Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الشطرنج الأبدي 12

شيطان[2] !
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

شيطان[2] !

” ساحر آخر في الرتبة السادسة ؟ ألم يكونوا نادرين…؟ ” شعر آراي بالإنزعاج و عدم الراحة ، كان قلبه ممتلئاً بشعور غريب . لقد كان لديه هاجسٍ أخبره بقدوم الأمر بسبب كلام بيرسيوس . لكنه لم يظُن قط ، أنه سيكون قريب جداً .

 

 

…كانت غُرفة كويومي .

فجأة ، بدأ اللون الأبيض على شعره يزداد . لكن لم يلاحظ أيٌ منهم ذلك .

كان تعبير فيردي يتغير و يلتوي بإستمرار ، كانت بشرته شاحبة في النهاية قال بإختناق و صعوبة :” لا .”

 

أصبح فيردي مشلولاً ، لم يتمكن من إخراج المانا من نواته و لم يشعر بوجودها و كأنه…بشري طبيعي .

” الرتبة السادسة ؟ ما خطبها ؟ واو ، بإمكانه الطيران ! ”

 

 

 

علمت ميزوكي برُتب السحرة ، لكنها لم تفهم مدى قوتهم و ندرتهم؛ فلم تبال بصراحة.

 

 

 

في الواقع ، لم تستشعر بأي خطر على الإطلاق لأنها لم تتمكن من الإحساس بالمانا مثل آراي وليليث و فيردي، لم تشعر بتغير الأجواء، غرارهم الذين شعروا بضغطٍ غير مرئي في حناجرهم .

” السيف الثلاثي! ”

 

” ساحر آخر في الرتبة السادسة ؟ ألم يكونوا نادرين…؟ ” شعر آراي بالإنزعاج و عدم الراحة ، كان قلبه ممتلئاً بشعور غريب . لقد كان لديه هاجسٍ أخبره بقدوم الأمر بسبب كلام بيرسيوس . لكنه لم يظُن قط ، أنه سيكون قريب جداً .

” آراي ، خذ الأطفال إلى القبو .” قال فيردي بصوتٍ ثقيل ، بدون أن يعطي أي شرح ، إلتفت و قفز من النافذة .

 

 

 

” حسناً .” أومأ آراي بوجعهٍ غامق .

كان تعبير فيردي يتغير و يلتوي بإستمرار ، كانت بشرته شاحبة في النهاية قال بإختناق و صعوبة :” لا .”

 

طغى الشعور بالذنب عليه ، لذلك وافق . لكن بشرطِ الهرب في حالة حُصول أمر خاطئ .

…

 

 

” الرتبة السادسة ؟ ما خطبها ؟ واو ، بإمكانه الطيران ! ”

لم يتمكن فيردي من الطيران ، فلم يكُن لديه أي تعاويذ أو أدوات سحرية بهذه الخاصية .

 

 

 

قفز على الأرض ، رفع رأسه و نظر للساحر العائم فوقه .

 

 

 

كان الساحر الغامض . رجلاً برداءٍ نِصفي ، كان الجانب الأيمن ذهبياً بينما كان الجانب الآخر أسوداً . كان شعره نصفياً أيضاً ، النصف الأيسر كان ذهبياً بينما النصف الأيمن أسودٌ داكن . كانت عيناه صفراء لامعة ، و أعطت وهجاً دافئاً .

” أنا الدوق فيردي رولان ، رئيس هذه العائلة ، و الجنرال العام لجيش مملكة لوكولفر . ”

 

” بما أنك لاتريد أن تلين ، أعتقد أنني سأبدأ بصديقك أولاً .” إبتسم كيراتوس بإستخفاف ، فرقع بأصابعه ، ثم إختفت الأنصال الثلاثة من خلفه .

إرتدى قناعاً أسوداً بحواف صفراء غطى النصف الأيمن من وجهه .

” اللعنة…” صر هايست على أسنانه ، و قمع الألم من فقدان يده .

 

إذا تم إيجاد جرعة مناسبة أو إيجار ساحر شفاء قوي ، فبالإمكان علاج كل شيء . حتى الشخص النصف ميت بالإمكان إعادته سليماً . لهذا السبب ، لم يشعر هايست بالكثير من فقدان يده . كان عليه فقط دفع كامل مدخراته لتعويض هذه اليد المفقودة .

رفرف رداءه الطويل الذي يشبه رداء الكنائس، و أطلق جسده هالةً لطيفةً و هادئة . مثل نسيمٍ عليل .

 

 

 

شعر فيردي بالضغط في حلقه يختفي قليلاً، جعلته هالة الرجل المقنع يرتاح .

” القدر أشبه بمسارات الحياة ، لا نراها لكن علينا سلكها للوصول إلى الوجهةِ النهائية . مهما كانت هذه الوجهة ، سيئةٌ أو جيدة ، مؤلمة أم سعيدة ، فعلينا تقبُّلها . لدي مصيري الخاص ، و لديك مصيرك . ”

 

>في غرفة ميزوكي .

” من أنت ؟ ”

 

 

كان قد فقد القدرة على التواصل معها !

” من أنا ؟ نعم ، هذا سؤال جيد قد تسأله كأول سؤال . يجبُ على كلانا معرفة هويات بعضنا البعض ، قبل البدأ في التحدث و إيجاد موضوعٍ مناسب . ألا تعتقد ذلك ؟ و هكذا كيف نبدأ علاقة متساوية .”

 

 

‘ مالم…‘ فكر آراي في حلٍ واحد .

أرجع جذعه قليلاً للخلف ، و وضع كفه على خده الأيسر .

 

 

 

” أنا من نظام القدر ، برج الميزان ،”

 

 

اومأ فيردي بتأثُر، ولم يبال بأيٍ من الهراء الذي قاله كيراتوس في قلبه، فقد كان شعور عدم الإرتياح في صدره يزداد بإطراد . شعر بوجود شيءٍ خاطئ.

” كيراتوس لافانايت .”

 

 

كيف له أن يسلم زوجته طواعية!؟

كان هذا إسماً لم يسمع به فيردي من قبل، كنبتة صغيرة، إرتفعت جذوع الخوف من صدره.

إختفى هايست.

 

” ساحر آخر في الرتبة السادسة ؟ ألم يكونوا نادرين…؟ ” شعر آراي بالإنزعاج و عدم الراحة ، كان قلبه ممتلئاً بشعور غريب . لقد كان لديه هاجسٍ أخبره بقدوم الأمر بسبب كلام بيرسيوس . لكنه لم يظُن قط ، أنه سيكون قريب جداً .

ما الذي يريده هذا الساحر منه ؟ بالأحرى ما الذي دفعه للقدوم إلى هنا خصيصاً ؟ كان هذا شيئاً من لم يتمكن يفهمه . وقعت جزر آرتيميس في البحر الغربي للقارة الغربية ، حتى سكان القارة الغربية سيستغرقون بعض الوقت للوصول إلى هذه الجزر ، بالإمكان رؤية هذا في تأخر معلم آراي المستأجر رغم مرور أشهر على المراسم .

 

 

بعد التأكد من سلامة المكان و عدم وجود أعداء في الخفاء ، أعاد سيفه إلى الغمد في حزامه .

في العادة ، لن يضيع أي عاقل وقته بالقدوم إلى هنا .

رفرف رداءه الطويل الذي يشبه رداء الكنائس، و أطلق جسده هالةً لطيفةً و هادئة . مثل نسيمٍ عليل .

 

 

السبب ؟ كانت جزر آرتيميس قاحلةً للغاية !

رد فيردي الصفعة لهايست .

 

لم يحوي صوته أي فخر .

لم تكن تملك أي أهمية ، هي ليست حتى مجموعة الجزر الوحيدة هنا ! مثل الريف ، بإستثناء سكُانها لن يتعب أحدٌ نفسه بالقدوم إلى هذا المكان . كانت القارة الغربية شاسعة بحيث تغني سكانها عن هذا المكان .

 

 

” هل تريد السماح لأبنائك بالموت بهذه البساطة ؟ بدون أن تقاوم حتى من أجل مصيرك ؟ إذا علمت ميزوكي عن هذه الحالة لقالت شيئاً مثل ‘ ماذا يعني ذلك ؟ لن أتقبل موتي ببساطة ! ‘ و أنت هنا لم تفكر حتى بالهرب ! لا أريد حتى معرفة رؤية نوع تعبيرها ، إذا علمت بأن والدها شخصٌ جبان مثل هذا . هذه عائلتك التي تعبت عليها ! إنتهى بك الأمر لرفض نيفيا و تفريق مجموعتنا حتى من أجل ذلك ! فيردي تمالك نفسك ! ”

أراد فيردي السؤال عن رغبة هذا الساحر ، مع ذلك ، إغمق وجه المدعو كيراتوس فجأة .

لم تكن تملك أي أهمية ، هي ليست حتى مجموعة الجزر الوحيدة هنا ! مثل الريف ، بإستثناء سكُانها لن يتعب أحدٌ نفسه بالقدوم إلى هذا المكان . كانت القارة الغربية شاسعة بحيث تغني سكانها عن هذا المكان .

 

 

” توقف مكانك للحظة .”

” لديك لفافة إنتقال آني ، صحيح ؟ ”

 

 

تجمد جسد فيردي بقوةٍ غريبة و لم يستطع الحركة على الإطلاق .

أشار كيراتوس إلى القصر خلف فيردي .

 

 

أخرج كيراتوس مشطاً ذهبياً و بدأ بتمشيط الهواء ، كان حركات يده دقيقة و مليئة بالخبرة . تدريجياً كان شعر فيردي الغير مهذب يتم تصفيفه ببطء . بعد أن إنتهى ، بدأ كيراتوس يصنع حركات عشوائية بيده . في نفس الوقت ، كانت أزرار قميص فيردي المفتوحة تغلق ، بينما كانت أكمامه و طوق زيه يتعدّلان و ينطبقان .

 

 

 

” جيد ! هكذا الآن ، أصبحت متناسقاً . لاتترك مظهرك هكذا مجدداً ، إنه غير جميل و غير متناسق .”

 

 

 

كان فيردي خائفا ًو عاجزاً عن الكلام .

 

 

‘ نظام القدر…؟ شيطان ؟ ‘

هذا الشخص أمامه…قد كان غريباً للغاية .

 

 

ركض هايست بإتجاه القبو ، ثم وصل بسرعة إلى هناك .

كان مظهره السابق غير أنيقٍ ، بسبب أنه قد كان أمام أبناءه . بالتالي لم يشعر فيردي بأي معنىً من الإحتفاظ بمظهر الدوق المهيب . رغم ذلك ، كان سيعود لذلك المظهر في أوقات الطعام بسبب الخدم .

 

 

في السماء ، كان كيراتوس لا يزال عائماً كما كان من قبل و لم يطرأ أي تغيير على مظهره المهيب . كانت هناك ثلاث أنصال بيضاء متوقفة بالقرب من رأسه ، و لم تظهر أدنى قدر من الحركة .

” كيف يمكنني مساعدة جلالتك ؟ ” قال فيردي بإحترام ، و لم يظهر أدنى سلوكٍ غير مذهب .

في النهاية إستنتج – مهما فعل ، مهما فكر كان سيمُوت اليوم !

 

” سألتك سؤالاً و أجبتني ؛ لذلك الآن بطبيعة الحال حان دورك للسؤال .”

” لالا ! ” عبس كيراتوس ، نظر إلى فيردي بإهانة و قال بغضب :” لا ؛ من المفترض أن نتبادل التحيات و الرسميات أولاً ! ”

شعر فيردي باليأس .

 

 

’ ما خطب هذا الشخص ؟ ’ شعر فيردي بالإنزعاج في قلبه يتراكم ، لكنه لم يتجرأ على إظهاره في تعبيره .

” هذا هو مرسوم القدر ! هذه رغبة القدر ! ”

 

همست ميزوكي تحت السرير ، كان صوتها مُنخفضاً و محيراً . ارادت إخراج نفسها و رؤية ما يحدث لكن ليليث كانت تمسك بها .

بإمكان ساحر واحد في الرتبة السادسة ، محوه هو و جميع من في مملكة لوكولفر بدون جهد . ناهيك عن معارضته ، لن يتمكنوا حتى من معرفة كيف ماتوا . لقد كان نملاً ببساطة .

سقطت بعض قطرات من العرق على جبينه ، حمل كويومي على ظهره مرة أخرى ، ثم فتح باب القبو .

 

 

الرتب الخمس الأولى و الرتبة السادسة ، كان الفرق بينهما مثل الفرق بين حجم الشمس و الأرض . حتى ذروة الرتبة الخامسة لم تستطع المقارنة مع الرتبة سادسة . كساحر في الرتبة الخامسة ، علم فيردي بهذا الفرق جيداً ، لهذا السبب أيضاً علم أن فرصته في بلوغ هذه الرتبة هو أقل من 20% . لم يكن محظوظاً بما فيه الكفاية .

كيف له أن يسلم زوجته طواعية!؟

 

 

” أنا الدوق فيردي رولان ، رئيس هذه العائلة ، و الجنرال العام لجيش مملكة لوكولفر . ”

 

 

 

لم يحوي صوته أي فخر .

فجأة ، إمتدت ثلاث أنصال حادة من السماء ، و مزقت بإتجاه كيراتوس .

 

 

ماذا هناك للتفاخر أمام كيراتوس ؟

…

 

 

” رولان ؟ همم…” غمغم كيراتوس للحظة .

” آراي ، ماذا حدث ؟ من هذا الشخص ؟ ”

 

 

” ما علاقتك مع ميرفين رولان ؟ ”

” الرتبة السادسة ؟ ما خطبها ؟ واو ، بإمكانه الطيران ! ”

 

قفز على الأرض ، رفع رأسه و نظر للساحر العائم فوقه .

التحديق به من قبل كيراتوس بهذا الشكل ، أعطى فيردي بعض الضغط .

” كان محتوى المرسوم بسيطاً للغاية .”

 

ركض هايست بإتجاه القبو ، ثم وصل بسرعة إلى هناك .

” ميرفين…؟ ” كان فيردي محتاراً بسبب سؤاله المفاجئ ، أجاب بعد القليل من التفكير:” هذا إسم جدي، لكن لا أعتقد أنه من تقصد فقد قد غادر هذا العالم منذ وقتٍ طويل، قبل أن أراه .”

‘ التضحية بأمي و ميزوكي و تسليمُهما طوعاً ؟ خيارٌ أحمق لن أفعله ، ألم يقُل أن على نسل الشياطين أن يُباد ؟ على الأكثر ، سيبقى كلا من والدي و هايست أحياء…‘

 

 

منذ عقود، ولد جد فيردي الحالي ميرفين رولان ، و الذي كان وريث كتاب تعاويذ أيضاً . مثل أي وريثٍ آخر من عائلة رولان ، لم يرد ميرفين أن يرث العائلة و شوؤنها ، لذلك هرب من المملكة ليرى العالم و عجائبه بنفسه . لقد كان هذا شيئاً في دمائهم . كان هو الشخص الذي قد تثر مع أشباخ أركانا و مطاردته بإستمرار أيضاً من قبلهم، لقد عانى الأمرّين منهم .

سقطت بعض قطرات من العرق على جبينه ، حمل كويومي على ظهره مرة أخرى ، ثم فتح باب القبو .

 

” هايست رجاءاً.”

لحسن الحظ ، لم يظهر أي ساحر في الرتبة السادسة أو أنه كان سيُخطف من قبلهم منذ وقتٍ طويل . لم يشغل الساحر ذو الرتبة السادسة نفسه بهذه الأمور المملة بعد المغامرة لفترة طويلة ، عاد للعائلة و تزوج الأميرة ثم أنجب إبناً . خلال ذلك الوقت كان عجوزاً بالفعل ، و بعد 15 عام ، سلّم المنصب لإبنه و الذي كان والد فيردي ثم توفي .

 

 

في هذه المرحلة ، أصبحت عينا هايست حمراء و كان جسده يرتجف .

” همم…” أبرقت عينى كيراتوس بضوءٍ غامض ، ثم قال بهدوء :” هات سؤالك .”

لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يرى فيها فيردي سحراُ مشابهاً ، لذلك تمكن من التعرف عليه .

 

 

” أخبرتك بإسمي و وضعي و أخبرتني بإسمك و وضعك .”

” توقف مكانك للحظة .”

 

 

” سألتك سؤالاً و أجبتني ؛ لذلك الآن بطبيعة الحال حان دورك للسؤال .”

” كُل شيء له قدرٌ خاص به ، كل الكائنات الحية في هذا العالم تملك قدراً ثابتاً خاصاً بها قد تم تحديده سلفاً . و نحن بإمكاننا الإستمرار بالبقاء على قيد الحياة لأن القدر يعطينا الأمل دائماً ، القدر يمنحنا القوة و العزيمة اللازمة للمواصلة في مسارنا للحياة .”

 

 

” لتحقيق التوازن ، يجب أن نكون متعادلين في الموقف .”

 

 

 

لم يفهم فيردي منطق كيراتوس الغريب ، و لم يتعب نفسه في محاولة فهمه .

” اللعنة ، أين هم ؟ ”

 

 

” هل يمكنني مساعدة جلالتك في شيء ؟ أنا لا أفهم لما قد تأتي إلي .”

” لديك لفافة إنتقال آني ، صحيح ؟ ”

 

 

لم يجرؤ فيردي على قول شيءٍ مباشر مثل ” ما الذي تريده ؟ ” حيث أن هذا كان وقحاً لكيراتوس . لكنه سأل مباشرة ، كانت هذه هي شخصيته .

كان عليه المثابرة!

 

إبتسم فيردي

كان فيردي محترماُ في إختيار كلماته ، لم يقابل فيردي ساحراً في الرتبة السادسة سوى مرة واحدة في حياته ، و بلا شكّ ترك ذلك الساحر إنطباعاً عميقاً عليه .

 

 

رفع كيراتوس كفه ، حدق بالقصر ثم في فيردي و إبتسم .

” أوه ، كما ترى هذا البرج يحتاج إلى مساعدتك في شيءٍ ما حقاً .” كان كيراتوس متواضعاً في كلامه ، و قال بنبرةٍ محبطة :” منذ فترة بسيطة ، إلتقط رادارنا شيئاً ما في هذه الأرجاء . لقد كانت هالة خبيثة و شريرة ! ”

أصبح فيردي مشلولاً ، لم يتمكن من إخراج المانا من نواته و لم يشعر بوجودها و كأنه…بشري طبيعي .

 

 

” هل سبق و أن سمعت بالشياطين ؟ ”

” لتحقيق التوازن ، يجب أن نكون متعادلين في الموقف .”

 

” كيراتوس لافانايت .”

” لا ! هل هو عرق؟ ”

بالطبع ، كان هذا في حال تمكُّن من البقاء حياً من هذا الموقف .

 

 

هز فيردي رأسه، فقد كان هذا مصطلحاً لم يسمع به من قبل .

 

 

 

” كُتب التاريخ في هذه الحقبة متخاذلة للغاية ، أليس كذلك ؟ أوه ، إعذرني هذه آرتيميس .” بدا صوت كيراتوس محبطاً .

في الواقع ، لم تستشعر بأي خطر على الإطلاق لأنها لم تتمكن من الإحساس بالمانا مثل آراي وليليث و فيردي، لم تشعر بتغير الأجواء، غرارهم الذين شعروا بضغطٍ غير مرئي في حناجرهم .

 

” حسناً .” أومأ آراي بوجعهٍ غامق .

” الشياطين كائنات نجسة يجب التخلص منها ؛ إنهم كائنات آثمة تمشي ضد تدفق القدر ! إنهم وحوش تحب المذابح و الدم ! ”

 

 

 

” فيردي ، هل تعرف ما هو القدر ؟ ”

 

 

 

” كُل شيء له قدرٌ خاص به ، كل الكائنات الحية في هذا العالم تملك قدراً ثابتاً خاصاً بها قد تم تحديده سلفاً . و نحن بإمكاننا الإستمرار بالبقاء على قيد الحياة لأن القدر يعطينا الأمل دائماً ، القدر يمنحنا القوة و العزيمة اللازمة للمواصلة في مسارنا للحياة .”

بعد التأكد من سلامة المكان و عدم وجود أعداء في الخفاء ، أعاد سيفه إلى الغمد في حزامه .

 

شعر كلاهما بأن الوقت قد توقف .

” القدر أشبه بمسارات الحياة ، لا نراها لكن علينا سلكها للوصول إلى الوجهةِ النهائية . مهما كانت هذه الوجهة ، سيئةٌ أو جيدة ، مؤلمة أم سعيدة ، فعلينا تقبُّلها . لدي مصيري الخاص ، و لديك مصيرك . ”

بعد التأكد من سلامة المكان و عدم وجود أعداء في الخفاء ، أعاد سيفه إلى الغمد في حزامه .

 

” سووش ! ”

” مع ذلك ، هؤلاء الشياطين الأشرار لا يرضون بإتباع التدفق الطبيعي للقدر ، بل و أنهم يعارضونه و يتحدونه ! ”

 

 

” أوه ، كما ترى هذا البرج يحتاج إلى مساعدتك في شيءٍ ما حقاً .” كان كيراتوس متواضعاً في كلامه ، و قال بنبرةٍ محبطة :” منذ فترة بسيطة ، إلتقط رادارنا شيئاً ما في هذه الأرجاء . لقد كانت هالة خبيثة و شريرة ! ”

” ليس هذا فحسب ؛ قبل زمنٍ بعيد ، أبيدت إحدى أكثر الحضارات الرائدة في التاريخ على يد هذه الشياطين ! ” أكمل كيراتوس بصوتٍ هادئ :” كشخص يسكن في هذا العالم و كعضو في نظام القدر ، هذا البرج لن يرضى بأي رفض أو تحدٍ أو معارضة للقدر ! آفاتٌ مثل الشياطين لا يجب السماح بوجودها . هل يمكنكِ تفهُّم هذا يا فيردي ؟ ”

 

 

 

كان لصوتِ كيراتوس الهادئ تلميحٌ من الحزن و التصميم .

توقف هايست و مد يده لمقبض الباب ، مع ذلك شعر بالخطر فجأة ، ثم ألقى بكويومي بعيداً غريزياً .

 

 

” نعم ، كيف يمكنني مساعدتك ؟ ”

 

 

إذا تم إيجاد جرعة مناسبة أو إيجار ساحر شفاء قوي ، فبالإمكان علاج كل شيء . حتى الشخص النصف ميت بالإمكان إعادته سليماً . لهذا السبب ، لم يشعر هايست بالكثير من فقدان يده . كان عليه فقط دفع كامل مدخراته لتعويض هذه اليد المفقودة .

اومأ فيردي بتأثُر، ولم يبال بأيٍ من الهراء الذي قاله كيراتوس في قلبه، فقد كان شعور عدم الإرتياح في صدره يزداد بإطراد . شعر بوجود شيءٍ خاطئ.

علمت ميزوكي برُتب السحرة ، لكنها لم تفهم مدى قوتهم و ندرتهم؛ فلم تبال بصراحة.

 

” فيردي ألا تخجل من نفسك ؟! هل خسرت حتى الرغبة المقاومة بهذه السرعة ؟ ”

” كاهنتنا الموقرة ، قد تلقت مرسوماً جديداً من القدر منذ وقت قريب .”

” سووش ! ”

 

 

إبتسم كيراتوس مع توهج عينه اليسرى برمزٍ لبرج ميزان ذهبي .

كان ذلك عندما ظهر هايست بالقرب من فيردي ، و قال بإلحاح :” فيردي ! خذ أبناءك و زوجتك سريعاً و إهرب ! سألهيه لبضع دقائق ! ”

 

علمت ميزوكي برُتب السحرة ، لكنها لم تفهم مدى قوتهم و ندرتهم؛ فلم تبال بصراحة.

” كان محتوى المرسوم بسيطاً للغاية .”

 

 

كان هذا قطعاً نظيفاً دقيقاً .

أشار كيراتوس إلى القصر خلف فيردي .

لقد كان مسترخياً تماماً .

 

فهم هايست نواياه .

” أقتُل الشيطان في آرتيميس ! ”

 

 

 

سقط قلب فيردي.

 

 

 

” هذا هو مرسوم القدر ! هذه رغبة القدر ! ”

كانتا ميزوكي و ليليث مختبئتان خلف السرير ، بينما كان آراي يسرق النظرات من النافذة مع جبين متعرق و نظرات قلقة .

 

 

” لذلك يا فيردي…هل يمكُنك إعطائي المرآة النائمة ذات الشعر الأسود ؟ ” قال كيراتوس بلطف :” أوه ، يبدو أن لدى الشيطان نسل ؛ لا تفهم هذا البرج خطأً يا فيردي أنا لا أنوي إبادة نسلك مع ذلك…”

’ كيف نخرُج من هذا الموقف الآن ؟ ’

 

 

“…هل يُمكنك إعطائي الفتاة الصغيرة و الفتى أيضاً ؟ لأن نسل الشياطين يجبُ أن يباد بلا رحمة . ”

 

 

 

بإتباع مسار إصبع كيراتوس ، كان المسار يؤدي إلى غرفةٍ واحدة .

 

 

 

…كانت غُرفة كويومي .

 

 

ركض هايست بإتجاه القبو ، ثم وصل بسرعة إلى هناك .

كان تعبير فيردي يتغير و يلتوي بإستمرار ، كانت بشرته شاحبة في النهاية قال بإختناق و صعوبة :” لا .”

 

 

 

كيف له أن يسلم زوجته طواعية!؟

 

 

” هل سبق و أن سمعت بالشياطين ؟ ”

” آه فيردي يا فيردي…” كان وجه كيراتوس لا يزال يحافظ على إبتسامة لطيفة :” هل تُظن أن هذا طلب ؟ كبشري مثلي أنا أعطيك وجهاً و فرصةً الآن .”

 

 

إقتحم هايست الغرفة ، و أمسك بمعصم كويومي لأخذها هي و الأطفال ثم الهرب . لكن في تلك اللحظة ، تعاقد حاجبِا كويومي قليلاً ، و ظهرت قوة تشوه غريبة كادت أن تلوي أصابع هايست .

” ألا تعتقد أن عليك تسليم الشياطين في القصر ؟ ربما بهذه الطريقة سأتغاضى عن حقيقة تكاثرك مع شيطان ! جريمتك هذه كبيرة و آثمة ، لكن إذا سلّمت الشياطين في القصر طوعاً فعندها ستكون قد أنجزت إنجازاً يعوض عن جريمتك ! و بهذه الطريقة يولد التوازن في الجريمة و الإنجاز . ”

 

 

 

كان كيراتوس لطيفاً حقاً لعدم محو القصر و من فيه بهجوم واحد ، و سؤال فيردي عن رأيه في الأمر .

” آراي ، ماذا حدث ؟ من هذا الشخص ؟ ”

 

 

” السيف الثلاثي! ”

” القدر أشبه بمسارات الحياة ، لا نراها لكن علينا سلكها للوصول إلى الوجهةِ النهائية . مهما كانت هذه الوجهة ، سيئةٌ أو جيدة ، مؤلمة أم سعيدة ، فعلينا تقبُّلها . لدي مصيري الخاص ، و لديك مصيرك . ”

 

 

” سووش  ”

 

 

كان القُرص دائرياً ، نُحتت فوقه العديد من شظايا النجوم ، و دارت حول شعارٍ متغير الشكل .

فجأة ، إمتدت ثلاث أنصال حادة من السماء ، و مزقت بإتجاه كيراتوس .

 

 

 

كان ذلك عندما ظهر هايست بالقرب من فيردي ، و قال بإلحاح :” فيردي ! خذ أبناءك و زوجتك سريعاً و إهرب ! سألهيه لبضع دقائق ! ”

 

 

” نعم ، كيف يمكنني مساعدتك ؟ ”

” لديك لفافة إنتقال آني ، صحيح ؟ ”

 

 

 

” الهرب ؟ هذا مستحيل .”

 

 

رغم ذلك ، كان الهجوم سريعاً و مفاجئاً جداً بحيث لم يتمكن من الدفاع عن نفسه بالكامل . من ثلاث أنصال ، أصيب بأحدها في ذراعه اليسرى و تم قطعها من المعصم . بدأ الدم بالتدفق على الأرض .

شعر فيردي باليأس .

” سووش ! ”

 

” من أنت ؟ ”

كان فيردي في الرتبة الخامسة المبكرة ، علم جيداً بمدى قوته و سعة مقدرته . محاولة الهرب أمام كيراتوس ، أشبه بهرب طفل صغير من أسد جائع .

 

 

 

– تحدي سحرة الرتبة السادسة كان مستحيلاً .

سقط قلب فيردي.

 

” إيست اللعنة عليك ، لاتحتاج إلى تحفيزي بمثل هذه الأحداث القديمة – أنا أفكر في حلٍ ما بالفعل ! ”

عمل عقل فيردي بسرعة ، و بدأ يفكر بحلولٍ للهرب . حتى لو لم ينجو هو ، كان على عائلته الهرب على الأقل .

 

 

 

رأى هايست صمت فيردي ، و ظن بأن صديقه قد إستسلم من اليأس .

 

 

أشار كيراتوس إلى القصر خلف فيردي .

” صفعة !”

” سووش  ”

 

 

صفع هايست خد فيردي بقوة – بيده المعززة .

’ القتال ؟ حتى لو إجتمع هايست و والدي معاً ، فلن يشكّلوا أي تطابُق ضده . سيؤخرونه قليلاً على الأكثر . هذا واضح بما انهما لم يحاولا حتى .’

 

 

” فيردي ألا تخجل من نفسك ؟! هل خسرت حتى الرغبة المقاومة بهذه السرعة ؟ ”

 

 

 

” هل تريد السماح لأبنائك بالموت بهذه البساطة ؟ بدون أن تقاوم حتى من أجل مصيرك ؟ إذا علمت ميزوكي عن هذه الحالة لقالت شيئاً مثل ‘ ماذا يعني ذلك ؟ لن أتقبل موتي ببساطة ! ‘ و أنت هنا لم تفكر حتى بالهرب ! لا أريد حتى معرفة رؤية نوع تعبيرها ، إذا علمت بأن والدها شخصٌ جبان مثل هذا . هذه عائلتك التي تعبت عليها ! إنتهى بك الأمر لرفض نيفيا و تفريق مجموعتنا حتى من أجل ذلك ! فيردي تمالك نفسك ! ”

اومأ فيردي بتأثُر، ولم يبال بأيٍ من الهراء الذي قاله كيراتوس في قلبه، فقد كان شعور عدم الإرتياح في صدره يزداد بإطراد . شعر بوجود شيءٍ خاطئ.

 

 

في هذه المرحلة ، أصبحت عينا هايست حمراء و كان جسده يرتجف .

كان هايست معززاً في الرتبة الرابعة العليا ، تلقي فيردي لصفعةٍ مباشرة منه…كان هذا مؤلماً كالجحيم .

 

فهم هايست نواياه .

نظر فيردي إلى هايست الذي كان يمسك بياقته .

” ختم .”

 

تجمد جسد فيردي بقوةٍ غريبة و لم يستطع الحركة على الإطلاق .

…كان خده الأيسر يصرخ بألم .

 

 

 

كان هايست معززاً في الرتبة الرابعة العليا ، تلقي فيردي لصفعةٍ مباشرة منه…كان هذا مؤلماً كالجحيم .

 

 

 

” صفعة !

لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يرى فيها فيردي سحراُ مشابهاً ، لذلك تمكن من التعرف عليه .

 

 

رد فيردي الصفعة لهايست .

” لا ! هل هو عرق؟ ”

 

حاول فيردي المقاومة ، بدأ بالنضال .

” إيست اللعنة عليك ، لاتحتاج إلى تحفيزي بمثل هذه الأحداث القديمة – أنا أفكر في حلٍ ما بالفعل ! ”

رد فيردي الصفعة لهايست .

 

حاول فيردي المقاومة ، بدأ بالنضال .

صرخ فيردي ، و ضحك . هز رأسه و إبتسم ، نظر إلى هايست الصامت .

 

 

 

أخرج حقيبةً صغيراً من جيبه . كانت حقيبةً بيضاء صغيرة بحجم قبضة اليد ، مع دائرة سحرية زرقاء في وسطها . كانت مخيطةً بخيطٍ أزرق ، و نضحت بهالة سحر الفضاء .

سقطت بعض قطرات من العرق على جبينه ، حمل كويومي على ظهره مرة أخرى ، ثم فتح باب القبو .

 

 

” هايست ، سلّم هذا إلى آراي و أهرب رفقته مع الأطفال .”

 

 

 

” فيردي أنت…”

كيف له أن يسلم زوجته طواعية!؟

 

” هايست ، سلّم هذا إلى آراي و أهرب رفقته مع الأطفال .”

فهم هايست نواياه .

 

 

صرخ الخدم بخوف لأنهم رأو وميضاً سريعاً . سقطت الأكواب و صحون الطعام ، كانت الظهيرة قريبة ، و جهزّ الخدم طاولة الطعام .

بما أن الأمر آل إلى هذه الحالة ، فلا خيار آخر . أعتقد أن علي فعل ذلك .”

كان هذا قطعاً نظيفاً دقيقاً .

 

 

أراد هايست التحدث ، لكن فيردي قد أوقفه .

” آراي ، ماذا حدث ؟ من هذا الشخص ؟ ”

 

 

” هايست ! أنت لم تنسى وعدك في ذلك الوقت ، أليس كذلك ؟ أنت وصي القصر ، مهمتك هي حماية من فيه…أترك الباقي لي و أحمي سكان القصر .”

إرتدى قناعاً أسوداً بحواف صفراء غطى النصف الأيمن من وجهه .

 

 

” هايست رجاءاً.”

” آراي ، خذ الأطفال إلى القبو .” قال فيردي بصوتٍ ثقيل ، بدون أن يعطي أي شرح ، إلتفت و قفز من النافذة .

 

” كيف يمكنني مساعدة جلالتك ؟ ” قال فيردي بإحترام ، و لم يظهر أدنى سلوكٍ غير مذهب .

نظر الصديقان إلى بعضهما .

 

 

 

شعر كلاهما بأن الوقت قد توقف .

لقد كان مسترخياً تماماً .

 

” آراي ، خذ الأطفال إلى القبو .” قال فيردي بصوتٍ ثقيل ، بدون أن يعطي أي شرح ، إلتفت و قفز من النافذة .

” حسناً.”

” سووش ! ”

 

 

كان صوت هايست أجشاً . لقد قرر الرضوخ لمطلب فيردي .

 

 

ما الذي يريده هذا الساحر منه ؟ بالأحرى ما الذي دفعه للقدوم إلى هنا خصيصاً ؟ كان هذا شيئاً من لم يتمكن يفهمه . وقعت جزر آرتيميس في البحر الغربي للقارة الغربية ، حتى سكان القارة الغربية سيستغرقون بعض الوقت للوصول إلى هذه الجزر ، بالإمكان رؤية هذا في تأخر معلم آراي المستأجر رغم مرور أشهر على المراسم .

“…مع ذلك ، أنا سأبحث عنك . تذكر ذلك ! ”

 

 

كان لصوتِ كيراتوس الهادئ تلميحٌ من الحزن و التصميم .

” سووش ! ”

 

 

” أوه ، كما ترى هذا البرج يحتاج إلى مساعدتك في شيءٍ ما حقاً .” كان كيراتوس متواضعاً في كلامه ، و قال بنبرةٍ محبطة :” منذ فترة بسيطة ، إلتقط رادارنا شيئاً ما في هذه الأرجاء . لقد كانت هالة خبيثة و شريرة ! ”

إختفى هايست.

كان فيردي محترماُ في إختيار كلماته ، لم يقابل فيردي ساحراً في الرتبة السادسة سوى مرة واحدة في حياته ، و بلا شكّ ترك ذلك الساحر إنطباعاً عميقاً عليه .

 

” كاهنتنا الموقرة ، قد تلقت مرسوماً جديداً من القدر منذ وقت قريب .”

” إذاً ؟ هل إنتهت قصة الدراما الخاصة بكما هنا ؟ يالها من صداقة نقية و جميلة ، إن أمكن أنا لا أريد إفسادها .”

 

 

 

” فيردي ما رأيك ؟ سلّمني الشياطين فقط و لن أمسّ كلاكما بسوء ، صداقتكما هذه قد أثرّت على هذا البرج بعمق . رغم ذلك ، علي أخذكما معاي لتطهيركما من الشيطان .”

 

 

نظر فيردي إلى هايست الذي كان يمسك بياقته .

في السماء ، كان كيراتوس لا يزال عائماً كما كان من قبل و لم يطرأ أي تغيير على مظهره المهيب . كانت هناك ثلاث أنصال بيضاء متوقفة بالقرب من رأسه ، و لم تظهر أدنى قدر من الحركة .

هز فيردي رأسه، فقد كان هذا مصطلحاً لم يسمع به من قبل .

 

 

” ليس لدي اي شيء أقوله لشخص يريد قتل عائلتي .”

’ كيف نخرُج من هذا الموقف الآن ؟ ’

 

 

إبتسم فيردي

 

 

كان لصوتِ كيراتوس الهادئ تلميحٌ من الحزن و التصميم .

” هل الأمر كذلك ؟ هذا مؤسف إذن .” أظهر كيراتوس تعبيراً اسفاً .

أرجع جذعه قليلاً للخلف ، و وضع كفه على خده الأيسر .

 

 

” #####…” تلى كيراتوس تعويذة بصوتٍ غير مسموع ، كانت التعويذة طويلةً لكنه إنتهى من تلاوتها في ثانية : ” [ غرفة القفل ! ] ”

” #####…” تلى كيراتوس تعويذة بصوتٍ غير مسموع ، كانت التعويذة طويلةً لكنه إنتهى من تلاوتها في ثانية : ” [ غرفة القفل ! ] ”

 

صفع هايست خد فيردي بقوة – بيده المعززة .

بدأت المانا حوله بالتكثف و الإنضغاط في حاجز ، مع ظهور دائرة سحرية ذهبية على كفه ، و إنتشرت على الفور إلى عدة إتجاهات . أحاطت بـ100 متر حول القصر ، ثم كونت حاجزاً مكعباً بلون ذهبي .

 

 

بإتباع مسار إصبع كيراتوس ، كان المسار يؤدي إلى غرفةٍ واحدة .

’ حاجز عزل ؟ ’ كان الهرب بلا فائدة منذ البداية ، مع ذلك رؤية الحاجز جعل فيردي يصاب بيأسٍ أعمق .

 

 

” حسناً.”

لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يرى فيها فيردي سحراُ مشابهاً ، لذلك تمكن من التعرف عليه .

 

 

 

كان هذا سحراً لعزل الفضاء المحيط بالمنطقة ، أصبح المكان حول قصره معزولاً عن العالم الخارجي . حتى لفافات النقل الآني أصبحت عديمة الفائدة الآن . لقد كانت مجرد تعويذة في الرتبة الخامسة ، لكن لأن كيراتوس ساحر الرتبة السادسة هو من إستخدمها ، أوضح هذا الفرق الشاسع بينهما .

” الرتبة السادسة ؟ ما خطبها ؟ واو ، بإمكانه الطيران ! ”

 

” رولان ؟ همم…” غمغم كيراتوس للحظة .

رغم ذلك لم يستسلم .

صرخ الخدم بخوف لأنهم رأو وميضاً سريعاً . سقطت الأكواب و صحون الطعام ، كانت الظهيرة قريبة ، و جهزّ الخدم طاولة الطعام .

 

 

لم يستطع و لم يُحاول حتى التفكير بالإستسلام ، كانت لديه عائلةٌ خلفه لحمايتها .

” سووش !”

 

” أقتُل الشيطان في آرتيميس ! ”

كان عليه المثابرة!

 

 

 

” بما أنك لاتريد أن تلين ، أعتقد أنني سأبدأ بصديقك أولاً .” إبتسم كيراتوس بإستخفاف ، فرقع بأصابعه ، ثم إختفت الأنصال الثلاثة من خلفه .

صفع هايست خد فيردي بقوة – بيده المعززة .

 

كانتا ميزوكي و ليليث مختبئتان خلف السرير ، بينما كان آراي يسرق النظرات من النافذة مع جبين متعرق و نظرات قلقة .

لقد كان مسترخياً تماماً .

رفرف رداءه الطويل الذي يشبه رداء الكنائس، و أطلق جسده هالةً لطيفةً و هادئة . مثل نسيمٍ عليل .

 

” صفعة !

…

‘ مالم…‘ فكر آراي في حلٍ واحد .

 

 

ركض هايست بسرعة في القصر ، بقوة المعزز ذات الطبقة العليا من الرتبة الرابعة خاصته ، لم يكن بحاجة سوى لبضع أنفاس قبل أن يلف القصر بأكمله .

 

 

 

وصل بسرعة ، إلى غرفة كويومي و إقتحم الغرفة .

” من أنت ؟ ”

 

 

في السرير ، كانت ترقد إمرأة ذات شعر غرابي طويل أملس داكن ، كان وجهها نحيفاً ومنحوتاً بدقة ، كانت بشرتها شاحبةً إلى حد ما . رغم ذلك ، إحتفظت ببياضٍ نقي، تناثر شعرها اللامع على الأرض . و بدت مثل الأميرة النائمة في الحكاية القديمة .

 

 

 

” إعذريني يا سيدة .”

 

 

‘ نظام القدر…؟ شيطان ؟ ‘

إقتحم هايست الغرفة ، و أمسك بمعصم كويومي لأخذها هي و الأطفال ثم الهرب . لكن في تلك اللحظة ، تعاقد حاجبِا كويومي قليلاً ، و ظهرت قوة تشوه غريبة كادت أن تلوي أصابع هايست .

توقف هايست و مد يده لمقبض الباب ، مع ذلك شعر بالخطر فجأة ، ثم ألقى بكويومي بعيداً غريزياً .

 

 

أزاح هايست أصابعه بسرعة .

 

 

 

’ هذا…’ عبس هايست ، و لم يكن لديه الوقت للتفكير حول هذه الظاهرة الغريبة . نظر حوله ، و بسرعة أخرج لحافاً آخر من الخزانة ، لفه حول جسد كويومي بدون أن يلمسها ، ثم ركض خارج الغرفة حاملاً إياها على ظهره .

” صفعة !

 

 

هذه المرة ، لحسن الحظ لم يحصل أي شيء .

 

 

 

” آه !! ماهذا  ”

 

 

 

صرخ الخدم بخوف لأنهم رأو وميضاً سريعاً . سقطت الأكواب و صحون الطعام ، كانت الظهيرة قريبة ، و جهزّ الخدم طاولة الطعام .

” سألتك سؤالاً و أجبتني ؛ لذلك الآن بطبيعة الحال حان دورك للسؤال .”

 

 

كان هايست سريعاً للغاية مثل صاعقة برق ، لم يكن هناك أي وقت لذلك كان يستخدم أقصى ما لديه الآن .

” أليست تلك هي مهارة السيف الثلاثي خاصتي ؟ ” كان لدى هايست شكوك ، لكنه قمع الرغبة في قلبه . كان لديه شيءٌ أهم لفعله الآن !

 

 

ركض هايست بإتجاه القبو ، ثم وصل بسرعة إلى هناك .

 

 

في الحقيقة ، بعد أمر فيردي لم يغادر أيٌ منهم الغرفة .

توقف هايست و مد يده لمقبض الباب ، مع ذلك شعر بالخطر فجأة ، ثم ألقى بكويومي بعيداً غريزياً .

 

 

 

” ووش !! ”

 

 

بمجرد دخول القبو ، فقد هايست رباطة جأشه ؛ لم يكن الأطفال في أي مكان يرى داخل القبو !

قفزت ثلاثة أنصال من الفراغ ، لم تمنحه الوقت للمناورة و مزقت بإتجاهه .

 

 

 

” سووش !”

 

 

 

كان هايست شخصاً من ذوي الخبرة ، لوح بسيفه بسرعة . و تمكن على عجل من الدفاع عن نفسه .

 

 

” أقتُل الشيطان في آرتيميس ! ”

رغم ذلك ، كان الهجوم سريعاً و مفاجئاً جداً بحيث لم يتمكن من الدفاع عن نفسه بالكامل . من ثلاث أنصال ، أصيب بأحدها في ذراعه اليسرى و تم قطعها من المعصم . بدأ الدم بالتدفق على الأرض .

هذا الشخص أمامه…قد كان غريباً للغاية .

 

كان تعبير فيردي يتغير و يلتوي بإستمرار ، كانت بشرته شاحبة في النهاية قال بإختناق و صعوبة :” لا .”

كان هذا قطعاً نظيفاً دقيقاً .

بدأت المانا حوله بالتكثف و الإنضغاط في حاجز ، مع ظهور دائرة سحرية ذهبية على كفه ، و إنتشرت على الفور إلى عدة إتجاهات . أحاطت بـ100 متر حول القصر ، ثم كونت حاجزاً مكعباً بلون ذهبي .

 

 

” اللعنة…” صر هايست على أسنانه ، و قمع الألم من فقدان يده .

“…هل يُمكنك إعطائي الفتاة الصغيرة و الفتى أيضاً ؟ لأن نسل الشياطين يجبُ أن يباد بلا رحمة . ”

 

 

في هذا العالم ، لم يكن فقدان الأطراف يعني الكثير .

…كان خده الأيسر يصرخ بألم .

 

” السيف الثلاثي! ”

إذا تم إيجاد جرعة مناسبة أو إيجار ساحر شفاء قوي ، فبالإمكان علاج كل شيء . حتى الشخص النصف ميت بالإمكان إعادته سليماً . لهذا السبب ، لم يشعر هايست بالكثير من فقدان يده . كان عليه فقط دفع كامل مدخراته لتعويض هذه اليد المفقودة .

 

 

” ما علاقتك مع ميرفين رولان ؟ ”

بالطبع ، كان هذا في حال تمكُّن من البقاء حياً من هذا الموقف .

” ساحر آخر في الرتبة السادسة ؟ ألم يكونوا نادرين…؟ ” شعر آراي بالإنزعاج و عدم الراحة ، كان قلبه ممتلئاً بشعور غريب . لقد كان لديه هاجسٍ أخبره بقدوم الأمر بسبب كلام بيرسيوس . لكنه لم يظُن قط ، أنه سيكون قريب جداً .

 

داخل القبو ، كانت هناك مساحة مظلمة بلا حدود . تراصت براميل النبيذ فوق بعضها البعض مكونةً هرماً كبيراً .

نظر حوله بحذر ، لكنه لم يتمكن من تحديد مصدر الهجوم .

كان مظهره السابق غير أنيقٍ ، بسبب أنه قد كان أمام أبناءه . بالتالي لم يشعر فيردي بأي معنىً من الإحتفاظ بمظهر الدوق المهيب . رغم ذلك ، كان سيعود لذلك المظهر في أوقات الطعام بسبب الخدم .

 

” صفعة !

” أليست تلك هي مهارة السيف الثلاثي خاصتي ؟ ” كان لدى هايست شكوك ، لكنه قمع الرغبة في قلبه . كان لديه شيءٌ أهم لفعله الآن !

” صفعة !

 

 

بعد التأكد من سلامة المكان و عدم وجود أعداء في الخفاء ، أعاد سيفه إلى الغمد في حزامه .

 

 

 

أخذ هايست نفساً عميقاً ، و فجأة تضخمت الأوردة على ذراعه اليسرى ثم توقف النزيف بسرعة .

 

 

” فيردي…بإمكانك أخذ قيلولة حتى أنتهي ، لا تقلق أنا أفعل هذا لمصلحتك . هذا البرج سيأخذك معه إلى نظام القدر بعد أن ينتهي من هذه الفوضى ، عند ذلك ، سيتم تطهيرك من هذه الأفكار الهرطقية التي زرعها الشياطين في ذهنك . آه ، يالك من روحٍ بائسة .”

سقطت بعض قطرات من العرق على جبينه ، حمل كويومي على ظهره مرة أخرى ، ثم فتح باب القبو .

 

 

قفز على الأرض ، رفع رأسه و نظر للساحر العائم فوقه .

داخل القبو ، كانت هناك مساحة مظلمة بلا حدود . تراصت براميل النبيذ فوق بعضها البعض مكونةً هرماً كبيراً .

عمل عقل فيردي بسرعة ، و بدأ يفكر بحلولٍ للهرب . حتى لو لم ينجو هو ، كان على عائلته الهرب على الأقل .

 

 

” اللعنة ، أين هم ؟ ”

” آراي ، ماذا حدث ؟ من هذا الشخص ؟ ”

 

 

بمجرد دخول القبو ، فقد هايست رباطة جأشه ؛ لم يكن الأطفال في أي مكان يرى داخل القبو !

 

 

 

….

 

 

فجأة ، بدأ اللون الأبيض على شعره يزداد . لكن لم يلاحظ أيٌ منهم ذلك .

>في غرفة ميزوكي .

‘ لقد علم و خطط هاه ؟ كان هذا ما يقصدُه…‘ هز آراي رأسه و لم يفقد عقلانيته لكبريائه ، أخرج قرصاً من جيبه و نظر إليه .

 

” هل يمكنني مساعدة جلالتك في شيء ؟ أنا لا أفهم لما قد تأتي إلي .”

كانتا ميزوكي و ليليث مختبئتان خلف السرير ، بينما كان آراي يسرق النظرات من النافذة مع جبين متعرق و نظرات قلقة .

 

 

 

في الحقيقة ، بعد أمر فيردي لم يغادر أيٌ منهم الغرفة .

” ساحر آخر في الرتبة السادسة ؟ ألم يكونوا نادرين…؟ ” شعر آراي بالإنزعاج و عدم الراحة ، كان قلبه ممتلئاً بشعور غريب . لقد كان لديه هاجسٍ أخبره بقدوم الأمر بسبب كلام بيرسيوس . لكنه لم يظُن قط ، أنه سيكون قريب جداً .

 

” أقتُل الشيطان في آرتيميس ! ”

بإستخدام أعين الجرو ، طلبت ميزوكي من آراي البقاء و مشاهدة المنظر .

قفز على الأرض ، رفع رأسه و نظر للساحر العائم فوقه .

 

” ليس لدي اي شيء أقوله لشخص يريد قتل عائلتي .”

شعر آراي بالعجز ، لكنه لم يستطع إجبار نفسه على رفض ميزوكي بعد رؤية إصابتها .

” الهرب ؟ هذا مستحيل .”

 

 

طغى الشعور بالذنب عليه ، لذلك وافق . لكن بشرطِ الهرب في حالة حُصول أمر خاطئ .

 

 

 

لا ، كان سيُجبرهما على المغادرة !

“…هل يُمكنك إعطائي الفتاة الصغيرة و الفتى أيضاً ؟ لأن نسل الشياطين يجبُ أن يباد بلا رحمة . ”

 

همست ميزوكي تحت السرير ، كان صوتها مُنخفضاً و محيراً . ارادت إخراج نفسها و رؤية ما يحدث لكن ليليث كانت تمسك بها .

سمع آراي أجزائاً من حديث فيردي و كيراتوس .

 

 

” هذا هو مرسوم القدر ! هذه رغبة القدر ! ”

‘ نظام القدر…؟ شيطان ؟ ‘

منذ عقود، ولد جد فيردي الحالي ميرفين رولان ، و الذي كان وريث كتاب تعاويذ أيضاً . مثل أي وريثٍ آخر من عائلة رولان ، لم يرد ميرفين أن يرث العائلة و شوؤنها ، لذلك هرب من المملكة ليرى العالم و عجائبه بنفسه . لقد كان هذا شيئاً في دمائهم . كان هو الشخص الذي قد تثر مع أشباخ أركانا و مطاردته بإستمرار أيضاً من قبلهم، لقد عانى الأمرّين منهم .

 

“…مع ذلك ، أنا سأبحث عنك . تذكر ذلك ! ”

‘ يا إلهي…‘ شعر آراي بأن السماء تدور ، منذ رؤية الشبح الأسود فوق كويومي علم أن أصلها لم يكُن بسيطاً…لكن بالتفكير في أنها كانت كبيرة بحيث أن هذا الساحر ذو الرتبة السادسة قد أتى شخصياً…شعر آراي بالجنون .

 

 

فجأة ، بدأ اللون الأبيض على شعره يزداد . لكن لم يلاحظ أيٌ منهم ذلك .

” آراي ، ماذا حدث ؟ من هذا الشخص ؟ ”

 

 

ركض هايست بسرعة في القصر ، بقوة المعزز ذات الطبقة العليا من الرتبة الرابعة خاصته ، لم يكن بحاجة سوى لبضع أنفاس قبل أن يلف القصر بأكمله .

همست ميزوكي تحت السرير ، كان صوتها مُنخفضاً و محيراً . ارادت إخراج نفسها و رؤية ما يحدث لكن ليليث كانت تمسك بها .

 

 

 

تجاهلها آراي ، و بدأ يفكر في حُلول . لم يكن هذا هو الوقت المناسب لإعطاء الفتاتين الصغيرتين أي تفسير .

 

 

 

’ كيف نخرُج من هذا الموقف الآن ؟ ’

 

 

سقطت بعض قطرات من العرق على جبينه ، حمل كويومي على ظهره مرة أخرى ، ثم فتح باب القبو .

’ هل أوقظ أمي ؟ قد تملك بعض القوة…ميزوكي الصغيرة إستطاعت إحداث دمارٍ بقدر السحرة ذوي الرتبة الثالثة..لا ، لا أعتقد أن برج الميزان هذا قد يمنحني الفرصة ، غُرفتها بعيدةً أيضاً…حتى لو وصلت لها فقد لا تستيقظ .’

في السماء ، كان كيراتوس لا يزال عائماً كما كان من قبل و لم يطرأ أي تغيير على مظهره المهيب . كانت هناك ثلاث أنصال بيضاء متوقفة بالقرب من رأسه ، و لم تظهر أدنى قدر من الحركة .

 

’ ما خطب هذا الشخص ؟ ’ شعر فيردي بالإنزعاج في قلبه يتراكم ، لكنه لم يتجرأ على إظهاره في تعبيره .

’ القتال ؟ حتى لو إجتمع هايست و والدي معاً ، فلن يشكّلوا أي تطابُق ضده . سيؤخرونه قليلاً على الأكثر . هذا واضح بما انهما لم يحاولا حتى .’

 

 

كان عليه المثابرة!

’ فخاخ القصر ؟ باه ، إنها بالكثير ستتمكن من القبض على رتبة رابعة مبكرة…لما فكرت بها حتى .’

…كانت غُرفة كويومي .

 

’ هل أوقظ أمي ؟ قد تملك بعض القوة…ميزوكي الصغيرة إستطاعت إحداث دمارٍ بقدر السحرة ذوي الرتبة الثالثة..لا ، لا أعتقد أن برج الميزان هذا قد يمنحني الفرصة ، غُرفتها بعيدةً أيضاً…حتى لو وصلت لها فقد لا تستيقظ .’

‘ التضحية بأمي و ميزوكي و تسليمُهما طوعاً ؟ خيارٌ أحمق لن أفعله ، ألم يقُل أن على نسل الشياطين أن يُباد ؟ على الأكثر ، سيبقى كلا من والدي و هايست أحياء…‘

 

 

 

مرت أفكار كثيرة داخل عقل آراي ، و فكر في إحتمالاتٍ كثيرة سواءاً القاسية أم المنطقية .

 

 

كان هذا سحراً لعزل الفضاء المحيط بالمنطقة ، أصبح المكان حول قصره معزولاً عن العالم الخارجي . حتى لفافات النقل الآني أصبحت عديمة الفائدة الآن . لقد كانت مجرد تعويذة في الرتبة الخامسة ، لكن لأن كيراتوس ساحر الرتبة السادسة هو من إستخدمها ، أوضح هذا الفرق الشاسع بينهما .

في النهاية إستنتج – مهما فعل ، مهما فكر كان سيمُوت اليوم !

 

 

” فيردي…بإمكانك أخذ قيلولة حتى أنتهي ، لا تقلق أنا أفعل هذا لمصلحتك . هذا البرج سيأخذك معه إلى نظام القدر بعد أن ينتهي من هذه الفوضى ، عند ذلك ، سيتم تطهيرك من هذه الأفكار الهرطقية التي زرعها الشياطين في ذهنك . آه ، يالك من روحٍ بائسة .”

‘ مالم…‘ فكر آراي في حلٍ واحد .

سقط قلب فيردي.

 

 

شعر بالإذلال.

كان لصوتِ كيراتوس الهادئ تلميحٌ من الحزن و التصميم .

 

 

‘ لقد علم و خطط هاه ؟ كان هذا ما يقصدُه…‘ هز آراي رأسه و لم يفقد عقلانيته لكبريائه ، أخرج قرصاً من جيبه و نظر إليه .

 

 

” السيف الثلاثي! ”

كان القُرص دائرياً ، نُحتت فوقه العديد من شظايا النجوم ، و دارت حول شعارٍ متغير الشكل .

 

 

 

رفع كيراتوس كفه ، حدق بالقصر ثم في فيردي و إبتسم .

 

 

…كانت غُرفة كويومي .

” ختم .”

” ساحر آخر في الرتبة السادسة ؟ ألم يكونوا نادرين…؟ ” شعر آراي بالإنزعاج و عدم الراحة ، كان قلبه ممتلئاً بشعور غريب . لقد كان لديه هاجسٍ أخبره بقدوم الأمر بسبب كلام بيرسيوس . لكنه لم يظُن قط ، أنه سيكون قريب جداً .

 

’ كيف نخرُج من هذا الموقف الآن ؟ ’

” كانغ  ”

 

 

بإمكان ساحر واحد في الرتبة السادسة ، محوه هو و جميع من في مملكة لوكولفر بدون جهد . ناهيك عن معارضته ، لن يتمكنوا حتى من معرفة كيف ماتوا . لقد كان نملاً ببساطة .

كان ضوء النجوم الذهبي يتلئلئ فوق كيراتوس ، هبطت إحداها على جسد فيردي ، شكّلت دائرة حوله و التي و قمعته تماماً .

 

 

” ألا تعتقد أن عليك تسليم الشياطين في القصر ؟ ربما بهذه الطريقة سأتغاضى عن حقيقة تكاثرك مع شيطان ! جريمتك هذه كبيرة و آثمة ، لكن إذا سلّمت الشياطين في القصر طوعاً فعندها ستكون قد أنجزت إنجازاً يعوض عن جريمتك ! و بهذه الطريقة يولد التوازن في الجريمة و الإنجاز . ”

أصبح فيردي مشلولاً ، لم يتمكن من إخراج المانا من نواته و لم يشعر بوجودها و كأنه…بشري طبيعي .

” القدر أشبه بمسارات الحياة ، لا نراها لكن علينا سلكها للوصول إلى الوجهةِ النهائية . مهما كانت هذه الوجهة ، سيئةٌ أو جيدة ، مؤلمة أم سعيدة ، فعلينا تقبُّلها . لدي مصيري الخاص ، و لديك مصيرك . ”

 

 

كان قد فقد القدرة على التواصل معها !

” ليس هذا فحسب ؛ قبل زمنٍ بعيد ، أبيدت إحدى أكثر الحضارات الرائدة في التاريخ على يد هذه الشياطين ! ” أكمل كيراتوس بصوتٍ هادئ :” كشخص يسكن في هذا العالم و كعضو في نظام القدر ، هذا البرج لن يرضى بأي رفض أو تحدٍ أو معارضة للقدر ! آفاتٌ مثل الشياطين لا يجب السماح بوجودها . هل يمكنكِ تفهُّم هذا يا فيردي ؟ ”

 

 

حاول فيردي المقاومة ، بدأ بالنضال .

طغى الشعور بالذنب عليه ، لذلك وافق . لكن بشرطِ الهرب في حالة حُصول أمر خاطئ .

 

” هايست ، سلّم هذا إلى آراي و أهرب رفقته مع الأطفال .”

” فيردي…بإمكانك أخذ قيلولة حتى أنتهي ، لا تقلق أنا أفعل هذا لمصلحتك . هذا البرج سيأخذك معه إلى نظام القدر بعد أن ينتهي من هذه الفوضى ، عند ذلك ، سيتم تطهيرك من هذه الأفكار الهرطقية التي زرعها الشياطين في ذهنك . آه ، يالك من روحٍ بائسة .”

كان الساحر الغامض . رجلاً برداءٍ نِصفي ، كان الجانب الأيمن ذهبياً بينما كان الجانب الآخر أسوداً . كان شعره نصفياً أيضاً ، النصف الأيسر كان ذهبياً بينما النصف الأيمن أسودٌ داكن . كانت عيناه صفراء لامعة ، و أعطت وهجاً دافئاً .

 

…كان خده الأيسر يصرخ بألم .

صر فيردي على أسنانه بقوة ، كانت أصوات إحتكاك أسنانه عالية . برزت عدة أوردة على جبينه و إحمرت بشرته بلون داكن . لقد حاول بأقصى جهده إستخراج المانا من نواته .

” هذا هو مرسوم القدر ! هذه رغبة القدر ! ”

 

 

” نعم ، إبقى هادئاً هكذا .”

رأى هايست صمت فيردي ، و ظن بأن صديقه قد إستسلم من اليأس .

أخرج حقيبةً صغيراً من جيبه . كانت حقيبةً بيضاء صغيرة بحجم قبضة اليد ، مع دائرة سحرية زرقاء في وسطها . كانت مخيطةً بخيطٍ أزرق ، و نضحت بهالة سحر الفضاء .

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط