Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الشطرنج الأبدي 12

شيطان [3] !
اعدادت القارئ
PDF

شيطان [3] !

” همم ؟ هذا..”

 

 

أصبحت الأرض الخشبية نظيفة ، و لم يترك فيها سوى أجزاءٍ من الزجاج المحطم .

من طرف عينه ، لمح كيراتوس آراي الذي كان يُحاول إستخدام قرص الإتصال في جيبه .

في يد فيردي كان يوجد لوحٌ حجري أسود بشقوق كثيرة .

 

في الغرفة ، لم يكن هناك أي شخص يرى بإستثناء الرجل بقناع الغراب ، مع ذلك كان يتحدث . لم يعرف أحد في ما إذا كان يتحدث مع نفسه أو مع شيءٍ آخر .

” قرص إتصال لـ آركانا ؟ و أنا الذي كُنت أتسائل عن سبب إستشعاري لهالة الشمس في السابق…هذا غير متوقع . ”

بعد نصف دقيقةٍ فقط ، كان جميع من في القصر قد إختفوا في دخانٍ مُلون !

 

آثار المعركة قد نسفت المكان بالكامل بلا أي بقى .

هز كيراتوس رأسه ، و لم يُخفي الإزدراء في صوته .

 

 

’ لقد تأخرت كثيراً ؟ ’ كان وجه كيراتوس الوسيم أسوداً .

“شيطانٌ ذكي ، كدت أن تتمكن من النجاة . لكن سيءٌ للغاية لك ، حتى بيرسيوس نفسه لن يتمكن من إنقاذك اليوم ! ”

لوح بيده و مزقت أنصالٌ أخرى بإتجاههم .

 

أسقط آراي القرص بالخطأ ، و لم يتمكن من الحركة .

نظر آراي إلى القرص ، عندما كاد آراي أن يضغط عليه ، شعر بالإختناق و إرتجفت أصابعه .

 

 

 

” ووش .”

” و أنت يا من سيجلب الظلام على عائلتي…علي إحراقك .”

 

 

” اللعنة! ”

 

 

 

أسقط آراي القرص بالخطأ ، و لم يتمكن من الحركة .

 

 

كان التعبير على وجهه قاتماً مائلاً إلى السواد . شعر بالغضب يغلي في دماءه ، و لم يرد أكثر من قتل فيردي الآن .

تموجت أضواء النجوم فوق كيراتوس و إتخذت أشكال سيوفٍ ذهبية . مزقت الرياح ، و إندفعت للقصر بإتجاه غرفة ميزوكي .

 

 

 

في اللحظةِ قبل أن يجبر آراي نفسه النزول لإلتقاط القرص ، شعر بالموت .

 

 

 

كان قلبه داخل صدره ينقبض ببطء ، كان رداءه غارقاً في العرق ، كانت ساقاه و ذراعاه ترتجفان ، بينما لم يتمكن من تحريك جسده .

 

 

” حصولك على مثل هذه المورد الثمين في مكانٍ مثل جُزر آرتيميس…لابد من و أنك قد خططت لإختراق حاجز الرتبة السادسة…مؤسفٌ لك ، هذا الأمر لم يعُد ممكناً الآن .”

رُغم بُعد النصل عن مكانه ، إلا أن آراي شعر بضوء السيف البارد يلمس رقبته ، مثل منجل حاصد الأرواح .

…ربما بسبب الضغط ، أو ربما من التعويذة . لم يرى فيردي أعين آراي الحالية أو أنه كان ليصاب بصدمةٍ عميقة .

 

تشوه تعبير كيراتوس ، لكن بدا و كأنه لا يعرف الكثير من الألفاظ النابية ، لذلك كرر نفس المصطلحات .

…لوهلة ، كان آراي قد رآى مشهداً من صنع خياله ، حيث تدحرج رأسه على الأرض .

 

 

صمت اللوح الحجري لبرهة ، ثم تحدث بصوتٍ مليئ حزين مثل عجوزة مظلومة :” الفتى الصغير ! لقد أضعت أمنيتك على شيء كهذا ؟ غير مقبول ! لو كان سيدي حياً لأحرق مؤخرتك العاطفية ! ألم يكن من الأفضل إحراق ”

فقد الفتاتان الصغيرتان أسفل السرير وعيهما ، و لم يتمكنا من التحمل مثله .

” و أنت يا من سيجلب الظلام على عائلتي…علي إحراقك .”

 

 

في تلك اللحظة ، عندما كادت الأنصال تُمزق رقاب الأطفال الثلاثة . قفز حجرٌ ذهبي من حقيبة فيردي البُعدية الأخرى ، و إنفجر بضوءٍ مشرق .

توقف ألبرت عن السير ، و نظر إلى الخريطة في يده ثم إلى المشهد أمام عينيه .

 

” ووش .”

تحول فيردي إلى جزيئات ضوء مثل السراب و إختفى من مكانه .

 

 

لقد تحللت الجرعة و عادت إلى لاشيء .

كان الضوء كثيفاً و غطى إشارقه المكان ، تناثرت الأنصال و إختفت في جزيئات ضوء مثل الغبار .

بدأت معركةٌ حادة.

 

كان الرجل بقناع الغراب ، ينظر إلى القنينة بترقب . لقد بدا و كأنه في مزاجٍ جيد .

” أوه ! شظية قانون هاه ؟ ”

 

 

’ هذا الخيارُ ما زال موجودٌ ، أليس كذلك ؟ ’ تنهد تنهيدة طفيفة ، ثم صفع حقيبةً صغيرة معلقةً على خصره .

” حصولك على مثل هذه المورد الثمين في مكانٍ مثل جُزر آرتيميس…لابد من و أنك قد خططت لإختراق حاجز الرتبة السادسة…مؤسفٌ لك ، هذا الأمر لم يعُد ممكناً الآن .”

نظر الرجل بقناع الغراب إلى قنينة فضية تحوي سائلاً أزرق أمامه .

 

 

حدق كيراتوس بالحاجز بشفقة . لم يشعر بأي صدمة أو إحباط من تناثر أنصاله ، وضع كفه على خده و هز رأسه .

” كيويو توقف عن إزعاج رينا ! رينا أنتٍ أيضاً توقفي عن الطيران ! ماذا لو أفسدتي الجرعة ؟ سأضربكِ على مؤخرتك إذا حصل ذلك ! ”

 

بعد التحقق من نبضه ، فتح عينا الطفل بيده .

” حسناً ، أعتقد أن علي فقط تدمير هذا الحاجز الآن .”

 

 

 

ألقى كيراتوس نظرةً خاطفةً على إحدى غُرف القصر ، و بدأ بتشكيل أنصال ضوء لا تعد و لا تحصى .

بعد نصف دقيقةٍ فقط ، كان جميع من في القصر قد إختفوا في دخانٍ مُلون !

 

 

برؤية الأنصال شعر فيردي بالبرد و إرتجف .

 

 

 

يالها من مزحة ؛ ساوى كلٌ نصل من هذه الأنصال تعويذةً في المستوى الخامس ! كيف سيدافع عنها ؟

كان صوته العالي مزعجاً مثل طنين أبواق السيارات ، شعرت أذُنا فيردي بالألم .

 

 

تجاهل الأمر بصعوبة و نظر إلى آراي الذي كان مثل طفلٍ ميت .

” من الطارق ؟ أوه ، لا . ما هي أمنية الطارق ؟ ”

 

 

عبس و صر على أسنانه قليلاً ، و حاول إيقاف تدفق الدماء المستمر .

 

 

لم يجرؤ على التصديق .

…كانت ذراعه اليسرى غير موجودة .

 

 

 

بفضل ما يسمى بـ‘ شظية القانون ‘ كان قد تمكّن من إستعادة حريته و صنع هذا الحاجز مؤقتاً ، بينما تصدى لأنصال كيراتوس بنفسه و الذي جعله يفقد ذراعاً .

بدأت معركةٌ حادة.

 

عر كيراتوس بالشذوذ مع اللوح الحجري ، زاد من حدة هجماته ، و ظهر جرسٌ عملاق فوق رأسه .

” لماذا حميتني ؟ ” كان صوت آراي بارداً و بلا طاقة .

لم ينظر رجل الغراب إلى الأضرار التي سببها الزلزال في منزله . حاول الإمساك بالقنينة على عجلو مد يده ، مع ذلك ، بسبب الإهتزاز ، إنزلقت القنينة من أصابعه و تحطمت على الأرض !

 

 

” هاه ؟ أنت إبنـ-”

” تقطّر…”

 

أصبحت الأرض الخشبية نظيفة ، و لم يترك فيها سوى أجزاءٍ من الزجاج المحطم .

كان عقل آراي مليئاً بالأفكار المعقدة ، بدأ بالصُراخ بأفكاره الحقيقية بدون علمه :” لا تقُل ذلك ! أنا لستُ إبنك ! إبنك ميت ! فيردي هل أنت تستهين بي ؟ لأنني طفل ؟ ”

 

 

” قلب القفل – تصغير ! ”

‘ مرة أخرى ، تمت حمايتي ! أنتم تستخفون بي كثيراً ، أليس كذلك ؟ مراراً و تكراراً أنتم-!! ’ شعر آراي بالجنون ، و لم يعد هادئاً بعد الآن .

 

 

” يا فتى لا تكن مملاً ! ” إبتسم اللوح الحجري و قال :” ههاها صحيح ! ”

لم يعتبر آراي فيردي والداً له ، كان شخصه و مزاجه غريباً بحيث عامل كويومي كوالدته و ميزوكي كأخته بينما لم يكُن الأمر نفسه مع فيردي . ربما لأنه طمح إلى الحب الأموي فقط ، أو ربما لأن شخصية فيردي كانت شابةً للغاية بحيث لم يمنحه شخصية أب لائق ؛ لم يعرف آراي السبب .

” ووش ! ”

 

 

بدون علمه بدأ بتقبله فيردي كوالدٍ له ، منذ عدة أشهر أو سنوات ، لكن هذا لم يعني أنه سيرضى و يتأثر بأن يضحي فيردي بذراعٍ لأجله .

أدار ظهره و بدأ بالسير للعودة إلى المنزل الفوضوي خلفه .

 

 

كبريائه لم يسمح له بالتأثر بالأمر ، أن يتم حمايته كان شيئاً مهيناً للغاية لـ آراي . كان ذلك سبب عدم قبوله لحماية ميزوكي في السابق .

 

 

إصطدم الجرس بالحاجز ، تشقق الحاجز . بدأ صوت الرنين ينتشر ، خلال لحظة سمع جميع من بجزر آرتيميس دقات الجرس .

ضحيت بذراعك لإنقاذي ؟ هل طلبت منك ذلك ؟ هل تظن أني ضعيف بحيث أحتاج إلى حمايتك ؟

 

 

إبتسم اللوح الحجري، لكنه حاول إخفاء إبتسامته .

كانت ميزوكي أولاً و الآن فيردي ؟ هل هو ضعيف إلى هذه الدرجة ؟ لقد تمت حمايته مرتان ، و ضحى كلاهما بشيءٍ ما من أجل حمايته .

ألقى كيراتوس نظرةً خاطفةً على إحدى غُرف القصر ، و بدأ بتشكيل أنصال ضوء لا تعد و لا تحصى .

 

 

إختلطت أنواع المشاعر مثل الغضب و السخط و الكآبة في ذهن آراي . كانت ثقته بنفسه متضررة بشدة .

 

 

 

” ايه ؟ ” لم يفهم فيردي الحالة آراي المقعدة الآن ، و شعر بالحيرة و الإرتباك . أراد فيردي مواساة إبنه الغاضب الذي تفوه ببعض الهراء الغير مفهوم ، مع ذلك أظهر جسد آراي فجأة علامةً غريبة .

نظر آراي إلى القرص ، عندما كاد آراي أن يضغط عليه ، شعر بالإختناق و إرتجفت أصابعه .

 

 

شعره الذي كان في السابق بلون ذهبي مختلط مع القليل من الأبيض . قدبدأ لونه بالتغير .

لم تكن ‘ متلازمة ماريا أنطوانيت ‘ شيئاً غير معروف في هذا العالم . سابقاً في مراسم الإيقاظ ، عندما بدأت الخصلات البيضاء بالظهور على شعر آراي ، ظن فيردي أن آراي أصيب بهذه المتلازمة بسبب القلق على عدة أمور .

 

كانت أخر قطرة قادمة !

” هذه الهالة…ماهذا؟ يبدو مثل…”

كبريائه لم يسمح له بالتأثر بالأمر ، أن يتم حمايته كان شيئاً مهيناً للغاية لـ آراي . كان ذلك سبب عدم قبوله لحماية ميزوكي في السابق .

 

كانت قبعة ساحر كلاسكية مدببة بلون أسود .

خلف الحاجز عبس كيراتوس قليلاً ، كان قد شعر بوجود شيء خاطئ في جسد آراي الآن ، لكنه لم يتمكن من معرفة نوعيته بالضبط .

 

 

 

’ هذا ليس لوناً أبيضاً ! إنه يبدو أكثر كـ…فضي ؟ ’ كان فيردي مليئاً بالقلق .

إبتسم فيردي بلا هموم .

 

 

لم تكن ‘ متلازمة ماريا أنطوانيت ‘ شيئاً غير معروف في هذا العالم . سابقاً في مراسم الإيقاظ ، عندما بدأت الخصلات البيضاء بالظهور على شعر آراي ، ظن فيردي أن آراي أصيب بهذه المتلازمة بسبب القلق على عدة أمور .

 

 

فوق رأسه من شعر فيردي ، خرجت قرونٌ سوداء معقوفة كالسيوف ، ظهرت أجنحة غراب ريشية عملاقة خلف ظهره ، و إمتد ذيلٌ فروي أسود سميك من أسفل جسده .

بينما بعد إختطاف المشعوذ ، زاد اللون الأبيض . ربما بسبب الخوف أو القلق على ميزوكي .

 

 

صرخ كيراتوس بإشمئزاز ، طار نصل ذهبي من ذراعه و مزق اللسان .

لكنه شعر الآن ، بأنه كان مخطئاً ! لم يكن شعر آراي أبيضاً بل كان فضياً .

” ووش ! ”

 

كان السائل أزرقاً جميلاً مائلاً إلى اللازوردي ، إحتوى نصف القنينة على السائل . و تساقط السائل من قطارة كبيرة الحجم كانت مثبتة على السقف و حولها الكثير من القوارير الممتلئة بالمواد المختلفة .

شعرٌ فضي مع سلطة شمس ؟ كانت هذه سابقةً غير مسجلة في سجلات عائلته .

لقد تحللت الجرعة و عادت إلى لاشيء .

 

 

ورثة سلطة أم لا ، كان جميع رجال عائلة رولان بشعرٍ ذهبي . كانوا جميعاً كذلك .

كان مرتاحاً حقاً .

 

” أنظرا ! حتى ليكتور يتفق . أنت غاضبٌ أيضاً ، أليس كذلك ؟ هذا مُحبطٌ جداً .”

‘ هل لدم كويومي علاقة بالأمر ؟ ‘ ربط فيردي الأمر مع زوجته ذات الأصل الغامضة ، لكنه لم يتمكن من تأكيد الأمر .

لم يعلم فيردي بأصل اللوح الحجري في يده ، لقد حصل عليه بالصدفة أثناء مغامرته منذ وقت طويل في زنزانة داخل القارة الغربية . في ذلك الوقت ، لم يعرف هو و فريقه ما الذي يفعلون به أو حتى ما هو . و بصفته قائداً للفرقة تم تسليمه إياها . رغم ذلك ، كان فيردي متأكداً من أن هذا اللوح الحجري هو بقايا مشعوذ قديم في الرتبة السادسة .

 

” ووش ! ”

إكتمل التغير في ثوان ، و تحول شعر آراي من أصفر ذهبي مشرق ، إلى فضي لامع جميل .

 

 

 

نظر كيراتوس إليه

 

 

ضحيت بذراعك لإنقاذي ؟ هل طلبت منك ذلك ؟ هل تظن أني ضعيف بحيث أحتاج إلى حمايتك ؟

” لا أعلم ما هو الخاطئ بشأنك ، لكنني أعلم أن على نسل الشياطين الموت .”

 

…لوهلة ، كان آراي قد رآى مشهداً من صنع خياله ، حيث تدحرج رأسه على الأرض .

لوح بيده و مزقت أنصالٌ أخرى بإتجاههم .

 

 

” قلت ‘ مكان آمن ‘ صحيح ؟ ”

” سووش !”

بعد التحقق من نبضه ، فتح عينا الطفل بيده .

 

 

’ اللعنة…’ إرتفع عَرق فيردي للأعلى خوفاً ، و شعر بخطورة التعويذة القادمة بإتجاه آراي .

 

 

< الشطرنج الأبدي : المُجلد الأول – رغبة القَدر >

لم يعُد بإمكان آراي تحمّل كل هذا الضغط ، و فقد وعيه مع عيناه مفتوحتان على مصرعياها .

رغم أنه قال ذلك ، إلا أن نبرة صوته لم تحمل أي غضب ، بل كانت هادئة تماماً .

 

 

…ربما بسبب الضغط ، أو ربما من التعويذة . لم يرى فيردي أعين آراي الحالية أو أنه كان ليصاب بصدمةٍ عميقة .

 

 

بدون علمه بدأ بتقبله فيردي كوالدٍ له ، منذ عدة أشهر أو سنوات ، لكن هذا لم يعني أنه سيرضى و يتأثر بأن يضحي فيردي بذراعٍ لأجله .

كان هذا الحاجز الخفيف عديم الفائدة عملياً ، و لن يؤخر كيراتوس سوى للحظات .

 

 

أسقط آراي القرص بالخطأ ، و لم يتمكن من الحركة .

إذا حاول التصدي للأنصال الضوئية ، فربما قد ينجو بنفسه مع بعض الإصابات الحرجة ، لكنه على الأقل كان سيتمكن بالكاد من البقاء حياً . مع ذلك ، إذا إختار هذا الخيار ، فـ بلا شك كان الأطفال الثلاثة خلفه سيتحولون إلى رمادٍ ممزق بلا بقايا .

” رينا ، جهودنا للست سنوات الماضية ستثمر الآن ! ”

 

 

لم يكن لديه الوقت للتفكير ، كانت سيوف الضوء أسرع من أن تمنحه الوقت لذلك .

 

 

 

’ هذا الخيارُ ما زال موجودٌ ، أليس كذلك ؟ ’ تنهد تنهيدة طفيفة ، ثم صفع حقيبةً صغيرة معلقةً على خصره .

” أوه ، لا ! عليك طرق الباب أولاً ! ” فجأة عبس اللوح الحجري .

 

الكُل في الكُل ، تمكّن أخيراً من الوصول .

” بووم !

 

 

 

صدى صوت الإنفجار ، إنتشر الدخان . و ملئ المكان .

تشوه تعبير كيراتوس ، لكن بدا و كأنه لا يعرف الكثير من الألفاظ النابية ، لذلك كرر نفس المصطلحات .

 

” تنهد…لماذا حدث هذا ؟ أنا غاضب بشدة الآن .”

إنفجر الحاجز الخفيف ، في نفس الوقت حلّ حاجز ذهبي شاهق إمتد إلى السماء مكانه، و فصل بين فيردي و كيراتوس .

 

 

” عينه هذه…هل هذا شطرنج ؟ همم ، مثير للإهتمام . لم أرى مثل هذه العين السحرية من قبل . هل هو من عائلة عريقة ؟ أم أن هذه العين السحرية تنتمي إلى مجموعة لوسوار ؟ ربما هي نوعٌ جديد من السُلطات…من العبقري الذي يستطيع صنع مثل هذه السلطة إذن ؟ ”

كان هذا الحاجز متيناً ، كانت توجد العديد من الأنماط و الرسومات الغريبة عليه .

لم يرى أي جروح.

 

كان له شعر فضي قصير ، إرتدى بنطالاً أسوداً مع قميص أبيض تم تلطيخه ببعض بقع الدماء الكبيرة و الأتربة .

في يد فيردي كان يوجد لوحٌ حجري أسود بشقوق كثيرة .

 

 

 

” أنت…من أين أتيت بهذا ؟! ”

تحول فيردي إلى جزيئات ضوء مثل السراب و إختفى من مكانه .

 

لم تكن ‘ متلازمة ماريا أنطوانيت ‘ شيئاً غير معروف في هذا العالم . سابقاً في مراسم الإيقاظ ، عندما بدأت الخصلات البيضاء بالظهور على شعر آراي ، ظن فيردي أن آراي أصيب بهذه المتلازمة بسبب القلق على عدة أمور .

ظهر تعبير قبيح على وجه كيراتوس . و لم يعد يحتفظ بموقفه الهادئ النبيل بعد الآن .

سقطت كرة على آراي ، غرقت الكرُة داخله ، و إختفى خلال لحظة في دخانٍ ملون .

 

 

لم يرُد فيردي عليه ، نظر إلى اللوح الحجري في يده ، مع مشاعر مختلطة في عيناه .

 

 

 

” كياهاهاها ! هل تريد إستخدامي أخيراً ؟ علمت ذلك ! أخبرتك بذلك ! ”

 

 

كانت توجد الكثير من القنائن المحطمة ، الملابس الملقاة على الأرض ، الكُتب المتناثرة .

كان اللوح الحجري الأسود بحجم كتابٍ عادي ، في وسطه تم نحت علامة ‘ بستوني ‘ صغيرة . أسفل العلامة وجِد فمٌ كبير ، مع أسنان حجرية و لسانٍ أحمر صخري قبيح . كان اللوح الحجري جافاً و إمتلئ بالشقوق .

برؤية الأنصال شعر فيردي بالبرد و إرتجف .

 

 

” هيهي ما هي أمنيتك ؟ سأحقق أي أمنية تريدها ! ”

” تقطر…”

 

 

” أتريد القوة ؟ التحول لأشورا ؟ الثروة ؟ سلطة ؟ التاريخ الحقيقي ؟ بركة ؟ بإمكاني إعطائك ما تريد !! ”

أسفل الأرض ، كانت توجد حفرة صغيرة و التي كانت مصدر الدخان .

 

 

” بالمقابل عليك دفع الثمن ! ”

 

 

 

لوّح اللوح الحجري بلسانه الصخري ، و أعطى إبتسامة ساخرة حمقاء لم تتناسب مع صوته .

 

 

نظر الرجل بقناع الغراب إلى الأرض ، بعد رؤية الخطوط المرسومة تشكل عبوس على وجهه خلف القناع .

كان صوته العالي مزعجاً مثل طنين أبواق السيارات ، شعرت أذُنا فيردي بالألم .

 

 

 

” أوه ، لا ! عليك طرق الباب أولاً ! ” فجأة عبس اللوح الحجري .

 

 

صفق كيراتوس بقوة بكفيه ، و فجأة تقلص الحاجز بسرعة ضوئية و ضغط على جسد فيردي .

” أيجب علي ذلك ؟ ” تنهد فيردي بعجز ، لكن بعد رؤية تعبير اللوح الحجري ، قرر في ذهنه .

 

 

 

” طق طق !”

 

 

 

طرق فيردي مرتين على اللوح .

 

 

 

” من الطارق ؟ أوه ، لا . ما هي أمنية الطارق ؟ ”

 

 

” و أنت يا من سيجلب الظلام على عائلتي…علي إحراقك .”

إبتسم اللوح الحجري، لكنه حاول إخفاء إبتسامته .

 

 

إخترق نصلٌ ذهبي جمجمته ، غير مدركٍ لما حصل مات ألبرت .

أخذ فيردي نفساً عميقاً ، و قال :” أنا أر-”

نمت ذراعٌ جديدة مكان ذراع فيردي المفقودة .

 

 

” توقف !! ” من خلف الحاجز الذهبي ، صرخ كيراتوس فجأة .

 

 

 

كان التعبير على وجهه جاداً ، رغم تعاقد حاجبيه بإحكام . بدا و كأنه يحاول الإحتفاظ بهدوئه قدر الإمكان .

 

 

” ايه ؟ ” لم يفهم فيردي الحالة آراي المقعدة الآن ، و شعر بالحيرة و الإرتباك . أراد فيردي مواساة إبنه الغاضب الذي تفوه ببعض الهراء الغير مفهوم ، مع ذلك أظهر جسد آراي فجأة علامةً غريبة .

” أنت لا تعلم ما هذا الشيء ، أليس كذلك ؟ ”

يالها من مزحة ؛ ساوى كلٌ نصل من هذه الأنصال تعويذةً في المستوى الخامس ! كيف سيدافع عنها ؟

 

 

” إذا توقفت الآن ، فسيكون بإمكانك التراجع ! هذه القطعة خطيرة جداً !صدقني عندما أقول أنك ستجرب مصيراً أسوء من الموت . ”

 

 

” اللعنة! ”

” ثق بي ، و أعطه لي الآن ! بهذه الطريقة سأتمكن من ختمه في الوقت المنُاسب قبل حصول الكارثة ! أنت لا تريد أن يموت الناس عبثاُ ، أليس كذلك ؟ ستميل كفة خطاياك بهذه الطريقة ! ميزانك سيصبحُ آثماً . و قد لا تتمكن من العودة إلى ما كنت عليه .”

” سووش !”

 

لقد تحللت الجرعة و عادت إلى لاشيء .

أمسك فيردي بالكتاب و إبتسم .

هز كيراتوس رأسه ، و لم يُخفي الإزدراء في صوته .

 

كان الرجل بقناع الغراب ، ينظر إلى القنينة بترقب . لقد بدا و كأنه في مزاجٍ جيد .

كانت إبتسامة مجنونة .

” بهذا إكتمل الأمر ، ألا تعتقد ذلك ؟ برج الميزان الصغير…”

 

 

” أتعلم ؟ رجال عائلة رولان هم الشمس ، نحن علينا أن نكون دائماً شمساً لشيءٍ ما . و بصفتنا شمساً تضيء ما نحب ، فعلينا إحراق ما يحاول جلب العتمة إلى ما نضيئه .”

كان هذا الحاجز الخفيف عديم الفائدة عملياً ، و لن يؤخر كيراتوس سوى للحظات .

 

 

” كان هذا مكتوباً في إحدى السجلات السرية للعائلة ، التي قرأتها مؤخراً .”

خلف الحاجز عبس كيراتوس قليلاً ، كان قد شعر بوجود شيء خاطئ في جسد آراي الآن ، لكنه لم يتمكن من معرفة نوعيته بالضبط .

 

 

شد فيردي قبضته حول اللوح الحجري ، و نظر إلى عيني كيراتوس مباشرة .

 

 

تحول فيردي إلى جزيئات ضوء مثل السراب و إختفى من مكانه .

هذه المرة ، لم يرى كيراتوس أي خوف أو يأس داخل عينا فيردي الزمردتيين .

” تقطر…”

 

كان له شعر فضي قصير ، إرتدى بنطالاً أسوداً مع قميص أبيض تم تلطيخه ببعض بقع الدماء الكبيرة و الأتربة .

لم يكن هناك سوى النار ، نارٌ مشتعلة . نار مستعدة لإحراق كل شيء في سبيل حماية ما يريد .

’ آسف لأنني لا أستطيع قضاء المزيد من الوقت معكم…في المرة القادمة ، حسناً ؟ إذا قابلتكم مرة أخرى ، فسأقضي باقي وقتي معكم….‘ مرة العديد من الذكريات في ذهن فيردي أثناء نظره إلى السماء الزرقاء . رآى فيردي ذكريات حياته مثل شريط طويل مر عبر السماء .

 

 

” و أنت يا من سيجلب الظلام على عائلتي…علي إحراقك .”

 

 

حدث نفس الأمر مع كلا من ميزوكي و ليليث و كويومي و هايست – إختفى جميع من في القصر .

لم يعلم فيردي بأصل اللوح الحجري في يده ، لقد حصل عليه بالصدفة أثناء مغامرته منذ وقت طويل في زنزانة داخل القارة الغربية . في ذلك الوقت ، لم يعرف هو و فريقه ما الذي يفعلون به أو حتى ما هو . و بصفته قائداً للفرقة تم تسليمه إياها . رغم ذلك ، كان فيردي متأكداً من أن هذا اللوح الحجري هو بقايا مشعوذ قديم في الرتبة السادسة .

…ربما بسبب الضغط ، أو ربما من التعويذة . لم يرى فيردي أعين آراي الحالية أو أنه كان ليصاب بصدمةٍ عميقة .

 

إنتشر السائل الأزرق على الأرض الخشبية لكنه لم يتخلل من خلالها . كان سائلاً أزرقاً جميلاً ، لمع ببراقة و كأنه سقط من القمر .

منذ ذلك الوقت ، و هذا اللوح الحجري يتحدث معه دائماً محاولاً إغرائه بشتى الطرق . حتى أنه قد زعم بقدرته على علاج حالة كويومي و إصابات أذرع ميزوكي .

 

 

‘ هل لدم كويومي علاقة بالأمر ؟ ‘ ربط فيردي الأمر مع زوجته ذات الأصل الغامضة ، لكنه لم يتمكن من تأكيد الأمر .

لم يثق فيردي باللوح الحجري ، و لم يجرؤ على الثقة به على الإطلاق .

إكتمل التغير في ثوان ، و تحول شعر آراي من أصفر ذهبي مشرق ، إلى فضي لامع جميل .

 

إبتسم اللوح الحجري، لكنه حاول إخفاء إبتسامته .

لو لم يكن لظهور برج الميزان الغريب الآن ، لما إستخدمه لبقية حياته . كانت مثل هذه الكنوز و الأغراض الغامضة شائعةٍ للغاية في عالم السحرة المظلم ، إذا وافقت على إجراء صفقة أو صنع عقد معها ، فسينتهي بك الأمر في مصيرٍ أسوء من الموت .

أمسك فيردي بالكتاب و إبتسم .

 

 

” أريدك أن ترسل عائلتي و جميع من في القصر لمكان آمن لا يستطيع هؤلاء المزعومون من نظام القدر الوصول إليه .”

 

 

برؤية هذا المنظر ، أصبح الرجل بقناع الغراب صامتاً . و توقف بثبات .

لم يملك فيردي أي خيار كان هذا الغرض مجهول الأصل هو فرصته لبقاء عائلته حية ! كان عليه المحاولة حتى لو عنى الأنر تجربة مصيرٍ اسوء من الموت .

نمت ذراعٌ جديدة مكان ذراع فيردي المفقودة .

 

 

لم يعد بإمكان كيراتوس الإحتمال ، و صرخ بندم :” لا ! ”

بدا صوته حائراً . إقترب من الطفل ، و بدأ بالتحقق من جسده .

 

 

لكن فيردي تجاهله بالفعل .

 

 

” أتعلم ؟ رجال عائلة رولان هم الشمس ، نحن علينا أن نكون دائماً شمساً لشيءٍ ما . و بصفتنا شمساً تضيء ما نحب ، فعلينا إحراق ما يحاول جلب العتمة إلى ما نضيئه .”

صمت اللوح الحجري لبرهة ، ثم تحدث بصوتٍ مليئ حزين مثل عجوزة مظلومة :” الفتى الصغير ! لقد أضعت أمنيتك على شيء كهذا ؟ غير مقبول ! لو كان سيدي حياً لأحرق مؤخرتك العاطفية ! ألم يكن من الأفضل إحراق ”

لا ، الهرب

 

رغم أنه قال ذلك ، إلا أن نبرة صوته لم تحمل أي غضب ، بل كانت هادئة تماماً .

” كيهاهاها مع ذلك مكان آمن ؟ ”

 

 

إخترق نصلٌ ذهبي جمجمته ، غير مدركٍ لما حصل مات ألبرت .

” قلت ‘ مكان آمن ‘ صحيح ؟ ”

” كيويو ، بإمكانك رفع الفتى ، أليس كذلك ؟ أدخله إلى المنزل .”

 

 

إتسعت الإبتسامة على وجه اللوح الحجري ، و أصبحت شقاُ قبيحاً مثل هاوية بلا قعر.

 

 

’ آسف لأنني لا أستطيع قضاء المزيد من الوقت معكم…في المرة القادمة ، حسناً ؟ إذا قابلتكم مرة أخرى ، فسأقضي باقي وقتي معكم….‘ مرة العديد من الذكريات في ذهن فيردي أثناء نظره إلى السماء الزرقاء . رآى فيردي ذكريات حياته مثل شريط طويل مر عبر السماء .

” كما تريد ! تم تحقيق آمنيتك و إرسالهم إلى مكان آمن ! أوه ، ‘ مكان آمن لا تصله أيادي نظام القدر ‘ ! ههههااهاهاها ! ”

” كيهاهاها مع ذلك مكان آمن ؟ ”

 

 

” براغ ! ” بصق اللوح الحجري عدة كرات ملونة متلئلئة ، طارت إلى السماء و إختفت في عدة إتجاهات مثل الشهب .

طارت الكرات الملونة إلى كُل زوايا القصر و غرقت حتى تحت الأرض !

 

 

” ووش ! ”

كانت توجد الكثير من القنائن المحطمة ، الملابس الملقاة على الأرض ، الكُتب المتناثرة .

 

سقطت قطرة أخرى ، و إمتلئت ثلاثة أرباع الزجاجة .

سقطت كرة على آراي ، غرقت الكرُة داخله ، و إختفى خلال لحظة في دخانٍ ملون .

 

 

 

حدث نفس الأمر مع كلا من ميزوكي و ليليث و كويومي و هايست – إختفى جميع من في القصر .

 

 

إكتمل التغير في ثوان ، و تحول شعر آراي من أصفر ذهبي مشرق ، إلى فضي لامع جميل .

طارت الكرات الملونة إلى كُل زوايا القصر و غرقت حتى تحت الأرض !

’ هذا ليس لوناً أبيضاً ! إنه يبدو أكثر كـ…فضي ؟ ’ كان فيردي مليئاً بالقلق .

 

تموجت أضواء النجوم فوق كيراتوس و إتخذت أشكال سيوفٍ ذهبية . مزقت الرياح ، و إندفعت للقصر بإتجاه غرفة ميزوكي .

” أحمق لا يعرف مقامه ! زندقي قذر ! مشعوذ شرير ! ”

كانت إبتسامته العريضة مخيفةً للغاية مثل أعماق المحيط .

 

لم يعُد بإمكان آراي تحمّل كل هذا الضغط ، و فقد وعيه مع عيناه مفتوحتان على مصرعياها .

تشوه تعبير كيراتوس ، لكن بدا و كأنه لا يعرف الكثير من الألفاظ النابية ، لذلك كرر نفس المصطلحات .

 

 

صدى صوت الإنفجار ، إنتشر الدخان . و ملئ المكان .

كان التعبير على وجهه قاتماً مائلاً إلى السواد . شعر بالغضب يغلي في دماءه ، و لم يرد أكثر من قتل فيردي الآن .

 

 

” رينا ، جهودنا للست سنوات الماضية ستثمر الآن ! ”

لا ، كان عليه قتل فيردي مهما حصل ! أصبح تنفيذ مرسوم القدر مهمةً جانبية ، أصبح قتل فيردي أولى أولوياته !

 

 

آثار المعركة قد نسفت المكان بالكامل بلا أي بقى .

” في هذه المرحلة ، على محوه بكل جهودي ! ” قرر كيراتوس ، ثم ركز كل جهوده على تدمير الحاجز .

 

 

 

” ووش ! ”

 

 

 

ظهر كتاب تعاويذ بني ذهبي فجأة فوق يده ، فُتح الكتاب و تقلبت أوراقه بسرعة .

– لقد أتم مسؤوليته.

 

لم تكن ‘ متلازمة ماريا أنطوانيت ‘ شيئاً غير معروف في هذا العالم . سابقاً في مراسم الإيقاظ ، عندما بدأت الخصلات البيضاء بالظهور على شعر آراي ، ظن فيردي أن آراي أصيب بهذه المتلازمة بسبب القلق على عدة أمور .

” لا أصدق أن علي إستخدام سلطتي على مبتدئ ! ” شعر كيراتوس بالإهانة ، والأكثر بالسخط .

نشر فيردي هالته حول القصر ، و بعد التأكد من عدم وجود أي أحد تنفس الصعداء .

 

” من الطارق ؟ أوه ، لا . ما هي أمنية الطارق ؟ ”

بعد نصف دقيقةٍ فقط ، كان جميع من في القصر قد إختفوا في دخانٍ مُلون !

 

 

 

بواسطة الكُرات الملونة نُقل الجميع إلى ‘ أماكن آمنة ‘ . و لم يتم ترك أيُّ أحد ، حتى الفئران و الحشرات الصغيرة قد إختفت .

 

 

 

نشر فيردي هالته حول القصر ، و بعد التأكد من عدم وجود أي أحد تنفس الصعداء .

” غيهاها لقد نقلت حتى الحقيبة البعدية إلى إبنك ! كن شاكراً لي ! ” ضحك اللوح الحجري بعجرفة .

 

ظهر كتاب تعاويذ بني ذهبي فجأة فوق يده ، فُتح الكتاب و تقلبت أوراقه بسرعة .

لم تبقى أي حياة في القصر !

 

 

أصبحت الأرض الخشبية نظيفة ، و لم يترك فيها سوى أجزاءٍ من الزجاج المحطم .

” غيهاها لقد نقلت حتى الحقيبة البعدية إلى إبنك ! كن شاكراً لي ! ” ضحك اللوح الحجري بعجرفة .

 

 

” تقطّر…”

لم يكن فيردي في مزاجٍ لمسايرته .

 

 

 

” هل علي دفع السعر الآن ؟ ”

” اللعنة ، إبتعد ! ”

 

 

” يا فتى لا تكن مملاً ! ” إبتسم اللوح الحجري و قال :” ههاها صحيح ! ”

لوّح اللوح الحجري بلسانه الصخري ، و أعطى إبتسامة ساخرة حمقاء لم تتناسب مع صوته .

 

’ هذا الخيارُ ما زال موجودٌ ، أليس كذلك ؟ ’ تنهد تنهيدة طفيفة ، ثم صفع حقيبةً صغيرة معلقةً على خصره .

نظر فيردي إلى السماء ، ضحك :” لكن علي شُكرك ، بإيصالك لـ حقيبتاي البُعدية لـ آراي . لم يبقى لدي أي ندمٍ الآن .”

إستغرق منه صنع هذه الجرعة 6 سنوات ، أفنى خلالها الكثير من الوقت و الموارد لإنهائها اليوم ؛ حيث أن الجرعة تطلبت وقتاً لتُصنع و لم تكن فورية . لم يتحرك مثل تمثال قديم ، نظر فقط إلى القنينة .

 

الكُل في الكُل ، تمكّن أخيراً من الوصول .

” أتشكُرني ؟ ” كان اللوح الحجري يضحك .

صرخ بيأس: “لا! ”

 

 

” لا حاجة ، هذه صفقة أخذ و عطاء . و الآن أعطني جسدك ! ”

’ أعتقد أنني سأتراجع الآن…إندماجه سيَستغرق بعض الوقت…’ لم يبقى أكثر ، قرر كيراتوس المغادرة .

 

> في غابة بعيدة ، داخل منزل على حدود الغابة ، في غرفة فوضوية .

” ووش ! ”

” أنت…من أين أتيت بهذا ؟! ”

 

لا ، كان عليه قتل فيردي مهما حصل ! أصبح تنفيذ مرسوم القدر مهمةً جانبية ، أصبح قتل فيردي أولى أولوياته !

بدأ اللوح الحجري بالتميع ، خلال لحظات . أصبح سائلاً أسوداً كثيفاً مثل الطين . بدا أقرب إلى هلام .

” براغ ! ” بصق اللوح الحجري عدة كرات ملونة متلئلئة ، طارت إلى السماء و إختفت في عدة إتجاهات مثل الشهب .

 

و ما الذي حصل نتيجةً لذلك ؟ لم يفشل في مُهمته فحسب ، بل ساعد في ولادة ‘ وحش ‘ في الوجود .

قفز إلى فم فيردي .

 

 

 

عر كيراتوس بالشذوذ مع اللوح الحجري ، زاد من حدة هجماته ، و ظهر جرسٌ عملاق فوق رأسه .

سار رجلٌ برداء ساحر كلاسيكي أزرق و قبعة سوداء في الأرض بخفة . كان يرتدي نظارةً على وجهه و بدا جاداً إلى حدٍ ما . و كان له لحية سوداء خفيفة .

 

كان الرجل بقناع الغراب ، ينظر إلى القنينة بترقب . لقد بدا و كأنه في مزاجٍ جيد .

” بووم ! ”

 

 

أخذ فيردي نفساً عميقاً ، و قال :” أنا أر-”

إصطدم الجرس بالحاجز ، تشقق الحاجز . بدأ صوت الرنين ينتشر ، خلال لحظة سمع جميع من بجزر آرتيميس دقات الجرس .

 

 

 

رفع فيردي رأسه و نظر إلى السماء .

لم يعتبر آراي فيردي والداً له ، كان شخصه و مزاجه غريباً بحيث عامل كويومي كوالدته و ميزوكي كأخته بينما لم يكُن الأمر نفسه مع فيردي . ربما لأنه طمح إلى الحب الأموي فقط ، أو ربما لأن شخصية فيردي كانت شابةً للغاية بحيث لم يمنحه شخصية أب لائق ؛ لم يعرف آراي السبب .

 

كان الضوء كثيفاً و غطى إشارقه المكان ، تناثرت الأنصال و إختفت في جزيئات ضوء مثل الغبار .

هل أخطأ في خياره ؟ لم يعرف فيردي ، لكنه علم شيئاً واحداً .

 

 

لقد تحللت الجرعة و عادت إلى لاشيء .

– لقد أتم مسؤوليته.

 

 

كان الضوء كثيفاً و غطى إشارقه المكان ، تناثرت الأنصال و إختفت في جزيئات ضوء مثل الغبار .

رغم أنه في طريقه إلى الرخاء ، لم يشعر فيردي بالراحة أبداً .

 

 

 

’ كويومي…ميزوكي…آراي…’

” أوه ، كيويو ؟ أتقول سيريوس ؟ ”

 

 

’ آسف لأنني لا أستطيع قضاء المزيد من الوقت معكم…في المرة القادمة ، حسناً ؟ إذا قابلتكم مرة أخرى ، فسأقضي باقي وقتي معكم….‘ مرة العديد من الذكريات في ذهن فيردي أثناء نظره إلى السماء الزرقاء . رآى فيردي ذكريات حياته مثل شريط طويل مر عبر السماء .

 

 

 

كانت حياةً قصيرة ، لم يفعل كل ما يريده لكنه كان بلا ندم .

 

 

لم تبقى أي حياة في القصر !

كان مرتاحاً حقاً .

صرخ كيراتوس بإشمئزاز ، طار نصل ذهبي من ذراعه و مزق اللسان .

 

كان هذا الحاجز متيناً ، كانت توجد العديد من الأنماط و الرسومات الغريبة عليه .

إبتسم فيردي بلا هموم .

 

 

” كيويو ، بإمكانك رفع الفتى ، أليس كذلك ؟ أدخله إلى المنزل .”

ببطء ، تلاشى آخر بريق في عيني فيردي .

 

 

 

’ لقد تأخرت كثيراً ؟ ’ كان وجه كيراتوس الوسيم أسوداً .

ظهر كتاب تعاويذ بني ذهبي فجأة فوق يده ، فُتح الكتاب و تقلبت أوراقه بسرعة .

 

 

منذ البداية ، لم يكُن ليحصل أيٌ من هذا ، لو لم يأخذ موقفاً متساهلاً و ينظر إلى فيردي بإزدراء .

في تلك اللحظة ، عندما كادت الأنصال تُمزق رقاب الأطفال الثلاثة . قفز حجرٌ ذهبي من حقيبة فيردي البُعدية الأخرى ، و إنفجر بضوءٍ مشرق .

 

 

كبريائه العالي كساحر في الرتبة السادسة ، منعه من إستخدام إجرائات متطرفة على ساحر صغير بالرتبة الخامسة . كان هذا تنمراً ؛ لذلك ظن منذ البداية أن فيردي و كامل من في القصر في يده .

بينما بعد إختطاف المشعوذ ، زاد اللون الأبيض . ربما بسبب الخوف أو القلق على ميزوكي .

 

” آه ، أنت مُحق ” صفع رجل الغراب رأسه بيده . بدا و كأنه قد تذكر .

لا ، كانت شخصيته الفخورة هي العائق الأكبر .

ظهر كتاب تعاويذ بني ذهبي فجأة فوق يده ، فُتح الكتاب و تقلبت أوراقه بسرعة .

 

 

و ما الذي حصل نتيجةً لذلك ؟ لم يفشل في مُهمته فحسب ، بل ساعد في ولادة ‘ وحش ‘ في الوجود .

بينما بعد إختطاف المشعوذ ، زاد اللون الأبيض . ربما بسبب الخوف أو القلق على ميزوكي .

 

 

’ أعتقد أنني سأتراجع الآن…إندماجه سيَستغرق بعض الوقت…’ لم يبقى أكثر ، قرر كيراتوس المغادرة .

إختلطت أنواع المشاعر مثل الغضب و السخط و الكآبة في ذهن آراي . كانت ثقته بنفسه متضررة بشدة .

 

 

لا ، الهرب

في يد فيردي كان يوجد لوحٌ حجري أسود بشقوق كثيرة .

 

 

أصل اللوح الحجري كان ‘ شيئاً ‘ لا يستطيع التعامُل معه بقوته ، و الآن كان هذا ‘ الشيء ‘ يتمَّلك جسد فيردي محاولاً السيطرة عليه ، قرر ‘ المغادرة ‘ أثناء ذلك .

 

 

إذا لم تمتلئ الزجاجة ، فستفسد الجرعة ، و إذا قاطع شيء ما نزول السائل من القطّارة فستفسد أيضاً .

” ووش ! ”

فجأة ، أخفض ركبتيه و نظر إلى القنينة بصمت و ترقب .

 

 

بوميض ضوء ، إختفى كيراتوس من مكانه .

 

 

 

” أتهرب ؟ عارٌ عليك ! تعال إلي لنلعب ! ”

 

 

نظر الرجل بقناع الغراب إلى قنينة فضية تحوي سائلاً أزرق أمامه .

لم يعد فيردي يُرى .

’ كويومي…ميزوكي…آراي…’

 

” تقطر…”

كان السائل الأسود ، قد تشكّل على هيئة قناع مهرج على وجه فيردي ، بأنفٍ أحمر و عينا هلال حالكتا السواد . كان القناع أبيضاً و تراقصت الأجراس الفضية في حدود القناع.

” لا أعلم ما هو الخاطئ بشأنك ، لكنني أعلم أن على نسل الشياطين الموت .”

 

 

كانت إبتسامته العريضة مخيفةً للغاية مثل أعماق المحيط .

 

 

إذا لم تمتلئ الزجاجة ، فستفسد الجرعة ، و إذا قاطع شيء ما نزول السائل من القطّارة فستفسد أيضاً .

فوق رأسه من شعر فيردي ، خرجت قرونٌ سوداء معقوفة كالسيوف ، ظهرت أجنحة غراب ريشية عملاقة خلف ظهره ، و إمتد ذيلٌ فروي أسود سميك من أسفل جسده .

 

 

 

كان شعر فيردي الذهبي يفقدُ بريقه ببطء ، كان قد بدأ بالتغير أيضاً إلى اللون الأبيض .

” ثق بي ، و أعطه لي الآن ! بهذه الطريقة سأتمكن من ختمه في الوقت المنُاسب قبل حصول الكارثة ! أنت لا تريد أن يموت الناس عبثاُ ، أليس كذلك ؟ ستميل كفة خطاياك بهذه الطريقة ! ميزانك سيصبحُ آثماً . و قد لا تتمكن من العودة إلى ما كنت عليه .”

 

 

” ووش ! ”

” هذه الهالة…ماهذا؟ يبدو مثل…”

 

” تقطر…”

نمت ذراعٌ جديدة مكان ذراع فيردي المفقودة .

وضع القبعة على رأسه ، ثم سار إلى الباب و خرج .

 

” يا فتى لا تكن مملاً ! ” إبتسم اللوح الحجري و قال :” ههاها صحيح ! ”

لوح ‘ فيردي ‘ بيده الجديدة ، و بدا راضياً .

 

 

” قلت ‘ مكان آمن ‘ صحيح ؟ ”

” بهذا إكتمل الأمر ، ألا تعتقد ذلك ؟ برج الميزان الصغير…”

” أويا ؟ طفل صغير ؟ شعرٌ فضي ؟ من زيه يبدو نبيلاً…بالإضافة إلى أن هذه الدماء ليست ملكاً له .”

 

” تـــــــــــــــعـــــــــــــــال ! ”

” تـــــــــــــــعـــــــــــــــال ! ”

حدث نفس الأمر مع كلا من ميزوكي و ليليث و كويومي و هايست – إختفى جميع من في القصر .

 

 

صرخ ‘ فيردي ‘. و من إبتسامة المهرج خاصته ، إمتد لسان ثعبان طويل ، كان لسانه بسرعة الصوت ، خلال لحظة قبض على ظهر كيراتوس !

إستغرقت منه الرحلة الكثير من الوقت لأنه كان مشغولاً ، بالإضافة إلى أن السفن في ميناء القارة الغربية كانت مغلقةً مؤقتاً بسبب العواصف القوية و القراصنة في البحر ، أخره هذا كثيراً .

 

 

” اللعنة ، إبتعد ! ”

وضع القبعة على رأسه ، ثم سار إلى الباب و خرج .

 

 

صرخ كيراتوس بإشمئزاز ، طار نصل ذهبي من ذراعه و مزق اللسان .

 

 

” كيهاهاها مع ذلك مكان آمن ؟ ”

” قلب القفل – تصغير ! ”

 

 

كان اللوح الحجري الأسود بحجم كتابٍ عادي ، في وسطه تم نحت علامة ‘ بستوني ‘ صغيرة . أسفل العلامة وجِد فمٌ كبير ، مع أسنان حجرية و لسانٍ أحمر صخري قبيح . كان اللوح الحجري جافاً و إمتلئ بالشقوق .

صفق كيراتوس بقوة بكفيه ، و فجأة تقلص الحاجز بسرعة ضوئية و ضغط على جسد فيردي .

قفز إلى الغابة ، و بعد عدة دقائق ، وصل إلى الأرض الخالية .

 

كانت صوت الرجل بقناع الغراب هادئاً ، تحدث و كأنه قد نسي غضبه و سبب قدومه الأساسي .

بدأت معركةٌ حادة.

 

 

نظر آراي إلى القرص ، عندما كاد آراي أن يضغط عليه ، شعر بالإختناق و إرتجفت أصابعه .

 

 

” همم ؟ هذا..”

>بعد عدة أيام

 

 

>بعد عدة أيام

سار رجلٌ برداء ساحر كلاسيكي أزرق و قبعة سوداء في الأرض بخفة . كان يرتدي نظارةً على وجهه و بدا جاداً إلى حدٍ ما . و كان له لحية سوداء خفيفة .

 

 

” أويا ؟ طفل صغير ؟ شعرٌ فضي ؟ من زيه يبدو نبيلاً…بالإضافة إلى أن هذه الدماء ليست ملكاً له .”

كان هذا الساحر يُدعى بـ ‘ ألبرت سميث ‘ و هو المعلم المؤقت الذي إستئجره فيردي لـ آراي .

 

 

’ كويومي…ميزوكي…آراي…’

إستغرقت منه الرحلة الكثير من الوقت لأنه كان مشغولاً ، بالإضافة إلى أن السفن في ميناء القارة الغربية كانت مغلقةً مؤقتاً بسبب العواصف القوية و القراصنة في البحر ، أخره هذا كثيراً .

لكن فيردي تجاهله بالفعل .

 

 

الكُل في الكُل ، تمكّن أخيراً من الوصول .

ألقى كيراتوس نظرةً خاطفةً على إحدى غُرف القصر ، و بدأ بتشكيل أنصال ضوء لا تعد و لا تحصى .

 

برؤية هذا المنظر ، أصبح الرجل بقناع الغراب صامتاً . و توقف بثبات .

” أعتقد أن قصر عائلة رولان يقع هنا…”

لم يعد بإمكان كيراتوس الإحتمال ، و صرخ بندم :” لا ! ”

 

 

توقف ألبرت عن السير ، و نظر إلى الخريطة في يده ثم إلى المشهد أمام عينيه .

 

 

” قلت ‘ مكان آمن ‘ صحيح ؟ ”

لم يجرؤ على التصديق .

 

 

 

” هذه الخريطة خاطئة أليس كذلك ؟ ” تمتم ألبرت بذهول .

صرخ كيراتوس بإشمئزاز ، طار نصل ذهبي من ذراعه و مزق اللسان .

 

كان السائل الأسود ، قد تشكّل على هيئة قناع مهرج على وجه فيردي ، بأنفٍ أحمر و عينا هلال حالكتا السواد . كان القناع أبيضاً و تراقصت الأجراس الفضية في حدود القناع.

بدل القصر الكبير ، أمامه كانت توجد حفرة بلا قعر مثل ثقب أسود . إحتلت مساحة عدة كيلومترات . أُشعلت المنطقة حول الحفرة ، بلهب أصفر مشتعل و سيوف ذهبية كثيرة ملقاةٍ في كُل مكان .

…ربما بسبب الضغط ، أو ربما من التعويذة . لم يرى فيردي أعين آراي الحالية أو أنه كان ليصاب بصدمةٍ عميقة .

 

 

آثار المعركة قد نسفت المكان بالكامل بلا أي بقى .

” قرص إتصال لـ آركانا ؟ و أنا الذي كُنت أتسائل عن سبب إستشعاري لهالة الشمس في السابق…هذا غير متوقع . ”

 

 

” لالا… علي الإبلاغ عن هذا لـ…”

من طرف عينه ، لمح كيراتوس آراي الذي كان يُحاول إستخدام قرص الإتصال في جيبه .

 

 

سقط ألبرت على ركبتيه من الخوف ، ضغط الوقوف أمام المنطقة كان خانقاً للغاية له .

 

 

إبتسم اللوح الحجري، لكنه حاول إخفاء إبتسامته .

” بلوب !”

لوح بيده و مزقت أنصالٌ أخرى بإتجاههم .

 

” أوه ! شظية قانون هاه ؟ ”

إخترق نصلٌ ذهبي جمجمته ، غير مدركٍ لما حصل مات ألبرت .

رفع فيردي رأسه و نظر إلى السماء .

 

لم يرى أي جروح.

 

 

 

> في غابة بعيدة ، داخل منزل على حدود الغابة ، في غرفة فوضوية .

” اللعنة! ”

 

 

بداخل الغرفة ، كان المكان فوضوياً بالكامل ، إنتشرت كل أنواع الأغراض و الأدوات على الأرض ، مكونةً مزبلة كبيرة . وقف رجلٌ برداء رمادي ثقيل مكون من عدة طبقات في منتصف الفوضى ، إرتدى قناع غراب أسود بمنقار طويل و غطى القناع رأسه كاملاً .

صرخ بيأس: “لا! ”

 

 

نظر الرجل بقناع الغراب إلى قنينة فضية تحوي سائلاً أزرق أمامه .

كان هذا الساحر يُدعى بـ ‘ ألبرت سميث ‘ و هو المعلم المؤقت الذي إستئجره فيردي لـ آراي .

 

رفع فيردي رأسه و نظر إلى السماء .

” رينا ، جهودنا للست سنوات الماضية ستثمر الآن ! ”

” هاه ؟ أنت إبنـ-”

 

سقطت قطرة أخرى ، و إمتلئت ثلاثة أرباع الزجاجة .

” تقطر…”

 

 

 

قطرة بقطرة ، سقط السائل الأزرق من الأنبوب على القنينة الشفاشة .

” بووم ! ”

 

من طرف عينه ، لمح كيراتوس آراي الذي كان يُحاول إستخدام قرص الإتصال في جيبه .

كان السائل أزرقاً جميلاً مائلاً إلى اللازوردي ، إحتوى نصف القنينة على السائل . و تساقط السائل من قطارة كبيرة الحجم كانت مثبتة على السقف و حولها الكثير من القوارير الممتلئة بالمواد المختلفة .

 

 

” تـــــــــــــــعـــــــــــــــال ! ”

” أوه ، كيويو هل تشعر بالإثارة ؟ أنا أيضاً ! لقد إستغرق هذا بعض الوقت بعد كل شيء .”

 

 

أمام منزله كان هناك جرف ضخم ، نظر من أعلى الجرف إلى الغابة . كانت الأشجار الخضراء ممتدة على مد البصر أسفله . طارت الطيور في كُل مكان ، و كانت أصوات صرخاتها مُزعِجةً للسماع .

كان الرجل بقناع الغراب ، ينظر إلى القنينة بترقب . لقد بدا و كأنه في مزاجٍ جيد .

كان هذا الحاجز الخفيف عديم الفائدة عملياً ، و لن يؤخر كيراتوس سوى للحظات .

 

” بووم !

إستغرق منه صنع هذه الجرعة 6 سنوات ، أفنى خلالها الكثير من الوقت و الموارد لإنهائها اليوم ؛ حيث أن الجرعة تطلبت وقتاً لتُصنع و لم تكن فورية . لم يتحرك مثل تمثال قديم ، نظر فقط إلى القنينة .

” أنت…من أين أتيت بهذا ؟! ”

 

 

إذا لم تمتلئ الزجاجة ، فستفسد الجرعة ، و إذا قاطع شيء ما نزول السائل من القطّارة فستفسد أيضاً .

 

 

 

لمدة أسبوع ، كان هذا الشخص واقفاُ بهذه الوضعية بلا أي حراك أثناء نظره إليها بحرص شديد .

” حسناً ، أعتقد أن علي فقط تدمير هذا الحاجز الآن .”

 

برؤية هذا المنظر ، أصبح الرجل بقناع الغراب صامتاً . و توقف بثبات .

” تقطّر…”

 

 

كانت إبتسامة مجنونة .

سقطت قطرة أخرى ، و إمتلئت ثلاثة أرباع الزجاجة .

أدار ظهره و بدأ بالسير للعودة إلى المنزل الفوضوي خلفه .

 

 

” كيويو توقف عن إزعاج رينا ! رينا أنتٍ أيضاً توقفي عن الطيران ! ماذا لو أفسدتي الجرعة ؟ سأضربكِ على مؤخرتك إذا حصل ذلك ! ”

لقد تحللت الجرعة و عادت إلى لاشيء .

 

” لماذا حميتني ؟ ” كان صوت آراي بارداً و بلا طاقة .

” مم ، نعم كوني فتاة مطيعة .”

 

 

كان هذا الحاجز متيناً ، كانت توجد العديد من الأنماط و الرسومات الغريبة عليه .

في الغرفة ، لم يكن هناك أي شخص يرى بإستثناء الرجل بقناع الغراب ، مع ذلك كان يتحدث . لم يعرف أحد في ما إذا كان يتحدث مع نفسه أو مع شيءٍ آخر .

” أنت…من أين أتيت بهذا ؟! ”

 

 

فجأة ، أخفض ركبتيه و نظر إلى القنينة بصمت و ترقب .

تدريجياً توقف المنزل عن الإهتزاز ، و الفوضى التي كانت موجودة فيه في السابق ، أصبحت فوضى مضاعفة .

 

كان السائل الأسود ، قد تشكّل على هيئة قناع مهرج على وجه فيردي ، بأنفٍ أحمر و عينا هلال حالكتا السواد . كان القناع أبيضاً و تراقصت الأجراس الفضية في حدود القناع.

كانت أخر قطرة قادمة !

رغم أنه قال ذلك ، إلا أن نبرة صوته لم تحمل أي غضب ، بل كانت هادئة تماماً .

 

” لا تحاولا إيقافي يا كيويو و رينا . علي تهدئة هذا الغضب الكبير بداخلي . لا يمكنني السماح لجهود ست أعوام بالضياع بهذه الطريقة .”

” تقطـ-”

” أريدك أن ترسل عائلتي و جميع من في القصر لمكان آمن لا يستطيع هؤلاء المزعومون من نظام القدر الوصول إليه .”

 

 

” بوووم ! ”

” ثق بي ، و أعطه لي الآن ! بهذه الطريقة سأتمكن من ختمه في الوقت المنُاسب قبل حصول الكارثة ! أنت لا تريد أن يموت الناس عبثاُ ، أليس كذلك ؟ ستميل كفة خطاياك بهذه الطريقة ! ميزانك سيصبحُ آثماً . و قد لا تتمكن من العودة إلى ما كنت عليه .”

 

 

في اللحظة الأخيرة فور سقوط القطرة ، حصل إنفجار ضخم في مكان قريب . إهتزت الأرض بعنف ، و سقط المنزل في حالة فوضوية مما أوقف القطارة عن العمل . إهتزت القطارة مع السقف ، في الواقع ، أصبح المنزل في فوضىً كاملة .

” تقطّر…”

 

كان اللوح الحجري الأسود بحجم كتابٍ عادي ، في وسطه تم نحت علامة ‘ بستوني ‘ صغيرة . أسفل العلامة وجِد فمٌ كبير ، مع أسنان حجرية و لسانٍ أحمر صخري قبيح . كان اللوح الحجري جافاً و إمتلئ بالشقوق .

” تباً ! ”

صرخ بيأس: “لا! ”

 

 

لم ينظر رجل الغراب إلى الأضرار التي سببها الزلزال في منزله . حاول الإمساك بالقنينة على عجلو مد يده ، مع ذلك ، بسبب الإهتزاز ، إنزلقت القنينة من أصابعه و تحطمت على الأرض !

 

 

” رينا ، جهودنا للست سنوات الماضية ستثمر الآن ! ”

صرخ بيأس: “لا! ”

 

 

 

” كاتشا ! ”

 

 

سقطت قطرة أخرى ، و إمتلئت ثلاثة أرباع الزجاجة .

إنتشر السائل الأزرق على الأرض الخشبية لكنه لم يتخلل من خلالها . كان سائلاً أزرقاً جميلاً ، لمع ببراقة و كأنه سقط من القمر .

بدل القصر الكبير ، أمامه كانت توجد حفرة بلا قعر مثل ثقب أسود . إحتلت مساحة عدة كيلومترات . أُشعلت المنطقة حول الحفرة ، بلهب أصفر مشتعل و سيوف ذهبية كثيرة ملقاةٍ في كُل مكان .

 

 

سرعان ما تحولت بقايا السائل إلى بُقع خضراء ثم إلى بيضاء حتى تحللت تماماً .

” كيويو توقف عن إزعاج رينا ! رينا أنتٍ أيضاً توقفي عن الطيران ! ماذا لو أفسدتي الجرعة ؟ سأضربكِ على مؤخرتك إذا حصل ذلك ! ”

 

 

أصبحت الأرض الخشبية نظيفة ، و لم يترك فيها سوى أجزاءٍ من الزجاج المحطم .

” غيهاها لقد نقلت حتى الحقيبة البعدية إلى إبنك ! كن شاكراً لي ! ” ضحك اللوح الحجري بعجرفة .

 

في اللحظة الأخيرة فور سقوط القطرة ، حصل إنفجار ضخم في مكان قريب . إهتزت الأرض بعنف ، و سقط المنزل في حالة فوضوية مما أوقف القطارة عن العمل . إهتزت القطارة مع السقف ، في الواقع ، أصبح المنزل في فوضىً كاملة .

لقد تحللت الجرعة و عادت إلى لاشيء .

لم يجرؤ على التصديق .

 

 

برؤية هذا المنظر ، أصبح الرجل بقناع الغراب صامتاً . و توقف بثبات .

” تقطـ-”

 

’ كويومي…ميزوكي…آراي…’

تدريجياً توقف المنزل عن الإهتزاز ، و الفوضى التي كانت موجودة فيه في السابق ، أصبحت فوضى مضاعفة .

 

 

’ آسف لأنني لا أستطيع قضاء المزيد من الوقت معكم…في المرة القادمة ، حسناً ؟ إذا قابلتكم مرة أخرى ، فسأقضي باقي وقتي معكم….‘ مرة العديد من الذكريات في ذهن فيردي أثناء نظره إلى السماء الزرقاء . رآى فيردي ذكريات حياته مثل شريط طويل مر عبر السماء .

كانت توجد الكثير من القنائن المحطمة ، الملابس الملقاة على الأرض ، الكُتب المتناثرة .

 

 

 

” تنهد…لماذا حدث هذا ؟ أنا غاضب بشدة الآن .”

لم يثق فيردي باللوح الحجري ، و لم يجرؤ على الثقة به على الإطلاق .

 

” أعتقد أن قصر عائلة رولان يقع هنا…”

” لا تحاولا إيقافي يا كيويو و رينا . علي تهدئة هذا الغضب الكبير بداخلي . لا يمكنني السماح لجهود ست أعوام بالضياع بهذه الطريقة .”

 

 

 

” أنظرا ! حتى ليكتور يتفق . أنت غاضبٌ أيضاً ، أليس كذلك ؟ هذا مُحبطٌ جداً .”

 

 

 

رغم أنه قال ذلك ، إلا أن نبرة صوته لم تحمل أي غضب ، بل كانت هادئة تماماً .

< الشطرنج الأبدي : المُجلد الأول – رغبة القَدر >

 

 

لم يعد ينظر إلى الجرعة التالفة ، سار إلى إحدى أركان الغرفة ، أنزل رأسه و أخذ قبعةً من الأرض .

 

 

 

كانت قبعة ساحر كلاسكية مدببة بلون أسود .

” كيهاهاها مع ذلك مكان آمن ؟ ”

 

عر كيراتوس بالشذوذ مع اللوح الحجري ، زاد من حدة هجماته ، و ظهر جرسٌ عملاق فوق رأسه .

وضع القبعة على رأسه ، ثم سار إلى الباب و خرج .

’ آسف لأنني لا أستطيع قضاء المزيد من الوقت معكم…في المرة القادمة ، حسناً ؟ إذا قابلتكم مرة أخرى ، فسأقضي باقي وقتي معكم….‘ مرة العديد من الذكريات في ذهن فيردي أثناء نظره إلى السماء الزرقاء . رآى فيردي ذكريات حياته مثل شريط طويل مر عبر السماء .

 

بدأت معركةٌ حادة.

أمام منزله كان هناك جرف ضخم ، نظر من أعلى الجرف إلى الغابة . كانت الأشجار الخضراء ممتدة على مد البصر أسفله . طارت الطيور في كُل مكان ، و كانت أصوات صرخاتها مُزعِجةً للسماع .

 

 

…لوهلة ، كان آراي قد رآى مشهداً من صنع خياله ، حيث تدحرج رأسه على الأرض .

في مكان ما شرق الغابة ، وجِدت أرض واسعة خالية من الأشجار ، تصاعد عمودٌ من الدخان فوقها .

 

 

” تباً ! ”

كانت الأرض حول المنطقة تحتوي على عدة خطوط في جوانبها .

 

 

’ كويومي…ميزوكي…آراي…’

كانت الخطوط منتشرة في إتجاهات عديدة في الأرض ، بدت و كأنها نحت ما . إذا نظر المرء إليها من الأعلى ، فسيرى وجه مهرج مبتسم .

كبريائه العالي كساحر في الرتبة السادسة ، منعه من إستخدام إجرائات متطرفة على ساحر صغير بالرتبة الخامسة . كان هذا تنمراً ؛ لذلك ظن منذ البداية أن فيردي و كامل من في القصر في يده .

 

كان اللوح الحجري الأسود بحجم كتابٍ عادي ، في وسطه تم نحت علامة ‘ بستوني ‘ صغيرة . أسفل العلامة وجِد فمٌ كبير ، مع أسنان حجرية و لسانٍ أحمر صخري قبيح . كان اللوح الحجري جافاً و إمتلئ بالشقوق .

نظر الرجل بقناع الغراب إلى الأرض ، بعد رؤية الخطوط المرسومة تشكل عبوس على وجهه خلف القناع .

قطرة بقطرة ، سقط السائل الأزرق من الأنبوب على القنينة الشفاشة .

 

 

” هذه الرسمة…”

 

 

” أتى الأمر أسرع مما توقعت ، إعتقدت أنه سيستغرق وقتاً أطول .”

مرت ذكرى غير سارة في ذهنه ، هز رأسه و دفع بها بعيداً .

 

 

” أوه ، لا ! عليك طرق الباب أولاً ! ” فجأة عبس اللوح الحجري .

قفز إلى الغابة ، و بعد عدة دقائق ، وصل إلى الأرض الخالية .

” أتهرب ؟ عارٌ عليك ! تعال إلي لنلعب ! ”

 

 

أسفل الأرض ، كانت توجد حفرة صغيرة و التي كانت مصدر الدخان .

كانت إبتسامة مجنونة .

 

 

قفز إلى الحفرة ، و تفاجئ بوجود طفل أسفلها !

فجأة ، هز رأسه و قال بصرامة :” ماذا ؟ أتقول أنه منزلي لذا علي تنظيفه بنفسي ؟ أحمق ! النظافة مهمة ، و الترتيب أمرٌ حسن . لكنني سئمت من هذا بالفعل…عاي إنسى الأمر سأجعل الطفل الصغير خادماً .”

 

” طق طق !”

في وسط الحفرة بالأسفل ، كان يوجد طفلٌ صغير ملقىً على الأرض .

 

 

 

كان له شعر فضي قصير ، إرتدى بنطالاً أسوداً مع قميص أبيض تم تلطيخه ببعض بقع الدماء الكبيرة و الأتربة .

 

 

” حسناً ، أعتقد أن علي فقط تدمير هذا الحاجز الآن .”

” أويا ؟ طفل صغير ؟ شعرٌ فضي ؟ من زيه يبدو نبيلاً…بالإضافة إلى أن هذه الدماء ليست ملكاً له .”

بدا صوته حائراً . إقترب من الطفل ، و بدأ بالتحقق من جسده .

 

” لا تحاولا إيقافي يا كيويو و رينا . علي تهدئة هذا الغضب الكبير بداخلي . لا يمكنني السماح لجهود ست أعوام بالضياع بهذه الطريقة .”

لم يرى أي جروح.

في وسط الحفرة بالأسفل ، كان يوجد طفلٌ صغير ملقىً على الأرض .

 

” قلب القفل – تصغير ! ”

بدا صوته حائراً . إقترب من الطفل ، و بدأ بالتحقق من جسده .

’ لقد تأخرت كثيراً ؟ ’ كان وجه كيراتوس الوسيم أسوداً .

 

” أتى الأمر أسرع مما توقعت ، إعتقدت أنه سيستغرق وقتاً أطول .”

” أوه ،؟ يبدو أنه لم يمت بعد .”

 

 

 

بعد التحقق من نبضه ، فتح عينا الطفل بيده .

 

 

 

” عينه هذه…هل هذا شطرنج ؟ همم ، مثير للإهتمام . لم أرى مثل هذه العين السحرية من قبل . هل هو من عائلة عريقة ؟ أم أن هذه العين السحرية تنتمي إلى مجموعة لوسوار ؟ ربما هي نوعٌ جديد من السُلطات…من العبقري الذي يستطيع صنع مثل هذه السلطة إذن ؟ ”

” ووش ! ”

 

 

” أوه ، كيويو ؟ أتقول سيريوس ؟ ”

 

 

أمسك فيردي بالكتاب و إبتسم .

” آه ، أنت مُحق ” صفع رجل الغراب رأسه بيده . بدا و كأنه قد تذكر .

” ايه ؟ ” لم يفهم فيردي الحالة آراي المقعدة الآن ، و شعر بالحيرة و الإرتباك . أراد فيردي مواساة إبنه الغاضب الذي تفوه ببعض الهراء الغير مفهوم ، مع ذلك أظهر جسد آراي فجأة علامةً غريبة .

 

نظر فيردي إلى السماء ، ضحك :” لكن علي شُكرك ، بإيصالك لـ حقيبتاي البُعدية لـ آراي . لم يبقى لدي أي ندمٍ الآن .”

” لقد نسيت الأمر تقريباً ، كان سيريوس قد تحدث عن هذا من قبل ، أليس كذلك ؟ طفلاٌ بأعين ذات أنماط شطرنج نادرة ، و شعرٍ فضي لامع…لحسن الحظ أنني قد أخبرتك سابقاً أو كنت لأنسى .”

” ووش .”

 

 

” أتى الأمر أسرع مما توقعت ، إعتقدت أنه سيستغرق وقتاً أطول .”

 

 

 

كانت صوت الرجل بقناع الغراب هادئاً ، تحدث و كأنه قد نسي غضبه و سبب قدومه الأساسي .

لم يعد بإمكان كيراتوس الإحتمال ، و صرخ بندم :” لا ! ”

 

” لا تحاولا إيقافي يا كيويو و رينا . علي تهدئة هذا الغضب الكبير بداخلي . لا يمكنني السماح لجهود ست أعوام بالضياع بهذه الطريقة .”

” كيويو ، بإمكانك رفع الفتى ، أليس كذلك ؟ أدخله إلى المنزل .”

” أوه ، كيويو ؟ أتقول سيريوس ؟ ”

 

 

” أوه ، لا لا تفعل ، ضعه في إحدى الكهوف العشوائية القريبة ! أريده أن يعاني قليلاً قبل الوصول إلى المنزل . همف ! حتى لو كان له علاقة بـ سيريوس فسأجعله يدفع الثمن على إضاعة 6 سنوات من الجهد…ما رأيك بجعله خادماً ؟ لا أحد منكم يريد تنظيف الفوضى في المنزل بعد كل شيء .”

” أوه ، كيويو ؟ أتقول سيريوس ؟ ”

 

 

فجأة ، هز رأسه و قال بصرامة :” ماذا ؟ أتقول أنه منزلي لذا علي تنظيفه بنفسي ؟ أحمق ! النظافة مهمة ، و الترتيب أمرٌ حسن . لكنني سئمت من هذا بالفعل…عاي إنسى الأمر سأجعل الطفل الصغير خادماً .”

 

 

 

أدار ظهره و بدأ بالسير للعودة إلى المنزل الفوضوي خلفه .

 

 

” هيهي ما هي أمنيتك ؟ سأحقق أي أمنية تريدها ! ”

< الشطرنج الأبدي : المُجلد الأول – رغبة القَدر >

 

 

” أحمق لا يعرف مقامه ! زندقي قذر ! مشعوذ شرير ! ”

< النهاية  >

 

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 3 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉Basil Alfaifi🔥 100
4husam Al marzouqi🔥 100
5Nasser Bin zayed🔥 100
6Abdullah Alzahrani🔥 100
7A D🔥 100
8Faisal Almulhim🔥 100
9Humaid Alali🔥 100
10azcol azcol200🔥 100

” لماذا حميتني ؟ ” كان صوت آراي بارداً و بلا طاقة .

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط