Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

reverend insanity-130

أبناء العشيرة أشد موثوقية
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

أبناء العشيرة أشد موثوقية

الفصل 130 – أبناء العشيرة أشد موثوقية

عوااااء—!

تلبدت قبة السماء بغيوم سوداء داكنة، ملقية بظلالها الكثيفة على جبل تشينغ ماو بأسره، كأنها تنذر بعاصفة هوجاء وشيكة.

على سفح جبل ناءٍ، زمجرت مجموعة تضم أكثر من عشرة من ذئاب البرق المكتملة البنية، وكشفت عن أنيابها محاصرة فانغ يوان في دائرة محكمة.

على سفح جبل ناءٍ، زمجرت مجموعة تضم أكثر من عشرة من ذئاب البرق المكتملة البنية، وكشفت عن أنيابها محاصرة فانغ يوان في دائرة محكمة.

فتح شدقيه كاشفًا عن صفوف من الأنياب الحادة اللامعة.

امتازت تلك الذئاب بأجساد قوية ممتلئة بالصحة، على النقيض تمامًا من الذئاب العرجاء السابقة.

حجمه يماثل ضعف حجم الذئب العادي، وشعر جسده منتصب كالحراب الفولاذية؛ فتح فكه الهائل كاشفًا عن أنياب فضية بيضاء مشرعة للموت.

لو وقع أي سيد غو آخر من الرتبة الثانية في هذا الحصار بمفرده لاستبد به اليأس؛ غير أن المشهد هنا اتخذ منحى معاكسًا تمامًا.

لم يكلّف فانغ يوان نفسه عناء مطاردتها؛ فسرعة الذئاب تفوقه وملاحقتها جهد ضائع لا طائل تحته.

انتصب فانغ يوان في موضعه بملامح باردة مستقرة؛ بينما بدت الذئاب المحاصرة له هي التي يعتريها التوتر والرهبة.

تمتلك ذئاب البرق بصرًا حادًا كالصقور، غير أن حاسة شمها كليلة وضعيفة؛ مما جعل غو حراشف التخفي نقيضها القاتل.

فقد دارت رحى القتال بينهما لبرهة، وخُضبت الأرض ببرك الدماء؛ وانهارت عدة ذئاب صريعة على الأرض لتشهد جثثها الهامدة على براعة فانغ يوان القتالية.

لكن الصدمة القاتلة التي مزقت روحه تجلت في أن القائد الذي كان يغمره بالعطف لم يلتفت نحوه البتة! وأولئك الرفاق الذين كانوا يضربون على صدورهم متغنين بروابط الأخوة والوفاء تجاهلوا صرخاته كأنه لم يكن!

قتل!

ووش—!

هتف فانغ يوان في سره، وبادر بالهجوم دون تردد رغم كونه الطرف المحاصر. ضرب الأرض بقدمه وانقض بسرعة البرق نحو ذئب يتربص على يساره.

جلس القرفصاء وألصق أذنه اليمنى بتراب الأرض؛ فامتدت الجذور الدقيقة وغاصت في المسام الصخرية.

تراجع الذئب خطوة للوراء مذعورًا، غير أن طبعه المتوحش ثار في لحظة، فوثب وثبة شرسة مهاجمًا فانغ يوان في الهواء.

غمرته راحة وشعور زائف بالأمان والسعادة، وحدث نفسه: ’في هذا العالم القاسي، ماذا يحقق المرء بالقتال الفردي الأرعن؟! الكثرة تغلب الشجاعة، والاتحاد هو القوة الحقيقية. أبناء العشيرة أشد موثوقية من كل شيء! بالاحتماء بقوة العشيرة، يستطيع المستجدون أمثالنا النمو بسلام. أما ذلك الأحمق فانغ يوان فيحسب نفسه بطلًا لا يُشق له غبار! حل أزمة ضفدع ابتلاع النهر بمجرد ضربة حظ فبات يتيه كبرًا وغرورًا؛ ورغم تعيينه قائد فريق، لم ينجح في ضم فرد واحد إليه، ويستحق بجدارة أن يقبع في ذيل الترتيب! وبطباعه الشاذة المنفرة، من ذا الذي يرضى بمرافقته أصلًا؟!‘

فتح شدقيه كاشفًا عن صفوف من الأنياب الحادة اللامعة.

لكن الصدمة القاتلة التي مزقت روحه تجلت في أن القائد الذي كان يغمره بالعطف لم يلتفت نحوه البتة! وأولئك الرفاق الذين كانوا يضربون على صدورهم متغنين بروابط الأخوة والوفاء تجاهلوا صرخاته كأنه لم يكن!

أطلق فانغ يوان ضحكة جهورية ساخرة؛ لم يحد عن مساره، بل لوح بذراعه اليمنى بقوة.

تناثرت الدماء الحارة وأشلاء الدماغ في كل اتجاه؛ وخفض الذئب الجسور رأسه يمتص الدماء المتدفقة من عنق بنغ الدامي ويلتهم لحمه بشراهة.

ووش—!

أطلق فانغ يوان ضحكة جهورية ساخرة؛ لم يحد عن مساره، بل لوح بذراعه اليمنى بقوة.

انطلق نصل قمر أزرق متوهج شق الهواء أفقيًا، واستقر بدقة متناهية في فم الذئب المفتوح.

غير أن المريب أنهم لم يصادفوا قطيع ذئاب واحدًا طوال مسيرهم.

دوّى صوت تمزق مرعب؛ فشطر النصل ذلك الذئب البائس إلى نصفين متطابقين من فمه حتى ذيله في غمضة عين!

تفجر الدم المغلي كشلال قانٍ في الأرجاء.

تفجر الدم المغلي كشلال قانٍ في الأرجاء.

طخ.. طخ.. طخ..

التمع جسد فانغ يوان بضوء اليشم الأبيض الصافي، فاقتحم سيل الدماء واندفع كالإعصار وسط قطيع الذئاب.

لكن دوام الحال من المحال؛ إذ أخذ جوهره البدائي يستنزف بسرعة متصاعدة.

استفاقت سائر الذئاب من صدمتها وانقضت عليه من كل اتجاه؛ أطبقت أنيابها تنهش جسده، غير أن درع غو اليشم الأبيض الصلب صد هجماتها بالكامل، بل تكسرت أنياب الذئاب المهاجمة على صلابته.

صرخ برعب هستيري: “اهربوا! اركضوا بأقصى سرعة!” ثم استدار ولاذ بالفرار باندفاع مجنون، تاركًا رفاقه في ذهول مطبق.

وكذلك باءت ضربات مخالبها الحادة بالفشل الذريع.

غير أن المريب أنهم لم يصادفوا قطيع ذئاب واحدًا طوال مسيرهم.

كال فانغ يوان لكماته وركلاته بحرية تامة؛ وتطايرت الذئاب في الهواء تحت وطأة قوته الجبارة التي تعادل قوة خنزيرين كاملين، وسُحقت جماجم بعضها لتلقى حتفها على الفور، ممسكًا بزمام المعركة بيقين مطلق.

غمرته راحة وشعور زائف بالأمان والسعادة، وحدث نفسه: ’في هذا العالم القاسي، ماذا يحقق المرء بالقتال الفردي الأرعن؟! الكثرة تغلب الشجاعة، والاتحاد هو القوة الحقيقية. أبناء العشيرة أشد موثوقية من كل شيء! بالاحتماء بقوة العشيرة، يستطيع المستجدون أمثالنا النمو بسلام. أما ذلك الأحمق فانغ يوان فيحسب نفسه بطلًا لا يُشق له غبار! حل أزمة ضفدع ابتلاع النهر بمجرد ضربة حظ فبات يتيه كبرًا وغرورًا؛ ورغم تعيينه قائد فريق، لم ينجح في ضم فرد واحد إليه، ويستحق بجدارة أن يقبع في ذيل الترتيب! وبطباعه الشاذة المنفرة، من ذا الذي يرضى بمرافقته أصلًا؟!‘

لكن دوام الحال من المحال؛ إذ أخذ جوهره البدائي يستنزف بسرعة متصاعدة.

رفع أحد أسياد الغو الشباب في الفريق حاجبيه فور رؤيته فانغ يوان، وصاح بنبرة تهكم غريبة: “أوه، أليس هذا غو يوي فانغ يوان؟!”

فموهبته مجرد درجة ثالثة ومستواه الحالي في المرحلة المتوسطة من الرتبة الثانية فقط، ومخزون جوهره في الفتحة البدائية لم يعد يتجاوز النصف.

عواااء!

طالع فانغ يوان تراجع جوهره البدائي بينما لا تزال عدة ذئاب تقاتل بشراسة؛ فلم يجد بدًا من تفعيل غو حراشف التخفي!

غُلفت قبضته بطبقة من ضوء اليشم الأبيض فائق الصلابة، وهوت الضربة العنيفة مباشرة فوق خاصرة أحد الذئاب.

تموج جسده ببطء كدوائر الماء في بركة راكدة؛ وفي لمحة بصر، تلاشى أثره عن الوجود تمامًا.

على سفح جبل ناءٍ، زمجرت مجموعة تضم أكثر من عشرة من ذئاب البرق المكتملة البنية، وكشفت عن أنيابها محاصرة فانغ يوان في دائرة محكمة.

حارت الذئاب في أمرها وعجزت عن فهم ما جرى؛ فأطلقت عواءات غاضبة متلاحقة وراحت تمشط المنطقة بنفاد صبر، غير أنها لم تعثر على شيء.

فعل غو عشب أذن اتصال الأرض!

لم يبتعد فانغ يوان كثيرًا عن الساحة؛ ظل يراقب تحركات الذئاب عن كثب بينما يمتص طاقة الأحجار البدائية لتعويض جوهره المستنزف، محافظًا على هدوئه وتخفيه في آن واحد.

التفت لا شعوريًا محاولًا المقاومة والدفاع عن نفسه.

تمتلك ذئاب البرق بصرًا حادًا كالصقور، غير أن حاسة شمها كليلة وضعيفة؛ مما جعل غو حراشف التخفي نقيضها القاتل.

امتازت تلك الذئاب بأجساد قوية ممتلئة بالصحة، على النقيض تمامًا من الذئاب العرجاء السابقة.

وحين استعاد فانغ يوان نحو ثلاثين بالمئة من جوهره البدائي، أدركت الذئاب خيبتها وشرعت في التراجع على مضض.

انطلق نصل قمر أزرق متوهج شق الهواء أفقيًا، واستقر بدقة متناهية في فم الذئب المفتوح.

لا يملك فانغ يوان دودة غو للحركة السريعة؛ وإن هربت الذئاب فلن يقوى على اللحاق بها بسرعته المعتادة. لذا ألغى تفعيل غو حراشف التخفي وظهر مجددًا في وضح النهار!

التفت لا شعوريًا محاولًا المقاومة والدفاع عن نفسه.

عواااء—!

لكن الصدمة القاتلة التي مزقت روحه تجلت في أن القائد الذي كان يغمره بالعطف لم يلتفت نحوه البتة! وأولئك الرفاق الذين كانوا يضربون على صدورهم متغنين بروابط الأخوة والوفاء تجاهلوا صرخاته كأنه لم يكن!

ما إن لمحته الذئاب المتبقية حتى استشاطت غضبًا، واندفعت نحوه كأن بينها وبينه ثأرًا قديمًا.

وبعد ركض مئات الأمتار، صادف فريقًا يضم خمسة من أسياد الغو.

أطلق فانغ يوان شخيرًا باردًا. انتظر حتى اقتربت منه الذئاب إلى مسافة الصفر، ثم سدد قبضة يمناه فجأة!

صاح قائد الفريق محذرًا: “بنغ الصغير، لا تتوانَ! علينا صيد خمسين ذئبًا على الأقل اليوم للحفاظ على موقعنا في لوحة الإسهامات!”

غُلفت قبضته بطبقة من ضوء اليشم الأبيض فائق الصلابة، وهوت الضربة العنيفة مباشرة فوق خاصرة أحد الذئاب.

جلس القرفصاء وألصق أذنه اليمنى بتراب الأرض؛ فامتدت الجذور الدقيقة وغاصت في المسام الصخرية.

طاخ!

لكن الصدمة القاتلة التي مزقت روحه تجلت في أن القائد الذي كان يغمره بالعطف لم يلتفت نحوه البتة! وأولئك الرفاق الذين كانوا يضربون على صدورهم متغنين بروابط الأخوة والوفاء تجاهلوا صرخاته كأنه لم يكن!

دوّى صوت كسر حاد وهشمت الضربة فقرات ظهر الذئب التعس، فطاح في الهواء وارتطم بالأرض على مسافة بعيدة.

عصفت الرياح واضطربت الغيوم السوداء الكثيفة بسرعة تنذر بصواعق وأمطار طوفانية.

ظل الذئب يتلوى بجنون فوق التراب مطلقًا عواءات بائسة عاجزًا عن الوقوف مجددًا.

تفجر الدم المغلي كشلال قانٍ في الأرجاء.

استعاد فانغ يوان طاقة كافية؛ وبفضل كفاءته القتالية المتفوقة، أجهز على أربعة ذئاب أخرى في ثوانٍ معدودة.

تلبدت قبة السماء بغيوم سوداء داكنة، ملقية بظلالها الكثيفة على جبل تشينغ ماو بأسره، كأنها تنذر بعاصفة هوجاء وشيكة.

فقدت الذئاب القليلة المتبقية عزيمتها وتملكها الرعب؛ فأطلقت أنينًا منكسرًا وضمت ذيولها بين أرجلها ولاذت بالفرار مذعورة.

وبعد ركض مئات الأمتار، صادف فريقًا يضم خمسة من أسياد الغو.

لم يكلّف فانغ يوان نفسه عناء مطاردتها؛ فسرعة الذئاب تفوقه وملاحقتها جهد ضائع لا طائل تحته.

قتل!

غطت جثث الذئاب الصريعة المكان لتشكل غنائم وفيرة لفانغ يوان؛ لكنه ظل متيقظًا ولم يتعجل بانتزاع عيونها الدامية.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

فعل غو عشب أذن اتصال الأرض!

فموهبته مجرد درجة ثالثة ومستواه الحالي في المرحلة المتوسطة من الرتبة الثانية فقط، ومخزون جوهره في الفتحة البدائية لم يعد يتجاوز النصف.

جلس القرفصاء وألصق أذنه اليمنى بتراب الأرض؛ فامتدت الجذور الدقيقة وغاصت في المسام الصخرية.

ومع ذلك، لم يشعر غو يوي بنغ بأي خوف، بل ارتسمت على شفتيه ابتسامة تهكم: ’هاهاها، هل كان فانغ يوان يركض مذعورًا لمجرد خوفه من المطر والعاصفة؟! يا له من جبان حقير؛ وهل يخشى الرجال هطول الأمطار؟!‘

توسعت حاسة سمعه في الحال لتغطي دائرة قطرها ثلاثمئة خطوة؛ فتناهت إلى وعيه أصوات شتى من حفيف الأشجار وحركة الحشرات، لكنه لم يلتقط أي حركة لقطعان ذئاب قريبة أو دوريات لأسياد الغو.

طخ.. طخ.. طخ..

تنفس فانغ يوان الصعداء مطمئنًا: “المنطقة آمنة في الوقت الراهن.” استل خنجره الصغير وشرع في اقتلاع عيون الذئاب بمهارة فائقة.

غطت جثث الذئاب الصريعة المكان لتشكل غنائم وفيرة لفانغ يوان؛ لكنه ظل متيقظًا ولم يتعجل بانتزاع عيونها الدامية.

اكتفى بتسليم جزء يسير من تلك العيون للوحة الإسهام، بينما احتفظ بالبقية مخبأة؛ إذ إن تسليمها دفعة واحدة سيثير الريبة والتحقيقات السرية، وهو حريص على تجنب المتاعب المجانية.

وبعد أن أباد قطيعين إضافيين على المنوال ذاته، غطت الغيوم السوداء الكثيفة صفحة السماء بالكامل. وهبت رياح عاصفة عبر غابات الصنوبر الشاسعة، فتموجت الجبال كبحر أخضر هائج مع حفيف الأوراق المضطرب.

غادر فانغ يوان المكان على الفور عقب انتزاع كافة العيون.

شحبت وجوه أفراد الفريق وتلاحقت أنفاسهم، وبذلوا أقصى طاقتهم للنجاة.

وبعد أن أباد قطيعين إضافيين على المنوال ذاته، غطت الغيوم السوداء الكثيفة صفحة السماء بالكامل. وهبت رياح عاصفة عبر غابات الصنوبر الشاسعة، فتموجت الجبال كبحر أخضر هائج مع حفيف الأوراق المضطرب.

قتل!

عوااااء—!

طخ.. طخ.. طخ..

ترددت في الأفق عواءات خافتة لأعداد غفيرة لا تُحصى من ذئاب البرق تصارع الرياح.

لحظ أفراد الفريق الأربعة هذا التبدل الصاعق، فهتف أحدهم: “سيدي القائد، ما الخطب؟!”

شحب وجه فانغ يوان قليلًا؛ فوفق ذكريات حياته السابقة، هذا اليوم بالذات هو موعد الانفجار الحقيقي لطوفان الذئاب المروع!

دوّى صوت تمزق مرعب؛ فشطر النصل ذلك الذئب البائس إلى نصفين متطابقين من فمه حتى ذيله في غمضة عين!

فعل عشب أذن اتصال الأرض مجددًا، غير أنه لم يلتقط أي زحف سريع في محيط ثلاثمئة خطوة.

صاح قائد الفريق محذرًا: “بنغ الصغير، لا تتوانَ! علينا صيد خمسين ذئبًا على الأقل اليوم للحفاظ على موقعنا في لوحة الإسهامات!”

لم يفاجئه ذلك، بل زاده هدوءًا وحكمة؛ فهذا يعني أن المسافة الفاصلة بينه وبين طلائع الذئاب تتجاوز ثلاثمئة خطوة على الأقل. وهذه المسافة كافية جدًا لبلوغ القرية بسلام استنادًا لسرعته وخبرته الدقيقة بتضاريس الجبل.

قتل!

تنهد فانغ يوان في سره: ’ذئاب البرق ماكرة بحق؛ اختارت الهجوم في مثل هذا الطقس العاصف ليحجب صوت الرياح الهوجاء وأشجار الصنوبر حركتها الهادرة.‘ ثم انطلق يعدو نحو القرية بأقصى طاقته.

صاح قائد الفريق محذرًا: “بنغ الصغير، لا تتوانَ! علينا صيد خمسين ذئبًا على الأقل اليوم للحفاظ على موقعنا في لوحة الإسهامات!”

وبعد ركض مئات الأمتار، صادف فريقًا يضم خمسة من أسياد الغو.

استشعر أنفاس الذئاب اللاهثة تلسع ظهره.

رفع أحد أسياد الغو الشباب في الفريق حاجبيه فور رؤيته فانغ يوان، وصاح بنبرة تهكم غريبة: “أوه، أليس هذا غو يوي فانغ يوان؟!”

كال فانغ يوان لكماته وركلاته بحرية تامة؛ وتطايرت الذئاب في الهواء تحت وطأة قوته الجبارة التي تعادل قوة خنزيرين كاملين، وسُحقت جماجم بعضها لتلقى حتفها على الفور، ممسكًا بزمام المعركة بيقين مطلق.

كان هذا الشاب هو غو يوي بنغ، زميل دراسة فانغ يوان في الأكاديمية سابقًا، وممن تجرعوا مرارة الابتزاز على يديه في الماضي.

لم يكلّف فانغ يوان نفسه عناء مطاردتها؛ فسرعة الذئاب تفوقه وملاحقتها جهد ضائع لا طائل تحته.

ألقى فانغ يوان عليه نظرة باردة عابرة، واجتازه بخطى حثيثة دون أن يتوقف لحظة واحدة أو يمنحه فرصة للاسترسال في الحديث.

بهت غو يوي بنغ وشعر بمهانة وغيظ مكتوم أبطأ من خطواته؛ إذ حُرم من فرصة التشفي والسخرية.

***

صاح قائد الفريق محذرًا: “بنغ الصغير، لا تتوانَ! علينا صيد خمسين ذئبًا على الأقل اليوم للحفاظ على موقعنا في لوحة الإسهامات!”

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

كتم غو يوي بنغ حنقه وسارع باللحاق برفاقه، مهدئًا روعه بأفكار غرور واستعلاء: ’يحتل فريقي المركز الخامس والسبعين على اللوحة، بينما يقبع فانغ يوان خلف المركز المئتين! البون بيننا شاسع كالسماء والأرض. ومن حسن حظي أن حظيت بقائد خبير يعتني بي كأخيه؛ فمنذ بدء الأزمة استبدلت نقاطي ونلت غو جديدًا، ومستقبلي مشرق وواعد؛ فكيف يقارن فانغ يوان بي؟!‘

بوم—!

غمرته راحة وشعور زائف بالأمان والسعادة، وحدث نفسه: ’في هذا العالم القاسي، ماذا يحقق المرء بالقتال الفردي الأرعن؟! الكثرة تغلب الشجاعة، والاتحاد هو القوة الحقيقية. أبناء العشيرة أشد موثوقية من كل شيء! بالاحتماء بقوة العشيرة، يستطيع المستجدون أمثالنا النمو بسلام. أما ذلك الأحمق فانغ يوان فيحسب نفسه بطلًا لا يُشق له غبار! حل أزمة ضفدع ابتلاع النهر بمجرد ضربة حظ فبات يتيه كبرًا وغرورًا؛ ورغم تعيينه قائد فريق، لم ينجح في ضم فرد واحد إليه، ويستحق بجدارة أن يقبع في ذيل الترتيب! وبطباعه الشاذة المنفرة، من ذا الذي يرضى بمرافقته أصلًا؟!‘

امتازت تلك الذئاب بأجساد قوية ممتلئة بالصحة، على النقيض تمامًا من الذئاب العرجاء السابقة.

مضت خطوات غو يوي بنغ باسترخاء واطمئنان.

كال فانغ يوان لكماته وركلاته بحرية تامة؛ وتطايرت الذئاب في الهواء تحت وطأة قوته الجبارة التي تعادل قوة خنزيرين كاملين، وسُحقت جماجم بعضها لتلقى حتفها على الفور، ممسكًا بزمام المعركة بيقين مطلق.

غير أن المريب أنهم لم يصادفوا قطيع ذئاب واحدًا طوال مسيرهم.

غير أن المريب أنهم لم يصادفوا قطيع ذئاب واحدًا طوال مسيرهم.

رفع بنغ رأسه نحو السماء؛ كانت الظهيرة قد انقضت، وغدت الآفاق كاحلة كأنها ساعات الغروب المظلمة.

فموهبته مجرد درجة ثالثة ومستواه الحالي في المرحلة المتوسطة من الرتبة الثانية فقط، ومخزون جوهره في الفتحة البدائية لم يعد يتجاوز النصف.

عصفت الرياح واضطربت الغيوم السوداء الكثيفة بسرعة تنذر بصواعق وأمطار طوفانية.

دوت عواءات الذئاب الهادرة من خلفهم كقصف الرعود المتواصل؛ وبفعل كثافة الأصوات الرهيبة، أدركوا أن القطيع الزاحف يضم أكثر من ألف ذئب برقي مكتمل!

ومع ذلك، لم يشعر غو يوي بنغ بأي خوف، بل ارتسمت على شفتيه ابتسامة تهكم: ’هاهاها، هل كان فانغ يوان يركض مذعورًا لمجرد خوفه من المطر والعاصفة؟! يا له من جبان حقير؛ وهل يخشى الرجال هطول الأمطار؟!‘

في تلك اللحظة بالذات، شحب وجه قائد الفريق فجأة، وشهق شهقة رعب عميقة حبست أنفاسه!

استشعر أنفاس الذئاب اللاهثة تلسع ظهره.

لحظ أفراد الفريق الأربعة هذا التبدل الصاعق، فهتف أحدهم: “سيدي القائد، ما الخطب؟!”

صار وجه القائد كالحًا كالجثث، ولم يجد وقتًا لتفسير الكارثة.

كان القائد يتولى مهمة الاستطلاع في المجموعة؛ ورغم كونه سيد غو من الرتبة الثانية، إلا أن مدى استطلاعه لا يضاهي عشب أذن اتصال الأرض.

غُلفت قبضته بطبقة من ضوء اليشم الأبيض فائق الصلابة، وهوت الضربة العنيفة مباشرة فوق خاصرة أحد الذئاب.

صار وجه القائد كالحًا كالجثث، ولم يجد وقتًا لتفسير الكارثة.

تقلص بؤبؤ غو يوي بنغ كرأس إبرة، ودوى خاطر مرعب في أعماق روحه: ’ملك المئة وحش!‘

صرخ برعب هستيري: “اهربوا! اركضوا بأقصى سرعة!” ثم استدار ولاذ بالفرار باندفاع مجنون، تاركًا رفاقه في ذهول مطبق.

حارت الذئاب في أمرها وعجزت عن فهم ما جرى؛ فأطلقت عواءات غاضبة متلاحقة وراحت تمشط المنطقة بنفاد صبر، غير أنها لم تعثر على شيء.

لم يكن الرفاق مغفلين، فسرعان ما استوعبوا هول الموقف وانطلقوا يعدون خلفه مذعورين.

دوّى صوت تمزق مرعب؛ فشطر النصل ذلك الذئب البائس إلى نصفين متطابقين من فمه حتى ذيله في غمضة عين!

عوااااااء—!

وكذلك باءت ضربات مخالبها الحادة بالفشل الذريع.

دوت عواءات الذئاب الهادرة من خلفهم كقصف الرعود المتواصل؛ وبفعل كثافة الأصوات الرهيبة، أدركوا أن القطيع الزاحف يضم أكثر من ألف ذئب برقي مكتمل!

رفع أحد أسياد الغو الشباب في الفريق حاجبيه فور رؤيته فانغ يوان، وصاح بنبرة تهكم غريبة: “أوه، أليس هذا غو يوي فانغ يوان؟!”

شحبت وجوه أفراد الفريق وتلاحقت أنفاسهم، وبذلوا أقصى طاقتهم للنجاة.

تلبدت قبة السماء بغيوم سوداء داكنة، ملقية بظلالها الكثيفة على جبل تشينغ ماو بأسره، كأنها تنذر بعاصفة هوجاء وشيكة.

صرخ غو يوي بنغ مستغيثًا وهو يلهث في مؤخرة الركب عاجزًا عن مجاراتهم: “انتظروني! لا تتركوني وحدي!”

صار وجه القائد كالحًا كالجثث، ولم يجد وقتًا لتفسير الكارثة.

استشعر أنفاس الذئاب اللاهثة تلسع ظهره.

طاخ!

لكن الصدمة القاتلة التي مزقت روحه تجلت في أن القائد الذي كان يغمره بالعطف لم يلتفت نحوه البتة! وأولئك الرفاق الذين كانوا يضربون على صدورهم متغنين بروابط الأخوة والوفاء تجاهلوا صرخاته كأنه لم يكن!

كان القائد يتولى مهمة الاستطلاع في المجموعة؛ ورغم كونه سيد غو من الرتبة الثانية، إلا أن مدى استطلاعه لا يضاهي عشب أذن اتصال الأرض.

عواااء!

أطلق فانغ يوان ضحكة جهورية ساخرة؛ لم يحد عن مساره، بل لوح بذراعه اليمنى بقوة.

دوّى زمجرة ذئب عملاق بجانب أذنه مباشرة.

لكن الصدمة القاتلة التي مزقت روحه تجلت في أن القائد الذي كان يغمره بالعطف لم يلتفت نحوه البتة! وأولئك الرفاق الذين كانوا يضربون على صدورهم متغنين بروابط الأخوة والوفاء تجاهلوا صرخاته كأنه لم يكن!

وفي الجزء التالي من الثانية، هوى ثقل هائل ساحق فوق ظهره، فأطاح به أرضًا بعنف!

فجيوش الذئاب في عرينها تضم مستويات مرعبة؛ فلا تقتصر على ذئاب البرق المتوجة الثلاثة من رتبة العشرة آلاف وحش، بل تشمل ذئاب البرق الهائجة من رتبة الألف، وذئاب البرق الجسورة من رتبة المئة وحش!

تدحرج غو يوي بنغ فوق الصخور، وأفقده السقوط توازنه وأصابه بدوار شديد.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

التفت لا شعوريًا محاولًا المقاومة والدفاع عن نفسه.

مضت خطوات غو يوي بنغ باسترخاء واطمئنان.

بوم—!

وبعد أن أباد قطيعين إضافيين على المنوال ذاته، غطت الغيوم السوداء الكثيفة صفحة السماء بالكامل. وهبت رياح عاصفة عبر غابات الصنوبر الشاسعة، فتموجت الجبال كبحر أخضر هائج مع حفيف الأوراق المضطرب.

ومض برق ساطع شق ظلمة الغيوم كأفعى نارية.

فموهبته مجرد درجة ثالثة ومستواه الحالي في المرحلة المتوسطة من الرتبة الثانية فقط، ومخزون جوهره في الفتحة البدائية لم يعد يتجاوز النصف.

وتحت هذا الوميض الخاطف، تجسد أمام عينيه شبح ذئب برقي عملاق وجسور.

توسعت حاسة سمعه في الحال لتغطي دائرة قطرها ثلاثمئة خطوة؛ فتناهت إلى وعيه أصوات شتى من حفيف الأشجار وحركة الحشرات، لكنه لم يلتقط أي حركة لقطعان ذئاب قريبة أو دوريات لأسياد الغو.

حجمه يماثل ضعف حجم الذئب العادي، وشعر جسده منتصب كالحراب الفولاذية؛ فتح فكه الهائل كاشفًا عن أنياب فضية بيضاء مشرعة للموت.

قتل!

تقلص بؤبؤ غو يوي بنغ كرأس إبرة، ودوى خاطر مرعب في أعماق روحه: ’ملك المئة وحش!‘

في تلك اللحظة بالذات، شحب وجه قائد الفريق فجأة، وشهق شهقة رعب عميقة حبست أنفاسه!

فجيوش الذئاب في عرينها تضم مستويات مرعبة؛ فلا تقتصر على ذئاب البرق المتوجة الثلاثة من رتبة العشرة آلاف وحش، بل تشمل ذئاب البرق الهائجة من رتبة الألف، وذئاب البرق الجسورة من رتبة المئة وحش!

***

وفي اللحظة التالية مباشرة، أطبق ذئب البرق الجسور فكيه بصرير ساحق، فقضم رأس غو يوي بنغ وفصله عن جسده بضربة واحدة!

لو وقع أي سيد غو آخر من الرتبة الثانية في هذا الحصار بمفرده لاستبد به اليأس؛ غير أن المشهد هنا اتخذ منحى معاكسًا تمامًا.

تناثرت الدماء الحارة وأشلاء الدماغ في كل اتجاه؛ وخفض الذئب الجسور رأسه يمتص الدماء المتدفقة من عنق بنغ الدامي ويلتهم لحمه بشراهة.

التمع جسد فانغ يوان بضوء اليشم الأبيض الصافي، فاقتحم سيل الدماء واندفع كالإعصار وسط قطيع الذئاب.

وتدفقت من خلفه أعداد لا تُحصى من ذئاب البرق الكاسحة تجتاح الجبل كالسيل الجارف.

انطلق نصل قمر أزرق متوهج شق الهواء أفقيًا، واستقر بدقة متناهية في فم الذئب المفتوح.

تواصلت قاصفات الرعود في الآفاق بلا انقطاع.

غمرته راحة وشعور زائف بالأمان والسعادة، وحدث نفسه: ’في هذا العالم القاسي، ماذا يحقق المرء بالقتال الفردي الأرعن؟! الكثرة تغلب الشجاعة، والاتحاد هو القوة الحقيقية. أبناء العشيرة أشد موثوقية من كل شيء! بالاحتماء بقوة العشيرة، يستطيع المستجدون أمثالنا النمو بسلام. أما ذلك الأحمق فانغ يوان فيحسب نفسه بطلًا لا يُشق له غبار! حل أزمة ضفدع ابتلاع النهر بمجرد ضربة حظ فبات يتيه كبرًا وغرورًا؛ ورغم تعيينه قائد فريق، لم ينجح في ضم فرد واحد إليه، ويستحق بجدارة أن يقبع في ذيل الترتيب! وبطباعه الشاذة المنفرة، من ذا الذي يرضى بمرافقته أصلًا؟!‘

طخ.. طخ.. طخ..

تنفس فانغ يوان الصعداء مطمئنًا: “المنطقة آمنة في الوقت الراهن.” استل خنجره الصغير وشرع في اقتلاع عيون الذئاب بمهارة فائقة.

وانهمرت أمطار طوفانية غزيرة تضرب الأرض بعنف.

طالع فانغ يوان تراجع جوهره البدائي بينما لا تزال عدة ذئاب تقاتل بشراسة؛ فلم يجد بدًا من تفعيل غو حراشف التخفي!

لقد دقت طبول طوفان الذئاب الحقيقي!

لكن الصدمة القاتلة التي مزقت روحه تجلت في أن القائد الذي كان يغمره بالعطف لم يلتفت نحوه البتة! وأولئك الرفاق الذين كانوا يضربون على صدورهم متغنين بروابط الأخوة والوفاء تجاهلوا صرخاته كأنه لم يكن!

***

صار وجه القائد كالحًا كالجثث، ولم يجد وقتًا لتفسير الكارثة.

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

تلبدت قبة السماء بغيوم سوداء داكنة، ملقية بظلالها الكثيفة على جبل تشينغ ماو بأسره، كأنها تنذر بعاصفة هوجاء وشيكة.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

فموهبته مجرد درجة ثالثة ومستواه الحالي في المرحلة المتوسطة من الرتبة الثانية فقط، ومخزون جوهره في الفتحة البدائية لم يعد يتجاوز النصف.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

عوااااء—!

في تلك اللحظة بالذات، شحب وجه قائد الفريق فجأة، وشهق شهقة رعب عميقة حبست أنفاسه!

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط