! سأحولها لعبد دم ! ”
أخذ الطفلان و وضعهما على كتفه ، أخرج كتاباً أسود من ظهره و قطع إحدى الأوراق منه .
” بووم! ”
إنفجر المشعوذ فجأة ، و تحول إلى ضباب دموي .
إنتشر الضباب الأحمر مغطياً كلُ الأثار ، الذي إستشعره هايست الغير بعيد .
إختفى ثلاثتهم
[ الجزء الرابع ]
>|منظور آراي |
فتحت عيناي فجأة .
أول ما شعرت به كان البرودة التي جعلت بشرتي تقشعر .
وجدت نفسي داخل مكان بظلام دامس ، لم أستطع رؤية أي شيء في هذا الظلام . كان المكان صامتاً و برائحة كريهة مثل المجاري . حقاً هذا مثير للسخرية ؛ عدد المرات التي فقدت فيها وعيي منذ قدومي إلى هذا العالم يفوق حياتي الماضية كثيراً .
حاولت تحريك جسدي ، و لحسن الحظ ، لم أكن مكبلاً بأصفاد أو شيء مشابه .
قبل فقداني لوعيي ، أتذكر أنني قد رأيت رجلاً بقناع جمجمة بشكل مبهم ، كان هذا الرجل قد تحكم بجسدي بطريقة ما قبل أن يفقدني وعيي .
‘ ما الذي حصل ؟ هل تم إختطافي من قبل شخص ما ؟ ‘ بسرعة ، فكرت في بضع إحتماليات قد تكون ممكنة .
1- تم خطفي من قبل منظمة ما ، حتى يأخذوا فدية من فيردي .
2- دبر الأمير الثاني غريد شيئاً ما لي بالسر .
3- ذلك المشعوذ الذي تحدث عنه هايست قد فعل شيئاً ما !
كانت جميعها هذه الإحتمالات تملك نسباً متساوية ؛ لذلك علي أن أجمع بعض المعلومات أولاً لمعرفة الوضع الفعلي .
تحققت من جسدي مرة أخرى ثم تنفست الصعداء ؛ كانت أدواتي معي و لم تُأخذ مني .
< تحليل:كشف >
إستخدمت تحليل لرؤية المكان المحيط بي ، و بسرعة إستطعت الإحساس بالغرفة عبر المانا . كانت غرفة صغيرة أقدر أنها 4×4 ، شعرت بوجود خمس أطفال غيري . و بالحكم من أحجام أجسادهم ، أعتقد أنهم جميعاً تقريباً بنفس عمري و أكبر قليلاً .
‘ ميزوكي ليست معهم…’ تنفست الصعداء من الراحة .
أطفال غيري ؟ هذا يبعد أول إحتمالين مما يعني أنه ربما المشعوذ .
> قال هايست أن لديه هواية خطف الأطفال !
وقفت ثم مديت جسدي المتيبس قليلاً ، شعرت بالخدر في كل مكان من جسدي ، مما يعني أنني قد نمت طويلاً .
لم توجد نافذة في الغرفة لأستطيع معرفة الوقت الحالي أو حتى لرؤية الغرفة .
” غررر…”
‘ أنا جائع…’ فركت معدتي ثم سرعان ما ألقيت بهذا الموضوع بعيداً في مؤخرة رأسي .
لم أملك الوقت للقلق بشأن الطعام !
عبر <تحليل> ، شعرت بإستيقاظ طفلٍ آخر غيري . و الذي سرعان ما بدأ بإحداث جلبة .
‘ اصمت ! ‘ أردت إخراس الفتى حتى لا يصنع أي ضوضاء لجذب رجل الجمجمة الحمراء لكنه زاد من صوت بكائه قبل أن أتحرك .
” أمي ! أبي !
” أين أنا ؟ أين أمي وأبي ؟ واااه أنقذوني !! ”
” ماما !! ”
سرعان ما أيقظ بكائه بقية الأطفال ، من بين خمسة منهم ؛ بكى ثلاث أطفال بينما الرابع إرتعش جسده و كأنه موشك على البكاء و الخامس بقي صامتاً .
” بام ! ”
” إخرسوا عليكم اللعنة ! ”
فُتح الباب بقوة ، و دخل رجل بوجه مشوه مع ندوب قبيحة في كل مكان وعين عوراء .
إستطعت رؤية وجهه لأنه إمتلك فانوساً في يده . أضاء لهيب الفانوس الغرفة ، لذا تمكُنت من رؤية الغرفة هذه المرة .
همم… لا أذكر أنه كان هكذا . هل قاتل شخص ما للتو ؟ أم أن القناع كان لإخفاء هذه الجروح ؟ يبدو أن الأمر ليس بسيطاً .
” بوم ! ”
بدون أن يكون حتى لطيفاً مع الأطفال ، ركل أحدهم بقوة على رأسه ، رامياً إياه بعيداً .
” صفعة ! ”
صفع أخرى على وجهها بينما أعطى الثالث لكمة على معدته .
ألصقت نفسي مع الجدران ، كُنت بعيداً قليلاً عنهم .
‘ أرجو أن لا يلاحظني…’ صليت بصمت ، كانت ستكون نهاية مميتة بالنسبة لي إذا ضربت بهذا الشكل العنيف .
لقد كُنت مدللاً في كلتا حياتي ، و لم يتم ضربي من قبل ! حتى أنني تنمرت على أحدهم في مرحلةٍ ما .
” هيهاهيه أيها الأشقياء ، فقط إنتظرو قليلاً بعد ذلك سنبدأ حفلتنا .”
ضحك الرجل المشوه بطريقة ملتوية تناسبت مع صوته المقرف الذي بدا مثل أزيز الحشرات .
” همم ؟ أين وريث عائلة رولان ؟ ”
اللعنة ! إنه يعرف بوجودي . قررت إدعاء النوم ، كان هذا خياراً حكيماً .
” إستيقظ أيها الشقي ! ”
‘ أرغهه…‘
تم ركل معدتي بكل قسوة من قبل هذا المشوه الأعور .
شعرت بالألم يغزو معدتي ، كُنت سعيداً لأنني بنيت جسدي على مدار الثلاثة أشهر الماضية – قللت عضلات بطني من الألم .
أصبحت غاضباً وأردت إستخدام كرة النار للإنتقام ، لكنني علمت بأن هذا تهور كفيل بإفساد كل شيء .
لم أكن أحمقاً هكذا .
كل ما كان بإمكاني فعله هو رمقه بنظرة حادة حقودة بالسر .
كان الهدوء مهماً الآن ، التهور كافٍ لقتلي أو إصابتي بشدة .
‘ أضف أنه يعرف هويتي…‘ مما يعني أنه لم يخطفني بعشوائية ، بل كان أمراً مقصوداً .
لاحظت أن المشعوذ ينظر إلي ، كما لو أنه لا يتحمل القفز لأكلي على الفور .
بدا و كأنه يعاني من صراع ما .
في النهاية أطلق ‘ همف ‘ وتجاهلني مستديراً لجهة أخرى .
” أنت ! هل تعرف من أنا ؟ أطلق سراحي سريعاً وقد يعفو عنك والدي ! ”
صرخ أحد الأطفال فجأة . كان صبياً بشعر بني مع نمش على وجهه .
بدا في السادسة من عمره .
لم يعطي المشعوذ أي إستجابة ، لذلك أصبح الفتى واثقاً وأكمل بغطرسة :
” ألا تعرف والدي ؟ إنه فيكونت و ساحر في الرتبة الثالثة ! ”
” أطلق سراحي فوراً وإلا—”
” كاتشا! ”
تم قضم رأس الفتى من قبل جمجمة حمراء ملتهبة خلال لحظة .
” بشش ! ”
سقط جسده على الأرض ، وبدأت نافورة من الدماء بالتدفق من رقبته . إنتشر الدم مبللاً غالبية الغرفة .
” مزعج جداً…” قال المشعوذ ببرود و غادر الغرفة .
“…” كانت الغرفة صامتة تماماً و لم يتجرأ أي أحد على إصدار أدنى صوت .
أخذت نفساً بارداً حتى أقمع خفقان قلبي الخائف الذي يكاد يقفز من حلقي .
ماذا حصل للتو ؟ هل قتل أحدهم ؟ حسناً ، لقد رأيت الدم و الموت من قبل…لكن فوااه .
رائحة الدم الثقيلة أصابتني بالرغبة في التقيؤ ، قمعت هذه الرغبة ثم أغلقت أنفي بيدي .
لقد كُنت أخذ الموضوع بإستخفاف كثير ، أليس كذلك ؟
‘ كل مايحصل هو هراء مبتذل ؛ سأُنقذ من هايست بعد قليل .‘ كانت طريقة تفكيري هذه ساذجة تماماً .
مات أحدهم ! و لقد كان مجرد طفل !
يبدو أن المساعدة ستتأخر ، لا أستطيع سوى الإعتماد على نفسي الأن .
من يعلم قد أكون التالي في الأكل .
” فووه…” زفرت و بدأت أسترجع صورة المشعوذ في ذكرياتي .
بدأت بحياكة خطة للهرب .
التعاويذ التي أملكها هي :
– رصاصة النار
– كرة النار
– قنابل الضوء
– سيف النار .
كلها تعاويذ صفرية ، مع تضخيم ‘ خاتم ‘ ستساوي تعويذةً في المستوى الأول ، و التي تساوي هجمةً عادية على الأكثر مثل طلقات الأسلحة النارية .
< تحليل: كشف >
همم ، الغرفة ضيقة ، وغير مناسبة لقتال كبير ، ليس الأمر و كأنني أستطيع قتاله مباشرةً لكن الإحتياط مهم ؛ من المحتمل أنه في الرتبة الثالثة لهذا سأخذ حذري قدر الإمكان .
حسناً ، لنتذكر ما لدى المشعوذ .
أولاً تعاويذه :
– تحكم بالجسد
– جمجمة حمراء
لقد تحكم في جسدي لإفقادي وعيي سابقاً ، لا أعرف الكيفية لكن للأمان سأحافظ على مسافة آمنة منه و لن أنظر في عينيه . أما الجمجمة الحمراء ، فقد أطلقت رائحة دم قوية و إستطاعت أكل رأس الفتى بلقمة واحدة .
لقد كانت تعويذةً في المستوى الثالث !
ثانياً ، إصاباته :
– عين مفقودة
– قطع في المعدة
بواسطة تحليلي السابق ، إستطعت رؤية ذلك مما يمنحني فرصة لقتله عبر إصاباته . سأجهز فخاً له ثم سأستهدفه عبر نقطة عمياء ( عينه المفقودة ) وسأطلق على معدته و مكان آخر.
بعد ذلك ، نظرت إلى الأطفال وتمتمت : < تحليل : كشف >
سأرى ما إذا كان بإمكانهم المشاركة أم لا ، بصراحة ليس لدي أي ثقةٍ في قتله لوحدي رغم كل ما أعرفه ، إذا قضمتني تلك الجماجم ذات الرتبة الثالثة مرة واحدة فسأنتهي بالموت بشكل بائس .
لهذا سأستفيد من الأطفال للمشاركة في خطتي ، وإذا لم أنجح فسيكونون كبش فداء لهربي . لا أعتقد أني شخص جيد أبداً ، أنا أقدر حياتي لهذا لن أخجل في فعل ذلك رغم وجود بعض الشعور بالذنب الذي سيبقى لمدة من الوقت .
الكشف الذي إستخدمه يرى مقدار المانا التي يخرجها الجسد ؛ لم تكن قدرتي شاملة لذلك لا أستطيع رؤية رتب الأخرين مالم يظهروها علناً بأنفسهم .
و حتى هذا الكشف ليس شيئاً مضموناً ، أي شخص يستطيع التحكم بهالته و المانا خاصته بشكل جيد سينزلق بسهولة مني .
همم ، البكائان مستبعدان ، مقدار طاقتهما السحرية منخفض ، ويميل إلى البشري العادي مما يعني أنهما ليسا في الرتبة الأولى مثلي بعد .
” همم ؟ ” رفعت رأسي بتفاجُؤ ، ونظرت إلى الصبي الذي كان يحمي فتاةً في السابق ، يارجل كان مقدار المانا خاصته عالياً جداً .
الهالة التي أراها كانت منتشرة جداً حوله ، و بدت حيةً للغاية .
قد يكون في الرتبة الثانية حتى !
بدا في التاسعة أو العاشرة .
نظرت إلى للفتاة خلفه ، وكان نفس الأمر معها ، لكن المانا خاصتها كانت أقل .
مما يعني أنها في الرتبة الأولى .
أعتقد أن لون شعرهما كان أرجوانياً ؟ لم أنظر إليهما جيداً في السابق عند قدوم المشعوذ مع الفانوس لتركيزي على الإختباء .
لا اذكر وجود نبلة بشعر أرجواني في المملكة ، قد يكونان من جزيرة أخرى .
لكن هذا جيد ، بمساعدتهما ففرصتي في قتل المشعوذ أصبحت أعلى بكثير !
” أنتما ، هل بإمكانكما القتال ؟ ” إقتربت منهما و سألت بلطف.
الفتى ذو الشعر الأرجواني الذي كان يحمي أخته الصغرى ، صمت لفترة من الوقت ، ثم قال بزاداكية مكسرة :” بإمكاني صُنع إنفاجر حراري صغير ، يمكنهى قاتل ساحر في الرتبة الأولى .”
همم ؟ لا يجيد الزاداكية ؟ يبدو أنه ليس بسيطاً ، هما ليسا من أي منطقة قريبة ، لابد من و أنهما من القارة الغربية .كانت الزاداكية هي اللغة المستخدمة في جزر آرتيميس الثلاثة ، لذا ببساطة أي شخص لا يتحدثها يعني أنه من القارة الغربية .
لو إستخدم إحدى اللهجات لأمكنني معرفة الفرق ، لكنه بدا مبتدئاً تماماً .
‘ لكن ما الذي أتى بهم من القارة الغربية ؟ كيف خطفوا حتى ؟ ‘ شعرت بالحيرة ، هزيت رأسي و دفعت بهذه الأفكار بعيداً . حيث أن هذا لم يكن الوقت للتفكير في هذه الأمور .
” هذا جيد ، لدي خطة هل أنتما مهتمان بالمشاركة ؟ ”
صَمت لفترة ، ثم هز رأسه و قال :” لا أنصاحك بالقتال ، أبي سيحدد مكننا قريباً ؛ حتى ذلك الوقت علينا الإنتظار فاقط .”
‘ جبان ! ‘ قمعت الرغبة في بصق الكلمة ، إلتفت إلى الفتاة وقلت :” أنتٍ أيضاً ؟ ”
قالت الفتاة ، أثناء إختبائها خلفه بصوتٍ طفولي :” نعم ! أبي قوي جداً ، فقط علينا الإنتظار .”
” لا تقلق ، بإمكان أبي إيجادنا خلال بضع دقائق فقط . وسيكون قتل الرجل الشرير سهلاً عليه .”
لغتها جيدةٌ عكسه
مع ذلك…هذا مخيب للآمال .
” هل ستتركان مصيركما في يد شخص آخر ؟ أنا آسف لأنني لن أفعل ذلك .”
قلت هذا ثم إستدرت للمغادرة . لا أملك الوقت لإضاعته على أطفال ؛ حتى لو إمتلكا بعض الفائدة .
لن أحاول إقناعهما أكثر. إذا تحسمت الأمور ، لدي طرقي لإجبار الفتى على المشاركة .
حسناً ، خطتي كانت بسيطة .
1- سأختبئ في الزاوية عند الباب ، في الجهة التي لا يرى بها من عينه المفقودة .
2- أصنع بعض الضوضاء لجذبه للداخل .
3- بوم بوم ، رصاصتا نار واحدة في حنجرته وأخرى في معدته مكان إصابته .
4- كرة نار لحرق جسده .
5- الهرب !
خطة بسيطة ، و إعتمدت على عنصر المفاجئة . بالإمكان القول أنه إغتيال .
أنا لن أجرؤ على الإشتباك معه ابداً ، لأنني للمرة الألف لم أكن في الرتبة الأولى حتى بعد !
بالطبع في حالة فشل هذا ، سوف أستخدم تعويذة قنابل الضوء لتغطية بصر المشعوذ و سأجبر الفتى الأرجواني على إستخدام إنفجاره الحراري عبر تهديده بواسطة أخته برصاصةٍ نارية . مازال طفلاً و لا أعتقد أنه يعرف كوني أضعف منه . مع ذلك في تلك الحالة أرجو أن لا يملك المشعوذ أي تعاويذ وقائية .
أما إذا فشل كل هذا و مت ؟ حسناً ، لأمُت إذن ! لقد بذلت جهدي و ناضلت ؛ ماذا هناك للندم أيضاَ ؟ عكس بعض الحمقى الذين سيعتمدون على مساعدة مجهولة من والديهم .
كان الإنتظار خياراً أيضاً ، لكن مما قاله سابقاً يبدو و كأنه يُخطط لشيءٍ ما .
همف ؛ لن أنتظر موتي !
برؤيتي أجهز نفسي ، تحدثت الفتاة ذات الشعر الأرجواني :” هل تريد القتال حقاً ؟ لعلمك ، إنه ساحر في الرتبة الثالثة ! بإمكانه قتل مئة و ألف منك بسهولة ! ”
” أقترح أن ننتظر والدي ؛ أنه ساحر في الرتبة الـ- ”
” إيلي ! ” صرخ الفتى وصمتت نتيجة لذلك .
تجاهلتهم تماماً ؛ لم أرد تضييع وقتي على طفلة مازالت ملتصقة بوالدها .
والدي كان في الرتبة الخامسة ، و هل هذا سيفيد الآن ؟ لا !
قتال مشعوذ قد يكون في الرتبة الثالثة كان مغازلةً للموت ، لكن الإنتظار هنا و عدم فعل أي شيء كان أسوء .
لقد قال شيئاً مثل أنه سيبدأ حفلة أو ما شابه .
همف ! لن أنتظر موتي ببساطة مثل هؤلاء الحمقى !
بالطبع ، كان بإمكاني التركيز على ” الهرب ” أكثر من ” قتله ” لكن هل أنا أحمق لأدخل في مطاردة مع مشعوذ في الرتبة الثالثة ؟ كان الجواب لا !
التعليقات
سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.