الوصول المرعب العد التنازلي الأخير
المجلد الثالث: الوصول المرعب
الجزء الأول: العد التنازلي الأخير
مرت الأشهر الستة بسرعة مذهلة. كان فريق الإنذار المبكر يعمل بلا كلل، محاولاً إقناع العالم بالخطر القادم وإعداد خطط دفاعية في الوقت نفسه. لكن رغم جهودهم المضنية، ظل معظم العالم غير مصدق، معتبراً تحذيراتهم مجرد نظرية مؤامرة أو هوس جماعي.
“المشكلة ليست هنا،” قالت سلمى بقلق. “المشكلة أن الحكومات العالمية تتخذ موقفاً متفائلاً جداً. إنهم يتحدثون عن ‘لقاء تاريخي’ و’فرصة للتواصل مع حضارات متقدمة’. لقد تجاهلوا تماماً تحذيراتنا حول نوايا هذه الكائنات.”
في صباح يوم صيفي حار، كان الدكتور هشام محمد جالساً في مكتبه بالجامعة، يراجع آخر البيانات التي جمعها الفريق. كانت الصور والإحصاءات تؤكد ما كان يخشاه: المركبات الفضائية أصبحت على بعد أيام قليلة فقط من الأرض.
طرق خفيف على الباب قطع حبل أفكاره. “تفضل،” قال بصوت متعب.
“المشكلة ليست هنا،” قالت سلمى بقلق. “المشكلة أن الحكومات العالمية تتخذ موقفاً متفائلاً جداً. إنهم يتحدثون عن ‘لقاء تاريخي’ و’فرصة للتواصل مع حضارات متقدمة’. لقد تجاهلوا تماماً تحذيراتنا حول نوايا هذه الكائنات.”
دخلت الدكتورة سلمى كمال، وجهها شاحب وعيناها محمرتان من قلة النوم. “دكتور هشام، لدينا مشكلة.”
“وماذا عن خطط الهبوط؟” سأل الدكتور هشام.
“ما الأمر يا سلمى؟” سأل، وقد شعر بتسارع نبضات قلبه.
“لقد طورنا جهازاً يمكنه تشويش إشاراتهم لفترة قصيرة،” قال أحمد. “لكنه لن يكون فعالاً لأكثر من بضع دقائق قبل أن يتكيفوا معه.”
“لقد اكتشفت وكالات الفضاء العالمية أخيراً المركبات الفضائية. الخبر انتشر على جميع وسائل الإعلام، والناس بدأوا في الذعر.”
“من الصعب التنبؤ بدقة، لكن بناءً على الإشارات التي فككنا شفرتها، يبدو أنهم يخططون للهبوط في عدة مواقع حول العالم في وقت واحد. أحد هذه المواقع سيكون بالقرب من القاهرة.”
فتح الدكتور هشام حاسوبه بسرعة وتصفح المواقع الإخبارية. كانت العناوين الرئيسية تتحدث عن “أجسام فضائية غامضة” تقترب من الأرض، وعن “احتمال وجود حياة خارج الأرض”. كانت الصور ضبابية وغير واضحة، لكنها كانت بلا شك نفس المركبات التي كان يراقبها فريقه منذ أشهر.
في تلك الليلة، اجتمع فريق الإنذار المبكر في شقة الدكتور هشام. كان الفريق قد نما ليضم أكثر من عشرين عضواً، معظمهم من العلماء والباحثين الشباب. كانت الشقة مزدحمة، والأجواء متوترة.
“حسناً، هذا تطور إيجابي على الأقل. الآن سيضطرون للاستماع إلينا،” قال الدكتور هشام، محاولاً إيجاد بصيص أمل في الموقف.
“هل نجحنا في تطوير أي وسائل دفاعية؟” سأل الدكتور هشام، موجهاً سؤاله إلى الفريق بأكمله.
“المشكلة ليست هنا،” قالت سلمى بقلق. “المشكلة أن الحكومات العالمية تتخذ موقفاً متفائلاً جداً. إنهم يتحدثون عن ‘لقاء تاريخي’ و’فرصة للتواصل مع حضارات متقدمة’. لقد تجاهلوا تماماً تحذيراتنا حول نوايا هذه الكائنات.”
تنهد الدكتور هشام بعمق. “هذا ما كنت أخشاه. إنهم يفترضون أن أي حضارة متقدمة تكنولوجياً لابد أن تكون متقدمة أخلاقياً أيضاً. وهذا افتراض خطير للغاية.”
دخلت الدكتورة سلمى كمال، وجهها شاحب وعيناها محمرتان من قلة النوم. “دكتور هشام، لدينا مشكلة.”
“ماذا سنفعل الآن؟” سألت سلمى.
“حسناً، هذا أفضل من لا شيء،” قال الدكتور هشام. “سنركز جهودنا على جمع المزيد من المعلومات عندما يصلون. المعرفة هي سلاحنا الأقوى في هذه المرحلة.”
“سنواصل العمل وفق خطتنا. اتصلي بباقي أعضاء الفريق. سنعقد اجتماعاً طارئاً هذا المساء.”
“سأحاول،” قال الدكتور هشام. “لكن لا تعقدوا آمالاً كبيرة. الحكومات العالمية مشغولة الآن بالتحضير لاستقبال ‘ضيوفنا الفضائيين’.”
في تلك الليلة، اجتمع فريق الإنذار المبكر في شقة الدكتور هشام. كان الفريق قد نما ليضم أكثر من عشرين عضواً، معظمهم من العلماء والباحثين الشباب. كانت الشقة مزدحمة، والأجواء متوترة.
“سأحاول،” قال الدكتور هشام. “لكن لا تعقدوا آمالاً كبيرة. الحكومات العالمية مشغولة الآن بالتحضير لاستقبال ‘ضيوفنا الفضائيين’.”
“وفقاً لحساباتنا، ستصل المركبات الفضائية إلى مدار الأرض خلال 48 ساعة،” قال محمد حسن، وهو يعرض آخر البيانات على الشاشة الكبيرة.
“حسناً، هذا أفضل من لا شيء،” قال الدكتور هشام. “سنركز جهودنا على جمع المزيد من المعلومات عندما يصلون. المعرفة هي سلاحنا الأقوى في هذه المرحلة.”
“وماذا عن خطط الهبوط؟” سأل الدكتور هشام.
المجلد الثالث: الوصول المرعب الجزء الأول: العد التنازلي الأخير مرت الأشهر الستة بسرعة مذهلة. كان فريق الإنذار المبكر يعمل بلا كلل، محاولاً إقناع العالم بالخطر القادم وإعداد خطط دفاعية في الوقت نفسه. لكن رغم جهودهم المضنية، ظل معظم العالم غير مصدق، معتبراً تحذيراتهم مجرد نظرية مؤامرة أو هوس جماعي.
“من الصعب التنبؤ بدقة، لكن بناءً على الإشارات التي فككنا شفرتها، يبدو أنهم يخططون للهبوط في عدة مواقع حول العالم في وقت واحد. أحد هذه المواقع سيكون بالقرب من القاهرة.”
“وماذا عن خطط الهبوط؟” سأل الدكتور هشام.
“هذا يتوافق مع استراتيجية غزو كلاسيكية،” قال أحمد فوزي، الطالب الهندسي الذي انضم إلى الفريق مؤخراً. “هبوط متزامن في مواقع استراتيجية لمنع أي رد فعل منسق.”
“ماذا سنفعل الآن؟” سألت سلمى.
“هل نجحنا في تطوير أي وسائل دفاعية؟” سأل الدكتور هشام، موجهاً سؤاله إلى الفريق بأكمله.
“سنواصل العمل وفق خطتنا. اتصلي بباقي أعضاء الفريق. سنعقد اجتماعاً طارئاً هذا المساء.”
“لقد طورنا جهازاً يمكنه تشويش إشاراتهم لفترة قصيرة،” قال أحمد. “لكنه لن يكون فعالاً لأكثر من بضع دقائق قبل أن يتكيفوا معه.”
“لقد طورنا جهازاً يمكنه تشويش إشاراتهم لفترة قصيرة،” قال أحمد. “لكنه لن يكون فعالاً لأكثر من بضع دقائق قبل أن يتكيفوا معه.”
“وأنا أعمل على تطوير مادة كيميائية قد تكون سامة لهم، بناءً على التركيب البيولوجي المحتمل الذي استنتجناه من إشاراتهم،” أضافت سلمى. “لكنني لن أعرف مدى فعاليتها حتى نحصل على عينة حقيقية منهم.”
“ماذا سنفعل الآن؟” سألت سلمى.
“حسناً، هذا أفضل من لا شيء،” قال الدكتور هشام. “سنركز جهودنا على جمع المزيد من المعلومات عندما يصلون. المعرفة هي سلاحنا الأقوى في هذه المرحلة.”
دخلت الدكتورة سلمى كمال، وجهها شاحب وعيناها محمرتان من قلة النوم. “دكتور هشام، لدينا مشكلة.”
“وماذا عن الاتصال بالسلطات؟” سأل أحد أعضاء الفريق. “ألا يجب أن نحاول مرة أخرى؟”
“هذا يتوافق مع استراتيجية غزو كلاسيكية،” قال أحمد فوزي، الطالب الهندسي الذي انضم إلى الفريق مؤخراً. “هبوط متزامن في مواقع استراتيجية لمنع أي رد فعل منسق.”
“سأحاول،” قال الدكتور هشام. “لكن لا تعقدوا آمالاً كبيرة. الحكومات العالمية مشغولة الآن بالتحضير لاستقبال ‘ضيوفنا الفضائيين’.”
“سأحاول،” قال الدكتور هشام. “لكن لا تعقدوا آمالاً كبيرة. الحكومات العالمية مشغولة الآن بالتحضير لاستقبال ‘ضيوفنا الفضائيين’.”
انتهى الاجتماع بعد منتصف الليل، وتفرق الفريق، كل منهم يحمل مهمة محددة للاستعداد لليوم الموعود. بقي الدكتور هشام وحيداً في شقته، يتأمل النجوم من شرفته، متسائلاً عما يخبئه المستقبل القريب. هل ستكون الساعات القادمة هي بداية النهاية، أم أن هناك بصيص أمل
“وفقاً لحساباتنا، ستصل المركبات الفضائية إلى مدار الأرض خلال 48 ساعة،” قال محمد حسن، وهو يعرض آخر البيانات على الشاشة الكبيرة.
لم يره بعد؟
“ما الأمر يا سلمى؟” سأل، وقد شعر بتسارع نبضات قلبه.
جميع الحقوق محفوظه للمولف إبراهيم محمود
“وماذا عن الاتصال بالسلطات؟” سأل أحد أعضاء الفريق. “ألا يجب أن نحاول مرة أخرى؟”
دعواتكم لي عندي امتحانات
“حسناً، هذا تطور إيجابي على الأقل. الآن سيضطرون للاستماع إلينا،” قال الدكتور هشام، محاولاً إيجاد بصيص أمل في الموقف.
طرق خفيف على الباب قطع حبل أفكاره. “تفضل،” قال بصوت متعب.
