Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

reverend insanity-134

مطاردة
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

مطاردة

الفصل 134 – مطاردة

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

“لا تجزع، فأنت في المرتبة الثانية فحسب، ولن أحط من قدري لأستغل تفوقي عليك؛ سأقيد زراعتي إلى المرتبة ذاتها إكرامًا لك، فهلم بنا نخوض قتالًا عادلًا!” هدر باي نينغ بينغ بضحكات متوحشة.

مع نهاية كلماته، صاح غو يوي مان شي واندفع بخطوات ثقيلة مهاجمًا باي نينغ بينغ.

أمام جنون باي نينغ بينغ، حافظ فانغ يوان على هدوئه ولامبالاته بيسر، وقابل تلك النظرات المشتعلة ببرود مماثل مجيبًا باقتضاب.

أما الآن، وأمام فانغ يوان القادم ‘لإنقاذه’، تداخلت في نفس غو يوي مان شي مشاعر متناقضة ومعقدة للغاية.

“إن أردت قتلي، فتقدم إذن.”

استحث ذلك ابتسامة على ثغر باي نينغ بينغ، والتوت شفتاه بتسلية من جديد.

لم يعد هناك ما يُقال؛ بادر فانغ يوان بالخطوة الأولى، وانساب جسده مبتعدًا كبتلة ساقطة مع الريح.

انقطعت ضحكة باي نينغ بينغ بغتة إثر ذلك، وشابت صوته نبرة استياء حانقة.

انقطعت ضحكة باي نينغ بينغ بغتة إثر ذلك، وشابت صوته نبرة استياء حانقة.

“لن ننسى أبدًا فضل السيد باي نينغ بينغ في إنقاذ حياتنا!” تقدم أسياد الغو الناجون وقدموا آيات الشكر والامتنان لباي نينغ بينغ.

“إياك أن تهرب مني!”

تجمدت تموجات السيف البراقة متحولة إلى عاصفة جليدية هوجاء ابتلعت قطيع الذئاب في ثوانٍ.

انطلق يركض في أثره على الفور، ليخوضا مطاردة ضارية لا هوادة فيها.

تنبه ذئب برق جسور ضخم وجُذب انتباهه نحو فانغ يوان وباي نينغ بينغ.

سخر فانغ يوان في صمت من غضب الفتى، وواصل انطلاقه السريع نحو الوادي الجبلي.

ينتمي فانغ يوان لعشيرة غو يوي لا لعشيرة شيونغ؛ ورغم قيام ميثاق التحالف، إلا أن الصلات بينهما تفتقر للحميمية؛ وطالما أن المعركة تخص غرباء، فالأجدى عدم الزج بالنفس فيها.

أثار اقتحام الاثنين لأعماق معركة الوادي حنق قطيع الذئاب، فلم يتوانَ في شن هجمات مسعورة على فانغ يوان وباي نينغ بينغ معًا.

“بام!”

لاحظ أسياد الغو — الذين حوصروا داخل الوادي وفقدوا رفيقًا لهم سلفًا — هذا المشهد المباغت، وارتسمت أسارير الراحة على وجوه الأربعة الباقين فور رؤيتهم تشتت انتباه الذئاب.

منطقيًا، لم يكن أداء باي نينغ بينغ باهرًا إلى ذلك الحد؛ فقد بلغ المرتبة الثالثة بالفعل، وإن بدا أنه قيد زراعته طواعية مستخدمًا طاقة المرتبة الثانية فحسب لمقارعة فانغ يوان.

“اصمدوا يا رفاق، لقد وصلت النجدة!” بل صاح أحدهم بأعلى صوته، ساعيًا بوضوح لتوجيه شراسة الذئاب نحو القادمين الجدد.

انطلق يركض في أثره على الفور، ليخوضا مطاردة ضارية لا هوادة فيها.

“لم هما اثنان فقط؟” تساءل آخر في حيرة وهو يرمق شبحي فانغ يوان وباي نينغ بينغ الغامضين.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

غير أن اقترابهما جعل وجه غو يوي مان شي يكتسي بغرابة مشوبة بالصدمة.

ابتسم فانغ يوان في صمت، واستدار مولّيًا الأدبار.

“إنه هو!”

تبدد الضباب الأبيض في الأرجاء.

استحال عليه نسيان فانغ يوان؛ واختلط في صدره خوف لاذع بخزي عميق؛ فهذا هو الرجل الذي ألحق به الهزيمة وأذاقه مرارة الهوان علنًا أمام الجميع. وتلك العينان الباردتان القاسيتان استخرجتا أفظع كوابيس قلبه؛ فلن يمحو من ذاكرته أبدًا تلك الواقعة المرعبة والشخص الشيطاني الذي ارتبطت به.

انتصب فراء جسده بالكامل، وسرت الصواعق الذهبية كسلاسل متصلة التفّت حول بدنه وأطرافه، مشكلة درعًا شبكيًا متلألئًا.

أقسم ذات يوم في سره أن يستجمع قواه ويسترد كبرياءه المهدور.

أُخذ أسياد الغو الثلاثة على حين غرة؛ فلم يتوقعوا قط أن ينقلب منقذهم قبل لحظات إلى قاتل باطش؛ وارتسمت علامات الذهول وعدم التصديق على وجوههم وهم يهوون صرعى فوق التراب إلى الأبد.

أما الآن، وأمام فانغ يوان القادم ‘لإنقاذه’، تداخلت في نفس غو يوي مان شي مشاعر متناقضة ومعقدة للغاية.

همّ فريق شيونغ لي بالوقوف موقف المتفرج، لكن فانغ يوان استبق ذلك بحساباته؛ فجملة واحدة أطلقها قلبت الموازين في رمشة عين.

“مهلًا، الشخص الثاني هو…”

مع نهاية كلماته، تبدلت نظرته، وتحول سواد عينيه إلى زرقة ناصعة بلون صفحة السماء.

استطاع الجميع تمييز باي نينغ بينغ، فاستبدت بهم جميعًا صدمة مباغتة لرؤيته.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

“باي نينغ بينغ… باي نينغ بينغ!” اتسعت عينا غو يوي مان شي؛ فلم يتوقع قط ظهور باي نينغ بينغ فجأة في مثل هذا الموقف الحرج.

“رأيت غو السلب بحوزته، احموني! باي نينغ بينغ يسعى لتصفية الشهود جميعًا!”

“أيها الوغد، قف مكانك!” خلفه، واصل باي نينغ بينغ صراخه المحموم.

“لا تجزع، فأنت في المرتبة الثانية فحسب، ولن أحط من قدري لأستغل تفوقي عليك؛ سأقيد زراعتي إلى المرتبة ذاتها إكرامًا لك، فهلم بنا نخوض قتالًا عادلًا!” هدر باي نينغ بينغ بضحكات متوحشة.

لم يعره فانغ يوان أدنى انتباه، وناور مخترقًا صفوف قطيع الذئاب.

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

توهج بدنه ببريق اليشم الأبيض، حاميًا إياه من عضات ذئاب البرق المسعورة وخدوش براثنها؛ بيد أن كل ضربة اصطدمت به استنزفت جوهره البدائي في فتحته بوتيرة متسارعة.

ضحك باي نينغ بينغ وهو يسحب النصل الجليدي من كفه، منتشيًا بنصره.

على مبعدة قريبة، انتفخ أنف باي نينغ بينغ نافثًا بخار ماء كثيفًا، ليشكل درعًا مستديرًا من الرطوبة المتكثفة طوّق سائر جسده.

اقترب فانغ يوان بسرعة من فريق شيونغ لي، وصرخ بنبرة مصطنعة الذعر.

كلما اصطدم ذئب برق بهذا الدرع المائي، تشتتت قوة اندفاعه بفعل حركة تيار الماء، ثم يرتد طائرًا في الهواء في أعقاب تموجات مائية متتابعة.

“يبدو مألوفًا…” نفض باي نينغ بينغ معصمه الذي آلمه ارتداد الصخر الصلد؛ فقد طوى النسيان تمامًا واقعة إبقائه على حياة مان شي في الماضي.

منطقيًا، لم يكن أداء باي نينغ بينغ باهرًا إلى ذلك الحد؛ فقد بلغ المرتبة الثالثة بالفعل، وإن بدا أنه قيد زراعته طواعية مستخدمًا طاقة المرتبة الثانية فحسب لمقارعة فانغ يوان.

أمام جنون باي نينغ بينغ، حافظ فانغ يوان على هدوئه ولامبالاته بيسر، وقابل تلك النظرات المشتعلة ببرود مماثل مجيبًا باقتضاب.

حتى مع الاقتصار على قوة المرتبة الثانية، فاقت سرعته سرعة فانغ يوان قليلًا، وامتلك احتياطيًا أوفر من الجوهر البدائي؛ غير أن اعتراض قطيع الذئاب لطريقه جعل المسافة بينه وبين فانغ يوان تتسع تدريجيًا.

أطلق ذئب البرق الجسور عواءً كشف عن ضراوته في مواجهة العاصفة؛ وفعلت دودة الغو المستقرة في بدنه قدرتها، فتطايرت شرارات كهرباء ذهبية التمعت عبر فرائه الخشن.

تمثل العامل الحاسم في الفارق الشاسع بين القوة البدنية لكليهما.

ضحك باي نينغ بينغ وهو يسحب النصل الجليدي من كفه، منتشيًا بنصره.

امتلك فانغ يوان قوة خنزيرين بريين كاملين، بينما تميزت قوة باي نينغ بينغ بمستوى أدنى؛ واستطاع فانغ يوان احتمال صدمات الذئاب ومواصلة التقدم للأمام، في حين عجز درع باي نينغ بينغ المائي — رغم تخفيفه للضربات — عن شق طريق هجومي عبر الحشود كما فعل فانغ يوان.

“طاخ.”

“عواء!”

“مهلًا، يبدو أن باي نينغ بينغ يطارد فانغ يوان!” لاحظ شيونغ لين الأمر فجأة.

تنبه ذئب برق جسور ضخم وجُذب انتباهه نحو فانغ يوان وباي نينغ بينغ.

هوى النصل الجليدي الحاد دون رحمة؛ ففلق رأس غو يوي مان شي أولًا، وهبط متجاوزًا حاجبيه ليقطع أنفه وشفتيه وحلقه، واستقر النصل في ومضة خاطفة بعد أن شطر صدر سيد الغو إلى نصفين.

أطلق عواءً أمر فيه ذئاب البرق العادية بإفساح المجال، فانفتحت له فجوة في الحال.

أُخذ شيونغ لي على حين غرة وتجرع مرارة الهزيمة؛ وداس باي نينغ بينغ كرامته الشخصية ومجد عشيرته دون شفقة! وشكل ذلك في عرفه عارًا لا يغتفر، فكيف لا يستشيط غضبًا؟

لم يضيع الذئب الجسور لحظة واحدة، بل مد أطرافه وانقض نحو فانغ يوان.

“باي نينغ بينغ، ماذا تفعل أيا اللعين؟!” صرخ غو يوي مان شي بصوت يملؤه الرعب والغضب إثر هذه المذبحة المباغتة.

أمام هذا المشهد، غمر القلق ملامح أسياد الغو الأربعة المحاصرين.

ضحك باي نينغ بينغ وهو يسحب النصل الجليدي من كفه، منتشيًا بنصره.

أما باي نينغ بينغ — الذي ما يزال يلاحق فانغ يوان من الخلف — فانفجر ضاحكًا بملء فيه لرؤية هذا المنعطف.

سخر فانغ يوان في صمت من غضب الفتى، وواصل انطلاقه السريع نحو الوادي الجبلي.

لكنه في اللحظة التالية مباشرة، تلاشى جسد فانغ يوان أمام عيني باي نينغ بينغ، متبددًا من مرمى بصره كتموج مائي عابر.

“طاخ.”

امتاز شيونغ لين بقامة قصيرة، ورأس أصلع مستدير يلمع تحت الضوء؛ ويماثل فانغ يوان في السن، لكنه يحوز موهبة من الفئة B، ويعد النابغة الأول بين أقرانه من الجيل الصاعد في عشيرة شيونغ.

الفصل 134 – مطاردة

خنقت المفاجأة ضحكة باي نينغ بينغ في حنجرته، وألجمت الصدمة ألسنة أسياد الغو في الوادي.

ينتمي فانغ يوان لعشيرة غو يوي لا لعشيرة شيونغ؛ ورغم قيام ميثاق التحالف، إلا أن الصلات بينهما تفتقر للحميمية؛ وطالما أن المعركة تخص غرباء، فالأجدى عدم الزج بالنفس فيها.

عوى ذئب البرق الجسور بغضب عارم إثر فقدانه أثر طريدته، دون أن يبطئ من سرعته، فحول مسار اندفاعه نحو باي نينغ بينغ ليفرغ جم حنقه فيه.

لكنه في اللحظة التالية مباشرة، تلاشى جسد فانغ يوان أمام عيني باي نينغ بينغ، متبددًا من مرمى بصره كتموج مائي عابر.

استحث ذلك ابتسامة على ثغر باي نينغ بينغ، والتوت شفتاه بتسلية من جديد.

“اصمدوا يا رفاق، لقد وصلت النجدة!” بل صاح أحدهم بأعلى صوته، ساعيًا بوضوح لتوجيه شراسة الذئاب نحو القادمين الجدد.

“هيهيهي، هذا ممتع حقًا… أنت شخص بارع في إثارة إعجابي! هاهاها، سأبدأ وجبتي إذن بهذا الطبق التمهيدي!”

مع نهاية كلماته، تبدلت نظرته، وتحول سواد عينيه إلى زرقة ناصعة بلون صفحة السماء.

“لن ننسى أبدًا فضل السيد باي نينغ بينغ في إنقاذ حياتنا!” تقدم أسياد الغو الناجون وقدموا آيات الشكر والامتنان لباي نينغ بينغ.

اتخذ وضعية قتالية رافعًا ساقًا واحدة كطائر النحام، ومد نصله الجليدي وأخذ يدور حول نفسه؛ وتسارعت حركته الخاطفة، فخط النصل موجات متتابعة من مسارات القطع، ممزقًا الهواء ليشكل مشهدًا يحاكي إعصارًا عاتيًا.

اتخذ وضعية قتالية رافعًا ساقًا واحدة كطائر النحام، ومد نصله الجليدي وأخذ يدور حول نفسه؛ وتسارعت حركته الخاطفة، فخط النصل موجات متتابعة من مسارات القطع، ممزقًا الهواء ليشكل مشهدًا يحاكي إعصارًا عاتيًا.

تجمدت تموجات السيف البراقة متحولة إلى عاصفة جليدية هوجاء ابتلعت قطيع الذئاب في ثوانٍ.

استطاع الجميع تمييز باي نينغ بينغ، فاستبدت بهم جميعًا صدمة مباغتة لرؤيته.

حده غو يوي مان شي ظل متسمرًا في مكانه، وملامحه تفيض بالتردد والارتباك.

انطلقت قوائمه الأربع تعدو كشهاب ذهبي منقضًا في قلب إعصار النصال الجليدية.

تمزقت ذئاب برق لا حصر لها إلى أشلاء متناثرة، واستحالت قطع لحم مفرومة تقاذفها الإعصار؛ لكن الدماء لم تنتشر في الأرجاء، إذ جمدتها العاصفة الثلجية في التو واللحظة.

استطاع الجميع تمييز باي نينغ بينغ، فاستبدت بهم جميعًا صدمة مباغتة لرؤيته.

أطلق ذئب البرق الجسور عواءً كشف عن ضراوته في مواجهة العاصفة؛ وفعلت دودة الغو المستقرة في بدنه قدرتها، فتطايرت شرارات كهرباء ذهبية التمعت عبر فرائه الخشن.

“تبحث عن حتفك.” ضحك باي نينغ بينغ ببرود رافعًا نصله.

هوى النصل الجليدي الحاد دون رحمة؛ ففلق رأس غو يوي مان شي أولًا، وهبط متجاوزًا حاجبيه ليقطع أنفه وشفتيه وحلقه، واستقر النصل في ومضة خاطفة بعد أن شطر صدر سيد الغو إلى نصفين.

فور انقضاء كلمات باي نينغ بينغ، تجلى فانغ يوان على مقربة منه.

انتصب فراء جسده بالكامل، وسرت الصواعق الذهبية كسلاسل متصلة التفّت حول بدنه وأطرافه، مشكلة درعًا شبكيًا متلألئًا.

في كل بقعة بلغها الضباب، تجدد جسد النصل وشُحذ حده من جديد؛ وسرعان ما نبت رأس مدبب حاد بدل الطرف المكسور.

انطلقت قوائمه الأربع تعدو كشهاب ذهبي منقضًا في قلب إعصار النصال الجليدية.

أما باي نينغ بينغ — الذي ما يزال يلاحق فانغ يوان من الخلف — فانفجر ضاحكًا بملء فيه لرؤية هذا المنعطف.

“بام!”

دوى انفجار رعدي زلزل أرجاء الوادي مع توقف عاصفة النصل الجليدي؛ وطارت شظية مكسورة من النصل في الفضاء لتنغرس بصوت حاد في صخرة جبلية عالية.

هوى النصل الجليدي الحاد دون رحمة؛ ففلق رأس غو يوي مان شي أولًا، وهبط متجاوزًا حاجبيه ليقطع أنفه وشفتيه وحلقه، واستقر النصل في ومضة خاطفة بعد أن شطر صدر سيد الغو إلى نصفين.

تبدد الضباب الأبيض في الأرجاء.

استطاع الجميع تمييز باي نينغ بينغ، فاستبدت بهم جميعًا صدمة مباغتة لرؤيته.

رقد ذئب البرق الجسور فوق الأرض المكشوفة، وقد اخترق نصل جليدي قلبه مباشرة، فوضعت تلك الضربة القاصمة حدًا لحياته في الحال.

بل وتعمد تقييد زراعته إلى المرتبة الثانية أمامه.

ضحك باي نينغ بينغ وهو يسحب النصل الجليدي من كفه، منتشيًا بنصره.

امتلك فانغ يوان قوة خنزيرين بريين كاملين، بينما تميزت قوة باي نينغ بينغ بمستوى أدنى؛ واستطاع فانغ يوان احتمال صدمات الذئاب ومواصلة التقدم للأمام، في حين عجز درع باي نينغ بينغ المائي — رغم تخفيفه للضربات — عن شق طريق هجومي عبر الحشود كما فعل فانغ يوان.

انكسر النصل الجليدي من منتصفه، وامتلأ الجزء الباقي منه بالشروخ فبدا في حالة يرثى لها في قبضته؛ بيد أن باي نينغ بينغ لم يعبأ بذلك، ومد يده اليسرى ليمسح فوق النصل.

كبح شيونغ لي رغبته الجامحة في الهجوم.

انبعث الضباب الجليدي من يده اليسرى بمجرد ملامستها، وسرى على طول النصل بدءًا من المقبض حتى غمره بالكامل.

أما باي نينغ بينغ — الذي ما يزال يلاحق فانغ يوان من الخلف — فانفجر ضاحكًا بملء فيه لرؤية هذا المنعطف.

في كل بقعة بلغها الضباب، تجدد جسد النصل وشُحذ حده من جديد؛ وسرعان ما نبت رأس مدبب حاد بدل الطرف المكسور.

استطاع الجميع تمييز باي نينغ بينغ، فاستبدت بهم جميعًا صدمة مباغتة لرؤيته.

أدى مصرع الذئب الجسور إلى تشتت قطيع الذئاب وفراره، لكن فانغ يوان اختفى تمامًا عن الأعين.

“إياك أن تهرب مني!”

“لن ننسى أبدًا فضل السيد باي نينغ بينغ في إنقاذ حياتنا!” تقدم أسياد الغو الناجون وقدموا آيات الشكر والامتنان لباي نينغ بينغ.

غير أن اقترابهما جعل وجه غو يوي مان شي يكتسي بغرابة مشوبة بالصدمة.

ففي الماضي، تجرع الهزيمة أمام باي نينغ بينغ واشتعل غيظًا، لكن الأخير عفا عنه وتركه حيًا؛ واليوم، رغم نجاحه في صقل غو الصخرة المتجانسة، افتقر لرؤية باي نينغ بينغ إلى أدنى ذرة ثقة لمنازلته مجددًا.

“باي نينغ بينغ!” تطاير الشرر من عيني شيونغ لي لرؤية الفتى ذي الرداء الأبيض والشعر الناصع، واشتعل صدره بغيظ عارم لا كابح له.

استهجن باي نينغ بينغ ببرود؛ وفجأة تحركت ذراعه، فرسم النصل الجليدي خطوطًا براقة خاطفة في الهواء.

منطقيًا، لم يكن أداء باي نينغ بينغ باهرًا إلى ذلك الحد؛ فقد بلغ المرتبة الثالثة بالفعل، وإن بدا أنه قيد زراعته طواعية مستخدمًا طاقة المرتبة الثانية فحسب لمقارعة فانغ يوان.

“هذا…”

ارتقى إلى المرتبة الثانية واكتسب دربة وخبرة ميدانية صقلت مداركه.

“آه!”

“يبدو مألوفًا…” نفض باي نينغ بينغ معصمه الذي آلمه ارتداد الصخر الصلد؛ فقد طوى النسيان تمامًا واقعة إبقائه على حياة مان شي في الماضي.

أُخذ أسياد الغو الثلاثة على حين غرة؛ فلم يتوقعوا قط أن ينقلب منقذهم قبل لحظات إلى قاتل باطش؛ وارتسمت علامات الذهول وعدم التصديق على وجوههم وهم يهوون صرعى فوق التراب إلى الأبد.

“طاخ.”

“باي نينغ بينغ، ماذا تفعل أيا اللعين؟!” صرخ غو يوي مان شي بصوت يملؤه الرعب والغضب إثر هذه المذبحة المباغتة.

ضحك باي نينغ بينغ وهو يسحب النصل الجليدي من كفه، منتشيًا بنصره.

“أقتل بالطبع؛ هل أصاب عقلك خلل؟ أليس هذا جليًا أمام ناظريك؟” هز باي نينغ بينغ كتفيه بلامبالاة وضحك ببرود.

مع نهاية كلماته، تبدلت نظرته، وتحول سواد عينيه إلى زرقة ناصعة بلون صفحة السماء.

“أيها السافل الملعون!” أطبق غو يوي مان شي قبضتيه بغيظ حارق وصرّ على أسنانه شاتمًا: “أبرمت عشائرنا الثلاث ميثاق تحالف، ومع ذلك تغدر بأبناء عشيرة غو يوي! هذا انتهاك صارخ لمعاهدة التحالف! إن كان لديك حساب لتصفيه فواجهني أنا؛ لا يهم، حان وقت تصفية ضغائن الماضي بيننا!”

اتخذ وضعية قتالية رافعًا ساقًا واحدة كطائر النحام، ومد نصله الجليدي وأخذ يدور حول نفسه؛ وتسارعت حركته الخاطفة، فخط النصل موجات متتابعة من مسارات القطع، ممزقًا الهواء ليشكل مشهدًا يحاكي إعصارًا عاتيًا.

مع نهاية كلماته، صاح غو يوي مان شي واندفع بخطوات ثقيلة مهاجمًا باي نينغ بينغ.

ففي الماضي، تجرع الهزيمة أمام باي نينغ بينغ واشتعل غيظًا، لكن الأخير عفا عنه وتركه حيًا؛ واليوم، رغم نجاحه في صقل غو الصخرة المتجانسة، افتقر لرؤية باي نينغ بينغ إلى أدنى ذرة ثقة لمنازلته مجددًا.

فعل غو الصخرة المتجانسة بأقصى طاقته؛ فتضخمت عضلات جسده وتكونت طبقة جلد صخري سميكة، ليستحيل مظهره بالكامل إلى رجل حجري صلد.

أمام هذا المشهد، غمر القلق ملامح أسياد الغو الأربعة المحاصرين.

“تبحث عن حتفك.” ضحك باي نينغ بينغ ببرود رافعًا نصله.

اتخذ وضعية قتالية رافعًا ساقًا واحدة كطائر النحام، ومد نصله الجليدي وأخذ يدور حول نفسه؛ وتسارعت حركته الخاطفة، فخط النصل موجات متتابعة من مسارات القطع، ممزقًا الهواء ليشكل مشهدًا يحاكي إعصارًا عاتيًا.

تطايرت شظايا الصخر فور ارتطام النصل بالبطن، فانكسر السيف الجليدي؛ لكن الضباب الصقيعي جمّد كل ما تبقى من رمق الحياة في جسد مان شي.

لم يعد هناك ما يُقال؛ بادر فانغ يوان بالخطوة الأولى، وانساب جسده مبتعدًا كبتلة ساقطة مع الريح.

“طاخ.”

أمام جنون باي نينغ بينغ، حافظ فانغ يوان على هدوئه ولامبالاته بيسر، وقابل تلك النظرات المشتعلة ببرود مماثل مجيبًا باقتضاب.

سقط على الأرض متناثر الأشلاء، هالكًا دون حراك.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

تلاشى الجلد الصخري عن جثمانه تدريجيًا، كاشفًا عن هيئته الأصلية.

أدى مصرع الذئب الجسور إلى تشتت قطيع الذئاب وفراره، لكن فانغ يوان اختفى تمامًا عن الأعين.

“يبدو مألوفًا…” نفض باي نينغ بينغ معصمه الذي آلمه ارتداد الصخر الصلد؛ فقد طوى النسيان تمامًا واقعة إبقائه على حياة مان شي في الماضي.

تبدد الضباب الأبيض في الأرجاء.

هز رأسه، واستدار مواجهًا فضاء الوادي الفسيح ليصيح بأعلى صوته.

“أيها الوغد، قف مكانك!” خلفه، واصل باي نينغ بينغ صراخه المحموم.

“اخرج! أسياد الغو الذين أردت موتهم فتكتُ بهم نيابة عنك؛ تعالَ، تعالَ، هلم بنا نخوض نزال حياة أو موت!”

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

فور انقضاء كلمات باي نينغ بينغ، تجلى فانغ يوان على مقربة منه.

تبدد الضباب الأبيض في الأرجاء.

اشتعلت نظرات الفتى ذي الشعر الأبيض حماسة، ورفع نصله الجليدي لاهويًا به باتجاه فانغ يوان.

“هيهيهي، هذا ممتع حقًا… أنت شخص بارع في إثارة إعجابي! هاهاها، سأبدأ وجبتي إذن بهذا الطبق التمهيدي!”

ابتسم فانغ يوان في صمت، واستدار مولّيًا الأدبار.

منذ استسلام فانغ يوان في النزال السابق، لم يعد شيونغ لي يلقي له بالًا؛ لذا سرعان ما تحول بصره عنه ليرتكز على باي نينغ بينغ.

صرخ باي نينغ بينغ حانقًا من فراره المستمر، واستأنف ملاحقته بضراوة لا تلين.

مع نهاية كلماته، تبدلت نظرته، وتحول سواد عينيه إلى زرقة ناصعة بلون صفحة السماء.

في طريقه، استدرج فانغ يوان باي نينغ بينغ إلى أقرب ساحة قتال، حيث خاض فريق شيونغ لي معركة شرسة ضد قطيع آخر تقوده ذئاب برق جسورة.

كان ذلك القطيع قد استدرجه فانغ يوان هو الآخر بكل وضوح.

أمام جنون باي نينغ بينغ، حافظ فانغ يوان على هدوئه ولامبالاته بيسر، وقابل تلك النظرات المشتعلة ببرود مماثل مجيبًا باقتضاب.

“ابذلوا مزيدًا من الجهد، شارف قطيع الذئاب على الانهيار! أُطلقت إشارة استغاثة من الجنوب الشرقي منذ مدة، وهم بحاجة ماسة لعوننا!” حث شيونغ لي أفراد فريقه، لكن الكلمات تجمدت في حلقه فور رؤيته لفانغ يوان، وباي نينغ بينغ الذي يطارده بإصرار من الخلف.

أثار اقتحام الاثنين لأعماق معركة الوادي حنق قطيع الذئاب، فلم يتوانَ في شن هجمات مسعورة على فانغ يوان وباي نينغ بينغ معًا.

منذ استسلام فانغ يوان في النزال السابق، لم يعد شيونغ لي يلقي له بالًا؛ لذا سرعان ما تحول بصره عنه ليرتكز على باي نينغ بينغ.

استحث ذلك ابتسامة على ثغر باي نينغ بينغ، والتوت شفتاه بتسلية من جديد.

“باي نينغ بينغ!” تطاير الشرر من عيني شيونغ لي لرؤية الفتى ذي الرداء الأبيض والشعر الناصع، واشتعل صدره بغيظ عارم لا كابح له.

“لم هما اثنان فقط؟” تساءل آخر في حيرة وهو يرمق شبحي فانغ يوان وباي نينغ بينغ الغامضين.

فقبل مدة غير بعيدة، ظهر باي نينغ بينغ أمامه وباغته بهجوم غادر دون سابق إنذار، ولا تزال تفاصيل الواقعة حية في وجدانه.

سخر فانغ يوان في صمت من غضب الفتى، وواصل انطلاقه السريع نحو الوادي الجبلي.

بل وتعمد تقييد زراعته إلى المرتبة الثانية أمامه.

“أيها الوغد، قف مكانك!” خلفه، واصل باي نينغ بينغ صراخه المحموم.

أُخذ شيونغ لي على حين غرة وتجرع مرارة الهزيمة؛ وداس باي نينغ بينغ كرامته الشخصية ومجد عشيرته دون شفقة! وشكل ذلك في عرفه عارًا لا يغتفر، فكيف لا يستشيط غضبًا؟

ارتقى إلى المرتبة الثانية واكتسب دربة وخبرة ميدانية صقلت مداركه.

“مهلًا، يبدو أن باي نينغ بينغ يطارد فانغ يوان!” لاحظ شيونغ لين الأمر فجأة.

“أيها الوغد، قف مكانك!” خلفه، واصل باي نينغ بينغ صراخه المحموم.

ارتقى إلى المرتبة الثانية واكتسب دربة وخبرة ميدانية صقلت مداركه.

لاحظ أسياد الغو — الذين حوصروا داخل الوادي وفقدوا رفيقًا لهم سلفًا — هذا المشهد المباغت، وارتسمت أسارير الراحة على وجوه الأربعة الباقين فور رؤيتهم تشتت انتباه الذئاب.

كبح شيونغ لي رغبته الجامحة في الهجوم.

انقطعت ضحكة باي نينغ بينغ بغتة إثر ذلك، وشابت صوته نبرة استياء حانقة.

ينتمي فانغ يوان لعشيرة غو يوي لا لعشيرة شيونغ؛ ورغم قيام ميثاق التحالف، إلا أن الصلات بينهما تفتقر للحميمية؛ وطالما أن المعركة تخص غرباء، فالأجدى عدم الزج بالنفس فيها.

دوى انفجار رعدي زلزل أرجاء الوادي مع توقف عاصفة النصل الجليدي؛ وطارت شظية مكسورة من النصل في الفضاء لتنغرس بصوت حاد في صخرة جبلية عالية.

همّ فريق شيونغ لي بالوقوف موقف المتفرج، لكن فانغ يوان استبق ذلك بحساباته؛ فجملة واحدة أطلقها قلبت الموازين في رمشة عين.

انطلقت قوائمه الأربع تعدو كشهاب ذهبي منقضًا في قلب إعصار النصال الجليدية.

اقترب فانغ يوان بسرعة من فريق شيونغ لي، وصرخ بنبرة مصطنعة الذعر.

“اصمدوا يا رفاق، لقد وصلت النجدة!” بل صاح أحدهم بأعلى صوته، ساعيًا بوضوح لتوجيه شراسة الذئاب نحو القادمين الجدد.

“رأيت غو السلب بحوزته، احموني! باي نينغ بينغ يسعى لتصفية الشهود جميعًا!”

فعل غو الصخرة المتجانسة بأقصى طاقته؛ فتضخمت عضلات جسده وتكونت طبقة جلد صخري سميكة، ليستحيل مظهره بالكامل إلى رجل حجري صلد.


أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

تجمدت تموجات السيف البراقة متحولة إلى عاصفة جليدية هوجاء ابتلعت قطيع الذئاب في ثوانٍ.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

لاحظ أسياد الغو — الذين حوصروا داخل الوادي وفقدوا رفيقًا لهم سلفًا — هذا المشهد المباغت، وارتسمت أسارير الراحة على وجوه الأربعة الباقين فور رؤيتهم تشتت انتباه الذئاب.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

انقطعت ضحكة باي نينغ بينغ بغتة إثر ذلك، وشابت صوته نبرة استياء حانقة.

توهج بدنه ببريق اليشم الأبيض، حاميًا إياه من عضات ذئاب البرق المسعورة وخدوش براثنها؛ بيد أن كل ضربة اصطدمت به استنزفت جوهره البدائي في فتحته بوتيرة متسارعة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط