مد وحوش مصغر
الفصل 93 – مد وحوش مصغر
انقض نمر أبيض هائل من بين الأدغال نحوهم مباشرة!
“أسرعوا الخُطى، إياكم والتخلف عن الركب!”
أكبر فانغ يوان موقف هذا العملاق؛ فقلب الفريق هو الموضع الأشد أمانًا، ورغم انعدام قرابة الدم بينهما، حافظ تشي شان على واجب حماية المبتدئين؛ وشتان بينه وبين الحية العليلة جياو سان!
“أبناء عشيرتنا يخوضون قتالًا داميًا في الخطوط الأمامية، وينتظرون نجدتنا على أحر من الجمر!”
لم يتوقف الفريق للحظة، بل قفزوا فوق الجثة وواصلوا اندفاعهم في تناغم مذهل يشبه السحاب الساري والماء المنساب.
“الزموا التشكيل بدقة؛ فالمعركة في جوف الليل تفقدكم الاتجاهات بيسر! وعلى الوافدين الجدد توخي أقصى درجات الحذر!”
في طريق عودته إلى القرية، توالت الفرق الخماسية تمر بجوار فانغ يوان مسرعة تلو الأخرى.
صادف ذلك استعداد فريق قتالي آخر للانطلاق.
تمتم فانغ يوان في سره: ’أوقع خطب جلل؟’ ولم يكد يقطع خمسمئة متر حتى عاين الفريق الثالث عشر يهرول نحو السفح.
أكبر فانغ يوان موقف هذا العملاق؛ فقلب الفريق هو الموضع الأشد أمانًا، ورغم انعدام قرابة الدم بينهما، حافظ تشي شان على واجب حماية المبتدئين؛ وشتان بينه وبين الحية العليلة جياو سان!
غاص في تضاعيف ذكرياته؛ والحق أن خمسمئة عام من التجارب تشكل بحرًا شاسعًا تتراكم فيه الذكريات كالضباب الكثيف، واستحضار تفاصيلها قسرًا يضلل البصيرة.
بينما استغرق في التفكير، بلغت قدماه البوابة الشمالية للقرية.
وحدها الذكريات الفاصلة والمنعطفات الكبرى تنتظم كحبات لؤلؤ وضاءة تخترق ذلك الضباب وتصل بين أطراف حياته السالفة.
قارب طوله المترين بجسد جبار وعضلات صلدة كالفولاذ، وتوهجت بشرته الحارة بنور أحمر كأنها مرجل يغلي؛ وبصفته قائد الفريق، صمت تشي تشنغ فور سماع كلماته.
لم يكن المشهد الحالي من بين تلك اللآلئ المضيئة؛ فسنواته الأولى في قرية غو يوي تنتمي لعهد سحيق تقادم عليه العهد؛ فضلًا عن أن تغير مسار أفعاله قد أحدث أثر الفراشة وبدل بعض الوقائع المحيطة.
توقف أحد أفراد الفريق وصاح مذهولًا: “أوه؟! فانغ يوان، ما الذي تفعله هنا حتى اللحظة؟!”
بينما استغرق في التفكير، بلغت قدماه البوابة الشمالية للقرية.
***
صادف ذلك استعداد فريق قتالي آخر للانطلاق.
“الزموا التشكيل بدقة؛ فالمعركة في جوف الليل تفقدكم الاتجاهات بيسر! وعلى الوافدين الجدد توخي أقصى درجات الحذر!”
توقف أحد أفراد الفريق وصاح مذهولًا: “أوه؟! فانغ يوان، ما الذي تفعله هنا حتى اللحظة؟!”
استقر فانغ يوان وتشي تشنغ في الوسط؛ عن يسارهما العملاق تشي شان، وعن يمينهما شيخ متمرس، ومن خلفهما شابة ذات شعر أزرق منسدل، وفي المقدمة سيد غو يدعى تشي شي.
رفع فانغ يوان بصره؛ فإذا به زميل دراسته، غو يوي تشي تشنغ.
بعد برهة، قال تشي شي: “قطيع متوسط، يُرجح أنه قردة ظهور السلاحف.”
قطب تشي تشنغ حاجبيه وقال مستنكرًا: “ويحك، ألا تدري ما يجري؟! تشكل مد وحوش مصغر على مقربة من القرية؛ فإن تركناه يستفحل لاستحال إلى مد كاسح يبتلع القرى الفانية الرابضة عند سفح الجبل! وبدون أولئك العبيد والمزارعين سنقع في ضائقة لا تحمد عقباها!”
صادف ذلك استعداد فريق قتالي آخر للانطلاق.
برقت عينا فانغ يوان: “هكذا إذن؟”
“أبناء عشيرتنا يخوضون قتالًا داميًا في الخطوط الأمامية، وينتظرون نجدتنا على أحر من الجمر!”
أيقظ هذا التنبيه وميضًا في ذاكرته؛ فالحياة في هذا العالم صراع دائم على الموارد والموطئ، وتفجر مد الوحوش ليس سوى حرب ضروس بين الوحوش والبشر.
امتعض تشي تشنغ ولوى فمه: “ماذا؟! ومن ذا الذي يود اصطحابك معنا؟!”
في جبل تشينغ ماو، تتكرر موجات مد الذئاب العاتية كل ثلاث سنوات.
برقت عينا فانغ يوان: “هكذا إذن؟”
الانفجار الأكبر لمد الذئاب مرتقب في العام القادم، وما هذا المد المصغر سوى نتاج لتوسع قطعان الذئاب واشتداد شوكتها، مما ضيق الخناق على بقية الوحوش ودفعها للهجرة والتصادم في موجات متلاحقة تستوجب كبحها سلفًا.
فجأة همس تشي شي: “ثلاثة وحوش متوسطة الحجم في الأمام، يُرجح أنها أيائل برية.”
لمع خاطر خاطف في عيني فانغ يوان، غير أنه أطرق ناظريه ليخفي بريقه.
تواصل المسير دون انحراف، ففرت الأيائل متوارية في الظلام.
واصل تشي تشنغ حديثه في اعتداد: “أصدرت قاعتا الشؤون الداخلية والخارجية أوامر الاستنفار العام واعتبرتا الأمر مهمة طارئة! وإياك أن تفكر في التقاعس؛ ففريقك قد انطلق منذ الصباح، ويلزمك اللحاق بهم فورًا. غير أن…”
أيقظ هذا التنبيه وميضًا في ذاكرته؛ فالحياة في هذا العالم صراع دائم على الموارد والموطئ، وتفجر مد الوحوش ليس سوى حرب ضروس بين الوحوش والبشر.
ومط تشي تشنغ صوته متفاخرًا: “الأخطار تتربص في كل زاوية، والقتال الليلي أشد فتكًا؛ وأنت مجرد سيد غو متواضع من الرتبة الأولى، بخلافي أنا سيد الرتبة الثانية! فحاذر على نفسك، ههه!”
برقت عينا فانغ يوان: “هكذا إذن؟”
رفع رأسه نافخًا صدره، وأخذ يتحسس حزامه الأحمر الوضاء الذي توسطته صفيحة معدنية كُتب عليها الرقم “2”؛ فبفضل عون جده تشي ليان استطاع الارتقاء للرتبة الثانية قبل أيام يسيرة.
انطلق الفريق السداسي يطوي المنحدر الجبلي هبوطًا.
ابتسم فانغ يوان بهدوء وقال: “علمت بالخبر للتو، وبما أن الأمر هكذا، فسأنطلق برفقتكم نحو الميدان، ومتى بلغت الجبهة التحقت بفريقي.”
رفع رأسه نافخًا صدره، وأخذ يتحسس حزامه الأحمر الوضاء الذي توسطته صفيحة معدنية كُتب عليها الرقم “2”؛ فبفضل عون جده تشي ليان استطاع الارتقاء للرتبة الثانية قبل أيام يسيرة.
امتعض تشي تشنغ ولوى فمه: “ماذا؟! ومن ذا الذي يود اصطحابك معنا؟!”
برقت عينا فانغ يوان: “هكذا إذن؟”
أجاب فانغ يوان ببرود صارم: “تنص لوائح العشيرة صراحة: على سيد الغو المنعزل الانضمام إلى أقرب فريق قتالي والنهوض بواجب القتال؛ أفتجهل هذه اللائحة يا تشي تشنغ؟”
ابتسم تشي تشنغ بلهجة مريبة: “عليك أن تلزم خطانا جيدًا إذن!”
ارتبك تشي تشنغ وكاد ينفجر غضبًا حين انطلق صوت جهوري: “هو محق في ذلك تمامًا.”
أجاب فانغ يوان ببرود صارم: “تنص لوائح العشيرة صراحة: على سيد الغو المنعزل الانضمام إلى أقرب فريق قتالي والنهوض بواجب القتال؛ أفتجهل هذه اللائحة يا تشي تشنغ؟”
كان المتحدث هو غو يوي تشي شان.
تمتم فانغ يوان في سره: ’أوقع خطب جلل؟’ ولم يكد يقطع خمسمئة متر حتى عاين الفريق الثالث عشر يهرول نحو السفح.
قارب طوله المترين بجسد جبار وعضلات صلدة كالفولاذ، وتوهجت بشرته الحارة بنور أحمر كأنها مرجل يغلي؛ وبصفته قائد الفريق، صمت تشي تشنغ فور سماع كلماته.
تقدم تشي شان خطوة واحدة وهوى بقبضته المتقدة ببريق ذهبي فوق جمجمة النمر!
رمق تشي شان فانغ يوان بملامح حجرية وقال باقتضاب: “هيا بنا، والزم خطانا.”
في جبل تشينغ ماو، تتكرر موجات مد الذئاب العاتية كل ثلاث سنوات.
نبرة واثقة مهيبة لا تقبل مماراة؛ فهز فانغ يوان كتفيه موافقًا.
واصل تشي تشنغ حديثه في اعتداد: “أصدرت قاعتا الشؤون الداخلية والخارجية أوامر الاستنفار العام واعتبرتا الأمر مهمة طارئة! وإياك أن تفكر في التقاعس؛ ففريقك قد انطلق منذ الصباح، ويلزمك اللحاق بهم فورًا. غير أن…”
ابتسم تشي تشنغ بلهجة مريبة: “عليك أن تلزم خطانا جيدًا إذن!”
تمتم فانغ يوان في سره: ’أوقع خطب جلل؟’ ولم يكد يقطع خمسمئة متر حتى عاين الفريق الثالث عشر يهرول نحو السفح.
انطلق الفريق السداسي يطوي المنحدر الجبلي هبوطًا.
زوووور!
تقدمهم تشي شان بخطى واسعة وسرعة لافتة رغم ضخامة جثمانه؛ وضم الفريق إلى جانب تشي تشنغ رجلين وفتاة بدت على وجوههم الصرامة والاحتراف.
***
أثناء الركض، تجلت هيبة أحد الفرق الثلاثة الكبرى في العشيرة؛ أنفاس منتظمة، وخطى خفيفة رشيقة. وحده تشي تشنغ كان يلهث مستعينًا بغو جدجد الحبة القرمزية ليلحق بركبهم بصعوبة.
أكبر فانغ يوان موقف هذا العملاق؛ فقلب الفريق هو الموضع الأشد أمانًا، ورغم انعدام قرابة الدم بينهما، حافظ تشي شان على واجب حماية المبتدئين؛ وشتان بينه وبين الحية العليلة جياو سان!
عند سفح الجبل، أشار تشي شان بيده فتوقف الفريق دفعة واحدة في سكون تام.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
هاف… هاف…
بعد ثلاثمئة متر من التخلف، وصل تشي تشنغ يجر قدميه لاهثًا، وحدج فانغ يوان في ذهول عاجز؛ ففانغ يوان لازَم الفريق عن كثب ولم تضطرب أنفاسه إلا يسيرًا، كأنه مقاتل متمرس لا طالب تخرج بالأمس!
بعد ثلاثمئة متر من التخلف، وصل تشي تشنغ يجر قدميه لاهثًا، وحدج فانغ يوان في ذهول عاجز؛ ففانغ يوان لازَم الفريق عن كثب ولم تضطرب أنفاسه إلا يسيرًا، كأنه مقاتل متمرس لا طالب تخرج بالأمس!
تبدل التشكيل وتباطأت السرعة بحذر في تضاريس الغابة الوعرة.
التفت تشي شان وقال موجهًا تشي تشنغ: “اضبط وتيرة تنفسك وقوتك.” ثم رمق فانغ يوان بنظرة تقدير خفية، ولانت ملامح بقية الأعضاء نحوه.
لم يتوقف الفريق للحظة، بل قفزوا فوق الجثة وواصلوا اندفاعهم في تناغم مذهل يشبه السحاب الساري والماء المنساب.
استطرد تشي شان ناظرًا إلى الغابة الدامسة: “اقتربنا من ساحة مد الوحوش؛ ليدخل تشي تشنغ وفانغ يوان إلى قلب التشكيل.”
ابتسم فانغ يوان بهدوء وقال: “علمت بالخبر للتو، وبما أن الأمر هكذا، فسأنطلق برفقتكم نحو الميدان، ومتى بلغت الجبهة التحقت بفريقي.”
أكبر فانغ يوان موقف هذا العملاق؛ فقلب الفريق هو الموضع الأشد أمانًا، ورغم انعدام قرابة الدم بينهما، حافظ تشي شان على واجب حماية المبتدئين؛ وشتان بينه وبين الحية العليلة جياو سان!
الفصل 93 – مد وحوش مصغر
تبدل التشكيل وتباطأت السرعة بحذر في تضاريس الغابة الوعرة.
تقدم تشي شان خطوة واحدة وهوى بقبضته المتقدة ببريق ذهبي فوق جمجمة النمر!
استقر فانغ يوان وتشي تشنغ في الوسط؛ عن يسارهما العملاق تشي شان، وعن يمينهما شيخ متمرس، ومن خلفهما شابة ذات شعر أزرق منسدل، وفي المقدمة سيد غو يدعى تشي شي.
تأمل فانغ يوان المشهد: ’لم يستغرق صرعه ثلاث ثوانٍ؛ ولو واجهته بمفردي لاحتجت إلى خمس دقائق كاملة!’
كان تشي شي مستطلع الفريق؛ يطلق فحيحًا خافتًا ويخرج لسانه في الهواء بين الفينة والأخرى.
تأمل فانغ يوان المشهد: ’لم يستغرق صرعه ثلاث ثوانٍ؛ ولو واجهته بمفردي لاحتجت إلى خمس دقائق كاملة!’
وقد انشطر لسانه إلى شعبتين بلون أحمر قاني كلسان الحية تمامًا!
عند سفح الجبل، أشار تشي شان بيده فتوقف الفريق دفعة واحدة في سكون تام.
فجأة همس تشي شي: “ثلاثة وحوش متوسطة الحجم في الأمام، يُرجح أنها أيائل برية.”
قارب طوله المترين بجسد جبار وعضلات صلدة كالفولاذ، وتوهجت بشرته الحارة بنور أحمر كأنها مرجل يغلي؛ وبصفته قائد الفريق، صمت تشي تشنغ فور سماع كلماته.
أمر تشي شان بجمود: “اطردوها.”
تقدم تشي شان خطوة واحدة وهوى بقبضته المتقدة ببريق ذهبي فوق جمجمة النمر!
تواصل المسير دون انحراف، ففرت الأيائل متوارية في الظلام.
انقض نمر أبيض هائل من بين الأدغال نحوهم مباشرة!
بعد برهة، قال تشي شي: “قطيع متوسط، يُرجح أنه قردة ظهور السلاحف.”
بينما غرق في خواطره، التفت تشي شي فجأة وقال: “عثرت على فريق الحية العليلة!”
أمر تشي شان: “انحراف لليسار.” فالتف الفريق متفاديًا مواجهة تلك القردة العنيدة.
استقر فانغ يوان وتشي تشنغ في الوسط؛ عن يسارهما العملاق تشي شان، وعن يمينهما شيخ متمرس، ومن خلفهما شابة ذات شعر أزرق منسدل، وفي المقدمة سيد غو يدعى تشي شي.
هذا هو فضل مستطلع الغو الماهر في تجنيب الفريق المعارك العقيمة.
برقت عينا فانغ يوان: “هكذا إذن؟”
فكر فانغ يوان: ’يستخدم غو لسان الأفعى من الرتبة الثانية لرصد الحرارة؛ وله عيوب كنطاقه المحدود وعجزه عن رصد ذوات الدم البارد، غير أنه بالغ النفع؛ وبلوغي الرتبة الثانية يلزمني بالبحث عن غو استطلاعي في القريب.’
قارب طوله المترين بجسد جبار وعضلات صلدة كالفولاذ، وتوهجت بشرته الحارة بنور أحمر كأنها مرجل يغلي؛ وبصفته قائد الفريق، صمت تشي تشنغ فور سماع كلماته.
فجأة نادى تشي شي بحذر شديد: “وحش متوسط، نمر أبيض! رصدنا ويقترب بسرعة فائقة!”
تأمل فانغ يوان المشهد: ’لم يستغرق صرعه ثلاث ثوانٍ؛ ولو واجهته بمفردي لاحتجت إلى خمس دقائق كاملة!’
أجاب تشي شان بثبات: “اشتباك!”
في طريق عودته إلى القرية، توالت الفرق الخماسية تمر بجوار فانغ يوان مسرعة تلو الأخرى.
زوووور!
التفت تشي شان وقال موجهًا تشي تشنغ: “اضبط وتيرة تنفسك وقوتك.” ثم رمق فانغ يوان بنظرة تقدير خفية، ولانت ملامح بقية الأعضاء نحوه.
انقض نمر أبيض هائل من بين الأدغال نحوهم مباشرة!
ارتبك تشي تشنغ وكاد ينفجر غضبًا حين انطلق صوت جهوري: “هو محق في ذلك تمامًا.”
غير أن الفريق كان على أهبة الاستعداد؛ نفخ الشيخ عن اليمين شدقيه وقذف مادة لزجة بيضاء اتسعت في الفضاء لتغدو شبكة عنكبوتية عملاقة طبقت على وجه النمر وألجمت حركته!
قارب طوله المترين بجسد جبار وعضلات صلدة كالفولاذ، وتوهجت بشرته الحارة بنور أحمر كأنها مرجل يغلي؛ وبصفته قائد الفريق، صمت تشي تشنغ فور سماع كلماته.
تقدم تشي شان خطوة واحدة وهوى بقبضته المتقدة ببريق ذهبي فوق جمجمة النمر!
وقد انشطر لسانه إلى شعبتين بلون أحمر قاني كلسان الحية تمامًا!
طاخ!
أكبر فانغ يوان موقف هذا العملاق؛ فقلب الفريق هو الموضع الأشد أمانًا، ورغم انعدام قرابة الدم بينهما، حافظ تشي شان على واجب حماية المبتدئين؛ وشتان بينه وبين الحية العليلة جياو سان!
تهشمت جمجمة النمر بضربة واحدة، وفارق الحياة في لمح البصر!
استقر فانغ يوان وتشي تشنغ في الوسط؛ عن يسارهما العملاق تشي شان، وعن يمينهما شيخ متمرس، ومن خلفهما شابة ذات شعر أزرق منسدل، وفي المقدمة سيد غو يدعى تشي شي.
لم يتوقف الفريق للحظة، بل قفزوا فوق الجثة وواصلوا اندفاعهم في تناغم مذهل يشبه السحاب الساري والماء المنساب.
أجاب فانغ يوان ببرود صارم: “تنص لوائح العشيرة صراحة: على سيد الغو المنعزل الانضمام إلى أقرب فريق قتالي والنهوض بواجب القتال؛ أفتجهل هذه اللائحة يا تشي تشنغ؟”
تأمل فانغ يوان المشهد: ’لم يستغرق صرعه ثلاث ثوانٍ؛ ولو واجهته بمفردي لاحتجت إلى خمس دقائق كاملة!’
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
ففارق القوة لا يكمن في الرتبة وحدها، بل في ديدان الغو؛ فهم يحوزون ديدانًا من الرتبة الثانية تعزز بعضها بعضًا، بينما تظل ديدانه محصورة في الرتبة الأولى.
’بلوغ الرتبة الثانية يفرض ترقية ديداني إلى الرتبة الثانية لإطلاق كامل قوتي، بيد أن اختراق الرتبة التهم معظم أحجاري، والدمج يستلزم نفقات جديدة.’
’بلوغ الرتبة الثانية يفرض ترقية ديداني إلى الرتبة الثانية لإطلاق كامل قوتي، بيد أن اختراق الرتبة التهم معظم أحجاري، والدمج يستلزم نفقات جديدة.’
هاف… هاف…
بينما غرق في خواطره، التفت تشي شي فجأة وقال: “عثرت على فريق الحية العليلة!”
في طريق عودته إلى القرية، توالت الفرق الخماسية تمر بجوار فانغ يوان مسرعة تلو الأخرى.
***
تأمل فانغ يوان المشهد: ’لم يستغرق صرعه ثلاث ثوانٍ؛ ولو واجهته بمفردي لاحتجت إلى خمس دقائق كاملة!’
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
“أسرعوا الخُطى، إياكم والتخلف عن الركب!”
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
أيقظ هذا التنبيه وميضًا في ذاكرته؛ فالحياة في هذا العالم صراع دائم على الموارد والموطئ، وتفجر مد الوحوش ليس سوى حرب ضروس بين الوحوش والبشر.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
أجاب تشي شان بثبات: “اشتباك!”
رفع فانغ يوان بصره؛ فإذا به زميل دراسته، غو يوي تشي تشنغ.
