Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

reverend insanity-72

كل تنظيم يقتضي الولاء
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

كل تنظيم يقتضي الولاء

الفصل 72 – كل تنظيم يقتضي الولاء

كان فانغ يوان متكئًا برأسه فوق الطاولة، يغط في نوم عميق؛ ففي الليلة الماضية، قتل خنزيرًا بريًا آخر، وبعد عودته إلى النزل استخدم غو الخنزير الأبيض لتقوية جسده، واستعان بالطاقة الطبيعية في الأحجار البدائية لتنقية جوهره عبر دودة الخمر، ثم وظف جوهر المرحلة العليا لتغذية فتحته وصقلها حتى مطلع الفجر.

استعرت شمس الصيف الحارقة، وبعثت رياح الجبل لفحات لاهبة ملأت أرجاء جبل تشينغ ماو بحرارة خانقة.

منذ ولادته الجديدة، أحدث فانغ يوان تحولات جمة؛ فواقعه الحالي يباين حياته السابقة مباينة تامة: آنذاك تركه فانغ تشنغ وبقية الزملاء خلف ظهورهم، أما اليوم فيتربع بصلابة على قمة المتفوقين في الأكاديمية.

في رمشة عين، شارف شهر يونيو على نهايته.

’مهلًا، الأحجار البدائية ليست الغاية الأهم الآن؛ بل لعل هذا التغير يمنحني فرصة سانحة لإعادة صياغة صورتي أمام شيوخ العشيرة.’ وبرقت عيناه بنظرة متقدة.

صدح صوت شيخ الأكاديمية في القاعة: “غو يوي فانغ تشنغ!”

تصاعدت همهمات الطلاب ونقاشاتهم في أرجاء القاعة:

نهض غو يوي فانغ تشنغ من مقعده وتقدم نحو منصة شيخ الأكاديمية بخطوات واثقة.

“ماذا عساي أن أفعل؟! موهبتي من الفئة D وغوي الحيوي ليس قتاليًا كغو ضوء القمر؛ فكيف أقوى على مقارعة الخنازير البرية بمفردي؟!”

تحت الأنظار المعجبة والمغبطة من زملائه، تسلم فانغ تشنغ كيسًا ثقيلًا يفيض بالأحجار البدائية.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

ربت شيخ الأكاديمية على كتفه مبتسمًا بحفاوة: “فانغ تشنغ، أنت أول من اخترق المرحلة العليا من بين أقرانك؛ وهذه هي مكافأتك المستحقة. أحسنت صنعًا، وواصل كدك واجتهادك.”

رفّة جناح فراشة في موضع قد تفجر عاصفة هوجاء على شواطئ محيط ناءٍ؛ فأدنى تغيير في الشروط الابتدائية يجر وراءه تبدلات جذرية في المآلات.

أومأ فانغ تشنغ برأسه بحماسة، وعلت وجهه بهجة عارمة.

هز فانغ يوان رأسه مستبعدًا الفكرة؛ فالمخاطرة باهظة مقارنة بالمكسب: ما عساه أن يجني في النهاية؟ ما يربو قليلًا على مئة حجر بدائي؟!

تناول كيس النقود بانفعال شديد، وعاد إلى موضعه وهو يغلي حماسًا.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

اشتعلت عيناه بنور ساطع وهو يرمق فانغ يوان في سرّه: ’نجحتُ أخيرًا! أنا أول من بلغ المرحلة العليا؛ هل رأيت ذلك يا أخي الأكبر؟! لقد هزمتك وتفوقت عليك أخيرًا!’

هذه السمعة ليست في صالحه على الإطلاق؛ إذ تصوره كعنصر مارق يفتقر إلى الولاء. وأي عشيرة تتطلب الولاء المطلق، بل إن أي تنظيم بشري في الوجود يرتكز على الولاء كشرط بقاء.

كان فانغ يوان متكئًا برأسه فوق الطاولة، يغط في نوم عميق؛ ففي الليلة الماضية، قتل خنزيرًا بريًا آخر، وبعد عودته إلى النزل استخدم غو الخنزير الأبيض لتقوية جسده، واستعان بالطاقة الطبيعية في الأحجار البدائية لتنقية جوهره عبر دودة الخمر، ثم وظف جوهر المرحلة العليا لتغذية فتحته وصقلها حتى مطلع الفجر.

هز فانغ يوان رأسه مستبعدًا الفكرة؛ فالمخاطرة باهظة مقارنة بالمكسب: ما عساه أن يجني في النهاية؟ ما يربو قليلًا على مئة حجر بدائي؟!

تناول إفطاره على عجل قبل أن يهرع إلى قاعة الدرس، وما إن استقر في مجلسه حتى غلبه النعاس؛ فجسده استُنزف من الإرهاق، وزراعة سيد الغو لا تغني عن النوم الطبيعي.

منذ ولادته الجديدة، أحدث فانغ يوان تحولات جمة؛ فواقعه الحالي يباين حياته السابقة مباينة تامة: آنذاك تركه فانغ تشنغ وبقية الزملاء خلف ظهورهم، أما اليوم فيتربع بصلابة على قمة المتفوقين في الأكاديمية.

عقد فانغ تشنغ قبضتيه بقوة: ’همف، حتى لو أنكرت ذلك، فهذه هي الحقيقة الساطعة! يا أخي الأكبر، لقد تفوقت عليك أخيرًا! وهذه هي البداية فحسب، وستتلوها المرة الثانية والثالثة!’ كان هذا الفوز يحمل مغزى عميقًا في وجدانه؛ إذ بدد غيوم الشك والضيق التي جثمت على صدره، وفتح نافذة تسلل منها شعاع الأمل.

اشتعلت عيناه بنور ساطع وهو يرمق فانغ يوان في سرّه: ’نجحتُ أخيرًا! أنا أول من بلغ المرحلة العليا؛ هل رأيت ذلك يا أخي الأكبر؟! لقد هزمتك وتفوقت عليك أخيرًا!’

رغم ضآلة ذلك النور، فقد ملأ فؤاده بالثقة والعزم!

“عشرة أحجار بدائية لكل ناب خنزير! هذه مكافأة سخية من الأكاديمية لحثنا على استئصال الخنازير؛ ففي الأسواق العادية، لا يشتري الحجر البدائي الواحد إلا عشرين نابًا!”

جلس غو يوي مو بي عاقدًا ذراعيه أمام صدره، ونظراته تفيض بالحنق وعدم الرضا: “همف، أخسر حقًا أمام فانغ تشنغ؟!”

“أجل، حتى مو بي وتشي تشنغ وفانغ يوان تراجعوا أمامه؛ لقد خطف فانغ تشنغ الأضواء بأسرها اليوم.”

تمتم غو يوي تشي تشنغ بملامح معتمة: “تلك هي ميزة الفئة A اللعينة…” ومع تعمقه في الزراعة، تجلت له الفوارق الطبقية التي تفرضها الموهبة الفطرية؛ فرغم دعم جده غو يوي تشي ليان السخي، واجتهاده المضني، انتزع فانغ تشنغ السبق منه.

رغم ضآلة ذلك النور، فقد ملأ فؤاده بالثقة والعزم!

استشاط تشي تشنغ غيظًا في صدره: ’لو حزت دودة الخمر ومؤازرة جدي، لما خسرت أمام فانغ تشنغ قط! يا لهذين الشقيقين الملعونين من عائلة فانغ؛ الأصغر يملك موهبة الفئة A ويسحقنا، والأكبر موهبته من الفئة C ويحوز دودة الخمر! لماذا تصب كل نعم الدنيا في حجر هذين الأخوين دون سوانا؟!‘

“ماذا عساي أن أفعل؟! موهبتي من الفئة D وغوي الحيوي ليس قتاليًا كغو ضوء القمر؛ فكيف أقوى على مقارعة الخنازير البرية بمفردي؟!”

تصاعدت همهمات الطلاب ونقاشاتهم في أرجاء القاعة:

رفّة جناح فراشة في موضع قد تفجر عاصفة هوجاء على شواطئ محيط ناءٍ؛ فأدنى تغيير في الشروط الابتدائية يجر وراءه تبدلات جذرية في المآلات.

“فانغ تشنغ هو أول من اخترق المرحلة العليا هذه المرة.”

رفّة جناح فراشة في موضع قد تفجر عاصفة هوجاء على شواطئ محيط ناءٍ؛ فأدنى تغيير في الشروط الابتدائية يجر وراءه تبدلات جذرية في المآلات.

“أمر طبيعي، فهو صاحب موهبة الفئة A الأسطورية.”

“فانغ تشنغ هو أول من اخترق المرحلة العليا هذه المرة.”

“أجل، حتى مو بي وتشي تشنغ وفانغ يوان تراجعوا أمامه؛ لقد خطف فانغ تشنغ الأضواء بأسرها اليوم.”

فقد وقف في مواجهة أقرانه قاطبة، مغردًا خارج سرب المنظومة؛ وبدا في أعين كبار العشيرة فتى جامحًا، ناقمًا ومتمردًا، ذكيًا وقاسي الفؤاد، لا تتعدى موهبته الفئة C.

“أما فانغ يوان، فبين يديه دودة الخمر ومع ذلك يتكاسل ويهدر وقته يوميًا؛ بل يغط في النوم داخل الفصل! ليت تلك الدودة كانت من نصيبي بدلًا منه.”

ربت شيخ الأكاديمية على كتفه مبتسمًا بحفاوة: “فانغ تشنغ، أنت أول من اخترق المرحلة العليا من بين أقرانك؛ وهذه هي مكافأتك المستحقة. أحسنت صنعًا، وواصل كدك واجتهادك.”

تلاقت مشاعر الطلاب بين الحنق والغيرة والعجز والتحسر.

ربت شيخ الأكاديمية على كتفه مبتسمًا بحفاوة: “فانغ تشنغ، أنت أول من اخترق المرحلة العليا من بين أقرانك؛ وهذه هي مكافأتك المستحقة. أحسنت صنعًا، وواصل كدك واجتهادك.”

نادى شيخ الأكاديمية أسماء الطلاب واحدًا تلو الآخر، وتقدم كل منهم ليتسلم مخصصاته الدورية من الأحجار البدائية ثم يعود إلى مقعده.

تمتم غو يوي تشي تشنغ بملامح معتمة: “تلك هي ميزة الفئة A اللعينة…” ومع تعمقه في الزراعة، تجلت له الفوارق الطبقية التي تفرضها الموهبة الفطرية؛ فرغم دعم جده غو يوي تشي ليان السخي، واجتهاده المضني، انتزع فانغ تشنغ السبق منه.

بعد اكتمال التوزيع، ضرب الشيخ كفه على الطاولة آمرًا: “ليهدأ الجميع.”

راوده إحساس خفي بضيق الوقت وثقل المسؤولية، لكنه استعاد رباطة جأشه في لمح البصر.

ساد الصمت أرجاء القاعة في التو.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

تابع شيخ الأكاديمية بنبرة حازمة: “الآن، صقل كل منكم غوه الثاني، وتخطى بعضكم عتبة المرحلة العليا. وطوال الأشهر الستة الماضية، بذلتم وسعكم وأرسيتم أسسكم الأولى؛ وحان وقت اختباركم في البرية؛ فالنزالات الحقيقية لا تخاض أمام فزاعات قش أو دمى خشبية صامتة تنتظر ضرباتكم.”

فقد وقف في مواجهة أقرانه قاطبة، مغردًا خارج سرب المنظومة؛ وبدا في أعين كبار العشيرة فتى جامحًا، ناقمًا ومتمردًا، ذكيًا وقاسي الفؤاد، لا تتعدى موهبته الفئة C.

ثم استطرد موضحًا: “امتحان منتصف العام سينطلق بعد ثلاثة أيام، وحضور جميع الطلاب إلزامي! ومضمون الامتحان هو صيد الخنازير البرية؛ وستُقاس نتائجكم بعدد أنياب الخنازير التي تجمعونها، ومن يظفر بالعدد الأكبر ينل أعلى الدرجات. وعند ختام الامتحان، يُستبدل كل ناب خنزير بعشرة أحجار بدائية. وفضلًا عن ذلك، يُسمح لكم بتشكيل فرق للصيد الجماعي.”

تحت الأنظار المعجبة والمغبطة من زملائه، تسلم فانغ تشنغ كيسًا ثقيلًا يفيض بالأحجار البدائية.

أحدثت كلمات شيخ الأكاديمية ضجة عارمة بين الطلاب.

ثم استطرد موضحًا: “امتحان منتصف العام سينطلق بعد ثلاثة أيام، وحضور جميع الطلاب إلزامي! ومضمون الامتحان هو صيد الخنازير البرية؛ وستُقاس نتائجكم بعدد أنياب الخنازير التي تجمعونها، ومن يظفر بالعدد الأكبر ينل أعلى الدرجات. وعند ختام الامتحان، يُستبدل كل ناب خنزير بعشرة أحجار بدائية. وفضلًا عن ذلك، يُسمح لكم بتشكيل فرق للصيد الجماعي.”

“امتحان منتصف العام أقبل أخيرًا!”

***

“في كل عام يمضي طلاب الأكاديمية سنة كاملة في التدريب، يتخللها امتحان منتصف العام وامتحان نهاية العام؛ وبحسب التوقيت، فقد حان أوانه بالفعل.”

’مهما يكن، فما وقع قد وقع ولا سبيل لرده؛ والواجب يملي عليّ أن أمضي في صقل نفسي وقوتي دون تردد. وحتى لو اختلفت النهايات بالكامل، فلن أبطئ خطوات ارتقائي خشية مجهول!’

“مضمون الامتحان يتبدل سنويًا، ومن كان يظن أن امتحاننا هذا العام سيكون صيد الخنازير وانتزاع أنيابها؟!”

تلاقت مشاعر الطلاب بين الحنق والغيرة والعجز والتحسر.

“ماذا عساي أن أفعل؟! موهبتي من الفئة D وغوي الحيوي ليس قتاليًا كغو ضوء القمر؛ فكيف أقوى على مقارعة الخنازير البرية بمفردي؟!”

نادى شيخ الأكاديمية أسماء الطلاب واحدًا تلو الآخر، وتقدم كل منهم ليتسلم مخصصاته الدورية من الأحجار البدائية ثم يعود إلى مقعده.

“ألم تسمع ما قاله الشيخ الفاضل؟ لقد أذن لنا بالصيد في مجموعات! من كانت موهبته متواضعة أو حشرته غير ملائمة للهجوم، يمكنه التعاون مع رفاقه والتكاتف معهم؛ وحين نقتلع أنياب الخنازير نقتسمها بالعدل، وتلك غاية الإلزام.”

تلك التغييرات تشبه رفة جناح الفراشة التي بدلت البيئة المحيطة تدريجيًا؛ وما تبدل امتحان منتصف العام إلا أولى البوادر السطحية لتلك التحولات.

“عشرة أحجار بدائية لكل ناب خنزير! هذه مكافأة سخية من الأكاديمية لحثنا على استئصال الخنازير؛ ففي الأسواق العادية، لا يشتري الحجر البدائي الواحد إلا عشرين نابًا!”

بعد اكتمال التوزيع، ضرب الشيخ كفه على الطاولة آمرًا: “ليهدأ الجميع.”

تباينت ملامح الطلاب بين البهجة والقلق والترقب؛ فمنهم من بادر بحشد رفاقه، ومنهم من شعر بالحيرة، في حين ومضت عينا فانغ يوان باهتمام مباغت.

الأهم من ذلك كله أن انخراطه الظاهري في المنظومة مجرد غطاء وخداع؛ فلن يرهن نفسه للعشيرة حقيقة، ولن يسمح لأحد بالتحكم فيه أو تقييده؛ فأسراره أعظم من أن تُكشف.

دار في خلده: ’لقد تغير الأمر! أذكر يقينًا أن امتحان منتصف العام في حياتي السابقة تمثل في جمع عسل النحل البري؛ فكيف تحول الآن إلى صيد الخنازير البرية؟! أهو أثر الفراشة إذن؟’

الأهم من ذلك كله أن انخراطه الظاهري في المنظومة مجرد غطاء وخداع؛ فلن يرهن نفسه للعشيرة حقيقة، ولن يسمح لأحد بالتحكم فيه أو تقييده؛ فأسراره أعظم من أن تُكشف.

رفّة جناح فراشة في موضع قد تفجر عاصفة هوجاء على شواطئ محيط ناءٍ؛ فأدنى تغيير في الشروط الابتدائية يجر وراءه تبدلات جذرية في المآلات.

صدح صوت شيخ الأكاديمية في القاعة: “غو يوي فانغ تشنغ!”

منذ ولادته الجديدة، أحدث فانغ يوان تحولات جمة؛ فواقعه الحالي يباين حياته السابقة مباينة تامة: آنذاك تركه فانغ تشنغ وبقية الزملاء خلف ظهورهم، أما اليوم فيتربع بصلابة على قمة المتفوقين في الأكاديمية.

أومأ فانغ تشنغ برأسه بحماسة، وعلت وجهه بهجة عارمة.

في حياته الماضية، لم يقتل جيا جين شنغ، بل لم يلتقِ به أصلًا؛ أما في هذه الحياة، فلم يكتفِ بقتله فحسب، بل نبش أسرار ميراث راهب زهرة النبيذ وغاص في أعماقه.

“ألم تسمع ما قاله الشيخ الفاضل؟ لقد أذن لنا بالصيد في مجموعات! من كانت موهبته متواضعة أو حشرته غير ملائمة للهجوم، يمكنه التعاون مع رفاقه والتكاتف معهم؛ وحين نقتلع أنياب الخنازير نقتسمها بالعدل، وتلك غاية الإلزام.”

تلك التغييرات تشبه رفة جناح الفراشة التي بدلت البيئة المحيطة تدريجيًا؛ وما تبدل امتحان منتصف العام إلا أولى البوادر السطحية لتلك التحولات.

الفصل 72 – كل تنظيم يقتضي الولاء

تأمل فانغ يوان المشهد بملامح هادئة، وتنهد في سره: ’إن واصلتُ تغيير مجريات الأحداث، فهل تتبدل ملامح التاريخ حتى تعجز عيناي عن تمييزه؟! وعندئذ، ستتلاشى أسبقية ولادتي الجديدة وميزتي المعرفية إلى حد بعيد.’

بفعل الأحداث السابقة، اضطر للتحرك وفق الظروف والاستناد للقوة الخارجية لحماية نفسه؛ أما الآن وقد اشتد عوده وقدر على حماية ذاته، فقد بات بحاجة لبناء قوة أعظم!

راوده إحساس خفي بضيق الوقت وثقل المسؤولية، لكنه استعاد رباطة جأشه في لمح البصر.

ربت شيخ الأكاديمية على كتفه مبتسمًا بحفاوة: “فانغ تشنغ، أنت أول من اخترق المرحلة العليا من بين أقرانك؛ وهذه هي مكافأتك المستحقة. أحسنت صنعًا، وواصل كدك واجتهادك.”

’مهما يكن، فما وقع قد وقع ولا سبيل لرده؛ والواجب يملي عليّ أن أمضي في صقل نفسي وقوتي دون تردد. وحتى لو اختلفت النهايات بالكامل، فلن أبطئ خطوات ارتقائي خشية مجهول!’

فقد وقف في مواجهة أقرانه قاطبة، مغردًا خارج سرب المنظومة؛ وبدا في أعين كبار العشيرة فتى جامحًا، ناقمًا ومتمردًا، ذكيًا وقاسي الفؤاد، لا تتعدى موهبته الفئة C.

’في حياتي السابقة، خضت غمار العالم دون أن أعلم شيئًا عن المستقبل، فهل يوهن الشك عزيمتي في حياتي الحالية؟! هيه، حتى لو امتلأت دروبي بالأشواك والمهالك، فسأشق طريقي بنصالي وأخضب مساري بدمائي بثبات لا يتزعزع!’

تصاعدت همهمات الطلاب ونقاشاتهم في أرجاء القاعة:

’عشرة أحجار بدائية لكل ناب؛ إنه سعر باذخ ومغرٍ للغاية. فهل أعرض كومة أنياب الخنازير المكدسة في كهفي السري للبيع؟ لكن الإقدام على هذا قد يثير الشكوك والريبة حولي؛ واستنادًا للواقع السياسي داخل عشيرة غو يوي، فإن كشف تلك الأنياب علنًا قد يوقعني في شباك مؤامراتهم.’

دار في خلده: ’لقد تغير الأمر! أذكر يقينًا أن امتحان منتصف العام في حياتي السابقة تمثل في جمع عسل النحل البري؛ فكيف تحول الآن إلى صيد الخنازير البرية؟! أهو أثر الفراشة إذن؟’

هز فانغ يوان رأسه مستبعدًا الفكرة؛ فالمخاطرة باهظة مقارنة بالمكسب: ما عساه أن يجني في النهاية؟ ما يربو قليلًا على مئة حجر بدائي؟!

تناول كيس النقود بانفعال شديد، وعاد إلى موضعه وهو يغلي حماسًا.

’مهلًا، الأحجار البدائية ليست الغاية الأهم الآن؛ بل لعل هذا التغير يمنحني فرصة سانحة لإعادة صياغة صورتي أمام شيوخ العشيرة.’ وبرقت عيناه بنظرة متقدة.

ربت شيخ الأكاديمية على كتفه مبتسمًا بحفاوة: “فانغ تشنغ، أنت أول من اخترق المرحلة العليا من بين أقرانك؛ وهذه هي مكافأتك المستحقة. أحسنت صنعًا، وواصل كدك واجتهادك.”

هو بحاجة لتكديس ثروته في الخفاء، متواريًا عن الأنظار بأقصى ما يستطيع؛ فإن افتُضح أمر ميراث راهب زهرة النبيذ، فقد يدفع حياته ثمنًا لذلك.

فقد وقف في مواجهة أقرانه قاطبة، مغردًا خارج سرب المنظومة؛ وبدا في أعين كبار العشيرة فتى جامحًا، ناقمًا ومتمردًا، ذكيًا وقاسي الفؤاد، لا تتعدى موهبته الفئة C.

غير أن موضعه الراهن يتسم بالحرج الشديد.

صدح صوت شيخ الأكاديمية في القاعة: “غو يوي فانغ تشنغ!”

فقد وقف في مواجهة أقرانه قاطبة، مغردًا خارج سرب المنظومة؛ وبدا في أعين كبار العشيرة فتى جامحًا، ناقمًا ومتمردًا، ذكيًا وقاسي الفؤاد، لا تتعدى موهبته الفئة C.

في أي عالم كان، يظل الولاء أثمن الفضائل وأكثرها طلبًا لدى العشائر: الولاء للدم، والولاء للأرض، والولاء للقيادة، والولاء للأحبة والأصحاب.

هذه السمعة ليست في صالحه على الإطلاق؛ إذ تصوره كعنصر مارق يفتقر إلى الولاء. وأي عشيرة تتطلب الولاء المطلق، بل إن أي تنظيم بشري في الوجود يرتكز على الولاء كشرط بقاء.

مع ارتقاء قاعدة زراعة فانغ يوان، ستزداد هواجس القيادة تجاهه، وقد تلجأ العشيرة عند الضرورة لأساليب القمع والبطش لإخضاعه؛ وحينها سيسقط في موقف دفاعي حرج.

في أي عالم كان، يظل الولاء أثمن الفضائل وأكثرها طلبًا لدى العشائر: الولاء للدم، والولاء للأرض، والولاء للقيادة، والولاء للأحبة والأصحاب.

دار في خلده: ’لقد تغير الأمر! أذكر يقينًا أن امتحان منتصف العام في حياتي السابقة تمثل في جمع عسل النحل البري؛ فكيف تحول الآن إلى صيد الخنازير البرية؟! أهو أثر الفراشة إذن؟’

مع ارتقاء قاعدة زراعة فانغ يوان، ستزداد هواجس القيادة تجاهه، وقد تلجأ العشيرة عند الضرورة لأساليب القمع والبطش لإخضاعه؛ وحينها سيسقط في موقف دفاعي حرج.

تلك التغييرات تشبه رفة جناح الفراشة التي بدلت البيئة المحيطة تدريجيًا؛ وما تبدل امتحان منتصف العام إلا أولى البوادر السطحية لتلك التحولات.

فانغ يوان يمقت السقوط في موقع الدفاع والتلقي؛ بل يحب إمساك زمام المبادرة والتحكم في مجريات الأمور بقبضة محكمة.

ساد الصمت أرجاء القاعة في التو.

بفعل الأحداث السابقة، اضطر للتحرك وفق الظروف والاستناد للقوة الخارجية لحماية نفسه؛ أما الآن وقد اشتد عوده وقدر على حماية ذاته، فقد بات بحاجة لبناء قوة أعظم!

تحت الأنظار المعجبة والمغبطة من زملائه، تسلم فانغ تشنغ كيسًا ثقيلًا يفيض بالأحجار البدائية.

لتحقيق ذلك، يلزمه تبديل تلك الصورة النمطية، وإيهام كبار العشيرة بأنه بدأ يتخلى عن عناده ويرضخ تدريجيًا لمنظومة القبيلة؛ شريطة ألا يأتي هذا التحول فجائيًا فيثير الشبهات.

هذه السمعة ليست في صالحه على الإطلاق؛ إذ تصوره كعنصر مارق يفتقر إلى الولاء. وأي عشيرة تتطلب الولاء المطلق، بل إن أي تنظيم بشري في الوجود يرتكز على الولاء كشرط بقاء.

الأهم من ذلك كله أن انخراطه الظاهري في المنظومة مجرد غطاء وخداع؛ فلن يرهن نفسه للعشيرة حقيقة، ولن يسمح لأحد بالتحكم فيه أو تقييده؛ فأسراره أعظم من أن تُكشف.

دار في خلده: ’لقد تغير الأمر! أذكر يقينًا أن امتحان منتصف العام في حياتي السابقة تمثل في جمع عسل النحل البري؛ فكيف تحول الآن إلى صيد الخنازير البرية؟! أهو أثر الفراشة إذن؟’

هو بحاجة لمساحة واسعة من الحرية ليواصل نشاطه كذئب منفرد.

رفّة جناح فراشة في موضع قد تفجر عاصفة هوجاء على شواطئ محيط ناءٍ؛ فأدنى تغيير في الشروط الابتدائية يجر وراءه تبدلات جذرية في المآلات.

امتحان منتصف العام هو البوابة المثالية لهذه الخطة.

صدح صوت شيخ الأكاديمية في القاعة: “غو يوي فانغ تشنغ!”

استقر عزم فانغ يوان، وتلاقت خيوط خطته في ذهنه: ’يبدو أن عليّ تدبير هذه المكيدة بحكمة؛ وسأبدأ خطوتي الأولى من جولة الابتزاز القادمة.’

***

’مهما يكن، فما وقع قد وقع ولا سبيل لرده؛ والواجب يملي عليّ أن أمضي في صقل نفسي وقوتي دون تردد. وحتى لو اختلفت النهايات بالكامل، فلن أبطئ خطوات ارتقائي خشية مجهول!’

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

“ألم تسمع ما قاله الشيخ الفاضل؟ لقد أذن لنا بالصيد في مجموعات! من كانت موهبته متواضعة أو حشرته غير ملائمة للهجوم، يمكنه التعاون مع رفاقه والتكاتف معهم؛ وحين نقتلع أنياب الخنازير نقتسمها بالعدل، وتلك غاية الإلزام.”

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

تمتم غو يوي تشي تشنغ بملامح معتمة: “تلك هي ميزة الفئة A اللعينة…” ومع تعمقه في الزراعة، تجلت له الفوارق الطبقية التي تفرضها الموهبة الفطرية؛ فرغم دعم جده غو يوي تشي ليان السخي، واجتهاده المضني، انتزع فانغ تشنغ السبق منه.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

رغم ضآلة ذلك النور، فقد ملأ فؤاده بالثقة والعزم!

تمتم غو يوي تشي تشنغ بملامح معتمة: “تلك هي ميزة الفئة A اللعينة…” ومع تعمقه في الزراعة، تجلت له الفوارق الطبقية التي تفرضها الموهبة الفطرية؛ فرغم دعم جده غو يوي تشي ليان السخي، واجتهاده المضني، انتزع فانغ تشنغ السبق منه.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط