Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

reverend insanity-127

ما يُسمى بالأخلاق والروابط
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

ما يُسمى بالأخلاق والروابط

الفصل 127 – ما يُسمى بالأخلاق والروابط

مر شهر كامل كلمح البصر.

لم تسدل منازلات الغو ستارها إلا مع حلول المساء.

أضف إلى ذلك أن استسلامه الفوري والمباشر أفقد الجميع أي رغبة في منازلته؛ فما المجد في الانتصار على خصم وُصف بالخنوع والكسل؟

فوق منحدر التحالف، تبددت الحواجز الصارمة التي فصلت بين أسياد غو العشائر الثلاث في الصباح؛ فانتشروا على سفوح المنحدر بتداخل ملحوظ، ولم تعد تفصل بينهم سوى تجمعات خفيفة.

تأمل فانغ يوان اللوحة الشاهقة بهدوء؛ ودون أدنى مفاجأة، استقر اسم “مجموعة فانغ يوان” في ذيل القائمة بخط واضح.

تمثل منازلات الغو الودية متنفَسًا لتفريغ الاحتقان، ووسيلة للوصول إلى تسويات مقبولة في آن واحد.

أما غو حراشف السمك الذي كان ينقصه، فقد حصل عليه عبر مقايضة غو الخنزير الأسود مع تشينغ شو بكل سلاسة.

ففي هذا العالم الذي يقدس القوة فوق كل اعتبار، وحدها القوة تفرض الاحترام وتؤسس لقواعد التعاون المشترك.

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

عقب تحدي شيونغ لي لفانغ يوان، لم يتقدم أحد لمقارعته.

***

ففانغ يوان مجرد مبتدئ لا تربطه بأسياد عشيرتي باي وشيونغ أي علاقات أو خصومات سابقة؛ أما أبناء عشيرته، فما كانوا ليحرجوا أنفسهم بمنازلة رفيقهم في مثل هذا الموقف الحساس.

ففانغ يوان مجرد مبتدئ لا تربطه بأسياد عشيرتي باي وشيونغ أي علاقات أو خصومات سابقة؛ أما أبناء عشيرته، فما كانوا ليحرجوا أنفسهم بمنازلة رفيقهم في مثل هذا الموقف الحساس.

أضف إلى ذلك أن استسلامه الفوري والمباشر أفقد الجميع أي رغبة في منازلته؛ فما المجد في الانتصار على خصم وُصف بالخنوع والكسل؟

“السيد تشينغ شو هو فخر الرتبة الثانية بلا منازع!”

لتفادي الدوس بالأقدام، أمام المرء خياران لا ثالث لهما: إما أن يبلغ من القوة شأوًا يجعل الجميع يخشى الاقتراب منه، أو يستحيل إلى قذارة منفرة يأنف الجميع من أن تطأها أقدامهم.

أشعل ظهور لوحة الإسهامات حماسة أسياد الغو وبثت في عروقهم حمية التنافس.

لم يكترث فانغ يوان بهراء السمعة أو المجد الزائف؛ فديدنه الواقعية البحتة والتركيز المطلق على النتائج. وغياب التحديات منح حياته هدوءًا هو بأمس الحاجة إليه.

وعلى كوكب الأرض في التاريخ الغابر، هدد شيانغ يو بطهي والد ليو بانغ، فما كان من ليو بانغ إلا أن ضحك وقال ببرود: “تفضل وافعل، ولا تنسَ أن تقتطع لي نصيبًا من اللحم!”

أما نظرات الازدراء والسخرية التي لاحقته، فقد تعامل معها كالهواء المجرد؛ فمن يعجز عن احتمال نظرات كهذه، كيف يطمع في المضي قدمًا في الدرب الشيطاني؟

نص البند الأول على إعلان القواعد العامة: تنحي العشائر الثلاث خلافاتها وضغائنها جانبًا وتتكاتف لصد طوفان الذئاب، مع تقديم النجدة المتبادلة في ساعات الخطر. وحُظر الاقتتال الداخلي حظرًا باتًا، وتقرر تشكيل فرق تحقيق وتفتيش مشتركة لملاحقة أي جرائم قتل؛ فإن ثبُت تورط أحد، يُطرد من عشيرته فورًا، وتحكم عليه العشائر الثلاث مجتمعة بالقصاص حياته، وإن لاذ بالفرار، عوقبت أسرته بذات المصير.

اختُتم لقاء التحالف بنجاح، وتوصلت عشائر غو يوي وباي وشيونغ إلى اتفاقية مشتركة.

تفتحت الأزهار البرية على حواف الطرقات، واكتست الأشجار بحلتها الخضراء.

نص البند الأول على إعلان القواعد العامة: تنحي العشائر الثلاث خلافاتها وضغائنها جانبًا وتتكاتف لصد طوفان الذئاب، مع تقديم النجدة المتبادلة في ساعات الخطر. وحُظر الاقتتال الداخلي حظرًا باتًا، وتقرر تشكيل فرق تحقيق وتفتيش مشتركة لملاحقة أي جرائم قتل؛ فإن ثبُت تورط أحد، يُطرد من عشيرته فورًا، وتحكم عليه العشائر الثلاث مجتمعة بالقصاص حياته، وإن لاذ بالفرار، عوقبت أسرته بذات المصير.

وطأت قدما فانغ يوان بقايا الثلوج الذائبة، منظمًا أنفاسه بينما يجول ببصره في ساحة القتال من حوله.

وحتى لو هلك سيد الغو في الميدان، وجب تسليم ديدان الغو المسترجعة من جثمانه إلى العشيرة؛ ويُعامل الاستيلاء السري عليها معاملة القتل العمد، بينما يُكافأ من يسلمها بنقاط إسهام مجزية.

تناثرت جثث أكثر من عشرة من ذئاب البرق الصريعة، وغطت الدماء والأشلاء الأرض، بينما عبق الهواء برائحة الدماء الزكية الخانقة.

أما البند الثاني، فقضى بإنشاء “لوحة الإسهامات القتالية”؛ إذ تتنافس الفرق كوحدات مستقلة، وتُحدَّث إنجازات فرق العشائر الثلاث وترتيبها باستمرار أمام الملأ. حُددت مكافأة زوج من عيون ذئاب البرق بعشر نقاط إسهام، وتُستبدل النقاط بديدان الغو، والأحجار البدائية، والموارد المتنوعة.

لكن ذلك كله لا قيمة له في ميزان فانغ يوان.

أشعل ظهور لوحة الإسهامات حماسة أسياد الغو وبثت في عروقهم حمية التنافس.

انطلق أسياد الغو من العشائر الثلاث بلا إضاعة للوقت لصيد ذئاب البرق، طمعًا في احتلال مراكز متقدمة على لوحة الإسهامات.

فالمنازلات الودية عاجزة عن إظهار الكفاءة القتالية الحقيقية للخصوم في الميدان المفتوح؛ وعلى سبيل المثال، يمتلك باي بينغ يي مهارات قتالية أخرى غير غو المثقاب المائي، في حين يقتصر مدى غو قيد الظل لدى شيونغ جيانغ على عشرة أمتار فقط.

وهذا لي شي مين مؤسس مجد سلالة تانغ يبيد إخوته بدم بارد في حادثة بوابة شوانوو، وتساو تساو يطعم جنده لحوم البشر في سنوات المجاعة القاحلة، وليو باي يستعير جينغ تشو دون أن يعيدها أبدًا.

علاوة على ذلك، تخضع نتائج المعارك الفردية لعوامل خارجية متبدلة لا حصر لها.

فالأمر تجاوز المجد الشخصي ليغدو دفاعًا عن شرف العشيرة بأسرها.

لذا وفرت لوحة الإسهامات معيارًا عمليًا وأكثر عدالة لقياس الكفاءة الحقيقية مقارنة بالمنازلات الشكلية.

فأمامه اليوم مهمة بالغة الأهمية: حان موعد ولوج الكهف السري في شق الصخرة مرة أخرى!

انطلق أسياد الغو من العشائر الثلاث بلا إضاعة للوقت لصيد ذئاب البرق، طمعًا في احتلال مراكز متقدمة على لوحة الإسهامات.

أضاءت شمس الربيع الدروب بنور وادع، وتزاحم الناس عند بوابة القرية؛ غير أن الملاحظ هذا العام هو سيطرة أسياد الغو على المشهد، وندرة القرويين العاديين.

فالأمر تجاوز المجد الشخصي ليغدو دفاعًا عن شرف العشيرة بأسرها.

“السيد تشينغ شو هو فخر الرتبة الثانية بلا منازع!”

واشتعل الصراع خصوصًا حول المراكز الثلاثة الأولى، حتى غدت صدارتها تتبدل يوميًا بصورة درامية.

نص البند الأول على إعلان القواعد العامة: تنحي العشائر الثلاث خلافاتها وضغائنها جانبًا وتتكاتف لصد طوفان الذئاب، مع تقديم النجدة المتبادلة في ساعات الخطر. وحُظر الاقتتال الداخلي حظرًا باتًا، وتقرر تشكيل فرق تحقيق وتفتيش مشتركة لملاحقة أي جرائم قتل؛ فإن ثبُت تورط أحد، يُطرد من عشيرته فورًا، وتحكم عليه العشائر الثلاث مجتمعة بالقصاص حياته، وإن لاذ بالفرار، عوقبت أسرته بذات المصير.

مر شهر كامل كلمح البصر.

في تلك اللحظة بالذات، دوت عواءات ذئاب قريبة من موقعه.

انقشع الشتاء وحل الربيع، وبعثت الحياة من جديد في أرجاء الطبيعة.

علاوة على ذلك، تخضع نتائج المعارك الفردية لعوامل خارجية متبدلة لا حصر لها.

عقب معركة ضارية…

أشبعت عبارات الثناء المتدفقة من كل حدب وصوب غرور الفتى وطموحه؛ فشعر أنه يسلك دربًا مضيئًا بالمجد، وتعاظم ولاؤه للعشيرة دون أن يدري.

وطأت قدما فانغ يوان بقايا الثلوج الذائبة، منظمًا أنفاسه بينما يجول ببصره في ساحة القتال من حوله.

اختُتم لقاء التحالف بنجاح، وتوصلت عشائر غو يوي وباي وشيونغ إلى اتفاقية مشتركة.

تناثرت جثث أكثر من عشرة من ذئاب البرق الصريعة، وغطت الدماء والأشلاء الأرض، بينما عبق الهواء برائحة الدماء الزكية الخانقة.

تناثرت جثث أكثر من عشرة من ذئاب البرق الصريعة، وغطت الدماء والأشلاء الأرض، بينما عبق الهواء برائحة الدماء الزكية الخانقة.

عواااء—!

والطبيعة متوازنة؛ فحين منحتها بصرًا ثاقبًا، سلبتها في المقابل قوة الشم.

في تلك اللحظة بالذات، دوت عواءات ذئاب قريبة من موقعه.

وحتى لو هلك سيد الغو في الميدان، وجب تسليم ديدان الغو المسترجعة من جثمانه إلى العشيرة؛ ويُعامل الاستيلاء السري عليها معاملة القتل العمد، بينما يُكافأ من يسلمها بنقاط إسهام مجزية.

تبدلت ملامح فانغ يوان قليلًا؛ وبحكم خبرته الطويلة، أدرك أن قطيعًا جديدًا يقترب بسرعة خاطفة.

تتغنى القيادات العليا بالقيم الأخلاقية والمثل الرفيعة، وما هي في حقيقتها إلا أدوات سياسية محكمة لترويض الرعية وتثبيت أركان الحكم.

لو كان مكانه سيد غو عادي استنزف جوهره البدائي في قتال مرير، لسارع بالانسحاب فورًا. غير أن فانغ يوان لم يكترث بذلك؛ جلس القرفصاء وشرع في اقتلاع عيون الذئاب الصريعة بمهارة وسرعة فائقة.

انتصبت في منتصف الساحة راية ضخمة رُسمت عليها حروف لغة هذا العالم، وأخذت كلماتها تتبدل وتتحرك باستمرار.

اتسمت حركاته بسلاسة بالغة واحترافية متقنة؛ ومع ذلك، ما إن فرغ من جمع الغنائم حتى وجد نفسه شبه محاصر بقطيع الذئاب الجديد.

هاج قطيع الذئاب واضطربت صفوفه، وتوقفت بعض الذئاب العرجاء في حيرة وتردد، عاجزة عن استيعاب هذا الاختفاء السحري المفاجئ بحكم طبيعتها البهيمية.

كان قطيعًا متوسط الحجم يضم قرابة مئة ذئب أعرج، شخّصت عيونها الخضراء القاتمة نحوه بنظرات غدر وشراسة لا ترحم.

بفضل غو حراشف التخفي، بات فانغ يوان قادرًا على الانسحاب الآمن من تحت أنوف ذئاب البرق دون أن يلحظه أحد.

خبأ فانغ يوان عيون الذئاب بإحكام ونهض مبتسمًا ببرود. تموج جسده فجأة كتموجات سطح الماء، وتلاشى عن الأنظار في موضعه تمامًا!

واشتعل الصراع خصوصًا حول المراكز الثلاثة الأولى، حتى غدت صدارتها تتبدل يوميًا بصورة درامية.

هاج قطيع الذئاب واضطربت صفوفه، وتوقفت بعض الذئاب العرجاء في حيرة وتردد، عاجزة عن استيعاب هذا الاختفاء السحري المفاجئ بحكم طبيعتها البهيمية.

فمنذ ترقيته إلى قائد مجموعة، لم يضم عضوًا واحدًا إليه؛ وظل قائدًا فرديًا يمثل الحالة الأكثر غرابة بين قرى الجبل الثلاث.

فكر فانغ يوان بهدوء: ’يعتمد ذئب البرق على حاسة بصره الحادة كالصقر، بينما تتساوى حاسة شمه الضعيفة مع حاسة البشر العاديين. غو حراشف التخفي الخاص بي يمثل نقيضًا مثاليًا لهذه الذئاب، وإن كان عاجزًا عن خداع حاسة شم الكلاب البوليسية.‘

تمتم أحدهم وهو يطالع اللوحة بعبوس: “همف، لمَ لا تزال مجموعة باي بينغ يي من عشيرة باي تتربع على المركز الأول؟”

نجح فانغ يوان في صقل غو حراشف التخفي قبيل انطلاق دورة منازلات الغو؛ وهو غو يشبه سمكة شبوط متحجرة ذات لون رمادي، يستقر في بحره البدائي وتتدفق أمواج الجوهر حول حراشفه الواقعية المتقنة.

كان قطيعًا متوسط الحجم يضم قرابة مئة ذئب أعرج، شخّصت عيونها الخضراء القاتمة نحوه بنظرات غدر وشراسة لا ترحم.

أما غو حراشف السمك الذي كان ينقصه، فقد حصل عليه عبر مقايضة غو الخنزير الأسود مع تشينغ شو بكل سلاسة.

وتحت دفء النسيم، خاض أسياد الغو معاركهم بروح معنوية عالية، وتحسنت الأوضاع الميدانية باطراد.

بفضل غو حراشف التخفي، بات فانغ يوان قادرًا على الانسحاب الآمن من تحت أنوف ذئاب البرق دون أن يلحظه أحد.

فوق الراية، تحرك الرمز الممثل لمجموعة تشينغ شو فجأة، وزحف نحو الأعلى دافعًا رمز باي بينغ يي إلى الأسفل بيديه الوهميتين، متربعًا على القمة وواطئًا برجليه في مشهد ممتع ومرح، أبدع في نسجه سيد الغو المتحكم بدودة الخط السابح.

تكرر هذا المشهد مرارًا وتكرارًا طوال الأيام الماضية.

انقشع الشتاء وحل الربيع، وبعثت الحياة من جديد في أرجاء الطبيعة.

العادة أن تتمتع الذئاب والكلاب بحاسة شم خارقة؛ غير أن ذئاب البرق تمتاز بسرعتها الفائقة، ولولا حدة بصرها لاصطدمت بالصخور والأشجار أثناء اندفاعها العاصف.

كل ما في الأمر أن الناجحين يتقنون طمس ماضيهم، وأما السذج الذين يصدقون حكاياتهم الأخلاقية فليسوا سوى ضحايا للخداع.

والطبيعة متوازنة؛ فحين منحتها بصرًا ثاقبًا، سلبتها في المقابل قوة الشم.

سار غو يوي تشينغ شو بين المهنئين بابتسامته الهادئة المعتادة، بينما شد فانغ تشنغ قبضتيه بحماسة فائقة وتبع خطواته باعتزاز عارم.

لكن الأمر يختلف جذريًا مع ذئب البرق المتوج.

امتلأت الشوارع بأسياد الغو المفعمين بالحماسة، يعود بعضهم مدرجًا بالدماء، بينما ينطلق آخرون باندفاع وإقبال.

فحتى مع حيازته لغو حراشف التخفي، يستطيع فانغ يوان التحرك بحرية بين قطعان الذئاب العادية، أما أمام ملك الوحوش المتوج فلا مفر من الانكشاف.

رمق فانغ يوان أسياد الغو العابرين بجانبه بنظرة عابرة.

والسبب يرجع إلى استقرار “غو عين البرق” داخل أحداق ذلك الذئب المتوج، وهو غو يمتلك قدرة خارقة على كشف كافة أنواع التخفي والتمويه.

ضحك فانغ يوان في سره ضحكة جليدية ساخرة.

فوق ذلك، توجد ديدان غو أخرى قادرة على كشف موقع فانغ يوان؛ مثل غو التواصل الثعباني الذي يستشعر حرارة الأجسام، أو غو لغة الوحوش، أو غو السمع الخارق.

لم يكترث فانغ يوان بهراء السمعة أو المجد الزائف؛ فديدنه الواقعية البحتة والتركيز المطلق على النتائج. وغياب التحديات منح حياته هدوءًا هو بأمس الحاجة إليه.

لذا، لا يمنح غو حراشف التخفي أمانًا مطلقًا، بل يظل مجرد ورقة رابحة لإنقاذ الحياة في المواقف الحرجة.

***

حين قفل فانغ يوان عائدًا إلى القرية، كانت الشمس لا تزال في كبد السماء.

وحتى لو هلك سيد الغو في الميدان، وجب تسليم ديدان الغو المسترجعة من جثمانه إلى العشيرة؛ ويُعامل الاستيلاء السري عليها معاملة القتل العمد، بينما يُكافأ من يسلمها بنقاط إسهام مجزية.

أضاءت شمس الربيع الدروب بنور وادع، وتزاحم الناس عند بوابة القرية؛ غير أن الملاحظ هذا العام هو سيطرة أسياد الغو على المشهد، وندرة القرويين العاديين.

وعلى كوكب الأرض في التاريخ الغابر، هدد شيانغ يو بطهي والد ليو بانغ، فما كان من ليو بانغ إلا أن ضحك وقال ببرود: “تفضل وافعل، ولا تنسَ أن تقتطع لي نصيبًا من اللحم!”

فالمخاطر المحدقة بالبراري حالت دون خروج الصيادين إلى الجبال، وهُجرت الحقول الزراعية تقريبًا.

شُيدت منصة فسيحة في قلب الساحة لتسليم الغنائم وصرف نقاط الإسهام.

امتلأت الشوارع بأسياد الغو المفعمين بالحماسة، يعود بعضهم مدرجًا بالدماء، بينما ينطلق آخرون باندفاع وإقبال.

وعكف فريق آخر على صرف نقاطه للحصول على أحجار بدائية، أو ديدان غو، أو مؤن تموينية.

تعالت نقاشاتهم حول ترتيب لوحة الإسهامات، وتبادلوا خبراتهم في القضاء على ذئاب البرق، وتداولوا بطولات المتألقين من القرى المجاورة.

فكر فانغ يوان بهدوء: ’يعتمد ذئب البرق على حاسة بصره الحادة كالصقر، بينما تتساوى حاسة شمه الضعيفة مع حاسة البشر العاديين. غو حراشف التخفي الخاص بي يمثل نقيضًا مثاليًا لهذه الذئاب، وإن كان عاجزًا عن خداع حاسة شم الكلاب البوليسية.‘

سار فانغ يوان وسط الجموع حتى بلغ الساحة الكبرى أمام بهو زعيم العشيرة.

سيكون طوفان الذئاب هذا العام أشرس من كل ما سبقه، واقترب من مستوى خطورة غير مسبوق عجزت قيادات العشيرة العليا عن تقديره حق قدره.

شُيدت منصة فسيحة في قلب الساحة لتسليم الغنائم وصرف نقاط الإسهام.

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

احتشدت أعداد غفيرة من أسياد الغو، وتولى أسياد الرتبة الأولى المهام الإدارية، بينما تدافع أسياد الرتبة الثانية حاملين عيون الذئاب الدامية لاستبدالها بالنقاط.

امتلأت الشوارع بأسياد الغو المفعمين بالحماسة، يعود بعضهم مدرجًا بالدماء، بينما ينطلق آخرون باندفاع وإقبال.

وعكف فريق آخر على صرف نقاطه للحصول على أحجار بدائية، أو ديدان غو، أو مؤن تموينية.

عقب معركة ضارية…

انتصبت في منتصف الساحة راية ضخمة رُسمت عليها حروف لغة هذا العالم، وأخذت كلماتها تتبدل وتتحرك باستمرار.

انطلق أسياد الغو من العشائر الثلاث بلا إضاعة للوقت لصيد ذئاب البرق، طمعًا في احتلال مراكز متقدمة على لوحة الإسهامات.

تلك هي لوحة الإسهامات القتالية، واستقر فوقها أكثر من عشر ديدان من غو الخط السابح.

أحصى سيد غو آخر الترتيب: “دعني أرى: باي بينغ يي أولًا، ومجموعة تشينغ شو في المركز الثاني، ومجموعة شيونغ لي ثالثًا، أما فريقي فيقبع في المركز السابع والثلاثين بعد المئة.”

يستطيع أسياد غو الدعم من الرتبة الأولى عبر التحكم بديدان غو الخط السابح تبديل نصوص الراية بحرية تامة.

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

تمتم أحدهم وهو يطالع اللوحة بعبوس: “همف، لمَ لا تزال مجموعة باي بينغ يي من عشيرة باي تتربع على المركز الأول؟”

ففانغ يوان مجرد مبتدئ لا تربطه بأسياد عشيرتي باي وشيونغ أي علاقات أو خصومات سابقة؛ أما أبناء عشيرته، فما كانوا ليحرجوا أنفسهم بمنازلة رفيقهم في مثل هذا الموقف الحساس.

أحصى سيد غو آخر الترتيب: “دعني أرى: باي بينغ يي أولًا، ومجموعة تشينغ شو في المركز الثاني، ومجموعة شيونغ لي ثالثًا، أما فريقي فيقبع في المركز السابع والثلاثين بعد المئة.”

لم يكترث فانغ يوان بهراء السمعة أو المجد الزائف؛ فديدنه الواقعية البحتة والتركيز المطلق على النتائج. وغياب التحديات منح حياته هدوءًا هو بأمس الحاجة إليه.

صاح أحدهم فجأة: “انظروا! تغير الترتيب! تقدمت مجموعة تشينغ شو إلى المركز الأول وأزاحت مجموعة باي بينغ يي إلى المركز الثاني!”

تبدلت ملامح فانغ يوان قليلًا؛ وبحكم خبرته الطويلة، أدرك أن قطيعًا جديدًا يقترب بسرعة خاطفة.

فوق الراية، تحرك الرمز الممثل لمجموعة تشينغ شو فجأة، وزحف نحو الأعلى دافعًا رمز باي بينغ يي إلى الأسفل بيديه الوهميتين، متربعًا على القمة وواطئًا برجليه في مشهد ممتع ومرح، أبدع في نسجه سيد الغو المتحكم بدودة الخط السابح.

في تلك اللحظة بالذات، دوت عواءات ذئاب قريبة من موقعه.

أثارت هذه اللقطة بهجة الحاضرين؛ فتعالت الضحكات وارتفعت إشارات الإبهام نحو فريق تشينغ شو بالثناء والتقدير، بينما احمر وجه سيد الغو الشاب فرحًا وفخرًا.

تأمل فانغ يوان اللوحة الشاهقة بهدوء؛ ودون أدنى مفاجأة، استقر اسم “مجموعة فانغ يوان” في ذيل القائمة بخط واضح.

“السيد تشينغ شو هو فخر الرتبة الثانية بلا منازع!”

لم يخطر ببال فانغ يوان قط أن يحذر قيادة العشيرة؛ فلو فعل لما صدقوه، ولسألوه عن مصدر معلوماته وهو عاجز عن البوح بسره. ثانيًا، التحذير مجرد لغو لا يغير من فجوة القوة القاتلة. وثالثًا — وهو السبب الجوهري الحاسم — أن إنقاذ العشيرة يتعارض كليًا مع مصلحته الكبرى!

“أحسنت يا سيد تشينغ شو!”

احتشدت أعداد غفيرة من أسياد الغو، وتولى أسياد الرتبة الأولى المهام الإدارية، بينما تدافع أسياد الرتبة الثانية حاملين عيون الذئاب الدامية لاستبدالها بالنقاط.

سار غو يوي تشينغ شو بين المهنئين بابتسامته الهادئة المعتادة، بينما شد فانغ تشنغ قبضتيه بحماسة فائقة وتبع خطواته باعتزاز عارم.

أشعل ظهور لوحة الإسهامات حماسة أسياد الغو وبثت في عروقهم حمية التنافس.

أشبعت عبارات الثناء المتدفقة من كل حدب وصوب غرور الفتى وطموحه؛ فشعر أنه يسلك دربًا مضيئًا بالمجد، وتعاظم ولاؤه للعشيرة دون أن يدري.

فهو لا يحتاج إلى نقاط إسهام ضخمة، ويمتلك مخزونًا وافرًا من المؤن وطعام ديدان الغو. وكان يطمع سابقًا في مبادلة النقاط بغو حراشف السمك، لكنه ظفر به عبر المقايضة المباشرة.

لمح فانغ تشنغ شقيقه فانغ يوان واقفًا على قارعة الطريق عاقدًا ذراعيه ببرود.

فالمنازلات الودية عاجزة عن إظهار الكفاءة القتالية الحقيقية للخصوم في الميدان المفتوح؛ وعلى سبيل المثال، يمتلك باي بينغ يي مهارات قتالية أخرى غير غو المثقاب المائي، في حين يقتصر مدى غو قيد الظل لدى شيونغ جيانغ على عشرة أمتار فقط.

حدث فانغ تشنغ نفسه في أسى واستعلاء: ’أخي الأكبر، ما زلت تعيش وحيدًا منبوذًا في عزلتك، ولا عجب أن يقبع اسمك في قاع القائمة منذ البداية. لن تذوق دفء العشيرة وسعادتها إلا إذا نبذت كبرياءك واندمجت في صفوف الجماعة.‘

بفضل غو حراشف التخفي، بات فانغ يوان قادرًا على الانسحاب الآمن من تحت أنوف ذئاب البرق دون أن يلحظه أحد.

في نظره، فإن شخصًا كفانغ يوان يقاتل بمفرده دون رفاق، يُحرم من عاطفة العشيرة وأواصر الصداقة التي تصقلها المعارك المشتركة.

***

فمواجهة الحياة وحيدًا ليست محفوفة بالمخاطر فحسب، بل رتيبة موحشة تفتقر إلى المعنى؛ وما قيمة الحياة بلا صداقة أو حب أو روابط أسرية؟

تمثل منازلات الغو الودية متنفَسًا لتفريغ الاحتقان، ووسيلة للوصول إلى تسويات مقبولة في آن واحد.

تأمل فانغ يوان اللوحة الشاهقة بهدوء؛ ودون أدنى مفاجأة، استقر اسم “مجموعة فانغ يوان” في ذيل القائمة بخط واضح.

امتلأت الشوارع بأسياد الغو المفعمين بالحماسة، يعود بعضهم مدرجًا بالدماء، بينما ينطلق آخرون باندفاع وإقبال.

شعر أسياد الغو الآخرون بالحرج لمجرد رؤية ذلك، أما نظرات فانغ يوان فظلت ساكنة كصفحة ماء راكد.

لمح فانغ تشنغ شقيقه فانغ يوان واقفًا على قارعة الطريق عاقدًا ذراعيه ببرود.

فمنذ ترقيته إلى قائد مجموعة، لم يضم عضوًا واحدًا إليه؛ وظل قائدًا فرديًا يمثل الحالة الأكثر غرابة بين قرى الجبل الثلاث.

وذكريات حياته السابقة تؤكد أن معظم أسياد الغو سيلقون حتفهم، وستستنزف العشائر الثلاث أوراق قوتها الرابحة بالكامل.

وبمفرده، يستحيل أن تضاهي حصيلته اليومية إنتاج الفرق المتكاملة؛ وإن كان بمقدوره الارتقاء في الترتيب بسهولة لو بذل أدنى جهد حقيقي.

لذا، لا يمنح غو حراشف التخفي أمانًا مطلقًا، بل يظل مجرد ورقة رابحة لإنقاذ الحياة في المواقف الحرجة.

لكن ذلك كله لا قيمة له في ميزان فانغ يوان.

فكل منظومة تعمد منذ ولادة الفرد إلى غرس قوانينها في عقله وتدجينه بلا انقطاع؛ ومن أراد كسر حدود البشرية وتحقيق المستحيل، فلا مناص له من تحطيم تلك الأغلال الفكرية أولًا. ويا للأسى لأولئك الذين يقضون أعمارهم سجناء لتلك القيود، بل ويتفاخرون بطوق عبوديتهم كأنه وسام شرف!

فهو لا يحتاج إلى نقاط إسهام ضخمة، ويمتلك مخزونًا وافرًا من المؤن وطعام ديدان الغو. وكان يطمع سابقًا في مبادلة النقاط بغو حراشف السمك، لكنه ظفر به عبر المقايضة المباشرة.

لتفادي الدوس بالأقدام، أمام المرء خياران لا ثالث لهما: إما أن يبلغ من القوة شأوًا يجعل الجميع يخشى الاقتراب منه، أو يستحيل إلى قذارة منفرة يأنف الجميع من أن تطأها أقدامهم.

صيده اليومي لذئاب البرق مجرد ستار واستيفاء شكلي للحصة المقررة، فضلًا عن جمع نقاط قليلة لمبادلتها ببتلات زهرة الأوركيد القمرية لإطعام غو وهج القمر الخاص به.

سار فانغ يوان وسط الجموع حتى بلغ الساحة الكبرى أمام بهو زعيم العشيرة.

مر نصف شهر آخر، واشتدت نسائم الربيع المنعشة.

تعالت نقاشاتهم حول ترتيب لوحة الإسهامات، وتبادلوا خبراتهم في القضاء على ذئاب البرق، وتداولوا بطولات المتألقين من القرى المجاورة.

تفتحت الأزهار البرية على حواف الطرقات، واكتست الأشجار بحلتها الخضراء.

في نظره، فإن شخصًا كفانغ يوان يقاتل بمفرده دون رفاق، يُحرم من عاطفة العشيرة وأواصر الصداقة التي تصقلها المعارك المشتركة.

وتحت دفء النسيم، خاض أسياد الغو معاركهم بروح معنوية عالية، وتحسنت الأوضاع الميدانية باطراد.

التمعت عينا فانغ يوان ببريق جليدي حاد.

مشى فانغ يوان في شوارع القرية متأملًا الوجوه المستبشرة وتبادل عبارات الشجاعة والبطولة بين الشباب.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

بالمقابل، بدت ملامح القلق والوجوم بادية على وجوه نخبة من الشيوخ المخضرمين؛ إذ يدركون بحكم تجاربهم الطويلة أن الذروة الحقيقية لطوفان الذئاب لا تضرب بقسوتها إلا مع حلول الصيف والخريف.

تبدلت ملامح فانغ يوان قليلًا؛ وبحكم خبرته الطويلة، أدرك أن قطيعًا جديدًا يقترب بسرعة خاطفة.

أدرك فانغ يوان الحقيقة الجلية بوعيه الثاقب:

لكن ذلك كله لا قيمة له في ميزان فانغ يوان.

’يعود هذا الاستقرار المؤقت إلى التحالف الثلاثي الذي خفف من حذر القرى تجاه بعضها وركز جهودها في الصد. ثانيًا، الذئاب التي أُبيدت حتى الآن ليست سوى الذئاب العرجاء والضعيفة. ثالثًا، تنشغل الذئاب في فصل الربيع بالتزاوج ورعاية صغارها؛ وحين يحل الصيف، ستجتاح الذئاب القوية والمكتملة الجبل من كل حدب وصوب، لتوقع خسائر فادحة تحصد أرواح المئات.‘

عقب تحدي شيونغ لي لفانغ يوان، لم يتقدم أحد لمقارعته.

التمعت عينا فانغ يوان ببريق جليدي حاد.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

سيكون طوفان الذئاب هذا العام أشرس من كل ما سبقه، واقترب من مستوى خطورة غير مسبوق عجزت قيادات العشيرة العليا عن تقديره حق قدره.

فوق ذلك، توجد ديدان غو أخرى قادرة على كشف موقع فانغ يوان؛ مثل غو التواصل الثعباني الذي يستشعر حرارة الأجسام، أو غو لغة الوحوش، أو غو السمع الخارق.

وذكريات حياته السابقة تؤكد أن معظم أسياد الغو سيلقون حتفهم، وستستنزف العشائر الثلاث أوراق قوتها الرابحة بالكامل.

امتلأت الشوارع بأسياد الغو المفعمين بالحماسة، يعود بعضهم مدرجًا بالدماء، بينما ينطلق آخرون باندفاع وإقبال.

لم يخطر ببال فانغ يوان قط أن يحذر قيادة العشيرة؛ فلو فعل لما صدقوه، ولسألوه عن مصدر معلوماته وهو عاجز عن البوح بسره. ثانيًا، التحذير مجرد لغو لا يغير من فجوة القوة القاتلة. وثالثًا — وهو السبب الجوهري الحاسم — أن إنقاذ العشيرة يتعارض كليًا مع مصلحته الكبرى!

أشبعت عبارات الثناء المتدفقة من كل حدب وصوب غرور الفتى وطموحه؛ فشعر أنه يسلك دربًا مضيئًا بالمجد، وتعاظم ولاؤه للعشيرة دون أن يدري.

لأن أخون العالم أحب إليّ من أن يخونني العالم!

تبدلت ملامح فانغ يوان قليلًا؛ وبحكم خبرته الطويلة، أدرك أن قطيعًا جديدًا يقترب بسرعة خاطفة.

فما روابط القرابة والصداقة والحب إلا زينة عابرة في مسيرة الحياة؛ فكيف تقارن بالطموح الأكبر للرجال؟!

مر نصف شهر آخر، واشتدت نسائم الربيع المنعشة.

وعلى كوكب الأرض في التاريخ الغابر، هدد شيانغ يو بطهي والد ليو بانغ، فما كان من ليو بانغ إلا أن ضحك وقال ببرود: “تفضل وافعل، ولا تنسَ أن تقتطع لي نصيبًا من اللحم!”

تبدلت ملامح فانغ يوان قليلًا؛ وبحكم خبرته الطويلة، أدرك أن قطيعًا جديدًا يقترب بسرعة خاطفة.

وهذا لي شي مين مؤسس مجد سلالة تانغ يبيد إخوته بدم بارد في حادثة بوابة شوانوو، وتساو تساو يطعم جنده لحوم البشر في سنوات المجاعة القاحلة، وليو باي يستعير جينغ تشو دون أن يعيدها أبدًا.

عقب تحدي شيونغ لي لفانغ يوان، لم يتقدم أحد لمقارعته.

تتغنى القيادات العليا بالقيم الأخلاقية والمثل الرفيعة، وما هي في حقيقتها إلا أدوات سياسية محكمة لترويض الرعية وتثبيت أركان الحكم.

سيكون طوفان الذئاب هذا العام أشرس من كل ما سبقه، واقترب من مستوى خطورة غير مسبوق عجزت قيادات العشيرة العليا عن تقديره حق قدره.

فإن تقيد المرء بهذه القيود المصطنعة، فكيف يبلغ غاياته العظمى؟!

والطبيعة متوازنة؛ فحين منحتها بصرًا ثاقبًا، سلبتها في المقابل قوة الشم.

من ذا الذي تسلق قمم المجد والسلطة دون أن تتلطخ يداه بالدماء ويدوس فوق جثث العابرين؟! إن رأس المال في مراحله الأولى ينضح بالدماء والفظائع، وأيدي الساسة ملوثة على الدوام، وما يسمى بأعمال البر والإحسان ليست سوى صفقات لشراء المكانة والاعتراف الاجتماعي.

شعر أسياد الغو الآخرون بالحرج لمجرد رؤية ذلك، أما نظرات فانغ يوان فظلت ساكنة كصفحة ماء راكد.

كل ما في الأمر أن الناجحين يتقنون طمس ماضيهم، وأما السذج الذين يصدقون حكاياتهم الأخلاقية فليسوا سوى ضحايا للخداع.

ففانغ يوان مجرد مبتدئ لا تربطه بأسياد عشيرتي باي وشيونغ أي علاقات أو خصومات سابقة؛ أما أبناء عشيرته، فما كانوا ليحرجوا أنفسهم بمنازلة رفيقهم في مثل هذا الموقف الحساس.

فكر فانغ يوان بسخرية: ’يعج العالم بهؤلاء البلهاء الذين قيدتهم العواطف والأخلاق؛ ويستحقون بحق أن تتلاعب بهم القوانين كقطع الشطرنج. والمثير للشفقة أنهم إذا رأوا حرًا طليقًا كسر قيودهم، سارعوا إلى مهاجمته وانتقاده ومحاولة جره إلى قفصهم، مانعين إياه من التمتع بحرية حُرموا منها، ومنتشين في الوقت ذاته بشعور زائف من التفوق الأخلاقي الأجوف!‘

لم يكترث فانغ يوان بهراء السمعة أو المجد الزائف؛ فديدنه الواقعية البحتة والتركيز المطلق على النتائج. وغياب التحديات منح حياته هدوءًا هو بأمس الحاجة إليه.

رمق فانغ يوان أسياد الغو العابرين بجانبه بنظرة عابرة.

فوق ذلك، توجد ديدان غو أخرى قادرة على كشف موقع فانغ يوان؛ مثل غو التواصل الثعباني الذي يستشعر حرارة الأجسام، أو غو لغة الوحوش، أو غو السمع الخارق.

يحوز هؤلاء طاقات قتالية واعدة، وبعضهم يفوقه في رتبة الزراعة، ولكن ماذا بعد؟!

صيده اليومي لذئاب البرق مجرد ستار واستيفاء شكلي للحصة المقررة، فضلًا عن جمع نقاط قليلة لمبادلتها ببتلات زهرة الأوركيد القمرية لإطعام غو وهج القمر الخاص به.

ليسوا سوى بيادق طيعة، وكلاب مسلوبة الإرادة مقيدة بأطواق الولاء.

أحصى سيد غو آخر الترتيب: “دعني أرى: باي بينغ يي أولًا، ومجموعة تشينغ شو في المركز الثاني، ومجموعة شيونغ لي ثالثًا، أما فريقي فيقبع في المركز السابع والثلاثين بعد المئة.”

فما يعيق نجاح المرء ليس قلة الموهبة، بل ضيق الأفق واستسلام العقل.

فأمامه اليوم مهمة بالغة الأهمية: حان موعد ولوج الكهف السري في شق الصخرة مرة أخرى!

فكل منظومة تعمد منذ ولادة الفرد إلى غرس قوانينها في عقله وتدجينه بلا انقطاع؛ ومن أراد كسر حدود البشرية وتحقيق المستحيل، فلا مناص له من تحطيم تلك الأغلال الفكرية أولًا. ويا للأسى لأولئك الذين يقضون أعمارهم سجناء لتلك القيود، بل ويتفاخرون بطوق عبوديتهم كأنه وسام شرف!

سيكون طوفان الذئاب هذا العام أشرس من كل ما سبقه، واقترب من مستوى خطورة غير مسبوق عجزت قيادات العشيرة العليا عن تقديره حق قدره.

ضحك فانغ يوان في سره ضحكة جليدية ساخرة.

مشى فانغ يوان في شوارع القرية متأملًا الوجوه المستبشرة وتبادل عبارات الشجاعة والبطولة بين الشباب.

اجتاز بوابة القرية ونفض خواطره جانبًا.

فهو لا يحتاج إلى نقاط إسهام ضخمة، ويمتلك مخزونًا وافرًا من المؤن وطعام ديدان الغو. وكان يطمع سابقًا في مبادلة النقاط بغو حراشف السمك، لكنه ظفر به عبر المقايضة المباشرة.

فأمامه اليوم مهمة بالغة الأهمية: حان موعد ولوج الكهف السري في شق الصخرة مرة أخرى!

ففانغ يوان مجرد مبتدئ لا تربطه بأسياد عشيرتي باي وشيونغ أي علاقات أو خصومات سابقة؛ أما أبناء عشيرته، فما كانوا ليحرجوا أنفسهم بمنازلة رفيقهم في مثل هذا الموقف الحساس.

***

يستطيع أسياد غو الدعم من الرتبة الأولى عبر التحكم بديدان غو الخط السابح تبديل نصوص الراية بحرية تامة.

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

فحتى مع حيازته لغو حراشف التخفي، يستطيع فانغ يوان التحرك بحرية بين قطعان الذئاب العادية، أما أمام ملك الوحوش المتوج فلا مفر من الانكشاف.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

سار غو يوي تشينغ شو بين المهنئين بابتسامته الهادئة المعتادة، بينما شد فانغ تشنغ قبضتيه بحماسة فائقة وتبع خطواته باعتزاز عارم.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

كل ما في الأمر أن الناجحين يتقنون طمس ماضيهم، وأما السذج الذين يصدقون حكاياتهم الأخلاقية فليسوا سوى ضحايا للخداع.

“السيد تشينغ شو هو فخر الرتبة الثانية بلا منازع!”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط