Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الشطرنج الأبدي 12

شيطان [3] !

شيطان [3] !

” همم ؟ هذا..”

فقد الفتاتان الصغيرتان أسفل السرير وعيهما ، و لم يتمكنا من التحمل مثله .

 

” بوووم ! ”

من طرف عينه ، لمح كيراتوس آراي الذي كان يُحاول إستخدام قرص الإتصال في جيبه .

ورثة سلطة أم لا ، كان جميع رجال عائلة رولان بشعرٍ ذهبي . كانوا جميعاً كذلك .

 

 

” قرص إتصال لـ آركانا ؟ و أنا الذي كُنت أتسائل عن سبب إستشعاري لهالة الشمس في السابق…هذا غير متوقع . ”

أدار ظهره و بدأ بالسير للعودة إلى المنزل الفوضوي خلفه .

 

” و أنت يا من سيجلب الظلام على عائلتي…علي إحراقك .”

هز كيراتوس رأسه ، و لم يُخفي الإزدراء في صوته .

 

 

’ كويومي…ميزوكي…آراي…’

“شيطانٌ ذكي ، كدت أن تتمكن من النجاة . لكن سيءٌ للغاية لك ، حتى بيرسيوس نفسه لن يتمكن من إنقاذك اليوم ! ”

إخترق نصلٌ ذهبي جمجمته ، غير مدركٍ لما حصل مات ألبرت .

 

 

نظر آراي إلى القرص ، عندما كاد آراي أن يضغط عليه ، شعر بالإختناق و إرتجفت أصابعه .

في الغرفة ، لم يكن هناك أي شخص يرى بإستثناء الرجل بقناع الغراب ، مع ذلك كان يتحدث . لم يعرف أحد في ما إذا كان يتحدث مع نفسه أو مع شيءٍ آخر .

 

 

” ووش .”

” كيويو توقف عن إزعاج رينا ! رينا أنتٍ أيضاً توقفي عن الطيران ! ماذا لو أفسدتي الجرعة ؟ سأضربكِ على مؤخرتك إذا حصل ذلك ! ”

 

 

” اللعنة! ”

 

 

 

أسقط آراي القرص بالخطأ ، و لم يتمكن من الحركة .

 

 

” حسناً ، أعتقد أن علي فقط تدمير هذا الحاجز الآن .”

تموجت أضواء النجوم فوق كيراتوس و إتخذت أشكال سيوفٍ ذهبية . مزقت الرياح ، و إندفعت للقصر بإتجاه غرفة ميزوكي .

 

 

 

في اللحظةِ قبل أن يجبر آراي نفسه النزول لإلتقاط القرص ، شعر بالموت .

عر كيراتوس بالشذوذ مع اللوح الحجري ، زاد من حدة هجماته ، و ظهر جرسٌ عملاق فوق رأسه .

 

 

كان قلبه داخل صدره ينقبض ببطء ، كان رداءه غارقاً في العرق ، كانت ساقاه و ذراعاه ترتجفان ، بينما لم يتمكن من تحريك جسده .

” كياهاهاها ! هل تريد إستخدامي أخيراً ؟ علمت ذلك ! أخبرتك بذلك ! ”

 

” بووم !

رُغم بُعد النصل عن مكانه ، إلا أن آراي شعر بضوء السيف البارد يلمس رقبته ، مثل منجل حاصد الأرواح .

” تقطّر…”

 

 

…لوهلة ، كان آراي قد رآى مشهداً من صنع خياله ، حيث تدحرج رأسه على الأرض .

< النهاية  >

 

 

فقد الفتاتان الصغيرتان أسفل السرير وعيهما ، و لم يتمكنا من التحمل مثله .

 

 

كانت أخر قطرة قادمة !

في تلك اللحظة ، عندما كادت الأنصال تُمزق رقاب الأطفال الثلاثة . قفز حجرٌ ذهبي من حقيبة فيردي البُعدية الأخرى ، و إنفجر بضوءٍ مشرق .

” بالمقابل عليك دفع الثمن ! ”

 

قفز إلى الغابة ، و بعد عدة دقائق ، وصل إلى الأرض الخالية .

تحول فيردي إلى جزيئات ضوء مثل السراب و إختفى من مكانه .

 

 

 

كان الضوء كثيفاً و غطى إشارقه المكان ، تناثرت الأنصال و إختفت في جزيئات ضوء مثل الغبار .

 

 

تدريجياً توقف المنزل عن الإهتزاز ، و الفوضى التي كانت موجودة فيه في السابق ، أصبحت فوضى مضاعفة .

” أوه ! شظية قانون هاه ؟ ”

” هذه الهالة…ماهذا؟ يبدو مثل…”

 

 

” حصولك على مثل هذه المورد الثمين في مكانٍ مثل جُزر آرتيميس…لابد من و أنك قد خططت لإختراق حاجز الرتبة السادسة…مؤسفٌ لك ، هذا الأمر لم يعُد ممكناً الآن .”

” لماذا حميتني ؟ ” كان صوت آراي بارداً و بلا طاقة .

 

 

حدق كيراتوس بالحاجز بشفقة . لم يشعر بأي صدمة أو إحباط من تناثر أنصاله ، وضع كفه على خده و هز رأسه .

 

 

كبريائه لم يسمح له بالتأثر بالأمر ، أن يتم حمايته كان شيئاً مهيناً للغاية لـ آراي . كان ذلك سبب عدم قبوله لحماية ميزوكي في السابق .

” حسناً ، أعتقد أن علي فقط تدمير هذا الحاجز الآن .”

لم ينظر رجل الغراب إلى الأضرار التي سببها الزلزال في منزله . حاول الإمساك بالقنينة على عجلو مد يده ، مع ذلك ، بسبب الإهتزاز ، إنزلقت القنينة من أصابعه و تحطمت على الأرض !

 

كانت ميزوكي أولاً و الآن فيردي ؟ هل هو ضعيف إلى هذه الدرجة ؟ لقد تمت حمايته مرتان ، و ضحى كلاهما بشيءٍ ما من أجل حمايته .

ألقى كيراتوس نظرةً خاطفةً على إحدى غُرف القصر ، و بدأ بتشكيل أنصال ضوء لا تعد و لا تحصى .

فجأة ، أخفض ركبتيه و نظر إلى القنينة بصمت و ترقب .

 

في وسط الحفرة بالأسفل ، كان يوجد طفلٌ صغير ملقىً على الأرض .

برؤية الأنصال شعر فيردي بالبرد و إرتجف .

 

 

رفع فيردي رأسه و نظر إلى السماء .

يالها من مزحة ؛ ساوى كلٌ نصل من هذه الأنصال تعويذةً في المستوى الخامس ! كيف سيدافع عنها ؟

 

 

 

تجاهل الأمر بصعوبة و نظر إلى آراي الذي كان مثل طفلٍ ميت .

 

 

” أوه ! شظية قانون هاه ؟ ”

عبس و صر على أسنانه قليلاً ، و حاول إيقاف تدفق الدماء المستمر .

كان صوته العالي مزعجاً مثل طنين أبواق السيارات ، شعرت أذُنا فيردي بالألم .

 

لم يرى أي جروح.

…كانت ذراعه اليسرى غير موجودة .

” كاتشا ! ”

 

 

بفضل ما يسمى بـ‘ شظية القانون ‘ كان قد تمكّن من إستعادة حريته و صنع هذا الحاجز مؤقتاً ، بينما تصدى لأنصال كيراتوس بنفسه و الذي جعله يفقد ذراعاً .

شد فيردي قبضته حول اللوح الحجري ، و نظر إلى عيني كيراتوس مباشرة .

 

 

” لماذا حميتني ؟ ” كان صوت آراي بارداً و بلا طاقة .

 

 

 

” هاه ؟ أنت إبنـ-”

 

 

 

كان عقل آراي مليئاً بالأفكار المعقدة ، بدأ بالصُراخ بأفكاره الحقيقية بدون علمه :” لا تقُل ذلك ! أنا لستُ إبنك ! إبنك ميت ! فيردي هل أنت تستهين بي ؟ لأنني طفل ؟ ”

لم يكن هناك سوى النار ، نارٌ مشتعلة . نار مستعدة لإحراق كل شيء في سبيل حماية ما يريد .

 

 

‘ مرة أخرى ، تمت حمايتي ! أنتم تستخفون بي كثيراً ، أليس كذلك ؟ مراراً و تكراراً أنتم-!! ’ شعر آراي بالجنون ، و لم يعد هادئاً بعد الآن .

 

 

كان له شعر فضي قصير ، إرتدى بنطالاً أسوداً مع قميص أبيض تم تلطيخه ببعض بقع الدماء الكبيرة و الأتربة .

لم يعتبر آراي فيردي والداً له ، كان شخصه و مزاجه غريباً بحيث عامل كويومي كوالدته و ميزوكي كأخته بينما لم يكُن الأمر نفسه مع فيردي . ربما لأنه طمح إلى الحب الأموي فقط ، أو ربما لأن شخصية فيردي كانت شابةً للغاية بحيث لم يمنحه شخصية أب لائق ؛ لم يعرف آراي السبب .

 

 

” من الطارق ؟ أوه ، لا . ما هي أمنية الطارق ؟ ”

بدون علمه بدأ بتقبله فيردي كوالدٍ له ، منذ عدة أشهر أو سنوات ، لكن هذا لم يعني أنه سيرضى و يتأثر بأن يضحي فيردي بذراعٍ لأجله .

” كيهاهاها مع ذلك مكان آمن ؟ ”

 

 

كبريائه لم يسمح له بالتأثر بالأمر ، أن يتم حمايته كان شيئاً مهيناً للغاية لـ آراي . كان ذلك سبب عدم قبوله لحماية ميزوكي في السابق .

 

 

 

ضحيت بذراعك لإنقاذي ؟ هل طلبت منك ذلك ؟ هل تظن أني ضعيف بحيث أحتاج إلى حمايتك ؟

” اللعنة ، إبتعد ! ”

 

 

كانت ميزوكي أولاً و الآن فيردي ؟ هل هو ضعيف إلى هذه الدرجة ؟ لقد تمت حمايته مرتان ، و ضحى كلاهما بشيءٍ ما من أجل حمايته .

ضحيت بذراعك لإنقاذي ؟ هل طلبت منك ذلك ؟ هل تظن أني ضعيف بحيث أحتاج إلى حمايتك ؟

 

” لقد نسيت الأمر تقريباً ، كان سيريوس قد تحدث عن هذا من قبل ، أليس كذلك ؟ طفلاٌ بأعين ذات أنماط شطرنج نادرة ، و شعرٍ فضي لامع…لحسن الحظ أنني قد أخبرتك سابقاً أو كنت لأنسى .”

إختلطت أنواع المشاعر مثل الغضب و السخط و الكآبة في ذهن آراي . كانت ثقته بنفسه متضررة بشدة .

 

 

 

” ايه ؟ ” لم يفهم فيردي الحالة آراي المقعدة الآن ، و شعر بالحيرة و الإرتباك . أراد فيردي مواساة إبنه الغاضب الذي تفوه ببعض الهراء الغير مفهوم ، مع ذلك أظهر جسد آراي فجأة علامةً غريبة .

إنفجر الحاجز الخفيف ، في نفس الوقت حلّ حاجز ذهبي شاهق إمتد إلى السماء مكانه، و فصل بين فيردي و كيراتوس .

 

حدق كيراتوس بالحاجز بشفقة . لم يشعر بأي صدمة أو إحباط من تناثر أنصاله ، وضع كفه على خده و هز رأسه .

شعره الذي كان في السابق بلون ذهبي مختلط مع القليل من الأبيض . قدبدأ لونه بالتغير .

” بهذا إكتمل الأمر ، ألا تعتقد ذلك ؟ برج الميزان الصغير…”

 

صرخ كيراتوس بإشمئزاز ، طار نصل ذهبي من ذراعه و مزق اللسان .

” هذه الهالة…ماهذا؟ يبدو مثل…”

 

 

” ايه ؟ ” لم يفهم فيردي الحالة آراي المقعدة الآن ، و شعر بالحيرة و الإرتباك . أراد فيردي مواساة إبنه الغاضب الذي تفوه ببعض الهراء الغير مفهوم ، مع ذلك أظهر جسد آراي فجأة علامةً غريبة .

خلف الحاجز عبس كيراتوس قليلاً ، كان قد شعر بوجود شيء خاطئ في جسد آراي الآن ، لكنه لم يتمكن من معرفة نوعيته بالضبط .

 

 

 

’ هذا ليس لوناً أبيضاً ! إنه يبدو أكثر كـ…فضي ؟ ’ كان فيردي مليئاً بالقلق .

هل أخطأ في خياره ؟ لم يعرف فيردي ، لكنه علم شيئاً واحداً .

 

’ هذا ليس لوناً أبيضاً ! إنه يبدو أكثر كـ…فضي ؟ ’ كان فيردي مليئاً بالقلق .

لم تكن ‘ متلازمة ماريا أنطوانيت ‘ شيئاً غير معروف في هذا العالم . سابقاً في مراسم الإيقاظ ، عندما بدأت الخصلات البيضاء بالظهور على شعر آراي ، ظن فيردي أن آراي أصيب بهذه المتلازمة بسبب القلق على عدة أمور .

صفق كيراتوس بقوة بكفيه ، و فجأة تقلص الحاجز بسرعة ضوئية و ضغط على جسد فيردي .

 

” أتى الأمر أسرع مما توقعت ، إعتقدت أنه سيستغرق وقتاً أطول .”

بينما بعد إختطاف المشعوذ ، زاد اللون الأبيض . ربما بسبب الخوف أو القلق على ميزوكي .

 

 

ظهر كتاب تعاويذ بني ذهبي فجأة فوق يده ، فُتح الكتاب و تقلبت أوراقه بسرعة .

لكنه شعر الآن ، بأنه كان مخطئاً ! لم يكن شعر آراي أبيضاً بل كان فضياً .

 

 

 

شعرٌ فضي مع سلطة شمس ؟ كانت هذه سابقةً غير مسجلة في سجلات عائلته .

 

 

 

ورثة سلطة أم لا ، كان جميع رجال عائلة رولان بشعرٍ ذهبي . كانوا جميعاً كذلك .

كانت قبعة ساحر كلاسكية مدببة بلون أسود .

 

 

‘ هل لدم كويومي علاقة بالأمر ؟ ‘ ربط فيردي الأمر مع زوجته ذات الأصل الغامضة ، لكنه لم يتمكن من تأكيد الأمر .

أدار ظهره و بدأ بالسير للعودة إلى المنزل الفوضوي خلفه .

 

” أريدك أن ترسل عائلتي و جميع من في القصر لمكان آمن لا يستطيع هؤلاء المزعومون من نظام القدر الوصول إليه .”

إكتمل التغير في ثوان ، و تحول شعر آراي من أصفر ذهبي مشرق ، إلى فضي لامع جميل .

 

 

تدريجياً توقف المنزل عن الإهتزاز ، و الفوضى التي كانت موجودة فيه في السابق ، أصبحت فوضى مضاعفة .

نظر كيراتوس إليه

وضع القبعة على رأسه ، ثم سار إلى الباب و خرج .

 

 

” لا أعلم ما هو الخاطئ بشأنك ، لكنني أعلم أن على نسل الشياطين الموت .”

 

 

 

لوح بيده و مزقت أنصالٌ أخرى بإتجاههم .

إذا حاول التصدي للأنصال الضوئية ، فربما قد ينجو بنفسه مع بعض الإصابات الحرجة ، لكنه على الأقل كان سيتمكن بالكاد من البقاء حياً . مع ذلك ، إذا إختار هذا الخيار ، فـ بلا شك كان الأطفال الثلاثة خلفه سيتحولون إلى رمادٍ ممزق بلا بقايا .

 

أسفل الأرض ، كانت توجد حفرة صغيرة و التي كانت مصدر الدخان .

” سووش !”

بدل القصر الكبير ، أمامه كانت توجد حفرة بلا قعر مثل ثقب أسود . إحتلت مساحة عدة كيلومترات . أُشعلت المنطقة حول الحفرة ، بلهب أصفر مشتعل و سيوف ذهبية كثيرة ملقاةٍ في كُل مكان .

 

 

’ اللعنة…’ إرتفع عَرق فيردي للأعلى خوفاً ، و شعر بخطورة التعويذة القادمة بإتجاه آراي .

 

 

 

لم يعُد بإمكان آراي تحمّل كل هذا الضغط ، و فقد وعيه مع عيناه مفتوحتان على مصرعياها .

 

 

 

…ربما بسبب الضغط ، أو ربما من التعويذة . لم يرى فيردي أعين آراي الحالية أو أنه كان ليصاب بصدمةٍ عميقة .

و ما الذي حصل نتيجةً لذلك ؟ لم يفشل في مُهمته فحسب ، بل ساعد في ولادة ‘ وحش ‘ في الوجود .

 

 

كان هذا الحاجز الخفيف عديم الفائدة عملياً ، و لن يؤخر كيراتوس سوى للحظات .

لم يكن لديه الوقت للتفكير ، كانت سيوف الضوء أسرع من أن تمنحه الوقت لذلك .

 

 

إذا حاول التصدي للأنصال الضوئية ، فربما قد ينجو بنفسه مع بعض الإصابات الحرجة ، لكنه على الأقل كان سيتمكن بالكاد من البقاء حياً . مع ذلك ، إذا إختار هذا الخيار ، فـ بلا شك كان الأطفال الثلاثة خلفه سيتحولون إلى رمادٍ ممزق بلا بقايا .

 

 

 

لم يكن لديه الوقت للتفكير ، كانت سيوف الضوء أسرع من أن تمنحه الوقت لذلك .

صرخ ‘ فيردي ‘. و من إبتسامة المهرج خاصته ، إمتد لسان ثعبان طويل ، كان لسانه بسرعة الصوت ، خلال لحظة قبض على ظهر كيراتوس !

 

 

’ هذا الخيارُ ما زال موجودٌ ، أليس كذلك ؟ ’ تنهد تنهيدة طفيفة ، ثم صفع حقيبةً صغيرة معلقةً على خصره .

 

 

 

” بووم !

نظر الرجل بقناع الغراب إلى الأرض ، بعد رؤية الخطوط المرسومة تشكل عبوس على وجهه خلف القناع .

 

 

صدى صوت الإنفجار ، إنتشر الدخان . و ملئ المكان .

” إذا توقفت الآن ، فسيكون بإمكانك التراجع ! هذه القطعة خطيرة جداً !صدقني عندما أقول أنك ستجرب مصيراً أسوء من الموت . ”

 

بوميض ضوء ، إختفى كيراتوس من مكانه .

إنفجر الحاجز الخفيف ، في نفس الوقت حلّ حاجز ذهبي شاهق إمتد إلى السماء مكانه، و فصل بين فيردي و كيراتوس .

 

 

 

كان هذا الحاجز متيناً ، كانت توجد العديد من الأنماط و الرسومات الغريبة عليه .

كانت الخطوط منتشرة في إتجاهات عديدة في الأرض ، بدت و كأنها نحت ما . إذا نظر المرء إليها من الأعلى ، فسيرى وجه مهرج مبتسم .

 

فوق رأسه من شعر فيردي ، خرجت قرونٌ سوداء معقوفة كالسيوف ، ظهرت أجنحة غراب ريشية عملاقة خلف ظهره ، و إمتد ذيلٌ فروي أسود سميك من أسفل جسده .

في يد فيردي كان يوجد لوحٌ حجري أسود بشقوق كثيرة .

 

 

 

” أنت…من أين أتيت بهذا ؟! ”

” قلت ‘ مكان آمن ‘ صحيح ؟ ”

 

ببطء ، تلاشى آخر بريق في عيني فيردي .

ظهر تعبير قبيح على وجه كيراتوس . و لم يعد يحتفظ بموقفه الهادئ النبيل بعد الآن .

برؤية هذا المنظر ، أصبح الرجل بقناع الغراب صامتاً . و توقف بثبات .

 

” كيويو توقف عن إزعاج رينا ! رينا أنتٍ أيضاً توقفي عن الطيران ! ماذا لو أفسدتي الجرعة ؟ سأضربكِ على مؤخرتك إذا حصل ذلك ! ”

لم يرُد فيردي عليه ، نظر إلى اللوح الحجري في يده ، مع مشاعر مختلطة في عيناه .

 

 

 

” كياهاهاها ! هل تريد إستخدامي أخيراً ؟ علمت ذلك ! أخبرتك بذلك ! ”

كانت الخطوط منتشرة في إتجاهات عديدة في الأرض ، بدت و كأنها نحت ما . إذا نظر المرء إليها من الأعلى ، فسيرى وجه مهرج مبتسم .

 

 

كان اللوح الحجري الأسود بحجم كتابٍ عادي ، في وسطه تم نحت علامة ‘ بستوني ‘ صغيرة . أسفل العلامة وجِد فمٌ كبير ، مع أسنان حجرية و لسانٍ أحمر صخري قبيح . كان اللوح الحجري جافاً و إمتلئ بالشقوق .

 

 

 

” هيهي ما هي أمنيتك ؟ سأحقق أي أمنية تريدها ! ”

” اللعنة ، إبتعد ! ”

 

 

” أتريد القوة ؟ التحول لأشورا ؟ الثروة ؟ سلطة ؟ التاريخ الحقيقي ؟ بركة ؟ بإمكاني إعطائك ما تريد !! ”

حدث نفس الأمر مع كلا من ميزوكي و ليليث و كويومي و هايست – إختفى جميع من في القصر .

 

بدل القصر الكبير ، أمامه كانت توجد حفرة بلا قعر مثل ثقب أسود . إحتلت مساحة عدة كيلومترات . أُشعلت المنطقة حول الحفرة ، بلهب أصفر مشتعل و سيوف ذهبية كثيرة ملقاةٍ في كُل مكان .

” بالمقابل عليك دفع الثمن ! ”

 

 

” أريدك أن ترسل عائلتي و جميع من في القصر لمكان آمن لا يستطيع هؤلاء المزعومون من نظام القدر الوصول إليه .”

لوّح اللوح الحجري بلسانه الصخري ، و أعطى إبتسامة ساخرة حمقاء لم تتناسب مع صوته .

 

 

 

كان صوته العالي مزعجاً مثل طنين أبواق السيارات ، شعرت أذُنا فيردي بالألم .

منذ ذلك الوقت ، و هذا اللوح الحجري يتحدث معه دائماً محاولاً إغرائه بشتى الطرق . حتى أنه قد زعم بقدرته على علاج حالة كويومي و إصابات أذرع ميزوكي .

 

كبريائه العالي كساحر في الرتبة السادسة ، منعه من إستخدام إجرائات متطرفة على ساحر صغير بالرتبة الخامسة . كان هذا تنمراً ؛ لذلك ظن منذ البداية أن فيردي و كامل من في القصر في يده .

” أوه ، لا ! عليك طرق الباب أولاً ! ” فجأة عبس اللوح الحجري .

” كان هذا مكتوباً في إحدى السجلات السرية للعائلة ، التي قرأتها مؤخراً .”

 

 

” أيجب علي ذلك ؟ ” تنهد فيردي بعجز ، لكن بعد رؤية تعبير اللوح الحجري ، قرر في ذهنه .

لو لم يكن لظهور برج الميزان الغريب الآن ، لما إستخدمه لبقية حياته . كانت مثل هذه الكنوز و الأغراض الغامضة شائعةٍ للغاية في عالم السحرة المظلم ، إذا وافقت على إجراء صفقة أو صنع عقد معها ، فسينتهي بك الأمر في مصيرٍ أسوء من الموت .

 

 

” طق طق !”

 

 

 

طرق فيردي مرتين على اللوح .

 

 

مرت ذكرى غير سارة في ذهنه ، هز رأسه و دفع بها بعيداً .

” من الطارق ؟ أوه ، لا . ما هي أمنية الطارق ؟ ”

 

 

لوّح اللوح الحجري بلسانه الصخري ، و أعطى إبتسامة ساخرة حمقاء لم تتناسب مع صوته .

إبتسم اللوح الحجري، لكنه حاول إخفاء إبتسامته .

 

 

 

أخذ فيردي نفساً عميقاً ، و قال :” أنا أر-”

 

 

لكن فيردي تجاهله بالفعل .

” توقف !! ” من خلف الحاجز الذهبي ، صرخ كيراتوس فجأة .

 

 

…لوهلة ، كان آراي قد رآى مشهداً من صنع خياله ، حيث تدحرج رأسه على الأرض .

كان التعبير على وجهه جاداً ، رغم تعاقد حاجبيه بإحكام . بدا و كأنه يحاول الإحتفاظ بهدوئه قدر الإمكان .

كان التعبير على وجهه قاتماً مائلاً إلى السواد . شعر بالغضب يغلي في دماءه ، و لم يرد أكثر من قتل فيردي الآن .

 

” أنت لا تعلم ما هذا الشيء ، أليس كذلك ؟ ”

 

 

 

” إذا توقفت الآن ، فسيكون بإمكانك التراجع ! هذه القطعة خطيرة جداً !صدقني عندما أقول أنك ستجرب مصيراً أسوء من الموت . ”

’ آسف لأنني لا أستطيع قضاء المزيد من الوقت معكم…في المرة القادمة ، حسناً ؟ إذا قابلتكم مرة أخرى ، فسأقضي باقي وقتي معكم….‘ مرة العديد من الذكريات في ذهن فيردي أثناء نظره إلى السماء الزرقاء . رآى فيردي ذكريات حياته مثل شريط طويل مر عبر السماء .

 

 

” ثق بي ، و أعطه لي الآن ! بهذه الطريقة سأتمكن من ختمه في الوقت المنُاسب قبل حصول الكارثة ! أنت لا تريد أن يموت الناس عبثاُ ، أليس كذلك ؟ ستميل كفة خطاياك بهذه الطريقة ! ميزانك سيصبحُ آثماً . و قد لا تتمكن من العودة إلى ما كنت عليه .”

سقطت كرة على آراي ، غرقت الكرُة داخله ، و إختفى خلال لحظة في دخانٍ ملون .

 

كان عقل آراي مليئاً بالأفكار المعقدة ، بدأ بالصُراخ بأفكاره الحقيقية بدون علمه :” لا تقُل ذلك ! أنا لستُ إبنك ! إبنك ميت ! فيردي هل أنت تستهين بي ؟ لأنني طفل ؟ ”

أمسك فيردي بالكتاب و إبتسم .

 

 

 

كانت إبتسامة مجنونة .

” بوووم ! ”

 

نظر فيردي إلى السماء ، ضحك :” لكن علي شُكرك ، بإيصالك لـ حقيبتاي البُعدية لـ آراي . لم يبقى لدي أي ندمٍ الآن .”

” أتعلم ؟ رجال عائلة رولان هم الشمس ، نحن علينا أن نكون دائماً شمساً لشيءٍ ما . و بصفتنا شمساً تضيء ما نحب ، فعلينا إحراق ما يحاول جلب العتمة إلى ما نضيئه .”

هذه المرة ، لم يرى كيراتوس أي خوف أو يأس داخل عينا فيردي الزمردتيين .

 

‘ هل لدم كويومي علاقة بالأمر ؟ ‘ ربط فيردي الأمر مع زوجته ذات الأصل الغامضة ، لكنه لم يتمكن من تأكيد الأمر .

” كان هذا مكتوباً في إحدى السجلات السرية للعائلة ، التي قرأتها مؤخراً .”

بدل القصر الكبير ، أمامه كانت توجد حفرة بلا قعر مثل ثقب أسود . إحتلت مساحة عدة كيلومترات . أُشعلت المنطقة حول الحفرة ، بلهب أصفر مشتعل و سيوف ذهبية كثيرة ملقاةٍ في كُل مكان .

 

 

شد فيردي قبضته حول اللوح الحجري ، و نظر إلى عيني كيراتوس مباشرة .

 

 

” هاه ؟ أنت إبنـ-”

هذه المرة ، لم يرى كيراتوس أي خوف أو يأس داخل عينا فيردي الزمردتيين .

 

 

” يا فتى لا تكن مملاً ! ” إبتسم اللوح الحجري و قال :” ههاها صحيح ! ”

لم يكن هناك سوى النار ، نارٌ مشتعلة . نار مستعدة لإحراق كل شيء في سبيل حماية ما يريد .

 

 

 

” و أنت يا من سيجلب الظلام على عائلتي…علي إحراقك .”

 

 

” قرص إتصال لـ آركانا ؟ و أنا الذي كُنت أتسائل عن سبب إستشعاري لهالة الشمس في السابق…هذا غير متوقع . ”

لم يعلم فيردي بأصل اللوح الحجري في يده ، لقد حصل عليه بالصدفة أثناء مغامرته منذ وقت طويل في زنزانة داخل القارة الغربية . في ذلك الوقت ، لم يعرف هو و فريقه ما الذي يفعلون به أو حتى ما هو . و بصفته قائداً للفرقة تم تسليمه إياها . رغم ذلك ، كان فيردي متأكداً من أن هذا اللوح الحجري هو بقايا مشعوذ قديم في الرتبة السادسة .

 

 

 

منذ ذلك الوقت ، و هذا اللوح الحجري يتحدث معه دائماً محاولاً إغرائه بشتى الطرق . حتى أنه قد زعم بقدرته على علاج حالة كويومي و إصابات أذرع ميزوكي .

كانت حياةً قصيرة ، لم يفعل كل ما يريده لكنه كان بلا ندم .

 

 

لم يثق فيردي باللوح الحجري ، و لم يجرؤ على الثقة به على الإطلاق .

نمت ذراعٌ جديدة مكان ذراع فيردي المفقودة .

 

كانت ميزوكي أولاً و الآن فيردي ؟ هل هو ضعيف إلى هذه الدرجة ؟ لقد تمت حمايته مرتان ، و ضحى كلاهما بشيءٍ ما من أجل حمايته .

لو لم يكن لظهور برج الميزان الغريب الآن ، لما إستخدمه لبقية حياته . كانت مثل هذه الكنوز و الأغراض الغامضة شائعةٍ للغاية في عالم السحرة المظلم ، إذا وافقت على إجراء صفقة أو صنع عقد معها ، فسينتهي بك الأمر في مصيرٍ أسوء من الموت .

 

 

…ربما بسبب الضغط ، أو ربما من التعويذة . لم يرى فيردي أعين آراي الحالية أو أنه كان ليصاب بصدمةٍ عميقة .

” أريدك أن ترسل عائلتي و جميع من في القصر لمكان آمن لا يستطيع هؤلاء المزعومون من نظام القدر الوصول إليه .”

 

 

لم يملك فيردي أي خيار كان هذا الغرض مجهول الأصل هو فرصته لبقاء عائلته حية ! كان عليه المحاولة حتى لو عنى الأنر تجربة مصيرٍ اسوء من الموت .

طارت الكرات الملونة إلى كُل زوايا القصر و غرقت حتى تحت الأرض !

 

 

لم يعد بإمكان كيراتوس الإحتمال ، و صرخ بندم :” لا ! ”

 

 

 

لكن فيردي تجاهله بالفعل .

< الشطرنج الأبدي : المُجلد الأول – رغبة القَدر >

 

 

صمت اللوح الحجري لبرهة ، ثم تحدث بصوتٍ مليئ حزين مثل عجوزة مظلومة :” الفتى الصغير ! لقد أضعت أمنيتك على شيء كهذا ؟ غير مقبول ! لو كان سيدي حياً لأحرق مؤخرتك العاطفية ! ألم يكن من الأفضل إحراق ”

” ووش ! ”

 

 

” كيهاهاها مع ذلك مكان آمن ؟ ”

 

 

 

” قلت ‘ مكان آمن ‘ صحيح ؟ ”

 

 

” هاه ؟ أنت إبنـ-”

إتسعت الإبتسامة على وجه اللوح الحجري ، و أصبحت شقاُ قبيحاً مثل هاوية بلا قعر.

 

 

” أويا ؟ طفل صغير ؟ شعرٌ فضي ؟ من زيه يبدو نبيلاً…بالإضافة إلى أن هذه الدماء ليست ملكاً له .”

” كما تريد ! تم تحقيق آمنيتك و إرسالهم إلى مكان آمن ! أوه ، ‘ مكان آمن لا تصله أيادي نظام القدر ‘ ! ههههااهاهاها ! ”

 

 

لقد تحللت الجرعة و عادت إلى لاشيء .

” براغ ! ” بصق اللوح الحجري عدة كرات ملونة متلئلئة ، طارت إلى السماء و إختفت في عدة إتجاهات مثل الشهب .

” ووش ! ”

 

صرخ بيأس: “لا! ”

” ووش ! ”

رغم أنه قال ذلك ، إلا أن نبرة صوته لم تحمل أي غضب ، بل كانت هادئة تماماً .

 

” همم ؟ هذا..”

سقطت كرة على آراي ، غرقت الكرُة داخله ، و إختفى خلال لحظة في دخانٍ ملون .

 

 

 

حدث نفس الأمر مع كلا من ميزوكي و ليليث و كويومي و هايست – إختفى جميع من في القصر .

 

 

…ربما بسبب الضغط ، أو ربما من التعويذة . لم يرى فيردي أعين آراي الحالية أو أنه كان ليصاب بصدمةٍ عميقة .

طارت الكرات الملونة إلى كُل زوايا القصر و غرقت حتى تحت الأرض !

” تباً ! ”

 

لم يكن هناك سوى النار ، نارٌ مشتعلة . نار مستعدة لإحراق كل شيء في سبيل حماية ما يريد .

” أحمق لا يعرف مقامه ! زندقي قذر ! مشعوذ شرير ! ”

” بلوب !”

 

طارت الكرات الملونة إلى كُل زوايا القصر و غرقت حتى تحت الأرض !

تشوه تعبير كيراتوس ، لكن بدا و كأنه لا يعرف الكثير من الألفاظ النابية ، لذلك كرر نفس المصطلحات .

 

 

” بووم ! ”

كان التعبير على وجهه قاتماً مائلاً إلى السواد . شعر بالغضب يغلي في دماءه ، و لم يرد أكثر من قتل فيردي الآن .

لوّح اللوح الحجري بلسانه الصخري ، و أعطى إبتسامة ساخرة حمقاء لم تتناسب مع صوته .

 

 

لا ، كان عليه قتل فيردي مهما حصل ! أصبح تنفيذ مرسوم القدر مهمةً جانبية ، أصبح قتل فيردي أولى أولوياته !

 

إنتشر السائل الأزرق على الأرض الخشبية لكنه لم يتخلل من خلالها . كان سائلاً أزرقاً جميلاً ، لمع ببراقة و كأنه سقط من القمر .

” في هذه المرحلة ، على محوه بكل جهودي ! ” قرر كيراتوس ، ثم ركز كل جهوده على تدمير الحاجز .

في اللحظة الأخيرة فور سقوط القطرة ، حصل إنفجار ضخم في مكان قريب . إهتزت الأرض بعنف ، و سقط المنزل في حالة فوضوية مما أوقف القطارة عن العمل . إهتزت القطارة مع السقف ، في الواقع ، أصبح المنزل في فوضىً كاملة .

 

 

” ووش ! ”

مرت ذكرى غير سارة في ذهنه ، هز رأسه و دفع بها بعيداً .

 

” ايه ؟ ” لم يفهم فيردي الحالة آراي المقعدة الآن ، و شعر بالحيرة و الإرتباك . أراد فيردي مواساة إبنه الغاضب الذي تفوه ببعض الهراء الغير مفهوم ، مع ذلك أظهر جسد آراي فجأة علامةً غريبة .

ظهر كتاب تعاويذ بني ذهبي فجأة فوق يده ، فُتح الكتاب و تقلبت أوراقه بسرعة .

” أويا ؟ طفل صغير ؟ شعرٌ فضي ؟ من زيه يبدو نبيلاً…بالإضافة إلى أن هذه الدماء ليست ملكاً له .”

 

 

” لا أصدق أن علي إستخدام سلطتي على مبتدئ ! ” شعر كيراتوس بالإهانة ، والأكثر بالسخط .

برؤية الأنصال شعر فيردي بالبرد و إرتجف .

 

’ هذا ليس لوناً أبيضاً ! إنه يبدو أكثر كـ…فضي ؟ ’ كان فيردي مليئاً بالقلق .

بعد نصف دقيقةٍ فقط ، كان جميع من في القصر قد إختفوا في دخانٍ مُلون !

” اللعنة! ”

 

 

بواسطة الكُرات الملونة نُقل الجميع إلى ‘ أماكن آمنة ‘ . و لم يتم ترك أيُّ أحد ، حتى الفئران و الحشرات الصغيرة قد إختفت .

” أويا ؟ طفل صغير ؟ شعرٌ فضي ؟ من زيه يبدو نبيلاً…بالإضافة إلى أن هذه الدماء ليست ملكاً له .”

 

” قلب القفل – تصغير ! ”

نشر فيردي هالته حول القصر ، و بعد التأكد من عدم وجود أي أحد تنفس الصعداء .

ظهر تعبير قبيح على وجه كيراتوس . و لم يعد يحتفظ بموقفه الهادئ النبيل بعد الآن .

 

 

لم تبقى أي حياة في القصر !

 

 

 

” غيهاها لقد نقلت حتى الحقيبة البعدية إلى إبنك ! كن شاكراً لي ! ” ضحك اللوح الحجري بعجرفة .

 

 

 

لم يكن فيردي في مزاجٍ لمسايرته .

 

 

 

” هل علي دفع السعر الآن ؟ ”

لم يعتبر آراي فيردي والداً له ، كان شخصه و مزاجه غريباً بحيث عامل كويومي كوالدته و ميزوكي كأخته بينما لم يكُن الأمر نفسه مع فيردي . ربما لأنه طمح إلى الحب الأموي فقط ، أو ربما لأن شخصية فيردي كانت شابةً للغاية بحيث لم يمنحه شخصية أب لائق ؛ لم يعرف آراي السبب .

 

 

” يا فتى لا تكن مملاً ! ” إبتسم اللوح الحجري و قال :” ههاها صحيح ! ”

إستغرق منه صنع هذه الجرعة 6 سنوات ، أفنى خلالها الكثير من الوقت و الموارد لإنهائها اليوم ؛ حيث أن الجرعة تطلبت وقتاً لتُصنع و لم تكن فورية . لم يتحرك مثل تمثال قديم ، نظر فقط إلى القنينة .

 

” رينا ، جهودنا للست سنوات الماضية ستثمر الآن ! ”

نظر فيردي إلى السماء ، ضحك :” لكن علي شُكرك ، بإيصالك لـ حقيبتاي البُعدية لـ آراي . لم يبقى لدي أي ندمٍ الآن .”

 

 

 

” أتشكُرني ؟ ” كان اللوح الحجري يضحك .

كانت توجد الكثير من القنائن المحطمة ، الملابس الملقاة على الأرض ، الكُتب المتناثرة .

 

 

” لا حاجة ، هذه صفقة أخذ و عطاء . و الآن أعطني جسدك ! ”

 

 

” لا أعلم ما هو الخاطئ بشأنك ، لكنني أعلم أن على نسل الشياطين الموت .”

” ووش ! ”

شعرٌ فضي مع سلطة شمس ؟ كانت هذه سابقةً غير مسجلة في سجلات عائلته .

 

 

بدأ اللوح الحجري بالتميع ، خلال لحظات . أصبح سائلاً أسوداً كثيفاً مثل الطين . بدا أقرب إلى هلام .

 

 

 

قفز إلى فم فيردي .

كان التعبير على وجهه جاداً ، رغم تعاقد حاجبيه بإحكام . بدا و كأنه يحاول الإحتفاظ بهدوئه قدر الإمكان .

 

فجأة ، هز رأسه و قال بصرامة :” ماذا ؟ أتقول أنه منزلي لذا علي تنظيفه بنفسي ؟ أحمق ! النظافة مهمة ، و الترتيب أمرٌ حسن . لكنني سئمت من هذا بالفعل…عاي إنسى الأمر سأجعل الطفل الصغير خادماً .”

عر كيراتوس بالشذوذ مع اللوح الحجري ، زاد من حدة هجماته ، و ظهر جرسٌ عملاق فوق رأسه .

 

 

” كيويو توقف عن إزعاج رينا ! رينا أنتٍ أيضاً توقفي عن الطيران ! ماذا لو أفسدتي الجرعة ؟ سأضربكِ على مؤخرتك إذا حصل ذلك ! ”

” بووم ! ”

 

 

لم يثق فيردي باللوح الحجري ، و لم يجرؤ على الثقة به على الإطلاق .

إصطدم الجرس بالحاجز ، تشقق الحاجز . بدأ صوت الرنين ينتشر ، خلال لحظة سمع جميع من بجزر آرتيميس دقات الجرس .

’ هذا ليس لوناً أبيضاً ! إنه يبدو أكثر كـ…فضي ؟ ’ كان فيردي مليئاً بالقلق .

 

 

رفع فيردي رأسه و نظر إلى السماء .

 

 

إصطدم الجرس بالحاجز ، تشقق الحاجز . بدأ صوت الرنين ينتشر ، خلال لحظة سمع جميع من بجزر آرتيميس دقات الجرس .

هل أخطأ في خياره ؟ لم يعرف فيردي ، لكنه علم شيئاً واحداً .

…كانت ذراعه اليسرى غير موجودة .

 

كان الضوء كثيفاً و غطى إشارقه المكان ، تناثرت الأنصال و إختفت في جزيئات ضوء مثل الغبار .

– لقد أتم مسؤوليته.

 

 

 

رغم أنه في طريقه إلى الرخاء ، لم يشعر فيردي بالراحة أبداً .

 

 

كان الضوء كثيفاً و غطى إشارقه المكان ، تناثرت الأنصال و إختفت في جزيئات ضوء مثل الغبار .

’ كويومي…ميزوكي…آراي…’

صفق كيراتوس بقوة بكفيه ، و فجأة تقلص الحاجز بسرعة ضوئية و ضغط على جسد فيردي .

 

خلف الحاجز عبس كيراتوس قليلاً ، كان قد شعر بوجود شيء خاطئ في جسد آراي الآن ، لكنه لم يتمكن من معرفة نوعيته بالضبط .

’ آسف لأنني لا أستطيع قضاء المزيد من الوقت معكم…في المرة القادمة ، حسناً ؟ إذا قابلتكم مرة أخرى ، فسأقضي باقي وقتي معكم….‘ مرة العديد من الذكريات في ذهن فيردي أثناء نظره إلى السماء الزرقاء . رآى فيردي ذكريات حياته مثل شريط طويل مر عبر السماء .

في تلك اللحظة ، عندما كادت الأنصال تُمزق رقاب الأطفال الثلاثة . قفز حجرٌ ذهبي من حقيبة فيردي البُعدية الأخرى ، و إنفجر بضوءٍ مشرق .

 

” سووش !”

كانت حياةً قصيرة ، لم يفعل كل ما يريده لكنه كان بلا ندم .

” ووش .”

 

بدأت معركةٌ حادة.

كان مرتاحاً حقاً .

 

 

” يا فتى لا تكن مملاً ! ” إبتسم اللوح الحجري و قال :” ههاها صحيح ! ”

إبتسم فيردي بلا هموم .

 

 

 

ببطء ، تلاشى آخر بريق في عيني فيردي .

 

 

 

’ لقد تأخرت كثيراً ؟ ’ كان وجه كيراتوس الوسيم أسوداً .

صمت اللوح الحجري لبرهة ، ثم تحدث بصوتٍ مليئ حزين مثل عجوزة مظلومة :” الفتى الصغير ! لقد أضعت أمنيتك على شيء كهذا ؟ غير مقبول ! لو كان سيدي حياً لأحرق مؤخرتك العاطفية ! ألم يكن من الأفضل إحراق ”

 

برؤية هذا المنظر ، أصبح الرجل بقناع الغراب صامتاً . و توقف بثبات .

منذ البداية ، لم يكُن ليحصل أيٌ من هذا ، لو لم يأخذ موقفاً متساهلاً و ينظر إلى فيردي بإزدراء .

عر كيراتوس بالشذوذ مع اللوح الحجري ، زاد من حدة هجماته ، و ظهر جرسٌ عملاق فوق رأسه .

 

كانت أخر قطرة قادمة !

كبريائه العالي كساحر في الرتبة السادسة ، منعه من إستخدام إجرائات متطرفة على ساحر صغير بالرتبة الخامسة . كان هذا تنمراً ؛ لذلك ظن منذ البداية أن فيردي و كامل من في القصر في يده .

 

 

 

لا ، كانت شخصيته الفخورة هي العائق الأكبر .

 

 

” أنت…من أين أتيت بهذا ؟! ”

و ما الذي حصل نتيجةً لذلك ؟ لم يفشل في مُهمته فحسب ، بل ساعد في ولادة ‘ وحش ‘ في الوجود .

لم يعد فيردي يُرى .

 

 

’ أعتقد أنني سأتراجع الآن…إندماجه سيَستغرق بعض الوقت…’ لم يبقى أكثر ، قرر كيراتوس المغادرة .

” لماذا حميتني ؟ ” كان صوت آراي بارداً و بلا طاقة .

 

” لا أعلم ما هو الخاطئ بشأنك ، لكنني أعلم أن على نسل الشياطين الموت .”

لا ، الهرب

لم يكن فيردي في مزاجٍ لمسايرته .

 

’ لقد تأخرت كثيراً ؟ ’ كان وجه كيراتوس الوسيم أسوداً .

أصل اللوح الحجري كان ‘ شيئاً ‘ لا يستطيع التعامُل معه بقوته ، و الآن كان هذا ‘ الشيء ‘ يتمَّلك جسد فيردي محاولاً السيطرة عليه ، قرر ‘ المغادرة ‘ أثناء ذلك .

كان الرجل بقناع الغراب ، ينظر إلى القنينة بترقب . لقد بدا و كأنه في مزاجٍ جيد .

 

 

” ووش ! ”

بدا صوته حائراً . إقترب من الطفل ، و بدأ بالتحقق من جسده .

 

 

بوميض ضوء ، إختفى كيراتوس من مكانه .

 

 

 

” أتهرب ؟ عارٌ عليك ! تعال إلي لنلعب ! ”

 

 

نظر آراي إلى القرص ، عندما كاد آراي أن يضغط عليه ، شعر بالإختناق و إرتجفت أصابعه .

لم يعد فيردي يُرى .

 

 

 

كان السائل الأسود ، قد تشكّل على هيئة قناع مهرج على وجه فيردي ، بأنفٍ أحمر و عينا هلال حالكتا السواد . كان القناع أبيضاً و تراقصت الأجراس الفضية في حدود القناع.

 

 

 

كانت إبتسامته العريضة مخيفةً للغاية مثل أعماق المحيط .

 

 

 

فوق رأسه من شعر فيردي ، خرجت قرونٌ سوداء معقوفة كالسيوف ، ظهرت أجنحة غراب ريشية عملاقة خلف ظهره ، و إمتد ذيلٌ فروي أسود سميك من أسفل جسده .

 

 

 

كان شعر فيردي الذهبي يفقدُ بريقه ببطء ، كان قد بدأ بالتغير أيضاً إلى اللون الأبيض .

لم يعد بإمكان كيراتوس الإحتمال ، و صرخ بندم :” لا ! ”

 

 

” ووش ! ”

” كان هذا مكتوباً في إحدى السجلات السرية للعائلة ، التي قرأتها مؤخراً .”

 

” طق طق !”

نمت ذراعٌ جديدة مكان ذراع فيردي المفقودة .

” غيهاها لقد نقلت حتى الحقيبة البعدية إلى إبنك ! كن شاكراً لي ! ” ضحك اللوح الحجري بعجرفة .

 

” ووش .”

لوح ‘ فيردي ‘ بيده الجديدة ، و بدا راضياً .

لم تبقى أي حياة في القصر !

 

” تنهد…لماذا حدث هذا ؟ أنا غاضب بشدة الآن .”

” بهذا إكتمل الأمر ، ألا تعتقد ذلك ؟ برج الميزان الصغير…”

” أتى الأمر أسرع مما توقعت ، إعتقدت أنه سيستغرق وقتاً أطول .”

 

 

” تـــــــــــــــعـــــــــــــــال ! ”

كانت إبتسامته العريضة مخيفةً للغاية مثل أعماق المحيط .

 

” لا حاجة ، هذه صفقة أخذ و عطاء . و الآن أعطني جسدك ! ”

صرخ ‘ فيردي ‘. و من إبتسامة المهرج خاصته ، إمتد لسان ثعبان طويل ، كان لسانه بسرعة الصوت ، خلال لحظة قبض على ظهر كيراتوس !

 

 

 

” اللعنة ، إبتعد ! ”

رُغم بُعد النصل عن مكانه ، إلا أن آراي شعر بضوء السيف البارد يلمس رقبته ، مثل منجل حاصد الأرواح .

 

 

صرخ كيراتوس بإشمئزاز ، طار نصل ذهبي من ذراعه و مزق اللسان .

” كيهاهاها مع ذلك مكان آمن ؟ ”

 

” لالا… علي الإبلاغ عن هذا لـ…”

” قلب القفل – تصغير ! ”

 

 

أدار ظهره و بدأ بالسير للعودة إلى المنزل الفوضوي خلفه .

صفق كيراتوس بقوة بكفيه ، و فجأة تقلص الحاجز بسرعة ضوئية و ضغط على جسد فيردي .

في اللحظة الأخيرة فور سقوط القطرة ، حصل إنفجار ضخم في مكان قريب . إهتزت الأرض بعنف ، و سقط المنزل في حالة فوضوية مما أوقف القطارة عن العمل . إهتزت القطارة مع السقف ، في الواقع ، أصبح المنزل في فوضىً كاملة .

 

قفز إلى الحفرة ، و تفاجئ بوجود طفل أسفلها !

بدأت معركةٌ حادة.

 

 

 

’ اللعنة…’ إرتفع عَرق فيردي للأعلى خوفاً ، و شعر بخطورة التعويذة القادمة بإتجاه آراي .

 

 

>بعد عدة أيام

كان التعبير على وجهه جاداً ، رغم تعاقد حاجبيه بإحكام . بدا و كأنه يحاول الإحتفاظ بهدوئه قدر الإمكان .

 

” لالا… علي الإبلاغ عن هذا لـ…”

سار رجلٌ برداء ساحر كلاسيكي أزرق و قبعة سوداء في الأرض بخفة . كان يرتدي نظارةً على وجهه و بدا جاداً إلى حدٍ ما . و كان له لحية سوداء خفيفة .

لم يكن لديه الوقت للتفكير ، كانت سيوف الضوء أسرع من أن تمنحه الوقت لذلك .

 

كان هذا الساحر يُدعى بـ ‘ ألبرت سميث ‘ و هو المعلم المؤقت الذي إستئجره فيردي لـ آراي .

كبريائه العالي كساحر في الرتبة السادسة ، منعه من إستخدام إجرائات متطرفة على ساحر صغير بالرتبة الخامسة . كان هذا تنمراً ؛ لذلك ظن منذ البداية أن فيردي و كامل من في القصر في يده .

 

” أوه ، لا ! عليك طرق الباب أولاً ! ” فجأة عبس اللوح الحجري .

إستغرقت منه الرحلة الكثير من الوقت لأنه كان مشغولاً ، بالإضافة إلى أن السفن في ميناء القارة الغربية كانت مغلقةً مؤقتاً بسبب العواصف القوية و القراصنة في البحر ، أخره هذا كثيراً .

 

 

 

الكُل في الكُل ، تمكّن أخيراً من الوصول .

” ووش ! ”

 

” بلوب !”

” أعتقد أن قصر عائلة رولان يقع هنا…”

” ووش .”

 

بدون علمه بدأ بتقبله فيردي كوالدٍ له ، منذ عدة أشهر أو سنوات ، لكن هذا لم يعني أنه سيرضى و يتأثر بأن يضحي فيردي بذراعٍ لأجله .

توقف ألبرت عن السير ، و نظر إلى الخريطة في يده ثم إلى المشهد أمام عينيه .

 

 

 

لم يجرؤ على التصديق .

 

 

>بعد عدة أيام

” هذه الخريطة خاطئة أليس كذلك ؟ ” تمتم ألبرت بذهول .

أسقط آراي القرص بالخطأ ، و لم يتمكن من الحركة .

 

 

بدل القصر الكبير ، أمامه كانت توجد حفرة بلا قعر مثل ثقب أسود . إحتلت مساحة عدة كيلومترات . أُشعلت المنطقة حول الحفرة ، بلهب أصفر مشتعل و سيوف ذهبية كثيرة ملقاةٍ في كُل مكان .

” اللعنة ، إبتعد ! ”

 

 

آثار المعركة قد نسفت المكان بالكامل بلا أي بقى .

 

 

” يا فتى لا تكن مملاً ! ” إبتسم اللوح الحجري و قال :” ههاها صحيح ! ”

” لالا… علي الإبلاغ عن هذا لـ…”

 

 

كانت إبتسامة مجنونة .

سقط ألبرت على ركبتيه من الخوف ، ضغط الوقوف أمام المنطقة كان خانقاً للغاية له .

” أوه ، كيويو هل تشعر بالإثارة ؟ أنا أيضاً ! لقد إستغرق هذا بعض الوقت بعد كل شيء .”

 

 

” بلوب !”

” لماذا حميتني ؟ ” كان صوت آراي بارداً و بلا طاقة .

 

 

إخترق نصلٌ ذهبي جمجمته ، غير مدركٍ لما حصل مات ألبرت .

 

 

 

 

 

 

> في غابة بعيدة ، داخل منزل على حدود الغابة ، في غرفة فوضوية .

قطرة بقطرة ، سقط السائل الأزرق من الأنبوب على القنينة الشفاشة .

 

كانت أخر قطرة قادمة !

بداخل الغرفة ، كان المكان فوضوياً بالكامل ، إنتشرت كل أنواع الأغراض و الأدوات على الأرض ، مكونةً مزبلة كبيرة . وقف رجلٌ برداء رمادي ثقيل مكون من عدة طبقات في منتصف الفوضى ، إرتدى قناع غراب أسود بمنقار طويل و غطى القناع رأسه كاملاً .

’ هذا الخيارُ ما زال موجودٌ ، أليس كذلك ؟ ’ تنهد تنهيدة طفيفة ، ثم صفع حقيبةً صغيرة معلقةً على خصره .

 

نشر فيردي هالته حول القصر ، و بعد التأكد من عدم وجود أي أحد تنفس الصعداء .

نظر الرجل بقناع الغراب إلى قنينة فضية تحوي سائلاً أزرق أمامه .

> في غابة بعيدة ، داخل منزل على حدود الغابة ، في غرفة فوضوية .

 

 

” رينا ، جهودنا للست سنوات الماضية ستثمر الآن ! ”

 

 

أصل اللوح الحجري كان ‘ شيئاً ‘ لا يستطيع التعامُل معه بقوته ، و الآن كان هذا ‘ الشيء ‘ يتمَّلك جسد فيردي محاولاً السيطرة عليه ، قرر ‘ المغادرة ‘ أثناء ذلك .

” تقطر…”

 

 

 

قطرة بقطرة ، سقط السائل الأزرق من الأنبوب على القنينة الشفاشة .

” أريدك أن ترسل عائلتي و جميع من في القصر لمكان آمن لا يستطيع هؤلاء المزعومون من نظام القدر الوصول إليه .”

 

بينما بعد إختطاف المشعوذ ، زاد اللون الأبيض . ربما بسبب الخوف أو القلق على ميزوكي .

كان السائل أزرقاً جميلاً مائلاً إلى اللازوردي ، إحتوى نصف القنينة على السائل . و تساقط السائل من قطارة كبيرة الحجم كانت مثبتة على السقف و حولها الكثير من القوارير الممتلئة بالمواد المختلفة .

” همم ؟ هذا..”

 

 

” أوه ، كيويو هل تشعر بالإثارة ؟ أنا أيضاً ! لقد إستغرق هذا بعض الوقت بعد كل شيء .”

” ووش ! ”

 

 

كان الرجل بقناع الغراب ، ينظر إلى القنينة بترقب . لقد بدا و كأنه في مزاجٍ جيد .

بدل القصر الكبير ، أمامه كانت توجد حفرة بلا قعر مثل ثقب أسود . إحتلت مساحة عدة كيلومترات . أُشعلت المنطقة حول الحفرة ، بلهب أصفر مشتعل و سيوف ذهبية كثيرة ملقاةٍ في كُل مكان .

 

” ووش ! ”

إستغرق منه صنع هذه الجرعة 6 سنوات ، أفنى خلالها الكثير من الوقت و الموارد لإنهائها اليوم ؛ حيث أن الجرعة تطلبت وقتاً لتُصنع و لم تكن فورية . لم يتحرك مثل تمثال قديم ، نظر فقط إلى القنينة .

” هذه الهالة…ماهذا؟ يبدو مثل…”

 

لا ، كان عليه قتل فيردي مهما حصل ! أصبح تنفيذ مرسوم القدر مهمةً جانبية ، أصبح قتل فيردي أولى أولوياته !

إذا لم تمتلئ الزجاجة ، فستفسد الجرعة ، و إذا قاطع شيء ما نزول السائل من القطّارة فستفسد أيضاً .

 

 

 

لمدة أسبوع ، كان هذا الشخص واقفاُ بهذه الوضعية بلا أي حراك أثناء نظره إليها بحرص شديد .

تموجت أضواء النجوم فوق كيراتوس و إتخذت أشكال سيوفٍ ذهبية . مزقت الرياح ، و إندفعت للقصر بإتجاه غرفة ميزوكي .

 

 

” تقطّر…”

 

 

 

سقطت قطرة أخرى ، و إمتلئت ثلاثة أرباع الزجاجة .

 

 

 

” كيويو توقف عن إزعاج رينا ! رينا أنتٍ أيضاً توقفي عن الطيران ! ماذا لو أفسدتي الجرعة ؟ سأضربكِ على مؤخرتك إذا حصل ذلك ! ”

 

 

نظر فيردي إلى السماء ، ضحك :” لكن علي شُكرك ، بإيصالك لـ حقيبتاي البُعدية لـ آراي . لم يبقى لدي أي ندمٍ الآن .”

” مم ، نعم كوني فتاة مطيعة .”

 

 

فقد الفتاتان الصغيرتان أسفل السرير وعيهما ، و لم يتمكنا من التحمل مثله .

في الغرفة ، لم يكن هناك أي شخص يرى بإستثناء الرجل بقناع الغراب ، مع ذلك كان يتحدث . لم يعرف أحد في ما إذا كان يتحدث مع نفسه أو مع شيءٍ آخر .

< الشطرنج الأبدي : المُجلد الأول – رغبة القَدر >

 

” مم ، نعم كوني فتاة مطيعة .”

فجأة ، أخفض ركبتيه و نظر إلى القنينة بصمت و ترقب .

” حسناً ، أعتقد أن علي فقط تدمير هذا الحاجز الآن .”

 

” لا أصدق أن علي إستخدام سلطتي على مبتدئ ! ” شعر كيراتوس بالإهانة ، والأكثر بالسخط .

كانت أخر قطرة قادمة !

رغم أنه قال ذلك ، إلا أن نبرة صوته لم تحمل أي غضب ، بل كانت هادئة تماماً .

 

لم يكن لديه الوقت للتفكير ، كانت سيوف الضوء أسرع من أن تمنحه الوقت لذلك .

” تقطـ-”

 

 

 

” بوووم ! ”

كانت إبتسامة مجنونة .

 

 

في اللحظة الأخيرة فور سقوط القطرة ، حصل إنفجار ضخم في مكان قريب . إهتزت الأرض بعنف ، و سقط المنزل في حالة فوضوية مما أوقف القطارة عن العمل . إهتزت القطارة مع السقف ، في الواقع ، أصبح المنزل في فوضىً كاملة .

” هل علي دفع السعر الآن ؟ ”

 

من طرف عينه ، لمح كيراتوس آراي الذي كان يُحاول إستخدام قرص الإتصال في جيبه .

” تباً ! ”

 

 

تدريجياً توقف المنزل عن الإهتزاز ، و الفوضى التي كانت موجودة فيه في السابق ، أصبحت فوضى مضاعفة .

لم ينظر رجل الغراب إلى الأضرار التي سببها الزلزال في منزله . حاول الإمساك بالقنينة على عجلو مد يده ، مع ذلك ، بسبب الإهتزاز ، إنزلقت القنينة من أصابعه و تحطمت على الأرض !

…كانت ذراعه اليسرى غير موجودة .

 

 

صرخ بيأس: “لا! ”

 

 

 

” كاتشا ! ”

طرق فيردي مرتين على اللوح .

 

 

إنتشر السائل الأزرق على الأرض الخشبية لكنه لم يتخلل من خلالها . كان سائلاً أزرقاً جميلاً ، لمع ببراقة و كأنه سقط من القمر .

هذه المرة ، لم يرى كيراتوس أي خوف أو يأس داخل عينا فيردي الزمردتيين .

 

 

سرعان ما تحولت بقايا السائل إلى بُقع خضراء ثم إلى بيضاء حتى تحللت تماماً .

 

 

 

أصبحت الأرض الخشبية نظيفة ، و لم يترك فيها سوى أجزاءٍ من الزجاج المحطم .

 

 

 

لقد تحللت الجرعة و عادت إلى لاشيء .

لم يرى أي جروح.

 

 

برؤية هذا المنظر ، أصبح الرجل بقناع الغراب صامتاً . و توقف بثبات .

 

 

” أتشكُرني ؟ ” كان اللوح الحجري يضحك .

تدريجياً توقف المنزل عن الإهتزاز ، و الفوضى التي كانت موجودة فيه في السابق ، أصبحت فوضى مضاعفة .

 

 

 

كانت توجد الكثير من القنائن المحطمة ، الملابس الملقاة على الأرض ، الكُتب المتناثرة .

 

 

 

” تنهد…لماذا حدث هذا ؟ أنا غاضب بشدة الآن .”

” حسناً ، أعتقد أن علي فقط تدمير هذا الحاجز الآن .”

 

 

” لا تحاولا إيقافي يا كيويو و رينا . علي تهدئة هذا الغضب الكبير بداخلي . لا يمكنني السماح لجهود ست أعوام بالضياع بهذه الطريقة .”

 

 

كان السائل أزرقاً جميلاً مائلاً إلى اللازوردي ، إحتوى نصف القنينة على السائل . و تساقط السائل من قطارة كبيرة الحجم كانت مثبتة على السقف و حولها الكثير من القوارير الممتلئة بالمواد المختلفة .

” أنظرا ! حتى ليكتور يتفق . أنت غاضبٌ أيضاً ، أليس كذلك ؟ هذا مُحبطٌ جداً .”

 

 

…كانت ذراعه اليسرى غير موجودة .

رغم أنه قال ذلك ، إلا أن نبرة صوته لم تحمل أي غضب ، بل كانت هادئة تماماً .

كان الضوء كثيفاً و غطى إشارقه المكان ، تناثرت الأنصال و إختفت في جزيئات ضوء مثل الغبار .

 

 

لم يعد ينظر إلى الجرعة التالفة ، سار إلى إحدى أركان الغرفة ، أنزل رأسه و أخذ قبعةً من الأرض .

تجاهل الأمر بصعوبة و نظر إلى آراي الذي كان مثل طفلٍ ميت .

 

الكُل في الكُل ، تمكّن أخيراً من الوصول .

كانت قبعة ساحر كلاسكية مدببة بلون أسود .

 

 

 

وضع القبعة على رأسه ، ثم سار إلى الباب و خرج .

في تلك اللحظة ، عندما كادت الأنصال تُمزق رقاب الأطفال الثلاثة . قفز حجرٌ ذهبي من حقيبة فيردي البُعدية الأخرى ، و إنفجر بضوءٍ مشرق .

 

نظر كيراتوس إليه

أمام منزله كان هناك جرف ضخم ، نظر من أعلى الجرف إلى الغابة . كانت الأشجار الخضراء ممتدة على مد البصر أسفله . طارت الطيور في كُل مكان ، و كانت أصوات صرخاتها مُزعِجةً للسماع .

” ووش .”

 

” حصولك على مثل هذه المورد الثمين في مكانٍ مثل جُزر آرتيميس…لابد من و أنك قد خططت لإختراق حاجز الرتبة السادسة…مؤسفٌ لك ، هذا الأمر لم يعُد ممكناً الآن .”

في مكان ما شرق الغابة ، وجِدت أرض واسعة خالية من الأشجار ، تصاعد عمودٌ من الدخان فوقها .

 

 

 

كانت الأرض حول المنطقة تحتوي على عدة خطوط في جوانبها .

 

 

 

كانت الخطوط منتشرة في إتجاهات عديدة في الأرض ، بدت و كأنها نحت ما . إذا نظر المرء إليها من الأعلى ، فسيرى وجه مهرج مبتسم .

 

 

كانت ميزوكي أولاً و الآن فيردي ؟ هل هو ضعيف إلى هذه الدرجة ؟ لقد تمت حمايته مرتان ، و ضحى كلاهما بشيءٍ ما من أجل حمايته .

نظر الرجل بقناع الغراب إلى الأرض ، بعد رؤية الخطوط المرسومة تشكل عبوس على وجهه خلف القناع .

” ووش ! ”

 

 

” هذه الرسمة…”

 

 

مرت ذكرى غير سارة في ذهنه ، هز رأسه و دفع بها بعيداً .

أسقط آراي القرص بالخطأ ، و لم يتمكن من الحركة .

 

 

قفز إلى الغابة ، و بعد عدة دقائق ، وصل إلى الأرض الخالية .

إنتشر السائل الأزرق على الأرض الخشبية لكنه لم يتخلل من خلالها . كان سائلاً أزرقاً جميلاً ، لمع ببراقة و كأنه سقط من القمر .

 

حدق كيراتوس بالحاجز بشفقة . لم يشعر بأي صدمة أو إحباط من تناثر أنصاله ، وضع كفه على خده و هز رأسه .

أسفل الأرض ، كانت توجد حفرة صغيرة و التي كانت مصدر الدخان .

إنتشر السائل الأزرق على الأرض الخشبية لكنه لم يتخلل من خلالها . كان سائلاً أزرقاً جميلاً ، لمع ببراقة و كأنه سقط من القمر .

 

فقد الفتاتان الصغيرتان أسفل السرير وعيهما ، و لم يتمكنا من التحمل مثله .

قفز إلى الحفرة ، و تفاجئ بوجود طفل أسفلها !

 

 

 

في وسط الحفرة بالأسفل ، كان يوجد طفلٌ صغير ملقىً على الأرض .

لم يثق فيردي باللوح الحجري ، و لم يجرؤ على الثقة به على الإطلاق .

 

” أنت لا تعلم ما هذا الشيء ، أليس كذلك ؟ ”

كان له شعر فضي قصير ، إرتدى بنطالاً أسوداً مع قميص أبيض تم تلطيخه ببعض بقع الدماء الكبيرة و الأتربة .

 

 

 

” أويا ؟ طفل صغير ؟ شعرٌ فضي ؟ من زيه يبدو نبيلاً…بالإضافة إلى أن هذه الدماء ليست ملكاً له .”

 

 

 

لم يرى أي جروح.

” غيهاها لقد نقلت حتى الحقيبة البعدية إلى إبنك ! كن شاكراً لي ! ” ضحك اللوح الحجري بعجرفة .

 

 

بدا صوته حائراً . إقترب من الطفل ، و بدأ بالتحقق من جسده .

فقد الفتاتان الصغيرتان أسفل السرير وعيهما ، و لم يتمكنا من التحمل مثله .

 

 

” أوه ،؟ يبدو أنه لم يمت بعد .”

تجاهل الأمر بصعوبة و نظر إلى آراي الذي كان مثل طفلٍ ميت .

 

لم يعد ينظر إلى الجرعة التالفة ، سار إلى إحدى أركان الغرفة ، أنزل رأسه و أخذ قبعةً من الأرض .

بعد التحقق من نبضه ، فتح عينا الطفل بيده .

 

 

” اللعنة ، إبتعد ! ”

” عينه هذه…هل هذا شطرنج ؟ همم ، مثير للإهتمام . لم أرى مثل هذه العين السحرية من قبل . هل هو من عائلة عريقة ؟ أم أن هذه العين السحرية تنتمي إلى مجموعة لوسوار ؟ ربما هي نوعٌ جديد من السُلطات…من العبقري الذي يستطيع صنع مثل هذه السلطة إذن ؟ ”

كان السائل الأسود ، قد تشكّل على هيئة قناع مهرج على وجه فيردي ، بأنفٍ أحمر و عينا هلال حالكتا السواد . كان القناع أبيضاً و تراقصت الأجراس الفضية في حدود القناع.

 

 

” أوه ، كيويو ؟ أتقول سيريوس ؟ ”

 

 

’ أعتقد أنني سأتراجع الآن…إندماجه سيَستغرق بعض الوقت…’ لم يبقى أكثر ، قرر كيراتوس المغادرة .

” آه ، أنت مُحق ” صفع رجل الغراب رأسه بيده . بدا و كأنه قد تذكر .

” مم ، نعم كوني فتاة مطيعة .”

 

كبريائه لم يسمح له بالتأثر بالأمر ، أن يتم حمايته كان شيئاً مهيناً للغاية لـ آراي . كان ذلك سبب عدم قبوله لحماية ميزوكي في السابق .

” لقد نسيت الأمر تقريباً ، كان سيريوس قد تحدث عن هذا من قبل ، أليس كذلك ؟ طفلاٌ بأعين ذات أنماط شطرنج نادرة ، و شعرٍ فضي لامع…لحسن الحظ أنني قد أخبرتك سابقاً أو كنت لأنسى .”

ببطء ، تلاشى آخر بريق في عيني فيردي .

 

 

” أتى الأمر أسرع مما توقعت ، إعتقدت أنه سيستغرق وقتاً أطول .”

لم يعد فيردي يُرى .

 

 

كانت صوت الرجل بقناع الغراب هادئاً ، تحدث و كأنه قد نسي غضبه و سبب قدومه الأساسي .

كان هذا الحاجز متيناً ، كانت توجد العديد من الأنماط و الرسومات الغريبة عليه .

 

 

” كيويو ، بإمكانك رفع الفتى ، أليس كذلك ؟ أدخله إلى المنزل .”

 

 

نظر كيراتوس إليه

” أوه ، لا لا تفعل ، ضعه في إحدى الكهوف العشوائية القريبة ! أريده أن يعاني قليلاً قبل الوصول إلى المنزل . همف ! حتى لو كان له علاقة بـ سيريوس فسأجعله يدفع الثمن على إضاعة 6 سنوات من الجهد…ما رأيك بجعله خادماً ؟ لا أحد منكم يريد تنظيف الفوضى في المنزل بعد كل شيء .”

 

 

لم يكن لديه الوقت للتفكير ، كانت سيوف الضوء أسرع من أن تمنحه الوقت لذلك .

فجأة ، هز رأسه و قال بصرامة :” ماذا ؟ أتقول أنه منزلي لذا علي تنظيفه بنفسي ؟ أحمق ! النظافة مهمة ، و الترتيب أمرٌ حسن . لكنني سئمت من هذا بالفعل…عاي إنسى الأمر سأجعل الطفل الصغير خادماً .”

 

 

أدار ظهره و بدأ بالسير للعودة إلى المنزل الفوضوي خلفه .

 

 

 

< الشطرنج الأبدي : المُجلد الأول – رغبة القَدر >

 

 

 

< النهاية  >

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط