Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

reverend insanity-38

شيطان يسير تحت ضوء الشمس
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

شيطان يسير تحت ضوء الشمس

الفصل 38 – شيطان يسير تحت ضوء الشمس

تمامًا كما سخر رين زو حشرتي القواعد والضوابط ليصيد كل غو في هذا الوجود بكل يسر وأناة!

هطل مطر الربيع من بين طبقات السحب الرمادية المتراكمة في كبد السماء.

سارع رين زو بسؤال غو الأمل، لكن الأخير جهل الجواب أيضًا.

تساقطت قطرات المطر دقيقة كخيوط الحرير، تلف جبل تشينغ ماو بضباب ناعم رقيق كلما انهمرت.

لمعت عينا فانغ يوان بصفاء تام؛ فقد أحاط بخبايا القضية من مبدئها إلى منتهاها.

بدت قاعة الطعام في الطابق الأول من النُزل شبه خاوية، لا تشغلها سوى أربع طاولات من الرواد.

أحس رين زو بدنو أجله وزحف الموت نحوه ببطء.

جلس فانغ يوان إلى طاولة ملاصقة للنافذة؛ وهبت نسمة عليلة حملت معها عبق الزهور وأجواء شعرية حالمة.

ظهرت حشرتا الغو أمامه؛ وكما وصفهما غو الأمل، كانت إحداهما مربعة تسمى ’المعيار’، والأخرى مدورة تسمى ’القاعدة’. واجتماعهما يشكل حشرتي ’القواعد والضوابط’.

نظر فانغ يوان عبر النافذة وتمتم ببيت شعر شهير بصوت خفيض: “مطر السماء الرقيق نديّ كالزبد، ولون العشب يُرى من بعيد ويتلاشى عن كثب.” ثم أدار بصره عائدًا إلى ردهة الحانة.

أما سائر الناس، فأقصى ما يبلغونه مسلك مو تشن أو شيخ الأكاديمية؛ يعرفون قواعد مساحتهم الخاصة، ويجهلون ما سواها. أما بلوغ مرتبة فانغ يوان بالإحاطة بالمشهد الكلي والتغلغل في جوهر القواعد، فأمر دونه خرط القتاد!

امتدت أمامه طاولة حافلة بأطايب الطعام والشراب؛ أطباق اجتمعت فيها روعة اللون وطيب الرائحة ولذة المذاق، وعلى رأسها نبيذ الخيزران الأخضر الذي فاحت منه خمرة طيبة ممزوجة بنفحة انتعاش فريدة. واستقر السائل الأخضر الداكن في قدح الخيزران في هدوء، يرسل بريقًا ساحرًا يشبه توهج الكهرمان.

جلس فانغ يوان إلى طاولة ملاصقة للنافذة؛ وهبت نسمة عليلة حملت معها عبق الزهور وأجواء شعرية حالمة.

على الطاولة الأقرب إليه، جلس جد وحفيده؛ فانيان يرتديان ثيابًا متواضعة تدل على بساطة حالهما.

فإدراك القواعد يقتضي التخبط في الظلام كرين زو وخوض دروب الحيرة.

احتسى الجد جرعة من نبيذ الأرز وهو يرمق طاولة فانغ يوان بنظرات غبطة وإعجاب؛ فقد جذبته رائحة نبيذ الخيزران الأخضر دون أن يملك ثمنه.

وهنا خاطبه غو الأمل قائلًا: “أيها البشري، لا ينبغي لك أن تموت؛ فإن متّ، تاه قلبك وفقدتُ أنا موطني الوحيد.”

بينما راح الحفيد يقرمش حبات الفول المطهوة بصوت مسموع، وهو يهز ذراع جده بإلحاح: “جدي، يا جدي! أخبرني بحكاية رين زو! إن لم تخبرني بها، سأخبر جدتي أنك خرجت لتشرب خلسة!”

تثاقلت أنفاس رين زو تدريجيًا، وتحول من شيخ طاعن إلى رجل مشرف على الموت؛ كقرص الشمس الغاربة وهو يهوي متدليًا نحو خط الأفق ليرسم وداع المغيب.

تنهد الجد بابتسامة حانية تغمر ملامحه: “يا للشقاء، حتى الشراب لا أهنأ به في سلام!” ومسد شعر الفتى بيده النحيلة كغصن يابس وقال: “حسنًا، سأقص عليك حكاية رين زو حين وهب قلبه لغو الأمل، لينجو من محنة الأسر…”

تقول الحكاية إن رين زو نجا من محنته بفضل الأمل؛ غير أن قطار العمر مضى به، وبات شيخًا طاعنًا في السن. وبعد أن فارقه غو القوة وغو الحكمة، عجز عن مواصلة الصيد، بل وتهاوت أسنانه فلم يعد يقوى على مضغ الثمار البرية والخضار القاسية.

كانت حكاية رين زو أشهر الأساطير وأوسعها انتشارًا في هذا العالم، وأقدمها عهدًا في ذاكرة البشر.

تساقطت قطرات المطر دقيقة كخيوط الحرير، تلف جبل تشينغ ماو بضباب ناعم رقيق كلما انهمرت.

جاءت رواية العجوز على هذا النحو:

تساقطت قطرات المطر دقيقة كخيوط الحرير، تلف جبل تشينغ ماو بضباب ناعم رقيق كلما انهمرت.

تقول الحكاية إن رين زو نجا من محنته بفضل الأمل؛ غير أن قطار العمر مضى به، وبات شيخًا طاعنًا في السن. وبعد أن فارقه غو القوة وغو الحكمة، عجز عن مواصلة الصيد، بل وتهاوت أسنانه فلم يعد يقوى على مضغ الثمار البرية والخضار القاسية.

هز رين زو رأسه رافضًا بتصميم صلب، واستغل كل ثانية باقية ليواصل سرد الكلمات محاولًا تخمين اسم الغو الآخر.

أحس رين زو بدنو أجله وزحف الموت نحوه ببطء.

انتصب واقفًا بقفزة واحدة خفيفة.

وهنا خاطبه غو الأمل قائلًا: “أيها البشري، لا ينبغي لك أن تموت؛ فإن متّ، تاه قلبك وفقدتُ أنا موطني الوحيد.”

ابتسم فانغ يوان ابتسامة خبيثة في سره: ’ومع ذلك، أدرك غو يوي مو تشن رسالتي المزدوجة بين المهادنة والتهديد فور تسلمه صندوق الجثة الممزقة. وذلك تحديدًا ما أردته أن يفهمه؛ وإن صدق حدسي، فلن تلاحقني عائلة مو بشأن دم قاو وان. وبطبيعة الحال، لو امتلكت موهبة أعلى، ولو من الدرجة الثانية، لشعرت عائلة مو بتهديد حقيقي، ولبادرت لقمعي كخطر داهم حتى لو خسرت سمعتها.’

رد رين زو بعجز: “ومن ذا الذي يشتهي الموت لنفسه؟! لكن إن قضت السماء والأرض بفنائي، فما بيدي حيلة.”

فقواعد الظلام ظلام، وقواعد النور نور.

فقال غو الأمل: “الأمل باقٍ في كل أمر؛ وما دمتَ قادرًا على الإمساك بغو طول العمر، فستمد في سنين حياتك.”

هطل مطر الربيع من بين طبقات السحب الرمادية المتراكمة في كبد السماء.

سمع رين زو بوجود غو طول العمر منذ زمن بعيد، فلوّح بيده يائسًا: “إذا سكن غو طول العمر استحال على أي عين رصده، وإذا طار فاق سرعة الضوء؛ فكيف لمثلي أن يمسك به؟! إنه لمحُال بعينه!”

في واقعة قتله، لم يكن موت قاو وان هو الجوهر، بل الجوهر هو سادته في عائلة مو الواقفون خلفه.

وهنا باح غو الأمل لرين زو بسر دفين: “أيها البشري، لا تفقد الأمل مهما ادلهمت الخطوب؛ في الركن الشمالي الغربي من هذه القارة جبل شاهق، وفي ذلك الجبل كهف مظلم يضم زوجًا من ديدان الغو، إحداهما مدورة والأخرى مربعة. فإن تمكنت من إخضاعهما، فلن يعجزك الإمساك بأي غو في هذا العالم، بما في ذلك غو طول العمر!”

امتدت أمامه طاولة حافلة بأطايب الطعام والشراب؛ أطباق اجتمعت فيها روعة اللون وطيب الرائحة ولذة المذاق، وعلى رأسها نبيذ الخيزران الأخضر الذي فاحت منه خمرة طيبة ممزوجة بنفحة انتعاش فريدة. واستقر السائل الأخضر الداكن في قدح الخيزران في هدوء، يرسل بريقًا ساحرًا يشبه توهج الكهرمان.

لم يجد رين زو بدًا من خوض التجربة؛ فتلك آخر بارقة أمل تشبث بها.

لم يجد رين زو مفرًا من التخمين العشوائي؛ فنطق بأسماء وألفاظ لا حصر لها، وأهدر وقتًا ثمينًا، غير أن الظلام ظل صامتًا لا يجيب، ما يعني إخفاقه في كل مرة.

تحدى المشاق والمخاطر حتى بلغ ذلك الجبل، وخاطر بحياته وسط أهوال لا حصر لها ليرتقي قمته؛ وعند مدخل الكهف على القمة، حشد بقايا طاقته وزحف إلى الداخل متمهلًا.

أخيرًا، وفي رمقه الأخير، لفظ كلمة: “المعيار!”

ساد الكهف ظلام دامس لا يبصر المرء فيه كفه لو بسطها. ومضى رين زو يتعثر في الظلام؛ فاصطدم بأشياء مجهولة لم يتبين ماهيتها، ما أثخنه بالجراح والكدمات في سائر جسده. وخُيل إليه أحيانًا أن هذا الكهف رحب رحابة لا حد لها كأنه عالم قائم بذاته، وشعر كأنه الكائن الوحيد المغترب في هذا الفضاء السحيق.

لم يجد رين زو بدًا من خوض التجربة؛ فتلك آخر بارقة أمل تشبث بها.

انقضت ساعات طوال دون أن يهتدي إلى مخرج من هذا الظلام، ناهيك عن العثور على حشرتي الغو وإخضاعهما.

فوق ذلك، لم يكن يدري كم كلمة تؤلف كل اسم منهما!

بينما استبد به الضياع والحيرة، انبعث صوتان من قلب الظلمات يخاطبانه.

تثاقلت أنفاس رين زو تدريجيًا، وتحول من شيخ طاعن إلى رجل مشرف على الموت؛ كقرص الشمس الغاربة وهو يهوي متدليًا نحو خط الأفق ليرسم وداع المغيب.

قال الصوت الأول: “أيها البشري، جئت إلى هنا للإمساك بنا؟! عُد أدراجك، فلو امتلكت غو القوة لاستحال عليك ذلك.”

أخيرًا، وفي رمقه الأخير، لفظ كلمة: “المعيار!”

قال الصوت الثاني: “عُد أدراجك أيها البشري، فلن نسلبك روحك؛ ولكن حتى لو أعانك غو الحكمة، فلن تظفر بمكاننا أبدًا.”

أدار قدح النبيذ بين أصابعه، متأملًا السائل الرقراق بنظرة غائرة، وقد لمست الحكاية وترًا عميقًا في وجدانه.

استلقى رين زو على الأرض منهك القوى، يلهث بصعوبة: “فارقني غو القوة وغو الحكمة منذ زمن بعيد، ولم يتبقَ من عمري إلا القليل، وضاقت بي السبل. غير أن الأمل ما دام ينبض في صدري، فلن أستسلم قط!”

فقال غو الأمل: “الأمل باقٍ في كل أمر؛ وما دمتَ قادرًا على الإمساك بغو طول العمر، فستمد في سنين حياتك.”

سكت الصوتان برهة بعد سماع كلمات رين زو.

فالقوة سند، والضعف الظاهري حيلة يمكن توظيفها سلاحًا.

ثم قال أحدهما: “فهمت أمرك؛ لقد وهبتَ قلبك لغو الأمل، ولن تستسلم مهما حدث.”

ظهرت حشرتا الغو أمامه؛ وكما وصفهما غو الأمل، كانت إحداهما مربعة تسمى ’المعيار’، والأخرى مدورة تسمى ’القاعدة’. واجتماعهما يشكل حشرتي ’القواعد والضوابط’.

تابع الآخر: “إن كان الأمر كذلك، فسنمنحك فرصة واحدة؛ إن استطعت أن تذكر اسمينا، سنسمح لك باستخدامنا.”

فالظلام ظلام الجهل بالقواعد، والنور نور البصيرة بها.

بهت رين زو حائرًا؛ فالاهتداء إلى اسميهما من بين آلاف الكلمات والأسماء يشبه البحث عن إبرة في محيط شاسع.

فقط حين أدرك رين زو كنه القواعد ونطق باسميها، انقشع الظلام وأشرق النور في مسار حياته.

فوق ذلك، لم يكن يدري كم كلمة تؤلف كل اسم منهما!

رغم أن فانغ يوان يمثل حجرًا فوق رقعة الشطرنج، إلا أنه يدرك القواعد والضوابط بعمق، ما منحه عقلية اللاعب لا الحجر.

سارع رين زو بسؤال غو الأمل، لكن الأخير جهل الجواب أيضًا.

مع ذلك، سرت دماء الحيوية والنشاط من غو الأمل في جسد رين زو من جديد.

لم يجد رين زو مفرًا من التخمين العشوائي؛ فنطق بأسماء وألفاظ لا حصر لها، وأهدر وقتًا ثمينًا، غير أن الظلام ظل صامتًا لا يجيب، ما يعني إخفاقه في كل مرة.

كانت حكاية رين زو أشهر الأساطير وأوسعها انتشارًا في هذا العالم، وأقدمها عهدًا في ذاكرة البشر.

تثاقلت أنفاس رين زو تدريجيًا، وتحول من شيخ طاعن إلى رجل مشرف على الموت؛ كقرص الشمس الغاربة وهو يهوي متدليًا نحو خط الأفق ليرسم وداع المغيب.

في تلك اللحظة الحاسمة، نطق بغير وعي كلمة: “القاعدة!”

نفد ما حمله من طعام، وتبلد ذهنه، وبالكاد وجد طاقة لينبس بكلمة.

“لكل إنسان قواعده، ولكل مهنة ضوابطها، ولكل مجتمع وجماعة نظمه وقواعده. وفقط من يفقه تلك القواعد يستطيع النظر إلى مجريات الأمور من عليائها؛ فيطوي صفحة الظلام ويحتضن النور، متحركًا بين ثنايا اللوائح بحرية وفسحة من الأمر.”

وهنا حثه الصوت المنبعث من الظلام: “أيها البشري، دنا حتفك، وسنخلي سبيلك؛ فاستغل ما تبقى لك من رمق واخرج من الكهف لتلقي نظرتك الأخيرة على هذا العالم. غير أنك أسأت إلينا باقتحامك، وجزاء لك، سيبقى غو الأمل هنا رفيقًا لنا في خلوتنا.”

بعد ولادته الجديدة، أيقن بقدرته على نسج مجد تليد؛ لا بفضل حشرة زيز ربيع وخريف، ولا لمعرفته بمكامن الكنوز والأسرار، ولا لاطلاعه على مجريات المستقبل.

ضم رين زو يديه إلى صدره ورفض بإباء: “حتى لو أدركني الردى، فلن أتخلى عن الأمل!”

قالت الحشرتان بصوت واحد: “أيًا كان من يعرف اسمينا، سنخضع لإرادته ونطيعه. وأنت أيها البشري علمتَ اسمينا، فصرنا في خدمتك وطوع بنانك. ولكن إياك أن تفشي سرنا للآخرين؛ فكلما ازداد عارفو اسمينا، وجب علينا الانصياع لأمرهم جميعًا. والآن، وبما أنك أول من أخضعنا، فاطلب حاجتك.”

تأثر غو الأمل تأثرًا عظيمًا، واستجاب لنداء رين زو بكل دفء؛ فانبثق منه ضوء وضاء، وأشرق نوره عند موضع صدر رين زو. غير أن هذا النور ظل خافتًا، عاجزًا عن قهر الظلام الدامس في أرجاء الكهف؛ بل لم يقدر على إضاءة سائر جسد رين زو، واقتصر على غمر صدره بوميض هادئ.

أما سائر الناس، فأقصى ما يبلغونه مسلك مو تشن أو شيخ الأكاديمية؛ يعرفون قواعد مساحتهم الخاصة، ويجهلون ما سواها. أما بلوغ مرتبة فانغ يوان بالإحاطة بالمشهد الكلي والتغلغل في جوهر القواعد، فأمر دونه خرط القتاد!

مع ذلك، سرت دماء الحيوية والنشاط من غو الأمل في جسد رين زو من جديد.

أدار قدح النبيذ بين أصابعه، متأملًا السائل الرقراق بنظرة غائرة، وقد لمست الحكاية وترًا عميقًا في وجدانه.

واصل نطق الأسماء بصوت متقطع؛ لكن ذهنه غشاه التشتت، فكرر أسماء قالها سابقًا دون أن يدرك، مبددًا جهده عبثًا.

ظهرت حشرتا الغو أمامه؛ وكما وصفهما غو الأمل، كانت إحداهما مربعة تسمى ’المعيار’، والأخرى مدورة تسمى ’القاعدة’. واجتماعهما يشكل حشرتي ’القواعد والضوابط’.

تتابعت الدقائق والساعات، وشارفت شمعة حياة رين زو على الانطفاء.

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

أخيرًا، وفي رمقه الأخير، لفظ كلمة: “المعيار!”

في التو واللحظة، انقشع الظلام تمامًا!

انبعثت تنهيدة إعجاب من قلب الظلمة: “أيها البشري، أكبرتُ فيك هذا الإصرار. نطقتَ باسمي، ومن هذا اليوم سأمتثل لأمرك. غير أن قدرتي وحدي عاجزة عن صيد حشرات العالم، ولا بد لي من عون أخي لنحقق ذلك سويًا. فاستسلم الآن؛ لم يتبقَ من عمرك شيء، وأولى بك أن تخرج لترى نور الدنيا للمرة الأخيرة.”

لكن هذا الشيطان المنبعث من رماد ماضيه بات يخطو واثقًا تحت ضوء الشمس.

هز رين زو رأسه رافضًا بتصميم صلب، واستغل كل ثانية باقية ليواصل سرد الكلمات محاولًا تخمين اسم الغو الآخر.

فرأى السماء ملبدة بالغيوم، والخضرة تكسو الربا، والمطر ينهمر كضباب نديّ. وعلى مبعدة منه، تلاصقت بيوت الخيزران العالية في صفوف ممتدة. وفي الطريق، خاض المارة بأقدام تخضبها وحول المطر؛ بعضهم يلتحف معاطف القش الخضراء الرمادية، وآخرون يستظلون بمظلات ورقية مطلية بالزيت الأصفر.

انقضت اللحظات تلو اللحظات، حتى لم يتبقَ من أجله سوى ساعة واحدة.

جاءت رواية العجوز على هذا النحو:

في تلك اللحظة الحاسمة، نطق بغير وعي كلمة: “القاعدة!”

انتصب واقفًا بقفزة واحدة خفيفة.

في التو واللحظة، انقشع الظلام تمامًا!

جلس فانغ يوان إلى طاولة ملاصقة للنافذة؛ وهبت نسمة عليلة حملت معها عبق الزهور وأجواء شعرية حالمة.

ظهرت حشرتا الغو أمامه؛ وكما وصفهما غو الأمل، كانت إحداهما مربعة تسمى ’المعيار’، والأخرى مدورة تسمى ’القاعدة’. واجتماعهما يشكل حشرتي ’القواعد والضوابط’.

تابع الآخر: “إن كان الأمر كذلك، فسنمنحك فرصة واحدة؛ إن استطعت أن تذكر اسمينا، سنسمح لك باستخدامنا.”

قالت الحشرتان بصوت واحد: “أيًا كان من يعرف اسمينا، سنخضع لإرادته ونطيعه. وأنت أيها البشري علمتَ اسمينا، فصرنا في خدمتك وطوع بنانك. ولكن إياك أن تفشي سرنا للآخرين؛ فكلما ازداد عارفو اسمينا، وجب علينا الانصياع لأمرهم جميعًا. والآن، وبما أنك أول من أخضعنا، فاطلب حاجتك.”

وهنا حثه الصوت المنبعث من الظلام: “أيها البشري، دنا حتفك، وسنخلي سبيلك؛ فاستغل ما تبقى لك من رمق واخرج من الكهف لتلقي نظرتك الأخيرة على هذا العالم. غير أنك أسأت إلينا باقتحامك، وجزاء لك، سيبقى غو الأمل هنا رفيقًا لنا في خلوتنا.”

تهلل وجه رين زو فرحًا: “آمركما معًا أن تمضيا وتأتيا لي بغو طول العمر!”

أخيرًا، وفي رمقه الأخير، لفظ كلمة: “المعيار!”

تضافرت قوى غو المعيار وغو القاعدة، واقتنصا غو طول العمر يمنح صاحبه ثمانين عامًا من الحياة.

تمامًا كرين زو في الكهف.

كان رين زو قد استوفى مئة عام؛ وما إن ابتلع الغو حتى تلاشت التجاعيد من وجهه، وامتزجت أطرافه الواهنة بفتوة العضلات والقوة، وفاض جسده ببريق الشباب وحيويته.

هز رين زو رأسه رافضًا بتصميم صلب، واستغل كل ثانية باقية ليواصل سرد الكلمات محاولًا تخمين اسم الغو الآخر.

انتصب واقفًا بقفزة واحدة خفيفة.

وهنا حثه الصوت المنبعث من الظلام: “أيها البشري، دنا حتفك، وسنخلي سبيلك؛ فاستغل ما تبقى لك من رمق واخرج من الكهف لتلقي نظرتك الأخيرة على هذا العالم. غير أنك أسأت إلينا باقتحامك، وجزاء لك، سيبقى غو الأمل هنا رفيقًا لنا في خلوتنا.”

راح يتفحص جسده في نشوة غامرة، موقنًا أنه استعاد ريعان شبابه كابن عشرين عامًا!

نفد ما حمله من طعام، وتبلد ذهنه، وبالكاد وجد طاقة لينبس بكلمة.

قال الجد لحفيده بعد أن أتم الحكاية وفرغ من كأسه: “هذا يكفي لليوم، هيا بنا نعد إلى البيت يا حفيدي.”

على الطاولة الأقرب إليه، جلس جد وحفيده؛ فانيان يرتديان ثيابًا متواضعة تدل على بساطة حالهما.

تشبث الصغير بذراع جده ولم يرضَ بالرحيل: “جدي، أكمل لي الحكاية! ماذا حدث لرين زو بعد ذلك؟”

انتصب واقفًا بقفزة واحدة خفيفة.

نهض الجد وارتدى قبعته القشية ومعطفه، ثم ألبس حفيده رداءً صغيرًا: “هيا بنا، وسأكملها لك في فرصة أخرى.”

فأساطير رين زو ذائعة الصيت في أرجاء الدنيا، ولا يكاد يجهلها أحد من الخلق، وسبق لفانغ يوان أن سمعها مرارًا.

خرج الاثنان من الحانة، يخوضان في المطر حتى تواريا عن الأنظار رويدًا رويدًا.

تأثر غو الأمل تأثرًا عظيمًا، واستجاب لنداء رين زو بكل دفء؛ فانبثق منه ضوء وضاء، وأشرق نوره عند موضع صدر رين زو. غير أن هذا النور ظل خافتًا، عاجزًا عن قهر الظلام الدامس في أرجاء الكهف؛ بل لم يقدر على إضاءة سائر جسد رين زو، واقتصر على غمر صدره بوميض هادئ.

تمتم فانغ يوان في سره: ’القواعد والضوابط…’

جلس فانغ يوان إلى طاولة ملاصقة للنافذة؛ وهبت نسمة عليلة حملت معها عبق الزهور وأجواء شعرية حالمة.

أدار قدح النبيذ بين أصابعه، متأملًا السائل الرقراق بنظرة غائرة، وقد لمست الحكاية وترًا عميقًا في وجدانه.

تهلل وجه رين زو فرحًا: “آمركما معًا أن تمضيا وتأتيا لي بغو طول العمر!”

فأساطير رين زو ذائعة الصيت في أرجاء الدنيا، ولا يكاد يجهلها أحد من الخلق، وسبق لفانغ يوان أن سمعها مرارًا.

فالظلام ظلام الجهل بالقواعد، والنور نور البصيرة بها.

غير أن تلقي الحكايات والأساطير مرتهن بعمق وعي قارئها؛ فالجد وحفيده لم يريا فيها سوى قصة مسلية، أما فانغ يوان فغاص في مغزاها الدفين.

قال الجد لحفيده بعد أن أتم الحكاية وفرغ من كأسه: “هذا يكفي لليوم، هيا بنا نعد إلى البيت يا حفيدي.”

تمامًا كرين زو في الكهف.

تشبث الصغير بذراع جده ولم يرضَ بالرحيل: “جدي، أكمل لي الحكاية! ماذا حدث لرين زو بعد ذلك؟”

فحين جهل القواعد والضوابط، تخبط في دياجير الظلام؛ فاصطدم بهذا وتعثر بذاك، وجلب لنفسه الجراح والإعياء. وحين اتسع أمامه المدى، تاه في دروب الحيرة دون بوصلة ترشده أو غاية تلم شعثه.

فالظلام ظلام الجهل بالقواعد، والنور نور البصيرة بها.

لم يكن ذلك الظلام مجرد عتمة بصرية أو غياب للنور، بل عجزت القوة والحكمة والأمل عن قهر كنهه.

فالظلام ظلام الجهل بالقواعد، والنور نور البصيرة بها.

فقط حين أدرك رين زو كنه القواعد ونطق باسميها، انقشع الظلام وأشرق النور في مسار حياته.

انقضت اللحظات تلو اللحظات، حتى لم يتبقَ من أجله سوى ساعة واحدة.

فالظلام ظلام الجهل بالقواعد، والنور نور البصيرة بها.

***

صرف فانغ يوان بصره عن القدح ونظر عبر النافذة نحو الأفق.

استلقى رين زو على الأرض منهك القوى، يلهث بصعوبة: “فارقني غو القوة وغو الحكمة منذ زمن بعيد، ولم يتبقَ من عمري إلا القليل، وضاقت بي السبل. غير أن الأمل ما دام ينبض في صدري، فلن أستسلم قط!”

فرأى السماء ملبدة بالغيوم، والخضرة تكسو الربا، والمطر ينهمر كضباب نديّ. وعلى مبعدة منه، تلاصقت بيوت الخيزران العالية في صفوف ممتدة. وفي الطريق، خاض المارة بأقدام تخضبها وحول المطر؛ بعضهم يلتحف معاطف القش الخضراء الرمادية، وآخرون يستظلون بمظلات ورقية مطلية بالزيت الأصفر.

لم يكن ذلك الظلام مجرد عتمة بصرية أو غياب للنور، بل عجزت القوة والحكمة والأمل عن قهر كنهه.

استنتج فانغ يوان في صمت: “سماء هذا العالم وأرضه رقعة شطرنج عملاقة؛ وسائر الخلائق أحجار تدور وفق قواعدها وضوابطها. فللفصول الأربعة ضوابطها بتعاقب الربيع والصيف والخريف والشتاء، ولجريان الماء ضوابطه إذ ينساب من الأعالي نحو المنحدرات، وللهواء الساخن ضوابطه إذ يتصاعد نحو السماء. وللبشر بطبيعة الحال قواعدهم وضوابطهم التي تحكمهم.”

فالقوة سند، والضعف الظاهري حيلة يمكن توظيفها سلاحًا.

“لكل فرد موقعه ورغباته ومبادئه؛ ففي قرية غو يوي، تُعد حياة الخدم رخيصة مبتذلة وحياة الأسياد عزيزة مصونة؛ وتلك قاعدة من القواعد المرعية. وبسببها تسعى شين تسوي جاهدة للتقرب من ذوي الحظوة للتخلص من نير العبودية، وبسببها سعى قاو وان بكل حيلة لنيل رضا سادته مستغلًا نفوذهم لمصلحته الشخصية.”

سارع رين زو بسؤال غو الأمل، لكن الأخير جهل الجواب أيضًا.

“وكذلك عمي وزوجته، استبد بهما الطمع فاستحوذا على ميراث والديّ. وشيخ الأكاديمية يسعى لتربية أسياد الغو ليحفظ مكانته ونفوذه.”

تتابعت الدقائق والساعات، وشارفت شمعة حياة رين زو على الانطفاء.

“لكل إنسان قواعده، ولكل مهنة ضوابطها، ولكل مجتمع وجماعة نظمه وقواعده. وفقط من يفقه تلك القواعد يستطيع النظر إلى مجريات الأمور من عليائها؛ فيطوي صفحة الظلام ويحتضن النور، متحركًا بين ثنايا اللوائح بحرية وفسحة من الأمر.”

ثم قال أحدهما: “فهمت أمرك؛ لقد وهبتَ قلبك لغو الأمل، ولن تستسلم مهما حدث.”

تدبر فانغ يوان موقفه الراهن، وتجلت أمامه خيوط اللعبة ناصعة: “بالنسبة لزعيم فرع مو، غو يوي مو تشن، غايته حماية ازدهار فرعه ومصالحه. وافتعال مو يان للمتاعب معي يُعد خرقًا لتلك القواعد؛ ولذا، وصونًا لكرامة عائلته، لن يتعرض لي بسوء، بل لعله يعوضني أيضًا.”

سمع رين زو بوجود غو طول العمر منذ زمن بعيد، فلوّح بيده يائسًا: “إذا سكن غو طول العمر استحال على أي عين رصده، وإذا طار فاق سرعة الضوء؛ فكيف لمثلي أن يمسك به؟! إنه لمحُال بعينه!”

“وفي الحقيقة، تملك عائلة مو نفوذًا هائلًا؛ فإن ركبوا رؤوسهم وضحوا بسمعتهم لمعاقبتي، فلن أملك حيلة لردهم. غير أن غو يوي مو تشن يخشى العواقب؛ فهو لا يخشى خرق القواعد بنفسه، بل يخشى أن يقتدي غيره بفعله! فإن تدخل الشيوخ في عراك الصغار، اشتعلت نيران الفتنة؛ وإن تورط كبار العشيرة، تهدد كيان القرية الجبلية برمتها. وهنا مكمن خوف مو تشن؛ فماذا لو امتدت أيدي الخصوم في النزاعات القادمة إلى حفيده غو يوي مو بي؟! فهو سليل فرعه الذكر الوحيد، وإن هلك انقطع نسلهم. وهذا الخوف قد لا يعيه بنفسه، لكنه يدفعه لا شعوريًا للذود عن القواعد.”

انقضت ساعات طوال دون أن يهتدي إلى مخرج من هذا الظلام، ناهيك عن العثور على حشرتي الغو وإخضاعهما.

لمعت عينا فانغ يوان بصفاء تام؛ فقد أحاط بخبايا القضية من مبدئها إلى منتهاها.

انقضت اللحظات تلو اللحظات، حتى لم يتبقَ من أجله سوى ساعة واحدة.

فقاو وان لا يحمل لقب غو يوي، بل هو دخيل وخادم.

فقال غو الأمل: “الأمل باقٍ في كل أمر؛ وما دمتَ قادرًا على الإمساك بغو طول العمر، فستمد في سنين حياتك.”

إعدام السيد لخادمه ليس بالأمر الجلل، بل هو ديدن الحياة في هذا العالم.

تتابعت الدقائق والساعات، وشارفت شمعة حياة رين زو على الانطفاء.

في واقعة قتله، لم يكن موت قاو وان هو الجوهر، بل الجوهر هو سادته في عائلة مو الواقفون خلفه.

فقال غو الأمل: “الأمل باقٍ في كل أمر؛ وما دمتَ قادرًا على الإمساك بغو طول العمر، فستمد في سنين حياتك.”

ابتسم فانغ يوان ابتسامة خبيثة في سره: ’ومع ذلك، أدرك غو يوي مو تشن رسالتي المزدوجة بين المهادنة والتهديد فور تسلمه صندوق الجثة الممزقة. وذلك تحديدًا ما أردته أن يفهمه؛ وإن صدق حدسي، فلن تلاحقني عائلة مو بشأن دم قاو وان. وبطبيعة الحال، لو امتلكت موهبة أعلى، ولو من الدرجة الثانية، لشعرت عائلة مو بتهديد حقيقي، ولبادرت لقمعي كخطر داهم حتى لو خسرت سمعتها.’

تهلل وجه رين زو فرحًا: “آمركما معًا أن تمضيا وتأتيا لي بغو طول العمر!”

فالقوة سند، والضعف الظاهري حيلة يمكن توظيفها سلاحًا.

قال الجد لحفيده بعد أن أتم الحكاية وفرغ من كأسه: “هذا يكفي لليوم، هيا بنا نعد إلى البيت يا حفيدي.”

رغم أن فانغ يوان يمثل حجرًا فوق رقعة الشطرنج، إلا أنه يدرك القواعد والضوابط بعمق، ما منحه عقلية اللاعب لا الحجر.

سكت الصوتان برهة بعد سماع كلمات رين زو.

أما سائر الناس، فأقصى ما يبلغونه مسلك مو تشن أو شيخ الأكاديمية؛ يعرفون قواعد مساحتهم الخاصة، ويجهلون ما سواها. أما بلوغ مرتبة فانغ يوان بالإحاطة بالمشهد الكلي والتغلغل في جوهر القواعد، فأمر دونه خرط القتاد!

تمامًا كما سخر رين زو حشرتي القواعد والضوابط ليصيد كل غو في هذا الوجود بكل يسر وأناة!

فإدراك القواعد يقتضي التخبط في الظلام كرين زو وخوض دروب الحيرة.

قال الصوت الثاني: “عُد أدراجك أيها البشري، فلن نسلبك روحك؛ ولكن حتى لو أعانك غو الحكمة، فلن تظفر بمكاننا أبدًا.”

ساعتها تعجز القوة والحكمة والأمل عن نجدة صاحبها؛ فلا بد من اختبار الأمور بالنفس وتجرع مرارتها مع تقادم السنين.

ثم قال أحدهما: “فهمت أمرك؛ لقد وهبتَ قلبك لغو الأمل، ولن تستسلم مهما حدث.”

فقدرة رين زو على النطق باسمي غو القواعد والضوابط جاءت بعد دهور من المكابدة، وتحت سيف المنايا ومحاولات لا تُحصى.

فقط حين أدرك رين زو كنه القواعد ونطق باسميها، انقشع الظلام وأشرق النور في مسار حياته.

أما فانغ يوان، فصقلته خبرة خمسة قرون كاملة في حياته الماضية.

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

بعد ولادته الجديدة، أيقن بقدرته على نسج مجد تليد؛ لا بفضل حشرة زيز ربيع وخريف، ولا لمعرفته بمكامن الكنوز والأسرار، ولا لاطلاعه على مجريات المستقبل.

سمع رين زو بوجود غو طول العمر منذ زمن بعيد، فلوّح بيده يائسًا: “إذا سكن غو طول العمر استحال على أي عين رصده، وإذا طار فاق سرعة الضوء؛ فكيف لمثلي أن يمسك به؟! إنه لمحُال بعينه!”

بل بفضل تلك القرون الخمسة التي صهرت وعيه الإنساني بالدنيا وقوانينها.

في التو واللحظة، انقشع الظلام تمامًا!

تمامًا كما سخر رين زو حشرتي القواعد والضوابط ليصيد كل غو في هذا الوجود بكل يسر وأناة!

بدت قاعة الطعام في الطابق الأول من النُزل شبه خاوية، لا تشغلها سوى أربع طاولات من الرواد.

لأنه خبير بالقواعد، أمكنه الترفع عن هذا العالم والنفاذ إلى بواطن حقائقه وأوهامه؛ بدقة متناهية وإصابة لكبد الحقيقة. يسخر من علياء رقعة الدنيا، ويرمق بعينين باردتين جموع البشر وهم يتحركون كأحجار شطرنج، يذعنون لقواعدهم ويسيرون في مسالكهم المرسومة.

وهنا باح غو الأمل لرين زو بسر دفين: “أيها البشري، لا تفقد الأمل مهما ادلهمت الخطوب؛ في الركن الشمالي الغربي من هذه القارة جبل شاهق، وفي ذلك الجبل كهف مظلم يضم زوجًا من ديدان الغو، إحداهما مدورة والأخرى مربعة. فإن تمكنت من إخضاعهما، فلن يعجزك الإمساك بأي غو في هذا العالم، بما في ذلك غو طول العمر!”

فقواعد الظلام ظلام، وقواعد النور نور.

فحين جهل القواعد والضوابط، تخبط في دياجير الظلام؛ فاصطدم بهذا وتعثر بذاك، وجلب لنفسه الجراح والإعياء. وحين اتسع أمامه المدى، تاه في دروب الحيرة دون بوصلة ترشده أو غاية تلم شعثه.

لكن هذا الشيطان المنبعث من رماد ماضيه بات يخطو واثقًا تحت ضوء الشمس.

“وكذلك عمي وزوجته، استبد بهما الطمع فاستحوذا على ميراث والديّ. وشيخ الأكاديمية يسعى لتربية أسياد الغو ليحفظ مكانته ونفوذه.”

***

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

راح يتفحص جسده في نشوة غامرة، موقنًا أنه استعاد ريعان شبابه كابن عشرين عامًا!

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

تمتم فانغ يوان في سره: ’القواعد والضوابط…’

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

تساقطت قطرات المطر دقيقة كخيوط الحرير، تلف جبل تشينغ ماو بضباب ناعم رقيق كلما انهمرت.

جلس فانغ يوان إلى طاولة ملاصقة للنافذة؛ وهبت نسمة عليلة حملت معها عبق الزهور وأجواء شعرية حالمة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط