التراجع الأخير
الفصل 723 – التراجع الأخير
(بعد 12 يوم من سقوط جوكستا ، كوكب إكستال ، منظور ليو)
“هذا ما تبقى منا ، ومن هنا سيبدأ انتقامنا” قال بهدوء.
وصل التقرير إلى مكتبه قبل الفجر ، محتوياً على مجموعة من أهم المقاطع والمقتطفات من تيثيا ، حيث تم تأكيد سقوطها في أيدي الفصيل الصالح.
من موقعه ، استطاع ليو رؤية منطقة الطائرات الضخمة التي تمتد عبر الوادي بالأسفل ، حيث ألقى نظرة أولى على مدينة سكايشارد.
للحظة طويلة ، لم يتحدث ليو ، حيث كانت نظراته مثبتة على لوح البيانات الذي أظهر الترس الدفاعي للكوكب وهو ينهار ، متبوعاً بقصف المدن ورغم بذل قوات الدفاع قصارى جهدها ، إلا أن تيثيا سقطت في النهاية في أيدي أسطول الفصيل الصالح في أقل من ساعتين.
“سامحوني… لكل روح فشلت في إنقاذها ، أتوسل إليكم أن تغفروا لي. رغم أنني لم أستطع إنقاذكم ، إلا أنني أعدكم بأن أنتقم لكم”
“جهزوا مركبة الإجلاء… وأبلغوا فير بأننا راحلون” قال أخيراً بعد مشاهدة المقطع. ومع أنه قاوم فكرة الهرب إلى العالم الذي لم يمسه الزمن حتى هذه اللحظة إلا أنه علم أنه لم يعد بإمكانه التأجيل ، فسقوط تيثيا كان يعني أن الدور قد جاء على إكستال.
من موقعه ، استطاع ليو رؤية منطقة الطائرات الضخمة التي تمتد عبر الوادي بالأسفل ، حيث ألقى نظرة أولى على مدينة سكايشارد.
“اللورد الرئيس ، لقد حاولت قصارى جهدي لإقناع التنين بمرافقتكم… ولكن ، لا يزال مصراً على عدم المجيء. حتى الآن ، يتحدث عن الهرب إلى كواكب محايدة أخرى ويقول إنه لن يأتي معكم مهما حدث…” قال جالب الفوضى ، مؤكداً لـ ليو قبل مغادرتهم إكستال أن فير لن ينضم إليهم مهما كلف الأمر.
استمر العبور عبر الحاجز البُعدي بالكاد للحظة ، ولكن عندما تلاشت الاضطرابات وخف الضوء خارج المقصورة ، شعر ليو بأنفاسه تتوقف في صدره.
“حسناً ، إذا كان لا يريد المجيء ، فلا يوجد ما يمكننا فعله حيال ذلك. فقط أبلغ سو بي ودوبرافيل بأننا راحلون ، وعليهم الاستعداد لمرافقتنا خلال ساعة”
للحظة طويلة ، لم يتحدث ليو ، حيث كانت نظراته مثبتة على لوح البيانات الذي أظهر الترس الدفاعي للكوكب وهو ينهار ، متبوعاً بقصف المدن ورغم بذل قوات الدفاع قصارى جهدها ، إلا أن تيثيا سقطت في النهاية في أيدي أسطول الفصيل الصالح في أقل من ساعتين.
أصدر ليو أوامره ، وبعد ساعة بالضبط ، غادر كوكب إكستال على متن مركبة تجارية صغيرة ، ولم يكن معه سوى جالب الفوضى ، وسو بي ، ودوبرافيل ، وابن دوبرافيل المدعو بـ دارنيل ، بينما غادر فير بعده بساعة على متن مركبة جماعية متجهة إلى الكوكب المحايد وامير. استغرق ليو 6 ساعات تقريباً للوصول إلى المحيط الخارجي لبوابة دخول العالم الذي لم يمسه الزمن من إكستال ، وخلال ذلك الامتداد الطويل من الصمت ، تجولت أفكاره بلا نهاية عبر حطام الأيام الاثني عشر الماضية.
في النهاية ، تمكن هو وفير من إنقاذ حوالي 72% من إجمالي سكان الطائفة بينما تُرِك الباقون لمواجهة مصيرهم الخاص. ووفقاً للتقارير ، كان من المتوقع أن تُمنح نسبة 14% منهم رحمة الموت الفوري بينما حُكِم على الـ 14% المتبقين بالعيش كعبيد تحت راية الفصيل الصالح في حياة أسوأ من الموت.
فكّر في الوجوه التي أنقذها والعدد الذي لا يُحصى ممن لم يستطع إنقاذهم ، حيث حفرت الأرقام نفسها في عقله كجرح لن يندمل أبداً.
الفصل 723 – التراجع الأخير (بعد 12 يوم من سقوط جوكستا ، كوكب إكستال ، منظور ليو)
في النهاية ، تمكن هو وفير من إنقاذ حوالي 72% من إجمالي سكان الطائفة بينما تُرِك الباقون لمواجهة مصيرهم الخاص. ووفقاً للتقارير ، كان من المتوقع أن تُمنح نسبة 14% منهم رحمة الموت الفوري بينما حُكِم على الـ 14% المتبقين بالعيش كعبيد تحت راية الفصيل الصالح في حياة أسوأ من الموت.
من موقعه ، استطاع ليو رؤية منطقة الطائرات الضخمة التي تمتد عبر الوادي بالأسفل ، حيث ألقى نظرة أولى على مدينة سكايشارد.
“سامحوني… لكل روح فشلت في إنقاذها ، أتوسل إليكم أن تغفروا لي. رغم أنني لم أستطع إنقاذكم ، إلا أنني أعدكم بأن أنتقم لكم”
ارتفعت المباني في مستويات متراصة وجدرانها مشكّلة من سبائك معالجة بالمانا تلمع بخفوت تحت ضوء الشفق.
قال ليو قبل أن تدخل مركبته العالم ، حيث أكد مجدداً على نيته في العودة يوماً ما من العالم الذي لم يمسه الزمن للانتقام لكل روح لم يستطع إنقاذها اليوم.
قال ليو قبل أن تدخل مركبته العالم ، حيث أكد مجدداً على نيته في العودة يوماً ما من العالم الذي لم يمسه الزمن للانتقام لكل روح لم يستطع إنقاذها اليوم.
استمر العبور عبر الحاجز البُعدي بالكاد للحظة ، ولكن عندما تلاشت الاضطرابات وخف الضوء خارج المقصورة ، شعر ليو بأنفاسه تتوقف في صدره.
لم يكن هناك ضوء شمس ولا رياح بل فقط جو ساكن يومض بخفوت كما لو أن الهواء نفسه ينبض بقوة مقيدة.
لم يكن العالم خلف نافذة العرض كما توقع ، فبدلاً من اللون الرمادي القاحل الذي استقبله عند دخوله العالم الذي لم يمسه الزمن الخاص بـ زانروك لأول مرة ، كان هذا العالم يضم مدينة بعيدة بُنيت مباشرة تحت بوابة الدخول.
كانت أعمدة تنقية المانا المنتصبة على فترات منتظمة في جميع أنحاء المدينة تنبض بإيقاع ثابت ، حيث قضت نبضاتها الغير مرئية على التلوث الذي جعل هذا العالم غير صالح للسكن يوماً ما.
“رائع” تمتم ليو وهو يحدق في المنظر الذي كان يجمع بين الغموض والرهبة ؛ مدينة حديثة تتوهج بخفوت تحت الشفق لا تتغير أبداً.
لقد صمدت الطائفة أمام ما لا يمكن احتماله وضد كل منطق ، حيث كانت لا تزال تتنفس.
كانت السماء بالأعلى أرجوانية باهتة ، كثيفة بمانا قمعية تضغط على حواسه كوزن غير مرئي ، ولكن حتى مع هذا القمع ، وجدت الحياة طريقاً للازدهار.
“جهزوا مركبة الإجلاء… وأبلغوا فير بأننا راحلون” قال أخيراً بعد مشاهدة المقطع. ومع أنه قاوم فكرة الهرب إلى العالم الذي لم يمسه الزمن حتى هذه اللحظة إلا أنه علم أنه لم يعد بإمكانه التأجيل ، فسقوط تيثيا كان يعني أن الدور قد جاء على إكستال.
لم يكن هناك ضوء شمس ولا رياح بل فقط جو ساكن يومض بخفوت كما لو أن الهواء نفسه ينبض بقوة مقيدة.
لم يكن العالم خلف نافذة العرض كما توقع ، فبدلاً من اللون الرمادي القاحل الذي استقبله عند دخوله العالم الذي لم يمسه الزمن الخاص بـ زانروك لأول مرة ، كان هذا العالم يضم مدينة بعيدة بُنيت مباشرة تحت بوابة الدخول.
كانت أعمدة تنقية المانا المنتصبة على فترات منتظمة في جميع أنحاء المدينة تنبض بإيقاع ثابت ، حيث قضت نبضاتها الغير مرئية على التلوث الذي جعل هذا العالم غير صالح للسكن يوماً ما.
أصدر ليو أوامره ، وبعد ساعة بالضبط ، غادر كوكب إكستال على متن مركبة تجارية صغيرة ، ولم يكن معه سوى جالب الفوضى ، وسو بي ، ودوبرافيل ، وابن دوبرافيل المدعو بـ دارنيل ، بينما غادر فير بعده بساعة على متن مركبة جماعية متجهة إلى الكوكب المحايد وامير. استغرق ليو 6 ساعات تقريباً للوصول إلى المحيط الخارجي لبوابة دخول العالم الذي لم يمسه الزمن من إكستال ، وخلال ذلك الامتداد الطويل من الصمت ، تجولت أفكاره بلا نهاية عبر حطام الأيام الاثني عشر الماضية.
من موقعه ، استطاع ليو رؤية منطقة الطائرات الضخمة التي تمتد عبر الوادي بالأسفل ، حيث ألقى نظرة أولى على مدينة سكايشارد.
فاضت الشوارع بالحركة من العمال والمهندسين والجنود والمدنيين الذين كانوا يتحركون بإيقاع متصل مع وجوه متعبة ولكن عازمة.
كانت المدينة مختلفة عما تخيله رغم أنه قرأ عدة تقارير حول شكلها المحدد.
من الأعلى ، رأى رايات الطائفة ترفرف مرة أخرى ، ليس كتحدي بل كمثابرة هادئة.
ارتفعت المباني في مستويات متراصة وجدرانها مشكّلة من سبائك معالجة بالمانا تلمع بخفوت تحت ضوء الشفق.
الترجمة: Hunter
فاضت الشوارع بالحركة من العمال والمهندسين والجنود والمدنيين الذين كانوا يتحركون بإيقاع متصل مع وجوه متعبة ولكن عازمة.
كانت المدينة مكتظة بشكل غير معقول ، حتى من مسافة بعيدة ، استطاع ليو رؤية الملايين يعيشون في مساحة كان من المفترض أن تسع للآلاف فقط ، ولكن رغم هذا الاكتظاظ الخانق ، الا ان النظام كان يسود بطريقة ما.
كانت المدينة مكتظة بشكل غير معقول ، حتى من مسافة بعيدة ، استطاع ليو رؤية الملايين يعيشون في مساحة كان من المفترض أن تسع للآلاف فقط ، ولكن رغم هذا الاكتظاظ الخانق ، الا ان النظام كان يسود بطريقة ما.
لم يكن العالم خلف نافذة العرض كما توقع ، فبدلاً من اللون الرمادي القاحل الذي استقبله عند دخوله العالم الذي لم يمسه الزمن الخاص بـ زانروك لأول مرة ، كان هذا العالم يضم مدينة بعيدة بُنيت مباشرة تحت بوابة الدخول.
أضاءت الأضواء الاصطناعية الشوارع بألوان عنبرية ناعمة بينما امتدت قنوات المانا على طول الأسطح كالأنهار المتوهجة ، مغذية الطاقة للمصانع والعيادات والحواجز الحامية التي كانت تحمي أحياء بأكملها.
“رائع” تمتم ليو وهو يحدق في المنظر الذي كان يجمع بين الغموض والرهبة ؛ مدينة حديثة تتوهج بخفوت تحت الشفق لا تتغير أبداً.
“يا للهول…” همس سو بي وهو يضغط بيده على الزجاج ، “لم يعد هذا ملجأً لنهاية العالم… بل إمبراطورية تعيش في المنفى”
الفصل 723 – التراجع الأخير (بعد 12 يوم من سقوط جوكستا ، كوكب إكستال ، منظور ليو)
لم يجب ليو بل مسح الأفق مع نظراته حيث كانت العشرات من مناطق التوسع الجديدة قيد الإنشاء.
كانت السماء بالأعلى أرجوانية باهتة ، كثيفة بمانا قمعية تضغط على حواسه كوزن غير مرئي ، ولكن حتى مع هذا القمع ، وجدت الحياة طريقاً للازدهار.
شعب الطائفة ، أولئك الذين نجوا ، كانوا لا يزالون يبنون بشكل صامد ، رافضين الزوال.
نزل من على المنحدر وهو يشعر بثقل الهواء الساكن يلفه ؛ هواء كثيف وثقيل وغير متغير ، ولكن في مكان ما داخل ذلك السكون الخانق ، شعر بنبض الحياة الخافت.
بدأت مركبته بالهبوط إلى المنطقة الرئيسية ، منزلقة بين مسارات طيران مضاءة بأضواء زرقاء خافتة.
“هذا ما تبقى منا ، ومن هنا سيبدأ انتقامنا” قال بهدوء.
من الأعلى ، رأى رايات الطائفة ترفرف مرة أخرى ، ليس كتحدي بل كمثابرة هادئة.
قال ليو قبل أن تدخل مركبته العالم ، حيث أكد مجدداً على نيته في العودة يوماً ما من العالم الذي لم يمسه الزمن للانتقام لكل روح لم يستطع إنقاذها اليوم.
عندما لمست المركبة الأرض أخيراً ، بدا الاهتزاز الخفيف تحت قدميه غامضا.
قال ليو قبل أن تدخل مركبته العالم ، حيث أكد مجدداً على نيته في العودة يوماً ما من العالم الذي لم يمسه الزمن للانتقام لكل روح لم يستطع إنقاذها اليوم.
“لقد وصلنا ايها اللورد الرئيس. إمبراطوريتك الجديدة تنتظرك” تقدم جالب الفوضى للأمام ثم انحنى قليلاً وقال.
فاضت الشوارع بالحركة من العمال والمهندسين والجنود والمدنيين الذين كانوا يتحركون بإيقاع متصل مع وجوه متعبة ولكن عازمة.
أومأ ليو ببطء وعيناه لا تزال مثبتة على المدينة المتلألئة عبر قبة المنطقة الشفافة.
أضاءت الأضواء الاصطناعية الشوارع بألوان عنبرية ناعمة بينما امتدت قنوات المانا على طول الأسطح كالأنهار المتوهجة ، مغذية الطاقة للمصانع والعيادات والحواجز الحامية التي كانت تحمي أحياء بأكملها.
“هذا ما تبقى منا ، ومن هنا سيبدأ انتقامنا” قال بهدوء.
نزل من على المنحدر وهو يشعر بثقل الهواء الساكن يلفه ؛ هواء كثيف وثقيل وغير متغير ، ولكن في مكان ما داخل ذلك السكون الخانق ، شعر بنبض الحياة الخافت.
فكّر في الوجوه التي أنقذها والعدد الذي لا يُحصى ممن لم يستطع إنقاذهم ، حيث حفرت الأرقام نفسها في عقله كجرح لن يندمل أبداً.
لقد صمدت الطائفة أمام ما لا يمكن احتماله وضد كل منطق ، حيث كانت لا تزال تتنفس.
“اللورد الرئيس ، لقد حاولت قصارى جهدي لإقناع التنين بمرافقتكم… ولكن ، لا يزال مصراً على عدم المجيء. حتى الآن ، يتحدث عن الهرب إلى كواكب محايدة أخرى ويقول إنه لن يأتي معكم مهما حدث…” قال جالب الفوضى ، مؤكداً لـ ليو قبل مغادرتهم إكستال أن فير لن ينضم إليهم مهما كلف الأمر.
ومع وقوف مدينة سكايشارد هذه كدليل حي على ذلك التحدي ، كان واضحاً أن الفصيل الصالح قد وجه ضربته الأفضل للقضاء على الطائفة ، ولكن في النهاية ، لم يكن ذلك كافياً.
في النهاية ، تمكن هو وفير من إنقاذ حوالي 72% من إجمالي سكان الطائفة بينما تُرِك الباقون لمواجهة مصيرهم الخاص. ووفقاً للتقارير ، كان من المتوقع أن تُمنح نسبة 14% منهم رحمة الموت الفوري بينما حُكِم على الـ 14% المتبقين بالعيش كعبيد تحت راية الفصيل الصالح في حياة أسوأ من الموت.
الفصل 723 – التراجع الأخير (بعد 12 يوم من سقوط جوكستا ، كوكب إكستال ، منظور ليو)
الترجمة: Hunter
“حسناً ، إذا كان لا يريد المجيء ، فلا يوجد ما يمكننا فعله حيال ذلك. فقط أبلغ سو بي ودوبرافيل بأننا راحلون ، وعليهم الاستعداد لمرافقتنا خلال ساعة”
“سامحوني… لكل روح فشلت في إنقاذها ، أتوسل إليكم أن تغفروا لي. رغم أنني لم أستطع إنقاذكم ، إلا أنني أعدكم بأن أنتقم لكم”
