لقاء غير متوقع (1/3)
الفصل 46: لقاء غير متوقع (1/3)
وبعد فترة وجيزة، رأى أربع شخصيات أخرى تظهر حول رامي السهام. من مظهرها، ثلاثة أنواع مختلفة من فئة المحاربين والساحر. استخدم جيك، بإدراكه العالي، تحديد الهوية على كل واحد منهم، حيث لم يبدوا حريصين على الاقتراب منه بعد أيضًا. ومن المحتمل أيضًا أن يحاول الجميع التعرف عليه حاليًا.
لقد انتظروا طويلًا، جيلاً بعد جيل، وعصرًا بعد عصر. أملهم لم يتلاشَ أبدًا، وإيمانهم كان أبديًا. ومع ذلك، انقرضت الفروع واحدة تلو الأخرى. والآن لم يتبقَ سوى قاعة واحدة – النظام المجيد الذي تآكل بفعل مسيرة الزمن.
“استمعوا، أعتقد أن هناك نوعًا من سوء الفهم هنا! لم أقتل أي شخص يدعى ميكي على حد علمي! أرجوكم، فقط اهدأوا! لا يوجد سبب يجعلنا نقاتل”، حاول جيك تهدئتهم، وهو لا يزال يتفادى ضربات المحارب.
لأن الحُكّام فقط هم الخالدون. هم فقط يستطيعون الوقوف ضد الزمن والحفاظ على ما كان. وربما كان السبب الوحيد وراء بقاء قاعتهم على قيد الحياة لفترة طويلة هو وجود حاكم واحد بينهم.
كانت سيدة القاعة الحالية واحدة من أولئك المنتظرين. لقد شغلت منصبها لأجيال عديدة، ومثل العديد من أسلافها، كانت صبورة ولم تفقد إيمانها أبدًا. كانت تحلم كل عام بعودة راعيهم، وفي كل عام كانت تشعر بالحزن عندما لم يحدث شيء.
في هذا العالم، ما زالوا يحظون بالاحترام. كان لديهم السلطة، بعد كل شيء. لكن في الأكوان الأخرى، كان نظامهم القوي في السابق قد نُسي تقريبًا. اللورد الحامي، الحاكم الذي راقبهم بدلاً من راعيهم، ليس لديه رغبة في المغادرة. ولذلك، لم يتمكنوا إلا من الانتظار. انتظار يوم عودته.
كانت سيدة القاعة الحالية واحدة من أولئك المنتظرين. لقد شغلت منصبها لأجيال عديدة، ومثل العديد من أسلافها، كانت صبورة ولم تفقد إيمانها أبدًا. كانت تحلم كل عام بعودة راعيهم، وفي كل عام كانت تشعر بالحزن عندما لم يحدث شيء.
بعد الانتقال الفوري، وجدت اللورد الحامي وحيدًا وبريقًا في عينيه وهو يحدق في مسلة ضخمة مصنوعة من الحجر الأسود. لم ترَ سيدة القاعة هذه المسلة من قبل، لكنها عرفت على الفور ما هي وما تعنيه.
عقدت سيدة القاعة حاجبيها، مشعرة بمزيج من الإثارة والخوف. كانت هذه هي المرة الثانية فقط التي تلتقي فيها باللورد الحامي. المرة الأولى كانت أثناء تنصيبها كسيدة للقاعة، وحتى ذلك الحين، ظهر اللورد الحامي لفترة وجيزة فقط. كانت تعلم أن سيد القاعة الذي سبقها لم يلتقِ به سوى مرتين أيضًا، الأولى كانت عند تنصيبه والثانية عندما بلغ ذروة الوفيات. اللورد الحامي لم يكلف نفسه عناء الظهور حتى في الجنازة.
لولا اللورد الحامي والإرث الكبير الذي تركوه، ربما كانوا قد نسوا الخبيثك. ولا يزال الكثيرون اليوم يشككون في عودته من الأساس. لكن سيدة القاعة كانت مؤمنة بأن الراعي كان موجودًا، وأنه طالما انتظروا وظلوا مخلصين إلى الأبد، فسيعود الخبيثك للظهور من جديد.
عند رؤية فرصته، تمكن جيك من إطلاق سهمين آخرين على المحارب قبل أن يضطر إلى استخدام سرداب الظل مرة أخرى عندما أتت ضربة طاقة أخرى في طريقه.
فجأة، استيقظت من تأملاتها عندما دخل رجل عجوز إلى غرفتها. كان يرتدي رداءً أسود يحمل شكل ثعبان، يشبه رداءها. ومع ذلك، فإن ثعبانه لم يكن يحمل نفس الهالة المتسامية التي كان ثعبانها يحملها. كان على المرء أن يميز الرتب بعد كل شيء.
مع القوس في يده، قرر أن يذهب إلى الأضعف أولاً. بينما كان يستعد لإطلاق النار على الساحرة، توجه سهم بقوة أكبر بكثير مما كان يتوقع في طريقه، مما اضطره إلى تفاديه بصعوبة. تمزقت أجزاء من عباءته بسبب ضغط الرياح وحده. كان ذلك ضربة قوية.
“ما الذي دفعك لإزعاج تأملاتي؟” سألت سيدة القاعة بنبرة تحمل بعض الانزعاج. إذا كان الأمر مجرد شجار تافه آخر مع تكتل بريمستون، فسوف تتدحرج الرؤوس.
عند رؤية فرصته، تمكن جيك من إطلاق سهمين آخرين على المحارب قبل أن يضطر إلى استخدام سرداب الظل مرة أخرى عندما أتت ضربة طاقة أخرى في طريقه.
“شرفًا لسيدة القاعة، اللورد الحامي قد استدعاك إلى مملكته. على الفور”، قال الرجل وهو ينحني بعمق.
“هذا لميكي، أيها النفسي اللعين!”
[الإنسان – lvl 19]
عقدت سيدة القاعة حاجبيها، مشعرة بمزيج من الإثارة والخوف. كانت هذه هي المرة الثانية فقط التي تلتقي فيها باللورد الحامي. المرة الأولى كانت أثناء تنصيبها كسيدة للقاعة، وحتى ذلك الحين، ظهر اللورد الحامي لفترة وجيزة فقط. كانت تعلم أن سيد القاعة الذي سبقها لم يلتقِ به سوى مرتين أيضًا، الأولى كانت عند تنصيبه والثانية عندما بلغ ذروة الوفيات. اللورد الحامي لم يكلف نفسه عناء الظهور حتى في الجنازة.
“نعم، أين سمعت اسمي؟” سأل، على أمل الحصول في النهاية على بعض المعلومات المفيدة.
“سأذهب على الفور”، أجابت وهي تخرج من غرفتها. لم تتمكن من الانتقال الفوري مباشرة إلى مدخل عالم اللورد الحامي بسبب جميع أجنحة الحماية والتعاويذ التي وُضعت عبر العصور. كان ذلك إزعاجًا بسيطًا مقارنة بالأمان المقدم.
فجأة، استيقظت من تأملاتها عندما دخل رجل عجوز إلى غرفتها. كان يرتدي رداءً أسود يحمل شكل ثعبان، يشبه رداءها. ومع ذلك، فإن ثعبانه لم يكن يحمل نفس الهالة المتسامية التي كان ثعبانها يحملها. كان على المرء أن يميز الرتب بعد كل شيء.
كلما اقتربت من المدخل، زاد توترها. لكن في الوقت ذاته، زاد أملها. هل ربما حدث ذلك أخيرًا؟
“شرفًا لسيدة القاعة، اللورد الحامي قد استدعاك إلى مملكته. على الفور”، قال الرجل وهو ينحني بعمق.
على عكس معظم الطوائف الكبرى أو الكنائس الأخرى مثل كنائسهم، لم تبنِ الرهبنة الخبيثة قلاعًا أو أبراجًا كبيرة تخترق السماء. وبدلاً من ذلك، قاموا بالبناء تحت الأرض، وصنعوا شبكات واسعة من الكهوف، مما لم يقلل من روعة نظامهم بأي شكل من الأشكال. كان مجد وعظمة قاعاتهم من بين الأفضل. يمكن أن تكون الكهوف أكثر اتساعًا بكثير من بعض الكتل الأرضية، خاصة مع القليل من السحر المختلط للفضاء.
على عكس معظم الطوائف الكبرى أو الكنائس الأخرى مثل كنائسهم، لم تبنِ الرهبنة الخبيثة قلاعًا أو أبراجًا كبيرة تخترق السماء. وبدلاً من ذلك، قاموا بالبناء تحت الأرض، وصنعوا شبكات واسعة من الكهوف، مما لم يقلل من روعة نظامهم بأي شكل من الأشكال. كان مجد وعظمة قاعاتهم من بين الأفضل. يمكن أن تكون الكهوف أكثر اتساعًا بكثير من بعض الكتل الأرضية، خاصة مع القليل من السحر المختلط للفضاء.
أخيرًا، دخل مدخل عالم اللورد الحامي إلى بصرها بعد دقائق قليلة من الهبوط. البوابة غير مزخرفة ومباشرة، مجرد ممر حجري به بوابة. أخذت نفسًا عميقًا، وخطت من خلاله.
“شرفًا لسيدة القاعة، اللورد الحامي قد استدعاك إلى مملكته. على الفور”، قال الرجل وهو ينحني بعمق.
كانت هذه هي المرة الأولى لها في عالم اللورد الحامي، وتأكدت توقعاتها. لم يكن العالم كبيرًا جدًا، وربما كان مجرد مساحة لعدد قليل من الكواكب الصغيرة. لكن العديد من مخلوقات الزواحف عاشت على مساحة اليابسة الشاسعة التي طفت تحتها. كان هناك عدد قليل جدًا من المباني في القارة بأكملها، وكان واحد فقط ذو أهمية – المسكن الرباني للرب الحامي، كما افترضت.
لم يكن قد حصل على مستوى، لكن لم يكن الأمر مفاجئًا بالنظر إلى أنه لم يقم بالكيمياء إلا لبضع ساعات، وكانت الخلطات من بعض الخلطات التي دربها عدة مرات من قبل. كان لا يزال لديه الكثير من المكونات المتبقية في قلادته المكانية، لذلك لم يقلق حقًا بشأن نفاد الكمية في أي وقت قريب.
“تعالِ أيها الطفل بسرعة!”
“سأذهب على الفور”، أجابت وهي تخرج من غرفتها. لم تتمكن من الانتقال الفوري مباشرة إلى مدخل عالم اللورد الحامي بسبب جميع أجنحة الحماية والتعاويذ التي وُضعت عبر العصور. كان ذلك إزعاجًا بسيطًا مقارنة بالأمان المقدم.
سمعت صوت اللورد الحامي المبجل وهو يدعوها، فانتقلت على الفور إلى المصدر. بدا الحاكم… عاطفيًا.
بفضل دفاعاته الضعيفة، أصبح المحارب الخفيف هدفه التالي. سحب قوسه بسرعة ثم أخرج خنجره العظمي مع خنجر عشوائي آخر. لم يكن لديه وقت لتسميم أي شيء، لذا كان عليه أن يفعل ذلك. كان المحارب أسرع من جيك في حركاته، لكن جيك كان يتمتع بميزة صغيرة في القوة وميزة كبيرة نسبيًا في التقنية بفضل أسلوب الناب التوأم، الإدراك العالي، والغرائز.
بعد الانتقال الفوري، وجدت اللورد الحامي وحيدًا وبريقًا في عينيه وهو يحدق في مسلة ضخمة مصنوعة من الحجر الأسود. لم ترَ سيدة القاعة هذه المسلة من قبل، لكنها عرفت على الفور ما هي وما تعنيه.
بفضل دفاعاته الضعيفة، أصبح المحارب الخفيف هدفه التالي. سحب قوسه بسرعة ثم أخرج خنجره العظمي مع خنجر عشوائي آخر. لم يكن لديه وقت لتسميم أي شيء، لذا كان عليه أن يفعل ذلك. كان المحارب أسرع من جيك في حركاته، لكن جيك كان يتمتع بميزة صغيرة في القوة وميزة كبيرة نسبيًا في التقنية بفضل أسلوب الناب التوأم، الإدراك العالي، والغرائز.
على المسلة، أضاءت رون – الرون الوحيدة عليها. هالة خضراء عميقة غطت المسلة، هالة جعلت حتى اللورد الحامي يبدو ضعيفًا بالمقارنة. كانت الرون تمثل رسالة واحدة، رسالة كانوا ينتظرونها بصبر بالغ لفترة طويلة.
وبينما كان على وشك أن يبدأ خليطًا آخر، شعر بشخص ينظر إليه. في البداية، اعتقد أنه أحد الطيور غير الطيور، لكنه لم يكن كذلك. رفع رأسه فجأة واستدار إلى الجانب، وفعل عين آرتشر بشكل غريزي ورأى رجلاً يقف على قمة تل يرتدي عباءة رامي تشبه عباءته.
الأفعى الخبيثة كانت قادمة.
لم تستطع سيدة القاعة سوى شد مفاصل أصابعها عندما بدأت تهتز من الإثارة. كان راعيهم، حاكمهم الحقيقي الوحيد، يعود إليهم. بعد عصور من الانتظار، سيعود الخبيثك أخيرًا ويعيد المجد لنظامه. إيمانها الأبدي، إيمانهم الذي لا يموت لم يكن في غير محله.
بعد الانتقال لمسافة ما، سحب جيك زجاجة من السم النخري وتراجع خلف شجرة، ولا يزال يراقب المحاربين الذين كانوا لا يزالون داخل مجال إدراكه. لقد اشترى لنفسه بعض الوقت لتطبيق السم عندما رأى الحفلة تحاول إنقاذ رفاقهم. كان يثق في أن الضرر الذي لحق بالمحارب الخفيف كان مميتًا.
ولكن على الفور، أُعيدت إلى الواقع. أوه لا! كان هناك الكثير من الاستعدادات التي يجب إجراؤها! كان عليهم تجهيز كل شيء بأفضل حالاته. كان عليها أن تطلع جميع القادة الآخرين والفروع الصغيرة في عالمهم. كان هناك الكثير! وتمنت فقط، على نحو متناقض، أن العظيم ربما يأخذ بضعة أيام أخرى قبل أن-
لقد كانوا جميعًا أقل مستوى من الساحر الذي أطلق على نفسه اسم ويليام، لكن ذلك لم يكن سببًا للتقليل من شأنهم. كان هناك خمسة منهم، وأحدهم كان يحمل سيفًا ذو يدين ذو مظهر لئيم إلى حد ما. كان هذا المحارب هو الذي وصل إلى المستوى 21، وكان يرتدي درعًا لوحيًا. خمن جيك أنه كان عتاداً مسحوراً، إما من خلال ترقيته برمز مميز أو من خلال العثور عليه.
“مرحبًا سنابي الصغير! افتقدتني؟”
ومن نظرة سريعة، لاحظ جيك أن الجميع كانوا يمتلكون معدات جيدة نسبيًا. حتى أن قوس رامي السهام بدا أجمل قليلاً من قوسه. تم بالتأكيد ترقية جميع دروعهم أو عباءاتهم، ولم يبدو أن أيًا منهم كان يرتدي فقط ما بدأ به خلال الفصل الدراسي.
العادات القديمة تموت بصعوبة. عبارة شائعة بالنسبة لمعظم الناس، يمكن للمرء أن يتصور. لكن جيك لم يعتقد أبدًا أن “العادة” يمكن أن تتقدم في السن بعد أقل من شهر. وبدون حتى التفكير في الأمر، وجد نفسه يمضغ الفطر. مما أثار رعبه أنه وجد المتعة فيه. كانت المانا المكتسبة مكافأة لطيفة أيضًا.
لأن الحُكّام فقط هم الخالدون. هم فقط يستطيعون الوقوف ضد الزمن والحفاظ على ما كان. وربما كان السبب الوحيد وراء بقاء قاعتهم على قيد الحياة لفترة طويلة هو وجود حاكم واحد بينهم.
شيء أدى إلى شيء آخر، والآن وجد جيك نفسه جالسًا تحت شجرة وفي يده وعاء خلط مع طحالب وفطر يطفو في الماء النقي. بعد معركته مع الخنزير والكثير من التدريب على مهارته الجديدة في سرداب الظل، كان متحمسًا للعثور على خصوم أقوياء جدد لاختبار نفسه ضدهم.
ولكن بعد ساعات من النظر حوله، لم يصادف سوى عدد قليل من الوحوش الضعيفة، ولم يكسر أي منها المستوى 20. بالكاد يستحق الخروج من السرير من أجله. لذا، بدلاً من ذلك، شعر بالملل وبدأ في عمل القليل من الكيمياء. لقد ساعد ذلك في تهدئة أعصابه، وكان بحاجة إلى التدرب على استخدام اللهب الكيميائي على أي حال.
لقد قام بالفعل بخلط بعض السموم النادرة وفكر فيما إذا كان ينبغي عليه البدء في تعلم كيفية صنع جرعات القدرة على التحمل. لم يكن بحاجة إليها أثناء زنزانة التحدي لأنه استخدم القدرة على التحمل بشكل سلبي فقط، ولكن مع مهاراته الجديدة في الرماية، تغير ذلك بشكل ملحوظ.
على المسلة، أضاءت رون – الرون الوحيدة عليها. هالة خضراء عميقة غطت المسلة، هالة جعلت حتى اللورد الحامي يبدو ضعيفًا بالمقارنة. كانت الرون تمثل رسالة واحدة، رسالة كانوا ينتظرونها بصبر بالغ لفترة طويلة.
أخيرًا، دخل مدخل عالم اللورد الحامي إلى بصرها بعد دقائق قليلة من الهبوط. البوابة غير مزخرفة ومباشرة، مجرد ممر حجري به بوابة. أخذت نفسًا عميقًا، وخطت من خلاله.
لم يكن قد حصل على مستوى، لكن لم يكن الأمر مفاجئًا بالنظر إلى أنه لم يقم بالكيمياء إلا لبضع ساعات، وكانت الخلطات من بعض الخلطات التي دربها عدة مرات من قبل. كان لا يزال لديه الكثير من المكونات المتبقية في قلادته المكانية، لذلك لم يقلق حقًا بشأن نفاد الكمية في أي وقت قريب.
“ما الذي دفعك لإزعاج تأملاتي؟” سألت سيدة القاعة بنبرة تحمل بعض الانزعاج. إذا كان الأمر مجرد شجار تافه آخر مع تكتل بريمستون، فسوف تتدحرج الرؤوس.
وبينما كان على وشك أن يبدأ خليطًا آخر، شعر بشخص ينظر إليه. في البداية، اعتقد أنه أحد الطيور غير الطيور، لكنه لم يكن كذلك. رفع رأسه فجأة واستدار إلى الجانب، وفعل عين آرتشر بشكل غريزي ورأى رجلاً يقف على قمة تل يرتدي عباءة رامي تشبه عباءته.
بدأت الأمور تتضح فجأة لجيك. لم يكونوا هنا للانتقام من رجل يدعى ميكي؛ كانوا هنا لقتله. هيك، ربما كان ميكي رجلاً من الفرقة التي أرسلها ريتشارد خلفه منذ فترة. لكن ذلك لم يعد يهم. في رأيه، تم الآن تصنيف هؤلاء الخمسة بلا شك على أنهم أعداء. ومع ذلك، لم يكن على وشك التخلي عن محاولة الحصول على شيء مفيد منهم.
وبعد فترة وجيزة، رأى أربع شخصيات أخرى تظهر حول رامي السهام. من مظهرها، ثلاثة أنواع مختلفة من فئة المحاربين والساحر. استخدم جيك، بإدراكه العالي، تحديد الهوية على كل واحد منهم، حيث لم يبدوا حريصين على الاقتراب منه بعد أيضًا. ومن المحتمل أيضًا أن يحاول الجميع التعرف عليه حاليًا.
لم ير جيك أي سبب للصراع، فتظاهر بأنه يضع وعاء الخلط تحت رداءه أثناء إيداعه في مخزنه المكاني. لم يكن هناك سبب للإعلان علانية عن امتلاكه بعد كل شيء. ثم نهض وبدأ بالسير نحو الأشخاص الخمسة بطريقة غير مهددة قدر استطاعته. كان ذلك يعني أنه سار بكلتا يديه ممدودتين أمامه، مما يدل على أنه لم يكن مسلحًا. شيء يمكنه تغييره في غمضة عين باستخدام مخزنه المكاني.
[الإنسان – lvl 19]
[الإنسان – lvl 18]
[الإنسان – lvl 20]
بفضل دفاعاته الضعيفة، أصبح المحارب الخفيف هدفه التالي. سحب قوسه بسرعة ثم أخرج خنجره العظمي مع خنجر عشوائي آخر. لم يكن لديه وقت لتسميم أي شيء، لذا كان عليه أن يفعل ذلك. كان المحارب أسرع من جيك في حركاته، لكن جيك كان يتمتع بميزة صغيرة في القوة وميزة كبيرة نسبيًا في التقنية بفضل أسلوب الناب التوأم، الإدراك العالي، والغرائز.
[الإنسان – lvl 18]
استغرق جيك لحظة للرد، حيث تمكن بالكاد من القفز إلى الجانب لتجنب الهجمات بعيدة المدى بفضل إحساسه بالخطر. ما خطبهم بحق الجحيم؟ سأل نفسه وهو يرى عيون الطرف المعارض. كان العداء واضحًا تقريبًا عندما صرخت الساحرة:
لكن المحارب لم يكن متينًا بقدر جيك. تفاجأ المحارب بأن جيك شن الهجوم ببساطة، فأصاب عدة جروح في صدره بالخنجر العظمي قبل أن يحاول جيك القضاء عليه عن طريق غرس خنجره الآخر في رقبته.
[الإنسان – lvl 21]
ومن نظرة سريعة، لاحظ جيك أن الجميع كانوا يمتلكون معدات جيدة نسبيًا. حتى أن قوس رامي السهام بدا أجمل قليلاً من قوسه. تم بالتأكيد ترقية جميع دروعهم أو عباءاتهم، ولم يبدو أن أيًا منهم كان يرتدي فقط ما بدأ به خلال الفصل الدراسي.
تفاجأ جيك قليلاً بالسؤال. الوحيدون في الفصل الدراسي الذين عرفوا اسمه هم من شاركه زملاؤه معهم. عرف ريتشارد ذلك أيضًا دون شك، وعلى الرغم من أنه لم يكن على علاقة ودية تمامًا مع ريتشارد، إلا أنه شكك في أن الرجل سيظل لديه أشخاص للبحث عنه بعد فترة طويلة. علاوة على ذلك، إذا كانوا يعرفون زملائه، فإن الأمر يستحق المخاطرة لبدء محادثة.
[الإنسان – lvl 20]
لقد كانوا جميعًا أقل مستوى من الساحر الذي أطلق على نفسه اسم ويليام، لكن ذلك لم يكن سببًا للتقليل من شأنهم. كان هناك خمسة منهم، وأحدهم كان يحمل سيفًا ذو يدين ذو مظهر لئيم إلى حد ما. كان هذا المحارب هو الذي وصل إلى المستوى 21، وكان يرتدي درعًا لوحيًا. خمن جيك أنه كان عتاداً مسحوراً، إما من خلال ترقيته برمز مميز أو من خلال العثور عليه.
ومع ذلك، بدا أن المحارب المتوسط قد نهض بالفعل، حيث بدأت جروحه في الشفاء بسرعة. لم يكن ذلك يشير إلى شفاء طبيعي، بل إلى مهارة الشفاء الذاتي بسرعة. وهو شيء لن يحدث بهذه السهولة مرة أخرى مع وجود السم في المعركة. أكثر من عشرة سهام مشبعة الآن ببعض أقوى سمومه النادرة عادت إلى الجعبة.
ومن نظرة سريعة، لاحظ جيك أن الجميع كانوا يمتلكون معدات جيدة نسبيًا. حتى أن قوس رامي السهام بدا أجمل قليلاً من قوسه. تم بالتأكيد ترقية جميع دروعهم أو عباءاتهم، ولم يبدو أن أيًا منهم كان يرتدي فقط ما بدأ به خلال الفصل الدراسي.
“شرفًا لسيدة القاعة، اللورد الحامي قد استدعاك إلى مملكته. على الفور”، قال الرجل وهو ينحني بعمق.
من مظهرهم، كان هناك أربعة رجال وامرأة واحدة. لم يتمكن جيك من رؤية وجوههم بوضوح، ولكن من وضعيتهم، كانوا جميعًا على حافة الهاوية بشكل واضح – وهو رد فعل مفهوم تمامًا عند رؤية جيك، وهو إنسان منعزل لا يمكن التعرف عليه في مكان مجهول. إذا كان ذلك ممكنًا، أراد جيك تجنب الصراع والمضي قدمًا في يومه. رغم أن الحصول على بعض المعلومات قد يكون مفيدًا، إلا أنه كان لديه بعض الشكوك حول صحة ما قاله ويليام، مع الأخذ في الاعتبار أن الرجل تبين أنه لقيط يطعن في الظهر.
لكن جهده لم يثمر حيث واصلوا جميعًا هجومهم ببساطة. حسنًا، فكر جيك، فلتكن على طريقتكم.
لم ير جيك أي سبب للصراع، فتظاهر بأنه يضع وعاء الخلط تحت رداءه أثناء إيداعه في مخزنه المكاني. لم يكن هناك سبب للإعلان علانية عن امتلاكه بعد كل شيء. ثم نهض وبدأ بالسير نحو الأشخاص الخمسة بطريقة غير مهددة قدر استطاعته. كان ذلك يعني أنه سار بكلتا يديه ممدودتين أمامه، مما يدل على أنه لم يكن مسلحًا. شيء يمكنه تغييره في غمضة عين باستخدام مخزنه المكاني.
تقدم المحارب ذو السيف الكبير خطوة إلى الأمام من المجموعة وصرخ، “من أنت؟ لماذا أنت وحدك هنا بالخارج؟ وماذا كان ذلك في يدك من قبل؟”
لم ير جيك أي سبب للكذب، لكنه لم يشعر برغبة في مشاركة الكثير. فأجابهم بالحقيقة في معظم الأحيان: “أنا مجرد رامي سهام، وأنا وحدي لأنني أفضل ذلك نوعًا ما. أيضًا، كان مجرد وعاء، انظر؟” قال وهو يسحب الوعاء مرة أخرى، ويتأكد من جعله يبدو كما لو أنه انسحب من تحت عباءته.
ومع ذلك، لم يهتموا كثيرًا بالوعاء، حيث شحذت أنظارهم عندما رفض ذكر اسمه.
[الإنسان – lvl 18]
“هل أنت جيك؟” سألته الساحرة وهي تتقدم إلى الأمام، تحدق به بقدر كبير من العداء.
لم ير جيك أي سبب للصراع، فتظاهر بأنه يضع وعاء الخلط تحت رداءه أثناء إيداعه في مخزنه المكاني. لم يكن هناك سبب للإعلان علانية عن امتلاكه بعد كل شيء. ثم نهض وبدأ بالسير نحو الأشخاص الخمسة بطريقة غير مهددة قدر استطاعته. كان ذلك يعني أنه سار بكلتا يديه ممدودتين أمامه، مما يدل على أنه لم يكن مسلحًا. شيء يمكنه تغييره في غمضة عين باستخدام مخزنه المكاني.
تفاجأ جيك قليلاً بالسؤال. الوحيدون في الفصل الدراسي الذين عرفوا اسمه هم من شاركه زملاؤه معهم. عرف ريتشارد ذلك أيضًا دون شك، وعلى الرغم من أنه لم يكن على علاقة ودية تمامًا مع ريتشارد، إلا أنه شكك في أن الرجل سيظل لديه أشخاص للبحث عنه بعد فترة طويلة. علاوة على ذلك، إذا كانوا يعرفون زملائه، فإن الأمر يستحق المخاطرة لبدء محادثة.
ومع ذلك، لم يهتموا كثيرًا بالوعاء، حيث شحذت أنظارهم عندما رفض ذكر اسمه.
“نعم، أين سمعت اسمي؟” سأل، على أمل الحصول في النهاية على بعض المعلومات المفيدة.
“استمعوا، أعتقد أن هناك نوعًا من سوء الفهم هنا! لم أقتل أي شخص يدعى ميكي على حد علمي! أرجوكم، فقط اهدأوا! لا يوجد سبب يجعلنا نقاتل”، حاول جيك تهدئتهم، وهو لا يزال يتفادى ضربات المحارب.
ومع ذلك، بدا أن المحارب المتوسط قد نهض بالفعل، حيث بدأت جروحه في الشفاء بسرعة. لم يكن ذلك يشير إلى شفاء طبيعي، بل إلى مهارة الشفاء الذاتي بسرعة. وهو شيء لن يحدث بهذه السهولة مرة أخرى مع وجود السم في المعركة. أكثر من عشرة سهام مشبعة الآن ببعض أقوى سمومه النادرة عادت إلى الجعبة.
ما حصل عليه بدلاً من ذلك كان صاعقة من الجليد يتبعها سهم. لم يبقَ المحاربون الثلاثة ساكنين أيضًا حيث هاجموا جميعًا في اللحظة التي أكدوا فيها هويته.
“شرفًا لسيدة القاعة، اللورد الحامي قد استدعاك إلى مملكته. على الفور”، قال الرجل وهو ينحني بعمق.
“سأذهب على الفور”، أجابت وهي تخرج من غرفتها. لم تتمكن من الانتقال الفوري مباشرة إلى مدخل عالم اللورد الحامي بسبب جميع أجنحة الحماية والتعاويذ التي وُضعت عبر العصور. كان ذلك إزعاجًا بسيطًا مقارنة بالأمان المقدم.
استغرق جيك لحظة للرد، حيث تمكن بالكاد من القفز إلى الجانب لتجنب الهجمات بعيدة المدى بفضل إحساسه بالخطر. ما خطبهم بحق الجحيم؟ سأل نفسه وهو يرى عيون الطرف المعارض. كان العداء واضحًا تقريبًا عندما صرخت الساحرة:
لقد قام بالفعل بخلط بعض السموم النادرة وفكر فيما إذا كان ينبغي عليه البدء في تعلم كيفية صنع جرعات القدرة على التحمل. لم يكن بحاجة إليها أثناء زنزانة التحدي لأنه استخدم القدرة على التحمل بشكل سلبي فقط، ولكن مع مهاراته الجديدة في الرماية، تغير ذلك بشكل ملحوظ.
“هذا لميكي، أيها النفسي اللعين!”
“هذا لميكي، أيها النفسي اللعين!”
“لا تفقد أعصابك ودعه يهرب!” قال المحارب ذو السيف الكبير بنبرة صارمة قبل أن يسرع، وهج أخضر يحوم حول جسده.
فجأة، استيقظت من تأملاتها عندما دخل رجل عجوز إلى غرفتها. كان يرتدي رداءً أسود يحمل شكل ثعبان، يشبه رداءها. ومع ذلك، فإن ثعبانه لم يكن يحمل نفس الهالة المتسامية التي كان ثعبانها يحملها. كان على المرء أن يميز الرتب بعد كل شيء.
لقد قام بالفعل بخلط بعض السموم النادرة وفكر فيما إذا كان ينبغي عليه البدء في تعلم كيفية صنع جرعات القدرة على التحمل. لم يكن بحاجة إليها أثناء زنزانة التحدي لأنه استخدم القدرة على التحمل بشكل سلبي فقط، ولكن مع مهاراته الجديدة في الرماية، تغير ذلك بشكل ملحوظ.
ازداد ارتباك جيك أكثر وأكثر. من هو ميكي بحق الجحيم؟ لكنه لم يكن لديه الوقت للتفكير أكثر، حيث قفز إلى الخلف، متهربًا من أول ضربة للمحارب. كان يجب أن يكون هذا نوعًا من سوء الفهم. ربما رجل آخر يدعى جيك قتل ذلك الرجل؟ لم يكن من غير الوارد أن يكون هناك المزيد من الأشخاص الذين يُدعون جيك ضمن مجموعة مكونة من 1200 شخص.
“استمعوا، أعتقد أن هناك نوعًا من سوء الفهم هنا! لم أقتل أي شخص يدعى ميكي على حد علمي! أرجوكم، فقط اهدأوا! لا يوجد سبب يجعلنا نقاتل”، حاول جيك تهدئتهم، وهو لا يزال يتفادى ضربات المحارب.
العادات القديمة تموت بصعوبة. عبارة شائعة بالنسبة لمعظم الناس، يمكن للمرء أن يتصور. لكن جيك لم يعتقد أبدًا أن “العادة” يمكن أن تتقدم في السن بعد أقل من شهر. وبدون حتى التفكير في الأمر، وجد نفسه يمضغ الفطر. مما أثار رعبه أنه وجد المتعة فيه. كانت المانا المكتسبة مكافأة لطيفة أيضًا.
ولكن على الفور، أُعيدت إلى الواقع. أوه لا! كان هناك الكثير من الاستعدادات التي يجب إجراؤها! كان عليهم تجهيز كل شيء بأفضل حالاته. كان عليها أن تطلع جميع القادة الآخرين والفروع الصغيرة في عالمهم. كان هناك الكثير! وتمنت فقط، على نحو متناقض، أن العظيم ربما يأخذ بضعة أيام أخرى قبل أن-
“لا تستمعوا إليه! حذر ريتشارد من أنه يجرب مثل هذا القرف مقابل الساحر المعدني!” حذر أحد المحاربين الآخرين، وهو محارب خفيف مطور كما تمكن جيك من رؤيته.
[الإنسان – lvl 18]
عند ذكر هذين الاثنين، شحذ جيك بصره على الفور. إذاً، كان ويليام وريتشارد يعملان معًا. ويبدو أن تلك الساحرة لم تكن سعيدة بمباراتها الأخيرة على الإطلاق، لدرجة أنها أرسلت الناس خلفه.
استغرق جيك لحظة للرد، حيث تمكن بالكاد من القفز إلى الجانب لتجنب الهجمات بعيدة المدى بفضل إحساسه بالخطر. ما خطبهم بحق الجحيم؟ سأل نفسه وهو يرى عيون الطرف المعارض. كان العداء واضحًا تقريبًا عندما صرخت الساحرة:
بدأت الأمور تتضح فجأة لجيك. لم يكونوا هنا للانتقام من رجل يدعى ميكي؛ كانوا هنا لقتله. هيك، ربما كان ميكي رجلاً من الفرقة التي أرسلها ريتشارد خلفه منذ فترة. لكن ذلك لم يعد يهم. في رأيه، تم الآن تصنيف هؤلاء الخمسة بلا شك على أنهم أعداء. ومع ذلك، لم يكن على وشك التخلي عن محاولة الحصول على شيء مفيد منهم.
لكن جهده لم يثمر حيث واصلوا جميعًا هجومهم ببساطة. حسنًا، فكر جيك، فلتكن على طريقتكم.
كانت سيدة القاعة الحالية واحدة من أولئك المنتظرين. لقد شغلت منصبها لأجيال عديدة، ومثل العديد من أسلافها، كانت صبورة ولم تفقد إيمانها أبدًا. كانت تحلم كل عام بعودة راعيهم، وفي كل عام كانت تشعر بالحزن عندما لم يحدث شيء.
“إذاً، أنتم مع ريتشارد وذلك الساحر المعدني ويليام. أخبروني، هل تعرفون ناجين آخرين في معسكره؟ أسماء مثل يعقوب أو كاسبر أو جوانا؟” سأل.
لكن جهده لم يثمر حيث واصلوا جميعًا هجومهم ببساطة. حسنًا، فكر جيك، فلتكن على طريقتكم.
وبعد أن قرر التوقف عن المحاولة الدبلوماسية، لم يعد يتراجع. وسرعان ما استدعى قوسه وهو يقفز إلى الخلف، مما أثار دهشة المتفرجين عندما رأوه يتحول إلى ظل ويطير إلى الخلف.
لقد كانوا أبطأ وأضعف منه في كل شيء تقريبًا. بالطبع، كان المحارب ذو السيف الكبير يتمتع بقوة أعلى منه، لكن بشكل عام، كانوا لا يزالون ضعفاء في نظره. بالمقارنة مع ويليام، لم يُظهر أي منهم أي شيء يمكن أن يهدده حقًا. حسنًا، قد يتعرض للكثير من الأذى إذا سمح له بضربته القوية، لكن كان من المستحيل أن يسمح بحدوث ذلك.
وبعد أن قرر التوقف عن المحاولة الدبلوماسية، لم يعد يتراجع. وسرعان ما استدعى قوسه وهو يقفز إلى الخلف، مما أثار دهشة المتفرجين عندما رأوه يتحول إلى ظل ويطير إلى الخلف.
لقد كانوا جميعًا أقل مستوى من الساحر الذي أطلق على نفسه اسم ويليام، لكن ذلك لم يكن سببًا للتقليل من شأنهم. كان هناك خمسة منهم، وأحدهم كان يحمل سيفًا ذو يدين ذو مظهر لئيم إلى حد ما. كان هذا المحارب هو الذي وصل إلى المستوى 21، وكان يرتدي درعًا لوحيًا. خمن جيك أنه كان عتاداً مسحوراً، إما من خلال ترقيته برمز مميز أو من خلال العثور عليه.
مع القوس في يده، قرر أن يذهب إلى الأضعف أولاً. بينما كان يستعد لإطلاق النار على الساحرة، توجه سهم بقوة أكبر بكثير مما كان يتوقع في طريقه، مما اضطره إلى تفاديه بصعوبة. تمزقت أجزاء من عباءته بسبب ضغط الرياح وحده. كان ذلك ضربة قوية.
لم تستطع سيدة القاعة سوى شد مفاصل أصابعها عندما بدأت تهتز من الإثارة. كان راعيهم، حاكمهم الحقيقي الوحيد، يعود إليهم. بعد عصور من الانتظار، سيعود الخبيثك أخيرًا ويعيد المجد لنظامه. إيمانها الأبدي، إيمانهم الذي لا يموت لم يكن في غير محله.
كانت سيدة القاعة الحالية واحدة من أولئك المنتظرين. لقد شغلت منصبها لأجيال عديدة، ومثل العديد من أسلافها، كانت صبورة ولم تفقد إيمانها أبدًا. كانت تحلم كل عام بعودة راعيهم، وفي كل عام كانت تشعر بالحزن عندما لم يحدث شيء.
أبلغته نظرة سريعة أن رامي السهام بدأ في شحن ضربة طاقة أخرى، مما جعله يحول تركيزه إليه على الفور. كان يعرف قوة تلك المهارة، وكذلك ضعفها الهائل.
أطلق سهمًا باتجاه رامي السهام، لكن هجومه اصطدم بجدار من الجليد ظهر أمامه. شتم جيك، ولم يكن أمامه سوى المراوغة مرة أخرى عندما اقترب منه المحاربان الآخران، أحدهما المحارب الخفيف والآخر محارب متوسط مما تمكن من رؤيته. كلاهما مطور بالطبع.
عند ذكر هذين الاثنين، شحذ جيك بصره على الفور. إذاً، كان ويليام وريتشارد يعملان معًا. ويبدو أن تلك الساحرة لم تكن سعيدة بمباراتها الأخيرة على الإطلاق، لدرجة أنها أرسلت الناس خلفه.
بفضل دفاعاته الضعيفة، أصبح المحارب الخفيف هدفه التالي. سحب قوسه بسرعة ثم أخرج خنجره العظمي مع خنجر عشوائي آخر. لم يكن لديه وقت لتسميم أي شيء، لذا كان عليه أن يفعل ذلك. كان المحارب أسرع من جيك في حركاته، لكن جيك كان يتمتع بميزة صغيرة في القوة وميزة كبيرة نسبيًا في التقنية بفضل أسلوب الناب التوأم، الإدراك العالي، والغرائز.
وضع نفسه ليحجب خط رؤية رامي السهام والساحرة، وتهرب من سيف المحارب المتوسط عندما اقترب من المحارب الخفيف. شعر المحارب الخفيف بذعر طفيف، فحاول القفز للخلف وألقى سكاكين صغيرة على جيك. لم يكترث جيك للسكاكين، وسمح لها بضرب جسده. سدت العباءة معظمها، ولم تترك سوى بعض الخدوش التي لا تعني شيئًا على جسده القوي.
ولكن بعد ساعات من النظر حوله، لم يصادف سوى عدد قليل من الوحوش الضعيفة، ولم يكسر أي منها المستوى 20. بالكاد يستحق الخروج من السرير من أجله. لذا، بدلاً من ذلك، شعر بالملل وبدأ في عمل القليل من الكيمياء. لقد ساعد ذلك في تهدئة أعصابه، وكان بحاجة إلى التدرب على استخدام اللهب الكيميائي على أي حال.
أخيرًا، دخل مدخل عالم اللورد الحامي إلى بصرها بعد دقائق قليلة من الهبوط. البوابة غير مزخرفة ومباشرة، مجرد ممر حجري به بوابة. أخذت نفسًا عميقًا، وخطت من خلاله.
لكن المحارب لم يكن متينًا بقدر جيك. تفاجأ المحارب بأن جيك شن الهجوم ببساطة، فأصاب عدة جروح في صدره بالخنجر العظمي قبل أن يحاول جيك القضاء عليه عن طريق غرس خنجره الآخر في رقبته.
حسنًا، الجولة الثانية.
أبلغته نظرة سريعة أن رامي السهام بدأ في شحن ضربة طاقة أخرى، مما جعله يحول تركيزه إليه على الفور. كان يعرف قوة تلك المهارة، وكذلك ضعفها الهائل.
للأسف، لم يكن لديه الوقت لتقييم ما إذا كان الرجل قد هلك، حيث وصل إليه المحاربان المتبقيان مرة أخرى.
بعد استخدام سرداب الظل للانتقال بعيدًا، رسم جيك قوسه مرة أخرى وبدأ في قصفهما بالسهام. تلاعب المحارب الثقيل بالهالة حول جسده ليمنع السهام، واختار المحارب المتوسط المراوغة بدلاً من ذلك. لكن محاولة المراوغة فشلت حيث ثبت سهم في ساقه.
“تعالِ أيها الطفل بسرعة!”
عند رؤية فرصته، تمكن جيك من إطلاق سهمين آخرين على المحارب قبل أن يضطر إلى استخدام سرداب الظل مرة أخرى عندما أتت ضربة طاقة أخرى في طريقه.
استغرق جيك لحظة للرد، حيث تمكن بالكاد من القفز إلى الجانب لتجنب الهجمات بعيدة المدى بفضل إحساسه بالخطر. ما خطبهم بحق الجحيم؟ سأل نفسه وهو يرى عيون الطرف المعارض. كان العداء واضحًا تقريبًا عندما صرخت الساحرة:
بعد الانتقال لمسافة ما، سحب جيك زجاجة من السم النخري وتراجع خلف شجرة، ولا يزال يراقب المحاربين الذين كانوا لا يزالون داخل مجال إدراكه. لقد اشترى لنفسه بعض الوقت لتطبيق السم عندما رأى الحفلة تحاول إنقاذ رفاقهم. كان يثق في أن الضرر الذي لحق بالمحارب الخفيف كان مميتًا.
ومع ذلك، بدا أن المحارب المتوسط قد نهض بالفعل، حيث بدأت جروحه في الشفاء بسرعة. لم يكن ذلك يشير إلى شفاء طبيعي، بل إلى مهارة الشفاء الذاتي بسرعة. وهو شيء لن يحدث بهذه السهولة مرة أخرى مع وجود السم في المعركة. أكثر من عشرة سهام مشبعة الآن ببعض أقوى سمومه النادرة عادت إلى الجعبة.
حسنًا، الجولة الثانية.
على المسلة، أضاءت رون – الرون الوحيدة عليها. هالة خضراء عميقة غطت المسلة، هالة جعلت حتى اللورد الحامي يبدو ضعيفًا بالمقارنة. كانت الرون تمثل رسالة واحدة، رسالة كانوا ينتظرونها بصبر بالغ لفترة طويلة.
