Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

reverend insanity-128

لولا قسوة الشتاء لما تطلعنا إلى دفء الربيع!
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

لولا قسوة الشتاء لما تطلعنا إلى دفء الربيع!

الفصل 128 – لولا قسوة الشتاء لما تطلعنا إلى دفء الربيع!

قبض فانغ يوان على الخنجر بملامح هادئة خالية من أي اضطراب. كان نصل الخنجر حادًا كالشفرة يعكس بريقًا جليديًا صافيًا كالمرآة.

انساب ضياء قرمزي باهت في أرجاء الغابة الصخرية، حيث تدلت الأعمدة المتحجرة من السقف نحو الأرض كأشجار مقلوبة في مشهد مهيب يأسر الألباب.

تهللت أساريره وتمتم: ’يوجد شيء هنا بالفعل!‘ أخذ ينبش التربة برفق، وبالفعل عثر على زهرة الخزانة الأرضية.

حدث فانغ يوان نفسه في قلة حيلة: ’مر أكثر من شهر منذ آخر زيارة لي لهذا المكان.‘

الحريش الذهبي…

فمنذ قيام التحالف الثلاثي، انطلقت حملات تطهير متواصلة لتمشيط محيط القرية من ذئاب البرق؛ وبفعل حركة الإمداد المستمرة، غدت دروب الجبل القريبة من شق الصخرة مسلكًا دائمًا لأقدام أسياد الغو. وفي ظل هذا الاستنفار، حتى مع حيازته لغو حراشف التخفي، ظل خطر افتضاح أمره قائمًا.

الحريش الذهبي…

ورغم جسامة المخاطر، التزم فانغ يوان بأقصى درجات الحذر؛ إذ غرست فيه تجارب خمسة قرون من الحياة صبرًا فولاذيًا، فلجم رغباته وأحجم تمامًا عن الاقتراب من الكهف طوال تلك الفترة.

تسللت خيوط ضوء القمر عبر شقوق النافذة وانعكست على سطح الطاولة.

ومع إطلالة الربيع، أُبيدت معظم الذئاب العرجاء وقلت دوريات أسياد الغو المتجولة؛ حينئذ فقط سنحت له الفرصة، فدار دورة واسعة حول القرية قبل أن يفعل غو حراشف التخفي ويتسلل عائدًا إلى الكهف.

أمسك بيده اليسرى شعلة نار ملتهبة، بينما سطع نور قمر ناصع في كفه اليمنى إثر تفعيل غو وهج القمر.

أتاح انقضاء شهر كامل لبعض جماعات قرود الحجر التكاثر مجددًا والعودة لاحتلال الأعمدة الصخرية التي طهرها سابقًا.

طوال الأيام التالية، استبدل نقاط إسهامه القليلة بجذور الجينسنغ، وأطعم عشب أذن اتصال الأرض بانتظام حتى استعاد كامل نضارته وحيويته.

لحسن الحظ، كانت أعدادها قليلة نسبيًا.

يصعب التدبير في العلن، ويسهل الإنجاز في الخفاء والظلام.

أمضى فانغ يوان بعض الوقت في القضاء على تلك القرود وشق طريقه نحو قلب الغابة الصخرية.

انقطع النزيف تمامًا، ولم يتبقَ أي أثر لندبة أو خياطة.

تحت ظل عمود صخري عملاق، لاحت لعينيه فتحة كهف اصطناعي واضحة المعالم.

أتاح انقضاء شهر كامل لبعض جماعات قرود الحجر التكاثر مجددًا والعودة لاحتلال الأعمدة الصخرية التي طهرها سابقًا.

امتدت درجات حجرية خشنة من فوهة الكهف هابطة نحو أعماق الظلام الدامس.

كانت حشرة غو غريبة الشكل.

فعل فانغ يوان غو اليشم الأبيض، فغلف جسده بطبقة رقيقة من ضوء اليشم الصافي، وهبط الدرجات بحذر وتؤدة.

يمتاز عشب أذن اتصال الأرض بميزة استثنائية: قدرته على استكشاف محيط يصل إلى ثلاثمئة خطوة كاملة؛ وهذا المدى يضعه في مصاف أفضل ديدان الاستطلاع للرتبة الثانية قاطبة.

أمسك بيده اليسرى شعلة نار ملتهبة، بينما سطع نور قمر ناصع في كفه اليمنى إثر تفعيل غو وهج القمر.

في مثل هذه الظروف، يمثل غو الإضاءة عونًا لا يقدر بثمن؛ لكن فانغ يوان لا يملك ترف اقتنائه حاليًا.

خيّم ظلام دامس تحت الأرض، حتى كادت الشعلة لا تكشف أكثر من خمس خطوات أمامه.

يضاهي هذا الغو بقدراته ديدان الاستطلاع من الرتبة الثالثة؛ لكن الطبيعة عادلة، فاستخدامه لا يتوقف عند مجرد الصقل، بل يفرض ضريبة باهظة.

في مثل هذه الظروف، يمثل غو الإضاءة عونًا لا يقدر بثمن؛ لكن فانغ يوان لا يملك ترف اقتنائه حاليًا.

في تلك اللحظة، استدعت ذاكرته كتابًا قتاليًا شهيرًا من تراث كوكب الأرض يُدعى لفيفة عباد الشمس المقدسة.

مضى يخطو خطوة إثر خطوة لبرهة طويلة حتى بلغ نهاية الدرج.

ورغم جسامة المخاطر، التزم فانغ يوان بأقصى درجات الحذر؛ إذ غرست فيه تجارب خمسة قرون من الحياة صبرًا فولاذيًا، فلجم رغباته وأحجم تمامًا عن الاقتراب من الكهف طوال تلك الفترة.

انتصب أمامه باب حجري غليظ الصنع.

همس في سره: ’إن صحت ظنوني…‘ وجلس القرفصاء يتحسس التربة؛ كانت رطبة ندية.

“كهف الحريش الذهبي محفوف بالمهالك، والاستماع إلى نبض الأرض سبيل للنجاة من الهلاك.” رفع فانغ يوان شعلته لتضيء تلك العبارة المنقوشة على صخرة الباب.

حسم أمره بعد تفكير وجيز، وقرر استخدام هذا الغو مهما كلفه الثمن.

الاستماع إلى نبض الأرض…

امتصت طبقة القماش المفروشة على الأرض قطرات الدم المتساقطة، فبات التنظيف يسيرًا.

الحريش الذهبي…

وجسده الحالي فتيٌّ غض، فترنح قليلًا تحت وطأة هذا الاحتراق العصبي المبرح.

برقت عينا فانغ يوان بذكاء، واستوعب مغزى النقش فورًا.

غدا ممتلئًا وناعمًا ينبض بالحياة، وتضخم حجمه ليماثل راحة يد رجل بالغ، وبدا شديد المرونة يحاكي شحمة أذن بوذا المتدلية في تماثيل الأرض.

همس في سره: ’إن صحت ظنوني…‘ وجلس القرفصاء يتحسس التربة؛ كانت رطبة ندية.

لم يلقِ بالًا لأي من ذلك، ومضى في شأنه بثبات.

تهللت أساريره وتمتم: ’يوجد شيء هنا بالفعل!‘ أخذ ينبش التربة برفق، وبالفعل عثر على زهرة الخزانة الأرضية.

في العادة، يلجأ أسياد الغو إلى ديدان مخدرة لشل الأعصاب قبل الإقدام على هذا الفعل؛ أما فانغ يوان فلا يملك سوى إرادته الفولاذية لابتلاع العذاب دون حراك.

أزاح بتلات الزهرة بعناية، واستخرج دودة غو فريدة من قلبها.

“كهف الحريش الذهبي محفوف بالمهالك، والاستماع إلى نبض الأرض سبيل للنجاة من الهلاك.” رفع فانغ يوان شعلته لتضيء تلك العبارة المنقوشة على صخرة الباب.

كانت حشرة غو غريبة الشكل.

في مثل هذه الظروف، يمثل غو الإضاءة عونًا لا يقدر بثمن؛ لكن فانغ يوان لا يملك ترف اقتنائه حاليًا.

تشبه أذن إنسان مجففة لكنها أصغر حجمًا بكثير، ذات لون بني مائل للصفرة، وتبدو ضامرة باهتة.

فرغ من تنظيف بدنه، ثم التقط أذنه الأصلية المبتورة الملقاة على الطاولة.

تحسسها في راحة يده؛ ملمسها منكمش كفجل مخلل جاف، غير أنها تبعث دفئًا خفيفًا، وتنبت من أطرافها عشرات الجذور الدقيقة التي تحاكي جذور نبات الجينسنغ.

نصت الجملة الأولى في الصفحة الأولى من ذلك الكتاب على شرط حاسم: “لكي تتقن هذا الفن، اخصِ نفسك أولًا!”

هذا غو من فئة النباتات من الرتبة الثانية — عشب أذن اتصال الأرض.

يصعب التدبير في العلن، ويسهل الإنجاز في الخفاء والظلام.

تأمل فانغ يوان هذا الغو باهتمام بالغ؛ فهو مخصص للاستطلاع والمراقبة، وجاء ظهوره في توقيت مثالي يلبي حاجته الماسة.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

يمتاز عشب أذن اتصال الأرض بميزة استثنائية: قدرته على استكشاف محيط يصل إلى ثلاثمئة خطوة كاملة؛ وهذا المدى يضعه في مصاف أفضل ديدان الاستطلاع للرتبة الثانية قاطبة.

انقطع النزيف تمامًا، ولم يتبقَ أي أثر لندبة أو خياطة.

فوق ذلك، طعامه بسيط ومتاح؛ إذ يتغذى على جذور الجينسنغ.

طالعت فانغ يوان ملامحه الباردة المستقرة المنعكسة على صفحة النصل تحت الضوء الخافت.

وتزخر جبال الحدود الجنوبية بغابات كثيفة ينتشر فيها الجينسنغ بوفرة تفوق كوكب الأرض بمراحل، وكثيرًا ما يجمعه الصيادون أثناء رحلاتهم الجبلية.

يضاهي هذا الغو بقدراته ديدان الاستطلاع من الرتبة الثالثة؛ لكن الطبيعة عادلة، فاستخدامه لا يتوقف عند مجرد الصقل، بل يفرض ضريبة باهظة.

الأهم من ذلك أن الجينسنغ سهل التخزين؛ فما إن يجفف جيدًا ويُحكم إغلاقه حتى يظل صالحًا لمدد طويلة في درجة الحرارة العادية.

وبالنسبة لوضع فانغ يوان الراهن، فإن الثمن المطلوب لتفعيل عشب أذن اتصال الأرض لا يكاد يُذكر في ميزان العزيمة.

تذبل بتلات زهرة الأوركيد القمرية في غضون أيام قليلة، بينما يدوم الجينسنغ شهورًا ودهورًا.

***

فكر فانغ يوان بتمعن: ’تربية الغو، واستخدامه، وصقله؛ ثلاث ركائز واسعة تنطوي على أسرار عميقة. عشب أذن اتصال الأرض سهل التربية والإطعام، غير أن استخدامه محفوف بالمشقة والمصاعب.‘ قبض عليه بيده وضخ جوهره البدائي، فصقله وأخضعه لسلطانه في لحظات.

أمضى فانغ يوان بعض الوقت في القضاء على تلك القرود وشق طريقه نحو قلب الغابة الصخرية.

يضاهي هذا الغو بقدراته ديدان الاستطلاع من الرتبة الثالثة؛ لكن الطبيعة عادلة، فاستخدامه لا يتوقف عند مجرد الصقل، بل يفرض ضريبة باهظة.

غير أن وجه فانغ يوان كان شاحبًا كالأموات، ولم يتراجع الألم سوى قليلًا وظل ينخر في رأسه بنبضات حارقة.

تمامًا كغو الجثة الهائمة وغو سحر الخشب اللذين يفرضان استخدام ديدان مكملة لمنع تآكل الجسد وتحوله الدائم إلى زومبي أو شجرة خشبية.

تحت ظل عمود صخري عملاق، لاحت لعينيه فتحة كهف اصطناعي واضحة المعالم.

استطرد فانغ يوان في تفكيره: ’ديدان غو كثيرة تفرض شروطًا استثنائية لتفعيلها، وغو أذن اتصال الأرض اللحمية لا يخرج عن هذه القاعدة. وبامتلاك قدرته الاستطلاعية، سأتحرك بحرية مطلقة وسط طوفان الذئاب، بل وأحقق أهدافي الكبرى خلال هذه المعمعة…‘

انتصب أمامه باب حجري غليظ الصنع.

حسم أمره بعد تفكير وجيز، وقرر استخدام هذا الغو مهما كلفه الثمن.

كزّ على أسنانه بقوة حتى كادت تتكسر، وكتم صرخته ساحبًا أنفاسه بصعوبة بالغة. قاوم الألم المستعر واستدعى عشب أذن اتصال الأرض من فتحته البدائية.

فالمكاسب تفوق الخسائر بمراحل، وأي تضحية تهون في سبيل المستقبل المنشود.

ودوت بين الحين والآخر عواءات ذئاب بعيدة تردد صداها في الآفاق.

ابتسم فانغ يوان ببرود: “في أي عالم كان، أنى للمرء أن يظفر بالمجد دون دفع الثمن؟!” ثم أودع الغو في فتحته البدائية.

ما زال اسمه يقبع في قاع لوحة الإسهامات؛ وكلما مر بشارع، رمقه أسياد الغو الذين عرفوه بضحكات ساخرة ونظرات ازدراء متبادلة.

ألقى نظرة فاحصة على الباب الحجري، ثم استدار وقفل راجعًا.

اجتاحت رأسه موجة ثانية من الألم الرهيب!

فإن لم يخب حدسه، تتربص مهالك جسيمة خلف ذلك الباب، ولا سبيل لتفاديها إلا بالاعتماد على قدرات عشب أذن اتصال الأرض.

حسم أمره بعد تفكير وجيز، وقرر استخدام هذا الغو مهما كلفه الثمن.

خرج فانغ يوان من الكهف ودار دورة واسعة في محيط القرية، واصطاد بضعة ذئاب منفردة واقتلع عيونها لإتمام حصته ثم دخل القرية.

“كهف الحريش الذهبي محفوف بالمهالك، والاستماع إلى نبض الأرض سبيل للنجاة من الهلاك.” رفع فانغ يوان شعلته لتضيء تلك العبارة المنقوشة على صخرة الباب.

ما زال اسمه يقبع في قاع لوحة الإسهامات؛ وكلما مر بشارع، رمقه أسياد الغو الذين عرفوه بضحكات ساخرة ونظرات ازدراء متبادلة.

انقطع النزيف تمامًا، ولم يتبقَ أي أثر لندبة أو خياطة.

لم يلقِ بالًا لأي من ذلك، ومضى في شأنه بثبات.

خرج فانغ يوان من الكهف ودار دورة واسعة في محيط القرية، واصطاد بضعة ذئاب منفردة واقتلع عيونها لإتمام حصته ثم دخل القرية.

طوال الأيام التالية، استبدل نقاط إسهامه القليلة بجذور الجينسنغ، وأطعم عشب أذن اتصال الأرض بانتظام حتى استعاد كامل نضارته وحيويته.

فالمكاسب تفوق الخسائر بمراحل، وأي تضحية تهون في سبيل المستقبل المنشود.

انصب جل تركيز العشيرة على تطورات طوفان الذئاب، ولم يلتفت أحد لحركات فانغ يوان؛ واختفت مضايقات عمه وزوجته تمامًا منذ استيلائهما على التركة العائلية.

فمنذ قيام التحالف الثلاثي، انطلقت حملات تطهير متواصلة لتمشيط محيط القرية من ذئاب البرق؛ وبفعل حركة الإمداد المستمرة، غدت دروب الجبل القريبة من شق الصخرة مسلكًا دائمًا لأقدام أسياد الغو. وفي ظل هذا الاستنفار، حتى مع حيازته لغو حراشف التخفي، ظل خطر افتضاح أمره قائمًا.

يصعب التدبير في العلن، ويسهل الإنجاز في الخفاء والظلام.

لم يلقِ بالًا لأي من ذلك، ومضى في شأنه بثبات.

أتم فانغ يوان استعداداته السرية بنجاح تام وسرعة فائقة.

تشبه أذن إنسان مجففة لكنها أصغر حجمًا بكثير، ذات لون بني مائل للصفرة، وتبدو ضامرة باهتة.

في تلك الليلة، سطع البدر ناصعًا في كبد السماء وقلت النجوم.

انصب جل تركيز العشيرة على تطورات طوفان الذئاب، ولم يلتفت أحد لحركات فانغ يوان؛ واختفت مضايقات عمه وزوجته تمامًا منذ استيلائهما على التركة العائلية.

تدلى القمر كقرص يشم متلألئ، وغلف نسيم الليل الرقيق جبل تشينغ ماو بستار شفاف وادع.

الأهم من ذلك أن الجينسنغ سهل التخزين؛ فما إن يجفف جيدًا ويُحكم إغلاقه حتى يظل صالحًا لمدد طويلة في درجة الحرارة العادية.

ودوت بين الحين والآخر عواءات ذئاب بعيدة تردد صداها في الآفاق.

شعور مقزز يمتزج بالألم الحارق والغثيان الشديد.

أحكم فانغ يوان إغلاق باب غرفته المستأجرة ونوافذها بالكامل. وقف في منتصف الغرفة متجردًا من ثيابه؛ وأمامه طاولة استقر فوقها حوض ماء دافئ، وبجانبه منشفة بيضاء نقية وخنجر حاد لامع.

***

حتى الأرضية الخشبية تحت قدميه غطاها بطبقة سميكة من القماش الماص.

فوق ذلك، طعامه بسيط ومتاح؛ إذ يتغذى على جذور الجينسنغ.

تسللت خيوط ضوء القمر عبر شقوق النافذة وانعكست على سطح الطاولة.

شعور مقزز يمتزج بالألم الحارق والغثيان الشديد.

قبض فانغ يوان على الخنجر بملامح هادئة خالية من أي اضطراب. كان نصل الخنجر حادًا كالشفرة يعكس بريقًا جليديًا صافيًا كالمرآة.

ومع إطلالة الربيع، أُبيدت معظم الذئاب العرجاء وقلت دوريات أسياد الغو المتجولة؛ حينئذ فقط سنحت له الفرصة، فدار دورة واسعة حول القرية قبل أن يفعل غو حراشف التخفي ويتسلل عائدًا إلى الكهف.

طالعت فانغ يوان ملامحه الباردة المستقرة المنعكسة على صفحة النصل تحت الضوء الخافت.

أتم فانغ يوان استعداداته السرية بنجاح تام وسرعة فائقة.

في تلك اللحظة، استدعت ذاكرته كتابًا قتاليًا شهيرًا من تراث كوكب الأرض يُدعى لفيفة عباد الشمس المقدسة.

أتم فانغ يوان استعداداته السرية بنجاح تام وسرعة فائقة.

نصت الجملة الأولى في الصفحة الأولى من ذلك الكتاب على شرط حاسم: “لكي تتقن هذا الفن، اخصِ نفسك أولًا!”

برزت العروق الزرقاء في صدغيه، وتسارعت ضربات قلبه كطبول حرب.

من أراد نيل القوة الخاطفة، فلا بد له من التضحية بما يعتز به!

هوت يده فجأة بسرعة خاطفة لا تردد فيها.

وما قيمة بتر جزء من الجسد أمام بلوغ المجد؟!

تذبل بتلات زهرة الأوركيد القمرية في غضون أيام قليلة، بينما يدوم الجينسنغ شهورًا ودهورًا.

إن عجز المرء عن امتلاك قسوة القلب والجرأة على التضحية، فكيف يطمع في تحقيق طموحاته والتربع على قمة الوجود؟!

كانت حشرة غو غريبة الشكل.

أما الظفر بالغنائم دون بذل وتضحية فمجرد أساطير ساذجة يُخدع بها الأطفال.

شعر فانغ يوان كأن عشرات من ديدان الأرض تنبش في أنسجة جمجمته وتزحف نحو دماغه.

وبالنسبة لوضع فانغ يوان الراهن، فإن الثمن المطلوب لتفعيل عشب أذن اتصال الأرض لا يكاد يُذكر في ميزان العزيمة.

أودع حوض الماء الممزوج بالدم تحت السرير بعد أن ألقى فيه قطعة فحم لامتصاص الرائحة.

ابتسم فانغ يوان ابتسامة باردة.

“قمر يضاهي صقيع الليل، والخنجر يلمع ببريق جليدي، لولا قسوة الشتاء لما تطلعنا إلى دفء الربيع!”

مرر أصابعه بهدوء فوق شفرة النصل البارد، وترنم بصوت خافت:

في مثل هذه الظروف، يمثل غو الإضاءة عونًا لا يقدر بثمن؛ لكن فانغ يوان لا يملك ترف اقتنائه حاليًا.

“قمر يضاهي صقيع الليل، والخنجر يلمع ببريق جليدي،
لولا قسوة الشتاء لما تطلعنا إلى دفء الربيع!”

تدلى القمر كقرص يشم متلألئ، وغلف نسيم الليل الرقيق جبل تشينغ ماو بستار شفاف وادع.

هوت يده فجأة بسرعة خاطفة لا تردد فيها.

كزّ على أسنانه بقوة حتى كادت تتكسر، وكتم صرخته ساحبًا أنفاسه بصعوبة بالغة. قاوم الألم المستعر واستدعى عشب أذن اتصال الأرض من فتحته البدائية.

ارتفعت اليد وهوى الخنجر؛ وتفجرت الدماء القانية بغزارة!

يمتاز عشب أذن اتصال الأرض بميزة استثنائية: قدرته على استكشاف محيط يصل إلى ثلاثمئة خطوة كاملة؛ وهذا المدى يضعه في مصاف أفضل ديدان الاستطلاع للرتبة الثانية قاطبة.

سقطت قطعة لحم دامية فوق سطح الطاولة…

الفصل 128 – لولا قسوة الشتاء لما تطلعنا إلى دفء الربيع!

بتر فانغ يوان أذنه اليمنى بأكملها بضربة واحدة حاسمة، وتدفقت الدماء من موضع الجرح كالشلال!

برزت العروق الزرقاء في صدغيه، وتسارعت ضربات قلبه كطبول حرب.

شعر ببرودة مباغتة سرعان ما أعقبها انفجار ألم ساحق لا يُطاق اجتاح كيانه كالصاعقة.

تحسسها في راحة يده؛ ملمسها منكمش كفجل مخلل جاف، غير أنها تبعث دفئًا خفيفًا، وتنبت من أطرافها عشرات الجذور الدقيقة التي تحاكي جذور نبات الجينسنغ.

كزّ على أسنانه بقوة حتى كادت تتكسر، وكتم صرخته ساحبًا أنفاسه بصعوبة بالغة. قاوم الألم المستعر واستدعى عشب أذن اتصال الأرض من فتحته البدائية.

أتاح انقضاء شهر كامل لبعض جماعات قرود الحجر التكاثر مجددًا والعودة لاحتلال الأعمدة الصخرية التي طهرها سابقًا.

كان الغو قد استعاد كامل عافيته بفضل التغذية، فتبدلت ملامحه كليًا عن مظهره الضامر السابق.

بتر فانغ يوان أذنه اليمنى بأكملها بضربة واحدة حاسمة، وتدفقت الدماء من موضع الجرح كالشلال!

غدا ممتلئًا وناعمًا ينبض بالحياة، وتضخم حجمه ليماثل راحة يد رجل بالغ، وبدا شديد المرونة يحاكي شحمة أذن بوذا المتدلية في تماثيل الأرض.

ودوت بين الحين والآخر عواءات ذئاب بعيدة تردد صداها في الآفاق.

ضغط فانغ يوان غو أذن اتصال الأرض اللحمية مباشرة فوق الجرح النازف على الجانب الأيمن من رأسه، وضخ جوهر الفولاذ الأحمر البدائي في الحال.

همس في سره: ’إن صحت ظنوني…‘ وجلس القرفصاء يتحسس التربة؛ كانت رطبة ندية.

دبت الحياة في جذور الغو الرقيقة، فأخذت تنمو بسرعة مذهلة وتتغلغل عميقًا في لحم فانغ يوان المفتوح كأوتاد حية.

أحكم فانغ يوان إغلاق باب غرفته المستأجرة ونوافذها بالكامل. وقف في منتصف الغرفة متجردًا من ثيابه؛ وأمامه طاولة استقر فوقها حوض ماء دافئ، وبجانبه منشفة بيضاء نقية وخنجر حاد لامع.

اجتاحت رأسه موجة ثانية من الألم الرهيب!

فوق ذلك، طعامه بسيط ومتاح؛ إذ يتغذى على جذور الجينسنغ.

شعر فانغ يوان كأن عشرات من ديدان الأرض تنبش في أنسجة جمجمته وتزحف نحو دماغه.

يصعب التدبير في العلن، ويسهل الإنجاز في الخفاء والظلام.

شعور مقزز يمتزج بالألم الحارق والغثيان الشديد.

استطرد فانغ يوان في تفكيره: ’ديدان غو كثيرة تفرض شروطًا استثنائية لتفعيلها، وغو أذن اتصال الأرض اللحمية لا يخرج عن هذه القاعدة. وبامتلاك قدرته الاستطلاعية، سأتحرك بحرية مطلقة وسط طوفان الذئاب، بل وأحقق أهدافي الكبرى خلال هذه المعمعة…‘

في العادة، يلجأ أسياد الغو إلى ديدان مخدرة لشل الأعصاب قبل الإقدام على هذا الفعل؛ أما فانغ يوان فلا يملك سوى إرادته الفولاذية لابتلاع العذاب دون حراك.

انساب ضياء قرمزي باهت في أرجاء الغابة الصخرية، حيث تدلت الأعمدة المتحجرة من السقف نحو الأرض كأشجار مقلوبة في مشهد مهيب يأسر الألباب.

وجسده الحالي فتيٌّ غض، فترنح قليلًا تحت وطأة هذا الاحتراق العصبي المبرح.

فإن لم يخب حدسه، تتربص مهالك جسيمة خلف ذلك الباب، ولا سبيل لتفاديها إلا بالاعتماد على قدرات عشب أذن اتصال الأرض.

مضت الجذور تتشابك في لحمه وعظامه، والتحم عشب أذن اتصال الأرض بالكامل مع الجرح الدامي ليتحول تدريجيًا إلى أذن يمنى جديدة لفانغ يوان!

ما زال اسمه يقبع في قاع لوحة الإسهامات؛ وكلما مر بشارع، رمقه أسياد الغو الذين عرفوه بضحكات ساخرة ونظرات ازدراء متبادلة.

انقطع النزيف تمامًا، ولم يتبقَ أي أثر لندبة أو خياطة.

أتاح انقضاء شهر كامل لبعض جماعات قرود الحجر التكاثر مجددًا والعودة لاحتلال الأعمدة الصخرية التي طهرها سابقًا.

غير أن وجه فانغ يوان كان شاحبًا كالأموات، ولم يتراجع الألم سوى قليلًا وظل ينخر في رأسه بنبضات حارقة.

أمضى فانغ يوان بعض الوقت في القضاء على تلك القرود وشق طريقه نحو قلب الغابة الصخرية.

برزت العروق الزرقاء في صدغيه، وتسارعت ضربات قلبه كطبول حرب.

قبض فانغ يوان على الخنجر بملامح هادئة خالية من أي اضطراب. كان نصل الخنجر حادًا كالشفرة يعكس بريقًا جليديًا صافيًا كالمرآة.

أُنجزت العملية بنجاح تام، وبقي على جسده التكيف التدريجي مع العضو الجديد.

غير أن وجه فانغ يوان كان شاحبًا كالأموات، ولم يتراجع الألم سوى قليلًا وظل ينخر في رأسه بنبضات حارقة.

التقط المرآة وتفحص وجهه تحت ضوء القمر الخافت.

الأهم من ذلك أن الجينسنغ سهل التخزين؛ فما إن يجفف جيدًا ويُحكم إغلاقه حتى يظل صالحًا لمدد طويلة في درجة الحرارة العادية.

طالعه وجه شاحب وحاجبان معقودان بألم؛ وبدت أذنه اليمنى أكبر من أذنه اليسرى بمرتين، متدلية بغرابة كعاهة خلقية واضحة.

ألقى نظرة فاحصة على الباب الحجري، ثم استدار وقفل راجعًا.

لم يكترث فانغ يوان لهذا التباين البتة؛ تفرس في مظهره برهة، ولما اطمأن إلى نجاح التثبيت غمرته راحة عميقة.

***

وضع المرآة جانبًا وأمسك بالمنشفة، وغمسها في حوض الماء الدافئ ومسح آثار الدماء عن جسده العاري بدقة.

أمسك بيده اليسرى شعلة نار ملتهبة، بينما سطع نور قمر ناصع في كفه اليمنى إثر تفعيل غو وهج القمر.

امتصت طبقة القماش المفروشة على الأرض قطرات الدم المتساقطة، فبات التنظيف يسيرًا.

تسللت خيوط ضوء القمر عبر شقوق النافذة وانعكست على سطح الطاولة.

فرغ من تنظيف بدنه، ثم التقط أذنه الأصلية المبتورة الملقاة على الطاولة.

أتاح انقضاء شهر كامل لبعض جماعات قرود الحجر التكاثر مجددًا والعودة لاحتلال الأعمدة الصخرية التي طهرها سابقًا.

أطلق شخيرًا باردًا وفعل غو وهج القمر؛ فمزق أذنه المبتورة بنصال القمر إلى فتات لحم دقيق، ماحيًا أي أثر بيولوجي يمكن تعقبه.

تمامًا كغو الجثة الهائمة وغو سحر الخشب اللذين يفرضان استخدام ديدان مكملة لمنع تآكل الجسد وتحوله الدائم إلى زومبي أو شجرة خشبية.

أودع حوض الماء الممزوج بالدم تحت السرير بعد أن ألقى فيه قطعة فحم لامتصاص الرائحة.

عقب إتمام هذه الإجراءات الصارمة، استلقى فانغ يوان أخيرًا فوق فراشه.

عقب إتمام هذه الإجراءات الصارمة، استلقى فانغ يوان أخيرًا فوق فراشه.

أتم فانغ يوان استعداداته السرية بنجاح تام وسرعة فائقة.

خفت حدة الألم قليلًا، لكنه ظل ينهش رأسه مع كل نبضة قلب.

التقط المرآة وتفحص وجهه تحت ضوء القمر الخافت.

لم يدرِ كم انقضى من الليل وهو يصارع العذاب، حتى استسلم أخيرًا لنوم عميق وثقيل.

هذا غو من فئة النباتات من الرتبة الثانية — عشب أذن اتصال الأرض.

***

***

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

انصب جل تركيز العشيرة على تطورات طوفان الذئاب، ولم يلتفت أحد لحركات فانغ يوان؛ واختفت مضايقات عمه وزوجته تمامًا منذ استيلائهما على التركة العائلية.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

ومع إطلالة الربيع، أُبيدت معظم الذئاب العرجاء وقلت دوريات أسياد الغو المتجولة؛ حينئذ فقط سنحت له الفرصة، فدار دورة واسعة حول القرية قبل أن يفعل غو حراشف التخفي ويتسلل عائدًا إلى الكهف.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

يضاهي هذا الغو بقدراته ديدان الاستطلاع من الرتبة الثالثة؛ لكن الطبيعة عادلة، فاستخدامه لا يتوقف عند مجرد الصقل، بل يفرض ضريبة باهظة.

طالعه وجه شاحب وحاجبان معقودان بألم؛ وبدت أذنه اليمنى أكبر من أذنه اليسرى بمرتين، متدلية بغرابة كعاهة خلقية واضحة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط