Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

reverend insanity-115

الاختراق إلى المرحلة المتوسطة
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الاختراق إلى المرحلة المتوسطة

الفصل 115 – الاختراق إلى المرحلة المتوسطة

شكل هذا التخفي ضغطًا نفسيًا هائلًا ومطبقًا على كاهل فانغ يوان.

غشاء ضوئي نصف شفاف، وبحر بدائي أحمر باهت تتلاطم فوقه الأمواج الهادرة.

اهتز غو أثر الفولاذ الأحمر على الفور وحلق عاليًا، باثًا حزمًا متفجرة من الأشعة الحمراء الساطعة.

على سطح البحر، طفت دودتا خمور بيضاوان سمينتان تمتصان المياه بنهم. وفي الأثير فوق البحر، حام غو الخنزير الأسود المشابه للدعسوقة السوداء مرفرفًا بجناحيه حول غو أثر الفولاذ الأحمر.

ملأت تلك الأشعة رحاب الفتحة برمتها؛ فنابت عن الجوهر البدائي وواصلت ضخ خلاصة طاقتها وأسسها العميقة في جدران فتحة فانغ يوان دون توقف.

استقر غو اليشم الأبيض كحصاة ملساء في قاع البحر دون حراك.

أدرك فانغ يوان خطورة المشهد: ’في غياب غو كشف التمويه، تؤول احتمالات حسم هذه المعركة لصالحي إلى الصفر تقريبًا! لو امتلكتُ أسلوب هجوم واسع النطاق لجربتُ حظي؛ أما غو وهج القمر… فلن يصيب هذا الملك إلا بضربة حظ عمياء، واحتمال حدوث ذلك ضئيل للغاية.’

بينما توارى زيز ربيع الخريف عن الأنظار، غارقًا في سبات عميق يسترد فيه عافيته.

ظن فانغ يوان أن الملك سيمل المطاردة ويتراجع بعد كل تلك المسافة، لكن إصراره الأعمى خيب التوقعات.

همس فانغ يوان بومضة فكر: “حان الوقت.” فهدأت أمواج البحر، وتدفقت دفعة من الجوهر البدائي صاعدة لتنصب داخل غو أثر الفولاذ الأحمر.

استوعب فانغ يوان معطيات الميدان بصفاء ذهني، وآثر الانسحاب التكتيكي الفوري.

اهتز غو أثر الفولاذ الأحمر على الفور وحلق عاليًا، باثًا حزمًا متفجرة من الأشعة الحمراء الساطعة.

هذا هو جوهر المرحلة المتوسطة للرتبة الثانية؛ أشد تركيزًا وكثافة من جوهر المرحلة الأولى الأحمر الباهت. غاص الجوهر الجديد إلى أعماق البحر البدائي، مستقرًا حول غو اليشم الأبيض كحارس أمين.

شابه الغو شمسًا تشرق رويدًا رويدًا، مسقطة أشعتها المتوهجة على جدران الفتحة.

أظهر ملك القردة مكرًا يفوق ذكاء القردة العادية بمراحل؛ فبمجرد إخفاق مباغتته، عاد ليتوارى عن الأنظار في لمح البصر.

توقدت تلك الأشعة كألسنة اللهب، وسطعت كأنصال السيوف البراقة.

اختار فانغ يوان أسهل مسار للتوغل نحو المنطقة المركزية للغابة الصخرية، وشق ممرًا آمنًا تحيط به مستعمرات غفيرة من قطعان القردة الصخرية الأخرى.

عجز غو الخنزير الأسود عن تحمل ذلك الوهج القائظ، فهوى مستقرًا فوق صفحة البحر البدائي.

ظن فانغ يوان أن الملك سيمل المطاردة ويتراجع بعد كل تلك المسافة، لكن إصراره الأعمى خيب التوقعات.

غاصت دودتا الخمور بدورهما إلى الأعماق السحيقة للبحر.

اصطدمت مخالب ملك القردة بالدرع الحصين لغو اليشم الأبيض، فباء هجومه الخاطف بالفشل الذريع.

بينما تلألأ غو اليشم الأبيض في قاع المياه.

قدر موقفه بصرامة: ’لم يتبق في فتحتي سوى ما يزيد قليلًا على عشرة بالمئة من الجوهر البدائي؛ وهو رصيد لا يكفي لعبور مسافة المئة متر تحت الضربات المتلاحقة. وحتى لو تسنى لي دخول الغرفة السرية وإغلاق الباب الحجري، فبوسع هذا الملك تهشيم الباب واقتحامه!’

لبلوغ المرحلة المتوسطة من الرتبة الثانية بالوسائل الطبيعية المعتادة، لا يملك فانغ يوان سوى أسلوب الصقل الشاق والمضني، مستهلكًا جوهره الأحمر الباهت لغسل جدران الغشاء الضوئي وتطهيرها على مدار شهور طوال.

لم تطرأ على ملامح فانغ يوان أدنى ذرة انفعال، وكرّس جل تركيزه صوب ذلك الكهف المتربع في أعلى العمود الصخري.

أما الآن، فقد أطلق غو أثر الفولاذ الأحمر ضياءً قرمزيًا مهيبًا ناب عن الجوهر البدائي، وانصب مباشرة في صميم جدران الفتحة ليحدث أثرًا إعجازيًا مذهلًا.

همس فانغ يوان بومضة فكر: “حان الوقت.” فهدأت أمواج البحر، وتدفقت دفعة من الجوهر البدائي صاعدة لتنصب داخل غو أثر الفولاذ الأحمر.

عاين فانغ يوان الغشاء الضوئي بأكمله وهو يزداد سماكة بوتيرة تخطف الأبصار.

في جزء من الثانية، وقف شعر رأس فانغ يوان ذعرًا؛ ودون تفكير ثانٍ، نشط غو اليشم الأبيض على الفور!

تكثفت أضواء الغشاء الضوئي إلى تيارات سائلة رقراقة، متحولة بالتدريج إلى غشاء مائي متماسك. وتدفقت الأشعة البيضاء المتلألئة بانسيابية ساحرة؛ تسطع بوضوح في لحظة، ثم تخبو بهدوء في اللحظة التالية.

استقر غو اليشم الأبيض كحصاة ملساء في قاع البحر دون حراك.

في هذه اللحظة بالذات، ارتقى فانغ يوان رسميًا إلى المرحلة المتوسطة!

استعادت الفتحة سكونها وطمأنينتها من جديد.

مع ذلك، واصل غو الأثر تفجير شلالات من الحزم الحمراء المتوهجة.

ظن فانغ يوان أن الملك سيمل المطاردة ويتراجع بعد كل تلك المسافة، لكن إصراره الأعمى خيب التوقعات.

ملأت تلك الأشعة رحاب الفتحة برمتها؛ فنابت عن الجوهر البدائي وواصلت ضخ خلاصة طاقتها وأسسها العميقة في جدران فتحة فانغ يوان دون توقف.

بمجرد أن طافت تلك الخاطرة برأسه، طفا زيز ربيع الخريف الغارق في سباته فجأة داخل فتحته؛ وارتجف جسده مطلقًا صرخة إنذار خافتة ومفزعة ترددت أصداؤها في عقل فانغ يوان وحده!

استمر هذا المشهد المهيب لنحو ربع ساعة كاملة.

استوعب فانغ يوان معطيات الميدان بصفاء ذهني، وآثر الانسحاب التكتيكي الفوري.

استقبل الغشاء المائي كل تلك الطاقة برحابة، وتماوجت فوقه خطوط النور كجداول مياه تنساب بحرية وطلاقة.

مع زواله التام، انحسرت الأشعة الحمراء النافذة وخبا وهجها فجأة.

استنزف غو أثر الفولاذ الأحمر طاقته بالكامل، فاستحال جسده شفافًا وتلاشى بين طيات الضياء الأحمر.

شابه الغو شمسًا تشرق رويدًا رويدًا، مسقطة أشعتها المتوهجة على جدران الفتحة.

مع زواله التام، انحسرت الأشعة الحمراء النافذة وخبا وهجها فجأة.

شكل هذا التخفي ضغطًا نفسيًا هائلًا ومطبقًا على كاهل فانغ يوان.

استعادت الفتحة سكونها وطمأنينتها من جديد.

تخطى حدود الإنذار لقطعان القردة؛ فانبثقت قردة اليشم الصخرية الهائجة فورًا من جحور الأعمدة الحجرية.

غير أن الغشاء المائي غدا أشد كثافة ورسوخًا بمراحل؛ واختصر استخدام غو أثر الفولاذ الأحمر على فانغ يوان شهورًا طوالًا من المشقة وإهدار الوقت والجهد.

أما الآن، فقد أطلق غو أثر الفولاذ الأحمر ضياءً قرمزيًا مهيبًا ناب عن الجوهر البدائي، وانصب مباشرة في صميم جدران الفتحة ليحدث أثرًا إعجازيًا مذهلًا.

انبثق خيط من الجوهر البدائي القرمزي في قاع البحر البدائي.

انتفضت أعداد لا تحصى من قردة اليشم الصخرية في مواقعها، وخاضت معارك دامية دفاعًا عن أعشاشها ضد الغزاة.

هذا هو جوهر المرحلة المتوسطة للرتبة الثانية؛ أشد تركيزًا وكثافة من جوهر المرحلة الأولى الأحمر الباهت. غاص الجوهر الجديد إلى أعماق البحر البدائي، مستقرًا حول غو اليشم الأبيض كحارس أمين.

عمت الفوضى العارمة أرجاء الغابة الصخرية في طرفة عين!

يستطيع غو أثر الفولاذ الأحمر تعزيز أساس الفتحة مباشرة؛ وبالنسبة لسيد الغو، يمثل هذا ارتقاءً بمقدار مرحلة فرعية كاملة.

في هذه اللحظة بالذات، ارتقى فانغ يوان رسميًا إلى المرحلة المتوسطة!

من البديهي أن المبادرة باستخدام هذا الصنف من الغو في وقت مبكر تمنح صاحبها أفضلية كاسحة.

استجابت قطعان القردة لنداء مليكها في الحال؛ فتبدد حيرتها وترددها، واستأنفت مطاردتها المسعورة لفانغ يوان بضراوة مضاعفة.

كلما ارتقت زراعة سيد الغو، تعاظمت قوته القتالية، وارتفعت فرص نجاته، وتيسر إنجاز المهام، وتدفقت الأحجار البدائية في جيبه؛ فالزراعة ترخي بظلالها الإيجابية على سائر جوانب الحياة.

غاصت دودتا الخمور بدورهما إلى الأعماق السحيقة للبحر.

بعد بلوغه المرحلة المتوسطة، استخرج فانغ يوان عدة أحجار بدائية وشرع في استعادة جوهره البدائي؛ ولم يتوقف إلا بعد أن امتلأ بحره البدائي البالغ أربعة وأربعين بالمئة بالكامل بجوهر المرحلة المتوسطة القرمزي الصافي.

تراجع فانغ يوان مسرعًا وهو يدرك حقيقة المأزق: ’يستوطن جسد ملك القردة غو تمويه وتخفٍ بري!’؛ فمع افتقاره لأي وسيلة استكشاف تكشف ديدان الإخفاء، هوى فانغ يوان في مأزق حرج بين ليلة وضحاها.

خطا فانغ يوان مجددًا بعد نصف ساعة داخل الغابة الصخرية، متجهًا نحو منطقتها المركزية.

توقدت تلك الأشعة كألسنة اللهب، وسطعت كأنصال السيوف البراقة.

تخطى حدود الإنذار لقطعان القردة؛ فانبثقت قردة اليشم الصخرية الهائجة فورًا من جحور الأعمدة الحجرية.

سقطت مختلف قطعان القردة في أتون حرب طاحنة واشتباكات فوضوية طحنت بعضها بعضًا.

عوت القردة واندفعت بأنيابها وأظفارها نحو فانغ يوان.

غير أن الغشاء المائي غدا أشد كثافة ورسوخًا بمراحل؛ واختصر استخدام غو أثر الفولاذ الأحمر على فانغ يوان شهورًا طوالًا من المشقة وإهدار الوقت والجهد.

لم تطرأ على ملامح فانغ يوان أدنى ذرة انفعال، وكرّس جل تركيزه صوب ذلك الكهف المتربع في أعلى العمود الصخري.

غشت طبقة من ضياء اليشم الأبيض الساطع سائر جسده بالكامل.

لا يستدعي لقاء القردة الصخرية العادية أي توتر ما دام المرء يتفادى الوقوع في حصارها؛ فالخطر الحقيقي يكمن في ملك القردة الحجرية القابع هناك.

شابه الغو شمسًا تشرق رويدًا رويدًا، مسقطة أشعتها المتوهجة على جدران الفتحة.

أي نوع من ديدان الغو يستوطن جسده؟! لا يملك فانغ يوان أدنى فكرة عن ذلك.

تراجع فانغ يوان بخطوات بطيئة متفحصًا الأرجاء بحذر، غير أن ملك القردة لم يظهر له أي أثر.

رغم ما جُبل عليه فانغ يوان من هدوء وبرود أعصاب، تصبب عرق بارد على ظهره في تلك الثانية؛ فلولا خوضه تلك النزالات المتواصلة خلال الأيام الماضية وصقله لجاهزيته القتالية إلى ذروتها القصوى، لسقط صريعًا أو معطوبًا بتلك الضربة الخاطفة.

استبدت الحيرة بفانغ يوان: ’أيعقل ألا يحوي هذا القطيع ملكًا يحكمه؟! لو كان ثمة ملك، لكان أول المنقضين دفاعًا عن حمى منطقته. مهلًا… ربما خرج بالفعل!’

لا يستدعي لقاء القردة الصخرية العادية أي توتر ما دام المرء يتفادى الوقوع في حصارها؛ فالخطر الحقيقي يكمن في ملك القردة الحجرية القابع هناك.

بمجرد أن طافت تلك الخاطرة برأسه، طفا زيز ربيع الخريف الغارق في سباته فجأة داخل فتحته؛ وارتجف جسده مطلقًا صرخة إنذار خافتة ومفزعة ترددت أصداؤها في عقل فانغ يوان وحده!

بمجرد أن طافت تلك الخاطرة برأسه، طفا زيز ربيع الخريف الغارق في سباته فجأة داخل فتحته؛ وارتجف جسده مطلقًا صرخة إنذار خافتة ومفزعة ترددت أصداؤها في عقل فانغ يوان وحده!

إنذار الغو الحيوي!

لو تأخر رد فعله لجزء من الثانية، لتهشم كتفه الأيسر واستحال عاجزًا عن الحركة، ليؤول مصيره إلى عجز مأساوي يشابه حال غو يوي مان شي قبل فترة قصيرة.

لا ينبثق هذا التحذير إلا حين يستشعر الغو الحيوي تهديدًا وشيكًا يمس حياة سيد الغو بالفناء.

تراجع فانغ يوان حتى بات على بعد مئة متر تقريبًا من الباب الصخري للغرفة السرية، وهناك توقف فجأة.

في جزء من الثانية، وقف شعر رأس فانغ يوان ذعرًا؛ ودون تفكير ثانٍ، نشط غو اليشم الأبيض على الفور!

تنحصر فرصة الهجوم الوحيدة في اللحظة الخاطفة التي يشن فيها الملك هجومه؛ لكن حتى لو استجاب فانغ يوان للضربة، فلا يمتلك الوقت الكافي للقيام بأي حركة هجومية مضادة.

غشت طبقة من ضياء اليشم الأبيض الساطع سائر جسده بالكامل.

تراجع فانغ يوان حتى بات على بعد مئة متر تقريبًا من الباب الصخري للغرفة السرية، وهناك توقف فجأة.

في اللحظة التالية مباشرة، برز ملك القردة الحجرية — الذي يناهز حجمه ثلاثة أضعاف القرد العادي — مباغتًا من الجانب الأيسر لفانغ يوان، وهوى بمخالبه الفولاذية الحادة بوحشية نحو كتفه اليسرى!

رغم ما جُبل عليه فانغ يوان من هدوء وبرود أعصاب، تصبب عرق بارد على ظهره في تلك الثانية؛ فلولا خوضه تلك النزالات المتواصلة خلال الأيام الماضية وصقله لجاهزيته القتالية إلى ذروتها القصوى، لسقط صريعًا أو معطوبًا بتلك الضربة الخاطفة.

طاخ!

قدر موقفه بصرامة: ’لم يتبق في فتحتي سوى ما يزيد قليلًا على عشرة بالمئة من الجوهر البدائي؛ وهو رصيد لا يكفي لعبور مسافة المئة متر تحت الضربات المتلاحقة. وحتى لو تسنى لي دخول الغرفة السرية وإغلاق الباب الحجري، فبوسع هذا الملك تهشيم الباب واقتحامه!’

اصطدمت مخالب ملك القردة بالدرع الحصين لغو اليشم الأبيض، فباء هجومه الخاطف بالفشل الذريع.

تيك تيك!!

في اللحظة ذاتها التي صد فيها فانغ يوان تلك الضربة الغادرة، توهج غو اليشم الأبيض في فتحته بشدة، مستنزفًا خمسة بالمئة كاملة من جوهره القرمزي المركز!

أدرك فانغ يوان خطورة المشهد: ’في غياب غو كشف التمويه، تؤول احتمالات حسم هذه المعركة لصالحي إلى الصفر تقريبًا! لو امتلكتُ أسلوب هجوم واسع النطاق لجربتُ حظي؛ أما غو وهج القمر… فلن يصيب هذا الملك إلا بضربة حظ عمياء، واحتمال حدوث ذلك ضئيل للغاية.’

لو تلقى فانغ يوان تلك الضربة حين كان في المرحلة الأولى، لالتهمت عشرة بالمئة من جوهره الأحمر الباهت دفعة واحدة.

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

يكشف هذا الاستنزاف الهائل مدى الشراسة والخبث اللذين انطوى عليهما الهجوم المباغت لملك القردة.

قدر موقفه بصرامة: ’لم يتبق في فتحتي سوى ما يزيد قليلًا على عشرة بالمئة من الجوهر البدائي؛ وهو رصيد لا يكفي لعبور مسافة المئة متر تحت الضربات المتلاحقة. وحتى لو تسنى لي دخول الغرفة السرية وإغلاق الباب الحجري، فبوسع هذا الملك تهشيم الباب واقتحامه!’

رغم ما جُبل عليه فانغ يوان من هدوء وبرود أعصاب، تصبب عرق بارد على ظهره في تلك الثانية؛ فلولا خوضه تلك النزالات المتواصلة خلال الأيام الماضية وصقله لجاهزيته القتالية إلى ذروتها القصوى، لسقط صريعًا أو معطوبًا بتلك الضربة الخاطفة.

في اللحظة ذاتها التي صد فيها فانغ يوان تلك الضربة الغادرة، توهج غو اليشم الأبيض في فتحته بشدة، مستنزفًا خمسة بالمئة كاملة من جوهره القرمزي المركز!

لو تأخر رد فعله لجزء من الثانية، لتهشم كتفه الأيسر واستحال عاجزًا عن الحركة، ليؤول مصيره إلى عجز مأساوي يشابه حال غو يوي مان شي قبل فترة قصيرة.

تيك تيك!!

تراجع فانغ يوان مسرعًا وهو يدرك حقيقة المأزق: ’يستوطن جسد ملك القردة غو تمويه وتخفٍ بري!’؛ فمع افتقاره لأي وسيلة استكشاف تكشف ديدان الإخفاء، هوى فانغ يوان في مأزق حرج بين ليلة وضحاها.

لمعت في عيني فانغ يوان شعلة من البرود الصارم: “إن اخترتَ خوض المخاطر، فعليك أن توطن نفسك على بذل الروح في سبيل النجاة!”

أظهر ملك القردة مكرًا يفوق ذكاء القردة العادية بمراحل؛ فبمجرد إخفاق مباغتته، عاد ليتوارى عن الأنظار في لمح البصر.

لا يستدعي لقاء القردة الصخرية العادية أي توتر ما دام المرء يتفادى الوقوع في حصارها؛ فالخطر الحقيقي يكمن في ملك القردة الحجرية القابع هناك.

شكل هذا التخفي ضغطًا نفسيًا هائلًا ومطبقًا على كاهل فانغ يوان.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

استنفر غو اليشم الأبيض ليصنع درعًا شاملًا يحيط بكامل جسده؛ لكن هذا الأسلوب يستنزف الجوهر البدائي في كل ثانية، ويستحيل عليه الحفاظ على الدرع مشتعلًا باستمرار.

أما الآن، فقد أطلق غو أثر الفولاذ الأحمر ضياءً قرمزيًا مهيبًا ناب عن الجوهر البدائي، وانصب مباشرة في صميم جدران الفتحة ليحدث أثرًا إعجازيًا مذهلًا.

حتى أثناء اشتباكاته السابقة مع فيالق القردة، اقتصر تفعيله لغو اليشم الأبيض على اللحظة الحاسمة للاصطدام فقط.

طاخ!

فإن استمر على هذه الحالة الدفاعية المغلقة، فسينفد جوهره البدائي بالكامل بعد وقت قصير.

أما تلك القردة الغبية، فأنّى لها أن تفقه ذلك؟! وبتوجيه أعمى من ملكها، اقتحمت الغابة الحجرية متعدية على مناطق نفوذ سائر القطعان المجاورة، مما استدعى هجومًا مضادًا كاسحًا من أصحاب الأرض!

أحاط ما يزيد على خمسمئة قرد حجري بفانغ يوان بشراسة مسعورة.

في جزء من الثانية، وقف شعر رأس فانغ يوان ذعرًا؛ ودون تفكير ثانٍ، نشط غو اليشم الأبيض على الفور!

استنفر فانغ يوان أقصى سرعته متراجعًا ليصنع مسافة أمان تفصله عن المهاجمين.

تيك تيك!!

بدأت عزيمة بعض القردة تفتر في المطاردة، وضرب بعضها الأرض بأقدامه متأهبًا للقفول عائدًا إلى دياره.

استعادت الفتحة سكونها وطمأنينتها من جديد.

تيك!

مع زواله التام، انحسرت الأشعة الحمراء النافذة وخبا وهجها فجأة.

في تلك اللحظة بالذات، ظهر ملك قردة اليشم الحجرية مجددًا وأطلق زئيرًا قياديًا مدويًا شق أرجاء الكهف.

لبلوغ المرحلة المتوسطة من الرتبة الثانية بالوسائل الطبيعية المعتادة، لا يملك فانغ يوان سوى أسلوب الصقل الشاق والمضني، مستهلكًا جوهره الأحمر الباهت لغسل جدران الغشاء الضوئي وتطهيرها على مدار شهور طوال.

تيك تيك!!

بينما توارى زيز ربيع الخريف عن الأنظار، غارقًا في سبات عميق يسترد فيه عافيته.

استجابت قطعان القردة لنداء مليكها في الحال؛ فتبدد حيرتها وترددها، واستأنفت مطاردتها المسعورة لفانغ يوان بضراوة مضاعفة.

يحفظ فانغ يوان تضاريس هذا الممر عن ظهر قلب.

طارد ما يزيد على خمسمئة قرد صخري يشمي العين الفتى بإصرار مميت، لكن فانغ يوان لم يرتعد؛ بل لاحت على شفتيه ابتسامة باردة وساخرة على العكس من ذلك.

استمر هذا المشهد المهيب لنحو ربع ساعة كاملة.

دخل هذا الطارئ في دائرة حساباته وتوقعاته المسبقة.

توقدت تلك الأشعة كألسنة اللهب، وسطعت كأنصال السيوف البراقة.

اختار فانغ يوان أسهل مسار للتوغل نحو المنطقة المركزية للغابة الصخرية، وشق ممرًا آمنًا تحيط به مستعمرات غفيرة من قطعان القردة الصخرية الأخرى.

بمجرد أن طافت تلك الخاطرة برأسه، طفا زيز ربيع الخريف الغارق في سباته فجأة داخل فتحته؛ وارتجف جسده مطلقًا صرخة إنذار خافتة ومفزعة ترددت أصداؤها في عقل فانغ يوان وحده!

يحفظ فانغ يوان تضاريس هذا الممر عن ظهر قلب.

أحاط ما يزيد على خمسمئة قرد حجري بفانغ يوان بشراسة مسعورة.

أما تلك القردة الغبية، فأنّى لها أن تفقه ذلك؟! وبتوجيه أعمى من ملكها، اقتحمت الغابة الحجرية متعدية على مناطق نفوذ سائر القطعان المجاورة، مما استدعى هجومًا مضادًا كاسحًا من أصحاب الأرض!

استنزف غو أثر الفولاذ الأحمر طاقته بالكامل، فاستحال جسده شفافًا وتلاشى بين طيات الضياء الأحمر.

عمت الفوضى العارمة أرجاء الغابة الصخرية في طرفة عين!

تيك!

انتفضت أعداد لا تحصى من قردة اليشم الصخرية في مواقعها، وخاضت معارك دامية دفاعًا عن أعشاشها ضد الغزاة.

استنفر فانغ يوان أقصى سرعته متراجعًا ليصنع مسافة أمان تفصله عن المهاجمين.

ربما يحتاج ملك القردة إلى عشر سنوات أخرى ليرتقي إلى ملك ألف وحش ويوحد سائر أرجاء هذه الغابة؛ أما اليوم، فهو مجرد ملك مئة وحش يفتقر إلى الهيبة اللازمة لترويض تلك الحشود الغفيرة.

عاين فانغ يوان الغشاء الضوئي بأكمله وهو يزداد سماكة بوتيرة تخطف الأبصار.

سقطت مختلف قطعان القردة في أتون حرب طاحنة واشتباكات فوضوية طحنت بعضها بعضًا.

لم يعد يتردد في مسامع فانغ يوان سوى صرير القردة وعويلها المصم للآذان.

استقر غو اليشم الأبيض كحصاة ملساء في قاع البحر دون حراك.

سرعان ما اشتبكت الخمسمئة قرد التي طاردته مع المستعمرات المجاورة وعلقوا في أتون النزاع، في حين واصل ملك القردة ملاحقة فانغ يوان وحده دون كلل.

تسمر فانغ يوان في مكانه دون حراك؛ وأخبره حدسه القتالي الراسخ أن ملك القردة يتربص به في زاوية خفية، مترقبًا أدنى ثغرة في دفاعه لينقض بضربة قاضية تنهي حياته.

كرّ فانغ يوان وفرّ مناوشًا؛ وتلقى خلال تلك الدقائق ضربات مباغتة متتالية من الملك الخفي، وكل ضربة تلتهم قسطًا وافرًا من جوهره البدائي. ولحسن حظه أنه ارتقى إلى المرحلة المتوسطة قبل خوض هذا النزال؛ وإلا لما صمد جوهره القديم أمام هذا النزيف المتواصل.

بمجرد أن طافت تلك الخاطرة برأسه، طفا زيز ربيع الخريف الغارق في سباته فجأة داخل فتحته؛ وارتجف جسده مطلقًا صرخة إنذار خافتة ومفزعة ترددت أصداؤها في عقل فانغ يوان وحده!

تردى فانغ يوان في موقف دفاعي حرج للغاية؛ إذ عجز عن رصد أي ثغرة تنال من خصمه الشبح.

ثم مد يديه بهدوء، ونزع رداءه العلوي بالكامل!

تنحصر فرصة الهجوم الوحيدة في اللحظة الخاطفة التي يشن فيها الملك هجومه؛ لكن حتى لو استجاب فانغ يوان للضربة، فلا يمتلك الوقت الكافي للقيام بأي حركة هجومية مضادة.

لو كان مكانه سيد غو عادي من الرتبة الثانية، لانهارت أعصابه رعبًا تحت وطأة هذا الضغط الخفي الخانق.

يحوز ملك القردة غو إخفاء يمنحه زمام المبادرة المطلقة؛ فيهجم متى شاء، وإن أصيب لاذ بالفرار الآمن متخفيًا، مما يجعله في موقع منيع يستحيل اختراقه.

بدأت عزيمة بعض القردة تفتر في المطاردة، وضرب بعضها الأرض بأقدامه متأهبًا للقفول عائدًا إلى دياره.

أدرك فانغ يوان خطورة المشهد: ’في غياب غو كشف التمويه، تؤول احتمالات حسم هذه المعركة لصالحي إلى الصفر تقريبًا! لو امتلكتُ أسلوب هجوم واسع النطاق لجربتُ حظي؛ أما غو وهج القمر… فلن يصيب هذا الملك إلا بضربة حظ عمياء، واحتمال حدوث ذلك ضئيل للغاية.’

تراجع فانغ يوان حتى بات على بعد مئة متر تقريبًا من الباب الصخري للغرفة السرية، وهناك توقف فجأة.

استوعب فانغ يوان معطيات الميدان بصفاء ذهني، وآثر الانسحاب التكتيكي الفوري.

انتفضت أعداد لا تحصى من قردة اليشم الصخرية في مواقعها، وخاضت معارك دامية دفاعًا عن أعشاشها ضد الغزاة.

لكن ملك القردة عقد العزم على تصفيته وتتبعه كظله.

لو تلقى فانغ يوان تلك الضربة حين كان في المرحلة الأولى، لالتهمت عشرة بالمئة من جوهره الأحمر الباهت دفعة واحدة.

تراجع فانغ يوان حتى بات على بعد مئة متر تقريبًا من الباب الصخري للغرفة السرية، وهناك توقف فجأة.

مع زواله التام، انحسرت الأشعة الحمراء النافذة وخبا وهجها فجأة.

قدر موقفه بصرامة: ’لم يتبق في فتحتي سوى ما يزيد قليلًا على عشرة بالمئة من الجوهر البدائي؛ وهو رصيد لا يكفي لعبور مسافة المئة متر تحت الضربات المتلاحقة. وحتى لو تسنى لي دخول الغرفة السرية وإغلاق الباب الحجري، فبوسع هذا الملك تهشيم الباب واقتحامه!’

أما الآن، فقد أطلق غو أثر الفولاذ الأحمر ضياءً قرمزيًا مهيبًا ناب عن الجوهر البدائي، وانصب مباشرة في صميم جدران الفتحة ليحدث أثرًا إعجازيًا مذهلًا.

ظن فانغ يوان أن الملك سيمل المطاردة ويتراجع بعد كل تلك المسافة، لكن إصراره الأعمى خيب التوقعات.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

خرج فانغ يوان الآن من حدود الغابة الصخرية، ووجد نفسه في رقعة فسيحة ومكشوفة من الأرض الفضاء.

ربما يحتاج ملك القردة إلى عشر سنوات أخرى ليرتقي إلى ملك ألف وحش ويوحد سائر أرجاء هذه الغابة؛ أما اليوم، فهو مجرد ملك مئة وحش يفتقر إلى الهيبة اللازمة لترويض تلك الحشود الغفيرة.

بينما واصلت آلاف القردة اقتتالها المسعور داخل الغابة الصخرية محدثة جلبة هائلة ترددت أصداؤها في الفضاء المفتوح.

استقر غو اليشم الأبيض كحصاة ملساء في قاع البحر دون حراك.

تسمر فانغ يوان في مكانه دون حراك؛ وأخبره حدسه القتالي الراسخ أن ملك القردة يتربص به في زاوية خفية، مترقبًا أدنى ثغرة في دفاعه لينقض بضربة قاضية تنهي حياته.

الفصل 115 – الاختراق إلى المرحلة المتوسطة

أيقن فانغ يوان أنه يقف في قلب مأزق مسدود.

استمر هذا المشهد المهيب لنحو ربع ساعة كاملة.

لو كان مكانه سيد غو عادي من الرتبة الثانية، لانهارت أعصابه رعبًا تحت وطأة هذا الضغط الخفي الخانق.

استنفر فانغ يوان أقصى سرعته متراجعًا ليصنع مسافة أمان تفصله عن المهاجمين.

لكن فانغ يوان ظل رابط الجأش، ثابت الجنان.

استعادت الفتحة سكونها وطمأنينتها من جديد.

ظل هذا الاحتمال السيئ واردًا في حساباته، وإن كانت نسبته ضئيلة؛ فالأصل في سلوك القردة الحنين إلى موطنها وعزوفها عن مغادرته، لكن هذا الملك شذ عن القاعدة واستمات في طلب رأسه.

بينما توارى زيز ربيع الخريف عن الأنظار، غارقًا في سبات عميق يسترد فيه عافيته.

لمعت في عيني فانغ يوان شعلة من البرود الصارم: “إن اخترتَ خوض المخاطر، فعليك أن توطن نفسك على بذل الروح في سبيل النجاة!”

في اللحظة ذاتها التي صد فيها فانغ يوان تلك الضربة الغادرة، توهج غو اليشم الأبيض في فتحته بشدة، مستنزفًا خمسة بالمئة كاملة من جوهره القرمزي المركز!

ثم مد يديه بهدوء، ونزع رداءه العلوي بالكامل!

تسمر فانغ يوان في مكانه دون حراك؛ وأخبره حدسه القتالي الراسخ أن ملك القردة يتربص به في زاوية خفية، مترقبًا أدنى ثغرة في دفاعه لينقض بضربة قاضية تنهي حياته.


أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

بينما توارى زيز ربيع الخريف عن الأنظار، غارقًا في سبات عميق يسترد فيه عافيته.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

استوعب فانغ يوان معطيات الميدان بصفاء ذهني، وآثر الانسحاب التكتيكي الفوري.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

لو تأخر رد فعله لجزء من الثانية، لتهشم كتفه الأيسر واستحال عاجزًا عن الحركة، ليؤول مصيره إلى عجز مأساوي يشابه حال غو يوي مان شي قبل فترة قصيرة.

استجابت قطعان القردة لنداء مليكها في الحال؛ فتبدد حيرتها وترددها، واستأنفت مطاردتها المسعورة لفانغ يوان بضراوة مضاعفة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط