Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الشطرنج الأبدي 12

شيطان [3] !
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

شيطان [3] !

” همم ؟ هذا..”

 

 

” تـــــــــــــــعـــــــــــــــال ! ”

من طرف عينه ، لمح كيراتوس آراي الذي كان يُحاول إستخدام قرص الإتصال في جيبه .

رغم أنه قال ذلك ، إلا أن نبرة صوته لم تحمل أي غضب ، بل كانت هادئة تماماً .

 

نظر فيردي إلى السماء ، ضحك :” لكن علي شُكرك ، بإيصالك لـ حقيبتاي البُعدية لـ آراي . لم يبقى لدي أي ندمٍ الآن .”

” قرص إتصال لـ آركانا ؟ و أنا الذي كُنت أتسائل عن سبب إستشعاري لهالة الشمس في السابق…هذا غير متوقع . ”

 

 

 

هز كيراتوس رأسه ، و لم يُخفي الإزدراء في صوته .

’ أعتقد أنني سأتراجع الآن…إندماجه سيَستغرق بعض الوقت…’ لم يبقى أكثر ، قرر كيراتوس المغادرة .

 

 

“شيطانٌ ذكي ، كدت أن تتمكن من النجاة . لكن سيءٌ للغاية لك ، حتى بيرسيوس نفسه لن يتمكن من إنقاذك اليوم ! ”

 

 

 

نظر آراي إلى القرص ، عندما كاد آراي أن يضغط عليه ، شعر بالإختناق و إرتجفت أصابعه .

تموجت أضواء النجوم فوق كيراتوس و إتخذت أشكال سيوفٍ ذهبية . مزقت الرياح ، و إندفعت للقصر بإتجاه غرفة ميزوكي .

 

 

” ووش .”

 

 

 

” اللعنة! ”

 

 

شعرٌ فضي مع سلطة شمس ؟ كانت هذه سابقةً غير مسجلة في سجلات عائلته .

أسقط آراي القرص بالخطأ ، و لم يتمكن من الحركة .

 

 

 

تموجت أضواء النجوم فوق كيراتوس و إتخذت أشكال سيوفٍ ذهبية . مزقت الرياح ، و إندفعت للقصر بإتجاه غرفة ميزوكي .

 

 

 

في اللحظةِ قبل أن يجبر آراي نفسه النزول لإلتقاط القرص ، شعر بالموت .

لم يثق فيردي باللوح الحجري ، و لم يجرؤ على الثقة به على الإطلاق .

 

 

كان قلبه داخل صدره ينقبض ببطء ، كان رداءه غارقاً في العرق ، كانت ساقاه و ذراعاه ترتجفان ، بينما لم يتمكن من تحريك جسده .

 

 

ظهر كتاب تعاويذ بني ذهبي فجأة فوق يده ، فُتح الكتاب و تقلبت أوراقه بسرعة .

رُغم بُعد النصل عن مكانه ، إلا أن آراي شعر بضوء السيف البارد يلمس رقبته ، مثل منجل حاصد الأرواح .

قطرة بقطرة ، سقط السائل الأزرق من الأنبوب على القنينة الشفاشة .

 

إستغرق منه صنع هذه الجرعة 6 سنوات ، أفنى خلالها الكثير من الوقت و الموارد لإنهائها اليوم ؛ حيث أن الجرعة تطلبت وقتاً لتُصنع و لم تكن فورية . لم يتحرك مثل تمثال قديم ، نظر فقط إلى القنينة .

…لوهلة ، كان آراي قد رآى مشهداً من صنع خياله ، حيث تدحرج رأسه على الأرض .

 

 

 

فقد الفتاتان الصغيرتان أسفل السرير وعيهما ، و لم يتمكنا من التحمل مثله .

” كيهاهاها مع ذلك مكان آمن ؟ ”

 

 

في تلك اللحظة ، عندما كادت الأنصال تُمزق رقاب الأطفال الثلاثة . قفز حجرٌ ذهبي من حقيبة فيردي البُعدية الأخرى ، و إنفجر بضوءٍ مشرق .

 

 

لا ، كانت شخصيته الفخورة هي العائق الأكبر .

تحول فيردي إلى جزيئات ضوء مثل السراب و إختفى من مكانه .

 

 

…لوهلة ، كان آراي قد رآى مشهداً من صنع خياله ، حيث تدحرج رأسه على الأرض .

كان الضوء كثيفاً و غطى إشارقه المكان ، تناثرت الأنصال و إختفت في جزيئات ضوء مثل الغبار .

” حصولك على مثل هذه المورد الثمين في مكانٍ مثل جُزر آرتيميس…لابد من و أنك قد خططت لإختراق حاجز الرتبة السادسة…مؤسفٌ لك ، هذا الأمر لم يعُد ممكناً الآن .”

 

 

” أوه ! شظية قانون هاه ؟ ”

في تلك اللحظة ، عندما كادت الأنصال تُمزق رقاب الأطفال الثلاثة . قفز حجرٌ ذهبي من حقيبة فيردي البُعدية الأخرى ، و إنفجر بضوءٍ مشرق .

 

لم يعلم فيردي بأصل اللوح الحجري في يده ، لقد حصل عليه بالصدفة أثناء مغامرته منذ وقت طويل في زنزانة داخل القارة الغربية . في ذلك الوقت ، لم يعرف هو و فريقه ما الذي يفعلون به أو حتى ما هو . و بصفته قائداً للفرقة تم تسليمه إياها . رغم ذلك ، كان فيردي متأكداً من أن هذا اللوح الحجري هو بقايا مشعوذ قديم في الرتبة السادسة .

” حصولك على مثل هذه المورد الثمين في مكانٍ مثل جُزر آرتيميس…لابد من و أنك قد خططت لإختراق حاجز الرتبة السادسة…مؤسفٌ لك ، هذا الأمر لم يعُد ممكناً الآن .”

 

 

 

حدق كيراتوس بالحاجز بشفقة . لم يشعر بأي صدمة أو إحباط من تناثر أنصاله ، وضع كفه على خده و هز رأسه .

حدق كيراتوس بالحاجز بشفقة . لم يشعر بأي صدمة أو إحباط من تناثر أنصاله ، وضع كفه على خده و هز رأسه .

 

 

” حسناً ، أعتقد أن علي فقط تدمير هذا الحاجز الآن .”

” حصولك على مثل هذه المورد الثمين في مكانٍ مثل جُزر آرتيميس…لابد من و أنك قد خططت لإختراق حاجز الرتبة السادسة…مؤسفٌ لك ، هذا الأمر لم يعُد ممكناً الآن .”

 

كان هذا الحاجز متيناً ، كانت توجد العديد من الأنماط و الرسومات الغريبة عليه .

ألقى كيراتوس نظرةً خاطفةً على إحدى غُرف القصر ، و بدأ بتشكيل أنصال ضوء لا تعد و لا تحصى .

 

 

 

برؤية الأنصال شعر فيردي بالبرد و إرتجف .

ببطء ، تلاشى آخر بريق في عيني فيردي .

 

 

يالها من مزحة ؛ ساوى كلٌ نصل من هذه الأنصال تعويذةً في المستوى الخامس ! كيف سيدافع عنها ؟

 

 

” هذه الرسمة…”

تجاهل الأمر بصعوبة و نظر إلى آراي الذي كان مثل طفلٍ ميت .

 

 

بداخل الغرفة ، كان المكان فوضوياً بالكامل ، إنتشرت كل أنواع الأغراض و الأدوات على الأرض ، مكونةً مزبلة كبيرة . وقف رجلٌ برداء رمادي ثقيل مكون من عدة طبقات في منتصف الفوضى ، إرتدى قناع غراب أسود بمنقار طويل و غطى القناع رأسه كاملاً .

عبس و صر على أسنانه قليلاً ، و حاول إيقاف تدفق الدماء المستمر .

” لا أعلم ما هو الخاطئ بشأنك ، لكنني أعلم أن على نسل الشياطين الموت .”

 

” مم ، نعم كوني فتاة مطيعة .”

…كانت ذراعه اليسرى غير موجودة .

 

 

 

بفضل ما يسمى بـ‘ شظية القانون ‘ كان قد تمكّن من إستعادة حريته و صنع هذا الحاجز مؤقتاً ، بينما تصدى لأنصال كيراتوس بنفسه و الذي جعله يفقد ذراعاً .

 

 

 

” لماذا حميتني ؟ ” كان صوت آراي بارداً و بلا طاقة .

صرخ ‘ فيردي ‘. و من إبتسامة المهرج خاصته ، إمتد لسان ثعبان طويل ، كان لسانه بسرعة الصوت ، خلال لحظة قبض على ظهر كيراتوس !

 

 

” هاه ؟ أنت إبنـ-”

كان السائل الأسود ، قد تشكّل على هيئة قناع مهرج على وجه فيردي ، بأنفٍ أحمر و عينا هلال حالكتا السواد . كان القناع أبيضاً و تراقصت الأجراس الفضية في حدود القناع.

 

< النهاية  >

كان عقل آراي مليئاً بالأفكار المعقدة ، بدأ بالصُراخ بأفكاره الحقيقية بدون علمه :” لا تقُل ذلك ! أنا لستُ إبنك ! إبنك ميت ! فيردي هل أنت تستهين بي ؟ لأنني طفل ؟ ”

لم يرُد فيردي عليه ، نظر إلى اللوح الحجري في يده ، مع مشاعر مختلطة في عيناه .

 

 

‘ مرة أخرى ، تمت حمايتي ! أنتم تستخفون بي كثيراً ، أليس كذلك ؟ مراراً و تكراراً أنتم-!! ’ شعر آراي بالجنون ، و لم يعد هادئاً بعد الآن .

” عينه هذه…هل هذا شطرنج ؟ همم ، مثير للإهتمام . لم أرى مثل هذه العين السحرية من قبل . هل هو من عائلة عريقة ؟ أم أن هذه العين السحرية تنتمي إلى مجموعة لوسوار ؟ ربما هي نوعٌ جديد من السُلطات…من العبقري الذي يستطيع صنع مثل هذه السلطة إذن ؟ ”

 

 

لم يعتبر آراي فيردي والداً له ، كان شخصه و مزاجه غريباً بحيث عامل كويومي كوالدته و ميزوكي كأخته بينما لم يكُن الأمر نفسه مع فيردي . ربما لأنه طمح إلى الحب الأموي فقط ، أو ربما لأن شخصية فيردي كانت شابةً للغاية بحيث لم يمنحه شخصية أب لائق ؛ لم يعرف آراي السبب .

كان عقل آراي مليئاً بالأفكار المعقدة ، بدأ بالصُراخ بأفكاره الحقيقية بدون علمه :” لا تقُل ذلك ! أنا لستُ إبنك ! إبنك ميت ! فيردي هل أنت تستهين بي ؟ لأنني طفل ؟ ”

 

” لا حاجة ، هذه صفقة أخذ و عطاء . و الآن أعطني جسدك ! ”

بدون علمه بدأ بتقبله فيردي كوالدٍ له ، منذ عدة أشهر أو سنوات ، لكن هذا لم يعني أنه سيرضى و يتأثر بأن يضحي فيردي بذراعٍ لأجله .

نظر الرجل بقناع الغراب إلى الأرض ، بعد رؤية الخطوط المرسومة تشكل عبوس على وجهه خلف القناع .

 

مرت ذكرى غير سارة في ذهنه ، هز رأسه و دفع بها بعيداً .

كبريائه لم يسمح له بالتأثر بالأمر ، أن يتم حمايته كان شيئاً مهيناً للغاية لـ آراي . كان ذلك سبب عدم قبوله لحماية ميزوكي في السابق .

 

 

 

ضحيت بذراعك لإنقاذي ؟ هل طلبت منك ذلك ؟ هل تظن أني ضعيف بحيث أحتاج إلى حمايتك ؟

” كيويو ، بإمكانك رفع الفتى ، أليس كذلك ؟ أدخله إلى المنزل .”

 

 

كانت ميزوكي أولاً و الآن فيردي ؟ هل هو ضعيف إلى هذه الدرجة ؟ لقد تمت حمايته مرتان ، و ضحى كلاهما بشيءٍ ما من أجل حمايته .

 

 

 

إختلطت أنواع المشاعر مثل الغضب و السخط و الكآبة في ذهن آراي . كانت ثقته بنفسه متضررة بشدة .

” بووم !

 

 

” ايه ؟ ” لم يفهم فيردي الحالة آراي المقعدة الآن ، و شعر بالحيرة و الإرتباك . أراد فيردي مواساة إبنه الغاضب الذي تفوه ببعض الهراء الغير مفهوم ، مع ذلك أظهر جسد آراي فجأة علامةً غريبة .

ألقى كيراتوس نظرةً خاطفةً على إحدى غُرف القصر ، و بدأ بتشكيل أنصال ضوء لا تعد و لا تحصى .

 

 

شعره الذي كان في السابق بلون ذهبي مختلط مع القليل من الأبيض . قدبدأ لونه بالتغير .

” حسناً ، أعتقد أن علي فقط تدمير هذا الحاجز الآن .”

 

كان الضوء كثيفاً و غطى إشارقه المكان ، تناثرت الأنصال و إختفت في جزيئات ضوء مثل الغبار .

” هذه الهالة…ماهذا؟ يبدو مثل…”

 

 

” هذه الهالة…ماهذا؟ يبدو مثل…”

خلف الحاجز عبس كيراتوس قليلاً ، كان قد شعر بوجود شيء خاطئ في جسد آراي الآن ، لكنه لم يتمكن من معرفة نوعيته بالضبط .

” أوه ، لا ! عليك طرق الباب أولاً ! ” فجأة عبس اللوح الحجري .

 

نمت ذراعٌ جديدة مكان ذراع فيردي المفقودة .

’ هذا ليس لوناً أبيضاً ! إنه يبدو أكثر كـ…فضي ؟ ’ كان فيردي مليئاً بالقلق .

 

 

 

لم تكن ‘ متلازمة ماريا أنطوانيت ‘ شيئاً غير معروف في هذا العالم . سابقاً في مراسم الإيقاظ ، عندما بدأت الخصلات البيضاء بالظهور على شعر آراي ، ظن فيردي أن آراي أصيب بهذه المتلازمة بسبب القلق على عدة أمور .

’ كويومي…ميزوكي…آراي…’

 

 

بينما بعد إختطاف المشعوذ ، زاد اللون الأبيض . ربما بسبب الخوف أو القلق على ميزوكي .

 

 

’ هذا الخيارُ ما زال موجودٌ ، أليس كذلك ؟ ’ تنهد تنهيدة طفيفة ، ثم صفع حقيبةً صغيرة معلقةً على خصره .

لكنه شعر الآن ، بأنه كان مخطئاً ! لم يكن شعر آراي أبيضاً بل كان فضياً .

كبريائه لم يسمح له بالتأثر بالأمر ، أن يتم حمايته كان شيئاً مهيناً للغاية لـ آراي . كان ذلك سبب عدم قبوله لحماية ميزوكي في السابق .

 

 

شعرٌ فضي مع سلطة شمس ؟ كانت هذه سابقةً غير مسجلة في سجلات عائلته .

 

 

 

ورثة سلطة أم لا ، كان جميع رجال عائلة رولان بشعرٍ ذهبي . كانوا جميعاً كذلك .

إنفجر الحاجز الخفيف ، في نفس الوقت حلّ حاجز ذهبي شاهق إمتد إلى السماء مكانه، و فصل بين فيردي و كيراتوس .

 

 

‘ هل لدم كويومي علاقة بالأمر ؟ ‘ ربط فيردي الأمر مع زوجته ذات الأصل الغامضة ، لكنه لم يتمكن من تأكيد الأمر .

’ أعتقد أنني سأتراجع الآن…إندماجه سيَستغرق بعض الوقت…’ لم يبقى أكثر ، قرر كيراتوس المغادرة .

 

شعرٌ فضي مع سلطة شمس ؟ كانت هذه سابقةً غير مسجلة في سجلات عائلته .

إكتمل التغير في ثوان ، و تحول شعر آراي من أصفر ذهبي مشرق ، إلى فضي لامع جميل .

 

 

” سووش !”

نظر كيراتوس إليه

 

 

صرخ ‘ فيردي ‘. و من إبتسامة المهرج خاصته ، إمتد لسان ثعبان طويل ، كان لسانه بسرعة الصوت ، خلال لحظة قبض على ظهر كيراتوس !

” لا أعلم ما هو الخاطئ بشأنك ، لكنني أعلم أن على نسل الشياطين الموت .”

نظر آراي إلى القرص ، عندما كاد آراي أن يضغط عليه ، شعر بالإختناق و إرتجفت أصابعه .

 

سقطت قطرة أخرى ، و إمتلئت ثلاثة أرباع الزجاجة .

لوح بيده و مزقت أنصالٌ أخرى بإتجاههم .

 

 

…ربما بسبب الضغط ، أو ربما من التعويذة . لم يرى فيردي أعين آراي الحالية أو أنه كان ليصاب بصدمةٍ عميقة .

” سووش !”

 

 

كبريائه العالي كساحر في الرتبة السادسة ، منعه من إستخدام إجرائات متطرفة على ساحر صغير بالرتبة الخامسة . كان هذا تنمراً ؛ لذلك ظن منذ البداية أن فيردي و كامل من في القصر في يده .

’ اللعنة…’ إرتفع عَرق فيردي للأعلى خوفاً ، و شعر بخطورة التعويذة القادمة بإتجاه آراي .

 

 

 

لم يعُد بإمكان آراي تحمّل كل هذا الضغط ، و فقد وعيه مع عيناه مفتوحتان على مصرعياها .

 

 

 

…ربما بسبب الضغط ، أو ربما من التعويذة . لم يرى فيردي أعين آراي الحالية أو أنه كان ليصاب بصدمةٍ عميقة .

 

 

” رينا ، جهودنا للست سنوات الماضية ستثمر الآن ! ”

كان هذا الحاجز الخفيف عديم الفائدة عملياً ، و لن يؤخر كيراتوس سوى للحظات .

فجأة ، هز رأسه و قال بصرامة :” ماذا ؟ أتقول أنه منزلي لذا علي تنظيفه بنفسي ؟ أحمق ! النظافة مهمة ، و الترتيب أمرٌ حسن . لكنني سئمت من هذا بالفعل…عاي إنسى الأمر سأجعل الطفل الصغير خادماً .”

 

 

إذا حاول التصدي للأنصال الضوئية ، فربما قد ينجو بنفسه مع بعض الإصابات الحرجة ، لكنه على الأقل كان سيتمكن بالكاد من البقاء حياً . مع ذلك ، إذا إختار هذا الخيار ، فـ بلا شك كان الأطفال الثلاثة خلفه سيتحولون إلى رمادٍ ممزق بلا بقايا .

كان عقل آراي مليئاً بالأفكار المعقدة ، بدأ بالصُراخ بأفكاره الحقيقية بدون علمه :” لا تقُل ذلك ! أنا لستُ إبنك ! إبنك ميت ! فيردي هل أنت تستهين بي ؟ لأنني طفل ؟ ”

 

 

لم يكن لديه الوقت للتفكير ، كانت سيوف الضوء أسرع من أن تمنحه الوقت لذلك .

 

 

 

’ هذا الخيارُ ما زال موجودٌ ، أليس كذلك ؟ ’ تنهد تنهيدة طفيفة ، ثم صفع حقيبةً صغيرة معلقةً على خصره .

كانت قبعة ساحر كلاسكية مدببة بلون أسود .

 

” اللعنة ، إبتعد ! ”

” بووم !

 

 

 

صدى صوت الإنفجار ، إنتشر الدخان . و ملئ المكان .

لكنه شعر الآن ، بأنه كان مخطئاً ! لم يكن شعر آراي أبيضاً بل كان فضياً .

 

 

إنفجر الحاجز الخفيف ، في نفس الوقت حلّ حاجز ذهبي شاهق إمتد إلى السماء مكانه، و فصل بين فيردي و كيراتوس .

نظر آراي إلى القرص ، عندما كاد آراي أن يضغط عليه ، شعر بالإختناق و إرتجفت أصابعه .

 

ظهر تعبير قبيح على وجه كيراتوس . و لم يعد يحتفظ بموقفه الهادئ النبيل بعد الآن .

كان هذا الحاجز متيناً ، كانت توجد العديد من الأنماط و الرسومات الغريبة عليه .

قفز إلى الحفرة ، و تفاجئ بوجود طفل أسفلها !

 

 

في يد فيردي كان يوجد لوحٌ حجري أسود بشقوق كثيرة .

 

 

” كياهاهاها ! هل تريد إستخدامي أخيراً ؟ علمت ذلك ! أخبرتك بذلك ! ”

” أنت…من أين أتيت بهذا ؟! ”

” ووش ! ”

 

 

ظهر تعبير قبيح على وجه كيراتوس . و لم يعد يحتفظ بموقفه الهادئ النبيل بعد الآن .

 

 

لم يعد بإمكان كيراتوس الإحتمال ، و صرخ بندم :” لا ! ”

لم يرُد فيردي عليه ، نظر إلى اللوح الحجري في يده ، مع مشاعر مختلطة في عيناه .

نظر فيردي إلى السماء ، ضحك :” لكن علي شُكرك ، بإيصالك لـ حقيبتاي البُعدية لـ آراي . لم يبقى لدي أي ندمٍ الآن .”

 

بعد نصف دقيقةٍ فقط ، كان جميع من في القصر قد إختفوا في دخانٍ مُلون !

” كياهاهاها ! هل تريد إستخدامي أخيراً ؟ علمت ذلك ! أخبرتك بذلك ! ”

كان قلبه داخل صدره ينقبض ببطء ، كان رداءه غارقاً في العرق ، كانت ساقاه و ذراعاه ترتجفان ، بينما لم يتمكن من تحريك جسده .

 

 

كان اللوح الحجري الأسود بحجم كتابٍ عادي ، في وسطه تم نحت علامة ‘ بستوني ‘ صغيرة . أسفل العلامة وجِد فمٌ كبير ، مع أسنان حجرية و لسانٍ أحمر صخري قبيح . كان اللوح الحجري جافاً و إمتلئ بالشقوق .

 

 

 

” هيهي ما هي أمنيتك ؟ سأحقق أي أمنية تريدها ! ”

صرخ كيراتوس بإشمئزاز ، طار نصل ذهبي من ذراعه و مزق اللسان .

 

” أوه ، كيويو هل تشعر بالإثارة ؟ أنا أيضاً ! لقد إستغرق هذا بعض الوقت بعد كل شيء .”

” أتريد القوة ؟ التحول لأشورا ؟ الثروة ؟ سلطة ؟ التاريخ الحقيقي ؟ بركة ؟ بإمكاني إعطائك ما تريد !! ”

ألقى كيراتوس نظرةً خاطفةً على إحدى غُرف القصر ، و بدأ بتشكيل أنصال ضوء لا تعد و لا تحصى .

 

 

” بالمقابل عليك دفع الثمن ! ”

 

 

أدار ظهره و بدأ بالسير للعودة إلى المنزل الفوضوي خلفه .

لوّح اللوح الحجري بلسانه الصخري ، و أعطى إبتسامة ساخرة حمقاء لم تتناسب مع صوته .

 

 

 

كان صوته العالي مزعجاً مثل طنين أبواق السيارات ، شعرت أذُنا فيردي بالألم .

 

 

كانت قبعة ساحر كلاسكية مدببة بلون أسود .

” أوه ، لا ! عليك طرق الباب أولاً ! ” فجأة عبس اللوح الحجري .

” ووش ! ”

 

 

” أيجب علي ذلك ؟ ” تنهد فيردي بعجز ، لكن بعد رؤية تعبير اللوح الحجري ، قرر في ذهنه .

 

 

” أوه ، كيويو هل تشعر بالإثارة ؟ أنا أيضاً ! لقد إستغرق هذا بعض الوقت بعد كل شيء .”

” طق طق !”

كبريائه العالي كساحر في الرتبة السادسة ، منعه من إستخدام إجرائات متطرفة على ساحر صغير بالرتبة الخامسة . كان هذا تنمراً ؛ لذلك ظن منذ البداية أن فيردي و كامل من في القصر في يده .

 

” من الطارق ؟ أوه ، لا . ما هي أمنية الطارق ؟ ”

طرق فيردي مرتين على اللوح .

 

 

” يا فتى لا تكن مملاً ! ” إبتسم اللوح الحجري و قال :” ههاها صحيح ! ”

” من الطارق ؟ أوه ، لا . ما هي أمنية الطارق ؟ ”

 

 

ببطء ، تلاشى آخر بريق في عيني فيردي .

إبتسم اللوح الحجري، لكنه حاول إخفاء إبتسامته .

بعد نصف دقيقةٍ فقط ، كان جميع من في القصر قد إختفوا في دخانٍ مُلون !

 

’ آسف لأنني لا أستطيع قضاء المزيد من الوقت معكم…في المرة القادمة ، حسناً ؟ إذا قابلتكم مرة أخرى ، فسأقضي باقي وقتي معكم….‘ مرة العديد من الذكريات في ذهن فيردي أثناء نظره إلى السماء الزرقاء . رآى فيردي ذكريات حياته مثل شريط طويل مر عبر السماء .

أخذ فيردي نفساً عميقاً ، و قال :” أنا أر-”

 

 

 

” توقف !! ” من خلف الحاجز الذهبي ، صرخ كيراتوس فجأة .

لم يجرؤ على التصديق .

 

لم يعد ينظر إلى الجرعة التالفة ، سار إلى إحدى أركان الغرفة ، أنزل رأسه و أخذ قبعةً من الأرض .

كان التعبير على وجهه جاداً ، رغم تعاقد حاجبيه بإحكام . بدا و كأنه يحاول الإحتفاظ بهدوئه قدر الإمكان .

 

 

كان السائل الأسود ، قد تشكّل على هيئة قناع مهرج على وجه فيردي ، بأنفٍ أحمر و عينا هلال حالكتا السواد . كان القناع أبيضاً و تراقصت الأجراس الفضية في حدود القناع.

” أنت لا تعلم ما هذا الشيء ، أليس كذلك ؟ ”

 

 

في مكان ما شرق الغابة ، وجِدت أرض واسعة خالية من الأشجار ، تصاعد عمودٌ من الدخان فوقها .

” إذا توقفت الآن ، فسيكون بإمكانك التراجع ! هذه القطعة خطيرة جداً !صدقني عندما أقول أنك ستجرب مصيراً أسوء من الموت . ”

 

 

ظهر تعبير قبيح على وجه كيراتوس . و لم يعد يحتفظ بموقفه الهادئ النبيل بعد الآن .

” ثق بي ، و أعطه لي الآن ! بهذه الطريقة سأتمكن من ختمه في الوقت المنُاسب قبل حصول الكارثة ! أنت لا تريد أن يموت الناس عبثاُ ، أليس كذلك ؟ ستميل كفة خطاياك بهذه الطريقة ! ميزانك سيصبحُ آثماً . و قد لا تتمكن من العودة إلى ما كنت عليه .”

 

 

 

أمسك فيردي بالكتاب و إبتسم .

 

 

لم يعد ينظر إلى الجرعة التالفة ، سار إلى إحدى أركان الغرفة ، أنزل رأسه و أخذ قبعةً من الأرض .

كانت إبتسامة مجنونة .

 

 

 

” أتعلم ؟ رجال عائلة رولان هم الشمس ، نحن علينا أن نكون دائماً شمساً لشيءٍ ما . و بصفتنا شمساً تضيء ما نحب ، فعلينا إحراق ما يحاول جلب العتمة إلى ما نضيئه .”

هذه المرة ، لم يرى كيراتوس أي خوف أو يأس داخل عينا فيردي الزمردتيين .

 

 

” كان هذا مكتوباً في إحدى السجلات السرية للعائلة ، التي قرأتها مؤخراً .”

 

 

لم يعُد بإمكان آراي تحمّل كل هذا الضغط ، و فقد وعيه مع عيناه مفتوحتان على مصرعياها .

شد فيردي قبضته حول اللوح الحجري ، و نظر إلى عيني كيراتوس مباشرة .

لم يعُد بإمكان آراي تحمّل كل هذا الضغط ، و فقد وعيه مع عيناه مفتوحتان على مصرعياها .

 

بوميض ضوء ، إختفى كيراتوس من مكانه .

هذه المرة ، لم يرى كيراتوس أي خوف أو يأس داخل عينا فيردي الزمردتيين .

 

 

 

لم يكن هناك سوى النار ، نارٌ مشتعلة . نار مستعدة لإحراق كل شيء في سبيل حماية ما يريد .

” أحمق لا يعرف مقامه ! زندقي قذر ! مشعوذ شرير ! ”

 

” أنت…من أين أتيت بهذا ؟! ”

” و أنت يا من سيجلب الظلام على عائلتي…علي إحراقك .”

 

 

 

لم يعلم فيردي بأصل اللوح الحجري في يده ، لقد حصل عليه بالصدفة أثناء مغامرته منذ وقت طويل في زنزانة داخل القارة الغربية . في ذلك الوقت ، لم يعرف هو و فريقه ما الذي يفعلون به أو حتى ما هو . و بصفته قائداً للفرقة تم تسليمه إياها . رغم ذلك ، كان فيردي متأكداً من أن هذا اللوح الحجري هو بقايا مشعوذ قديم في الرتبة السادسة .

 

 

كان مرتاحاً حقاً .

منذ ذلك الوقت ، و هذا اللوح الحجري يتحدث معه دائماً محاولاً إغرائه بشتى الطرق . حتى أنه قد زعم بقدرته على علاج حالة كويومي و إصابات أذرع ميزوكي .

 

 

لم يملك فيردي أي خيار كان هذا الغرض مجهول الأصل هو فرصته لبقاء عائلته حية ! كان عليه المحاولة حتى لو عنى الأنر تجربة مصيرٍ اسوء من الموت .

لم يثق فيردي باللوح الحجري ، و لم يجرؤ على الثقة به على الإطلاق .

 

 

 

لو لم يكن لظهور برج الميزان الغريب الآن ، لما إستخدمه لبقية حياته . كانت مثل هذه الكنوز و الأغراض الغامضة شائعةٍ للغاية في عالم السحرة المظلم ، إذا وافقت على إجراء صفقة أو صنع عقد معها ، فسينتهي بك الأمر في مصيرٍ أسوء من الموت .

 

 

” عينه هذه…هل هذا شطرنج ؟ همم ، مثير للإهتمام . لم أرى مثل هذه العين السحرية من قبل . هل هو من عائلة عريقة ؟ أم أن هذه العين السحرية تنتمي إلى مجموعة لوسوار ؟ ربما هي نوعٌ جديد من السُلطات…من العبقري الذي يستطيع صنع مثل هذه السلطة إذن ؟ ”

” أريدك أن ترسل عائلتي و جميع من في القصر لمكان آمن لا يستطيع هؤلاء المزعومون من نظام القدر الوصول إليه .”

 

 

لم يعد فيردي يُرى .

لم يملك فيردي أي خيار كان هذا الغرض مجهول الأصل هو فرصته لبقاء عائلته حية ! كان عليه المحاولة حتى لو عنى الأنر تجربة مصيرٍ اسوء من الموت .

” غيهاها لقد نقلت حتى الحقيبة البعدية إلى إبنك ! كن شاكراً لي ! ” ضحك اللوح الحجري بعجرفة .

 

” رينا ، جهودنا للست سنوات الماضية ستثمر الآن ! ”

لم يعد بإمكان كيراتوس الإحتمال ، و صرخ بندم :” لا ! ”

بدون علمه بدأ بتقبله فيردي كوالدٍ له ، منذ عدة أشهر أو سنوات ، لكن هذا لم يعني أنه سيرضى و يتأثر بأن يضحي فيردي بذراعٍ لأجله .

 

” في هذه المرحلة ، على محوه بكل جهودي ! ” قرر كيراتوس ، ثم ركز كل جهوده على تدمير الحاجز .

لكن فيردي تجاهله بالفعل .

 

 

 

صمت اللوح الحجري لبرهة ، ثم تحدث بصوتٍ مليئ حزين مثل عجوزة مظلومة :” الفتى الصغير ! لقد أضعت أمنيتك على شيء كهذا ؟ غير مقبول ! لو كان سيدي حياً لأحرق مؤخرتك العاطفية ! ألم يكن من الأفضل إحراق ”

برؤية هذا المنظر ، أصبح الرجل بقناع الغراب صامتاً . و توقف بثبات .

 

 

” كيهاهاها مع ذلك مكان آمن ؟ ”

 

 

طارت الكرات الملونة إلى كُل زوايا القصر و غرقت حتى تحت الأرض !

” قلت ‘ مكان آمن ‘ صحيح ؟ ”

لوح بيده و مزقت أنصالٌ أخرى بإتجاههم .

 

 

إتسعت الإبتسامة على وجه اللوح الحجري ، و أصبحت شقاُ قبيحاً مثل هاوية بلا قعر.

 

 

” تـــــــــــــــعـــــــــــــــال ! ”

” كما تريد ! تم تحقيق آمنيتك و إرسالهم إلى مكان آمن ! أوه ، ‘ مكان آمن لا تصله أيادي نظام القدر ‘ ! ههههااهاهاها ! ”

 

 

 

” براغ ! ” بصق اللوح الحجري عدة كرات ملونة متلئلئة ، طارت إلى السماء و إختفت في عدة إتجاهات مثل الشهب .

 

 

” لا حاجة ، هذه صفقة أخذ و عطاء . و الآن أعطني جسدك ! ”

” ووش ! ”

لوّح اللوح الحجري بلسانه الصخري ، و أعطى إبتسامة ساخرة حمقاء لم تتناسب مع صوته .

 

لم تكن ‘ متلازمة ماريا أنطوانيت ‘ شيئاً غير معروف في هذا العالم . سابقاً في مراسم الإيقاظ ، عندما بدأت الخصلات البيضاء بالظهور على شعر آراي ، ظن فيردي أن آراي أصيب بهذه المتلازمة بسبب القلق على عدة أمور .

سقطت كرة على آراي ، غرقت الكرُة داخله ، و إختفى خلال لحظة في دخانٍ ملون .

 

 

 

حدث نفس الأمر مع كلا من ميزوكي و ليليث و كويومي و هايست – إختفى جميع من في القصر .

سرعان ما تحولت بقايا السائل إلى بُقع خضراء ثم إلى بيضاء حتى تحللت تماماً .

 

 

طارت الكرات الملونة إلى كُل زوايا القصر و غرقت حتى تحت الأرض !

 

 

نظر الرجل بقناع الغراب إلى الأرض ، بعد رؤية الخطوط المرسومة تشكل عبوس على وجهه خلف القناع .

” أحمق لا يعرف مقامه ! زندقي قذر ! مشعوذ شرير ! ”

” أوه ،؟ يبدو أنه لم يمت بعد .”

 

 

تشوه تعبير كيراتوس ، لكن بدا و كأنه لا يعرف الكثير من الألفاظ النابية ، لذلك كرر نفس المصطلحات .

 

 

 

كان التعبير على وجهه قاتماً مائلاً إلى السواد . شعر بالغضب يغلي في دماءه ، و لم يرد أكثر من قتل فيردي الآن .

 

 

 

لا ، كان عليه قتل فيردي مهما حصل ! أصبح تنفيذ مرسوم القدر مهمةً جانبية ، أصبح قتل فيردي أولى أولوياته !

 

 

نظر آراي إلى القرص ، عندما كاد آراي أن يضغط عليه ، شعر بالإختناق و إرتجفت أصابعه .

” في هذه المرحلة ، على محوه بكل جهودي ! ” قرر كيراتوس ، ثم ركز كل جهوده على تدمير الحاجز .

 

 

 

” ووش ! ”

” كيهاهاها مع ذلك مكان آمن ؟ ”

 

 

ظهر كتاب تعاويذ بني ذهبي فجأة فوق يده ، فُتح الكتاب و تقلبت أوراقه بسرعة .

تحول فيردي إلى جزيئات ضوء مثل السراب و إختفى من مكانه .

 

 

” لا أصدق أن علي إستخدام سلطتي على مبتدئ ! ” شعر كيراتوس بالإهانة ، والأكثر بالسخط .

” هل علي دفع السعر الآن ؟ ”

 

 

بعد نصف دقيقةٍ فقط ، كان جميع من في القصر قد إختفوا في دخانٍ مُلون !

 

 

 

بواسطة الكُرات الملونة نُقل الجميع إلى ‘ أماكن آمنة ‘ . و لم يتم ترك أيُّ أحد ، حتى الفئران و الحشرات الصغيرة قد إختفت .

 

 

كان مرتاحاً حقاً .

نشر فيردي هالته حول القصر ، و بعد التأكد من عدم وجود أي أحد تنفس الصعداء .

 

 

” سووش !”

لم تبقى أي حياة في القصر !

إصطدم الجرس بالحاجز ، تشقق الحاجز . بدأ صوت الرنين ينتشر ، خلال لحظة سمع جميع من بجزر آرتيميس دقات الجرس .

 

 

” غيهاها لقد نقلت حتى الحقيبة البعدية إلى إبنك ! كن شاكراً لي ! ” ضحك اللوح الحجري بعجرفة .

” كان هذا مكتوباً في إحدى السجلات السرية للعائلة ، التي قرأتها مؤخراً .”

 

أدار ظهره و بدأ بالسير للعودة إلى المنزل الفوضوي خلفه .

لم يكن فيردي في مزاجٍ لمسايرته .

 

 

” غيهاها لقد نقلت حتى الحقيبة البعدية إلى إبنك ! كن شاكراً لي ! ” ضحك اللوح الحجري بعجرفة .

” هل علي دفع السعر الآن ؟ ”

” أويا ؟ طفل صغير ؟ شعرٌ فضي ؟ من زيه يبدو نبيلاً…بالإضافة إلى أن هذه الدماء ليست ملكاً له .”

 

 

” يا فتى لا تكن مملاً ! ” إبتسم اللوح الحجري و قال :” ههاها صحيح ! ”

فقد الفتاتان الصغيرتان أسفل السرير وعيهما ، و لم يتمكنا من التحمل مثله .

 

فقد الفتاتان الصغيرتان أسفل السرير وعيهما ، و لم يتمكنا من التحمل مثله .

نظر فيردي إلى السماء ، ضحك :” لكن علي شُكرك ، بإيصالك لـ حقيبتاي البُعدية لـ آراي . لم يبقى لدي أي ندمٍ الآن .”

كانت أخر قطرة قادمة !

 

كان هذا الحاجز متيناً ، كانت توجد العديد من الأنماط و الرسومات الغريبة عليه .

” أتشكُرني ؟ ” كان اللوح الحجري يضحك .

 

 

 

” لا حاجة ، هذه صفقة أخذ و عطاء . و الآن أعطني جسدك ! ”

” حصولك على مثل هذه المورد الثمين في مكانٍ مثل جُزر آرتيميس…لابد من و أنك قد خططت لإختراق حاجز الرتبة السادسة…مؤسفٌ لك ، هذا الأمر لم يعُد ممكناً الآن .”

 

شعرٌ فضي مع سلطة شمس ؟ كانت هذه سابقةً غير مسجلة في سجلات عائلته .

” ووش ! ”

 

 

…

بدأ اللوح الحجري بالتميع ، خلال لحظات . أصبح سائلاً أسوداً كثيفاً مثل الطين . بدا أقرب إلى هلام .

 

 

 

قفز إلى فم فيردي .

 

 

في الغرفة ، لم يكن هناك أي شخص يرى بإستثناء الرجل بقناع الغراب ، مع ذلك كان يتحدث . لم يعرف أحد في ما إذا كان يتحدث مع نفسه أو مع شيءٍ آخر .

عر كيراتوس بالشذوذ مع اللوح الحجري ، زاد من حدة هجماته ، و ظهر جرسٌ عملاق فوق رأسه .

كان الضوء كثيفاً و غطى إشارقه المكان ، تناثرت الأنصال و إختفت في جزيئات ضوء مثل الغبار .

 

 

” بووم ! ”

 

 

لوّح اللوح الحجري بلسانه الصخري ، و أعطى إبتسامة ساخرة حمقاء لم تتناسب مع صوته .

إصطدم الجرس بالحاجز ، تشقق الحاجز . بدأ صوت الرنين ينتشر ، خلال لحظة سمع جميع من بجزر آرتيميس دقات الجرس .

 

 

 

رفع فيردي رأسه و نظر إلى السماء .

 

 

كانت أخر قطرة قادمة !

هل أخطأ في خياره ؟ لم يعرف فيردي ، لكنه علم شيئاً واحداً .

 

 

” لقد نسيت الأمر تقريباً ، كان سيريوس قد تحدث عن هذا من قبل ، أليس كذلك ؟ طفلاٌ بأعين ذات أنماط شطرنج نادرة ، و شعرٍ فضي لامع…لحسن الحظ أنني قد أخبرتك سابقاً أو كنت لأنسى .”

– لقد أتم مسؤوليته.

” غيهاها لقد نقلت حتى الحقيبة البعدية إلى إبنك ! كن شاكراً لي ! ” ضحك اللوح الحجري بعجرفة .

 

لكن فيردي تجاهله بالفعل .

رغم أنه في طريقه إلى الرخاء ، لم يشعر فيردي بالراحة أبداً .

 

 

 

’ كويومي…ميزوكي…آراي…’

لم يعلم فيردي بأصل اللوح الحجري في يده ، لقد حصل عليه بالصدفة أثناء مغامرته منذ وقت طويل في زنزانة داخل القارة الغربية . في ذلك الوقت ، لم يعرف هو و فريقه ما الذي يفعلون به أو حتى ما هو . و بصفته قائداً للفرقة تم تسليمه إياها . رغم ذلك ، كان فيردي متأكداً من أن هذا اللوح الحجري هو بقايا مشعوذ قديم في الرتبة السادسة .

 

 

’ آسف لأنني لا أستطيع قضاء المزيد من الوقت معكم…في المرة القادمة ، حسناً ؟ إذا قابلتكم مرة أخرى ، فسأقضي باقي وقتي معكم….‘ مرة العديد من الذكريات في ذهن فيردي أثناء نظره إلى السماء الزرقاء . رآى فيردي ذكريات حياته مثل شريط طويل مر عبر السماء .

 

 

” لالا… علي الإبلاغ عن هذا لـ…”

كانت حياةً قصيرة ، لم يفعل كل ما يريده لكنه كان بلا ندم .

 

 

 

كان مرتاحاً حقاً .

” لا تحاولا إيقافي يا كيويو و رينا . علي تهدئة هذا الغضب الكبير بداخلي . لا يمكنني السماح لجهود ست أعوام بالضياع بهذه الطريقة .”

 

 

إبتسم فيردي بلا هموم .

كانت صوت الرجل بقناع الغراب هادئاً ، تحدث و كأنه قد نسي غضبه و سبب قدومه الأساسي .

 

 

ببطء ، تلاشى آخر بريق في عيني فيردي .

 

 

 

’ لقد تأخرت كثيراً ؟ ’ كان وجه كيراتوس الوسيم أسوداً .

 

 

تموجت أضواء النجوم فوق كيراتوس و إتخذت أشكال سيوفٍ ذهبية . مزقت الرياح ، و إندفعت للقصر بإتجاه غرفة ميزوكي .

منذ البداية ، لم يكُن ليحصل أيٌ من هذا ، لو لم يأخذ موقفاً متساهلاً و ينظر إلى فيردي بإزدراء .

 

 

وضع القبعة على رأسه ، ثم سار إلى الباب و خرج .

كبريائه العالي كساحر في الرتبة السادسة ، منعه من إستخدام إجرائات متطرفة على ساحر صغير بالرتبة الخامسة . كان هذا تنمراً ؛ لذلك ظن منذ البداية أن فيردي و كامل من في القصر في يده .

 

 

” هذه الهالة…ماهذا؟ يبدو مثل…”

لا ، كانت شخصيته الفخورة هي العائق الأكبر .

” اللعنة ، إبتعد ! ”

 

” بووم !

و ما الذي حصل نتيجةً لذلك ؟ لم يفشل في مُهمته فحسب ، بل ساعد في ولادة ‘ وحش ‘ في الوجود .

” بوووم ! ”

 

‘ هل لدم كويومي علاقة بالأمر ؟ ‘ ربط فيردي الأمر مع زوجته ذات الأصل الغامضة ، لكنه لم يتمكن من تأكيد الأمر .

’ أعتقد أنني سأتراجع الآن…إندماجه سيَستغرق بعض الوقت…’ لم يبقى أكثر ، قرر كيراتوس المغادرة .

في يد فيردي كان يوجد لوحٌ حجري أسود بشقوق كثيرة .

 

 

لا ، الهرب

كان التعبير على وجهه قاتماً مائلاً إلى السواد . شعر بالغضب يغلي في دماءه ، و لم يرد أكثر من قتل فيردي الآن .

 

كانت قبعة ساحر كلاسكية مدببة بلون أسود .

أصل اللوح الحجري كان ‘ شيئاً ‘ لا يستطيع التعامُل معه بقوته ، و الآن كان هذا ‘ الشيء ‘ يتمَّلك جسد فيردي محاولاً السيطرة عليه ، قرر ‘ المغادرة ‘ أثناء ذلك .

 

 

أدار ظهره و بدأ بالسير للعودة إلى المنزل الفوضوي خلفه .

” ووش ! ”

نظر الرجل بقناع الغراب إلى الأرض ، بعد رؤية الخطوط المرسومة تشكل عبوس على وجهه خلف القناع .

 

قفز إلى الحفرة ، و تفاجئ بوجود طفل أسفلها !

بوميض ضوء ، إختفى كيراتوس من مكانه .

 

 

لم يعلم فيردي بأصل اللوح الحجري في يده ، لقد حصل عليه بالصدفة أثناء مغامرته منذ وقت طويل في زنزانة داخل القارة الغربية . في ذلك الوقت ، لم يعرف هو و فريقه ما الذي يفعلون به أو حتى ما هو . و بصفته قائداً للفرقة تم تسليمه إياها . رغم ذلك ، كان فيردي متأكداً من أن هذا اللوح الحجري هو بقايا مشعوذ قديم في الرتبة السادسة .

” أتهرب ؟ عارٌ عليك ! تعال إلي لنلعب ! ”

 

 

 

لم يعد فيردي يُرى .

” بهذا إكتمل الأمر ، ألا تعتقد ذلك ؟ برج الميزان الصغير…”

 

كان هذا الحاجز الخفيف عديم الفائدة عملياً ، و لن يؤخر كيراتوس سوى للحظات .

كان السائل الأسود ، قد تشكّل على هيئة قناع مهرج على وجه فيردي ، بأنفٍ أحمر و عينا هلال حالكتا السواد . كان القناع أبيضاً و تراقصت الأجراس الفضية في حدود القناع.

 

 

” كيهاهاها مع ذلك مكان آمن ؟ ”

كانت إبتسامته العريضة مخيفةً للغاية مثل أعماق المحيط .

من طرف عينه ، لمح كيراتوس آراي الذي كان يُحاول إستخدام قرص الإتصال في جيبه .

 

” هاه ؟ أنت إبنـ-”

فوق رأسه من شعر فيردي ، خرجت قرونٌ سوداء معقوفة كالسيوف ، ظهرت أجنحة غراب ريشية عملاقة خلف ظهره ، و إمتد ذيلٌ فروي أسود سميك من أسفل جسده .

بينما بعد إختطاف المشعوذ ، زاد اللون الأبيض . ربما بسبب الخوف أو القلق على ميزوكي .

 

 

كان شعر فيردي الذهبي يفقدُ بريقه ببطء ، كان قد بدأ بالتغير أيضاً إلى اللون الأبيض .

 

 

 

” ووش ! ”

” آه ، أنت مُحق ” صفع رجل الغراب رأسه بيده . بدا و كأنه قد تذكر .

 

 

نمت ذراعٌ جديدة مكان ذراع فيردي المفقودة .

” حصولك على مثل هذه المورد الثمين في مكانٍ مثل جُزر آرتيميس…لابد من و أنك قد خططت لإختراق حاجز الرتبة السادسة…مؤسفٌ لك ، هذا الأمر لم يعُد ممكناً الآن .”

 

” كيويو ، بإمكانك رفع الفتى ، أليس كذلك ؟ أدخله إلى المنزل .”

لوح ‘ فيردي ‘ بيده الجديدة ، و بدا راضياً .

 

 

ورثة سلطة أم لا ، كان جميع رجال عائلة رولان بشعرٍ ذهبي . كانوا جميعاً كذلك .

” بهذا إكتمل الأمر ، ألا تعتقد ذلك ؟ برج الميزان الصغير…”

…لوهلة ، كان آراي قد رآى مشهداً من صنع خياله ، حيث تدحرج رأسه على الأرض .

 

 

” تـــــــــــــــعـــــــــــــــال ! ”

 

 

 

صرخ ‘ فيردي ‘. و من إبتسامة المهرج خاصته ، إمتد لسان ثعبان طويل ، كان لسانه بسرعة الصوت ، خلال لحظة قبض على ظهر كيراتوس !

 

 

 

” اللعنة ، إبتعد ! ”

طارت الكرات الملونة إلى كُل زوايا القصر و غرقت حتى تحت الأرض !

 

 

صرخ كيراتوس بإشمئزاز ، طار نصل ذهبي من ذراعه و مزق اللسان .

 

 

 

” قلب القفل – تصغير ! ”

 

 

ورثة سلطة أم لا ، كان جميع رجال عائلة رولان بشعرٍ ذهبي . كانوا جميعاً كذلك .

صفق كيراتوس بقوة بكفيه ، و فجأة تقلص الحاجز بسرعة ضوئية و ضغط على جسد فيردي .

 

 

ببطء ، تلاشى آخر بريق في عيني فيردي .

بدأت معركةٌ حادة.

’ هذا ليس لوناً أبيضاً ! إنه يبدو أكثر كـ…فضي ؟ ’ كان فيردي مليئاً بالقلق .

 

ضحيت بذراعك لإنقاذي ؟ هل طلبت منك ذلك ؟ هل تظن أني ضعيف بحيث أحتاج إلى حمايتك ؟

…

في مكان ما شرق الغابة ، وجِدت أرض واسعة خالية من الأشجار ، تصاعد عمودٌ من الدخان فوقها .

 

كان اللوح الحجري الأسود بحجم كتابٍ عادي ، في وسطه تم نحت علامة ‘ بستوني ‘ صغيرة . أسفل العلامة وجِد فمٌ كبير ، مع أسنان حجرية و لسانٍ أحمر صخري قبيح . كان اللوح الحجري جافاً و إمتلئ بالشقوق .

>بعد عدة أيام

 

 

رُغم بُعد النصل عن مكانه ، إلا أن آراي شعر بضوء السيف البارد يلمس رقبته ، مثل منجل حاصد الأرواح .

سار رجلٌ برداء ساحر كلاسيكي أزرق و قبعة سوداء في الأرض بخفة . كان يرتدي نظارةً على وجهه و بدا جاداً إلى حدٍ ما . و كان له لحية سوداء خفيفة .

 

 

إذا لم تمتلئ الزجاجة ، فستفسد الجرعة ، و إذا قاطع شيء ما نزول السائل من القطّارة فستفسد أيضاً .

كان هذا الساحر يُدعى بـ ‘ ألبرت سميث ‘ و هو المعلم المؤقت الذي إستئجره فيردي لـ آراي .

فقد الفتاتان الصغيرتان أسفل السرير وعيهما ، و لم يتمكنا من التحمل مثله .

 

 

إستغرقت منه الرحلة الكثير من الوقت لأنه كان مشغولاً ، بالإضافة إلى أن السفن في ميناء القارة الغربية كانت مغلقةً مؤقتاً بسبب العواصف القوية و القراصنة في البحر ، أخره هذا كثيراً .

قطرة بقطرة ، سقط السائل الأزرق من الأنبوب على القنينة الشفاشة .

 

 

الكُل في الكُل ، تمكّن أخيراً من الوصول .

 

 

 

” أعتقد أن قصر عائلة رولان يقع هنا…”

 

 

 

توقف ألبرت عن السير ، و نظر إلى الخريطة في يده ثم إلى المشهد أمام عينيه .

 

 

أخذ فيردي نفساً عميقاً ، و قال :” أنا أر-”

لم يجرؤ على التصديق .

 

 

 

” هذه الخريطة خاطئة أليس كذلك ؟ ” تمتم ألبرت بذهول .

 

 

 

بدل القصر الكبير ، أمامه كانت توجد حفرة بلا قعر مثل ثقب أسود . إحتلت مساحة عدة كيلومترات . أُشعلت المنطقة حول الحفرة ، بلهب أصفر مشتعل و سيوف ذهبية كثيرة ملقاةٍ في كُل مكان .

 

 

كبريائه العالي كساحر في الرتبة السادسة ، منعه من إستخدام إجرائات متطرفة على ساحر صغير بالرتبة الخامسة . كان هذا تنمراً ؛ لذلك ظن منذ البداية أن فيردي و كامل من في القصر في يده .

آثار المعركة قد نسفت المكان بالكامل بلا أي بقى .

” همم ؟ هذا..”

 

كانت توجد الكثير من القنائن المحطمة ، الملابس الملقاة على الأرض ، الكُتب المتناثرة .

” لالا… علي الإبلاغ عن هذا لـ…”

لم يرُد فيردي عليه ، نظر إلى اللوح الحجري في يده ، مع مشاعر مختلطة في عيناه .

 

 

سقط ألبرت على ركبتيه من الخوف ، ضغط الوقوف أمام المنطقة كان خانقاً للغاية له .

إستغرقت منه الرحلة الكثير من الوقت لأنه كان مشغولاً ، بالإضافة إلى أن السفن في ميناء القارة الغربية كانت مغلقةً مؤقتاً بسبب العواصف القوية و القراصنة في البحر ، أخره هذا كثيراً .

 

 

” بلوب !”

” اللعنة! ”

 

 

إخترق نصلٌ ذهبي جمجمته ، غير مدركٍ لما حصل مات ألبرت .

 

 

منذ البداية ، لم يكُن ليحصل أيٌ من هذا ، لو لم يأخذ موقفاً متساهلاً و ينظر إلى فيردي بإزدراء .

…

 

 

 

> في غابة بعيدة ، داخل منزل على حدود الغابة ، في غرفة فوضوية .

” هيهي ما هي أمنيتك ؟ سأحقق أي أمنية تريدها ! ”

 

إكتمل التغير في ثوان ، و تحول شعر آراي من أصفر ذهبي مشرق ، إلى فضي لامع جميل .

بداخل الغرفة ، كان المكان فوضوياً بالكامل ، إنتشرت كل أنواع الأغراض و الأدوات على الأرض ، مكونةً مزبلة كبيرة . وقف رجلٌ برداء رمادي ثقيل مكون من عدة طبقات في منتصف الفوضى ، إرتدى قناع غراب أسود بمنقار طويل و غطى القناع رأسه كاملاً .

” هذه الهالة…ماهذا؟ يبدو مثل…”

 

” أوه ، لا لا تفعل ، ضعه في إحدى الكهوف العشوائية القريبة ! أريده أن يعاني قليلاً قبل الوصول إلى المنزل . همف ! حتى لو كان له علاقة بـ سيريوس فسأجعله يدفع الثمن على إضاعة 6 سنوات من الجهد…ما رأيك بجعله خادماً ؟ لا أحد منكم يريد تنظيف الفوضى في المنزل بعد كل شيء .”

نظر الرجل بقناع الغراب إلى قنينة فضية تحوي سائلاً أزرق أمامه .

تموجت أضواء النجوم فوق كيراتوس و إتخذت أشكال سيوفٍ ذهبية . مزقت الرياح ، و إندفعت للقصر بإتجاه غرفة ميزوكي .

 

” تـــــــــــــــعـــــــــــــــال ! ”

” رينا ، جهودنا للست سنوات الماضية ستثمر الآن ! ”

” بووم !

 

طرق فيردي مرتين على اللوح .

” تقطر…”

إستغرقت منه الرحلة الكثير من الوقت لأنه كان مشغولاً ، بالإضافة إلى أن السفن في ميناء القارة الغربية كانت مغلقةً مؤقتاً بسبب العواصف القوية و القراصنة في البحر ، أخره هذا كثيراً .

 

 

قطرة بقطرة ، سقط السائل الأزرق من الأنبوب على القنينة الشفاشة .

…كانت ذراعه اليسرى غير موجودة .

 

’ هذا ليس لوناً أبيضاً ! إنه يبدو أكثر كـ…فضي ؟ ’ كان فيردي مليئاً بالقلق .

كان السائل أزرقاً جميلاً مائلاً إلى اللازوردي ، إحتوى نصف القنينة على السائل . و تساقط السائل من قطارة كبيرة الحجم كانت مثبتة على السقف و حولها الكثير من القوارير الممتلئة بالمواد المختلفة .

 

 

 

” أوه ، كيويو هل تشعر بالإثارة ؟ أنا أيضاً ! لقد إستغرق هذا بعض الوقت بعد كل شيء .”

” تباً ! ”

 

 

كان الرجل بقناع الغراب ، ينظر إلى القنينة بترقب . لقد بدا و كأنه في مزاجٍ جيد .

صفق كيراتوس بقوة بكفيه ، و فجأة تقلص الحاجز بسرعة ضوئية و ضغط على جسد فيردي .

 

 

إستغرق منه صنع هذه الجرعة 6 سنوات ، أفنى خلالها الكثير من الوقت و الموارد لإنهائها اليوم ؛ حيث أن الجرعة تطلبت وقتاً لتُصنع و لم تكن فورية . لم يتحرك مثل تمثال قديم ، نظر فقط إلى القنينة .

 

 

كانت إبتسامته العريضة مخيفةً للغاية مثل أعماق المحيط .

إذا لم تمتلئ الزجاجة ، فستفسد الجرعة ، و إذا قاطع شيء ما نزول السائل من القطّارة فستفسد أيضاً .

 

 

حدث نفس الأمر مع كلا من ميزوكي و ليليث و كويومي و هايست – إختفى جميع من في القصر .

لمدة أسبوع ، كان هذا الشخص واقفاُ بهذه الوضعية بلا أي حراك أثناء نظره إليها بحرص شديد .

إستغرقت منه الرحلة الكثير من الوقت لأنه كان مشغولاً ، بالإضافة إلى أن السفن في ميناء القارة الغربية كانت مغلقةً مؤقتاً بسبب العواصف القوية و القراصنة في البحر ، أخره هذا كثيراً .

 

 

” تقطّر…”

 

 

كان التعبير على وجهه جاداً ، رغم تعاقد حاجبيه بإحكام . بدا و كأنه يحاول الإحتفاظ بهدوئه قدر الإمكان .

سقطت قطرة أخرى ، و إمتلئت ثلاثة أرباع الزجاجة .

 

 

بواسطة الكُرات الملونة نُقل الجميع إلى ‘ أماكن آمنة ‘ . و لم يتم ترك أيُّ أحد ، حتى الفئران و الحشرات الصغيرة قد إختفت .

” كيويو توقف عن إزعاج رينا ! رينا أنتٍ أيضاً توقفي عن الطيران ! ماذا لو أفسدتي الجرعة ؟ سأضربكِ على مؤخرتك إذا حصل ذلك ! ”

” طق طق !”

 

 

” مم ، نعم كوني فتاة مطيعة .”

لوّح اللوح الحجري بلسانه الصخري ، و أعطى إبتسامة ساخرة حمقاء لم تتناسب مع صوته .

 

 

في الغرفة ، لم يكن هناك أي شخص يرى بإستثناء الرجل بقناع الغراب ، مع ذلك كان يتحدث . لم يعرف أحد في ما إذا كان يتحدث مع نفسه أو مع شيءٍ آخر .

 

 

 

فجأة ، أخفض ركبتيه و نظر إلى القنينة بصمت و ترقب .

 

 

 

كانت أخر قطرة قادمة !

 

 

” تباً ! ”

” تقطـ-”

 

 

 

” بوووم ! ”

’ هذا الخيارُ ما زال موجودٌ ، أليس كذلك ؟ ’ تنهد تنهيدة طفيفة ، ثم صفع حقيبةً صغيرة معلقةً على خصره .

 

 

في اللحظة الأخيرة فور سقوط القطرة ، حصل إنفجار ضخم في مكان قريب . إهتزت الأرض بعنف ، و سقط المنزل في حالة فوضوية مما أوقف القطارة عن العمل . إهتزت القطارة مع السقف ، في الواقع ، أصبح المنزل في فوضىً كاملة .

 

 

” لقد نسيت الأمر تقريباً ، كان سيريوس قد تحدث عن هذا من قبل ، أليس كذلك ؟ طفلاٌ بأعين ذات أنماط شطرنج نادرة ، و شعرٍ فضي لامع…لحسن الحظ أنني قد أخبرتك سابقاً أو كنت لأنسى .”

” تباً ! ”

في يد فيردي كان يوجد لوحٌ حجري أسود بشقوق كثيرة .

 

 

لم ينظر رجل الغراب إلى الأضرار التي سببها الزلزال في منزله . حاول الإمساك بالقنينة على عجلو مد يده ، مع ذلك ، بسبب الإهتزاز ، إنزلقت القنينة من أصابعه و تحطمت على الأرض !

 

 

” براغ ! ” بصق اللوح الحجري عدة كرات ملونة متلئلئة ، طارت إلى السماء و إختفت في عدة إتجاهات مثل الشهب .

صرخ بيأس: “لا! ”

إبتسم فيردي بلا هموم .

 

 

” كاتشا ! ”

” همم ؟ هذا..”

 

 

إنتشر السائل الأزرق على الأرض الخشبية لكنه لم يتخلل من خلالها . كان سائلاً أزرقاً جميلاً ، لمع ببراقة و كأنه سقط من القمر .

نظر فيردي إلى السماء ، ضحك :” لكن علي شُكرك ، بإيصالك لـ حقيبتاي البُعدية لـ آراي . لم يبقى لدي أي ندمٍ الآن .”

 

 

سرعان ما تحولت بقايا السائل إلى بُقع خضراء ثم إلى بيضاء حتى تحللت تماماً .

في تلك اللحظة ، عندما كادت الأنصال تُمزق رقاب الأطفال الثلاثة . قفز حجرٌ ذهبي من حقيبة فيردي البُعدية الأخرى ، و إنفجر بضوءٍ مشرق .

 

كبريائه العالي كساحر في الرتبة السادسة ، منعه من إستخدام إجرائات متطرفة على ساحر صغير بالرتبة الخامسة . كان هذا تنمراً ؛ لذلك ظن منذ البداية أن فيردي و كامل من في القصر في يده .

أصبحت الأرض الخشبية نظيفة ، و لم يترك فيها سوى أجزاءٍ من الزجاج المحطم .

رفع فيردي رأسه و نظر إلى السماء .

 

 

لقد تحللت الجرعة و عادت إلى لاشيء .

 

 

بداخل الغرفة ، كان المكان فوضوياً بالكامل ، إنتشرت كل أنواع الأغراض و الأدوات على الأرض ، مكونةً مزبلة كبيرة . وقف رجلٌ برداء رمادي ثقيل مكون من عدة طبقات في منتصف الفوضى ، إرتدى قناع غراب أسود بمنقار طويل و غطى القناع رأسه كاملاً .

برؤية هذا المنظر ، أصبح الرجل بقناع الغراب صامتاً . و توقف بثبات .

 

 

كانت إبتسامة مجنونة .

تدريجياً توقف المنزل عن الإهتزاز ، و الفوضى التي كانت موجودة فيه في السابق ، أصبحت فوضى مضاعفة .

كان مرتاحاً حقاً .

 

 

كانت توجد الكثير من القنائن المحطمة ، الملابس الملقاة على الأرض ، الكُتب المتناثرة .

 

 

 

” تنهد…لماذا حدث هذا ؟ أنا غاضب بشدة الآن .”

 

 

 

” لا تحاولا إيقافي يا كيويو و رينا . علي تهدئة هذا الغضب الكبير بداخلي . لا يمكنني السماح لجهود ست أعوام بالضياع بهذه الطريقة .”

لا ، الهرب

 

بعد التحقق من نبضه ، فتح عينا الطفل بيده .

” أنظرا ! حتى ليكتور يتفق . أنت غاضبٌ أيضاً ، أليس كذلك ؟ هذا مُحبطٌ جداً .”

في مكان ما شرق الغابة ، وجِدت أرض واسعة خالية من الأشجار ، تصاعد عمودٌ من الدخان فوقها .

 

 

رغم أنه قال ذلك ، إلا أن نبرة صوته لم تحمل أي غضب ، بل كانت هادئة تماماً .

أمسك فيردي بالكتاب و إبتسم .

 

يالها من مزحة ؛ ساوى كلٌ نصل من هذه الأنصال تعويذةً في المستوى الخامس ! كيف سيدافع عنها ؟

لم يعد ينظر إلى الجرعة التالفة ، سار إلى إحدى أركان الغرفة ، أنزل رأسه و أخذ قبعةً من الأرض .

من طرف عينه ، لمح كيراتوس آراي الذي كان يُحاول إستخدام قرص الإتصال في جيبه .

 

 

كانت قبعة ساحر كلاسكية مدببة بلون أسود .

” أتعلم ؟ رجال عائلة رولان هم الشمس ، نحن علينا أن نكون دائماً شمساً لشيءٍ ما . و بصفتنا شمساً تضيء ما نحب ، فعلينا إحراق ما يحاول جلب العتمة إلى ما نضيئه .”

 

كانت الخطوط منتشرة في إتجاهات عديدة في الأرض ، بدت و كأنها نحت ما . إذا نظر المرء إليها من الأعلى ، فسيرى وجه مهرج مبتسم .

وضع القبعة على رأسه ، ثم سار إلى الباب و خرج .

 

 

 

أمام منزله كان هناك جرف ضخم ، نظر من أعلى الجرف إلى الغابة . كانت الأشجار الخضراء ممتدة على مد البصر أسفله . طارت الطيور في كُل مكان ، و كانت أصوات صرخاتها مُزعِجةً للسماع .

 

 

 

في مكان ما شرق الغابة ، وجِدت أرض واسعة خالية من الأشجار ، تصاعد عمودٌ من الدخان فوقها .

 

 

آثار المعركة قد نسفت المكان بالكامل بلا أي بقى .

كانت الأرض حول المنطقة تحتوي على عدة خطوط في جوانبها .

كانت إبتسامته العريضة مخيفةً للغاية مثل أعماق المحيط .

 

” لا أعلم ما هو الخاطئ بشأنك ، لكنني أعلم أن على نسل الشياطين الموت .”

كانت الخطوط منتشرة في إتجاهات عديدة في الأرض ، بدت و كأنها نحت ما . إذا نظر المرء إليها من الأعلى ، فسيرى وجه مهرج مبتسم .

 

 

” حسناً ، أعتقد أن علي فقط تدمير هذا الحاجز الآن .”

نظر الرجل بقناع الغراب إلى الأرض ، بعد رؤية الخطوط المرسومة تشكل عبوس على وجهه خلف القناع .

 

 

 

” هذه الرسمة…”

 

 

 

مرت ذكرى غير سارة في ذهنه ، هز رأسه و دفع بها بعيداً .

 

 

لم يجرؤ على التصديق .

قفز إلى الغابة ، و بعد عدة دقائق ، وصل إلى الأرض الخالية .

أخذ فيردي نفساً عميقاً ، و قال :” أنا أر-”

 

إنفجر الحاجز الخفيف ، في نفس الوقت حلّ حاجز ذهبي شاهق إمتد إلى السماء مكانه، و فصل بين فيردي و كيراتوس .

أسفل الأرض ، كانت توجد حفرة صغيرة و التي كانت مصدر الدخان .

إنتشر السائل الأزرق على الأرض الخشبية لكنه لم يتخلل من خلالها . كان سائلاً أزرقاً جميلاً ، لمع ببراقة و كأنه سقط من القمر .

 

 

قفز إلى الحفرة ، و تفاجئ بوجود طفل أسفلها !

 

 

” أريدك أن ترسل عائلتي و جميع من في القصر لمكان آمن لا يستطيع هؤلاء المزعومون من نظام القدر الوصول إليه .”

في وسط الحفرة بالأسفل ، كان يوجد طفلٌ صغير ملقىً على الأرض .

 

 

…

كان له شعر فضي قصير ، إرتدى بنطالاً أسوداً مع قميص أبيض تم تلطيخه ببعض بقع الدماء الكبيرة و الأتربة .

 

 

 

” أويا ؟ طفل صغير ؟ شعرٌ فضي ؟ من زيه يبدو نبيلاً…بالإضافة إلى أن هذه الدماء ليست ملكاً له .”

” قلب القفل – تصغير ! ”

 

 

لم يرى أي جروح.

” آه ، أنت مُحق ” صفع رجل الغراب رأسه بيده . بدا و كأنه قد تذكر .

 

نظر الرجل بقناع الغراب إلى الأرض ، بعد رؤية الخطوط المرسومة تشكل عبوس على وجهه خلف القناع .

بدا صوته حائراً . إقترب من الطفل ، و بدأ بالتحقق من جسده .

لم يكن لديه الوقت للتفكير ، كانت سيوف الضوء أسرع من أن تمنحه الوقت لذلك .

 

لم يرى أي جروح.

” أوه ،؟ يبدو أنه لم يمت بعد .”

” ووش .”

 

 

بعد التحقق من نبضه ، فتح عينا الطفل بيده .

 

 

“شيطانٌ ذكي ، كدت أن تتمكن من النجاة . لكن سيءٌ للغاية لك ، حتى بيرسيوس نفسه لن يتمكن من إنقاذك اليوم ! ”

” عينه هذه…هل هذا شطرنج ؟ همم ، مثير للإهتمام . لم أرى مثل هذه العين السحرية من قبل . هل هو من عائلة عريقة ؟ أم أن هذه العين السحرية تنتمي إلى مجموعة لوسوار ؟ ربما هي نوعٌ جديد من السُلطات…من العبقري الذي يستطيع صنع مثل هذه السلطة إذن ؟ ”

لوّح اللوح الحجري بلسانه الصخري ، و أعطى إبتسامة ساخرة حمقاء لم تتناسب مع صوته .

 

 

” أوه ، كيويو ؟ أتقول سيريوس ؟ ”

 

 

 

” آه ، أنت مُحق ” صفع رجل الغراب رأسه بيده . بدا و كأنه قد تذكر .

 

 

” بلوب !”

” لقد نسيت الأمر تقريباً ، كان سيريوس قد تحدث عن هذا من قبل ، أليس كذلك ؟ طفلاٌ بأعين ذات أنماط شطرنج نادرة ، و شعرٍ فضي لامع…لحسن الحظ أنني قد أخبرتك سابقاً أو كنت لأنسى .”

وضع القبعة على رأسه ، ثم سار إلى الباب و خرج .

 

تشوه تعبير كيراتوس ، لكن بدا و كأنه لا يعرف الكثير من الألفاظ النابية ، لذلك كرر نفس المصطلحات .

” أتى الأمر أسرع مما توقعت ، إعتقدت أنه سيستغرق وقتاً أطول .”

 

 

كان الرجل بقناع الغراب ، ينظر إلى القنينة بترقب . لقد بدا و كأنه في مزاجٍ جيد .

كانت صوت الرجل بقناع الغراب هادئاً ، تحدث و كأنه قد نسي غضبه و سبب قدومه الأساسي .

 

 

 

” كيويو ، بإمكانك رفع الفتى ، أليس كذلك ؟ أدخله إلى المنزل .”

بعد نصف دقيقةٍ فقط ، كان جميع من في القصر قد إختفوا في دخانٍ مُلون !

 

 

” أوه ، لا لا تفعل ، ضعه في إحدى الكهوف العشوائية القريبة ! أريده أن يعاني قليلاً قبل الوصول إلى المنزل . همف ! حتى لو كان له علاقة بـ سيريوس فسأجعله يدفع الثمن على إضاعة 6 سنوات من الجهد…ما رأيك بجعله خادماً ؟ لا أحد منكم يريد تنظيف الفوضى في المنزل بعد كل شيء .”

 

 

أدار ظهره و بدأ بالسير للعودة إلى المنزل الفوضوي خلفه .

فجأة ، هز رأسه و قال بصرامة :” ماذا ؟ أتقول أنه منزلي لذا علي تنظيفه بنفسي ؟ أحمق ! النظافة مهمة ، و الترتيب أمرٌ حسن . لكنني سئمت من هذا بالفعل…عاي إنسى الأمر سأجعل الطفل الصغير خادماً .”

” هل علي دفع السعر الآن ؟ ”

 

 

أدار ظهره و بدأ بالسير للعودة إلى المنزل الفوضوي خلفه .

 

 

” أريدك أن ترسل عائلتي و جميع من في القصر لمكان آمن لا يستطيع هؤلاء المزعومون من نظام القدر الوصول إليه .”

< الشطرنج الأبدي : المُجلد الأول – رغبة القَدر >

” هيهي ما هي أمنيتك ؟ سأحقق أي أمنية تريدها ! ”

 

رغم أنه في طريقه إلى الرخاء ، لم يشعر فيردي بالراحة أبداً .

< النهاية  >

 

شعرٌ فضي مع سلطة شمس ؟ كانت هذه سابقةً غير مسجلة في سجلات عائلته .

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط