الحياة بعد الحرب (الجزء الاول)
الفصل 1198 – الحياة بعد الحرب (الجزء الاول)
__________
كانت الخلافات السياسية حقيقية والاختلافات الأيديولوجية حقيقية والعداء العلني حقيقيًا.
[الجزء الأول – مصير الطائفة]
مرت السنوات الأولى التي أعقبت المعركة النهائية على كوكب العنقاء بصورة تكاد تكون مطابقة تمامًا لما توقعه ليو ، فمع أن الطائفة خرجت منتصرة وأصبحت بلا منافس في أرجاء الكون ، إلا ان موت قائد الطائفة ليو سكايشارد ترك جرحًا لم يلتئم.
وفي أيام أخرى ، كان يجلس في صمت ويكتفي بالاستماع ، ومع أنه كان يدرك أكثر من أي شخص آخر أن تلك التجسيدات ليست أماندا ولوك وأليا الحقيقيين ، إلا أنهم لا يزالون يحملون ما يكفي من أولئك الذين أحبهم ، مما يجعل الأبدية أقل فراغًا بقليل.
رسميًا ، انتهت الحرب وانتصرت الطائفة. ولكن خلف الاحتفالات وإعلانات النصر ، بدأ صراع جديد يتشكل في صمت ، إذ انتشرت شائعات لا حصر لها في أنحاء تيار قوس قزح بشأن موت ليو.
فالمسؤوليات اللامتناهية التي ترافق القيادة لم تعد تستهويه ، ولذلك انسحب في النهاية من الحياة العامة بصورة شبه كاملة واستقر على كوكب جرانودا ، محولًا ذلك الكوكب سيء السمعة إلى ملاذه الشخصي.
اعتقد البعض أن كاليب سكايشارد قد خان والده واعتقد آخرون أن الجاني الحقيقي كان إيغون فير.
وللمرة الأولى في حياته تقريبًا ، سمح ليو لنفسه ببساطة بأن يكون سعيدًا. ولكن للأسف ، حتى الحكام لم يكونوا قادرين على حماية الفانين من مرور الزمن.
وبينما لم يتفق أحد على ما حدث بالضبط خلال اللحظات الأخيرة من الحرب ، إلا أن الجميع تقريبًا اتفق على أمر واحد وهو انه لا بد أن هناك شخصًا مسؤولًا.
وهكذا ، بينما تحولت العقود إلى قرون والقرون إلى آلاف السنين ، أثبتت خطة ليو الأخيرة نجاحها بصمت.
ومع مرور الوقت ، تحولت تلك الخلافات إلى فصائل سياسية.
فبعد أن أمضى قرونًا في دراسة بقايا إرث القاتل الأزلي ، نجح في النهاية في فك إحدى أعظم أسراره.
تجمع الأصوليون وكل من رأى أن على الطائفة أن تبقى منفصلة تمامًا عن بقايا الفصيل الصالح تحت راية كاليب بينما بدأت الأصوات المتوحدة والإصلاحية والمواطنون الذين فضلوا التعايش مع الشعوب التي تم غزوها بالالتفاف حول إيغون فير.
كانت أماندا أول من يتركه بعد قرون قضتها إلى جانبه ، إذ شاركته كل مراحل رحلته ، من أيام شبابه الغير مستقرة إلى العصر الهادئ الذي أعقب الحرب النهائية. ثم تبعها لوك بعد سنوات ، تاركًا خلفه صمتًا بدا غريبًا على نحو غير طبيعي ، وعلى الرغم من جميع جدالاتهم وخلافاتهم وشجاراتهم العرضية طوال القرون ، إلا أن ليو لم يتخيل قط عالمًا لا يكون فيه شقيقه موجودًا في مكان ما قريبًا منه.
وهكذا وُلد فصيل سكايشارد والفصيل المحافظ.
علم النبات.
وبالنسبة إلى المواطنين العاديين ، بدا الانقسام حقيقيًا تمامًا.
أما أن تُنجب ثلاثة حكام خلال بضعة قرون ، فكان أمرًا اعتقد العديد من المؤرخين أنه ينبغي أن يكون مستحيلًا.
كانت الخلافات السياسية حقيقية والاختلافات الأيديولوجية حقيقية والعداء العلني حقيقيًا.
____________
ومع ذلك ، خلف الأبواب المغلقة ، ظل كاليب وفير حليفين موثوقين ، إذ كان كلا الرجلين يدرك أنهم لا يشاركان في صراع على السلطة بل ينفذان آخر مسؤولية أوكلها إليهم ليو ولكن في الوقت الذي تغير فيه المشهد السياسي داخليًا ، استمر توسع الطائفة الخارجي بدون عوائق تُذكر ، إذ إن انهيار تحالف العشائر العظيمة قد ترك الساحة خالية من أي قوة قادرة على مقاومتهم.
في بعض الأيام ، كان يقضي هناك ساعات طويلة.
استسلمت الكواكب لحكم الطائفة ، وخلال عقد واحد من الحرب النهائية ، انضمت معظم الكواكب المأهولة داخل تيار قوس قزح إلى الإمبراطورية ولم تُستثنى سوى حفنة من الكواكب المحايدة عمدًا ، حيث أصبحت تلك الكواكب مراكز تجارية ودبلوماسية وملاذات آمنة للقلة الباقية من مواطني الفصيل الصالح الذين رفضوا العيش تحت راية الطائفة.
فكلما بدا أن أحد الفصيلين بدأ يتقدم أكثر مما ينبغي ، ستظهر بطريقة ما ظروف تعيد التوازن من جديد.
ولأول مرة في التاريخ المسجل ، أصبحت قوة واحدة مهيمنة على كامل الكون تقريبًا.
وبينما لم يتفق أحد على ما حدث بالضبط خلال اللحظات الأخيرة من الحرب ، إلا أن الجميع تقريبًا اتفق على أمر واحد وهو انه لا بد أن هناك شخصًا مسؤولًا.
ولكن رغم عيشهم داخل الإمبراطورية نفسها ، الا ان الفصيلان لم يتوقفوا عن إلقاء اللوم على بعضهم البعض في موت ليو ولكن المثير للاهتمام أن الكراهية نادرًا ما امتدت إلى المواطنين العاديين ، حيث ظلت العائلات مترابطة عبر خطوط الانقسام بين الفصائل واستمرت الشركات في العمل معًا واستمرت الصداقات بل إن الكثيرين قد تزوجوا من أفراد ينتمون إلى الفصيل الآخر.
وهكذا ، بينما تحولت العقود إلى قرون والقرون إلى آلاف السنين ، أثبتت خطة ليو الأخيرة نجاحها بصمت.
وبدلًا من ذلك ، تركز الغضب بصورة شبه كاملة على القيادات التي كان كل جانب يعتبرها خائنة ، إذ نشأت أجيال متعاقبة وهي تسمع قصص خيانة ليو سكايشارد والرجال المسؤولين عنها.
وعلى عكس العديد من الحكام قبله ، رفض ليو ببساطة تقبل غيابهم.
والمثير للسخرية ، أصبح هذا الغضب المشترك الشيء ذاته الذي يوحّد الطائفة تمامًا كما توقع ليو قبل قرون.
فمع أن الحاكم الهارب اختفى تمامًا بعد انهيار تحالف العشائر العظيمة ، إلا أن كاليب ومايرون لم يتقبلوا قط احتمال أنه اختفى حقًا.
فبينما ظل المواطنون يتجادلون بلا نهاية حول هوية من خان قائد طائفتهم المحبوب ، إلا أنهم ظلوا متحدين في رغبتهم بحماية إرثه ، محافظين على قضية مشتركة بدون تحول الاختلافات إلى شيء أكثر خطورة بكثير.
استمرت السنوات في التقدم بينما تقدم الأشخاص من حوله في العمر تدريجيًا ، وعلى الرغم من امتلاكه قوة قادرة على زعزعة الكون بأكمله ، إلا أنه في النهاية قد جاء اليوم الذي اضطر فيه ليو إلى مواجهة العدو الوحيد الذي لم يستطع هزيمته حقًا.
ولم ينجح أي من الطرفين في تحقيق هيمنة ساحقة ، إذ ظلت القوة العسكرية والاقتصادية والنفوذ السياسي متوازنة بعناية.
وعلى نحو فاجأ الجميع ، طور المحارب السابق شغفًا غير مألوفا.
فكلما بدا أن أحد الفصيلين بدأ يتقدم أكثر مما ينبغي ، ستظهر بطريقة ما ظروف تعيد التوازن من جديد.
علم النبات.
وهكذا ، بينما تحولت العقود إلى قرون والقرون إلى آلاف السنين ، أثبتت خطة ليو الأخيرة نجاحها بصمت.
أعادت عملية الانتقال صحته بالكامل ومنحته شيئًا لم يكن يملكه منذ وقت طويل جدًا.
لم تنهار الطائفة تحت وطأة نجاحها ولم يتحول الانقسام إلى حرب أهلية. وعلى الرغم من أنها بدت منقسمة من الخارج ، إلا أن الإمبراطورية ظلت أقوى من أي وقت مضى ، إذ أمضى الفصيلان الأبدية وهم يتنافسان ضد بعضهم البعض ، بدون أن يدركوا أنهم يحافظون بذلك على الوحدة ذاتها التي يعتقدون أنهم يتصارعون من أجلها.
ولكن رغم عيشهم داخل الإمبراطورية نفسها ، الا ان الفصيلان لم يتوقفوا عن إلقاء اللوم على بعضهم البعض في موت ليو ولكن المثير للاهتمام أن الكراهية نادرًا ما امتدت إلى المواطنين العاديين ، حيث ظلت العائلات مترابطة عبر خطوط الانقسام بين الفصائل واستمرت الشركات في العمل معًا واستمرت الصداقات بل إن الكثيرين قد تزوجوا من أفراد ينتمون إلى الفصيل الآخر.
____________
كان يقضي فترات طويلة من بعد الظهيرة وهو جالس إلى جانب أماندا تحت أشجار الحديقة الأبدية بينما يشاهد الاثنان أحفادهم وهم يلعبون في الحقول أمامهم. كان يقضي الأمسيات مع لوك وهم يتشاركان المشروبات والأحاديث التي كانت غالبًا ما تتنقل بين الذكريات الجميلة والجدالات التافهة والقصص. كان يقضي السنوات وهو محاط بالأبناء والأحفاد وأبناء الأحفاد بينما كان يشاهد أجيالًا تلو الأخرى من عائلة سكايشارد تكبر في كون مسالم لم يعد بحاجة إلى أبطال لإنقاذه.
[الجزء الثاني – فصيل سكايشارد]
اتضح أن المستقبل كان رحيمًا بصورة مذهلة مع كاليب ومايرون وليوناردو ، فعلى الرغم من حملهم العبء الهائل المتمثل في الحفاظ على نصف الإمبراطورية التي بناها ليو بعناية ، الا ان الرجال الثلاثة تمكنوا في النهاية من إيجاد توازن بين الواجب والعائلة والإشباع الشخصي.
____________
وبالنسبة إلى كاليب ومايرون ، أصبحت القرون التي تلت الحرب النهائية عصرًا من النمو المستمر.
تقنية التجسيد.
نضج الشقيقان كقائدين وكأبوين وكمحاربين.
لم تنهار الطائفة تحت وطأة نجاحها ولم يتحول الانقسام إلى حرب أهلية. وعلى الرغم من أنها بدت منقسمة من الخارج ، إلا أن الإمبراطورية ظلت أقوى من أي وقت مضى ، إذ أمضى الفصيلان الأبدية وهم يتنافسان ضد بعضهم البعض ، بدون أن يدركوا أنهم يحافظون بذلك على الوحدة ذاتها التي يعتقدون أنهم يتصارعون من أجلها.
ورغم أن أيًا منهم لم يتوقف عن حمل عبء فصيل سكايشارد على كتفيه ، إلا أنهم تعلموا تدريجيًا كيف يعيشون من أجل شيء يتجاوز الصراع الأبدي ، فعلى عكس والدهم ، ورثوا كونًا يعيش في سلام.
____________
وبعد ثلاثة قرون من الحرب النهائية ، نجح الشقيقان في عبور العتبة الأخيرة والصعود إلى مستوى الحاكم ، ليصبحوا الجيل الثاني فقط من عائلة سكايشارد الذي يحقق مثل هذا الإنجاز.
وبعد ثلاثة قرون من الحرب النهائية ، نجح الشقيقان في عبور العتبة الأخيرة والصعود إلى مستوى الحاكم ، ليصبحوا الجيل الثاني فقط من عائلة سكايشارد الذي يحقق مثل هذا الإنجاز.
هز هذا الإنجاز تيار قوس قزح بأكمله.
[الجزء الأول – مصير الطائفة] مرت السنوات الأولى التي أعقبت المعركة النهائية على كوكب العنقاء بصورة تكاد تكون مطابقة تمامًا لما توقعه ليو ، فمع أن الطائفة خرجت منتصرة وأصبحت بلا منافس في أرجاء الكون ، إلا ان موت قائد الطائفة ليو سكايشارد ترك جرحًا لم يلتئم.
فمن النادر أصلًا أن تُنجب عائلة حاكما واحدا.
ليس للحرب أو الإرث بل للعائلة.
أما أن تُنجب ثلاثة حكام خلال بضعة قرون ، فكان أمرًا اعتقد العديد من المؤرخين أنه ينبغي أن يكون مستحيلًا.
ومع مرور الوقت ، تحولت تلك الخلافات إلى فصائل سياسية.
ولأول مرة منذ عصر القاتل الأزلي ، وقف أفراد متعددون من العائلة نفسها بين أقوى الكائنات الموجودة في الوقت ذاته.
مستقبل
ورغم امتلاكهم قوة قادرة على زعزعة كواكب بأكملها ، إلا أن الشقيقان ظلوا متواضعين بصورة مفاجئة.
اعتقد البعض أن كاليب سكايشارد قد خان والده واعتقد آخرون أن الجاني الحقيقي كان إيغون فير.
واصل كاليب قيادة فصيل سكايشارد إلى جانب صوفيا ، إذ قادوا شعبهم معًا عبر قرون من الازدهار بينما أنجبوا طفلًا آخر ، ابنةً أصبحت سريعًا مصدر فخر العائلة.
ومع ذلك ، خلف الأبواب المغلقة ، ظل كاليب وفير حليفين موثوقين ، إذ كان كلا الرجلين يدرك أنهم لا يشاركان في صراع على السلطة بل ينفذان آخر مسؤولية أوكلها إليهم ليو ولكن في الوقت الذي تغير فيه المشهد السياسي داخليًا ، استمر توسع الطائفة الخارجي بدون عوائق تُذكر ، إذ إن انهيار تحالف العشائر العظيمة قد ترك الساحة خالية من أي قوة قادرة على مقاومتهم.
أما مايرون ، فقد وجد عائلة خاصة به في نهاية المطاف.
ومع مرور الوقت ، تحولت تلك الخلافات إلى فصائل سياسية.
فبعد أن قضى معظم شبابه غارقًا في التدريب والقتال والتوقعات المستحيلة ، اكتشف أخيرًا سعادة لا علاقة لها بالقوة.
فكلما بدا أن أحد الفصيلين بدأ يتقدم أكثر مما ينبغي ، ستظهر بطريقة ما ظروف تعيد التوازن من جديد.
تزوج وأصبح أبًا ، وقبل أن يمر وقت طويل ، وجد نفسه يعيش نوعًا مختلفًا تمامًا من المسؤولية ، إذ تبين أن تربية طفلين غالبًا ما تكون أكثر صعوبة من قتال الحكام.
وبينما لم يتفق أحد على ما حدث بالضبط خلال اللحظات الأخيرة من الحرب ، إلا أن الجميع تقريبًا اتفق على أمر واحد وهو انه لا بد أن هناك شخصًا مسؤولًا.
وعلى الرغم من ازدهار حياتهم الشخصية ، إلا أن الشقيقين لم يتخلوا عن واجباتهم.
فبعد انتهاء الحرب بوقت طويل وبعد أن غزت الطائفة تيار قوس قزح وبعد أن تجاوز التاريخ عصر الأساطير بوقت طويل ، كان لا يزال بإمكان ليو العودة إلى القاعة والجلوس إلى جانب الأشخاص الذين أحبهم أكثر من أي شيء وقضاء فترة ما بعد الظهر مع عائلته.
فطوال قرون ، واصلوا البحث عن آثار دو تراسك.
فمع أن الحاكم الهارب اختفى تمامًا بعد انهيار تحالف العشائر العظيمة ، إلا أن كاليب ومايرون لم يتقبلوا قط احتمال أنه اختفى حقًا.
فمع أن الحاكم الهارب اختفى تمامًا بعد انهيار تحالف العشائر العظيمة ، إلا أن كاليب ومايرون لم يتقبلوا قط احتمال أنه اختفى حقًا.
استسلمت الكواكب لحكم الطائفة ، وخلال عقد واحد من الحرب النهائية ، انضمت معظم الكواكب المأهولة داخل تيار قوس قزح إلى الإمبراطورية ولم تُستثنى سوى حفنة من الكواكب المحايدة عمدًا ، حيث أصبحت تلك الكواكب مراكز تجارية ودبلوماسية وملاذات آمنة للقلة الباقية من مواطني الفصيل الصالح الذين رفضوا العيش تحت راية الطائفة.
أُطلقت مهام بحث وظلت شبكات الاستخبارات نشطة وجرى التحقيق سرًا في قطاعات كاملة من الفضاء.
وعلى الرغم من كل جهودهم ، الا ان دو تراسك ظل واحدًا من أعظم الألغاز التي لم تُحل في الكون.
أما مايرون ، فقد وجد عائلة خاصة به في نهاية المطاف.
أما بالنسبة إلى ليوناردو ، فقد سلك مستقبله طريقًا مختلفًا بالكامل.
في النهاية ، كان ذلك كافيًا بالنسبة إليه.
فبعد قرن من الحرب النهائية ، تخلى في النهاية عن جسده المتضرر الذي تسبب له بمعاناة هائلة وورث جسد تيرينس بشكل دائم والذي كان قد حُفظ خصيصًا لهذا الغرض.
وبدلًا من ذلك ، أصبحت ببساطة المكان الذي يذهب إليه كلما اشتاق إليهم.
أعادت عملية الانتقال صحته بالكامل ومنحته شيئًا لم يكن يملكه منذ وقت طويل جدًا.
ولم ينجح أي من الطرفين في تحقيق هيمنة ساحقة ، إذ ظلت القوة العسكرية والاقتصادية والنفوذ السياسي متوازنة بعناية.
مستقبل
في بعض الأيام ، كان يقضي هناك ساعات طويلة.
وعلى الرغم من أنه لم يتمكن قط من الصعود إلى مستوى الحاكم ، إلا انه أصبح واحدًا من أقوى أنصاف الحاكم الموجودين ، ولم يكن هناك سوى قلة قليلة من الأفراد في تيار قوس قزح القادرين على مجاراته في القوة.
أعادت عملية الانتقال صحته بالكامل ومنحته شيئًا لم يكن يملكه منذ وقت طويل جدًا.
ولكن على عكس كاليب ومايرون ، فقد ليوناردو اهتمامه تدريجيًا بالسياسة والإدارة والشهرة.
ورغم امتلاكهم قوة قادرة على زعزعة كواكب بأكملها ، إلا أن الشقيقان ظلوا متواضعين بصورة مفاجئة.
فالمسؤوليات اللامتناهية التي ترافق القيادة لم تعد تستهويه ، ولذلك انسحب في النهاية من الحياة العامة بصورة شبه كاملة واستقر على كوكب جرانودا ، محولًا ذلك الكوكب سيء السمعة إلى ملاذه الشخصي.
[الجزء الثاني – فصيل سكايشارد] اتضح أن المستقبل كان رحيمًا بصورة مذهلة مع كاليب ومايرون وليوناردو ، فعلى الرغم من حملهم العبء الهائل المتمثل في الحفاظ على نصف الإمبراطورية التي بناها ليو بعناية ، الا ان الرجال الثلاثة تمكنوا في النهاية من إيجاد توازن بين الواجب والعائلة والإشباع الشخصي.
وعلى نحو فاجأ الجميع ، طور المحارب السابق شغفًا غير مألوفا.
وعلى الرغم من كل جهودهم ، الا ان دو تراسك ظل واحدًا من أعظم الألغاز التي لم تُحل في الكون.
علم النبات.
[الجزء الثاني – فصيل سكايشارد] اتضح أن المستقبل كان رحيمًا بصورة مذهلة مع كاليب ومايرون وليوناردو ، فعلى الرغم من حملهم العبء الهائل المتمثل في الحفاظ على نصف الإمبراطورية التي بناها ليو بعناية ، الا ان الرجال الثلاثة تمكنوا في النهاية من إيجاد توازن بين الواجب والعائلة والإشباع الشخصي.
الرجل الذي أمضى قرونًا في إتقان فن القتل أصبح تدريجيًا مهووسًا بزراعة الحياة بدلًا من إزهاقها ، إذ كرس نفسه لدراسة النظام البيئي الفريد في جرانودا والنباتات المائية النادرة التي لا يمكنها البقاء إلا في مياهها.
فبعد انتهاء الحرب بوقت طويل وبعد أن غزت الطائفة تيار قوس قزح وبعد أن تجاوز التاريخ عصر الأساطير بوقت طويل ، كان لا يزال بإمكان ليو العودة إلى القاعة والجلوس إلى جانب الأشخاص الذين أحبهم أكثر من أي شيء وقضاء فترة ما بعد الظهر مع عائلته.
وما بدأ كهواية بسيطة تحول في النهاية إلى مسعى مدى الحياة.
الرجل الذي أمضى قرونًا في إتقان فن القتل أصبح تدريجيًا مهووسًا بزراعة الحياة بدلًا من إزهاقها ، إذ كرس نفسه لدراسة النظام البيئي الفريد في جرانودا والنباتات المائية النادرة التي لا يمكنها البقاء إلا في مياهها.
عاما بعد عام ، وسّع ليوناردو حدائقه ، حيث اكتُشفت أنواع جديدة وحُفظت أنواع قديمة وزُرعت أنظمة بيئية كاملة بعناية تحت إشرافه ، حتى تحولت المياه في جرانودا بمرور الوقت إلى غابة من النباتات المائية التي زرعها ليوناردو بعناية.
ولم ينجح أي من الطرفين في تحقيق هيمنة ساحقة ، إذ ظلت القوة العسكرية والاقتصادية والنفوذ السياسي متوازنة بعناية.
____________
هز هذا الإنجاز تيار قوس قزح بأكمله.
[الجزء الثالث – بقية عائلة سكايشارد]
وبينما توسعت الطائفة عبر تيار قوس قزح وأعادت تشكيل المشهد السياسي للكون ، كرّس ليو نفسه بهدوء لشيء أهم بكثير من الغزو.
تقنية التجسيد.
عائلته.
واصل كاليب قيادة فصيل سكايشارد إلى جانب صوفيا ، إذ قادوا شعبهم معًا عبر قرون من الازدهار بينما أنجبوا طفلًا آخر ، ابنةً أصبحت سريعًا مصدر فخر العائلة.
فبعد أن قضى معظم حياته في مطاردة القوة وخوض الحروب وحمل عبء القيادة والتضحية بعدد لا يحصى من اللحظات الشخصية من أجل الطائفة ، وجد نفسه أخيرًا يمتلك شيئًا نادرًا ما سُمح له بالاستمتاع به.
هز هذا الإنجاز تيار قوس قزح بأكمله.
الوقت.
أما بالنسبة إلى ليوناردو ، فقد سلك مستقبله طريقًا مختلفًا بالكامل.
وعلى عكس الماضي ، كان ينوي قضاءه بحكمة.
الرجل الذي أمضى قرونًا في إتقان فن القتل أصبح تدريجيًا مهووسًا بزراعة الحياة بدلًا من إزهاقها ، إذ كرس نفسه لدراسة النظام البيئي الفريد في جرانودا والنباتات المائية النادرة التي لا يمكنها البقاء إلا في مياهها.
أصبحت القرون التي تلت ذلك من أسعد سنوات حياة ليو ، إذ للمرة الأولى منذ أن أصبح قائد الطائفة ، لم يعد يقيس حياته بساحات المعارك أو اختراقات المستويات أو الصراعات السياسية أو صعود الأعداء وسقوطهم بل بدأ يقيسها بالتجمعات العائلية والأمسيات الهادئة والاحتفالات والأحفاد واللحظات العادية التي يتجاهلها معظم الناس ، ولكنه قضى حياته بأكملها يقاتل من أجل حمايتها.
وبدلًا من دفن أماندا ولوك وأليا تحت شواهد قبور صامتة ، احتفظ بنسخ مثالية لهم في أوج حياتهم ، ضامنًا بقاء شخصياتهم وذكرياتهم وعاداتهم وطريقة حديثهم سليمة إلى الأبد.
كان يقضي فترات طويلة من بعد الظهيرة وهو جالس إلى جانب أماندا تحت أشجار الحديقة الأبدية بينما يشاهد الاثنان أحفادهم وهم يلعبون في الحقول أمامهم. كان يقضي الأمسيات مع لوك وهم يتشاركان المشروبات والأحاديث التي كانت غالبًا ما تتنقل بين الذكريات الجميلة والجدالات التافهة والقصص. كان يقضي السنوات وهو محاط بالأبناء والأحفاد وأبناء الأحفاد بينما كان يشاهد أجيالًا تلو الأخرى من عائلة سكايشارد تكبر في كون مسالم لم يعد بحاجة إلى أبطال لإنقاذه.
الوقت.
وللمرة الأولى في حياته تقريبًا ، سمح ليو لنفسه ببساطة بأن يكون سعيدًا. ولكن للأسف ، حتى الحكام لم يكونوا قادرين على حماية الفانين من مرور الزمن.
____________
استمرت السنوات في التقدم بينما تقدم الأشخاص من حوله في العمر تدريجيًا ، وعلى الرغم من امتلاكه قوة قادرة على زعزعة الكون بأكمله ، إلا أنه في النهاية قد جاء اليوم الذي اضطر فيه ليو إلى مواجهة العدو الوحيد الذي لم يستطع هزيمته حقًا.
وفي أيام أخرى ، كان يجلس في صمت ويكتفي بالاستماع ، ومع أنه كان يدرك أكثر من أي شخص آخر أن تلك التجسيدات ليست أماندا ولوك وأليا الحقيقيين ، إلا أنهم لا يزالون يحملون ما يكفي من أولئك الذين أحبهم ، مما يجعل الأبدية أقل فراغًا بقليل.
في النهاية ، بلغت أماندا ولوك وأليا نهاية حياتهم الفانية.
التقنية ذاتها التي سمحت للقاتل الأزلي بترك تجسيد مثالي لنفسه حتى بعد موته بوقت طويل. وبمجرد أن فهم ليو كيفية عملها ، بدأ فورًا في تكييف تصميمها لأغراضه الخاصة.
كانت أماندا أول من يتركه بعد قرون قضتها إلى جانبه ، إذ شاركته كل مراحل رحلته ، من أيام شبابه الغير مستقرة إلى العصر الهادئ الذي أعقب الحرب النهائية. ثم تبعها لوك بعد سنوات ، تاركًا خلفه صمتًا بدا غريبًا على نحو غير طبيعي ، وعلى الرغم من جميع جدالاتهم وخلافاتهم وشجاراتهم العرضية طوال القرون ، إلا أن ليو لم يتخيل قط عالمًا لا يكون فيه شقيقه موجودًا في مكان ما قريبًا منه.
أما أليا فبقيت لأطول فترة ولكنها في النهاية وصلت هي الأخرى إلى نهاية رحلتها ، وبحلول وقت وفاتها ، أدرك ليو أخيرًا أن هناك انتصارات لا يمكن للقوة وحدها تحقيقها.
ومع ذلك ، خلف الأبواب المغلقة ، ظل كاليب وفير حليفين موثوقين ، إذ كان كلا الرجلين يدرك أنهم لا يشاركان في صراع على السلطة بل ينفذان آخر مسؤولية أوكلها إليهم ليو ولكن في الوقت الذي تغير فيه المشهد السياسي داخليًا ، استمر توسع الطائفة الخارجي بدون عوائق تُذكر ، إذ إن انهيار تحالف العشائر العظيمة قد ترك الساحة خالية من أي قوة قادرة على مقاومتهم.
فمهما بلغت قوته ، ومهما قتل من الحكام ، ومهما تعمق فهمه لقوانين الزمن ، لم يكن قادرًا على منع الأشخاص الذين يحبهم من الوصول إلى نهاية حياتهم الطبيعية.
____________
وعلى عكس العديد من الحكام قبله ، رفض ليو ببساطة تقبل غيابهم.
الفصل 1198 – الحياة بعد الحرب (الجزء الاول) __________
فبعد أن أمضى قرونًا في دراسة بقايا إرث القاتل الأزلي ، نجح في النهاية في فك إحدى أعظم أسراره.
في بعض الأيام ، كان يقضي هناك ساعات طويلة.
تقنية التجسيد.
وعلى نحو فاجأ الجميع ، طور المحارب السابق شغفًا غير مألوفا.
التقنية ذاتها التي سمحت للقاتل الأزلي بترك تجسيد مثالي لنفسه حتى بعد موته بوقت طويل. وبمجرد أن فهم ليو كيفية عملها ، بدأ فورًا في تكييف تصميمها لأغراضه الخاصة.
وفي أيام أخرى ، كان يجلس في صمت ويكتفي بالاستماع ، ومع أنه كان يدرك أكثر من أي شخص آخر أن تلك التجسيدات ليست أماندا ولوك وأليا الحقيقيين ، إلا أنهم لا يزالون يحملون ما يكفي من أولئك الذين أحبهم ، مما يجعل الأبدية أقل فراغًا بقليل.
ليس للحرب أو الإرث بل للعائلة.
تجمع الأصوليون وكل من رأى أن على الطائفة أن تبقى منفصلة تمامًا عن بقايا الفصيل الصالح تحت راية كاليب بينما بدأت الأصوات المتوحدة والإصلاحية والمواطنون الذين فضلوا التعايش مع الشعوب التي تم غزوها بالالتفاف حول إيغون فير.
وباستخدام تلك المعرفة ، بنى ما أصبح يُعرف في النهاية باسم قاعة سكايشارد.
وهكذا وُلد فصيل سكايشارد والفصيل المحافظ.
وبدلًا من دفن أماندا ولوك وأليا تحت شواهد قبور صامتة ، احتفظ بنسخ مثالية لهم في أوج حياتهم ، ضامنًا بقاء شخصياتهم وذكرياتهم وعاداتهم وطريقة حديثهم سليمة إلى الأبد.
ورغم أن أيًا منهم لم يتوقف عن حمل عبء فصيل سكايشارد على كتفيه ، إلا أنهم تعلموا تدريجيًا كيف يعيشون من أجل شيء يتجاوز الصراع الأبدي ، فعلى عكس والدهم ، ورثوا كونًا يعيش في سلام.
كلما زار القاعة ، كانت أماندا تستقبله بالابتسامة الدافئة ذاتها التي طالما ارتسمت على وجهها بينما كان لوك يتحداه في جدالات قد خسرها مئة مرة بالفعل ، في حين أليا كانت تضحك عليه وهي تتظاهر بأنها لا تنحاز إلى أي طرف.
ولكن على عكس كاليب ومايرون ، فقد ليوناردو اهتمامه تدريجيًا بالسياسة والإدارة والشهرة.
بدت الأحاديث طبيعية إلى درجة أنه مع مرور الوقت ، توقف ليو عن التفكير في القاعة باعتبارها نصبًا تذكاريًا من الأساس.
علم النبات.
وبدلًا من ذلك ، أصبحت ببساطة المكان الذي يذهب إليه كلما اشتاق إليهم.
وللمرة الأولى في حياته تقريبًا ، سمح ليو لنفسه ببساطة بأن يكون سعيدًا. ولكن للأسف ، حتى الحكام لم يكونوا قادرين على حماية الفانين من مرور الزمن.
في بعض الأيام ، كان يقضي هناك ساعات طويلة.
فكلما بدا أن أحد الفصيلين بدأ يتقدم أكثر مما ينبغي ، ستظهر بطريقة ما ظروف تعيد التوازن من جديد.
وفي أيام أخرى ، كان يجلس في صمت ويكتفي بالاستماع ، ومع أنه كان يدرك أكثر من أي شخص آخر أن تلك التجسيدات ليست أماندا ولوك وأليا الحقيقيين ، إلا أنهم لا يزالون يحملون ما يكفي من أولئك الذين أحبهم ، مما يجعل الأبدية أقل فراغًا بقليل.
الترجمة: Hunter
بالنسبة إلى ليو ، لم تكن قاعة سكايشارد تهدف قط إلى إنكار الموت بل كانت تهدف إلى الحفاظ على الذكريات وضمان ألا يتلاشى الأشخاص الذين شكلوا حياته ببطء تحت وطأة القرون التي لا تنتهي.
وبعد ثلاثة قرون من الحرب النهائية ، نجح الشقيقان في عبور العتبة الأخيرة والصعود إلى مستوى الحاكم ، ليصبحوا الجيل الثاني فقط من عائلة سكايشارد الذي يحقق مثل هذا الإنجاز.
وهكذا ، بينما أخذ الزمن أماندا ولوك وأليا في النهاية ، ضمن ليو بقاء ضحكاتهم وأصواتهم وجوهر شخصياتهم معه إلى الأبد.
أما بالنسبة إلى ليوناردو ، فقد سلك مستقبله طريقًا مختلفًا بالكامل.
فبعد انتهاء الحرب بوقت طويل وبعد أن غزت الطائفة تيار قوس قزح وبعد أن تجاوز التاريخ عصر الأساطير بوقت طويل ، كان لا يزال بإمكان ليو العودة إلى القاعة والجلوس إلى جانب الأشخاص الذين أحبهم أكثر من أي شيء وقضاء فترة ما بعد الظهر مع عائلته.
ومع مرور الوقت ، تحولت تلك الخلافات إلى فصائل سياسية.
في النهاية ، كان ذلك كافيًا بالنسبة إليه.
اعتقد البعض أن كاليب سكايشارد قد خان والده واعتقد آخرون أن الجاني الحقيقي كان إيغون فير.
أصبحت القرون التي تلت ذلك من أسعد سنوات حياة ليو ، إذ للمرة الأولى منذ أن أصبح قائد الطائفة ، لم يعد يقيس حياته بساحات المعارك أو اختراقات المستويات أو الصراعات السياسية أو صعود الأعداء وسقوطهم بل بدأ يقيسها بالتجمعات العائلية والأمسيات الهادئة والاحتفالات والأحفاد واللحظات العادية التي يتجاهلها معظم الناس ، ولكنه قضى حياته بأكملها يقاتل من أجل حمايتها.
الترجمة: Hunter
لم تنهار الطائفة تحت وطأة نجاحها ولم يتحول الانقسام إلى حرب أهلية. وعلى الرغم من أنها بدت منقسمة من الخارج ، إلا أن الإمبراطورية ظلت أقوى من أي وقت مضى ، إذ أمضى الفصيلان الأبدية وهم يتنافسان ضد بعضهم البعض ، بدون أن يدركوا أنهم يحافظون بذلك على الوحدة ذاتها التي يعتقدون أنهم يتصارعون من أجلها.
أما أليا فبقيت لأطول فترة ولكنها في النهاية وصلت هي الأخرى إلى نهاية رحلتها ، وبحلول وقت وفاتها ، أدرك ليو أخيرًا أن هناك انتصارات لا يمكن للقوة وحدها تحقيقها.
