نبيذ القرود، لا تفريط في فرصة دودة الخمر
الفصل 44 – خمر القردة وكشف دودة الخمور
أما الآخر فكان وجهًا مألوفًا لفانغ يوان: إنه صاحب وكر القمار، جيا جين شنغ!
دخل فانغ يوان خيمة بيع الخمور بعد ظهيرة ذلك اليوم.
اتبع فانغ يوان تدفق الجموع نحو مصدر الضجة.
اصطفت على المنصة براميل خشبية ضخمة وجرار فخارية متنوعة الأحجام والأشكال، تفوح منها روائح الخمر الزكية التي تعبق في أرجاء المكان.
انبثقت دودة الخمور البيضاء السمينة في وميض أبيض ناصع، ورسمت قوسًا رشيقًا في الهواء، ثم هوت في قلب كأس الخيزران بفقاعة مائية خفيفة.
وقف خلف المنصة سيد غو شاب من الرتبة الأولى يعمل بائعًا في الخيمة، بينما توزع عدد من المساعدين الفانين لخدمة الزبائن بين الطاولات الخشبية المصنوعة على هيئة فطر عريض.
سارع البائع بالاقتراب نحو فانغ يوان، ونبرته ترتجف بلهفة صادقة: “يا سيدي الصغير، ألديك نية لبيع هذه الدودة؟!”
اقترب فانغ يوان من المنصة وقال بهدوء: “أعطني كأسًا من خمر القردة.”
تجمد جيا جين شنغ في مكانه مذهولًا؛ ولم يخطر بباله أن يباغته شقيقه بالحضور في هذه اللحظة بالذات، فشحب وجهه فجأة ولمعت في عينيه شرارات من الغيظ والارتباك المكتوم.
ابتسم البائع بأدب: “خمر القردة ثمن الكأس منه حجران بدائيان يا سيدي الصغير.”
أقبل سيد غو متوسط العمر، مفتول العضلات قصير القامة ببطن بارز لافت، يرتدي رداءً أصفر فضفاضًا طويل الأكمام؛ إنه قائد القافلة التجارية بأسرها، جيا فو!
أخرج فانغ يوان حجرين بدائيين ووضعهما على المنضدة دون تردد.
صاح البائع القابع خلف المنصة ذاهلًا، وعيناه تلمعان ببريق الانبهار: “إنها دودة الخمور!”
أخذ البائع الحجرين بابتهاج، ثم استدار نحو برميل خشبي رمادي داكن، وفتح صنبوره الصغير لتتدفق منه خمرة ذهبية صافية في كأس من الخيزران الأخضر حتى امتلأ عن آخره.
أنصت فانغ يوان بدقة لتلك الحوارات، وشعر بخيبة أمل طفيفة حين لم يجد أي ذكر لدودة الخمور بين المتداولين.
حمل أحد المساعدين الفانين الكأس بحرص شديد، وقدمه لفانغ يوان باحترام.
حدث نفسه وهو يسير متمهلًا: ’دودة الخمور من الرتبة الأولى، وأهميتها تقتصر على أسياد الرتبة الأولى فقط؛ أما أسياد الرتبتين الثانية والثالثة فلا نفع يرجى لهم منها لعجزها عن صقل جوهرهم. لذا فمن الطبيعي ألا ينشغل بها كبار العشيرة. كما أن إشاعة حيازتي لها أمر يحتاج إلى تمهل وتدرج؛ فالإفراط في لفت الأنظار قد يفضح الحيلة ويأتي بنتائج عكسية.’
تناول فانغ يوان الكأس وارتشف منه رشفة صغيرة؛ تميز خمر القردة بنكهة فاكهية منعشة وحلاوة عذبة تنساب بلطف في الحلق.
ابتسم البائع بأدب: “خمر القردة ثمن الكأس منه حجران بدائيان يا سيدي الصغير.”
لم يواصل الشرب، بل أطلق ومضة من إرادته استدعى بها دودة الخمور القابعة في فتحته.
تجمد جيا جين شنغ في مكانه مذهولًا؛ ولم يخطر بباله أن يباغته شقيقه بالحضور في هذه اللحظة بالذات، فشحب وجهه فجأة ولمعت في عينيه شرارات من الغيظ والارتباك المكتوم.
انبثقت دودة الخمور البيضاء السمينة في وميض أبيض ناصع، ورسمت قوسًا رشيقًا في الهواء، ثم هوت في قلب كأس الخيزران بفقاعة مائية خفيفة.
“ماذا؟! أحدث أمر كهذا حقًا؟!”
تناثرت قطرات من الخمر على الطاولة الخشبية.
بصق جيا جين شنغ على الأرض بازدراء، ورفع رأسه يرمق الشاب بسخرية لاذعة: “أنت من ركض خلف الطمع واستسهل الغنيمة! ألم تستخدم عقلك للحظة فتسأل نفسك: كيف لغو الخنزير الأسود النادر الذي يرفع القوة البدنية لسيد الغو، ويفوق دودة الخمور ندرة، أن يباع بسعر أرخص منها؟! سعره المعتاد لا يقل عن ستمئة حجر بدائي في الأسواق؛ فهل توهمت بحماقتك أنك قادر على اقتنائه بمئتين وخمسين حجرًا فقط؟! عش في أحلامك إذن!”
تخبطت دودة الخمور في حبور داخل الكأس، وأخذ منسوب الخمر يتناقص بمعدل لافت يراه الناظر بالعين المجردة؛ وما هي إلا أنفاس معدودة حتى فرغ الكأس تمامًا ولم تتبقَ فيه قطرة واحدة.
دخل فانغ يوان خيمة بيع الخمور بعد ظهيرة ذلك اليوم.
صاح البائع القابع خلف المنصة ذاهلًا، وعيناه تلمعان ببريق الانبهار: “إنها دودة الخمور!”
تناهى صوت وقور وحازم في تلك اللحظة الحرجة قائلًا: “ما الذي يجري هنا بالضبط؟”
كان ذلك الشاب سيد غو من الرتبة الأولى ذا موهبة متواضعة من الدرجة D، لم يجد بدًا من مرافقة القافلة التجارية والعمل في هذه الخيمة، يحدوه الأمل في رؤية العالم والظفر بفرصة تغير مجرى حياته.
تناثرت قطرات من الخمر على الطاولة الخشبية.
تستطيع دودة الخمور صقل الجوهر البدائي ورفعه بمقدار مرحلة فرعية كاملة؛ وهي بالنسبة لسيد الغو من الرتبة الأولى كنز لا يقدر بثمن. أليست هذه الفرصة الذهبية ذاتها التي يلهث خلفها ليل نهار؟!
تمتم أحدهم بحنق: “يا له من وغد لئيم وتاجر جشع!”
سارع البائع بالاقتراب نحو فانغ يوان، ونبرته ترتجف بلهفة صادقة: “يا سيدي الصغير، ألديك نية لبيع هذه الدودة؟!”
تستطيع دودة الخمور صقل الجوهر البدائي ورفعه بمقدار مرحلة فرعية كاملة؛ وهي بالنسبة لسيد الغو من الرتبة الأولى كنز لا يقدر بثمن. أليست هذه الفرصة الذهبية ذاتها التي يلهث خلفها ليل نهار؟!
هز فانغ يوان رأسه بحسم رافضًا عرضه، ونهض من مكانه متأهبًا للرحيل.
تساءل ثالث بفضول: “أسمعتم ما حدث البارحة؟ فتح شاب صخرة قمار فخرج له ضفدع جلد الطين، وربح خمسمئة حجر بدائي في ضربة واحدة!”
كان هدفه الأساسي من هذه الزيارة إظهار دودة الخمور للعيان وترك أثر يدل على حيازتها، ولم يفكر قط في التفريط بها.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
لاحق البائع خطى فانغ يوان متوسلًا حتى مدخل الخيمة: “سيدي الصغير، تمهل قليلًا أرجوك! أنا صادق في طلبي؛ لمَ لا نجلس ونتفاوض على السعر الذي يرضيك؟!”
اصطفت على المنصة براميل خشبية ضخمة وجرار فخارية متنوعة الأحجام والأشكال، تفوح منها روائح الخمر الزكية التي تعبق في أرجاء المكان.
تجاهل فانغ يوان إلحاحه ومضى في سبيله دون التفات.
أضاف آخر بصوت خافت: “لا عجب في صلفه وتجبره فوق جبلنا؛ فهو الشقيق الأصغر لجيا فو.”
وقف البائع في مكانه تكسو وجهه ملامح الحسرة الشديدة، وهو يرقب ظهر الفتى يبتعد حتى توارى بين أزقة السوق.
وقف البائع في مكانه تكسو وجهه ملامح الحسرة الشديدة، وهو يرقب ظهر الفتى يبتعد حتى توارى بين أزقة السوق.
…
…
انحدر قرص الشمس تدريجيًا نحو المغيب دون أن يشعر الناس بمرور الوقت، وحل محله هلال فضي رقيق.
صاح البائع القابع خلف المنصة ذاهلًا، وعيناه تلمعان ببريق الانبهار: “إنها دودة الخمور!”
سطع ضوء القمر في كبد السماء، غير أن وهجه خبا أمام فيض الأنوار المنبعثة من مصابيح الخيام والمتاجر المصطفة في السوق الليلي.
تناهى صوت جهوري يصرخ بغضب: “هلموا وانظروا! تاجر خبيث غشاش يبيع ديدان غو مزيفة لأبناء عشيرتنا!”
امتلأ السوق بحشود غفيرة من الزبائن في تلك الليلة؛ وشق فانغ يوان طريقه وسط الزحام متدافعًا بين الجموع، تلتقط مسامعه نتفًا من أحاديث المارة دون قصد.
لوى جيا جين شنغ شفتيه ساخرًا ونطق ببرود: “لا تفترِ عليّ كذبًا! متى أخبرتك أنها غو الخنزير الأسود؟! ألديك دليل يثبت مزاعمك؟!”
قال أحدهم لرفيقه: “تفتح المتاجر أبوابها عادة لثلاثة أيام وثلاث ليالٍ؛ وهذه الليلة هي الليلة الثانية، ومع إشراقة صباح الغد ستستعد القافلة للرحيل. علينا الإسراع إن أردنا شراء ما ينقصنا.”
أحاط جمع غفير بمدخل خيمة حمراء فسيحة؛ تباينت نظرات الواقفين بين الفضول والترقب والبرود، غير أن مشاعر الاستياء والغضب كانت الطاغية على الأغلبية.
أضاف آخر بحسرة: “رأيتُ غو الجرس الذهبي بالأمس، غير أن ثمنه فاق طاقتي؛ وظللت أساوم البائع طويلًا دون جدوى. سأعود الليلة لعلي أظفر به بسعر أفضل.”
أنصت فانغ يوان بدقة لتلك الحوارات، وشعر بخيبة أمل طفيفة حين لم يجد أي ذكر لدودة الخمور بين المتداولين.
تساءل ثالث بفضول: “أسمعتم ما حدث البارحة؟ فتح شاب صخرة قمار فخرج له ضفدع جلد الطين، وربح خمسمئة حجر بدائي في ضربة واحدة!”
لوى جيا جين شنغ شفتيه ساخرًا ونطق ببرود: “لا تفترِ عليّ كذبًا! متى أخبرتك أنها غو الخنزير الأسود؟! ألديك دليل يثبت مزاعمك؟!”
أنصت فانغ يوان بدقة لتلك الحوارات، وشعر بخيبة أمل طفيفة حين لم يجد أي ذكر لدودة الخمور بين المتداولين.
أخذ البائع الحجرين بابتهاج، ثم استدار نحو برميل خشبي رمادي داكن، وفتح صنبوره الصغير لتتدفق منه خمرة ذهبية صافية في كأس من الخيزران الأخضر حتى امتلأ عن آخره.
حدث نفسه وهو يسير متمهلًا: ’دودة الخمور من الرتبة الأولى، وأهميتها تقتصر على أسياد الرتبة الأولى فقط؛ أما أسياد الرتبتين الثانية والثالثة فلا نفع يرجى لهم منها لعجزها عن صقل جوهرهم. لذا فمن الطبيعي ألا ينشغل بها كبار العشيرة. كما أن إشاعة حيازتي لها أمر يحتاج إلى تمهل وتدرج؛ فالإفراط في لفت الأنظار قد يفضح الحيلة ويأتي بنتائج عكسية.’
سطع ضوء القمر في كبد السماء، غير أن وهجه خبا أمام فيض الأنوار المنبعثة من مصابيح الخيام والمتاجر المصطفة في السوق الليلي.
ارتفعت فجأة جلبة صاخبة وأصوات مشاحنة من أمام دربه.
تناهى صوت جهوري يصرخ بغضب: “هلموا وانظروا! تاجر خبيث غشاش يبيع ديدان غو مزيفة لأبناء عشيرتنا!”
تناهى صوت جهوري يصرخ بغضب: “هلموا وانظروا! تاجر خبيث غشاش يبيع ديدان غو مزيفة لأبناء عشيرتنا!”
سرت همهمات غاضبة بين حشود الواقفين، وتعالت التمتمات الساخطة؛ بيد أن أحدًا لم يجرؤ على التقدم لنجدة ابن عشيرتهم؛ فمكانة جيا فو المهيبة كسيد غو من الرتبة الرابعة انتصبت كالجبل الأشم الذي يردع الجميع عن التدخل.
أشعلت تلك الصرخة نيران الغضب في نفوس الحاضرين.
وقف البائع في مكانه تكسو وجهه ملامح الحسرة الشديدة، وهو يرقب ظهر الفتى يبتعد حتى توارى بين أزقة السوق.
“ماذا؟! أحدث أمر كهذا حقًا؟!”
أقبل سيد غو متوسط العمر، مفتول العضلات قصير القامة ببطن بارز لافت، يرتدي رداءً أصفر فضفاضًا طويل الأكمام؛ إنه قائد القافلة التجارية بأسرها، جيا فو!
“فلنذهب ونرَ أي دكان تجرأ على خداع أهل جبل تشينغ ماو!”
سرت همهمات غاضبة بين حشود الواقفين، وتعالت التمتمات الساخطة؛ بيد أن أحدًا لم يجرؤ على التقدم لنجدة ابن عشيرتهم؛ فمكانة جيا فو المهيبة كسيد غو من الرتبة الرابعة انتصبت كالجبل الأشم الذي يردع الجميع عن التدخل.
اتبع فانغ يوان تدفق الجموع نحو مصدر الضجة.
حمل أحد المساعدين الفانين الكأس بحرص شديد، وقدمه لفانغ يوان باحترام.
أحاط جمع غفير بمدخل خيمة حمراء فسيحة؛ تباينت نظرات الواقفين بين الفضول والترقب والبرود، غير أن مشاعر الاستياء والغضب كانت الطاغية على الأغلبية.
تناهى صوت وقور وحازم في تلك اللحظة الحرجة قائلًا: “ما الذي يجري هنا بالضبط؟”
انتصب أمام الخيمة رجلان يتواجهان بحدة.
انتصب أمام الخيمة رجلان يتواجهان بحدة.
أحدهما سيد غو شاب من الرتبة الثانية، تدل ثيابه بوضوح على انتمائه إلى عشيرة غو يوي.
أضاف آخر بصوت خافت: “لا عجب في صلفه وتجبره فوق جبلنا؛ فهو الشقيق الأصغر لجيا فو.”
أما الآخر فكان وجهًا مألوفًا لفانغ يوان: إنه صاحب وكر القمار، جيا جين شنغ!
اصطفت على المنصة براميل خشبية ضخمة وجرار فخارية متنوعة الأحجام والأشكال، تفوح منها روائح الخمر الزكية التي تعبق في أرجاء المكان.
رفع سيد الغو الشاب دودة غو سوداء بيده عاليًا، وصاح في جموع الحاشدين: “يا أبناء عشيرتي! هذا التاجر الماكر باعني دودة غو مزيفة بالأمس؛ أوهماني بأنها غو الخنزير الأسود وقبض مني مئتين وخمسين حجرًا بدائيًا! وحين عدتُ إلى داري لصقلها، اكتشفتُ أنها ليست سوى دودة دهنية منتنة رخيصة!”
امتلأ السوق بحشود غفيرة من الزبائن في تلك الليلة؛ وشق فانغ يوان طريقه وسط الزحام متدافعًا بين الجموع، تلتقط مسامعه نتفًا من أحاديث المارة دون قصد.
لوى جيا جين شنغ شفتيه ساخرًا ونطق ببرود: “لا تفترِ عليّ كذبًا! متى أخبرتك أنها غو الخنزير الأسود؟! ألديك دليل يثبت مزاعمك؟!”
كان ذلك الشاب سيد غو من الرتبة الأولى ذا موهبة متواضعة من الدرجة D، لم يجد بدًا من مرافقة القافلة التجارية والعمل في هذه الخيمة، يحدوه الأمل في رؤية العالم والظفر بفرصة تغير مجرى حياته.
اشتاط الشاب غضبًا من إنكار جيا جين شنغ السافر، وأطبق بيده على معصم التاجر صارخًا: “أيها المحتال الخبيث! أتجرؤ على الإنكار بعد فعلتك؟! أتتجرأ على خداع أبناء غو يوي في عقر دارهم فوق جبل تشينغ ماو؟! أتبحث عن حتفك بيدك؟!”
سرت همهمات غاضبة بين حشود الواقفين، وتعالت التمتمات الساخطة؛ بيد أن أحدًا لم يجرؤ على التقدم لنجدة ابن عشيرتهم؛ فمكانة جيا فو المهيبة كسيد غو من الرتبة الرابعة انتصبت كالجبل الأشم الذي يردع الجميع عن التدخل.
نفض جيا جين شنغ يده بقوة ليتخلص من قبضة الشاب، وصاح مستكبرًا: “ارفع يدك عني! إن أردت اختلاق المتاعب وابتزاز الأموال، فابحث لك عن فريسة أخرى! لستُ ممن يرهبهم صراخك؛ فشقيقي هو جيا فو، سيد غو من الرتبة الرابعة، فماذا عساك أن تفعل بي؟!”
قال أحدهم لرفيقه: “تفتح المتاجر أبوابها عادة لثلاثة أيام وثلاث ليالٍ؛ وهذه الليلة هي الليلة الثانية، ومع إشراقة صباح الغد ستستعد القافلة للرحيل. علينا الإسراع إن أردنا شراء ما ينقصنا.”
جحظت عينا سيد الغو الشاب، وتجمدت يده في مكانها؛ فاسم سيد غو من الرتبة الرابعة كفيل بإلقاء الرعب في قلبه وكبح جماحه.
تساءل ثالث بفضول: “أسمعتم ما حدث البارحة؟ فتح شاب صخرة قمار فخرج له ضفدع جلد الطين، وربح خمسمئة حجر بدائي في ضربة واحدة!”
بصق جيا جين شنغ على الأرض بازدراء، ورفع رأسه يرمق الشاب بسخرية لاذعة: “أنت من ركض خلف الطمع واستسهل الغنيمة! ألم تستخدم عقلك للحظة فتسأل نفسك: كيف لغو الخنزير الأسود النادر الذي يرفع القوة البدنية لسيد الغو، ويفوق دودة الخمور ندرة، أن يباع بسعر أرخص منها؟! سعره المعتاد لا يقل عن ستمئة حجر بدائي في الأسواق؛ فهل توهمت بحماقتك أنك قادر على اقتنائه بمئتين وخمسين حجرًا فقط؟! عش في أحلامك إذن!”
تجاهل فانغ يوان إلحاحه ومضى في سبيله دون التفات.
ارتعد سيد الغو الشاب من فرط الإهانة، واحتقن وجهه بالدم كالجمر المشتعل: “أيها الوغد…”
سرت همهمات غاضبة بين حشود الواقفين، وتعالت التمتمات الساخطة؛ بيد أن أحدًا لم يجرؤ على التقدم لنجدة ابن عشيرتهم؛ فمكانة جيا فو المهيبة كسيد غو من الرتبة الرابعة انتصبت كالجبل الأشم الذي يردع الجميع عن التدخل.
سرت همهمات غاضبة بين حشود الواقفين، وتعالت التمتمات الساخطة؛ بيد أن أحدًا لم يجرؤ على التقدم لنجدة ابن عشيرتهم؛ فمكانة جيا فو المهيبة كسيد غو من الرتبة الرابعة انتصبت كالجبل الأشم الذي يردع الجميع عن التدخل.
نفض جيا جين شنغ يده بقوة ليتخلص من قبضة الشاب، وصاح مستكبرًا: “ارفع يدك عني! إن أردت اختلاق المتاعب وابتزاز الأموال، فابحث لك عن فريسة أخرى! لستُ ممن يرهبهم صراخك؛ فشقيقي هو جيا فو، سيد غو من الرتبة الرابعة، فماذا عساك أن تفعل بي؟!”
تمتم أحدهم بحنق: “يا له من وغد لئيم وتاجر جشع!”
هز فانغ يوان رأسه بحسم رافضًا عرضه، ونهض من مكانه متأهبًا للرحيل.
أضاف آخر بصوت خافت: “لا عجب في صلفه وتجبره فوق جبلنا؛ فهو الشقيق الأصغر لجيا فو.”
جحظت عينا سيد الغو الشاب، وتجمدت يده في مكانها؛ فاسم سيد غو من الرتبة الرابعة كفيل بإلقاء الرعب في قلبه وكبح جماحه.
علق ثالث: “سمعتُ أنهما أخوان غير شقيقين من أمهات مختلفات؛ ورغم بقائه في الرتبة الأولى، يستغل سطوة أخيه ليعيث فسادًا في القافلة دون رادع.”
ابتسم البائع بأدب: “خمر القردة ثمن الكأس منه حجران بدائيان يا سيدي الصغير.”
تناهى صوت وقور وحازم في تلك اللحظة الحرجة قائلًا: “ما الذي يجري هنا بالضبط؟”
تستطيع دودة الخمور صقل الجوهر البدائي ورفعه بمقدار مرحلة فرعية كاملة؛ وهي بالنسبة لسيد الغو من الرتبة الأولى كنز لا يقدر بثمن. أليست هذه الفرصة الذهبية ذاتها التي يلهث خلفها ليل نهار؟!
همس الواقفون برهبة: “وصل جيا فو!”
اشتاط الشاب غضبًا من إنكار جيا جين شنغ السافر، وأطبق بيده على معصم التاجر صارخًا: “أيها المحتال الخبيث! أتجرؤ على الإنكار بعد فعلتك؟! أتتجرأ على خداع أبناء غو يوي في عقر دارهم فوق جبل تشينغ ماو؟! أتبحث عن حتفك بيدك؟!”
“قائد القافلة حضر لفض النزاع، أفسحوا له الطريق!”
حدث نفسه وهو يسير متمهلًا: ’دودة الخمور من الرتبة الأولى، وأهميتها تقتصر على أسياد الرتبة الأولى فقط؛ أما أسياد الرتبتين الثانية والثالثة فلا نفع يرجى لهم منها لعجزها عن صقل جوهرهم. لذا فمن الطبيعي ألا ينشغل بها كبار العشيرة. كما أن إشاعة حيازتي لها أمر يحتاج إلى تمهل وتدرج؛ فالإفراط في لفت الأنظار قد يفضح الحيلة ويأتي بنتائج عكسية.’
انقطعت الثرثرة فورًا، وتفرقت الجموع صانعة ممرًا ضيقًا في المنتصف.
علق ثالث: “سمعتُ أنهما أخوان غير شقيقين من أمهات مختلفات؛ ورغم بقائه في الرتبة الأولى، يستغل سطوة أخيه ليعيث فسادًا في القافلة دون رادع.”
أقبل سيد غو متوسط العمر، مفتول العضلات قصير القامة ببطن بارز لافت، يرتدي رداءً أصفر فضفاضًا طويل الأكمام؛ إنه قائد القافلة التجارية بأسرها، جيا فو!
وقف خلف المنصة سيد غو شاب من الرتبة الأولى يعمل بائعًا في الخيمة، بينما توزع عدد من المساعدين الفانين لخدمة الزبائن بين الطاولات الخشبية المصنوعة على هيئة فطر عريض.
كظم سيد الغو الشاب غيظه وبلع إهانته على مضض، وتقدم يحيي القائد باحترام وتوجس: “تحياتي للورد جيا فو.”
هز فانغ يوان رأسه بحسم رافضًا عرضه، ونهض من مكانه متأهبًا للرحيل.
تجمد جيا جين شنغ في مكانه مذهولًا؛ ولم يخطر بباله أن يباغته شقيقه بالحضور في هذه اللحظة بالذات، فشحب وجهه فجأة ولمعت في عينيه شرارات من الغيظ والارتباك المكتوم.
تناهى صوت وقور وحازم في تلك اللحظة الحرجة قائلًا: “ما الذي يجري هنا بالضبط؟”
التقطت عينا فانغ يوان هذا التحول المريب في ملامح جيا جين شنغ من موقعه البعيد، فغرق في تفكير عميق.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
***
كان ذلك الشاب سيد غو من الرتبة الأولى ذا موهبة متواضعة من الدرجة D، لم يجد بدًا من مرافقة القافلة التجارية والعمل في هذه الخيمة، يحدوه الأمل في رؤية العالم والظفر بفرصة تغير مجرى حياته.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
ابتسم البائع بأدب: “خمر القردة ثمن الكأس منه حجران بدائيان يا سيدي الصغير.”
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
تجاهل فانغ يوان إلحاحه ومضى في سبيله دون التفات.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
دخل فانغ يوان خيمة بيع الخمور بعد ظهيرة ذلك اليوم.
بصق جيا جين شنغ على الأرض بازدراء، ورفع رأسه يرمق الشاب بسخرية لاذعة: “أنت من ركض خلف الطمع واستسهل الغنيمة! ألم تستخدم عقلك للحظة فتسأل نفسك: كيف لغو الخنزير الأسود النادر الذي يرفع القوة البدنية لسيد الغو، ويفوق دودة الخمور ندرة، أن يباع بسعر أرخص منها؟! سعره المعتاد لا يقل عن ستمئة حجر بدائي في الأسواق؛ فهل توهمت بحماقتك أنك قادر على اقتنائه بمئتين وخمسين حجرًا فقط؟! عش في أحلامك إذن!”
