التاريخ مكتوب من قبل المنتصر
الفصل 15 – المنتصرون يكتبون التاريخ
أطبق فانغ يوان على أسنانه، واكتست ملامحه بالبرود، وقال بصوت خفيض: “أتريد دودة الخمور؟ خذها إذن.”
في هذا الكهف السري المجهول، انطلق صوت شخص ما فجأة من خلف ظهره.
أيعقل أن خروجه المتكرر في هذه الأيام أثار شكوك الآخرين وجلب انتباههم؟
وحتى فانغ يوان، بخبرته الطويلة، شعر بشعر عنقه يقف رعبًا، وتخدرت فروة رأسه في التو.
انطلق الصوت من خلفه مجددًا: “لقد أُصبت بالفعل بغو سم الباب الواحد الخاص بي. ودون الغو المقابل الذي يحمله بدني، ستتحول بعد سبعة أيام إلى قيح ودم وتهلك.”
لقد تتبعه أحدهم!
أيعقل أن خروجه المتكرر في هذه الأيام أثار شكوك الآخرين وجلب انتباههم؟
وقف بتمهل شديد، متوخيًا أقصى درجات الحذر في حركته. غير أنه في تلك اللحظة بالذات، انبعث صوت آخر؛ صوت يرتجف رعبًا ويستجدي بذعر: “سأعطيك، سأعطيك كل ما تطلب! أرجوك أبقِ على حياتي، يا سيد زهرة النبيذ!”
أم إنه شخص أرسله عمه؟
وحتى فانغ يوان، بخبرته الطويلة، شعر بشعر عنقه يقف رعبًا، وتخدرت فروة رأسه في التو.
بل وخطر بباله ذلك الشاب المسمى جيانغ يا، سيد الغو من المرتبة الأولى الذي قابله في النزل.
أحس فانغ يوان بنية قتل طاغية تقطر من نبرة تلك العبارة المقتضبة، فاستبد به القلق في سرّه؛ فهو الآن في المرحلة الابتدائية من المرتبة الأولى فحسب، ولا يملك حتى غوًا حيويًا؛ وبالنسبة لسيد غو، فهذا يعني افتقاره لأي قدرة قتالية فعلية، فكيف يواجه خصمًا؟
وفي تلك اللحظة الوجيزة، ومضت في عقله احتمالات وفرضيات لا حصر لها، وبحث عن مخرج سريع.
أحس فانغ يوان بنية قتل طاغية تقطر من نبرة تلك العبارة المقتضبة، فاستبد به القلق في سرّه؛ فهو الآن في المرحلة الابتدائية من المرتبة الأولى فحسب، ولا يملك حتى غوًا حيويًا؛ وبالنسبة لسيد غو، فهذا يعني افتقاره لأي قدرة قتالية فعلية، فكيف يواجه خصمًا؟
أحس فانغ يوان بنية قتل طاغية تقطر من نبرة تلك العبارة المقتضبة، فاستبد به القلق في سرّه؛ فهو الآن في المرحلة الابتدائية من المرتبة الأولى فحسب، ولا يملك حتى غوًا حيويًا؛ وبالنسبة لسيد غو، فهذا يعني افتقاره لأي قدرة قتالية فعلية، فكيف يواجه خصمًا؟
استشاط راهب زهرة النبيذ غضبًا هائلًا وزأر كالوحش: “اذهب إلى الجحيم!”
صاح في عقله بحنق: “أنا ضعيف للغاية، ضعيف جدًا!”
أم إنه شخص أرسله عمه؟
انطلق الصوت من خلفه مجددًا: “لقد أُصبت بالفعل بغو سم الباب الواحد الخاص بي. ودون الغو المقابل الذي يحمله بدني، ستتحول بعد سبعة أيام إلى قيح ودم وتهلك.”
“اقتلوه! اقتلوا هذا الشيطان وانتقموا لزعيمنا!”
أطبق فانغ يوان على أسنانه، واكتست ملامحه بالبرود، وقال بصوت خفيض: “أتريد دودة الخمور؟ خذها إذن.”
وعلى مقربة منهما، وقف جمع من الشيوخ يراقبون المشهد، وقد غمرت وجوههم مشاعر الغضب والذعر.
وقف بتمهل شديد، متوخيًا أقصى درجات الحذر في حركته. غير أنه في تلك اللحظة بالذات، انبعث صوت آخر؛ صوت يرتجف رعبًا ويستجدي بذعر: “سأعطيك، سأعطيك كل ما تطلب! أرجوك أبقِ على حياتي، يا سيد زهرة النبيذ!”
وفي تلك اللحظة الوجيزة، ومضت في عقله احتمالات وفرضيات لا حصر لها، وبحث عن مخرج سريع.
قطب فانغ يوان جبينه والتفت فجأة إثر وميض الفهم: “مهلًا، هذا…” فاستقبل بصره مشهد ضوء وظل يتموج فوق الجدار الحجري أمامه، متجسدًا في صورة متحركة وهاجة.
وقف بتمهل شديد، متوخيًا أقصى درجات الحذر في حركته. غير أنه في تلك اللحظة بالذات، انبعث صوت آخر؛ صوت يرتجف رعبًا ويستجدي بذعر: “سأعطيك، سأعطيك كل ما تطلب! أرجوك أبقِ على حياتي، يا سيد زهرة النبيذ!”
وقف سيد غو فارع الطول مهيب المظهر على قمة جبل، بينما جثا أمامه سيد غو آخر ساجدًا على الأرض. وأحاطت بهما حفرة غائرة وحطام صخور مبعثرة، في دلالة واضحة على معركة ضارية وضعت أوزارها لتَوّها.
الفصل 15 – المنتصرون يكتبون التاريخ
وعلى مقربة منهما، وقف جمع من الشيوخ يراقبون المشهد، وقد غمرت وجوههم مشاعر الغضب والذعر.
استشاط راهب زهرة النبيذ غضبًا هائلًا وزأر كالوحش: “اذهب إلى الجحيم!”
وفي وسط المشهد، رفع سيد الغو المنتصر رأسه وأطلق ضحكة مدوية: “ها ها ها! بطل عشيرة غو يوي، الذي بلغ المرتبة الخامسة في ريعان شبابه… حسبتك رجلًا ذا بأس في البداية، فما ظننتك هشًا وضعيفًا إلى هذا الحد! هه!”
استشاط راهب زهرة النبيذ غضبًا هائلًا وزأر كالوحش: “اذهب إلى الجحيم!”
كان سيد الغو الضاحك ذا عينين ضيقتين مستطيلتين، يرتدي رداءً ورديًا طويلًا ترفرف أكمامه الواسعة مع هبوب الريح. وجاءت ياقة ردائه فضفاضة مكشوفة عند الصدر، مبرزة عضلات قوية بيضاء. وأما رأسه الأصلع اللامع دون شعرة واحدة فكان الجزء الأكثر لفتًا للأنظار في هيئته.
لقد تتبعه أحدهم!
عرف فانغ يوان هويته في التو: “راهب زهرة النبيذ!”
أشار الراهب بيده نحو زعيم الجيل الرابع الجاثي، وتابع في احتقار: “لو تعاونتم بنزاهة لما وقع هذا كله. لكنكم أردتم قطع رأسي لترفعوا شأنكم وذيوع صيتكم، فلا تلومنّ إلا أنفسكم!”
انخرط سيد الغو الساجد على الأرض في بكاء مرير، وارتعد بدنه وتفصد عرقًا باردًا، واختلطت دموعه بمخاطه وهو يتوسل: “مقارنةً بالسيد زهرة النبيذ، لست سوى هباء تافه! لقد أصابني مس في عقلي حين لم أعرف قدر شخص عظيم مثلك وتجرأت على الإساءة إليك. يا سيد زهرة النبيذ، تذكر كرم ضيافة عشيرتي لك، وتفضل بالعفو عن حياتي!”
استشاط راهب زهرة النبيذ غضبًا هائلًا وزأر كالوحش: “اذهب إلى الجحيم!”
ضيّق فانغ يوان عينيه وتأمل ملامحهما بدقة، ليدرك أن سيد الغو الساجد يرتدي الزي الرسمي لزعيم عشيرة غو يوي! ومن ملامحه، بدا جليًا أنه زعيم الجيل الرابع بعينه!
“حضرة الزعيم!”
أما الشيوخ الواقفون في الجوار، فهم كبراء العشيرة في ذلك الجيل.
صاح الشيوخ في غضب عارم واندفعوا نحوه من كل صوب.
سخر راهب زهرة النبيذ قائلًا: “ههه، كرم ضيافة؟! يا لك من وقح! جئتكم بنيّة صادقة للتجارة، عارضًا أحجارًا بدائية لشراء زهور أوركيد القمر بثمن عادل؛ فإذا بكم تبيتون لي الغدر! تظاهرتم بالترحيب بي ودعوتموني إلى وليمة لتضعوا غوًا سامًا في خمرتي! لقد استخففتم بي كثيرًا؛ فكيف لمثلي، وقد جاب الآفاق باسم زهرة النبيذ، أن يقع في حيلة رخيصة كهذه؟”
“اقتلوه! اقتلوا هذا الشيطان وانتقموا لزعيمنا!”
أشار الراهب بيده نحو زعيم الجيل الرابع الجاثي، وتابع في احتقار: “لو تعاونتم بنزاهة لما وقع هذا كله. لكنكم أردتم قطع رأسي لترفعوا شأنكم وذيوع صيتكم، فلا تلومنّ إلا أنفسكم!”
صرخ زعيم الجيل الرابع بذعر وزحف بركبتيه فوق الحصى حتى عانق ساق راهب زهرة النبيذ: “يا سيدي، تفضل بالإبقاء على حياتي التافهة! عشيرتي تملك ينبوعًا روحيًا ينتج الأحجار البدائية، وزرعنا كميات هائلة من زهور أوركيد القمر في كهف تحت الأرض. وأنا مستعد لتلقي غو الاستعباد الخاص بك لأغدو خادمك المطيع، وحياتي وموتي بيدك، وسأفنيك حياتي في خدمتك!”
وفي وسط المشهد، رفع سيد الغو المنتصر رأسه وأطلق ضحكة مدوية: “ها ها ها! بطل عشيرة غو يوي، الذي بلغ المرتبة الخامسة في ريعان شبابه… حسبتك رجلًا ذا بأس في البداية، فما ظننتك هشًا وضعيفًا إلى هذا الحد! هه!”
شاهد فانغ يوان المشهد في دهشة صامتة، بينما بدت ملامح شيوخ العشيرة في الصورة في غاية الاضطراب والوجوم.
أشار الراهب بيده نحو زعيم الجيل الرابع الجاثي، وتابع في احتقار: “لو تعاونتم بنزاهة لما وقع هذا كله. لكنكم أردتم قطع رأسي لترفعوا شأنكم وذيوع صيتكم، فلا تلومنّ إلا أنفسكم!”
ضيّق راهب زهرة النبيذ عينيه بعدما هدأ غضبه، وقال: “حمقًا! غو الاستعباد كنز نادر من المرتبة الخامسة، أفحسبت أنني أحمله معي؟ غير أنك مسموم بغو سم الباب الواحد، وعلاجه بيدي وحدي، ولن تجرؤ على عصيان أمري. وبناءً على هذا، ستقدم عشيرتك ثلاثة آلاف شتلة من زهور أوركيد القمر وثلاثة آلاف حجر بدائي كل أسبوع. وسأمر بين حين وآخر لاستلام الحصة وتزويدك بترياق مؤقت يبقيك على قيد الحياة.”
وعلى مقربة منهما، وقف جمع من الشيوخ يراقبون المشهد، وقد غمرت وجوههم مشاعر الغضب والذعر.
هتف زعيم الجيل الرابع باكيًا وهو يسجد مرارًا: “شكرًا لرحمة سيدي العظيم! شكرًا لكرمك يا سيدي!” وأخذ يدق جبهته بصخور الجبل حتى سالت دماؤه.
عرف فانغ يوان هويته في التو: “راهب زهرة النبيذ!”
نهره الراهب بازدراء: “كف عن هذا، فإني أمقت أمثالك من الأذلاء! عبقري غو يوي المزعوم، ومقاتل المرتبة الخامسة الفذ… يا له من لقب لا تستحقه! أحسن خدمتي إذن، فالأمر يمس حياتك أصلًا… آخ!” انطلقت فجأة صرخة مباغتة من راهب زهرة النبيذ، واعتلت وجهه أمارات الفزع.
قذف كمية وافرة من الدم الطازج الممزوج بفتات أحشائه الممزقة.
ركل زعيم الجيل الرابع بقدمه، واهتز جسده متراجعًا خطوات واسعة إلى الوراء، وهو يصرخ فيه: “كيف ما تزال تملك كائنات غو؟!”
“أهل المسار الشيطاني مجانين كلهم!”
تلقى زعيم الجيل الرابع الركلة في صدره وبصق جرعة دم، ثم نهض بمشقة بالغة وعلت وجهه ابتسامة مكر خبيثة: “ههه، معاقبة أهل المسار الشيطاني حق لكل امرئ! هذا الغو يدعى ‘ظل القمر’، وهو الأبرع في التخفي؛ ومع أنه من المرتبة الرابعة فحسب، إلا أنه يملك القدرة على تقييد بحرك البدائي وشل استخدامك للجوهر. لقد خضتَ معي نزالًا طاحنًا ولم يتبقَ في جعبتك سوى القليل، فكيف تقوى على دحر غو ظل القمر؟ استسلم وصر خادمي، ومتى أرضيتني فسأمنحك فرصة للنجاة!”
أيعقل أن خروجه المتكرر في هذه الأيام أثار شكوك الآخرين وجلب انتباههم؟
استشاط راهب زهرة النبيذ غضبًا هائلًا وزأر كالوحش: “اذهب إلى الجحيم!”
وقف سيد غو فارع الطول مهيب المظهر على قمة جبل، بينما جثا أمامه سيد غو آخر ساجدًا على الأرض. وأحاطت بهما حفرة غائرة وحطام صخور مبعثرة، في دلالة واضحة على معركة ضارية وضعت أوزارها لتَوّها.
وما كادت كلماته تنتهي حتى اندفع جسده كصاعقة برق، وهوى بلكمة ساحقة استقرت مباشرة في قلب زعيم الجيل الرابع.
رمق الشيوخ المتبقين بنظرة شزراء، وقال مهددًا: “سأعود لمحاسبتكم لاحقًا!” ثم تحرك جسده بسرعة كالبرق واختفى بين أحراش الجبل، متواريًا عن الأنظار في طرفة عين.
لم يتوقع الزعيم أن يكون الراهب بهذه الشراسة والصلابة؛ فحتى مع تهديد بحره البدائي، رفض المساومة جملة وتفصيلًا. أطاحت الضربة الهائلة بالزعيم في الهواء، فهوى جسده ككيس ممزق فوق الأرض.
شاهد فانغ يوان المشهد في دهشة صامتة، بينما بدت ملامح شيوخ العشيرة في الصورة في غاية الاضطراب والوجوم.
طخ!
وقف سيد غو فارع الطول مهيب المظهر على قمة جبل، بينما جثا أمامه سيد غو آخر ساجدًا على الأرض. وأحاطت بهما حفرة غائرة وحطام صخور مبعثرة، في دلالة واضحة على معركة ضارية وضعت أوزارها لتَوّها.
قذف كمية وافرة من الدم الطازج الممزوج بفتات أحشائه الممزقة.
“اقتلوه! اقتلوا هذا الشيطان وانتقموا لزعيمنا!”
حدق في الراهب بذهول وتمتم بشفاه ترتعف: “أجننت؟! كان يسعنا التفاهم بالحوار…” لكن كلماته لم تكتمل؛ إذ ارتخت ساقاه، ومال رأسه إلى الجانب، ومات في حينه.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
“حضرة الزعيم!”
انطلق الصوت من خلفه مجددًا: “لقد أُصبت بالفعل بغو سم الباب الواحد الخاص بي. ودون الغو المقابل الذي يحمله بدني، ستتحول بعد سبعة أيام إلى قيح ودم وتهلك.”
“أهل المسار الشيطاني مجانين كلهم!”
وحتى فانغ يوان، بخبرته الطويلة، شعر بشعر عنقه يقف رعبًا، وتخدرت فروة رأسه في التو.
“اقتلوه! اقتلوا هذا الشيطان وانتقموا لزعيمنا!”
وحتى فانغ يوان، بخبرته الطويلة، شعر بشعر عنقه يقف رعبًا، وتخدرت فروة رأسه في التو.
“لقد أصيب بغو ظل القمر، ولن يقوى على تصريف جوهره البدائي بحرية، ومع الوقت سيهدد الخطر جوهره بكامله!”
تلقى زعيم الجيل الرابع الركلة في صدره وبصق جرعة دم، ثم نهض بمشقة بالغة وعلت وجهه ابتسامة مكر خبيثة: “ههه، معاقبة أهل المسار الشيطاني حق لكل امرئ! هذا الغو يدعى ‘ظل القمر’، وهو الأبرع في التخفي؛ ومع أنه من المرتبة الرابعة فحسب، إلا أنه يملك القدرة على تقييد بحرك البدائي وشل استخدامك للجوهر. لقد خضتَ معي نزالًا طاحنًا ولم يتبقَ في جعبتك سوى القليل، فكيف تقوى على دحر غو ظل القمر؟ استسلم وصر خادمي، ومتى أرضيتني فسأمنحك فرصة للنجاة!”
صاح الشيوخ في غضب عارم واندفعوا نحوه من كل صوب.
حدق في الراهب بذهول وتمتم بشفاه ترتعف: “أجننت؟! كان يسعنا التفاهم بالحوار…” لكن كلماته لم تكتمل؛ إذ ارتخت ساقاه، ومال رأسه إلى الجانب، ومات في حينه.
ضحك راهب زهرة النبيذ في وجه الريح: “ها ها ها! كل من يرغب في الموت فليتقدم!” واندفع لمواجهتهم برأسه مباشرة.
صاح الشيوخ في غضب عارم واندفعوا نحوه من كل صوب.
احتدم نزال عنيف حسمه الراهب لصالحه سريعًا؛ وسقط الشيوخ جميعًا فوق الأرض بين قتيل وجريح. وفيما همّ الراهب بالإجهاز على من تبقى منهم على قيد الحياة، تبدلت ملامحه فجأة ووضع يده على بطنه متأوهًا: “تبًا!”
في هذا الكهف السري المجهول، انطلق صوت شخص ما فجأة من خلف ظهره.
رمق الشيوخ المتبقين بنظرة شزراء، وقال مهددًا: “سأعود لمحاسبتكم لاحقًا!” ثم تحرك جسده بسرعة كالبرق واختفى بين أحراش الجبل، متواريًا عن الأنظار في طرفة عين.
وقف سيد غو فارع الطول مهيب المظهر على قمة جبل، بينما جثا أمامه سيد غو آخر ساجدًا على الأرض. وأحاطت بهما حفرة غائرة وحطام صخور مبعثرة، في دلالة واضحة على معركة ضارية وضعت أوزارها لتَوّها.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
انخرط سيد الغو الساجد على الأرض في بكاء مرير، وارتعد بدنه وتفصد عرقًا باردًا، واختلطت دموعه بمخاطه وهو يتوسل: “مقارنةً بالسيد زهرة النبيذ، لست سوى هباء تافه! لقد أصابني مس في عقلي حين لم أعرف قدر شخص عظيم مثلك وتجرأت على الإساءة إليك. يا سيد زهرة النبيذ، تذكر كرم ضيافة عشيرتي لك، وتفضل بالعفو عن حياتي!”
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
وعلى مقربة منهما، وقف جمع من الشيوخ يراقبون المشهد، وقد غمرت وجوههم مشاعر الغضب والذعر.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
احتدم نزال عنيف حسمه الراهب لصالحه سريعًا؛ وسقط الشيوخ جميعًا فوق الأرض بين قتيل وجريح. وفيما همّ الراهب بالإجهاز على من تبقى منهم على قيد الحياة، تبدلت ملامحه فجأة ووضع يده على بطنه متأوهًا: “تبًا!”
ضحك راهب زهرة النبيذ في وجه الريح: “ها ها ها! كل من يرغب في الموت فليتقدم!” واندفع لمواجهتهم برأسه مباشرة.
