ملك القردة في الكهف
الفصل 114 – ملك القردة في الكهف
تنهد فانغ يوان في أعماقه: ’لو نجحتُ في صقل دودة خمور النكهات الأربع وتكرير جوهري البدائي، لتمكنتُ من إطلاق ثمانية أنصال قمر كاملة. يا للأسف! فرغم امتلاكي دودة الخمور الثانية وثلاثة أصناف من الخمر، لا أزال أفتقر إلى الصنف الأخير، وتوقفت خطتي عند الخطوة النهائية.’
انقضت ثلاثة أيام على مغادرة القافلة التجارية لقرية غو يوي.
تدلت أعمدة صخرية عملاقة من سقف الكهف كأنها جذوع أشجار عتيقة شاهقة، مشكلة غابة حجرية رمادية مهيبة الأرجاء.
في الغابة الصخرية القابعة في جوف الجبل، حيث يسبح المكان في ضياء قرمزي قاتم.
لذا اعتمد تكتيك القتال المتراجع والمناوشة الذكية في كل جولة.
تدلت أعمدة صخرية عملاقة من سقف الكهف كأنها جذوع أشجار عتيقة شاهقة، مشكلة غابة حجرية رمادية مهيبة الأرجاء.
في المقابل، يُعد ذئب تاج البرق، مهندس طوفان الذئاب المرعب، ملك عشرة آلاف وحش؛ ويقود كل ذئب من هذا الصنف ما لا يقل عن عشرة آلاف ذئب برق هادر.
تراجع فانغ يوان متراجعًا بخطوات محسوبة يخوض قتالًا تكتيكيًا بين جنبات الغابة الصخرية.
كان أضخم أعمدة الغابة الصخرية وأكثرها كثافة وسماكة؛ تدلى من السقف حتى كاد يلامس الأرض، باثًا هيبة جليلة وسط السكون المهيب.
تيك تيك تيك…
فاق مدخل هذا الكهف سائر الكهوف المجاورة اتساعًا، وناهز ضعف حجمها على أقل تقدير.
طارد سرب من القردة الصخرية فانغ يوان دون هوادة، وعيونها الحجرية المستديرة تشع بوميض يشمي أخضر لا يفتر.
تكمن نقطة ضعفها الوحيدة في عجزها التام عن تغيير مسار حركتها أثناء التحليق في الهواء؛ وبفضل هذه الثغرة نجح فانغ يوان في حصد رؤوسها تباعًا.
نادى فانغ يوان في سريرته: “غو وهج القمر!” وهوى بذراعه اليمنى قاطعًا الهواء في اتجاه قطيع القردة المهاجم.
تردد دوي اصطدام عنيف في أرجاء المكان.
فيو…
أما ملك عشرة آلاف وحش، فيستلزم احتشاد شيوخ العشيرة مع زعيمها لمواجهته رأسًا برأس.
انطلق نصل قمر أزرق شبحي بحجم وجه إنسان كامل؛ تشكل في هيئة هلال حاد وشق عنان الفضاء ليخترق صفوف القردة المتلاحمة.
يتطلب صرع ملك ألف وحش تضافر ثلاث فرق قتالية بكامل عتادها؛ ولولا تعرض ملك الخنازير لإصابات مسبقة، لما قويت فرقة الأفعى السقيمة على النيل منه.
قفز قرد حجري يشمي العين في الهواء، ولم يجد موطئ قدم يناور به، فتلقى نصل القمر في منتصف جسده مباشرة.
لذا اعتمد تكتيك القتال المتراجع والمناوشة الذكية في كل جولة.
قبل أن يطلق صرخة استغاثة، انشطر جسده الحجري إلى نصفين من الرأس حتى أخمص القدمين في رمشة عين.
لكن لكل مزية ثمنها؛ فاستخدام غو وهج القمر يكلف فانغ يوان ثمنًا باهظًا بوضعه الراهن.
تلاشت كل قطرة حيوية في جسده ولفه سكون الموت المطبق.
عقد فانغ يوان حاجبيه بجدية: “يبدو أن ملك القردة يقبع في هذا الكهف العلوي.”
في جزء من الثانية، تحولت عيناه المتقدتان بالحياة إلى حبتين صلبتين من لؤلؤ اليشم؛ ومع هبوط جسده نحو الأسفل، استحال تمثالًا حجريًا أصم.
تنهد فانغ يوان في أعماقه: ’لو نجحتُ في صقل دودة خمور النكهات الأربع وتكرير جوهري البدائي، لتمكنتُ من إطلاق ثمانية أنصال قمر كاملة. يا للأسف! فرغم امتلاكي دودة الخمور الثانية وثلاثة أصناف من الخمر، لا أزال أفتقر إلى الصنف الأخير، وتوقفت خطتي عند الخطوة النهائية.’
طاخ!
أطلق فانغ يوان ثلاثة أنصال قمر في غضون بضعة أنفاس فقط، في حين استنزف تهشيم رؤوس سائر القردة بلكماته وركلاته ما يزيد على عشر دقائق من الجهد الشاق.
ارتطم التمثال بالأرضية الصخرية محدثًا دويًا جافًا، وتناثر إلى شظايا وحطام.
بطبيعة الحال، لا تزال زراعة فانغ يوان في مستوياتها الأولى، ويستحيل عليه سحق أسراب القردة بالقوة الغاشمة المجردة.
خبا نصل القمر قليلًا دون أن تفتر عزيمته، وواصل اندفاعه الهادر بعد حصد القرد الأول ليفتك بالقردة المتدافعة في الخلف.
لكن لكل مزية ثمنها؛ فاستخدام غو وهج القمر يكلف فانغ يوان ثمنًا باهظًا بوضعه الراهن.
كررررك…
تراجع فانغ يوان خطوات للوراء حتى استعاد توازنه وانجلت الرؤية واضحة أمام عينيه.
تعالت صرخات مكتومة، وسقط خمسة أو ستة قردة صخرية صرعى في الحال.
أما ملك القردة الحجرية المنتصب أمام فانغ يوان، فليس سوى ملك مئة وحش، ولا يخضع لإمرته سوى بضع مئات من القردة.
تيك تيك تيك!
تيك تيك تيك…
أشعل مصرع الرفاق نيران الغيظ في صدور القردة، فعوت بجنون وتضاعف زئيرها، وتواثبت بشراسة مضاعفة نحو فانغ يوان.
تدلت أعمدة صخرية عملاقة من سقف الكهف كأنها جذوع أشجار عتيقة شاهقة، مشكلة غابة حجرية رمادية مهيبة الأرجاء.
لم تهتز ثقة فانغ يوان إطلاقًا أمام الخطر الداهم، وظل قلبه هادئًا كقطعة جليد صلبة. ناوش وتراجع بحنكة، وكلما اقترب الجمع بادره بنصل قمر جديد.
يتسع البون الشاسع بين مستويات ملوك الوحوش الثلاثة بصورة هائلة.
في الماضي، حتى بدعم من غو الضوء الصغير، لم يكن نصل غو ضوء القمر ليحصد سوى قرد أو اثنين في الضربة الواحدة؛ أما الآن، فنصل غو وهج القمر يبيد خمسة أو ستة قردة دفعة واحدة.
بعد جولات ومحاولات متكررة، نجح أخيرًا في استئصال شأفة قطيع القردة المقيم على هذا العمود الصخري.
لكن لكل مزية ثمنها؛ فاستخدام غو وهج القمر يكلف فانغ يوان ثمنًا باهظًا بوضعه الراهن.
حلل مجريات الاشتباك: ’في هذه المواجهة، قدم غو وهج القمر المساهمة الكبرى؛ إذ أبادت ثلاثة أنصال قمر سبعة عشر أو ثمانية عشر قردًا على أقل تقدير، وهو ما يقارب نصف حصيلة المعركة بالكامل، بينما أجهزت على البقية في الاشتباك الجسدي القريب.’
يستهلك كل نصل قمر عشرة بالمئة من جوهر الفولاذ الأحمر البدائي؛ وبحر فانغ يوان لا يحوي في فتحته سوى أربعة وأربعين بالمئة فقط.
مثلت جماعات القردة الصخرية المطرقة، بينما كان فانغ يوان سبيكة المعدن الخارجة لتوها من جوف الفرن؛ فمع كل ضربة تهوي بها المطرقة، يزداد عوده صلابة، ويغدو معدنه أنقى وأشد تماسكًا.
يعني ذلك بوضوح أنه لا يقوى على إطلاق أكثر من أربعة أنصال قمر في الجولة الواحدة دون انقطاع.
تنهد فانغ يوان في أعماقه: ’لو نجحتُ في صقل دودة خمور النكهات الأربع وتكرير جوهري البدائي، لتمكنتُ من إطلاق ثمانية أنصال قمر كاملة. يا للأسف! فرغم امتلاكي دودة الخمور الثانية وثلاثة أصناف من الخمر، لا أزال أفتقر إلى الصنف الأخير، وتوقفت خطتي عند الخطوة النهائية.’
تنهد فانغ يوان في أعماقه: ’لو نجحتُ في صقل دودة خمور النكهات الأربع وتكرير جوهري البدائي، لتمكنتُ من إطلاق ثمانية أنصال قمر كاملة. يا للأسف! فرغم امتلاكي دودة الخمور الثانية وثلاثة أصناف من الخمر، لا أزال أفتقر إلى الصنف الأخير، وتوقفت خطتي عند الخطوة النهائية.’
بعد جولات ومحاولات متكررة، نجح أخيرًا في استئصال شأفة قطيع القردة المقيم على هذا العمود الصخري.
بعد إطلاق ثلاثة أنصال، لم يتبق في فتحته سوى أربعة عشر بالمئة من الجوهر البدائي الأحمر الباهت.
اعتاد المجيء إلى هذا المكان لمقارعة القردة الصخرية مرة كل ثلاثة أيام.
حرصًا على السلامة، تراجع عن إطلاق المزيد من الأنصال ونشّط غو اليشم الأبيض.
كررررك…
أطبقت القردة الصخرية الحصار عليه، وانقض أقربها نحو ساقيه في نوبة هياج مسعورة، ثم اندفع من الأسفل إلى الأعلى ناطحًا بذقن فانغ يوان برأسه الحجري الصلب.
تلاشت كل قطرة حيوية في جسده ولفه سكون الموت المطبق.
همهم فانغ يوان محتقرًا الهجوم، وأوشك أن يهشم القرد المغرور بقبضته العارية.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
غير أن خاطرة مباغتة لمعت في عقله، فكبح يده في اللحظة الأخيرة واستقبل النطحة بذقنه مباشرة!
في جزء من الثانية، تحولت عيناه المتقدتان بالحياة إلى حبتين صلبتين من لؤلؤ اليشم؛ ومع هبوط جسده نحو الأسفل، استحال تمثالًا حجريًا أصم.
قبل نقطة الاصطدام بلحظة خاطفة، توهج ذقنه ببريق اليشم الأبيض البارد والصامد.
تتناسب قوة ملك الوحوش طرديًا مع حجم القطيع الخاضع له؛ فالملوك الضعاف يعجزون عن فرض هيمنتهم على أعداد غفيرة.
طاخ!
حده التنسيق التام بين هذه العناصر يطلق العنان للقوة القتالية القصوى.
تردد دوي اصطدام عنيف في أرجاء المكان.
لكن لكل مزية ثمنها؛ فاستخدام غو وهج القمر يكلف فانغ يوان ثمنًا باهظًا بوضعه الراهن.
أرجعت قوة الضربة رأس فانغ يوان إلى الخلف قليلًا، بينما ارتمى القرد على الأرض يحتضن رأسه ويتلوى ألمًا وصرخاته تملأ الكهف.
طاخ!
لولا الدرع المنيع لغو اليشم الأبيض، لتهشم فك فانغ يوان بالكامل؛ لكنه لم يشعر الآن سوى بدوار خفيف خالٍ من أي إصابة جسدية.
تتضافر البنية الجسدية لسيد الغو، وبراعته في الاشتباك المباشر، ومخزون جوهره البدائي، وخبرته التراكمية، مع قدرات كل دودة غو يحملها، لتشكل مجتمعة قوته القتالية الشاملة.
غير أن صلابة دفاع غو اليشم الأبيض لا تعفي الجسد من امتصاص عزم الارتطام وقوته الدافعة.
رمق فانغ يوان الكهف الصخري بنظرة عميقة: ’جوهر المرحلة الأولى للرتبة الثانية لن يسعفني في هذه الملحمة؛ حان الوقت لاستخدام غو أثر الفولاذ الأحمر.’ ثم غادر الغرفة السرية الثانية وأوصد الباب الحجري بإحكام.
تراجع فانغ يوان خطوات للوراء حتى استعاد توازنه وانجلت الرؤية واضحة أمام عينيه.
اتسم أسلوب فانغ يوان دومًا بالقسوة والشراسة؛ ولم تنحصر تلك القسوة في تعامله مع الأعداء والخصوم، بل شملت نفسه أولًا!
تعمد تلقي نطحة القرد تلك بهدف ترويض جسده على تحمل صدمات القتال والاعتياد على لحظات الدوار المفاجئة.
الغو جوهر السماء والأرض، والإنسان روح الكائنات قاطبة.
بهذه الطريقة، إذا حوصر مستقبلًا في مأزق مصيري بين الحياة والموت وتعرض لمثل تلك الضربات المباغتة، فسيستعيد يقظته بسرعة فائقة ويقتنص فرصة النجاة.
وضعت المعركة أوزارها بعد ربع ساعة من الكر والفر.
اتسم أسلوب فانغ يوان دومًا بالقسوة والشراسة؛ ولم تنحصر تلك القسوة في تعامله مع الأعداء والخصوم، بل شملت نفسه أولًا!
أما وهو يواجه ملك مئة وحش فقط، فإذا ارتقى إلى المرحلة المتوسطة من الرتبة الثانية، فسيمتلك فرصة حقيقية للمواجهة.
اعتاد المجيء إلى هذا المكان لمقارعة القردة الصخرية مرة كل ثلاثة أيام.
قفز قرد حجري يشمي العين في الهواء، ولم يجد موطئ قدم يناور به، فتلقى نصل القمر في منتصف جسده مباشرة.
لم يقتصر دافعه على بلوغ ميراث القوة الخاص بالراهب خمر الزهرة فحسب، بل اتخذ من القردة وسيلة حية لصقل مهاراته القتالية وتطويرها في الميدان.
في الغابة الصخرية القابعة في جوف الجبل، حيث يسبح المكان في ضياء قرمزي قاتم.
تتضافر البنية الجسدية لسيد الغو، وبراعته في الاشتباك المباشر، ومخزون جوهره البدائي، وخبرته التراكمية، مع قدرات كل دودة غو يحملها، لتشكل مجتمعة قوته القتالية الشاملة.
حده التنسيق التام بين هذه العناصر يطلق العنان للقوة القتالية القصوى.
مثلت جماعات القردة الصخرية المطرقة، بينما كان فانغ يوان سبيكة المعدن الخارجة لتوها من جوف الفرن؛ فمع كل ضربة تهوي بها المطرقة، يزداد عوده صلابة، ويغدو معدنه أنقى وأشد تماسكًا.
مثلت جماعات القردة الصخرية المطرقة، بينما كان فانغ يوان سبيكة المعدن الخارجة لتوها من جوف الفرن؛ فمع كل ضربة تهوي بها المطرقة، يزداد عوده صلابة، ويغدو معدنه أنقى وأشد تماسكًا.
لكن ما أضفى الجدية والوجوم على نظراته هو ذلك الكهف الحجري المتربع في أعلى طبقة من العمود.
وضعت المعركة أوزارها بعد ربع ساعة من الكر والفر.
تراجع فانغ يوان خطوات للوراء حتى استعاد توازنه وانجلت الرؤية واضحة أمام عينيه.
امتلأت الأرضية بشظايا الأحجار المتناثرة، وتلألأت بين الركام عشرات من حبات لؤلؤ اليشم البراقة.
طاخ!
أجرى فانغ يوان إحصاءً سريعًا في سريرته: ’قتلتُ واحدًا وأربعين قردًا صخريًا يشمي العين هذه المرة.’ واعتاد بعد كل جولة تسجيل حصيلته ومراجعة ثغراته وتحسين أدائه، مستشعرًا في الوقت ذاته وتيرة تطوره الشخصي.
تراجع فانغ يوان خطوات للوراء حتى استعاد توازنه وانجلت الرؤية واضحة أمام عينيه.
حلل مجريات الاشتباك: ’في هذه المواجهة، قدم غو وهج القمر المساهمة الكبرى؛ إذ أبادت ثلاثة أنصال قمر سبعة عشر أو ثمانية عشر قردًا على أقل تقدير، وهو ما يقارب نصف حصيلة المعركة بالكامل، بينما أجهزت على البقية في الاشتباك الجسدي القريب.’
تميزت تلك القردة الحجرية بخفة ورشاقة وسرعة حركة لافتة.
لم يظهر غو ضوء القمر أثرًا حاسمًا ضد القردة الحجرية في السابق؛ لكن بعد ترقيته إلى غو وهج القمر، قفز ليصبح الورقة الهجومية الأشد فتكًا في جعبة فانغ يوان.
لكن ما أضفى الجدية والوجوم على نظراته هو ذلك الكهف الحجري المتربع في أعلى طبقة من العمود.
لم تقتصر ميزته على قوة التدمير الهائلة فحسب، بل تمثلت في كفاءته الخاطفة واختصاره للوقت.
تيك تيك تيك!
أطلق فانغ يوان ثلاثة أنصال قمر في غضون بضعة أنفاس فقط، في حين استنزف تهشيم رؤوس سائر القردة بلكماته وركلاته ما يزيد على عشر دقائق من الجهد الشاق.
وفق حجم القطيع ورتبة السيطرة، تُصنف ملوك الوحوش تصاعديًا إلى: ملك مئة وحش، وملك ألف وحش، وملك عشرة آلاف وحش.
تميزت تلك القردة الحجرية بخفة ورشاقة وسرعة حركة لافتة.
لو اعترض طريقه ملك ألف وحش كملك الخنازير، لولى الأدبار دون أدنى تردد.
يستحيل إصابة القرد الصخري بالضربات المباشرة حين يثبت على الأرض؛ فبقفزة واحدة يتفادى هجوم فانغ يوان بسهولة.
تدلت أعمدة صخرية عملاقة من سقف الكهف كأنها جذوع أشجار عتيقة شاهقة، مشكلة غابة حجرية رمادية مهيبة الأرجاء.
تكمن نقطة ضعفها الوحيدة في عجزها التام عن تغيير مسار حركتها أثناء التحليق في الهواء؛ وبفضل هذه الثغرة نجح فانغ يوان في حصد رؤوسها تباعًا.
هنا يكمن لب المعضلة الحقيقية.
يرجع الفضل في ذلك إلى رصيده الضخم من الخبرة القتالية الطاحنة؛ فلو حل محله أي سيد غو آخر من الرتبة الثانية، حتى وإن كان مو يان أو تشي شان أو تشينغ شو، لما استطاع قنص تلك اللحظة الخاطفة في كل مرة ببراعة فانغ يوان.
تتضافر البنية الجسدية لسيد الغو، وبراعته في الاشتباك المباشر، ومخزون جوهره البدائي، وخبرته التراكمية، مع قدرات كل دودة غو يحملها، لتشكل مجتمعة قوته القتالية الشاملة.
أتاحت له ذكريات حياته السابقة التقاط الفرص السانحة وسط المعارك بحس مرهف واغتنامها بدقة متناهية، مستغلًا كل ذرة من طاقته دون إهدار؛ ورغم بقائه في الرتبة الثانية، وظّف قدراته القتالية حتى حدودها القصوى.
لم تهتز ثقة فانغ يوان إطلاقًا أمام الخطر الداهم، وظل قلبه هادئًا كقطعة جليد صلبة. ناوش وتراجع بحنكة، وكلما اقترب الجمع بادره بنصل قمر جديد.
لم يكن كأخيه فانغ تشنغ الذي يملك غو الجلد اليشمي، لكنه تجمد على حلبة النزال عاجزًا عن إظهار عُشر قوته بمجرد أن أرهبته هيبة فانغ يوان.
في الغابة الصخرية القابعة في جوف الجبل، حيث يسبح المكان في ضياء قرمزي قاتم.
بطبيعة الحال، لا تزال زراعة فانغ يوان في مستوياتها الأولى، ويستحيل عليه سحق أسراب القردة بالقوة الغاشمة المجردة.
كان أضخم أعمدة الغابة الصخرية وأكثرها كثافة وسماكة؛ تدلى من السقف حتى كاد يلامس الأرض، باثًا هيبة جليلة وسط السكون المهيب.
لذا اعتمد تكتيك القتال المتراجع والمناوشة الذكية في كل جولة.
أما ملك عشرة آلاف وحش، فيستلزم احتشاد شيوخ العشيرة مع زعيمها لمواجهته رأسًا برأس.
لحسن الحظ، تفتقر القردة إلى الذكاء المتقدم؛ فعجزت عن تعديل أسلوب هجومها، ورغم رؤيتها لمصرع رفاقها في الهواء مرارًا، واصلت القفز نحو فانغ يوان بنفس الطريقة الغبية.
أما ملك عشرة آلاف وحش، فيستلزم احتشاد شيوخ العشيرة مع زعيمها لمواجهته رأسًا برأس.
فضلًا عن ذلك، كلما ابتعدت في مطاردته خارج نطاق ديارها، غلب حنينها إلى مستقرها على مشاعر الغضب، فانسحب كثير منها وتراجع إلى أعشاشه.
تميزت تلك القردة الحجرية بخفة ورشاقة وسرعة حركة لافتة.
الغو جوهر السماء والأرض، والإنسان روح الكائنات قاطبة.
لم يقتصر دافعه على بلوغ ميراث القوة الخاص بالراهب خمر الزهرة فحسب، بل اتخذ من القردة وسيلة حية لصقل مهاراته القتالية وتطويرها في الميدان.
اعتمد فانغ يوان على الحكمة البشرية في سبر طباع القردة الحجرية وسلوكياتها، واستخدم التكتيك الأنسب للتوغل عميقًا في الغابة الصخرية حتى لامس محيط منطقتها المركزية.
قفز قرد حجري يشمي العين في الهواء، ولم يجد موطئ قدم يناور به، فتلقى نصل القمر في منتصف جسده مباشرة.
بعد جولات ومحاولات متكررة، نجح أخيرًا في استئصال شأفة قطيع القردة المقيم على هذا العمود الصخري.
قبل نقطة الاصطدام بلحظة خاطفة، توهج ذقنه ببريق اليشم الأبيض البارد والصامد.
انتصب أمامه الآن العمود الحجري الأخير والأعظم.
نادى فانغ يوان في سريرته: “غو وهج القمر!” وهوى بذراعه اليمنى قاطعًا الهواء في اتجاه قطيع القردة المهاجم.
كان أضخم أعمدة الغابة الصخرية وأكثرها كثافة وسماكة؛ تدلى من السقف حتى كاد يلامس الأرض، باثًا هيبة جليلة وسط السكون المهيب.
لم تهتز ثقة فانغ يوان إطلاقًا أمام الخطر الداهم، وظل قلبه هادئًا كقطعة جليد صلبة. ناوش وتراجع بحنكة، وكلما اقترب الجمع بادره بنصل قمر جديد.
أحصى فانغ يوان الكهوف الحجرية المنحوتة في جنبات العمود، فقدر عدد القردة بخمسمئة قرد على أقل تقدير؛ وهو أضخم تجمع واجهه منذ دخوله هذا الميدان.
أما ملك عشرة آلاف وحش، فيستلزم احتشاد شيوخ العشيرة مع زعيمها لمواجهته رأسًا برأس.
مهما تعاظم عدد قردة اليشم الحجرية، فلن تمثل لفانغ يوان سوى إزعاج طفيف يتطلب مزيدًا من الجهد وعدة رحلات إضافية للقضاء عليها.
لحسن الحظ، تفتقر القردة إلى الذكاء المتقدم؛ فعجزت عن تعديل أسلوب هجومها، ورغم رؤيتها لمصرع رفاقها في الهواء مرارًا، واصلت القفز نحو فانغ يوان بنفس الطريقة الغبية.
لكن ما أضفى الجدية والوجوم على نظراته هو ذلك الكهف الحجري المتربع في أعلى طبقة من العمود.
حلل مجريات الاشتباك: ’في هذه المواجهة، قدم غو وهج القمر المساهمة الكبرى؛ إذ أبادت ثلاثة أنصال قمر سبعة عشر أو ثمانية عشر قردًا على أقل تقدير، وهو ما يقارب نصف حصيلة المعركة بالكامل، بينما أجهزت على البقية في الاشتباك الجسدي القريب.’
فاق مدخل هذا الكهف سائر الكهوف المجاورة اتساعًا، وناهز ضعف حجمها على أقل تقدير.
لذا اعتمد تكتيك القتال المتراجع والمناوشة الذكية في كل جولة.
تراصت الكهوف الأصغر تحته في تقارب شديد، في هيئة تشبه الرعايا الخاضعين لجلال سيدهم.
تردد دوي اصطدام عنيف في أرجاء المكان.
عقد فانغ يوان حاجبيه بجدية: “يبدو أن ملك القردة يقبع في هذا الكهف العلوي.”
أرجعت قوة الضربة رأس فانغ يوان إلى الخلف قليلًا، بينما ارتمى القرد على الأرض يحتضن رأسه ويتلوى ألمًا وصرخاته تملأ الكهف.
هنا يكمن لب المعضلة الحقيقية.
في المقابل، يُعد ذئب تاج البرق، مهندس طوفان الذئاب المرعب، ملك عشرة آلاف وحش؛ ويقود كل ذئب من هذا الصنف ما لا يقل عن عشرة آلاف ذئب برق هادر.
كلما تضخمت جماعة من الوحوش، انبثق من بينها ملك يحكمها؛ فكما يوجد ملك للخنازير البرية، لا بد أن ينصب ملك على عرش القردة.
عقد فانغ يوان حاجبيه بجدية: “يبدو أن ملك القردة يقبع في هذا الكهف العلوي.”
يتجاوز خطر ملوك الوحوش سائر الوحوش العادية بأضعاف مضاعفة.
فيو…
يرجع السبب في ذلك إلى احتواء أجسادها على دودة أو ديدان غو برية تعيش في تكافل معها، وتهب لمؤازرتها فور تعرضها لأي خطر أو هجوم.
تيك تيك تيك…
قدر فانغ يوان قوة الملك بناءً على رصيد تجاربه: ’لا بد أن قوة ملك قردة اليشم الصخرية هذا محدودة، وأضعف من ملك الخنازير البرية؛ وإلا لأخضع سائر قطعان القردة المحيطة في الغابة لسيطرته منذ زمن.’
غير أن خاطرة مباغتة لمعت في عقله، فكبح يده في اللحظة الأخيرة واستقبل النطحة بذقنه مباشرة!
تتناسب قوة ملك الوحوش طرديًا مع حجم القطيع الخاضع له؛ فالملوك الضعاف يعجزون عن فرض هيمنتهم على أعداد غفيرة.
لم يقتصر دافعه على بلوغ ميراث القوة الخاص بالراهب خمر الزهرة فحسب، بل اتخذ من القردة وسيلة حية لصقل مهاراته القتالية وتطويرها في الميدان.
وفق حجم القطيع ورتبة السيطرة، تُصنف ملوك الوحوش تصاعديًا إلى: ملك مئة وحش، وملك ألف وحش، وملك عشرة آلاف وحش.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
كان ملك الخنازير البرية الذي طاردته فرقة الأفعى السقيمة من صنف ملك ألف وحش، وحكم ما يزيد على ألف خنزير بري.
تيك تيك تيك…
أما ملك القردة الحجرية المنتصب أمام فانغ يوان، فليس سوى ملك مئة وحش، ولا يخضع لإمرته سوى بضع مئات من القردة.
تتناسب قوة ملك الوحوش طرديًا مع حجم القطيع الخاضع له؛ فالملوك الضعاف يعجزون عن فرض هيمنتهم على أعداد غفيرة.
في المقابل، يُعد ذئب تاج البرق، مهندس طوفان الذئاب المرعب، ملك عشرة آلاف وحش؛ ويقود كل ذئب من هذا الصنف ما لا يقل عن عشرة آلاف ذئب برق هادر.
مهما تعاظم عدد قردة اليشم الحجرية، فلن تمثل لفانغ يوان سوى إزعاج طفيف يتطلب مزيدًا من الجهد وعدة رحلات إضافية للقضاء عليها.
يتسع البون الشاسع بين مستويات ملوك الوحوش الثلاثة بصورة هائلة.
يتجاوز خطر ملوك الوحوش سائر الوحوش العادية بأضعاف مضاعفة.
يتطلب صرع ملك ألف وحش تضافر ثلاث فرق قتالية بكامل عتادها؛ ولولا تعرض ملك الخنازير لإصابات مسبقة، لما قويت فرقة الأفعى السقيمة على النيل منه.
كلما تضخمت جماعة من الوحوش، انبثق من بينها ملك يحكمها؛ فكما يوجد ملك للخنازير البرية، لا بد أن ينصب ملك على عرش القردة.
أما ملك عشرة آلاف وحش، فيستلزم احتشاد شيوخ العشيرة مع زعيمها لمواجهته رأسًا برأس.
تدلت أعمدة صخرية عملاقة من سقف الكهف كأنها جذوع أشجار عتيقة شاهقة، مشكلة غابة حجرية رمادية مهيبة الأرجاء.
بالنسبة لملك مئة وحش، تستطيع فرقة نظامية من خمسة أفراد الإجهاز عليه باقتدار.
تعمد تلقي نطحة القرد تلك بهدف ترويض جسده على تحمل صدمات القتال والاعتياد على لحظات الدوار المفاجئة.
لكن فانغ يوان عاجز عن الاستعانة بأي عون خارجي في هذا النزال، ويتعين عليه الاعتماد على ذراعه بمفرده.
عقد فانغ يوان حاجبيه بجدية: “يبدو أن ملك القردة يقبع في هذا الكهف العلوي.”
رمق فانغ يوان الكهف الصخري بنظرة عميقة: ’جوهر المرحلة الأولى للرتبة الثانية لن يسعفني في هذه الملحمة؛ حان الوقت لاستخدام غو أثر الفولاذ الأحمر.’ ثم غادر الغرفة السرية الثانية وأوصد الباب الحجري بإحكام.
لو اعترض طريقه ملك ألف وحش كملك الخنازير، لولى الأدبار دون أدنى تردد.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
أما وهو يواجه ملك مئة وحش فقط، فإذا ارتقى إلى المرحلة المتوسطة من الرتبة الثانية، فسيمتلك فرصة حقيقية للمواجهة.
بالنسبة لملك مئة وحش، تستطيع فرقة نظامية من خمسة أفراد الإجهاز عليه باقتدار.
تظل النتيجة معلقة على كف عفريت بالطبع؛ فحتى مع بلوغه المرحلة المتوسطة، لا تزال احتمالات فشله تقارب خمسة وسبعين بالمئة، ولا تتعدى فرص النجاح ثلاثين بالمئة على أفضل تقدير.
كلما تضخمت جماعة من الوحوش، انبثق من بينها ملك يحكمها؛ فكما يوجد ملك للخنازير البرية، لا بد أن ينصب ملك على عرش القردة.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
اتسم أسلوب فانغ يوان دومًا بالقسوة والشراسة؛ ولم تنحصر تلك القسوة في تعامله مع الأعداء والخصوم، بل شملت نفسه أولًا!
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
أما ملك القردة الحجرية المنتصب أمام فانغ يوان، فليس سوى ملك مئة وحش، ولا يخضع لإمرته سوى بضع مئات من القردة.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
تنهد فانغ يوان في أعماقه: ’لو نجحتُ في صقل دودة خمور النكهات الأربع وتكرير جوهري البدائي، لتمكنتُ من إطلاق ثمانية أنصال قمر كاملة. يا للأسف! فرغم امتلاكي دودة الخمور الثانية وثلاثة أصناف من الخمر، لا أزال أفتقر إلى الصنف الأخير، وتوقفت خطتي عند الخطوة النهائية.’
يتجاوز خطر ملوك الوحوش سائر الوحوش العادية بأضعاف مضاعفة.
